Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
كِتَابُ فَضَائِلِ المَدِينَةِ
=
قال القاضي في ((معونته)): لا يجوز أن يسأل الشارع ربه أن يحبب
إليه الأدون دون الأعلى(١)، ودعاؤه بالبركة في الصاع والمد عبر به عن
الطعام الذي يكال بهما (٢).
وقوله: ( ((وانقل حماها إلى الجحفة)) )؛ لأنها كانت يومئذ دار
شرك، وكان * كثيرًا ما يدعو على من لم يجبه إلى الإسلام، إذا
خاف منه معونة أهل الكفر، ويسأل الله أن يبتليهم بما يشغلهم عنه،
وقد دعا على قومه أهل مكة حين يئس منهم فقال: ((اللهم أعني
عليهم بسبع كسبع يوسف))(٣) ودعا على أهل الجحفة بالحمى،
ليشغلهم بها فلم تزل الجحفة من يومئذ أكثر بلاد الله حمى، وإنه
ليتقى شرب الماء من عينها التي يقال لها: عين خُمّ، فقل من شرب
منه إلا حمّ، وهو متغير الطعم. وقال الخطابي: كان أهل الجحفة إذ
ذاك يهودًا (٤). وقيل: إنه لم يبق أحدٌ من أهلها حينئذ إلا أخذته الحمى.
=
عن مسلم بن يسار: كان من دعاء النبي وَر، به سواء.
قال الحافظ ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤/ ٥٠: لم تختلف الرواة عن مالك في
إسناد هذا الحديث ولا في متنه. وروى الطبراني (٢٠) (٣٣٢) عن معاذ بن جبل،
في حديث طويل أمره فيه النبي وَّر أن يدعو بدعوات، في آخرها: ((اللهم أغنني من
الفقر واقض عني الدين، وتوفني في عبادك وجهاد في سبيلك))، قال الهيثمي: ١٠/
١٨٦ : في إسناده من لم أعرفه.
وروی الديلمي كما في ((الفردوس)) ٤٨٧/١ (١٩٨٩) عن أبي سعيد الخدري
مرفوعًا، بلفظ حديث ((الموطأ)»، وفي آخره: ((وقوني على الجهاد في سبيلك)). قال
الزبيدي في ((إتحاف السادة المتقين)) ١١١/٥: قال العراقي: سنده ضعيف.
(١) ((المعونة)) ٦٠٦/٢.
(٢) وهو قوله 183 في حديث الباب: ((اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا)).
(٣) سلف برقم (١٠٠٧)، ورواه مسلم (٢٧٩٨) من حديث ابن مسعود.
(٤) ((أعلام الحديث)) ٩٣٨/٢.

٥٨٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
قلت: ويحتمل أن يكون هذا هو السر في الطاعون لا يدخل
المدينة؛ لأنه وباء عند الأطباء وغيرهم، والشارع دعا بنقل الوباء
عنها، فأجاب الله دعاءه إلى آخر الأبد.
وفيه: حجة على بعض المعتزلة القائلين ألا فائدة في الدعاء مع
سابق القدر.
والبيتان المذكوران من إنشاد بلال، ذكر أسامة بن مرشد(١) في كتابه
((التمام في تصريف الأحلام)) أنهما لبكر بن غالب بن عامر بن الحارث بن
مضاض الجرهمي عندما نفتهم خزاعة عن مكة، قال: ورويا لغيره.
وقولها: (يرفع عقيرته)(٢)، أي: صوته إذا تغني أو قرأ. ومعنى
أقلع: زال، وأصل ذلك عند العرب أن رجلًا قطعت إحدى رجليه
فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ بأعلى صوته، فقيل لكل رافع
صوته: قد رفع عقيرته. وعن أبي زيد يقال: رفع عقيرته: إذا قرأ
أو غنى، ولا يقال في غير ذلك، ذكره في ((الموعب))، وفي
((التهذيب)) للأزهري: أصله أن رجلًا أصيب عضو من أعضائه، وله
إيل اعتادت حداه، فانتشرت عليه إبله، فرفع صوته بالأنين؛ لما
(١) هو الأمير الكبير العلامة، فارس الشام، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر،
أسامة ابن الأمير مرشد بن علي بن مقلد بن نضر بن منقذ الكناني، الأديب، أحد أبطال
الإسلام، ورئيس الشعراء الأعلام. قال السمعاني: ذكر لي أنه يحفظ من شعر
الجاهلية عشرة آلاف بيت، قال يحيى بن أبي طيء في ((تاريخه)): كان إماميًا حسن
العقيدة، وصنف كتبًا منها ((التاريخ البدري)) عاش سبعًا وتسعين سنة، ومات بدمشق
في رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمائة. انظر تمام ترجمته في: ((التكملة لوفيات
النقلة)) ٩٥/١ (٥١)، ((معجم الأدباء» ١٠٠/٢ (٢١٨)، ((تاريخ الإسلام)» ١٧٠/٤١
(١١٤)، ((سير أعلام النبلاء)) ١٦٥/٢١ (٨٣)، ((الوفي بالوفيات)) ٣٧٨/٨ (٣٨١٨).
(٢) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: صوته.

