Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ١٠٠ - باب في الجاسوس المستأمِن ٢٦٤٦ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا أبو عُمَيس، عن ابنِ سلمةَ بن الأكوع، عن أبيه قال: أتَى النبيَّ وَّرُ عينُ المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه ثم انسلَّ فقال النبي ◌َّ: «اطلُبوه فاقتلوه)) قال: فسبقتهم إليه فقتلته، وأخذت سَلبَه، فنفَّلَني إياه. ٢٦٤٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، أن هاشم بن القاسم وهشاماً حدثاهم، قالا: حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزوت مع رسول الله وَل ◌ّ هوازنَ، قال: فبينما نحن نَتَضَخَّى وعامتنا مشاةٌ وفينا ضَعْفةٌ إذْ جاء رجل على جمل أحمر، فانتزع طَلَقاً من حَقْو البعير فقيّد به جمله، ثم جاء يتغذَّى مع القوم، فلما رأى ضَعَفَتَهم ورقَّة ظهرهم خرج يعدو إلى جمله، فأطلقه ثم أناخه فقعد عليه، ثم خرج يُرْكِضه، واتَّبعه رجل من أسلم على ناقة وَرْقاءَ هي أمثل ظَهر القوم. ٢٦٤٦ - (عينُ المشركين)): من ح، ص، ظ، وفي غيرها: عينٌ من المشركين. «نقَّلني إياه)»: جعله مغنماً زائداً دون غيري. والحديث رواه البخاري والنسائي، وفيه: عن إياس، عن أبيه. [٢٥٣٨]. قلت: بل: فيهما كذلك. ٢٦٤٧ - ((نتضخَّى)): نأكل وقت الضَّخوة. ((ضغَّفة)): ضبط في ظ بسكون العين وفتحها، وعلى الأول: معناه: في حال ضعف وهزال، وعلى الثاني: جمع ضعيف. وصوَّبوا الوجه الأول. ((طَلْقً): بفتحتين في ص، ظ، ك، أي: عِقالاً من جلد. وضبط في ح: بفتح الطاء وكسرها مع سكون اللام. ((حَقْو البعير)): الحَقْو: الكَشْح والخاصرة. فالمراد هنا: أخذ عقالاً من جلد من الرحل الذي على البعير مما يلي خاصرته. (ضعفتهم)): في ك: ضعفهم. والحديث رواه مسلم. [٢٥٣٩]. ٢٨٢ فخرجت أَعدُو، فأدركتُه ورأس الناقة عند وَرِك الجمل، وكنت عند وَرك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنختُه، فلما وضع ركبته بالأرض اخترطتُ سيفي فأضربُ رأسه، فَنَدَر، فجئت براحلته وما عليها أقودها، فاستقبلني رسول الله وَ﴿ في الناس مقبلاً، فقال: ((مَنْ قتل الرَّجل؟)) فقالوا: ابن الأكوع، قال: ((له سَلَبُه أجمع)). قال هارون: هذا لفظ هاشم. ١٠١ - باب في أيّ وقت يُستحب اللقاء ٢٦٤٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا أبو عِمرانَ الجَوْني، عن علقمة بن عبد الله المُزني، عن مَعِقِل بن يسار، أن النعمان - يعني ابن مُقَرِّن - قال: شهدتُ رسول الله بَّ إذا لم يُقاتل من أول النهار أخَّر القتال حتى تزولَ الشمس، وتهبَّ الرياح، وينزل النصر . ١٠٢ - باب فيما يؤمر به من الصَّمت عند اللقاء ٢٦٤٩ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، ٢٦٤٨ - ((أن النعمان)): في س، وحاشية ك: قال: إن النعمان. والحديث رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٥٤٠]. ٢٦٤٩ - قال المنذري (٢٥٤٢) في معنى الحديث: ((الصوت عند القتال: أن ينادي بعضهم بعضاً، أو يفعل فعلاً له أثر، فيصيح ويعرِّف نفسه على طريق الفخر والعجب)). وزاد في ((تحفة الأشراف)) ٤٦٥:٦ (٩١٢٨) وجهاً آخر للحديث فقال: ((وعن القَواريري، عن عبدالرحمن، عن هشام، عن قتادة))، وقال: هذه الزيادة ((في رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي بكر ابن داسه)). ٢٨٣ حدثنا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُبَاد قال: كان أصحاب النبي صل﴿ يكرهون الصوت عن القتال. ٢٦٥٠ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن، عن همّام، حدثني مَطَر، عن قتادة، عن أبي بُردة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ، بمثل ذلك . ١٠٣ - باب في الرجل يترجَّل عند اللقاء ٢٦٥١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما لقي النبي ◌َّ المشركين يوم حنين نزل عن بغلته فتَرجَّل. ١٠٤ - باب في الخيلاء في الحرب ٢٦٥٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، المعنى واحد، قالا: حدثنا أبانُ، حدثنا يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عَتيك، عن جابر بن عتيك، أن نبي الله وَلّ كان يقول: ((مِن الغيرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغض الله: فأما التي يحبُّها الله عز وجل فالغَيرة في الرِّيبة، وأما التي يُبغضها فالغيرة في غير رِيبة. وإن من ٢٦٥١ - (يوم حنين نزل)): على حاشية ك زيادة كلمة: يوم حنين فانكشفوا نزل. ورواه البخاري ومسلم والنسائي أتم منه في أثناء حديث طويل. [٢٥٤٣]. ٢٦٥٢ - ((وأما التي يبغضها)): في ع: وأما التي يبغضها الله. ((واختياله عند الصدقة)): أي: ارتياح نفسه وطيبها بالصدقة من غير منّ ولا أذى. ((قال موسى: والفخر)): أي: زاد موسى بن إسماعيل في روايته: والفخر، عطفاً على: والبغي. والحديث رواه النسائي. [٢٥٤٤]. ٢٨٤ الخيلاء ما يُبغض الله، ومنها ما يحبُّ الله: فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيالُ الرجل نفسَه عند اللقاء، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي)). قال موسى: ((والفخر)) *. ١٠٥ - باب في الرجل يَستأسِر ** ٢٦٥٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم - يعني ابن سعد - * - جاء حديث في ((تحفة الأشراف)) ٦٧:٨ (١٠٥٥١)، منسوبا إلى كتاب الجهاد، وليس له ذكر في أصولنا، وهذا المكان أنسبُ مايكون له، ونصه : ٣٥ - حديث عن عمر: أنه رأى حُلَّة سِيَراء تُباع .. الحديث .... أبو داود في الجهاد، عن الهيثم بن خالد الجهني ومحمد بن سليمان الأنباري، كلاهما عن عبدالله بن نُمير، بتمامه))، أي: عن عُبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، ومنهم من وقف به عند ابن عمر. ثم قال: ((حديث أبي داود في رواية أبي الحسن ابن العبد)) وعزا الحديثَ إلى مسلم - (٢٠٦٨) وما بعده - والنسائيِّ - (٩٥٦٩) وما بعده -. وتقدم هذا الحديث عند المصنف (٤٠٣٧،١٠٦٩) عن القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ** - (يَستأسِر)): الضبط من ص، ظ، وفي ح، س، ك: يُسْتَأْسَر، بمعنى: يَجعل نفسه أسيراً. ٢٦٥٣ - ((أخبرنا ابن شهاب)): في ظ: حدثنا، وفي ك: أخبرني. ((فلما حسَّ بهم)): في ع: أحسَّ، ومثلها في حاشية ك وعليها: صح. ((قَرْدَد)»: هي الرابية المشرفة، وفي س: فَدْفَد، والمعنى قريب. ((في سبعة)): في ع، ك: في سبعة نفر. ((ورجل آخر)): هو عبد الله بن طارق البلوي. ((الفتح)) ٧: ٣٨١ (٤٠٨٦). «قِسِمُھم): جمع قوس. ((فجرّوه)): على حاشية ك: فجرجروه. ((يستحدّ بها)): الاستحداد حلق شعر ما تحت السرّة. = ٢٨٥ أخبرنا ابن شهاب، أخبرني عمرو بن جارية الثقفي - حليف بني زهرة - عن أبي هريرة، عن النبي وَالر قال: بعث رسول الله وَّه عشرةً عيناً وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت، فنفَروا لهم هُذَيلٌ بقريبٍ من مائة رجلٍ رامٍ، فلما حسَّ بهم عاصم لجؤوا إلى قَرْدَدٍ، فقالوا لهم: إِنزِلوا فأعطّوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلَ منكم أحداً! فقال عاصم: أما أنا فلا أنزلُ في ذمة كافر! فرَمَوْهُم بالنَّبَل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثةُ نفر على العهد والميثاق، منهم خُبيب وزيد بن الدَّثِنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قِسِيِّهم فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبُكم، إن لي بهؤلاء لأُسوةَ، فَجَرُّوه، فأبى أن يَصحبَهم، فقتلوه، فلبث خبيب أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار موسى يَستحدُّ بها، فلما خرجوا به ليقتلوه قال لهم خبيب: دعوني أركعْ ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تَحسَبوا ما بي جَزَعاً لِزِدتُ. ٢٦٥٤ - حدثنا ابن عوف، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أَسِيد بن جارية الثقفي - وهو حليف لبني زهرة - وكان من أصحاب أبي هريرة، فذكر الحدیث . ((تحسبوا)): من الأصول كلها إلا ك ففيها: تحسبون، وفوق النون: صح، وعلى الحاشية مع رمز لنسخة: تحسبوا. = والحديث رواه البخاري والنسائي. [٢٥٤٥]. ٢٦٥٤ - ((أخبرني عمرو بن أبي سفيان)): على حاشية ع: ((عمرو، ويقال عمر، كذا في ((الأطراف)) لابن عساكر)). و((أطراف)) المزي ٢٨٩:١٠، وترجمته عند المزي في ((التهذيب)) ومن بعده. ٢٨٦ ١٠٦ - باب في الكُمَناء" ٢٦٥٥ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يحدِّث قال: جعل رسول الله وَلاّ على الرماة يوم أُحد - وكانوا خمسين رجلاً - عبدَ الله بن جُبير، وقال: ((إنْ رأيتمونا تَخْطَفُنا الطير فلا تَبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسلَ إليكم، وإن رأيتمونا هَزَمنا القومَ وأوطأناهم فلا تَبرحوا حتى أرسل إليكم)). قال: فهزمهم الله، قال: فأنا والله رأيتُ النساء يَشْتِدِدْنَ على الجبل، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمةَ، أيْ قوم، الغنيمةَ !! فقال عبد الله بن جبير: أَنسيتم ما قال لكم رسول الله وَل﴿؟ قالوا: والله لنأتينَّ الناسَ فلنُصيبنَّ من الغنيمة، فأتوهم، فصُرِفت وجوههم، وأقبلوا منهزمين . ١٠٧ - باب في الصفوف ٢٦٥٦ - حدثنا أحمد بن سِنان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا * - (الكمناء)»: جمع كمين، وهو من يختفي في الحرب للأعداء. ٢٦٥٥ - ((تخطفنا»: ضبطت في ك: تَخَطَّفنا. (يشتددن على الجبل)): في ظ: على الخيل، وفي حاشية ح: يشددن. والمعنى: يسرعن في صعود الجبل انهزاماً. وفي س، ك، ع بعد قوله ((الغنيمة)) الثانية زيادة: ((ظهر أصحابكم فما تنتظرون». والحديث رواه البخاري والنسائي. [٢٥٤٦]. ٣٦٥٦ - ((حدثنا أحمد بن سنان)): قال المزي في ((التحفة)) ٣٤١:٨ (١١١٩٠): «في نسخة: أحمد بن حنبل)). ((أكثبوكم)): قَرُبوا منكم، وتفسيرها في الحدیث نفسه. والحديث أخرجه البخاري. [٢٥٤٧]. ٢٨٧ عبد الرحمن بن سليمان بن الغَسيل، عن حمزة بن أبي أُسَيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله (وَ ل﴿ حين اصطففنا يوم بدر: ((إذا أَكْثَبَوكم)) يعني إذا غَشُوكمْ «فارمُوهم بالنَّبل، واستَبْقوا نَبلكم)). ١٠٨ - باب في سلّ السيوف عند اللقاء ٢٦٥٧ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا إسحاق بن نَجيح - وليس بالملَطي - عن مالك بن حمزة بن أبي أُسَيد الساعدي، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال النبي وَله يوم بدر: ((إذا أَكْثَبَوكم فارموهم بالنَّبل، ولا تَسُوا السيوف حتى يَغْشَوْكم)). ١٠٩ - باب في المبارزة ٢٦٥٨ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَربٍ، عن عليّ قال: تقدمَ - يعني عُتبة بن ربيعة - وتبعَه ابنه وأخوه، فنادى: مَنْ يبارز؟ فانتدب له شبابٌ من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجةَ لنا فيكم، إنما أردنا بني عمِّنا، فقال رسول الله وَلّ: ((قم يا حمزةُ، قم يا عليٍّ، قم يا عُبيدة بن الحارث))، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختُلف بين عُبيدة والوليد ضربتان، فأثخنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه، ثم مِلْنا على الوليد فقتلناه، واحتملْنا عُبيدة. ٢٦٥٧ - رواه البخاري أيضاً. [٢٥٤٨]. ٢٦٥٨ - ((أخبرنا إسرائيل)): في ع: حدثنا إسرائيل. ((عن علي)): في ك: عن علي رضي الله عنه وأرضاه. ((فأثخن كل واحد)»: أي: أثقل كل واحد صاحبه بجراح غليظة. ٢٨٨ ١١٠ - باب في النهي عن المُثلة ٢٦٥٩ - حدثنا محمد بن عيسى وزياد بن أيوب قالا: حدثنا هُشَيم، أخبرنا مغيرة، عن شِباك، عن إبراهيم، عن هُنَّيّ بن نُوَيرة، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((أعفُّ الناسِ قِتْلةَ أهلُ الإيمان)). ٢٦٦٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن الهَيّاج بن عمران، أن عمران أَبَقَ له غلام، فجعل اللهِ عليه، لئن قَدَر عليه ليقطعنَّ يده، فأرسلني لأسألَ فأتيتُ سمُرة بن جُندُب فسألته، فقال: كان نبي اللهِ وَّ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المُثلة، وأتيت عمران بن حصين فسألته، فقال: كان رسول الله وَل﴿ يحُثُّنا على الصدقة وينهانا عن المُثلة. ١١١ - باب في قتل النساء ٢٦٦١ - حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب وقتيبة - يعني ابن سعيد -، قالا: حدثنا الليث، عن نافع، عن عبد الله، أن امرأةً وُجدت في بعض مغازي رسول الله وَ﴿ مقتولةً، فأنكر رسول الله وَّهُ قتلَ النساء والصبيان. ٢٦٦٢ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عمر بن المُرقَّع بن صَيْفي، حدثني أبي، عن جدِّه رَباح بن ربيع قال: كنا مع رسول الله وَله ٢٦٥٩ - ((قِتْلة)): في