Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ كتاب العيدين فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ)). وشيخ البخاري فيه مسلم هو ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم، وروى عنه أبو داود أيضًا، وروى الباقون عن رجل عنه، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وعمي بآخره، وكان يقول: ما حللت إزاري على حلال ولا حرام قط(١). وشيخ البخاري في الثاني: حامد بن عمر وهو البكراوي من ولد أبي بكرة قاضي كرمان، سكن نيسابور، ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، روى عنه مسلم أيضًا(٢). وشيخ شيخه في الأول أبو الأحوص، وهو سلام بن سُلَيْم الحنفي الكوفي، مات مع مالك وحماد وخالد الطحان، كلهم سنة تسع وسبعين ومائة(٣). إذا تقرر ذلك فالكلام في الخطبة بما كان من أمر الدين للسائل والمسئول جائزٌ. وقد قَالَ وَّ ر للذين قتلوا ابن أبي الحقيق، حين دخلوا عليه يوم الجمعة وهو يخطب: ((أفلحت الوجوه))(٤). وقال عمر وهو على المنبر: أملكوا العجين فإنه أحد الربعين(٥). (١) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٧/ ٤٨٧ (٥٩١٦). (٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٢٤/٥. (٣) السابق ١٢/ ٢٨٢ (٢٦٥٥). (٤) رواه عبد الرزاق ٢١٥/٣ (٥٣٨٢) كتاب: الجمعة، باب: يكلم الإمام على المنبر يوم الجمعة في غير الذكر، وأبو يعلى في «مسنده)) ٢٠٥/٢-٢٠٦ (٩٠٧)، والبيهقي ٢٢٢/٣ كتاب: الجمعة، باب: حجم من زعم أن الإنصات للإمام اختيار وإن الكلام فيما يعنيه أو يعني غيره والإمام يخطب مباح. (٥) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١١٥/٧ (٣٤٤٤٣) كتاب: الزهد، باب: كلام عمر بن الخطاب. ١٤٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح -- رواه هشام بن عروة عن أبيه. وقال هشام: أمرهم بما كان يأمر أهله، ورأى أن ذلك حق. وکره العلماء كلام الناس والإمام يخطب، روي ذلك عن عطاء والحسن والنخعي(١)، وقال مالك: لينصت للخطبة وليستقبل، وليس من تكلم في ذلك كمن تكلم في خطبة الجمعة (٢). وقال شعبة: كلمني الحكم بن عتيبة يوم عيد والإمام يخطب(٣). وقوله: (إن عندي عناقًا جذعة خير من شاتي لحم) يريد: لسمنها. وقوله: ( ((فليذبح باسم الله)) ) يحتمل أن يريد: من تأخر ذبحه شيئًا بعد الصلاة فليذبح، ويحتمل أن يأمر من لم يضح أن يضحي فيؤكد أمر الأضحية. واختلفت عبارات المالكية في التسمية، فقال ابن الجلاب: هي شرط في صحة الذكاة فمن تركها ناسيًا أكلت(٤). وقال القاضي أبو محمد: هي سنَّة. وقال غيره: هي واجبة مع الذكر ساقطة مع النسيان. قَالَ في ((المدونة)): من تركها عمدًا لم تؤكل(٥). وقال أشهب: إن تركها جهلاً أُكلت، أو استخفافًا فلا (٦). يريد أن الجاهل كالناسي. (١) رواها عنهم ابن أبي شيبة ٤٩٣/١ (٥٦٨٧: ٥٦٨٩) كتاب: الصلوات، باب: الكلام يوم العيد والإمام يخطب. (٢) انظر: ((مواهب الجليل)) ٥٧٩/٢-٥٨٠. (٣) رواه ابن أبي شيبة ٤٩٣/١ (٥٦٩٢) كتاب: الصلوات، باب: الكلام يوم العيد والإمام يخطب. (٤) ((التفريع)) ٤٠١/١-٤٠٢. (٥) لم أهتد لقوله في ((المدونة، وهو في ((التفريع)) ١/ ٣٩٢. (٦) ((النوادر والزيادات)) ٣٦٠/٤. ١٤٣ كتاب العيدين ٢٤- باب مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ العِيدِ ٩٨٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ثُمَيْلَةَ يَخْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌ََّ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ. تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ نُحَمَّدٍ، عَنْ فُلَيْحِ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُ. [فتح: ٢/ ٤٧٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ فُلَيْحِ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُ. الشرح : هكذا في الرواية، وذكر الجياني(١) أن في روايته هكذا عن أبي الحسن والأصيلي وأبي ذر، وعند ابن السكن بزيادة بعد فليح: عن سعيد عن أبي هريرة. وحديث جابر أصح. وعن النسفي عن البخاري، تابعه يونس عن فليح لم يرد شيئًا في الباب. وقال أبو مسعود في روايته عن البخاري: تابعه يونس عن فليح. وقال محمد بن الصلت: عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة. قَالَ أبو مسعود: (وأما ما)(٢) رواه يونس عن أبي هريرة لا عن جابر، قَالَ: وكذلك رواه الهيثم بن جميل، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، كما رواه (الصلت)(٣). ونقل المزي عن أبي مسعود أنه قَالَ بعد قوله: وتابعه يونس عن (١) كذا بالأصل، وفي ((التقييد)) ٥٩٤/٢: محمد بن الصلت وهنا انتهى كلام الجياني. (٢) كذا بالأصل: وفى ((تقييد المهمل)) ٥٩٤/٢- وهو المصدر -: (وإنما). (٣) ((تقييد المهمل)» ٢/ ٥٩٣-٥٩٤. ١٤٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - فليح: وقال محمد بن الصلت: عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة. قَالَ أبو مسعود: کذا ذكره البخاري، وقد رواه محمد بن حميد عن أبي تميلة، عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، هكذا رواه الناس عنه، وأما حديث (يوسف)(١) إنما رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة لا عن جابر، وكذا رواه الهيثم بن جميل عن فليح به، فصار مرجع الحديث إلى أبي هريرة (٢). قَالَ الجياني لما ذكر ما نقله عن أبي مسعود، وهذا تصريح منه في الرد على البخاري، وقول البخاري صحيح، ومتابعة يونس لأبي تميلة صحيحة. وذكر أبو مسعود في مسند أبي هريرة قَالَ: قَالَ البخاري في كتاب العيدين: وقال محمد بن الصلت، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة بنحوه. يعني: بنحو هذا الحديث. قَالَ الجياني: ورواية يونس لهذا الحديث من طريق جابر محفوظة صحيحة من رواية الثقات عن يونس. ثم ذكر طريق سعيد بن السكن إلى محمد بن الصلت: ثنا فليح، عن سعيد، بن الحارث، عن أبي هريرة. الحديث. ويرى أن ذلك من اصطلاحه، وأورده كذلك الترمذي وقال: غريب. قَالَ وروى أبو تميلة ويوسف بن محمد هذا الحديث عن فليح، عن سعيد، عن جابر (٣)، (٤)(٥) وكذا أخرجه ابن أبي شيبة والعقيلي (1)(٥). (١) كذا بالأصل: وهو خطأ، وفي ((تحفة الأشراف)) ٢/ ١٨٠ : يونس بن محمد. (٢) ((تحفة الأشراف)) ١٨٠/٢ بتصرف. (١٧٧) (الضعفاء الكبير)) للعقيلي ٣١٩/٣. (٣) ((سنن الترمذي)) ٤٢٤/٢-٤٢٥ عقب الرواية (٥٤١) كتاب: الصلوات، باب: ماجاء في خزوج النبي ◌َّر إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر. (٤) ((الضعفاء الكبير)) ٣١٩/٣ ترجمة (١٣٣٧). (٥) ((تقييد المهمل)) ٥٩٣/٢-٥٩٧ بتصرف. ١٤٥ كتاب العيدين ورواه البيهقي من طريق أبي تميلة، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وساقه بإسناده(١)، وساق بإسناده إلى يوسف بن محمد، عن سعيد، عن أبي هريرة (٢). ومحمد بن الصلت، أثنان أخرج لهما البخاري: أحدهما: أبو جعفر محمد بن الصلت الأزدي الكوفي الأصم، مات سنة تسع عشرة ومائتين، روى عن ابن المبارك في مناقب عمر (٢). الثاني: أبو يعلى محمد بن الصلت التوزي، وتوز من فارس (4)، أصله منها، سكن البصرة، ومات سنة ثمانٍ وعشرين ومائة، روى عن .(٥) فليح وجماعة(٥). وأما محمد شيخ البخاري فهو: محمد بن سلام البيكندي كما صرح (١) ((السنن الكبرى)) ٣٠٨/٣ كتاب: صلاة العيدين، باب: الإتيان من طريق غير التي أتی منها. (٢) ((السنن الكبرى)) ٣٠٨/٣ وساق بإسناده إلى يونس بن محمد ثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة. (٣) قال محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو زرعة، وأبو حاتم: ثقة، زاد ابن نمير: وأبو غسان النهدي أحب إليَّ منه، وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، روى له الترمذي والنسائي، وابن ماجه، أنظر: ((التاريخ الكبير)) ١١٨/١ (٣٤٥)، و ((الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٧ (١٥٦٧)، و((ثقات ابن حبان)) ٩/ ٧٧، و((تهذيب الكمال)» ٣٩٦/٢٥ (٥٣٠٢). (٤) انظر: ((معجم البلدان)) ٥٨/٢. (٥) قال أبو حاتم: صدوق صدوق، كان يملي علينا من حفظه التفسير وغيره، وربما وهم، روى له النسائي، وقال ابن حجر في ((تقريب التهذيب)): صدوق يهم من العاشرة. (٥٩٧١)، أنظر: ((التاريخ الكبير)) ١١٨/١ (٣٤٦)، و((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٧ (١٥٦٨)، و((ثقات ابن حبان)) ٩/ ٨٢، و(تهذيب الكمال)) ٤٠٠/٢٥ (٥٣٠٣). ١٤٦ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح به الجياني(١) وابن بطال، وفي ((أطراف خلف)) على الحاشية: ابن مقاتل ثنا أبو تميلة. وتعجب ابن العربي من إخراج البخاري الحديث المذكور لأجل الاضطراب الذي فيه. قَالَ الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر وأبي رافع(٢). ورواه البيهقي من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي ◌ّ * كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم، فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر(٣). ورواه البخاري في (التاريخ))، ورواه البيهقي من طريق معاذ بن عبد الرحمن التميمي، عن أبيه، عن جده (٤). إذا عرفت ذلك فجمهور العلماء على استحباب الذهاب يوم العيد في طريقٍ والرجوع في أخرى، اقتداءً به. قَالَ مالك: وأدركنا الأئمة يفعلونه. وقال أبو حنيفة: يستحب له ذلك، فإن لم يفعل فلا حرج عليه. واختلف الناس في سر ذلك على أقوال: قَالَ القاضي أبو محمد : ذكر الناس في فوائد هذا أشياء بعضها يقرب من الإمكان، ويحتمل أن يقال: وكثير منها دعاوى فارغة واختراعات عنه، ونحن نذكر ما قيل في ذلك، فأقوى ذلك أنه فعله؛ لتعم الناس بركته من كل جهة ويراه الناس في الطريق الذي رجع فيه من لم يره في الأخرى. (١) ((تقييد المهمل)) ١٠٢٨/٣-١٠٢٩. (سنن الترمذي)) عقب حديث (٥٤١) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في خروج (٢) النبي ◌َّه إلى العيد في طريق رجوعه من طريق آخر. ((معرفة السنن)) ٩٨/٥ (٦٩٦٣) كتاب: صلاة العيدين، باب: الإتيان من طريق غير (٣) الطريق التي غدا منها. (٤) ((السنن الكبرى)) ٣٠٩/٣-٣١٠ كتاب: صلاة العيدين، باب: الإتيان من طريق غير الطريق الذي غدا منها. ١٤٧ - كتاب العيدين ثانيها: خشية الزحام؛ لئلا يتأذى الناس منه، واختاره الشيخ أبو حامد وابن الصلاح، وورد في رواية لابن عمر: لئلا يكثر الزحام. ثالثها: لتعم الناس صدقته، إذ قد يكون من الفقراء من لا يمكنه الحركة. رابعها: للاستفتاء فيهما. خامسها: ليحصل لهما فضل مروره فيه. سادسها: لاحتمال أن العدو کمن له کمینًا، وفيه نظرٌ. سابعها: لتكثر خطاه فيكثر ثوابه، إذ حض على كثرة الخطا إلى المساجد. ثامنها: ليكثروا في أعين الأعداء. قَالَ ابن بطال: ورأيت للعلماء في معنى رجوعه من طريق أخرى تأويلات كثيرة، وأَوْلاها عندي -والله أعلم - أن ذلك ليري المشركين كثرة عدد المسلمين ويرهب بذلك عليهم (١) . قلتُ: والأصح أنه كان يقصد أطول الطريقين في الذهاب والأقصر في الرجوع؛ لأن الذهاب أفضل من الرجوع، ولا يختص ذلك بالعيد بل سائر العبادات كالجمعة والصلاة وغيرهما يفعل كذلك، ومن ذلك لمّا سار إلى عرفة سار على طريق ضب وعاد على طريق المازمين. - (١) ((شرح ابن بطال)) ٢/ ٥٧٢. ١٤٨ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢٥- باب إِذَا فَاتَهُ العِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ [وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ، وَمَنْ كَانَ فِي