٥٨٣
كِتَابُ فَضَائِلِ المَدِينَةِ
أصابه من العقر في بدنه، فسمعت به إبله فحسبته يحدو بها، فاجتمعت
إليه، فقيل لكل من رفع (عقيرته) (١) بالغناء: قد رفع عقيرته (٢). وفي
((المحكم)): عقيرة الرجل: صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى(٣). ومعنى
(وعك): حُمّ. قال ابن سيده: رجل وعك ووعك: موعوك، وهُذِه
الصيغة على توهم فَعِل كألم، أو على النسب كطعم، والوعك: الألم
يجده الإنسان من شدة التعب(٤). وفي ((الجامع)): وعك: إذا أخذته
الحمى، وأخذته وعكة يراد ذلك، والواعك الشديد من الحمى، وقد
وعكته الحمى تعكهُ إذا دكته، وفي ((المجمل)): الوعك: الحمى.
وقيل: نغث الحمى(٥).
والإذخر والجليل: نبتان بمكة. وقال بعضهم: شجرتان، وأنكر
عليه، وإنما هما نبتان. وشامة وطفيل: جبلان بها.
وقال الفاكهاني: بينهما وبين مكة نحو ثلاثين ميلًا.
قال الخطابي: وكنت مرة أحسبهما جبلين حتى أنبئت أنهما
عينان(٦)، والجليل - بجيم مفتوحة ثم لام مكسورة ثم مثناة تحت ثم
لام، واحدته جليلة(٧). قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمون الثمام:
الجليل، وهو شجر ضعيف.
(١) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: صوته.
(٢) (تهذيب اللغة)) ٢٥١٥/٣،
(٣)
((المحكم)) ١٠٥/١.
(٥)
((المجمل)) ٤/ ٩٣٠.
(٤) ((المحكم)) ٢٠١/١.
(٦) ((أعلام الحديث)) ٩٣٨/٢.
(٧) ورد بهامش الأصل: كلام الفاكهاني في ((المطالع)) وكذلك النقل عن الخطابي غير
أنه قال: كنت ( ... ) وفيه زيادة، وقال جبلان يشرفان على مجنة على بريد من مكة،
وقال أبو عمر: وقيل أحدهما بجدة انتهى ويأتي باقي كلام المصنف ( ... ).
٠

٥٨٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
و(مياه): جمع ماء وهو بالياء في جمعه، ومجيئه دليل على أن
الهمزة في ماء مبدلة من هاء.
و(شامة) بشين معجمة ثم ألف ثم ميم كذا ذكره أبو عبيد، وقيده ابن
الأثير(١) والصنعاني بياء موحدة بعد الألف.
و(طفيل) بفتح الطاء المهملة ثم فاء مكسورة ثم مثناة تحت قيل:
جبل من حدود هرشئ، يشرف هو وشامة على مجنة. ومجنة على
بريد من مكة. وقال ابن فارس: طفيل موضع (٢)، وتمنى بلال رجوعه
إلى مكة لما استثقل حمى المدينة ووباءها. والوباء بالهمز: الموت
الذريع، قال في ((الصحاح)): يمد ويقصر: مرض عام(٣).
وقال ابن الأثير: هو يمد ويقصر ويهمز الطاعون والمرض العام(٤).
وفي ((التمهيد)) قيل: إن أحدهما بجدة(٥).
وفي ((المحكم)) (٦) و((الجامع)) و((المجمل)): شامة وطفيل:
موضعان، ويقال وبدل الطاء بالقاف.
ومَجَنّة -بفتح أوله وثانيه ثم نون مشددة ثم هاء بعدها- ماء عند
عكاظ على أميال يسيرة من مكة بناحية مر الظهران. وقال ابن التين:
سوق هجر بقرب مكة. قال أبو الفتح: يحتمل أن تسمى مجنة ببساتين
(١) ورد بهامش الأصل: ابن الأثير ذكره بالميم، وذكر عن بعضهم أنه بالباء. انظر:
((النهاية في غريب الحديث)) ٥٢١/٢.
(٢) ((المجمل)) ٥٨٣/٢.
(٣) ((الصحاح)) ٧٩/١.
((النهاية في غريب الحديث)) ١٤٤/٥.
(٤)
(٥) ((التمهيد)» ١٩٠/٢٢.
(٦) ((المحكم)) ٩/ ١٤٤.

٥٨٥
كِتَابٌ فَضَائِلِ المَدِينَةِ
تتصل بها، وهي الجنان وأن تكون فعلة من مجن يمجن، سميت بذلك؛
لأن ضربًا من المجون كان بها. وحكى صاحب ((المطالع)) كسر الميم
أيضًا، وقال الأزرقي: هي على بريد من مكة.
وقولها: (بطحان تجري نجلا)، بطحان: اسم للمكان المنبطح،
وهو المستوي المتسع، وبُطحان بضم أوله عند المحدثين، وبفتحها
عند أهل اللغة، ثم بطاء مكسورة، قال البكري لا يجوز غيره(١)،
وهو: واد بالمدينة. و(تجري نجلا): يريد واسعًا، تقول العرب:
استنجل الوادي: إذا أتسع جريه، ومنه العين النجلاء: الواسعة،
وطعنة نجلاء أي: واسعة وفي البخاري: ماء آجنًا (٢)، وقيل إن
النجل: النز حين يظهر.
قال ابن التين: ضبط في بعض المصنفات بفتح الجيم، وفي بعضها
بالكسر، والصواب عند أهل اللغة سكون الجيم، والآجن: المتغير
الريح، يقال: منه أَجَنَ الماء یأجن ویاُن، وأچِن -بالكسر- یأجن.
وفيه من المعاني:
جواز هذا النوع من الغناء، وهو نشيد الأعراب للشعر بصوت رفيع،
وفي المسألة مذاهب: ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد وعكرمة والشعبي
والنخعي وحماد والثوري وجماعة أهل الكوفة إلى تحريم الغناء، وذهب
آخرون إلى كراهته، نقل ذلك عن ابن عباس، ونص عليه الشافعي
وجماعة من أصحابه، وحكي ذلك عن مالك وأحمد(٣)، وذهب
(١) «معجم ما استعجم)) ٢٥٨/١.
(٢) هو حديث الباب (١٨٨٩).
(٣) انظر: ((أحكام القرآن)) للجصاص ٣٠٣/٣، ((بدائع الصنائع)) ١٢٨/٥، ((فتح
القدير)) ٨٩/٨، ((المدونة)) ٣٩٧/٣، ((تفسير القرطبي)) ٤٠/٢١، ((الأم)) ١١٥/٦-
٢١٤، ((إحياء علوم الدين)) ٢٩٤/٢، ((المغني)) ١٦٠/١٤-١٦٢.

٥٨٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
آخرون إلى إباحته - لكن بغير هُذِه الهيئة التي تعمل الآن - فمن الصحابة
عمر ذكره ابن عبد البر(١)، وعثمان ذكره الماوردي، وعبد الرحمن بن
عوف ذكره ابن أبي شيبة(٢)، وسعد بن أبي وقاص وابن عمر ذكرهما
ابن قتيبة، وأبو مسعود البدري وأسامة بن زيد وبلال وخوات بن جبير
ذكرهم البيهقي(٣)، وعبد الله بن الأرقم ذكره أبو عمر(٤)، وجعفر بن
أبي طالب ذكره السهروردي(٥) في ((عوارفه)) (٦)، والبراء بن مالك ذكره
أبو نعيم (٧)، وابن الزبير ذكره صاحب ((القوت)) (٨)، وابن جعفر
(١) ((التمهيد)) ١٩٧/٢٢، ((الاستذكار)) ٥١/٢٦.
(٢) ((المصنف)) ٤٨٥/٣ (١٦٣٩٨) كتاب: الحج، باب: ما قالوا في اللهو.
(٣)
((سنن البيهقى)) ٢٢٤/١٠ - ٢٢٥.
(٤)
((التمهيد)» ١٩٧/٢٢، ((الاستذكار)) ٥١/٢٦.
(٥) هو الشيخ الإمام العلامة القدوة الزاهد العارف المحدث شيخ الإسلام وأحد
الصوفية، شهاب الدين، أبو حفص وأبو عبد الله، عمر بن محمد بن عبد الله بن
محمد بن عبد الله - وهو عمويه- بن سعد بن حسين البكري السهروردي الصوفي
ثم البغدادي، ينتهي نسبه بأبي بكر الصديق، صنف ((عوارف المعارف)) في
التصوف شرح فيه أحوال القوم وحدث به مرارًا.
انظر تمام ترجمته في ((التكملة لوفيات النقلة)) ٣/ ٣٨٠ (٢٥٦٥)، ((وفيات الأعيان))
٤٤٦/٣، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٧٣/٢٢ (٢٣٩)، ((تاريخ الإسلام)» ١١٢/٤٦
(١١٢)، ((شذرات الذهب)) ١٥٣/٥.
(٦) انظر: ((كشف الظنون)) ١١٧٧/٢.
(٧) ذكر ذلك عنه في ((الحلية)) ١/ ٣٥٠ في ترجمته، فقال: البراء شهد أحدًا فما دونه
من المشاهد، استشهد يوم تستر، وكان طيب القلب يميل إلى السماع ويستلذ
الترنم. وانظر للمزيد بقية ترجمته في ((الحلية)). وكذا ترجمته في ((معرفة الصحابة))
لأبي نعيم ١/ ٣٨٠ (٢٧٤).
(٨) هو الإمام الزاهد العارف، شيخ الصوفية، أبو طالب محمد بن علي بن عطية،
الحارثي المكي المنشأ، العجمي الأصل، كان من أهل الجبل، وله لسان حلو في
التصوف، ذكر أن له رياضات وجوع بحيث أنه ترك الطعام، وتقنع بالحشيش حتى =

٥٨٧
كِتَابُ فَضَائِلِ المَدِينَةِ
=
ومعاوية وعمرو بن العاص والنعمان بن بشير وحسان بن ثابت وخارجة بن
زيد وعبد الرحمن بن حسان ذكرهم أبو الفرج في ((تاريخه))، وقرظة بن
كعب ذكره الهروي، ورباح بن المغترف (١)، ومن التابعين جماعة ذكرهم
ابن طاهر وابن قتيبة وأبو الفرج. وذهبت طائفة إلى التفرقة بين الغناء
القليل والكثير، وطائفة إلى التفرقة بين الرجال والنساء، فحرموه من
الأجانب وجوزوه من غيرهم وقد أوضحت ذلك بزيادة في شرحي
((المنهاج)) في الشهادات، فراجعه منه.
وقال ابن حزم: من نوى به ترويح القلب ليقوى به على الطاعة فهو
مطيع، ومن نوى به التقوية على المعصية فهو عاص، وإن لم ينو شيئًا فهو
لغو معفو عنه (٢). وقال الأستاذ أبو منصور: إذا سلم من تضييع فرض ولم
يترك حفظ حرمة المشايخ به فهو محمود وربما أجر.
وقال الطبري: وهذا النوع من الغناء هو المطلق المباح بإجماع
الحجة، وهو الذي غني به في بيت رسول الله وَ لير ولم ينه عنه، وهو
الذي كان السلف يجيزون ويسمعون، وروى سفيان بن عيينة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه قال: نعم زاد الراكب الغناء نصبًا (٣). وروى
آخضر جلده، وكتابه المذكور («قوت القلوب» وهو كتاب مشهور.
=
انظر تمام ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٨٩/٣، ((وفيات الأعيان)) ٣٠٣/٤، ((سير
أعلام النبلاء)) ٥٣٦/١٦ (٣٩٣)، ((تاريخ الإسلام)» ١٢٧/٢٧، ((الوافي بالوفيات)»
١١٦/٤.
(١) ورد بهامش الأصل: ذكره الذهبي في ترجمته في ((التجريد))، فقال: رباح بن
المغترف، وقيل: ابن عمرون بن المغترف.
(٢) ((المحلى)) ٩/ ٦٠.
(٣) رواه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٩٧/٢٢، وذكره في ((الاستذكار)) ٥١/٢٦، لكنه
عن عروة، قال: قال عمر، أي من قول عمر.

