Indexed OCR Text

Pages 1-20

التَّوْ يَح
لِشِرْح
صحيح
الخَامِجَ الِفِيـ
تَصْنیف
سِرَاجِدِينِ أَبِ حَقْصٍ عُمَرَبْنِ عَلِّبْن أَحْدِ الأَنصَارِيِّ الشَّافِعِيِّ
المعروف بـ ابن المُلقّن
(٧٢٣ - ٨٠٤ هـ )
الْجَلَّدَالسَّادِسُ
تحقيق
دار الفلاح
لِلِبَحْثِ الْعِلمِّ وَتَحْقِيْق التَّاث
بإشراف
جَمْعَةُ فَشَچى
خَالِدِ الرَّاظ
تَقْدِيُ
فَضِيْلَةٍ الأستاذ الدكتور
أحمد عبد عبد الكريم
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر
إصدارات
وَزَارَةُ الأَزْقَافِ وَالشُّؤُوْرَالِسْلامِيَّةُ
إِدَارَةُ الشّؤُوْنِ الْإِسْلَامِيَّةِ-دَوْلةِقَطَرْ

13

التَّوْصِيحُ

حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
إدارة الشؤون الإسلامية
دولة قطر
الطبعة الأولى ، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
٢٠٠
قامت بعمليات الاخراج الفني والطباعة
دَارُ التََّادر
نُورُالدُّنْظُ الدُّم
لصاحبها ومديرها العام
سوريا - دمَشق - ص. ب : ٣٤٣٠٦
لبْنان - بَيروت - ص.ب: ١٤/٥١٨٠
هاتف : ٢٢٢٧٠٠١ ١١ ٠.٩٦٣- فاكس: ٢٢٢٧٠١١ ١١ ٠٠٩٦٣
www.daralnawader.com

*
*
+
باقي
كِتَابُ الصَّلاةِ
٠

1

٧
كِتَابُ الصَّلَاةِ
٨٦ - باب المَسْجِدِ يَكُونُ في الطَّرِيقِ
مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِالنَّاسِ
وَبِهِ قَالَ الحَسَنُ وَأَيُّوبُ وَمَالِكٌ.
٤٧٦ - حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ بُكَثِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابن شِهَابٍ
قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ -زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهِ- قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ
إِلَّ وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُزَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّ يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَِّ طَرَفيِ النَّهَارِ
بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأْ
القُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ
أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءَ لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ
المُشْرِكِينَ. [٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩ - فتح: ٥٦٣/١]
ثم ساق حديث عائشة(١) رضي الله عنها: قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ
إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَلَه
طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ،
فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرْآنَ .. الحديث.
وهذا الحديث ساقه هنا مختصرًا، وساقه بكماله في الهجرة (٢)،
وساق بعضه في غزوة الرجيع من حديث هشام، عن عروة، عن
.(٣)
عائشة(٣).
والمراد بأبويها: الصديق وأم رومان.
(١) ورد بهامش (س): وساق حديث عائشة بسنده هنا في الكفالة مطولًا، وشرحه
المصنف هناك أيضًا.
(٢) سيأتي برقم (٣٩٠٥) كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي وَّل.
(٣) سيأتي برقم (٤٠٩٣) كتاب: المغازي.

