Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم رَدِفْتُه فجلست
إلى جنبه، فسألني: هل أدركتَ قَصَص أبي رَيحانة؟ قلت: لا، قال:
سمعته يقول: نهى رسول الله وَ ﴿ عن عشر: عن الوَشْرِ، والوَشْم،
والنتْف، وعن مُكامَعة الرجلِ الرجلَ بغير شِعار، وعن مُكَامَعة المرأةِ
المرأةَ بغير شعار، وأن يجعلَ الرجلُ في أسفل ثيابه حريراً مثلَ
الأعاجم، أو يجعِلَ على منكبه حريراً مثل الأعاجم، وعن النُّهْبى،
وركوب النُّمور، ولُبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
٤٠٤٧ - حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن
محمد، عن عَبيدة، عن عليّ قال: نُهي عن مَيَائِرِ الأُرجوان.
٤٠٤٨ - حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا
شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي قال: نهاني رسول الله وَله
عن خاتم الذهب، وعن لُبس القَسِّيِّ والمِيْثَرَةِ.
٤٠٤٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا
ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله وَّهِ صلَّى في خميصةٍ
٤٠٤٧ - ((عن عليّ)): في غير ص زيادة: عليه السلام.
((عن مياثر الأرجوان)): في رواية ابن العبد: عن وسائد الأرجوان. وعلى
حاشية ع: ((الميثرة - بالكسر -: من مراكب العجم، تُعمل من حرير أو
ديباج. نهاية)) ١٥٠:٥. وانظر (٤٢٢٢).
٤٠٤٨ - ((نهاني رسول الله)): في رواية ابن العبد: نهى ..
((والميثرة)): في الأصول الأخرى: والميثرة الحمراء.
والحديث في بقية السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح. [٣٨٩٣].
٤٠٤٩ - ((خميصتي)): الخميصة: كساء مُعْلَم الطرفين من خز أو صوف.
والأنْبِجانية: كساء لا عَلَم له.
والحديث رواه الجماعة إلا الترمذي. [٣٨٩٤].

٤٠٢
لها أعلام، فنظر إلى أعلامها، ولمّا سلَّم قال: ((اذهبوا بخَميصتي هذه
إلى أبي جهمٍ فإنها أَلَهْني [َنْفاً] عن صلاتي، وأُتوني بأَنْبِجانِيَّتِه)).
قال أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بني عدي بن كعب.
عب لا
٤٠٥٠ - [حدثنا عثمان بن أبي شيبة في آخرين قالوا: حدثنا سفيان،
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، نحوه، والأول أشبع].
١١ - باب الرخصة في المُعْلَم وخياطة الحرير
٤٠٥١ - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا المغيرة بن
زياد، حدثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء بنت أبي بكر، قال: رأيت
ابن عمر في السوق اشترى ثوباً شامیاً، فرأى فيه خيطاً أحمر، فردَّه،
فأتيت أسماءَ فذكرتُ ذلك لها، فقالت: يا جارية، ناوليني جُبَّةَ
رسول الله بَّله، فأخرجتْ جُبةً من طَيالِسة مكفُوفةِ الجيْب والكُمَّين
والفَرْجين بالدِّيباج.
٤٠٥٢ - حدثنا ابن نُفيل، حدثنا زهير، حدثنا خُصيف، عن عكرمة
٤٠٥٠ - هذا من ص - وعليه ما ترى - وحاشية ك فقط.
٤٠٥١ - ((جبةً من طَيَالِسة)): من ص مع الضبط، وفي ح: جبةً طيالسةٍ، مع الضبط
أيضاً، وهو يتفق مع ضبط النووي في شرح مسلم ١٤ : ٤٣.
والطيالسة: جمع طيلسان، والهاء علامة الجمع في الكلام الأعجمي،
وهو الكساء الغليظ.
((والفَرْجين)»: هما طَرَفا فتحة الجبّة.
والحديث رواه مسلم والنسائي وابن ماجه نحوه مختصراً. [٣٨٩٦].
٤٠٥٢ - ((الثوب المصمت من الحرير)): على حاشية ع: ((المصمت: بضم الميم
الأولى وفتح الثانية، هو الذي جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره.
منذري)).
(سَدَى الثوب)): خيوطه الطولانية. وخيوطه العرضية: اللُّحمة، ولكل =

