Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
ابن عبد الله الجُهني، عن خالد بن اللجلاج، عن أبيه، عن النبي ◌َّه
ببعض هذا الحدیث.
٤٤٣٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا،
وحدثنا ابن السرح، المعنى، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن
جُرِيَج، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رجلاً زنى بامرأة، فأمر به النبي
وَ* فَجُلِد الحدَّ، ثم أُخبِر أنه مُحصَن، فأمر به فرجم.
٤٤٣٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، أخبرنا أبو
عاصم، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلاً زنى بامرأة
فلم يُعلم بإحصانه فجُلِد، ثم عُلم باحصانه فرُجم.
٢٦ - باب المرأة التي أمر النبي وَيقول برجمها من جهينة
٤٤٣٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، أن هشاماً الدَّسْتَوائي وأبانَ بن
يزيد حدثاهم، المعنى، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب،
عن عمران بن حُصين، أن امرأة - قال في حديث أبان: من جهينة -
٤٤٣٥ - رواه النسائي. [٤٢٧٤].
وفي آخره زيادة جاءت على حاشية ك ونصُها: ((قال أبو داود: روى هذا
الحديثَ محمد بن بكر البُرْساني، عن ابن جريج، موقوفاً على جابر.
ورواه أبو عاصم، عن ابن جريج بنحو ابن وهب - لم يذكر النبي ◌َّ -
قال: إن رجلاً زنى، فلم يُعلم بإحصانه، ثم عُلم بإحصانه فَرُجم)). وأبو
عاصم: هو الصواب، وهو الضحاك بن مخلد، وعلى الحاشية المذكورة:
ورواه عاصم، خطأ، وهو الإسناد الآتي عقبه.
٤٤٣٦ - ((أخبرنا أبو عاصم)): في ع: أخبرني.
٤٤٣٧ - ((فشُكَّت عليها ثيابها)): أي: شُدَّت عليها، كما سيأتي.
((نصلّي عليها)): النون واضحة في ك، وفي س، ع كأنها: تُصلِّي؟.
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٤٢٧٦].

١٠٢
أتت النبيَّ وَّله فقالت: إنها زَنَتْ وهي حبلى، فدعا النبيِ نَّهُ ولياً لها،
فقال له رسول الله وَله: ((أَحسِنْ إليها فإذا وضعتْ فجىءْ بها)).
فلما وضعت جاء بها، فأمر بها النبي ◌َّر فشُكَّتْ عليها ثيابها، ثم
أُمِر بها فرجمت، ثم أمرهم فصلّوا عليها، فقال عمر: يا رسول الله
نُصلّي عليها وقد زنت؟ قال: ((والذي نفسي بيده لقد تابتْ توبة لو
قُسِّمت بين سبعين من أهل المدينةِ لوسِعتْهم، وهل وجدتَ أفضلَ من
أن جادتْ بنفسها؟!)).
لم يقل عن أبان: فشُكَّت عليها ثيابها .
٤٤٣٨ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد، عن
الأوزاعي، قال: فشُكَّتْ عليها ثيابها، يعني: فشُدَّت.
٤٤٣٩ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن بَشير
ابن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن امرأة - يعني من
غامد - أتت النبي بَّ فقالت: إني قد فَجَرتُ، فقال: ((ارجعي))
فرجعتْ، فلما كان الغدُ أتته فقالت: لعلك تريد أن تُرَدِّدني كما ردَّدت
ماعز بن مالك؟ فوالله إني لَحُبلى! فقال لها: ((ارجعي)) فرجعت، فلما
كان الغد أتته، فقال لها: ((ارجعي حتى تَلِدي)) فرجعت، فلما ولدت
أتته بالصبي فقالت: [هذا] قد ولدته.
فقال: ((ارجعي فأَرضِعيه حتى تَفْطِميه)) فجاءت به وقد فطمتْه وفي
يده شيء يأكلُه، فأمر بالصبي فدُفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها
٤٤٣٩ - ((حدثنا عبد الله بن بريدة)): في ك: قال عبد الله بن بريدة.
((فلما كان الغد)) المرة الأولى: من ص، ك، وفي غيرهما: فلما أنْ كان
الغد.
والحديث رواه مسلم - بأتم منه - والنسائي. [٤٢٧٧].

