Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كِتَابُ المَغَازِي = الغنوي وخالد بن بكير الليثي، كما رواه ابن سعد، فأتى عاصم ومرثد وخالد ومعتب، فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدًا ولا عقدًا أبدًا فقاتلوا حتى قتلوا، وأما خبيب وزيد وعبد الله بن طارق فاستأسروا، وعند أبي معشر فقال خبيب وزيد: لنا عندهم يد لعلهم يعفوا فاستأسروا، قال ابن سعد: وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد، وكانت نذرت لتشربن الخمر في قحف عاصم وكان قتل ابنيها سافعًا وجلاسًا يوم أحد فحمته الدبر(١). خامسها : قوله: (فَلَمَّا أَسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَظْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ وَرَبَطُوهُمْ بِهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أَوَّلُ الغَدْرِ) عند ابن إسحاق وابن سعد وغيرهما: وخرجوا بالنفر الثلاثة، حتى إذا كانوا بمر الظهران أنتزع عبد الله بن طارق يده من القران وأخذ سيفه واستأخر عن القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره بمر الظهران، فابتاع حجير بن أبي إهاب خبيبا لابن أخيه عقبة بن الحارث بن عامر خال أبي إهاب ليقتله بأبيه(٢)، وكذا في البخاري، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، وابتاع زيدًا صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، وعند أبي معشر: اشترى خبيبا ابنة أبي سروعة واشترك معها ناس، وعند الواقدي: اشترى صفوان زيدا بخمسين فريضة(٣)، ويقال: إنه شرك فيه أناس من قريش، وخبيب أبتاعه حجير بثمانين مثقال ذهب، ويقال: بخمسين فريضة، ويقال: اشترته ابنة الحارث (١) المصدر السابق ٥٥/٢-٥٦. (٢) المصدر السابق ٥٥/٢ -٥٦، وانظر: ((سيرة ابن هشام)) ١٦٣/٣-١٦٤. (٣) «مغازي الواقدي)) ص٣٥٤. ٦٢ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح بمائة من الإبل، وعند معمر (١): أشتراه بنو الحارث بن نوفل، وعند ابن عقبة: اشترك في ابتياع خبيب أبو إهاب بن عزير وعكرمة بن أبي جهل والأخنس بن شريق وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وشعبة بن عبد الله، وصفوان بن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين ببدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث فسجنه في داره. واعترض الدمياطي على رواية البخاري، وكان السبب هو قتل الحارث بن عامر، فقال: لم يقتل خبيب هذا، وهو أحد بني (جحجبي)(٢) الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، ولم يشهد بدرا والذي شهد بدرا وقتل فيها الحارث هو خبيب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وخبيب بن عدي أحد بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد أحدا، ومات خبيب بن يساف في زمن عثمان. سادسها : قوله في الرجل الثالث: (فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ، فأبى أن يصحبهم) لم يبين ما فعلوا به، وبين في غير هذا الحديث في باب غزوة الرجيع أنهم قتلوه . سابعها : قولها: (والله لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبِ .. إلى آخره) قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح حدث عن ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب، وكانت قد أسلمت قالت: كان خبيب حبس في (١) في الأصل فوقها: كذا، ومقابلها في الهامش: لعله أبي معشر. (٢) كذا تُقرأ بالأصل ولم تتبين لي. ٦٣ = كِتَابُ المَغَازِي بيتي، فلقد أطلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل یأکل منه. ثامنها : قوله: (فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضٍ بَنَاتِ الحَارِثِ مُوسى فَدَرَجَ بُنَّيّ لَهَا) إلى آخره ذكره ابن إسحاق عن عاصم بن عمر وابن أبي نجيح جميعًا . ماوية المذكورة أن خبيبا قال لها: أبعثي إليَّ بحديدة، قالت: فأعطيت غلاما من الحي الموسى، فقلت: أدخل بها على هذا الرجل البيت، قالت: فوالله إن هو إلا أن ولى الغلام بها، قلت: ما صنعت أصاب الرجل والله ثأره بقتل هذا الغلام. فلما ناوله الحديدة قال: لعمرك ما خافت أمك غدري حتى تبعثك بهذِه الحديدة إليَّ. وهو معنى قول البخاري: قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. وعند ابن عقبة عن الزهري أنه قال لزوج عقبة: أبعثي حديدة فأعطته موسى، ودخل ابن المرأة التي تلي أمره، والموسى في يده، فقال: وهو يمزح هل أمكن الله منكم؟ فقالت: (ما هُذا)(١) ظني بك. وقال: إنما كنت مازحًا. وعند الزبير بن أبي بكر: وأبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل هو الذي دسه إلى خبيب فجعله في حجره، ثم قال لحاضنته: ما كان يؤمنك أن أذبحه، وعند عبد الدائم القيرواني في ((حلاه)): نزل في الآية. ولما صلب جعل وجهه خبيب: ﴿يَأَيَّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ إلى القبلة الأولى فوجدوه قد رجع إلى هذِه القبلة، فأداروه فلم يقدروا عليه مرارًا فتركوه. (١) في الأصل: هو كان، والمثبت من ((الاستيعاب)) ١٣١/١. وهو الصحيح. ٦٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - تاسعها : قوله: (ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الحَارِثِ فَقَتَلَهُ) عند ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد، عن عقبة بن الحارث قال: سمعته يقول: والله ما أنا قتلت خبيبًا لأني كنت أصغر من ذلك، ولكن أبا ميسرة أخا بني عبد الدار أخذ الحربة فجعلها في يدي، ثم أخذ يدي وبالحربة، ثم طعنه بها حتى قتله(١)، وعند الحاكم في ((إكليله)): رموا زيدًا بالنبل وأرادوا فتنته، فلم يزدد إلا إيمانا، وأنه ◌َ* قال وهو جالس في اليوم الذي قتلا فيه: ((وعليكما - أو عليك - السلام، خبيب قتلته قريش)) ولا ندري أذكر زيدًا أم لا، وزعموا أن خبيبا دفنه عمرو بن أمية، وعند البيهقي في ((دلائله)): أن خبيبا لما قال: اللهم إني لا أجد رسولا إلى رسولك يبلغه عني السلام، جاء جبريل إلى رسول الله وَلّ فأخبره ذلك(٢)، قال ابن سعد: وكانا صليا ركعتين ركعتين قبل أن يقتلا(٣). وفي البخاري: أن خبيبا هو الذي صلاهما، وذكر السهيلي (٤) أن زيد بن حارثة في حياة رسول الله وَر أكترى من رجل جعلا من الطائف، فمال به إلى خربة فأنزله، فإذا بالخربة قتلى، فلما أراد أن يقتله قال له: دعني أصلي ركعتين، قال: صل فقد صلى قبلك هؤلاء (١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ١٦٥/٣-١٦٦. (٢) (دلائل النبوة)) ٣٣١/١. (٣) ((الطبقات الكبرى)) ٥٦/٢. (٤) في هامش الأصل: ما ذكره السهيلي ذكره ابن عبد البر في ((استيعابه)): في ترجمة زيد من كتاب ابن أبي خيثمة، ثم ذكر سنده إليه، ثم إلى الليث ابن سعد قال: بلغني أن زيد بن حارثة فذكره، فكان الأولى عزوه إلى أبي عمر أوكتاب ابن أبي خيثمة إن كان نظره، والله أعلم. ٦٥ ـ كِتَابُ المَغَازِي فما نفعتهم صلاتهم، فلما صليت أتاني ليقتلني فقلت: يا أرحم الراحمين ثلاثا، فإذا بفارس بيده حربة حديدة فيها شعلة نار، فطعنه بها، فأنفده من ظهره، فوقع ميتا، وقال: لما دعوت الأولى كنت في السماء السابعة، وفي الثانية كنت في السماء الدنيا، وفي الثالثة جئتك(١). قلت: يؤيده ما رواه أحمد في ((مسنده)) من حديث أبي أمامة مرفوعًا: ((إن الله تعالى ملكًا موكلا بمن يقول يا أرحم الراحمين، فمن قالها ثلاثا قال له الملك: إن الله أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل))(٢)، وذكر أبو يوسف في (لطائفه)) عن الضحاك أن كفار قريش بعثوا إلى رسول الله وَ ﴿ إلى المدينة: أبعث إلينا بقراء من علماء أصحابك يعلمونا الدين فقد أسلمنا، فبعث إليهم جماعة فيهم خبيب، فذكر الحديث، وفيه فقال وهيلر: ((أيكم ينزل خبيبا من خشبته وله الجنة)) فقال الزبير: أنا والمقداد، قالا: فوجدنا حول الخشبة أربعين رجلا فأنزلناه، فإذا هو رطب ولم يتغير بعد أربعين يومًا، ويده على جرحه وهي تبض دمًا كالمسك، فحمله الزبير على فرسه، فلما لحقه الكفار قذفه فابتلعته الأرض؛ فسمي بليع الأرض. وفي البخاري: وأخبر -يعني النبي ◌َّ- أصحابه يوم أصيبوا بخبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل أن يؤتوه بشيء يعرف، وكان قتل رجلا من عظمائهم، فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا من لحمه شيئًا . (١) ((الروض الأنف)) ٢٣٥/٣. (٢) لم أجده في ((المسند)) لكن رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٤٤/١، وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٣٢٠٠). ٦٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح عاشرها : قول أبي هريرة : (فكان خبيب هو سنَّ لكل مسلم