Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
= كِتَابُ اللَِّاسِ
قال سحيم عبد بني الحسحاس(١):
أشارت بمدراها وقالت لتربها أعبد بني الحسحاس يزجي القوافيا
وعبارة ابن التين، وهي عبارة الجوهري المدرى: القرن، وكذلك
المدراة، وربما تصلح بها الماشطة قرون النساء وهي كالمسلة تكون
معها يقال: تدرت المرأة: سرحت شعرها(٢).
وعبارة الداودي: المدرى المشط له الأسنان اليسيرة، وعبارة غيره:
أنه شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل (سن من)(٣) أسنان المشط
وأطول منه يسرح به الشعر الملبد ويستعلمه من لا مشط له، وترجم
البخاري الباب للامتشاط وهو سنة.
وفي أبي داود: كان الَّ ينهى عن كثير من الإرفاه (٤)(٥) ويأمر
بالامتشاط غبًّا (٦)، وفيه أيضًا: ((من كان له شعر فليكرمه))(٧).
(١) هو عبد حبشي اشتراه بنو الحسحاس، وهم بطن من بني أسد، وهو شاعر
مخضرم، أسلم، وهو مجيد عرف بغزله الصريح وتشبيبه ببنات أسياده، وقد تمثل
النبي ◌َّ ببعض من شعره:
كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا
وقد مات قتيلًا في زمن عمر بن الخطاب، وقيل: زمن عثمان.
أنظر: ((خزانة الأدب)) ١٠٢/٢-١٠٥.
(٢) ((الصحاح)) ٢٣٣٥/٦.
(٣) من (ص٢).
(٤) ورد بهامش الأصل: (الإرفاه): كثرة التدهن والتنعم، وقيل: التوسع في المطعم
والمشرب؛ لأنه من زي العجم وأرباب الدنيا.
(٥) ((سنن أبي داود)) (٤١٦٠).
(٦) ((سنن أبي داود)) (٤١٥٩).
(٧) المصدر السابق (٤١٦٣).
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٥٠٠).

١٦٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
كره الكليتان الإفراط في التنعم والتدلل والترجيل من ذلك، فأمر بالقصد
في ذلك وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من
الدین.

١٦٣
كِتَابُ اللَّبَاسِ
=
٧٦- باب تَرْجِيلِ الحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ بَّهَ وَأَنَّا
حَائِض.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
[انظر: ٢٩٥ - مسلم: ٢٩٧ - فتح ٣٦٨/١٠]
ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها: كُنْتُ أُرَجِّلُ (رَأْسَ)(١) رَسُولِ
اللهِ وٍَّ وَأَنَا حَائِضٌ.
الترجيل: التسريح، كما سلف، وفيه أن ترجيل الشعر من زي أهل
الإيمان والصلاح، وذلك من النظافة- وقد روى مالك عن يحيى بن
سعيد أن أبا قتادة الأنصاري قال لرسول الله وهي: إن لي جمة أرجلها؟
فقال القَّحة: ((نعم وأكرمها)) وكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين؛
لما قال رسول الله وَليل («أكرمها)»(٢).
وهذا الحديث قد أسنده البزار عن يحي بن سعيد، عن محمد بن
المنكدر، عن أبي قتادة فذكره.
وقد روي عن رسول الله وَل خلاف تأويل أبي قتادة، فروى علي بن
المديني عن يحيى بن سعيد، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الله بن
مغفل قال: نهى رسول الله وَلّ عن الترجيل إلا غبًّا(٣).
(١) في (ص٢): شعر.
(٢) ((الموطأ)) ص٥٨٩.
(٣) رواه أبو داود (٤١٥٩) من طريق مسدد، وأحمد ٨٦/٤ من طريق عبد الله كلاهما
عن يحيى بهذا السند، ورواه الترمذي (١٧٥٦) من طريق علي بن خشرم،
والنسائي ١٣٢/٨ من طريق علي بن حجر كلاهما عن عيسى بن يونس، عن
هشام، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل به.