٤٠٣
عن ابن عباس قال: إنما نَهى رسول الله وَ ◌ّهِ عن الثوب المُصْمَت من
الحرير، فأما العلَم من الحرير وسَدَى الثوب: فلا بأس.
١٢ - باب في لبس الحرير لعذر
٤٠٥٣ - حدثنا النفيلي، حدثنا عيسى - يعني ابن يونس -، عن سعيد
ابن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنس قال: رَخَّصَ رسول الله وَهـ
لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في قُمُص الحرير في السفر من
حگّة کانت بهما .
١٣ - باب الحرير للنساء
٤٠٥٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي أفلح الهَمْداني، عن عبد الله بن زُرَيْر أنه سمع علي بن
أبي طالب يقول: إن نبي الله وَ* أخذ حريراً فجعله في يمينه، وأخذ
ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: ((إن هذين حرام على ذكور أمتي)).
عب لا
[قال أبو داود: هو عبد الله بن رَزِين الغافقي].
٤٠٥٥ - حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد الحمصيَّان، قالا:
حدثنا بقيّة، عن الزُبيدي، عن الزهري، عن أنس بن مالك أنه حدثه،
قطعة نسيج: سَدَى ولُحمة.
=
«فلا بأس»: زاد فيع: به.
٤٠٥٣ - رواه الجماعة، وذِكْر السفرِ عند مسلم وحده. [٣٨٩٨].
قلت: لكن أشار مسلم بعدُ إلى إعلال هذه اللفظة، وأنها من فهم
الراوي، بناء على أن ذلك كان في غزاة لهما.
٤٠٥٤ - ((عن أبي أفلح)): سَبَق قلم الحافظ فكتب: عن ابن أفلح.
((بن زُرَیر)): رواية ابن العبد: بن رَزِين، وسيأتي التنبيه عليه آخراً.
ورواه النسائي، وابن ماجه وزاد: ((حِلُّ إناثهم)). [٣٨٩٩].
٤٠٥٥ - رواه البخاري والنسائي وابن ماجه. [٣٩٠٠].

٤٠٤
أنه رأى على أم كلثوم بنتِ رسول الله وَّه بُرداً سِيَراءَ، قال: والسيراءُ
المُضَلَّع بالقَزّ.
٤٠٥٦ - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبو أحمد - يعني الزُّبيري -،
حدثنا مِسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر
قال: كنا نَنزِعه عن الغِلمان، ونتركه على الجواري.
قال مسعر: فسألت عمرو بن دينار عنه، فلم يعرفه.
١٤ - باب لبس الحِبرة
٤٠٥٧ - حدثنا هُذْبة بن خالد الأزدي، حدثنا همام، عن قتادة قال:
قلت لأنس: أيُّ اللباس كان أحبَّ إلى النبي وَلَّ - أو: أعجبَ إلى
رسول الله وَ﴾؟ - قال: الحِبَرة.
١٥ - باب في البياض
٤٠٥٨ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبدالله بن عثمان
ابن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَالآن:
((إِلبَسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفّنوا فيها موتاكم،
٤٠٥٦ - ((أخبرنا أبو أحمد)): في غير ص: حدثنا.
٤٠٥٧ - ((قلت لأنس)): وفي الأصول الأخرى: قلنا لأنس، وفي ك زيادة: يعني
ابن مالك.
((والحِبَرة)): على حاشية ع: ((الحِبَرة: بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء
الموحدة، وبعدها راء مهملة مفتوحة، وتاء تأنيث، هي من عَصْب اليمن،
وقيل: ثوب أخضر. والتحبير: التزيين والتحسين. فالمعنى بُرد يماني.
منذري)). وفي ((المصباح المنير)): ((ثوب يماني من قطن أو كَتّان مخطّط)).
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٣٩٠٢].
٤٠٥٨ - رواه الترمذي - وقال: حسن صحيح - وابن ماجه مختصراً. [٣٩٠٣].
وتقدم (٣٨٧٤).

٤٠٥
وإن خير أكحالكم الإثْمِد: يَجلو البصر، ويُنبت الشعَر)).
١٦ - باب في غسل الثوب وفي الخُلْقان
٤٠٥٩ - حدثنا النُّعيلي، حدثنا مسكينٌ، عن الأوزاعي،
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن الأوزاعي نحوه،
عن حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله
قال: أتانا رسول الله وَلّ فرأى رجلاً شعِثاً قد تفرَّق شعره، فقال: ((أما
كان هذا يجدُ ما يُسكِّن به شعره؟)).
ورأى رجلاً آخر عليه ثياب وسِخة فقال: ((أما كان هذا يجدُ ما يغسِل
به ثوبه؟».
٤٠٦٠ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َ ﴿ في ثوبٍ وَدِبٍ، فقال: ((ألك
مالٌ؟)) قال: نعم، قال: ((من أيِّ المال)) قال: قد آتاني الله من الإبل
والغنم والخيل والرقيق، قال: ((فإذا آتاك الله مالاً فليُرَ أثرُ نعمة اللهِ
علیك و کرامته)).
٤٠٥٩ - ((وحدثنا عثمان .. عن الأوزاعي)): هذه زيادة من الأصول على ص،
وإنما أدخلتها لقرينة ((نحوه))، وهي ثابتة عند المزي أيضاً (٣٠١٢).
((رجلاً شعثاً)): وعلى حاشية ك: شَعِراً.
في آخره «ما يغسلُ به ثوبه)): في ع: ماءً يغسل به ثوبه.
والحديث أخرجه النسائي. [٣٩٠٤].
٤٠٦٠ - (ثوبٍ وَدِبٍ)): من ص، والمعنى: سَيّء الحال، ففي ((القاموس)):
((الوَدَب: سوء الحال)). وفي الأصول الأخرى: ثوب دُونٍ. والمعنى
قريب .
((فَلْيُرَ أَثَر)): في ح: فلتُرَ أثر.
والحديث رواه النسائي أيضاً. [٣٩٠٥].

