Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
حَمِدني عبدي، يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله عز وجل: أثْنَى عليَّ
عبدي، يقول العبد: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول الله عز وجل: مجَّدني
عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي، يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَجِيبُ﴾ فهذه بيني وبين عبدي، ولعبدي ماسأل، يقول العبد:
أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِمَ ا صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَيْهِمْ وَلَا
الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ماسأل».
٨١٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد وابن السَّرْح قالا: حدثنا سفيان، عن
الزهري، عن محمود بن الرّبيع، عن عُبادة بن الصامت، يبلغُ به النبيَّ
وَّه قال: ((لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتابِ فصاعداً).
قال سفيان: لمن يُصَلِّي وحده.
٨١٩ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن
٨١٨ - أخرجه الجماعة. وليس في حديث بعضهم ((فصاعداً)). [٧٨٥].
٨١٩ - الغريب: ((هذا)): جاء على حاشية ب: هكذا وقع: هذّاً، ولعله مغيَّر من:
نقرأ، فيكون قالوا: نعم نقرأ يا رسول الله)) وإلى جانبه بخط مغاير: ((قال
السيوطي في حاشيته: هو سرعة القراءة ومداركتها في سرعة واستعجال.
وقيل: المراد به الجهر)). وجاء على حاشية ع: ((الهَذُّ: السرعة، أراد: نَهُذُّ
القرآن هذّاً، فنسرع فيه من غير تفكّر ولا ترتيل، كما نسرع في الشعر.
منذري)).
قلت: اللغة لا تساعد على زيادةٍ في معنى الهذّ أبداً، إنما هو السرعة فقط،
وإذا أردنا زيادة في شيء فإنما نزيد تعليلاً لكلامهم واعتذاراً منهم لبيان
سبب قراءتهم السريعة .
فكأنهم قالوا: نسرع في القراءة يا رسول الله ليكون لنا وقت نستمع فيه إلى
قراءتك. فكلام السيوطي هنا أولى من كلام المنذري، وما جاء أولاً على
حاشية ب من احتمال تحريف هذّاً عن ((نقرأ)) فهو احتمال بعيد جداً، ولا
نقلَ يساعده.
=

٥٢٢
محمد بن إسحاقَ، عن مكحول، عن محمود بن الرَّبيع، عن عُبادة بن
الصامت قال: كنا خلفَ رسول الله وَّه في صلاة الفجر، فقرأ رسولُ الله
وَّهِ، فَتَقُلتْ عليه القراءةُ، فلما فرغَ قال: ((لعلكم تقرؤون خلف
إمامكم؟)) قلنا: نعم، هذّاً يارسول الله، قال: ((لا تفعلوا إلا بفاتحة
الكتاب، فإنه لاصلاةَ لِمَن لم يقرأ بها)).
٨٢٠ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ الأزديُّ، حدثنا عبدالله بن يوسف،
حدثنا الهيثم بن حُميد، أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع
ابن محمود بن الرَّبيع الأنصاري، قال نافع: أبطأَ عُبادة بن الصامت عن
صلاة الصبح، فأقام أبو نُعيمِ المؤذنُ الصلاةَ، فصلَّى أبو نعيم بالناس،
وأقبل عُبادة وأنا معه حتى صفَفْنا خلف أبي نُعيم، وأبو نُعيم يجهر
بالقراءة، فجعل عُبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرف، قلتُ لِعُبادة:
سمعتُك تقرأُ بأمِّ القرآن وأبو نعيم يجهر؟ قال: أجلْ، صلى بنا
رسول الله وَ ﴿ بعضَ الصلوات التي يُجْهَر فيها القراءةُ قال: فالتبسَتْ عليه
القراءةُ، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال: ((هل تقرؤون إذا جهرتُ
بالقراءة؟))، فقال بعضنا: إنا نصنعُ ذلك، قال: ((فلا، وأنا أقول: مالي
يُنازِعني القرآنُ، فلا تقرؤوا بشيءٍ من القرآن إذا جهرتُ إلا بأمِّ القرآن)).
٨٢١ - حدثنا علي بن سهل الرَّمْلي، حدثنا الوليد، عن ابن جابر
=
الفوائد: أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. [٧٨٦].
٨٢٠ - النسخ: ((التي يُجْهر فيها القراءة) في ب، ع، م : .
. بالقراءة.
((فلا)) على حاشية م: ((فلا تفعلوا)).
الفوائد: في آخره: ((ينازعني القرآن): قال في ((بذل المجهود)) ٥: ٤٧ :
((أي: تقع المنازعة في قراءتي القرآن، بأني أقرأ، ويقرأ مَن خلفي)).
والحديث أخرجه النسائي. [٧٨٧].
٨٢١ - ((حديثٍ الربيع)) زاد في ب، م: بن سليمان.
=