١٦٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وروى ابن المبارك عن كهمس بن الحسن، عن ابن بريدة، عن رجل
من أصحاب رسول الله وَالله قال: نهى رسول الله وَله عن الإرفاه، قلت
لابن بريدة: ما الإرفاه، قال: الترجيل كل يوم (١).
وروى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن
مالك، عن أبي أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله وَله يومًا عنده الدنيا،
فقال: ((إن البذاذة(٢) من الإيمان))(٣) والمراد بهذا الحديث - والله أعلم-
بعض الأوقات، ولم يأمر بلزوم البذاذة في جميع الأحوال لتتفق
الأحاديث.
وقد أمر الله تعالى بأخذ الزينة عند كل مسجد، وأمر نبيه وَ له باتخاذ
الطيب وحسن الهيئة واللباس في (الجمع)(٤) والأعياد وما شاكل ذلك
من المحافل.
(١) رواه النسائي ١٨٥/٨، وفي (الكبرى)) ٤١١/٥ (٩٣١٩) عن ابن علية، عن
الجريري عن ابن بريدة أن رجلاً .. فذكره.
(٢) ورد بهامش الأصل ما نصه: البذاذة جاء تفسيرها في الحديث بالتقحل وقال
ابن الأثير. رثاثة الهيئة إلى أن قال أراد التواضع في اللباس وترك التبجح به.
(٣) رواه أبو داود (٤١٦١)، والبيهقي في ((الشعب)) ٢٢٧/٥.
(٤) من (ص٢).

١٦٥
= كِتَابُ اللِّبَاسِ
٧٧- باب التّرْجِيلِ
٥٩٢٦- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُنُ مَا أَسْتَطَاعَ فِي تَرَجُلِهِ
وَوُضُوئِهِ. [انظر: ١٦٨ - مسلم: ٢٦٨ - فتح ٣٦٨/١٠]
﴿ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُنُ
ذكر فيه عن عائشة رضي الله عنها: أن النَّبِيَّ
مَا أَسْتَطَاعَ فِي تَرَجُلِهِ وَوُضُوئِهِ. سلف(١).
والترجل من باب النظافة والزينة المباحة للرجال، وقد سلف في
الباب قبله أنه في بعض الأوقات ومعناه الخصوص.
وروى مالك عن زيد بن أسلم أن عطاء بن يسار أخبره قال: كان
رسول الله وٍَّ﴾ في المسجد فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار
إليه رسول الله ﴾ أن أخرج كأنه يعني: لصلاح شعر رأسه ولحيته،
ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله وَّير: ((أليس هذا خير من أن
يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان))(٢).
(١) سلف برقم (١٦٨) كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل.
(٢) ((الموطأ)) ص٥٨٩.

١٦٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٧٨- باب مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ
ابن المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((كُلُّ عَمَلِ ابن آدَمَ لَهُ، إِلَّا
الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحٍ
المِسْكِ)). [انظر: ١٨٩٤ - مسلم: ١١٥١ - فتح ١٠/ ٣٦٩]
ذكر فيه حديث أبي هريرة ، أن النَّبِّ وَّرِ قَالَ: «كُلَّ عَمَلِ ابن آدَمَ
لَهُ، إِلَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وخَلُوفُ فَم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ
مِنْ رِيحِ المِسْكِ)). وقد سلف(١).
ولا شك أن المسك أطيب الطيب، وقد روي من حديث أبي سعيد
مرفوعًا(٢)- وهذا الحديث شاهد له؛ لأنه لو كان الطيب فوق المسك
لضرب به المثل في الطيب عنده تعالى.
وقد سلف ما للعلماء في المسك في الذبائح. والخلوف بالضم:
التغير.
وقوله: ((كل عمل ابن آدم .. )) إلى آخره. يريد أنه أمر مخفي عن
المخلوقين ولا يطلع عليه إلا الرب جلا جلاله فيعلمه حقيقة ويجازي
عليه؛ لأن الحفظة ترى مسكًا عن الطعام، فالنية فيه إلى الله تعالى
وبها يصير صائمًا .
(١) سلف برقم (١٨٩٤) كتاب الصوم، باب فضل الصوم.
(٢) ورد بهامش الأصل ما نصه: في ((صحيح مسلم)): ((والمسك أطيب الطيب)) من
كلامه القَّة [قلت: هو في مسلم برقم (٢٢٥٢)، كتاب: الألفاظ من الأدب،
باب: كراهة قول الإنسان: خبث نفسي].

