Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
عن أبي وائل، عن أبي موسى، أن أعرابياً جاء إلى رسول الله وَله،
فقال: إن الرجل يقاتل للذِّكْر، ويقاتل ليُحْمَد، ويقاتل ليَغْنم، ويقاتل
ليُرى مكانُه، فقال رسول الله وَّهِ: ((مَن قاتل حتى تكونَ كلمةُ الله هي
أعلى فهو في سبيل الله عز وجل)).
٢٥١٠ - حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن
عمرو قال: سمعت من أبي وائل حديثاً أعجبني، فذكر معناه.
٢٥١١ - حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا محمد بن أبي الوضّاح، عن العلاء بن عبد الله بن رافع،
عن حَنَان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال عبد الله بن عمرو:
يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال: ((يا عبد الله بن
عمرو، إنْ قاتلتَ صابراً محتسباً بعثك الله صابراً محتسباً، وإن قاتلَت
مُرائياً مكاثِراً بعثك الله مرائيا مكاثراً، يا عبد الله بن عمرو، على أي
حال قاتَلتَ أو قُتِلْتَ بعثك الله على تِيْكَ الحال)).
=
والحديث رواه الجماعة. [٢٤٠٧].
٢٥١١ - (عن حَنَان)): نقل ضبطه على حاشية س عن ((التقريب)) (١٥٧٣): ((بفتح
أوله، وتخفيف النون، السُّلَمي، مقبول من الثالثة)». وأشار في حاشية
ح، ك إلى نسخة: حَيَّان.
وعلى حاشية ظ: «حنان بن خارجة هذا بالحاء والنون، روی له أبو داود
والنسائي. ولهم: حنان الأسدي، روى له مق، ت، وليس في ((الكاشف)»
غیرهما)».
قلت: هما في ((الكاشف)) (١٢٧٢،١٢٧١) لكن رمز (مق) هو لمسلم في
مقدمته صحيحه، وهو تحريف عن (مد) لمراسيل أبي داود، كما في
((التقريب)) (١٥٧٤) وأصوله، على أن ((الكاشف)) لايرمز لهذه الرموز
الفرعية، كما هو معلوم.

٢٢٢
٢٥ - باب في فضل الشهادة
٢٥١٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن
محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلتون: ((لمّا أُصيب إخوانكم
بأحُد جعل الله أرواحهم في جوف طير خُضْر تَرِدُ أنهار الجنة: تأكل من
ثمارها، وتأوي إلى قناديلَ من ذهب مُعلّقة في ظل العرش، فلما
وَجدوا طِيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلهم قالوا: من يُبلِّغُ إخواننا عنا أنا
أحياءٌ في الجنة نُرزقٍ، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يَنكُّلوا عند الحرب؟
فقال الله تعالى: أنا أبلغُهم عنكم، قال: فأنزل الله ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَا﴾)) إلى آخر الآية.
٢٥١٣ - حدثنا مسدد، حدثنا یزید بن زُرَیع، حدثنا عوف، حدثتْنا
٢٥١٢ - ((يُبلِّغُ)): الضبط من ح، ص، وفي ك، س: يُبْلِغ.
(ولاينكلوا عند الحرب)): على ك: ((قال المنذري: مثلث الكاف)). وهو
كذلك: والمعنى: لا يجبنوا. وفي س: ولاينكلوا عن الحرب.
(إلى آخر الآية)): في س، ع، وحاشية ح، ص، ك: الآيات.
والآية ١٦٩ من سورة آل عمران.
٢٥١٣ - ((الصُّرِيمية)): ضبطت الصاد بفتحة عليها في ح، ك، لكن في س عليها
ضمة وتحتها: ((بضم الصاد، من الذهبي)) وهو الظاهر من كتب الأنساب
والرسم، نسبة إلى صُريم بن مقاعس، وحكى الحافظ في ((التبصير))
٨٤٧:٣ عن الرُّشاطي أنه ضبطه بالفتح.
والصاد مضمومة أيضاً بقلم الذهبي في ((الكاشف)) (٦٩٧٣)، وبقلم
العلامة الميرغني في نسخته من ((تقريب التهذيب))، وعليها فتحة بقلم
شيخه العلامة عبدالله بن سالم البصري.
والخلاصة: أنها مفتوحة: في ح، ك، والبصري في نسخته من ((التقريب))،
وحسب ضبط الرشاطي.
=

