Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
٣٠٧ - [باب النعاس في الصلاة]*
١٣٠٤ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه،
عن عائشةَ زوج النبيِّ بَّه، أن النبي نَّه قال: ((إذا نَعَس أحدُكم في
الصلاة فليرْقُد حتى يذهب عنه النوم، فإنّ أحدكم إذا صلَّى وهو ناعسٌ
لعلّه يذهبُ يستغفِرُ فيسُبَّ نفسَه)).
١٣٠٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمَر،
عن همّام بن مُنبِّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا قام
أحدُكم من الليل، فاستعجَم القرآنُ على لسانِهِ، فلم يَدْرِ مايقول،
فليضطجع)).
١٣٠٦ - حدثنا زيادُ بن أيوبَ وهارونُ بن عَبّاد الأزْديُّ، أن إسماعيل
ابن إبراهيم حدَّثهم، قال: حدثنا عبد العزيز، عن أنس قال: دخل
رسول الله وَّ﴿ المسجدَ، وحبلٌ ممدود بين ساريتين، فقال: ((ماهذا
الحبلُ؟)) فقيل: يارسول الله، هذه حَمْنَةُ ابنة جحش تصلِّي، فإذا أعْيَت
* - التبويب من ب ونسخة على حاشية ك.
١٣٠٤ - أخرجه الجماعة. [١٢٦٥].
١٣٠٥ - الغريب: ((فاستعجم)) على حاشية ص: ((أي: أُرتج عليه فلم يقدر أن
يقرأ، کأنه صار به عجمة. ط)).
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي. [١٢٦٦].
١٣٠٦ - النسخ: ((لتصلي)): كذا بإثبات الياء مع الجازم في ص، ح، ك، م، ب،
وتقدم له نظراء، انظر التعليق على الحديث رقم (٢٧٨)، وفي ع، س:
لتصلّ.
(حُلُوه)) فقال ((ليصل)): كلمة ((فقال)) ليست في س.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٢٦٧].

٢٠٢
تعلَّقتْ به، فقال رسول الله وَفيِ: ((لِتُصلِّي ما أطاقَتْ، فإذا أعيَتْ فلتجلِسْ)).
قال زياد: قال: ((ماهذا؟» قالوا: لزينب، تصلّ فإذا كسِلَت أو فَتَرَتْ
أمسكت به، فقال: ((حُلُوه)). فقال: ((لِيُصلِّ أحدُكم نشاطَه فإذا كسِلَ،
أو فَتَر، فليقعُدْ)).
٣٠٨ - باب من نامَ عن حِزْبه
١٣٠٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو صفوان عبدالله بن سعيد بن
عبدالملك بن مروان،
ح، وحدثنا سليمان بن داود، ومحمد بن سلَمَة المُرادي قالا: حدثنا
ابن وهب ـ المعنى -، عن يونس، عن ابن شهاب، أن السائبَ بنَ يزيد
وعُبيدَالله أخبراه، أن عبدالرحمن بن عبدٍ - قالا: عن ابن وهبٍ: ابنَ
عبدٍ القاريَّ - قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله وتليفون :
((من نامَ عن حِزْبه، أو عن شيءٍ منه، فقرأه مابين صلاة الفجر وصلاة
الظهر: كُتِبَ له كأنما قرأه من الليل)).
٣٠٩ - باب من نوى القيام فنام
١٣٠٨ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالكِ، عن محمد بن المُنكدِر، عن
سعيد بن جُبير، عن رجلٍ عنده رِضاً، أن عائشةَ زوجَ النبي وَلّ أخبرته،
أن رسول الله وَّ* قال: ((مامن امرىء تكونُ له صلاةٌ بليلٍ فيغلبه عليها
١٣٠٧ - النسخ: ((عبد الرحمن بن عبد)): في م: عبد الرحمن بن عبد ياليل!
((أو عن شيء منه)): في ب، م: أو شيء منه.
الفوائد: أخرجوه إلا البخاري. [١٢٦٨].
١٣٠٨ - ((عن رجل عنده رِضاً) على حاشية ح: ((هو الأسود بن يزيد. تقریب) ص
٧٣٢ س ١٥.
والحديث أخرجه النسائي. [١٢٦٩].

٢٠٣
نومٌ إلا كُتب له أجرُ صلاتِهِ، وكان نومُه عليه صدقة)).
٣١٠ - بابٌ أُّ الليل أفضل؟
١٣٠٩ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة
ابن عبدالرحمن وَعن أبي عبد الله الأغرِّ، عن أبي هريرة، أن رسول الله
وَ﴿ قال: ((ينزِل ربُّنا عزَّ وجلَّ كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا حين يبقَى ثُلُث
الليلِ الآخِرِ،ِ فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألني فأعطِيَه؟ من
يَستغفرني فأَغفِرَ له؟)).
٣١١ - باب وقت قيام النبي ◌َّ- من الليل
١٣١٠ - حدثنا حسينُ بن يزيدَ الكوفيُّ، حدثنا حفص، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إنْ كان رسولُ الله ◌ِّوَ لَيُوقِظُه الله عزَّ
وجلَّ بالليل، فما يجيءُ السَّحَر حتى يَفْرُغَ من جُزْئه.
١٣١١ - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا أبو الأحوص،
ح، وحدثنا هنَّاد، عن أبي الأحوص - وهذا حديث إبراهيم - عن
أشعثَ، عن أبيه، عن مسروقٍ قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله
١٣٠٩ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه. [١٢٧٠].
١٣١٠ - ((من جزئه)) في م: من حزبه، وعلى حاشية ب: ((حزبه، جزئه: معاً))،
وعلى حاشية ع: ((الجزء: النصيب والقطعة من الشيء، وقال بعضهم:
حزبه - بالحاء المهملة المكسورة - والحِزب من القرآن: الورد، وهو
شيء يقرؤه الرجل، ويجعله على نفسه كل ليلة. منذري)).
١٣١١ - النسخ: ((حدثنا أبو الأحوص)) ب، م: أخبرنا أبو الأحوص.
((قالت: كان إذا .. )) ب: قالت: إذا ..
الفوائد: ((أيُّ)): الضبط من ح، ك.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم بنحوه أتم منه. [١٢٧٢].

