Indexed OCR Text
Pages 1-20
التَّوْضَ ايُحُ لِشَرْح الخَامِجُ الصَّحِيّع تَصْنیف سِرَاجِالدِّينِ أَبِ حَفْصِ عُمَرَيْنِ عَلِىّبْن أَحْدِ الأَنصَارِيِّالشَّافِعِيِّ المعروف بـ ابن المُلقّن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ ) المُخُلَّدُ الثَّاني تحقِيْق دار الفلاح لِلِبَحْثِ العِلمِّ وَتَحْقِيْق التّراث بإشراف أجمعَةُ فَشَخى خَالِدُ الرَّاظِ تَقْدِيمُ فَضِيْلَةِ الأسْتَّاذ الذّكتور أحمد عبد عبد الكريم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر إصدارات وَزَارَةُ الأَرْقَافِ وَالشُّؤُوْ الإِسْلامِيَّة إِدَارَةُ الشّؤُونِ الإِسْلَامِيَّةِ-دَوْلةِقَطَرْ 13 3 التَّوْضَلُحُ حُقُوق الطَّيْعُ مَحَفُوظَة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون الإسلامية دولة قطر الطبعة الأولى / ١٤٢٩هـ . قامت بعمليات الاخراج الفني والطباعة دَارُ الَّوْاْ مهامهاسليم سوريا - دمشق - ص . ب : ٣٤٣٠٦ لبْنان - بَيروت - ص. ب: ١٤/٥١٨٠ هاتف: ٢٢٢٧٠٠١ ١١ ٠.٩٦٣- فاكس: ٢٢٢٧٠١١ ١١ ٠٠٩٦٣ www.daralnawader.com + فريق العمل في تحقيق واخراج كِتَابُ التوضيح دار الفلاح الفَيُّوم بإشراف جمعَة فتحى عبد الحليم خالد محمود الربَّاط ء التّحْقيق وَالمقابلة والتّعليق أحمَد فوزى إبراهيم وائل إمام عبدالفتاح حِمام كمال توفيق خالد مصطفى توفيق عبد اللَّه أحمَدُ فؤاد عصام حمدي محمد أحمَدْ رولى عبد العظيم هافى رمضانْ هاشم رِيْعُ محمَّد عوض الله أحمد عويسن جنيد محمد زكريا يوسف - سَامح محمّد عِيْدٌ - سَعِيْ عَزّتْ عِبْد عادل أحمد محمُود طّ مصطفى أمين عماد مصطفى أمين محمّعبدالصّاحِ عَليْ محمدأحمد عبد التَّبُ مصطفى عبدالحميدالصْلابي + ٠ ٠ ٠ + + + ٠ + + ء + + + +4 + + + + * ٠ مقدمة المصنف كر C ١٢ [مقدمة المصنف] اللَّهُمَّ يَسِّرْ وأَعِنْ يا كريم ﴿رَبَّنَاَ ءَائِنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠] أحمدُ اللهَ عَلَى توالي إنعامه، وأشكره عَلَى ترادف أفضاله، بنفي الزيغ والتحريف عن كلام أشرف أصفيائه، ببقاء الجهابذة والنقاد إلى یوم لقائه. وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة دائمة بدوامه، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، خاتمَ رسلِهِ ومِسْكَ ختامِهِ، وَِّ وعلى آله وصحبه صلاةً مقرونة بسلامه. وبعدُ، فهذِه نُبذ مهمة، وجواهر جمّة، أرجو نفعها وذخرها، وجزيل ثوابها وأجرها، عَلَى صحيح الإمام أمير المؤمنين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، سقى الله ثراه، وجعل الجنة مأواه، الذي هو أصحُ الكتب بعد القرآن، وأجلُّها، وأعظمها، وأعمُّها نفعًا بعد الفرقان. ١٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح وأَخْصُرُ مقصودَ الكلام في عشرة أقسام: أحدها: في دقائق إسناده، ولطائفه. ثانيها: في ضبط ما يشكل من رجاله، وألفاظٍ متونِهِ ولغتِهِ، وغريبِهِ. ثالثها: في بيان أسماء ذوي الكنى، وأسماء ذوي الآباء والأمهات. رابعها: فيما يختلف منها ويأتلف. خامسها: في التعريف بحال صحابته، وتابعيهم، وأتباعهم، وضبط أنسابهم، ومولدهم، ووفاتهم. وإن وقع في التابعين أو أتباعهم قدح يسير بينته، وأجبت عنه. كل ذَلِكَ عَلَى سبيل الاختصار، حذرًا من الملالة والإكثار. سادسها: في إيضاح ما فيه من المرسل، والمنقطعِ، والمقطوعِ، والمُعْضل، والغريب، والمتواتر، والآحاد، والمدرج، والمعلل، والجواب عَمّن تكلمَ عَلَى أحاديثَ فيه بسبب الإرسال، أو الوقف، أو غير ذَلِكَ. سابعها: في بيان غامض