Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
عن عمر مولى غُفْرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة قال: قال
رسول الله وَله: ((لكل أمةٍ مجوسٌ، ومجوسُ هذه الأمة الذين يقولون:
لا قَدَر! من مات منهم فلا تشهدوا جنازته، ومن مرض منهم فلا
تعودوهم، وهم شيعةُ الدجال، وحٌّ على الله أن يُلحقهم بالدجال)).
٤٦٦٠ - حدثنا مسدد، أن يزيد بن زُريع ويحيى بن سعيد حدثاهم،
قالا: حدثنا عوف، حدثنا قَسَامة بن زهير، حدثنا أبو موسى الأشعري
قال: قال رسول الله وقال: ((إن الله خلق آدم من قَبضة قَبضها من جميع
الأرض، فجاء بنو آدم على قَدْر الأرض: جاء منهم الأحمر والأبيض،
والأسود وبين ذلك، والسهلُ والحزنُ، والخبيث والطيِّب)).
زاد في حديث يحيى: ((وبين ذلك)). والإخبار في حديث يزيد .*
٤٦٦٠ - ((زاد يحيى .. )): أي: بعد قوله: والطيِّب.
والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٤٥٢٨].
* - جاء بعد هذا الحديث في ص: آخر الجزء التاسع والعشرين.
وفي ح: آخر الجزء التاسع والعشرين من أجزاء الخطيب، والحمد لله حق
حمده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم دائماً.
ويتلوه في أول الثلاثين: حدثنا مسدَّد بن مسرهد، حدثنا المعتمر قال:
سمعت منصور بن المعتمر يحدّث عن سَعْد بن عُبيدة، عن عبدالله بن
حبيب أبي عبدالرحمن السُّلَمي، عن علي كرم الله وجهه.
ثم جاء في أعلى الصفحة الیسری: عارضت به وصحّ. ثم:
الجزء الثلاثون من كتاب السنن
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني.
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي عنه،
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي عنه،
=
رواية أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر الکرخي عنه،

٢٢٢
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٦٦١ - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمِر قال: سمعت منصور بن
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن أحمد بن طبرزدَ عنه،
=
سماع لأحمد بن يوسف بن أيوب عفا الله عنه،
ثم في اللوحة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله عُدةً للقاء الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن أحمد بن حسان
ابن طَبَرْزَدَ، بقراءتي عليه في يوم الاثنين الرابع عشر من شعبان من سنة
أربع وست مئة بدمشق قلت له: أخبرك الفقيه أبو البدر إبراهيم بن محمد
ابن منصور بن عمر الكرخي قراءة عليه وأنت تسمع، في شهر رجب من
سنة خمس وثلاثين وخمس مئة فأقرَّ به، قيل له: أخبركم أبو بكر أحمد
ابن علي بن ثابت الخطيب البغدادي قراءة عليه وأنت تسمع، في مجلسين
آخرهما يوم الأحد العشرين من شهر رجب من سنة ثلاث وستين وأربع
مئة فأقرَّ به قال: قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر
ابن عبدالواحد بن العباس بن عبدالواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن
عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشمي البصري بالبصرة في جمادى
الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة قال: حدثنا أبو علي محمد بن
أحمد [بن عمرو اللؤلؤي]، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن
إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي الحافظ السجستاني
في سنة خمس وسبعين ومئتين قال.
٤٦٦١ - ((مسدَّد)): في الأصول الأخرى زيادة: بن مسرهد.
((أبي عبدالرحمن)): السُّلَمي، كما في الأصول الأخرى.
((عن عليّ)): عليه السلام، من غير ص.
((ومعه مِخْصَرة)): المخصرة: عصا طولها إلى حدّ خصر الرجل ليتكىء
عليها .
=

٢٢٣
المعتمِر يحدث، عن سَعد بن عُبَيدة، عن عبد الله بن حبيب أبي
عبدالرحمن، عن عليّ قال: كنا في جنازة فيها رسولُ الله ◌َّهِ ببقيع
الغَرْقَد، فجاء رسول الله وَّهَ، فجلس ومعه مِخْصَرةٌ، فجعل ينكُتُ
بالمِخْصَرة في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ((ما منكم من أحد، وما من
نفس منفوسة إلا وَقد كُتب مكانُها من النار أو الجنة، إلا قد كُتبت شقيةً
أو سعیدة».
قال: فقال رجل من القوم: يا نبيَّ الله أفلا نمكثُ على كتابنا وندعُ
العمل، فمن كان من أهل السعادة لَيكوننَّ إلى السعادة، ومَن كان من
أهل الشِّقْوة ليكوننَّ إلى الشِّقْوة؟ قال: ((اعملوا فكلٌّ ميسرٌ: أما أهل
السعادة فييسّرون للسعادة، وأما أهل الشِّقوة فييسَّرون للشقوة)) ثم قال
نبي الله وَله: ((﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَنَّقَى ** وَصَدَّقَ بِاَ لْحُسْنَ* فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ يَخِلَ
وَأَسْتَغْفَى* وَكَذَّبَ بِلْمُسْنَى* فَسَنْيَسِرُمُ لِلْمُسْرَى﴾)).
٤٦٦٢ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا كَهْمَس، عن
=
((ومَن كان مِن أهل الشِّقْوة)): في غير ص: ومَن كان منّا مِن ...
والحديث رواه الجماعة إلا النسائي. [٤٥٢٩]، لكن عزاه المزي
(١٠١٦٧) إلى النسائي وهو فيه (١١٦٧٨) وقال: ((ليس في الرواية، ولم
يذكره أبو القاسم»، فلذا لم يذكره المنذري.
٤٦٦٢ - ((أخبرني عمر بن الخطاب)): في غير ص: حدثني.
((ويَتَقَفَّرون العلم)): كتب الحافظ على حاشية ص: ق ف، يريد تقديم
القاف على الفاء، وعلى حاشية ع: ((بتقديم القاف على الفاء، أي:
يطلبونه».
((والأمرُ أُنْفٌ)): في ك سكون على النون، فينظر وجهه؟. والمعنى - كما
قال النووي في شرح مسلم ١٥٧:١ -: ((مستأنَف لم يَسبِقِ به قدر ولا علم
من الله تعالى، وإنما يعلمه بعد وقوعه)).
=
((ولانعرفه، حتى جلس)): في س: ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس.