٢٠٤
وَلَ﴿ فقلتُ لها: أيُّ حينٍ كان يصلِّي؟ قالت: كان إذا سمع الصُّراخَ قام
فصلَی.
١٣١٢ - حدثنا أبو توبةَ، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي
سلمة، عن عائشة قالت: ما أَلْفاه السَّحَرُ عندي إلا نائماً. تعني النبي
· 醬
١٣١٣ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا يحيى بن زكريا، عن عِكْرمة
ابن عمار، عن محمد بن عبدالله بن الدُّؤَلي، عن عبدالعزيز ابن أخي
حذيفة، عن حذيفة قال: كان النبيُّ وَِّ إذا حَزَبه أمرٌ صلَّى.
١٣١٤ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الهِقْلُ بن زياد السَّكْسَكيُّ،
١٣١٢ - النسخ: ((تعني النبي ◌َّ): ليس في م.
الغريب: ((ما ألفاه ... )) حاشية ع: ((أي: ما أتى عليه السحرُ إلا وهو
نائم، تعني بعد صلاة الليل. نهاية)) ٤: ٢٦٢.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه. [١٢٧٣].
١٣١٣ - ((حزبه أمر)) حاشية ص: ((بالباء الموحدة، أي: نزل به هَمٌّ، أو: أصابه غَمِّ،
وذكر في ((النهاية)) أنه روي بالنون، من الحُزن. ط)).((النهاية)) ١: ٣٨٠.
١٣١٤ - ((أو غير ذلك)) حاشية ك: ((قال النووي والسيوطي في شرح مسلم: قوله
((أو غير ذلك)): بفتح الواو، وقال غيرهما بجواز السكون)).
(شرح النووي)) ٢٠٦:٤، و((الديباج)) للسيوطي ١ :٣٣٣ (٢٢٦).
قلت: وممن حكى الوجهين: الطيبيُّ في ((شرح المشكاة)) ٣٤٣:٢
- وانظره - والسنديُّ في حاشيته على ((سنن النسائي)) ٢٢٨:٢، قال
رحمه الله: ((يَحتمِل فتحَ الواو، أي: أتسأل ذلك وَغيرَه، أم تسأله وحده؟
وسكونَها، أي: اسأل ذلك أم غيره)». كذا، والصواب: أي: اسأل ذلك
أو غيره.
والحديث أخرجه مسلم والنسائي، وأخرج الترمذي وابن ماجه طرفاً منه.
[١٢٧٥].

٢٠٥
حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سمعت
ربيعةَ بنَ كعب الأسلميَّ يقول: كنت أبِيتُ مع رسول الله وَّل آتِيه
بوَضوئه وبحاجته، فقال: ((سَلْني)) فقلت: مُرافقتَك في الجنة، قال: ((أوٌّ
غيرَ ذلك)) قلت: هو ذاك، قال: ((فأَعِنِّي على نفسِك بكثرة السجود)).
١٣١٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا سعيد، عن
قتادة، عن أنس بن مالك - في هذه الآية: ﴿نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ - قال: كانوا يَتَيقَّظُونَ مابين
المغرب والعشاءِ يُصلّون، قال: وكان الحسن يقول: قيامُ الليل.
١٣١٦ - حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثنا يحيى بنُ سعيد وابنُ أبي
عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس - في قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا مِّنَ الَلِ مَّا
يَهْجَعُونَ﴾ - قال: كانوا يُصلّون فيما بين المغرب والعشاء، زاد في
حديث يحيى: وكذلك: ﴿ نَتَجَاقَى جُنُوبُهُمْ﴾ .
٣١٢ - باب افتتاح صلاة الليل بركعتين
١٣١٧ - حدثنا الربيع بن نافع أبو تَوْبة، حدثنا سليمانُ بن حيّانَ، عن
هشام بن حسانَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَله: ((إذا قام أحدُكم من الليل فليُصلِّ ركعتين خفيفتين)).
١٣١٥ - الآية رقم (١٦) من سورة السجدة.
١٣١٦ - ((بين المغرب والعشاء)): على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة: بينهما)).
والآية الأولى رقم (١٧) من سورة الذاريات.
١٣١٧ - النسخ: ((ابن سيرين): في ب: محمد بن سیرین.
((من الليل)): ليس في م.
الفوائد: أخرجه مسلم. [١٢٧٨].