٥٨٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح مست
ابن وهب عن أسامة وعبد الله ابني زید بن أسلم، عن أبيهما زید، عن
أبيه أن عمر قال: الغناء من زاد الراكب(١). وروى ابن شهاب، عن
عمر بن عبد العزيز أن محمد بن نوفل أخبره أنه رأى أسامة بن زيد
واضعًا إحدى رجليه على الأخرى يتغنى النصب(٢).
قال الطبري: وإنما يسمية العرب: النصب: لنصب المتغني به
صوته، وهو الإنشاد له بصوت رفيع. وروى ابن شهاب، عن عبيد
الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن الأرقم رافعًا
عقيرته يتغنى، قال عبد الله بن عتبة: والله ما رأيت رجلاً أخشى لله
من عبد الله بن الأرقم (٣).
وقد سلف شيء من ذلك في باب: سنة العيدين لأهل الإسلام(٤)،
وسيأتي ما يحل منه في الاستئذان في باب: كل لهو باطل إذا شغله عن
الطاعة، إن شاء الله(٥).
وحديث: ((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه، خير له من أن
(١) ذكره هكذا ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٩٧/٢٢، وفي ((الاستذكار)) ٥١/٢٦.
ورواه البيهقي ٦٨/٥ مسندًا عن جعفر بن عون، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن
أسلم، عن أبيه، سمع عمر، به.
ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٤ (١٣٩٥٣) عن وكيع، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن
أبیه، سمع عمر، به.
(٢) رواه الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزیز)) (٦١)، والبيهقي ٢٢٤/١٠ - ٢٢٥،
وابن عبد البر في «التمهيد)» ١٩٧/٢٢، وذكره في ((الاستذكار)) ٥١/٢٦.
(٣) رواه البيهقي ٢٢٥/١٠، وذكره ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٩٧/٢٢، وفي
((الاستذكار)» ٥١/٢٦.
(٤) راجع شرح حديثي (٩٥١ - ٩٥٢) كتاب: العيدين.
(٥) حديث أبي هريرة (٦٣٠١).
٠

٥٨٩
كِتَابُ فَضَائِلِ المَدِينَةِ
=
يمتلئ شعرًا)) (١) فمؤول إما على الهجو، وإما على الغلبة عليه.
قال لبيد بن ربيعة: ما قلت بيت شعر منذ أسلمت(٢).
وفي حديث عائشة من الفقه تمثل الصالحين والفضلاء بالشعر.
وفيه: عيادة الجلة السادة لعبيدهم؛ لأن بلالًا أعتقه الصديق(٣)،
وكانت عائشة تزوره(٤)، وكان ذلك قبل نزول الحجاب.
آخر الحج بحمد الله ومنِّه.
(١) سيأتي برقم (٦١٥٥)، ورواه مسلم (٢٢٥٧) من حديث أبي هريرة.
(٢) سيأتي ثناؤه وَّر على لبيد في حديث أبي هريرة (٣٨٤١) مرفوعًا: ((أصدق كلمة
قالها الشاعر، كلمة لبيد: ألا كل شي ما خلا الله باطل)). وانظر ترجمة لبيد في:
(طبقات ابن سعد)) ٣٣/٦، ((الاستيعاب)) ٣٩٢/٣ (٢٢٦٠)، ((أسد الغابة))
٥١٤/٤ (٤٥٢١)، ((تاريخ الإسلام)) ٣٥٣/٣، ((الإصابة)) ٣٢٦/٣ (٧٥٤١).
(٣) يدل لذلك حديث سيأتي برقم (٣٧٥٤).
(٤) يدل لذلك حديث الباب، وسيأتي التصريح بذلك (٣٩٢٦، ٥٦٥٤، ٥٦٧٧) حيث
قالت: فدخلت عليهما، أي على أبيها وعلى بلالًا. وأصرح من ذلك ما جاء عند
أحمد ٦٥/٦، ٢٢١ - ٢٢٢: واشتكى أبو بكر وعامر بن فهيرة -مولى أبي بكر -
وبلالًا، فاستأذنت عائشة النبي ونَ﴿ في عيادتهم، فأذن لها.