٢٢٣
حسناء بنت معاوية الصَّرِيمية قالت: حدثنا عمّي، قال: قلت للنبي وَّ:
مَنْ في الجنة؟ قال: ((النبيُّ في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في
الجنة، والوَئید)).
٢٦ - باب في الشهيد يشفع
٢٥١٤ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا یحیی بن حسان، حدثنا الوليد
ومضمومة: في س، وبقلم الذهبي، والميرغني، وهو ظاهر كتب الرسم
والأنساب.
((حدثنا عمي)): على حاشية ح، ك: ((يقال: اسمه أسلم بن سليم.
تقريب)) (٨٥٢٤). وجزم بهذا في حاشية ظ، والمنذري في ((تهذيبه))
(٢٤١٠). وفي ((الإصابة)): ((سماه ابن منده، وقال أبو نعيم: لا يصح
ذلك)). وأصله في ((أسد الغابة)) (١١٩). وزاد: أن بعض الرواة يقول:
حدثتني عمتي.
((المولود في الجنة)): هو الطفل، والسِّقْط، ومن لم يدرك الحنث. أي:
لم يبلغ سنّ التكليف. وقيل: من كان قريب عهد بولادة. ((بذل المجهود)»
٦:١٢.
((والوئيد)): المدفون حياً. وزاد في س، ع: في الجنة.
٢٥١٤ - ((الذَّماري)): ضبطت بالوجهين - في الموضعين - في ح، ك، ظ.
(نمران بن عتبة)): كتب أولاً في ظ: مروان، ثم أُصلح، وهكذا في
(تهذيب)) المنذري (٢٤١١): مروان، ثم قال: قيل فيه: نمران.
(يُشَفَّع)): هكذا ضبطه في ((عون المعبود)) ٧: ٧٩١، وهو أبلغ من: يَشفع،
کما جاءت في س.
((قال أبو داود :.. )): هكذا في الأصول، لكن لفظ ع: ((قال مروان بن
محمد: أخطأ يحيى بن حسان، إنما هو رباح بن الوليد)».
ورواية أم الدرداء لهذا بهذه المناسبة تدل على أن عتبة الذماري توفي شهيداً،
ورواية الآجري في ((كتاب الشريعة)) ص ٣٥٠، وابن عساكر - ((مختصر ابن
منظور)) ١٨٥:٦ - له، صريحة في هذا. ولم أجد ترجمة لعتبة.

٢٢٤
ابن رباح الذَّماري، حدثني عمي نِمْران بن عتبة الذَّماري، قال: دخلنا
على أم الدرداء ونحن أيتام، فقالت: أَبشروا فإني سمعت أبا الدرداء
يقول: قال رسول الله وَله: ((يُشفَّعُ الشهيد في سبعين من أهل بيته)).
قال أبو داود: صوابه: رَبَاح بن الوليد.
٢٧ - باب في النور يُرى عند قبر الشهيد
٢٥١٥ - حدثنا محمد بن عمرو الرازيُّ، حدثنا سلَمة - يعني ابن
الفضل-، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيدُ بن رُومان، عن عروة، عن
عائشة قالت: لما مات النجاشيُّ کنا نتحدَّث أنه لا يزالُ على قبره نور.
٢٥١٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة،
قال: سمعت عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن رُبَيِّعة، عن عُبيد بن
خالد الشُّلَمي، قال: آخَى رسول الله وَلَّه بين رجلين، فقُتل أحدهما،
ومات الآخر بعده بجمعة أو نحوها، فصلينا عليه، فقال رسول الله وقال :
٢٥١٥ - إيراد المصنف لهذا الحديث تحت هذا الباب يدل على أن عنده ما يدل
على أن النجاشي مات شهيداً. والله أعلم.
وقال في ((بذل المجهود)) ٨:١٢: ((هذا الحديث ليس له مطابقة بالباب .. )).
وفي آخره في ((عون المعبود)» ١٩٨:٧، والتعليق على ((بذل المجهود))
زيادة، نصّها: ((قال لنا أبو سعيد: وحدثنا أحمد بن عبد الجبار قال:
أخبرنا يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق، نحوه)).
٢٥١٦ - ((بن رُبَيِّعة)): الضبط من ص، ح.
(بن خالد الشُّلمي)): الضمة من ظ، س، وهي كذلك بقلم الذهبي في
((الكاشف)) والشيخ عبدالله بن سالم البصري في نسخته من ((التقريب))، وهو
ظاهر كتب الرسم، فقد استوعب الحافظ في ((تبصير المنتبه)) من يقال فيه
السَّلمي - بالفتح - فلم يذكره فيهم، وجاءت السين مفتوحة في ح !.
والحديث رواه النسائي. [٢٤١٣].

٢٢٥
((ما قلتم؟)) فقلنا: دَعَوْنا له، وقلنا: اللهم اغفر له وأَلحِقْه بصاحبه،
فقال رسول الله وَله: ((فأين صلاتُه بعد صلاته، وصومُّه بعد صومه؟))
- شك شعبة في صومه - «وعملُه بعد عمله، إن بينهما كما بين السماء
والأرض».
٢٨ - باب في الجَعائل في الغزو
٢٥١٧ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا،
ح، وحدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، المعنى، وأنا
لحديثه أتقنُ، عن أبي سلمة سليمان بن سُلَيم، عن يحيى بن جابر
الطائي، عن ابن أخي أبي أيوب الأنصاري، عن أبي أيوب، أنه سمع
رسول الله وَي﴿ يقول: ((ستفتحُ عليكم الأمصار، وستكون جنودٌ مجنَّدة
تُقطع عليكم فيها بُعوثٌ، فَيَكره الرجلُ منكم البَعْث فيها، فيتخلَّص من
قومه، ثم يتصفّح القبائل يَعرِض نفسَه عليهم، يقول: من أَكْفِهِ بَعْث
كذا، من أكفه بعث كذا؟ ألا وذلك الأجيرُ إلى آخر قطرة من دمه)).
٢٩ - باب الرخصة في أخذ الجعائل
٢٥١٨ - حدثنا إبراهيم بن الحسن المِصِّيصي، حدثنا حجَّاج - يعني
ابن محمد -،
٢٥١٧ - ((ستكون جنود)): في ع: ستكونون جنوداً.
(بُعوثٌ)): من ص، ع، وفي ح، ك، ظ: بعوثاً، وكذلك أثبتها أولاً في
ص، ثم جعل ضبة على الثاء.
(فیکره): في ح، ك: یتکرَّه، وفي س، ع: فيتكرَّه.
((مَنْ أَكْفِه)): هكذا في ح، ص، ك، ظ، وفي س، ع: أكفيه، وهي
نسخة على حاشية ك وبجانبها: ((قوله ((أكفه)) في الموضعين: كذا بصورة
المجزوم، وفي نسخ: أكفيه، وهو الصواب)).
وفي س وحدها تكررت هذا الجملة ثلاث مرات.