البُيُوتِ وَالْقُرى لِقَوْلِ النَّبِيِّ وَّهُ: ((هذا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَم)). وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ مَوْلاَهُمُ ابن أَبِي عُثْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ، فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلاَةٍ أَهْلِ المِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي العِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا فَاتَهُ العِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ]. ٩٨٧- حَذَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُزوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَّا بَكْرٍ رضي الله عنه دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنَّى تُدَفِّقَانِ وَتَضْرِبَانٍ، وَالنَّبِيُّ ◌ََّ مُتَغَشِّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ وَلَّ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: ((دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ)). وَتِلْكَ الأيَّامُ أَيَّمُ مِنّى. [انظر: ٩٤٩- مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٤٧/٢] ٩٨٨- وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَسْتُرُنِي، وَأَنَّا أَنْظُرُ إِلَى الَحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((دَعْهُمْ، أَمْنَا بَنِي أَزْفِدَةَ)). يَغْنِي: مِنَ الأَمْنِ. [انظر: ٤٥٤- مسلم: ٨٩٢ - فتح: ٤٧٤/٢] (وكذلكَ النِّساءُ، ومَنْ كانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرىُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ بَّهِ: ((هذا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَم).) (وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلَّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا فَاتَهُ العِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.) هذا التعليق سلف في باب سنة العيدين خلا: أهل الإسلام(١)، وكأنه من البخاري. (١) سلف برقم (٩٥٢) كتاب: العيدين، باب: سنة العيدين لأهل الإسلام. ١٤٩ كتاب العيدين قَالَ: (وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ مَوْلاَهُمُ ابن أَبِي عُثْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ، فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِهِ، وَصَلَّى كَصَلاَةِ أَهْلِ المِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ). وهذا رواه ابن أبي شيبة عن ابن علية، عن يونس قَالَ: حَدَّثَني بعض آل أنس أن أنسًا كان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد فيصلى بهم عبيد الله بن أبي عتبة ركعتين(١). وقال البيهقي في ((المعرفة)): وروينا عن أنس بن مالك أنه كان إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العید. قَالَ: وفي رواية أخرى: أمر مولاه عبيد الله ابن أبي عتبة فيصلي بهم کصلاة أهل المصر ركعتين، ویکبر بهم کتکبیرهم. قَالَ: وهو قول محمد بن سيرين وعكرمة(٢). وأسنده في ((سننه)) من حديث هشيم عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس ابن مالك قَالَ: كان أنس إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلی بهم مثل صلاة الإمام في العيد. ثم قَالَ: ويذكر عن أنس أنه كان إذا كان بمنزله بالزاوية فلم يشهد العيد بالبصرة جمع مواليه وولده ثم يأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فيصلي بهم كصلاة أهل المصر ركعتين، ويكبِّر بهم کتکبیر هم(٣). وابن أبي عتبة (خ م س) جاء في بعض الروايات: عبد الله. (١) ((المصنف)) ٤/٢ (٥٨٠٢) كتاب: الصلوات، باب: الرجل تفوته الصلاة في العيد کم یصلي. (٢) ((معرفة السنن