٥٢٣
وسعيد بن عبدالعزيز وعبدالله بن العلاء، عن مكحول، عن عُبادة، نحوَ
حديثِ الربيع، قالوا: فكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاءِ والصبح
بفاتحة الكتاب في كل ركعة سِرّاً، قال مكحول: اِقْرَأْ فيما جهر به الإمامُ
إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكتَ سِرّاً، فإن لم يسكتْ اِقْرأ بها قبلَه ومعه
وبعده، لاتتركها على حالٍ.
#
١٣٥ - باب من رأى القراءة إذا لم يجهر
٨٢٢ - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أُكَيْمَة
الليثي، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَل﴿ انصرف من صلاةٍ جهر فيها
بالقراءة، فقال: ((هل قرأ معي أحدٌ منكم آنِفاً؟)) قال رجلٌ: نعم
يارسول الله، قال: ((إني أقولُ مالي أُنَازَعُ القرآن؟)) قال: فانتهى الناسُ
عن القراءة مع رسول الله * فيما جهر فيه النبي وَلة بالقراءة من
الصلوات، حين سمعوا ذلك من رسول الله إليه .
(قالوا: فكان مكحول)) في م، ب، ع،: قال ...
(يقرأ في المغرب)) في م، ب: يقول: أقرأ في المغرب.
((اقرأ بها)) في م، ب: قرأتها، وعلى حاشيتها: فاقرأ بها، برمز: ب ٤؟.
((على حالٍ)) في ب: على كل حال.
* - في ب: باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، وعليه رمز:
ش ب؟ وهو أولى مما أثبتُّه من بقية الأصول، إذْ سيتكرر في الباب التالي !.
٨٢٢ - النسخ: ((حين سمعوا)) في ب: ((حيث سمعوا)).
الغريب: ((مالي أُنَازَع القرآن)) على حاشية ع: ((المنازعة: المجاذبة في
الأعيان والمعاني. ومعنى (أُنازع)): أُجاذَب في قراءته، كأنهم جهروا
بالقراءة خلفه فشغلوه، منذري)).
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن. [٧٨٩].

٥٢٤
قال أبو داود: رَوى حديثَ ابنِ أُكيمَة هذا: معمرٌ ويونسُ وأسامة بن
زيد، عن الزهري، على معنى مالك.
٨٢٣ - حدثنا مُسدَّد وأحمد بن محمد المروزيُّ ومحمد بن أحمد بن أبي
خَلَفٍ وعبدالله بن محمد الزُّهري وابنُ السَّرْح قالوا: حدثنا سفيان، عن
الزهري قال: سمعت ابن أُكيْمة يُحدِّث سعيد بن المسيَّب قال: سمعتُ
أبا هريرة يقول: صلَّ بنا رسول الله وَِّيهِ صلاةً نظنُّ أنها الصبح، بمعناه
إلى قوله: ((مالي أنازَعُ القرآن)) .
قال مسدَّد في حديثه: قال معمرٌ: فانتهى الناسُ عن القراءة فيما جهر
رسولُ الله ◌َلچر .
وقال ابن السَّح في حديثه: قال مَعمرٌ، عن الزهري: قال أبو هريرة
فانتھی الناسُ.
وقال عبدالله بن محمد الزهريُّ مِن بينهم: قال سفيان: وتكلّم الزُّهريُّ
بكلمةٍ لم أسمعها، فقال مَعمرٌ: إنه قال: فانتهى الناس.
قال أبو داود: ورواه عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، وانتهى
حديثه إلى قوله: ((مالي أُنَازَعُ القرآن)).
ورواه الأوزاعيُّ، عن الزهري قال فيه: قال الزهريُّ: فاتَّعظَ
المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون معه فيما يجهر به وَله .
قال أبو داود: سمعتُ محمد بنَ يحيى بنِ فارس قال: قوله ((فانتهى
الناسُ)): من كلام الزهري.
١٣٦ - باب من رأى القراءة إذا لم يجهر
٨٢٤ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة،
٨٢٤ - الغريب: ((خالجنيها)»: على حاشية ع ((أي: نازعني قراءتها فقرأها معي، =