٢٠٦
١٣١٨ - حدثنا مَخْلد بن خالد، حدثنا إبراهيمُ - يعني ابن خالد - عن
رَبَاح، عن مَعْمَر، عن أيوبَ، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال:
((إذا)) بمعناه، زاد: ((ثم لْيُطَوِّلْ بعدُ ماشاء)) .
قال أبو داود: روى هذا الحديثَ حمادُ بن سلمة وزهير بن معاوية
وجماعةٌ، عن هشام، أوقفوه على أبي هريرة، وكذلك رواه أيوبُ وابنُ
عونٍ، أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون، عن محمد قال: ((فيهما
تَجُّز» .
١٣١٩ - حدثنا ابن حنبل - يعني أحمد -، حدثنا حجَّاج قال: قال
ابن ◌ُريج: أخبرني عثمانُ بن أبي سليمان، عن عليّ الأَزْدي، عن عُبيد
ابن عُمير، عن عبدالله بن حُبْشيٍّ الخَثْعَميِّ أن النبي ◌َّرَ سُئِل: أيُّ
الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((طولُ القيام)).
٣١٣ - بابٌ صلاةُ الليل مَشْ مَثْنی
١٣٢٠ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن نافع وعبدالله بن دينار، عن
عبدالله بن عُمر، أن رجلاً سأل رسولَ الله وَلَّ عن صلاة الليل؟ فقال
رسول الله وَ﴾: ((صلاةُ الليل مثنى مَثنى، فإذا خَشِي أحدُكم الصبحَ صلَّى
ركعةً واحدةً تُوتِرِ له ماقد صلَّى)).
١٣١٨ ۔ (رباح)): في م، ع: رباح بن زيد.
((عن هشام)): في م: عن هشام عن محمد.
((وكذلك رواه أيوب ... على أبي هريرة، و)): ليس في م.
((أوقفوه)): في المرتين: على الهمزة ضبة في ح، إشارة إلى أن الفصيح:
وقفوه، كما تقدم تعليقاً (٣٠٤) عن ابن حجر.
١٣١٩ - لم يخرجه [١٢٨١]، وهو عند النسائي ٣١:٢ (٢٣٠٥)، وسيكرره
المصنف بأتم منه برقم (١٤٤٤).
١٣٢٠ - أخرجه الجماعة إلا الترمذي. [١٢٨٢].

٢٠٧
٣١٤ - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل
١٣٢١ - حدثنا محمد بن جعفر الوَرَكانيُّ، حدثنا ابن أبي الزِّناد، عن
عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطّلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
كانت قراءةُ النبي ◌َّهِ على قَدْرِ مايَسْمعُه مَن في الحُجْرة وهو في البيت.
١٣٢٢ - حدثنا محمد بن بَكَّار بن الريّان، حدثنا عبدالله بن المبارك،
عن عِمرانَ بن زائدة، عن أبيه، عن أبي خالدِ الوالِبي، عن أبي هريرة
أنه قال: كانت قراءة النبي ◌ّ﴿ بالليل يرفع طَوْراً، ويخفِضُ طَوْراً.
قال أبو داود: أبو خالد الوالبي اسمه هُزمز.
١٣٢٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابتٍ
١٣٢١ - النسخ: ((ما يسمعه)) م: من يسمعه.
الفوائد: ((الوَرَكاني)): الضبط من ح، وغُيِّرت في ك فتحة الراء سكوناً،
وعلى حاشيتها: ((ضَبَط الوركاني في ((التقريب)) فقال: بفتحتين، وقال في
(اللباب)) لابن الأثير: بفتح الواو، وسكون الراء)).
((التقريب)) (٥٧٨٣)، و ((اللباب)) ٣٦١:٣.
قلت: وفي ((نهاية السول)) لسبط ابن العجمي ٣١٩/أ: ((بفتح الواو،
والظاهر إسكان الراء)) انتهى، ووضع السبط رحمه الله سكوناً واضحاً على
الراء في نسخته من ((الكاشف)» للذهبي، وليس في كتب الأنساب والبلدان
سوی إسكان الراء. انظر ((الأنساب)) ٥٩٢:٥، و ((معجم البلدان)) ٤٢٩:٥،
و ((القاموس)) مادة (ورك).
والحديث لم يخرجه المنذري، وهو في ((شمائل)) الترمذي. ص ٢٣١
آخر باب ما جاء في قراءة رسول الله وَله.
١٣٢٢ - مقولة أبي داود ليست في م.
١٣٢٣ - النسخ: ((أخبرنا حماد)) في ع، م: أخبرني حماد.
((أن النبي)): في ب: عن النبي.
((تخفض صوتك)): في ب: ((تخفض من صوتك)).
حب

