Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كِتَابُ المَنَاقِبِ
-
الحديث العاشر :
حديث ابن عباس: كان أجود الناس وقد سلف. أي: أعطاهم للمال.
الحديث الحادي عشر:
حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أنه نَّهِ دَخَلَ عَلَيْهَا وهو مَسْرُور تَبْرُقُ
أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ المُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ - وَرَأى
أَقْدَامَهُمَا - : إِنَّ بَعْضَ هذِه الأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ؟)).
الأسارير خطوط الجبهة وتكسرها، واحداها: سر وسِرَر، والجمع:
أسرار وأسارير والأسارير جمع الجمع(١)، ويظهر ذلك عند الفرح، وفيه
العمل بالقافة خلافًا لأبي حنيفة وأكثر أهل العراق، ومالك يقول به في
الإماء (٢)، ومشهور قوله في الحرائر، والشارع لا يظهر الفرح إلا فيما
كان حقا، وكان زيد أبيض، وأسامة أسود فارتاب الناس في أمرهما
فمر بهما مجزز فأخبر بما أخبر فسر به.
الحديث الثاني عشر:
حديث كعب في تخلفه عن تبوك: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ نَّهـ
وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ
قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ. وهو وحديث عائشة رضي الله عنها الذي قبله
في الدلالة واحد، وهو ظهور السرور على وجهه.
الحديث الثالث عشر:
حديث عمرو -وهو ابن أبي عمرو ميسرة أبو عثمان مولى المطلب بن
عبد الله بن حنطب- ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ أَنَّ رَسُولَ
(١) (لسان العرب)) ١٩٩١/٤ مادة: سرر.
(٢) ((الاستذكار)) ١٨٧/٢٢.

١٤٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
اللهِ وَلِ قَالَ: ((بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى كُنْتُ مِنَ
القَرْنِ الذِي كُنْتُ مِنْهُم))(١). وهو دال على كونه أفضل المخلوقات
ولا شك فيه.
الحديث الرابع عشر:
حديث ابن عَبَّاسِ رضي الله عنهما أَنَّه ◌َلِّ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ
المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ وَلَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ رَأْسَهُ.
يسدل بضم الدال أي: يدع شعر ناصيته على جبهته.
وقوله: (ثم فرق رأسه)، أي فرق شعر رأسه كله وألقاه إلى جانبي
الرأس، ولم يبق منه شيء على جبهته.
ومنه الحديث: أنه نهى عن السدل، ومعناه بعدما كان يسدل، وتأوَّلَ
قوم ظاهر الحديث فكرهوا سدل الرداء من فوق الثياب في الصلاة.
وقوله: (كان يحب) إلى آخره، يعني فيما لا يخالفه، وإنما ذلك؛
لأنهم كانوا على بقية من دين الرسل فيما تبين أنهم لم يحرفوه ولا بدلوه،
أحب موافقتهم فيه بقول الله تعالى: ﴿فَبِهُدَدُهُمُ اُفْتَدِةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠]
ويحتمل أن يكون فرق بعدما يسدل لأمر أمر به لأنه لا ينطق عن الهوى.
الحديث الخامس عشر:
حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ وَلِ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا،
وَكَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا)).
وسببه أن الله تعالى مدح خلقه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
٤
(١) في اليونينية: منه.

١٤٣
= كِتَابُ المَنَاقِبِ
[القلم: ٤] وفيه أبو حمزة عن الأعمش بالحاء المهملة والزاي(١).
الحديث السادس عشر:
حديث عائشة رضي الله عنها: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ
إلاَّ أختار أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ
النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا أَنْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ وَلَه لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ
فَيَنْتَقِمَ لله بِهَا .
قولها: (ما لم يكن إثما) تريد من أمور الدنيا، إذ لا إثم يكون في
الآخرة.
واختلف في قولها: (وما أنتقم لنفسه) إلى آخره، فقيل أرادت أكثر
أحواله، وذلك لأنه أمر بقتل ابن خطل وقينتين كانتا تكثران من سبه،
وقيل: أرادت إذا أوذي بغير السب الذي يخرج إلى الكفر مثل الأذى
في المال، والجفاء في رفع الصوت فوق صوته، وجَبْذ الأعرابي
لثوبه، وتظاهر عائشة وحفصة عليه (٢)، وما آذاه بالسب فهو كفر.
وفيه: أن المرءَ ينبغي له ترك ما عسر من أمور الدنيا والآخرة، وترك
الإلحاح فيه إذا لم يضطر إليه، والميلُ إلى اليسر، وفيه الأخذ برخص الله
ورسوله والعلماء ما لم يكن القول خطأ بينا، وفيه أن للعالم أن يعفو إن
أحب أن يتأسى بالشارع، وأن على العالم أن يغضب عند المنكر ويغيره
إذا لم يكن لنفسه، وأن الإنسان لا يقضي لنفسه في الأموال، (وقال
الداودي: إنما لا ينتقم لنفسه في الأموال)(٣).
وأما العرض فما نيل منه فقد أقتص لنفسه، واقتص أيضًا من الذين
(١) ورد بهامش الأصل: واسمه محمد بن ميمون السُّكري.
(٢) من (ص١).
(٣) من (ص١).

