Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
أخبرنا مروان بن معاوية، عن يحيى الكاهِلِيّ، عن المُسَوَّرِ بن يزيدَ
المالكيّ، أن رسول الله وَ ﴿ - قال يحيى: وربما قال: شهدتُ رسولَ الله
ل ـ يقرأ في الصلاة، فترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل: يارسول الله،
آيةَ كذا وكذا !. فقال رسول الله وَله: ((هلاّ أَذْكَرْتَنيها)).
قال سليمان في حديثه: قال: كنتُ أُراها نُسِخت.
وقال سليمان: قال: حدثنا يحيى بن كثير الأسدي.
٩٠٤ - حدثنا یزید بن محمد الدمشقيُّ، حدثنا هشام بن إسماعيل، حدثنا
محمد بن شُعيب، أخبرنا عبدالله بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبدالله،
=
المكي المتوقّ سنة ٨٧١، ذكره في كتابه الآخر ((لحظ الألحاظ)) ص ٣٣٣، جمع
فيه بين زياداتِ الذهبي وابن حجر على ((تهذيب الكمال)) وزياداتِه هو، جمعها
كلّها وضمَّها إلى (تهذيب الكمال)). هذا هو الصواب، وفي ((الإعلان
بالتوبيخ)) ص ٢٣٢ سقَطْ، تابعه عليه الدكتور بشار عواد في مقدمة ((تهذيب
الكمال)) ص ٧٠، وانظر أيضاً ((الضوء اللامع)) ٩: ٢٨٢.
ونسخته كانت موجودة بمكة المكرمة إلى منتصف القرن الثاني عشر، ينقل
منها العلامة عبد الله بن سالم البصري (ت ١١٣٤) - وهذه الفائدة منه -
وتلميذه محمد أمين ميرغني (ت ١١٦١) رحمهما الله تعالى في حواشيهما
النفيسة النادرة على ((تقريب التهذيب))، ولا وجود لها الآن. والله أعلم.
وعلى حاشية ع، ب ضبط ((الْمُسَوَّر)) كذلك عن المنذري، وزاد عنه:
((والمالكي: نسبة إلى بطن من بني أسد بن خزيمة)).
٩٠٤ - ((فلُبِسَ عليه)) هكذا ضبطت في ح، ك، ب، وعلى حاشية ك ضبط آخر،
وهو: ((بفتح اللام والباء، كقوله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ﴾))
((وعزاه في ((عون المعبود)) ٣: ١٧٥ لابن رسلان، وقال في معناه: ((أي:
التبس واختلط عليه))، وحكى الوجه الأول عن المنذري، وقال: ((وفي بعض
النسخ: بضم اللام، وتشديد الموحدة المكسورة)) قلت: وكذلك ضبطت في
نسخة م.

٢٢
عن عبدالله بن عمر، أن النبي ◌َّ صلى صلاةً فقرأ فيها فلُبس عليه، فلما
انصرف قال لأبيٍّ: ((أصليتَ معنا؟)) قال: نعم، قال: ((فما منعك؟)).
١٦٢ - باب النهي عن التلقين
٩٠٥ - حدثنا عبدالوهاب بن نَجْدة، حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيابيُّ،
عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ياعليّ، لا تفتَخ على الإمام في
الصلاة)) .
قال أبو داود: أبو إسحاقَ لم يسمع من الحارث إلا أربعةَ أحاديثَ
ليس هذا منها.
١٦٣ - باب الالتفات في الصلاة
٩٠٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وَهْب، أخبرني يونُس، عن
ابن شهاب قال: سمعتُ أبا الأحوص يُحدِّثنا في مجلس سعيد بن المسيّب
قال: قال أبو ذر: قال رسول الله وَله: ((لا يزالُ الله عزَّ وجلَّ مُقبِلاً على
العبد وهو في صلاتِه مالم يلتفِتْ، فإذا التفتَ انصرف عنه)).
٩٠٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو الأحوص، عن الأشعث - يعني ابن
٩٠٥ - ((الفريابي)): من الأصول جميعها، وفي ح: الفيريابي، وكلاهما صحيح.
ومقولة أبي داود هذه هي بالحرف من كلام شعبة، ذكره البخاري في جزء
((القراءة خلف الإمام)) ص ٦٠ ووافقه.
٩٠٦ - أقحم في ك قوله ((في صلاته)) بين ((سعيد بن المسيب)) و ((قال)).
والحديث أخرجه النسائي. [٨٧٢].
٩٠٧ - أخرجه البخاري والنسائي. [٨٧٣]، وهو في بعض نسخ الترمذي ٢: ٤٨٤
(٥٩٠) وقال: حسن غريب، انظره مع التعليق، وليس في بعضها الآخر،
لذلك لم يذكره المنذري، ولا المزي في ((التحفة)) ١٢: ٣٢٦ (١٧٦٦١)، إنما=