٥٢٥
ح، وحدثنا محمد بن كثير العَبْديُّ، أخبرنا شعبةُ - المعنى - عن قتادة،
عن زُرارةَ، عن عِمرانَ بنِ حُصين، أن النبيِّ صلى الظهرَ فجاء رجلٌ
فقرأ خلفه: بـ ﴿سَِّحٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فلما فرغ قال: ((أيُّكم قرأ؟)) قالوا:
رجلٌ! قال: ((قد عرفْتُ أنَّ بعضَكم خالَجَنيها)).
قال أبو داود: قال أبو الوليد في حديثه: قال شعبةُ: فقلتُ لقتادةً:
أليس قولُ سعيدٍ: أنصَتَ للقرآن؟ قال: ذاك إذا جَهَر به.
وقال ابنُ كثير في حديثه: قال: قلتُ لقَتادة: كأنه كرهه؟ قال: لو
کرهہ نھی عنه.
٨٢٥ - حدثنا ابنُ المثنى، حدثنا ابن أبي عَدِي، عن سعيد، عن
قَتَادةَ، عن زرارةَ، عن عِمران بن حُصين، أن نبيَّ اللهِ وَلّهِ صلىّ بهم
الظهرَ، فلما انقتل قال: ((أيُّكم قرأ بـ ﴿سَوِّعٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟)) فقال
رجلٌ: أنا، فقال: ((قد علمتُ أنَّ بعضكم خالَجَنيها)).
١٣٧ - باب مايُجُزِىء الأُميَّ والأعجميَّ من القراءة
٨٢٦ - حدثنا وهب بن بَقِيَّة، أخبرنا خالد، عن حُميدٍ الأعرج، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: خرج علينا رسول الله وَله
ونحن نقرأ القرآنَ، وفينا الأعرابُّي والعجميُّ فقال: ((اقرؤوا، فكلٌّ حسنٌ،
والخلْج: الجذب، فكأنه جاذبه قراءتها. منذري)).
الفوائد: ((أنصَتَ)): الضبط من ح، وفي ك: أنصِتْ، بصيغة الأمر.
والحديث أخرجه مسلم والنسائي. [٧٩٢].
٨٢٥ - ((عن سعيد)): فوقه في م ضبة، ولم يتبين لي وجهها.
((قد علمت)) كما في ص، ب، وفي الأصول الأخرى بدون ((قد)).
٨٢٦ - ((اقرؤوا فكلٌّ حسن)) على حاشية ك: ((يدل على عدم وجوب التجويد. أبو
الحسن)). وفي هذا الاستدلال نظر.

٥٢٦
وسيجيءُ أقوامٌ يُقِيمونه كما يُقامُ القِدْحُ، يتعجَّلونه ولا يتأجَّلونه)).
٨٢٧ - حدثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا عبدالله بنُ وهب، أخبرني عمرو
وابنُ لَهيعة، عن بكْر بن سَوَادةَ، عن وَفاءِ بن شُرَيح الصَّدَفي، عن سهل
ابن سعد الساعديّ قال: خرج علينا رسول الله وَ لٌ يوماً ونحن نَقْتِرَىءُ،
فقال: ((الحمد لله، كتابُ الله واحدٌ، وفيكم الأحمرُ، وفيكم الأبيضُ،
وفيكم الأسود، إِقرؤوه قبل أنْ يقرأه أقوامٌ يُقيمونه كما يُقوَّمُ السَّهْمُ،
يتعجَّلُ أجرَهُ، ولا يتأجَّلُه)).
٨٢٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا
سفيان الثوري، عن أبي خالدٍ الدالاني، عن إبراهيم السَّكْسكي، عن
عبدالله بن أبي أوفى، قال جاء رجلٌ إلى النبي ◌َّله فقال: إني لا أستطيع أن
آخُذَ من القرآن شيئاً، فعلِّمني مايُجزئني منه، فقال: ((قل: سبحان الله،
والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولاحول ولاقوة إلا بالله)). قال:
يارسول الله، هذا لله عز وجل، فمالي؟ قال: ((قل: اللهم ارحمني
وارزقني، وعافني، واهْدِني))، فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله
وَالفر: ((أمَّا هذا فقد ملأ يديه من الخير)).
٨٢٧ - ((نقترىء)): أي نقرأ القرآن.
وفي حاشية ك: ((وفاء - بفاء ومدّ - بن شُريح الحضرمي المصري، مقبول))
((التقریب)) (٧٤١٠).
٨٢٨ - النسخ: ((هكذا بيده)): في ب: هكذا بیدیه.
((ملأ يديه)) كما في ص، ب، م، وفي غيرها: ملأ يده.
الفوائد: (قال هكذا بيده)): قيل: أيْ عدَّ الكلمات بأنامله. وقيل: أشار
بهما إشارة الفَرِح بوجدان شيء عزيز الوجود بتحريك يديه، كأنه يشير إلى
امتلائهما بذلك الشيء. ((بذل المجهود)) ٥: ٧٧.
والحديث أخرجه النسائي. [٧٩٥].

