Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ وهذا لفظه، أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حرملة، حدثني أبو يونس سُليم بن جُبير مولى أبي هريرة، سمعت أبا هريرة يقول - قال ابن يونس يقرأ هذه الآية ﴿﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ -: رأيت رسول الله وَله يضع إبهامه على أُذنه والتي تليها قال: على عينه، قال أبو هريرة: رأيت رسول الله وَله يقرؤها ويضع إصبعيه . قال ابن يونس: هذا ردّ على الجهمية. ٢١ - [باب في الرد على الجهمية]* ٤٦٩٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء، المعنى، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة قال: قال سالم: أخبرني عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((يَطوي الله عز وجل السمواتِ يومَ القيامة، ثم يأخذهنَّ بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبِّرون؟ ثم يطوي الله عز وجل الأرضين، ثم يأخذهن)) قال ابن العلاء: ((بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبِّرون؟)). ٤٧٠٠ - حدثنا القَعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة = داود: وهذا ردّ .. . * - الباب من حاشية ك. ٤٦٩٩ - ((المعنى، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن)): من ص، وفي غيرها: أن أبا أسامة أخبرهم عن. (ثم يطوي الله عز وجل الأرضين)): في الأصول الأخرى: ثم يطوي الأرضين. والحديث أخرجه مسلم، وعلَّقه البخاري. [٤٥٦٥]، انظر البخاري (٧٤١٣)، وانظر سنن ابن ماجه (١٩٨). ٤٧٠٠ - ((وعن أبي عبد الله)): معطوف على أبي سلمة، وكلاهما يروي هذا = ٠٠ = ٢٤٢ ابن عبد الرحمن وعن أبي عبد الله الأغرّ، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَلِ﴿ قال: ((ينزِلُ الله عز وجل كلَّ لِيلةٍ إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل الآخِرُ، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألُني فأُعطيَه؟ من یستغفرني فأغفر له)). ٢٢ - باب في القرآن ٤٧٠١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عثمان بن المغيرة، عن سالم، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله وَلآه يَعرِضُ نفسه على الناس بالموقف، فقال: ((ألا رجلٌ يَحملني إلى قومه، فإن قريشاً قد منعوني أن أبلِّغ كلام ربي عزّ وجلّ)). ٤٧٠٢ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير وسعيد ابن المسيب وعلقمة بن وقَّاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن حديث عائشة، وكلٌّ حدثني طائفةً من الحديث، قالت: ولَشأني في نفسي كان أحقرَ من أن يتكلّم الله تعالى ذكره فيَّ بأمرٍ يُتلى. ٤٧٠٣ - حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا الحديث عن أبي هريرة. = والحديث رواه الجماعة. [٤٥٦٦]. (حين يبقى ثلث الليل الآخر)): ((الآخر)) ليست في س. ٤٧٠١ - ((على الناس بالموقف)): في غير ص : .. في الموقف. والحديث رواه أصحاب السنن وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. [٤٥٦٧]. ٤٧٠٢ - رواه الشيخان مطولاً ومختصراً. [٤٥٦٨]، وهو طرف يسير من حديث الإفك. ٤٧٠٣ - ((حدثنا إبراهيم بن موسى)): في الأصول الأخرى: أخبرنا ... ((أخبرنا ابن أبي زائدة)): في ك: حدثنا. = ٢٤٣ ابن أبي زائدة، عن مجالِد، عن عامر، عن عامر بن شهر قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابنٌ له آيةً من الإنجيل، فضحكتُ، فقال: أتضحكُ من كلام الله تبارك وتعالى؟ !. ٤٧٠٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن المِنْهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي وَل﴿ يُعوَّذُ الحسن والحسين: ((أُعيذُكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عينٍ لامَّة)) ثم يقول: ((كان أبوكم يُعوِّذُ بهما إسماعيل وإسحاق)). ٤٧٠٥ - حدثنا أحمد بن أبي سُرَيج الرازي وعلي بن الحسين بن إبراهيم وعلي بن مسلم، قالوا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع أهلُ السماء للسماء صلصلةً كجرِّ السلسلة على الصَّفا، فيُصعَقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام، حتى إذا = و((عامر الأول هو الشعبي، نبّه عليه في ((الأطراف)) - (٥٠٤٤)-، وهو ساقط في كثير من الأصول)) كما