٢٠٨
البُنَاني، عن النبي ◌ٍِّ.
وحدثنا الحسن بن الصبّاح، حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا حماد
ابن سلَمة، عن ثابتِ البُنَاني، عن عبدالله بن رَبَاح، عن أبي قتادة، أن
النبيِ وَلهُ خرج ليلةً فإذا هو بأبي بكر يصلِّي يخفِضُ من صوته. قال:
ومرَّ بعمرَ بن الخطاب وهو يصلِّي رافعاً صوتَه، قال: فلما اجتمعا عند
النبي ◌َّ* قال النبي وَاجُ: ((ياأبا بكر مررتُ بك وأنت تُصلِّي تَخْفِضُ
صوتَك!)) قال: قد أسمعتُ من ناجَيْتُ يارسول الله! قال: وقال لعمر:
((مررتُ بك وأنتَ تصلِّي رافعاً صوتك)) قال: فقال: يارسول الله أُوقِظُ
الوَسْنانَ، وأَطْرُدُ الشيطان.
زاد الحسن في حديثه فقال النبي وَّله: ((ياأبا بكر، ◌ِرفَعْ من صوتِك
شيئاً)) وقال لعمر: ((إِخفضْ من صوتك شيئاً).
١٣٢٤ - حدثنا أبو حَصين ابنُ يحيى الرازيُّ، حدثنا أسباطُ بن
محمد، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي
ورق، بهذه القصة، لم يذكر: فقال لأبي بكر: ((ارفع شيئاً)، ولا لعمر:
((اخفض شيئاً)، زاد: ((وقد سمعتُك يابلالُ وأنت تقرأ من هذه السورة،
ومن هذه السورة)) قال: كلامٌ طيِّبٌ يجمعه الله بعضه إلى بعض، فقال
النبيُّ ◌َالر: ((كُكم قد أصاب)).
=
الغريب: ((الوسنان)) على حاشية ع: ((الوسَن: ثقل النوم، وقال ابن عرفة:
السُّنة: النعاس يبدأ في الرأس، فإذا وصل إلى القلب فهو نوم. وقال
المفضَّل: السِّنَة: ثِقَل في الرأس، والنعاس في العين، والنوم في القلب.
منذري)). وابن عرفة: هو نِفْطويه، إبراهيم بن محمد بن عرفة. والله أعلم.
الفوائد: أخرجه الترمذي وقال : حديث غريب. [١٢٨٦].

٢٠٩
١٣٢٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام بن
عروة، عن عروة، عن عائشة أن رجلاً قام من الليل فقرأ فرفع صوتَه
بالقرآن، فلما أصبح قال رسول الله وَلاتقول: ((يرحم الله فلاناً، كآينٍ من آية
أُذْكَرَنيها الليلةَ كنتُ قد أَسقطتُها)).
١٣٢٦ - حدثنا الحسنُ بنُ علي، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا مَعْمر،
عن إسماعيلَ بن أميةَ، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: اعتكف
رسولُ اللهِ ﴿ في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السِّتْر
فقال: ((أَلَا إن كُلَّكم مناج ربَّه، فلا يُؤْذِيَنَّ بعضُكم بعضاً، ولا يرفعْ
بعضُكم على بعض في القراءة)) أو قال: ((في الصلاة)).
١٣٢٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن
١٣٢٥ - النسخ: زاد في ب آخر الحديث: ((قال أبو داود: رواه هارون النحوي،
عن حماد بن سلمة في سورة آل عمران، في الحروف ﴿ وَكَيِّنْ مِّن نٍَّ﴾)»
وهذه الزيادة على حاشية ك أيضاً من نسخة.
(آينٍ)): هكذا رسمت في ح، وفي ك: كآيَنٍ، وانظر (٣٩٦٦). قال في
((القاموس)): ((أيّ: حرف استفهام ... وقد تدخله الكاف، فينقل إلى
تكثير العدد، بمعنى: كم الخبرية، ويكتب تنوينه نوناً، وفيها لغات))
انتھی.
الفوائد: (كنت قد أسقطتها)): نقل الحافظ في ((الفتح)) ٨٦:٩ (٥٠٣٧) فما
بعده، كلاماً للإسماعيلي في نسيان النبي ◌َّ﴿ شيئاً من القرآن، فينظر، فإنه
جید .
والحديث أخرجه الشيخان والنسائي بنحوه. [١٢٨٨]. وسيأتي (٣٩٦٦).
١٣٢٦ - النسخ: ((مناجٍ)) في ب: ((يناجي)).
والحديث أخرجه النسائي. [١٢٨٩].
١٣٢٧ - ((حدثنا عثمان بن أبي شيبة)): هكذا في جميع أصولنا، وفي ((التحفة))
٣١٥:٧ (٩٩٤٩): ((عن أبي بكر بن أبي شيبة)): ومثله في ((الأطراف)) =

٢١٠
بَحِير بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن كثير بن مُرَّة الحضرمي، عن
عقبة بنِ عامر الجُهني قال: قال رسول الله وَله: ((الجاهرُ بالقرآن
كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُ بالقرآن كالمُسِرِّ بالصدقة)).
٣١٥ - باب في صلاة الليل
١٣٢٨ - حدثنا ابنُ المثنى، حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حنظلةَ، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان رسول الله وي لم يصلّي من الليل
عشر ركعات، ويوترُ بسجدة، ويسجدُ سجدتي الفجر، فذلك ثلاثَ
عشْرةَ ركعةً.
١٣٢٩ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير، عن عائشة زوج النبي وَلي، أن رسول الله وَلفي كان يصلّي من الليل
إحدى عشْرَة ركعةً يوتَر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شِقِّه
الأیمنِ .
١٣٣٠ - حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، ونصر بن عاصم - وهذا
لفظه ـ قالا: حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي - وقال نصر: عن ابن أبي
لابن عساكر، أفاده محقق ((التحفة)). والله أعلم.
والحديث أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب. [١٢٩٠].
١٣٢٨ - ((ابن المثنى)) في ب، م: محمد بن المثنى.
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [١٢٩١].
١٣٢٩ - أخرجه الجماعة. [١٢٩٢].
١٣٣٠ - النسخ: ((ونصر بن عاصم)) زاد في م: الأنطاكي.
(بالأولى)): في ب: الأولُ.
الغريب: ((ينصدع الفجر)) في ص: ((أي: ينشق. ط)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه بنحوه. [١٢٩٤].

