Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ كتاب الإيمان السهمي الزاهد العابد الصحابي ابن الصحابي. أُمُّه: ريطة بنت منبه بن الحجاج، أسلم قبل أبيه وكان بينه وبين أبيه في السن أثنتا عشرة سنة، وقيل: إحدى عشرة، وكان غزير العلم، مجتهدًا في العبادة، وكان أكثر حديثًا من أبي هريرة؛ لأنه كان يكتب وأبو هريرة لا يكتب، كما سيأتي حيث ذكره البخاري(١)، ومع ذَلِكَ فالذي روي له قليل بالنسبة إلى ما رواه أبو هريرة، روي له سبعمائة حديث، اتفقا منها عَلَى سبعة عشر، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرین. مات بمكة أو بالطائف أو بمصر في ذي الحجة بعد الستين، سنة خمس أو ثلاث أو سبع. وقيل: سنة ثلاث وسبعين عن ثنتين وسبعين سنة(٢). فائدة : في الصحابة عبد الله بن عمرو جماعات أخر عدتهم ثمانية عشر نفسًا(٣). (١) سيأتي برقم (١١٣) كتاب العلم، باب: كتابة العلم. (٢) انظر: ((معرفة الصحابة)) ١٧٢٠/٣ - ١٧٢٥ (١٦٩٩)، ((الاستيعاب)) ٨٦/٣ - ٨٨ (١٦٣٦)، ((أسد الغابة)) ٣٤٩/٣ - ٣٥١ (٣٠٩٠)، ((الإصابة)) ٣٥١/٢ - ٣٥٢ (٤٨٤٧). (٣) هكذا عدهم ابن الأثير في كتابه ((أسد الغابة في معرفة الصحابة)) وهم: عبد الله بن عمرو الأحوص ، عبد الله بن عمرو بن بحيرة، عبد الله بن عمرو الجمحي ، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبد الله بن عمرو بن حزم، وعبد الله بن عمرو بن الحضرمي، وعبد الله بن عمرو بن طلحة، وعبد الله بن عمرو بن الألهاني، وعبد الله بن عمرو بن الطفيل، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو ابن عوف، وعبد الله بن عمرو بن قيس، وعبد الله بن عمرو بن الوعيد، وعبد الله بن = ٤٨٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح == وأما الشعبي هو الإمام العلامة التابعي الجليل الثقة أبو عمرو عامر (ع) بن شراحيل، وقيل: ابن عبد الله بن شراحيل الكوفي. والشعبي -بفتح الشين- نسبة إلى شعب: بطن من همذان، أُمُّه من سبي جلولاء(١). ولد لست سنين مضت من خلافة عمر. روى عن خلق من الصحابة منهم: عمر وسعد وسعيد، وروينا عنه أنه قَالَ: أدركت خمسمائة صحابي(٢). قال أحمد بن عبد الله(٣): ومرسله صحیح(٤). روى عنه قتادة، وخلق من التابعين، ومناقبه جَمَّةٌ وَلِي قضاء الكوفة. مات بعد المائة، إما سنة أربع، أو ثلاث، أو خمس، أو ست، ابن نَيِّفٍ وثمانين سنة(٥). فائدة : إِذَا أطلق الشعبي فالمراد به هذا الإمام، وإن كان جماعة بما وراء النهر يطلق عليهم ذَلِكَ لكنهم متأخرون جدًّا، وقد أسلفنا أن هذِه النسبة إلى شعب بطن من همذان، وكذا قَالَ ابن قتيبة: الشعبي يقال: هو من عمرو أبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن هلال، وعبد الله بن عمرو بن وهب، = وعبد الله بن عمرو بن وقدان، وعبد الله بن عمرو بن اليشكري. انظر: ((أسد الغابة)) ٣٤٥/٣-٣٥٥. (١) جَلُولاء: بالمد، ناحية من نواحي السواد في طريق خراسان. انظر: ((معجم البلدان)) ٢/ ١٥٦. بتصرف. (٢) (تهذيب الكمال)) ١٤/ ٣٤. هو العجلي صاحب ((معرفة الثقات)). (٣) (٤) ((معرفة الثقات)) ١٢/٢. (٥) انظر: ((طبقات ابن سعد)) ٢٤٦/٦-٢٥٦، ((التاريخ الكبير)) ٤٥٠/٦ (٢٩٦١)، ((المعارف)) لابن قتيبة ص ٤٤٩-٤٥١، ((تهذيب الكمال)) ٢٨/١٤ (٣٠٤٢)، («سير أعلام النبلاء» ٢٩٤/٤-٣١٩. ٤٨٣ كتاب الإيمان حمیر، وعداده في همدان، ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده، ودفن به. وقال الهمداني: الشعب الأصغر: بطن، منهم عامر بن شراحيل. قَالَ: والشعب الأصغر بن شراحيل بن حسان بن الشعب الأكبر بن عمرو بن شعبان. وقال الجوهري: شعب: جبل باليمن وهو عَلَى شعبين نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه، وإن من نزل من أولاده بالكوفة يقال لهم: شعبيون منهم: عامر الشعبي، ومن كان منهم بالشام قيل لهم: شعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال: لهم آل ذي شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم: الأشعوب(١). وأما إسماعيل (ع) فهو: ابن أبي خالد هرمز، وقيل: سعد، وقيل: كثير البجلي الأحمسي. مولاهم الكوفي، سمع خلقًا من الصحابة، منهم