٥٢٧
٨٢٩ - حدثنا أبو توبة الرَّبيع بنُ نافع، أخبرنا أبو إسحاقَ - يعني
الفَزاري - عن حميد، عن الحسن، عن جابر بن عبدالله قال: كُنَّا نُصلِّي
التطوُّعَ، ندعو قياماً وقعوداً، ونُسبِّح ركوعاً وسجوداً.
٨٣٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حُميد، مثلَه، لم
يذكر التطوعَ، قال: كان الحسن يقرأ في الظُّهر والعصرِ إماماً أو خلفَ
إمام بفاتحة الكتابِ، ويُسبِّح ويكبِّرُ ويُهُلِّل قَدْر: ق، والذارياتِ.
١٣٨ - باب تمام التكبير
٨٣١ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن غَيْلان بن جَریر،
عن مُطرِّف قال: صليتُ أنا وعمرانُ بن حُصين خلف علي بن أبي طالب
رضي الله عنه، فكان إذا سجد كبّر، وإذا ركع كبّر، وإذا نهض من
الركعتينِ كبر، فلما انصرفنا أخذ عِمرانُ بيدي وقال: لقد صلَّى هذا قبلُ
- أو قالَ: لقد صلَّ بنا هذا قبلُ - صلاةَ محمدٍ عليه السلام.
٨٣٢ - حدثنا عمرو بن عثمانَ، حدثنا أبي وبقيَّةُ، عن شعيب، عن
الزُّهري قال: أخبرني أبو بكر بنُ عبدالرحمن وأبو سلمة، أن أبا هريرة
كان يكبِّرِ في كل صلاةٍ من المكتوبة وغيرها: يكبرُ حين يقومُ، ثم يكبِّرُ
حين يركعُ، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربَّنا ولك الحمد
٨٣١ - النسخ: ((قبل)): في م، ورواية على حاشية ب برمز (سـ ب))؟: مثل.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه. [٧٩٨].
٨٣٢ - ((ووافق عبدُ الأعلى عن معمر)): في ك: ووافق عبد الأعلى، عن معمر، عن
الزهري: شعيبَ بن أبي حمزة.
والحديث أخرجه البخاري والنسائي، وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه من
حديث الزهري عن أبي سلمة وحده، ومن حديث أبي بكر بن عبد الرحمن
وحده. [٧٩٩].

٥٢٨
قبل أن يسجد، ثم يقول: الله أكبر، حين يهوي ساجداً، ثم يُكبِّرُ حين
يرفعُ رأسه، ثم يُكبرُ حين يسجدُ، ثم يكبر حين يرفعُ رأسه، ثم يكبرُ
حين يقوم من الجلوس في اثنتين، فيفعلُ ذلك في كلِّ ركعةٍ حتى يفرُغَ من
الصلاة، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده، إني لأقربُكم شَبَهاً
بصلاةِ رسول الله ◌َل﴿، إنْ كانت هذه لَصلاته حتى فارق الدنيا.
قال أبو داود: هذا الكلام الأخير يجعله مالكٌ والزُبيدي وغيرهما، عن
الزهري، عن عليّ بن حسين، ووافق عبدُالأعلى عن معمر، شعيبَ بنَ
أبي حمزة، عن الزهري.
٨٣٣ - أخبرنا محمد بن بشّار وابن المثنى قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا
٨٣٣ - النسخ: ((أخبرنا محمد بن بشار)): من الأصول سوى ب، م ففيهما: حدثنا،
وهو كذلك في نسخة الخطيب كما أفادته حاشية ح، ك.
((الشامي)): ليست في م.
((عن ابن عبد الرحمن بن أبزى)): في م: عن ابن عبد الرحمن بن ابن أبزى)).
وكُتب على الحاشية: في رواية أبي الحسن: عن ابن عبد الرحمن بن أبزى.
الفوائد: ((قال أبو داود)): على حاشية ك: ((هو الطيالسي، لا المؤلف)). وفي
هذا نظر عندي، لما سيأتي.
على حاشية ب: ((الحسن بن عمران العسقلاني أبو علي أو: أبو عبد الله، لين
الحديث من السابعة. تقريب)) (١٢٧٣). وانظر التعليق على ((الكاشف))
(١٠٥٦).
زاد في ب، وحاشية ك آخر الحديث: ((قال أبو داود: معناه: إذا رفع رأسه
من الركوع، وأراد أن يسجد لم يكبر، وإذا قام من السجود لم يكبر)). وانظر
((فتح الباري)) ٢ : ٢٦٩ باب إتمام التكبير في الركوع.
والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير) - ٢: ٣٠٠ (٢٥٤٠) - من
حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وحَكَى عن أبي داود
الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل. [٨٠٠].
قلت: لفظه في ((التاريخ)): هذا عندنا لا يصح. والحديث في ((مسند =