٨
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
ومعنى (يدينان) الدين: أي: دين الإسلام.
وقوله: (ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدًا) لا شك أن الصديق كما
ستعلمه في الهجرة لما أوذي خرج من مكة حتى بلغَ بْرِك الغِمَاد فرده
ابن الدغنة، ورجع معه إلى مكة، وأجاره بشرط أن يصلي في بيته،
ولا يعلن بالقراءة، ثم بعد ذلك بدا للصديق فابتنى هذا المسجد بفناء
داره فسير المشركون إلى ابن الدغنة فجاء الصديق فقال له: إما أن
تصلي في بيتك وإلا فرد جواري؛ فقال الصديق: فإني أرضى بجوار
الله، وأرد إليك جوارك، وهذا من ندى الصديق وفضله، فإنه قصد
بذلك إظهار الدين.
وأجاز مالك بناء المسجد بفناء الدار إذا كان لا يضر بالسالكين؛
لأن نفعه كالاستغراق، وإليه ذهب البخاري في ترجمته قال ابن شعبان
في ((الزاهي)): وينبغي تجنب الصلاة في المساجد المبنية حيث لا يجوز
بناؤها من الطرقات ونحوها؛ لأنها وضعت في غير حقها فمن صلى فيها
متأولًا أنه يصلي في الطريق أجزأ قال: ولو كان مسجد في متسع وأراد
الإمام الزيادة فيه ما لا يضر بالسالكين لم يمنع عند مالك ومنعه ربيعة،
وصححه ابن بطال؛ لأنه غير عائد إلى جميعهم، وقد ترتفق به الحائض
والنفساء، ومن لا يجب عليه من الأطفال ومن يملكه من أهل الذمة(١).
فائدة :
ساق البخاري قطعة من حديث الزهري عن عروة مرسلة، وهي
مسندة في بعض نسخ ((المغازي)) لابن عقبة -فيما رويناه في كتاب
البيهقي - (عن أبيه).
(١) ((شرح ابن بطال)) ١٢٣/٢.

٩
كِتَابُ الصَّلَاةِ
=
وفي البخاري: رجع عامة من كان بأرض الحبشة، كذا وقع فيه
والصواب ما رواه الحاكم في ((إكليله)): من حديث ابن شهاب، عن
عروة: رجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من
المسلمين؛ ويؤيده أنه هو ذكر قدوم جعفر وأصحابه كان بعد خيبر.
فائدة ثانية :
في ألفاظ وقعت في هذا الحديث في الهجرة تعجلناها هنا منها :
(برك الغماد) بكسر الباء وفتحها وإسكان الراء في أقاصي هجر،
والغماد بضم الغين وكسرها، قال ابن دريد: وهو بقعة في جهنم (١).
والدغنة بضم أوله وكسر ثانيه، وتخفيف النون وبضمها، وتشديد
النون، روي بهما في ((الصحيح))، ورويناه بالضم مع تخفيف النون في
المغازي وأصله من الغيم الممطر، وقيل: لأنه كان في لسانه استرخاء
لا يملكه، واسمه مالك فيما ذكره السهيلي قال: والدغنة أسم أمرأة
عرف بها، ويقال له أيضا: ابن الدثنة وهي الكبيرة اللحم المسترخية،
وهو سيد الغارة كما ذكر في الحديث.
ومنها: قول ابن الدغنة في الصديق (إنك تكسب المعدوم) أي:
تكسب غيرك ما هو معدوم عنده قال ابن دحية في ((مولده)) وفتح التاء
أصح.
ومنها: قوله: (أريت دار هجرتهم بسبخة كأن تحل بين لابتين) وهما
الحرتان، قد فسر اللابة، وهي أرض يركبها حجارة سود، ومنه قيل
للأسود: لوبي ونوبي، وفي ((الإكليل)): من حديث جرير مرفوعًا: ((إن
(١) ورد بهامش (س): الذي في ((الجمهرة)) وبرك الغِماد موقع، وقيل: الغُماد أيضًا.
[وانظر: ((الجمهرة)) ٢/ ٦٧٠ مادة (دغم)].

١٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
الله تعالى أوحى إلي أي هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك المدينة،
أو البحرين، أو قنسرين)) (١)، فاختار المدينة، وورد في حديث موضوع
كما قاله ابن عبد البر: ((إنها أحب البلاد إلى الله))(٢).
ومنها: قوله: (وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر وهو الخبط
أربعة أشهر) كذا وقع هنا السمر وهو الخبط وفيه نظر، فقد فرق
بينهما أبو حنيفة في ((نباته))، وأبو زياد وقال: السمر أم غيلان، وغيرها.
ومنها: قولها: (في نحر الظهيرة) أي: أول الزوال.
ومنها: قولها: (فقال أبو بكر: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّ) أي: أفديه بهما،
بالمد والقصر(٣)، وفتح الفاء وکسرها.
ومنها: (جَبَل ثَوْرٍ)، وهو بالمدينة(٤) وأنكره من أنكره(٥).
ومنها: (الجهاز) وهو بفتح الجيم وكسرها ومنهم من أنكر الكسر،
والسفرة سميت باسم ما يحمل فيها وبينها ( ... )(٦).
(١) رواه الترمذي (٣٩٢٣) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى،
تفرد به أبو عمار، والطبراني ٣٣٩/٢ (٢٤١٧)، والحاكم ٢/٣-٣ وصحح
إسناده. وقال الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٧٥٣): موضوع.
(٢) أنظر: ((الاستذكار)) ١٦/٢٦-١٧، والحديث رواه الحاكم ٢٧٨/٣ من حديث
الحارث بن هشام أن رسول الله وسلم قال: ((إني سألت ربي ◌ّ فقلت: اللهم إنك
أخرجني من أحب أرضك إلي، فأنزلني أحب الأرض إليك، فأنزلني المدينة))،
وقال الألباني في «الضعيفة)) (١٤٤٥): موضوع.
(٣) ورد بهامش (س): كسر الفاء مع المد وفتحها مع القصر.
(٤) في هامش (س): صوابه بمكة، والذي أنكر إنما هو الذي بالمدينة.
(٥) ذكر البكري في ((معجم ما استعجم)) ٣٤٨/١، وابن الأثير في ((النهاية)) ٢٢٩/١،
وياقوت الحموي في ((معجم البلدان)) ٨٦/٢ أن ثورًا جبل بمكة فيه غار النبي وَّ.
(٦) كلمات غير واضحات بالأصل.

١١
كِتَابُ الصَّلَاةِ
و(الجراب) بكسر الجيم أفصح من فتحها بل لحن من فتح.
ومنها: قولها في حق عبد الله بن أبي بكر: (ثقف لقن) أي: فهم
حافظ، وهو بكسر القاف فيهما وسكونها.
و(النطاق) بكسر النون ما يشد به الوسط؛ وسميت أسماء ذات
النطاقين لأنه كان لها نطاقان واحد على واحد، وقيل: تلبس
أحدهما، وتحتمل في الآخر الزاد لرسول الله وَّة وهو في الغار.
ومنها: قولها: (وهو لبن منحتهما ورضيفهما) الرضيف: اللبن
المرضوف أي: طرحت فيه الرضفة وهي الحجارة المحماة بالشمس،
أو النار ليتعقد وتذهب وخامته.
ومنها: قوله: (رجلًا من بني الديل) هو بكسر الدال، من كنانة،
وزعم أبو اليقظان أنه الدُّول بضم الدال وسكون الواو، ووَهِمَ مَن
قال: إن الدول أمرأة من كنانة بل ذاك بالهمز.
و(أبو الأسود الدئلي) بكسر الهمزة، والقياس فتحها، وابن حبيب
وغيره يقول: في كنانة بن خزيمة الديلي بإسكان الياء. ابن بكر، وقد
قيل: في ابن أريقط الليثي، وليث هو: بكر بن عبد مناة أيضًا،
فيحتمل نسبته إلى ليث؛ لأنها أشهر نسبة من الدول وهو مشتق من
أسم دويبة.
ومنها: قول سراقة عن فرسه (فرفعتها تقرب بي) هو ضرب من
سيرها، وفيه غير ذلك مما يطول وتعلمه في موضعه إن شاء الله ذلك
وقدره.
:

١٢
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =-
٨٧ - باب الصَّلَاةِ في مَسْجِدِ السُّوقِ
وَصَلَّى ابن عَوْنٍ فِي مَسْجِدٍ فِي دَارٍ يُغْلَقُ عَلَيْهِمُ الْبَابُ.
٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبي صَالِحِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((صَلَاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي
سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى المَسْجِدَ،
لَا يُرِيدُ إِلَّ الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً،
حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ،
وَتُصَلِّي -يَغْنِي: عَلَيْهِ - المَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ،
اللَّهُمَّ أَرْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ)). [انظر: ١٧٦ - مسلم: ٦٤٩ - فتح: ١ /٥٦٤]
كذا في نسخة سماعنا: (ابن عون) ووقع في كلام ابن المنير (ابن
عمر)(١)، ولعله تصحيف.
ووجه مطابقة الترجمة لحديث ابن عمر الذي ساقه(٢)، فإنه لم يصل
في سوق.
إن البخاري أراد إثبات جواز بناء المسجد داخل السوق لئلا يتخيل
المسجد في المكان المحجور لا يشرع كما أن مسجد الجمعة لا يجوز
أن يكون محجورًا، فنبه بصلاة ابن عمر على أن المسجد الذي صلى فيه
کان محجورًا، ومع ذلك فله حكم المساجد.
ثم خص السوق في الترجمة لئلا يتخيل أنها لما كانت شر البقاع(٣)،
(١) ((المتواري)) ص٨٨.
(٢) سيأتي برقم (٤٨٣) كتاب: الصلاة. وفي هامش الأصل: في المساجد التي على
طرق المدينة.
(٣) روى مسلم (٦٧١) كتاب: المساجد، باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد
الصبح .. من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض =

١٣
كِتَابُ الصَّلَاةِ
=
وبها يركز الشيطان رايته كما ورد في الحديث (١) يمنع بذلك من أتخاذ
المساجد فيها، وينافي العبادة كما (نافتها)(٢) الطرقات ومواضع
العذاب والحمام شبهها فبين بهذا الحديث أنها محل للصلاة
كالبيوت، فإذا كانت محلا لها جاز أن يبنى فيها المسجد وكذا قال
ابن بطال في ((شرحه)): فيه: أن الأسواق مواضع للصلاة وإن كان قد
جاء فيها مرفوعًا: ((إنها شر البقاع)) حكاية عن جبريل: ((وخيرها
المساجد)) أخرجه الآجري(٣).
فخشي البخاري أن يتوهم من رأى ذلك الحديث أنه لا تجوز الصلاة
في الأسواق استدلالًا به إذا كانت الأسواق شر البقاع والمساجد
خيرها، فلا يجوز أن تعمل الصلاة في شرها فجاء في الحديث إجازة
الصلاة في السوق وأن الصلاة فيه للمنفرد درجة من خمس وعشرين
درجة كصلاة المنفرد في بيته، قال: واستدل البخاري أنه إذا جازت
الصلاة في السوق فرادى كان أولى أن يتخذ فيه مسجد للجماعات
لفضل الجماعة كما يتخذ المساجد في البيوت عند الأعذار لفضل
الجماعة (٤).
ثم ساق البخاري حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَ قَالَ: ((صَلَاَّةُ
البلاد إلى الله أسواقها)).
=
(١) رواه مسلم (٢٤٥١) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أم سلمة، عن
سلمان قال: لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج
منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته.
(٢) كذا قراءتها التقريبية، ولعل لها وجها لم يتبين لنا.
(٣) رواه ابن حبان في ((صحيحه)) ٤٧٦/٤ (١٥٩٩)، والحاكم ٩٠/١، والبيهقي
٦٥/٣، من حديث ابن عمر، وضعفه الألباني في ((ضعيف الترغيب)) (٢٠١).
(٤) ((شرح ابن بطال)) ١٢٤/٢.