٢٢٦
ح، وحدثنا عبد الملك بن شُعيب، حدثنا ابن وهب، عن الليث بن
سعد، عن حَيْوَة بن شُريح، عن ابن شُفَيّ، عن أبيه، عن عبد الله بن
عمرو أن رسول الله بَّه قال: ((للغازي أجرُه، وللجاعل أجرُه وأجرُ
الغازي)).
٣٠ - باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة
٢٥١٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن عبد الله بن
الدَّيلمي، أن يعلى بن مُنية قال: أَذَّن رسول الله وَّي بالغزو وأنا شيخ
كبير، ليس لي خادم، فالتمستُ أجيراً يكفيني وأُجْرِي له سهمَه،
فوجدت رجلاً، فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السُّهْمانُ،
وما يبلغ سهمي؟ فسمٌّ لي شيئاً: كان السهم أو لم يكن، فسميتُ له
ثلاثة دنانير.
فلما حضرتْ غنيمتُه أردت أن أُجريَ له سهمه، فذكرت الدنانير،
فجئت النبيَّ ◌َّ فذكرتُ له أمره فقال: ((ما أجدُ له في غزوته هذه في
الدنيا والآخرة إلا دنانيرَه التي سمَّى)).
٣١ - باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان
٢٥٢٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله
وَه، فقال: جئتُ أَبايعُك على الهجرة، وتركتُ أبويَّ يبكيان، قال:
((إِرجِعْ إليهما فأَضْحِكْهما كما أبكيتَهما)).
٢٥١٩ - أفاد على حاشية ظ أنه حديث حسن.
٢٥٢٠ - ((عن عطاء بن السائب)): هكذا في ص، وفي الأصول الأخرى: حدثنا.
والحديث رواه النسائي وابن ماجه. [٢٤١٧].

٢٢٧
٢٥٢١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى
النبي وَل﴿، فقال: يا رسول الله أُجاهد؟ قال: ((ألكَ أبوانٍ؟)) قال: نعم،
قال: «ففيهما فجاهِدْ)).
قال أبو داود: أبو العباس هذا، الشاعر، اسمه السائب بن فرُّوخ.
٢٥٢٢ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث، أن درَّاجاً أبا السَّمْح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي
سعيد الخدري، أن رجلاً هاجر إلى رسول الله وَّ ر من اليمن، فقال:
((هل لك أحدٌ باليمن؟)) فقال: أبواي، فقال: ((أَذِنا لك؟)) قال: لا،
قال: ((إِرجعْ إليهما فاستأذِنْهما، فإنْ أذِنا لك فجاهد، وإلا فَبَرَّهُما)).
٣٢ - باب في النساء يغزون*
٢٥٢٣ - حدثنا عبد السلام بن مطهَّر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن
ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله وَ ﴿ يغزو بأم سُليم، ونسوةٍ من
الأنصار لِيَسْتَقِينَ الماءَ ويُداوِين الجرحى.
٢٥٢١ - رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [٢٤١٨].
* - (يغزون)): في ظ: يُغْزِين، وهي نسخة على حاشية ح، ك، وعليها: السماع،
وفي ((القاموس)): ((غزا العدوَّ: سار إلى قتالهم .. ، وأغزاه: حمله عليه)).
فالمرأة تُحمل على الغزو وتُؤخذ إليه.
٢٥٢٣ - ((ليستقين)): من ص، ع، وفي ح، ك، ظ، س: ليسقين، لكن على
حاشية ح، ك رواية: ليستقين، وعليها: السماع. وعلى حاشية ع ذكر
روايات خمسة أخرى: فيسقين، فيستقين، ليسقين، ليستقين، يستقين.
والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي. [٢٤٢٠].

٢٢٨
٣٣ - باب في الغزو مع أئمة الجَوْر
٢٥٢٤ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا جعفر بن
بُرْقان، عن يزيد بن أبي نُشْبَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله
وَله: ((ثلاث من أصل الإيمان: الكفُّ عمن قال لا إله إلا الله، ولا
تُكفِّره بذنب، ولا تُخرجْه من الإسلام بعمل؛ والجهادُ ماضٍ منذ
بعثني الله إلى أن يقاتل آخرُ أُمتي الدجالَ، لا يبطله جوْرُ جائر، ولا
عَدل عادل؛ والإيمانُ بالأقدار)).
٢٥٢٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية
ابن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله اَلر: ((الجهاد واجبٌ عليكم مع كل أمير، بَراً كان أو
فاجراً، والصلاة واجبة عليكم خلف كلِّ مسلم، براً كان أو فاجراً، وإن
عَمِل الكبائر، والصلاةُ واجبةٌ على كل مسلم، براً كان أو فاجراً، وإن
عمل الكبائر)).
٣٤ - باب الرجل يتحمّل بمال غيره يغزو
٢٥٢٦ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عَبيدة بن حُميد،
٢٥٢٤ - ((جورُ جائر)): من ص، ع، لكن على كلمة ((جائر)) في س، ك ضبة،
وهي نسخة على حاشية ح وعليها: صح. وفي ظ: جورٌ، ولا ...
وعلى حاشية ص بخط الحافظ ما نصه: ((قال أبو الشيخ في ((كتاب
التوبيخ)) له: حدثنا عبدالرحمن، حدثنا العباس بن أحمد بن الأزهر،
سألت أحمد بن حنبل عن حديث ((لاتكفروا أحداً من أهل القبلة بذنب))؟
فقال: موضوع لا أصل له)).
٢٥٢٥ - الضبة بين مكحول وأبي هريرة من ص، للإشارة إلى الانقطاع بينهما.
((الصلاة واجبة على كل مسلم)): أي: الصلاة على كل مسلم ميت: واجبة.
٢٥٢٦ - ((ظهرٍ يحمله)): في س، ع: ظهرِ جمله.
=