٥٢٩
شعبةُ، عن الحسن بن عمران - قال ابن بشار: الشامي، قال أبو داود:
أبو عبدالله العَسْقَلاني - عن ابن عبدالرحمنِ بنِ أَبْزَى، عن أبيه، أنه صلى
مع رسول الله بَّهُ، وكان لايُتِمُّ التكبيرَ.
١٣٩ - بابٌ کیف یضَعُ ر کیتیه قبل یدیه؟
٨٣٤ - حدثنا الحسن بن علي وحسين بن عيسى قالا: حدثنا يزيد ابن
هارون، أخبرنا شَريك، عن عاصم بن كُليب، عن أبيه، عن وائل بن
حُجْر قال: رأيت النبيَّ ◌َ﴿ إذا سجد وضع رُکبتيه قبل یدیه، وإذا نهض
رفع يديه قبلَ ر کیتیه.
٨٣٥ - حدثنا محمد بن مَعمر، حدثنا حجاج بن مِنْهال، حدثنا همّام،
حدثنا محمد بن جُحادة، عن عبدالجبار بن وائل، عن أبيه، أن النبي
وَال*، فذكر حديثَ الصلاة، قال: فلما سجد وقَعَتا رُكبتاه إلى الأرض
قبل أن يقعا كَفَّاه.
الطيالسي)) (١٢٨٧) ولا شيء فيه، ولم يَنسب الحسن بن عمران إلى بلدٍ ولا
=
كنَّاه، ولذا قلت عن الفائدة الأولى: فيها نظر عندي. ثم إن البخاري رواه
هناك عن محمد بن بشار، بمثل ما هنا: عن ابن عبد الرحمن بن أبزى،
وقال: «هذا لا یصح)).
٨٣٤ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب ... [٨٠١].
٨٣٥ - النسخ: ((وقعتا ركبتاه)): في ب برمز القاضي والأنصاري: وقعت.
(يقعا)) في ب، م: تقعا، وعلى حاشية ب برمزيهما أيضاً: تقع، وكذلك
في ع.
((فخذه)): على حاشية ب برمز الأشيري والأنصاري: فخذيه، وكذا في ع.
الفوائد: تقدم الحديث برقم (٧٣٦). وتقدم توجيه قوله: وقعتا ركبتاه،
ويقعا كفاه.