٢٢٤
ابن بُرَيدة، عن يحيى بن يَعْمُّر قال: كان أولَ من تكلّم بالقدَر بالبصرة
معبدٌ الجهني، فانطلقت أنا وحُميدُ بن عبدالرحمن الحِمْيري حاجَّين، أو
مُعتمِرَين، فقلنا: لو لقيْنا أحداً من أصحاب رسول الله وَالتّ فسألناه عما
يقول هؤلاء في القدر، فَوَفَّقَ اللهُ لنا عبدالله بن عمر داخلاً في المسجد،
فاكتنفْته أنا وصاحبي، فظننت أن صاحبي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلت: أبا
عبدالرحمن، إنه قد ظهر قِبَلنا ناسٌ يقرؤون القرآن، ويَتَقَفَّرون العلم،
يزعمون أنْ لاقدَرَ، والأمرُ أَنْفٌ ! .
فقال: إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أني بريءٌ منهم، وهم بُرَآء مني،
والذي يَحلفُ به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثلَ أَحدٍ ذهباً فأنفقه ما
قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر، ثم قال:
أخبرني عمر بن الخطاب قال: بينا نحن عند رسول الله وَل و إذْ طلع
علينا رجلٌ شديدٌ بياضِ الثياب، شديدُ سوادِ الشعر، لا يُرى عليه أثر
السفر ولا نعرفه، حتى جلس إلى رسول الله وَلقر فأسند ركبتيه إلى
ركبتيه، ووضع كفّيه على فَخِذيه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن
الإسلام، قال رسول الله وَله: ((الإسلامُ أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمداً رسول الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان،
وتحجَّ البيت إن استطعتَ إليه سبيلاً)) قال: صدقتَ، قال: فعجبنا له:
يسأله ويصدقه ! .
قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: ((تؤمنُ بالله، وملائكته، وكتبه،
((قال: تؤمن بالله)): في غير ص: قال: أن تؤمن بالله.
=
(عن أمارتها): في س: عن أماراتها.
((فلبث ثلاثاً، قال)): في الأصول الأخرى: فلبث ثلاثاً، ثم قال.
(تدري من السائل)): في ك: هل تدري .. .
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٤٥٣٠].

٢٢٥
ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنُ بالقدر خيره وشرِّه)).
قال: صدقتَ، فأخبرني عن الإحسان، قال: ((أن تعبد الله كأنك
تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).
قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ((ماالمسئول عنها بأعلمَ من
السائل)). قال: فأخبرني عن أمارَتها، قال: ((أن تلدَ الأَمَةُ ربَّتَها، وأن
تَرَى الحُفَاة العُراة العالةَ رُعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان)).
قال: ثم انطلق، فلبث ثلاثاً، قال: ((يا عمر، تدري من السائل؟))
قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه جبريل أتاكم يعلِّمُكم دينكم)).
٤٦٦٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عثمان بن غياث، حدثني
عبدالله بن بُريدة، عن يحيى بن يَعْمُّر وحميد بن عبد الرحمن: لقيْنا
عبدالله بن عمر، فذكرنا له القدر وما يقولون فيه، فذكر نحوه، زاد:
وسأله رجل من مُزينة، أو جُهينة فقال: يا رسول الله، فيما نعمل؟ أفي
شيء قد خلا أو مضى، أو شيءٍ يُستأنف الآن؟ قال: ((في شيء قد خلا
ومضى)) فقال الرجل أو بعض القوم: ففيمَ العملُ؟ قال: ((إن أهل الجنة
يُسَّرون لعمل أهل الجنة، وإن أهل النار يُيسّرون لعمل أهل النار)).
٤٦٦٤ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفریابي، عن سفيان، حدثنا
علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، بهذا الحديث
٤٦٦٣ - ((عثمان بن غياث)): من الأصول الأخرى، و((التحفة)) (١٠٥٧٢)،
ومصادر ترجمة الرجل، وفي ص فقط: عثمان بن أبي غياث ! .
((قد خلا أو مضى)): في ك : .. ومضى.
((أو شيء يُستأنف)): في ك، ع: أو في شيء يستأنف.
(يُيَسَّرون)) في الموضعين: في ك، ع: ميسَّرون.
٤٦٦٤ - ((إقامة الصلاة)): في غير ص: إقام الصلاة.
((وصوم رمضان)): من ص، ح، وفي غيرهما: وصوم شهررمضان.