والآثار)) ١٠٣/٥. (٣) أنظر: ((السنن الكبرى)) ٣٠٥/٣ كتاب: صلاة العيدين، باب: صلاة العيدين سنة أهل الإسلام. ١٥٠ = التوضيح لشرح الجامع الصحيح وفي بعضها: عبيد الله(١). وفي ((الجعديات)) عن شعبة، عن قتادة، عن عبد الله -أو عبيد الله، مولى لأنس- عن أبي سعيد الخدري. وهو روى عن مولاه أنس وعدة من الصحابة، وروى له ، مسلم أيضًا، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) في عبد الله مكبرًا(٢). قال البخاري: (وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي العِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ.) وهذا رواه ابن أبي شيبة عن غندر، عن شعبة، عن قتادة عن عكرمة أنه قَالَ في القوم يكونون في السواد في السفر في عيد فطر أو أضحى، قَالَ: يجتمعون فيصلون ويؤمهم أحدهم(٣). قَالَ البخاري: (وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا فَاتَّهُ العِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) وهذا رواه ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء قَالَ: يصلي ركعتين ويكبر. ذكره ابن أبي شيبة في الرجل تفوته الصلاة في العيدين، كم يصلي؟(٤). ثم ذكر حديث عائشة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنِّى تُدَفِّفَانِ .. الحديث. (١) عبد الله بن أبي عتبة الأنصاري البصري مولى أنس بن مالك، قال البخاري: قال بعضهم الأول أصح، وذكره ابن ابن حبان في ((الثقات))، قال ابن حجر في (تقريب)) ثقة، أنظر: ((التاريخ الكبير)) ١٥٨/٥ (٤٨٧)، و((الجرح والتعديل)) ١٢٤/٥ (٥٧١)، و((الثقات)) ٧١/٥ (٣٤١٣)، و((تقريب التهذيب)) ص٣١٣ (٣٤٦٢). (٢) ((الثقات)) ٢٤/٥. (٣) ((المصنف)) ١٠/٢ (٥٨٧٥) كتاب: الصلوات، باب: في القوم يكونون في السواد فتحضر الجمعة أو العيد. (٤) (المصنف)) ٤/٢ (٥٨٠١) كتاب: العيدين. . ١٥١ كتاب العيدين = وسلف في باب: الحراب والدرق يوم العيد(١). أما فقه الباب : فاختلف العلماء فيمن فاته صلاة العيد مع الإمام، فقالت طائفة: يصلي ركعتين مثل صلاة الإمام. روي ذلك عن عطاء والنخعي والحسن وابن سيرين(٢)، وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور، إلا أن مالكًا قَالَ: يستحب له ذلك من غير إيجاب. قلتُ: وكذا قَالَ الشافعي. وقال الأوزاعي: يصلي ركعتين ولا يجهر بالقراءة، ولا يكبر بتكبير الإمام، وليس بلازم(٣). وقالت طائفة: يصليها أربعًا إن شاء؛ لأنها إنما تصلى ركعتين إذا صليت مع الإمام بالبروز لها، كما على من لم يحضر الجمعة مع الإمام أن يصلي أربعًا. روي ذلك عن علي وابن مسعود(٤)، وبه قَالَ الثوري وأحمد، لكن إن شاء بتسليمة وإن شاء بتسليمتين(٥). (١) برقم (٩٥٠) كتاب: العيدين. (٢) روى ابن أبي شيبة هذِه الآثار عنهم ٤/٢ - ٥ (٥٨٠١)، (٥٨٠٦)، (٥٨٠٧)، (٥٨١٠) كتاب: الصلوات، باب: الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي؟ (٣) ((المدونة)) ١٥٥/١، ((المنتقى)) ٣١٩/٢، ((الأوسط)) ٢٩٢/٤ - ٢٩٣، ((البيان)) ٢٥١/٢. (٤) روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن مسعود. رواه عبد الرزاق ٣٠٠/٣ (٥٧١٣) كتاب: صلاة العيدين، باب: من صلاها غير متوضئ ومن فاته العيدان. وابن أبي شيبة ٤/٢ (٥٧٩٨-٥٧٩٩) كتاب: الصلوات، باب: الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي؟ وابن المنذر فى ((الأوسط)) ٢٩١/٤-٢٩٢. (٥) انظر: ((المغني)) ٢٨٤/٣. ١٥٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وقال أبو حنيفة: إن شاء صلى وإن شاء لم يصل، فإن صلى صلى أربعًا، وإن شاء ركعتين(١). وقال إسحاق: إن صلى في الجبانة صلى كصلاة الإمام وإلا صلى أربعًا، وأولى الأقوال بالصواب أن يصليها كما سنَّها رسول الله وَلَه، وهو الذي أشار إليه البخاري، واستدل على ذلك بقوله: ((هذا عيدنا أهل الإسلام)) و((إنها أيام عيد)) وذلك إشارة إلى الصلاة، وقد أبان ذلك بقوله: ((أول نسكنا في يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا))(٢) ومن صلى كصلاة الإمام فقد أصاب السنة، واتفق مالك والكوفيون والمزني على أنه لا تصلى صلاة العيد في غير يوم العيد. وقال الشافعي في أظهر قوليه: إنها تقضى متى شاء(٣). وحكى ابن المنذر عنه مثل ذلك(٤)، وفي قولٍ: تصلى من الغد أداءً(٥). واحتج عليه المزني فقال: لما كان ما بعد الزوال أقرب إلى وقتها من اليوم الثاني(٦)، وأجمعوا أنها لا تصلى إلا قبل الزوال فأحرى أن لا تصلى من الغد إذ هو أبعد. وحرر بعض المتأخرين مذهب أبي حنيفة فقال: من فاتته مع الإمام لم يقضها. يعني أنه صلاها الإمام في جماعة وفاتت بعضهم حَتَّى خرج (١) انظر: ((مختصر اختلاف العلماء)) ٣٧١/١. (٢) سبق تخريجه. (٣) أنظر: ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٧/١، ((النوادر والزيادات)) ٥٠٠/١، ((الحاوي)) ٥٠٢/٢. (٤) ((الأوسط)) ٢٩٢/٤-٢٩٣. (٥) ((الأوسط)) ٢٩٥/٤. (٦) ((مختصر المزني)) ١٥٦/١. ١٥٣ كتاب العيدين وقتها فإنه لا يصليها وحده ولا جماعة، وسقطت عنه. وأما إذا فاتت الإمام أيضًا فإنه يصليها مع الجماعة في اليوم الثاني، إذا كان الفوات لعذر، مثل أن يظهر أنهم صلوها بعد الزوال في يوم غيم(١). وقال ابن حزم: من لم يخرج يوم الفطر ولا يوم الأضحى للعيد خرج لها ثانية، فإن لم تخرج غدوة خرجت ما لم تزل الشمس؛ لأنه فعل خير، والله تعالى يقول: ﴿وَأَفْعَلُواْ الْخَبْرَ﴾ [الحج: ٧٧] ثم قَالَ: وهذا قول أبي حنيفة والشافعي، ولو لم يخرج في الثاني من الأضحى وخرج في الثالث فقد قَالَ به أبو حنيفة، وهو فعل خير لم يأت عنه نهيٌ (٢)، واستدل بحديث أبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي عمير بن أنس بن مالك عن عمومة له من أصحاب النبي مَّ أن ركبًا جاءوا إلى النبي ◌َّو يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا يغدو إلى مصلاهم (٣). صححه الخطابي والبيهقي وابن المنذر (٤). (١) ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٨/١. (٢) «المحلى)) ٩١/٥-٩٢. (٣) ((سنن أبي داود)) (١١٥٧) كتاب: الصلاة، باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد، و((سنن ابن ماجه)) (١٦٥٣) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في على رؤية الهلال. ورواه أيضًا عبد الرزاق ١٦٥/٤ (٧٣٣٩) كتاب: الصيام، باب: أصبح الناس صيامًا، وأحمد ٥٨/٥. والدار قطني في ((سننه)) ٢/ ١٧٠ كتاب: الصيام، باب: الشهادة على رؤية الهلال. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود)) (١٠٥٠). (٤) قلت: صححه الخطابي في ((معالم السنن)) ٢١٨/١، والبيهقي في ((سننه)) ٣١٦/٣ وفي ((المعرفة)) ١١١/٥-١١٢، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٢٩٥/٤. وهذا ما ذكره المصنف -رحمه الله- وحسن أسناده الدارقطني في ((السنن)) ١٧٠/٢، وكذا = ١٥٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == فرع : من تخلف عن الجماعة هل يصليها جماعة؟ قَالَ مالك: لا. وخالفه ابن حبیب. = البيهقي في موضع ثانٍ من ((سننه)) في كتاب: الصيام ٢٤٩/٤. وصححه عبد الحق الإشبيلي في ((أحكامه)) ٢/ ٧٧، وابن حزم في ((المحلي )٩٢/٥، والنووي -رحمه الله- في ((المجموع)) ٣٣/٥، وفي ((الخلاصة)) ٨٣٨/٢-٨٣٩: والمصنف -رحمه الله- في ((البدر المنير)» ٩٥/٥. وقال ابن كثير - قدس الله روحه- في ((إرشاد الفقيه)) ١/ ٢٠٣: إسناده جيد صحيح. وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)) (٥١١). والألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٠٥٠): إسناده صحيح. وصححه أيضاً في ((الإرواء)) (٦٣٤). ١٥٥ كتاب العيدين ٢٦- باب الصَّلاَةِ قَبْلَ العِيدِ وَبَعْدَهَا وَقَالَ أَبُو