١٠٣
فخُفر لها، وأمر بها فرجمت، وكان خالد فيمن يرجُمها، فرجمها بحجر
فوقعت قطرةٌ من دمها على وجنته، فسبَّها، فقال له النبي بَّ: ((مهلاً يا
خالدُ، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبةً لو تابها صاحبُ مَكْسٍ لغُفر له))
وأَمر بها فصلِّي عليها ودفنت.
٤٤٤٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراحِ، عن
زكريا أَبي عمران قال: سمعت شيخاً يحدث عن ابن أبي بكرةَ، عن
أبيه، أن النبي ◌َّ﴿ رَجَم امرأة فحُفِر لها إلى الثُّْدُوةِ.
قال أبو داود: أفهمني ((ابنٍ)) رجلٌ عن عثمان.
س
[قال الغساني: جهينة، وغامد، وبارق: واحدٌ].
٤٤٤١ - قال أبو داود: حدِّثت عن عبدالصمد بن عبدالوارث: حدثنا
زكريا بن سُليم، بإسناده نحوه، زاد: ثم رماها بحصاة مثلِ الحِمِّصة،
ثم قال: ((أُرموا واتَّقُوا الوجه)) فلما طَفِئت أخرجها فصلَّى عليها، وقال
في التوبة نحو حديث بريدة.
٤٤٤٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن
٤٤٤٠ - ((إلى الثُّدُوَة)): كتبت في ص هكذا دون همزة على الواو، والذي في
((النهاية)) ٢٢٣:١ أنها مع ضم الثاء تهمز الواو، ومع فتحها تحذف
الهمزة، ولذلك همز الواو في ك، وفتح الثاء في س فلم يهمز الواو.
وعلى حاشية ع: ((الثندوة - بالثاء المثلثة - للرجل كالثدي للمرأة)»،
والجملة الأخيرة منها على حاشية ك.
((قال أبو داود: أفهمني .. )): رواية ابن العبد: ((قال أبو داود: إني لم
أفهمه عن عثمان، يعني قوله ((ابن أبي بكرة))، وأفهمنيه رجل عن عثمان)).
((قال الغساني)): هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم. قاله الشارحان.
((وغامد)): في نسخة على حاشية ك: وعامر.
٤٤٤٢ - ((فأخبروني أنما على ابني)): كتبها في س: أن ما.

١٠٤
شهاب، عن عُبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد
ابن خالد الجهني أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله وَلاقه
فقال أحدهما: يا رسول الله، اِقضٍ بيننا بكتاب الله، وقال الآخر - وكان
أفقَهَهما -: أجلْ يارسول الله، فاقضٍ بيننا بكتاب الله وائذن لي أن
أتكلّم، قال: ((تكلمْ)) قال: إن ابني كان عَسيفاً على هذا - والعسيف
الأجير - فزنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة
شاةٍ وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني
جلدُ مئة وتغريبُ عام، وأنما الرجم على امرأته.
فقال رسول الله وَ له: ((أما والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب
الله عز وجل، أما غنمُك وجاريتك فَرَدٌّ عليك)) وجلدَ ابنه مئة وغرَّبه
عاماً، وأَمر أُنيسّ الأسلميَّ أن يأتي امرأة الآخَر فإن اعترفتْ رجمها،
فاعترفت، فرجمها.
٢٧ - باب في رجم اليهودییْنِ
٤٤٤٣ - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس،
((وجاريتك فردٌّ عليك)): في غير ص: فردٌّ إليك.
((وأمر أُنَيْسَ)): هكذا في ص، وانظر (٢٧٣).
والحديث رواه الجماعة. [٤٢٨٠].
٤٤٤٣ - ((فقال: صدق يامحمد، فيها آية الرجم)): في الأصول الأخرى: فقالوا،
والجملة كلها ليست في ك.
((يَجْنَأُ على المرأة): في ك مع الضبط: يَخْنيْ، وهكذا رجّح الخطابي
٣٢٥:٣، وعلى حاشية ع: ((يجنأ: بفتح الياء آخر الحروف، وسكون
الجيم، وبعدها نون مفتوحة، وهمزة، يقال: جَنّاً الرجل على الشيء
وَجانا وتَجاناً عليه: إذا أكبَّ عليه. منذري)). وجعله في ((النهاية))
١ : ٣٠٢: أَجْنَاً يُجْنِىءُ.
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٤٢٨١].
=

١٠٥
عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: إن اليهود جاؤوا إلى النبي ◌َّ فذكروا
له أن رجلاً منهم وامرأة زَنّيًا، فقال لهم رسول الله بَّهِ: ((ما تجدونَ في
التوراة في شأن الزنا؟)) فقالوا: نفضحهم ويُجلدون، فقال عبد الله بن
سَلام: كذبتم إن فيها الرجمَ، فأتَوا بالتوراة فنشروها فجعل أحدهم يدَه
على آية الرجم، ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن
سَلام: ارفع يدك، فرفعها فإذا فيها آية الرجم، فقال: صدق يا محمد،
فيها آية الرجم، فأمر بهما النبيُّ ◌َّ فرجِما.
قال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يَجْنأُ على المرأة يَقيها الحجارة.
٤٤٤٤ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب قال: مُرَّ على النبي وَل
بيهودي مُحمَّمٍ، فدعاهم فقال: ((هكذا تجدون حد الزاني؟)) قالوا:
وجاء بعد هذا الحديث على حاشية ك حديث آخر، ونصه:
=
٥٣ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن عبدالله
ابن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مَرُّوا على رسول الله وَّله بيهودي قد
حُمِّمَ وجهه وهو يطاف به، فناشدهم ما حدُّ الزاني في كتابهم؟ قال:
فأحالوه على رجل منهم، فنشده النبي ◌َّر: ما حدّ الزاني في كتابكم؟
فقال: الرجم، ولكنْ ظهر الزنا في أشرافنا فكرهنا أن نترك الشريف ويقام
على مَن دونه، فوضعنا هذا عنا، فأمر به رسول الله وَّ﴿ فرُجم، ثم قال:
((اللهم إني أول من أحيا ما أماتوا من كتابك)).
وبجانبه: ((قال في ((الأطراف)): حديث مسدَّد في رواية أبي سعيد بن
الأعرابي وأبي بكر بن داسه، ولم يذكره أبو القاسم)). ((التحفة)) (١٧٧١)
وعزاه أيضاً إلى مسلم والنسائي وابن ماجه.
٤٤٤٤ - ((مُحَمَّم)): سُوِّد وجهه بالحُمَم، وهو الفَخْم.
(تعالوا فلنجتمع على شيء)): في غير ص: فنجتمع.
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه. [٤٢٨٣].