أنس بن مالك، وجماعة من التابعين، وعنه الثوري وغيره من الأعلام. وكان عالمًا متقنًا صالحًا ثقة، وكان يسمى: الميزان، وكان طحانًا. قَالَ ابن المديني: له نحو ثلاثمائة حديث، مات سنة خمس وأربعين ومائة(٢). وأما عبد الله (ع) بن أبي السَّفَر - بفتح السين والفاء-، وحكي إسكانها، واسم أبي السفر: سعيد بن يُحمَد -بضم الياء وفتح الميم- (١) ((الصحاح)) ١٥٦/١، مادة: (شعب). (٢) انظر: ((الطبقات الكبرى)) ٦/ ٢٤٠، ((طبقات خليفة)) ص١٦٧، ((التاريخ الكبير)) ٣٥١/١، ٣٥٢ (١١٠٨)، ((التاريخ الصغير)) ٨٥/٢، ((الكامل في التاريخ)» ٥/ ٥٧٢، (تهذيب الكمال)) ٦٩/٣ (٤٣٩)، ((سير أعلام النبلاء)» ١٧٦/٦ - ١٧٨ (٨٣). ((شذرات الذهب)) ٢١٦/١. ٤٨٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح كذا ضبطه النووي في ((شرحه)) (١)، وغيره ضبطه بخطه بكسرها، ويقال: أحمد الثوري الهمداني الكوفي. روى عنه شعبة وغيره، مات في خلافة مروان بن محمد. قَالَ أحمد ويحيى بن معين: ثقة، روىْ لَهُ الجماعة إلا الترمذي (٢). فائدة : السفر كله بإسكان الفاء في الأسم وبتحريكها في الكنية، ومنهم من سكن الفاء في عبد الله السالف كما سلف. وأما شعبة (ع) فهو العلامة الحافظ أمير المؤمنين، أبو بسطام، شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم الواسطي البصري مولى عبدة بن الأغر، وعبدة مولى يزيد بن المهلب من تابعي التابعين، رأى الحسن وابن سيرين، سمع أنس بن سيرين وغيره من التابعين. قَالَ الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. وقال أحمد: كان أمةً وحده في هذا الشأن. وقال أبو بحر البکراوي(٣): ما رأيت أعبد لله تعالى منه، عَبدَ حتَّى جف لحمه على عظمه. (١) قال النووي في (شرحه)) على مسلم ٦٠/١١: بفتح الفاء على المشهور وقيل بإسکانھا. (٢) أنظر: ((الطبقات الكبرى)) ٣٣٨/٦، ((طبقات خليفة)) ص١٦٢، ((التاريخ الكبير)) ١٠٥/٥ (٣٠٦)، ((الجرح والتعديل)) ٧١/٥، ٧٢ (٣٣٧)، ((الثقات)) ٢٥/٧، ((تهذيب الكمال)) ٤١/١٥، ٤٢ (٣٣٠٨). (٣) هو عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو بحر البكراوي البصري. انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)» ١٧/ ٢٧١. ٤٨٥ = كتاب الإيمان مات بالبصرة أول سنة ستين ومائة عن سبع وسبعين سنة، وهو أكبر من الثوري بعشر سنين، والثوري أكبر من ابن عيينة بذلك(١). فائدة : ليس في الكتب الستة شعبة بن الحجاج غيره. وفي النسائي: شعبة بن دينار الكوفي (٢): صدوق، وفي [أبي]٣) داود: شعبة بن دينار عن مولاه ابن عباس ليس بالقوي(٤) . وفي الضعفاء: شعبة بن عمرو يروي عن أنس، قَالَ البخاري: أحاديثه مناكير(٥) . وفي الصحابة: شعبة بن التوأم(٦) وهو من الأفراد والظاهر أنه تابعي. وأما آدم (خ ت س ق) بن أبي إياس فهو أبو الحسن آدم بن عبد الرحمن، وقيل : ناهیة بن محمد. أصله من خراسان، نشأ ببغداد، وكتب عن شيوخها، ثمَّ رحل إلى الكوفة وغيرها من الأمصار، واستوطن عسقلان. (١) انظر: ((طبقات ابن سعد)) ٢٨٠/٧، ((التاريخ الكبير)) ٢٤٤/٤ - ٢٤٥ (٦٧٨)، (تهذيب الكمال)) ٤٧٩/١٢ (٢٧٣٩)، ((سير أعلام النبلاء)) ٢٠٢/٧ - ٢٢٨ (٨٠)، ((شذرات الذهب)) ٢٤٧/١. (٢) أنظر: ((التاريخ الكبير)) ٢٤٤/٤ (٢٦٧٦)، ((الجرح والتعديل)) ٣٦٨/٤ (١٦٠٦)، (تهذيب الكمال)) ٤٦٥/١٢ (٢٧٤٠)، ((التقريب)) (٢٧٩٢) وقال: لا بأس به. (٣) زيادة يقتضيها السياق. أنظر: ((التاريخ الكبير)) ٢٤٤/٤ (٢٦٧٣)، ((الثقات)» لابن حبان ٣٦٢/٤ وقال: (٤) في أحاديثه مناكير كثيرة، روى عنه الخليل بن مرة، البلية في أخباره من الخليل بن مرة، وقد ذكرنا الخليل في كتاب ((الضعفاء)) بأسبابه وما يجب الوقوف على أنبائه. (٥) انظر: ((التاريخ الكبير)) ٣٩/٢ (١٦١٣)، ((الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٢ (٩٧٠)، ((تهذيب الكمال)) ٣٠١/٢ (٢٩٤). (٦) انظر: ((التاريخ الكبير)) ٢٤٣/٤ (٢٦٧٢)، ((أسد الغابة)) ٥٢٥/٢ (٢٤٤١). ٤٨٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = سمع شعبة وغيره من الأعلام، وروى عنه البخاري، وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه عن رجل