Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
كِتَابُ المَغَازِي
=
٤٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - هو ابن صَالِحٍ - حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابن
شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ نُحَمَّدٍ - وهو أحد بَنِي سَالم، وهو من سَرَاتِهِمْ - عَنْ
حَدِيثِ تَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عِثْبَانَ بْنِ مَالِكِ، فَصَدَّقَهُ. [انظر: ٤٢٤ - مسلم: ٣٣ - فتح:
٣١٩/٧]
٤٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَبِ عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ◌َِّ - أَنَّ
عُمَرَ أَسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى البَحْرَيْنِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُو خَالُ عَبْدِ
اللهِ بْنِ عُمَرَ وَحَقْصَةَ ﴿ه. [فتح: ٣١٩/٧]
٤٠١٢، ٤٠١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَالَمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ
عَمَّيْهِ - وَكَانَا شَهِدًا بَدْرَا - أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ نَهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ. قُلْتُ
لِسَالِمٍ: فَتُكْرِيهَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَافِعَا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ. [انظر: ٢٣٣٩ - مسلم:
١٥٤٧، ١٥٤٨ - فتح: ٣١٩/٧]
٤٠١٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعِ الأَنَّصَارِيَّ، وَكَانَ شَهِدَ
بَدْرًا. [فتح: ٣١٩/٧]
٤٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الِمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عمرو بن عَوْفٍ - وَهْو
حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤْىُ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرَا مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ بَعَثَ
أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الَجَرَّاحِ إِلَى البَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وََّ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ
البَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمِ العَلَاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أبو عبيدةَ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ،
فَسَمِعَتِ الأَنَّصَارُ بِقُدُومٍ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ
تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِوَّهَ حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ: ((أَظَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ
قَدِمَ بِشَيْءٍ؟)). قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُكُمْ، فَوَ اللَّهِ

٨٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ
عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)). [مسلم:
٢٩٦١ - فتح: ٣١٩/٧]
٤٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّغمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابن عُمَرَ
رضي الله عنهما كَانَ يَقْتُلُ الَحَيَّاتِ كُلَّهَا. [انظر: ٣٢٩٧ - مسلم: ٢٢٣٣ - فتح: ٧ /٣٢٠]
٤٠١٧ - حَثَى حَدَّثَّهُ أَبُو لُبَابَةَ البَدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِئَّانِ
البُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا. [انظر: ٣٢٩٧ - مسلم: ٢٢٣٣ - فتح: ٧ /٣٢٠]
٤٠١٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ،
قَالَ ابن شِهَابٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنَّصَارِ أَسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ لَه
فَقَالُوا: أَئِذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لايْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسِ فِدَاءَهُ. قَالَ: ((والله لَا تَذَرُونَ مِنْهُ
دِرْهَمَا)). [انظر: ٢٥٣٧ - فتح: ٧/ ٣٢١]
٤٠١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٌّ عَنِ اِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَغْقُوبُ بْنُ
إِنْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابن أَخِي ابن شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ
اللَّيْئِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٌّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ اِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو
الكِنْدِيَّ - وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ بَّهِ - أَخْبَرَهُ
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدى
يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لله. أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ
أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ مِّ: ((لَا تَقْتُلْهُ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدىُ يَدَيَّ،
ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَغْدَ مَا قَطَعَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ: ((لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ
قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ التِي قَالَ)). [٦٨٦٥ - مسلم: ٩٥
- فتح: ٧/ ٣٢١]
٤٠٢٠ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ ◌َ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ يَوْمَ بَدْرٍ: ((مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أبو جهل؟)).