١٤
التوضيح لشرح الجامع الصحيح -
الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ خمسا وعشرين درجة .. )) الحديث.
وسبق بعضه في باب: الحدث في المسجد(١)، وسيأتي في فضل
صلاة الجماعة (٢)، وسنتكلم عليه هناك إن شاء الله، وفي البيوع في
باب: ما ذكر في الأسواق(٣)، وأخرجه مسلم هنا أيضا (٤).
وقوله: ( ((لم يخط خُطوة)) ) هو بفتح الخاء وضمها، قال القرطبي:
الرواية بالضم وهي واحدة الخطا وهي ما بين القدمين(٥)، وقال ابن
التين: رويناه بفتحها، وهي المرة الواحدة.
وقوله: ( ((لا يريد إلا الصلاة)) ) أي: لا يقصد غير ذلك، وفي
رواية: لا يهزه، أي: لا يدفعه ويهزه بضم أوله أو بفتحه(٦).
(١) سلف برقم (٤٤٥).
(٢) سلف برقم (٦٤٧) كتاب: الأذان.
(٣) سيأتي برقم (٢١١٩) كتاب: البيوع.
(٤) مسلم (٦٤٩) كتاب: المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة.
(٥) ((المفهم)) ٢٩٠/٢.
(٦) ورد بهامش (س): ثم بلغ في الخامس بعد الستين كتبه مؤلفه.

١٥
كِتَابُ الصَّلاةِ
=
٨٨ - باب تَشْبِيكِ الأَصَابِعِ فِي المَسْجِدِ وَغَيْرِهِ
٤٧٨ و٤٧٩ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنَا وَاقِدُ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابن عُمَرَ أَوِ ابن عَمْرٍو: شَبَّكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَصَابِعَهُ. [٤٨٠ - فتح: ٤ /٥٦٥]
٤٨٠ - وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيّ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ هذا الحَدِيثَ مِنْ
أَبِي، فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَوَّمَهُ لِي وَاقِدُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، كَيْفَ بَِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ
النَّاسِ بهذا)). [انظر: ٤٧٩ - فتح: ١ /٥٦٥]
٤٨١ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ
كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)). وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ. [٢٤٤٦، ٦٠٢٦ - مسلم: ٢٥٨٥ - فتح:
٥٦٥/١]
٤٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابن عَوْنٍ، عَنِ ابن سِيِينَ،
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَِّ إِحْدِى صَلَاتِ العَشِيِّ - قَالَ ابن سِيرِينَ:
سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، ولكن نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى
خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي المَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى
اليُسرىُ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيَمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ اليُسرىُ، وَخَرَجَتِ
الشَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ
يُكَلِّمَاهُ، وَفِ القَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو اليَدَيْنِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ
أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: (لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ)). فَقَالَ: ((أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ)).
فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبََّ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ
ثُمَّ سَلَّمَ، فَيَقُولُ: نُبِّثْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. [٧١٤، ٧١٥، ١٢٢٧، ١٢٢٨،
١٢٢٩، ٦٠٥١، ٧٢٥٠ - مسلم: ٥٧٣ - فتح: ١ / ٥٦٥]

١٦
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
ساق فيه ثلاثة أحاديث :
أحدها :
عن حَامِد بْنِ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ، ثَنَا عَاصِمٌ، ثَنَا وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
ابن عُمَرَ أَوِ ابن عَمْرٍو: شَبَّكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَصَابِعَهُ.
قال أبو عبد الله: وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ :
سَمِعْتُ هُذَا الحَدِيثَ مِنْ أَبِي، فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَوَّمَهُ لِي وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ:
((يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ بهذا)).
والكلام عليه من أوجه:
أحدها :
هذا الحديث ليس موجودًا في أكثر نسخ الصحيح، ولا استخرجه
الحافظان الإسماعيلي وأبو نعيم، ولا ذكره ابن بطال، وفي بعض
النسخ، ملحقًا على الحاشية.
وحكى أبو مسعود أنه رأى في كتاب أبي رميح عن الترمذي
وحماد بن شاكر عن البخاري، نعم؛ ذكره خلف في ((أطرافه)) في
مسند ابن عمر، وكذا الحميدي في ((جمعه)) في أفراد البخاري من
حديث واقد بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر أو ابن عمرو -وعلى
ابن عمرو تمريض- قال: شبك النبي ◌َّ أصابعه وقال: كيف أنت
يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم
وأماناتهم، واختلفوا فصاروا هكذا، قال: فكيف أفعل يا رسول الله،
قال: ((تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك وتدعهم
وعو امهم)).