٢٢٦
يزيد وينقص، قال: فما الإسلام؟ قال: ((إقامةُ الصلاة، وإيتاء الزكاة،
وحجُّ البيت، وصوم رمضان، والاغتسال من الجنابة)).
قال أبو داود: علقمة مرجیء.
٤٦٦٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن أبي فَروة
الهَمْداني عن أبي زرعة بن عمرو بن جَرير، عن أبي ذرّ وأبي هريرة،
قالا: كان رسول الله ◌َ* يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب
فلا يَدري أيُّهم هو حتى يَسأل، فطلبنا إلى رسول الله وَّي أن نجعل له
مجلساً يعرِفه الغريب إذا أتاه، قال: فبنَينا له دُكاناً من طين، فجلس
تحته، وكنا نجلس بجَنَبتيه، وذكر نحو هذا الخبر، فأقبل الرجل - فذكر
هيئته - حتى سلّم من طرف السِّماط، فقال: السلام عليك يا محمد،
قال: فردَّ عليه النبي ◌َێد .
٤٦٦٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي سنان، عن
وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الدَّيلمي قال: أتيت أَبيَّ بن كعب فقلت
له: وقع في نفسي شيء من القدر، فحدِّثْني بشيء فلعل الله عز وجلَّ أن
٤٦٦٥ - ((بين ظهراني أصحابه)): في الأصول الأخرى: بين ظَهْرَيْ أصحابه.
((فبنينا له دكاناً): أي: دَكَّة، وهي المكان المرتفع للجلوس عليه،
كالمِصْطَبَة .
«فجلس تحته»: في غیر ص: فجلس عليه.
((فأقبل الرجل)): في غيرها أيضاً: فأقبل رجل.
والحديث رواه النسائي مختصراً، ومسلم والنسائي وابن ماجه بتمامه من
حديث أبي هريرة وحده. [٤٥٣٣].
٤٦٦٦ - وما أخطأك لم يكن ليصيبك)): في ك، ع: وأن ما أخطأك ...
((ثم أتيت زيد)): في غير ص: قال: ثم ...
والحديث في سنن ابن ماجه. [٤٥٣٤].

٢٢٧
يُذهبه من قلبي، قال: لو أن الله عذَّبَ أهل سمواته وأهل أرضه:
عذَّبهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رَحِمهم كانت رحمته خيراً لهم من
أعمالهم، ولو أنفقتَ مثلَ أُحدٍ ذهباً في سبيل الله ما قبله الله منك حتى
تؤمن بالقدر، وتعلمَ أن ما أصابك لم يكن ليخطئَك، وما أخطأك لم
يكن ليصيبك، فلو مثَّ على غير هذا لدخلتَ النار.
قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت
حذيفة بن اليمانِ فقال مثل ذلك، ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن
النبي ◌َل﴾ بمثل ذلك.
عب
٤٦٦٧ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله [بن يزيد المقرىء]
أبو عبد الرحمن قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني عطاء بن
دينار، عن حَكيم بن شَريك، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن
ربيعة الجُرَشيّ، عن أبي هريرة، عن عمر، عن النبي وَّو قال: ((لا
تُجالسوا أهلَ القدرِ، ولا تفاتحوهم)).
٤٦٦٨ - حدثنا جعفر بن مسافر الهُذَلي، حدثنا يحيى بن حسان،
حدثنا الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن أبي حفصة قال:
قال عُبادة بن الصامت لابنه: يا بنيّ إنك لن تجدَ طعمَ حقيقة الإيمان
حتى تعلمَ أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن
لِيصيبك، سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((إن أولَ ما خلق الله القلم،
فقال له: اكتبْ، قال: ربِّ ماذا أكتبُ؟ قال: اكتبْ مقادير كلِّ شيء
حتى تقوم الساعة)). يابنيّ سمعت رسول الله وَل يقول: ((مَن مات على
غير هذا فليس مني)).
٤٦٦٧ - الحديث سيأتي ثانية (٤٦٨٧) بلفظ: ((ولا تفاتحوهم الحديث)).
٤٦٦٨ - ((قال عبادة بن الصامت لابنه)): ((لابنه)) ليست في ح.
٢٠٫

٢٢٨
٤٦٦٩ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان،
ح، وحدثنا أحمد بن صالح، المعنى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، سمع طاوساً يقول: سمعت أبا هريرة يقولُ يخبرُ عن
النبي وَّ قال: ((احتجَّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدمُ أنت أبونا
خيَّبْتَنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه
وخَطَّ لك التوراة بيده، تلومُني على أمر قدَّره عليَّ قبل أن يخلقني
بأربعين سنة؟! فحج آدمُ موسی، فحجَّ آدم موسی)).
قال أحمد بن صالح: عمرو، عن طاوس، سمع أبا هريرة.
٤٦٧٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني هشام بن
سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: قال
رسول الله وَّل: ((إن موسى قال: ياربّ، أَرِنا آدمَ الذي أخرجنا ونفسَه
من الجنة، فأراه الله عز وجل آدم، فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال آدم:
نعم، قال: أنتَ الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلَّمك الأسماءَ كلّها،
وأمر الملائكةَ فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن
أخرجتَنَا ونفسَك من الجنة؟.
٤٦٦٩ - ((سمعت أبا هريرة يقول يخبر)): ((يقول)) من ص.
((خيَّتَنَا وأخرجتنا)»: من ص، ك، وفي غيرهما: خُنْتَنَا ...
((وخطَّ لك التوراة)): من ص، س، وفي غيرهما بدون: التوراة.
((فحج آدم موسى)»: المرة الثانية من ص فقط.
((عمرو، عن طاوس، سمع)): في س: قال عمرو: عن طاوس، أنه
سمع .
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٤٥٣٧].
٤٦٧٠ - ((أنت أبونا آدم؟ فقال آدم)): في غير ص : .. فقال له آدم.
((فَبِمَ تلومُني في .. )): من ص، ع، وفي غيرهما: فيمَ ...