١٠٦
نعم، فدعا رجلاً من علمائهم فقال: ((نَشدتُكَ بالله الذي أنزل التوراة
على موسى، أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟» فقال: اللهم لا،
ولولا أنك نَشَدتني بهذا لم أخبرك، نجدُ حدَّ الزاني في كتابنا الرجمَ،
ولكنه كثُر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الرجلَ الشريفَ تركناه، وإذا
أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحدَّ، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نُقُيمه
على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد، وتركنا الرجم !.
فقال رسول الله وَله: ((اللهمَّ إني أولُ من أحيا أمرك إذْ أماتوه)) فأمر
﴿ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ
به فرجم، فأنزل الله عز وجل: ﴿
يُسَرِعُونَ فِي الْكُفْرِ) إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوْتِتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَمْ
تُؤْتَوَّهُ فَاحْذَرُواْ﴾ إلى قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنْزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾
في اليهود، إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
في اليهود، إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ اُلْفَسِقُونَ﴾
قال: هي في الكفار كلِّها، يعني هذه الآية.
٤٤٤٥ - حدثنا أحمد بن سعید الھَمْداني، حدثنا ابن وهب، حدثني
هشام بن سعد، أن زيد بن أسلم حدثه، عن ابن عمر قال: أَتَى نفرٌ من
اليهود فدعَوْا رسول الله وَّهِ إلى القُفِّ فأتاهم في بيت المدراس،
فقالوا: ياأبا القاسم، إن رجلاً منّا زنى بامرأة، فاحكم، فوضعوا
لرسول الله ﴿ وسادةً فجلس عليها، ثم قال: ((ائتوني بالتوراة)) فأتيَ
بها، فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها، ثم قال: ((آمنت بكِ
وبمن أنزلكِ)) ثم قال: ((ائتوني بأعلمكم)) فأتي بفتىّ شاب، ثم ذكر قصة
٤٤٤٥ - ((فدعَوْا .. إلى القُفّ)): كلام السَّمهودي في ((وفاء الوفا)) ١٢٩١:٤ صريح
في أن القُفَّ عند مشربة أم إبراهيم السيدة مارية رضي الله عنها في الطريق
المتفرِّع إلى اليسار آخر شارع العوالي.
(بيت المدراس)): مكان مدارسة اليهود فيما بينهم.

١٠٧
الرجم نحوَ حديث مالك عن نافع.
٤٤٤٦ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن الزهري، حدثنا رجل من مُزَينة،
وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عَنْبَسة، حدثنا يونس قال: قال
محمد بن مسلم: سمعت رجلاً من مُزينة ممن يَتَبعُ العلم ويَعيه، ثم
اتفقا: ونحن عند ابن المسيب، عن أبي هريرة - وهذا حديث معمر وهو
أتم - قال: زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا
إلى هذا النبي، فإنه نبي بُعث بالتخفيف، فإنْ أفتانا بفُتيا دون الرجم
قبلناها واحتَجَجْنا بها عند الله، قلنا: فُتيا نبيِّ من أنبيائك !.
قال: فأتوا النبي ◌َّ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا
أبا القاسم، ما تَرى في رجلٍ وامرأةٍ منهم زَنًّا؟ فلم يكلِّمهم كلمةً حتى
أتى بيتَ مِدْراسهم، فقام على الباب فقال: ((أنشدُكم بالله الذي أنزل
التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أُحصن؟))
قالوا: يُحمَّمُ ويُجَبَّهُ ويُجلَد - والتَّجْبيهُ: أن يُحمل الزانيان على حمار
يُقابَل أقفيتُهما ويُطاف بهما- قال: وسكت شابٌ منهم، فلما رآه النبي
وَالّ سكت أَلَظَّ به النِّشْدة، فقال: اللهم إذْ نشدتنا فإنا نجد في التوراة
الرجمَ .
٤٤٤٦ - ((يتّبع العلم ويعيه)): في س: ويبغيه.
((ونحن عند ابن المسيب)): في ك: ونحن عند سعيد بن المسيب، وعلى
حاشية ك: زيادة: فحدَّثَنا.
((أَلَظَّ به النِّشْدة)): على حاشية ص: ((أي: ألزمه القسم وألحف عليه في
ذلك. ط)).
((فما أولُ ما ارتخصتم)): ما أول تساهلكم.
وتقدم طرف من الحديث (٣٦١٩).