١٦٧
كِتَابُ اللَّبَاسِ
=
وقد قال بعض العلماء: إن الصوم ربع الإيمان؛ لأنه جاء حديث أن
الصبر نصف الإيمان(١)، وفي حديث آخر ((الصوم نصف الصبر))(٢).
(١) رواه الطبراني ٩/ ١٠٤ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن
علقمة، موقوفا على عبد الله بن مسعود، ورواه البيهقي في ((الشعب)) ٧٤/١ من
طريق وكيع، عن الأعمش، به. وذكره البخاري تعليقا في كتاب الإيمان، ورواه
أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤/٥، والبيهقي في ((الشعب)) ٧/ ١٢٣ مرفوعا من حديث
زبيد عن أبي وائل عن عبد الله به، وقال البيهقي: المحفوظ عن ابن مسعود
الموقوف عليه؛ وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/١: رواه الطبراني موقوفا،
ورجاله رجال الصحيح؛ وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٤٩٩): منكر والموقوف
أصح.
(٢) جزء من حديث: ((التسبيح نصف الإيمان .. )) رواه الترمذي (٣٥١٩) من حديث أبي
الأحوص، عن أبي إسحاق عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم به، ورواه
أحمد ٢٦٠/٤، ومعمر في ((جامعه)) ٢٩٦/١١، والدارمي (٦٨٠)، والبيهقي في
(الشعب)) ٢٩١/٣؛ كلهم من حديث شعبة، عن أبي إسحاق به، والبيهقي في
((الشعب)) ٤٣٦/١ من حديث الثوري به، وقال الترمذي: حسن. وضعفه الألباني
في ((ضعيف الترغيب)) (٩٤٤)، وقال: قول الترمذي: حسن. يعني أنه حسن لغيره
كما نص عليه في ((العلل)).
٠٠

١٦٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
٧٩- باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطَّيبِ
٥٩٢٨- حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَاٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ وَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبٍ
مَا أَجِدُ. [انظر: ١٥٣٩ - مسلم: ١١٨٩ - فتح ٣٧٠/١٠]
ذكر فيه من حديث هِشَام، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة
رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ وَّهِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَظْيَبِ مَا أَجِدُ.
هذا الحديث أخرجه مسلم من حديث هشام أيضًا عن أخيه عثمان به
- ومن حديث ابن عيينة عن عثمان(١).
وليس لعثمان في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد، مات عثمان
في خلافة أبي جعفر (٢)، قاله الواقدي، وقد سلف فقهه.
(١) مسلم (١١٨٩) كتاب الحج.
(٢) ورد بهامش الأصل: في ((التهذيب)) قبل الأربعين يعني: وفاته.

١٦٩
= ڪِتَابُ اللَّبَاسِ
31
٨٠- باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطَّيبَ
٥٩٢٩- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتِ الأَنَّصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ◌َُّامَةُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ عَُّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.
[انظر: ٢٥٨٢ - فتح ٣٧٠/١٠]
ذكر فيه حديث أنس ◌ٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطَّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّل
كَانَ لَا يَرُدُّ الطَّيْبَ.
هذا الحديث سلف في الهبة، وترجم له باب: ما لا يرد من الهدية(١).
ووجهه ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه: ((من عرض
عليه طيب فلا يرده، فإنه طيب الريح خفيف المحمل))(٢).
(ومن حديث كثير بن عبد الله)(٣) عن أنس مرفوعًا ((حبب إلى من
دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة» (٤)؛ لأنه كان
يرى فيها الجنة وما وعد الله فيها لأوليائه المؤمنين.
قال الداودي: وفيه دليل على أنه ربما رد غيره إذا أهدى إليه، وذلك
أنه يتأهب به للوقوف بين يدي الله ولملاقاة الملك فلا یرد شيئًا یتسرر به.
(١) سلف برقم (٢٥٨٢).
(٢) أبو داود (٤١٧٢)، ورواه مسلم (٢٢٥٣)، والنسائي ١٨٩/٨.
(٣) في (ص٢): وما أخرجه النسائي من حديث أبي.
(٤) لم أقف عليه من طريق كثير بن عبد الله، ورواه النسائي ٧/ ٦١، وأحمد ١٢٨/٣،
١٩٩، ٢٨٥ وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٣٥)، وابن عدي في (الكامل)) ٣١٦/٤
(٧٦٨) ترجمة سلام بن أبي الصهباء، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر
الصلاة)) (٣٢٢، ٣٢٣)، وأبو يعلى ١٩٩/٦-٢٠٠ (٣٤٨٢)، والطبراني في
((الأوسط)) ٢٤١/٥ (٥٢٠٣)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَل﴾)) ص٩٨، ٢٢٩،
والحاكم ١٦٠/٢، والبيهقي ٧/ ٨٧ كلهم من طرق عن ثابت عن أنس مرفوعًا به،
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