١٤٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
آذوه في المرض بعد نهيه عن ذلك مع ما أنهم كانوا متأولين أنه إنما
نهاهم عنه كراهية الدوام، وأنه لم يكن نهيه عزمًا، مما يفسدوا في
التأويل فاقتصَّ منهم.
الحديث السابع عشر:
حديث أَنَسِ ظُ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ
رسول الله وَلَّ، وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَظُ - أَوْ عَرْفًا قَظُ- أَظْيَبَ مِنْ رِيحِ
- أَوْ عَرْفِ - النَّبِيِّ ◌َ.
هُذا الحديث سلف في الصوم، ومسستُ بكسر السين أفصح، وكذا
شممت بكسر الميم.
والعَرْفُ بفتح العين الأرج وهو رائحة الطيب. قال ابن جرير: وفي
صفة لرسول الله وَلّ خلاف صفة أنس هذِه لأنه قال: شئن الكفين
والقدمين أي غليظهما في خشونة، وفيه ضخم الكراديس أي عظيم
رءوس عظام المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين، يقال لكل واحد
من ذلك کردوس.
الحديث الثامن عشر:
حديث عبد الله بن أبي عتبة بضم العين ثم مثناة فوق ثم باء موحدة
مولى أنس بن مالك، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ: كَانَ وَل ◌َ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ
العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا. وفي رواية إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه.
العذراء: البكر في خدرها وسترها، يريد في غير حدود الله وحقوقه،
کان لا يمد رجليه بين يدي جليسه، ولا يصافحه أحد فينزع يده من يده،
حتى يكون الرجل هو الذي (يرسل)(١) يده، ولا يُسأل شيئًا يمكنه إعطاؤه
(١) في (ص١): يزيل.

١٤٥
- كِتَابُ المَنَاقِبِ
إلا أعطاه، ولا يحتقر أحدًا لضعفه، ويقوم بحقوق الله في التأديب
والإغلاظ، قال: ((من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه
ولا تكنوا))(١)، وقال للمعترف بالزنا: ((أفعلت كذا؟ أفعلت كذا؟ حتى
كان كالرشاء في البئر كالمرود في المكحلة))، بل قال (له)(٢): ((أنكتها))
لا يكني كما ستعلمه في موضعه(٣).
الحديث التاسع عشر:
حديث أبي هريرة : ما عاب رسول الله وَلل طعامًا قط إن اشتهاه
أكله وإلا تركه. هو من جميل خصاله المشرفة.
الحديث العشرون:
حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة الأسدي قال: كان رسول الله وَالچل
إذا سجد فرج بين يديه حتى يرى (إبطيه وفي لفظ) (٤) بياض إبطيه.
هذا الحديث سلف في الصلاة غير مرة(٥). قال الشيخ أبو الحسن:
ليس هو أسدي، إنما هو من أزد شنوءة.
وقد بسطنا الكلام على ذلك في الحديث الثالث من باب مناقب
قریش فراجعه.
(١) رواه أحمد ١٣٣/٥، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٦٧).
(٢) من (ص١).
(٣) يأتي (٦٨٢٤) كتاب: الحدود، باب: هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست
أو غمزت.
(٤) من (ص١).
(٥) برقم (٣٩٠) باب: يبدي ضَبْعيه ويجافي في السجود. وبرقم (٨٠٧) كتاب:
الأذان، باب: يبدي ضبعيه ويجافي في السجود.