١٠٨
فقال النبي وَ﴿: ((فما أوَّلُ ما ارتَخَصْتم أمر الله؟)) قال: زنى ذو قرابةٍ
من ملكٍ من ملوكنا فأخِّر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرةٍ من الناس
فأراد رجمَه فحال قومه دونه وقالوا: لا يُرجم صاحبنا حتى تجيء
بصاحبك فترجمَه! فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي اَلر:
((فإني أحكم بما في التوراة)) فأَمر بهما فرجما.
قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا
هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ﴾ كان النبي ◌َِّ منهم.
٤٤٤٧ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأَصْبَغ، حدثني محمد
- يعني ابن سلمة -، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: سمعت
رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: زنى
رجل وامرأة من اليهود وقد أُحصِنا حين قدم رسول الله ◌َ في المدينة،
وقد كان الرجم مكتوباً عليهم في التوراة، فتركوه وأخذوا بالتَّجبيهِ:
يُضرب مئةً بحبل مطليٍّ بِقارٍ ويُحمل على حمار وجهُه مما يلي دُبُر
الحمار، فاجتمع أحبار من أحبارهم فبعثوا قوماً آخرين إلى رسول الله
وَل جر، فقالوا: سلوه عن حد الزاني، وساق الحديث، قال فيه: قال:
ولم يكونوا من أهل دينه فيحكمَ بينهم، فخُيِّر في ذلك، قال: ﴿ فَإِن
٤٤٤٧ - ((أبو الأصبغ)): في الأصول الأخرى زيادة: الحراني.
((فاجتمع أحبارٌ من أحبارهم)»: رواية ابن العبد: فاجتمع نفر ...
((وساق الحديثَ)): أي ساق محمدُ بن إسحاق الحديث.
((لم يكونوا من أهل دينه)): أي لم يكن الذين استفتوا رسول الله وَله من
المسلمین لِيَحكم بينهم.
((فَخُيِّر في ذلك)): بالحكم أو الإعراض، وذلك في الآية المذكورة.
والآية من سورة المائدة: ٤٤.
وتقدم طرف منه (٣٦٢٠).

١٠٩
جَآءُوكَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمّ﴾.
٤٤٤٨ - حدثنا يحيى بن موسى البلخي، حدثنا أبو أسامة، قال
مجالدٌ: أُخبرنا عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت
اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ((ائتوني بأعلم رجلين منكم)) فأتوه
بابنيْ صُؤْرِيا، قال: فَتَشَدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا:
نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثلَ المِيل في
المُكْحُلة رُجما، قال: ((فما يمنعُكما أن ترجموهما؟)) قالا: ذهب سلطانُنا
فكرهنا القتل، فدعا رسول الله و # بالشهود، فجاء أربعة فشهدوا أنهم
رأوا ذكره في فرجها مثلَ المِيل في المُكْحُلة، فأمر رسول الله وَله
برجمهما .
٤٤٤٩ - حدثنا وهب بن بقية، عن هُشَيم، عن مغيرة، عن إبراهيمَ
وَالشعبي، عن النبي ◌َّهِ، نحوه، لم يذكر: فدعا بالشهود فشهدوا.
٤٤٥٠ - حدثنا وهب بن بقية، عن هُشيم، عن ابن شُبْرُمة، عن
الشعبي، بنحوٍ منه.
٤٤٤٨ - ((فجاء أربعة فشهدوا)): في ك: فجاؤوا أربعةٌ.
والحديث أخرجه ابن ماجه مختصراً. [٤٢٨٧].
٤٤٥٠ - جاء بعد هذا الحديث فى متن ((عون المعبود)) ١٢: ١٤٥، والتعليق على
((بذل المجهود)) ١٧: ٤٢٠، وطبعة حمص، حديثٌ آخر، نصُّه:
٥٤ - ((حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصّيصي، حدثنا حجاج بن محمد قال:
ابن جريج أنه سمع أبا الزبير، سمع جابر بن عبد الله يقول: رجم النبي
وَ* رجلاً من اليهود وامرأة زَنًا)). وفي ((عون المعبود)): أخبرنا حجاج،
بدل: حدثنا .
والحديث ذكره المزي في ((التحفة)) (٢٨١٤)، وقال آخر الذي قبله
(٢٨١٣): لم يذكره أبو القاسم، وهو من رواية ابن الأعرابي وابن داسه.
وعزاه إلى مسلم أيضاً.

١١٠
٢٨ - باب في الرجل يزني بحريمه
٤٤٥١ - حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا مُطَرِّف، عن
أبي الجهم، عن البراء بن عازب قال: بينما أنا أطوفُ على إبل لي
ضَلَّتْ إذْ أقبل ركبٌ، أو فوارسُ، معهم لواء، فجعل الأعراب يُطيفون
بي لمنزلتي من النبي وَهر، إذْ أتوا قبةً فاستخرجوا منها رجلاً فضربوا
عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه أعرسَ بامرأة أبيه.
٤٤٥٢ - حدثنا عمرو بن قُسَيطِ الرَّقي، حدثنا عبيدالله - يعني ابن
عمرو-، عن زيد - يعني ابن أبي أنيسة-، عن عديّ بن ثابت، عن یزید
ابن البراء، عن أبيه قال: لقيت عمِّي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟
قال: بعثني رسول الله ويله إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضربَ
عنقه وآخذَ ماله.
٢٩ - باب الرجل يزني بجارية امرأته
٤٤٥٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانُ، حدثنا قتادة، عن
٤٤٥١ - ((أعرس)): على حاشية ص: ((أعرس بأهله: إذا بَنَّى بها، وكذلك إذا
غَشِيها. صحاح)) ٣: ٩٤٨.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن غريب.
[٤٢٩٢].
٤٤٥٢ - ((يعني)) في المرتين من ص فقط.
والحدیث تخريجه كسابقه.
٤٤٥٣ - ((عبد الرحمن بن حنين)): في نسخة في ك: بن جُبير، وفي التعليق على
(بذل المجهود)) ١٧: ٤٢٣: ((وقيل: ابن جبيرة. كذا في ((التلقيح)).
(إن كانت أحلَّتها لك)): أي: إن كانت زوجته أذنت له بوطء مملوكتها.
وعلى حاشية ص: ((قال الخطابي: هذا الحديث غير متصل وليس العمل
عليه. ط)). ((المعالم) ٣٣٠:٣.
=