٢٢٩
قال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت نبيُّ بني إسرائيلَ
الذي كلَّمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولًاً من
خلقه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدتَ أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن
أُخلَق؟ قال: نعم، قال: فبمَ تلومُني في شيء سبق من الله تعالى فيه
القضاءُ قبلي؟)).
قال رسول الله وَ﴿ عند ذلك: ((فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسی)).
٤٦٧١ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن زيد بن أبي أُنيسة، أن
عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره، عن مسلم بن
يسار الجُهني، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
مِنْ بَنِيّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ - قرأ القعنبي الآية - فقال عمر: سمعت
رسول الله * سئل عنها، فقال رسول الله بَله: ((خلق الله آدم، ثم مسح
ظهرَه بيمينه، فاستخرج منه ذُريةً، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة ويعمل
أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت
هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون)).
فقال رجل: يا رسول الله، ففيمَ العملُ؟ فقال رسول الله وَله: ((إن الله
إذا خلق العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموتَ على عملٍ
من أعمال أهل الجنة فيُدخِلَه به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله
بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيُدخلَه به
النار)).
٤٦٧١ - ((حدثنا القعنبي)): في ك: حدثنا عبدالله القعنبي.
((خلق الله آدم)): في غير ص: إن الله عز وجل خلق آدم.
((على عمل من أعمال أهل النار)): في س: على عمل أهل النار.
والّآية من سورة الأعراف: ١٧٢ .
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن - والنسائي. [٤٥٣٩].

٢٣٠
٤٦٧٢ - حدثنا محمد بن المصفَّى، حدثنا بقيّة، حدثني عمر بن
جُعْثُم القرشي، حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن عبدالحميد بن عبدالرحمن،
عن مسلم بن يسار، عن نُعيم بن ربيعة قال: كنت عند عمر بن
الخطاب، بهذا الحديث، وحديثُ مالك أتم.
٤٦٧٣ - حدثنا القَعْنبي، حدثنا المعتمِر، عن أبيه، عن رَقَبة بن
مَصْقَلة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبيّ
ابن كعب قال: قال رسول الله وَلٌ: ((الغلامُ الذي قتله الخَضِر طُبع
كافراً، ولو عاش لأَرهقَ أبويه طغياناً وكفراً)).
٤٦٧٤ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الفِزْيابي، عن إسرائيل،
حدثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، حدثنا أَبيِّ
قال: سمعت رسول الله بَ له يقول في قوله ﴿وَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ
مُؤْمِنَيْنِ﴾: ((وكان طُبع يومَ طُبع كافراً)).
٤٦٧٢ - ((عُمر بن جُعْثُم)): أما عمر: فكذلك في الأصول إلا ك، ففيها: عمرو،
وصححه على الحاشية إلى: عمر، وأما جُعْثُم: ففي الأصول كلها:
جعفر، وصوَّبه على حاشية ك إلى: جُعْثُم، وكتب على الاسمين: ((كذا
في بعض النسخ: عمرو، وفي بعضها: عُمر. وفي الأصول التي اطلعت
عليها كلها: بن جعفر، وليس لهم عمر بن جعفر، ولاعمرو بن جعفر،
إنما هو عمر بن جُعْثُم، وضبطه في ((التقريب)) - (٤٨٧٢) - فقال: بضم
الجيم، وسكون المهملة، وضم المثلثة، كذا هو في ((الأطراف)»
- (٤ ١٠٦٥) ـ: جعثم)).
وسيأتي هذا الاسم ثانية (٥٠٤٤)، وأنه في بعض النسخ: خثعم.
٤٦٧٣ - رواه مسلم والترمذي. [٤٥٤١].
٤٦٧٤ - ((حدثنا أُبيّ)): في غير ص: قال: حدثنا أبي بن كعب.
والآية من سورة الكهف: ٨٠.
وهنا على حاشية ح: ((بلغ عِراضاً).