عنه. وكان ثقة مأمونًا متعبِّدًا. مات بعسقلان سنة عشرين ومائتين، وقيل: إحدى وعشرين عن ثمان وثمانين سنة، وقيل: عن نيف وتسعين سنة (١). ولما حضرته الوفاة ختم القرآن وهو مسجى، ثمَّ قَالَ: بحبك لي إلا ما رفقت بي في هذا المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك ثمَّ قَالَ: لا إله إلا الله. ثمَّ قضى(٢). قَالَ الخطيب: حدَّث عنه: بشر بن بكر التنيسي وإسحاق ابن إسماعيل الرملي، وبين وفاتيهما ثمانون، وقيل: ثلاثة وثمانون سنة(٣). (١) أنظر: ((التاريخ الكبير)) ٣٩/٢ (١٦١٣)، ((الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٢ (٩٧٠)، ((تهذيب الكمال)) ٣٠١/٢ (٢٩٤)، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٣٥/١٠- ٣٤١ (٨٢)، ((شذرات الذهب)) ٤٧/٢. (٢) رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩/٧. بلفظ: بحبِي لك إلا رفقت بي هذا المصرع. (٣) ((السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد)) للخطيب البغدادي ص ١٦٠ (٣٦). والسابق واللاحق هو: أن يشترك في الرواية عن شيخ راويان أحدهما متقدم والآخر متأخر، بين وفاتيهما زمن طويل. من فوائده تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب، ومن أمثلته: ما ذكره المصنف هنا، وكذلك محمد بن إسحاق السراج، روى عنه البخاري في ((تاریخه))، وروئ عنه أبو الحسين الخفاف النيسابوري، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، وذلك أن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين، ومات الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. انظر: ((علوم الحديث)) ص ٣١٧ - ٣١٨، ((المقنع)) ٥٤٧/٢ - ٥٤٨، ((تدريب الراوي» ٣٧٧/٢ - ٣٧٨. ٤٨٧ كتاب الإيمان فائدة : ليس في هذِه الكتب آدم بن أبي إياس غير هذا، وفي مسلم، والترمذي، والنسائي: آدم بن سليمان الكوفي (١)، وفي البخاري، والنسائي آدم بن علي العجلي الكوفي أيضًا(٢). فحسب. وفي الرواة آدم بن عيينة، أخو سفيان لا يحتج به (٣)، وآدم بن فائد عن عمرو بن شعيب مجهول (٤). وأما أبو معاوية (ع) فهو: محمد بن خازم -بالخاء المعجمة والزاي- الضرير الكوفي التيمي السعدي مولى سعد بن زيد مناة بن تميم. يقال: عمي وهو ابن أربع سنين أو ثمان. وروى عن الأعمش وغيره، وعنه: أحمد وإسحاق وهو ثبت في الأعمش، وكان مرجئًا. مات في صفر سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة(٥). (١) انظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٣٨/٢ (١٦١٠)، ((الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٢ (٩٦٧)، ((تهذيب الكمال)) ٣٠٧/٢ (٢٩٥). (٢) أنظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٣٧/٢ (١٦٠٩)، ((الجرح والتعديل)) ٢٦٦/٢ (٩٦٢)، ((تهذيب الكمال)) ٣٠٨/٢ (٢٩٦). (٣) أنظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٢ (٩٦٤)، («المغني في الضعفاء)) ١/ ٦٤ (٥٠٦)، ((ميزان الاعتدال)) ١٧٠/١ (٦٨٦)، ((لسان الميزان)) ٣٣٦/١. (٤) انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٢ (٩٨٨)، ((الضعفاء والمتروكين)) للذهبي (٩٠)، ((لسان الميزان)) ٣٣٦/١. (٥) انظر ترجمته في: ((الطبقات الكبرى)) ٣٩٢/٦، ((التاريخ الكبير)) ٧٤/١ (١٩١)، ((الجرح والتعديل)) ٢٤٦/٧ - ٢٤٨ (١٣٦٠)، ((الثقات)) لابن حبان ٤٤١/٧، (تهذيب الكمال)) ٢٥/ ١٢٣-١٣٣ (٥١٧٣)، ((سير أعلام النبلاء)) ٧٣/٩ - ٢٨ (٢٠). ٤٨٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = فائدة : في الرواة أيضًا: أبو معاوية النخعي عمرو (١)، وأبو معاوية شيبان(٢) . وأما داود بن أبي هند فهو: أحد الأعلام الثقات، بصري، واسم أبي هند دينار مولى آمرأة من قشير، ويقال: مولى عبيد الله بن عامر ابن كريز، رأى أنسًا، وسمع: الشعبي وغيره من التابعين، وعنه: شعبة والقطان. لَهُ نحو مائتا حديث. وكان حافظا صوامًا دهره قانتًا لله، مات سنة أربعين ومائة بطريق مكة عن خمس وسبعين سنة(٣). فائدة : داود هُذا خرَّج له الستة -كما أعلمت له- والبخاري استشهد به هنا خاصة، وليس لَهُ في («صحيحه» ذكر إلا هنا. وأما عبد الأعلى (ع) فهو: