Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ كِتَابُ المُسَاقَاةِ حديث بلال بن الحارث أنه القَّ أقطعه معادن القبلية، رواه أحمد (١). وقال الخطابي: إقطاعه من البحرين كان على أحد وجهين إما من الموات الذي لم يملكه أحد فيملك بالإحياء، وإما أن يكون من العمارة من حقه في الخمس، فقد روي أنه افتتح البحرين فترك أرضها فلم يقسمها كما فتح أرض بني النضير فتركها ولم يقسمها كما قسم خيبر. قال: وذهب أكثر أهل العلم إلى أن العامر من الأرض للحاضر النفع، والأصول من الشجر كالنخل وغيرها، وأما المياه التي في العيون والمعادن الظاهرة كالملح والقار والنفط ونحوها لا يجوز إقطاعها، وذلك أن الناس كلهم شركاء في الماء والملح، وما في معناهما مما يستحقه الآخذ له بالسبق إليه، فليس لأحد أن يحتجزها لنفسه أو يحظر منافعها على أحد من شركائه المسلمين . وقد روي أنه القيا أقطع أبيض بن حمال المازني ملح مأرب، فقال رجل: يا رسول الله، إنه كالماء العدّ؛ قال: ((فلا إذَّا))(٢) رواه أصحاب السنن الأربعة واستغربه الترمذي، وفي بعض نسخه تحسينه(٣)، وصححه ابن حبان(٤). (١) ((مسند أحمد)) ٣٠٦/١، وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٩٢). (٢) ((أعلام الحديث)) ١١٨٩/٢ - ١١٩٠. (٣) رواه أبو داود (٣٠٦٤)، والترمذي (١٣٨٠) وقال: حديث غريب، وابن ماجه (٢٤٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) واللفظ له ٤٠٥/٣، ٤٠٦. وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٦٤/٣: وصححه ابن حبان وضعفه ابن القطان. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)» (٢٦٩٤): حسن دون جملة الخفاف وصححه ابن حبان. (٤) ((صحيح ابن حبان)) ١٠/ ٣٥١ (٤٤٩٩). ٣٨٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وخالف ابن القطان(١). ولابن ماجه أنه ◌َ لما استقاله أقطع له أرضًا بالجرف، جرف مراد مكانه حين أقاله منه(٢)، وللترمذي مصححًا أنه سأل النبي وَّر عن حمى الآراك فقال: ((لا حمى فيه))(٣)، فأما المعادن التي لا يتوصل إلى نيلها ونفعها إلا بكدوح واعتمال واستخراج لما في بطونها، فإن ذلك لا يوجب الملك الباثَّ، ومن أقطع شيئًا منها كان له ما دام يعمل فيه، فإذا قطع العمل عاد إلى أصله، فكان للإمام إقطاعه غيره(٤). ونقل ابن بطال عن إسماعيل بن إسحاق: أن مال البحرين كان من الجزية - وقد أسلفناه-؛ لأن المجوس كانوا فيها كثيرًا في ذلك الوقت بسبب سلطان كسرى كان بها وكان فيها أيضًا من أهل الذمة سوى المجوس، وكان عامله عليها أبان بن سعيد بن العاص. قال ابن بطال: فهذا يدل أن الذي أراد أن يقطع النبي وَّةو للأنصار من البحرين لم تكن نفس الأرض؛ لأنها كانت أرض صلح يؤدي أهلها الجزية عليها، وإنما أراد أن يقطع لهم مالًا يأخذونه من جزية البحرين؛ لأن الجزية تجري مجرى الخراج والخمس، يجوز أخذها للأغنياء، وليست تجري مجرى الصدقة. (١) (بيان الوهم والإيهام)) ٨٠/٥ (٢٣٢٣). وقال فيه: وسكت عنه -يعني: عبد الحق- [يعني عبد الحق]، وكل من دون أبيض بن حمال مجهول، وهم خمسة، ما منهم من يعرف له حال، ومنهم من لم يرو عنه شيء من العلم إلا هذا، وهم الأربعة يستثنى منهم محمد بن يحيي بن قيس، فإنه قد روى عنه جماعة. (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٢٤٧٥). (٣) رواه الترمذي (١٣٨٠) بلفظ مقارب. (٤) ((أعلام الحديث)) ١١٩٠/٢. ٣٨٣ كِتَابُ المُسَافَاةِ == ثانیھا : قوله: (فلم يكن ذلك عند رسول الله وَالله) يعني: فلم يرده؛ لأنه كان أقطع المهاجرين أرض بني النضير حين جلوا عنها فاستغنوا عن (زيد)(١) الأنصار ومشاركتهم وردوا إليهم منائحهم. ثالثها : قوله للأنصار: ( ((إنكم سترون بعدي أثرة)) ) يدل أن الخلافة لا تكون فيهم، ألا ترى أنهم جعلهم تحت الصبر إلى يوم يلقونه، والصبر لا يكون إلا من مغلوب محكوم عليه (٢). رابعها : (الأثرة): بضم الهمزة وإسکان الثاء، ویروی بفتحهما. قال صاحب ((المطالع)): وبهما قيده الجياني وهما صحيحان، ويقال