٤٠٦
١٧ - باب المصبوغ
٤٠٦١ - حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد -، عن
زيد - يعني ابن أسلم -، أن ابن عمر كان يَصبِغُ لحيته بالصُّفْرة حتى
تَمتلىء ثيابه من الصُّفرة، فقيل له: لمَ تصبُغُ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت
رسول الله صل يصبغ بها، ولم يكن شيء أحبَّ إليه منها، وقد كان
يصبُغ بها ثيابه كلّها حتى عمامته.
١٨ - باب في الخُضرة
٤٠٦٢ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبيد الله - يعني ابن إياد -،
حدثنا إياد، عن أبي رِمْئة قال: انطلقت مع أبي نحوَ النبيِّ بَّ فرأيت
عليه بُردين أخضرين.
١٩ - باب في الحُمرة
٤٠٦٣ - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن
الغازِ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: هبطنا مع
رسول الله وَ﴿ من ثنيةٍ، فالتفتَ إليَّ وعليَّ رَيْطةٌ مُضَرَّجة بالعُصفُر،
٤٠٦١ - ((القعنبي)): في الأصول الأخرى: عبد الله بن مسلمة، وهو هو.
((وقد كان يَصبُغ بها)): اسم كان يعود على النبي ◌َّو، أو على ابن عمر.
«بذل المجهود» ٣٨٨:١٦ -٣٨٩.
والحديث رواه النسائي. وروى الشيخان المرفوع منه. [٣٩٠٦].
٤٠٦٢ - رواه الترمذي - وقال: حسن غريب - والنسائي. [٣٩٠٧]، وسيأتي
(٤٢٠٣ - ٤٤٨٩،٤٢٠٥).
٤٠٦٣ - ((عن عمرو بن شعيب)): على حاشية ك: حدثنا عمرو بن شعيب.
((رَيْطَة مُضَرَّجة)): الرَّيطة: المُلاءة إذا كانت قطعة واحدة. والمضرَّجة:
سيأتي تفسيرها عقبه.
والحديث رواه ابن ماجه. [٣٩٠٨].

٤٠٧
فقال: ((ما هذه الرَّيْطُ عليك؟)) فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم
يَسجُرون تثُّوراً لهم، فقذفتُها فيها، ثم أتيته من الغد، فقال: ((يا عبد الله،
ما فعلت الرَّيطةُ؟)) فأخبرته، فقال: ((أفلا كسوتَها بعضَ أهلك، فإنه لا
بأس به للنساء)».
٤٠٦٤ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا الوليد قال: قال
هشام - يعني ابن الغازِ -: المضرَّجة: التي ليست بالمُشْبَعة ولا
المُوَرَّدة .
٤٠٦٥ - حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن شُرحبيل بن مسلم، عن شُفْعة، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، قال: رآني رسول الله وَّل و - قال أبو علي اللؤلؤي: أراه، وعليَّ
ثوبٌ مصبوغ بعصفر مُورَّدٌ - قال: ((ما هذا؟)) فانطلقت فأحرقته، فقال
النبي ◌َله: ((ما صنعتَ بثوبك؟)) قال: أحرقته، قال: ((أفلا كسوتَه بعض
أهلك؟)) .
قال أبو داود: رواه ثور، عن خالد فقال: مُورَّد، وطاوس قال:
معصفَر.
٤٠٦٦ - حدثنا محمد بن حُزابة، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا
إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: مرَّ
على النبيِّ ◌ََّ رجلٌ عليه ثوبان أحمران، فسلم، فلم يرُدَّ النبي ◌َّه
عليه .
٤٠٦٦ - رواه الترمذي وقال: حسن غريب. [٣٩١٠]، وعلى حاشية ك: ((قال في
((الفتح)): هو حديث ضعيف الإسناد وإن وقع في بعض نسخ الترمذي
قال: حديث حسن)). وينظر ((الفتح)) ١٠ :٣٠٦ (٥٨٤٨).