٥٣٠
قال همّام: وحدثنا شقيق ، حدثني عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن
النبي لة، بمثل هذا.
وفي حديث أحدهما - وأكبرُ علمي أنه في حديث محمد بن جُحادة -:
وإذا نهضَ نهضَ على ركبتيه، واعتمد على فَخِذه * .
٨٣٦ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبدالعزيز بن محمد، حدثني
محمد بن عبدالله بن حسن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَلجه: ((إذا سجد أحدُكم فلا يَبْرُكْ كما يَيْرُكُ البعيرُ،
ولیضَعْ یدیه قبلَ ر کیتیه».
٨٣٧ - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا عبدالله بنُ نافع، عن محمد ابن
عبدالله بن حسنٍ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَّ﴾: ((يعتمدُ أحدُكم في صلاته، يَبْرُكُ كما يَبْرُكُ الجمل)) **.
* - في ((التحفة)) ٩: ٨٤ (١١٧٦٢) عقب ذكره لهذا الحديث ما نصّه:
حديث عند أبي داود في الصلاة ((عن يزيد بن خالد، عن عفان، عن همام،
عن شقيقٍ أبي ليث، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، أن النبي ◌َّ، بمعناه
كلِّه، وقصةِ النهوض، ذكره عقيب قوله: كنت غلاماً لا أعقِل صلاة أبي،
فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي: وائلٍ بن حُجْر قال: صليت مع
رسول الله ﴿ ﴿ فكان إذا كبَّر رفع يديه .. الحديثَ)).
وقال: ((حديث يزيد بن خالد في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو
القاسم)). فهذا وصل لما علَّقه المصنف، لذا لم أضع له رقماً.
٨٣٦ - أخرجه الترمذي - وقال غريب - والنسائي. [٨٠٤].
٨٣٧ - ((يعتمد)): في ب، ع، م، ونسخة على حاشية ص، ح، ك: يَعمِدُ.
(يبرك)): في ص، ب، ع، م، ونسخة على حاشية ص، ح، ك: فيبرك.
** - في «التحفة)) ١٥٦:٦ (٨٠٣٠) حدیث لأبي داود، وليس في رواية اللؤلؤي:
((عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر.
=

٥٣١
١٤٠ - باب النهوض في الفرد*
٨٣٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابن إبراهيم - عن
أيوبَ، عن أبي قلابةَ قال: جاءنا أبو سليمان مالكُ بن الحُوَيْرِث إلى
مسجدنا هذا فقال: والله إني لأُصلِّي وماأريد الصلاةَ، ولكني أريدُ أن
أرِيَكم كيف رأيتُ رسول الله وَلِ يُصلِّي.
قال: قلت لأبي قِلابة: كيف صلَّى؟ قال: مِثْل صلاةٍ شيخنا هذا -
يعني عَمَرَو بنَ سَلِمة إمامَهم - وذكر أنه كان إذا رفع رأسَه من السَّجْدِ
الآخرةِ في الركعة الأولى فَعَد، ثم قام.
٨٣٩ - حدثنا زياد بن أيوبَ، حدثنا إسماعيلُ، عن أيوب، عن أبي
قلابة قال: جاء أبو سليمان مالكُ بن الحُوَيْرث إلى مسجدنا، فقال: والله
إني لأُصلِّي وما أريد الصلاة، ولكني أريدُ أن أُرِيَكم كيف رأيتُ
رسول الله ◌َ ﴿ يُصلِّي، قال: فقعد في الركعة الأولى، حين رفع رأسه من
١٧ - حديث: أن ابن عمر كان يضع يديه قبل ركبتيه، زاد ابن يحيى في
=
حديثه: وكان رسول الله ◌َفي يفعل ذلك.
أبو داود في الصلاة، عن إسحاقَ أبي يعقوب - شيخ ثقة - وعن محمد بن
یحیی، عن أصبغَ، كلاهما عنه، به.
قال أبو داود: روى عبد العزيز، عن عُبيد الله أحاديث مناكير.
إسحاق هذا هو ابن أبي إسرائيل.
وهذا الحديث في رواية ابن العبد، ولم يذكره أبو القاسم)).
* - ((في الفرد)» على حاشية ب: ((أي: في الركعة المفردة، أي: الأولى أو الثالثة)).
٨٣٨ - النسخ: ((جاءنا)) في ب: جاء.
((مسجدنا هذا)): اسم الإشارة من ص فقط.
((وما أريد الصلاة)) في ب: فقال: ولا أريد الصلاة.
الفوائد: أخرجه البخاري والنسائي. [٨٠٥].