٢٢٩
عن الأسود بن قيس، عن نُبيح العَنَزي، عن جابر بن عبد الله، حدَّث
عن رسول الله وَ أنه أراد أن يغزو، قال: ((يا معشر المهاجرين
والأنصار، إن من إخوانكم قوماً ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضمَّ
أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يَحمِله إلا عُقْبَةً
كعُقبةٍ)) يعني أحدَهم، قال: فضممت إليَّ اثنين أو ثلاثة، قال: مالي إلا
عُقبةً كعُقْبة أحدِهم من جَمَلي .
٣٥ - باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة
٢٥٢٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا
معاوية بن صالح، حدثني ضَمْرة، أن ابن زُغْب الإيادي حدثه، قال:
نزل عليَّ عبد الله بن حَوَالة الأزدي، فقال لي: بعثنا رسول الله وَهُ،
لِنغنمَ، على أقدامنا فرجعنا، فلم نغنم شيئاً، وعرف الجَهْد في
وجوهنا، فقام فينا فقال: ((اللهم لا تَكِلْهم إليَّ فَأَضعُفَ عنهم، ولا
تَكِلْهم إلى أنفسهم فيعجِزوا عنها، ولا تَكِلْهم إلى الناس فيستأثِروا
عليهم)). ثم وضع يده على رأسي - أو قال: على هامتي - ثم قال: ((يا
ابن حَوالة، إذا رأيتَ الخلافة قد نزلت أرضَ المقدَّسة فقد دَنَت الزلازل
والبلابل والأمور العظام، والساعةُ يومئذ أقربُ من الناس من يدي هذه
من رأسك)).
=
((يعني أحدَهم)): الفتحة من ح، س، وتحتمل في ظ أن تكون كسرة،
ولها وجه.
في آخره ((إلا عقبةً)): الفتح من ح، والضم من س، والمعنى: مالي إلا نَوْبة
ركوب وتعاقب على المركوب.
٢٥٢٧ - زاد آخره في ع: ((قال أبو داود: عبدالله بن حوالة حمصي)»، وعلى حاشية
ظ: حسن. أي: حديث حسن.

٢٣٠
٣٦ - باب في الرجل يَشْري نفسه
٢٥٢٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن
السائب، عن مُرَّة الهَمْداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله
وَ﴾: ((عَجِب ربّنا عزَّ وجلَّ من رجل غزا في سبيل الله فانهزم)) يعني
أصحابَه ((فعلم ما عليه، فرجع حتى أُهَريق دمُه، فيقول الله عز وجل
لملائكته: أُنْظُروا إلى عبدي! رجع رغبةً فيما عندي، وشفقةً مما
عندي، حتى أُهَريق دمُه)).
٣٧ - باب فيمن يُسلم ويقتل في مكانه في سبيل الله تعالى
٢٥٢٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمرو بن أُقَيْشٍ كان له رِباً
في الجاهلية، فكرهٍ أن يُسلم حتى يأخذَه، فجاء يوم أُحد، فقال: أين
بنو عمّي؟ قالوا: بأُحُد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأُحد، قال: أين فلان؟
قالوا: بأحد، فلبس لأُمَتَه، وركب فرسه، ثم توجه قِبَلهم، فلما رآه
المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى
جُرح، فحُمِل إلى أهله جريحاً، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سَليهِ
٢٥٢٨ - ((حدثنا حماد)): في ك، ظ: أخبرنا. وحماد: هو ابن سلمة، والجمهور
على أنه سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وخالفهم العقيلي في
(ضعفائه)) ٣٩٩:٣، فانتقده ابن المؤَّاق. كما حكاه العراقي في ((التقييد
والإيضاح)) ص٣٩٢، ولهذا صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
((فانهزم، يعني أصحابَه)): في رواية الحاكم ١١٢:٢ : فانهزم أصحابُه.
وانظر شرحه في كتابي ((من صحاح الأحاديث القدسية)): الحديث الخمسون.
٢٥٢٩ - ((لأمَتَه)): اللأمة: الدرع، أو اسم للسلاح كله.
وعلى حاشية ظ: ذكر الدارقطني أن حماد بن سلمة تفرد به رضي الله
عنهما، وهي في ((تهذيب السنن)). [٢٤٢٦].