٤٠٨
٤٠٦٧ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا أبو أسامة، عن الوليد -
يعني ابن كثير -، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن رجل من بني
حارثة، عن رافع بن خَديج قال: خرجنا مع رسول الله وَّر في سفر،
فرأى رسول الله ﴿ ﴿ على رواحلنا وعلى إبلنا أكسيةً فيها خيوطُ عِهْنٍ
حُمرٌ، فقال رسول الله وَلٍ: ((ألا أَرى هذه الحمرةَ قد عَلَتْكُم؟)) فقمنا
سِراعاً لقول رسول الله وَّ حتى نفرَ بعض إبلنا!، فأخذنا الأكسية
فنزعناها عنها .
٤٠٦٨ - حدثنا محمد بن عوف الطائيُّ، حدثنا محمد بن إسماعيل،
حدثنا أبي - قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل: حدثني ضَمْضَم
- يعني ابن زُرعة -، عن شُريح بن عُبيد، عن حبيب بن عبيد، عن
حُريث بن الأَبَحّ السَّليحي، أن امرأة من بني أسد قالت: كنت يوماً عند
زينب امرأةٍ رسول الله وَل﴿ ونحن نصبُغ ثياباً لها بمَّغُرةٍ، فبينا نحن كذلك
٤٠٦٧ - (رواحلنا)): الراحلة: المركب من الإبل ذكراً أو أنثى.
((عِهن)): صوف مطلقاً، أو الملوّن منه، أو الأحمر فقط.
((خديج)): على حاشية ع: ((بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة،
وبعدها یاء آخر الحروف ساكنة، وجیم. منذري)).
٤٠٦٨ - ((حدثنا أبي)): في غير ص: حدثني أبي. وهو إسماعيل بن عياش.
(بمَّغُرة)): بضم الميم والغين في ح، وفتحهما في ك، وهي بالفتح الطين
الأحمر، أما بالضم فلونُ الشُّقْرة المكذَّر غير الصافي. وعلى حاشية ك:
(المغرة: الطين الأحمر، بفتحتين، والتسكين تخفيف. مصباح)).
((عن حريث)): على حاشية ك: ((قال في ((الأطراف)): هكذا هو في
الأصول القديمة من سنن أبي داود: حُريث بن الأبح، وفي كتاب أبي
القاسم: عبيد بن الأبح، وهو وهم)). ((تحفة الأشراف)) (١٨٣٦٩).
وعلى حاشية ح: ((حديث)). أي: عن حديث بن الأبح، وفوقها:
((الخطيب)). أي: هي كذلك في أصل الخطيب: حديث، بدل: حريث.

٤٠٩
إذْ طلع علينا رسول الله وَّ، فلما رأى المُغُرة رجع، فلما رأتْ ذلك
زينب علمتْ أن رسول الله وَ﴿ قد كره ما فعلتْ، فأخذتْ فغسلت ثيابها
ووارتْ كلَّ حمرة، ثم إن رسول الله وَّو رجع، فاطّلع، فلما لم يَرَ شيئاً
دخل.
عب
٢٠ - باب الرخصة [في الحُمرة]
٤٠٦٩ - حدثنا حفص بن عمر النَّمِري، حدثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، عن البراء قال: كان رسول الله وٍَّ له شَعَرَةٌ يبلُغ شحمة أذنيه،
ورأيته في حُلَّةٍ حمراء، لم أرَ شيئاً قطُّ أحسنَ منه.
٤٠٧٠ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن هلال بن عامر، عن
أبيه قال رأيت رسول الله وَله بمنىّ يخطب على بغلة، وعلية بُرْدٌ أحمر،
وعليٌّ أمامَه يُعبِّر عنه.
٢١ - باب في السواد
٤٠٧١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همّام، عن قتادة، عن
٤٠٦٩ - ((النَّمِري)): الكسرة من ص، لكن ضبطها الحافظ نفسه في ((التقريب))
(١٤١٢) بفتح الميم، وهو الأصل، وفي حاشية الصبّان على الأُشموني
١٨١:٤ أن أبا حيان نقل عن طاهر القَزْويني جواز الكسر.
(له شَعَرَةٌ)): من ص، وفي غيرها: شَعَر. وفي ((القاموس)): (الواحدة
شَعْرة، وقد يكنى بها عن الجميع)).
والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجه بمعناه. [٣٩١٣]. وسيأتي
(٤١٨١).
٤٠٧٠ - ((وعليٌّ أمامَه)): في غير ص: وعليّ عليه السلام أمامه.
٤٠٧١ - ((صُنِعت للنبي)): الضبط من ص، وعلى حاشية ك: صَنَعْتُ، وفي س،
ك، وحاشية ع: صبغت، وفي ع: صنعت، من غير ضبط، أما في ح
ففيها ((صنغت)): نقطة على النون والغين، لجواز الوجهين.
=

٤١٠
مطرِّف، عن عائشة قالت: صُنعت للنبي وَ لِّ بُردة سوداء فلبسها، فلما
عَرق فيها وجدَ ريحَ الصوف فقذَفها، قال: وأحسَبه قال: وكان تُعجبه
الريحُ الطيبة .
٢٢ - باب في الهُدْب
٤٠٧٢ - حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي، حدثنا حماد بن سلمة،
أخبرنا يونس بن عبيد، عن عَبيدة أبي خِداش، عن أبي تَميمة
الهُجَيمي، عن جابر قال: أتيت النبي بَّهُ وهو مُحتبٍ بِشَملةٍ وقد وقع
هُذْبها على قدميه.
٢٣ - باب في العمائم
٤٠٧٣ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي ومسلم بن إبراهيم وموسى بن
=
((قال: وكان تعجبه)): هكذا في الأصول، فحكاية هذا الشأن عن النبي وَلـ
هكذا من قبيل الحديث المرسل.
والحديث رواه النسائي مسنداً ومرسلاً. [٣٩١٥].
٤٠٧٢ - ((حدثنا حماد بن سلمة)): على حاشية ص بقلم الحافظ: ((قال ابن العبد:
عن حماد بن سلمة)).
((عن جابر)): هو جابر بن سُلَيم أبو جُرَيّ الهُجَيمي، كما سياتي (٤٠٨١).
((محتبٍ بشملة)): أي جالس جلسة الاحتباء. والشملة: ما يُلتَحف به من
الأكسية.
(هُذْبها)): على حاشية ع: ((الهُذْب: بضم الهاء، وسكون الدال المهملة،
وبعدها باء موحدة، هي أطرافٌ من سَدى الثوب لم يُلْحَم، ربما فُتِلت،
يقصد بها بقاؤه، وقد يقصد بها جماله أيضاً. منذري)).
والحديث لم يعزه المنذري (٣٩١٦) إلى أحد، مع أنه طرف من الحديث
الآتي (٤٠٨١)، وسيعزوه هناك (٣٩٢٥) إلى الترمذي والنسائي، غير أن
هذا الجزء في النسائي فقط (٩٦٩١) فما بعده.
٤٠٧٣ - رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٩١٧].