٢٣١
٤٦٧٥ - حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو، عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: حدثني أبيّ بن كعب،
عن رسول الله وَ﴿ل قال: ((أبصر الخَضِر غلاماً يلعب مع الصبيان، فتناول
رأسَه فقلعه، فقال موسى: ﴿ أَقَثْتَ نَفْسَا زَكِيَّةٌ ﴾)) الآية.
٤٦٧٦ - حدثنا حفص بن عمر الثَّمِري، حدثنا شعبة،
وحدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان - المعنى واحد، والإخبار في
حديث سفيان-، عن الأعمش، حدثنا زيد بن وهب، حدثنا عبد الله بن
مسعود، حدثنا رسول الله وَ﴿ه وهو الصادق المصدوق: ((أَن خَلْقَ
أحدِكم يُجمعُ في بطن أُمُّه أربعين يوماً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم
يكون مُضغةً مثل ذلك، ثم يُبعث إليه ملَكٌ فيؤمرُ بأربع كلمات: فيَكتُبُ
رزقَه وأجلَه وعمله ثم يَكتب أَشقيٍّ أو سعيد، ثم يُنفخ فيه الروح، فإنَّ
٤٦٧٥ - الآية الكريمة من سورة الكهف: ٧٤، وجاءت في ك: زاكية، وهي قراءة
المدنييْنِ: نافع وأبي جعفر، وابن كثير المكي، والبصرييْنِ: يعقوب وأبي
عمرو.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٤٥٤٣].
٤٦٧٦ - ((بن مسعود، حدثنا)): في الأصول الأخرى: بن مسعود قال: حدثنا،
وعلى حاشية ك بدل ((حدثنا)): قال. أي: ابن مسعود قال: قال رسول
الله، وهذا يرجح كسر همزة ((إن)) الآتية.
(أَن خَلْق أحدكم)): هكذا في ح: أَن ...
((ثم يُبعث إليه ملكٌ)): رواية ابن العبد - ومثلها في س، ك ـ: ثم يَبعث
الله ملكاً. ورسمت في س: ملكٌ، وانظر (٢٧٣).
((ثم يكتب أَشقيٍّ أو سعيد)»: رواية ابن العبد: وشقيٌّ أم سعيد.
والحديث رواه الجماعة إلا النسائي. [٤٥٤٤]، وعزاه إليه المزي
(٩٢٢٨)، وهو فيه (١١٢٤٦) إلى قوله ((وشقياً أم سعيداً)، ثم قال:
((ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم))، فلذا لم يذكره المنذري.

٢٣٢
أحدكم لَيعملُ عملَ أهلِ الجنةِ حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراعٌ - أو
قِيدُ ذراع - فيسبق عليه الكتاب، فيعملُ بعمل أهل النار فيدخلُها، وإن
أحدكم ليعملُ بعملِ أهل النارِ حتى ما يكونُ بينه وبينها إلا ذراع - أو قِدُ
ذراع - فيسبِقُ عليه الكتاب فيعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ فيدخلُها)).
٤٦٧٧ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيدَ الرِّشْك،
حدثنا مطرِّف، عن عمران بن حصين قال: قيل لرسول الله إليه:
يارسول الله، أَعْلِمَ أهلُ الجنة من أهل النار؟ قال: ((نعم)) قال: ففيمَ
يعمل العاملون؟ قال: ((كلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلق)).
١٨ - باب في ذراريّ المشركين
٤٦٧٨ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، أن النبي وَّ سُئل عن أولاد المشركين فقال:
((اللهُ أعلم بما كانوا عاملين)).
٤٦٧٩ - حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدة، حدثنا بقية،
وحدثنا موسى بن مروان الرقّ وكثير بن عُبيد المِذْحَجيُّ، قالا:
حدثنا محمد بن حرب، المعنى، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن
أبي قيس، عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله، ذراريُّ المؤمنين؟
فقال: ((مِن آبائهم)) فقلت: يا رسول الله بلا عمل؟ قال: ((الله أعلم بما
كانوا عاملين)) قلت: يا رسول الله، فذراريُّ المشركين؟ قال: ((من
٤٦٧٧ - رواه الشيخان. [٤٥٤٥]، وعزاه المزي (١٠٨٥٩) إلى النسائي أيضاً،
وهو فيه (١١٦٨٠)، وقال المزي: «ليس في الرواية، ولم يذكره أبو
القاسم)، فتبعه المنذري.
٤٦٧٨ - رواه الشيخان والنسائي. [٤٥٤٦].
٤٦٧٩ - ((وحدثنا موسى بن مروان)): في الأصول الأخرى: ح، قال أبو داود:
وحدثنا .. .

٢٣٣
آبائهم)) قلت: بلا عمل؟ قال: ((الله أعلمُ بما كانوا عاملين)).
٤٦٨٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن طلحة بن
يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: أُتيَ النبي
وَلّه بصبيٍّ من الأنصار يُصلِّ عليه، قالت: قلت: يا رسول الله، طُوبى
لهذا لم يعمل شراً ولم يَدْرِ به، قال: ((أوْ غيرَ ذلكِ يا عائشة، إن الله
خلق الجنة، وخلق لها أهلاً، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم،
وخلق النار، وخلق لها أهلاً، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم)) .
٤٦٨١ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له : ((كلُّ مولودٍ يولدُ على الفِطرة،
فأبواه يُهَوِّدانه وينصِّرانه، كما تَنَاتَجُ الإبل من بهيمة جَمْعاءَ، هل تُحسِّ
من جدعاء؟)) قالوا: يا رسول الله، أفرأيتَ من يموت وهو صغير؟ قال:
((الله أعلم بما كانوا عاملين)).
٤٦٨٢ - قرىء على الحارث بن مسكين وأنا أسمع: أخبرك يوسف
ابن عمرو، أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكاً، قيل له: إن أهل
الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث! قال مالك: نحتجُّ عليهم
٤٦٨٠ - ((لم يعمل شراً، ولم يَدْرِ به)): في س، ك : .. ولم يدريه.
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٤٥٤٨].
٤٦٨١ - ((تَنَاتَج الإبل من بهيمة جمعاء)): أي تَلد الإبل أولادها تامة الخِلقة.
((هل تُحِسُّ من جدعاء)): هل ترى فيها واحداً مقطوع الأُذن؟.
والحديث رواه الشيخان من وجه آخر عن أبي هريرة. [٤٥٤٩].
٤٦٨٢ - ((قرىء على الحارث)): قبله في س، ع: حدثنا أبو داود - وهي عادة
مطردة في س أول کل حديث - وفي ك: قال أبو داود.
((وأنا أسمع)): في ع: وأنا شاهد أسمع، وفي ك: وأنا شاهد.
((قال مالك: نحتج عليهم)): في غير ص: قال مالك: إِحْتجَّ عليهم.