٢٣
سُليم - عن أبيه، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالت: سألتُ رسول الله وَيه
عن التفاتِ الرجل في الصلاة؟ فقال: ((هو اختلاسٌ يختلِسُه الشيطانُ من
صلاةِ العبد)».
١٦٤ - باب السجود على الأنف
٩٠٨ - حدثنا مؤمّل بن الفضل، حدثنا عيسى، عن مَعْمَر، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ ه
رُئِيَ علی جبهته، وعلى أرنبته، أثرُ طینٍ من صلاةٍ صلاها بالناس.
قال أبو علي: هذا الحديثُ لم يقرأْه أبو داود في العَرْضةِ الرابعة.
١٦٥ - باب النظر في الصلاة
٩٠٩ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو معاوية،
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جَرير - وهذا حديثه، وهو
أتمُّ - عن الأعمش، عن الُسيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة الطائي، عن
جابر بن سَمُرة - قال عثمان : - قال: دخل رسول الله وَّ ر المسجدَ، فرأى
فيه ناساً يُصلُّون رافِعي أيديهم إلى السماء - ثم اتفقا - فقال: ((لَيَنْتهيَنَّ
رجالٌ يُشْخِصون أبصارَهم إلى السماء - قال مُسدّد: ((في الصلاة)) - أوْ
=
استدركه محقِّقها رحمه الله، ولم يستدركه عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت
الظراف».
٩٠٨ - الحديث مع التبويب ليس في م، لأنه تقدم قريباً (٨٨٨)، ولهذا - والله أعلم -
لم يقرأه أبو داود في العَرْضة الرابعة.
((على جبهته)) على حاشية ص، ح: ((نسخة الخطيب: في جبهته)).
٩٠٩ - النسخ: ((رافعي أيديهم)) على حاشية ك، ع: ((في بعض النسخ: رافعي
أبصارهم)) زاد في ك: ((وهي أنسب بالترجمة)).
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي، وأخرج ابن ماجه طرفاً منه. [٨٧٥].

٢٤
لا ترجعُ إلیھم أبصارهم)).
٩١٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن
قتادة، أن أنس بن مالك حدثهم قال: قال رسول الله وَلقول: ((مابالُ أقوام
يرفعون أبصارَهم في صلاتهم؟!)) فاشتدَّ قوله في ذلك فقال: ((لَيُنْتَهَيَنَّ عنّ
ذلك ، أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارهم)).
٩١١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن
الزهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالت: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ فِي خَيصيةٍ
لها أعلامٌ، فقال: ((شغلَتْني أعلامُ هذه، اذهبوا بها إلى أبي جَهْم،
وأُتُونِي بِإِنْبِجَانِيَّتِهِ)).
٩١٠ - النسخ: (لَيُنْتَهَيَنَّ)) على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة الخطيب: لَيَنْتَهُنَّ))،
وهما روايتان للبخاري، والضبط من ((الفتح)) ٢: ٢٣٤ (٧٥٠).
الفوائد: أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه. [٨٧٦].
٩١١ - الغريب: على حاشية ع نقلاً عن المنذري:
((الخميصة: كساء مُربَّع له عَلَمان.
والأنْبِجانيّة - بفتح الهمزة، وسكون النون، وكسر الباء الموحدة، وبعد
الألف نون مكسورة، وياء آخر الحروف مشددة، وتاء تأنيث - وهو: الكساء
ليس له عَلَم. وقيل: الكساء الغليظ من الصوف. وقيل: منسوب إلى:
مَنْبِج - بكسر الباء - المدينة المشهورة. وقيل: إلى موضع اسمه: أنبجان.
وقد روي بفتح الهمزة وكسرها، وبكسر الباء وفتحها، وبتشديد الياء
وتخفيفها. منذري)).
والقول بأنه منسوب إلى مَنْبج: ذهب إليه صاحب ((القاموس)) مادة ن ب ج،
قال: ((كساء مَنْبَجاني، وأَنْبَجاني: بفتح بائهما، نسبة على غير قياس)). لكن
قال عنه ابن الأثير في ((النهاية)) ٧٣:١: ((فيه تعشُّف)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. [٨٧٧].

٢٥
٩١٢ - حدثني عُبيدالله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عبدالرحمن -
يعني ابن أبي الزِّناد - قال: سمعتُ هشاماً يحدِّث عن أبيه، عن عائشة -
بهذا الخبر - قال: وأخذ كُرْدياً كان لأبي جَهْم، فقيل: يارسول الله،
الخميصةُ كانت خيراً من الكُزْدي .
١٦٦ - باب الرخصة في ذلك*
٩١٣ - حدثنا الرَّبيع بن نافع، حدثنا معاوية - يعني ابن سلام - عن
زيد، أنه سمع أبا سلَّم قال: حدثني السَّلوليُّ، عن سهل بن الحَنْظلية
قال: تُوُبَ بالصلاة - يعني صلاةَ الصبح - فجعل رسولُ الله ◌َليهِ يُصلِّ
وهو يلتفتُ إلى الشِّعْب.
٩١٢ - ((وأخذ كُرْدياً) على حاشية ب: ((بضم الكاف، وإسكان الراء بعده، منسوب
إلى الأكراد لكونه يُعْمَل في بلادهم، أو لغير ذلك، ولم أجد من تكلم عليه.
ابن رسلان)). والمعنى: أخذ رداءً گُزْدیاً.
* - زاد في م: لعذر.
٩١٣ - الروايات: ((حدثني السَّلولي)) زاد في رواية ابن الأعرابي: هو أبو كبشة.
النسخ: ((يلتفت)) في ع، م: يتلفت، وهي رواية على حاشية ب.
هذا، وفي ((التحفة)) ١١٧:٥ (٦٠١٤) حديث لأبي داود، ليس في رواية
اللؤلؤي :
(ثور بن زيد الدِّيلي المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس
١٩ - حديث: أن النبي وَ﴿ كان يلتفت في الصلاة من غير أن يَلْوِيَ عنقه.
أبو داود في الصلاة، عن أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، عن الفضل بن
موسی، عن عبد الله بن سعید بن أبي هند، عنه، به.
وعن هناد، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل، عن عكرمة، عن
النبي ◌َل﴾. قال: وهذا أصح)).
ثم قال المزي: ((وحديث أبي داود في رواية أبي الطيب بن الأُشْناني، ولم
يذكره أبو القاسم)) ورمز للحديث: ت س أيضاً.