أيضًا: بكسر الهمزة وإسكان الثاء. قال الأزهري: وهو الاستئثار(٣) أي: يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم. وعن أبي علي القالي. الأُثْرة: الشدة، وفي ((الواعي)) عن ثعلب: إنها بالضم خاصة: الجدب والحال غير المرضية، وعن غيره: التفضيل في العطاء، وجمع الأُثرة: أُثر، والإِثرة: إِثر. وقال ابن التين: الأثرة: ما يؤثر به الرجل، أي: يفضل. قال: وقيل معناه: سترون استئثارًا عليكم واستبدادًا بالحظ دونكم فلم يبن من يؤثر عن نفسه في الخصاصة وبين من يستأثر بحق غيره. (١) كذا بالأصل، وفي المطبوع من ابن بطال: رفد. (٢) ((شرح ابن بطال)) ٥٠٩/٦-٥١٠. (٣) ((معجم تهذيب اللغة)) ١/ ١٢٠ مادة (أثر). ٣٨٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = خامسها : روي في الإقطاعات أحاديث منها: حديث أسماء بنت أبي بكر عند الشيخين: كنت أنقل النوى من أرض الزبير -التي أقطعه رسول الله التالي :- على رأسي وهو على (ثلاثة فراسخ)(١). ولأبي داود: أقطعه نخلّا(٢). وعن ابن عمر من رواية العمري: أقطع رسول الله ◌َ﴾ الزبير حُضْرَ فرسه(٣). وفي ((الأموال)) لأحمد بن عمرو (ق) بن أبي عاصم (ع) النبيل من حديث علقمة بن وائل عن أبيه أنه سير أقطعه أرضًا فأرسل معي معاوية وقال: أعلمها إياه(٤)، ومن حديث زياد(٥) بن أبي هند الداري: سألنا رسول الله ﴿ ونحن ستة إخوة أن يقطعنا أرضًا من الشام وهو يومئذٍ بمكة فكتب لنا ببيت عين وجبرين وبيت إبراهيم لنا ولأعقابنا(٦). وعن مجاعة اليمامي قال: أقطعني النبي ◌َّ الغورة وعوانة والخبل (٧). ولأبي داود عن عمرو بن حريث قال: خطَّ لي رسول الله وَلفر دارًا (١) كذا بالأصل وفي البخاري ومسلم (ثلثي فرسخ)، البخاري (٣١٥١)، ومسلم (٢١٨٢). (٢) أبو داود (٣٠٦٩). (٣) أبو داود (٣٠٧٢) وقال الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٥٥٠): إسناده ضعيف. r (٤) رواه الطبراني في ((الكبير)) ١٣/٢٢ (١٣) والبيهقي في ((سننه)) ١٤٤/٦. (٥) ورد بهامش الأصل: زياد تابعي هذا الصحيح. (٦) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١١/٥-١٢ مطولًا، والطبراني ٣٢٠/٢٢ (٨٠٦)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٨/٦: وفيه: زياد بن سعيد وهو متروك. (٧) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٠٩/٣. ٣٨٥ = كِتَابُ المُسَاقَاةِ بالمدينة بقوسه (١). وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: أعطاني رسول الله وَلال أرضًا وأعطى أبا بكر .. الحديث(٢). وعن عثمان بن أبي حكيم عن أبيه، عن جده صخر أن رسول الله وَليل غزا ثقيفًا .. الحديث. وفيه: قلت: يا رسول الله، إنهم هربوا عن الماء فأنزلنيه أنا وقومي فأنزله .. الحديث(٣). (١) رواه أبو داود (٣٠٦٠)، بلفظ: خط لي رسول الله و # دارا بالمدينة بقوس، وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) ٤٢٤/٤ (٢٠٠١): يرويه فطر بن خليفة عن أبيه عن عمرو بن حريث. وفطر ثقة، لكن أبوه لا تعرف حاله ولا من روى عنه غير ابنه وأيضًا فإن عمرو بن حريث لم يدرك سنه هذا المعنى فإنه إما أنه کان یوم بدر حملًا، حسب ما روى شريك عن أبي إسحاق، وإما قبض النبي وَّ﴿ وهو ابن اثنتي عشرة سنة في قول ابن إسحاق. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)» ١٨٩/٢: خبره عن عمرو بن حريث منكر، وقال ابن حجر في ((التهذيب)) ٥٥٢/١: وهذا الكلام تلقفه الذهبي من ابن القطان فإنه ضعف هذا الحدیث به لما تعقبه على عبد الحق وأعله بأن خليفة مجهول الحال. وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)» (٥٤٥). (٢) رواه أحمد مطولًا ٥٨/٤ والطيالسي ٤٩٣/٢ (١٢٧٠) والطبراني ٥٨/٥ (٤٥٧٧) والحاكم في ((المستدرك)) ٢/ ١٧٢ - ١٧٤ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال في ((التلخيص)) ١٧٤/٢: ولم يحتج مسلم بمبارك. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٩/ ٤٥: رواه الطبراني وأحمد بنحوه في حديث طويل تقدم في النكاح وفيه مبارك بن فضالة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات . (٣) رواه أبو داود (٣٠٦٧)، البيهقي في ((سننه)) ١١٤/٩ وقال: وإسناده ليس بقوي. وقال عبد الحق في ((أحكامه الوسطى)) ٧٥/٣: والحديث معروف وليس طرقه بقوية.ا.هـ. وقال أيضًا: عثمان بن أبي حازم لا أعلم روى عنه إلا أبان بن عبد الله. وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام» ٣/ ٢٦٠: أبو حازم بن صخر لا يعرف روى عنه إلا ابنه عثمان ولا يعرف بغير هذا الحديث. وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)» (٥٤٧). ٣٨٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وعن قيلة بنت مخرمة قالت: سأل حريث بن حسان رسول الله وَلا قه أن يكتب بينه وبين تميم بالدهناء لا يجاوزها منهم إلينا أحد؛ فقال: ((اكتب يا غلام بالدهناء))، قلت: يا رسول الله، الدهناء مقيل الجمل ومرعى الغنم ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك فقال: ((أمسك يا غلام صدقة المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر))(١). وعن سبرة بن عبد العزيز بن الربيع الجهني، عن أبيه، عن جده، أن النبي و 9 قال: ((من أهل ذوي المروءة؟)) فقالوا: (بني)(٢) رفاعة من جهينة فقال: ((قد أقطعتها لبني رفاعة))(٣) (٤). (١) رواه أبو داود (٣٠٧٠)، والبيهقي في ((سننه)) ٦/ ١٥٠، والطبراني ٧/٢٥، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٢/٦ : رواه الطبراني ورجاله ثقات. وحسنه الألباني في («صحيح سنن أبي داود)) (٢٦٩٧). (٢) فوق هذِه الكلمة في (س، ف) كلمة: (كذا). (٣) رواه أبو داود (٣٠٦٨)، والبيهقي ١٤٩/٦، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود» (٥٤٨). (٤) ورد بهامش الأصل: وبلغ في السابع بعد الستين، كتبه مؤلفه. ٣٨٧ كِتَابُ المُسَاقَاةِ ١٦ - باب حَلَبِ الإِبِلِ عَلَى المَاءِ ٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، حَذَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِيٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِ عَمْرَةَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ وَ﴿ قَالَ: ((مِنْ حَقِّ الِإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ)). [انظر: ٢٣٧١ - مسلم: ٩٨٧ - فتح: ٤٩/٥] الحلب(١): بفتح اللام، قاله: الخليل(٢)، وقال ابن فارس: الحلب: حلب اللبن، الاسم والمصدر صورة واحدة (٣). ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((مِنْ حَقِّ الإِبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ)). يعني: الحق المعهود والمتعارف بين العرب من التصدق باللبن على المياه إذا كانت طوائف الضعفاء والمساكين ترتصد يوم ورود الإبل على الماء لتنال من رسلها وتشرب من لبنها، وهذا حق حلبها على الماء؛ لا أنه فرض لازم عليهم، وقد تأول بعض السلف في قوله: ﴿وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَارِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، هو أن يعطى المساكين عند الجذاذ والحصاد ما تيسر من غير الزكاة، وهذا مذهب ابن عمر، وبه قال عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير، وجمهور الفقهاء على أن المراد (١) ورد بهامش الأصل: قال في ((المطالع)): وبالفتح ضبطناه في ترجمة الباب في البخاري وهو الذي خطه النحاة ( ... ) في حلبها يوم وردها بالسكون وبالفتح وقال: كلاهما صحيح، وفي ((الجمهرة)) الحلب يعني: بالفتح المصدر وفي القاموس ( .... ) الحلب بالفتح والسكون: استخراج ما في الضرع من اللبن. (٢) ((العين)) ٢٣٧/٣. (٣) انظر: ((العين)) ٢٣٧/٣، ((مجمل اللغة)) ٢٤٨/١. ٣٨٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = بالآية الزكاة المفروضة، وهو تأويل ابن عباس وغيره، وقد سلف إيضاح ذلك في باب: إثم مانع الزكاة(١)، وهذا كما نهي عن جذاذ الليل؛ لأجل حضور المساكين، وأجازه مالك ليلًا، وأغرب الداودي فضبط تجلب