٥٣٢
السجدة الآخرة.
٨٤٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا هُشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن
مالك بن الْحُوَيرث، أنه رأى النبي ◌َّر إذا كان في وترٍ من صلاته، لم
پنھَضْ حتى يستويَ قاعداً.
١٤١ - بابُ الإقعاءِ بين السجدتين
٨٤١ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجّاج بنُ محمد، عن ابن
٨٤٠ - أخرجه البخاري والترمذي والنسائي. [٨٠٧].
٨٤١ - الغريب: على حاشية ص ((قال الخطابي: الإقعاء: أن يضعَ أليته على عقبيه
ويقعدَ مستوفِزاً غير مطمئن إلى الأرض. ط)).
الفوائد: على حاشية ح - بخط الشيخ عبد الله بن سالم البصري-، ك:
(تنبيه: ضبط ابن عبد البر ((جفاء بالرجل)) بكسر الراء، وإسكان الجيم،
وغلَّط مَن ضبطه بفتح الراء وضم الجيم، وخالفه الأكثرون، وقال النووي:
ردَّ الجمهور على ابن عبد البر، وقالوا: الصواب الضم، وهو الذي يليق به
إضافة الجفاء إليه. ويؤيد ما ذهب إليه أبو عمر: ما روى أحمد في («مسنده»
في هذا الحديث بلفظ: (جفاء بالقدم))، ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور ما رواه
ابن أبي خيثمة بلفظ: ((لنَرَاه جفاء بالمرء)»، فالله أعلم بالصواب. تلخيص
ابن حجر)) ١ :٢٥٨ .
(شرح مسلم)) للنووي ٥: ١٩، والدليل المؤيِّد لكل وجه: ذكره ابن العربي
في ((العارضة)) ٢: ٨٠، وأخذه عنه ابن حجر في ((التلخيص الحبير)). وليس
في («المسند» ١: ٣١٣ هذا اللفظ الصريح المؤيّد لقول ابن عبد البر، إنما فيه
مثل لفظ أبي داود هنا، ثم فيه عن طاوس: رأيت ابن عباس يجثو على صدور
قدميه فقلت: هذا يزعم الناس أنه من الجفاء! قال: هو سنة نبيك اليه.
نعم عند البيهقي ٢: ١١٩ بمثل إسناد أحمد الأول : .. قلنا: فإنا نرى ذلك
من الجفاء إذا فعله الرجل. وبعده: إنْ كنا لنعدُّ هذا جفاء ممن صنعه.
ومال الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» ٤: ٣٠٧ إلى ضبط ابن =

٥٣٣
جُريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع طاوساً يقول: قلنا لابن عباس في
الإقعاء على القدمين في السجود؟ فقال: هي السنة ، قال: قلنا: إنا لَنرَاه
جَفاءَ بالرَّجُل، فقال ابن عباس: هي سنَّة نبيِّك ◌َلاَ !.
١٤٢ - باب مايقولُ إذا رفع رأسه من الركوع
٨٤٢ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عبدالله بن نُمير وأبو معاوية
ووكيع ومحمد بن عُبيد، كلُّهم عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن قال:
سمعتُ عبدالله بن أبي أَوْفى يقول: كان رسول الله وَّ إذا رفع رأسَه من
الركوع يقول: ((سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمدُ مِلْءَ السماوات
ومِلْءَ الأرض، ومِلْءَ ماشئتَ من شيءٍ بعدُ)).
قال أبو داود: قال سفيان الثوريُّ وشعبة بن الحجاج، عن عُبيد أبي
=
عبد البر، والأمر في دائرة الاحتمال. والله أعلم، ورحم الله المنذري الذي
أفاد أن الرواية بالوجهين، خلاف ما أفاده القاضي عياض في ((المشارق))
١: ٢٨٣، و(شرح مسلم))، وعنه النووي.
وعلى حاشية ع: ((الرجل)): بفتح الراء وضم الجيم، وروي بكسر الراء
وسكون الجيم. منذري».
والحديث أخرجه مسلم والترمذي. [٨٠٨].
٨٤٢ - النسخ: ((عن عبيد بن الحسن)) في م: عن عبيد أبي الحسن، وكلاهما
صواب، فهو: عُبيد بن الحسن أبو الحسن المُزَني الكوفي.
الفوائد: ذكر المزي هذا الحديث بهذا الإسناد في (التحفة)) ٢٨٦:٤ (٥١٧٣)
ثم ذكر له إسناداً آخر فقال:
((وعن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش، بهذا
الحديث بمعناه)) ثم ذكر مقولة سفيان الآتية، ثم قال المزي: ((حديث محمد
ابن رافع في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبوالقاسم».
والحديث أخرجه مسلم وابن ماجه. [٨٠٩].