المُعَلَّىَ: سَمِعْتُ سعيد بن جبير، عَنِ ابن عَبَّاسٍ كَرِهَ الصَّلاَةَ قَبْلَ العِيدِ. ٩٨٩- حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبٍَّ، عَنِ ابن عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَغْدَهَا وَمَعَهُ بِلاَلٌ. [انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح: ٤٧٦/٢] ثم ساق حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس أَنَّ النَّبِيَّ وَّةٍ خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا وَمَعَهُ بِلاَلٌ. وهذا الحديث قد سلف في باب الخطبة بعد العيد(١)، وذكرنا مذاهب العلماء هناك واضحًا. وأبو المعلى اسمه: يحيى بن ميمون العطار(٢)، سماه الحاكم أبو أحمد ومسلم، ولم يذكره الكلاباذي. (١) برقم (٩٦٤) كتاب: العيدين. (٢) وثقه النسائي ويحيى بن معين، وقال ابن حاتم: صالح الحديث، واستشهد به البخاري، وروى له النسائي، وابن ماجه، انظر: (الطبقات الكبرى)) ٢٧١/٧، و((التاريخ الكبير)) ٣٠٦/٨ (٣١١٢)، و((الجرح والتعديل)) ١٨٨/٩ (٧٨٤)، و(تهذيب الكمال)) ١٥/٣٢ (٦٩٣٣). + + ١٤ كتاب الوبر ء ٠ + ٠ + + + + + + + + + + + * + + + CO 2 ١٤ - كتاب القِيرِ(١) ١- باب مَا جَاءَ في الوِتْرِ ٩٩٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابن عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَِّ عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ، فَقَّالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)). [انظر: ٤٧٢ - مسلم: ٧٤٩ - فتح: ٢ /٤٧٧] ٩٩١- وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَیْنِ فِي الوِثْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. [فتح: ٤٧٧/٢] ٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابن عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَیْمُونَةَ -وَهْيَ خَالَتُهُ- فَاضْطَجغتُ فِي عَزْضٍ وِسَادَةٍ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى أَنْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ (١) غير موجود بالأصل والمثبت من ((الصحيح)). ١٦٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح رَسُولُ اللهِ بِّهِ إِلَى شَنَّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنٍ يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمّ أَضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [انظر: ١١٧- مسلم: ٧٦٣ - فتح: ٢ /٤٧٧] ٩٩٣- حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِ عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّ: ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ)). قَالَ القَاسِمُ: وَرَأَيْنَا أُنَّاسًا مُنْذُ أَذْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلاَثٍ، وَإِنَّ كُلُّ لَوَاسِعٌ، أَزْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ. [انظر: ٤٧٢ - مسلم: ٧٤٩ - فتح: ٢ / ٤٧٧] ٩٩٤- حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ قَالَ: أَخْبَنَا شُعَيْبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يُصَلِّي إِحدىُ عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلاَتَهُ- تَغْنِي: بِاللَّيْلِ - فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَزْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقُّهِ الأَيَمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ لِلصَّلاَةِ. [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٣٦ - فتح: ٤٧٨/٢] ذكر فيه أربعة أحاديث: أحدها : حديث نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)) .. الحديث. وَعَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.