٢٣١
حميةً لقومك، أو غضباً لهم، أم غضباً لله؟ فقال: بل غضباً لله
ورسوله، فمات فدخل الجنة، ما صلَّى لله صلاة ! .
٣٨ - باب في الرجل يموت بسلاحه
٢٥٣٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن
مالك،
- قال أحمد: كذا قال هو وعنبسة، يعني ابن خالد، قال أحمد:
والصواب عبد الرحمن بن عبد الله -
أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً،
فارتدّ عليه سيفُه فقتله، فقال أصحاب رسول الله بَّار في ذلك، وشكُوا
فيه: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله وَ لقوله: ((مات جاهداً مجاهداً).
قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه
٢٥٣٠ - معنى هذه الجملة الاعتراضية الطويلة: أن ابن وهب وعنبسة وَهِما على
يونس، عن الزهري، في قوله: عبدالرحمن وعبدالله. وصواب الرواية عن
الزهري: عبدالرحمن بن عبدالله.
وواضح أن أبا داود أدخل فائدة جديدة هي الإشارة إلى رواية عنبسة بن
خالد، مع أنه لم يسبق له ذكر. وقوله ((قال أحمد)): هو شيخه ابن صالح
المصري.
((قال أحمد)): قبلها في الأصول الأخرى: قال أبو داود.
((وكذا قال هو): في س زيادة: ((يعني ابن وهب))، ففسَّرت الضمير.
(كذبوا .. )): أي: أخطؤوا. لكنه في أراد التغليظ عليهم في ردّ خطئهم
فعبَّر بالكذب عن الخطأ.
والحديث رواه مسلم النسائي أتم منه، وفي الصحيحين قصة أخرى
مشابهة. [٢٤٢٧].

٢٣٢
بمثل ذلك، غير أنه قال: فقال رسول الله وَ له: ((كذبوا، مات جاهداً
مجاهداً، فله أجرُه مرتین)).
٢٥٣١ - حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد، عن معاوية بن أبي
سلاَم، عن أبيه، عن جدِّه أبي سلاَم، عن رجل من أصحاب النبي وَّ
قال: أَغَرْنا على حيّ من جُهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلاً منهم،
فضربه فأخطأه، وأصاب نفسَه بالسيف، فقال رسول الله وَلاير: ((أخوكم يا
معشرَ المسلمين!)) فابتدره الناس فوجدوه قد مات، فلفَّه رسول الله وَله
بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله أَشهيدٌ هو؟ قال:
((نعم، وأنا له شهيد)).
٣٩ - باب الدعاء عند اللقاء*
٢٥٣٢ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا موسى
٢٥٣١ - ((معاوية بن أبي سلام)): على حاشية ص: هو معاوية بن سلام بن أبي
سلّم، نُسِب إلى جدّه.
((أخوكم يامعشر المسلمين)): في حاشية ك: نسخة: أخاكم.
في ظ زيادة في آخره: ((قال أبو داود: إنما هو معاوية، عن أخيه، عن
جده. قال: وهو معاوية بن سلام بن أبي سلام)).
* - الباب من س، ع، وحاشية ح، ص، ك.
٢٥٣٢ - ((حين يلحم بعضه بعضاً)): هكذا في الأصول ((بعضه)) وعليها في ص
ضبة، سوى س ففيها: بعضهم بعضاً، وهي نسخة على حاشية ح وعليها:
صح.
(يَّلخَم)) : - في ح: يُلجمُ، بالجيم - وضبطت الياء بضمة عليها في ك،
وفي س مفتوحة الياء والحاء. وألحم القوم: إذا اشتبكوا وتلازموا. أما
لَحَم فلان فلاناً: فبمعنى ضربه وأصاب لحمه. فمعنى الحديث على
الوجه الأول: التقى الجيشان وتداخلوا واختلطوا فيما بينهم، وعلى الوجه
الثاني: اشتد القتال وحمي الوطيس وسالت الدماء.
=

٢٣٣
ابن يعقوب الزَّمَّعيُّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((ثنتان لا تُردَّانِ، - أو قلَّما تردّان -: الدعاء عند النداء،
وعند البأس حين يَّلحَمُ بعضه بعضاً))
٢٥٣٣ - قال موسى: وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن، عن
أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ◌َّ- قال: ((وتحت المطر)).
=
وفي حاشية ك: ((قال المنذري: هو بالحاء المهملة، أي: حين ينشب
بعضهم ببعض في الحرب. وقال الإمام النووي في ((الأذكار)) حين أورده
عن أبي داود مانصه: قلت: في بعض النسخ المعتمدة: يلحم، وفي
بعضها بالجیم، وكلاهما ظاهر».
((وتعقّبه الناجي في حاشية الترغيب والترهيب ص ٤٨ من مخطوطة
المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة فقال: هذا كلام لا يغترُّ به، إنما هي
بالحاء لغة ورواية، لا بالجيم، وهذه الأشياء موقوفة على السماع، وليس
من عادة الشيخ تقليد نقطة وترك تحقيق الشيء من مظانه. قال: وقد
بسطت هذا في الحواشي التي كتبتها على كتاب ((الأذكار)) له. انتهى)).
قلت: جاءت هذا الكلمة بالجيم ((يُلجمُ)) والنقطة واضحة تماماً في أصلنا
ح، وهو أوثق أصولنا المعتمدة، فلا داعي لإنكار حكاية الجيم، نعم عبَّر
ابن عَلَأَّن في ((شرح الأذكار)) ١٣٨:٢ عن رواية الحاء بأنها رواية
الجمهور، لكن رواية الجيم لا يحسن تغليطها مادامت في أصل معتمد
موثوق، ولها وجه ظاهر من حيث المعنى. وكلام النووي في ((الأذكار))
عند حديث ٩٥، ٥٠٥، وفي قلم الناجي - مع التحقيق - حدَّة.
٢٥٣٣ - ((وتحت المطر)): في ح، وحاشية س: وقت المطر.
قلت: وهذا إسناد موصول بالإسناد السابق، كما هو ظاهر من صنيع
المزي في ((التحفة)) ٤ : ١٢٤ (٤٧٦٩)، لذلك جعلت له رقماً
مستقلاً .