بالجيم، وقال: أراد تجلب لموضع سقيها فيأتيه المصدق، ولو كان كما ذكره لكان أن تجلب إلى الماء ولم يقل: على الماء. (١) سلف برقم (١٤٠٢) كتاب: الزكاة. ٣٨٩ - كِتَابُ المُسَاقَاةِ ١٧ - باب الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ، أَوْ شِرْبَّ في حَائِطِ أَوْ فِي نَخْلٍ قَالَ النَّبِّ ◌َّهِ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ)). فَلِلْبَائِعِ المَمَرُّ وَالسَّقْيُ حَتَّى يَرْفَعَ، وَكَذَلِكَ رَبُّ العَرِيَّةِ. ٢٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابن شِهَابٍ، عَنْ سَالمِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهَ يَقُولُ: (مَنِ أَبْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَمَنِ أَبْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)). [انظر: ٢٢٠٣ - مسلم: ١٥٤٣ - فتح: ٤٩/٥] وَعَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: في العَبْدِ. ٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ وَِّ أَنْ تُبَاعَ العَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا. [انظر: ٢١٧٣ - مسلم: ١٥٣٩ - فتح: ٥٠/٥] ٢٣٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابن عُيَيْنَةَ، عَنِ ابن جُرَنِجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما: نَهَى النَّبِيُّ بَّهِ عَنِ الْمُخَابَرَةِ، وَالْحَاقَلَةِ، وَعَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَأَنْ لَا تُبَاعَ إِلَّ بِالدِّينَارِ وَالدِّزْهَمِ، إِلَّ العَرَايَا. [انظر: ١٤٨٧ - مسلم: ١٥٣٦ - فتح: ٥٠/٥] ٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ قَزَعَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ - مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ◌َلّ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ الثَّمْرِ فِيمَا دُونَ خْسَةٍ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. شَكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ. [انظر: ٢١٩٠ - مسلم: ١٥٤١ - فتح: ٥٠/٥] ٢٣٨٣، ٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَبِيِ الوَلِيدُ بنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارِ - مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ - أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ، إِلَّ أَصْحَابَ ٣٩٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = العَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ. وَقَالَ ابن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرٌ مِثْلَهُ. [انظر: ٢١٩١ - مسلم: ١٥٤٠ - فتح: ٥٠/٥] ذكر فيه حديث ابن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَمَنِ أَبْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنَّ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)». وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: فِي العَبْدِ. وحديث زيد بن ثابت: رَخَّصَ النَّبِيُّ نَّهِأَنْ تُبَاعَ العَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا. وحديث جابر في النهي عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وأن لا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا. وحديث أبي هريرة: رَخَّصَ النَّبِيُّ وَّهِ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةٍ أَوَسُقٍ. شَكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ. وحديث بشير بن يسار، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ، وَسَهْل بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أنه وَِّ نَّهَى عَنِ المُزَابَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالْتَّمْرِ، إِلَّا أَصْحَابَ العَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ. وَقَالَ ابن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرٌ مِثْلَهُ. وقد سلفت هذه الأحاديث مفرقة في مواطنها، وشيخ البخاري في الأخير: زكريا (خ. ت) بن يحيى هو: البلخي الحافظ، روى في العيد، عن زكريا بن يحيى، وهو: الطائي الكوفي(١)، وفي طبقتهما آخر قاض (١) ذكر المصنف أن زكريا بن يحيى هنا هو البلخي وخالفه العيني في ((عمدة القاري)) ٢٣٣/١٠ فقال: وهنا أخرجه عن زكرياء بن يحيى الطائي الكوفي، وقال الجياني في ((تقييد المهمل)) ٥١٧/٢-٥١٨: كلاهما حدث عنه البخاري. فالأول: زكرياء بن يحيى بن صالح أبو صالح البلخي الحافظ، وكناه المزي في ((التهذيب)) = ٣٩١ - كِتَابُ المُسَاقَاةِ شيخ مسلم(١)، ورابع - يعرف بخياط (س) السنة- شيخ النسائي(٢). وأراد البخاري أن يستدل من حديث ابن عمر وحدیث زيد بن ثابت على تصحيح ما ترجم به، وذلك أنه وَّةٍ لما جعل لبائع أصول النخل الثمرة بعد أن تؤبر كان له أن يدخل في الحائط لسقيها وتعهدها حتى = أبا يحيى عن أبي أسامة وعبد الله بن نمير حدث عنه في الوضوء والتيمم والمغازي في باب مرجع النبي، والثاني: زكريا بن يحيى أبو السكين الطائي يحدث عن ابن نمير وعبد الرحمن المحاربي في كتاب: ((العيدين)). وذكر الدارقطني في ((تسمية رجال البخاري)): زكرياء بن يحيى الكوفي؛ ولعله يريد أبا السُّكين، وذكر أبو أحمد بن عدي في باب من حدث عنه البخاري: زكرياء بن يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة الكوفي، وقال: يروى عن ابن نمير. ولم يذكره أبو نصر الكلاباذي إنما ذكر زكريا بن يحيى البلخي وزكرياء بن يحيى أبا السكين لا غير.اهـ . قلت: لم أجد زكريا بن يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة هذا ولعله وهم، وقال المصنف في كتابه ((المقنع في علوم الحديث)) ٢/ ٦١٤ باب معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوها: هو متفق لفظًا وخًّا -مع تباين الأشخاص- وهذا من قبيل ما يسمى في أصول الفقه: (المشترك). وزلق بسببه غير واحد من الأكابر ولم يزل الاشتراك من مظان الغلط في كل علم. (١) هو زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي أبو يحيى المصري الحرس كاتب العمري القاضي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله روى عن رشدين بن سعد وعبد الله بن وهب، روى عنه مسلم وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین، وإسماعيل بن داود وغيرهم. انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٩/ ٣٨٠ (٢٠٠) و((الكاشف)) ٤٠٦/١. (٢) هو زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة بن حنظلة بن قرة السجزي أبو عبد الرحمن المعروف بخياط السنة سكن دمشق. روى عن إبراهيم بن إسحاق البصري، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وأحمد بن السكن الأبلى روى عنه النسائي وهو من أقرانه وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سنان. وقال النسائي: ثقة وقال عبد الغني بن سعيد حافظ ثقة وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال» ٣٧٤/٩، ((سير أعلام النبلاء)) ١٣/ ٥٠٧ و((تهذيب التهذيب)) ٦٣٣/١. ٣٩٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - يجذها، ولم يجز لمشتري أصول النخل أن يمنعه الطريق والممر إليها، وكذلك يجوز لصاحب العربية أن يدخل في حائط المعرى لتعهد عريته وإصلاحها وسقيها، ولا خلاف في هذا بين الفقهاء، وأما من له طريق مملوكة في أرض غيره، فقال مالك: ليس للذي له الطريق أن يدخل فيها بماشیته وغنمه؛ لأنه يفسد زرع صاحبه. وقال الكوفيون والشافعي: ليس لصاحب الأرض أن يزرع في موضع الطريق. وفي قوله: ((وله مال)) أن العبد يملك لإضافة المال إليه بلام التمليك، وإن كان يحتمل الاختصاص والنسبة، لا جرم تردد قول الشافعي فيما إذا ملك مالًا، والأظهر أنه لا يملك وفاقًا لأبي حنيفة، ومعنى قوله: ((إلا أن يشترط المبتاع)) أنه لمن كان له قبل البيع. وقوله: ((يشترط)) كذا وقع هنا بغير هاء، وذكره