٢٣٤
بآخره: قالوا: أرأيت من يموت وهو صغير، قال: ((الله أعلم بما كانوا
عاملین)) .
٤٦٨٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا حجَّاج بن مِنهال قال:
سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث ((كلُّ مولودٍ يُولدُ على الفطرةِ)) قال:
هذا عندنا حيثُ أخذ الله عليهم العهدَ في أصلاب آبائهم حيث قال
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى﴾ .
٤٦٨٤ - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثني
٤٦٨٣ - الآية من سورة الأعراف: ١٧٢ .
٤٦٨٤ - ((الوائدة)): الأم، و((الموؤدة)): المولودة، هذا ظاهر فهم المصنف
للحديث، بدليل ذكره الحديث تحت: باب في ذراريّ المشركين،
ويشكل عليه الحديث المتقدم (٢٥٠٦): أن الوثيد - وهو الموؤد - في
الجنة، كما نُبُّه إلى هذا في التعليق على ((بذل المجهود)) ٢٥١:١٨ .
وفي ((شرح الطيبي على المشكاة)) ٢٦٣:١، و((المرقاة)) ١٨٢:١، و((فيض
القدير)) ٣٧٠:٦ كلام كثير، وأولى الأجوبة - والله أعلم - أن الحديث
وارد على واقعة معيَّنة، ففي ((سنن النسائي)) (١١٦٤٩)، و((المسند))
٤٧٨:٣ عن سلمة بن يزيد الجُعفي أنه وأخاه ذَكَرا للنبي وَّهِ من مكارم
أخلاق أمهما مُليكة ماذكراه، إلا أنها وأدت بنتاً لها في الجاهلية، فقال ◌َله :
((الوائدة والموؤدة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفوَ الله عنها)).
والحديث من رواية الشعبي، عن علقمة أيضاً، عن سلمة بن يزيد.
وبهذا يتم للإمام أبي داود ذكره الحديثَ تحت: باب في ذراريّ
المشركين، وهذا اللفظ من الحديث لا يعترض عليه بما ذكره الطيبي:
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
لكن يبقى الأمر محتاجاً إلى الجمع بين هذا وبين أدلة من ذهب إلى أن
أطفال المشركين الذين يموتون قبل البلوغ هم في الجنة، ومنها: ((الوثيد
في الجنة)). وانظر ((فتح الباري)) ٢٤٥:٣: باب ما قيل في أولاد
المشركين. وآخرَ حديث في كتاب التعبیر منه.

٢٣٥
أبي، عن عامر قال: قال رسول الله وَلاير: ((الوائدة والموؤدة في النار))
قال يحيى: قال أبي: فحدثني أبو إسحاق، أن عامراً حدثه بذلك عن
علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي وَل .
٤٦٨٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
أنس، أن رجلاً قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: ((أبوك في النار))
فلما قَفَّى قال: ((إن أبي وأباك في النار)).
٤٦٨٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الشيطان يجري من ابن آدمَ
مجرى الدم».
٤٦٨٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، أخبرنا ابن وهب، أخبرني
ابن ◌َهِيعة وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن
دينار، عن حَكيم بن شَريك الهُذَلي، عن يحيى بن ميمون، عن ربيعة
الجُرشي، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله وَل
قال: ((لا تُجالسوا أهل القدر، ولا تُفاتحوهم الحديث)).
١٩ - باب في الجهمية
٤٦٨٨ - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا يزال
الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله عز وجل الخلقَ، فمن خَلَق
٤٦٨٥ - ((فلما قفَّى)): أدار ظهره لينصرف.
والحديث في صحيح مسلم. [٤٥٥٣].
٤٦٨٦ - رواه مسلم أيضاً مطولاً. [٤٥٥٤].
٤٦٨٧ - ((عن عمر بن الخطاب)): في الأصول الأخرى بعده: عليه السلام.
والحديث تقدم (٤٦٦٧).
٤٦٨٨ - رواه الشيخان والنسائي. [٤٥٥٦].

