Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ كِتَابُ التّعْبِيرِ = التَُّّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّ الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ الذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُثُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكَ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ نَّهَ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ». قَالَ: فَقَالَ بَغْضُ اُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ونَ: ((وَأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ، وَأَمَّا القَوْمُ الذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطَرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ)). [انظر: ٨٤٥ - مسلم: ٢٢٧٥ - فتح ٤٣٨/١٢] ذكر فيه حديث أبي رجاء عمران بن ملحان - ويقال: إبراهيم العطاردي- ثنا سمرة بن جندب. فذكر حديثًا طويلاً، وسلف بعضه في الجنائز وغيره، وترجم عليه في الجنائز: بابٌ فقط(١) وقبله: باب: ما قيل في أولاد المشركين. ومن فوائده: أنه حجة لمن قال: أطفال المشركين في الجنة كأطفال المسلمين، وقد اختلف العلماء فيه وأسلفناه هناك. ومعنى الترجمة -كما نبه عليه المهلب في سؤاله عن الرؤيا عند صلاة الصبح- أنه أولى من غيره من (الأوقات)(٢)؛ لحفظ صاحبه لها وقرب عهده بها، وأن النسيان قلما يعرض عليه فيها ولجمام (فهم)(٣) العابر، وقلة أبتدائه بالفكرة في أخبار معاشه، ومداخلته للناس في (١) سلف برقم (١٣٨١). (٢) في (ص١): الآفات. (٣) في (ص١): ذهن. ٢٦٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == (شعب)(١) دنياهم؛ وليعرف الناس ما يعرض لهم في يومهم ذلك فيستبشرون بالخير، ويحذرون موارد الشر، ويتأهبون لورود الأسباب السماوية عليهم، فربما كانت الرؤيا تحذيرًا عن معصية لا تقع إن حذرت، وربما كانت إنذارًا بما لا بد من وقوعه، فهُذِه كلها فوائد، وربما كانت البشرى بالخير سببًا لسامعها إلى الأزدياد منه، وقويت فيه نيته، وانشرحت له نفسه، وتسبب إليه. فصل في غريبه وضبط ألفاظه: قوله فيه: ( ((أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني)) ). أي: أرسلاني. قال الجوهري: بعثته وابتعثته بمعنى أي: أرسلته(٢). ومعنى ((يثلغ رأسه)): يشدخه. ثلاثي، والمثلغ من الرطب والتمر ما أسقطه المطر، وقيل: الثلغ ضربك الرطب باليابس حتى ينشدخ، وقيل: إنه كسر الشيء الأجوف، يقال: شدخت رأسه فانشدخ. وقوله: ( ((يُهوي بالصخرة))) هو بضم الياء من يُهوي رباعيًّا من قولهم: أهويت له بالسيف، أي: تناولته. وقوله: ( ((فتدهده الحجر)) ) أي: تدحرج، فنزول الشيء تدهدهه من أعلاه إلى أسفل. قال الخطابي: دهدأة الشيء دحرجته، وتدهدأ (٣) تدحرج(٣). وفي ((الصحاح)): دهدهت الحجر فتدهده، أي: دحرجته فتدحرج، قال: وقد تبدل من الهاء ياء، فيقال: تدهدى الحجر وغيره تدهدیًا، (١) في (ص١): سعة. (٢) («الصحاح)) ٢٧٣/١. (٣) ((أعلام الحديث)) ٤/ ٢٣٢٢. ٢٦٣ = كِتَابُ التّعْبِيرِ ودهديته أنا(١). وكذلك أتى في ((المجمل)) في باب الدال مع الهاء(٢). قال ابن التين: ورويناه بالهمز، وعند أبي ذر: فتدهده. وفي وراية أخرى: (فهدهده)(٣). والكَلَّوب بفتح الكاف، وفي لغة أخرى الكَلَّاب، والجمع كلاليب وهو المنشال، حديدة ينشل بها اللحم من القدر. وقال الداودي: هو كالسكين ونحوها، وقد سلف بيانه مع الهدهدة في الجنائز وفي الحديث: ((ما تدهده الجعل خير))، وفي ((الصحاح)) في الذين ماتوا في الجاهلية هو يدحرجه