٤١١
إسماعيل، قالوا: حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي وَل
دخل عام الفتح مكة وعليه عِمامةٌ سوداء.
٤٠٧٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو أسامة، عن مُساورٍ
الورّاق، عن جعفر بن عمرو بن حُريث، عن أبيه قال: رأيت النبي وَلّ
على المنبر وعليه عمامة سوداءُ قد أرخى طرفها بين كتفيه.
٤٠٧٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا
أبو الحسن العَسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن رُكانة، عن
أبيه، أن رُكانة صارع النبي ◌َّل، فصرعه النبي بَّ، قال ركانة:
وسمعت النبي ◌َ﴿ يقول: ((فرقُ ما بيننا وبين المشركين العمائمُ على
القَلانس» .
٤٠٧٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، حدثنا عثمان
الغَطَفاني، حدثنا سليمان بن خَّرَّبُوذ، حدثني شيخ من أهل المدينة،
قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: عمَّمَني رسول الله وَه
فسدلها بين يديَّ ومن خلفي .
٤٠٧٤ - ((أرخى طرفها)): في ك: طرفيها.
والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٩١٨]، وقيَّد المزي (١٠٧١٦)
رواية الترمذي له بالشمائل، وهو في باب ماجاء في صفة عمامة
رسول الله وَ ﴿ ص ١٠٠، دون قوله: أرخى طرفها بين كتفيه.
٤٠٧٥ - رواه الترمذي وضعَّفه. [٣٩١٩].
٤٠٧٦ - ((بن خَّرَّبُوذ)): الخاء مفتوحة في ص، ك، ومعها ضمة في ح، وهكذا
ضبطه النووي بالوجهين وقال: الفتح أشهر. انظر حاشية العلامة عبد الله
بن سالم البصري على ((التقريب)) (٦٧٩١) بتحقيقي.
وكتب الحافظ على حاشية نسخته ص: ((له شاهد من حديث ابن عمر،
أخرجه الحاكم من رواية عطاء عنه، في حديث طويل)). قلت: هو فيه
في كتاب الفتن والملاحم ٤: ٥٤٠ وصححه ووافقه الذهبي.

٤١٢
٢٤ - باب في لِبسة الصمّاء
٤٠٧٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّل عن لِبستين: أن
يحتبيَ الرجل مُفْضِياً بفرجهِ إلى السماء، ويلبسَ ثوبه وأحدُ جانبيه خارج
ويُلقي على عاتقه.
٤٠٧٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: نهى رسول الله وَلَّ عن الصَّمَّاء والاحتباء في ثوب
واحد .
٢٥ - باب في حَلّ الأزرار
٤٠٧٩ - حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس، قالا: حدثنا زهير، حدثنا
٤٠٧٧ - ((ويلقي على عاتقه)): من ص، وعلى حاشيتها - بقلم الحافظ - وسائر
الأصول الأخرى: ويلقي ثوبه على عاتقه، وهذه الحالة من لبسة الصمّاء.
قال المنذري (٣٩٢١): ((لِبْسة الصمّاء: هي أن يتجلَّلَ الرجل بثوبه ولا
يرفع منه جانباً، فيكون فيه فرجة يخرج منها يده .. وأما تفسير الفقهاء:
فهو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعَه من أحد جانبيه
فیضعه علی منکبه)).
قال: ((والاحتباء: هو أن يضم الرجل رِجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما مع
ظهره، ويشدَّه عليها .. ويفضي بفرجه إلى السماء: أي يكشفه من غير
ساتر)).
٤٠٧٨ - ((والاحتباء)): في ع: وعن الاحتباء.
والحديث رواه مسلم والنسائي. [٣٩٢٢].
٤٠٧٩ - ((أبو مُهْل)): من ص، ح، س، وأفاد في ص أن رواية ابن العبد: مَهَل،
وهو كذلك في ك، ع، واقتصر عليها في ((التقريب)) (٤٥٦٥)، وكذا
المنذري في «تهذيبه» (٣٩٢٣).
((حدثني أبي)): في ك: حدثنا أبي.
=