٢٣٤
٤٠ - باب فيمن سأل الله الشهادة
٢٥٣٤ - حدثنا هشام بن خالد - أبو مروان - وابن المصفَّى، قالا:
حدثنا بقيّة، عن ابن ثوبانَ، عن أبيه، يَردُّ إلى مكحول، إلى مالك بن
يَخامِر، أن معاذ بن جبل حدَّثهم أنه سمع رسول الله وَّه يقول: ((من
قاتل في سبيل الله فَوَاقَ ناقةٍ فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتلَ
من نفسه صادقاً ثم مات أو قُتل فإن له أجرَ شهيد)».
زاد ابن المصفَّى من هنا: ((ومن جُرح جرحاً في سبيل الله أو نُكب
نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزرِ ما كانت: لونُها لونُ الزعفران،
وريحُها ريح المسك، ومن خرج به خُرَاج في سبيل الله عزَّ وجلَّ فإن
عليه طابَعَ الشهداء)) .
٤١ - باب في كراهية جزِّ نواصي الخيل وأذنابها
٢٥٣٥ - حدثنا أبو توبة، عن الهيثم بن حُمَید،
٢٥٣٤ - ((بِردّ إلى)): في ظ: يردُّه إلى. والمعنى ينسبه إليه ويحكيه عنه.
((فَوَاق)): في ((عون المعبود)) ٢١٥:٧ هو: ((مابين الحلبتَيْن. يعني: قدر
مدَّتي الضَرْع من الوقت، لأنها تحلب ثم تُترك سُوَيعة يرضعها الفصيل
لتدرَّ، ثم تُحلب ثانية)).
((فإن عليه طابعَ)): هكذا في الأصول، والفتحة من ح، وفي س: كان
عليه طابعُ، وهي نسخة على حاشية ك، لذلك وَضَع ناسخها رحمه الله
ضمة وفتحة على: طابعُّ، لمراعاة العاملَيْن.
(خُراج)): هو مايخرج في البدن من القُروح والدماميل.
والحديث رواه بقية أصحاب السنن، وهو عند الترمذي وابن ماجه
مختصر، وقال الترمذي: صحيح. [٢٤٣١].
٢٥٣٥ - ((ولا معارفها)): جمع مَعْرَفَة، والمراد: شعر العُثُق من الفرس.
(مَذابُّها)): جمع مِذَبَّة. يريد: أن الفرس تدفع عنها الأذى والذباب بذنَبها . =

٢٣٥
ح، وحدثنا خُشَيش بن أصْرم، حدثنا أبو عاصم، جميعاً عن ثور بن
يزيد، عن نَصْر الكِناني، عن رجل - وقال أبو توبة: عن ثور بن يزيد، عن
شيخ من بني سُليم - عن عتبة بن عبدِ السُّلَمي، وهذا لفظه، أنه سمع
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((لا تقُصُّوا نواصيَ الخَيل، ولا معارفَها، ولا أذنابها،
فإن أذنابها مَذابُها، ومعارفَها دِفاؤها، ونواصيها معقودٌ فيها الخير)).
٤٢ - باب فيما يستحب من ألوان الخيل
٢٥٣٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني،
أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري، حدثني عقيل بن شَبيب، عن أبي
وهب الجُشَميِّ - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَلّ ى: ((عليكم
بكل كُمَيْتٍ أغرّ مُحَجَّل، أو أشقرَ أغزّ محجل، أو أدهمَ أغرَّ محجل)).
٢٥٣٧ - حدثنا محمد بن عوف الطائيُّ، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا
((دِفاؤها)): أي: إن شعر عنقها لها بمنزلة الكساء تتدفأ به.
وجاء في التعليق على ((بذل المجهود) ٣٧:١٢: ((في شرح الطحاوي
برواية أبي يعلى: اسم الشيخ: نصر بن علقمة)). والجزم يحتاج إلى بحث.
٢٥٣٦ - ((الكُمَيت)): الذي في لونه الحمرة والسواد، و((الأغرّ): في جبهته بياض،
و ((المحجَّل)): أبيض القوائم، و((الأشقر)): ماكانت حمرته صافية،
و «الأدهم)»: الأسود.
والحديث رواه النسائي. [٢٤٣٣]. وانظر الحديث الآتي (٢٥٤٦،
٤٩١١).
٢٥٣٧ - ((عقيل)): زاد في ظ، ع: بن شبيب.
((أشقر أغر)): في س: أشقر، فقط.
((سألتُه)): في ح، ك بإشارة إلى نسخة: فسألتُه، وفي س: ما سألتَه.
يعني بفتح التاء، فالجواب على الوجه الأول: مرسل، وعلى الثاني:
مسند متصل.
((أول ماجاء)): في س، ع: أول من جاء، وهو كذلك على حاشية ح، =