٢١١
ذئبٍ والأوزاعي - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان
رسول الله ◌َّ﴿ يُصلي فيما بين أن يفرُغَ من صلاة العشاء إلى أن ينصَدِع
الفجر إحدى عشرة ركعةً، يسلّم من كل ثِنْتَين، ويوتر بواحدة، ويمكثُ
في سجوده قدرَ مايقرأُ أحدُكم خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه، فإذا
سكتَ المؤذِّنُ بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم
اضطجع على شقُّه الأيمنِ، حتى يأتيَه المؤذِّن.
١٣٣١ - حدثنا سليمان بن داود المَهْريُّ، حدثنا ابن وهب، أخبرني
ابنُ أبي ذئبٍ وعَمرو بن الحارث ويونسُ بن يزيد، أن ابن شهاب
أخبرهم - بإسناده ومعناه - قال: ويوترُ بواحدة، ويسجدُ سجدةً قدرَ ما
يقرأ أحدُكم خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة
الفجر وتبيَّن له الفجر، وساق معناه. قال: وبعضُهم يزيد على بعض.
١٣٣٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، حدثنا هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلهو يُصلي من الليل
ثلاثَ عشْرةَ ركعةٌ يوتر منها بخمس، لا يجلسُ في شيء من الخمْس،
حتى يجلس في الآخرة فيسلِّم.
قال أبو داود: رواه ابن نُمير، عن هشام، نحوه.
١٣٣٣ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كان رسول الله وَ ﴿ يصلِّي بالليل ثلاثَ عشْرةَ ركعةً،
ثم يصلّي إذا سمع النداءَ بالصبح ركعتين خفيفتين.
١٣٣٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلمُ بن إبراهيم قالا: حدثنا
١٣٣٢ - انظر التعليق على (١٣٤٧). والحديث أخرجه الجماعة. [١٢٩٥].
١٣٣٣ - قال المنذري [١٢٩٦]: هذا الحديث ((هو طرف من الذي قبله)).
١٣٣٤ - النسخ: ((قال مسلم: بعد الوتر ركعتين)) في م: قال مسلم: بعد الوتر، ثم
اتفقا: بالليل ركعتين.

٢١٢
أبانُ، عن يحيى، عن أبي سلمةَ، عن عائشة، أن نبيَّ الله وَلير كان يصلّي
من الليل ثلاثَ عشْرة ركعةً: كان يصلي ثمانيَ ركعاتٍ، ويوتر بركعة،
ثم يصلِّي - قال مسلم: بعد الوتر - ركعتين وهو قاعد، فإذا أراد أن
يركع قام فركع، ويصلّ بين أذانِ الفجر والإقامةِ ركعتين.
١٣٣٥ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيدٍ
المَقْبُري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، أنه أخبره، أنه سأل عائشة
زوجَ النبي وَل﴿ كيف صلاةُ رسول اللهِ وَّ في رمضان؟ فقالت: ماكان
رسول الله ◌ٍ* يزيد في رمضان ولافي غيره على إحدى عشرة ركعة:
يصلّي أربعاً، فلا تسأل عن حُسنهن وطُولهن، ثم يصلِّي أربعاً، فلا
تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلِّي ثلاثاً، قالت عائشة: فقلت:
يارسول الله، أَتَنامُ قبل أن توتر؟ فقال: ((ياعائشةُ إن عينيَّ تنامانِ،
ولا ينامُ قلبي)).
١٣٣٦ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، عن
زُرارَة بن أَوْفَى، عن سعد بن هشام قال: طلَّقْتُ امرأتي، فأتيت المدينة
=
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١٢٩٧].
١٣٣٥ - أخرجوه إلا ابن ماجه. [١٢٩٨].
١٣٣٦ - النسخ: ((فأغزو)) كما في ص، وفي غيرها: وأغزو.
((عامراً)) في ع، م، س، وحاشية ص عن نسخة: عامر، ومثله على
حاشية ح، ك عن نسخة الخطيب.
((ولا يسلم إلا في التاسعة)»: ليس في م.
قول ابن عباس ((لو كنت أكلُّمها لأتيتها)): متصل بسبب المهاجرة التي
كانت بينهما، وهو دخول السيدة عائشة رضي الله عنها بالحرب يوم
الجمل. والمهاجرة المحرَّمة: الإعراض عند اللقاء وعدم السلام، لا
مجرَّد عدم التزاور وعدم الكلام.
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [١٢٩٩].