١٤٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
ومعنى فرج بين يديه: فتح ولم يضم مرفقيه إليه، وهُذِه سنة السجود
كما سلف في موضعه.
الحديث الحادي والعشرون :
حديث قتادة عن أنس ظ أنه اللي كان لا يرفع يديه في شيء من
دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه.
(وقال أبو موسى: دعا النبي ◌َّ ورفع يديه ورأيت بياض إبطيه)(١)
وحديث أنس سلف في الاستسقاء(٢)، ومراده الرفع البليغ، وإلا فقد
رفع يديه في عدة مواضع، سلف التنبيه على بعضها .
الحديث الثاني بعد العشرين :
حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: دُفعت إلى النبي وَل
وهو بالأبطح في قبة كان بالهاجرة فخرج بلال فنادى بالصلاة ..
الحديث .
وفيه: (كأني أنظر إلى وبيص ساقيه). ووبيصهما: لمعهما، وما
يظهر تحت الجلد من الدم فيحسن بذلك الجلد، يقال منه: وبص إذا
برق يبص وبيصًا، وبص يبص بصيصًا.
الحديث الثالث والعشرون:
حديث عائشة رضي الله عنها: أنه العليها كان يحدث حديثًا لوعده
العاد لأحصاه، وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب أنه قال:
أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
ألا يعجبك أبو فلان جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن
(١) من (ص١).
(٢) برقم (١٠٣٠) باب: رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء.

١٤٧
كِتَابُ المَنَاقِبِ
=
رسول الله ولم يسمعني ذلك، وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي،
ولو أدركته لرددت عليه إن رسول الله ولو لم يكن يسرد الحديث
کسردکم .
ومعنى (لأحصاه) أي: في ترسله وبيانه، ولعل من عابت عليه(١)
كان لا يستطيع إذا أمهل أن يأتي به على وجهه، والناس في ذلك
مختلفون، منهم من يحفظ مع السرعة، ومنهم من يحفظ مع الإمهال.
فائدة :
روى البخاري هذا الحديث عن الحسن بن الصباح البزار،
والحديث الذي قبله عن الحسن بن الصباح، وهذا -أعني: البزار-
واسطي بغدادي، أحد الأعلام، من أفراد البخاري عن مسلم، مات
سنة تسع وأربعين ومائتين، والأول الحسن بن محمد بن الصباح
الزعفراني الفقيه أحد رواة القديم عن الشافعي، اختاروه (٢) لقراءة
كتب الشافعي لما قدم بغداد؛ لأنه لم يكن أفصح ولا أحسن لسانًا
ولا أبصر باللغة ولا العربية منه، وهو من أفراد البخاري أيضًا دون
مسلم، مات سنة ستين ومائتين والله تعالى أعلم.
(١) ورد بهامش الأصل: والذي عابت عليه هو أبو هريرة، كما في صحيح مسلم
فاعلمه.
(٢) في الأصل: أختاره.

١٤٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
٢٤ - باب كَانَ النَّبِيُّ وَ لِّ تَنَامُ عَيْنُهُ
وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ
رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِّ
٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ
بَرِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدىُ عَشْرَةَ رَكْعَةً،
يُصَلِّي أَزْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَزْبَعَا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: (تَنَامُ
عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)). [انظر: ١١٤٧ - مسلم: ٧٣٨ - فتح: ٦ /٥٧٩]
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثْنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ نَ مِنْ
مَسْجِدِ الكَعْبَةِ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَالَ
أَوَلُهُمْ: أَّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آَخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ. فَكَانَتْ
تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرِىٌ، فِيمَا يَرِىْ قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ وَِّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ
وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنَبِيَاءُ تَنَامُ أَغْيْنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ
إِلَى السَّمَاءِ. [٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٧٥١٧ - مسلم: ١٦٢ - فتح: ٦ / ٥٧٩]
سيأتي بعد عن محمد بن عبادة، ثنا يزيد، ثنا سليم بن حيان، ثنا
سعيد بن ميناء، عن جابر به(١) .
ثم ساق حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله
عنها: كيف كانت صلاة رسول الله وَّيقول في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد
(١) برقم (٧٢٨١) كتاب: الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله وَله.