٨٣
كِتَابُ المَغَازِي
=
فَانْطَلَقَ ابن مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابنا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟
قَالَ ابن عُلَيَّةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: هَكَذَا قَالَهَا أَنَسَّ، قَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلِ؟ قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ
رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟! قَالَ سُلَيْمَانُ: أَوَقَالَ قَتَلَهُ قَوْمُهُ. قَالَ: وَقَالَ أبو مجلز: قَالَ أبو جهل:
فَلَو غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي. [انظر: ٣٩٦٢ - مسلم: ١٨٠٠ - فتح: ٣٢١/٧]
٤٠٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي ابن عَبَّاسِ، عَنْ عُمَرَ ﴿ُ: لَما تُقِيَ النَّبِيُّ وَِّ قُلْتُ لِأَبِي
بَكْرٍ: أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنَّصَارِ. فَلَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالحِانِ شَهِدَا بَذْرًا،
فَحَدَّثْتُ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٌّ. [انظر: ٢٤٦٢ -
فتح: ٣٢٢/٧]
٤٠٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ نُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
قَيْسٍ: كَانَ عَطَاءُ البَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ. وَقَالَ عُمَرُ: لِأَفُضِّلَتَّهُمْ عَلَى مَنْ
بَعْدَهُمْ. [فتح: ٧ /٣٢٣]
٤٠٢٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَ يَقْرَأُ فِي الَمَغْرِبِ بِالطُّورِ،
وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِي. [انظر: ٧٦٥ - مسلم: ٤٦٣ - فتح: ٣٢٣/٧]
٤٠٢٤ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ
فِي أُسَارِى بَدْرٍ: (لَو كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٌّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هؤلاء النَّثْنَى
لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ)).
وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الأُولَى - يَغْنِي:
مَقْتَلَ عُثْمَانَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابٍ بَدْرٍ أَحَدَا، ثُمَّ وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَغْنِي:
الحَرَّةَ - فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدَيْبِيَةِ أَحَدَا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ
طَبَاخٌ. [انظر: ٣١٣٩ - فتح: ٣٢٣/٧]
٤٠٢٥ - حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَثِيُّ، حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ اُسَيَّبِ

٨٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ
النَّبِيِّ ◌ََّ، كُلِّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ، قَالَتْ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ، فَعَثَّرَتْ أُمُّ
مِسْطَحِ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحْ. فَقُلْتُ: بِتْسَ مَا قُلْتِ، تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ
بَدْرًا. فَذَكَرَ حَدِيثَ الإِفْكِ. [انظر: ٢٥٩٣ - مسلم: ٢٧٧٠ - فتح: ٧ /٣٢٣]
٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الُنْذِرِ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ فَلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابن شِهَابٍ قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﴾﴾.
فَذَكَرَ الَحَدِيثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَيهِ وَهُو يُلْقِيهِمْ: (هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ
رَبُّكُمْ حَقًّا)). قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ
اللهِ، تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ)).
[انظر: ١٣٧٠ - مسلم: ٩٣٢ - فتح: ٣٢٣/٧] قَالَ أبو عبد اللهِ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَذْرًا مِنْ
قُرَيْشِ مَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَتَانُونَ رَجُلاً، وَكَانَ عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ
الزُّبَيْرُ: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً، والله أَعْلَمُ.
٤٠٢٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْم. [فتح: ٣٢٤/٧]
ذکر فیه ثلاثین حديثًا :
أحدها: حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سَعِيدٌ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَاتَ أبو زيد وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا، وَكَانَ بَدْرِيًّا .
خليفة هذا هو ابن خياط بن خيلفة بن خياط أبو عمرو الحافظ
العصفري البصري الملقب بشباب، صدوق.
أخرجوا له مع البخاري، مات سنة أربعين ومائتين، وقيل: سنة ست
وأربعين، ومحمد بن عبد الله هو ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك
أبو المثنى وقيل: أبو عبد الله البصري القاضي بالبصرة، الثقة،
الصدوق، ولد مع ابن المبارك سنة ثماني عشرة ومائة، ومات سنة

٨٥
- كِتَابُ المَغَازِي
أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة ومائتين، أخرجوا له، وأبو زيد لعله
قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن
غنم بن عدي بن النجار، كما ساقه ابن سعد، قال: ويكنى أبا زيد،
ويذكرون أنه ممن جمع القرآن على عهد رسول الله وَير، وكان له من
الولد زيد وإسحاق وخولة، وأمهم أم خولة بنت سفيان بن قيس بن
زعوراء، وشهد قيس بن السكن بدرا وأحدا، والخندق والمشاهد كلها
مع رسول الله ◌ٍَّ﴿ وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا سنة خمس عشرة،
وليس له عقب(١)، كما ذكر أنس أيضا، وهو الذي قال فيه أنس في
موضع آخر: أحد عمومتي.
وبخط الدمياطي بعد هذا(٢) وأبو زيد ثابت بن زيد بن قيس بن
النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن
الخزرج من ولده أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد
النحوي البصري، أحد الستة الذين جمعوا القرآن، وذلك في خلافة
عمر، شهد أحدا .
وفي ((معجم الصحابة)) للذهبي: أبو زيد أوس، وقيل: معاذ
الأنصاري الذي جمع القرآن، وقال ابن معين: اسمه ثابت بن زيد،
ثم قال: أبو زيد سعد بن عبيد يقال: هو الذي جمع، وهو من
الأوس، وهو والد عمير، استشهد بالقادسية. قال: وقيل: هو قيس بن
السكن، ثم قال: أبو زيد قيس بن السكن بن قيس الخزرجي النجاري
(١) ((الطبقات الكبرى)) ٥١٣/٣.
(٢) ورد بهامش الأصل: أي بعد ترجمة قيس بن السكن، وأبو زيد ثابت، والذي ظهر
لي أنه تردد بينهما أيهما المراد، وقد جزم قيس هذا أنه شهد بدرًا وأحدًا وبالأخير
لم يذكره واحد، الذي ظهر لي منه ترجيح الأول. والله أعلم.