٢٣٦
الله؟ فمن وَجَد من ذلك شيئاً فليقل: آمنت بالله)).
٤٦٨٩ - حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا سلمة - يعني ابن الفضل -،
حدثني محمد - يعني ابن إسحاق - قال: حدثني عتبة بن مسلم مولى
بني تَيْم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: سمعت
رسول الله ◌َ، فذكر نحوه، ((فإذا قالوا ذلك فقولوا ﴿اَللَّهُ أَحَدُّ*ُ اللَّهُ
اُلصَّمَدُ ** لَمْ يَلِّدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُن لَّمُ كُفُوَا أَحَدٌ﴾ ثم لْيتِفُل عن
يساره ثلاثاً وَلْيستعذْ من الشيطان)).
٤٦٩٠ - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا الوليد بن أبي ثور،
عن سِماك، عن عبد الله بن عَميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس
ابن عبد المطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيها رسولُ اللهِ وَلاتِ،
٤٦٨٩ - ((يعني ابن الفضل)): ليست في ك.
(ليتِفِّل .. وليستعذ من)): الضبط من ح، وفيها: ويستعيذُ، وعليها ضبة،
وعلى ((من)) ضبة أخرى؟.
والحديث رواه النسائي. [٤٥٥٧].
٤٦٩٠ - ((في عصابة فيها)): في الأصول الأخرى: في عصابة فيهم.
((هل تدرون بُعدَ ما .. )): ((ما)) ليست في س، ك.
((مابين أسفله وأعلاه مثلَ)): ((ما)) من ص، والفتحة على ((مثلَ)) من ح.
(ثمانية أوعال)): جمع وعِل، وهو تيس الجبل، والمراد هنا: ملائكة على
صورة الأوعال.
((العرش بين أسفله وأعلاه مثلُ)): ((مثل)) ليست في ح.
(ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك)): على حاشية ك: ((أوَّله بعضهم فقال:
معناه: أن علوّ شأنه تعالى عظيم، ورفعته وقدرته أعظمُ وأرفع وأجلُّ من
هذه المخلوقات العظيمة».
والحديث رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - وابن ماجه. [٤٥٥٨].
وفي الحديث كلام كثير.

٢٣٧
فمرّتْ بهم سحابة، فنظر إليها، فقال: ((ما تُسمونَ هذه؟)) قالوا:
السحابَ، قال: ((والمزنَ)) قالوا: والمزنَ، قال: ((والعَنانَ)) قالوا:
والعَنانَ - قال أبو داود: لم أتقن العَنان جيداً - قال: ((هل تدرون بُعدَ ما
بين السماء والأرض؟)) قالوا: لا ندري، قال: ((إن بُعد ما بينَهما إما
واحدةٌ أو ثنتانِ أو ثلاثٌ وسبعون سنةً، ثم السماءُ فوقها كذلك)) حتى
عدَّ سبع سموات ((ثم فوق السابعة بحرٌ ما بين أسفلِهِ وأعلاه مثلَ ما بين
سماءٍ إلى سماء، ثم فوقَ ذلك ثمانيةُ أوعالٍ بين أظلافهم ورُكَبهم مثلُ
ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرشُ بين أسفله وأعلاه مثلُ
ما بين سماء إلى سماء، ثم اللهُ تبارك وتعالى فوق ذلك)).
٤٦٩١ - حدثنا أحمد بن أبي سُرَيج، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله
ابن سَعْد ومحمد بن سعيد، قالا: أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن
سماك، بإسناده ومعناه.
٤٦٩٢ - حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن
طَهْمان، عن سماك، بإسناده ومعنى هذا الحديث الطويل.
٤٦٩٣ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن
بشار وأحمد بن سعيد الرِّباطي، قالوا: حدثنا وهب بن جرير - قال
أحمد: كتبناه من نسخته، وهذا لفظه - حدثنا أبي قال: سمعت محمد
٤٦٩٣ - ((جَهدت الأنفس .. ونَهكت)): الضبط من ح، ك، وعلى الجيم ضمة من
س، وعلى النون ضمة فيها، وفي ك، س، ع، ومعناها: نَقَصت.
(حتى عَرَف ذلك في)): الضبط من ح.
((تدري ما الله عز وجل)) المرة الثانية: في غير ص: أتدري ...
((ليئط به أطيط الرحل)): الأطيط: صوت الخشب إذا ثَقُل عليه الحمل.
والنقل الذي نقله المنذري (٤٥٥٩) عن ابن عساكر كأنه من جزئه ((تبيان
الوهم والتخليط فيما أخرجه أبو داود من حديث الأطيط)).

٢٣٨
ابن إسحاق يحدث، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جُبير
ابن مُطعم، عن أبيه، عن جدّه قال: أتى رسولَ الله وَّةٍ أعرابيٌّ، فقال:
يا رسول الله، جَهدت الأنفس، وضاعت العيال، ونَهكت الأموال،
وهلكت الأنعام، فاستسقِ اللهَ عز وجل لنا، فإنا نستشفعُ بك على الله،
ونستشفعُ بالله عليك!
فقال رسول الله وَلجر: ((ويحك !! أتدري ما تقول؟)) وسبَّح رسول الله
مَيثير، فما زال يسبح حتى عَرَف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال:
((ويحك !! إنه لا يُستشفعُ بالله على أحد من خلقه، إن شأن الله أعظمُ
من ذلك، ويحك !! تدري مااللهُ عز وجل، إن عرشه علىِ سمواته
لَهكذا)» وقال بأصابعه مثلَ القبة عليه: ((وإنه لَيَئِطَّ به أطيطَ الرَّحْلِ
بالراکب».
قال ابن بشَّار في حديثه: ((إن الله عز وجل فوقَ عرشه، وعرشُه فوق
سمواته)) وساق الحديث.
وقال عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار: عن يعقوب بن عتبة وجبير
ابن محمد بن جبير، عن أبيه، عن جدِّه، والحديثُ بإسناد أحمد بن
سعيد هو الصحيح، وافقه عليه جماعة منهم: يحيى بن معين وعلي بن
المديني، ورواه جماعة عن ابن إسحاق، كما قال أحمد أيضاً.
وكان سماع عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار من نسخة واحدة فيما
بلغني .
٤٦٩٤ - حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني
٤٦٩٤ - (بن عبدالله، حدثني): ((بن عبدالله)) من ص، وفي غيرها زيادة: قال،
وفي ك: حدثنا.
((جابر بن عبدالله، أن)): في غير ص: جابر بن عبدالله، عن)).