فقهِهِ، واستنباطه، وتراجم أبوابه؛ فإنّ فيه مواضع يتحيرُ الناظرُ فيها، كالإحالة عَلَى أَصْل الحديث ومخرجه، وغیر ذَلِكَ مما ستراه. ثامنها: في إسناد تعاليقه، ومرسلاته، ومقاطعه. تاسعها: في بيان مبهماته، وأماكنه الواقعة فيه. عاشرها: في الإشارة إلى بعض ما يستنبط منه من الأصول، والفروع، والآداب، والزهد، وغيرها، والجمع بين مختلفها، وبيان الناسخ والمنسوخ منها، والعام والخاص، والمجمل والمبين، وتبيين المذاهب الواقعة فيه. وأذكر إن شاء الله تعالى وجهها، وما يظهر منها ١١ مقدمة المصنف = مما لا يظهر، وغير ذَلِكَ من الأقسام التي نسأل الله إفاضتها علينا. ونذكر قبل الشروع في ذَلِكَ مقدمات مهمة منثورة في فصولٍ مشتملة عَلَى سبب تصنيفه، وكيفية تأليفه، وما سماه به، وعدد أحاديثه، ونبذة من فقه حال مصنفه، وبيان رجال إسناده إلينا، وما يتعلق بصحيحه، كطبقات رجاله، وحال تعاليقه، وبيان فائدة إعادته الحديث في الأبواب، والجواب عمن خرج حديثه في الصحيح وتُكلِّم فيه، وفي أحاديث استدركت عليهما، وفي أحاديث أُلْزما إخراجها، وفي بيان شرطهما، ومعرفة الاعتبار، والمتابعة، والشاهد، والوصل، والإرسال، والوقف، والانقطاع، وزيادة الثقات، والتدليس، والعنعنة، ورواية الحديث بالمعنى واختصاره، ومعرفة الصحابي، والتابعي، وضبط جملة من الأسماء المتكررة، وغير ذَلِكَ مما ستراه إن شاء الله تعالى. وإذا تكرر الحديث شرحته في أول موضع، ثم أَحَلْتُ فيما بعدُ عليه، وكذا إِذَا تكررت اللفظة من اللغةِ بينتها واضحة في أول موضع، ثم أحيل بعدُ عليه، وكذا أفعل في الأسماء أيضًا. وسميته ((التوضيحُ لشَرْحِ الجامِعِ الصَّحيحِ)) نسألك اللَّهُمَّ العونَ عَلَى إيضاح المشكلات، واللطفَ في الحركات والسكنات، والمحيا والممات، ونعوذ بك من علم لا يَنْفع، وعمل لا يُرْفع، وقول لا يُسْمع، وقلب لا يَخْشِع، ونَفْس لا تَشْبع، ودعاء لا يُسْمع. وعليك اللَّهُمَّ أعتضد فيما أَعْتمد، وأنت حسبي ونعم الوكيل، اللَّهُمَّ وَانْفَع به مؤلفه وكاتبه، وقارئه، والناظر فيه، وجميع المسلمين. آمين. ١٢ التوضيح لشرح الجامع الصحيح -- فصل أقدمه قبلَ الشروعِ في المقدماتِ وهو: معرفة نسب النبي وَل ومولده ووفاته مختصرًا؛ ليشرف الكتاب به، ولمعرفته فوائد أُخر لا تُحصى ومنها : أن من نذكره في هذا الكتاب إِذَا التقى نسبُه نسبَه أقتصر عليه استغناء بمعرفة تمامه من نسبه الد. هو: أبو القاسم وأبو الأرامل وأبو إبراهيم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مُضَرَ بن نِزَار بن مَعَد بن عدنان(١) ويأتي في (١) روى ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٥٥/١ - ٥٦ قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي قال: علمني أبي وأنا غلام نسب النبي ◌َّ ... ثم ساقه. وذكره ابن حبان في ((السيرة النبوية)) ص ٤٠ إلى عدنان أيضًا، وكذا ابن حزم في ((جامع السيرة)) ص٢، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٣٣/١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٢٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٤/١، والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ١٧/١، وابن كثير في ((الفصول في سيرة الرسول)) ص١٨ - ١٩. وروى الحاكم في ((علوم الحديث)) ص ١٧٠ - ١٧١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٣٦/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٨/٣ من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: بلغ النبي وَل# أن رجالًا من كندة يزعمون أنه منهم، فقال: ((إنما كان يقول ذلك العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدما اليمن = ١٣ = مقدمة المصنف باب(١) واسم عبد المطلب: شيبة الحمد عَلَى قول الجمهور، وقال ابن قتيبة: عامر (٢)، وعاش مائة وأربعين سنة، سمي عبد المطلب؛ لأن عمه المطلب أردفه خلفه حين أتى به من المدينة صغيرًا، فكان يقال له: من هذا؟ فيقول: عبدي. واسم هاشم: عمرو؛ لأنه هَشّم الثريد لقومه في المجاعة(٣). -وفي بعض الرويات المدينة- فيأمنا بذلك، وإنا لأن ننتفي من أبينا، نحن بنو النضر ابن كنانة)) قال: وخطب رسول الله وَله، فقال: ((أنا محمد بن عبد الله .. )) ثم ساق النسب إلى نزار فقط، وفي آخره قال وَلّ: ((وخرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي فأنا خيركم نفسًا وخيركم أبًا)). قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن محمد القدامي، وله عن مالك وغيره أفراد، ولم يتابع عليها. وأورد ابن كثير هذا الحديث في ((البداية والنهاية)) ٢/ ٦٥٧ من طريق البيهقي. وقال: الله أعلم بصحته، وهو حديث غريب جدًا من حديث مالك، تفرد به القدامي وهو ضعيف. وقال المصنف في ((البدر المنير)) ٧/ ٦٣٧: ذكره ابن دحية من هذا الوجه، وأعله بعبد الله هذا. اهـ وقال الحافظ في ((التلخيص)) ١٧٦/٣: إسناده ضعيف، وقال الألباني في «الضعيفة)) (٢٩٥٢): ضعيف جدًّا. (١) باب: مبعث النبي ◌ّ، من كتاب مناقب الأنصار. (٢) ((المعارف)) ص٧٢، واعترض عليه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٣٤/١ وقال: ولا يصح والله أعلم.اهـ. وابن قُتيبة هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة المروزي الدينوري البغدادي، أحد الفحول فى اللغة والأدب والنحو والغريب، وله معرفة بالتاريخ والسير والأخبار، ولد سنة (٢١٣هـ)، وتوفي في بغداد سنة (٢٧٦هـ) من مصنفاته: ((غريب القرآن))، و((مشكل القرآن))، و((غريب الحديث))، و((أدب الكاتب))، و((عيون الأخبار))، و(المعارف)). أنظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» ١٧٠/١٠ (٥٣٠٩)، ((المنتظم)) ١٠٢/٥ (٢٣٢)، ((وفيات الأعيان)) ٤٢/٣- ٤٤ (٣٢٨)، ((تاريخ الإسلام)) ٢٠/ ٢٢٨، ((سير أعلام النبلاء)) ١٣/ ٢٩٦ - ٣٠٢ (١٣٨). (٣) رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤/١. ١٤ التوضيح لشرح الجامع الصحيح = وعبد مناف اسمه: المغيرة، وكان يقال له: قمر البطحان. وقصي لقب، واسمه: زيد، وهو تصغير قَصِي، أي: بعيد؛ لأنه بَعُدَ عن عشيرته في بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة (١). ولؤي، بالهمز عند الأكثرين، وقيل: بتركه. والنضر هو: أبو قريش في قول الجمهور، فمن كان من ولده فقرشي، وإلا فلا، وقيل: أبوهم فهر، قاله مصعب الزبيري(٢)، وابن الكلبي(٣)، وغيرهما (٤)، وقيل: إلياس، وقيل: هم ولد مضر. وإلياس: (١) أنظر: ((الروض الأنف)) ١/ ٨. (٢) (نسب قريش)) لمصعب الزبيري ص ١٢، وهو: مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو عبد الله الزبيري المدني، عم الزبير بن بكار، سكن بغداد، قال الزبير بن بكار: أمه أمةُ الجبار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير، قال أبو بكر بن أبي خيثمة: كتب عنه أبي، ويحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: مصعب الزبيري مستثبت، وقال يحيى بن معين: ثقة. وكذلك قال الدار قطني. قال الزبير: وتوفي مصعب بن عبد الله ليومين خلوا من شوال سنة ست وثلاثين ومائتين، وهو ابن ثمانين سنة. انظر ترجمته في: ((الطبقات الكبرى)) ٤٣٩/٥، ((الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٨ (١٤٢٩)، ((الثقات)) ٩/ ١٧٥، ((تاريخ بغداد)) ١١٢/١٣، ((تهذيب الكمال)) ٣٤/٢٨ (٥٩٨٧). (٣) هو هشام بن محمد بن السائب، أبو المنذر، المعروف، والده بالكلبي، الأخباري النسابة العلامة. قال أحمد بن حنبل: إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه. وقال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي، ليس بثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كان صاحب أنساب وسمر، وهو أحب إليَّ من أبيه. وقال ابن حبان: يروي عن أبيه العجائب والأخبار التي لا أصول لها، وكان غاليًا في التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها. انظر ترجمته في: ((الضعفاء الكبير)) ٣٣٩/٤ (١٩٤٥)، ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٩ (٢٦٣)، ((المجروحين)) ٩١/٣، ((ميزان الاعتدال)) ٥٪ ٤٢٩ - ٤٣٠ (٩٢٣٧)، ((لسان الميزان)) ٢٦٩/٧ - ٢٧٠ (٩٠١٣). (٤) نَصَرَ هذا القول أيضًا أبو محمد علي بن حزم في: ((جمهرة أنساب العرب)) ص١٢. ١٥ مقدمة المصنف = بكسر الهمزة عند ابن الأنباري(١) وطائفة، قيل: إنها الهمزة المصاحبة للام التعريف تقع في الابتداء، وتسقط في غيره، وصححه المحققون. وينشد السهيلي فيه أبياتا(٢)، قيل: هو أول من أهدى البُدْن إلى البيت، وهو بالياء، وله أخ يقال له بالنون بدلها قَالَه ابن ماكولا(٣). (١) ابن الأنباري: هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار بن الأنباري، الإمام الحافظ اللغوي ذو الفنون المقرئ النحوي. قال أبو علي القالي: كان شيخنا أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وقال محمد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحدًا أحفظ من ابن الأنباري ولا أغزر من علمه وحدثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. من مصنفاته: ((الزاهر))، ((المذكر والمؤنث))، ((الأضداد)). أنظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) ١٨١/٣، ((تذكرة الحفاظ)) ٨٤٢/٣، ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٤/١٥ (١٢٢)، ((شذرات الذهب)) ٣١٥/٢. (٢) ((الروض الأنف)) للسهيلي ٩/١- ١٠، والسهيلي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن إصبغ السهيلي المالكي، مؤرخ لغوي محدِّث، ولد بمالقة من بلاد الأندلس سنة (٥٠٨هـ)، وأخذ عن ابن العربي المالكي، ثم انتقل في آخر عمره إلى مراكش وبها توفي سنة (٥٨١هـ)، وكان - رحمه الله - كفيفًا، من تصانيفه: ((الروض الأنف شرح سيرة ابن هشام)، و((التعريف والإعلام فيما أُبْهم في القرآن من الأسماء والأعلام)) وله كتاب ((نتائج الفكر)) ومسألة: ((رؤية الله تعالى في المنام ورؤية النبي))، ومسألة: ((السر في عور الدجال)). انظر ترجمته في: ((وفيات الأعيان)) ١٤٣/٣ - ١٤٤ (٣٧١)، ((تذكرة الحفاظ)) ٤/ ١٣٤٨ - ١٣٥٠ (١٠٩٩)، ((شذرات الذهب)) ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢. (٣) ((الإكمال)) ٤٢٤/٧. وابن ماكولا هو: أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن الأمير دلف، المولى، الأمير الكبير، الحافظ، الناقد، النسابة، الحجة. قال الحميدي: ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب، وما راجعت ابن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظًا كأنه يقرأ من كتاب. من مصنفاته: ((الإكمال))، ((مستمر الأوهام)). انظر ترجمته في: ((المنتظم)) ٥/٩، ٧٩، ((وفيات الأعيان)) ٣٠٥/٣، (فوات الوفيات)) ١١٠/٣، ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٩/١٨ (٢٩٨)، ((شذرات الذهب)) ٣/ ٣٨١. ١٦ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - وأما مُضَر، فيقال له: مضر الحمراء، ويقال لأخيه: ربيعة الفَرسَ. قيل: لأن أباهما أوصى لمضر بقُبة حمراء ولربيعة بفرس. وكان مُضر حسن الصوت، قيل: وهو أول من حدا، وفي حديث: ((لا تسبوا ربيعة ولا مضر، فإنهما كانا مؤمنين))(١). ونزار - بكسر النون- مشتق من النزر، وهو القليل سمي به؛ لأن أباه حين وُلِدَ له، ونظر إلى النور بين عينيه -وهو نور النبوة الذي كان ينتقل في الأصلاب(٢) - فرح فرحا شديدا ونَحَر وأطعم، وقال: كل هذا نزر (١) رواه الحاكم في ((تاريخه)) كما في ((لسان الميزان)) ١٦٩/٥ من حديث جابر مرفوعًا: ((لا تسبوا ربيعة ومضر، فإنهما كانا مسلمين، ولا تسبوا ضبة من أولاد تميم بن مرة، ولا أسد بن خزيمة، فإنهم كانوا على دين إسماعيل)). قال الحافظ: رواته ثقات إلا محمد بن زكريا الغلابي فهو آفته، ورواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥٢٤) عن عبد الله بن الحارث بن هشام المخزومي أن رسول الله وض لال قال: ((لا تسبوا مضر فإنه كان على دين إبراهيم ... )) الحديث. وهذا حديث مرسل، قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٢/٣ (١٥١٩): عبد الله بن الحارث، روى عن النبي وَله يقال: إنه حديث مرسل، ولا صحبة له، والله أعلم، إلا أنه ولد على عهد رسول الله ﴾.اهـ ورواه ابن سعد في ((طبقاته)) ١/ ٥٨ عن عبد الله بن خالد قال: قال رسول الله وَاخيه : (لا تسبوا مضر فإنه كان قد أسلم)). قال الألباني في ((الضعيفة)) (٤٧٨٠): وهذا ضعيف معضل. (٢) لعل المصنف يشير إلى ما روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُكَ فِى السَّجِدِينَ ﴾ [الشعراء: ٢١٩] قال: من صلب نبي إلى نبي حتى أخرجه نبيًا، رواه ابن سعد في الطبقات)) ٢٤/١ من طريق شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) ٢٨٢٨/٩ (١٦٠٢٨)، والبزار في ((مسنده)) كما في ((كشف الأستار)) (٢٢٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٣٦٢/١١. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٧/ ٨٦: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب ابن بشر وهو ثقة. اهـ، وقال في ٢١٤/٨: رواه البزار ورجاله ثقات.اهـ وقال ابن حجر في ((مختصر زوائد مسند البزار)) ٩٧/٢ - ٩٨: إسناده حسن. اهـ ١٧ مقدمة المصنف - في حق هذا المولود(١). وما ذكرته من النسب إلى عدنان هو إجماع الأمة. وفيما بعده إلى آدم خلاف واضطراب، والمحققون ينكرونه(٢) ومن أشهره كما قاله النووي (٣) في ((إملائه)): عدنان بن أُدد -هو مصروف. قَالَ ابن (١) أنظر: ما سبق في ((الروض الأنف)) ٩/١ - ١٠. (٢) قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٣٣/١: لم يختلف أهل العلم بالأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصار أنه صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا ما لم يختلف فيه أحد من الناس، وقد روي من أخبار الآحاد عن النبي ◌ّر أنه نسب نفسه كذلك إلى نزار بن معد بن عدنان، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغني عما سواه والحمد لله. واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أَرَ لذكره هاهنا وجهًا؛ لكثرة الاضطراب فيه، وأنه لا يُوقف منه على شيء متتابع متفق عليه، وَهُم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون على أن نزارًا بأسرها، وهي ربيعة ومضر هي الصريح الصحيح من ولد إسماعيل.