١١١
خالد بن عُرْفُطة، عن حبيب بن سالم، أن رجلاً يقال له عبد الرحمن بن
حُنين وقع على جارية امرأته، فَرُفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على
الكوفة، فقال: لأقضينَّ فيكَ بقضية رسول الله وَلّ: إن كانتْ أحلَّتْها لك
جلدتك مئة، وإن لم تكن أحلّتها لك رجمتك بالحجارة، فوجدوه
أحلّتها له، فجلده مئة.
قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إليَّ بهذا.
٤٤٥٤ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة،
عن أبي بشر، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان
ابن بشير، عن النبي وَله في الرجل يأتي جارية امرأته، قال: ((إن كانت
أحلَّتْها له جُلد مئة، وإن لم تكن أحلَّتها له رجمتُه)).
٤٤٥٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن قتادة، عن الحسن، عن قبيصة بن حُريث، عن سلمة بن المُحَبَّقِ،
أن رسول الله وَّ قضى في رجل وقع على جارية امرأته: إنْ كان
استكرهها فهي حُرَّة، وعليه لسيدتها مثلُها، وإن كانت طاوعتْه فهي له،
وعليه لسيدتها مثلُها .
والحديث رواه بقية أصحاب السنن وأعلَّه الترمذي. [٤٢٩٤].
=
٤٤٥٤ - تخريجه كسابقه.
٤٤٥٥ - على حاشية ص: ((قال الخطابي: لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به.
وخَليق أن يكون منسوخاً، وقال البيهقي في ((سننه)): حصولُ الإجماع من
فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به: دليلٌ على أنه إن ثبت
صار منسوخاً بما ورد من الأخبار في الحدود، ثم أخرج عن أشعث قال:
بلغني أن هذا كان قبل الحدود. سيوطي)). ((المعالم) ٣٣٢:٣، و((السنن
الكبرى» للبيهقي ٢٤٠:٨ .
والحديث أخرجه النسائي وقال: لا تصح هذه الأحاديث. [٤٢٩٥].

١١٢
قال أبو داود: روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن
زاذان وسلام، عن الحسن هذا الحديث بمعناه، لم يذكر يونسُ ومنصورٌ
قَبیصةً.
٤٤٥٦ - حدثنا علي بن الحسين الدِّزهمي، حدثنا عبد الأعلى، عن
سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة بن المحبِّقِ، عن النبي وَّر،
نحوه، إلا أنه قال: وإن كانت طاوعته فهي له ومثلُها من ماله لسيدتها .
٣٠ - باب فيمن عمِل عمَل قوم لوط
٤٤٥٧ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا عبد العزيز بن
محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((مَن وجدتموه يعملُ عمل قوم لوطٍ فاقتلوا الفاعل
والمفعول به)).
قال أبو داود: رواه سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو،
مثلَه، ورواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه. ورواه
ابن جُريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن
عباس رَفَعه.
٤٤٥٨ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابنُ راهُويَهْ الحنظلي، حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن خُثَيم قال: سمعت سعيد بن
٤٤٥٦ - رواه النسائي وابن ماجه. [٤٢٩٦].
٤٤٥٧ - رواه بقية أصحاب السنن. [٤٢٩٧].
٤٤٥٨ - ((الحنظلي)): من ص، وحاشية ك.
((يوجد على اللوطية)): في س، ع: يؤخذ.
وهنا في الأصول سوى ص زيادة: ((قال أبو داود: حديث عاصم يضعِّف
حديث عمرو بن أبي عمرو)). قلت: لم يأت بعدُ حديث عاصم ولا حديث
عمرو، وسياتي هذا القول آخر (٤٤٦٠) وهو الموضع المناسب له.