٢٣٦
محمد بن مهاجر، حدثنا عَقيل، عن أبي وهب قال: قال رسول الله
وَله: ((عليكم بكل أشقرَ أغزَّ محَجَّل، أو كُمَيتٍ أغرّ)) فذكر نحوه.
قال محمد - يعني ابن مهاجر -: سألتُه لمَ فُضِّل الأشقر؟ قال: لأن
النبي ◌َّ بعث سَرِية فكان أولَ ما جاء بالفتح صاحبُ أشقرَ.
٢٥٣٨ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حسين بن محمد، عن
شيبان، عن عيسى بن علي، عن أبيه، عن جدِّه ابنِ عباس قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((يُمنُ الخيل في شُفْرها)).
٢٥٣٩ - حدثنا موسى بن مروان الرقِّي، حدثنا مروان بن معاوية،
عن أبي حيانَ التيميِّ، حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة، أن رسول الله
وَّ* كان يسمِّي الأنثى من الخيل: فرساً.
٤٣ - باب ما يُكره من الخیل
٢٥٤٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سَلْم، عن أبي
زُرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌َّ يكره الشُّكال من الخيل،
والشِّكالُ: يكون الفرسُ في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى، أو
وعليه: صح.
=
والحديث رواه النسائي كسابقه.
٢٥٣٨ - رواه الترمذي وقال: حسن غريب. [٢٤٣٥].
وبعد هذا الحديث في ((بذل المجهود)) و((عون المعبود)): باب هل تسمى
الأنثى من الخيل فرساً؟. ونبّها إلى أنه ليس في بعض النسخ ، ولم يثبت
في شيء من أصولنا، ثم ذكر الحديث الآتي.
وفي ((القاموس)): ((الفرس: للذكر والأنثى، أو: هي فرسةٌ».
٢٥٤٠ - ((الشُّكال من الخيل)): في س، ونسخة على حاشية ح، ك: الشكال في
الخیل.
وعلى حاشية ك زيادة في آخره: ((قال أبو داود: أي مخالف)).

٢٣٧
في يده اليمنى وفي رجله اليسرى.
٤٤ - باب ما يؤمر به من القيام على الدوابٌ والبهائم
٢٥٤١ - حدثنا عبد الله بن محمد النُّعيلي، حدثنا مسكينٌ - يعني ابن
بكير -، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة
السَّلوليّ، عن سهل بن الحنظليّة قال: مرَّ رسول الله وَظفر ببعير قد لحق
ظهرُه ببطنه، فقال: ((اتقوا الله في هذه البهائم المعجَمة، فاركبوها
صالحةً، وكُلُوها صالحة)).
٢٥٤٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهديّ، حدثنا ابن أبي
يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن
جعفر قال: أردفَني رسول الله وَ ل﴿ خلفه ذات يوم، فأسرَّ إليَّ حديثاً لا
أُحدِّث به أحداً من الناس، وكان أحبُّ ما استَتَر به رسول الله وَله
لحاجته هدَفاً أو حائشَ نَخلِ، قال: فدخل حائطاً لرجل من الأنصار،
فإذا جمل، فلما رأى النبيَّ ◌َِّ حَنَّ وذَرَفَت عيناه، فأتاه النبيُّ ◌َّ فمسح
ذِفْراه فسكت، فقال: ((من ربُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟)) فجاء
فتى من الأنصار، فقال: لي يا رسول الله، قال: ((أفلا تتقي اللهَ في هذه
٢٥٤٢ - ((هدفاً)): الهدف: الشيء المرتفع الشاخص.
((حائش نخل): جماعة النخل الصغار.
(«ذِفْراه): هكذا في ص، ح، ك، وفي غيرها: ذِفْرَيْه، وهي نسخة على
حاشية ك، كما أن عليها في ص ضبة. والألف فيها ألف التأنيث أو
الإلحاق، وليست ألف التثنية.
والذُّفْرَى: الموضع الذي يعرق من قفا البعير عند أذنه.
(تُدْئِبُه)): تعمل عليه دائباً فتُتْعِبِه.
والحديث رواه مسلم وابن ماجه دون قصة الجمل. [٢٤٣٩]. كما أن
مسلماً روى قصة إرداف عبدالله بن جعفر في المناقب.