٨٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
مشهور بكنيته شهد بدرا، وهو الذي جمع القرآن، وقال ابن التين:
أبو زيد هذا أحد أعمام زيد بن ثابت، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا
القرآن على عهد رسول الله چ .
قال: والعقب: الولد وولد الولد قال ابن فارس: ويقال: بل الورثة
كلهم عقب(١)، قال: والأول أصح.
الحديث الثاني :
حديث ابن خباب -وهو عبد الله بن خباب، أخو مسلم بن خباب،
مولى بني عدي بن النجار، وقيل: مولى فاطمة بنت عتبة- أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ
ابْنِ مَالِكِ الخُدْرِيَّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُوم
الأضاحي، فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ
- وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضُ،
لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلٍ لُحُومِ الأَضْاحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
قلت: هو حديث: ((إنما نهيتكم من أجل الفاقة التي دبت فيكم،
فكلوا وتصدقوا وادخروا)) ومذهب علي أن الأمر باق لم ينسخ، ولعله
.(٢)
لم يبلغه الناسخ (٢).
الحديث الثالث :
حديث هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدٍْ
عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي وَهْو مُدَجَّجُ لَا يُرِى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهْو
يُكْنَى أَبَا ذَاتِ الكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الكَرِشِ. فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ
(١) ((مجمل اللغة)) ١/ ٦٢٠.
(٢) في هامش الأصل: والشافعي نص على أنه لم ينسخ وأنه من أجل الفاقة رجع
النهي وهذا خلاف ما في الرافعي و((الروضة)). ذكره الإسنوي في ((مبهماته)).

٨٧
كِتَابُ المَغَازِي
بِالْعَنَزَةِ، فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ
وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَظَّأْتُ، وكان الجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدِ أَنْثَنَى
طَرَفَاهَا. قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأَعْطَاهُ، ثم أخذها
أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فلما قتل وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.
(الْعَنَزَةِ): بفتح النون: كالحربة كما قاله الداودي، وقال ابن فارس :
هي شبه العكازة(١)، وقد سلف إيضاحها في الطهارة.
وفيه: توارثها الخلفاء وأن آل علي لم يرغبوا عن ابن الزبير،
ومدجج: بجيمين وكسر الجيم الأولى، وفتحها، قال صاحب
((المنتقى)) تدجج في شكته تدجج أي: تغطى السلاح فلا يظهر منه
شيء فهو مدجج بفتح الجيم وكسرها أي: شاك السلاح تامه.
وقوله: (ثُمَّ تَمَظَّأْتُ) قال الدمياطي: المعروف تمطيت.
الحديث الرابع :
حديث أبي إِدْرِيسَ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - وَكَانَ
شَهِدَ بَدْرًا - قال: إن رَسُولَ اللهِ وَّ﴿ قَالَ: ((بَايِعُونِي)) .
٠٠
قلت: هذا عقبي بدري أنصاري شجري(٢) نقيب من القواقل أيضًا
سموا بذلك؛ لأنهم كانوا في الجاهلية إذا نزل بهم الضيف قالوا قوقل
حيث شئت، يريدون أذهب حيث شئت ، وقدر ما شئت فإن لك
الأمان؛ لأنك في ذمتي. نبه عليه ابن حبان(٣).
(١) ((مجمل اللغة)) ٦٣٢/٢.
(٢) ورد في الأصل: أي: من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(٣) ((الثقات)) ٣٠٢/٣ - ٢٠٣.