الإسماعيلي بهاء وبغير هاء، واستدل به من استثنى بعض الثمرة وبعض مال العبد وهي رواية أشهب، ومنعه مالك. وفي رواية ابن حبيب: وهذا إذا كان العبد جميعه للبائع وإن كان له بعضه فضربان أحدهما: أن يكون الباقي عبدًا أو حرًا فالأول إن باع نصيبه من شريكه لم يجز البيع على الإطلاق؛ لأن الإطلاق يقتضي أن يكون له من مال العبد بقدر نصيبه، ولا يجوز أنتزاعه إلا بإذن الشريك والإذن معدوم. والثاني: يجوز بيعه مطلقًا، ولا يشترط كون المال للبائع؛ لأنه لا يملك انتزاع من فيه جزء من الجزية ويجوز بيعه بشرط تبقية المال في يد العبد. ٣٩٣ كِتَابُ المُسَاقَاةِ = خاتمة وقوله: (وعَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: فِي العَبْدِ)، قال الداودي: حديث مالك عن نافع، عن ابن عمر في الثمرة إنما رواه عن عمر وهو وهم من نافع؟ والصحيح ما رواه ابن شهاب عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله وَّر في العبد والثمرة، واعترض ابن التين فقال: لا أدري من أين أدخل الداودي الوهم على نافع وما المانع من أن يكون عمر قال ما تقدم من قوله القليل! 185 7180 + + + + + ٤٣ كِتَابُ الأسْفِامْ وَاذَاءِ الدُّون وَ الْحَرِوَالتَّفْلِيِ ٤٣- كِتَابُ الاسْتِقِمْوَدَاءِ الدُّن وَاحِوَالتَّقْلِيْسََ ١- باب مَنِ اشْتَرَى بِالذَّيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُهُ، أَوْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ ٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرْنَا جَرِيرٌ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ وََّ، قَالَ: («كَيْفَ تَرِى بَعِيرََ؟ أَتَّبِعُنِيهِ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ. فَبِعْتُهُ إِيَّهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَغْطَانِي ثَنَهُ. [انظر: ٤٤٣ - مسلم: ٧١٥ - فتح ٥/ ٥٣] ٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَغْمَشُ قَالَ: تَذَاكَزْنَا عِنْدَ إِنْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ اشْتَرِى طَعَامًا مِنْ تَهُودِيِّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ. [انظر: ٢٠٦٨ - مسلم: ١٦٠٣ - فتح ٥٣/٥] ٣٩٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == ذكر فيه حديث جَابِرٍ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ؛ فَقَالَ: ((كَيْفَ تَرى بَعِيرَلَ؟ أَتَبِيعُنِيهِ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِ ثَمَنَهُ. وحديث عَائِشَةَ أَنَّه وَلِهِ اشْتَرِى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيِّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَّهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ. وقد سلفا. وقام الإجماع على أن أستقراض (النقدين) (١) والمطعوم جائز (٢)، والشراء بالدين مباح؛ لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ تُسَنَّى فَأَكْتُبُوهٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. وقد اشترى الشارع الجمل من جابر في سفره ولم يقضه ثمنه إلا بالمدينة، وكذا شراؤه من اليهودي الطعام إلى أجل، فصار ذلك كله سنة متبعة لا محیص عنها. فائدة : قول البخاري في حديث جابر: (حدثنا محمد) هو ابن سلام البيكندي وليس محمد بن يوسف البيكندي كما ذكر بعضهم. قال الجياني: نسبه ابن السكن: ابن سلام، وفي نسخة أبي ذر عن أبي الهيثم(٣): حدثنا محمد بن يوسف، ثنا جرير، فذكر حديث بريرة. قال أبو علي: هو ابن سلام إن شاء الله(٤). (١) كذا في الأصل، وفي (ف) : البدن. (٢) انظر: ((شرح ابن بطال)) ٦/ ٥١٢. (٣) ورد بهامش الأصل: في نسختي كذلك عن أبي الهيثم. (٤) ((تقييد المهمل)) ١٠٢٩/٣ - ١٠٣٠. ٣٩٩ = كِتَابُ الاسْتِقْرَاضِ وَادَاءِ الدُّيُونِ والْحَجْرِ والتَّقْلِيسِ فائدة ثانية : اعترض ابن المنير فقال: في الترجمة حيف؛ لأن مضمونها جواز الاستقراض والانتفاع بالدين لمن لا عنده وفاء، ويدخل في ذلك من لا قدرة له على الوفاء إذا لم يعلم البائع أو المقرض حاله، وهذا تدليس، والذي في الحديث غير هذا؛ لتحقيق قدرته التقرير على الوفاء بما عقد عليه(١). قلت: مع أنه قال: ((لا أشتري ما ليس عندي ثمنه))، أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس وصححه(٢)، وعند الحاكم أيضًا عن عائشة أنها كانت تدان؛ فقيل لها: مالك والدين وليس عندك قضاء؟ قالت: إني سمعت النبي ◌َّ# يقول: ((ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله ◌َّ عون)» فأنا ألتمس ذلك العون(٣). (١) («المتواري)» ص٢٦٧. (٢) ((المستدرك)) ٢٤/٢، من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس، به. ورواه أبو داود (٣٣٤٤) مرسلًا وموصولًا، وأحمد ٢٣٥/١ والطبراني ١١/ ٢٨٢ (١١٧٤٣). قال الهيثمي في ((المجمع)) ١١٠/٤: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وقال ابن حجر في ((الفتح)) ٥٣/٥: قوله: (باب من اشترى بالدين وليس عنده أو بحضرته) أي: فهو جائز، وكأنه -أي: البخاري- يشير إلى ضعف ما جاء عن ابن عباس، مرفوعًا: ((لا أشتري ما ليس عندي ثمنه)). وضعفه الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) ٣٠٩/١٠ (٤٧٦٦) وقال: هو ضعيف موصولا ومرسلا. (٣) ((المستدرك)) ٢٢/٢، من طريق حجاج بن منهال، عن القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي، عن عائشة به. ورواه أحمد ٦/ ٧٢، وابن راهويه في ((مسنده)) ٢/ ٥٢٩ (١١١١) ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٣٩١/٤ (٢٧٦٨)، والبيهقي في ((سننه)) ٣٥٤/٥. وصححه الألباني في (صحيح الترغيب)) (١٨٠١)، ((صحيح الجامع)) (٥٧٣٤). ٤٠٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وعن ميمونة بنت الحارث(١) وابن جعفر مثله (٢). وعن أبي أمامة مرفوعًا: ((من تداين وفي نفسه وفاؤه، ثم مات تجاوز الله عنه وأرضی غريمه بما شاء، ومن تداین بدينٍ وليس في نفسه وفاؤه، ثم مات اقتص الله لغريمه منه يوم القيامة))(٣). وقد صح ما يقتضي التشديد فيه، فأخرج على شرط مسلم من حديث ابن عمر مرفوعًا : (١) ((المستدرك)) ٢٣/٢، ورواه النسائي ٣١٥/٧، وابن ماجه (٢٤٠٨) وأحمد ٣٣٢/٦، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) ٢١٤/٤ (٢٠٢٠)، وأبو يعلى في (مسنده) ١٢/ ٥١٤-٥١٥ (٧٠٨٣) والطبراني ٢٤/ ٢٤-٢٥، والبيهقي في ((سننه)) ٣٥٤/٥، وقال الألباني في ((الصحيحية)) (١٠٢٩): صحيح بمجموع طرقه. (٢) ((المستدرك)) ٢٣/٢، ورواه ابن ماجه (٢٤٠٩)، والدارمي في ((مسنده» ١٦٩٠/٣ (٢٦٣٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٧٥/٣-٤٧٦، والبزار في ((مسنده)) ٢٠٢/٦ (٢٢٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٤/٣، والبيهقي في ((سننه)) ٣٥٥/٥، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٧٥/١٠، من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن سعيد بن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وقال أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٤/٣: حديث غريب من حديث جعفر وأبيه. وقال البوصيري في «زوائده)) ١/ ٣٢٧: هذا إسناد صحيح. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٤/٥: إسناده حسن، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحیحة)) برقم (١٠٠٠). (٣) ((المستدرك)) ٢٣/٢، والطبراني ٢٤٠/٨ (٧٩٣٧)؛ كلاهما من طريق بشير بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة، به. قال الذهبي في ((التلخيص)): بشر متروك، وكذا قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤/ ٥٣. ثم رواه الطبراني ٢٤٣/٨ (٧٩٤٩) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مطولًا. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٢/٤: وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب. وقال الألباني في ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١١٢٤): ضعيف جدًّا.