١١٣
جبير ومجاهداً يحدثان، عن ابن عباس، في البِكر يوجد على اللوطية،
قال: یرجم.
٣١ - باب فیمن أتی بهيمة
٤٤٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّيلي، حدثنا عبد العزيز بن
محمد، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله وَله: ((مَن أتى بهيمةً فاقتلُوه واقتلُوها معه)) قال: قلت
له: ما شأنُ البهيمة؟ قال: ما أُراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمُها
وقد عُمل بها ذلك العمل !.
٤٤٦٠ - حدثنا أحمد بن يونس، أن شريكاً وأبا الأحوص وأبا بكر
ابن عياش حدثوهم، عن عاصم، عن أبي رَزِين، عن ابن عباس قال:
ليس على الذي يأتي البهيمةَ حدٍّ.
٤٤٥٩ - في متن ((عون المعبود)) ١٥٨:١٢، والتعليق على ((بذل المجهود))
١٧: ٤٣١، وطبعة حمص زيادة في آخر الحديث نصها: ((قال أبو داود:
لیس هذا بالقوي».
والحديث رواه النسائي، ورواه ابن ماجه بزيادة. [٤٢٩٩]، وعزاه المزي
(٦١٧٦) إلى الترمذي، وهو فيه (٥٥٤١).
٤٤٦٠ - ((حديث عاصم عن أبي رَزِين يضعِّف حديث عمرو)): جاء هذا التنبيه هنا
في ص، وحاشية ك، وتقدم في غيرهما (٤٤٥٨)، وكتب الحافظ على
حاشية نسخته ص بجانب هذا الحديث: ((وقع هذا قبل الباب في الأصل،
والصواب ما عند ابن العبد))، وكأنه يريد كلام أبي داود على الحديث، لا
الحديثَ نفسه، يريد أن وضع كلام أبي داود هنا - كما جاء في رواية ابن
العبد - أولى من وضعه آخر الحديث (٤٤٥٨)، وانظر التعليق عليه.
والحديث رواه النسائي. [٤٣٠٠]، وعزاه المزي (٦١٧٦) إلى الترمذي
وهو فيه (١٤٥٦) أيضاً.

١١٤
قال أبو داود: حدیث عاصم عن أبي رزین یضعِّف حديث عمرو بن
أبي عمرو.
وكذا قال عطاء، وقال الحكم: أرى أن يُجلَد ولا يُبلَغَ الحدَّ، وقال
الحسن: هو بمنزلة الزاني.
٣٢ - باب إذا أقر الرجل بالزنا ولم تقرّ المرأة
٤٤٦١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طَلْق بن غنّام، حدثنا
عبدالسلام بن حفص، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي
وَ ل * أن رجلاً أتاه فأقرَّ عنده أنه زنى بامرأة، سمّاها، فبعث رسول الله
وَال ﴿ إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرتْ أن تكون زنت، فجلده الحدَّ
وتركها .
٤٤٦٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا موسى بن هارون
البُرْدي، حدثنا هشام بن يوسف، عن القاسم بن فياض الأَبْناوي، عن
خلّد بن عبد الرحمن، عن ابن المسَّب، عن ابن عباس، أن رجلاً من
بكر بن ليث أتى النبيَّ ◌َِّ فأقرَّ أنه زنى بامرأة، أربع مرات، فجلده مئة،
وكان بِكراً، فسأله البينة على المرأة، فقالت: كذب والله يا رسول الله،
فجلده حدَّ الفِرْية ثمانين.
٤٤٦١ - (بامرأة سماها)): في الأصول الأخرى زيادة: له، وفي ك: فسماها.
٤٤٦٢ - ((البُرْدي)): ضبط في ك بفتحة على الدال وكسرة أيضاً؟، وعلى حاشية
س: ((بضم الموحدة، نوع من تمر المدينة ينسب إليه)).
قلت: هذا كلام ابن حبان في ((الثقات)) ١٦٠:٩، وانظر ((الأنساب))
١: ٣١٥، ٣١٦، و((اللباب)) ١٣٦:١.
((الأبناوي)): هو الصواب، وتحرف في ع - وبعض المطبوعات - إلى:
الأنباري.
والحديث رواه النسائي وضعَّفه. [٤٣٠٢].

١١٥
٣٣ - باب الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب
قبل أن يأخذه الإمام
٤٤٦٣ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن
إبراهيم، عن علقمةَ وَالأسود، قالا: قال عبد الله: جاء رجل إلى النبي
وَ﴿ فقال: إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، فأصبتُ منها ما دون أن
أمَسَّها، فأنا هذا فأقمْ عليَّ ماشئتَ، فقال عمر: قد سَتَر الله عليك لو
سترتَ على نفسك، فلم يردَّ النبي ◌َ ﴿ عليه شيئاً، فانطلق الرجل، فأَتْبَعه
النبي ◌َ﴿ل رجلاً، فدعاه، فتلا عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ
الَّيْلِ﴾ إلى آخر الآية، فقال رجل من القوم: يارسول الله، أله خاصةً أم
للناس؟ فقال: ((للناس كافة)).
٣٤ - باب في الأَمَة تزني ولم تُحصَن
٤٤٦٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهني، أن
رسول الله ◌َ﴿ سُئل عن الأَمَة إذا زنت ولم تُحصَن؟ قال: ((إن زنت
فاجلِدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت
فبيعوها ولو بضَفِير)).
٤٤٦٣ - ((حدثنا مسدّد)»: زاد في ك: بن مسرهد.
((عن سماك)): في الأصول الأخرى: حدثنا سماك.
((فلم يردّ النبي .. عليه)): من ص، وفي غيرها: فلم يردّ عليه النبي.
والآية الكريمة من سورة هود: ١١٤.
والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٤٣٠٣].
٤٤٦٤ - رواه الجماعة إلا الترمذي. [٤٣٠٤].

