Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ = ٩ - باب مَنَاقِب عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبِ القُرَشِيّ أَبِي الحَسَنِ الهَاشِمِيِّ وَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ لِعَلِيٍّ: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)). [٤٢٥١] وَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَهْوَ عَنْهُ رَاضٍ. [انظر: ١٣٩٢] ٣٧٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيِ حَازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ)). قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَنَّهُمْ يُغْطَاهَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ كُلَّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُغْطَاهَا، فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)). فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ)». فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعْ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. فَقَالَ عَلِيّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: ((انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَّ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللّهِ فِيهِ، فَوَ اللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بَِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَم)). [انظر: ٢٩٤٢ - مسلم: ٢٤٠٦ - فتح: ٧ / ٧٠] ٣٧٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيَّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ: أَنَّا أَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟! فَخَرَجَ عَلَيَّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ◌َ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ التِي فَتَحَهَا اللهُ فِي صَبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَليهِ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَدًّا رَجُلًّا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ - يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ)). فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيّ وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هذا عَلِيَّ. فَأَغْطَاهُ رَسُولُ اللهِ وَةِ، فَفَتَحَ اللَّهَ عَلَيْهِ. [انظر: ٢٩٧٥ - و مسلم: ٢٤٠٧ - فتح: ٧ / ٧٠] ٣٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِیهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: هذا فُلَانُ - لِأَمِيرِ المَدِينَةِ - يَدْعُو عَلِيًّا عِنْدَ ٣٠٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - المِنْبَرِ. قَالَ: فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ؟ يَقُولُ لَهُ: أَبُو تُرَابٍ. فَضَحِكَ، قَالَ: والله مَا سَمَّاهُ إِلَّ النَّبِيُّ ◌َّةَ، وَمَا كَانَ لَهُ أَسْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ. فَاسْتَطْعَمْتُ الَحَدِيثَ سَهْلًا، وَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيْفَ؟ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٍّ عَلَى فَاطِمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((أَيْنَ ابن عَمِّكِ؟)). قَالَتْ في المسْجِدِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَيَقُولُ: ((اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ)). مَرَّتَيْنِ. [انظر: ٤٤١ - مسلم: ٢٤٠٩ - فتح: ٧ / ٧٠] ٣٧٠٤ - حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَّى ابن عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ تَحَاسِنِ عَمَلِهِ، قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَزْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِّ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ، بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ بََّ. ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوُؤُكَ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: فَأَزْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ، آنْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ. [انظر: ٣١٣٠ - فتح / ٧ / ٧٠] ٣٧٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا غُنْدَرْ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، سَمِعْتُ ابن أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٍّ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َّ سَبْيٌّ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ وَّرَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءٍ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ وَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمَا)). فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: ((أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرًا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ)). [انظر: ٣١١٣ - مسلم: ٢٧٢٧ - فتح: ٧ / ٧١] ٣٧٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ بَشَّاًرٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ سَغدٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِنْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ لِعَلَّ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟)). [٤٤١٦ - مسلم: ٢٤٠٤ - فتح: ٧ / ٧١] ٣٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الَجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابن سِبِينَ، عَنْ ٣٠٣ كِتَابُ فَضَائِلِ الضَّحَابَةِ = عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ◌َّ قَالَ: أَقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِّ أَكْرَهُ الأَخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي. فَكَانَ ابن سِيرِينَ يَرىُ أَنَّ عَامَّةً مَا يُزوى عَلَى عَلِيُّ الْكَذِبُ. [فتح: ٧١/٧] له كنية ثانية وهي: أبو تراب، كناه بذلك رسول الله صل لما رآه في المسجد نائما، ووجد رداءه قد سقط على ظهره، وخلص إليه التراب، كما رواه البخاري من حديث سهل بن سعد # في أبواب المساجد(١)، وروى عمار أنه ◌َّ قال له ذلك في غزوة العشيرة، رواه ابن إسحاق في ((السيرة))(٢)، ورواه البخاري في ((تاريخه))(٣) بالانقطاع، وأما الحاكم فصححه(٤). قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أنه وَليقول إنما سماه بذلك أنه كان إذا عتب على فاطمة في شيء أخذ ترابا فيضعه على رأسه، فكان وَ لّ إذا رأى التراب عرف أنه عاتب على فاطمة فيقول: ((ما لك يا أبا تراب؟». والله أعلم أيّ ذلك كان(٥). وروى أبو محمد المنذري في ((معجمه)) من حديث حفص بن منيع (٦) ثنا سماك عن جابر أن النبي ◌َ﴿ لما آخى بين الناس ((لم أؤاخ بينك وبين أحد؟)) قال: نعم، قال: ((أنت أخي، وأنا أخوك)). (١) سلف برقم (٤٤١) كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد (٢) كما في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢٣٦/٢، من طريق يزيد بن محمد المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خُثَّيْم، عنه، به. (٣) ((التاريخ الكبير)) ٧١/١، وقال: لا يعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن کعب من ابن خثیم، ولا ابن خُثیم من عمار. (٤) ((المستدرك)) ١٤١/٣. (٥) ((سيرة ابن هشام)) ٢/ ٢٣٧. (٦) في هامش الأصل: حفص هذا ضعفه أبو حاتم وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يحتج به. ٣٠٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وأبو طالب أسمه: عبد مناف، وقيل: اسمه كنيته. أمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أول هاشمية ولدت هاشميًّا، من كبار الصحابيات، ولدته بشعب بني هاشم وهو أول من آمن من الصبيان، وكان أخفى إسلامه -فأما الصديق فأظهره- وسنه ثماني سنين، وفيه أقوال أخر إلى عشرين، قال أبو عمر: وأصح ما قيل فيه ابن ثلاث عشرة (١) . بويع يوم مقتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. قَتَلُهُ عبد الرحمن بن ملجم الفاتك، وإن ذكر في الصحابة. وقال ابن يونس: وقرأ(٢) على معاذ بن جبل، وكان قتله في رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين، أو سبع أو ثمان وخمسين، وهو من المهاجرين الأولين، وخصائصه كثيرة ذكرتها في ترجمته موضحة في الكتاب المشار إليه(٣) فيما سلف، قال الإمام أحمد: لم يرو في فضائل الصحابة بالأسانيد الحسان ما روي في فضائله مع قدم إسلامه(٤) . ثم ذكر البخاري في الباب أحاديث معلقة ومسندة: أولها : قال النبي ◌َّهِ لعلي: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)). (١) ((الاستيعاب)) ٣/ ٢٠٠. (٢) أي: علي (٣) يعني به ((العدة في معرفة رجال العمدة))، والله أعلم. (٤) ذكره ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢١٣/٣، وزاد نسبتها إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي، فكلا الإمامين قال تلك المقالة، وكذلك قال الإمام النسائي، كما أشار ابن عبد البر في موضعه. ٣٠٥ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ = هذا الحديث أسنده بعد من حديث البراء قال: خرج رسول الله اليهود يعني: من مكة فاتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم .. الحديث(١) فذكره. وقد سلف مطولا في الصلح(٢)، وأخرجه الترمذي من حديث عمران ابن حصين بلفظ: ((إن عليًّا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي))، ثم قال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان(٣). وأخرجه القاسم بن إسماعيل بن إبراهيم