٢٦
قال أبو داود: وكان أرسلَ فارساً إلى الشِّعْب من الليل يجرُس.
١٦٧ - باب العمل في الصلاة
٩١٤ - حدثنا القَعْنبيُّ، حدثنا مالك، عن عامر بن عبدالله بن الزبير،
عن عمرو بن سُلَيم، عن أبي قتادةَ، أن رسول الله وٍَّ كان يُصلِيُّ وهو
حاملٌ أُمامةَ بنتَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ وَّرَ، فإذا سجد وضعها ، وإذا
قام حملها.
٩١٥ - حدثنا قتيبة - يعني ابن سعيد - حدثنا الليثُ، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن عَمرو بن سُليم الزُّرَقي، أنه سمع أبا قتادة يقول: بينا
نحن في المسجد جلوساً خرج علينا رسول الله وَل﴿ يَحمِلُ أُمامةَ بنتَ أبي
العاص بن الربيع - وأمُّها زينبُ رسولِ اللهِ وَّرِ - وهي صَبيَّةٌ، يحملُها على
عاتقه، فصلى رسول الله وَّر وهي على عاتِقِه، يضعُها إذا ركع، ويُعيدُها
إذا قام، حتی قضی صلاته یفعل ذلك بها.
٩١٦ - حدثنا محمد بن سَلَمة المرادي، حدثنا ابن وهب، عن مَخْرَمة،
عن أبيه، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي قال: سمعتُ أبا قَتادة الأنصاريَّ
يقول: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يُصلِّي للناس وأمامةُ بنتُ أبي العاص على
عُنُقِه، فإذا سجد وضعها.
قال أبو داود: لم يسمع مَخْرَمةُ من أبيه إلا حديثاً واحداً.
٩١٧ - حدثنا يحيى بن خَلَف، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا محمد - يعني
٩١٤ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٨٨٠].
٩١٥ - ((جلوساً)) في ع، ب، م: جلوس، وهي كذلك في نسخة الخطيب، كما في
حاشية ح، ك.
(وهي صبية)): أي: لم تُفطم بعد. ((القاموس)).
٩١٦ - «قال أبو داود .. »: ليس في م.

٢٧
ابن إسحاق - عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبرُي، عن عمرو بن سُليم
الزُّرَقي، عن أبي قتادة صاحبٍ رسول الله بَّ قال: بينما نحن ننتظر
رسول الله وَ﴿ للصلاة، في الظهر أو العصر - وقد دعاه بلالُ للصلاة - إذْ
خرج إلينا وأمامةُ بنتُ أبي العاص بنتُ بنتِهِ على عُنُقُه.
فقام رسول الله وَّهِ في مُصلّه، وقُمنا خلفَه، وهي في مكانها الذي
هي فيه، قال: فكبّر، فكبَّرْنا، قال: حتى إذا أراد رسولُ الله وَلَّ أن
يركعَ أخذها فوضَعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده ثم
قام، أخَذَها فردَها في مكانها، فما زال رسولُ اللهِ وَّهِ يصنَعُ بها ذلك في
كلِّ ركعةٍ حتى فرغ من صلاته القدر.
٩١٨ - حدثنا مسلم بنُ إبراهيم، حدثنا عليّ بنُ المبارك، عن يحيى بن
أبي كثير، عن ضَمْضَمٍ بنِ جَوْسٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَالى: ((أُقْتُلُوا الأسودَيْنَ في الصلاة: الحيةَ، والعقرب)).
٩١٩ - حدثنا أحمد بن حنبل ومُسدّد - وهذا لفظہ ـ قال: حدثنا بشر
- يعني ابن المفضَّل - حدثنا بُرْدٌ، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن
عائشة قالت: كان رسول الله وَالله- قال أحمد: يُصلِّي - والبابُ عليه
مُغْلقٌ، فجئتُ فاستفتحتُ - قال أحمد: فمشى - ففَتَح لي، ثم رجع إلى
٩١٨ - النسخ: ((عن يحيى)): في م، ب، ع: حدثنا يحيى.
الفوائد: أخرجه الترمذي - وقال: حسن صحيح - والنسائي وابن ماجه.
[٨٨٤].
٩١٩ - النسخ: ((قال: حدثنا بشر)) في ع، م: قالا: حدثنا بشر.
«حدثنا بُرْد)» زاد في ب، م: يعني: ابن سنان.
«ففتح)) في ب: فيفتح.
الفوائد: ((وذَكَر)»: أي: عروة، أفاده في ((بذل المجهود)) ٥: ١٩٩.
والحديث أخرجه الترمذي - وقال حسن غريب - والنسائي. [٨٨٥].

