Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ - كِتَابُ المَغَازِي الخيل(١)، وقرئ بكسر الواو؛ لأنه وَّ قال يوم بدر: ((سوموا فإن الملائكة قد سومت خيلها وأنفسها)). وادعى الداودي نزول قوله: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿خَايِينَ﴾ أن ذلك كله أنزل في أحد، وهو عجيب؛ فإن أولها في بدر. و﴿ِالشَّوْكَةِ﴾: (الحد) أي: السلاح، وقال ابن إسحاق: أي: الغنيمة دون الحرب(٢)، وفي ((تفسير الثعلبي)): إحدى الطائفتين: أبو سفيان مع العير، والآخرى أبو جهل مع النفير. قال الداودي: أُمدوا يوم بدر بألف من الملائكة مردفين، فقال: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ الآية، ووعدهم يوم بدر إن صبروا خمسة آلاف مسومين، فلم يصبروا فلم يمدهم بالملائكة. والوجه الثاني: قوله: (طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ). وصوابه كما قال الدمياطي: طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أخو المطعم بن عدي، وعم جبير بن مطعم، والخيار جد عبد الله بن عدي الأكبر بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، روى عن عمر وعثمان، والمقداد، وأم عبيد الله أم قلال بنت أسيد بن أبي العيص بن أسد بن عبد شمس. وقوله: (وَقَالَ وَحْشِيٍّ: إلى آخره) أسنده البخاري بعد(٣). (١) رواه الطبري ٤٢٧/٣ - ٤٢٨. (٢) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٣١٣/٢. (٣) سيأتي برقم (٤٠٧٢) باب: قتل حمزة بن عبد المطلب. ٢٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح الثالث : وقعة بدر كانت في رمضان كما أسلفناه، وأن خروجه كان يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، وهو ما قاله ابن سعد(١)، وقال ابن إسحاق: خرج في ليال مضت من رمضان، وقال ابن هشام: لثمان خلون منه، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم، ثم رد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة(٢)، قال الحاكم: ولم يتابع ابن إسحاق على ذكر أبي لبابة، وقد روينا عن الزهري وغيره أن أبا لبابة كان زميل رسول الله ◌َ في هذِه الغزوة، لكن ذكره في ((مستدركه)) عن عروة بن الزبير أيضا(٣)، ونحوه ذكره ابن سعد (٤) وابن عقبة وابن حبان(٥)، وقد يحمل كلام الزهري وغيره على أبتداء المسير، ولما ذكر البيهقي حديث ابن مسعود: كنا يوم بدر نتعاقب ثلاثة على بعير، عليُّ وأبو لبابة زميلي رسول الله وَّةٍ، قال: كذا في الحديث؛ والمشهور عند أهل المغازي: مرثد بن أبي مرثد بدل أبي لبابة، فإن أبا لبابة رده رسول الله ﴾ من الروحاء فاستخلفه على المدينة(٦). رابعها : كانت سنة اثنتين كما سلف، إما على رأس سبعة عشر شهرًا من الهجرة، أو لسنة ونصف كما حكاه في ((الإكليل)) عن مالك، أو لثمان (١) ((الطبقات)) ٢/ ١٢. (٢) ((سيرة ابن هشام)) ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١. (٣) ((المستدرك)) ٦٣٢/٣. (٤) ((الطبقات)) ١٢/٢. (٥) ((صحيح ابن حبان)) ٣٥/١١. (٦) ((دلائل النبوة)) ٣٩/٣ - ٤٠. ٢٣ ـ كِتَابُ المَغَازِي عشرة شهرا كما قاله موسى بن عقبة. قال ابن إسحاق: خرج إليها في ثلاثمائة رجل وخمسة نفر، كان المهاجرون منهم أربعة وسبعين وباقيهم من الأنصار، وثمانية تخلفوا لعلة ضرب لهم رسول الله وقلقه بسهامهم وأجرهم، وهم: عثمان بن عفان فخلفه على امرأته رقية، وطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بعثهما يتحسسان خبر العير، وأبو لبابة خلفه على المدينة، وعاصم بن عدي خلفه على أهل العالية، والحارث بن حاطب رد من الروحاء إلى بني عمرو بن عوف؛ لشيء بلغه عنهم، والحارث بن الصمة كسر بالروحاء، وخوات بن جبير كسر أيضا فهؤلاء ثمانية، لا اختلاف فيهم عندنا . وقال الحاكم في ((إكليله)): كانوا ثلاثمائة وخمسة عشر كما خرج طالوت، وهو قول الأوزاعي، وفي رواية ابن إسحاق وأربعة عشر(١)، وقال مالك: وثلاثة عشر، وقيل: وفي ((الأوائل)) للعسكري: حضر بدرًا ثلاثة وثمانون مهاجريا، وأحد وستون أوسيا، ومائة وسبعون خزرجيا، وهو مطابق لرواية ابن إسحاق، وابن عطية وفي مسلم: وتسعة عشر (٢)، ولابن الأثير: وثمانية عشر (٣)، وعلى قول ابن إسحاق عدد البصريين ثلاثمائة وأربعة عشر فزاد عليه خمسة عشر فالجملة تسعة وعشرون، وسيأتي عند تعدادهم أكثر من ذلك. وكان المشركون ما بين تسعمائة وألف، معهم مائة فرس، وليس مع رسول الله ( إلا ثلاثة