١٧٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
٨١- باب الذَّرِيرَةِ
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَم - أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ- عَنِ ابن جُرَئِجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُزْوَةَ، سَمِعَ عُزْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّيْتُ رَسُولَ اللهِ
وَّ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ ٢١٢/٧ لِلْحِلِّ وَالإِخْرَامِ. [انظر: ١٥٣٩ - مسلم:
١١٨٩- فتح ١٠/ ٣٧١]
ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها: طَيَّيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ بِيَدَيَّ
بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ للحل والإحرام.
الذريرة من أنواع الطيب مجموع منه يسحق ويذر في الشعر والطوق،
وربما دهن الشعر ثم ذرَّ عليه، وكل ما وقع عليه اسم طيب جاز
استعماله؛ لعموم قول أنس: كان لا يرد الطيب، فعم أنواعه كلها .

١٧١
كِتَابُ اللِّبَاسِ
=
٨٢- باب المُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ
٥٩٣١- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمسْتَوْشِمَاتِ، وَالْتَنَمِّصَاتِ وَالْتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ،
المُغَيْرَاتِ خَلْقَ اللهِ تَعَالَى، مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ◌َ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ ﴿وَمَآ
ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]. [انظر: ٤٨٨٦- مسلم: ٢١٢٥ - فتح ٣٧٢/١٠]
ذكر فيه حديث عبد الله: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ،
وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ تَعَالَىَ، مَالِي
لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ وَّهَ وَهْوَ فِي كِتَابِ اللّهِ ثَ ﴿وَمَآ ءَانَنَكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ﴾ .
ترجم له بعد باب: المتنمصات، وقد سلف تفسير ذلك في النكاح.
فالواشمة هي التي تَشِمُ يديها وذلك أن تغرز ظهر كفيها أو غيره من
جسدها بإبرة حتى يؤثر فيها، ثم تحشوه كحلًا فيخضر وتجعله كالنقش
في جسدها تتزين بذلك، يقال منه: وشمت تشم فهي واشمة،
والمستوشمة هي التي تسأل أن يفعل ذلك بها، وغلط الداودي فقال:
الواشمة هي المفعولة والمستوشمة الفاعلة. والنامصة: الناتفة،
والنمص: النتف.
قال أبو حنيفة: ولذلك قيل للمنقاش الذي ينتف به منماص، ويقال:
قد أنمص البقل فهو ينمص إذا ارتفع قليلًا - يعني: يمكن أن ينتف
بالأظفار. والمتفلجة هي المفرقة بين أسنانها المتلاصقة بالثنايا
والرباعيات بالنحت ليتباعد بعضها من بعض، والفلج تباعد ما بين
الشيئين، يقال منه: رجل أفلج، وامرأة فلجاء(١).
(١) ((شرح ابن بطال)) ٩/ ١٦٧.

١٧٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
وقال ابن دريد: يقال: رجل أفلج الأسنان وامرأة فلجاء الأسنان،
لابد من ذكر الأسنان(١).
وقال الداودي: هو أن يبرد ما بين (الثنيتين)(٢) بمبرد حتى ينفتح
ما بينهما فيصير كالفلج.
وقال أبو عبيد: هي التي تفلج أسنانها وتحددها حتى يكون لها
أُشُر، والأُشُر: تَحَدُّدُ ورِقَّةٌ في أطراف أسنان (الأحداث (٣) (٤) لشبه
الكبيرة بهم.
وفيه: البيان عن الشارع أنه لا يجوز لامرأة تغير شيئًا من خلقها
الذي خلقها الله عليه بزيادة فيه أو نقص منه؛ التماس التحسن به
للزوج أو غيره؛ لأن ذلك نقض من خلقها إلى غير هيئته، وسواء
فلجت أسنانها المستوية الثنية ووَشْرتها أو كان لها أسنان طوال
(فقطعت)(٥) أطرافها طلبَ التحسين أو أسنان زائدة على المعروف من
أسنان بني آدم فقلعت الزوائد من ذلك لغير علة سوى طلب التحسين
والتجمل، فإنها في كل ذلك مقدمة على ما نهى الله عنه على لسان
نبيه ◌َّ إذا كانت عالمة بالنهي عنه.
وكذلك غير جائز لامرأة خلقت لها لحية أو شارب أو عنفقة أن
تحلق ذلك منها أو تقصه؛ طلبًا للتجمل كما نص على ذلك الطبري
معللًا بأن ذلك كله من باب التغيير لخلق الله تعالى، ومعنى النمص
(١) ((جمهرة اللغة)) ١/ ٤٨٧، مادة: (ج ف ل).
(٢) في (ص٢): السِّنَتَيْن.
(٣) ((غريب الحديث)) ١٠٤/١.
(٤) في الأصل: الأجدار.
(٥) في الأصل: (فبلغت) والمثبت من (ص٢).