السرجين(٤)، وفي الحديث الآخر ((لما يدهده الجعل)) (٥) وشرشر: قطع، من كتاب ((العين)) (٦) وشق أيضًا، والشق: جانب الفم. (١) ((الصحاح)) ٦/ ٢٢٣١. (٢) ((المجمل)) ٣١٩/٢. (٣) في (ص١): فيتهدهد. (٤) لم أجد هذا في ((الصحاح)): وقال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٤٣/٢: ومنه الحديث: ((لما يدهده الجعل خير من الذين ماتوا في الجاهلية)) هو الذي يدحرجه من السرجين. قلت: والحديث هذا رواه أحمد ٣٠١/١، وابن حبان ٩١/١٣ (٥٧٧٥)، والطبراني ٣١٧/١١ (١١٨٦١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٥/٣ من طريق أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: ((لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده. لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية)». قال الهيثمي في ((المجمع)) ٨٤/٨: رواه أحمد، ورجاله جال الصحيح. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» (٢٧٣٩): إسناده صحيح. ورواه الترمذي (٣٩٥٥) من حديث أبي هريرة، بلفظ آخر بنحوه. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٤٨٢). وحسنه في ((غاية المرام)) (٣١٢). (٥) تقدم في الحديث السابق. (٦) ((العين)) ٢١٨/٦. ٢٦٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = التنور: هو الذي يخبز فيه، يقال: إنه في جميع اللغات كذلك. وقال علي بن أبي طالب في قوله: ﴿وَفَارَ النَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠] أي: وجه الأرض، وذكر عنه أيضًا: وطلع الفجر، كأنه يذهب إلى تنور الصبح. قال مجاهد: هو تنور الحافرة. وقال الداودي: التنور: الحفير في الأرض يوقد فيه، قال: ولعل ذلك التنور على جهنم. وفيه دليل أن بعض الأشقياء يعذبون في البرزخ وهو ما بين الموت إلى النفخة الأولى(١). واللغط صوت وضجة لا يفهم معناها. قال الجوهري: اللغط -بالتحريك -: الصوت والجلبة، وقد لغطوا لغْطًا ولُغاطًا ولِغِاطًا(٢). واللهب: لهب النار، وهو لسانها، وقال الداودي: هو شدة الوقيد والاشتعال. وقوله: ( ((ضوضوا))). أي: ضجوا وصاحوا، قال الجوهري(٣): وهو غير مهموز، أصله ضوضووا واستثقلت الضمة على الواو فحذفت فاجتمع ساكنان فحذفت الواو الأولى؛ لاجتماع الساكنين. والضوضاة أصوات الناس وجلبتهم، وضبط: ضوضئوا بالهمز، في بعض الكتب. قال القاضي عياض: الضوضاة، والضوضاء ممدود، والضوة -على وزن الجنة- ارتفاع الأصوات والجلبة(٤). قال (١) ورد في هامش الأصل: صوابه: الثانية. هذا على القول بأنهما نفختان، ومن قال: إنها ثلاث نفخات ينبغي أن يقال: الثالثة. وفي ((صحاح الجوهري)): والبرزخ: ما بين الدنيا والآخرة، من وقت الموت إلى البعث. انتهى وهذا صحيح. (٢) ((الصحاح)) ١١٥٧/٣. (٣) ((الصحاح)) ٢٤١٠/٦. (٤) ((مشارق الأنوار)) ٢/ ٦٢ . ٢٦٥ = كِتَابُ التَّعْبِيِ الجوهري: يقال: سمعت ضوة القوم، والضوضاة: أصوات الناس وجلبتهم، يقال: ضوضوا بلا همز، وضوضيت أبدلوا من الواو ياء، وضويت إليه بالفتح أضوى ضويًا إذا أويت إليه وانضممت، وأضويت الأمر إذا أضعفته ولم تحكمه، ويقال: بالبعير ضواة أي: سلعة، والضوي: الهزال(١). وفغر فاه يفغر إذا فتحه، يقال: فغر فاه وفغر فوه يتعدى ولا يتعدى. وقوله: ( ((فيلقمه حجرًا)) ) هو بضم الياء رباعي من اللقم. وقوله: ( ((فأتينا على رجل كريه المرآه))). أصله: المراية تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ووزنه: مفعلة، بفتح الميم أي: كريه المنظر. يقال: رجل حسن المرأى والمرآة، وحسن في مرآة العين، والمرآة بكسر الميم معروفة، نظرت في المرآة. وقوله: ( ((وإذا عنده نار يحشها))). أي: يحركها لتتقد، يقال: حششت النار أحشها حشًا إذا أوقدتها وجمعت الحطب إليها، وكل ما قوي بشيء فقد حش به، قاله صاحب ((العين))(٢). وقوله: ( (فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع))). أي: (وافية) (٣) النبات، وهي بالعين المهملة الساكنة، ثم مثناة فوق، ثم ميم مشددة، كذا ضبطناه، يقال: اعتم إذا أكتمل، ونخلة عميمة: طويلة، وكذلك الجارية. وقال الداودي: أي: غطاها الخصب والكلأ، كالعمامة على الرأس. (١) ((الصحاح)) ٦/ ٢٤١٠. (٣) في (ص١): دائمة. (٢) ((العين)) ١٢/٣. ٢٦٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == قال ابن التين: وضبطناه بكسر التاء وتخفيف الميم، وما يظهر له وجه. وأورده ابن بطال (مغنة) فقط بالغين المعجمة والنون ثم قال: قال ابن دريد: واد أغن ومغن إذا كثر شجره، ولا يعرف الأصمعي إلا (أغن) وحده (١)، وقال صاحب ((العين)): روضة غناء كثيرة العشب (والذباب)(٢) وقرية غناء: كثيرة الأهل. وواد أغن(٣). والنور - بفتح النون- نور الشجر أي: زهره، نورت الشجرة: أخرجت نورها. وقال الداودي: والروضة من البقل والعشب وهي المكان المشرف المطمئن الأعلى الخصب. وقوله: ( ((وإذا بين ظهري الروضة))). أي: وسطها، قال القزار: كل شيء متوسط بين شيئين فهو بين ظهرانيه وظهريه. فصل آخر منه: قوله: ( ((فانتهينا إلى مدينة))). سميت مدينة من قولهم: مدن بالمكان إذا أقام به. وهي فعيلة وتجمع على مدائن - بالهمز- وقيل: هي مفعلة من دينت أي: ملكت، فعلى هذا لا يهمز جمعها مثل: معايش، فإذا نسبت إلى مدينة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قلت: مدني. وإلى مدينة منصور قلت: مديني. وإلى مدينة كسرى. قلت: مدائني. للفرق بين النسب؛ لئلا تختلط. وقوله: ( ((مبنية بلبن ذهب)) ) هو بفتح اللام وكسر الباء جمع لبنة ككلمة وكلم، قال ابن السكيت: ومن العرب من يقول: لِبنة (٤). ولبن مثل كبدة وكبد، وهي من الطين. (١) ((جمهرة اللغة)) لابن دريد ١٦٠/١. (٢) في الأصل: (والنبات)، والمثبت في (ص١) وهو الموفق لما في ((شرح ابن بطال)) ٩ / ٥٦٥. (٣) ((شرح ابن بطال)) ٩/ ٥٦٤-٥٦٥. (٤) إصلاح المنطق ص١٦٩. ٢٦٧ كِتَابُ التَّغِيرِ = وقوله: ( ((وشطر كأقبح ما أنت راء))). الشطر: النصف. وقوله: (كأن ماءه المحض في البياض) المحض: اللبن والخالص من كل شيء لم يخالطه الماء حلوًا كان أو حامضًا، ولا يسمى محضا إلا إذا كان كذلك، فكلُّ شيء أخلصته فقد محضته. وقال الدوادي: المحض: الشديد البياض. وقال صاحب ((العين)): المحض: اللبن الخالص بلا رغوة، وكل شيء خالص فهو محض (١). وقوله: ( ((جنة عدن)) ). أي: إقامة، ومنه سمى المعدن؛ لعدون ما فيه ولإقامة الناس عليه شتاء وصيفًا(٢). وكذا ضبطه الدمياطي، وقال ابن التين: ورويِّناه أيضًا كذلك، وما رأيت له وجهًا، وإنما هو بضم الصاد وفتح العين والمد، أي: أرتفع كثيرًا، ومنه تنفس الصعداء، أي: تنفس تنفسًا ممدودًا. وقوله: ( ((فإذا بقصر مثل الربابة البيضاء)) ) الربابة بالفتح: السحابة التي ركب بعضها بعضًا. قاله الخطابي(٣). قال صاحب ((العين)): الرباب: السحاب، واحدتها ربابة(٤). واقتصر عليه ابن بطال(٥). وقال الجوهري: الرباب بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة، ومنه سميت المرأة: الرباب(٦). (١) ((العين)) ١١١/٣. (٢) ورد في هامش الأصل ما نصه: سقط من هنا شيء وهو: وقوله صعد بضم الصاد، وفتح العين. أو نحو هذا الكلام. (٣) ((أعلام الحديث)) ٢٣٢٣/٤. (٥) ((شرح ابن بطال)) ٩/ ٥٦٥. (٦) ((الصحاح)) ١٣٣/١. (٤) ((العين)) ٢٥٦/٨. ٢٦٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وقال الداودي: الربابة: السحابة البعيدة في السماء. وقوله: ( ((ذراني فأدخله))). أي: دعاني، وأصله: أذرواني، فحذفت الواو فتحرك أول الفعل، واستغنى عن ألف الوصل، وأصل هذا الفعل (وذر) مثل علم، ولكنه أميت فلا يقال: وذره ولا واذره، فاستغني عنه بـ(ترك وتارك). وقوله: ( ((أما الرجل الذي يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه)) ) هو بكسر الفاء. قال ابن التين: وكذا رويِّناه. قال الجوهري: الرفض: الترك، يقال: رفضه يرفُّضه ويرفِضه رفْضًا ورفَضًا، ومنه سميت فرقة من الشيعة الرافضة لتركهم زيد بن علي(١). فصل : وقوله: ( ((وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الوالدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة)». فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال: ((وأولاد المشركين))) ظاهر هذا إلحاقهم بهم في حكم الآخرة، وإن كان قد حكم لهم بحكم آبائهم في الدنيا حيث قال في ذراريهم: ((هم من آبائهم) (٢). وهذا هو المختار، وإن كان الخطابي قال: عامة (المسلمين)(٣) على أنهم كابآئهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُرِدَةُ سُئِلَتْ ﴿٨َ بِأَتِّ ذَنْبٍ قُئِلَتْ [التكوير ٨، ٩] وقال: ﴿وَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ تُخَلَّدُونَ﴾ [الإنسان: ١٩] قيل في التفسير: إنهم أطفال الكفار، أي: لأن أسم الولدان مشتق من (١) ((الصحاح)) ١٠٧٨/٣. (٢) سلف برقم (٣٠١٣) كتاب الجهاد والسير، باب: أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري. (٣) في ((أعلام الحديث)): أهل السنة. ٢٦٩ كِتَابُ التَّعْبِيرِ == الولادة، ولا ولادة في الجنة. وقيل: كما كانوا سبيًا وخدمًا للمسلمين في الدنيا فكذلك هم في الجنة(١). واحتج كل فريق بحديث واهٍ، وقد قيل في الجمع بين الأحاديث: وإن أصل جميعها حديث: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) (٢)، والحديث الذي فيه: ((تؤجج لهم نار من اقتحمها دخل الجنة ومن لم يقتحمها دخل النار)) (٣) هو فيها خادم لهم، وإلا فهو مع أبيه في الهاوية، فتتفق الأحاديث ولا تختلف ؛ لأن علم الله تعالى يقدم كل شيء . آخر التعبير ولله الحمد (١) ((أعلام الحديث)) ٢٣٢٤/٤-٢٣٢٥. (٢) سلف عن ابن عباس برقم (١٣٨٣)، ورواه مسلم (٢٦٦٠)، وسلف أيضًا عن أبي هريرة برقم (١٣٨٤)، ورواه مسلم (٢٦٥٨) (٣) رواه إسحاق بن راهويه في («مسنده)) ٤٤٥/١ (٥١٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠٤) من حديث أبي هريرة. وهو حديث صححه الألباني في ((ظلال الجنة)) (٤٠٤)، وانظر: ((الصحيحة)) (١٤٣٤). £ ٠ + ء ٠ + ٠ + ٠ + + + * 4 * ٠ ٩٢ كتاب الفتن ٠ + M هَ التّ ٩٢- كَابُ الْفِيَن روينا في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) للحافظ أبي بكر الخطيب: أن يحيى بن معين قال: هذِه الأحاديث التي يتحدثون بها في الفتن وفي الخلفاء، وتكون، كلها كذب وريح، لا يعلم هذا أحد إلا بوحي. وقال الإمام أحمد: ثلاثة كتب ليس لها أصل: المغازي والملاحم والتفسير. وهو كما قال الخطيب: محمول على وجه أن المراد به كتب مخصوصة غير معتمد عليها، وأما كتب الملاحم فجميعها بهُذِه الصفة، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة(١). (١) ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) ٢/ ٩٢. ٢٧٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ١- [باب] مَا جَاءَ في قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةَ﴾ [الأنفال: ٢٥] وَمَا كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يُحَذِّرُ مِنَ الفِتَنِ ٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي. فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي، مَشَوْا عَلَى القَهْقَرِىُ)). قَالَ ابْن أَبِي مُلَيْكَةَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ. [انظر: ٦٥٩٣ - مسلم: ٢٢٩٣ - فتح ٣/١٣] ٧٠٤٩- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لأُنَاوِلَهُمُ أَخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَصْحَابِي. يَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدََ)). [انظر: ٦٥٧٥ - مسلم: ٢٢٩٧- فتح ٣/١٣] ٧٠٥٠، ٧٠٥١- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَبْرِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ، مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ)). قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِ عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هذا، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلاً؟ فَقُلَّتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِ سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ: قَالَ: ((إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدََ. فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي)). [انظر: ٦٥٨٣، ٦٥٨٤ - مسلم: ٢٢٩٠ - فتح ١٣/ ٣] ذكر أحمد في تفسيره -فيما عزاه إليه ابن الجوزي في ((حدائقه))- ٢٧٥ = ڪِتَابُ الفِتَنِ حدثنا أسود، ثنا جرير: سمعت الحسن قال: قال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع رسول الله 18 فجعلنا نقول: ما هذِه الفتنة، وما نشعر أنها تقع حيث وقعت، وعنه أنه قال يوم الجمل لما لقي ما لقي: ما توهمت أن هذِه الآية نزلت فينا أصحاب محمد ﴾ اليوم. وقال الضحاك: هي في أصحاب محمد خاصة(١). وقال ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا منكرًا بين ظهورهم وأنذرهم بالعذاب(٢). وقيل: إنها تعم الظالم وغيره. وقال المبرد: إنها نهي بعد نهي لأمر الفتنة، والمعنى في النهي للظالمين أن لا تقربوا الظلم. وحكى سيبويه: لا أرينك ها هنا(٣). أي: لا تكن ها هنا، فإنه من كان ها هنا رأيته. والشيخ أبو إسحاق يذهب إلى أن معناه الخبر، وجاز دخول النون في الخبر؛ لأن فيه قوة الجزاء. وقال علي بن سليمان: هو دعاء. ثم ساق البخاري في الباب ثلاثة أحاديث: أحدها: حديث أَسْمَاءَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: «أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي، مَشَوْا عَلَى القَهْقَرِىُ)). قَالَ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ. (١) أورده ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٣٤١/٣. (٢) رواه الطبري ٢١٧/٦. (٣) ((الكتاب)) ١٠١/٣. ٢٧٦ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ثانيها: حديث أَبِي وَائِلِ، عن عَبْدِ اللهِ عَهُه، عن النَّبِيِّ ◌َ: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لأتناولَهُمُ أَخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي. فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدََ)). ثالثها: حديث أَبِي حَازِمِ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ﴾: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمَّ عَلَى الحَوْضِ، مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ (بَعْدَهُ) (١) أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ)). قَالَ أَبُو حَازِمِ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هذا، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِغْتَ سَهْلاً؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ: قَالَ: ((إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي)). الشرح : حوضه وَّ معروف، وماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، تربته المسك وجانباه قباب اللؤلؤ. ومعنى ( ((أنتظر من يرد عليَّ))). أي: من يحضرني ليشرب. و(((القهقرى))) مقصور، قال الجوهري: القهقرى: الرجوع إلى الخلف فإذا قلت: رجعت القهقرى فكأنك قلت: رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم؛ لأن القهقرى ضرب من الرجوع(٢). وقال الأزهري: معنى الحديث الارتداد عما كانوا عليه (٣). (١) من (ص١). (٢) ((الصحاح)) ٨٠١/٢. (٣) ((تهذيب اللغة)) ٣٠٦٧/٣. ٢٧٧ : كِتَابُ الفِتَنِ = وقوله: ( ((أنا فرطكم)) ) هو بفتح الراء، أي: أتقدمكم، وهو من يتقدم الوارد، فيهيء لهم الإرشاء والدلاء، وعدد الحياض، ويسقي لهم، وهو فعل بمعنى فاعل، كتبع بمعنى تابع؛ يقال: رجل فرط، ومنه الدعاء للطفل الميت: أجعله (لنا) (١) فرطًا. أي: أجرًا يتقدمنا حتى نرد عليه. وقوله: ( ((أهويت لأتناولهم)) ) أي: أومأت. وقوله: ( ((اختلجوا))). يقال: خلجه واختلجه إذا جذبه وانتزعه، قال صاحب ((العين)): خلجت الشيء واختلجته: جذبته(٢). ومعنى ( ((لم يظمأ)) ) لم يعطش، وسحقًا: بعدًا. و( ((السحيق))) البعيد، ومنه قوله تعالى: ﴿فَسُحْقًا لِّأَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١] ومعنى ذلك: الدعاء على من غيَّر وبدل، كقوله: أبعده الله. قال الداودي: وليس هذا مما يحتم به للمختلجين بدخول النار؛ لأنه قد يحتمل أن يختلجوا وقتًا فيلحقهم من هول ذلك (اليوم)(٣) وشدته ما شاء الله، ثم يتلاقاهم الله بما شاء من رحمته، ولا يدل قوله: ((سحقًّا سحقًا)) أنه لا يشفع لهم بعد؛ لأن الله ◌َلَ قد يلقي لهم ذلك في قلبه وقتًا ليعاقبهم بما شاء إلى وقت يشاء، ثم يعطف قلبه عليهم؛ فيشفع لهم. وقد جاء في الحديث: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) (٤). قلت: (١) من (ص١). (٢) ((العين)) ٤ / ١٦٠. (٣) في (ص١): الموت. (٤) رواه أبو داود (٤٧٣٩). ٢٧٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ما عدا الشرك. وقد قال بعض السلف: فالذين يعرفهم ويحال بينه وبينهم إنهم هم المرتدون، وقد أسلفناه عن الأزهري أيضًا(١)، واستدل على ذلك بقوله: ((يا رب أصحابي فيقال: أرتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى)). كما سلف في باب: الحوض، في آخر الرقاق(٢). فصل : كان سيدنا رسول الله له يستعيذ بالله من الفتن ومن شرها، ويتخوف من وقوعها؛ لأنها تذهب بالدين وتتلفه، وفي الآية إرشاد إلى أن الفتنة إذا عمت هلك الكل، وذلك عند ظهور المعاصي وانتشار المنكر، وقد سألت زينب رضي الله عنها رسول الله صل عن هذا المعنى فقالت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كثر الخبث))(٣). وسيأتي قريبا (٤)، وهو بفتح الخاء المعجمة ثم باء موحدة ثم مثلثة، ونهلك -بكسر اللام وحكي فتحها- وفسر العلماء الخبث بأولاد الزنا، وزعم ابن قتيبة(٥): أنه الفسوق والفجور، والعرب تدعو الزنا خبئًا وخبثة. وفي الحديث: أن رجلاً وجد مع امرأة يخبث بها(٦). أي: يزني. قال تعالى: ﴿الْخَبِيشَتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: ٢٦] فإذا ظهرت المعاصي ولم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة والهرب منها، فإن لم يفعلوا فقد تعرضوا للهلاك إلا أن الهلاك (١) ((تهذيب اللغة)) ٣٠٦٧/٣. (٢) سلف برقم (٦٥٩٣). (٣) سلف برقم (٣٣٤٦)، ورواه مسلم (٢٨٨٠). (٤) برقم (٧١٣٥). (٥) ((تأويل مختلف الحديث)) ص٣٦٣. (٦) يشير إلى ما رواه ابن ماجه عن سعد بن عبادة (٢٥٧٤)، وأحمد ٤٨١/٧. ٢٧٩ - كِتَابُ الفِتَنِ طهارة للمؤمنين ونقمة على الفاسقين، وبهذا قال السلف. وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: تهجر الأرض التي يصنع فيها المنكر جهارًا ولا يستقر فيها. واحتج بصنع أبي الدرداء إلى خروجه عن أرض معاوية حين أعلن بالربا وهو من الكبائر وأجاز بيع سقاية الذهب بأكثر من وزنها. فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله وَل ينهى عن مثل هذا لا مِثلًا بمثل؛ فقال معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسًا؛ فقال أبو الدرداء: فمن يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت فيها(١). وأما أحاديث (هذا)(٢) الباب في ذكر من يعرفهم من أمته ويحال بينهم وبينه لما أحدثوا بعده، فذلك كل حدث في الدين لا يرضاه الله من خلاف جماعة المسلمين وجميع أهل البدع كلهم، فهم مبدلون محدثون، وكذلك أهل الظلم والجور وخلاف الحق وأهله، كلهم محدث مبدل. ليس في الإسلام داخل في معنى هذا الحديث. فصل : في هُذِه الأحاديث الإيمان بحوضه التَّ على ما ذهب إليه أهل السنة. (١) ((الموطأ)» ص٣٩٢. (٢) من (ص١). ٢٨٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٢- باب قَوْلِ النّبِيّ صلىالله وسلم ((سَتَرَونُ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا)) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ﴾: قَالَ النَّبِيُّ وَهِ: ((اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ)). [انظر: ٤٣٣٠] ٧٠٥٢- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا)). قَالُوا: فَمَا تَأْمُرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ)). [انظر: ٣٦٠٣ - مسلم: ١٨٤٣ - فتح ٥/١٣] ٧٠٥٣- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الوَارِثِ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). [٧٠٥٤، ٧١٤٣ - مسلم: ١٨٤٩ - فتح ٥/١٣] ٧٠٥٤- حَدَّثَنَا أَبُو النُّغْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدِ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءِ العُطَارِدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابن عَبَّاسِ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((مَنْ رَأْىُ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). [انظر: ٧٠٥٣ - مسلم: (١٧٠٩ / ٤٢) - فتح ١٣ /٥] ٧٠٥٥- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابن وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ بُكثِرٍ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا: أَضْلَحَكَ اللهُ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ◌َِّ. قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ صَلىالله فَبَا يَعْنَاهُ. [انظر: ١٨ -مسلم: ١٧٠٩ - فتح ٥/١٣] وسلم ٧٠٥٦- فَقَالَ: فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا تُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ: ((إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ)). [٧٢٠٠ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح ٥/١٣]