١٤٩
كِتَابُ المَنَاقِبِ
في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، الحديث. قلت:
يا رسول الله تنام قبل أن توتر؟ قال: ((تنام عيني ولا ينام قلبي)» وقد
سلف(١).
وحديث أنس في الإسراء، وَالنَّبِيُّ نَِّ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ،
وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ
إِلَى السَّمَاءِ.
وقد سلف الكلام على ذلك والبخاري روى هذا فقال: حدثنا
إسماعيل ثنا أخي. وإسماعيل هو ابن أبي أويس، وأخوه عبد الحميد
الأعشى. وحديث عائشة دال على جواز التنفل بأكثر من اثنتين، فإن
فيه: فصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن .. إلى آخره. وأبعد
من قال: لا ينام قلبه في أكثر الأوقات لحديث الوادي(٢).
وقوله في حديث أنس: (جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه) ليس في
أكثر الروايات هذا اللفظة، وإن تكن محفوظة فلم يأته في عقب تلك
الليلة، بل بعدها بسنين؛ لأنه إنما أسري به قبل الهجرة بثلاث سنين،
وقيل لسنتين، وقيل لسنة، ذكره كله ابن التين. قال: وقوله: فيما يرى
قلبه: يريد بين النائم واليقظان، قال: وقيل: أسري بجسده، قال:
وقيل: بروحه، وقد سلف كل ذلك واضحًا .
(١) برقم (١١٤٧) باب: التهجد، باب: قيام النبي ◌َّ في رمضان وغيره.
(٢) يقصد حديث أبي قتادة، السالف برقم (٥٩٥).

١٥٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
٢٥ - باب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ
٣٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ نَ فِي مَسِيرٍ، فَأَدْلُوا لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ
وَجْهُ الُّبْحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى أَزْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ
مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللهِ نَّهَ مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَاسْتَيْقَظَ
عُمَرُ، فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَزْفَعُ صَوْتَهُ، حَتَّى أَسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ
◌َلَ الله
فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الغَدَاةَ، فَاغْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: ((يَا
فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا)). قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ،
ثُمَّ صَلَّى، وَجَعَلَنِي رَسُولُ اللهِ وََّ فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا،
فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الَاءُ؟
فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَ مَاءَ. فَقُلْنَا: كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌّ وَلَيْلَةٌ. فَقُلْنَا: أَنْطَلِقِي
إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ. قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى أَسْتَقْبَلْنَا بِهَا
النَّبِيَّ وَِّ، فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا
فَمَسَحَ فِي العَزْلَاوَيْنِ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَزْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا، فَمَلْنًا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا
وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهْيَ تَكَادُ تَنِضُّ مِنَ الِلْءِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ)).
فَجُمِعَ لَهَا مِنَ الكِسَرِ وَالتَّمْرِ، حَتَّى أَتَّتْ أَهْلَهَا، قَالَتْ: لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ هُوَ نَبِيٍّ
كَمَا زَعَمُوا. فَهَدى اللهُ ذَاكَ الصِّزْمَ بِتِلْكَ المَزْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا. [انظر: ٣٤٤ -
مسلم: ٦٨٢ - فتح: ٦ / ٥٨٠]
٣٥٧٢ - حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسِ ◌ّ قَالَ: أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَجَعَلَ المَاءُ يَنْبُعُ
مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثْمِائَةٍ، أَوْ
زُهَاءَ ثَلَاثمائَةِ. [انظر: ١٦٩ - مسلم: ٢٢٧٩ - فتح: ٦ / ٥٨٠].
٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي

١٥١
كِتَابُ المَنَاقِبِ
=
طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﴿ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ،
فَالْتُمِسَ الوَضُوءُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ إِلّه ◌ِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ يَدَهُ
فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّنُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ،
فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّتُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. [انظر: ١٦٩ - مسلم: ٢٢٧٩ - فتح: ٦ /
٥٨٠]
٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ قَالَ: سَمِعْتُ الَحَسَنَ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ ◌َّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ وَّهَ فِي بَعْضِ تَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسُ مِنْ
أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءَ يَتَوَضَّئُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ
مِنَ القَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحِ مِنْ مَاءٍ يَسِيٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ◌ِلّهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَزَبَعَ
عَلَى القَدَحِ، ثُمَّ قَالَ: ((قُومُوا فَتَوَضَّثُوا)). فَتَوَضَّأَ القَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنَ
الوَضُوءِ، وَكَانُوا سَبْعِينَ أَوْ نَحْوَهُ. [انظر: ١٦٩ - مسلم: ٢٢٧٩ - فتح: ٦ / ٥٨١]
٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ عَلُّ قَالَ:
حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ المَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُنِيَ النَّبِيُّ
وَّ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ، فَصَغُرَ اِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ،
فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي اِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ كُلَّهُمْ جَمِيعًا. قُلْتُ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ:
ثَانُونَ رَجُلًا. [انظر: ١٦٩ - مسلم: ٢٢٧٩ - فتح: ٦ / ٥٨١]
٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسلِم، حَدَّثَنَا
حُصَيْنٌ، عَنْ سَالمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَّ: عَطِشَ
النَّاسُ يَوْمَ الْحَدَيْبِيَّةِ وَالنَّبِيُّ ◌ََّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ، فَجَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ:
(مَا لَكُمْ؟)). قَالُوا: لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ. فَوَضَعَ يَدَهُ فِي
الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الَمَاءُ يَثُورُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ، فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا. قُلْتُ: كَمْ
كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. [٤١٥٢، ٤١٥٣، ٤١٥٤، ٤٨٤٠،
٥٦٣٩ - مسلم: ١٨٥٦ - فتح: ٥٨١/٦]
٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ

١٥٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَنِيَةِ أَزْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْدَنِيَةُ بِثْرٌ فَتَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ
فِيهَا قَطْرَةَ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ بِّهِ عَلَى شَفِيرِ البِتْرِ، فَدَعَا بِمَاءِ، فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِي البِتْرِ،
فَمَكَثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ أَسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا وَرَوَتْ - أَوْ صَدَرَتْ - رَكَائِبُنَا. [٤١٥٠،
٤١٥١ - فتح: ٦ /٥٨١]
٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمِ، لَقَدْ سَمِعْتُ
صَوْتَ رَسُولِ اللهِ وَ ضَعِيفًا أَغْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرِ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خَمَارَا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ
تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ إِلّهِ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ،
فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ في المسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولِ اللهِ
وَّةٍ : آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟)). فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((بِطَعَامٍ؟)). فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ وَّ لَمِنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)). فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَنَِّيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةً
فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمِ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ بَهَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا
مَا نُطْعِمُهُمْ. فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ. فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ وَل
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((هَلُمِّ يَا أُمَّ سُلَيْم
مَا عِنْدَكِ)). فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخَبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ◌ِِّ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً
فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِن ◌َّهَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ((اتْذَنْ لِعَشَرَةٍ)).
فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((اتْذَنْ لِعَشَرَةٍ). فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا
حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((اتْذَنْ لِعَشَرَةٍ). فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ
خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَكَلَ القَوْمُ كُلَّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ - أَوْ
ثَمَانُونَ - رَجُلًا. [انظر: ٤٢٢ - مسلم: ٢٠٤٠ - فتح: ٦ / ٥٨٦]
٣٥٧٩ - حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ
تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الماءُ، فَقَالَ: ((اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ

١٥٣
كِتَابُ المَنَاقِبِ
=
مَاءٍ)). فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَذْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ
المُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ)). فَلَقَدْ رَأَيْتُ الماءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ وََّ،
وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ. [فتح: ٦ /٥٨٧]
٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ
رَهُ أَنَّ أَبَاهُ تُؤُنَّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنَا وَلَيْسَ
عِنْدِي إِلَّ مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ، وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا
يُفْحِشَ عَلَّ الغُرَمَاءُ. فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ الثَّمْرِ فَدَعَا، ثَمَّ آخَرَ، ثُمَّ جَلَسَ
عَلَيْهِ فَقَالَ: ((انْزِعُوهُ)). فَأَوْفَاهُمُ الذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ. [انظر: ٢١٢٧ -
فتح: ٦ /٥٨٧]
٣٥٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُغْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو
عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا
أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ مَرَّةَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ،
وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ أَوْ سَادِسٍ)). أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبًا
بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ الَّبِيُّ ◌َّهِ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُوَ بَكْرٍ وَثَلَاثَةَ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمّي
- وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: أَمْرَأَتِي وَخَادِمِي بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ - وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ
تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ وََّ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى
رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَتْ لَهُ أَمْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ
عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ ضَيْفِكَ - ؟ قَالَ: أَوَ عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا
عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ. فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ. فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا، وَقَالَ:
لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. قَالَ: وَانْمُ اللهِ مَا كُنَّا تَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إِلَّ رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا
حَتَّى شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا شَيْءٌ أَوْ أَكْثَرُ، قَالَ
الإِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسِ. قَالَتْ: لَا وَقُرَّةٍ عَيْنِي لَهْيَ الآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ بِثَلَاثٍ
مَرَّاتٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ الشَّيْطَانُ. يَغْنِي: يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً،
ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ يََّ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ،