أفراس: فرس عليه الزبير، والثاني: المقداد، (١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٣٥٤/٢. (٢) مسلم (١٧٦٣)، كتاب الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم. (٣) ((الكامل في التاريخ)) ١١٨/٢. ٢٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = والثالث: مرثد بن أبي مرثد الغنوي، وقال ابن عقبة: ويقال: كان مع النبي ◌ّلـ فرسان، على أحدهما مصعب بن عمير، وعلى الأخرى سعد بن خيثمة، ومرة الزبير، ومرة المقداد، وكان طالوت ملكا ليس بنبي، كان في جيشه داود، فقتل داود جالوت فخرج إليه بمقلاع وهو الحجر الرطب، ومعه ثلاث حجارات، فقال له: خرجت إلي كما تخرج إلى الكلب، قال: نعم، وأنت كلب فأصابه بتلك الأحجار كلها في جبهته فقتله الله، وكان طالوت وعد داود إذا قتل جالوت أن يزوجه ابنته، ثم بدا له بعد أن قتله مطله بذلك على ود، فأجاب داود فتنحى، ثم أتاه ليلًا وهو نائم فأخذ شعرات من لحيته، وعاد إلى مكانه، وقال له حين أصبح: لو شئت قتلتك، وهذِه شعرات من لحيتك، فآمنه وزوجه ابنته. خامسها : كانت يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من رمضان كما سلف. قال ابن سعد: الثبت عندنا أن الالتقاء كان يوم الجمعة وحديث يوم الأثنين شاذ عن أيوب هي: إما لسبع عشرة خلت، أو ثلاث عشرة بقيت أو لاثنتي عشرة بقيت، أو لتسع عشرة خلت(١)، وعند الطبري من طريق الواقدي إلى عبد الله قال: كانت صبيحة لسبع عشرة من رمضان، قال الواقدي: فذكرت ذلك لمحمد بن صالح فقال: هذا أعجب الأشياء ما رأيت أن أحدا من أهل الدنيا يشك في أنها صبيحة سبع عشرة (٢). (١) ((الطبقات)) ٢١/٢. (٢) ((تاريخ الطبري)) ١٩/٢ - ٢٠. ٢٥ كِتَابُ المَغَازِي = ٤ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِى مُمِدُكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَئِكَةِ﴾ إلى قوله: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٩ - ١٣] ٣٩٥٢ - حَدَّثَنَا أبو نعيم، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابن مَسْعُودٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ الِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا، لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ نََّ وَهُو يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَاً ﴾ [المائدة : ٢٤] وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َلِّ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ. يَعْنِي: قَوْلَهُ. [٤٦٠٩ - فتح: ٢٨٧/٧] ٣٩٥٣ - حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَوْمَ بَدْرٍ: ((اللَّهُمَّ أَنْشُدَُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدََكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ)). فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ. [القمر: ٤٥]. [انظر: ٢٩١٥ - (( ٤٥ فَخَرَجَ وَهُو يَقُولُ: ((﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبُرَ فتح: ٢٨٧/٧] قد سلف الكلام على هذه الآية في الباب قبله. ثم ساق حديث ابن مسعود : شَهِدْتُ مِنَ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا، لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ؛ أَتَى النَّبِيَّ نَّهُ وَهْو يَدْعُو عَلَى المُشْرِكِينَ فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لموسى: ﴿فَأَذْهَبْ(١) أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَآ إِنَّا هَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وَلَكِنَّا (١) التلاوة ﴿فَأَذْهَبْ﴾ ولكن ذلك يصح لأن عددًا من الصحابة فعله وذلك مثل قول عائشة : أو لم تسمع أن الله تعالى يقول ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ والتلاوة ﴿وما كان ... ﴾ أنظر: ((شرح النووي)) ٩/٣. ٢٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وشِمَالِكَ ومن بَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ. فَرَأَيْتُ رسول الله صَلىله أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ. وحديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَلـ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ أَنْشُدُلَ عَهْدَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بعد