٥٩١
الفهرس
محتويات المجلد الثاني عشر
٩٩ - باب (متى) يُصَلِّيِ الفَجْرَ بِجَمْعٍ
٩
١٠٠ - باب مَتّى يُذْفَعُ مِنْ حَجْعٍ
١١
١٥
١٠١ - باب التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ، حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ
.١٨
١٠٢ - باب: ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى المَح ◌َمَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَدِّيَّ ... ﴾
١٠٣ - باب رُكُوبِ البُذْنِ
٢٤
١٠٤ - باب مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ
٣٢
١٠٥ - باب مَنِ اشْتَرى الهَدْيَ مِنَ الطَّرِيقِ
٣٥
١٠٦ - باب مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَخْرَمَ
.٣٨
١٠٧ - باب فَتْلِ القَلَائِ لِلْبُدْنِ وَالْبَقَرِ
٤٨٠
١٠٨ - باب إِشْعَارِ البُذْنِ
٥١
١٠٩ - باب: مَنْ (فتل) القَلَائِدَ بِيَدِهِ
.٥٦
٥٣
١١٠ - باب تَقْلِيدِ الغَنَمِ
٥٩٠
١١١ - باب القَلَائِدِ مِنَ العِهْنِ
٦١
١١٢ - باب تَقْلِيدِ النَّعْلِ
١١٣ - باب الجِلَالِ لِلْبُدْنِ
٦٣
١١٤ - باب مَنِ اشْتَرىُ هَذْيَهُ مِنَ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا
٦٧
١١٥ - باب ذَّبْحِ الرَّجُلِ البَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِنَّ
.٦٨
١١٦ - باب النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَِّّ :{#ُ بِمِنَّى
.٧٦
١١٧ - [باب مَنْ تَحَرَ بِیَدِهِ
.٧٩
١١٨ - باب تَحْرِ الإِبِلِ مُقَيِّدَةً
٨٠
١١٩ - باب تَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً
٨١

٥٩٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح ==
١٢٠ - باب لَا يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنَ الَهَذِيِ شَيْئًا
.٨٧
١٢١ - باب يُتَصَدَّقُ بُلُودِ الهدى
.٨٨
١٢٢ - باب يُتَصَدَّقُ بِلَالِ البُدْنِ
٨٩
١٢٣ - باب ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْزَهِمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾
٩٤
١٢٤ - باب مَا يَأْكُلُ مِنَ (الْبُدْنِ) وَمَا يُتَصَدَّقُ
.٩٨
١٢٥ - باب الذَّبْحِ قَبْلَ الحَلْقِ
١٠٣
١٢٦ - باب مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ عِنْدَ الإِخْرَامِ وَحَلَقَ
١١٥
١٢٧ - باب الحَلْقِ وَالنَّقْصِيرِ عِنْدَ الإِحْلَالِ
.١١٨
١٢٨ - باب تَقْصِيرِ الْمُتُمَتِّعِ بَعْدَ العُمْرَةِ
١٣٢
١٢٩ - باب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
١٣٣
١٣٠ - باب إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَىْ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ
١٤٢
١٣١ - باب الفُنْيَا عَلَى الذَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ
١٤٥
١٤٨
١٣٢ - باب الخُطْبَةِ أَيَّامَ مِّی
١٣٣ - باب هَلْ بَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ بِمَََّ لَّيَالَِ مِنَّى؟
١٥٥
١٣٤ - باب رَمْيِ الحِمَارِ
.١٥٨
١٣٥ - باب رَمْيِ الجِمَارِ مِنْ بَظْنِ الوَادِي
١٦١
١٣٦ - باب رَمْي الجِمَارِ بِسَبْعٍ خَصَيَاتٍ
١٦٣
١٣٧ - باب مَنْ رَمَى ◌َمْرَةَ العَقَبَةِ فَجَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ
١٦٤
١٣٨ - باب يُكَبِرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ
.١٦٩
١٣٩ - باب مَنْ رَمَىْ جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ
١٧١
١٤٠ - باب إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ وَيُسْهِلُ
١٧٢
١٤١ - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى
١٧٥

٥٩٣
الفهرس
.١٧٦
١٤٢ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الجَمْرَتَيْنِ
١٤٣ - باب الطَّيبِ بَعْدَ رَمْيِ الجِمَارِ وَالْخَلْقِ قَبْلَ الإِفَاضَةِ
.١٧٨
١٤٤ - باب طَوَافِ الوَدَاعِ
.١٨٣
١٤٥ - باب إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ
.١٨٦
١٩١
١٤٦ - باب مَنْ صَلَّى العَضَرَ يَوْمَ النّفْرِ بِالأَنْطَحِ
١٤٧ - باب المخصَّبِ
١٩٣
١٤٨ - باب التُّزُولِ بِذِي طُوى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ
.١٩٦
١٤٩ - باب مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوى إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ
.١٩٨
١٥٠ - باب التِّجَارَةِ فِي أَيَّامَ المَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ
٢٠٠
١٥١ - باب الإِذلَاجِ مِنَ الْحَصَّبِ
٢٠٢
أبواب العمرة
١ - باب وُجُوبِ العُمْرَةِ) وَفَضْلِهَا
.٢٠٧
٢ - باب مَنِ اعْتَمَرَ قَبْلَ الحَجِّ
.٢١٦
٣ - باب كَمٍ أَعْتَمَرَ النَِّيُّ ◌ََّ؟
٢١٨
٤ - باب عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ
.٢٢٩
٦ - باب عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ
٢٣٣
٥ - باب العُمْرَةِ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا
٢٣٧
٧ - باب الأَعْتِمَارِ بَعْدَ الَحَجِّ بِغَيْرِ هَدى
٢٤١
.٢٤٣
٨ - باب أَجْرِ العُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ
٢٤٤
٩ - باب المُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ العُمْرَةِ، ثُمَّ خَرَجَ،
١٠ - باب يَفْعَلُ فِي العُمْرَةِ مَا يَفْعَلُ فِي الحَجِّ
٢٤٦