١٧٣
كِتَابُ اللَّبَاس
الذي لعن رسول الله وَ لّ فاعلته(١).
فإن قلت: فإنك تجيز للرجل أن يأخذ من أطراف لحيته وعوارضه إذا
كثرت، ومن الشارب وإطاره إذا أوفى، فالمرأة أحق أن يجوز لها إماطة
ذلك من الرجل؛ إذ الأغلب من النساء أن ذلك فيهن قليل، وإنما ذلك
من خلق الرجال فجعلت أخذ ذلك من النساء تغييرًا لخلق الله وجعلته من
الرجال غير تغيير.
قلت: إنا لم نحظر على المرأة إذا كانت ذات شارب فوفى شاربها
أن تأخذ من إطاره وأطرافه أو كانت ذا لحية طويلة أن تأخذ منها، وإنما
نهيناها عن نمص ذلك وحلقه للعنة الشارع النامصة والمتنمصة، ولا شك
أن نمصها لحية أو شاربًا إن كان لها نظير نمصها شعرًا بوجهها أو جبينها،
وفي فرق الله على لسان رسوله العَيْئا بين حكمها في مالها من أخذ شعر
رأسها، وما ليس لها منه، وبين حكم الرجل في ذلك أبين الدليل على
افتراق حكمهما في ذلك، وذلك أنه الظّ أذن للرجال في قص شعر
رءوسهم كلما شاءوا، وندبهم إلى حلقه إذا حلوا من إحرامهم، وحظر
ذلك على المرأة في الحالين، إلا أن تأخذ من أطرافه، فكذا
افتراقهما في الإحفاء وقص النواصي وحلقها .
وإنما أبحنا لها أن تأخذ من أطراف لحيتها وإطار شاربها كما أبحنا
لها أن تأخذ من أطراف شعر رأسها إذا طال؛ لما روى شعبة عن أبي
بكر بن حفص، عن أبي سلمة قال: كان أزواج رسول الله وَله يأخذن
(١) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤ / ١٠٦: وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة
لحية أو شارب فلا يحرم إزالتها بل يستحب عندنا، وقال الحافظ في ((الفتح))
٣٧٨/١٠ معقبًا على كلام النووي: وإطلاقه مقيد بإذن الزوج. اهـ

١٧٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
من شعورهن حتى يدعنه كهيئة الوفرة (١) .
وروى ابن جريج عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان بنت سفيان،
عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَل أن تحلق المرأة رأسها، وقال:
((الحلق مُثْلة))(٢).
وقال مجاهد: لعن رسول الله وَلّل الحالقة.
(ونص أصحابنا على أن المرأة إذا خلقت لها لحية يستحب
إزالتها)(٣) .
فإن قلت: فما وجه قول من أطلق النمص والوشم وأحله؟ وقد
علمت ما روى شعبة عن أبي إسحاق، عن امرأته أنها دخلت على
عائشة رضي الله عنها فسألتها -وكانت امرأة شابة يعجبها الجمال-
فقالت: المرأة تحف جبينها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنك الأذى
ما استطعت (٤).
كذا قال ابن المثنى: تحف، وهو غلط، كما قاله الطبري؛ لأن
الحف بالشيء هو الإطافة به، وإنما هو تحفي بمعنى تستأصله حلقًا
أو نتفًا. وما حدثك تميم بن (المنتصر)(٥) ثنا يزيد، عن إسماعيل عن
قيس قال: دخلت أنا وأبي على أبي بكر فرأيت يد أسماء موشومة(٦).
(١) رواه مسلم (٣٢٠) كتاب: الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل
الجنابة.
(٢) رواه البزار في ((مسنده)) ٢/ ٩٢ (٤٤٧) من طريق وهب بن عمير عن عثمان، دون
ذكر قوله: ((الحلق مثلة)).
(٣) من (ص٢).
(٤) رواه ابن الجعد في ((مسنده)) (٤٥١)، وضعفه الألباني في ((غاية المرام)) (٩٦).
(٥) في (ص٢): المتيم.
(٦) رواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٨٣/٨، وصححه الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٦/١٠.