جاء على حاشية ك. ٤٧٠٤ - ((شيطان وهامّة)): الهامّة: من ذوات السموم كالحية والعقرب. ((عين لامّة)): في ((القاموس)): ((العين اللامّة: المصيبة بسوء، أو هي كل مايُخاف من فزع وشرّ)). وعلى حاشية س آخر الحديث: ((قال أبو داود: هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق))، ولم يظهر مع هذه الجملة لَحَق ولا تصحيح آخرها، لأنسبها إلى أصل النسخة. والحديث رواه الجماعة إلا مسلماً. [٤٥٧٠]. ٤٧٠٥ - ((حدثنا الأعمش)): رواية ابن العبد: عن الأعمش. ((حتى إذا أتاهم جبريل)): في غير ص: حتى إذا جاءهم جبريل. والحديث علّقه البخاري تحت الباب ٣٢ من كتاب التوحيد. ٢٤٤ أتاهم جبريل فُزِّعَ عن قلوبهم، قال: فيقولون: يا جبريلُ ماذا قال ربُّك؟ فيقول: الحقَّ، فيقولون: الحقَّ، الحقَّ)). ٢٣ - باب في الشفاعة ٤٧٠٦ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا بِسطام بن حُريث، عن أشعثَ الحُدَّاني، عن أنس بن مالك، عن النبي بَّر قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)). ٤٧٠٧ - حدثنا مسدد، حدثنا یحیی، عن الحسن بن ذكوان، حدثنا أبو رجاءٍ، حدثني عمران بن حصين، عن النبي وَّ قال: ((يُخرَج قومٌ من النار بشفاعة محمد ◌َّ﴿ فيُدخَلون الجنة يُسمَّوْن الجهنَّميين)). ٤٧٠٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت النبي ◌ّله يقول: ((إن أهل الجنة یأکلون فيها ويشربون». ٤٧٠٦ - رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٦:٢ (١٩٢٠) بمثل إسناد المصنف. [٤٥٧٢]. ٤٧٠٧ - ((يُخرَج قوم .. فَيُدْخَلون الجنة)): الضبط من ح، وفي ك: يَخرج .. فيَدخلون. والصلاة والسلام من ص. (يُسَمَّون)): في الأصول الأخرى: ويسمَّون. وعلى حاشية ك نقلاً عن ((مجمع بحار الأنوار)) ١: ٤٢٥ ((ليسَ التسمية بها تنقيصاً لهم، بل استذكاراً، ليزيدوا فرحاً على فرح، وليكون عَلَماً لكونهم عتقاءَ الله تعالى، وروي: ويسمَّون الجهنميون، بالواو، لأنه عَلَم لهم)). والحديث رواه البخاري والترمذي وابن ماجه. [٤٥٧٣]. ٤٧٠٨ - رواه مسلم أتم منه. [٤٥٧٤]. ٢٤٥ ٢٤ - [باب في ذكر البعث والصور]* ٤٧٠٩ - حدثنا مسدَّد بن مُسرهَد، حدثنا معتمِر، سمعت أبي، حدثنا أسلمُ، عن بشر بن شَغَافٍ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ قال: ((الصُّوْر قرنٌ يُنْفَخ فيه)). ٤٧١٠ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((كلُّ ابنِ آدم تأكلُ الأرض، إلا عَجْبَ الذنب، منه خُلق، وفيه يُرگَّب)). ٢٥ - [باب في خلق الجنة والنار]* ٤٧١١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله و لو قال: ((لما خلق الله عز وجل الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهبَ فنظرَ إليها، ثم جاء فقال: أيْ وَربِّ وعزَّتِك لا يسمعُ بها أحدٌ إلا دخلها؛ ثم حقَّها بالمكاره، ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أيْ وَربِّ وعزَّتِك لقد خشيتُ أن لا يدخلها أحد)). قال: ((فلما خلق الله النار قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب * - هذا الباب من ك فقط، وهو مناسب للحديثين بعده، وفي غيرها: باب في خلق الجنة والنار، وسيأتي في ك بعد حديثين، وهناك مناسبته، فعدلت عما في الأصول الأخرى لذلك. ٤٧٠٩ - رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. [٤٥٧٥]. ٤٧١٠ - أخرجه مسلم والنسائي. [٤٥٧٦]. * - من ك فقط، كما تقدم. ٤٧١١ - ((أي وربّ)) في المواضع الثلاثة: من ص، وفي غيرها بحذف الواو. في آخره ((وعزتك)): زاد في ك: وجلالك. وأخرجه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي. [٤٥٧٧]. ٢٤٦ فنظر إليها، ثم جاء فقال: وعزتك لا يسمعُ بها أحد فيدخلَها؛ فحفَّها بالشهوات، ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فقال: أيْ وَربِّ وعزتك لقد خشيتُ أن لا يبقى أحد إلا دخلها)). ٢٦ - باب في الحوض عب ٤٧١٢ - حدثنا سليمان بن حرب ومسدّد [بن مُسرهَد]، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إن أمامكم حوضاً ما بين ناحيتيه كما بين جَرباءَ وأَذرُحَ)). ٤٧١٣ - حدثنا حفص بن عمر النمِري، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله وَلا ت، فنزلنا منزلاً، فقال: ((ما أنتم جزءٌ من مئة ألف جزء ممن يَرِدُ عليَّ الحوضَ)) قال: قلت: كم كنتم يومئذٍ؟ قال: سبعَ مئة، أو ثمانَ مئة. ٤٧١٤ - حدثنا هناد بن السَّريّ، حدثنا محمد بن فُضيل، عن المختار بن فُلْفُل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى رسول الله وَله إغفاءةً، فرفع رأسه متبسّماً، فإما قال لهم، وإما قالوا له: يا رسول الله لم ضحكت؟ فقال: ((إنه أُنزلت عليَّ آنفاً سورة)) فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾ حتى ختمها، فلما قرأها قال: ((هل تدرون ما الكوثر؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه نهرٌ وَعَدَنيه ربي عز وجل في الجنة، عليه خير كثير، عليه حوضٌ تَرِدُ عليه أُمتي يوم ٤٧١٢ - ((جَزْباء وأَذْرُح)): من بلاد الأردنّ، وفي صحيح مسلم عقب روايته للحديث (٢٢٩٩) ذكر عن نافع أن بينهما مسيرة ثلاث ليال، أو ثلاثة أيام، وأكّد ياقوت في ((معجمه)) أن بينهما قدر ميل أو أقل، ولا يتحقق المراد من الحديث بهذا المقدار. ٤٧١٤ - ((آنيته عددَ الكواكب)): الضبط من ح. والحديث تقدم (٧٨٠). ٢٤٧ القيامة، آنيتُه عددَ الكواكب)). ٤٧١٥ - حدثنا عاصم بن النضر، حدثنا المعتمِر، سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما عُرج بنبي الله وَّر في الجنة - أو كما قال ــ عَرَض له نهر حافَتَاه الياقوت المُجيَّبُ - أو قال المجوَّب- فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكاً، فقال محمد وَّه للملَك الذي معه: ((ما هذا؟)) قال: الكوثر الذي أعطاك الله تعالى ذِكْره. ٤٧١٦ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد السلام بن أبي حازم أبو طالوت، قال: شهدت أبا بززة دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان - سماه مسلم - وكان في السِّماط: فلما رآه عبيد الله قال: إن ٤٧١٥ - ((المجيَّب)): في س: المحبَّب، وعلى حاشيتها: المجيَّب، وعلى حاشية ص: ((أي: المجوف. ط)). ((أو قال: المجوَّب)): من ص، وفي غيرها: المجوَّف. وعلى حاشية ك: ((في صفة نهر الجنة: حافتاه الياقوت المجيَّب. الذي جاء في كتاب البخاري: اللؤلؤ المجوَّف، وهو معروف، والذي جاء في ((سنن أبي داود)»: المجيَّب أو المجوَّف، بالشك، والذي جاء في ((معالم السنن)): المجيب أو المجوب، بالباء فيهما على الشك، وقال: معناه الأجوف، وأصله من جِبتُ الشيءَ إذا قطعتَه، والشيء مَجِيب أو مَجُوب، كما قالوا: مَشيب أو مَشوب، وانقلاب الواو عن الياء كثير في كلامهم، فأما مجيَّب ـ مشدداً - فهو من قولهم: جُيِّب فهو مجيَّب، أي: مقوَّر، وكذلك بالواو. نهاية)) ١ :٣٢٣. ((الكوثر الذي أعطاك)): في الأصول الأخرى: هذا الكوثر ... والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي. [٤٥٨١]. ٤٧١٦ - ((سماه مسلم)): هو مسلم بن إبراهيم شيخ المصنف. (وكان في السماط .. هذا الدحداح)): على حاشية ك: ((الدحداح: القصير السمين، والسماط: هو الجماعة من الناس)). ((ولاثنتين)): رواية ابن العبد: ولامرتين. ٢٤٨ محمَّديَّكم هذا الدَّحْداحَ، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنتُ أحسبُ أني أبقى في قوم يعيِّروني بصحبة محمد بَلي! فقال له عبيد الله: إن صحبة محمد ﴿ لك زَيْنٌ غيرُ شينٍ، ثم قال: إنما بَعثتُ إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسولَ اللهِ و # يذكر فيه شيئاً؟ قال أبو برزة: نعم، لا مرةً ولا ثنتين ولا ثلاثاً ولا أربعاً ولا خمساً، فمن كذَّبَ به فلاسقاه الله منه، ثم خرج مغضباً. ٢٧ - باب في المسألة في القبر وعذاب القبر ٤٧١٧ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سعد بن عُبيدة، عن البراء، أن رسول الله وَّه قال: ((إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله: فذلك قول الله عز وجل: ﴿ يُحَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾)). ٤٧١٨ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبدالوهاب ٤٧١٧ - ((عن البراء)): في غير ص زيادة: بن عازب. والآية من سورة إبراهيم: ٢٧ . والحديث رواه الجماعة. [٤٥٨٣]. ٤٧١٨ - ((عبدالوهاب الخفاف)): في س: عبدالوهاب بن عطاء الخفاف. ((عن أنس)): في غير ص: بن مالك. ((ومن ذاك يارسول الله)): في غير ص أيضاً: وممَّ ذاك ... ((هذا بيتك كان في النار)): في ك: هذا بيتك كان لك .. . ((لادريتَ ولاتليتَ)): أي