١٥٤
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
فَتَفَرَّقْنَا أَثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ
بَعَثَ مَعَهُمْ. قَالَ: أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَوْ كَمَا قَالَ. [انظر: ٦٠٢ - مسلم: ٢٠٥٧ - فتح:
٦/ ٥٨٧]
٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا ◌َمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ يُونُسَ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ عَّهُ قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ المَدِينَةِ قَخْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَه، فَبَيْنَا
هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمعَةٍ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْكُرَاعُ، هَلَكَتِ الشَّاءُ،
فَادْعُ اللهَ يَسْقِيْنَا، فَمَذَّ يَدَيْهِ وَدَعَا. قَالَ أَنَسْ وَإِنَّ السَّمَاءَ لِثْلُ الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ
أَنْشَأَتْ سَحَابًا ثُمَّ اجْتَمَعَ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ المَاءَ حَتَّى
أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ نَزَلْ نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرِىُ، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ - أَوْ غَيْرُهُ -
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ، فَادْعُ اللهَ يَحْبِشْهُ. فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((حَوَالَيْنَا
وَلَا عَلَيْنَا)). فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ تَصَدَّعَ حَوْلَ المَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ. [انظر: ٩٣٢ -
مسلم: ٨٩٧ - فتح: ٦ /٥٨٨]
٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو
حَقْصٍ - وَاسْمُهُ عُمَرُ بْنُ العَلَاءِ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ العَلَاءِ - قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، عَنِ
ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ، فَلَمَّا أَخَذَ اِنْبَرَ تَحَوَّلَ
إِلَيْهِ، فَحَنَّ الجِذْعُ، فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيدِ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ العَلَاءِ، عَنْ نَافِعِ
بهذا.
وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابن أَبِي رَوَّادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ
٠
عامـ
وسلم
صَلَى اللـ
[فتح: ٦٠١/٦]
٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى - شَجَرَةِ
أَوْ - نَخْلَةٍ، فَقَالَتِ أَمْرَأَةٌ مِنَ الأَنَّصَارِ - أَوْ رَجُلٌ - : يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَجْعَلُ لَكَ
مِنْبَرَا؟ قَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ)). فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى المِنْتَرِ،

١٥٥
كِتَابُ المَنَاقِبِ
فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الذِي
يُسَكَّنُ، قَالَ: ((كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذَّكْرِ عِنْدَهَا)). [انظر: ٤٤٩ -
فتح: ٦٠١/٦]
٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ
يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَبِ حَقْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: كَانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ، فَكَانَ
النَّبِيُّ وََّ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَىْ جِذْعِ مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ اِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا
لِذَلِكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ.
[انظر: ٤٤٩ - فتح: ٦٠٢/٦]
٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيٌّ، عَنْ شُعْبَةَ.
حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ
يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الَخْطَّابِ ﴿ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي
الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كَمَا قَالَ. قَالَ هَاتِ إِنَّكَ لَجِيءٌ. قَالَ رَسُولُ اللهِ أَلِّ:
(فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ
وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ)). قَالَ: لَيْسَتْ هذِه، ولكن التِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ
المُؤمِنِينَ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ: يُفْتَحُ البَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟
قَالَ: لَا بَلْ يُكْسَرُ. قَالَ: ذَاكَ أَخْرِىُ أَنْ لَا يُغْلَقَ. قُلْنَا: عَلِمَ البَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ
دُونَ غَدِ اللَّيْلَةَ، إِّ حَدَّقْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِيْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ، وَأَمَرْنَا مَشْرُوقًا،
فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَنِ البَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ. [انظر: ٥٢٥ - مسلم: ١٤٤ - فتح: ٦٠٣/٦]
٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ،
وَحَتَّى تُقَاتِلُوا الُّرَْكَ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الوُجُوهِ، ذُلْفَ الأُنْوفِ، كَأَنَّ
وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ)). [انظر: ٢٩٢٨ - مسلم: ٢٩١٢ - فتح: ٦ /٦٠٤]
٣٥٨٨ - ((وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لهذا الأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ

١٥٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
فِيهِ ، وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ)). [انظر: ٣٤٩٣ -
مسلم: ٢٥٢٦ - فتح: ٦٠٤/٦]
٣٥٨٩ - ((وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ، لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ
مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ)). [فتح: ٦ /٦٠٤]
٣٥٩٠ - حَدَّثَنِي يَخْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَثُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَكَّرْمَانَ مِنَ
الأَعَاجِم، حُمْرَ الوُجُوهِ، فُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، وُجُوهُهُمُ المَجَانُّ
المُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)). تَابَعَهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. [انظر: ٢٩٢٨ - مسلم: ٢٩١٢ -
فتح: ٦٠٤/٦]
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا عَلِّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَني
قَيْسٌ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَُّهُ، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿َ ثَلَاثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ فِي
سِنِيَّ أَخْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ - :
((بَيْنَ يَدى السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَهُوَ هذا البَارِزُ)). وَقَالَ سُفْيَانُ
مَرَّةَ: وَهُمْ أَهْلُ البَازَرِ. [انظر: ٢٩٢٨ - مسلم: ٢٩١٢ - فتح: ٦ /٦٠٤]
٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَزْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ، سَمِعْتُ الحَسَنَ
يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ فَلَّهَ يَقُولُ: (بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ
تُقَاتِلُونَ قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ)).
[انظر: ٢٩٢٧ - فتح: ٦٠٤/٦]
٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا الَحَكَمُ بْنُ نَافِعِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِ سَالُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَه يَقُولُ:
(تُقَاتِلُكُمُ اليَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَقُولُ الحَجَرُ يَا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرَائِي
فَاقْتُلْهُ)). [انظر: ٢٩٢٥ - مسلم: ٢٩٢١ - فتح: ٦ /٦٠٤]
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ عُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ

١٥٧
كِتَابُ المَنَاقِبِ
=
صَحِبَ الرَّسُولَ وَلِّ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ
فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ مَلّهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ)).
[انظر: ٢٨٩٧ - مسلم: ٢٥٣٢ - فتح: ٦ /٦١٠]
٣٥٩٥ - حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ الَحَكَم، أَخْبَنَا النَّصْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ
الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا يُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّهِ إِذْ
أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: ((يَا عَدِيُّ، هَلْ
رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟)). قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِثْتُ عَنْهَا. قَالَ: ((فَإِنْ طَالَتْ بَِكَ حَيَاةٌ
لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّ اللهَ
- قُلْتُ: فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُغَّارُ طَيِّئِ الذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلَادَ؟ - وَلَئِنْ
طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرِىٌ)). قُلْتُ: كِسْرىُ بْنِ هُزْمُزَ؟ قَالَ: «كِسْرِىُ بْنِ
هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبِ أَوْ فِضَّةٍ،
يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ،
وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ. فَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟
فَيَقُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطَِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. فَيَنْظُرُ
عَنْ يَمِينِهِ فَلَ يَرِى إِلَّا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَ يَرِى إِلَّ جَهَنَّمَ)). قَالَ عَدِيٌّ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةٍ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ
فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ)). قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَجِلُ مِنَ الِحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا
تَخَافُ إِلَّ اللهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ آَفْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرىُ بْنِ هُزْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ
لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو القَاسِمِ وَلَهَ: ((يُخْرِجُ مِلْءَ كَفَّهِ)). [انظر: ١٤١٣ - مسلم: ١٠١٦
- فتح: ٦ / ٦١٠]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ،
حَدَّثَنَا يُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ عَدِيًّا: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ
٣٥٩٦ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الَخَيْرِ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ- خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ

١٥٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
أَنْصَرَفَ إِلَى اِنْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنِّي فَرَطُكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، إِنِّي والله لأَنْظُرُ إِلَى
حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطِيتُ خَزَائِنَ مَفَاتِيحِ الأَرْضِ، وَإِنِّي والله مَا أَخَافُ
بَعْدِي أَنْ تُشْرِكُوا، ولكن أَخَافُ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا)). [انظر: ١٣٤٤ - مسلم: ٢٢٩٦ -
فتح: ٦/ ٦١١]
٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا ابن عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ أُسَامَةً
◌َّ قَالَ أَشْرَفَ النَّبِيُّ ◌َلِهِ عَلَى أُطُمْ مِنَ الآطَامِ، فَقَالَ: ((هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي أَرى
الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ مَوَاقِعَ القَطْرِ)). [انظر: ١٨٧٨ - مسلم: ٢٨٨٥ - فتح: ٦/
٦١١]
٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُزْوَةُ بْنُ
الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابنةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَتْهَا،
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشِ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: ((لا إله إِلَّ اللهُ،
وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ أَقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذا)).
وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا. فَقَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا
الصَّاُحِونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ)). [انظر: ٣٣٤٦ - مسلم: ٢٨٨٠ - فتح: ٦ /
٦١١]
٣٥٩٩ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الَحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتِ: أَسْتَيْقَظَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ! مَاذَا أَنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا أَنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ؟)).
[انظر: ١١٥ - فتح: ٦ /٦١١]
٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ المَاحِشُونِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِ سَعِيدِ الْخَدْرِيِّ ◌َُ، قَالَ: قَالَ لِي : إِنِّي
أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا، فَأَصْلِحْهَا وَأَصْلِحْ رُعَامَهَا، فَإِّ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َلَ يَقُولُ:
(يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الغَنَمُ فِيهِ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ
الجِبَالِ - أَوْ سَعَفَ الجِبَالِ - فِي مَوَاقِعِ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ)). [انظر: ١٩
- فتح: ٦١١/٦]