٨٨
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
الحديث الخامس :
حديث عُقَيْلٍ، عَنِ الزهري، عن عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةً
- وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ- تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ ابنة أَخِيهِ
مِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةَ -وَهْو مَوْلَى لإِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ - كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ
اللهِ وَّهِ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاَ فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَه مِنْ
مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿آدْعُوهُمْ لَِّبَابِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فَجَاءَتْ
سَهْلَةُ النَّبِيَّ وَّهِ. فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
ويأتي إن شاء الله في النكاح(١)، وكذا رواه أبو داود(٢) والنسائي،
وقال: هند بنت الوليد، وكذا سماها الزبير وخالفه مالك، فيما خرجه في
(موطئه)) من طريق الزهري أيضًا، عن عروة، عن عائشة، وسماها فاطمة
بنت الوليد(٣). وكذا قاله أبو عمر (٤) تقليدًا لمالك. ولم يذكر ابن سعد
ولا أبو عمر في الصحابة هند بنت الوليد، ولم يذكر ابن سعد مرة فاطمة
بنت الوليد، بل ذكر عمتها فاطمة بنت عتبة، وأنها التي تزوج بها
سالم(٥) .
قال الدمياطي: ولا أظنه صحيحا، وقد ذكر ابن منده في ((الصحابة))
عن أبي بكر بن الحارث عن فاطمة بنت الوليد أنها كانت بالشام تلبس
الثياب من ثياب الخز، ثم تأتزر، فقيل لها: أما يغنيك عن الإزار،
فقالت: إني سمعت رسول الله ◌َ يأمر بالإزار، وخالف ابن سعد
(١) سيأتي برقم (٥٠٨٨) باب: الأكفاء في الدين.
(٢) أبو داود (٢٠٦١)، ((سنن النسائي)) ٦/ ٦٣ - ٦٤.
(٣)
((الموطأ)) ص ٣٧٤.
(٤) (الا ستيعاب)) ٤/ ٤٥٥.
(٥) ((الطبقات الكبرى)) ٢٣٨/٨.

٨٩
ـ كِتَابُ المَغَازِي
قوله في ترجمة سالم فذكر أنها فاطمة بنت الوليد بسند غير طريق
مالك(١)، وفي ((معجم الذهبي)): فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة
زوج سالم مولى أبي حذيفة من المهاجرات، تزوجها بعد سالم
الحارثُ بن هشام فيما زعم ابن إسحاق الفروي - وليس بشيء - ثم
قال: فاطمة بنت الوليد المخزومية أخت خالد بايعت يوم الفتح،
وهي زوج ابن عمها الحارث بن هشام(٢).
الحديث السادس :
حديث الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ وَِّ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ،
فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ
مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيِّ يَعْلَمُ مَا فِي
غَدٍ. فَقَالَ وَّهِ: ((لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ)).
الندب: أن تدعو النادبة الميت بأحسن الثناء عليه، والدف: ما يلعب
به، مفتوح الدال ومضمومها .
الحديث السابع :
حديث ابن عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أبو طلحة صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ وََّ - وَكَانَ
قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَ- قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ
وَلَا صُورَةٌ)). يُرِيدُ صورة التَّمَاثِيلَ التِي فِيهَا الأَرْوَاحُ.
وقوله: (يُرِيدُ) فهو من قول ابن عباس، كما قاله القابسي، وجزم به
ابن التين، ثم قال: وقيل: يريد كل صورة إلا ما كان رقما في ثوب. قاله
(١) المصدر السابق ٨٦/٣.
(٢) في هامش الأصل: وجزم الذهبي في هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بأنه تزوجها
سالم مولى عمها أبي حذيفة.

٩٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
أبو سلمة، وقال مالك: هو أخف مما خرط خرطًا وترك الجميع أحب
إلي، قيل: المراد بالملائكة: غير الحفظة، وقيل: يدخله غيرها إلا أن
دخولهم فيه أقل من دخولهم ما لا صورة فيه.
الحديث الثامن :
حديث علي في جب الشارف بطوله، سلف في البيع، وقوله:
(اجتبَّ)، وفي رواية: أجبت، والوجه: جبت. قال ابن التين: كذا
صوابه. وقوله: (في شرب) هو جمع شارب كتاجر وتجر.
و(النِّوَاءِ): السمان جمع ناوية، أي: سمينًا وثمل: سكران.
و(الْقَهْقَرىُ): الرجوع إلى وراء. قال ابن ولاد تكتب بالياء لأنها
مقصورة(١).
الحديث التاسع :
حديث ابن مَعْقِلِ - بالعين والقاف - أَنَّ عَلِيًّا كَبَّرَ ستَّا عَلَى سَهْلِ بْنِ
◌ُنَيْفٍ فَقَالَ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، معنى (کبر على سهل) أي: کبر على جنازته.
وقد سلف الكلام على عدد التكبير في بابه.
الحديث العاشر :
حديث سَالِم عن أبيه، عن جده عُمَرَ رضي الله عنهما حِينَ تَأَيَّمَتْ
حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرٌّ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فعرضها على عثمان، ثم
الصديق، ثم خطبها رسول الله وَالتل.
الحديث بطوله، وسيأتي في النكاح.
ومعنى (تَأَيَّمَتْ): صارت لا بعل لها، وخنيس -بالخاء المعجمة-
(١) ((المقصور والممدود)) ص٨٩.
٠