ح، ك، س إشارة إلى نسخة: مُثْلة. والمثلة: تشويه خلقة المقتول بقطع أعضائه. فالمراد: أعفُّ الناس عن التمثيل بالمقتول : هم أهل الإيمان. والحديث أخرجه ابن ماجه. [٢٥٥٠]. ٢٦٦٠ - ((أن عمران)): هو عمران بن الفَصِيل والد الهيّاج. ٢٦٦١ - رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٥٥٢]. ٢٦٦٢ - ((ولاعسيفاً)): العسيف الأجير والتابع. وأخرج الحديث النسائي وابن ماجه. [٢٥٥٣]. ٢٨٩ في غزوة، فرأى الناسَ مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: ((انظر على مَ اجتمع هؤلاء؟)) فجاء، فقال: امرأةٌ قَتيلٌ، فقال: ((ما كانت هذه لتقاتل!)). قال: وعلى المقدَّمة خالد بن الوليد، فبعث رجلاً، فقال: ((قل لخالد: لا تقتلنَّ امرأة ولا عَسيفاً)). ٢٦٦٣ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مُشیم، حدثنا حجاج، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَله: ((أُقْتُلُوا شيوخ المشركين واستَبْقوا شَرْخَهُم)). ٢٦٦٤ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لم يُقتل من نسائهم - تعني بني قُريظة - إلا امرأة، إنها لعندي تَحَدَّثُ: تضحك ظهراً وبطناً، ورسولُ اللهِ وَّه يقتل رجالهم بالسوق إذْ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا، قلت: وما شأنُكِ؟ قالت: حَدَثٌ أحدثته، قالت: فانطُلِق بها، فضُربت عنقها، فما أنسى عَجَباً منها: أنها تضحك ظهراً وبطناً وقد علمتْ أنها تُقتل ! . ٢٦٦٥ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، حدثنا سفيان، عن ٢٦٦٣ - ((اقتلوا شيوخ المشركين)): أراد الرجال والشبان أهل الجَلَد منهم والقوة على القتال، وماأراد الشيخ الفاني الهَرِم. (بذل المجهود)) ٢٠١:١٢. (استبقوا شرخهم)): اتركوا صبيانهم وصغارهم أحياء. والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. [٢٥٥٤]. ٢٦٦٤ - ((تضحك ظهراً وبطناً)): كناية عن شدة ضحكها. ((بالسوق)): في ع: بالسيوف. ((حدثٌ)): في س، وحاشية ك: حدثاً. ٢٦٦٥ - ((هم منهم)): أي: إن قتل الذرية والنساء جائز كجواز قتل الآباء والنساء. وانظر الشروح لتفصيل الحكم. = ٢٩٠ الزهري، عن عبيد الله - يعني ابن عبد الله -، عن ابن عباس، عن الصَّعْب بن جَثَّامة، أنه سأل رسول الله وَّر عن الدارِ من المشركين يُبيّتون، فيصابُ من ذراريُّهم ونسائهم، فقال النبي ◌ِّر: ((هم منهم)). وكان عمرو - يعني ابن دينار - يقول: ((هم من آبائهم)). قال الزهري: ثم نَهَى رسول الله وَّ بعد ذلك عن قتل النساء والولدان. ١١٢ - باب في كراهية حرق العدو بالنار ٢٦٦٦ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، حدثني محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه، أن رسول الله وَّ أَمَّرَه على سَرية، قال: فخرجت فيها، وقال: ((إِنْ وجدتم فلاناً فأحرقوه بالنار)»، فولَّيتُ، فناداني، فرجعت إليه، فقال: ((إن وجدتم فلاناً فاقتلوه ولا تحرِّقوه، فإنه لا يعذُّبُ بالنار إلا ربُ النار)). ٢٦٦٧ - حدثنا يزيد بن خالد وقتيبة، أن الليث بن سعد حدثهم، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله وَل في بَعْث فقال: ((إن وجدتم فلاناً وفلاناً)) فذكر معناه. ٢٦٦٨ - وَحدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق ((من ذراريِّهم)): الشدة على الياء من ح، وانظر (٢٩٩٩). = والحديث رواه الجماعة. [٢٥٥٦]. ٢٦٦٧ - رواه البخاري والترمذي والنسائي. [٢٥٥٨]. والرجلان هما هبَّار بن الأسود، ونافع بن عبد قيس، ((الفتح)) ٦: ١٥٠ (٣٠١٦)، وهَّار: أسلم، واسم الثاني في ((النكت الظراف)) (١٣٤٨١): نافع بن قيس. ٢٦٦٨ - ((وحدثنا أبو صالح)): الواو من ص، وحاشية ح، ك، س. ((عن أبيه)): هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. = ٢٩١ الفَزاري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن سعد - قال غير أبي صالح: عن الحسن بن سعد -، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله وَّر في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرةً معها فرخانٍ، فأخذنا فرخَيها، فجاءت الحُمَّرة، فجعلت تُعَرِّشُ، فجاء النبي وَلّ فقال: ((من فَجَع هذه بولدها؟ رُدُّوا ولدها إليها)). ورأى قريةَ نمل قد حرَّقناها، فقال: ((من حرَّق هذه؟)) قلنا: نحن، قال: ((إنه لا ينبغي أن يعذّب بالنار إلا ربُّ النار)). ١١٣ - باب الرجل يكري دابته على النصف أو السهم ٢٦٦٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي أبو النضر، حدثنا محمد ابن شعيب، أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن عمرو ابن عبد الله، أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع قال: نادى رسول الله وعليه في غزوة تبوكَ، فخرجت إلى أهلي، فأقبلتُ وقد خرج أولُ صحابة رسول الله مَّ، فطفِقت في المدينة أنادي: ألا من يَحملُ رجلاً له ((حمرة)): بتشديد الميم وتخفيفها، طائر صغير كالعصفور. = ((معها فرخان)): في ظ: معها فراخ. ((تعرِّش)): في ك، ع: تُفَرِّش. ومعنى الأول: أنها ترتفع فوق فراخها وتُظلل عليها. ومعنى الثاني: تبسط جناحيها. والحديث سيأتي (٥٢٢٦). ٢٦٦٩ - ((السيباني)): تحرف في ظ، ع إلى: الشيباني. ((ألا مَنْ يحمل رجلاً)): في ح، ظ، س: مَنْ يحمل ... ((عُقبةَ)): أي: تناوباً في الركوب. ((وطعامَّه)): الضمة من ح، والفتحة من ظ، س. ((قلائص)): جمع قَلوص، وهي الناقة الشابة الفَتِيّة. ((فقعد على حقيبة)): الحقيبة: هي الزيادة التي تجعل في مؤخّر القتب الذي على الجمل. ٢٩٢ سهمُه، فنادى شيخ من الأنصار قال: لنا سهمُه على أن نحمِله عُقبة وطعامَّه معنا، قلت: نعم، قال: فَسِرْ على بركة الله. قال: فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائصُ فَسُقْتُهنَّ حتى أتيته، فخرج فقعد على حَقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سُقْهُنَّ مدِرات، ثم قال: سُقْهُنَّ مقبلات، فقال: ما أرى قلائصَك إلا كِراماً، قال: إنما هي غنيمتُك التي شرطتَ لك، قال: خذ قلائصَك يا ابن أخي فغيرَ سهمِك أردنا. ١١٤ - باب في الأسير يُوثق ٢٦٧٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة -، حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((عَجِب ربُّنا من قوم يُقَادون إلى الجنة في السلاسل)). ٢٦٧١ - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، حدثنا ٢٦٧٠ - ((حدثنا محمد بن زياد)): من ص، وفي غيرها: أخبرنا. ((عجب ربك)): في ك: لقد عجب ربك. ((في السلاسل)): في ع: بالسلاسل. (يقادون إلى الجنة)): يعني: إلى الإسلام المؤدِّي إلى الجنة، وليس في الآخرة سلاسل يُقَاد بها أناسٌ إلى الجنة! وإذا كان كذلك فيجوز وثاق الأسير، وقد صدَّر الإمام أبو داود أحاديث الباب بهذا الاستنباط. والحديث أخرجه البخاري. [٢٥٦١]. ٢٦٧١ - ((عبدالله بن غالب)): كذا في الأصول، وعلى حاشية ك: ((قال في الأطراف - (٣٢٧٠) - والصواب: غالب بن عبدالله)) هكذا قال المنذري (٢٥٦٢). ((الملوَّح)): بواو مفتوحة مشدّدة في ص، ظ، ومثله في ((بذل المجهود)) ٢١٥:١٢، لكن في ح، س، ك: الملوّح، بالكسر، ومثله عند الصالحي في ((سيرته)) ٢١٨:٦، والزرقاني في ((شرح المواهب)) ٢٦٤:٢. ٢٩٣ عبد الوارث، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم ابن عبد الله، عن جندب بن مَكِيث قال: بعث رسولُ الله وَلّ عبد الله بن غالب الليثي في سَريةٍ، وكنت فيهم، وأَمَرهم أن يشتُّوا الغارة على بني المُلوَّحِ بالكَدِيد، فخرجنا، حتى إذا كُنا بالكَديد لقِينا الحارث ابن البَرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئتُ أريدُ الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله وَ*، فقلنا: إن تكن مسلماً لم يضُرَّك رباطُنا يوماً وليلة، وإن تكن غيرَ ذلك نَستوثقُ منك، فشددناه وَثاقاً. ٢٦٧٢ - حدثنا عيسى بن حماد المصري وقتيبة، قال قتيبة: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله رَ﴿ خيلاً قِبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثُمامة بن أثال - سيد أهل اليمامة - فربطوه بساريةٍ من سَواري المسجد، فخرج إليه رسول الله وَ لجر، فقال: ((ماذا عندك يا ثُمامة؟» قال: عندي یا محمدٌ خيرٌ، إن تَقتلْ تقتلْ ذا دم، وإن تُنعم تُنعم على شاكر، وإن كنت تُريد المال فَسَل تُعط منه ما شئت. ٢٦٧٢ - ((إلى نخل قريب)): وعلى حاشية ك: إلى نَجْل قريب. أي: مستنقعٍ ماء قريب. ((أن