لابحثت عن الحقيقة ولاتلوتَ القرآن لتفهم، وإنما قلبت الواو ياء للاتباع، أو معناها: ولا تليت: ولاتبِعتَ من يدري. والدراية: الوصول إلى العلم بالشيء بعد بحث وتعمُّل وتكلف. ولذلك يقال: الله يعلم، ولا يقال: الله يدري. انظر ((مفردات الراغب)). ((فيقال له: ماكنتَ تقول)): (له)) ليست في ح، س. وفي غير ص: فما كنت تقول. = ٢٤٩ الخفّاف أبو نصر، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: إن نبي الله وَاقوى دخل نخلاً لبني النجار، فسمع صوتاً ففزع! فقال: ((مَن أصحابُ هذه القبور؟)) فقالوا: يا رسول الله ناسٌ ماتوا في الجاهلية، فقال: ((تعوَّذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال)) قالوا: ومَن ذاك يارسول الله؟ قال : ((إن المؤمن إذا وُضع في قبره أتاه مَلكٌ فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإنٍ اللهُ هداه قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يُسأل عن شيء غيرِها، فَيُنطَلق به إلى بيتٍ كان له في النار فيقال له: هذا بيتُك كان في النار، ولكن الله عز وجل عَصَمك ورَحِمك فأبدلك به بيتاً في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهبَ فأبشِّرَ أهلي، فيقال له: اسكُنْ. وإن الكافر إذا وُضِعَ في قبره أتاه ملك فينتهرُه فيقول له: ما كنتَ تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريتَ ولا تليتَ، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس! فيضربه بِمِطْراقٍ من حديد بين أذنيه، فيصيحُ صيحةً يسمعُها الخلقُ غيرَ الثقلین)) . ٤٧١٩ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب، بمثل هذا الإسناد، نحوه، قال: ((إن العبد إذا وُضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه إنه لَيسمع قَرْع نعالهم، فيأتيه مَكان فيقولان له)) فذكر قريباً من حديث الأول، قال فيه: ((وأما الكافرُ والمنافقُ فيقولان له)) زاد: ((المنافقَ)) وقال: ((يسمعها مَن يليه غيرَ الثقلين)). وتقدم طرف منه (٣٢٢٣). = ٤٧١٩ - ((زاد: المنافقَ)): الفتحة من ح. ٢٥٠ ٤٧٢٠٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، وحدثنا هناد بن السَّرِيِّ، حدثنا أبو معاوية، وهذا لفظ هناد، عن الأعمش، عن المِنهال، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله و18َّ في جنازة رجلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلْحَذْ، فجلس رسول الله وَله وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكُّت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)) مرتين أو ثلاثاً، زاد في حديث جرير هاهنا وقال: ((فإنه لَيسمع خفقَ نعالهم إذا ولَّوْا مدبرين حين يقال له: يا هذا، مَن ربُّك؟ وما دِينك؟ ومن نبيك؟)). قال هناد: ((ويأتيه ملكان فيُجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربيَ الله، فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله ◌َله، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت القرآنَ كتابَ الله فآمنت به وصدقت)). زاد في حديث جرير: ((فذلك قول الله عز وجل ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾)) الآية، ثم اتفقا: «فينادِي منادِي من السماء: أنْ صدقَ عبدي، فأَفْرِشوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، وألبسوه من الجنة)). قال: ((فيأتيه من رَوحها وطِيبها)). قال: ((ويفتح له فيها مَدَّ بصره)). قال: ((وإن الكافر)) فذكر موته، قال: ((وتُعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيُجلِسانه فيقولان: مَن ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري! ٤٧٢٠ - ((قرأت القرآن كتاب الله)): ((القرآن)»: من ص. ((فينادي منادي)): في الموضعين: من ص، وفي غيرها: منادٍ. ((فَأَفْرِشوه من الجنة)): الضبط من ح هنا، وفي الموضع التالي. ((هاة ها:)) الضبط في المواضع الثلاثة من ح. وتقدم أولُ الحديث برقم (٣٢٠٤). ٢٥١ فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري! فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري! فينادِي منادِي من السماء: أنْ كَذَب، فأَفْرِشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار)). قال: ((فيأتيه من حرِّها وسَمومها)). قال: ((ويُضيَّقُ عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه!)). زاد في حديث جرير قال: ((ثم يُقيَّض له أعمى أبكمُ معه مِرْزَبَةٌ من حديدٍ لو ضُرب بها جبلٌ لصار تراباً)) قال: فيضربُه بها ضربةً يسمعُها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين، فيصير تراباً، ثم تُعاد فيه الروح)). ٤٧٢١ - حدثنا هناد بن السريّ، حدثنا عبد الله بن نُمير، حدثنا الأعمش، حدثنا المنهال، عن أبي عمر زاذان، سمعت البراء، عن النبي ◌َّل، فذكر نحوه. ٢٨ - باب في ذكر الميزان ٤٧٢٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم وحميد بن مَسعَدة، أن إسماعيل ابن إبراهيم حدثهم، أخبرنا يونس، عن الحسن، عن عائشة أنها ذَكَرت النار فبكتْ، فقال رسول الله وَله: ((ما يُبكيكِ؟)) فقالت: ذكرتُ النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله وَليقول: ((أمَّا في ثلاثة مواطنَ فلا يَذكر أحدٌ أحداً: عند الميزان حتى يَعلمَ أَيَخِفُّ ميزانه أو يثقُل؟ وعند الكتاب حتى يقال ﴿هَاؤُمُ أَقْرَءُواْ كِنَِيَةٌ﴾ حتى يعلم أين يقعُ كتابه: أفي يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وُضِعَ بین ظهري جهنم)). ٤٧٢٢ - ((وعند الكتاب حتى يقال)): في غير ص :.. حين يقال، وفي ع: حين يقال له. (بين ظَهْرَيْ جهنم)): في نسخة على حاشية ك: ظهرانَيْ. ٢٥٢ قال يعقوب: عن يونس، وهذا لفظ حديثه. ٢٩ - باب في الدجال ٤٧٢٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سُراقة، عن أبي عبيدة ابن الجراح قال: سمعت النبي ◌َّه يقول: ((إنه لم يكن نبيٌّ بعد نوح إلا وَقد أنذَر الدجالَ قومَه، وإني أُنْذِرُكُموه)) فوصفه لنا رسول الله وَّتِ، وقال: ((لعله سيدركُه مَن قد رآني وسمع كلامي)) قالوا: يا رسول الله، كيف قلوبُنا يومئذٍ؟ أَمِثْلُها اليومَ؟ قال: ((أو خيرٌ)). ٤٧٢٤ - حدثنا مَخْلَد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قام النبي وَّ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، فذكر الدجال، فقال: ((إني لأنذركموه، وما من نبيّ إلا وقد أنذره قومَه، لقد أنذره نوحٌ قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبيٌّ لقومه: تَعلَمون أنه أعور، وأن الله عز وجل ليس بأعور)). ٣٠ - باب في الخوارج" ٤٧٢٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير وأبو بكر بن عياش ٤٧٢٣ - ((أَوْخيرٌ)»: في ك فقط: وأَخْيَرُ، مع الضبط. والحديث رواه الترمذي وقال: حسن غريب. [٤٥٨٨]. ٤٧٢٤ - ((ما من نبي إلا وقد أنذر)): الواو من ص فقط. ((تعلمون أنه .. وأن)): من الأصول إلا ح، س ففيهما: إنه .. وإن، دون ((تعلمون))، وعلى حاشية ك: ((ليس في أصول صحيحة، والمشهور في الحديث: تَعَلَّموا، بمعنى: اعلموا)). والحديث رواه الشيخان والترمذي. [٤٥٨٩]. * - في ك: باب في قتال الخوارج. ٤٧٢٥ - ((شِبْراً)): في ك: قِيد شبر. = ٢٥٣ ومُّندل، عن مُطَرِّف، عن أبي جَهْم، عن خالد بن وَهْبان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله بَ طله: ((مَن فارق الجماعة شِبراً فقد خلع اللهُ رِبْقة الإسلام من عنقه)). ٤٧٢٦ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا مطرِّف بن طَريف، عن أبي الجهم، عن خالد بن وهبان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَّج: ((كيف أنتم وأئمةً من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟!)) قلت: إذنْ والذي بعثك بالحق أضعُ سيفي على عاتقي ثم أضربُ به حتى ألقاك - أو ألحقَك _! قال: ((أوَ لا أدلك على خيرٍ من ذلك؟ تصبرُ حتى تلقاني)». ٤٧٢٧ - حدثنا مسدد وسليمان بن داود، المعنى، قالا: حدثنا حماد ابن زيد، عن المُعلَّى بن زياد وهشام بن حسان، عن الحسن، عن ضبَّة بن مِخْصَن، عن أم سلمة زوج النبي ◌َ له قالت: قال رسول الله وَ له: ((سيكون عليكم أئمةٌ تَعرفون منهم وتُنكرون، فمن أنكر)) قال هشام: ((بلسانه فقد برىء، ومن كره بقلبه فقد سلِم، ولكن مَن رضيَ وتابع)) فقيل: = ((خلع الله): لفظ الجلالة من ص فقط، والرَّبْقة: ما يُجعل في عنق الدابة كالطوق يمسكها، فمن فارق الجماعة كان كالدابة إذا خلعت هذه القلادة من عنقها، معرضةً للهلاك. ٤٧٢٦ - ((قلت: إذن، والذي)): في ك :.. أما والذي. ورسمتْ إذن في ح: إذّن. ((أضربُ به)): الضمة من ح، فضبطت ((أضعُ)) مثله. ٤٧٢٧ - «قال هشام: بلسانه)): في ك قبلها: قال أبو داود، وفي س: قال ابن داود. ((ومن كره بقلبه)): ((بقلبه)): من ص، ك، ع، وحاشية ح. ((أفلا نُقاتلهم)): في الأصول الأخرى: ((أفلا نقتلهم؟ قال ابن داود: أفلا نقاتلهم)) . ((وقال مرة: نقتلهم)): من ص. والقائل هشام. والحديث رواه مسلم والترمذي. [٤٥٩٢]. ٢٥٤ يا رسول الله، أفلا نقاتلُهم؟ قال: ((لا، ما صلَّوْا)). وقال مرة: نقتلهم. ٤٧٢٨ - حدثنا ابن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، حدثنا الحسن، عن ضبَّ بن مِحْصَن العَنَزي، عن أم سلمة، عن النبي وَ﴿، بمعناه، قال: ((فمن كره فقد برىء، ومن أنكر فقد سلِم))، قال قتادة: يعني من أنكر بقلبه، ومن كره بقلبه. ٤٧٢٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن زياد بن عِلاَقة، عن عَرْفَجة قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((ستكون في أُمتي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمن أراد أن يُفرِّقَ أمرَ المسلمين وهم جميعٌ فاضربوه بالسیف، كائناً من كان». ٣١ - باب في قتل الخوارج" ٤٧٣٠ - حدثنا محمد بن عبيد ومحمد بن عيسى، المعنى، قالا: ٤٧٢٨ - ((بن هشام، حدثنا أبي)): في غير ص: بن هشام قال: حدثني أبي. ٤٧٢٩ - ((هَنَات)): الضبط ثلاث مرات من ح، س، والمعنى هنا: فتن وحوادث. والحديث رواه مسلم والنسائي. [٤٥٩٤]. * - هذا لفظ ص، وسقط الباب من ك، وفي غيرها: باب في قتال الخوارج. ٤٧٣٠ - ((مُؤْدَن اليد، أو مُخْدَج اليد، أو مَثْدُون اليد)»: جاء ضبطها وتفسيرها على حاشية ع: ((مُؤْدَن: بضم الميم، وبعدها واو ساكنة، ودال مهملة مفتوحة، ونون. ويروى: مودون، من قولهم: وَدَنْتُ الشيء وأودنتُه، إذا نقصتَه وصفَّرته، وحكي فيه الهمز والتسهيل. ومُخْدَج اليد: ناقصها. منذري)). ((مَثْدون: بفتح الميم، وسكون الثاء المثلثة، وبعدها دال مهملة مضمومة، وواو، ونون، ویروی: مُثْدَن، أي: صغير اليد. منذري)). (لولا أن تبطروا لأنبأتكم)): في غير ص: لنبأتكم. وفي ((عون المعبود)) ١٣: ١٠٨: ((لولا خوفُ البطر منكم بسبب الثواب الذي أُعدَّ لقاتليهم .. )). ((قال: قلنا)»: من ص، وفي غيرها: قال: قلت. والحديث رواه مسلم وابن ماجه. [٤٥٩٥]. ٢٥٥ حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن عَبيدة، أن علياً ذكر أهل النَّهروان، فقال: فيهم رجلٌ مُؤْدَنُ اليد، أو مُخْدَجُ اليد، أو مَندُونُ اليد، لولا أن تَبْطروا لأنبأتكم ماوعد اللهُ الذين يقتلونهم على لسان محمد الر. قال: قلنا: أنتَ سمعت هذا منه؟ قال: إني وربّ الكعبة. ٤٧٣١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نُعمِ، عن أبي سعيد الخدري قال: بعث عليّ إلى النبي بَّ بِذُهَيبة في تُربتها، فقسمها بين أربعة: بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المُجاشِعِيِّ، وبين عُيينة بن بدر الفَزاري، وبين زيدِ الخيلِ الطائيِّ ثم أحدٍ بني نَبهان، وبين علقمة بن عُلاثة العامري ثم أحد بني كِلاب، قال: فغضبت قريش والأنصار وقالوا: أيعطي صناديدَ أهل نجد ويَدَعُنا؟ فقال: ((إنما أتألَّفهم)). ٤٧٣١ - ((بذُهَيْبة في تربتها)): على حاشية ع: ((ذُهيبة: تصغير ذَهَبة، أدخل الهاء على نية القطعة، وقد يؤنَّث الذهب فيكون على هذا تصغيرَ: ذَهَبٌ. منذري)). والمراد هنا: ذَهَبة مخلوطة في تربتها لم تميَّز بعدُ. (زيد الخيل)): في ك، وحاشية ح، س: زيد الخير. والأول اسمه في الجاهلية، والثاني في الإسلام. ((وقالوا: أيعطي صناديد .. )): في غير ص: وقالت: يعطي صناديد. والصناديد: جمع صِنديد، وهو السيد الشجاع. ((إن من ضِئْضِىءٍ هذا .. قوم)): ((قوم)) من الأصول - وعليها في ح ضبة - إلا ع ففيها: قوماً، وعلى ما وضعته من علامات الترقيم فهي مبتدأ مؤخر، لا إشكال فيه. ومن ضئضىء هذا: أي: من أصله ونسله. ((كما يمرق السهم من الرَّميَّة)): في غير ص: مروق السهم .. ، والرمية: الحيوان الذي يطارده الصياد ويرميه. والمراد: ليس عليهم مَسحة إسلام، كما أن السهم يخرج من الرمية وليس عليه من الرمية أثر. ((والله لئن أنا أدركتهم)): لفظة القسم من ص فقط. والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٤٥٩٦]. ٢٥٦ قال: فأقبل رجل غائرُ العينين، مُشرِف الوجنتين، ناتىُ الجبين، كَثُّ اللحية محلوقٌ، فقال: اتقِ الله يا محمد! فقال: ((من يطيعُ الله إذا عصيتُه؟ أَيأْمَنُني اللهُ عز وجل على أهل الأرض ولا تأمنوني؟!)) قال: فسأله رجلٌ قتلَه - أحسبه خالد بن الوليد - قال: فمنعه، قال: فلما ولَّى قال: ((إنَّ من ضِتْضِىءٍ هذا))، أو ((في عَقِب هذا قومٌ يقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرهم، يَمرُقون من الإسلام كما يَمرق السهم من الرَّمِيَّة، يقتلون أهلَ الإسلام ويدَعونَ أهل الأوثان، واللهِ لئن أنا أدركتُهم لأقتلنَّهم قتل عادٍ)). ٤٧٣٢ - حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا الوليد ومبشِّر - يعني ابن إسماعيل - الحلبيُّ، عن أبي عمرو - قال الوليد: حدثنا أبو عمرو-، حدثني قتادة، عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك، عن رسول الله وَلّ قال: ((سيكونُ في أُمتي اختلافٌ وفُرقة، قومٌ يحسنون القِيلَ ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن لا يجاوز تَراقيَهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرميَّة، ثم لا يرجعون حتى يرتدَّ على فُوقِهِ، هم شرُّ الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم، يَدْعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم)» قالوا: يا رسول الله، ما سِیماهم؟ قال: ((التحليق)). ٤٧٣٢ - ((حتى يرتدَّ على فُوقِه)): الفُوق: موضع الوتر من السهم، وهذا تعليقٌ على مستحیل. (لايجاوز تراقيهم)): التراقي: جمع تَرْقُوة، وهي العظم الذي بين ثُغْرة النحر والعاتق، وللإنسان ترقوتان، وهما العظمان اللذان في أعلى الصدر يتصل كل منهما بالكتف. والمراد: أنه لا أثر لقراءتهم القرآن - ومثله عباداتهم الأخرى - في قلوبهم وسلوكهم، إنما يحسنون الجدال والخصام والقيل والقال !. (طوبى لمن قتلهم)): في الأصول الأخرى زيادة: وقتلوه. ٢٥٧ ٤٧٣٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله وَ له، ذكر نحوه، قال: ((سِيماهم التحليقُ والتسبيدُ، فإذا رأيتموهم فأَنيموهم)). عب لا [قال أبو داود: التسبيدُ: استئصال الشعر]. ٤٧٣٤ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سُوَيد بن غَفَلة قال: قال عليّ: إذا حدثتكم عن رسول الله حديثاً فلأَنْ أخِرَّ من السماء أحبُّ إليٍّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإنما الحربُ خَدعةٌ، سمعت رسول الله صله يقول: ((يأتي في آخر الزمان قوم حُدُث الأسنان، سفهاءُ الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرُقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمِيّة، لا يجاوز إيمانُهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلَهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)). ٤٧٣٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الملك ٤٧٣٣ - ((التحليق والتسبيد)): على حاشية ح، ك: والتسميد، وكذلك في مقولة أبي داود. ((فَأَنيموهم)): رواية ابن العبد: فاقتلوهم، وهي معنى: فأنيموهم. ومقولة أبي داود جاءت أيضاً على حاشية ح، س، ك. والحديث عزاه المزي (١٣٣٧) إلى ابن ماجه، وهو فيه (١٧٥) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، به. ٤٧٣٤ - ((قوم حُدُث الأسنان)): في الأصول الأخرى: حُدَثاء. والحديث في الصحيحين وسنن النسائي. [٤٥٩٩]. ٤٧٣٥ - ((مع عليّ .. فقال عليّ)) في أوله وفي آخره: في الأصول الأخرى زيادة: عليه السلام. ((ليست قراءتكم .. شيء .. ولاصيامكم .. شيءً)) الضبط من ص، وفي غيرها: شيئاً، وانظر (٢٧٣). = ٢٥٨ ابن أبي سليمان، عن سلمة بن كُهيل، أخبرني زيد بن وهب الجُهني، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع عليّ الذين ساروا إلى الخوارج، فقال عليّ: أيها الناس، إني سمعت رسول الله وَلثم يقول: ((يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليست قراءتُكم إلى قراءتهم شيءً، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيءً، ولا صيامكم إلى صيامهم شيءً، يقرؤون القرآن يَحسبون أنه لهم، وهو عليهم، لا تُجاوز صلاتهم تَراقيَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميّة، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضيَ لهم على لسان نبيهم وَّ﴿ لَنَكِلوا عن العمل، وآيةُ ذلك أن فيهم رجلاً له عضدٌ وليست له ذراع، على عضده مثل حَلَمة الثَّذي، عليه شَعَراتٌ بِيض)) أفتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلُفونكم في ذراريُّكم وأموالكم؟! والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القومَ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا (َنكِلوا عن العمل)): في ك: لاتَّكلوا على العمل، مع الضبط، لكن على حاشية ح: لأنكلوا، وعلى حاشية ع: ((نكِل عن الأمر: إذا امتنع منه. منذري» . ((فنزَّلني زيد .. حتى مرّ بنا)): الضبط من ح، وفيها وفي ك: حتى مررنا. ((فوخَّشوا برماحهم)): أي رموها بعيداً. ((وشَجَرهم الناس)): طعنوهم. ((وقُتلوا بعضهم على بعض)): الضمة على القاف من ح، س، والفتحة من ص، وهو ظاهر ك، فإنه ضبط الكلمة التي بعدها بالفتح: بعضهم. ((المُخْدَج)): تقدم وصفه قبل أسطر: له عضد وليست له ذراع. ((فلم يجدوا)): عليها ضبة في ح، و((صح)) في ك، لئلا يظن الغلط في كتابتها وأن صوابها: فلم يجدوه. ((صدق الله ورسوله)): في الأصول الأخرى: صدق الله. والحديث رواه مسلم. [٤٦٠٠]. = ٢٥٩ على اسم الله. قال سلمة بن كُهيل: فنزَّلني زيدُ بن وهب منزلًا منزلاً، حتى مرَّ بنا على قنطرة، قال: فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبدُ الله بن وهب الراسبي فقال لهم: ألقوا الرماح وسُلُّوا السيوف من جفونها، فإني أخاف أن يناشِدوكم كما ناشدوكم يوم حَرُوراء، قالٍ: فوحَّشُوا برماحهم، واستلُوا السيوف، وشَجَرهم الناسُ برماحهم، وقَتلوا بعضهم على بعضهم. قال: وما أصيب يومئذ من الناس إلا رجلان، فقال عليّ: التمسوا فيهم المُخْدَج، فلم يجدوا، فقام عليّ بنفسه، حتى أتى ناساً قد قُتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، وقال: صدق الله ورسوله، وبلغَ رسولُه. فقام إليه عَبيدة السَّلْماني فقال: يا أمير المؤمنين، آللهِ الذي لا إله إلا هو لقد سمعتَ هذا من رسول الله بَّه؟ قال: إني والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثاً، وهو يحلفُ. ٤٧٣٦ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن جميل بن مرة قال: حدثنا أبو الوَضِيء قال: قال عليّ: اطلبوا المُخْدَج، فذكر ٤٧٣٦ - ((أبو الوضيء)): في ص فوق الضاد والياء مايشبه المدّة أو الشدَّة، وفي ك: الوَضِيْء، وكذا هو مقتضى قول الحافظ في ((التقريب)) في الكنى: ((مهموز))، لكن على حاشية ع: ((الوضيء: بفتح الواو، وكسر الضاد المعجمة، وتشديد الياء آخر الحروف. منذري))، وانظر ما تقدم (٣٤٥١). ((قال عليّ)): في غير ص زيادة: عليه السلام. ((فإني أنظر إليه)): في غير ص: فكأني. ((قُرَيْطَق)): تصغير قُرْطُق، وهو القَباء. ٢٦٠ الحديث، فاستخرجوه من تحت القتلى في طين، قال أبو الوضِيء: فإني أنظر إليه: حبشي عليه قُرَيطقٌ له إحدى يديه مثلُ نَذْي المرأة عليها شُعيرات مثلُ شُعيراتِ التي تكون على ذَنَب اليَربوع. ٤٧٣٧ - حدثنا بشر بن خالد، حدثنا شَبَابة بن سَوّار، عن نُعيم بن حكيم، عن أبي مريم قال: إنْ كان ذلك المُخْدَجُ لَمَعَنا يومئذ في المسجد، نجالسُه بالليل والنهار، وكان فقيراً، ورأيته مع المساكين يشهد طعامَ عليّ مع الناس، وقد كسوته بُرُنُساً لي. قال أبو مريم: وكان المُخْدَج يُسمى نافعاً ذا الثُّدَيَّة، وكان في يده مثلُ ثدي المرأة، على رأسه حَلَمة مثلُ حَلَمة الثدي، عليه شَعرات مثل سِبالة السِّنَّور. ٣٢ - باب في قتال اللصوص ٤٧٣٨ - حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن حسن، حدثني عمِّي إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((من أُريد ماله بغيرِ حقٍ فقاتل فقُتل فهو شهید» . ٤٧٣٩ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الطيالسي ٤٧٣٧ - ((يشهد طعام عليّ)): في الأصول الأخرى زيادة: عليه السلام. (سِبَالة السِّنَّور)): السِّبالة: الشَّعر الذي في طرفي الشارب. وبعده على حاشية ك: ((قال أبو داود: هو عند الناس اسمه حُرقوص)). ٤٧٣٨ - ((حدثني عبدالله بن حسن، حدثني عمي)): في الأصول الأخرى زيادة «قال» قبل: حدثني. والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي. [٤٦٠٣]. ٤٧٣٩ - ((وسليمان بن داود، يعني أبا أيوب الهاشمي)): على أولها وآخرها في ح: لا إلى، وعلى الحاشية: ((سقط من كتاب الخطيب))، وهي في ك عن =