٩١
كِتَابُ المَغَازِي
=
أخو عبد الله بدري له هجرتان وأصابه بأحد جراحة فمات منها، وفي
الصحابة خنيس ثلاثة سواه، مخفف.
الحديث الحادي عشر:
حديث أبي مَسْعُودِ البَدْرِيَّ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى
أَهْلِهِ صَدَقَةٌ)).
ذكره لأبي مسعود واسمه عقبة بن عمروكما سيأتي ذلك على أنه شهد
بدرا، وبه صرح في روايته بعد أيضا، وذكره في البدريين أيضًا، وفيه :
خلاف، قيل: إنه شهدها. وقيل: نزلها. قال ابن عبد البر: ذهب
طوائف من العلماء إلى الأول ولا يصح (١)، وقال الحاكم أبو أحمد
والطبراني: يقال ذلك(٢)، وقال البغوي: حدثني عمي ثنا أبو عبيد
قال: إنه شهدها، وقال البرقي: لم يذكره ابن إسحاق فيهم وفي غير
حديث أنه شهدها، وفي ((الكمال)) عن ابن إسحاق شهدها، وقال
مسلم في ((كناه)) والكلبي: شهدها، وأما الواقدي: فقال: لا .
ولا اختلاف بين أصحابنا فيه، ويقول الكوفيون في روايتهم:
أبو مسعود البدري، وليس ذلك يثبت.
الحديث الثاني عشر:
حديث الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ
فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ العَصْرَ وَهْو أَمِيرُ الكُوفَةِ، فَدَخَلَ
أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ - شَهِدَ بَدْرًا-
فذكر حديث المواقيت وقد سلف في الصلاة.
(١) ((الاستيعاب)) ٣١٨/٤-٣١٩.
(٢) ((المعجم الكبير)) ١٧/ ١٩٤ -١٩٥.

٩٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
والإمارة: بكسر الهمزة الولاية، وزيد بن حسن هو ابن علي بن أبي
طالب، أمه أم بشير بنت أبي مسعود، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن
نفيل فولدت له، ثم خلف عليها الحسن بن علي بن أبي طالب فولدت له
زيدا، ثم خلف عليها عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي
فولدت له عمرا .
الحديث الثالث عشر:
حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ البَذْرِيِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي
لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهو يطوف بِالْبَيْتِ،
فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِيهِ.
ويأتي في التفسير، أيضًا(١) والآيتان هما ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخره،
قيل: أقل ما يكفي في قيام الليل آيتان؛ لهذا الحديث. يريد مع أم
القرآن، وقيل: أقله ثلاث؛ لأنه ليس سورة أقل من ذلك.
وقوله: (فسألته) فيه: الحديث في الطواف، وتعليم العلم والسؤال
عنه وما خفّ من الحدیث فهو جائز فیه.
الحديث الرابع عشر:
حديث عِتْبَانَ بْنَ مَالِكِ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله وَّهِ مِمَّنْ شَهِدَ
بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ وَالِ﴾ .
هذا الحديث ساقه في باب صلاة النوافل جماعة، بطوله(٢).
(١) ليس في التفسير إنما هو في فضائل القرآن بأرقام (٥٠٠٨)، (٥٠٠٩)، (٥٠٤٠)،
(٤٠٥١)، أنظر: ((تحفة الأشراف)) ٧/ ٣٣٥ (٩٩٩٩).
(٢) برقم (١١٨٦).