٢٨
مُصلاًه. وذَكَر أن البابَ كان في القِبْلة.
١٦٨ - باب ردّ السلام في الصلاة
٩٢٠ - حدثنا محمد بن عبدالله بن نُمير، حدثنا ابن فُضَيل، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمةَ، عن عبدالله قال: كنا نُسلِّم على
رسول الله ﴿ وهو في الصلاة، فَيَرُدُّ علينا، فلما رجَعْنا من عند
النَّجاشِيْ سلَّمْنا عليه، فلم يَرُدَّ علينا، وقال: ((إنَّ في الصلاةِ لَشُغُلاً)).
٩٢١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبانٌ، حدثنا عاصم، عن
أبي وائل، عن عبد الله قال: كُنّا نُسلِّم في الصلاة، ونأمرُ بحاجتنا،
فقدِمْتُ على رسول الله وَّهِ وهو يُصلِّي، فسلّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ
السلامَ، فأخذني ماقَدُم وماحَدُث، فلما قضى رسولُ اللهِ وَّهِ الصلاة
قال: ((إن الله عز وجل يُحدِثُ من أمره مايشاء، وإن الله تعالى قد أحدثَ
أن لاتَكَلَّموا في الصلاة)) فردَّ عليّ السلام.
٩٢٢ - حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب وقتيبةُ بن سعيد، أن الليث
حدَّثهم، عن بُكير، عن نابِلٍ صاحبِ العَباء، عن ابن عمر، عن صُهيب
أنه قال: مررتُ برسول اللهَ وَّرُ وهو يُصلي، فسلّمتُ عليه، فردَّ إشارةً.
قال: ولا أعلمه إلا قال: إشارةً بإصبَعه. وهذا لفظُ حديث قُتِيبة.
٩٢٠ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٨٨٦].
٩٢١ - الغريب: ((فأخذني ما قدُم وما حدُث)) كذا بضم الدال في ((ماحدُث)) في
النسخ، وذلك لمشاكلة ((قدُم)). والمراد بما قَدُم وما حَدُث: ((الأحزان المتقدمة
والحادثة بسبب تركه و﴿ ردَّ السلام عليه)). ((بذل المجهود)) ٥: ٢٠٦.
الفوائد: أخرجه النسائي. [٨٨٧].
٩٢٢ - أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: وحديث صهيب حسن لانعرفه
إلا من حديث الليث، عن بكير. [٨٨٨].

٢٩
٩٢٣ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّيلي، حدثنا زُهير، حدثنا أبو الزُبير،
عن جابرٍ قال: أرسلني نبيُّ الله وَّه إلى بني المُصْطَلق، فأتيتُه وهو يُصلِّي
على بعيره، فكلَّمْتُه، فقال لي بيده هكذا، ثم كلَّمْتُه، فقال لي بيده هكذا،
وأنا أسمعه يقرأ ويُومِىءُ برأسه، قال: فلما فرغ قال: ((مافعلتَ في الذي
أرسلتُك؟ فإنه لم يمنعني أن أُكلِّمكَ إلا أني كنتُ أصلِّي)).
٩٢٤ - حدثنا الحسين بنُ عيسى الُراسانيّ الدامَغانيّ، حدثنا جعفر بن
عون، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا نافع قال: سمعت عبدَالله بن عُمر
يقول: خرج رسولُ اللهِ وَله إلى قُباء يصلِّ فيه، قال: فجاءته الأنصارُ
فسألَّموا عليه وهو يُصلِّي، قال: فقلتُ لبلال: كيف رأيتَ رسول الله وَه
يرُدُّ عليهم حين كانوا يُسلِّمون عليه وهو يصلِّي؟ قال: يقول هكذا:
وبسط جعفر بن عون كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق.
٩٢٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبدالرحمن بن مَهْديّ، عن
سفيانَ، عن أبي مالك الأشجعيِّ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن
النبي وَ ل﴿ قال: ((لاغِرارَ في صلاةٍ ولا تسليمٍ)).
٩٢٣ - أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٨٨٩].
٩٢٤ - النسخ: ((يقول هكذا، وبسط جعفر)) في ب، م: يقول هكذا، وبسط كفَّه،
وبسط جعفر)).
(وجعل ظهره إلى فوق)) في ب: وظهره فوق.
الفوائد: لم يخرجه المنذري (٨٩٠)، وهو عند الترمذي ٢: ٢٠٤ (٣٦٨)
بنحوه مختصراً وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٩٢٥ - على حاشية ع نقلاً عن المنذري:
((الغِرار: النقصان، وقيل: النوم.
و((تسليم): يروى بالجر والنصب، عطفاً على الصلاة أو الغرار)).
(ولا يُسلَّم)) على حاشية ص، ح: ((نسخة الخطيب: ويسلَّم)) ومثله في م.

٣٠
قال أحمد: يعني - فيما أُرى - أن لاتُسلِّمَ ولا يُسَلَّمَ عليك، ويُغرِّرُ
الرجلُ بصلاته فينصرفُ وهو فيها شاكٌ.
٩٢٦ - حدثنا محمد بنُ العلاء، حدثنا معاويةُ بن هشام، عن سفيانَ،
عن أبي مالك، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - قال: أُراه رفعه - قال:
(لاغِرارَ في تسليمٍ ولاصلاةٍ)).
قال أبو داود: ورواه ابن فُضيل على لفظ ابن مَهْدي ولم يرفعه * .
٩٢٦ - ((حدثنا معاوية)) كما في ص، وفي غيرها: أخبرنا.
* - في ص: آخر الجزء الخامس من تجزئة الخطيب أبي بكر، برواية ابن
طبرزد من أبي البدر.
وفي ح: ((آخر الجزء الخامس، ويتلوه في الجزء السادس: ((باب تشميت
العاطس في الصلاة، حدثنا مُسدّد، حدثنا يحيى.
ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - المعنى - عن
حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير ...
والحمد لله حقَّ حمده، وصلواته على خير خلقه محمد النبيّ الأميّ، وعلى
آله وصحبه وسلامه إلی یوم الدین)).