ابن عبد الأعلى السَّامي القرشي البصري، من بني سامة بن لؤي بن غالب. روى عن: الجريري وغيره، وعنه: بندار وغيره. وهو ثقة قدري لكنه (١) انظر ترجمته في: (التاريخ الكبير)) ٣٤٩/٦ (٢٥٩٨)، ((الجرح والتعديل)) ٣٤٣/٦ (١٣٤٩)، ((الثقات)) ٢١٥/٧، ((تهذيب الكمال)» ١١٥/٢٢ - ١١٧ (٤٤٠٢)، ((التقريب)) (٥٠٦٧). (٢) انظر: ((الطبقات الكبرى)) ٣٧٧/٦، ((تاريخ الدارمي)) (٥٦)، ((التاريخ الكبير)) ٤/ ٢٥٤ (٢٧٠٩)، ((الجرح والتعديل)) ٣٥٥/٤، ٣٥٦ (١٥٦١)، ((تهذيب الكمال)) ٥٩٢/١٢- ٥٩٨ (٢٧٨٤)، ((شذرات الذهب)) ٢٥٩/١. (٣) أنظر: ((الطبقات الكبرى)) ٢٥٥/٧، ((تاريخ الدارمي)) (٢٩٨، ٢١٣)، ((التاريخ الكبير)) ٢٣١/٣ (٧٨٠)، ((التاريخ الصغير)) ٤٩/٢، ((أسماء التابعين)) (٢٩١)، (تهذيب الكمال)) ٨/ ٤٦١ - ٤٦٦ (٧٩٠)، ((سير أعلام النبلاء)) ٣٧٦/٦ - ٣٧٩ (١٥٦). ٤٨٩ كتاب الإيمان غير داعية، كما نبه عليه ابن حبان في ((ثقاته)) (١)، وأطلقه صاحب ((الكاشف))(٢). مات في شعبان سنة تسع وثمانين ومائة(٣). فائدة : في الصحيحين عبد الأعلى ثلاثة بهذا (٤)، وفي ابن ماجه: آخر واهٍ، وآخر كذلك(٥)، وآخر صدوق(٦)، وفيه وفي النسائي آخر ثقة(٧)، وفيه (١) ((الثقات)) ١٣٠/٧ - ١٣١. (٢) («الكاشف)) ١/ ٦١١. (٣) أنظر: ((التاريخ الكبير)) ٧٣/٦ (١٧٤٨)، ((الجرح والتعديل)) ٢٨/٦ (١٤٧)، ((تهذيب الكمال)) ٣٥٩/١٦ - ٣٦٣ (٣٦٨٧) ((سير أعلام النبلاء)) ٩/ ٢٤٢: ٢٤٣ (٦٩)، ((شذرات الذهب)) ٣٢٤/١. (٤) أحدهما المذكور. والثاني: عبد الأعلى بن حماد بن نصر، أنظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) للبخاري ٧٤/٦ (١٧٥٢)، ((الجرح والتعديل)) ٢٩/٦ (١٥٤)، و(تهذيب الكمال)) ٧٤/٦ (١٧٥٢)، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٨/١١ (١٢). والآخر: عبد الأعلى بن مسهر الغساني. انظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٧٣/٦ (١٧٥١)، و((الجرح والتعديل)) ٢٩/٦ (١٥٣)، و((تهذيب الكمال)) ٣٦٩/١٦ (٣٦٩١)، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٨/١٠ (٦٠). (٥) أحدهما: عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري، أنظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٦/ ٧٤ (١٧٥٣)، و((الجرح والتعديل)) ٢٦/٦ (١٥٣)، و((تهذيب الكمال)) ١٦/ ٣٦٦ (٣٦٩٠). والآخر: عبد الأعلى بن أعين الكوفي. انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٢٨/٦ (١٤٨)، و((المجروحين)) لابن حبان ١٥٦/٢، (تهذيب الكمال)) ٣٤٧/١٦ (٣٦٨٢). (٦) هو عبد الأعلى بن القاسم الهمداني، انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠ (١٥٥)، و((الثقات)) لابن حبان ٤٠٩/٨، و((تهذيب الكمال)» ٣٦٤/١٦ (٣٦٨٩). (٧) هو عبد الأعلى بن عدي البهراني. انظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٧٢/٦ (١٧٤٧)، و((الجرح والتعديل)) ٢٥/٦ (١٣١)، و((تهذيب الكمال)) ٣٦٣/١٦ (٣٦٨٨). ١٠ ٤٩٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وفي الترمذي آخر ثقة(١)، وفي الأربعة آخر لين (٢) ضعفه أحمد، فالجملة تسعة، وفي الضعفاء سبعة. فائدة أخرى: هُذا الإسناد كله عَلَى شرط الستة إلا آدم فليس من شرط مسلم، وأبي داود. الوجه الثاني : قوله: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى) هذا من تعليقات البخاري، وقد أسلفت لك أول الكتاب حكمها في الفصول (٣). وحديث أبي معاوية أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) فقال: أنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتُسْتَر (٤)، نا محمد بن العلاء بن كريب، حَدَّثَنَا أبو معاوية، نا داود بن أبي هند، عن الشعبي قَالَ: سمعت عبد الله بن عمرو -ورب هذِه البنية- يقول: سمعت رسول الله وَه يقول: ((المهاجر من هاجر السيئات، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»(٥). (١) هو عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٣٠/٦ (١٥٧)، و(الثقات)) لابن حبان ٤٠٩/٨، و((تهذيب الكمال)» ٣٧٩/١٦ (٣٦٩٢). (٢) هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، انظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٧١/٦ (١٧٤٣)، و((الجرح والتعديل)) ٢٥/٦ (١٣٤)، و((المجروحين)) لابن حبان ٢/ ١٥٥، و((تهذيب الكمال)» ٣٥٢/١٦ (٣٦٨٤). (٣) سبق في المقدمة. (٤) قال الحموي: أعظم مدينة بخوزستان، ((معجم البلدان)) ٢٩/٢. (٥) ٤٢٤/١ ابن حبان (١٩٦) كتاب الإيمان، باب: فرض الإيمان. ٤٩١ = كتاب الإيمان الوجه الثالث في فقهه: بعد أن تعلم أن هذا الحديث أنفرد البخاري عن مسلم بجملته فأخرجه هنا. وفي: الرقاق عن أبي نعيم، عن زكريا، عن عامر (١). وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أيضًا: أن رجلا سأل رسول الله ◌َّ: أيُّ الإسلام خير؟ قَالَ: ((تطعم الطعام، وتقرأ السلام عَلَى من عرفت ومن لم تعرف))(٢). وأخرج من حديثه أيضًا: أن رجلاً سألَ رسولَ اللهِ وَلّهِ: أَيُّ المسملين خير؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ المَسْلِونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيدِهِ)) (٣). ولم يخرِّج البخاريُ هُذا اللفظ ولا الذي قبله، وانفردَ مسلم بإخراجهِ من حديثٍ جابرٍ رفعه: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) (٤). فمعنى قوله وَّل: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" المسلم الكامل الجامع لخصال الإسلام، من لم يؤذٍ مسلمًا بقولٍ ولا فعْلٍ، وكذلك المهاجر الكامل، فَأَعْلَمَ المهاجرين أن يهجروا ما نهى الله عنه، ولا یتکلوا على هجرتهم. ويحتمل أنه قَالَ ذَلِكَ لما شق فوات الهجرة عَلَى بعضهم، فأعلمهم أن هذا هو المهاجر المطلوب الكامل. والهجر لغةً: ضد الوصل(٥). ومنه قيل للكلام القبيح: الهُجر -بضم (١) سيأتي برقم (٦٤٨٤). (٢) مسلم (٣٩) كتاب الإيمان، باب: تفاضل الإسلام وأي أموره خير. (٤) مسلم (٤١). (٣) مسلم (٤٠). (٥) يقال: هَجَرَهُ يَهْجُرُهُ هَجْرًا، بالفتح، وهجْرَانًا بالكِسر: صَرَمَهُ وقَطَعَهُ، والهَجْرُ : ضدُّ الوَصْلِ. وهَجَرَ الشيء يَهْجُرُهُ هَجْرًا: تركه وأغفله وأعرض عنه. انظر: ((تهذيب اللغة)) ٤/ ٣٧١٧ مادة (هجر). ٤٩٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - الهاء-؛ لأنه ينبغي أن يهجر. والهاجرة: وقت يهجر فيه العمل، والمهاجر هو الذي فارق عشيرته ووطنه. وهذا الحديث من جوامع كلمه وَلهر، وفصيحه كما يقال: المال الإبل، والناس العرب، عَلَى التفضيل لا عَلَى الحصر. وقد أورد البخاري عقبه ما بين هذا التأويل وهو قول السائل: أيُّ الإسلام أفضل؟ قَالَ: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده))(١) ثمّ أورد عقبه: أيُّ الإسلام خير؟ قال: ((تطعم الطعام)) (٢) إلى آخره، وخصَّ اليد بالذكر؛ لأن أكثر الأفعال بها، وكذا اللسان؛ لأنه يعبر به عن ما في النفس. وفي ((جامع الترمذي)) والنسائي من حديث أبي هريرة: ((والمؤمن من أمنه الناس عَلَى دمائهم وأموالهم))(٣). وفيه: الحثُّ عَلَى ترك أذى المسلمين بكل ما يؤذي، وسِرُّ الأمر في ذَلِكَ حسن التخلق مع العالم، كما قَالَ الحسن -رحمه الله- في تفسير الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذَّر (٤)، ولا يرضون الشَّرَّ. وفيه ردُّ عَلَى المرجئة، فإنه ليس عندهم إسلام ناقص (٥). (١) سيأتي برقم (١١) باب: أي الإسلام أفضل. (٢) سيأتي برقم (١٢) باب: إطعام الطعام من الإسلام. (٣) الترمذي (٢٦٢٧)، والنسائي ١٠٤/٨ - ١٠٥، ورواه أحمد ٣٧٩/٢، وابن حبان (١٨٠)، والحاكم ١٠/١ وقال: لم يخرجا هُذِه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٥٤٩). (٤) روى نحوه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) ٣/ ٨٤٦ (٤٦٨١). (٥) آخر الجزء الرابع من تجزئة المصنف، ووردج بهامش (ف) بلغ الشيخ الإمام برهان الدين الحلبي قراءة على مؤلفه وسمع الصفدي ... ٤٩٣ = كتاب الإيمان بسم الله الرحمن الرحيم ﴿رَبَّنَاَ ءَائِنَا مِن لَُّنكَ رَحْمَةٌ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠] ٥- باب أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ ١١- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ سَعِيدِ القُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُزْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَ﴾ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)). [مسلم ٤٢- فتح ٥٤/١] نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ القُرَشِيِّ نا أَبِي نا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِِ». الكلام علیه من وجوه : أحدها : هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا من هذا الوجه. وعن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن أبي بردة، وفيه: أي المسلمين أفضل؟ ثانيها: في التعريف برواته: أما أبو موسى فهو عبد الله (ع) بن قيس بن سُليم - بضم السين - بن حضار - بفتح الحاء المهملة وتشديد الضاد المعجمة، وقيل: بكسر الحاء وتخفيف الضاد- الأشعري الصحابي الكبير استعمله وَلّر عَلَى زبيد وعدن، وساحل اليمن، واستعمله عمر عَلَى الكوفة والبصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بالأردن، وخطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق عَلَى معاوية. ٤٩٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح -= لَهُ ثلاثمائة وستون حديثًا، اتفقا منها عَلَى خمسين، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة عشر. روى عنه أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وخلق من التابعين، وبنوه: أبو بردة، وأبو بكر، وإبراهيم، وموسى. مات بمكة أو بالكوفة سنة خمسين أو إحدى أو أربع وأربعين عن ثلاث وستين، وكان من علماء الصحابة ومفتيهم، قَالَ علي في حقه: صبغ في العلم صبغة ثمَّ أخرج منه (١). فائدة : أبو موسى في الصحابة أربعة: هذا والأنصاري (٢) والغافقي مالك بن عبادة أو ابن عبد الله (٣) وأبو موسى الحكمي (٤). وفي الرواة أبو موسى جماعة منهم في ((سنن أبي داود)) أثنان (٥)، (١) انظر ترجمته في: ((معرفة الصحابة)) ١٧٤٩/٤ - ١٧٥٤ (١٧٣٤)، ((الاستيعاب)) ١٠٣/٣، ١٠٤ (١٦٥٧)، («أسد الغابة)) ٣٦٧/٣ - ٣٦٩ (٣١٣٥)، ((الإصابة» ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠ (٤٨٩٨). (٢) انظر ترجمته في: ((معرفة الصحابة)) ١٧٥٥/٤ (١٧٣٦)، ((الاستيعاب)) ١٠٥/٣ (١٦٦٠)، ((أسد الغابة)) ٣٦٧/٣، ٣٦٨ (٣١٣١)، ((الإصابة» ٣٦٠/٢ (٤٩٠٠). (٣) أنظر ترجمته في: ((معرفة الصحابة)) ٢٤٦٥/٥ (٢٦٠٤)، ((الاستيعاب» ٤٠٨/٣ (٢٢٩٩)، ((أسد الغابة)) ٦/ ٣٠ (٤٦٠٢)، ((الإصابة)» ٣٤٧/٣ (٧٦٤١). (٤) انظر ترجمته في: ((معرفة الصحابة)) ٣٠١٥/٦ (٣٤٣٤)، ((الاستيعاب)) ٣٢٨/٤ (٣٢٢٧)، ((أسد الغابة)) ٣٠٨/٦ (٦٢٩١)، ((الإصابة)) ١٨٧/٤ (١١٠٢). (٥) أحدهما: أبو موسى الهلالي، انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩ (٢١٩٧)، و(الثقات)) لابن حبان ٦٦٤/٧، و(تهذيب الكمال)) ٣٣٤/٣٤ (٧٦٥٩)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨٤٠٣): مقبول. والآخر: أبو موسى شيخ لمعاوية بن صالح، انظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) ٣٣٥/٣٤ (٧٦٦١)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨٤٠٣): مجهول. ٤٩٥ - كتاب الإيمان وآخر في ((سنن النسائي))(١). وأما الراوي عنه فهو: أبو بردة عامر (ع)، وقيل: الحارث، وقيل: اسمه كنيته ابن أبي موسى الكوفي التابعي الثقة الجليل، قاضي الكوفة بعد شريح، وبها مات سنة ثلاث أو أربع ومائة، سمع أباه وعليًّا وغيرهما، وعنه خلق من التابعين وغيرهم، قيل: توفي هو والشعبي في جمعة واحدة (٢). فائدة : في الصحابة أبو بردة سبعة منهم: ابن نيار البلوي هانئ أو الحارث أو مالك(٣) وفي الرواة: أبو بردة الآتي بريد بن عبد الله. وأما الراوي عنه فهو أبو بردة (ع) بُريد - بضم أوله- بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الكوفي، يروي عن أبيه وجده والحسن وعطاء، وعنه: ابن المبارك وغيره من الأعلام، وثَّقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بالمتقن، يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال (١) هو أبو موسى الحذاء، انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩ (٢١٩٥)، و((الثقات)) لابن حبان ٥٨٤/٥، و(تهذيب الكمال)) ٣٤ /٣٣٢ (٧٦٥٨)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٨٤٠٠): مقبول. (٢) انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٦٦/٣٣ (٧٢٢٠). (٣) هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هشيم بن كاهل بن ذهل بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف للأنصار، أبو بردة بن نيار، غلبت عليه كنيته ... شهد العقبة وبدرًا وسائر المشاهد. وهو خال البراء بن عازب. يقال: إنَّهُ مات سنة خمس وأربعين. وقيل: بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، لا عقب لهُ. روى عنه البراء بن عازب وجماعة من التابعين. انظر: ((معرفة الصحابة)) ٢٧٤٦/٥ - ٢٧٤٧ (٢٩٩٠)، ((الاستيعاب)) ٤ /٩٦ (٢٦٩٩)، ((أسد الغابة)) ٣٨٢/٥- ٣٨٣ (٥٣٣٢)، ((الإصابة)) ٥٩٦/٣ (٨٩٢٦). ٤٩٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح أحمد بن عبد الله: كوفي ثقة (١). وقال ابن عدي: روى عنه الأئمة، وأدخلوه في صحاحهم وهو صدوق، وأرجو أن لا يكون به بأس. وأنكر ما روي عنه ما رواه مرفوعًا عن جده. «إذا أراد الله بأمة خیرًا، قبض نبيها قبلها) وهذا طریق حسن، رواته ثقات (٢) . قُلْتُ: أخرجه مسلم في كتاب الفضائل معلقًا(٣). فائدة : ليس في الكتب الستة بريد غير هذا. وفي الأربعة: بريد بن أبي مريم مالك(٤)، وفي ((مسند علي)) للنسائي: بريد بن أصرم(٥) وهو مجهول، كما قَالَ البخاري. وليس في الصحابة من اسمه بريد، ويشتبه بُرَيد بأربعة أشباه وهم: يزيد، وبَرِيد، وبرند، تزيد وقد أوضحتهم في ((مشتبه النسبة)). (١) ((معرفة الثقات)) ٢٤٤/١. (٢) انظر: ((الكامل في الضعفاء)) ٢٤٥/٢. (٣) رواه مسلم (٢٢٨٨) كتاب الفضائل، باب: إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها. قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٥٢/١٥: قال المازري والقاضي: هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة في مسلم فإنَّهُ لم يُسم الذي حدَّثُهُ عن أبي أسامة. قلت: وليس هذا حقيقة أنقطاع وإنما رواية مجهول، وقد وقع في حاشية بعض النسخ المعتمدة: قال الجلودي حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة بإسناده. اهـ (٤) انظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ١٤٠/٢ (١٩٧٥)، ((الجرح والتعديل)) ٤٢٦/٢ (١٦٩٣)، و((تهذيب الكمال)) ٥٢/٤ (٦٦٠). (٥) انظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ١٤٠/٢ (١٩٧٤)، ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٢٥-٤٢٦ (١٦٩٢)، ((تهذيب التهذيب)» ٤٩/٤ (٦٥٨). ٤٩٧ - كتاب الإيمان وأما الراوي عنه فهو: أبو أيوب يحيى (ع) بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي الكوفي، سكن بغداد، سمع الأعمش وغيره من التابعين فمن بعدهم، وعنه: أحمد والأعلام. وهو ثقة، مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائة، وبلغ الثمانين، وقيل: ابن أربع وسبعين(١). فائدة : في الكتب الستة يحيى بن سعيد أربعة: أحدهم هذا، وثانيهم: التيمي الكوفي(٢)، وثالثهم: القطان (٣)، ورابعهم: الأنصاري قاضي المدينة(٤)، وفي مسلم: يحيى بن سعيد بن العاص الأموي تابعي (٥)، وذكر في الصحابة وهو فرد فيهم إن صحت(٦). وفي الرواة يحيى بن سعيد العطار ضعيف (٧)، ويحيى بن سعيد (١) انظر: ((التاريخ الكبير)) ٢٧٧/٨ (٢٩٨٤)، ((ثقات ابن حبان)) ٥٢٦/٥، ((تهذيب الكمال)» ٣١٨/٣١ (٦٨٣١)، ((سير أعلام النبلاء)) ١٣٩/٩ (٤٧). (٢) ستأتي ترجمته في حديث رقم (٥٠). (٣) ستأتي ترجمته في حديث رقم (١٣). (٤) سبقت ترجمته في حديث رقم (١). (٥) سبقت ترجمته في حديث رقم (١). (٦) قال ابن الأثير: وهذا يحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق، الذي قتلهُ عبد الملك بن مروان وليس له صحبة ولا إدراك فإنَّ أباه سعيد بن العاص، كان مولده سنة إحدى من الهجرة، وهذا يحيى ليس أكبر أولاده، فمن كل وجه لا صحبة له أهـ وقال مغلطاي: ولا خفاء في عدم صحبته؛ فإنَّ أباه ولد سنة إحدى من الهجرة، وهذا بين واضح. وذكرهُ جماعة في التابعين البخاري فمن بعده. أنظر: ((أسد الغابة)) ٤٧١/٥ - ٤٧٢ (٥٥٠٦)، و ((الإنابة)) ٢٤٢/٢ (١٠٩٤). (٧) انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ١٥٢/٩ (٦٢٨)، ((الكامل في ضعفاء الرجال)) ١٦/٩، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٣/٣: كان ممن يروي = ٤٩٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - الفارسي قاضي شيراز ضعيف أيضًا (١)، قَالَ ابن الجوزي في ((ضعفائه)) بعد ذكرهما؛ وجملة من يجيء في الحديث يحيى بن سعيد ستة عشر ما عرفنا طعنًا إلا في هذين (٢) قلت: ويحيى بن سعيد الراوي عن سالم القداح، صالح الحديث له مناكير، ويحيى بن سعيد السعدي. وقيل: ابن سعد. وهَّاه ابن حبان (٣). وأما الراوي عنه فهو أبو عثمان سعيد بن يحيى البغدادي، سمع أباه وغيره، وعنه الأعلام: أبو زرعة وغيره، وروىْ لَهُ الجماعة إلا ابن ماجه، مات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين. وثقوه، وقال علي بن المديني: هو أثبت من أبيه، وقال صالح بن محمد: هو ثقة إلا أنه كان يغلط (٤). فائدة : في الرواة أيضًا سعيد بن يحيى الواسطي. روى له مسلم وابن = الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات، ولا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصنعة. (١) انظر ترجمته في: ((الكامل في ضعفاء الرجال)) ٩/ ١٧ (٢٠٩٩)، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٨/٣: شيخ يروي عن عمرو بن دينار المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (٢) ((الضعفاء والمتروكين)) ١٩٥/٣. (٣) انظر ترجمته في: ((الضعفاء)) للعقيلي ٤٠٤/٤ (٢٠٢٧)، ((الكامل في ضعفاء الرجال» ١٠٦/٩ (٢١٤٢)، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٩/٣: شيخ يروي عن ابن جريح المقلوبات وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد أهـ (٤) انظر: ((التاريخ الكبير)) ٥٢١/٣ (١٧٤٥)، ((الجرح والتعديل)) ٧٤/٤ (٣١٤)، («ثقات ابن حبان)) ٨/ ٢٧٠، ((تهذيب الكمال)) ١٠٤/١١ (٢٣٧٧). ٤٩٩ - كتاب الإيمان ماجه(١)، وسعيد بن يحيى الكوفي روى له البخاري، والنسائي، وابن ماجه(٢) وسعيد بن يحيى الحميري روىُ لَّهُ البخاري والترمذي(٣). الوجه الثالث : معنى (أيُّ الإسلام أفضل؟): أيُّ خصاله، وجاء في هذا الحديث أنه: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده)) وفي الحديث الآتي: أيُّ الإسلام خير؟ قَالَ: ((تطعم الطعام، وتقرأ السلام)) .. إلى آخره. والجمع بينهما أنه بحسب اختلاف حال السائل، فظهر من أحدهما قلة المراعاة لليد واللسان. ومن الآخر كبر وإمساك عن الإطعام، أو تخوف وسلّ عليهما ذَلِكَ، أو الحاجة في وقت سؤال كل واحد منهما أمس بما أجاب به. قَالَ الخطابي: فجعل أعلاها الإطعام الذي هو قوام الأبدان، ثمَّ جعل خير الأقوال في البر والإكرام إفشاء السلام الذي يعم ولا يخص بمن عرفه حتَّى يكون خالصًا لله تعالى بريئًا من حظ النفس والتصنع؛ لأنه شعار الإسلام، فحق كل مسلم فيه شائع(٤)، وقد روي في حديث: أن السلام في آخر الزمان يكون للمعرفة(٥) وإنما أجاب عليه (١) أنظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٧٥/٤ (٣١٥)، ((ثقات ابن حبان)) ٢٧١/٨، ((تهذيب الكمال)) ١٠٢/١١ (٢٣٧٦). (٢) انظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٤ (١٢٥٠)، ((تهذيب الكمال)) ١١/ ١٠٦ (٢٣٧٨). (٣) أنظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) ٥٢١/٣ (١٧٤٤)، ((تهذيب الكمال)» ١١/ ١٠٨-١١١ (٢٣٧٩)، ((سير أعلام النبلاء)) ٩/ ٤٣٢ (١٥٩). (٤) ((أعلام الحديث)) ١٤٨/١. (٥) كما جاء عن ابن مسعود ((أن يسلم الرجل على الرجل للمعرفة)) رواه عبد الرزاق في (مصنفه)) ١٥٥/٣ (٥١٣٧). وأحمد ٤٠٦/١، والبزار كما في ((كشف الأستار)) = التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وَّر بالذات، والسؤال عن المعنى وهو خصال الإسلام؛ لأن المقصود السؤال عن الذات التي تشرف بالمعنى. (٣٤٠٧) والطبراني ٢٩٦/٩-٢٩٧. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٢٩/٧: = رواه كله أحمد والبزار ببعضه وزاد: ((وأن يجتاز الرجل بالمسجد فلا يصلي فيه» ورجال أحمد والبزَّار رجال الصحيح.