١٧
كِتَابُ الصَّلَاةِ
=
قال الحميدي: هكذا في حديث بشر بن المفضل عن واقد، وفي
حديث عاصم بن محمد بن زيد قال: سمعت هذا من أبي فلم
أحفظه، فقومه لي واقد عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال
عبد الله: قال رسول الله وَلجر: ((يا عبد الله بن عمرو كيف أنت إذا
بقيت)) وذكره(١).
الوجه الثاني :
(حامد) هذا هو: البكراوي من ذرية أبي بكرة الثقفي، نزيل
نيسابور، وقاضي كرمان، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، بنيسابور (٢).
و(بشر) هو: ابن المفضل الرقاشي، الحجة، كان يصوم يومًا ويفطر
يومًا، ويصلي كل يوم أربعمائة ركعة، مات سنة سبع وثمانين ومائة(٣).
و(عاصم) هو: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وثق(٤).
و(عاصم بن علي) هو الواسطي، شيخ البخاري وهو ثقة، وإن ضعفه
ابن معين، وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير، مات سنة إحدى وعشرين
(١) ((الجمع بين الصحيحين)) ٢٧٨/٢ (١٤٣٥).
(٢) هو حامد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي البكراوي،
روى عنه البخاري ومسلم، ووثقه ابن حبان. أنظر: ((التاريخ الكبير)) ١٢٥/٣
(٤١٧)، ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٣٠٠ (١٣٣٧)، ((الثقات)) لابن حبان ٢١٨/٨،
«تهذيب الكمال)) ٣٢٤/٥-٣٢٥ (١٠٦٢).
(٣) بشر بن المفضل، تقدمت ترجمته في حديث رقم (٦٧).
(٤)
عاصم بن محمد بن زيد، روى له الجماعة، ووثقه أحمد ويحيى بن معين
وأبو داود وأبو حاتم، وزاد أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس،
وقال أبو زرعة: صدوق الحديث، وقال البزار: صالح الحديث، ووثقه ابن حجر.
انظر ترجمته في: ((تاريخ يحيى بن معين برواية الدارمي)) ص١٤٩ (٥١١)،
((الجرح والتعديل)) ٣٥٤٠/٦ (١٩٣١)، (تهذيب الكمال)) ٥٤٢/١٣-٥٤٣
(٣٠٢٧)، ((تهذيب التهذيب)) ٢٦٠/٢.

١٨
=
التوضيح لشرح الجامع الصحيح
. (١)
ومائتين
و(واقد) هو: ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ثقة، ووالده زيد(٢).
الثالث :
الحثالة: ثفله ورديه، ومرجت: بكسر الراء أي: اختلطت عهودهم
ولم يفوا وشبك الشارع ليمثل له اختلاطهم.
الحديث الثاني :
حديث أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ
كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)). وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الأدب(٣)، ومسلم (٤) كذلك(٥)،
وسفيان المذكور في إسناده هو الثوري، وخلاد بن يحيى، شيخ
البخاري ثقة، يغلط قليلًا، مات سنة سبع عشرة ومائتين(٦).
وظاهر الحديث الإخبار ومعناه الأمر وفيه التحريض على التعاون.
الحديث الثالث:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِحْدِىُ صَلَاتَي العَشِيِّ -
قَالَ ابن سِيرِينَ: سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، ولكن نَسِيتُ أَنَا .. الحديث، وفيه:
وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
(١) عاصم بن علي، تقدمت ترجمته في المقدمة.
(٢) واقد بن محمد بن زيد، تقدمت ترجمته في حديث رقم (٢٥).
(٣) سيأتي برقم (٦٠٢٦) باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا.
(٤) مسلم (٢٥٨٥) كتاب: البر والصلة، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم.
(٥) ورد بهامش (س) تعليق نصه: من خط الشيخ الترمذي في البر وصححه والنسائي
في الزكاة.
(٦) خلاد بن يحيى، تقدمت ترجمته في حديث رقم (٢٧٧).