١٧٥
كِتَابُ اللَبَاس
=
قلت: أما عائشة، فإن في الرواية عنها اختلافًا، وذلك أن عمران بن
موسى قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثتني أم الحسن، عن معاذة
أنها سألت عائشة عن المرأة تقشر وجهها؟ فقالت: إن كنت تشتهين
أن تتزيني فلا يحل، وإن كانت امرأة بوجهها كلف شديد فما، كأنها
كرهته، ولم تصرح بهُذِه الرواية بالنهي عن قشر المرأة وجهها للزينة،
وذلك (نظير)(١) إحفائها جبينها للزينة، وإذا اختلفت الرواية عنها كان
الأولى أن يضاف إليها أشبهها بالحق.
وأما أسماء فإنها كانت أمرأة أدركت الجاهلية، وكانت نساء
الجاهلية يفعَلْنَ ذلك ويتزينَّ به، ولعل ذلك منها كان في الجاهلية ولم
يخبر قيس عنها أنها وشمت يدها في الإسلام، وقد يجوز أن تكون
وشمتها في الجاهلية، أو في الإسلام قبل أن ينهى عنه، فمن زعم أن
ذلك كان في الإسلام بعد النهي فعليه البيان ولا سبيل إليه(٢).
قال ابن بطال: أما ما ذكرته من أن المرأة منهية عن حلق رأسها في
الإحرام وغيره لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقوله القشيئا: ((إن
الحلق مُثْلة))، فإن حديث ابن عباس ليس معناه التحريم، بدليل أن
المرأة لو حلقت رأسها في الحج مكان التقصير اللازم لها لم تأت في
ذلك حرامًا .
ودل قوله: ((إن الحلق مثلة)) أن معنى النهي عن ذلك هو خيفة أن
تمثل المرأة بنفسها فينتقص جمالها فيكره ذلك بعلها، والمثلة ليست
بحرام، وإنما هي مكروهة، وقد قال مالك: حلق الشارب مثلة،
وثبت حلقه عن بَشَرِ كَثِير من السلف، واحتجوا بأمره بإحفاء الشوارب.
(١) من (ص٢).
(٢) انظر: ((شرح ابن بطال)) ٩/ ١٦٧ - ١٧٠.

١٧٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
وأما قول مجاهد: لعن رسول الله وَة الحالقة. ليس من هذا الباب
في شيء، وإنما لعن الحالقة لشعرها عند المصيبة أتباعًا لسنن الجاهلية،
وبهذا جاء الحديث كما سلف في الجنائز من حديث أنه العليا برئ من
الحالقة. الحديث، وترجم له باب ما ينهى عنه من الحلق عند
المصيبة(١)، فبان بهذا معنى النهي عن الحلق أنه عند المصيبة كفعل
الجاهلية وأما إن احتاجت المرأة إلى حلق رأسها فذلك غير حرام
عليها كالرجل سواء(٢).
(١) سلف برقم (١٢٩٦).
(٢) ((شرح ابن بطال)) ٩/ ١٧٠-١٧١.