٣١
=
وعلى اللوحة المقابلة ما نصّه: ((الجزء السادس من كتاب السنن
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني.
رواه عنه: أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.
رواية القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، عنه.
رواية أبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، عنه.
رواية أبي حفص عمر بن محمد بن مُعمَّر بن طبرزد، عنه.
سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب، عفا الله عنه ولولديه: محمد وعلي،
كلأَهما الله تعالى.
ثم قبل التبويب:
بسم الله الرحمن الرحيم
عُدَّة للقاء الله
لا إله إلا الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن مُعمَّر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن
طبرزد البغدادي المؤدِّب بقراءتي عليه في مجلسين، آخرهما يوم الاثنين،
الخامس من شهر رجب، من سنة ثلاث وست مئة بدمشق، قلت له:
أخبرك أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي الفقيه، قراءة عليه
وأنت تسمع، في شهر رجب، من سنة خمس وثلاثين وخمس مئة ببغداد؟
فأقرّ به، قيل له:
أخبركم الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، قراءة عليه وأنت
تسمع، في يوم الأحد، الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من سنة ثلاث
وستين وأربع مئة؟ فأقرَّ به، قال:
قرأتُ على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن
العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس
ابن عبد المطلب الهاشمي البصري، بالبصرة في جمادى الآخرة من سنة
اثنتي عشرة وأربع مئة، قال.
حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،
حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو
ابن عامر الأزدي الحافظ، في سنة خمس وسبعين ومئتين، قال.

٣٢
١٦٩ - باب تشميت العاطس في الصلاة
٩٢٧ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى،
ح، وحدثنا عثمان بنُ أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - المعنى -
عن حجّاجِ الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال ابن أبي
ميمونةَ، عن عطاء بن يسار، عن معاويةَ بنِ الحكم السُّلَمي قال: صليتُ
مع رسول الله ﴿ فعطَسَ رجل من القوم، فقلتُ: يرحمك الله، فرماني
قومُ بأبصارهم، فقلت: وَاتُكْلَ أُمَياه! ماشأنُكُم تنظرون إلىّ؟! فجعلوا
٩٢٧ - النسخ: ((بأیدیہم) في ب، م: أیدیهم.
(يصمتوني)) في ع: يصمتونني.
((فلايصدُّهم)»: في ع: فلايصدنهم، وهو كذلك على حاشية ب برمز ابن
داسه، وعلى حاشيتها الأخرى: فلا يضرهم، وعليها رمز: ٤.
(فجئت)) في ع: فجئته، وعلى الهاء رمز نسخة الأنصاري في ب.
الغريب: ((ولا كَهَرني)) على حاشية ع: ((أي: [ما] أغلظ لي في القول،
وقيل: الكهر: الانتهار. منذري)).
(يتطيّون)) في ((النهاية)) ٣: ١٥٢: ((الطِّيرَة هي: التشاؤم بالشيء)).
((يخُطُون)) أي: بالرمل، ويستدلون بها على المُغيَّيات، ويعرفون بها الكوائن
في المستقبل. ((بذل المجهود)) ٢١٧:٥ .
(صككتها)) على حاشية ع: ((الصَّكُّ: الضرب. منذري)).
((يسكتوني، لكني سكتُّ)): أي غضبتُ من إسكاتهم لي، لكني لم أعمل
بمقتضى غضبي، وسکثُّ كما أرادوا. ((بذل المجهود)) ٢١٥:٥.
الفوائد: ((أُحُد)) على حاشية ع: ((بضم أوله وثانيه: جبل بالمدينة، سمِّ
بذلك لتوحُّده وانقطاعه عن جبال أُخَر.
و((الجوانية)): ((بفتح الجيم، وتشديد الواو وفتحها، وبعد الألف نون
مكسورة، وياء آخر الحروف مشددة، وحكي تخفيفها، أرض من عمل
المدينة. منذري)).
والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [٨٩٣].

٣٣
يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فعرفتُ أنهم يُصَمِّتوني، قال عثمان:
فلما رأیتھم یُسگِّتوني، لكني سکُ.
فلما صلى رسول الله وَج - بأبي وأمي - ماضربَني، ولاكَهَرني،
ولاسبَّني، ثم قال: ((إن هذه الصلاةَ لا يَحِلُّ فيها شيء من كلام الناس
هذا، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءةُ القرآن)) أو كما قال رسول الله
· 醬
قلتُ: يارسول الله، إنا قومٌ حديثُ عهدٍ بجاهلية، وقد جاءنا الله
بالإسلام، ومَّ رجالٌ يأتون الكُهَّان، قال: ((فلا تأتِھم)).
قال: قلتُ: ومنا رجال يتطَيَّرون، قال: ((ذاك شيءٌ يجدونه في
صدورهم، فلا يصُدُّهم)).
قال: قلتُ: ومنا رجال يَخُطُون، قال: ((كان نبيٌّ من الأنبياء يخُطُّ،
فمن وافق خطّه فذاك».
قال: قلتُ: جاريةٌ لي كانت تَرعى غُنيماتٍ قِبَل أُحُدٍ والجَوَّانِيَّةِ إِذِ
اطَّلَعتُ عليها اطُّلاعةً، فإذا الذئب قد ذهب بشاةٍ منها، وأنا من بني آدم
آسف كما يأسفون، لكني صَكَكْتُها صكَّةً! فعظّم ذاك علَّي رسولُ الله
وَيَه! فقلتُ: أفلا أَعْتِقُها؟ قال: ((إِئتني بها)) فجئتُ بها، فقال: ((أين
الله؟)) قالت: في السماء، قال: ((من أنا؟))، قالت: أنت رسولُ الله،
قال: ((أَعتِقْها فإنها مؤمنة)).
٩٢٨ - حدثنا محمد بن يونُس النَّسائي، حدثنا عبدالملك بن عمرو،
حدثنا فُليح، عن هلال بن عليّ، عن عطاء بن يسار، عن معاويةً بن
٩٢٨ - (بأعين شُزْر)) على حاشية ص: ((جمع شَزْراء، من الشَّزْر، وهو: النظر عن
اليمين والشمال، وقيل: هو النظر بمُؤْخِر العين، وأكثر ما يكون في حال
الغضب، وإلى الأعداء. ط)).