١٩
- كِتَابُ الصَّلَاةِ
وسيأتي في سجود السهو إن شاء الله وقدره.
وطرقه الدار قطني(١)، وغيره وأخرجه مسلم(٢) والباقون(٣).
واختلف العلماء في تشبيك الأصابع في المسجد وفي الصلاة
فرويت آثار مرسلة أنه سي نهى عن ذلك في المسجد من مراسيل
سعيد بن المسيب.
ومنها : مسند من طرق غير ثابتة (٤)، كما قال ابن بطال، وروى ابن
أبي شيبة، عن وكيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمه،
عن مولى أبي سعيد، وهو مع رسول الله ◌َ و فدخل رسول الله وله
المسجد، فرأى رجلا جالسا وسط الناس قد شبك بين أصابعه يحدث
نفسه فأومأ إليه رسول الله وَي فلم يفطن له فالتفت إلى أبي سعيد،
فقال: ((إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه، فإن التشبيك من
الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج
منه))(٥)، وهذه الآثار معارضة لأحاديث الباب وهي غير مقاومة لها
في الصحة ولا مساوية (٦).
قلت: وأما ابن حبان فأخرج النهي عن التشبيك من حدیث کعب،
وكذا أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه))(٧)، وأخرجه ابن حبان أيضًا
(١) ((العلل)) ٣٧٥/٩-٣٧٩.
(٢) مسلم (٥٧٣) كتاب: المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له.
.(٣)
أبو داود (١٠٠٨)، والترمذي (٣٩٩)، والنسائي ٢٠/٣ - ٢٣، وابن ماجه (١٢١٤).
انظر: ((مصنف عبد الرزاق» ٢٧١/٢-٢٧٣ (٣٣٣١) .. (٣٣٣٧)، ((مصنف ابن أبي
(٤)
شيبة)) ٤١٩/١-٤٢٠ (٤٨٢٤-٤٨٢٨).
(٥) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤١٩/١-٤٢٠ (٤٨٢٤).
(شرح ابن بطال)) ١٢٥/٢.
(٧) ابن خزيمة ٢٧٧/١ (٤٤١)، ابن حبان ٥٢٤/٥ (٢١٥٠)، ورواه أيضًا: أبو داود =
(٦)

٢٠
التوضيح لشرح الجامع الصحيح =
والحاكم في ((المستدرك)) من حديث أبي هريرة وقال: صحيح على شرط
(١)
مسلم (١).
وكره إبراهيم تشبيك الأصابع في الصلاة(٢)، وهو قول مالك(٣)،
ورخص في ذلك ابن عمر وابنه سالم وكانا يشبكان بين أصابعهما في
الصلاة؛ ذكرهما ابن أبي شيبة (٤)، وكان الحسن البصري يشبك بين
أصابعه في المسجد(٥)، وقال مالك: إنهم لينكرون تشبيك الأصابع
في المسجد وما به بأس، وإنما يكره في الصلاة.
(٥٦٢)، والترمذي (٣٨٦)، وأحمد ٢٤٠/٤، والدارمي ٨٨٢/٢ (١٤٤٤).
=
وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٤٤٢).
(١) ابن حبان ٥٢٣/٥ (٢١٤٩)، والحاكم ٢٠٦/١، ورواه أيضًا: الدارمي ٨٨٢/٢
(١٤٤٦)، ابن خزيمة في («صحيحه» ٢٢٩/١ (٤٤٦، ٤٤٧)، الطبراني في «الأوسط)»
٢٥٦/١ (٨٣٨). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٢٩٤).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٢٠ (٤٨٢٨).
(٣) أنظر: ((شرح ابن بطال)) ١٢٥/٢.
(٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٢٠/١ (٤٨٢٩، ٤٨٣١).
(٥) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٢٠ (٤٨٣٠).