١٥٩
كِتَابُ المَنَاقِبِ
=
٣٦٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ الأَوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ کَیْسَانَ، عَنِ
ابن شِهَابٍ، عَنِ ابن المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّه: ((سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ
المَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفَّ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ
وَجَدَ مَلْجَأَ - أَوْ - مَعَاذَا فَلْيَعُذْ بِهِ)). [٧٠٨١، ٧٠٨٢ - مسلم: ٢٨٨٦ - فتح: ٦ /٦١٢]
٣٦٠٢ - وَعَنِ ابن شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ هذا، إِلَّ أَنَّ
أَبَا بَكْرِ بَزِيدُ: ((مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). [فتح: ٦ / ٦١٢]
٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثٍِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،
عَنِ ابن مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّل﴿ قَالَ: ((سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا)). قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الحَقَّ الذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الذِي
لَكُمْ)). [٧٠٥٢ - مسلم: ١٨٤٣ - فتح: ٦ / ٦١٢]
٣٦٠٤ - حَدَّثَنِي نُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِيِ زُزْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُهْلِكُ النَّاسَ هذا الحَى مِنْ قُرَيْشٍ)). قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ:
(لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَعْتَزَلُوهُمْ)).
قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ.
٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَخْيَى بْنِ سَعِيدِ الأَمَوِيُّ،
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَزْوَانَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ
المَصْدُوقَ يَقُولُ: ((هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)). فَقَالَ مَزْوَانُ: غِلْمَةٌ؟
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي قُلَانٍ وَبَنِي قُلَانٍ. [انظر: ٣٦٠٤ - مسلم:
٢٩١٧ - فتح: ٦ / ٦١٢]
٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن جَابِرٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي بُشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِذْرِيسَ الَخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ

١٦٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنِ الَخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ
عَنِ الشَّرِّ ◌َخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرِّ، فَجَاءَنَا اللهُ
بهذا الخَيِرِ، فَهَلْ بَعْدَ هذا الَخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قُلْتُ: وَهَلْ بَغْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ
خَيْرِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ)). قُلْتُ: وَمَا دَخَتُهُ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي،
تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ)). قُلْتُ: فَهَلْ بَغْدَ ذَلِكَ الَخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى
أَبْوَابٍ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا.
فَقَالَ: ((هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا)) قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِيٍ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟
قَالَ: ((تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ)). قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَ إِمَامٌ؟
قَالَ: ((فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ
المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)). [٣٦٠٧، ٧٠٨٤ - مسلم: ١٨٤٧ - فتح: ٦ / ٦١٥]
٣٦٠٧ - حَدَّثَنِي ◌ُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ،
حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ عُ قَالَ: تَعَلَّمَ أَصْحَابِ الَخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ. [انظر: ٣٦٠٦
- مسلم: ١٨٤٧ - فتح: ٦١٦/٦]
٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا الَحَكَمُ بْنُ نَافِع، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ◌َُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَئِلَ فِتْيَانٌ
دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ)). [انظر: ٨٥ - مسلم: ١٥٧ - فتح: ٦ /٦١٦]
٣٦٠٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، عَنِ النَّبِيِّ نَّ قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِتْيَانٌ، فَيَكُونَ
بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ
كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ)). [انظر: ٨٥ - مسلم: ١٥٧ -
فتح: ٦١٦/٦]
٣٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ عَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمَا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ◌َمِيم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،