٣٤
الحكم السُّلَمي قال: لما قدمتُ على رسول الله وَّهِ عُلِّمْتُ أموراً من أمور
الإسلام، فكان فيما عُلِّمتُ أنْ قيل لي: إذا عطَسْتَ فاحمَدِ الله، وإذا
عطَسَ العاطسُ فحمِدَ الله فقل: يرحمك الله.
قال: فبينما أنا قائمٌ مع رسول الله ﴿﴿ في الصلاة، إذْ عطس رجلٌ
فحَمِد الله، فقلتُ: يرحمك الله - رافعاً بها صوتي - فرماني الناسُ
بأبصارهم، حتى احتملني ذلك، فقلتُ: مالكم تنظرون إليَّ بأعينٍ
شُزْرٍ؟! قال: فسبَّحوا!، فلما قضى النبيُّ بَله الصلاة قال: ((من
المتكلِّم؟)) قيل: هذا الأعرابي، فدعاني رسول الله وَله فقال لي: ((إنما
الصلاةُ لقراءةِ القرآن، وذكر الله، فإذا كنتَ فيها فليكُنْ ذلك شأنَك))،
فما رأيتُ معلِّماً قطُّ أرفقَ من رسول الله وَله .
١٧٠ - باب التأمين وراء الإمام
٩٢٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سَلَمة، عن حُجْرٍ
أبي العَنْبَسِ الحضرمي، عن وائل بن حُجْر قال: كان رسول الله وَله إذا
قرأ ﴿وَلَ الضَّآلِينَ﴾ قال: ((آمين))، ورفع بها صوتَه.
٩٣٠ - حدثنا خالد بن مَخْلَد الشَّعيري، حدثنا ابن نُمير، حدثنا علي
ابن صالح، عن سَلَمة بن كُهيل، عن حُجْر بن عَنْبَس، عن وائل بن
حُجْر، أنه صلى خلف رسول الله وَلِهِ فجهر بآمين، وسلَّم عن يمينه،
وعن شماله، حتی رأیتُ بیاض خَدِّه.
٩٣١ - حدثنا نصْر بنُ عليّ، أخبرنا صفوان بنُ عيسى، عن بِشر بن
٩٢٩ - أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن. [٨٩٥].
٩٣٠ - جعله المزي في ((التحفة)) (١١٧٥٨) هو والذي قبله حديثاً واحداً. وحُجْر
ابن العَنْبس كنيته أبو العنبس.
٩٣١ - أخرجه ابن ماجه. [٨٩٧].

٣٥
رافع، عن أبي عبدالله ابن عمّ أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: كان
رسول الله وَ ﴿ إذا تلا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ((آمين)) حتى
يُسْمِعَ مَنْ يليه من الصف الأول.
٩٣٢ - حدثنا القَعْنبيّ، عن مالك، عن سُمَيّ مولى أبي بكر، عن أبي
صالح السمَّان، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ قال: ((إذا قال الإمامُ
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾ فقولوا: آمين، فإنه مَنْ وافقَ قولُه قولَ
الملائكة: غُفِرَ له ماتقدم من ذنبه)).
٩٣٣ - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المُسيَّب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، أنهما أخبراه، عن أبي هريرة، أن
رسول الله ﴿ قال: ((إذا أمَّنَ الإمامُ فأمُّنوا، فإنه من وافقَ تأمينُه تأمينَ
الملائكة، غُفِر له ماتقدم من ذنبه)).
قال ابن شهاب: وكان رسول الله رَ ل* يقول: ((آمين)).
٩٣٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابنُ راهُويَهْ، أخبرنا وكيع، عن
سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن بلالٍ أنه قال: يارسول الله
لا تَسْبِقْني بآمين.
٩٣٥ - حدثنا الوليد بن عُتْبة الدمشقي ومحمود بن خالد قالا: حدثنا
٩٣٢ - أخرجه البخاري والنسائي. [٨٩٨].
٩٣٣ - أخرجه الجماعة. [٨٩٩].
٩٣٥ - الروايات: ((نجلس إلى أبي زهير النميري)) عند ابن الأعرابي: نجلس إلى
زهير الأنماري.
النسخ: «فیتحدث» في م: فیحدث.
(یستمع منه)) في ع، ب: يسمع منه.
(((إن ختم)) في ع: إن يختم.
=