البصري في ((فضائل الصحابة)) من حديث بريدة مطولا فيه: ((لا يقع في علي فإن عليًّا مني وأنا منه))، ومن حديث الحكم بن عطية ثنا محمد أن علي بن أبي طالب وجعفرًا وزيدًا دخلوا على رسول الله وَل فقال: ((أما أنت يا جعفر فأشبه خُلقك خُلقي، وأنت يا علي فأنت مني وأنا منك)) الحديث(٤)، وفي حديث أبي رافع: ((فقال جبريل: وأنا منكما يا رسول الله .. )) الحديث(٥). فيه: فضيلة ظاهرة له، وأبو سيدنا رسول الله وَليل وأبوه شقيقان. الحديث الثاني : وَقَالَ عُمَرُ عُ: تُوُقِّيَ النبيِ نَّهَ وَهْوَ عَنْهُ رَاضٍ. هذا الحديث سلف في الباب قبله مسندًا . (١) يأتي برقم (٤٢٥١) كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء. (٢) برقم (٢٦١٩) باب: كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان. (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٧١٢). (٤) رواه أحمد ٢٠٤/٥، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٥/٩: إسناده حسن. (٥) رواه الطبراني ٣١٨/١ (٩٤١)، وقال الهيثمي في ((المجمع)): وفيه حبان بن علي، وهو ضعيف، وثقه ابن معين في رواية، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف عند الجمهور، ووثقه ابن حبان. ٣٠٦ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحديث الثالث : حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﴾ أَنه ◌َِّ قَالَ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًّا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ .. )) الحديث. الحديث الرابع : حديث سَلَمَةَ عن عَلِي مثله، وذلك يوم خيبر قال الحاكم في ((إكليله)): بعث الكفّ أبا بكر إلى حصون خيبر فقاتل وجهد، ولم يكن فتح، فبعث عمر * فلم يكن فتح، فأعطاها علي بن أبي طالب قال: رواه عن رسول الله وَل غير سهل جماعة من الصحابة: أبو هريرة(١)، وعلي، وسعد بن أبي وقاص(٢)، والزبير بن العوام، والحسن بن علي(٣)، وابن عباس(٤)، وجابر بن عبد الله(٥)، وعبد الله بن عمر (٦)، وعمران بن حصين(٧)، وأبو ليلى الأنصاري(٨)، وبريدة(٩)، وعامر بن أبي وقاص وآخرون يطول ذكرهم. ولفظه في حديث علي: (لأعطين الراية -أو ليأخذن الراية- غدًا رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه))، وفي نسخة: ((ويحبه الله ورسوله)). (١) مسلم (٢٤٠٥). (٢) الترمذي (٣٧٢٤). (٣) أحمد ١٩٩/١، وصححه ابن حبان ٣٨٣/١٥. (٤) الحاكم ١١١/٣، وقال: على شرط الشيخين. (٥) أحمد ٣٧٦/٣. (٦) أحمد ٢٦/٢. (٧) الطبراني ١٨/ ٢٣٧. (٨) أحمد ٩٩/١. (٩) أحمد ٣٥٥/٥. ٣٠٧ = ڪِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وهو كذلك في رواية أخرى زيادة: ((ليس بفرار، يفتح الله له خيبر)) (١)، قال علي: فوضع رأسي في حجره ثم بسق في إلية راحته ثم دلك بها عيني ثم قال: ((اللهم لا يشتكي حرا ولا بردًا)) قال علي: فما اشتكيت عيني ولا حرًّا ولا قرًّا حتى الساعة. وفي لفظ: ودعا له ست دعوات، ((اللهم أعنه و(استعن)(٢) به، وارحمه وارحم به وانصره وانصر به، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))(٣)، وفي لفظ: قال: علام أقاتلهم؟ قال: ((على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا فعلوا فقد حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله))(٤) قال ابن عباس: فكانت راية رسول الله ◌َّ بعد ذلك في المواطن كلها مع علي ﴾. وفي حديث جابر بن سمرة # قالوا: يا رسول الله وَيقر، من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: ((من عسى أن يحملها يوم القيامة إلا من كان يحملها، علي بن أبي طالب))(٥). (١) رواها ابن ماجه (١١٧) وأحمد ٩٩/١ وحسنه الألباني في ((صحيح ابن ماجه)) (٩٥). (٢) كذا في الأصل، وفي ((معجم الطبراني الكبير)): (أعزَّ به). (٣) رواه الطبراني في ((الكبير)) ١٢/ ١٢٢ (١٢٦٥٣). (٤) رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣/ ٣٨ وقال: قد أتفق الشيخان على إخراج حديث الراية، يعني: ولم يخرجاه بهذِه السياقة. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٦/ ١٥٢: رواه الطبراني في ((الصغير)) وفيه الخليل بن مرة، قال أبو زرعة: شيخ صالح، وضعفه جماعة. (٥) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢/ ٧٤. ونظام الملك في ((أماليه)) تحقيق أبي إسحاق الحويني ٤٦/١ (١٦) وخيثمة في ((حديث خيثمة)) ١٩٩/١٠. ٣٠٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وروى أبو القاسم البصري في كتابه(١) من حديث قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد أنه وُّه قال: (لأعطين الراية رجلا كرارا غير فرار)) فقال حسان: يا رسول الله، تأذن لي أن أقول في علي شعرًا قال: (قل)) فقال(٢): دواء فلما لم يخش مداويا وكان يبتغي أرمد العين يبتغي فبورك مرقيًّا وبورك راقيا حباه رسول الله منه بتفلة فذاك محبًّا للرسول مواتيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما فيفتح لنا تيك الحصون التواليا يحب النبي والإله يحبه عليًّا وسماه الوزير المؤاخيا فأمضى بها دون البرية كلها قوله: (فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا)، وهو بدال مهملة ثم واو ثم كاف أي: يخوضون في ذلك ويتداولون الرأي فيه، والدوكة: الاختلاط والخوض يقال: بات القوم يدوكون إذا وقعوا في اختلاط. وقوله: ( ((انْفُذْ عَلَىْ رِسْلِكَ)) ) هو بكسر الراء أي: على هينتك. الحديث الخامس : حديث السالف في قوله: ( ((اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ)) ) مرتين وما كان له اسم أحب إليه منه، قوله: (فَاسْتَطْعَمْتُ الحَدِيثَ سَهْلًا)، أي: سألته أن يحدثني . (١) هو: ((فضائل الصحابة)). (٢) نسبت هذِه الأبيات إلى حسان عه، ولم أعثر عليها في ديوانه، ورأيت أن الصفدي في ((الوافي بالوفيات)) نسبها إلى الفخر الكنجي محمد بن يوسف بن محمد في ترجمته، فقال: وله شعر يدل على تشيعه ثم ذكر هذه الأبيات باختلاف يسير في ألفاظها، فانظره هناك، ووافقه في ذلك في اليونيني في ((ذيل مرآة الزمان)) في ذكر أخبار: السنة الثامنة والخمسين والستمائة. ٠ ٣٠٩ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ = الحديث السادس : حديث سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنٍ عَمَلِهِ، وقَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوْؤُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ، بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ رسول الله وَّهِ. ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: فَأَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ، فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ . معنى (أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ): أوقع الله بك سوءًا، واشتقاقه من السقوط على الوجه فيلصق بالأرض بالرغام، وهو التراب. ومعنى: (بيته أوسط بيوت رسول الله وَّله) أحسنها بناء ومن قال: (وسط) يقول: بينها. قاله الداودي. الحديث السابع : حديث عَلِيٍّ أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مَا تَلْفَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ لَه سَبْيٌّ، وفي آخره ((إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحًا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ)) . وهي منقبة ظاهرة لهما . الحديث الثامن : حديث إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: قَالَ النَّبِيُّ وََّ لِعَلِيٍّ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟!)). هذا قاله لما خرج إلى تبوك ولم يستصحبه فقال: ((تخلفني مع الذرية)) فضرب له المثل في استخلاف موسى هارون على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور، ولم يرد به الخلافة بعد الموت، وإنما كان خليفته في حياته في وقت خاص، فأمكن الأمر كذلك كمن ضرب به المثل. ٣١٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح الحدیث التاسع : حديث عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ◌َ﴾ قَالَ: أَقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ .. إلى آخره. سبق أنه لما قدم إلى العراق قال: كنت رأيت مع عمر ﴾ أن تعتق أمهات الأولاد، وقد رأيت الآن أن يسترققن، فقال عبيدة(١): رأيك يومئذ في الجماعة أحب إلي من رأيك اليوم في الفرقة، فقال: (اقضوا كما كنتم تقضون)، وخشي ما وقع فيه من تأويل أهل العراق. وقوله: (فَإِنِّي أَكْرَهُ الأَخْتِلَافَ) يعني: أن يخالف أبا بكر وعمر. وقوله: (فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي الكذبُ) وسببه أن كثيرًا ممن روى عنه أهل الكوفة ليس لهم ذلك. (١) ورد بهامش الأصل: هو عبيدة بن عمرو السلماني. ٣١١ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ١٠ - باب مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مضرعيه وَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي)). [انظر: ٤٢٥١] ٣٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْجَهَنِيُّ، عَنِ ابن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَإِي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ وَ لَّ بِشِبَعِ بَطْنِي، حَتَّى لَا أَكُلُ الَخْمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الَبِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحُضْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لِأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةَ التِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَتَشُقُّهَا فَتَلْعَقُ مَا فِيهَا. [٥٤٣٢ - فتح: ٧ / ٧٥] ٣٧٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدِ، عَنِ الشَّغبِيِّ، أَنَّ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابن جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ. [٤٢٦٤ - فتح: ٧٥/٧] هو أبو عبد الله الهاشمي الطيار، أحد السابقين الأولين، والشهداء المبرزين، أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، مات بمؤتة في جمادى سنة ثمان، ابن إحدى وأربعين أو ثلاث وثلاثين. قال البخاري: (قال النبي ◌َّهِ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي)) ). هُذا قطعة من حديث البراء السالف الذي قال فيه لعلي: ((أنت مني وأنا منك))(١) . ثم ساق البخاري حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾: كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ وَهُ بِشِبَعِ بَظْنِي، كَانَ خير النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ (١) سلف برقم (٢٦١٩) كتاب: الصلح، باب: کیف یکتب هذا ما صالح فلان بن فلان. ٣١٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَتَشُقُّهَا فَتَلْعَقُ مَا فِيهَا . ذكر أبو هريرة بعض أمره وسكت عن لزومه إياه لما يعيش فيه، ويقال: سكت عن ذكر الاقتباس؛ لأنه عمل صالح خشي أن يدخله رياء. وقوله: ( (حين)(١) لَا آكُلُ الخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الحَبِيرَ) الخمير: ما يجعل الخمير في عجينة من الخبز الأدم، والحبير -بالحاء المهملة - : الثياب المحبرة، كالبرود اليمانية ونحوها، قاله الخطابي (٢)، وقال الهروي: الحبير: ثياب يصنع باليمن، قال: وهي تستحب في الكفن، وقال ابن فارس: الثوب الحبير الجديد(٣). وقوله: (كُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الجُوعِ). هو كقوله: كنت أخر ما بين البيت والمنبر، حتى يظن من رآني أني مجنون، وما بي جنون، ما بي إلا الجوع(٤). ثم ذكر حديث الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابن جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابن ذِي الجَنَاحَيْنِ. سببه أن قطعت يداه في القتال؛ فجعلهما الله له جناحين في الجنة في البرزخ. وقول أبي هريرة # في الحديث قبله: (إنه كان خير الناس للمساكين) أي: لسخائه، ومن أشبه الشارع خلقًا وخُلقًا، كيف (١) كذا في الأصل وهي برواية أبي ذر والأصيلي والمستملي وأبي الوقت مصححة، أنظر هامش اليونينية ١٩/٥. (٢) ((أعلام الحديث)) ١٦٣٨/٣. (٣) ((مجمل اللغة)) ٢٦٠/١. (٤) سيأتي برقم (٧٣٢٤) كتاب الاعتصام، باب ما ذكر النبي وَّر وحض على أتفاق أهل العلم. ٣١٣ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ = لا يكون ذلك من شیمته، وكان ابنه أيضا جوادًا حتى قال له الحسن والحسين: إنك مِتلاف. فقال: عودني ربي أن يُفضل علي ما أفضل عن الناس. ٣١٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح ١١ - باب ذِكْرُ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطْلِبِ الله: se ٣٧١٠ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنَّصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ المُثَنَّى، عَنْ ثَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ ◌َّهَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا أَسْتَشْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَِّبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا وَِّ فَتَسْقِيْنَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا. قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. [انظر: ١٠١٠ - فتح: ٧ / ٧٧] ذكر فيه حديث أَنَس ◌َ﴿ه في استسقاء عُمَرَ ﴿ه، وقد سلف في بابه، وسنده ومتنه سواء(١). وهو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، عم رسول الله رَله، وكان أسن من رسول الله القول بسنتين أو ثلاث، ولد قبل الفيل بثلاث سنين حضر بدرًا مُكرها، فأسر يوم بدر، ثم أسلم بَعْدُ، مات بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين بالمدينة، وهو آخر من مات من أعمامه. (١) برقم (١٠١٠) كتاب: الاستسقاء، باب: سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا. ٣١٥ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ١٢ - باب مَنَاقِبُ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّ وَمَنْقَبَةٍ فَاطِمَةَ بِنْتِ رسول اللّه ◌َل وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ)». ٣٧١١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ أَزْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ ◌َ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَّةِ، تَطْلُبُ صَدَقَّةَ النَّبِيِّ ◌ََّ التِي بِالْدِينَةِ وَفَدَكِ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُسٍ خَيْبَرَ. [انظر: ٣٠٩٢ - مسلم: ١٧٥٩ - فتح: ٧ / ٧٧] ٣٧١٢ - فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَلِِّ قَالَ: ((لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهْوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هذا