٤١٣
عروة بن عبد الله - قال ابن نُفَيل: ابن قُشير - أبو مُّهُل الجعفيُّ، حدثنا
معاوية بن قُرَّة، حدثني أبي قال: أتيت رسول الله وَّ في رهطٍ من
مُزينة، فبايعناه، وإن قميصه لمُطلَقٌ، قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في
جيبٍ قميصه فمسِسْت الخاتم.
قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنَه قطّ إلا مُطلقي أزرارَهما قطَّ في
شتاء ولا حرّ، ولا يُزَرِّران أزرارهما أبداً.
٢٦ - باب في التقتُّع
٤٠٨٠ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
معمر قال: قال الزهري: قال عروة: قالت عائشة: بينا نحن جلوس في
بيتنا في نحرِ الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله وَ ل﴿ مقبلٌ متقنّع
في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فجاء رسول الله اله، فاستأذن، فأذِن له،
فدخل .
٢٧ - باب في إسبال الإزار
٤٠٨١ - حدثنا مسدد، أخبرنا يحيى، عن أبي غِفار، حدثنا أبو
((قميصه لمطلَق)): في ك، ع: لمطلقُ الأزرار.
=
((فبايعته)): في ك: فبايعناه.
والحديث رواه الترمذي وابن ماجه. [٣٩٢٣]، وقيّده المزي بالشمائل
المحمدية، وهو فيه ص ٦٨ تحت باب: ماجاء في لباس رسول الله وَله .
٤٠٨٠ - (نحر الظهيرة)): على حاشية ع: ((هو حين تبلغ الشمس منتهاها من
الارتفاع، كأنها وصلت إلى النحر، وهو أعلى الصدر. وقال ابن
السُّكِّيت: هو أولها. منذري)).
((مقبِلٌ متقنِّع)): في ك، ع: مقبلاً متقنعاً.
والحديث رواه البخاري بنحوه. [٣٩٢٤].
٤٠٨١ ۔ ((أخبرنا یحیی)): من ص، وفي غيرها: حدثنا يحيى.
=

٤١٤
تَميمة الهُجَيمي، عن أبي جُرِيٍّ جابر بن سُليم قال: رأيت رجلاً يصدُرُ
الناسُ عن رأيه، لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا:
رسول الله وَّر، قلت: عليك السلامُ يا رسول الله، مرتين، قال: ((لا
تقلْ: عليك السلام، عليك السلامُ تحيةُ الميت، قل: السلام عليك))
قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: ((أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضُرٌ
فدعوتَه كشفه عنك، وإن أصابك عامُ سَنةٍ فدعوتَه أنبتَها لك، وإذا كنت
بأرضٍ قَفْرٍ أو فلاةٍ فضلَّت راحلتك فدعوتَه ردَّها عليك)).
قال: قلت: إِعِهَدْ إليَّ، قال: ((لا تسبَّنّ أحداً)) قال: فما سببتُ بعده
حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة.
قال: ((ولا تَحقِرنَّ شيئاً من المعروف، وأن تُكلُّم أخاك وأنت منبسط
إليه وجهُك، إن ذلك من المعروف، وارفعْ إزارك إلى نصف الساق،
فإن أبيتَ فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المَخِيلة، وإن
الله عز وجل لا يحبُّ المَخِيلة، وإنِ امرؤٌ شتمك وعيَّركَ بما يعلم فيك
فلا تعيِّرْه بما تعلم فيه، فإنما وبالُ ذلك عليه)).
٤٠٨٢ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((من جَرّ ثوبَه
=
(بأرضٍ قفرٍ)): في س: قفراء.
((منبسط إليه وجهُك)): في غير ص :.. بوجهك.
((من المَخِيلة)): على حاشية ع: ((بفتح الميم، وكسر الخاء المعجمة، من
الاختيال، وهو الكبر واستحقار الناس. منذري)).
والحديث أخرجه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي مختصراً.
[٣٩٢٥]. وسيأتي أوله (٥١٦٧).
٤٠٨٢ - ((إني لاأتعاهد ذلك منه)): من ص، وفي غيرها: إني لأتعاهد ذلك منه.
والحديث رواه البخاري والنسائي. [٣٩٢٦].

٤١٥
خيلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) فقال أبو بكر: إن أحد جانبي إزاري
يسترخي، إني لا أتعاهد ذلك منه، قال: ((لستَ ممن يفعلُه خُيلاء)).
٤٠٨٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانٌ، حدثنا يحيى، عن
أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجلٌ يُصلي
مُسبلاً إزارَه، فقال له رسول الله ◌َ لاير: ((اذهب فتوضأ)) فذهب فتوضأ، ثم
جاء، قال: (اذهب فتوضأ)) فقال رجل: يا رسول الله، مالكَ أمرتَه أن
يتوضأ ثم سكتّ عنه، قال: ((إنه كان يُصلي وهو مُسبلٌ إزارَه، وإنَّ الله
لا يقبلُ صلاةَ رجل مسبِل)).
٤٠٨٤ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مُدرِك،
عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن خَرَشة بن الحُرّ، عن أبي ذرّ،
عن النبي وَل﴿ أنه قال: ((ثلاثة لا يكلمُهم الله، ولا ينظُر إليهم يوم
القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم)) قلت: من هم يا رسول الله،
فقد خابوا وخسروا؟ فأعادها ثلاثاً، قلت: من هم، خابوا وخسروا؟
قال: ((المسبِلُ، والمنّان، والمنفّق سلعتَه بالحلف الكاذب)) أو ((الفاجر)).
٤٠٨٥ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن
سليمان بن مُسهِر، عن خَرَشة بن الحرّ، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّ-،
بهذا، والأول أتم، قال: ((المنّان الذي لا يُعطي شيئاً إلا مَنَّه)).
٤٠٨٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر - يعني عبد الملك
ابن عمرو-، حدثنا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي، حدثني
٤٠٨٣ - تقدم (٦٣٨) دون قوله ((ثم سكتّ عنه».
٤٠٨٤ - ((والمنفِّق)): من س، ك. والحديث رواه الجماعة إلا البخاري. [٣٩٢٩].
٤٠٨٦ - ((حدثني أبي)): في غير ص: أخبرني.
((حتى إني أقول)): من ص، وفي غيرها: حتى إني لأقول.
((كباسط يديه بالصدقة)): في غير ص: كالباسط يده بالصدقة.