قتل صبرا الصلاة) فهو ظاهر في رفعه مثل قوله: فصارت سنة. وقد سلف فعله عن غيره أيضًا، وكذا فعل زيد بن حارثة ، قال السهيلي: هذا يدل أنها سنة جارية، وكذا فعل حجر بن عدي بن الأدبر حين قتله معاوية، وفيما يأتي سنة حسنة، والسنة: إنما هي أقوال من الشارع أو أفعال أو تقرير؛ لأنه فعلها في حياته، فاستحسن ذلك من فعله واستحسنه المسلمون، مع أن الصلاة خير ما ختم به عمل العبد(١). الحادي عشر: قوله: (وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: ذَكَرُوا مُرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعَ(٢)، وَهِلَالَ بْنَ أُمَيََّ الوَاقِفِيَّ، رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا) هذا يأتي مسندا في غزوة تبوك(٣) وغيرها، واعترض الدمياطي فقال: لم يذكر أحد أن مرارة وهلالًا شهدا بدرًا إلا ما جاء في حديث كعب هذا، وإنما ذكرا في الطبقة الثانية من الأنصار ممن لم يشهد بدرًا وشهدا أحدًا. الثاني عشر: (الذَّبْرِ) -بفتح الدال المهملة وكسرها، ثم باء موحدة ساكنة- قال السهيلي: هو هُهنا: الزنابير، وأما الدبر فصغار الجراد، ومنه يقال: مال دبر، قاله أبو حنيفة، قال: ويقال للنحل دبر بالفتح، وواحدها دبرة، ويقال له: خشرم، ولا واحد له من لفظه، هذِه رواية أبي عبيد (١) ((الروض الأنف)) ٢٣٥/٣. (٢) في هامش الأصل: لعله العمري. (٣) سيأتي برقم (٤٤١٨)، باب: حديث كعب بن مالك. ٦٧ كِتَابُ المَغَازِي - عن الأصمعي، ورواية غيره عنه أن واحده خشرمة(١). قلت: نقل أبو حنيفة عن غير أبي عبيد: أن واحدها دبرة، وكذا قاله الخطابي. قال أبو حنيفة: وهو عند من رأينا من الأعراب: الزنابير، وهو المشهور. قال الأصمعي: وجمع الدبر: دبور، وقال الباهلي: الدبْر: النحل، والدَّبَر، والجمع: الدبور، وذكر بعض الرواة أنه يقال لأولاد الجراد: الدبر، وقول العرب: ما له دبر منه مراد للكثرة قال أبو حنيفة: وحمى الدبر وإنما حمته الزنابير لا النحل، فالدبر على هُذا هو الجنسان جميعا، وقال أبو خيرة، وأصحابه: الدبر: الزنابير، وعبارة الداودي: طائر صغير فوق الذباب حماه الله بها. وعبارة الهروي وابن فارس: الدبر: النحل(٢)، وقال أبو عبد الملك: الدبر: ذكر النحل، وكباره(٣) . الثالث عشر: الدثنة مقلوب من الثدنة(٤) كما قاله السهيلي(٥)، والثدن: استرخاء اللحم. هذا كلامه، وقد ذكر أهل اللغة أنه يقال: دثن الطائر: إذا طار فأسرع السقوط في مواضع متقاربة فدثن في الشجرة: أتخذ فيها عشًّا، والدثينة: الدنية، فيحتمل أنها سميت بواحدة من هذِه، وما ذكره من أن الثدن: استرخاء اللحم يخالف قوله: ثدن الرجل: إذا أكثر فيه اللحم، وامرأة ثدنة: لحمة في سماجة، وقيل: مسمنة، قال كراع: (١) ((الروض الأنف)) ٢٣٤/٣. (٢) ((مجمل اللغة)) ٣٤٥/٢. (٣) غير واضحة بالأصل ولعل ما أثبتناه أشبه لرسم الكلمة. (٤) فى الأصل: الدنثة، والمثبت من ((الروض الأنف)). (٥) ((الروض الأنف)) ٣/ ٢٣٣. ٦٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == الثاء في مثدنة بدل من الفاء في مفدن مشتق من الفدن وهو القصر، وضعفه ابن سيده؛ لأنا لا نسمع مفدنًا، وقال ابن جني: من الثندوة مقلوب منه، وليس بشيء، وامرأة ثدنة: ناقصة الخلق، عنه أيضًا(١). فائدة : الدثنة أمه. وأبوه أبو معاوية الأنصاري، وهو أحد من عرف بأمه في جماعة كثيرة أفردوا في جزء. الرابع عشر: قوله: (وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا) وروي بكسر الباء الموحدة فمن كسر فهو جمع بدة وهي الفرقة والقطعة من الشيء المتبدد، ونصبه على الحال من المدعو عليه، ومن فتح فهو مصدر بمعنى التبدد، وروي بالضم، فإن قلت: فهل أجيبت فيهم دعوة خبيب إذ الدعوة على تلك الحال من مثل هذا العبد مستجابة؟ قلت: أصاب منهم من سبق في علم الله أنه يموت كافرًا، ومن أسلم منهم فلم يعنه خبيب، ولا قصده بدعائه، ومن قتل منهم بعد هُذِه الدعوة، فإنما قتلوا بددًا غير معسكرين، ولا مجتمعين كاجتماعهم في أحد، وقبل ذلك ببدر، وإن كانت الخندق بعد قصة خبيب فقد قتل منهم فيها آحاد متبددون ثم لم یکن بعد ذلك جمع ولا معسكر غزو فیه، فنفذت الدعوة على صورتها، وفيمن أراد خبيبًا، وحاشاه أن يكره إيمانهم وإسلامهم، نبه عليه السهيلي (٢) . الخامس عشر : فيه إثبات كرامات الأولياء. (١) ((المحكم)) ٢١/١٠. (٢) ((الروض الأنف)) ٢٣٧/٣. ٦٩ - كِتَابُ المَغَازِي وقوله: (لَوْلَا أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ ما بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ) هُذا صواب؛ لأنه خبر أنَّ، وأورده ابن التين بلفظ: لولا أن تحسبوا أن بي جزءًا. قال: وصوابه ما ذكرت. السادس عشر: قوله: ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ الله مَصْرَعِي يُبَارِكْ عَلَىْ أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأُ زاد ابن هشام، وقال: (أكثر)(١) أهل العلم بالشعر ينكرها له. قبائلهم واستجمعوا كل مجمع لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا علَّي لأني في وثاق مضيع وكلهم مبدي العداوة جاهدًا وقربت من جذع طويل ممنَّع وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي فقد بضعوا لحمي وقد ياس مطمعي فذا العرش صبِّرني على ما يراد بي وذلك في ذات الإله .. إلى آخره وقوله أولاً: فَلَسْتُ أُبَالِي)(٢). وقد هملت عيناي من غير مجزع وقد خيروني الكفر والموت دونه ولكن حذاري حجم نار ملفَّع وما بي حذار الموت أني لميت على أي جنب كان في الله مصرعي ووالله ما أرجو إذا مت مسلمًا ولا جزَعًا إني إلى الله مرجعي(٣ ولست بمبد للعدو تخشعًا (١) عند ابن هشام: وبعض. (٢) في هامش الأصل: كذا في النسخة المنقول منها، وبعد إلى آخره، صح، ولكن قد كتب في النسخة الأخرى، ولم يضرب عليها وهي ثابتة في الأصل، وهي ما ذكرته أنا في الأصل فانظره. (٣) ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٣/ ١٧٠ - ١٧١. ٧٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وقوله: أولا: (فَلَسْتُ أُبَالِي) أي: إذا كنت مُسْلِمًا أقتل في ذات الله، فلست أكترث بما جاءني. و(المصرع): موضع سقوط الميت، وشِلو الإنسان وغيره: جسده، والجمع أشلاء، والشلو أيضا: العضو من الجسد، واحتج من قال: إنه الجسد بقوله: أوصال شلو والأوصال: الأعضاء والممزع: المفرق مزعًا، وأصله من مزع القطن يمزع مزعة، والعرب تقول: يكاد فلان يمزع من الغيظ، أي: يقطع قطعا، وقد أوضحنا الكلام أيضا على ذلك في المشار إليه في الجهاد، وأعدناه لبُعْدِ العهد به. الحديث السابع : حديث نَافِعٍ، أَنَّ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عمرو بن نُفَيْلِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - مَرِضَ فِي يَوْمِ الجُمُعَة، فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتِ الجُمُعَةُ، وَتَرَكَ الجُمُعَةَ. سعيد هذا بعثه رسول الله وَله وطلحة بن عبيد الله إلى طريق الشام يتحسسان أخبار العير، ففاتهما بدر، فضرب لهما رسول الله وَليقوم بسهميهما وأجرهما . وفيه: أن الرجل يشتغل مع المريض. قال ابن التين: وترك الجمعة وهذا إذا لم يكن معه من يقوم به. قلت: هذا لأجل قرابته منه، وهو عذر، وإن کان له متعهد. الحديث الثامن : وَقَالَ اللَّيْتُ: حَدَّثَي يُؤنُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ فذكره بطوله. ٧١ كِتَابُ المَغَازِي = تَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنِ ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ . وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ وَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ - مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ بْنِ لُؤَيٍّ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ الْبُكَيْرِ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا . وسيأتي الحديث في النكاح(١) إن شاء الله. وفيه: جواز المكاتبة بالعلم وبه أخذ من قال بالإجازة وهو أحد طرق الرواية . وفيه: أن سعد بن خولة شهد بدرًا، وهو يرد على ابن مزين في قوله: إنما رثى له لأنه لم يهاجر. وهو من أهل اليمن حليف بني عامر بن لؤي، كنيته: أبو سعيد هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة ونزل على كلثوم بن الهدم، وشهادته لبدر كانت وهو ابن خمس وعشرين سنة، وشهد أحدًا والخندق والحديبية، وخرج إلى مكة فمات بها قبل الفتح، وقيل: إنه مولى بني رهم بن عبد العزى العامري، ولما كان يوم الفتح مرض سعد بن أبي وقاص فأتاه رسول الله وَي يعوده لما قدم من الجعرانة معتمرًا(٢) فقال ◌َّ: ((اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم))، لكن البائس سعد بن خولة يرثى له رسول الله صل أن مات بمكة(٣). (١) سيأتي برقم (٥٣١٩). (٢) في هامش الأصل: إنما عاده رسول الله وَّل في حجة الوداع كما في بعض طرق ((الصحيح)) وأيضا سعد بن خولة توفي في حجة الوداع كما في بعض طرق هذا ((الصحیح)). (٣) سلف برقم (٣٩٣٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: قول النبي ◌َّ: ((اللهم أمض لأصحابي هجرتهم». ٧٢ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح وفيه أبو السنابل، واسمه حبة بن بعكك بن الحارث بن السباق أخي عثمان، وعبد مناف أولاد عبد الدار بن قصي وهو من المؤلفة قلوبهم كما نبه علیه ابن التين . وإياس بن البكير هو أخو خالد، وعاقل وعامر بنو أبي البكير. هذا قول أبي معشر والواقدي، وكان موسى بن عقبة وابن إسحاق وهشام والكلبي يقولون: بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة حالف أبو البكير في الجاهلية نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب وشهد أربعتهم بدرًا وأحدًا وما بعدها، وقتل خالد في صفر سنة أربع يوم الرجيع مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح حمي الدبر. وأصبغ المذكور في الإسناد هو ابن الفرج بن سعيد بن نافع أبو عبد الله المصري الفقيه مولى عبد العزيز(١) كاتب ابن وهب، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: سنة ست وعشرين، وقيل: سنة عشرين ومائتين، قال ابن معين: كان [من أعلم](٢) خلق الله برأي مالك. ومعنى (تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا) أي: استقلت وذهب عنها ضرر النفاس، وقيل: طهرت من دمها. قاله ابن فارس(٣) والخطابي (٤). وقوله قبله: (فَلَمْ تَنْشَبْ) أي: لم تلبث. وقوله (ما أنت بناكح) أي: بمزوجة، يقال: أمرأة ناكح مثل حائض وطامث، ولا يقال: ناكحة إلا إذا (١) في هامش الأصل: عمر بن العزيز وإن هذا ليس خطأ محضًا لأن مولى الآبن مولى الأب. (٢) زيادة يقتضيها السياق، أثبتناها من ((تهذيب الكمال)) ٣٠٦/٣. (٣) ((مجمل اللغة)) ٦٢٥/٣. (٤) ((أعلام الحديث)) ٣/ ١٧١٠. ٧٣ = = ڪِتَابُ المَغَازِي أرادوا بناء الأسم لها من الفعل فقال: نكحت فهي ناكحة، وقولها: (فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي) تريد وإن لم تعل من نفاسها كما تتزوج الحائض، وهو قول أكثر الصحابة والفقهاء(١)، وتأولوا قوله تعالى: ﴿يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] في الحائل دون الحامل، عملا بالآية الأخرى ﴿وَأُؤْلَتُ الْأَحْمَلِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وروي عن علي وابن عباس تعتد آخر الأجلين (٢)، وقال به سحنون كما حكاه عنه عبد الحق في ((استلحاقه)) ومعناه: أن تمكث حتى تضع فإن كانت مدة الحمل من وقت وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرًا فقد حلت وإن وضعت قبل ذلك تربصت إلى أن تستوفي المدة من الأيام والليالي. وقولها: (فجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي) أي: تجلببت برداء أو ملحفة أو كساء من فوق ثيابها، قاله الداودي. (١) انظر: ((شرح معاني الآثار)) ٦٠/٣، ((المبسوط)) ٥١/٦، ((المنتقى)) ١٣٢/٤- ١٣٣، ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام)) ١٩٤/٢، ((المحرر)) ١٠٣/٢- ١٠٤. (٢) أنظر: ((أحكام القرآن)) للجصاص ٥٦٦/١. ٧٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١١ - باب شُهُودِ المَلائِكَةِ بَدْرًا ٣٩٩٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزَُّقِيّ، عَنْ أَبِيِهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ: ((مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيَكُمْ؟)) قَالَ: ((مِنْ أَفْضَلِ المُسْلِمِينَ)) أَو كَلِمَةً نَحْوَهَا. قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلَائِكَةِ. [٣٩٩٤ - فتح: ٧/ ٣١١] ٣٩٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ العَقَبَةِ، فَكَانَ يَقُولُ لابْنِهِ : مَا يَسُرُّنِي أَي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ قَالَ: سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ◌ََّ. بهذا. [فتح: ٣١٢/٧] ٣٩٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَجْيَى، سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ، أَنَّ مَلَكًا سَأَلَ النَّبِيَّ بِّهِ. وَعَنْ يَخْيَى، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الهَادِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعَاذٌ هذا الحَدِيثَ، فَقَالَ يَزِيدُ: فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ السَّائِلَ هُو جِبْرِيلُ الََّلام [انظر: ٣٩٩٢ - فتح: ٣١٢/٧] ٣٩٩٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هذا جِبْرِيلُ آَخِذٌ بِرَأْسٍ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الحَرْبِ)). [٤٠٤١ - فتح: ٧/ ٣١٢] ذكر فيه حديث مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِّ وَ فَقَالَ: «مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟)) قَالَ: ((مِنْ أَفْضَلِ المُسْلِمِينَ)) أَو كَلِمَةً نَحْوَهَا. قَالَ: ((وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلَائِكَةِ)). وعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ العَقَبَةِ، وكَانَ يَقُولُ لإِبْنِهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ قَالَ: سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ وَّهِ. بهذا. ٧٥ - كِتَابُ المَغَازِي وفي رواية: عن معاذ بن رفاعة: أن ملكًا سأل النبي وَّ نحوه. وفي رواية: قال معاذ: إن جبريل هو السائل وعَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهِ وَِّ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: ((هذا جِبْرِيلُ آَخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الحَرْبِ)). الشرح : رِفَاعَةَ بْنِ رَافِع هو ابن مالك بن العجلان، أبو معاذ، وأمه أم مالك أخت عبد الله بن أبي بن سلول، شهد مع بدر العقبة، وهو أخو خلاد ومالك، شهد مع علي حربه(١)، وولده معاذ تابعي يروي عن أبيه وجابر، ورافع هو ابن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الخزرجي الزرقي، أبو مالك، وقيل: أبو رفاعة، أحد النقباء الأثني عشر، شهد العقبة كما ذكر مع السبعين(٢)، ولم يشهد بدرا على خلاف، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد ابنا رافع، استشهد يوم أحد، وقال ابن إسحاق: هو أول من قدم المدينة بسورة يوسف وذكر أبو موسى: رافع بن مالك استدراكًا وهو الأول فغلط ووهم. وقول جبريل: (ما تعدون أهل بدر فيكم) إما أن يكون أخبر رسول الله وَيُ بذلك قبل أو قاله ◌َّر على الرجاء فيهم، أو لأن فيهم أفاضل الصحابة . وفيه: تفاضل الملائكة وتفاخرهم بعلمهم كما قاله الداودي. (١) في هامش الأصل: شهد معه الجمل وصفين. (٢) فى هامش الأصل: العدد المعروف ثلاثة وسبعون رجلا، وامرأتان، وما ذكره شيخنا قول من أقوال. ٧٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وقوله: ( ((هذا جِبْرِيلُ آَخِذٌ بِرَأْسٍ فَرَسِهِ)) ) قيل: إنه أنحدر في الهواء، وكان يومئذ يزع الملائكة، وكان رجلان مشركان من غير قريش صعدا جبلا ينظران على من تكون الدائرة فرأيا الملائكة فمات أحدهما من الخوف، قال ◌َلي: ((ما رأى إبليس يوما هو فيه أحقر ولا أصغر ولا أدحر ولا أغيظ منه يوم عرفة؛ لما رأى من تنزل الرحمة إلا ما كان من يوم بدر فإنه رأى جبريل يزع الملائكة))(١). (١) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) ٣٧٨/٤. ٧٧ - كِتَابُ المَغَازِي ١٢ - باب (أي: في متعلقات يوم بدر ومن حضرها)(١) ٣٩٩٦ - حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنَّصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ عَُّ قَالَ مَاتَ أبو زيد وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا، وَكَانَ بَدْرِيًّا. [انظر: ٣٨١٠ - مسلم: ٢٤٦٥ - فتح: ٣١٣/٧] ٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن خَبَّابٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنِ مَالِكِ الْخُذْرِيَّ ﴿ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَمَا مِنْ لُومِ الأَضْحَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لأَمَّهِ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضُ، ◌َمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُومِ الأَصْحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. [٥٥٦٨ - فتح: ٣١٣/٧] ٣٩٩٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ وَهُو مُدَجَّجُ لَا يُرى مِنْهُ إِلَّ عَيْنَاهُ، وَهُو يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الكَرِشِ. فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ، فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَطَّأْتُ، فَكَانَ الَجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدِ أَنْثَنَى طَرَفَاهَا. قَالَ عُزْوَةُ فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ◌ََّ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ◌َ لَ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرِ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّهَا، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلٍ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ. [فتح: ٣١٤/٧] ٣٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِذْرِيسَ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َِه قَالَ: ((بَايِعُونِي)). [انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح: ٣١٤/٧] (١) هُذِه الجملة زيادة توضيح من المصنف. ٧٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ وَّةِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ - تَبَتَّى سَالَمَا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةَ - وَهُو مَوْلَى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنَّصَارِ - كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ وََّ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَتَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَدْعُوهُمْ لَّبَآَبِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ وَهِ. فَذَكَرَ الحَدِيثَ. [٥٠٨٨ - مسلم: ١٤٥٣ - فتح: ٣١٤/٧] ٤٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الزُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ وَ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْذُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدٍْ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيِّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِّ: ((لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ». [٥١٤٧ - فتح: ٧ /٣١٥] ٤٠٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ نُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَشْعُودٍ، أَنَّ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَخْبَرَبِي أبو طلحة عظُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ وََّ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ - أَنَّهُ قَالَ: (لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْنَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ)). يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ التِي فِيهَا الأَزْوَاحُ. [انظر: ٣٢٢٥ - مسلم: ٢١٠٦ - فتح: ٣١٥/٧] ٤٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَ أَعْطَانٍ مَِّّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِنْتِ النَّبِيِّ بَ وَاعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغَا فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَِّلَ مَعِي فَنَأْتَ بِإِذْخِرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ ٧٩ ـ كِتَابُ المَغَازِي الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَّا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنَّصَارِ، حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَى قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهِمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ المَنْظَرَ، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هذا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُو فِي هذا البَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنَّصَارِ، عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَضْحَابُهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى الشَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ عَلِيٍّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ نَّ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَرَفَ النَّبِيُّ ◌َِّ الذِي لَقِيتُ، فَقَالَ: ((مَا لَكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ. فَدَعَا النَّبِيُّ ◌ََّ بِرِدَائِهِ فَارْتَدِىُ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَّا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ◌َلَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ بَِّ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّ عَبِيدٌ لِأَبِي. فَعَرَفَ النَّبِيُّ ◌َِّ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ وَِّ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. [انظر: ٢٠٨٩ - مسلم: ١٩٧٩ - فتح: ٣١٦/٧] ٤٠٠٤ - حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابن عُيَيْنَةَ قَالَ: أَنْفَذَهُ لَنَا ابن الأَصْبَهَائِيِّ، سَمِعَهُ مِنِ ابنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﴿ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا. [فتح: ٣١٧/٧] ٤٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الَخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَقْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسٍ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَضْحَابٍ رَسُولٍ اللهِ وَّ قَدْ شَهِدَ بَدْرَا تُؤُّ بِالَمْدِينَةِ - قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقْصَةَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ. قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي. ٨٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هذا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَقْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ. فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ رَةِ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَقْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْتَغْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ؟ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّ أَنّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ فَ لَ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأَفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَلَو تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا. [٥١٢٢، ٥١٢٩، ٥١٤٥ - فتح: ٣١٧/٧] ٤٠٠٦ - حَذَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا مَسْعُودِ البَذْرِيَّ عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ)). [انظر: ٥٥ - مسلم: ١٠٠٢ - فتح: ٣١٧/٧] ٤٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ المُغِيرَةُ بْنُ شُغْبَةَ العَصْرَ وَهُو أَمِيرُ الكُوفَةِ، فَدَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو الأَنَّصَارِيُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ - شَهِدَ بَدْرًا - فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وََّ خْسَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذَا أُمِرْتَ)). كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. [انظر: ٥٢١ - مسلم: ٦١٠ - فتح: ٣١٧/٧] ٤٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ البَذْرِيِّ ◌َ﴿هِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ: ((الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهو يطوف بِالْبَيْتِ، فَسَأَلَّتُهُ، فَحَدَّثَنِيهِ. [٥٠٠٨، ٥٠٠٩، ٥٠٤٠، ٥٠٥١ - مسلم: ٨٠٧، ٨٠٨ - فتح: ٣١٧/٧] ٤٠٠٩ - حَدَّثَنَا يَجْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَبِي ◌َحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنَّ عِثْبَانَ بْنَ مَالِكِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّه ◌ِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنَّصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ بَرِ. [انظر: ٤٢٤ - مسلم: ٣٣ - فتح: ٣١٩/٧]