٥٩٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
١١ - باب مَتَّى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ؟
٢٤٨٠
١٢ - باب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الَحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ أَوِ الغَزْوِ
٢٥٥
١٣ - باب اسْتِقْبَالِ الحَاجِّ القَادِمِينَ وَالثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ
٢٥٨٠
١٤ - باب القُدُومِ بِالْغَدَاِ
٢٦٠
١٥ - باب الدُّخُولِ پِالعَشِّ
٢٦١
١٦ - باب لَا يَظْرُقُ أَهْلَهُ إِذَا دخل المَدِينَةَ
٢٦٢
٢٦٣٠
١٧ - باب مَنْ أَشْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ المَدِينَةَ
١٨ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَبِهِأَ﴾
٢٦٥
١٩ - باب السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ
.٢٦٨
٢٠ - باب المُسَافِرِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ يُعَجِّلُ إِلَى أَهْلِهِ
٢٧٥
كِتابُ المُحْصَر
١ - باب إِذَا أُخْصِرَ المُغْتَمِرُ
٢٨٢
٢ - باب الإِحْصَارِ فِي الحَجِّ
٢٩٥
٣ - باب النَّحْرِ قَبْلَ الخَلْقِ فِي الحَضْرِ
.٢٩٨
٤ - باب مَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى المَحْصَرِ بَدَلْ
٣٠٠
.... ٣٠٦
٥- باب قَوْله تَعَالَى: ﴿فَ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا أَوْ بِ أَذَّى مِن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ﴾
٣٠٧
٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ صَدَقَّةٍ﴾ وَهْيَ إِظْعَامُ سِنَّةِ مَسَاكِينَ
٧ - باب الإِطْعَامُ فِي الفِذْيَةِ
٣٠٨
٨ - باب النُّسُكُ شَاةٌ
٣٠٩
٩ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَّ رَفَّثَ﴾
٣٢٠
١٠ - باب قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا فُوقَ وَلَاَ جِدَالَ فِىِ الْحَجّ﴾
٣٢٠

٥٩٥
الفهرس
كِتاب جَزَاءِ الصَّيْدِ
١- باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَىْ ﴿لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ
.٣٢٣
٢- باب وإِذَا أَصَّادَ الخَلاَلُ فَأَهْدى إلى المَحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ
٣٢٣
٣ - باب إِذَا رَأى المحْرِمُونَ صَيْدًا فَضَحِكُوا فَقَطِنَ الخَلاَلُ
.٣٣٦
٤ - باب لاَ يُعِينُ المَحْرِمُ الَخَلَاَلَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ
٣٣٧
٥ - باب لاَ يُشِيرُ الْمَحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ لِكَيْ يَصْطَادَهُ الخَلاَلُ
.٣٣٨
٣٥٤
٦ - باب إِذَا أَهْدى لِلْمُخْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا حَيًّا لَمْ يَقْبَلْ
.٣٦٥
٧ - باب مَا يَقْتُلُ المَحْرِمُ مِنَ الذَّوَابٌ.
.٣٨٩
٨ - باب لاَ يُعْضَدُ شَجَرُ الَحَرَمِ
٣٩٨٠
٩ - باب لاَ يُنَفِّرُ صَيْدُ الحَرَمِ
١٠ - باب لاَ يَحِلُّ القِتَالُ بِمَكَّةً
٤٠٠
١١ - باب الحِجَامَةِ لِلْمُخْرِمِ
٤٠٦
١٢ - باب تَزْوِيجِ المَحْرِمِ
٤١٤
١٣ - باب مَا يُنْهَى مِنَ الطَّبِ لِلْمُخْرِمِ وَالمَحْرِمَةِ
٤٢٦
١٤ - باب الأَغْتِسَالِ لِلْمُخرِمِ
٤٣٣
١٥ - باب لُبْسِ الْحُفَّيْنِ لِلْمُخْرِمِ إِذَا لَمْ تَجِدِ النَّعْلَيْنِ
٤٣٨
١٦ - باب إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ
٤٣٩
١٧ - باب لُبْسِ السِّلاَحِ لِلْمُخرِمِ
٤٤٥
١٨ - باب دُخُولِ الحَرَمِ وَمَكّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامِ
٤٤٦
١٩ - باب إِذَا أَخْرَمَ جَاهِلًا وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ
٤٦٠
٢٠ - باب المّحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ وَ أَنْ يُؤَدِى عَنْهُ بَقِيَّةُ الَحَجْ ٤٦٣٠٠
٢١ - باب سُنَّةِ المَحْرِمِ إِذَا مَاتَ
٤٦٤٠

٥٩٦
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
٢٢ - باب الحَجِّ وَالنَّذرِ عَنِ المَيْتِ، وَالرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ المَرْأَةِ
٤٦٥
٢٤ - باب حَجِّ المَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ
٤٦٧٠
٢٥ - باب حَجِّ الصِّبْیَانِ
٤٧١
٢٦ - باب حَجِّ النِّسَاءِ
٤٧٧
٢٧ - باب مَنْ نَذَرَ المَشْيَ إِلَى الکَعْبَةِ
٤٨٨
كِتَابُ فَضَائِلِ المَدِينَةِ
١ - باب مَا جَاءَ في حَرَمِ الَّدِينَةِ
٤٩٩
٢ - باب فَضْلِ الَّذِينَةِ، وَأَنََّا تَنْفِي النَّاسَ
٥١٦
٣ - باب المَدِينَةُ طَابَةُ
٥٤٠
٤ - باب لَابَيِ الَّذِينَةِ
٥٤١
٥ - باب مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَّدِينَةِ
٥٤٢
٥٤٩
٦ - باب الإِمَانُ يَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ
٧ - باب إِثْمٍ مَنْ كَادَ أَهْلَ المَدِينَةِ
.٥٥١
٨ - باب آَطَامِ المَدِينَةِ
٥٥٢٠
٩ - باب لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ
٥٥٥
١٠ - باب المَدِينَةُ تَنْفِي الَخَبَثَ
٥٦٠
- باب
.٥٦٦
١١ - باب كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ نَ ◌ّهِ أَنْ تُعْرِى الَدِينَةُ
٥٦٨٠
١٢ - باب
٥٧٠