٢١٣
لأبيعَ عقاراً كان لي بها فأشتريَ به السلاح فأغزوَ، فلقيتُ نفراً من
أصحاب النبي ◌َّر، فقالوا: قد أراد نفرٌ منا ستةٌ أن يفعلوا ذلك، فنهاهم
النبيِ وَِّ وقال: ((لكم في رسول الله أُسْوَةٌ حسَنَةٌ)).
فأتيت ابن عباس، فسألتُه، عن وِتر النبي ◌َِّ؟ فقال: أدُلُك على
أعلم الناس بوتر رسول الله وَل﴿؟ فَأْتِ عائشةَ، فأتيتُها فاستتبعتُ حَكيم
ابن أفلح فأبَى، فناشدتُه، فانطلق معي، فاستأذنًّا على عائشة، فقالت:
من هذا؟ قال: حكيم بن أفلح، قالت: ومن معك؟ قال: سعد بن
هشام، قالت: هشام بن عامرالذي قُتل يوم أحد؟ قال: قلت: نعم،
قالت: نِعْم المرءُ كان عامراً.
قال: قلت: ياأم المؤمنين، حدِّثيني عن خُلُقِ رسول الله وَلّهِ؟ قالت:
ألستَ تقرأ القرآن؟ فإنَّ خُلُقَ رسول الله وَلِّ كان القرآن.
قال: قلت: حدِّثيني عن قيام الليل؟ قالت: ألستَ تقرأ ﴿يَأَيُّهَا
الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قال: قلت: بلى، قالت: فإن أول هذه السورة نزلت، فقام
أصحابُ رسول الله وَّ حتى انتفخت أقدامُهم، وحُبس خاتمتها في
السماء اثني عشر شهراً، ثم نزل آخِرُها، فصار قيام الليل تطوُّعاً بعد
فريضة .
قال: قلت: حدِّثيني عن وتْر النبي ◌َّ؟ قالت: كان يوتر بثمانِ
ركعات، لا يجلسُ إلا في الثامنة، ثم يقوم فيصلي ركعةً أخرى، لايجلس
إلا في الثامنة والتاسعة، ولا يسلّم إلا في التاسعة، ثم يصلّي ركعتين
وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعة يابنيّ. فلما أسنَّ وأخذ اللحمُّ
أَوتَر بسبع ركعات، لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يُسلِّم إلا
في السابعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فتلك تِسْعُ ركعات يابنيَّ. ولم
يقُمْ رسول الله ربَّةٍ ليلةً يُتِّمُّها إلى الصباح، ولم يقرأ القرآنَ في ليلةٍ قطَّ،
ولم يَصُمْ شهراً يتمُّه غيرَ رمضان، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها،

٢١٤
وكان إذا غلبتْه عيناه من الليل بنومٍ صلَّى من النهار ثِنتيْ عشْرة ركعة.
قال: فأتيتُ ابن عباس ، فحدَّثْتُه، فقال: هذا والله هو الحديث،
ولو كنتُ أكلِّمُها لأتيتُها حتى أُشافِهِها به مشافهةً، قال: قلت: لو
علمتُ أنك لاتُكلِّمها ماحدَّثتُك.
١٣٣٧ - حدثنا محمد بن بشارٍ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد،
عن قتادة، بإسناده نحوَه قال: يُصلِّي ثمانيَ ركعات، لا يجلسُ فيهن إلا
عند الثامنة فيجلس، فيذكرُ الله، ثم يدعو، ثم يُسلِّمُ تسليماً يُسْمِعُنا، ثم
يُصلِّي ركعتين وهو جالسٌ بعدما يُسلِّم، ثم يصلي ركعةً، فتلك إحدى
عشْرة ركعةً يابُنيَّ، فلما أسنَّ رسول الله وَ ﴿ وأخذ اللحمَ أوتر بسبعٍ،
وصلَى ركعتين وهو جالس بعدما يُسلم، بمعناه إلى: مشافهةً.
١٣٣٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
سعيدٌ، بهذا الحديث. قال: يُسلِّم تسليماً يُسْمِعُنا، كما قال يحيى بن
سعید .
١٣٣٩ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابنُ أبي عديّ، عن سعيد،
بهذا الحديث، قال ابن بشار، بنحو حديث يحيى بن سعيد، إلا أنه
قال: ويُسلِّم تسليمةً يُسْمِعُنا.
١٣٤٠ - حدثنا علي بن حسين الدِّرْهَمي، حدثنا ابن أبي عدي، عن
١٣٣٧ - ((ثماني ركعات)) في م، ب، ع: ثمان ركعات.
((ثم يصلي)»: في س: ويصلي.
١٣٤٠ - النسخ: ((ساعته)): سقطت من ع.
«ثماني)): في ب، م: ثمان.
((يكاد يوقظ)): في ب: يكاد أن يوقظ. ومعلوم أن اقتران خبر كاد بـ: أن،
جائز قليل.
الفوائد: ((بدَّن)) الضبط من ح، ك، والمعنى: كبِرَتْ سِنُّه، وعلى حاشية =

٢١٥
بَهْز بن حكيم، حدثنا زرارة بن أوفى، أن عائشة سُئلت عن صلاة
رسول الله ﴾ في جوف الليل؟
فقالت: كان يصلِّي صلاةَ العشاء في جماعةٍ، ثم يرجِعُ إلى أهله،
فيركعُ أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه وينامُ، وطَهُورُه مُغطّىَ عند
رأسه، وسواكُه موضوعٌ، حتى يبعثه الله ساعتَه التي يبعثُهُ من الليل،
فيتسوَّك ويُسْبِغُ الوضوءَ، ثم يقوم إلى مُصلاَه، فيصلي ثماني ركعاتٍ،
يقرأ فيهنَّ بأم الكتاب، وسورةٍ من القرآن، وماشاء الله، ولا يقعد في
شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة، ثم
يقعد، فيدعو بما شاء الله أن يدعو، ويسأله ويرغبُ إليه، ويسلِّمُ
تسليمةً واحدةً شديدةً، يكادُ يوقظُ أهلَ البيت من شدَّة تسليمه، ثم يقرأ
وهو قاعدٌ بأمِّ الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ الثانية، فيركع
ويسجد وهو قاعد، ثم يدعو ماشاء الله أن يدعو، ثم يسلِّم وينصرف،
فلم تزلْ تلك صلاةُ رسولِ الله وَّهِ حتى بَدَّن، فنقَصَ من التسع ثِنتين،
فجعلها إلى الستِّ والسبع وركعتيه وهو قاعد، حتى قُبِض على ذلك.
١٣٤١ - حدثنا هارونُ بن عبدالله، حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا بَهْز
ابن حَكيم، فذكر هذا الحديثَ بإسناده، قال: يُصلِّ العشاء، ثم يأوي
إلى فراشه، لم يذكر الأربع ركعات، وساق الحديث، وقال فيه:
فيصلِّي ثماني ركعاتٍ يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود،
ولا يجلس في شيء منهنَّ إلا في الثامنة، فإنه كان يجلس ثم يقوم
ولا يسلم، فیصلِّي رکعةً یوتر بها، ثم يسلم تسليمً يرفع بها صوته حتى
يُوقِظنا، ثم ساق معناه.
١٣٤٢ - حدثنا عمرو بنُ عثمان، حدثنا مروان - يعني ابن معاوية -
ع ضبط آخر: ((بضم الدال المهملة، وتخفيفها، أي: عظُم بدنُه. منذري)).
=