١١٦
قال ابن شهاب: لا أدري في الثالثة أو الرابعة. والصَّفير: الحبل.
٤٤٦٥ - حدثنا مسدد، حدثنا یحیی، عن عبيد الله، حدثني سعيد بن
أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا زنت أَمَةُ
أحدكم فليجلدْها ولا يُعيِّرها، ثلاث مرار، فإن عادت في الرابعة
فليَحُدَّها ولْيبعْها بضَفير، أو بحبلٍ من شعرٍ)).
٤٤٦٦ - حدثنا ابن نُفيل، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّهو، بهذا الحديث، قال في كل مرة: ((فليضربها كتابَ الله
ولا يُتْرِّب عليها))، وقال في الرابعة: ((فإن عادت فليضربها كتابَ الله،
ثم لْيَبِعْها ولو بحبلٍ من شعر)).
٤٤٦٥ - ((حدثني سعيد)): في ع: حدثنا سعيد.
((فليجلدها)): من ص، ع، وعلى اللام في ص ضمة! وفي الأصول
الأخرى: فليحدَّها.
((فليحدَّها)): في الأصول الأخرى أيضاً: فليجلدها.
والحديث عند مسلم والنسائي وابن ماجه، وذكره البخاري تعليقاً.
[٤٣٠٥].
٤٤٦٦ - ((عن أبيه)): من الأصول جميعها، لكن عليها في س ضبة.
((ولا يُثَرَّب)): ولا يُعيِّر. ((أي: ولا يجمع عليها العقوبة بالجلد والتعبير،
وقيل: لا يقتنع بالتوبيخ دون الجلد)). ((عون المعبود)» ١٦٩:١٢.
((فليضربها كتابَ الله)): أي: فليضربها بحكم كتاب الله، فهو منصوب بنزع
الخافض.
والحديث رواه الشيخان والنسائي بنحوه، وله طرق أخرى عند مسلم
والنسائي. [٤٣٠٦].

١١٧
٣٥ - باب في إقامة الحدّ على المريض
٤٤٦٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، حدثنا ابن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حُنيف، أنه
أخبره بعضُ أصحاب رسول الله وَ ظله من الأنصار، أنه اشتكى رجل منهم
حتى أُضْنيَ فعاد جلدُه على عظمٍ، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهشَّ
لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه أخبرهم بذلك،
وقال: استفْتوا لي رسول الله وَل﴿، فإني قد وقعت على جارية دخلت
عليَّ، فذكروا ذلك لرسول الله وَ طّر، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من
الضُرِّ مثلَ الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسَّختْ عِظامه! ما هو إلا
جلد على عظم! فأمر رسول الله وَل﴿ أن يأخذوا له مئة شِمْراخ فيضربوه
بها ضربةً واحدة.
٤٤٦٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عبد الأعلى،
عن أبي جَميلة، عن عليّ قال: فَجَرتْ جارية لَّال رسول اللهِ وَّهِ،
فقال: ((يا عليٍّ، انطلقْ فأقمْ عليها الحدَّ)) فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم
ينقطع، فأتيته، فقال: ((يا عليّ أفرغتَ؟)) فقلت: أتيتها ودمُها يسيل،
فقال: ((دَعْها حتى ينقطعَ دمها، ثم أقمْ عليها الحدَّ، وأقيموا الحدود
على ما ملكت أيمانكم)).
قال أبو داود: وكذلك رواه أبو الأحوص، عن عبد الأعلى، ورواه
شعبة، عن عبد الأعلى فقال فيه: ((لا تضربها حتى تَضَع)) والأول
أصح.
٤٤٦٧ - ((حتى أُضْنِيَ)): أي: مرض مرضاً شديداً وكلما ظُنَّ شفاؤه انتكس.
((فعاد جلدُه)): هكذا في ص، وفي غيرها: فعاد جِلْدةً، مع الضبط.
(شِمْراخ)): الغصن الذي يكون فيه الرُّطَب.
٤٤٦٨ - رواه النسائي، وعند مسلم والترمذي معناه. [٤٣٠٨].

١١٨
٣٦ - باب حدّ القذف
٤٤٦٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي ومالك بن عبد الواحد
المِسْمَعي، وهذا حديثه، أن ابن أبي عديّ حدثهم، عن محمد بن
إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عَمرة، عن عائشة قالت: لما
نزل عُذري قام النبي ◌َّ على المنبر فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل
من المنبر أمر بالرجلين والمرأةِ فضُربوا حدَّهم.
٤٤٧٠ - حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، بهذا الحديث، لم يذكر عائشة، قال: فأمر رجلين وامرأة ممن
تكلّم بالفاحشة: حسان بن ثابت ومِسطَح بن أُثاثة.
قال النفيلي: ويقولون: المرأة حَمنُ بنت جحشٍ.
٣٧ - باب الحدّ في الخمر
٤٤٧١ - حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن المثنى، وهذا حديثه،
قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن محمد بن علي بن رُكانة،
عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ لّ لم يوقّت في الخمر
حدّاً.
وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلُقيَ يميل في الفجِّ، فانطُلِقِ به
٤٤٦٩ - رواه بقية أصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن غريب. [٤٣١٠].
٤٤٧١ - ((لم يوقِّت)): في س: لم يَقِتْ، وعلى حاشيتها: ((قوله ((لم يقت)): أي:
لم يوقّت، يقال: وقَت يَقِت. قاله أبو سليمان رضي الله عنه)». وأبو
سليمان: هو الخطابي، وكلامه في ((المعالم، ٣٣٨:٣.
«حديث الحسن بن علي هذا»: ليس في س.
ولم ينسبه المنذري والمزي لغير أبي داود، فاستدرك الحافظ في ((النكت
الظراف)» (٦٢١٢) عزوه إلى النسائي، وهو فيه (٥٢٩٠).