اليوم)». فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ. فَخَرَجَ وَهْو يَقُولُ: (سَيُهْزَمُ ٤٥ اْجَمْعُ وَيُولُونَ الذُّبْرَ معنىُ (أَشْرَقَ): أضاء، وكلامه المذكور أراد به تسكين نفوس صحابته إلى ذلك؛ إذ هي أول لقائهم العدو وكانوا يرقبون إجابة دعائه فألح في الدعاء؛ لذلك، فلما رأى الصديق سكن لذلك، وقال له: حسبك أقصر من الدعاء وبشرهم بالنصر، ولا يحل توهم أن الصديق كان أصح يقينًا من رسول الله وَّة، نبه عليه الخطابي(١)، ووقع له يوم أحد أيضا أنه قال: ((اللهم إن تشأ لا تعبد في الأرض)). ذكره أبو نعيم عبيد الله بن الحسن بن أحمد الحراني من حديث أنس في ((جمعه بين الصحيحين))، وفي رواية: والله لينصرنك الله، وليبيضن وجهك. وفي رواية: بعض مناشدتك ربك فإن ربك منجز لك ما وعدك (٢) وفي أخرى: كذاك مناشدتك ربك(٣). ورواه ثابت في ((دلائله)) من حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر بن الخطاب ﴾، قال قاسم بن ثابت في ((الدلائل)) على ما نقله السهيلي: كذلك قد يراد بهذا الإغراء والأمر بالكف عن الفعل قال ثابت: إنما قال الصديق ذلك رقة على رسول الله وسلم لما رأى (١) ((أعلام الحديث)) ٣/ ١٧٠٣. (٢) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٥٩ (٣٦٦٧٧). (٣) رواه مسلم (١٧٦٣). ٢٧ كِتَابُ المَغَازِي = من نصبه في الدعاء والتضرع حتى سقط الرداء عن منكبيه، فقال له : بعض هذا يا رسول الله، أي: لم تتعب نفسك هذا التعب والله قد وعدك بالنصر، وكان الصديق رقيق القلب شديد الإشفاق على رسول الله وَّة، ثم نقل السهيلي عن شيخه أبي بكر أنه وّ كان في مقام الخوف، وصاحبه في مقام الرجاء(١) . قال ابن الجوزي: ولما رأى ما بأصحابه من الهم ناب عنهم في الدعاء، لعلمه بإجابة دعائه فألح لذلك، وقال غيره: لما رأى الملائكة في القتال، وكذا أصحابه. والجهاد ضربان: بالسيف وبالدعاء، ومن سنة الإمام أن يكون وراء الجيش لا يقاتل معهم، فلم يكن لتستريح نفسه من أحد الجهادين، وفي («مغازي الواقدي)» أن عبد الله بن رواحة لما دعا رسول الله وسلم فقال: يا رسول، أنت أعظم وأعلم بالله من أن أشير عليك، إن الله أعظم من أن تنشد وعده فقال: (يا ابن رواحة: إنما أنشد الله وحده، إن الله لا يخلف الميعاد)) (٢). (١) ((الروض الأنف)) ٤٦/٣ - ٤٧. (٢) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٤/ ١٧٤. ٢٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٥ - باب فضل من شهد بدرًا(١) ٣٩٥٤ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابن جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيمِ، أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا -مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ - يُحَدِّثُ، عَنِ ابن عَبَّاسِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]: عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ. [٤٥٩٥ - فتح: ٢٩٠/٧] ذكر فيه حديث عبد الكريم - وهو ابن مالك الجزري الحراني - عن مقسم مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ . فيه فضل ظاهر لهم، وسيأتي لهم باب آخر. (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٧/ ٢٩٠: ووقع في شرح شيخنا ابن الملقن: باب فضل من شهد بدرًا، وتبع في ذلك بعض النسخ، وهوخطأ من جهة أن هذه الترجمة ستأتي فيما بعد، فلا معنى لتكررها. اهـ وقال العيني في ((عمدة القاري)) ٧١/١٤: وقع في نسخة صاحب التوضيح باب فضل من شهد بدرا وهذا غير صواب؛ لأن هُذِه الترجمة بعينها ستأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى. اهـ ٢٩ = كِتَابُ المَغَازِي ٦ - باب عِدَّةِ أَصْحَابٍ بَدْرٍ ٣٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: أَسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ. [٣٩٥٦ - فتح: ٧ / ٢٩٠] ٣٩٥٦ - حَدَّثَنِي ◌َحْمُودٌ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أَسْتُضْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ المُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفَا عَلَى سِتِّينَ، وَالأَنَّصَارُ نَيِّفًا وَأَزْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. [انظر: ٣٩٥٥ - فتح: ٢٩٠/٧]. ٣٩٥٧ - حَدَّثَنَا عمرو بن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أبو إسحاق قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ ﴾ه يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَلَ بِمَّنْ شَهِدَ بَدْرَا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابٍ طَالُوتَ الذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِئَةٍ. قَالَ الْبَرَاءُ: لَ والله، مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّ مُؤْمِنٌ. [٣٩٥٨، ٣٩٥٩ - فتح: ٧ /٢٩٠] ٣٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بَيِّ نَتَحَدَّثُ أَنَّ ◌ِدَّةَ أَصْحَابٍ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابٍ طَالُوتَ الذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّ مُؤْمِنٌ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ. [انظر: ٣٩٥٧ - فتح: ٧ /٢٩٠] ٣٩٥٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ. وَحَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﴾ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ ثَلَاثمائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، بِعِدَّةِ أَصْحَابٍ طَالُوتَ الذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلَّ مُؤْمِنَّ. [انظر: ٣٩٥٧ - فتح: ٢٩١/٧] ذكر فيه أحاديث كلها عن البراء ظ﴾ قَالَ: أَسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يوم بدر. ثم ذكره بمثله وبدأ بالأول؛ لأنه أخذه يوم أحد، وَكَانَ المُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّقًا عَلَى سِتِينَ، وَالأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ٣٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ثانيها: عنه: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَلَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَّةٍ. قَالَ البَرَاءُ: لَا والله، مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ. ثالثها: عنه: قال: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَلَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابٍ طَالُوتَ الذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ. رابعها: بمثله. الشرح: كان البراء وابن عمر ﴾، وكذا زيد بن ثابت ﴾ أبناء أربع عشرة، فردوا يومئذ وأجيزوا في أحد أبناء خمس عشرة؛ فرأى قوم لهذا أنه يستحق لهذا السن أن يأخذ جميعه إذا شهد القتال وأن يكون بالغًا، ومالك لم ينظر إلى عدة سنين في شيء من ذلك إنما نظر إلى من يطيق القتال، فيفرض له ومن أنبت في أحد الأقوال ومن لم يحتلم. قال ابن القاسم: سبع عشرة. وقال ابن وهب: خمس عشرة، وهو مذهبنا، وقال ابن حبيب: ثماني عشرة(١) . ونيف بتشديد الياء، وضبطه بعضهم بسكونها قال أبو زيد: كل ما بين عقدين وقيل: النيف كالبضع من الثلاث إلى التسع، وقيل: من الواحد إلى الثلاث، والبضع ما بين الثلاثة إلى التسع، وقيل: ما بين الواحد إلى التسع، وقيل: ما دون نصف العقد، أي: ما دون الخمسة، وقيل: ما دون العشرة، وقال قتادة: أكثر من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: ما بين ثلاث وخمس. ذكره أبو عبيد. (١) أنظر: ((النوادر والزيادات)) ١٨٧/٣ - ١٨٨، ((المنتقى)) ١٩١/٥. ٣١ كِتَابُ المَغَازِي = ومعنى أجازوه: قطعوه وخلفوه وراءهم. وقوله: (نيفًا) هو بالألف فيهما، وذكر ابن التين بحذفها نصب أربعين ومائتين بواو مع إذا قدرت عددهم نيف؛ لأن نيف وقع بغير ألف، قيل: كان المهاجرون ثلاثة وسبعين بناءً على أن البضع ثلاثة وهو أكثر الأقوال، وقيل: أربع وسبعون، وقد سلف. وقيل: كانوا أحدًا وثمانين كذا في البخاري بعد هذا قبل مجيئهم وقي: ثلاث وثمانون وقد سلف، وقيل: كانوا مائة منهم، واختلف في عدة الجميع، وقد سلف. ٣٢ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٧ - باب دُعَاءُ النَّبِيِّ ◌َّ عَلَى كُفَّارٍ قُرَيْشِ: شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ وَالْوَلِيدِ وَأَبِي جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ وَهَلَاكُهُمْ ٣٩٦٠ - حَدَّثَنِي عمرو بن خَالِدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عَنْ عمرو بن مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴾ قَالَ: أَسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ◌َ لِ﴿ِ الكَعْبَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشِ: عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةَ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَشْهَدُ باللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى، قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا. [انظر: ٢٤٠ - مسلم: ١٧٩٤ - فتح: ٢٩٣/٧] ذكر فيه حديث ابن مسعود : أُسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ وَِّ الكَعْبَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفَرِ مِنْ قُرَيْشٍ، فذكرهم، فَأَشْهَدُ باللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى، قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا . شيبة وعتبة هما ابنا ربيعة، والوليد هو ابن عتبة، كما بين ذلك في الحديث، وأقسم على رؤيتهم كذلك تحقيقًا لإجابته، ولا شك في ذلك ولا مرية. ٣٣ كِتَابُ المَغَازِي ٨ - باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ أي: وغيره كما ستعلمه. ٣٩٦١ - حَدَّثَنَا ابن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ◌ُّ أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ أبو جهل: هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟! ٣٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَنَسَا حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ. وَحَدَّثَنِي عمرو بن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ عَُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ مَ: ((مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أبو جهل؟)). فَانْطَلَقَ ابن مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابنا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ قَالَ: أَنْتَ أبو جهل؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ - أَوْ: رَجُلِ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: أَنْتَ أبو جهل؟ [٣٩٦٣، ٤٠٢٠ - مسلم: ١٨٠٠ - فتح: ٢٩٣/٧] ٣٩٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَّس ◌َّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَوْمَ بَدْرٍ: ((مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أبو جهل؟)). فَانْطَلَقَ ابن مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟! أَوَ قَالَ: قَتَلْتُمُوهُ؟ !. حَدَّثَنِي ابن المثَنَّى، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ نَحْوَهُ. [انظر: ٣٩٦٢ - مسلم: ١٨٠٠ - فتح: ٧ / ٢٩٣] ٣٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ المَاحِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي بَدْرٍ. يَغْنِي: حَدِيثَ ابنيْ عَفْرَاءَ. [انظر: ٣١٤١ - مسلم: ١٧٥٢ - فتح: ٢٩٤/٧] ٣٩٦٥ - حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أبو مجلز، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ◌ُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ ٣٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح مَنْ يَحْثُوبَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمَّ﴾ [الحج: ١٩] قَالَ: هُمُ الذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ، ◌َمْزَةُ، وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةُ - أَو أبو عبيدةَ - بْنُ الَحَارِثِ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُثْبَةَ. [٣٩٦٧، ٤٧٤٤ - فتح: ٢٩٦/٧] ٣٩٦٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِلٍَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ عَهُ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ أُخْتَصَمُواْ فِ رِبِمَّ﴾ [الحج: ١٩] فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَئِشِ: عَلِيٍّ، وَحَمْزَةَ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةَ. [٣٩٦٨، ٣٩٦٩، ٤٧٤٣ - مسلم: ٣٠٣٣ - فتح: ٢٩٦/٧] ٣٩٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ - كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ◌ُبَيْعَةَ وَهُو مَوْلَى لِبَنِي سَدُوسَ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيِ مِلَزِ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: قَالَ عَلِيّ ◌َّ: فِيْنَا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ أُخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمْ﴾ [الحج: ١٩]. [انظر: ٣٩٦٥ - فتح: ٢٩٧/٧] ٣٩٦٨ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِم، عَنْ أَبِي مِلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ ◌َ﴾ُ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ هؤلاء الآيَاتُ في هؤلاء الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ. نَحْوَهُ. [انظر: ٣٩٦٦ - مسلم: ٣٠٣٣ - فتح: ٧ /٢٩٧] ٣٩٦٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِم، عَنْ أَبِي مُجْلَزٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نَزَلَتْ في الذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ، وَعَلِيّ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الَحَارِثِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةً ابنى رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةَ. [انظر: ٣٩٦٦ - مسلم: ٣٠٣٣ - فتح: ٢٩٧/٧] ٣٩٧٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أبو عبد اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَأَلَ رَجُلٌ البَرَاءَ - وَأَنَّا أَسْمَعُ - قَالَ: أَشَهِدَ عَلِيّ بَدْرَا؟ قَالَ: بَارَزَ وَظَاهَرَ. [فتح: ٢٩٧/٧] ٣٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ ٣٥ ـ كِتَابُ المَغَازِي صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَذَكَرَ قَتْلَهُ وَقَتْلَ ابنِهِ، فَقَالَ بِلَالٌ: لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ. [انظر: ٢٣٠١ - فتح: ٢٩٨/٧] ٣٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ نَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿ وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخَا أَخَذَ كَفَّ مِنْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ: يَكْفِينِي هذا. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا. [انظر: ١٠٦٧ - مسلم: ٥٧٦ - فتح: ٢٩٩/٧] ٣٩٧٣ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُزْوَةَ قَالَ: كَانَ فِيِ الزُّبَيْرِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ، إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ. قَالَ: إِنْ كُثَّتُ لِأُذُخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا. قَالَ: ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَزْمُوكِ. قَالَ عُزْوَةُ: وَقَالَ لِي عَبْدُ الَلِكِ بْنُ مَزْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُزْوَةُ، هَلْ تَغْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فِيهِ؟ قُلْتُ: فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ: صَدَقْتَ، بِهِنَّ قُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ. ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُزْوَةَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأَقَّمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلاثَةً آلَفٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ كُنْتُ أَخَذْتُهُ. [انظر: ٣٧٢١ - فتح: ٢٩٩/٧] ٣٩٧٤ - حَدَّثَنَا فَزْوَةُ، عَنْ عَلَّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلِّى بِفِضَّةٍ. قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ سَيْفُ عُزْوَةَ مُحَلَّى بِفِضَّةٍ. [فتح: ٧ / ٢٩٩] ٣٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ وََّ قَالُوا لِلْزُّبَيْرِ يَوْمَ اليَزْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَالَ: إِنّ إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ. فَقَالُوا: لَا نَفْعَلُ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ، فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلاً، فَأَخَذُوا بِجَامِهِ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْيَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ عُزْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. قَالَ عُزْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وهو ابن عَشْرِ سِنِينَ، فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسِ وَكَّلَ بِهِ رَجُلاً. [انظر: ٣٧٢١ - فتح: ٢٩٩/٧] ٣٦ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٣٩٧٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نُحَمَّدٍ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ بَلَّهِ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ يَخْبِثِ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمِ أَقَامَ بِالْعَزْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَاَ رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نُرِىُ يَنْطَلِقُ إِلَّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: (يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟). قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادِ لَا أَزْوَاحَ لَهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه : ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ)). قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللهَ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا. [انظر: ٣٠٦٥ - مسلم: ٢٨٧٥ - فتح: ٣٠٠/٧] ٣٩٧٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ﴿ الَّذِينَ بَدَّلُوْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرَا﴾ [إبراهيم: ٢٨] قَالَ: هُمْ والله كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، وَمُحَمَّدٌ وَّ نِعْمَةُ اللهِ ﴿وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ اُلْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] قَالَ: النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ. [٤٧٠٠ - فتح: ٣٠١/٧] ٣٩٧٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ ابن عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ: ((إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِيُكَاءِ أَهْلِهِ)). فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَتْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ)). [انظر: ١٣٧١ - مسلم: ٩٣٢ - فتح: ٧/ ٣٠١] ٣٩٧٩ - قَالَتْ: وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ِِّ قَامَ عَلَى القَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: ((إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ)). إِنَّمَا قَالَ: ((إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ)). ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ الْمَوْنَ﴾ ٣٧ كِتَابُ المَغَازِي = [النمل: ٨٠] ﴿وَمَآ أَنَتَ بِمُسْمِعِ مَن فِ الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] تَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ. ٣٩٨٠، ٣٩٨١ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ◌َّ عَلَى قَلِيبٍ بَدْرٍ فَقَالَ: ((هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟)) ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ)). فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُو الحَقُّ). ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ الْمَوْنَ﴾ [النمل: ٨٠]. حَتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ. [انظر: ١٣٧٠ - مسلم: ٩٣٢ - فتح: ٣٠١/٧] ذكر فيه أحاديث: أحدها: حديث عَبْدِ اللهِ يُّ أَنَّهُ أَتَىْ أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ أبو جهل: هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلِ قَتَلْتُمُوهُ؟! ثانیھا : حديث أَنَسِ ظُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أبو جهل؟)). فَانْطَلَقَ ابن مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ فقَالَ: أَنْتَ أبا جهل؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ. قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَلْتُمُوهُ - أَوْ: رَجُلِ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ وأخرجه مسلم أيضًا (١). ثالثها : وعَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي بَدْرٍ. يَعْنِي: حَدِيثَ ابنيْ عَفْرَاءَ. (١) مسلم (١٨٠٠) كتاب: الجهاد والسير، باب: قتل أبي جهل. ٣٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وقد سلف كل ذلك في باب من لم يخمس الأسلاب واضحا، فراجعه . ومعنى (بَرَدَ): سقط ولم يبق إلا خروج نفسه، وقال ابن فارس: برد: مات، ولعله أراد أنه في حكم الميت، ودليله قوله وهل فوق رجل قتلتموه، قال ابن فارس: ويقال للسيوف: البوارد، أي: القواتل عند قوم، وقال آخرون: مس الحديد بارد(١). وقوله: (أأَنْتَ أبا جهل؟) يجوز على قول بعيد مثله قوله: قد بلغا في المجد غايتاها إن أباها وأبا أباها وقال الداودي: يحتمل معنيين : أحدهما: أن يقول له ذلك ويستحل اللحن ليغيظ أبا جهل كالمصغر له. الثاني: بإطناب أعني، وفيهما نظر كما أبداه ابن التين معللا بأنه إنما يصح إذا كثرت فيه النعوت، ويغيظه في مثل هذِه بالحال، فاللحن فيه بعد. ومعنى: أعمد إلى آخره: فوق رجل قتله قومه، كذا فسره أبو عبيد في ((غريبه))، قال السهيلي: وفسره ابن هشام بقوله: ليس عليه عار وهو بمعناه، وقال: هو عندي من قولهم: عمد البعير يعمد: إذا (تفضح نابه)(٢) فهلك، أي: أهلك من رجل قتله قومه (٣) . قلت: كله في ((غريب أبي عبيد))(٤) وهذا لفظه: قوله: أعمد: هل (١) ((مجمل اللغة)) ١٢٤/١. (٢) كذا بالأصل وفي ((الروض الأنف)): (تفسح سنامه). ((الروض الأنف)) ٤٩/٣. وانظر ((النهاية في غريب الحديث)) ٢٩٦/٢-٢٩٧. (٣) (٤) ((غريب الحديث)) ١٩٢/٢ -١٩٣. ٣٩ كِتَابُ المَغَازِي = زاد على سيد قتله قومه، وفي نسخة جيدة أي: هل كان ذلك إلا هذا، تقول: إن هذا ليس بعار علي، وكان أبو عبيدة يحكي عن العرب: أعمد من كيل محق، أي: هل زاد على هذا (١)، وقال الداودي: قاله تكبرا وعتوا واحتقارا لغيره، قال: وهو من الأضداد؛ لقوله: ﴿لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ وفي رواية: فلو غير أكار قتلني -يريد الأنصار؛ لأنهم أصحاب نخل وزرع- وفي رواية أبي الحسن: هل أعذرتك أعمد، أي: أنه معذور، وقال الأزهري في ((تهذيبه)): عن شمر أنه استفهام، أي: (أعجز)(٢) من رجل قتله قومه(٣)، وفي رواية: أن أبا جهل قال لابن مسعود: لمن الدائرة؟ قال: لله ولرسوله، وأن ابن مسعود جعل رجله على جبينه، فقال أبو جهل: يا رويعي الغنم لقد أرتقيت مرتقا صعبا(٤)، وذكر عياض أن ابن مسعود إنما وضع رجله على عنق أبي جهل لتصدق رؤياه، أي: فإنه رأى ذلك مناما . وقوله: (قَدْ ضَرَبَهُ ابنا عَقْرَاءَ)، قد سلف الكلام فيهما في الباب المذكور، ولم يجرد قرشي يوم بدر غيره، جرده أبو سهل كما أسلفناه هناك، وروى الواقدي أنه ◌َ سأل عكرمة بن أبي جهل من قتل أباك؟ قال الذي قطعت يده(٥)، فدفع رسول الله رَله سيفه لمعاذ بن عمرو بن الجموح فهو عند آله، وقد أسلفناه هناك أنه قتله ابن مسعود. وعن ابن إسحاق: لما جاء النبي ◌ّ البشير بقتل أبي جهل أستحلفه (١) ((تهذيب اللغة)) ٣/ ٢٥٦٢. (٢) كذا بالأصل وفي ((تهذيب اللغة)): (أعجب). (٣) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٢/ ٢٧٧. (٤) قاله ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٩٦/١٣-٢٩٧. (٥) ((مغازي الواقدي)» ص٨٨. ٤٠ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيته قتيلا، فحلف له فخر وَله ساجدًا(١)، وعن عروة قال: التمس رسول الله رَّ أبا جهل فلم يجده حتى عرف ذلك في وجهه، وقال: ((اللهم لا يعجزن فرعون هذِه الأمة)) فسعى له الرجال حتى وجده ابن مسعود(٢). الحديث الرابع: حديث أبي مجلز -واسمه لاحق بن حميد السدوسي البصري- عن قيس بن عباد -بضم العين وتخفيف الموحدة- عن علي أنه قال: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ. وقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ أُخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمَّ [الحج: ١٩] قَالَ: هُمُ الذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ بن عبد المطلب، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُثْبَةَ. وعن قيس: قَالَ عَلِيٍّ: فِينَا نَزَلَتْ هُذِه الْآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ أُخْتَصَمُواْ فِىِ رِمِّ﴾. الخامس : عن أبي هاشم -وهو يحيى بن عباد الرماني؛ لنزوله قصر الرمان الواسطي - عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ أُخْتَصَمُواْ فِ رَبِمَّ﴾ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فذكرهم كما سلف. (١) أنظر: ((سيرة ابن هشام)) ٢٧٦/٢ -٢٧٧. (٢) لم أقف عليه. ورواه بلفظ: ((هُذا فرعون هُذِه الأمة)) النسائي في الكبرى)) ٤٨٨/٣ (٦٠٠٤)، أحمد ٤٤٤/١، والطبراني ٨٤/٩ من حديث ابن مسعود.