٥٩٧
الفهرس
تقسيم مجلدات الكتاب على كتب البخاري
المجلد الأول: مقدمة التحقيق
المجلد الثاني
١-كتاب بدء الوحي (١-٧)
٢- كتاب الإيمان (٨-٥٨)
المجلد الثالث
باقي كتاب الإيمان
٣- كِتَابُ الْعِلمِ (٥٩-١٣٤)
المجلد الرابع
٤- كِتَابُ الْوُضُوءِ (١٣٥-٢٤٧)
٥- كِتَابِ الغُسْلِ (٢٤٨-٢٩٣)
المجلد الخامس
٦- كتاب الحيض (٢٩٤ - ٣٣٣)
٧- كِتَاب التَّيَمُم (٣٣٤-٣٤٨)
٨- كِتَابُ الصَّلاَةِ (٣٤٩-٥٢٠)
المجلد السادس
٨- باقي كتاب الصَّلاة
- أبواب سُتْرة المصلي
٩- ك مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ (٥٢١-٦٠٢)
١٠ - كِتَابُ الأَذَانِ (٦٠٣-٨٧٥)
المجلد السابع
باقي کِتاب الأذان
١١-كتاب الجمعة (٨٧٦ - ٩٤٠)
المجلد الثامن
١٢ - ك صَلاَةِ الْخَوْفِ (٩٤٢-٩٤٧)
١٣- کتاب العيدين (٩٤٨-٩٨٩)
١٤ - ك الوتر (٩٩٠ -١٠٠٤)
١٥- الاستسقاء (١٠٠٥-١٠٣٩)
١٦ - الكسوف ( ١٠٤٠ - ١٠٦٦)
١٧ - سجود القرآن (١٠٦٧-١٠٧٩)
١٨ - تقصير الصلاة (١٠٨٠-
١١١٩)
المجلد التاسع
١٩- التهجد (١١٢٠-١١٨٧)
٢٠- كِتَابُ فَضْلِ الصَّلاةِ في مَسْجِد
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ (١١٨٨-١١٩٧)
٢١- كِتَابُ الْعَمَلِ فِي الصَّلاَةِ
(١١٩٨- ١٢٢٣)
٢٢ - كِتَابُ السَّهْو (١٢٢٤-١٢٣٦)
٢٣ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ (١٢٣٧-١٣٩٤)
المجلد العاشر
باقي كِتَاب الْجَنَائِزِ
٢٤ - كِتَابُ الزَّكَاةِ (١٣٩٥-١٥١٢)
المجلد الحادي عشر
٢٥ - كِتَابُ الْحَجِّ (١٥١٣-١٧٧٢)

٥٩٨
المجلد الثاني عشر
باقي كتاب الحج
٢٦- ك الْعُمرَةِ (١٧٧٣-١٨٠٥)
٢٧ - ك المُخْصَر (١٨٠٦- ١٨٢٠)
٢٨- ك جزاء الصيد (١٨٢١ - ١٨٦٦)
٢٩- فَضَائِل الْمَدينَةِ (١٨٦٧ - ١٨٩٠)
المجلد الثالث عشر
٣٠- كِتَابُ الصَّوْمِ (١٨٩١-٢٠٠٧)
٣١- صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ (٢٠٠٨-٠١٣
٣٢ - كِتَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدِرِ (٢٠١٤-
٢٠٢٤)
٣٢- ك الاعتِگافِ (٢٠٢٥-٢٠٤٦)
المجلد الرابع عشر
٣٤- كتاب البيوع (٢٠٤٧-٢٢٣٨)
٣٥- كِتَابُ السَّلَمِ (٢٢٣٩-٢٢٥٦)
المجلد الخامس عشر
٣٦- كِتَاب الشُّفْعَةِ (٢٢٥٧-٢٢٥٩)
٣٧- ك الإجَارَةِ (٢٢٦٠-٢٢٨٦)
٣٨- ك الْحَوَالاتِ (٢٢٨٧-٢٢٨٩)
٣٩- كتاب الكفالة (٢٢٩٠-٢٢٩٨)
٤٠- كِتَاب الْوَكَالَةِ (٢٢٩٩-٢٣١٩)
٤١- الحَرْثِ والمُزَارَعَةِ (٢٣٢٠-
٢٣٥٠)
٤٢- كِتَابُ المُسَاقَاة (٢٣٥١-٢٣٨٢)
٤٣- كِتَابُ الاسْتِقْرَاضِ وَأَدَاءِ الدُّيُونِ
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
والْحَجْرِ والتَّقْلِيسِ (٢٣٨٥-٢٤٠٩)
٤٤- ك الخصومات (٢٤١٠-
٢٤٢٥)
٤٥- ك في اللقطة (٢٤٢٦-٢٤٣٩)
٤٦- كِتَابُ المظَالِم. (٢٤٤٠-
٢٤٨٢)
المجلد السادس عشر
باقي كتاب المظالم
٤٧- كتاب الشركة (٢٤٨٣-٢٥٠٧)
٤٨- كتاب الرهن (٢٥٠٨-٢٥١٦)
٤٩- کتاب العتق (٢٥١٧-٢٥٥٩)
٥٠- كتاب المكاتب (٢٥٦٠-
٢٥٦٥)
٥١- كتاب الهبة (٢٥٦٦ -٢٦٣٦)
٥٢- ك الشهادات (٢٦٣٧-٢٦٨٩)
المجلد السابع عشر
٥٣- كتاب الصلح (٢٦٩٠-٢٧١٠)
٥٤- ك الشروط (٢٧١١-٢٧٣٧)
٥٥- كتاب الوصايا (٢٧٣٨-
٢٧٨١)
٥٦- كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ (٢٧٨٢-
٢٨٥٧)
المجلد الثامن عشر
باقي الجهاد
٥٧- ك فَرْضِ الْخُمُسِ (٣٠٩١ -
٣١٥٥)