محمداً رسول الله)): في الأصول الأخرى: أن محمداً عبده ورسوله. ((وساقا الحديث)): في ظ، ع: وساق الحديث. ((وقال: ذا ذمّ)): هكذا في ص، وفي ح: ذا ذَمّ، وفي س، ك، ع: ذا ذَمّ، وفي ظ: دمٍ، وعلى الميم: خف، أي بالتخفيف. ورواية ابن داسه: ذا ذِم. أما المعانيّ: فـ: ذَمّ، ضد المدح، وذِمّ، أي: ذِمام، وأما : دم فعلى معنيين : دمه دم عزيز كريم، يريد أنه سيد في قومه، أو: عليه دم مطالَب به. انظر ((مشارق)) عياض: ٢٥٨:١، والنووي على مسلم ٨٨:١٢، و((الفتح)) ٨٨:٨ (٤٣٧٢)، والسيرة الشامية ٦: ١٢٠. والحديث في الصحيحين والنسائي. [٢٥٦٣]. ٢٩٤ فتركه رسول الله وَلّر، حتى كان الغدُ ثم قال له: ((ما عندك يا ثمامة؟)) فأعاد مثل هذا الكلام، فتركه حتى كان بعد الغد، فذكر مثل هذا، فقال رسول الله وَلٍ: ((أَطلِقُوا ثُمامة)) فانطلق إلى نخلٍ قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، وساقا الحديث. قال عيسى: أخبرنا الليث، وقال: ذا ذمِّ. ٢٦٧٣ - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة - يعني ابن الفضل -، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال: قُدم بالأسارى حين قُدم بهم وسودةُ بنت زَمَعة عند آل عَفْراء في مُّناحِهم على عوفٍ ومُعَوِّذٍ ابني عفراء، قال: وذلك قبل أن يُضرب عليهن الحجاب، قال: تقول سودة: والله إني لَعندهم إذْ أُتيت فقيل: هؤلاء الأُسارى قد أُتي بهم، فرجعتُ إلى بيتي ورسولُ اللهِ وَّر فيه، وإذا أبو يزيد - سهيلُ بن عمرو - في ناحية الحُجرة مجموعةٌ يداه إلى عنقه بحبل، ثم ذكر الحديث. ٢٦٧٣ - ((في مُّناحهم)): الضمة على الميم من ص، ح، وفي ظ: مَناحهم، وعلى حاشية ك: ((الذي في النسخ الصحيحة: مَّناح، بالحاء، أي موضع النَّوْح))، كأنه يريد التنبيه إلى خلاف مافي نسخ أخرى بالخاء المعجمة، وليس في أصولنا شيء من ذلك، لكن في المطبوعة الحمصية والشرحين: مناخهم، وفسراها بأنها: مبرك الإبل. وفي ع: مناحتهم، وزاد في آخر الحديث أيضاً تعريفاً بعوف ومعوِّذ ابني عفراء: ((قال أبو داود: وهما قَتَلا أبا جهل بن هشام، وكانا انتدبا له ولم يعرفاه، وقُتِلا يوم بدر)). ومثله على حاشية ك. قلت: قَتَلهما أبو جهل نفسُه بعد أن ضرباه فعطف عليهما وضربهما، فقتل كل منهما خصمه، ثم أثخنته الجِراح فوقع، ثم أجهزَ عليه ابن مسعود. ٢٩٥ ١١٥ - باب في الأسير يُنال منه ويُضرب ويُقرَّر* ٢٦٧٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله وَالهِ نَدَب أصحابه، فانطلقوا إلى بدر، وإذا هم بروايا قريش فيها عبدٌ أسودُ لبني الحجاج، فأخذه أصحابُ رسول الله وَالر، فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: والله مالي بشيء من أمره علمٌ، ولكنْ هذه قريش قد جاءت، فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلَف، فإذا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني، دعوني أُخبركم، فإذا تركوه قال: والله مالي بأبي سفيانَ علم، ولكن هذه قريش قد أقبلت، فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف، قد أقبلوا، والنبيُّ نَلِّ يصلّي، وهو يسمع ذلك، فلما انصرف، قال: ((والذي نفسي بيده، إنكم لتضربونه إذا صَدَقكم، وتَدَعونه إذا كَذَبكم، هذه قريش قد أقبلت لِتمنعَ أبا سفيان)) . قال أنس: قال رسول الله بَّه: ((هذا مصرعُ فلانٍ غداً) ووضع يده على الأرض، ((وهذا مصرع فلان غداً) ووضع يده على الأرض، ((وهذا مصرع فلان غداً) ووضع يده على الأرض، فقال: والذي نفسي بيده، ما جاوز أحدٌ منهم عن موضع يد رسول الله وَّته، فأمر بهم رسول الله وَل﴿، فأُخِذ بأرجلهم، فَسُحِبوا، فَأُلقوا في قَليب بدر. * - في س، وحاشية ك :.. يُنال منه ويُقَرَّر. ٢٦٧٤ - ((بروايا قريش)): على حاشية ص: الروايا: هي الإبل التي يُستقى عليها، واحدها راوية. ط)). ((فانطلقوا إلى بدر)): في ك: فانطلق. ((قليب بدر)): القليب: بئر حُفِرت وقُلِب ترابها. من حاشية ص بتصرف يسير . والحديث رواه مسلم أتم منه. [٢٥٦٦]. ٢٩٦ ١١٦ - باب في الأسير يُكره على الإسلام ٢٦٧٥ - حدثنا محمد بن عمر المقدَّمي، حدثنا أشعث بن عبد الله - يعني السِّجِستاني -، ح، وحدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وهذا