Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ كِتَابُ الصَّوْمِ = ورواه عنه ابن حبان ٢٨٧/٨- ٢٨٨ (٣٥٢١): أخبرنا محمد بن إسحاق بن = خزيمة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن مرزوق الباهلي، به. فأسقط من الإسناد: محمد بن محمد بن مرزوق. ورواه الدارقطني ١٧٨/٢، والطبراني في ((الأوسط)) ٢٩٢/٥ - ٢٩٣ (٥٣٥٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ٥٥١ - ٥٥٢، والبيهقي في ((المعرفة)) ٢٧٢/٦ (٨٧٠٩)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) ٢/ ٨٧ - ٨٨ (١٠٨٦) من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، به. هكذا عن محمد وحده عن الأنصاري. ورواه الحاكم ٤٣٠/١، وعنه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٤، وفي ((المعرفة)) ٦/ ٢٧٢ (٨٧٠٨) من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، عن الأنصاري به. وهذه هي المتابعة التي ذكرها المصنف. وسياق المصنف - رحمه الله- للحديث يوهم أن ابن حبان والدارقطني والحاكم رووه من طریق واحدة، ولیس کذلك، فكما سبق رأينا أن ابن حبان رواه من طريق إبراهيم بن محمد بن مرزوق، والدارقطني رواه من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، والحاكم رواه من طريق محمد بن إدريس، وهي المتابعة التي ذكرها المصنف بعد، وعزاها للبيهقي! وسبق الدارقطني في قوله هذا الطبراني فقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا الأنصاري، تفرد به: محمد بن مرزوق. ولما روى ابن الجوزي في ((التحقيق)) الحديث من طريق الدار قطني، نقل قوله ولم یعقب علیه! وكذا قال الذهبي في ((الميزان)) ١٥١/٥ أنه انفرد به محمد بن محمد عن الأنصاري! وقول الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا الأنصاري، فصواب لا شيء فيه؛ فقال البيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٤: تفرد به الأنصاري عن محمد بن عمرو، وكلهم ثقات، وكذا قال في ((المعرفة)) ٦/ ٢٧٢. وأما قوله: تفرد به محمد بن مرزوق، والذي ذكره المصنف ونقله عن البيهقي وتبعهما عليه ابن الجوزي والذهبي، ففیه نظر، فقد تابع محمد بن مرزوق - محمد بن = ٢٢٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - ولأحمد عن عبد الصمد: ثنا بشار(١) بن عبد الملك: حدثتني أم حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق أنها كانت عند النبي وَّلـ فأتي بقصعة من ثريد، فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله ◌َيّ عرقًا، قالت: فذكرت أني كنت صائمة فنسيت، فقلت: يا رسول الله، إني كنت صائمة، فقال ذو اليدين: الآن بعدما شبعتِ! فقال ◌َله: ((أتمي صومِكِ فإنما هو رزق ساقه الله إليك))(٢). = إدريس -كما ذكر المصنف- وكذا إبراهيم بن مرزوق، كما تقدم في التخريج. وممن تعقب الدارقطني أيضًا الحافظ، فنقل قوله هذا في ((الإتحاف)) ١٦/ ١٠٧: وقال: کذا قال! ولم ينفرد به. وقال في ((الفتح)): وتعقب بأن ابن خزيمة أخرجه أيضًا عن إبراهيم بن محمد الباهلي، وبأن الحاكم أخرجه من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما عن الأنصاري، فهو المتفرد به كما قال البيهقي، وهو ثقة. اهـ ٤/ ١٥٧. والحديث ضعفه ابن عدي قال ٧/ ٥٥٢: هذا غريب المتن والإسناد، فغربة متنه حیث قال: فلا قضاء عليه ولا كفارة، وغربة الإسناد من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم أر لابن مرزوق هذا أنكر من هذين الحديثين [وكان قد ذكر قبل هذا الحديث حديثًا آخر] وهو لين، وأبوه محمد بن مرزوق ثقة. لكن صححه جماعة فقال النووي في ((المجموع)) ٣٥٢/٦: إسناده صحيح أو حسن. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٧/٣ - ١٥٨: فيه: محمد بن عمرو وحديثه حسن. وقال الألباني في ((الإرواء)) ٨٧/٤: إسناده حسن. وقد تقدم ذكر توثيق البيهقي لرجال الحديث. والله أعلم. (١) ورد بهامش (س) ما نصه: بشار بن عبد الملك قال: ( ... ) من كتابه على المسند قال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). (٢) أحمد ٣٦٧/٦. ورواه أيضًا عبد بن حميد في ((المنتخب)) ٢٧١/٣ - ٢٧٢ (١٥٨٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٩٣/٦ (٣٣٠٦)، والطبراني ١٦٩/٢٥ (٤١١)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) ٨٨/٢ (١٠٨٧)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٩٩/٧ - ٣٠٠، والحافظ في ((الإصابة)) ٤٣٠/٤ من طريق بشار بن عبد الملك، به. = ٢٢٣ كِتَابُ الصَّوْمِ = واختلف العلماء - كما قَالَ ابن