٩٣
كِتَابُ المَغَازِي
قال البخاري: وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ - هُوَ ابن صَالِح المصري- بإسناده إلى
الزهري ثم سَأَلْتُ الحضري وَهْوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٌ، وَهْوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ
حَدِيثٍ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بن مالك فُّصَدَّقَهُ.
والسراة: الخيار، ومحمود بن الربيع هو ابن سراقة أنصاري
خزرجي له رؤية، مات سنة تسع وتسعين عتبان بن مالك بن عمرو بن
العجلان بن زيد بن غنم بن سالم الخزرجي السالمي بدري، توفي
زمن معاوية، وله روایة.
الحديث الخامس عشر:
حديث الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ -وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ
بَنِي عَدِيٍّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ وَِّ- أَنَّ عُمَرَ أَسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ
مَظْعُونٍ عَلَى البَحْرَيْنِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُو خَالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
وَحَفْصَةَ.
عبد الله بن عامر بن ربيعة هو ابن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن
سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز، أخي بكر وتغلب بني وائل بن
قاسط بن أفصى حالف عامر الخطاب بن نفيل ثم تبناه، وأسلم قبل
دخول النبي ◌َلّ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين جميعًا معه
امرأته ليلى بنت أبي حثمة العدوية، وشهد بدرًا وما بعدها، ومات
قبل قتل عثمان بأيام، ولابنه صحبة أيضًا، وهو الأخ الأكبر، أما
الأصغر عبد الله بن عامر بن ربيعة، ولد سنة ست من الهجرة، ومات
سنة خمسين قاله الذهبي(١)، وقال الدمياطي: سنة أربع وخمسين.
وقيل: سنة تسع وثمانين. وقيل: سنة خمس.
(١) ((سير أعلام النبلاء)) ٥٢١/٣.

٩٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
وقدامة أخو عثمان وعبد الله والسائب بن مظعون بن حبيب بن
وهب بن حذافة بن جمح، شهدوا بدرًا إلا السائب، وخالف الكلبي
في السائب فقال: شهدها(١).
وزينب بنت مظعون زوج عمر أم عبد الله وحفصة، وقتيلة بنت
مظعون (أخت)(٢) حطاب وحاطب ابني الحارث بن معمر بن حبيب،
وكانت صفية بنت الخطاب عند قدامة؛ لأنه شرب الخمر، وتأول
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾
فجلده الحد عمر، ولم يحد أحدا من أهل بدر إلا قدامة، وغاضب
عمر، وقال عمر: ما وليت أحدًا لي فيه سواء إلا قدامة، فلم يبارك
لي فيه يريد لأنه صهره فخلى فرأى عمر في منامه أنه قيل له: صالح
قدامة فإنه أخوك فاستيقظ فقال: علي به فأتي فأخبر، فقال عروة:
فأتي به فجعل عمر يستغفر له فاصطلحا(٣).
الحديث السادس عشر:
حديث الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ،
أَنَّ عَمَّيْهِ - وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا - أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ نَهَى عَنْ كِرَاءِ
المَزَارِعِ. قُلْتُ لِسَالِم: أتكريها أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى
نَفْسِهِ .
(١) قاله ابن سعد في ((الطبقات)): ٤٠٢/٣.
(٢) كذا بالأصل والصحيح: أن قتيلة بنت مظعون هي أم حطاب وحاطب، أنظر:
((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٢٠١/٤، و((الاستيعاب)) ٤٨٦/٣ (٢٤٩٥) ترجمة
معمر بن الحارث الجمحي، و((أسد الغابة)) ٢٣٤/٥ (٥٠٣٠) ترجمة معمر أيضًا.
(٣) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٩/ ٢٤٠ (١٧٠٧٦)، والبيهقي في ((السنن))
٣١٥/٨، من طريق الزهري عن عبد الله بن عامر.

٩٥
كِتَابُ المَغَازِي
=
هذا الحديث تقدم أصله في المزارعة، وأن النهي إنما هو عن بعض
ما يخرج منها. وعماه ظهير ومظهر ابنا رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن
حارثة كما نبه عليه الدمياطي، ولم يشهدا بدرًا إنما شهدا أحدا وشهد
ظهير العقبة الثانية .
قلت: وقتل ظهير بخيبر زمن عمر قتله غلمان له، فأجلى عمر أهل
خيبر من أجل ذاك؛ لأنه كان بأمرهم.
الحديث السابع عشر:
حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ الليثي قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِع
الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا .
قد سلف الكلام على جماعه في الباب قبل هذا .
الحديث الثامن عشر:
حديث عمرو بن عَوْفٍ -وَهْوِ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ
بَدْرًا مَعَ رسول الله وَّةِ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إِلَى
البَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا. الحديث.
وقدوم مال البحرين سلف في باب: فداء المشركين(١). وعمرو هذا
أنصاري أيضا كذا هو هنا عمرو، وكذا هو عند ابن إسحاق، وسماه
موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي عمير بن عوف بالتصغير، وكذا
سماه ابن سعد، وقال: إنه مولى سهيل بن عمرو ويكنى أبا عمرو،
كان من مولدي مكة، نزل على كلثوم بن الهدم لما هاجر، وشهد مع
بدر أحدًا والخندق، والمشاهد كلها، مات في خلافة عمر بن
الخطاب وصلى عليه(٢).
(١) سلف برقم (٣٠٤٩).
(٢) ((الطبقات الكبرى)) ٤٠٧/١.