٤١٦
أبي، وكان جليساً لأبي الدرداء، قال: كان بدمشق رجل من أصحاب
النبي ول﴿ يقال له ابن الحنظلية، وكان رجلاً متوحِّداً قلّما يُجالس
الناسَ، إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي
أهلَه، قال فمرَّ بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمةً
تنفعُنا ولا تضرّك، قال:
بعث رسول الله * سريّة، فقدمتْ، فجاء رجل منهم فجلس في
المجلس الذي یجلس فیه رسول الله پے، فقال الرجل إلى جنبه: لو رأيتنا
حين التقينا نحن والعدوُّ فحملَ فلانٌ فطعنَ، فقال: خذْها مني وأنا الغلام
الغفاريّ، كيف تَرى في قوله؟ قال: ما أُراه إلا قد بطل أجره، فسمع
بذلك آخر، فقال: ما أَرى بذلك بأساً فتنازعا، حتى سمع رسول الله وَارِ،
فقال: ((سبحان الله! لا بأس أن يُؤْجَر ويُحمَد)) فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك،
وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أنت سمعت ذلك من رسول الله وَل﴾؟
فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني أقول: ليبرُكنَّ على ركبتيه.
قال: فمرَّ بنا يوماً آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا
تضرك، قال: قال لنا رسول الله وَ له: ((المُنفِقُ على الخيل كباسطٍ يديه
بالصدقة لا يقبضها)) .
ثم مرّ بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك،
قال: قال رسول الله وَله: ((نِعْم الرجلُ خُرِيمٌ الأسديُّ لولا طولُ جُمَّته
وإسبالُ إزاره)) فبلغ ذلك خُريماً فعجِل فأخذ شَفرة فقطع بها جُمته إلى
أُذنیه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه.
ثم مرَّ بنا يوماً آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك،
قال سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((إنكم قادمون على إخوانكم،
فَأَصلِحوا رحالكم، وأصلحوا لباسَكم، حتى تكونوا كأنكم شامةٌ في
الناس، فإن الله لا يحبُّ الفُحش ولا التَّفْخُش)).

٤١٧
قال أبو داود: وكذا قال أبو نعيم عن هشام، قال: حتى تكونوا
كالشامة في الناس.
٢٨ - باب في الکبر
٤٠٨٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد،
ح، وحدثنا هناد، عن أبي الأحوص، المعنى، عن عطاء بن
السائب، قال موسى: عن سلمان الأغر، وقال هناد: عن الأغر أبي
مسلم، عن أبي هريرة، قال هناد: قالَ: قالَ رسول الله وَلَى: ((قالَ: قالَ
الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً
منهما قذفتُه في النار)).
٤٠٨٨ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر - يعني ابن عياش -،
عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله
وَلِ *: ((لا يدخل الجنةَ من كان في قلبه مثقال حبةٍ مِن خَردل مِن کبْرٍ،
ولا يدخل النارَ من كان في قلبه مثقالُ خَردلةٍ من إيمانٍ».
قال أبو داود: رواه القَسْمَليُّ، عن الأعمش مثلَه.
٤٠٨٩ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب،
٤٠٨٧ - ((قال: قال)): هكذا تكررت ((قال)) في ص: مرتين قبل: رسول الله،
ومرتين بعدها، وفي غيرها مرة واحدة بعدها.
والحديث رواه ابن ماجه، ورواه مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة
بنحوه. [٣٩٣٢].
٤٠٨٨ - رواه مسلم والترمذي وابن ماجه. [٣٩٣٣].
٤٠٨٩ - (حُبِّبَ إليَّ): بينهما في ح ضبة؟.
((إِما قال: بشسعٍ)): في ك: بشسع نعلي.
((ولكنْ من الكِبْرِ)): في غير ص: ولكِن الکبْرُ.
((وغمِط الناسَ)): ورواية ابن العبد: غمص ، بالصاد، والمعنى واحد، =