٢١٦
عن بَهْزِ، حدثنا زُرارة بن أَوْفَى، عن عائشة أمِّ المؤمنين أنها سُئلت عن
صلاة رسول الله وَ ﴾؟ فقالت: كان يصَلِّ بالناس العشاء، ثم يرجع إلى
أهله فيصلِّي أربعاً، ثم يأوي إلى فراشه، ثم ساق الحديث بطوله، لم
يذكر: سَوَّى بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولم يذكر في
التسليم: حتى يوقظنا .
١٣٤٣ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلٍ، حدثنا حمادٌ - يعني ابنَ سلَمة -
عن بَهْز بن حكيم، عن زرارة بن أَوْفَى، عن سَعد بن هشام، عن
عائشة، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهم.
١٣٤٤ - حدثنا موسی - يعني ابنَ إسماعيل -، حدثنا حماد - يعني
ابن سلَمة -، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن
عائشة، أن رسول الله وَّ﴿ كان يصلِّي من الليل ثلاثَ عشْرةَ ركعةً، يوتر
بسبع - أو كما قالت - ويصلّ ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين
الأذن والإقامة.
١٣٤٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن
عَمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقَّاص، عن عائشة أن
١٣٤٣ - ((في تمام)): في س: فيه تمام.
١٣٤٤ - ((بسبع)): في س: بتسع.
((أو كما قالت)): على حاشية س: ((نسخة: أو كما قال)).
١٣٤٥ - النسخ: ((روى الحديثين)): في م: روى هذين الحديثين.
((خالد بن عبد الله الواسطي، مثله)): في م، ب برمز الأشيري والأنصاري:
خالد بن عبد الله، عن محمد ابن عمرو، مثله.
«یاأمتاه»: في ب، م: یا أمه.
(«معناه)»: في م: معناهما.
الفوائد: أخرج مسلم طرفاً منه في الركعتين. [١٣٠٦].

٢١٧
رسول الله ولو كان يوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع ركعات، وركع
ركعتين وهو جالس بعد الوتر يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع، قام فركع
ثم سجد.
قال أبو داود: روى الحديثين خالدُ بن عبدالله الواسطيُّ، مثلَه، قال
فيه: قال علقمة بن وقاص: ياأمَّتاه، كيف كان يصلي الركعتين؟ فذكر
معناه .
١٣٤٦ - حدثناه وهبُ بن بقيّة، عن خالد.
١٣٤٧ - حدثنا ابن المثنَّى، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا هشام، عن
الحسن، عن سعد بن هشام قال: قدمتُ المدينة فدخلت على عائشة
فقلت: أَخبِريني عن صلاة رسول الله وَّل، قالت: إن رسول الله وَلفي كان
يصلّي صلاة العشاء، ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإذا كان جوفُ الليل
١٣٤٧ - النسخ: ((ثماني)): في ب، ع، م: ثمان.
((وربما شككت)) في نسخة على حاشية ح: فربما شككت.
((یؤذنه بالصلاة)): في م: يؤذنه بلال.
(سَنَّ)): كما في ص، ح، ك، ونسخة على ع، س، وفي بقية الأصول:
أسن، وعلى حاشية ك: ((كذا في الأصل ((سن)) بدون همزة، وفي بعضها
الهمزة ملحقة)).
الفوائد: جاء على حاشية ك بعد قوله ((وساق الحديث)) نقلاً عن نسخةٍ
الحديثُ المتقدم برقم (١٣٣٢)، وفي آخره ما نصه: ((قال أبو داود: إنما
كررت هذا الحديث لأنهم اضطربوا فيه، ثم قال أبو داود: أصحابنا لا
یرون الركعتين بعد الوتر. صح)).
وعلّق صاحب النسخة بقوله: ((هذا الحديث ليس في الأصل المنقول عنه،
ولا في أصول صحيحة، وذكره في ((الأطراف)) ولم ينبه إلى أنه من رواية
أحد)). يريد ((تحفة الأشراف)) ٢١٧:١٢ (١٧٢٩٤).
وأما هذا الحديث فأخرجه النسائي. [١٣٠٧].