٥٩٩
الفهرس
٥٨- كِتَابُ الْجِزْيَةِ وَالْمُؤَادَعَةِ (٣١٥٦-
٣١٨٩)
المجلد التاسع عشر
٥٩- بدء الخلق (٣١٩٠-٣٣٢٥)
٦٠- كِتَابُ الأنْبياء (٣٣٢٦-٣٤٨٨)
المجلد العشرون
٦١ - ك المَنَاقِبِ (٣٤٨٩-٣٦٤٨)
٦٢ - كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ (٣٦٤٩-
٣٧٧٥)
٦٣- مَنَاقِب الأنصارِ (٣٧٧٦ - ٣٩٤٨)
المجلد الحادى والعشرون
٦٤- كِتَابُ المَغَازِي (٣٩٤٩-٤٤٧٣)
المجلد الثاني والعشرون
٦٥ - كتاب التفسير (٤٤٧٤-٤٩٧٧)
المجلد الثالث والعشرون
باقي كتاب التفسير
المجلد الرابع والعشرون
٦٦ - ك فَضَائِلِ الْقُرْآنِ (٤٩٧٨-
٥٠٦٢)
٦٧ - كِتَابُ النِّكَاحِ (٥٠٦٤- ٥٢٥٠)
المجلد الخامس والعشرون
باقي كتاب النكاح
٦٨ - كِتَابُ الطَّلاَقِ (٥٢٥١-٥٣٤٩)
المجلد السادس والعشرون
٦٩- كِتَابُ النَّفَقَاتِ
٧٠- كِتَابُ الأَطْعِمَةِ (٥٣٧٣-
٥٤٦٦)
٧١ - ك الْعَقِيقَةِ (٥٤٦٧ - ٥٤٧٤)
٧٢- الذَّبَائَح والصَّيْد (٥٤٧٥-
٥٥٤٤)
٧٣ - ك الأضاحيّ (٥٥٤٥- ٥٥٧٤)
المجلد السابع والعشرون
٧٤- كِتَابُ الأَشرِبَةِ (٥٥٧٥-
٥٦٣٩)
٧٥- كِتَابُ المرض (٥٦٤٠-
٥٦٧٧)
٧٦- كِتَابُ الطَّبِّ (٥٦٧٨-
٥٧٨٢)
٧٧- كِتَابُ اللِّبَاسِ (٥٧٨٣-
٥٩٦٩)
المجلد الثامن والعشرون
باقي كتاب اللباس
٧٨ - كِتَابُ الأَدَبِ (٥٩٧٠ - ٦٢٢٦)
المجلد التاسع والعشرون
٧٩- ك الاستئذان (٦٢٢٧ - ٦٣٠٣)
٨٠- ك الدَّعَوَاتِ (٦٣٠٤-٦٤١١)
٨١- كِتَابُ الرِّقَاقِ (٦٤١٢-٦٥٩٣)

٦٠٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المجلدات (٣٤، ٣٥، ٣٦)
الفهارس
المجلد الثلاثون
باقي كتاب الرقاق
٨٢- كِتَابُ القَدَرِ (٦٥٩٤ - ٦٦٢٠)
٨٣- كتاب الأَيمَانِ والنُّذُورِ (٦٦٢١ -
٦٧٠٧)
٨٤- ك كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ (٦٧٠٨-
٨٥- ك الفَرَائِضِ (٦٧٢٣ - ٦٧٧١)
٦٧٢٢)
المجلد الحادي والثلاثون
٨٦- كِتَابُ الحُدُودِ (٦٧٧٢ - ٦٨٦٠)
٨٧- كتاب الدِّيَاتِ (٦٨٦١ - ٦٩٧١)
٨٨- كِتَابُ اسْتِتَابَةِ المُرْتَدِّينَ
وَالمُعَانِدِينَ وَقِتَالِهِمْ (٦٩١٨ - ٦٩٣٩)
٨٩- كِتَابُ الإِكْرَاءِ (٦٩٤٠ - ٦٩٥٢)
المجلد الثاني والثلاثون
٩٠- ك الْحِيَلِ (٦٩٥٣ - ٦٩٨١)
٩١- ك التَّعْبِيرِ (٦٩٨٢ - ٧٠٤٧)
٩٢- كِتَابُ الفِتَنِ (٧٠٤٨ - ٧١٣٦)
٩٣- كتاب الأحكام (٧١٣٧-٧٢٢٥)
٩٤ - ك الثَّمَنِّي (٧٢٢٦ - ٧٢٤٥)
٩٥ - كتاب أخْبَارِ الآحَادِ (٧٢٤٦-
٧٢٦٧)
المجلد الثالث والثلاثون
٩٦- كِتَابُ الاغْتِصَامِ بالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
(٧٢٦٨ -٧٣٧٠)
٩٧ - كِتَابُ التَّوحِيدِ (٧٣٧١ - ٧٥٦٣)