لفظه، ح، وحدثنا الحسن بن علي، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مِقْلاتاً، فتجعلُ على نفسها إنْ عاش لها ولد أن تُهَوِّده، فلما أُجْلِيتْ بنو النَّضِير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَع أبناءنا، فأنزل الله عزَّ وجل: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِ الذِيْنِّ قَد تَّبَّيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْفَيَّ﴾. قال أبو داود: المِقْلاتُ التي لا يعيش لها ولد. ١١٧ - باب قتل الأسير وَلا يُعرض عليه الإسلام ٢٦٧٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن المفضّل، حدثنا ٢٦٧٥ - ((أشعث)): في ع: شعيب. في آخره: ((المقلات)): على حاشية ص: ((أصله: من القَلَت، وهو الهلاك. ط)). والحديث رواه النسائي. [٢٥٦٧]. ٢٦٧٦ - ((يومَ فتح مكة آمن)): من ص، ح، وفي غيرهما: أمَّن. وضبط ((يومَ)) من ح. ((يأبى عليه، فبايعه)): ((عليه)) من ص فقط. ((رجل رشيد)): على حاشية ص: ((الرشد: الفطنة لصواب الحكم. ط)). ((عن بيعته فيقتلَّه)): الضمة من ح، والفتحة من ظ. ((خائنة الأعين)): أن يظهر بلسانه أو بيده شيئاً، ويشير بعينه إلى خلافه. وفي س، وحاشية ك زيادة: ((قال أبو داود: وكان عبدالله أخا عثمان من الرضاعة، وكان الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه، وضربه عثمان الحدَّ إذْ شرب الخمر». = ٢٩٧ أسباط بن نصر، قال: زعم الشُّديُّ، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: لمَّا كان يومَ فتح مكة آمَن رسول الله وَل﴿ الناس إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وسمّاهم، وابنَ أبي سَرْح، فذكر الحديث، قال: وأما ابن أبي سَرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله ﴿ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله، وَله، فقال: يا نبي الله بايعْ عبد الله، فرفع رأسه، فنظر إليه ثلاثاً، كلُّ ذلك يأبى عليه، فبايعَه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال: ((أما كان فيكمِ رجل رشيد يقوم إلى هذا حيثُ رآني كَفَفت يدي عن بيعته فيقتلُه؟)) فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأتَ إلينا بعينك، قال: «إنه لا ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنةُ الأعين)). ٢٦٧٧ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن حُبَاب، أخبرنا عمرو ابن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، حدثني جدي، عن أبيه، أن رسول الله وَ ﴿ قال يوم فتح مكة: ((أربعةٌ لا أؤمنُهم في حلِّ ولاحَرَم)) فسماهم، قال: وقَيْنتينِ كانتا لمِقْيَس، فقُتِلت إحداهما، وأُفلِتت الأخرى فأسلمت. قال أبو داود: لم أفهم إسناده من ابن العلاء كما أحبُّ. قلت: عبدالله: هو ابن أبي سرح المذكور. = والحديث رواه النسائي. [٢٥٦٨]. وسيأتي الحديث مرة ثانية (٤٣٥٩). ٢٦٧٧ - ((أخبرنا عمرو بن عثمان)): اتفقت الأصول على هذا، ونقل المزي رحمه الله في كتابيه ((التحفة)) (٤٤٧٤)، و((تهذيب الكمال)) ١٥٢:٢٢ عن أبي داود أنه قال في كتابه ((التفرد)): ((الصواب: عمر بن عثمان))، وأن ابن أبي حاتم ترجمه فيمن اسمه عمر ٦ (٦٧٣)، وكذلك ابن حبان ١٧٩:٧ . ومع ذلك فإن المزي - ومن بعده - ترجموه فيمن اسمه عمرو، وحكوا أنه يقال فيه: عمر. ٢٩٨ ٢٦٧٨ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس ابن مالك، أن رسول الله وَ﴿ دخل مكة عامَ الفتح وعلى رأسه المِغْفَر، فلما نَزَعه جاءه رجل فقال: ابنُ خَطَل متعلِّق بأستار الكعبة! فقال ((أُقْتُلُوه)) . ١١٨ - باب في قَتْل الأسير صَبْراً * ٢٦٧٩ - حدثنا علي بن الحسين الرقِّي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقِّي، أخبرني عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو ابن مرّة، عن إبراهيم قال: أراد الضحاك بن قيس أن يَستعمل مسروقاً، فقال له عُمارة بن عُقبة: أتستعملُ رجلاً من بقايا قَتَلة عثمان؟ فقال مسروق: حدثنا عبد الله مسعود - وكان في أنفسنا موثوق الحديث - أن النبي ◌ّ﴿ لما أراد قتل أبيك قال: مَنْ للصِّبْية؟ قال: ((النار!)) فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله ◌َالڼ . ٢٦٧٨ - على حاشية ك زيادة في آخره: ((قال أبو داود: اسم ابن خَطَل: عبدالله، وكان أبو برزة الأسلمي قتله)). وقيل غير ذلك. والحديث رواه الجماعة. [٢٥٧٠]. * - على حاشية ص: صَبْراً: ((أن يُمسَك من ذوات الروح شيء حياً، ثم يرمى بشيء حتى يموت، وكل من قُتل في غير معركة ولاحرب ولاخطأً فإنه قتول صبراً. ط)). ٢٦٧٩ - ((قَتْل أبيك)): أبوه هو عقبة بن أبي معيط، وكان قُتِل صبراً، وهو محل الشاهد من الحدیث. ((رضيت لك مارضي .. )): هذا طعن في مقابلة طعن، كما قاله في ((عون المعبود» ٧: ٣٥٠، وهو أولى مما في ((بذل المجهود)) ٢٣٦:١٢ . ٢٩٩ ١١٩ - باب في قتل الأسير بالنَّبل ٢٦٨٠ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشج، عن ابن تِعْلَى قال: غزِونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأَتَيَ بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقُتلوا صبراً. قال أبو داود: قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث، قال: بالنَّبل صبراً، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري، فقال: سمعت رسولَ الله وَّوينهى عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجةً ما صَبرتُها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتقَ أربعَ رقابٍ. ١٢٠ - باب في المَنِّ على الأسير بغير فداء ٢٦٨١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن ٢٦٨٠ - ((عن ابن تِعْلَى)): التاء مكسورة في ح، ك، ظ، وعلى حاشية ظ: ((هو عبيد بن تِعلَى، بكسر التاء المثناة فوق))، وهكذا ضبطه في ((التقريب)) (٤٣٦٢): ((بكسر المثناة الفوقانية))، في حين أن الحافظ وضع فتحة على التاء في نسخته ص !. ((أعلاج)): جمع ◌ِلج، وهو الرجل الضخم من كفار العجم. ((المصباح)). ٢٦٨١ - ((سِلما)): هكذا ضبطت في ح، ظ، ك، وفي س: سَلَما، وعلى حاشيتها: ((وبالتحريك: الأسر والأسير. قاموس)) يريد: سلَماً، بفتح اللام، ولم يضبطها في ص، لكن على حاشيتها: ((قال في ((النهاية)): يروى بكسر السين وفتحها، وهما لغتان في الصلح، وهو المراد في الحديث على مافسّره الحميدي في ((غريبه)). وقال الخطابي: إنه بفتح السين واللام. أي: أُسَراء، يريد الاستسلام والإذعان، كقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمْ السَّلَمَ﴾ أي: الانقياد. وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع، هذا هو الأشبه بالقضية، فإنهم لم يؤخذوا عن صلح، وإنما أُخذوا قهراً . = ٣٠٠ أنس، أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هَبَطوا على النبي ◌ِّرِ وأصحابِه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله وَل# سِلْماً، فأعتقهم رسول اللهِ بَّهِ، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ إلى آخر الآية. ٢٦٨٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مُطعِم، عن أبيه، أن النبيِ وَّ قال لأُسارى بدر: «لو كان مُطعم بنُ عديّ حياً ثم كلّمني في هؤلاء النَّنَی لأطلقتهم له)). ١٢١ - باب في فداء الأسير بالمال ٢٦٨٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبو نوح، أخبرنا = وللأول وجه، وذلك أنهم لم تجر معهم حرب، وإنما لما عجزوا عن دفعهم أو النجاة منهم رضوا أن يؤخذوا أسرى ولايُقتلوا، فكأنهم قد صولحوا على ذلك، فسمِّي الانقياد صلحاً. سيوطي)). ((النهاية)) ٣٩٤:٢، و((المعالم)) للخطابي ٢٨٨:٢، و((الغريب)) له ١ : ٥٧٤ . والآية: ٢٤ من سورة الفتح. والحديث رواه مسلم الترمذي والنسائي. [٢٥٧٣]. ٢٦٨٢ - ((النّْنى)): على حاشية ص: ((جمعِ نَتِّن، كزَمْنَى جمع زَمِن، سماهم نتنى لكفرهم، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾. ط)). والحديث رواه البخاري ومسلم. [٢٥٧٤]. مع أن المزي في ((التحفة)) (٣١٩٤) اقتصر على عزوه إلى البخاري، وكذلك ابن حجر (٣١٣٩، ٤٠٢٤)، والعيني ١١٢:١٤،٢٠٣:١٢ لم يعزواه إلى مسلم. ٢٦٨٣ - في ع زيادة آخر الحديث: ((قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن اسم أبي نوح؟ فقال: أَيْشٍ تصنع باسمه! اسمه شنيع. قال أبو داود: اسمه قُرَاد، والصحيح عبدالرحمن بن غزوان)). قلت: قُراد لقبه .