٢١٨
قام إلى حاجته وإلى طَهوره فتوضأ، ثم دخل المسجدَ فصلَّى ثمانيَ
ركعاتٍ يُخيَّل إليَّ أنه يُسوِّي بينهنَّ في القراءة والركوع والسجود، ثم
يوتر بركعة، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جَنْبُه، فربما جاء
بلالٌ فَآذَنَه بالصلاة، ثم يُغْفِي، وربما شَكَكْتُ أَغْفَى أَوْ لا؟ حتى يُؤْذِنه
بالصلاة، فكانت تلك صلاته حتى سنَّ ولَهُم، فذكرتْ من لحمه ماشاء
الله. وساق الحديث.
١٣٤٨ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشيم، أخبرنا حُصَين، عن
حبيب بن أبي ثابت،
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فُضيل، عن
حُصين، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبدالله بن
عباس، عن أبيه، عن ابن عباس أنه رَقَد عند النبي وَّر، فرآه استيقظ
فتسؤَّك وتوضأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حتى ختم
السورة، ثم قام فصلَّى ركعتين أطال فيهما القيام والركوعَ والسجودَ، ثم
انصرف، فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاثَ مرات: ستَّ ركعات، كلُّ
ذلك يستاكُ ثم يتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر:
- قال عثمان: بثلاث ركعات، فأتاه المؤذِّن، فخرج إلى الصلاة.
وقال ابن عيسى: ثم أوتر، فأتاه بلال فَاذَنه بالصلاة حين طلع
الفجر، فصلَّى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصلاة - .
ثم اتفقا: وهو يقول: ((اللهم اجعلْ في قلبي نوراً، واجعلْ في لساني
١٣٤٨ - النسخ: ((فصلى ركعتي الفجر)): في ب: ثم صلى ركعتي الفجر.
الفوائد: الآية رقم (١٩٠) من خواتيم آل عمران.
والحديث أخرجه مسلم والنسائي، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث
كُريب، عن ابن عباس، وسيأتي (١٣٥٩، ١٣٦٢). [١٣٠٨].

٢١٩
نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل خَلْفي
نوراً، وَأمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم
وأَعْظِم لي نوراً».
١٣٤٩ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حُصين، نحوه، قال:
((وأَعْظِم لي نوراً)).
قال أبو داود: وكذلك قال أبو خالد الدَّالانيُّ، عن حبيب في هذا،
وكذلك قال في هذا، وقال سلمةُ بن كُهَيل عن أبي رِشْدِينٍ، عن ابن
عباس.
١٣٥٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا زهير بن
محمد، عن شَريك بن عبدالله بن أبي نَمِر، عن كريب، عن الفضل بن
عباس قال: بِتُّ ليلةً عند النبيِ وَ لَّهُ لأنظرَ كيف يصلّي، فقام فتوضأ
وصلَّى ركعتين، قيامُه مثلُ ركوعِه، وركوعُه مثلُ سجوده، ثم نام، ثم
استيقظ فتوضأ واستنَّ، ثم قرأ بخمس آياتٍ من آل عمرانَ: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ
الشَمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ أَلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ فلم يَزَلْ يفعل هذا حتى صلَّى
عشر ركعاتٍ، ثم قام فصلَّى سجدةً واحدةً فأوتر بها، ونادى المنادي
عند ذلك، فقام رسولُ الله ◌َ﴿ بعدما سكتَ المؤذِّنُ، فصلَّى سجدتين
خفیفتین، ثم جلس حتی صلَّی الصبح.
قال أبو داود: خفيَ عليَّ من ابن بشار بعضُه.
١٣٤٩ - النسخ: هذا الحديث ليس في م.
((وكذلك قال في هذا)): ليس في ب، وفي ع: وكذلك قال في هذا
الحديث.
١٣٥٠ - ((واستنَّ)): معناه: استاك. وفي ب، م: واستنثر.

٢٢٠
١٣٥١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن
قيس الأسَدي، عن الحَكَم بن عُتَيبة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن
عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونةَ، فجاء رسول الله وَّر بعدما أمسى،
فقال: ((أصلَّى الغلام؟)) قالوا: نعم، فاضطجع، حتى إذا مضى من الليل
ماشاء الله قام فتوضأ، ثم صلَّى سبعاً أو خمساً، أوتر بهنَّ، لم يُسلِّم إلا
في آخرهنَّ.
١٣٥٢ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا ابنُ أبي عديّ، عن شعبةَ، عن
الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بِتُّ في بيت خالتي
ميمونةَ بنتِ الحارث، فصلَّى النبي ◌َِّ العشاءِ، ثم جاء فصلَّى أربعاً، ثم
نام، ثم قام يُصلِّي، فقمتُ عن يساره، فأَدارني فأقامني عن يمينه،
فصلى خمساً، ثم نام حتى سمعت غَطيطَه - أو: خطيطه - ثم قام فصلَّى
ركعتين، ثم خرج فصلَّى الغَداة .
١٣٥٣ - حدثنا قتيبة، حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن عبدالمجيد،
عن يحيى بن عبّاد، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس حدَّثه ـ في هذه
القصة ۔ قال: قام فصلَی رکیتین ركعتين، حتی صلَّی ثماني ركعات، ثم
أوتر بخمسٍ، لم يجلس بینھنَّ.
١٣٥٤ - حدثنا عبدالعزيز بن يحيى الحرَّانيُّ، حدثني محمد بن
سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَل ◌ٍ يُصلِّي ثلاث
عشْرةَ ركعةً بركعتيه قبل الصبح، يصلي ستاً مَثْنى مثنى، ويوتر بخمسٍ
١٣٥١ - انظر تخريج الحديث الآتي.
١٣٥٢ - أخرجه البخاري والنسائي. [١٣١١].
١٣٥٣ - لم يخرجه المنذري، وهو في النسائي ١٦٣:١ (٤٠٦).