المنذر وغيره- في الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا، فقالت طائفة: لا شيء عليه. ورويناه عن علي وابن عمر وأبي هريرة (١) وعطاء(٢) وطاوس(٣) والنخعي، وبه قَالَ أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأحمد. وقالت طائفة: عليه القضاء، وهو قول ربيعة ومالك وسعيد بن عبد العزيز، واحتج له ربيعة فقال: ما نعلم ناسيًا بشيء من حقوق الله گ إلا وهو عامد له(٤). قَالَ غيره: والأكل مناف للصوم، وقد تقرر أنه لو أكل وعنده أن الفجر لم يطلع وهو قد طلع لكان عليه القضاء، كذلك إذا وقع في = قال الحافظ ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٤٧٨/٤: غريب الإسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣/ ١٥٧: فيه: أم حكيم، ولم أجد لها ترجمة. وقال الألباني في («الإرواء)» ٨٨/٤: سنده ضعيف؛ أم حكيم هذِه لا تعرف، وبشار مختلف فيه. (١) رواه عنه عبد الرزاق في ((المصنف)) ١٧٤/٤ (٧٣٧٨) عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن إنسانًا جاء أبا هريرة، فقال: أصبحت صائمًا فنسيت .. الحديث. ورواه مسدد كما في ((المطالب العالية)) ١٤٣/٦ (١٠٧٥) عن يحيى عن ابن عجلان، حدثني سعيد المقبري، قال: إن رجلا سأل أبا هريرة فقال: أكلت وأنا صائم، قال .. الحديث. قال الحافظ: موقوف صحيح. وقال البوصيري في ((الإتحاف)) ١١١/٣ (٢٣١٧): رواته ثقات. ورواه عبد الرزاق (٧٣٧٢) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: من أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا فليس عليه بأس، إن الله أطعمه وسقاه. (٢) رواه عنه عبد الرزاق ٤/ ١٧٣ (٧٣٧٣). (٣) السابق (٧٣٧٤). (٤) انظر: ((المغني)) ٣٦٧/٤. ٢٢٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == خلال الصوم، ولا فرق أنه يظن أنه يأكل قبل الفجر أو يظن أنه يأكل في يوم من شعبان أو شوال أن عليه القضاء، واحتج مالك لذلك بقول عمر: الخطب يسير وقد اجتهدنا(١). قَالَ مالك: ولا يشك أن عمر قضى ذَلِكَ اليوم. وذكره ابن وهب(٢) ، وحجة الجماعة حديث الباب، وغير جائز أن يأمر من هذه صفته بالإتمام ويكون غير تام. والدلالة فيه من ثلاثة أوجه: هذا أحدها. ثانيها: أنه نفى عنه الفعل وأضافه إلى الله فلا يتعلق به حكم. ثالثها: أنه موضع البيان لاسيما وقد بين في الرواية السالفة، فإن قلت: المراد به الإمساك فقط. ومعنى: ((أطعمه الله وسقاه)) إثبات عذره وعلة لسقوط الكفارة عنه، قالوا: والقضاء بنص القرآن، وهو قوله: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: ١٨٤]. قلت: عجيب؛ فقد صح أنه لا قضاء عليه، وكأنه لم يبلغه. ثم أغرب ابن بطال فذكر سؤالًا وجوابًا فقال: فإن قيل: فإنه لم ينقل في الحديث القضاء، ولا قضاء عليه. قيل: يجوز أن لا يشكل القضاء عَلَى السائل أو ذكره، ولم ينقل كما لم ينقل القضاء في حديث المجامع(٣)، وهو عجيب؛ فقد نقلناه في النسيان، وهو مروي من طرق في قصة المجامع. (١) سيأتي تخريج هذا الحديث في حديث (١٩٥٩) باب: إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس. (٢) أنظر: ((المدونة)) ١٧٣/١. (٣) سيأتي من حديث عائشة برقم (١٩٣٥، ٦٨٢٢) ورواه مسلم (١١١٢). ٢٢٥ = ڪِتَابُ الضَّوْمِ وأغرب ابن القصار فحمله عَلَى التطوع، وترده رواية الدار قطني والحاكم: ((من أفطر فى شهر رمضان ناسيًا)) إلى آخره(١). وما أحسن قول الداودي: لعل مالكًا لم يبلغه هذا الحديث، وقال أبو حنيفة: القياس وجوب القضاء، والاستسحان نفيه لهذا الحديث. قَالَ ابن التين: وهذا يدل عَلَى أن مذهب أبي حنيفة فيه مذهب جمیل. وأما بعض أتباعه الأغبياء فقالوا: لا نسلم حديثه إلا فيما يتعلق بالجنة والنار دون ما يتعلق بالأحكام، ورووا ذَلِكَ عن النخعي أنه قَالَ: كانوا لا يقبلون حديثه في الأحكام. قلت: أستغفر الله من ذَلِكَ وليتني لم أحكه. واختلفوا في جماع الناسي فقالت طائفة: لا شيء عليه، قَالَ ابن المنذر: رويناه عن الحسن ومجاهد(٢)، وبه قَالَ الثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق وأبو ثور. وقالت طائفة: عليه القضاء، رويناه عن ابن عباس وعطاء(٣)، وهو قول مالك والليث والأوزاعي. وفيه قول ثالث: أن عليه القضاء والكفارة، وهو قول ابن الماجشون وأحمد ورواية ابن نافع عن مالك(٤). ومن حديث أبي هريرة (١٩٣٦ - ١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧، ٦١٦٤، ٦٧٠٩، ٦٧١١، ٦٨٢١)، ورواه مسلم (١١١١). وانظر: ((شرح ابن بطال)) ٤/ ٦١. (١) تقدم تخريجه قريبًا. (٢) رواه عنهما عبد الرزاق ١٧٤/٤ (٧٣٧٥، ٧٣٧٧). (٣) رواه عنه عبد الرزاق (٧٣٧٦). (٤) انظر: ((المغني)) ٣٧٤/٤. ٢٢٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = واحتجوا بحديث المجامع في رمضان، فإنه لم يذكره عمدًا ولا سهوًا والناسي والعامد سواء، واختاره ابن حبيب، وهو عجيب؛ فإنه عامد لأنه قَالَ: هلكت(١)، وفي لفظ: احترقت(٢). والإجماع عَلَى سقوط الإثم عَلَى الناسي. (١) سيأتي برقم (١٩٣٦). (٢) سيأتي برقم (٦٨٢٢). ٢٢٧ كِتَابُ الضَّوْمِ = ٢٧ - باب سِوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ، مَا لَا أُخْصِي أَوْ أَعُدُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَم، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ)). وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْتَلِعُ رِيقَهُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِّ وَِّ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ». وَيُرْوى نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ ابْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ. وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ. ١٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ كُمْرَانَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ رضي الله عنه تَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى المَزْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسرىُ إِلَى المَزْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ اليُسْرِى ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ تَوَضَّأَ نَحْوَ وَضُوئِي هذا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ، لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَىء، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). [انظر: ١٥٩ - مسلم: ٢٢٦ - فتح: ١٥٨/٤] ثم ذكر حديث عُثْمَانَ أنه تَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ عَلَىْ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ... الحديث. وقد سلف بطوله في الطهارة، في باب: الوضوء ثلاثًا (١)، وحديث عامر سلف قريبًا مسندًا(٢). (١) برقم (١٥٩) كتاب: الوضوء. (٢) في نسخة (س) فوق كلمة مسندًا كتب الناسخ (معلقا)، والحديث سلف معلقًا في باب: اغتسال الصائم، قبل حديث (١٩٣٠). وتقدم ذكر من وصله فليراجع، وسلف هناك دون ذكر عامر بن ربيعة. ٢٢٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وحديث عائشة (١) أسنده النسائي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان(٢)، وأثر عطاء وقتادة أخرجه عبد بن حميد في ((تفسيره)) عن (١) هكذا ذكر المصنف - رحمه الله - هنا تعليق عائشة ثم تعليقي عطاء وقتادة قبل تعليق أبي هريرة، وكذا هي بالأصل كما هو واضح في سياق الآثار التي ذكرها في الباب، وكذا ذكرها الحافظ في ((الفتح)) ١٥٨/٤ - ١٥٩، وذلك لأن النسخة التي اعتمد عليها ابن حجر وهي رواية أبي ذر الهروي ورواية المصنف وهي رواية أبي الوقت وقع فيها تقديم تعليقات عائشة وعطاء وقتادة قبل تعليق أبي هريرة. قال العيني ٩/ ٨٠ بعدما أورد تعليق أبي هريرة أولًا كما هو في باقي النسخ: وقع هذا في بعض النسخ مقدمًا فوق حديث أبي هريرة، وليس هذا وحده بل وقع في غير رواية أبي ذر في سياق الآثار والأحاديث في هذا الباب تقدیم وتأخير، ولیس یبنی عليه عظيم أمر. وانظر اليونينية ٣١/٣. (٢) رواه النسائي ١٠/١، وأحمد ١٢٤/٦، وابن حبان ٣٤٨/٣ (١٠٦٧)، وأبو نعيم في ((فضل الاستياك وآدابه)) كما في ((الإمام)) ٣٣٤/١- وقد صرح ابن دقيق باسم هذا الكتاب في ٣٤٦/١. والبيهقي ٣٤/١، والمعمري في ((اليوم والليلة)) كما في ((تغليق التعليق)) ١٦٤/٣، والحافظ في ((التغليق)) ١٥/٣ من طريق يزيد بن زريع. وأبو يعلى ٨/ ٣١٥ (٤٩١٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعًا به. وعبد الرحمن هذا هو ابن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وأبوه هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. قال الدارقطني في ((العلل)) ١/ ٢٧٨: وابن أبي عتيق هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. وقال البيهقي: ابن أبي عتيق هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ومحمد يكنى أبا عتيق، ثم قال: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن أبي عتيق، نسبة إلى جده، وكذا قال في ((المعرفة)) ٢٥٨/١ - ٢٥٩. وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩٤/١: وابن أبي عتيق اسمه: عبد الله، وأبو عتيق اسمه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وقال ابن دقيق العيد في ((الإمام)) ٣٣٢/١: وعبد الرحمن بن أبي عتيق المذكور في السند منسوب إلى جده، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، قال فيه أحمد: لا أعلم إلا خيرًا. ٢٢٩ = كِتَابُ الضَّوْمِ = وقال الحافظ في ((التلخيص)) ١/ ٦٠: صاحب الحديث هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، نسب في السياق إلى جده. وقد جاء التصريح باسم الراوي عن عائشة. فرواه أحمد ٦/ ٤٧، ٦٢، ٢٣٨، وأبو يعلى ٧٣/٨ (٤٥٩٨)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٣٦٣/١ - ٣٦٤ (٣٣٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٩/٧، وفي ((فضل الاستياك وآدابه)) كما في ((الإمام)) ٣٣٥/١، والبغوي ٣٩٤/١ - ٣٩٥ (٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة به. ورواه الشافعي في ((المسند)) ١/ ٣٠، والحميدي ٢٤٢/١ (١٦٢)، والبيهقي ١/ ٣٤، وفي ((المعرفة)) ٢٥٨/١ (٥٨٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠١/١٨، والبغوي (١٩٩) من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة به. هكذا من طريق ابن اسحاق، لكن دون التصريح باسم ابن أبي عتيق. قال ابن عبد البر: هذا إسناد حسن وإن لم يكن بالقوي، فهي فضيلة لا حكم اهـ بتصرف. وقال البغوي: هذا حديث حسن. وقال الألباني في ((الإرواء)) ١/ ١٠٥ : إسناده صحيح. ورواه البيهقي في ((الشعب)) ٢٧/٣ - ٢٨ (٢٧٧٧) من طريق ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة به. قال البيهقي: كذا قال، والصواب عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة. ورواه ابن خزيمة ٧٠/١ (١٣٥) والبيهقي ٣٤/١ من طريق ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة به. قال الألباني كما في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٣٥): رجال إسناده ثقات. ورواه أحمد ١٤٦/٦، والدارمي ٥٣٨/١ (٧١١)، وأبو يعلى ٨/ ٥١ (٤٥٦٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١/ ٣٨٢، وابن عبد البر ٣٠١/١٨، والحافظ في ((التغليق)) ٣/ ١٦٥ من طريق داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به. قال ابن عبد البر: إسناد حسن وإن لم يكن قوي، فهي فضيلة لا حكم. اهـ بتصرف. وقال الألباني في ((الإرواء)) ١٠٥/١: سنده صحيح. = ٢٣٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = ورواه أبو نعيم كما في ((الإمام)) ٣٣٥/١، والبيهقي ٣٤/١ من طريق سليمان = ابن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به. قال البيهقي: كأن عبد الرحمن سمعه من عبد الله بن أبي عتيق والقاسم بن محمد جميعًا : اهـ بتصرف. وقال الحافظ في ((التغليق)) ٣/ ١٥٦ : إن كان سليمان بن بلال حفظه، فيشبه أن يكون عبد الرحمن سمعه من أبيه وابن عم أبيه القاسم، وحديث عائشة هذا صحيح بمجموع أسانيده. وقال النووي في ((المجموع)) ٣٢٤/١: حديث صحيح رواه ابن خزيمة والنسائي والبيهقي وآخرون بأسانيد صحيحة، وذكره البخاري تعليقًا، وهذا التعليق صحيح؛ لأنه بصيغة الجزم، وقال في ((رياض الصالحين)) (١٢٠٢): رواه النسائي وابن خزيمة بأسانيد صحيحة. وقال في ((خلاصة الأحكام)) ٨٤/١- ٨٥: حديث حسن، رواه ابن خزيمة والنسائي وغيرهما بأسانيد حسنة. وقال ابن دقيق العيد في ((الإمام)) ٣٣٣/١: حديث جيد، وكلام البخاري أيضًا يشعر بصحته عنده، فأورده بصيغة الجزم. وقال المصنف في ((البدر المنير)) ١/ ٦٨٧: هذا التعليق صحيح؛ لأنه بصيغة جزم، وهو حديث صحيح من غير شك ولا مرية، ولا يضره كونه في بعض أسانيده ابن إسحاق، فإن إسناد الباقين ثابت صحيح لا مطعن لأحد في رجاله، وقد شهد له بذلك غير واحد، قال ابن الصلاح في كلامه على ((المهذب)»: هذا حديث ثابت، وقال المنذري في كلامه عليه أيضًا: رجال إسناده كلهم ثقات. اهـ وقال الألباني في ((الإرواء)) (٦٦): صحيح. وقال الحافظ في ((التغليق)) ١٦٦/٣ : شذ حماد بن سلمة فرواه، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق. قلت: رواه بهذا الإسناد أحمد ٣/١، ١٠، وأبو يعلى ١٠٣/١ (١٠٩)، وابن عدي ٥٠/٣، وأبو نعيم كما في ((الإمام)) ٣٣٧/١، والحافظ في ((التغليق)) ٣/ ١٦٦. قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان في ((العلل)) ١٢/١ (٦): هذا خطأ إنما هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة. وكذا صوبها الدارقطني في ((العلل)) ١/ ٢٧٧ . = ٢٣١ كِتَابُ الضَّوْمِ عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن شهاب عنهما(١). وتعليق حديث أبي هريرة أسنده النسائي، وصححه ابن خزيمة، وأخرجه في ((الموطأ)) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه قَالَ: لولا أن يشق علي أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء(٢). وهذا يدخل في المسند عندهم، كما قاله أبو عمر لاتصاله من غير ما وجه، كذا رواه أكثر الرواة عن مالك(٣)، ورواه بشر بن عمر وروح بن عبادة عن مالك مرفوعًا به. وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث روح، ورواه الدار قطني = وقال أبو يعلى ١٠٣/١ و٣١٥/٨: سألت عبد الأعلى، عن حديث أبي بكر الصديق فقال: هذا خطأ، وصوب حديث عائشة. وقال ابن عدي: يقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة. وقال الحافظ في ((التغليق)) ٦٦/٣: هو خطأ. وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وابن عباس وابن عمر وأبي أمامة، ومن أراد التفصيل، فلينظر تخريجها والكلام عليها في: ((الإمام)) ٣٣٣/١ - ٣٤٥، و((البدر المنير)) ٦٨٨/١ - ٦٩٢، و((المجمع)) ٢٢٠/١، و(التلخيص الحبير)) ٦٠/١، و((مصباح الزجاجة)) ٤٣/١، ((لسان الميزان)) ٣٧٠/١، و((الإرواء)) ١٠٥/١- ١٠٦، و((الضعيفة)) (٥٢٧٦، ٤٠١٦). (١) تعليق عطاء سلف في باب: اغتسال الصائم قبل حديث (١٩٣٠)، ولم يذكر المصنف هناك من وصله، وذكرنا هناك من وصله، وسيأتي أيضًا في الباب الآتي. وأما تعليق قتادة فوصله عبد الرزاق ٤/ ٢٠٥ (٧٥٠٢). (٢) ((سنن النسائي الكبرى)) ١٩٨/٢ (٣٠٤٣)، ((صحيح ابن خزيمة)) ٧٣/١ (١٤٠) و((الموطأ)) ص٦٤ من طريقه، عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قوله. لكنه جاء عند النسائي وابن خزيمة مرفوعًا. (٣) ((التمهيد)» ١٩٤/٧. ٢٣٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == في ((غرائب مالك)) من حديث إسماعيل بن أبي أويس وغيره بما يقتضي أن لفظهم: ((مع كل وضوء))(١). واستدركه الحاكم صحيحًا بلفظ: ((لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء))(٢). (١) وجدته في ((أطراف الغرائب والأفراد)) ١٦١/٥ - ١٦٢ (٥٠٠٩) دون إسناد: ((لولا أن أشق على أمتي .. )) الحديث. ثم قال: في صلاة العشاء. تفرد به إسحاق بن أبي فروة عن صفوان بن سليم عنه. والحديث رواه النسائي في ((الكبرى)) ١٩٨/٢ (٣٠٤٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) ٦٤/١ - ٦٥ (٦٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٣/١، والبيهقي في ((الشعب)) ٢٥/٣ (٢٧٦٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧/ ١٩٧، وابن دقيق العيد في ((الإمام)) ٣٥٤/١ - ٣٥٥، والذهبي في ((السير) ٤١٨/٩، وفي (تذكرة الحفاظ)) ٣٣٧/١، والحافظ في ((التغليق)) ٣/ ١٦٠ من طريق بشر بن عمر. وأحمد ٥١٧/٢، وابن خزيمة ٧٣/١ (١٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥/١- ٣٦، وفي ((المعرفة)) ١/ ٢٥٧ (٥٧٧ - ٥٧٨)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٧/ ١٩٩، والحافظ في ((التغليق)) ٣/ ١٦٠ من طريق روح بن عبادة. والبيهقي في (السنن)) ٣٥/١، وابن عبد البر ١٩٦/٧ من طريق إسماعيل بن أبي أويس. والطحاوي ٤٣/١، وابن عبد البر ١٩٦/٧ من طريق عبد الله بن وهب. وأحمد ٢/ ٤٦٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والنسائي ١٩٨/٢ (٣٠٤٥) من طريق ابن القاسم. والبيهقي في ((المعرفة)) ٢٥٦/١ - ٢٥٧ (٥٧٢) من طريق القعنبي. وابن عبد البر ٧/ ١٩٦ من طريق مطرف وابن نافع. وفي ١٩٩/٧ من طريق يحيى بن بكير. عشرتهم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعًا بهذا اللفظ. قال ابن دقيق العيد في ((الإمام)) ٣٥٤/١: هو معروف من جهة بشر بن عمر وروح بن عبادة، صحيح عنهما، عن مالك بسنده مرفوعًا. (٢) ((المستدرك)) ١٤٦/١. = ٢٣٣ كِتَابُ الصَّوْمِ = وفي لفظ: (مع كل طهارة))(١). وفي لفظ: ((لولا أن أشق عَلَى الناس لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع الوضوء بسواك))(٢). وحديث جابر أخرجه أبو نعيم من حديث إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبد الله بن عقيل، عنه بلفظ: ((عند كل صلاة))(٣). ورواه أيضًا النسائي ١٩٦/٢ (٣٠٣٢)، والبيهقي ٣٦/١ من طريق حماد بن زيد، = عن عبد الرحمن السراج، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. قال الحاكم: صحيح على شرطهما جميعًا وليس له علة. ورواه أحمد ٢/ ٢٥٠، والنسائي ١٩٦/٢ - ١٩٧ (٣٠٣٤، ٣٠٣٧ - ٣٠٣٨)، وابن حبان ٣٩٩/٤ (١٥٣١)، والبيهقي ٣٦/١ من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة بنحوه. قال النووي في ((المجموع)) ٣٢٨/١: حديث صحيح رواه ابن خزيمة والحاكم في صحیحیهما وصححاه، وأسانيده جيدة. (١) قال ابن دقيق العيد في ((الإمام)) ٣٥٦/١: ورواه الكشي من حديث سعيد، ولفظه: ((مع كل طهور)). (٢) رواه بهذا اللفظ أحمد ٢٥٩/٢. قال مجد الدين ابن تيمية في ((المنتقى)) (٣٥٠): إسناده صحيح. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩٨/١: إسناده حسن. وقال المصنف في ((البدر)) ٦٩٩/١: إسناده صحيح. وقال الهيثمي ٢٢١/١: فيه: محمد بن عمرو بن علقمة وهو ثقة حسن الحديث. وقال الألباني في ((الثمر المستطاب)) ١٠/١: إسناده صحيح، وقال في ((صحيح الترغيب)) (٢٠٠): حسن صحيح. ورواه أيضًا النسائي ٢/ ١٩٧ (٣٠٣٩) بغير إسناد أحمد. وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) (٧٥٠٩) وعزاه لأحمد والنسائي، ورمز لصحته. وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٣١٨). (٣) رواه أبو نعيم في ((فضل الاستياك وآدابه)) كما في ((الإمام)) ١/ ٣٦٢، ورواه أيضًا ابن عدي في ((الكامل)) ٥٠٠/٥- ٥٠١، والحافظ في ((التغليق)) ١٦١/٣، ١٦٢ من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الرحمن بن أبي الموال، عن = ٢٣٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: ((لو لا أن أشق على = أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)). قال ابن دقيق ١/ ٣٦٢: إسحاق الفروي قد أخرج له البخاري. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ٣٥ (٧٠): سألت أبي عن هذا الحديث -فقال: لیس بمحفوظ، وهو مرسل أشبه. وقال المصنف فى ((البدر المنير)) ١/ ٧٠٢: فيه إسحاق بن محمد الفروي، وقد أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان، وتكلم فيه غيرهما. وقال الحافظ في ((التقريب)) (٣٨١): إسحاق بن محمد الفروي، صدوق كُفَّ فساءً حفظه. وقال عن الحديث في ((التغليق)) ١٦٢/٣: إسناده حسن. وقال في ((التلخيص)) ١/ ٦٢ - ٦٣: وعن عبد الله بن عمرو وسهل بن سعد وجابر وأنس، رواها أبو نعيم في كتاب ((السواك)) وإسناد بعضها حسن. قلت: فلعل منها حديث جابر، والله أعلم. وخالف فقال في ((الفتح)) ١٥٩/٤: عبد الله بن محمد بن عقيل، مختلف فيه! قلت: قال عنه في ((التقريب)) (٣٥٩٢): صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة. وقال العيني في ((العمدة)) ٨٠/٩: الحديث ضعفه ظاهر بابن عقيل الفروي فإنه مختلف فيه. قلت: هما رجلان، فإن عقيل رجل هو عبد الله بن محمد بن عقيل، والفروي رجل آخر هو إسحاق بن محمد الفروي، وقد تقدم ذکرهما کثیرًا والكلام علیھما، والله أعلم. ورواه ابن عدي ٣٦٩/٢ من طريق جعفر بن الحارث، عن منصور، عن أبي عتيق، عن جابر مرفوعًا بلفظ: ((لجعلت السواك عليهم عزيمة)). قال الحافظ في ((التغليق)) ١٦٢/٣: جعفر بن الحارث ضعيف. وقال في ((الفتح)) ١٥٩/٤: إسناده ضعيف. وكذا قال العيني في ((العمدة)) ٩/ ٨٠. ورواه ابن منيع في (مسنده)) كما في ((الإتحاف)) ١/ ٢٨٧ (٢/٤٦٦)، وكما في ((المطالب العالية)) ٢٢٤/٢ (٢/٢٣) من طريق حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر، مرفوعًا بلفظ: ((لجعلت السواك عليهم عزمة)). قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حرام. ٢٣٥ ـ كِتَابُ الصَّوْمِ وحديث زيد بن خالد أخرجه أيضًا من حديث ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة عن زيد كذلك(١). ولعل البخاري أشار بنحوه إلى هذا ومرضهما المصنف(٢)؛ لأن ابن إسحاق شرطه في المتابعات لا في الأصول(٣). (١) رواه أبو نعيم كما في ((الإمام)) ٣٦٢/١ - ٣٦٣. ورواه أيضًا أبو داود (٤٧)، والترمذي (٢٣)، وأحمد ١١٤/٤، ١١٦، ١٩٣/٥، والطبراني ٢٤٣/٥ - ٢٤٤ (٥٢٢٣- ٥٢٢٤)، والبيهقي ١/ ٣٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٩٣/١ (١٩٨)، والحافظ في ((التغليق)) ١٦٢/٣، ١٦٣ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد به. وتابعه يحيى بن أبي كثير، فيما رواه أحمد ١١٦/٤ من طريقه عن أبي سلمة به. قال الترمذي في ((العلل)) ١٠٦/١: سألت محمدًا عن هذا الحديث أيهما أصح؟ فقال: حديث زيد بن خالد أصح، وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة عندي هو صحيح أيضًا؛ لأن الحديث معروف من حديث أبي هريرة، وكلاهما عندي صحيح. وقال في ((السنن)) ٣٤/١: أما محمد بن إسماعيل فزعم أن حديث أبي سلمة عن زيد بن خالد أصح. اهـ. قلت: فكأنه لم يترجح لديه ما نقله عن البخاري في ((العلل)). والحديث صححه أيضًا البغوي. ووجه الحافظ ترجيح البخاري لحديث أبي سلمة، عن زيد، على حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، فقال: كأنه ترجح عنده بمتابعة يحيى بن أبي كثير، وهو متجه، ومع ذلك فعلقه بصيغة التمريض للاختلاف الواقع فيه. والله أعلم اهـ ((التغليق)) ١٦٣/٣. وقال نحو هذا الكلام وزيادة في ((الفتح)) ١٥٩/٤. وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٣٧). فائدة: حديث أبي هريرة الذي ذكره البخاري ورجح حديث زيد بن خالد عليه، رواه الترمذي (٢٢)، والبيهقي ١/ ٣٧ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. (٢) أي ذكرهما بصيغة التمريض فقال: ويُروى. (٣) یشیر إلى أن حدیث زید بن خالد في إسناده محمد بن إسحاق، وفيه كلام كثير مفادة ما قاله الحافظ في ((التقريب)) (٥٧٢٥): صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. ٢٣٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وفي الأول الفروي، وابن عقيل أحسن حالاً منه(١). وسلف فقه الباب قريبًا. قَالَ ابن التین: حدیث حمران فيه بُعْد عَلَى ما بوب عليه. قلت: لا بل هو لائح، وهو انتزاع ابن سيرين السالف حين قَالَ: لا بأس بالسواك الرطب. قيل: له طعم، قَالَ: والماء له طعم، وأنت تمضمض به(٢) نبه عليه ابن بطال، وقال: هو حجة قاطعة لا انفكاك عنه؛ لأن الماء أرق من ريق السواك، وقد أباح الله المضمضة بالماء في الوضوء للصائم وإنما كرهه من كرهه خشية من لا يعرف أن يحترز من ازدراده. وقال ابن حبيب: من أستاك بالأخضر ومج من فيه ما اجتمع فيه (١) وهو حديث جابر، وإسحاق بن محمد بن الفروي من شيوخ البخاري روى عنه في ((صحيحه)) كما سيأتي في أحاديث (٢٩٢٥، ٣٠٩٤). وقد أسلفنا قول الحافظ فيه في ((التقريب)) (٣٨١): صدوق كُفَّ فساء حفظه. وقال في ((هدي الساري)) ص٣٨٩: قال أبو حاتم: كان صدوقًا ولكن ذهب بصره فربما لقن، وكتبه صحيحة، ووهاه أبو داود والنسائي، والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم، وقال الدارقطني والحاكم: عيب على البخاري إخراج حديثه. قلت: روى عنه البخاري في كتاب الجهاد حديثًا (٢٩٢٥) وفي فرض الخمس آخر (٣٠٩٤) كلاهما عن مالك، وأخرج له في الصلح حديثًا آخر مقرونًا بالأويسي (٢٦٩٣) وكأنها مما أخذها عنه من كتابه قبل ذهاب بصره، وروى له الترمذي وابن ماجه. اهـ وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٧١/٢. وأما عبد الله بن محمد بن عقيل، فقد أخرج له البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وقد أسلفنا أيضًا قول الحافظ عنه في ((التقريب)) (٣٥٩٢): صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة. وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٧٨/١٦. (٢) سلف قريبًا في باب: اغتسال الصائم. وانظر: ((المتواري)) ص ١٣٣. ٢٣٧ كِتَابُ الضَّوْمِ = فلا شيء عليه، ولا بأس به للعالم الذي يعرف كيف يتقي ذلك، ومن وصل من ريقه إلى حلقه فعليه القضاء(١). وقال ابن بطال(٢): اختلف العلماء في السواك للصائم في كل وقت من النهار، وأجازه الجمهور، قَالَ مالك: أنه سمع أهل العلم لا يكرهون السواك للصائم في أي ساعات النهار شاء، غدوة وعشية، ولم أسمع أحدًا من أهل العلم يكره ذَلِكَ ولا ينهى عنه(٣). وقد روي ذَلِكَ عن عائشة وابن عمر وابن عباس، وبه قَالَ النخعي وابن سيرين وعروة والحسن(٤). وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه(٥)، وقال عطاء: أكرهه بعد الزوال إلى آخر النهار من أجل الحديث -يعني السالف في خلوف فم الصائم(٦) - وهو قول مجاهد (٧) وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور(٨)، وحجة القول الأول ما نزع به البخاري من قوله وألقته : ((لولا أن أشق عَلَى أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء))(٩). (١) أنظر: ((النوادر والزيادات)) ٤٦/٢، ((شرح ابن بطال)) ٦٣/٤ - ٦٥. (٢) من هنا إلى آخر الباب نقله عن ((شرح ابن بطال)) ٦٣/٤ - ٦٤ بتصرف. (٣) أنظر: ((العناية)) ٣٤٨/٢. (٤) رواها عنهم ابن أبي شيبة ٢٩٥/٢ - ٢٩٦ (٩١٤٩، ٩١٥٢ - ٩١٥٤، ٩١٥٦، ٩١٥٨، ٩١٦٥) سوى الحسن فرواه عنه عبد الرزاق ٤/ ٢٠٢ (٧٤٨٩). (٥) ورد في هامش الأصل ما نصه: ونقل الترمذي في ((سننه)) عن الشافعي مثله، وقد اختار عدم الكراهة أيضًا في جمع النهار في ((شرح المهذب)» وغيره. (٦) رواه عن عطاء ابن أبي شيبة (٩١٥٥). والحديث سلف برقم (١٨٩٤). (٧) رواه عنه عبد الرزاق ٢٠٣/٤ (٧٤٩٥)، وابن أبي شيبة (٩١٦١). (٨) انظر: ((المغني)) ٣٥٩/٤. (٩) تقدم تخريجه