٩٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
=
الحديث التاسع عشر:
حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أنه كَانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ كُلَّهَا، حَتَّى
حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ بِهِ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ
عَنْهَا .
وقد سلف في دار ذكر الجن، وسلف ذكر أبي لبابة واضحًا مع
إخوته، واسمه بشير بن عبد المنذر، وكان قارف ذنبًا وربط نفسه
بسلسلة، وأقام تسعة عشر يومًا لا يأكل، فإذا كان وقت الصلاة أتته
ابنته فحلته فيتوضأ، ثم تربطه، وحلف لا يحله أحد حتى يكون النبي
143ه هو الذي يحله فتاب الله عليه، وحله النبي وَليَ(١).
الحدیث العشرون :
حديث أَنَسٍ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ أَسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ وَ فَقَالُوا :
أَنْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسِ فِدَاءَهُ. قَالَ: ((والله لَا تدعون مِنْهُ
دِرْهَمًا)).
وقد سلف في الجهاد في باب: فداء المشركين(٢).
الحديث الحادي بعد العشرين :
حديث عُبَيْد اللهِ بْن عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ عن المِقْدَادَ بْنَ عَمْرِو الكِنْدِيَّ
- وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلِّ- أَخْبَرَهُ
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وَلَهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الكُفَّارِ ..
الحديث كذا هنا المقداد بن عمرو.
(١) ورد في هامش الأصل: ذكر السهيلي حديثا بسند فيه مقال ومرسل أن فاطمة حلته.
(٢) سلف برقم (٣٠٤٨).

٩٧
كِتَابُ المَغَازِي
=
وكذا ذكره بعد في تسمية من شهد بدرا، وكنيته أبو معبد، وذكر في
الطهارة المقداد بن الأسود(١)، والصحيح ما هنا، والأسود إنما رباه
فنسب إليه وتبناه، ويقال: كان في حجره، ويقال: كان عبدًا حبشيًّا
فتبناه، ولا تصح عبوديته. قال ابن حبان: وكان أبوه عمرو حالف
كندة فنسب إليها(٢)، وهو من بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة،
أصاب أبوه دما في قومه فهرب إلى كندة مخالفهم، ثم أصاب فيهم
دما فهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد
مناف بن زهرة، فتبناه الأسود، ومات في خلافة عثمان.
ومعنى (لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ) تحيل في الفرار مني بها، ومنه قوله تعالى:
﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذَا﴾ [النور: ٦٣] إلا أن لواذا مصدر لاوذ ومصدر لاذ
لیاذا .
وقوله: (قطع إحدى يدي، ثم أسلم فقال ◌َّ: ((لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ
فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِك قبل أن تقتله وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ التِي قَالَ)) ).
معنى ((فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ)) أي: مسلم مثلك محظور الدم،
جب الإسلام عنه قطع يدك، وكذلك لوكان قبل لجب إسلامه ذلك عنه.
وقوله: ( ((وإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ) إلى آخره، فيه تأويلات:
أحدها: أن دمك صار مباحًا بقتلك إياه بالقصاص بمنزلة دم الكافر
بحق الدين، ولم يرد إلحاقه بالكفر قاله الخطابي (٣).
(١) سلف ذكر المقداد بن الأسود في باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين برقم
(١٧٨) من حديث علي بلفظ: كنت رجلًا مذاءً.
(٢) ((الثقات)) ٣٧١/٣.
(٣) ((أعلام الحديث)) ١٧١٢/٣.

٩٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
وقال الداودي: يكون آئمًا كما كان هو آثم في كفره فجمعكما اسم
الإثم، ويبين ذلك حديث أسامة. وقال عبد الملك أي: أنت عنده حلال
الدم قبل أن يسلم كما أنه عندك حلال الدم. وقالت الخوارج، ومن يكفر
المسلم بالكبيرة أي: يكون كافرًا، ويبعده على قولهم أنه متأول في قتله
أنه أسلم مكرها، وقيل: أراد قتله مستحلا .
الحديث الثاني بعد العشرين:
حديث أنس في قتل أبي جهل ضَرَبَهُ ابنا عَقْرَاءَ فَقَالَ: أنت أَبَا
جَهْلٍ .. الحديث، أي: أنت المقتول الذليل يا أبا جهل على جهة
التقريع والتوبيخ، وإظهار التشفي.
أو قوله: (وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قتلتموه).
وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني.
يريد أنهم يريدون قتله، وتعاونوا عليه، وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنه إنما
قتله ابنا عفراء وهم أنصار عمال أنفسهم ولذلك قال: فلو غير أكار قتلني
لتسليت بقتل رجل وجيه ولا تسلية في النار وإنما سمى القاتل أكارا؛
لأنه يعمل الأُكرة، وهي الحفرة.
وقوله: (فَلَوْ غَيْرُ أَارٍ قَتَلَنِي) تقديره لو قتلني غير أكار؛ لأن (لو)
لا يأتي بعدها إلا الفعل، ولا يأتي الاسم.
الحديث الثالث بعد العشرين:
حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنْ عُمَرَ ◌َ﴾ه قال: لَمَّا تُؤُفِّيَ
النَّبِيُّ ◌ََّ قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ. فَلَقِيَنَا
مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا، فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ:
هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.

٩٩
كِتَابُ المَغَازِي
=
عويم بن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن
زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس،
وأصله من بلي عقبي بدري كبير، وليس في الصحابة عويم بن ساعدة
سواه. ومعن بن عدي هو ابن الجد بن العجلان أخو عاصم بن عدي
بلوي حليف بني عمرو بن عوف عقبي بدري مشهور، قتل باليمامة.
وبنو العجلان من بلي بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة حلفاء بني
عمرو بن عوف من الأنصار.
الحديث الرابع بعد العشرين :
حديث قَيْسٍ قال: كَانَ عَطَاءُ البَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ.
وَقَالَ عُمَرُ ﴾: لأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ.
فيه فضل ظاهر لهم.
الحديث الخامس بعد العشرين :
حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ وََّ يَقْرَأْ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا وَقَرَ الإِيمَانُ
فِي قَلْبِي. وهذا الحديث سلف في الصلاة والجهاد(١)، ومعنى: وقر:
ثبت، ومنه: ﴿وَقَرْنَ فِى بُوتِكُنَّ﴾ أي: أجلسن على أحد الأقوال فيه.
الحديث السادس بعد العشرين :
ثم قال البخاري: وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، عَنْ
أَبِيِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ فِي أُسَارِىْ بَدْرٍ: ((لَو كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٌّ حَيًّا ثُمَّ
كَلَّمَنِي فِي هؤلاء النََّى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ)).
(١) سلف برقم (٧٦٥) باب: الجهر في المغرب، وبرقم (٣٠٥٠) باب: فداء
المشرکین.

١٠٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
هذا الحديث سلف في الخمس(١)، واليد التي كانت للمطعم قيامه
في نقض الصحيفة ودخول النبي ◌َّر في جواره.
الحديث السابع بعد العشرين:
وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَىُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الأُولَى
- يَعْنِي: مَقْتَلَ عُثْمَانَ- فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَهلِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ
- يَعْنِي: الحَرَّةَ- فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الحُدَيِْيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ
فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ.
قوله: (يَعْنِي: مَقْتَلَ عُثْمَانَ) إلى آخره نسب إلى الوهم، يوضحه أن
عليًّا والزبير وطلحة وسعدا وسعيدا وغيرهم ﴿ه كثيرا عاشوا بعد ذلك إلى
صفين، بل ذكر أبو العباس بن عقدة أن نيفا وسبعين رجلا شهدوها من
البدريين مع اختلاف فيه لا جرم.
قال الداودي: عني بالفتنة الأولى مقتل الحسين ، والثالثة الفتنة
التي كانت بالعراق مع الأزارقة وغيرهم.
وقال ابن التين: الثانية يحتمل أن تكون يوم خرج بالمدينة أبو حمزة
الخارجي؛ لأن يحيى بن سعيد قال: لم نترك الصلاة في مسجد رسول
الله ◌َيّ منذ كان الرسول إلا ثلاثة أيام: لما قتل عثمان، ويوم الحرة قال
مالك: ونسيت الثالثة. قال: محمد بن عبد الحكم هو يوم خرج بها
أبو حمزة الخارجي. قال مالك: قتل يوم الحرة سبعمائة ممن حمل
القرآن. قال أبو القاسم: أشك أن فيهم أربعة من الصحابة.
وقوله: (طَبَاخٌ) أصل الطباخ القوة والسمن كما قاله الخليل(٢)، وهو
(١) سلف برقم (٣١٣٩) باب: ما من النبي ◌َّ على الأسارى من غير أن يخمس.
(٢) ((العين)) ٢٢٥/٤.