٢٣٨
البهيمة التي ملَّكك الله إياها؟، فإنه شكا إليَّ أنك تُجيعه وتُدْئِبُه)).
٢٥٤٣ - حدثنا عبدالله بن مسلمة القَعْنَبي، عن مالك، عن سُمَيّ مولى
أبي بكر، عن أبي صالح السمّان، عن أبي هريرة، أن رسول الله وج لال قال:
((بينما رجلٌ يمشي بطريق، فاشتدَّ عليه العطش، فوجد بئراً، فنزل فيها،
فشرب ثم خرج، فإذا كلبٌ يَلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل:
لقد بلغ هذا الكلبَ من العطش مثلَ الذي كان بلغَ بي، فنزل البئر، فملأ
خفَّه فأمسكه بفِيه حتى رقا، فسقى الكلبَ، فشكر اللهُ له، فغفر له)).
قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأَجراً؟ قال: ((في كل ذاتٍ
كبدٍ رَطْبة أجرٌ».
٢٥٤٤ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا
٢٥٤٣ - ((هذا الكلبَ .. مثلَ)): الضمة على الباء من ح، وعليها فتحة في ظ، ك،
فـ(مثل)) مضمومة حينئذ، وانظر ((فتح الباري)) ٤١:٥ (٢٣٦٣).
(بلغ بي)): من ص، س، وهو نسخة على حاشية ح، ك، وفي الأصول
الأخرى: بلغني، وعليها في ص: السماع.
(رقا)): هكذا رسمت في ص، س، ك، وكذا في ح، ظ، لكن عليها ضبة
فيهما، وفي ع: رقى، أي بكسر القاف، وكلاهما صحيح، لكن الثاني
أصح وأشهر، وهو في البخاري - الموضع السابق من الفتح - وانظره،
وانظر ((مشارق الأنوار)) لعياض ٢٩٩:١، وليس فيهما أن الألف تهمز في
لغة طيء، كما جاء في التعليق على ((تهذيب السنن)) للمنذري ٣٨٧:٣.
والحديث رواه الشيخان. [٢٤٤٠].
٢٥٤٤ - ((لانسبّح)): وفي حاشية ص، ح، ك: لانُنِيخ، وعليها: صح.
((تُحطّ)): وفي الأصول الأخرى: نَحُلَّ، وأشار إليه في حاشية ص، وفي
ع: تُحَلَّ.
ومعنى ((لانسبح)): لانصلّي صلاة نافلة، فالمراد: لانتنفَّل حتى نحطَّ
الرحال عن المَطيّ، وهذا من الرفق بالحيوان.
=

٢٣٩
٠
شعبة، عن حمزةَ الضبيِّ، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كنا إذا
نزلنا منزلاً لا نُسبِّح حتى تُحطّ الرحال.
٤٥ - باب في تقليد الخيل بالأوتار
٢٥٤٥ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ، عن مالك، عن عبد الله
ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبَّاد بن تميم، أن أبا
بشير الأنصاريَّ أخبره أنه كان مع رسول الله وَ لّر في بعض أسفاره،
قال: فأرسل رسول الله وَ ﴿ رسولًا- قال عبد الله بن أبي بكر: حسبتُ
أنه قال: والناسُ في مَبيتهم -: ((لا تَبِقينَّ في رقبة بعيرٍ قلادةٌ من وَتَر ولا
قلادةٌ إلا قُطعت)).
قال مالك: أُرى أن ذلك من أجل العين.
٢٥٤٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني،
أخبرنا محمد بن المهاجر، حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب
=
وبوَّب على هذا الحديث في ((عون المعبود)) ٢٢٣:٧ - وعنه طبعة
حمص -: باب في نزول المنازل.
٢٥٤٥ - ((لاتَّبقينَّ)): الفتحة من ح، والضمة من ك، وفي ظ: لا يَبقينَّ، وانظر ((بذل
المجهود)» ١٢ :١٥ .
((قلادةٌ من وتر ولاقلادةٌ»: خصَّ القلادة الأولى بأنها من وتر، ثم عمَّم
كل قلادة من أي شيء كان. وقول مالك: حكايةٌ لما كانوا عليه.
والحديث رواه الشيخان والنسائي. [٢٤٤٢].
٢٥٤٦ - رواه النسائي. [٢٤٤٣]. وهو جزء من الحديث السابق (٢٥٣٦) رواهما
النسائي (٤٤٠٦) حديثاً واحداً، وأوله عنده: ((تسمَّوْا بأسماء الأنبياء .. ))
وهو الحديث الآتي برقم (٤٩١١).
وفي ((عون المعبود)) وطبعة حمص بابٌ لهذا الحديث، لفظه: باب إكرام
الخيل وارتباطها والمسح على أكفالها.

٢٤٠
الجُشَمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَلير: ((ارتبطوا
الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها)) - أو قال ((أكفالِها)) - ((وقلِّدوها،
ولا تُقُلِّدوها الأوتار)).
٤٦ - باب في تعليق الأجراس
٢٥٤٧ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن
سالم، عن أبي الجرّاح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة، عن النبي وَّ
قال: ((لا تصحبُ الملائكة رُفقةً فيها جرسٌ)).
٢٥٤٨ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سُهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تصحبُ
الملائکة رُفقةً فیھا کلبٌ أو جرس)).
٢٥٤٩ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو بكر بن أبي أُويس،
حدثني سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي
هريرة، أن النبي ◌َّ﴾ قال في الجرس: ((مِزمارُ الشيطان)).
٤٧ - باب في ركوب الجلالة
٢٥٥٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر قال: نُهيَ عن ركوب الجَلَّلة.
٢٥٥١ - حدثنا أحمد بن أبي سُريج الرازي، أخبرني عبد الله بن الجهم،
٢٥٤٧ - رواه النسائي. [٢٤٤٤]. وعلى حاشية ظ: حسن.
٢٥٤٨ - رواه مسلم والترمذي. [٢٤٤٥].
٢٥٤٩ - رواه مسلم والنسائي. [٢٤٤٦].
٢٥٥١ - ((بن أبي سُريج)): كتب على حاشية س: ((بالجيم، ضبطه الذهبي وابن
حجر)). يريد في ((المشتبه)) ص٣٩٥، و((تبصير المنتبه)) ٧٧٩:٢. وهذا لئلا
يتحرف إلى: شريح، كما حصل في ع، وسيرويه المصنف ثانية (٣٧٨١)،=