٣٦
الفِرْيابي، عن صُبَيح بن مُخرز الحمصي، حدثني أبو مُصَبِّح الَمَقْرائي
قال: كنا نجلس إلى أبي زُهير النُّميري - وكان من الصحابة - فیتحدث
أحسن الحديث، فإذا دعا الرجلُ منا بدعاءٍ قال: اختمه بآمين، فإن آمين
مثلُ الطَّابَع على الصحيفة، قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك؟ خرجنا مع
رسول الله وَ﴿ ذاتَ ليلةٍ فأتينا على رجلٍ قد ألحّ في المسألة، فوقف النبي
وَ﴿ يستمع منه، فقال النبي وَله: ((أَوْجَبَ إن ختَمَ)) فقال رجلٌ من القوم:
بأيِّ شيءٍ يختم؟ فقال: ((بآمين، فإنه إنْ ختم بآمين فقد أوجب)) فانصرف
الرجل الذي سأل النبي ◌َ﴿ه، فأتى الرجلَ فقال: اختم يافلانُ بآمين،
وأَبْشِرْ. وهذا لفظ محمود.
قال أبو داود: المُقْرائي قَبِيلٌ من حِمْيَر.
ومن قوله ((قال أبو داود ... )) إلى آخره: ليس في م.
=
الغريب: ((الطابع)) على حاشية ص ((هو بفتح الباء، أي: الخاتم، يريد أنه
يختم عليها وترفع، كما يفعل الإنسان بما يعزّ عليه. ط)).
(أوجب إن ختم)) على حاشية ص ((قال ابن حجر في ((أماليه)): أي: عمل عملاً
وجبت له الجنة. قلت: الظاهر أن معناه: فعل ما تجب له به الإجابة. ط)).
الفوائد: ((صُبَيح بن محرز)): على حاشية ك ((قال في ((التقريب)) - (٢٨٩٩) -:
((اختلف فيه: هل هو مفتوح أوله، أو مصغر؟)).
(مُصَبّح): على حاشية ع ((بضم الميم، وفتح الصاد المهملة، وكسر الباء
الموحدة وتشديدها، وبعدها حاء مهملة. منذري)).
((المقرائي) على حاشية ع: ((بضم الميم وفتحها، وصوَّب بعضهم الأول.
منذري)) كذا، والذي في (تهذيب المنذري)) (٩٠١): ((بضم الميم وفتحها،
وصوب بعضهم الفتح)) انتهى. واقتصر عليه الحافظ ابن حجر في ((التقريب))
(١٨٥٤، ٨٣٧٠).

٣٧
١٧١ - باب التصفيق في الصلاة
٩٣٦ - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا سفيانُ، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((التسبيحُ للرجال،
والتصفيقُ للنساء)).
٩٣٧ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي حازم ابن دينار، عن
سهل بن سعد، أن رسول الله وَّرِ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصْلِحَ
بينهم، وحانتِ الصلاةُ، فجاء المؤذنُ إلى أبي بكر فقال: أتصُلِّ بالناس
فأقيمَ؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله وَّهُ والناسُ في
الصلاة، فتخلّص حتى وقف في الصف، فصفّق الناسُ - وكان أبو بكرٍ
لا يلتفتُ في الصلاة - فلما أكثر الناسُ التصفيقَ التفتَ، فرأى رسولَ الله
وَّهُ، فأشار إليه رسولُ اللهِ وَّهِ: أنِ امكُثْ مكانَك، فرفع أبو بكر يديه
فحَمِد الله على ما أمره به رسولُ اللهِ وَّر من ذلك.
ثم استأخرَ أبو بكرٍ حتى استوى في الصف، وتقدَّم رسولُ الله وَله
فصلّى، فلما انصرف قال: ((يا أبابكرٍ، مامنعك أن تَثْبُتَ إذْ أمرتُك؟)) قال
أبو بكر: ماكان لابن أبي قُحافة أن يُصَلِّي بين يدي رسولِ اللهِ وَلَه! فقال
رسول الله وَله: ((مالي رأيتُكم أكثرتُم من التصفيح؟! مَنْ نابَهُ شيءٌ في
صلاته فلْيُسبِّح، فإنه إذا سبَّح التُّفِتَ إليه، وإنما التصفيحُ للنساء)).
٩٣٦ - أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٩٠٢] وفاته عزوه إلى ابن ماجه، وهو
فيه ٣٢٩:١ (١٠٣٤).
٩٣٧ - الغريب: ((التصفيح)) على حاشية ع: ((التصفيح والتصفيق واحد، وهو:
ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. نهاية)) ٣٣:٣ - ٣٤.
الفوائد: في ب وحاشية ك آخر الحديث ما نصه: ((قال أبو داود: هذا في
الفريضة».
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. [٩٠٣].

٣٨
٩٣٨ - حدثنا عمرو بنُ عونٍ، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي حازم،
عن سهل بن سعد قال: كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف، فبلَغَ ذاك
النبيَّ ◌َِّ، فأتاهم لِيُصْلِحَ بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: ((إنْ حضَرتْ
صلاة العصر ولم آتِك فمُرْ أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالناس))، فلما حضرتِ العصر
أَذَّنَ بلالٌ، ثم أقام، ثم أمر أبا بكر فتقدَّم، قال في آخره: ((إذا نابَكُم
شيءٌ في الصلاة، فليُسَبِّحِ الرجال، وليُصَفّْحِ النساءُ)).
٩٣٩ - حدثنا محمودُ بن خالد، حدثنا الوليدُ، عن عيسى بن أيوبَ قال:
قوله ((التَّصْفيح للنساء)): تضِرِبُ بإصبعين من يمينها على كَفِّها اليسرى.
١٧٢ - باب الإشارة في الصلاة*
٩٤٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن شَبُّويه ومحمد بن رافع قالا: حدثنا
عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن أنس بن مالك، أن النبي
◌َ* كان يُشيرُ في الصلاة.
٩٤١ - حدثنا عبدالله بن سعيد، حدثنا يونُس بن بُكير، عن محمد بن
إسحاقَ، عن يعقوبَ بن عتبةَ بنِ الأخنس، عن أبي غَطَفانَ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَّه: ((التسبيحُ للرجال - يعني في الصلاة - والتصفيقُ
للنساء، من أشار في صلاته إشارةً تُفْهَمُ عنه، فليُعِدْ لها)) يعني الصلاة.
٩٣٨ - ((فبلغ ذاك)) كما في ص، وهي نسخة الخطيب، كما في حاشية ح، ك. وفي
سائر الأصول: فبلغ ذلك.
٩٣٩ - ((عن عيسى بن أيوب)) على حاشية ح، ك: ((هذا الأثر ذكره المزي في
(((الأطراف)) في المراسيل، في ترجمة عيسى بن أيوب، فهو يوافق ما في
الأصل، لا ما في نسخة الخطيب من أنه: عيسى عن أيوب)). ((التحفة))
١٣ :٣٣٠ (١٩١٨٨).
* - هذا الباب بحديثيه ليس في م، وعلى حاشية ب ما نصه: ((هذه الترجمة وأول
حديث فيها ليس للأنصاري، ولا لابن داسه عند الأشيري)).