المَالِ - يَغْنِي: مَالَ اللهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى المَأْكَلِ)). وَإِّ وَالله لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ وَ التِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ بَثِِّ، وَلَأَغْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ. فَتَشَهَّدَ عَلَّيّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ. وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ بِّهَ وَحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ يَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. [انظر: ٣٠٩٣ - مسلم: ١٧٥٩ - فتح: ٧ / ٧٧] ٣٧١٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُغْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ﴿ قَالَ: أَزْقُبُوا مُحَمَّدًا بَّ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ. [٣٧٥١ - فتح: ٧٨/٧] ٣٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینَارٍ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّهِ قَالَ: ((فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَعْضَبَهَا أَغْضَبَتِي)). [انظر: ٩٢٦ - مسلم: ٢٤٤٩ - فتح: ٧٨/٧] ٣٧١٥ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ◌َِّ فَاطِمَةَ ابنتَهُ فِي شَكْوَاهُ الذِي قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلَّتُهَا عَنْ ذَلِكَ. ٣١٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - [انظر: ٣٦٢٤ - مسلم: ٢٤٥٠ - فتح: ٧٨/٧] ٣٧١٦ - فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ وَّرَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الذِي تُؤَُّ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنٍِ فَأَخْبَرَنِ أَّ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ. [انظر: ٣٦٢٤ - مسلم: ٢٤٥٠ - فتح: ٧٨/٧]. ثم ساق أربعة أحاديث(١): أحدها : حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ رسول الله وَّةِ، وفي آخره: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله وَ خير أحب إلي أن أصل من قرابتي. ثانيها : حديث ابن عُمَرَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﴾ قَالَ: أَرْقُبُوا مُحَمَّدًا بَّهِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ. ثالثها : حديث المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي)). (١) أحاديث الباب حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ستة أحاديث، فقد اعتبر الحديث الأول حديثين لوروده بأسانيد مختلفة مواضع عدة رقم (٣٠٩٢) كتاب: فرض الخمس، باب: فرض الخمس فقال، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب أخبرني عروة عن عائشة. وكذا الحديث الرابع. رقم (٣٦٢٣) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة. قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق، عن عائشة. ٣١٧ كِتَابُ فَضَائِلِ الضَّحَابَةِ = رابعها : حديث عَائِشَةَ عن فاطمة رضي الله عنها في بكائها ثم ضحكها. وقد سلف . وتعليقه الأول: أسنده في أواخر باب: علامات النبوة من حديث عائشة رضي الله عنها، وسلف بلفظ: ((أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة -أو- نساء المؤمنين))(١). في إرسال فاطمة طلب ميراثها طلب الكفاف، وترك إضاعة المال، وأنها لم تكن علمت قوله: (لَا نُورَثُ)). وفيه: أنه كان أبقى رباعه لقوت أهله في حياته ومماته، وما يعرض له من أمور المسلمين. وفيه: أنه كان له في الخمس حظ. وفيه: أن صدقة رباعه الوقف ليس أن تسأل للفقراء. وفيه: أن لبني هاشم حقا في مال الله وهو من الفيء والخمس والجزية وشبه ذلك؛ ليتنزهوا عن الصدقة، (وتشهد)(٢) علي، إلى آخر الحديث ليس من هذا، إنما كان ذلك بعد موت فاطمة، وقد أتى به في موضع آخر. وقوله: (لقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي) يعني : أنه لا آلوهم فيما يجب لهم. وقوله: (ارْقُبُوا مُحَمَّدًا وَّهِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ). أوصى بذلك الناس، قال ابن فارس: (أرقبت الحائط والمطر)(٣). (١) سلف برقم (٣٦٢٤). (٢) في الأصل: (وشبهة). (٣) كذا في الأصل، وفي ((المجمل)): الرقيب: الحافظ والمنتظر. ٣١٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == المرقب: المكان المشرف العالي يقف عليه الرقيب(١). وروي أنه ◌ّير أصبح يوما خائرًا، فقيل له في ذلك: فقال: ((رأيت أمتي تقتل حُسينًا))(٢). فائدة : بنت سيدنا تكنى: أم أبيها؛ أنكحها علي بعد وقعة أحد بنت خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف. وكان سن عليٍّ ﴾ يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر، ماتت بعد سيدنا رسول الله وَله بستة أشهر على الأصح، وقيل: بثلاثة قاله مالك. بنت إحدى وعشرين أو سبع أو ثمان، وقيل: خمس وثلاثين، وترجمتها موضحة في ((رجال العمدة)). (١) ((مجمل اللغة)) ٣٩٣/١. (٢) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٧/ ٤٧٧-٤٧٨ (٣٧٧٥٥)، من حديث أم سلمة بلفظ: إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها .. الحديث، ورواه الطبراني ١٠٥/٣ (٢٨١١)، من حديث عبد الله بن نجي، عن أبيه أنه سافر مع علي .. الحديث، والطبراني أيضًا ٢٥٨/٨ (٨٠٩٦)، من حديث أبي أمامة بلفظ: ((إن أمتي يقتلون هذا)). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ١٧٦/٣ -١٧٧، من حديث أم الفضل بنت الحارث، بلفظ: ((أتاني جبريل ... )). والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي في ((التلخيص)) بقوله: بل منقطع؛ فإن شدادًا لم يدرك الفضل. ووثق الهيثمي رجال الطبراني كما في ((المجمع)) ١٨٧/٩-١٨٩. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٨٢١) لشواهده. ٣١٩ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ = ١٣ - باب مَنَاقِبُ الزِّبَيْ بْنِ العَوَّامِ مضرعنه وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ حذالله وسلم وَسُمِّيَ الحَوَارِيُّونَ؛ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ. [انظر: ٤٦٦٥] ٣٧١٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَليَّ بْنُ مُشهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَبِ مَرْوَانُ بْنُ الَحَكَمْ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةً الزُّعَافِ، حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الَحَجّ، وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ، قَالَ اسْتَخْلِفْ. قَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ - أَحْسِبُهُ الحَارِثَ - فَقَالَ: أَسْتَخْلِفْ. فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا: الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ ◌َخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَإِنْ كَانَ لِأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ يَِّ. [٣٧١٨ - فتح: ٧٩/٧] ٣٧١٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، أَخْبَرَنِي أَبي، سَمِعْتُ مَزْوَانَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَسْتَخْلِفْ. قَالَ: وَقِيَلَ ذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، الزُّبَيْرُ. قَالَ: أَمَا والله إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ. ثَلَاثًا. [انظر: ٣٧١٧ - فتح: ٧٩/٧] ٣٧١٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - هُوَ ابن أَبِي سَلَمَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﴾ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّام)). [انظر: ٢٨٤٦ - مسلم: ٢٤١٥ - فتح: ٧/ ٧٩] ٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَخْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا أَبَتِ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ. قَالَ: أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وََّ قَالَ: ((مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِيْنِي بِخَبَرِهِمْ)). فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: ((فِدَاَكَ أَبِي وَأَمِّي)). [مسلم: ٢٤١٦ - فتح: ٧ / ٨٠] ٣٢٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ٣٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَقْصٍ، حَدَّثَنَا ابن المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالُوا لِلْزُّبَيْرِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْتَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ عُزْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَّا صَغِيرٌ. [٣٩٧٣، ٣٩٧٥ - فتح: ٨٠/٧] هو أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي ابن عمته صفية، وأحد العشرة، وأحد أعلام السابقين البدريين، هاجر الهجرتين، وصلى القبلتين، وأسلم وهو ابن ست عشرة، وكان أول من سل سيفًا في سبيل الله، قال أبو الثناء: وأول من استحق الثلث في الإسلام كان وق وله يضرب له من المغانم أربعة أسهم سهمان لفرسه، وسهم له، وسهم من سهام ذي القربى، ونزلت الملائكة على زيه يوم بدر، وكان له ألف مملوك يستغل خراجهم كل يوم ويتصدق به، وحكم رسول الله بصير على قاتله بالنار(١)، قتله عمر بن جرموز بغيا وظلما، كما أسلفته في الجهاد ابن أربع وستين سنة، وسلف هناك حديث جابر. ( ((وحواري الزبير)) )، والكلام على الحواري، ويأتي بعد، قيل: سموا حواريين؛ لأنهم يفضلون عند عيسى، وكذلك الزبير عند رسول الله وَلخيار مختص بفضل، وسمي خير الحواري؛ لأنه أشرف الخيرة، وقيل: كانوا قصارين. (١) رواه أحمد ٨٩/١، بلفظ: بشر قاتل ابن صفية بالنار. عن علي بن أبي طالب، موقوفا.