٤١٨
حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، أن رجلاً أتى النبي وَّهِ،
وكان رجلاً جميلاً، قال: يا رسول الله، إني رجل حُبِّب إليَّ الجَمالُ،
وأُعطيت منه ما ترى، حتى ما أحبُّ أن يَفوقَني أحد، إما قال: بِشِراك
نعلي وإما قال: بِشِسْع، أَفَمِن الكِبْر ذلك؟ قال: ((لا، ولكنْ من الكِبْرِ
مَن بَطِرِ الحقَّ وَغَمِطِ الَّناس)) .
٢٩ - باب في قدر موضع الإزار
٤٠٩٠ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن العلاء، عن أبيه،
قال: سألت أبا سعيد الخدريَّ عن الإزار، فقال: على الخبير سقطتَ،
قال رسول الله وَله: ((أَزْرَةُ المسلم إلى أنصاف الساق، ولا حرجَ - أو:
لا جناح ـ فيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسفلَ من الكعبين فهو في
النار، ومن جرَّ إزاره بطراً لم ينظُر الله إليه)).
٤٠٩١ - حدثنا هناد بن السّريّ، حدثنا حسينٌ الجُعْفي، عن عبد العزيز
ابن أبي رَوَّاد، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي بَِّ قال:
والميم مفتوحة ومكسورة أيضاً.
=
وفي (صحيح مسلم)) من حديث ابن مسعود: ((الكبْر بَطَر الحق وغَمْط
الناس)). [٣٩٣٤].
٤٠٩٠ - ((عن العلاء)): في غير ص: ابن عبدالرحمن.
((أُزْرة المسلم): الكسرة من ح، ك، والضمة من س، قال في ((بذل
المجهود)» ٤٢٤:١٦: ((الصواب: كسرها، لأن المراد هاهنا الهيئة)).
وعلى حاشية ك، س: إزرة المؤمن.
وماكان أسفلَ .. ومن جرًّ»: الواو في الموضعين من ص، وفي ح ضبة
عند موضعها الثاني.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٣٩٣٥].
٤٠٩١ - (من جرَّ شيئاً منها)): في غير ص: من جرَّ منها شيئاً.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه أيضاً. [٣٩٣٦].

٤١٩
((الإسبالُ في الإزار والقميص والعمامة، من جرَّ شيئاً منها خيلاءَ لم
ينظر الله إليه يوم القيامة)).
٤٠٩٢ - حدثنا هناد، حدثنا ابن المبارك، عن أبي الصباح، عن یزید
ابن أبي سُمَيّة قال: سمعت ابن عمر يقول: ما قال رسول الله وَله في
الإزار فهو في القميص.
٤٠٩٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن محمد بن أبي يحيى،
حدثني عكرمة، أنه رأى ابنَ عباس يأْتَزر فيضعُ حاشية إزاره من مُقدَّمه
على ظهور قدميه، ويرفع من مُؤَخَّره، قلت: لمَ تأتزر هذه الإزرة؟
قال: رأيت رسول الله ﴿ ﴿ يأتزرُها .*
٤٠٩٣ - ((على ظهور قدميه)): في الأصول الأخرى: على ظهر قدمه.
والحديث عزاه المزي (٦٢١٥) إلى النسائي، وهو فيه (٩٦٨١) من رواية
محمد بن أبي یحیی، به.
* - جاء بعد هذا الحديث في ص: آخر الجزء الخامس والعشرين من تجزئة
الخطيب أبي بكر، والحمد لله كثيراً.
وفي ح: آخر الجزء الخامس والعشرين من أجزاء الخطيب رحمه الله،
ويتلوه في السادس والعشرين: باب في لباس النساء، حدثنا عبيدالله بن
معاذٍ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس،
عن النبي ◌َّ ر. الحديث.
الحمد لله حق حمده، وصلَّى الله على خير خلقه محمد النبي وعلى آله
وصحبه وسلم إلى يوم الدين.
عارضت به کتاب الخطیب نفسه وصحّ.
وعلى الصفحة المقابلة:
الجزء السادس والعشرون من كتاب السنن
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي البصري عنه، =

٤٢٠
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ عنه،
=
رواية الفقيه أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر الکرخي عنه،
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن معمّر بن يحيى بن أحمد بن حسان
ابن طبرزد عنه،
سماع لأحمد بن يوسف بن أيوب بن شادي عفا الله عنه، ولولدیه محمد
وعلي جبرهما الله تعالى.
وفوق العنوان: عارضتُ به وصحّ.
ثم أول الجزء:
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله عدّة للقاء الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر: محمد بن معمَّر بن يحيى بن أحمد
ابن حسان بن طبرزد، قدم عليَّ دمشق بقراءتي عليه بها، في يوم الأربعاء
السابع من شهر ربيع الآخر من سنة أربع وست مئة قلت له: أخبرك
الفقيه أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور بن عمر الكرخي السنّ قراءة
عليه وأنت تسمع، في يوم الخميس مستهلّ شعبان من سنة خمس وثلاثين
وخمس مئة وغير واحد ذُكِر في التسميع فأقرّ به، قالوا: أخبرنا أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ قراءة عليه ونحن نسمع، في يوم
الأحد الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربع مئة قال:
قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد بن
العباس بن عبدالواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس
ابن عبدالمطلب الهاشمي البصري .. سنة اثنتي عشرة وأربع مئة قال:
حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال: حدثنا أبو داود
سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر
الأزدي الحافظ السجستاني في سنة خمس وسبعين ومئتين قال.