٣٩
قال أبو داود: هذا الحديث وَهْم.
١٧٣ - باب مسح الحصى في الصلاة*
٩٤٢ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيانُ، عن الزهريّ، عن أبي الأحوص
- شيخ من أهل المدينة - أنه سمع أبا ذرّ يَرويه عن النبي وَلّر قال: ((إذا
قام أحدُكم إلى الصلاة، فإن الرحمةَ تُواجِهُه، فلا يَمْسح الحصى)).
٩٤٣ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي
سلمة، عن مُعَيْقيبٍ، أن النبي ◌َِّ قال: ((لا تمسَحْ وأنت تُصلِّي، فإن
كنتَ لابدَّ فاعلاً فواحدةٌ، تسويةَ الحصی)).
١٧٤ - باب الرجل يصلي مختَصِراً **
٩٤٤ - حدثنا يعقوبُ بنُ كعب، حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام، عن
محمد، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّ عن الاختصارِ في الصلاة.
* - ((في الصلاة)»: ليس في ب، م.
٩٤٢ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. [٩٠٧].
٩٤٣ - النسخ: ((لاتمسح وأنت تصلي)) في م: لا تمسح - يعني الأرض - وأنت تصلي.
الفوائد: ((لاتمسح وأنت تصلي)) على حاشية ص: ((يعني بذلك تسوية الحصى
لموضع السجود. ط)). ((فواحدة)) على حاشية ص: ((مبتدأ، أي: تكفيه، أو:
خبر، أي: فالمشروع، أو: الجائز، وأبيح له مرة لئلا يتأذى به في سجوده،
ومنع من الزائد لئلا يكثر الفعل. سيوطي)). وضبطت بالفتح في ح، ك،
فتكون مفعولاً لفعل مقدر.
والحديث أخرجه الجماعة. [٩٠٨].
** - في ب، م: باب الاختصار في الصلاة.
٩٤٤ - النسخ: ((يعقوب بن كعب)) زاد في م: يعني: الأنطاكي.
((يضع يده على خاصرته)) زاد في م: في الصلاة.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه. [٩٠٩].

٤٠
قال أبو داود: يعني: يضَعُ يده على خاصرته.
١٧٥ - باب الرجل يعتمِدُ في الصلاة على عصا
٩٤٥ - حدثنا عبدُ السلام بنُ عبدالرحمن الوابِصِيّ، حدثنا أبي،
٩٤٥ - الغريب: ((إلى دلِّ)): في ((القاموس)): ((الذَّلُّ كالهَذي، وهما من السكينة
والوقار وحسن المنظر)).
((لاطئة)): لازقة بالرأس، كحال أغلب القلانس في زماننا.
((أغبر)): ما يكون على لون الغبار.
((فقلنا بعد أن سلمنا)): أي: فسألناه عن الاعتماد على العصا بعد أن سلّمنا.
الفوائد: ((عبد السلام)) على حاشية ص ((قال المزي في ((التهذيب)): إن
عبد السلام لم يدرك أباه، وهذا الحديث عزيز لا نعرفه إلا من هذا الوجه،
وقال العراقي في ((شرح الترمذي)): هذا الحديث لايصح وإن كان أبو داود
سکت علیه. ط)).
قلت: عبد السلام هو ابن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة
ابن معبد، وفي الجملة الأولى المنقولة عن المزي وهم عليه، ذلك أن
المزي قال في ترجمة عبد السلام ٨٤:١٨: ((روى عن أبيه عبد الرحمن،
وروى عن جدِّ أبيه عبد الرحمن بن وابصة ولم يدركه)) هذا لفظه، فهو ينفي
إدراك عبد السلام لجدّ أبيه، لا لأبيه، وكلٌّ منهما اسمه عبد الرحمن.
وأما الجملة الثانية: فنعم قالها في ترجمة الوالد عبد الرحمن ١٧ :١٨٥ .
وأما أن الحديث لا يصح: فقد يسلّم هذا للحافظ العراقي إن لم نعتمد
توثيق ابن حبان لعبد الرحمن، وتابعنا ابن حزم ـ ((المحلى)» ٤ :٤٩ (٤٠٦) -
وقَصَرْنا النظر على هذا الإسناد، لكنْ أنَّى ذلك والبيهقي رواه في ((سننه
الكبرى)) ٢٨٨:٢ من وجه آخر، قال عنه الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه
على ((المحلَّى)): إسناد صحيح جداً. والله أعلم.
((فقال لي بعض أصحابي)): هو زياد بن أبي الجعد. ((بذل المجهود))
٢٥٣:٥.
على حاشية ع: ((يساف: بكسر الياء آخر الحروف وفتحها، ويقال: إساف =