باستيفاء. ٢٣٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وهذا يقتضي إباحته في كل وقت، وعلى كل حال؛ لأنه لم يخص النهار من غيره. وهذا احتجاج حسن لا مزيد عليه. واختلفوا في السواك بالعود الرطب للصائم، فرخصت فيه طائفة، وروي ذَلِكَ عن ابن عمر وإبراهيم وابن سيرين وعروة(١)، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور. وكرهته طائفة، روي عن الشعبي وقتادة والحكم(٢)، وهو قول مالك(٣). حجة الأول إطلاق الحديث، فإنه لم يخص الصائم من غيره بالإباحة، لذلك لم يخص السواك اليابس من غيره بالإباحة، فدخل في عموم الإباحة كل جنس من السواك رطبًا أو يابسًا، ولو افترق حكم الرطب من اليابس في ذَلِكَ لبينه؛ لأن الله تعالى فرض عليه البيان لأمته (٤). (١) رواه عنهم ابن أبي شيبة ٢٩٦/٢ - ٢٩٧ (٩١٦٦، ٩١٧١ - ٩١٧٣). (٢) السابق ٢٩٧/٢ (٩١٧٥، ٩١٧٧ - ٩١٧٨). (٣) انظر: ((المجموع)) ٣٣٠/١، ((المغني)) ٣٥٩/٤. (٤) ((شرح ابن بطال)) ٤/ ٦٣ - ٦٤ بتصرف. ٢٣٩ كِتَابُ الصَّوْمِ = ٢٧ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَجِّ: ((إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ المَاءَ)) وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَّ الصَّائِمِ وَغَيْهِ وَقَالَ الحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ. وَيَكْتَحِلُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ مَضْمَضَ ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ المَاءِ لَمْ يضره، إِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ رِيقَهُ، وَمَا بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلَا يَمْضَغُ العِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ العِلْكِ لَا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ. ولكن يُنْهَى عَنْهُ. الشرح : أثر الحسن رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن هشام، عنه بلفظ: أنه كره للصائم أن يستعط فيفطر. وحَدَّثَنَا حفص، عن عمر، عن الحسن قَالَ: لا بأس بالكحل للصائم ما لم يجد طعمه. وسئل إبراهيم عن السعوط بالصبر للصائم فلم ير به بأسًا، وكره الصب في الآذان. وعن الشعبي أنه كره السُّعوط للصائم (١). والسُّعوط بضم السين الفعل، ويفتحها اسم للدواء الذي يجعل في السعوط. وأثر عطاء وقع في بعض النسخ في آخره: وإن أستنثر فدخل في حلقه لا بأس لم يملك(٢). وهذا سلف في باب الصائم إذا أكل أو شرب(٣). (١) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٠٤/٢ - ٣٠٥ (٩٢٦٢ - ٩٢٦٥، ٩٢٦٩). (٢) في نسخ السلطانية وليس في نسخة أبي ذر الهروي وابن عساكر، انظر: السلطانية ٣٢/٣. وسبب ذلك أن هذه الزيادة مثبتة في باب رقم ٢٦، انظر: ص٢١٨. (٣) أنظره وتخريجه قبل حديث (١٩٣٣). ٢٤٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وكذا قول عطاء في ازدراد الريق في الباب الذي قبله(١). وروى ابن أبي شيبة، عن أبي خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه سُئل عن مضغ العلك(٢) فكرهه وقال: هو مرواة(٣). وحَدَّثَنَا محمد عن ابن جريج قَالَ: قَالَ إنسان لعطاء: استنثرت فدخل الماء في حلقي، قَالَ: لا بأس، لم تملك (٤). ومن حديث رجل عن أبيه عن أم حبيبة أنها كرهت مضغ العلك للصائم وكرهه إبراهيم والشعبي أيضًا(٥)، وفي رواية جابر عنه: لا بأس به للصائم ما لم يبلع ريقه (٦). وقوله: (لم يضره) كذا وقع في رواية أبي ذر وغيره، ووقع أيضًا: لا يضيره (٧). والمعنى واحد؛ لأن الضير: المضرة، نبه عليه ابن التين، ثم قَالَ: وبهذا قَالَ مالك. والازدراد: الابتلاع، زرد اللقمة يزدردها زردًا إذا بلعها. إذا تقرر ذلك، فالكلام علیه من أوجه: أحدها : اختلف العلماء في الصائم يتمضمض أو يستنشق أو يستنثر ويدخل (١) انظره وتخريجه قبل حديث (١٩٣٠). (٢) العلك: نوع من صمغ الشجر كاللبان يمضغ فلا ينماع، والجمع علوك وأعلاك. انظر: ((الصحاح)) ١٦٠١/٤، و((النهاية)) ٢٩٠/٣، و((اللسان)) ٣٠٧٧/٥ -٣٠٧٨. (٤) السابق ٢/ ٣٢٢ (٩٤٨٦). (٣) ((المصنف) ٢٩٨/٢ (٩١٨٥). (٥) السابق ٢٩٨/٢ (٩١٨٣ - ٩١٨٤، ٩١٨٦). (٦) جابر هذا هو: ابن يزيد بن الحارث الجعفي، رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٧ (٩١٨٠) عن وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: لا بأس بالعلك ... فذكره. (٧) لم يضره رواية المستملي، ولا يضره نسخة أخرى من نسخ المستملي والكشميهني وأبي ذر أما: لا يضيره لبعض النسخ لأبي ذر وغيره كما في السلطانية ٣٢/٣.