٢٣٩
إبراهيم بن طَهْمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر بن عبد الله، أن النبي ◌َّ قال: ((أُذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن ملكِ منِ
ملائكة الله من حملة العرشِ: إن ما بينَ شحمةِ أَذنه إلى عاتقهِ مسيرةٌ
سبعٍ مئة عامٍ)).
٢٠ - باب في الرؤية
٤٦٩٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير ووكيع وأبو أسامة،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن
عبد الله قال: كنا مع رسول الله وَل﴿ جلوساً، فنظر إلى القمر ليلةَ أربعَ
عَشْرة، فقال: ((إنكم سترون ربّكم عز وجل كما تَرون هذا لا تُضامُون
في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس
وقبل غروبها فافعلوا)» ثم قرأ هذه الآية ﴿ وَسَبِّحْ بَحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوِبًا﴾.
٤٦٩٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن سهيل بن
٤٦٩٥ - ((إلى القمر ليلةَ أربعَ عشْرة)): من ص، ح، وفي غيرهما: إلى القمر ليلة
البدر، ليلةً .. .
((لاتُضامُون)): ضمة الميم من ص، ح، وعليها شدّة في ك، ع. وعلى
الضبط الأول: معناه: لا يلحقكم ضَيْم ولامشقة، وعلى الثاني:
لاتتزاحمون ولاحاجة أن ينضم بعضكم إلى بعض.
وانظر ((فتح الباري)) ٤٤٦:١١ (٦٥٧٣)، ١٣ : ٤٢٧ (٧٤٣٤).
((وقبل غروبها)) من الآية: في ح ضبة فوق: غروبها !.
والآية من سورة طه: ١٣٠ .
والحديث رواه الجماعة. [٤٥٦١].
٤٦٩٦ - ((هل تُضَارّون)): أي: هل يصيبكم ضرر، وهذا على ضم التاء، كما هو
في ح، وظاهر تفسير الخطابي لها في «المعالم» ٤: ٣٣٠ أن التاء مفتوحة:
تَضَارّون، قال: ((وزنه تَفَاعلون، من الضرار، والضرار: أن يَتَضَارَّ =

٢٤٠
أبي صالح، عن أبيه، أنه سمعه يحدث، عن أبي هريرة قال: قال ناس:
يارسول الله، أَنرى ربَّنا عز وجل يوم القيامة؟ قال: «هل تُضارُّونَ في رؤية
الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟)) قالوا: لا، قال: ((هل تضارُّونَ
في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟» قالوا: لا، قال: ((والذي
نفسي بيده لا تُضارّون في رؤيته، إلا كما تُضارّون في رؤية أحدهما)).
٤٦٩٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
وحدثنا ابن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، المعنى، عن يعلى بن
عطاء، عن وكيع - قال موسى: ابنِ حُدُسَ، عن أبي رَزِين - قال
موسى: العُقَيْلي - قال: قلت: يا رسول الله، كلُّنا يَرى ربَّه جل ثناؤه،
قال ابن معاذ: مَخْلِيّاً به يوم القيامة، وما آيةُ ذلك في خلقه؟ قال: ((يا
أبا رَزين، أليس كلُّكم يرى القمر؟)) - قال ابن معاذ: ((ليلةَ البدر مَخْلِيّاً
به)) ثم اتفقا ــ: قلت: بلى، قال: ((فالله أعظم)) قال ابن معاذ: ((فإنما هو
خلق من خلق، واللهُ أجلُّ وأعظم)) .
٤٦٩٨ - حدثنا عليّ بن نصر بن عليّ ومحمد بن يونس النسائي،
الرجلان عند الاختلاف في الشيء)). وانظر الموضعين السابقين من ((الفتح).
=
والحديث رواه مسلم. [٤٥٦٢].
٤٦٩٧ - ((وحدثنا ابن معاذ)): في غير ص، ح: وحدثنا عبيدالله بن معاذ.
(بنِ حُدُسٍ)): الضبط مع عدم الصرف من ح، ك، ومع الصرف من ع.
((مَخَلِيّا)): من ح، وفي س، ك: مُخْلِياً.
٤٦٩٨ - ((وهذا لفظه، حدثنا)): في غير ص: المعنى، قالا: أخبرنا.
((حدثنا حرملة)): في غير ص أيضاً زيادة: يعني ابن عمران.
(یقول - قال ابن يونس)): من ص فقط.
«یقرؤها ویضع إصبعیه)): في ح، س : .. إصبعه ..
((قال ابن يونس: هذا ردّ .. )): في ح، س زيادة: قال المقرىء، وبعدها
في س فقط: يعني أن الله سميع بصير، يعني أن لله سمعاً وبصراً. قال أبو-
٠٠٠