اهـ وقال المزي في ((التهذيب)) ١/ ١٧٤ : إلى عدنان أجمع أهل النسب عليه، وما وراء ذلك ففيه اختلاف كبير جدًا.اهـ وقال ابن كثير في ((الفصول)) ص٢١: هذا النسب الذي سقناه إلى عدنان لا مرية فيه ولا نزاع، وهو ثابت بالتواتر والإجماع، وإنما الشأن فيما بعد ذلك. اهـ (٣) هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام أحد الأعلام، شيخ الإسلام، الفقيه، الحافظ، الزاهد، الشافعي محيي الدين أبو زكريا النووي بحذف الألف، ويجوز إثباتها، الدمشقي ولد بنوى سنة إحدى وثلاثين وستمائة، كان يقرأ كل يوم أثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا توفي سنة ست وسبعين وستمائة من مصنفاته: ((المجموع))، ((المنهاج في شرح مسلم))، (الخلاصة في الحديث))، ((الإرشاد في علم الحديث))، ((التبيان في آداب حملة القرآن)) ((تهذيب الأسماء واللغات))، ((شرح قطعة من البخاري))، ((طبقات الفقهاء الملخصة من طبقات ابن الصلاح)). = ١٨ التوضيح لشرح الجامع الصحيح - السراج: هو من الود، وانصرف كثُقبٍ وليس معدولا كعمر (١) - بن مقوم ابن ناحور -بنون ثم حاء مهملة- بن تیرَح - بمثناة فوق، ثم تحت، ثم راء مفتوحة، ثم حاء مهملتين - بن يعرب بن يشجُب -بضم الجيم - بن نابت -بالنون- بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن تارَخ - بمثناة فوق، وفتح الراء، وهو: آزر، قيل معناه: الأعوج- بن ناحور بن ساروح -بمهملات- بن راعُو -بضم العين المهملة- بن فالَخ - بالفاء، وفتح اللام، وبالمعجمة، ومعناه: الرسول، أو الوكيل- بن عيبر -بمهملة، ثم مثناة تحت، ثم موحدة مفتوحة- بن شالَخ -بالمعجمتين، واللام مفتوحة- بن أرفخْشذ -براء، ثم فاء، ثم خاء معجمة ساكنة، ثم شين معجمة، ومعناه بالسريانية: مصباح مضيئ- بن سام بن نوح بن لامك -بفتح الميم، وكسرها- بن مَتُّوشَلَخ - بميم مفتوحة، ثم مثناة فوق مشددة مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم شين معجمة، ثم لام مفتوحتين، ثم خاء معجمة- ويقال: متوشلخ بن حنُوخ - بحاء مهملة، وقيل: معجمة، ثم نون مضمومة، ثم واو، ثم معجمة. قَالَ ابن إسحاق(٢) والأكثرون: = انظر ترجمته في: (طبقات علماء الحديث)) ٢٥٤/٤، ((البداية والنهاية)) ١٣/ ٣٢٢، ((طبقات الشافعية)) ١٥٣/٢ - ١٥٧، ((شذرات الذهب)) ٣٥٤/٦. (١) ((الروض الأنف)) ١/ ١١، وعُمر بوزن فُعل. قال ابن قتيبة في ((أدب الكاتب)) ص٢٢٥: وما كان علي فُعَل فهو لا ينصرف في المعرفة، وينصرف في النكرة، وما لم يكن معدولًا أَنْصرف نحو : جُعل، وصُرد، وفرق ما بينهما أن المعدول لا تدخله الألف واللام، وغير المعدول تدخله الألف واللام. اهـ (٢) هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المدني، أبو بكر، صاحب ((السيرة النبوية))، رأى أنس بن مالك ، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب. قال = ١٩ مقدمة المصنف = وهو إدريس (١)، وأنكره آخرون وقالوا: إنه ليس في عمود النسب، وإنما إدريس هو إلياس- واختاره ابن العربي(٢) وصاحِبُه السهيلي لحديث الإسراء حيث قَالَ: ((مرحبًا بالأخ))، ولم يقل: بالابن كما قَالَ آدم، وإبراهيم: ((الابن الصالح)) (٣) - بن يَرْد - بمثناة تحت مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم دال، ومعناه: الضابط- بن مهليل -ويقال: مهلايل، ومعناه: الممدوح- بن قينن -ويقال: قينان بالقاف، ومعناه: المسوي - بن يانش -ويقال: آنش، ويقال: آنوش بالنون والشين ابن معين: ثقة، وكان حسن الحديث. وقال الزهري: كان ابن إسحاق أعلم الناس = بمغازي رسول الله وَ﴾، انظر ترجمته في: ((طبقات ابن سعد)) ٣٢١/٧، ((تاريخ بغداد)» ٢١٤/١، ((تهذيب الكمال)» ٤٠٥/٢٤ (٥٠٥٧)، ((شذرات الذهب)» ٦/ ٣٥٤. (١) (سيرة ابن إسحاق)) ص١، ((سيرة ابن هشام)) ٢/١، ((الطبقات الكبرى)) ٥٤/١. (٢) ابن العربي: الإمام العلّامة، أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأندلسي، الأشبيلي، المالكي. ولد سنة (٤٦٨هـ)، وتوفي سنة (٥٤٣هـ). وقيل غير ذلك. من تصانيفه: ((عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي))، ((العواصم من القواصم))، ((أحكام القرآن))، ((الإنصاف في مسائل الخلاف))، وكان- رحمه الله تعالى- قد بلغ مرتبة الاجتهاد. أنظر: ((الصلة)) لابن بشكوال ٥٩٠/٢ (١٢٩٧)، ((وفيات الأعيان)) ٢٩٦/٤ (٦٢٦)، ((تاريخ الإسلام)) ٣٧/ ١٥٩ (١٧١)، ((سير أعلام النبلاء)) ١٩٧/٢٠ (١٢٨)، ((الوافي بالوفيات)) ١٣٨٨/٣، ((شذرات الذهب)) ١٤١/٤. (٣) قال السهيلي في ((الروض الأنف)) ١/ ١٣ - ١٤ بعد أن حكاه عن ابن العربي: وهذا القول عندي أَنْبل والنفس إليه أميل لما عضده من هذا الدليل. اهـ وسيأتي هذا الحديث برقم (٣٤٩) كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلاة في الإسراء، و(٣٣٤٢) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ذكر إدريس العليها، ورواه مسلم (١٦٣) كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله وَّة إلى السماوات وفرض الصلوات. ٢٠ التوضيح لشرح الجامع الصحيح -= المعجمة، ومعناه: الصادق- بن شيث -وهو بالعبرانية، ويقال: شاث بالسريانية، ومعناه: عطية الله - بن آدم وَاليوم(١). وذكر أبو الحسن المسعودي(٢)، وآخرون بين عدنان، وإبراهيم نحو أربعين أبا، وهذا أقرب كما قاله النووي؛ فإن المدة بينهما طويلة جدا، لكن في لفظها وضبطها اختلاف كبير منها : أن عدنان من نسل قيدار بن إسماعيل، وأما الحديث المشهور عن ابن عباس رفعه بعد عدنان: «كذب النسابون)» فضعيف(٣). والأصح وقفه (١) أنظر: ((سيرة ابن إسحاق)) ص١ - ٢، ((سيرة ابن هشام)) ١/١ - ٢، ((التاريخ الكبير)) ٥/١- ٦، ((السيرة النبوية)) لابن حبان ص٣٩ - ٤٣، ((الروض الأنف)) ١٢/١ - ١٤. (٢) علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن المسعودي المؤرخ، من ذرية عبد الله بن مسعود الصحابي ﴾ . عداده في البغداديين، وأقام بمصر مدة، وكان أخباريًا علامة صاحب غرائب ومُلح ونوادر، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وله من التصانيف : كتاب ((مروج الذهب ومعادن الجوهر في تحف الأشراف والملوك)) وكتاب ((ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهور))، ((الرسائل والاستذكار لما مر في سالف الأعصار))، ((أخبار الخوارج)) انظر ترجمته في: ((تذكرة الحفاظ)) ٣/ ٨٥٧، ((سير أعلام النبلاء)) ٥٦٩/١٥ (٣٤٣)، ((الوافي بالوفيات)) ٥/٢١، ((شذرات الذهب)) ٣٧١/٢. (٣) رواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٦/١، وابن خياط في ((الطبقات)) ص٢٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) من طريق هشام بن محمد، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أن النبي وَل# كان إذا أنتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول: ((كذب النسابون. قال الله عزوجل: ﴿وَقُرُونَا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾)) [الفرقان: ٣٨]. وابن خياط في ((الطبقات)) ص ٢٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٢/٣، ٥٩. وهشام بن محمد هو ابن السائب الكلبى، قال ابن معين: غير ثقة، وليس عن مثله يُروى الحديث.اهـ وقال الدارقطني: متروك.اهـ وقال ابن حبان: يروي عن أبيه =