١٧٧
كِتَابُ اللَبَاسِ
٨٣- باب الوَصْلِ في الشَّعَرِ
٥٩٣٢- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِ سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهْوَ عَلَى اِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ -
وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ: أَيْنَ عُلَمَا ؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِو ◌َ يَنْهَى
عَنْ مِثْلِ هذِه وَيَقُولُ: ((إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ أَتَّخَذَ هذِه نِسَاؤُهُمْ)).
[انظر: ٣٤٦٨ - مسلم: ٢١٢٧ - فتح ٣٧٣/١٠]
٥٩٣٣- وَقَالَ ابْن أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ- قَالَ: (لَعَنَ اللهُ
الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ)). [فتح ٣٧٤/١٠]
٥٩٣٤- حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ
مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقِ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ جَارِيَةً
مِنَ الأَنَّصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَغَطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ
وَةِ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)). تَابَعَهُ ابن إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ
صَالِحِ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ. [انظر: ٥٠٢٥- مسلم: ٢١٢٣ - فتح ١٠/ ٣٧٤]
٥٩٣٥- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ اِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرِ رضي الله عنهما أَنَّ أَمْرَأَةً
جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ◌ِِّ فَقَالَتْ: إِّي أَنْكَحْتُ ابنِ، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوىُ فَتَمَرَّقَ
رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا فَسَبَّ رَسُولُ اللهِ وََّ الوَاصِلَةَ
وَاُلْسْتَوْصِلَةَ. [٥٩٣٦، ٥٩٤١- مسلم: ٢١٢٢ - فتح ١٠/ ٣٧٤]
٥٩٣٦- حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ ◌َ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ. [انظر: ٥٩٣٥-
مسلم: ٢١٢٢ - فتح ٣٧٤/١٠]
٥٩٣٧- حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ

١٧٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: «لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ،
وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ)). قَالَ نَافِعَ: الوَشْمُ فِي اللَّثَّةِ. [٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ - مسلم:
٢١٢٤٠ - فتح ١٠/ ٣٧٤]
٥٩٣٨- حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ المَدِينَةَ آَخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ:
مَا كُنْتُ أَرِى أَحَدًا يَفْعَلُ هذا غَيْرَ اليَهُودِ، إِنَّ النَّبِيَّ بََّ سَمَّاهُ الزُّورَ. يَغْنِي: الوَاصِلَةَ
في الشَّعَرِ. [انظر: ٣٤٦٨ - مسلم: ٢١٢٧ - فتح ٣٧٤/١٠]
ذكر فيه حديث معاوية وأبي هريرة رضي الله عنهما وعائشة وأسماء
وابن عمر في ذلك، وقد سلف، وذكر في حديث عائشة متابعًا فقال:
تابعه ابن إسحاق عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن صفية، عن
عائشة. وذكر حديث أبي هريرة بلفظ: وقال ابن أبي شيبة ثم ساقه.
ثم ترجم :

١٧٩
كِتَابُ اللَبَاسِ
-
٨٤- باب الْمُتَنَمِّصَاتِ
٥٩٣٩- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللهِ الوَاشِمَاتِ، وَالْتَنَمِّصَاتِ، وَالْتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيَِّاتِ
خَلْقَ اللهِ. فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ مَا هذا؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ،
وَفِي كِتَابِ اللهِ. قَالَتْ: والله لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ. قَالَ: والله لَئِنْ
قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنْهُ فَانَهُواْ﴾ [الحشر: ٧].
[انظر: ٤٨٨٦- مسلم: ٢١٢٥ - فتح ١٠/ ٣٧٧]
وذكر حديث عبد الله السالف، ثم ترجم :

١٨٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ===
٨٥- باب المَوْصُولَةِ
٥٩٤٠- حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي
الله عنهما قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ◌َِّ الوَاصِلَةَ وَالْسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمسْتَوْشِمَةَ. [انظر:
٥٩٣٧- مسلم: ٢١٢٤ - فتح ٣٧٨/١٠]
٥٩٤١- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ
الْمُنْذِرِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَأَلَتِ أَمْرَأَةٌ النَّبِيَّ وَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ
ابْنِي أَصَابَتْهَا الَحَضْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنْ زَوَّجْتُهَا، أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ
الوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ)). [انظر: ٥٩٣٥ - مسلم: ٢١٢٢ - فتح ٣٧٨/١٠]
٥٩٤٢ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ
جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ- أَوْ قَالَ
النَّبِيُّ ◌َّةَ -: ((الْوَاشِمَةُ وَالْمُوتَشِمَةُ، وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ)). يَغْنِي: لَعَنَ النَّبِيُّ
مَر. [انظر: ٥٩٣٧- مسلم: ٢١٢٤ - فتح ٣٧٨/١٠]
٥٩٤٣- حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابن مَشْعُودٍ ﴾ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ،
وَالْتَنَمِّصَاتِ وَالْتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيَِّاتِ خَلْقَ اللهِ، مَا لِ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ
وَلَ﴿ وَهْوَ فِي كِتَابِ اللهِ. [انظر: ٤٨٨٦- مسلم: ٢١٢٥ - فتح ٣٧٨/١٠]
وذكر حديث ابن عمر وأسماء وابن مسعود، ثم ترجم :