١١٩
إلى النبي لةو، فلما حاذى دار العباس انفلتَ فدخل على العباس فالتزمه،
وذُكر ذلك للنبي وَّهِ، فضحك وقال: ((أَفعلَها؟)) ولم يأمر فيه بشيء.
عب لا
[قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل المدينة: حديث الحسن بن علي هذا].
٤٤٧٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو ضَمْرة، عن يزيد بن
الهادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن
رسول الله ﴿ ﴿ أَتَيَ برجل قد شرب، فقال: ((اضربوه)) قال أبو هريرة:
فمنّا الضاربُ بيده، والضاربُ بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال
بعض القوم: أخزاك الله! فقال رسول الله وَل : ((لا تقولوا هكذا،
لاتُعينوا عليه الشيطان».
٤٤٧٣ - حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية الإسكندراني، حدثنا
ابن وهب، أخبرني يحيى بنُ أيوب وحَيْوَة بنُ شُريح وابن لَهِيعة، عن
ابن الهادِ، بإسناده ومعناه، فقال فيه بعد الضرب:
ثم قال رسول الله وَله لأصحابه: ((بكُّتوه)) فأقبلوا عليه يقولون:
مااتقيتَ الله عز وجل، ماخشيتَ الله جل ثناؤه، مااستحييت من رسول الله
وَ﴾، ثم أرسَلوه، وقال في آخره: ((ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم
ارحمه)) وبعضهم يزيد الكلمة ونحوها.
٤٤٧٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام،
٤٤٧٢ - رواه البخاري. [٤٣١٢]، وعزاه المزي (١٤٩٩٩) إلى النسائي، وهو فيه
(٥٢٨٧) من طريق أبي ضمرة، به.
٤٤٧٣ - ((ثم أرسلوه)): في س ضبة فوق ((ثم)). وفي ح - من القسم المخروم غير
المعتمد -: ثم قال رسول الله ◌َله: ((أرسلوه))، ومثله في التعليق على
(بذل المجهود)) ١٧ : ٤٤٩ عن نسخة.
٤٤٧٤ - روى ابن ماجه منه فعل النبي وَالر، ومثله في البخاري وزيادة فعل الصديق
رضي الله عنه، ورواه مسلم بتمامه. [٤٣١٤].
=

١٢٠
وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام، المعنى، عن قتادة، عن
أنس بن مالك، أن النبي وَلهر جلدَ في الخمر بالجريد والنعال، وجلد
أبو بكر أربعين، فلما وَلَيَ عمر دعا الناس فقال لهم: إن الناس قد دَنَوْا
من الرِّف - وقال مسدد: من القُرى والريف - فما تَرون في حدّ الخمر؟
فقال له عبد الرحمن بن عوف: نَرى أن تجعله كأخفّ الحدود، فجلد
فيه ثمانین.
قال أبو داود: رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن النبي وَّر، أنه
جلد بالجريد والنعال أربعين، ورواه شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن
النبي ◌ُّر، قال: ضرب بجَريدتينِ نحو الأربعين.
٤٤٧٥ - حدثنا مسدَّد بن مُسَرْهَد وموسى بن إسماعيل، المعنى،
قالا: حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله الدَّاناجُ، حدثني
=
((ورواه شعبة .. )): هذا التعليق رواه مسلم والترمذي، وأخرجه البخاري
ولم يذكر لفظه. [٤٣١٤].
٤٤٧٥ _ ((ولِّ حارَّها من تُوَلِّي قارَّها)): أي: ((ولِّ مكروه الأمر من تولِّي محبوبه)).
قاله العسكري في ((جمهرة الأمثال)) ٢٦٤:٢، قال: ((والحارُّ مكروه
عندهم، والبارد محمود».
وسيأتي تفسير الأصمعي له. وذكر الميداني في ((مجمعه)) (٤٣٨٨) أن
عمر قاله لعتبة بن غزوان أو لأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهم.
والحديث رواه مسلم وابن ماجه. [٤٣١٥]، واستدرك المزي بأَخَرة فعزاه
في (التحفة)) إلى النسائي، وهو فيه (٥٢٦٩)، انظر ((النكت الظّراف))
(١٠٠٨٠).
وجاء هنا في ك باب فاصل بين هذه الطريق والطريق الأخرى للحديث
نفسه، ولفظه: ((باب إذا تتابع في شرب الخمر))، ونبّه على حاشيتها:
(«هذه الترجمة ساقطة من بعض الأصول)».
وکذلك جاء الباب هنا في «بذل المجهود» ١٧ : ٤٥٤، ولا وجه له.