٥٣٤
الحسن: هذا الحديثُ ليس فيه: بعد الركوع. قال سفيان: لقينا الشيخَ
عُبيداً أبا الحسن فلم يقُلْ فيه: بعد الركوع.
قال أبو داود: ورواه شعبة، عن أبي عِصْمَة، عن الأعمش، عن عُبيدٍ
قال: بعد الركوع.
٨٤٣ - حدثنا مؤمَّل بن الفضل الحرَّاني، حدثنا الوليد،
ح، وحدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبو مُسْهِرٍ،
ح، وحدثنا ابنُ السَّرْح، حدثنا بِشْر بن بكر،
ح، وحدثنا محمد بن مُصعب، حدثنا عبدالله بن يوسُفَ، كلُّهم عن
سعيد بن عبدالعزيز، عن عطيةً بن قيس، عن قَزَعةَ بن يحيى، عن أبي
سعيد الخدري، أن رسول الله وَ ل﴿ كان يقولُ - حين يقول: ((سمع الله لمن
حمده)) -: ((اللهم ربَّنا لك الحمدُ، مِلْءَ السماء - قال مُؤْمَّل: ((مِلْءَ
السماوات)) - ومِلْء الأرض، ومِلْء ماشئتَ من شيء بعدُ، أهلَ الثناء
٨٤٣ - النسخ: ((ملء السماء)) في ع: ملء السماوات.
(ثم اتفقوا)) في ب: ثم اتفقا.
(لم يقل: اللهم)) سقط من ب، م.
الغريب: على حاشية ع: ((الجَدُّ: بفتح الجيم، هي الرواية المشهورة، أي:
البَخْتُ، والحظُّ، والعظمة، والسلطان، والغِنى. وروي بالكسر فيها، بمعنى
الاجتهاد. منذري)).
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي. [٨١٠، ٨١١].
وجاء في ((التحفة)) ٣: ٤٤٦ (٤٢٨١) طريق أخرى للحديث عند أبي داود:
((عن محمد بن مُصَفَّى، عن بقية بن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، به))،
ثم قال المزي: ((وحديث محمد بن مُصفَّى في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم
يذكره أبو القاسم)).

٥٣٥
والمجد، أحقُّ ماقال العبدُ، وكلُّنا لك عبدٌ، لامانعَ لما أعطيتَ - زاد
محمود: ((ولا مُعطِيَ لما منعتَ))، ثم اتفقوا : - ولا ينفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ».
قال بِشْر: ((ربنا لك الحمد))، لم يقل: ((اللهم))، لم يقل محمود:
((اللهم)) قال: ((ربنا ولك الحمدُ)).
٨٤٤ - حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي
صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله قال: ((إذا قال
الإمام: سمِعَ الله لمن حمده، فقولوا: اللهم رَّبنا لك الحمدُ، فإنه مَنْ وافق
قولُه قولَ الملائكة: غُفِر له ماتقدَّم من ذنبه)).
٨٤٥ - حدثنا بشر بن عمار، حدثنا أسباطٌ، عن مُطَرِّف، عن عامر
قال: لا يقول القومُ خلفَ الإمام: سمع الله لمن حمده، ولكنْ يقولون:
ربنا لك الحمد .
١٤٣ - باب الدعاء بين السجدتين
٨٤٦ - حدثنا محمد بن مسعود، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا كاملٌ
أبو العلاء، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن
عباس قال: كان النبي ◌َّي﴿ل يقول بين السجدتين: ((اللهم اغْفِرْ لي،
. وارحمني، وعافِني، واهدِني، وارزُقُني)).
١٤٤ - بابُ رَفْع النساء إذا كُنَّ مع الإمام رؤوسَهنَّ من السجدة*
٨٤٧ - حدثنا محمد بن المتوكِّل العسقلاني، حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا
٨٤٤ - أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه. [٨١٢].
٨٤٦ - أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. [٨١٣].
* - في ع: مع الرجال بدل ((مع الإمام)) وفي ب: باب رفع النساء رؤوسهن من
السجود إذا كُنَّ مع الرجال.
٨٤٧ - ((أخبرنا معمر)) في م: حدثنا معمر.

٥٣٦
مَعْمر، عن عبدالله بن مسلم أخي الزهري، عن مولىّ لأسماءَ ابنةِ أبي
بكر، عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: سمعتُ رسول الله بَّهِ يقول: ((مَنْ
كان منكُنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا ترفَعْ رأسها حتى يرفَعَ الرجالُ
رؤوسهم)) كراهيةَ أن يَرَيْنَ من عوراتِ الرِّجال .
١٤٥ - بابُ طول القيام من الركوع، وبين السجدتين
٨٤٨ - حدثنا حفص بنُ عمر، حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن ابن أبي
ليلى، عن البراء، أن رسول الله وَلَر كان سجودُه وركوعُه، ومابين
السجدتين، قريباً من السَّواء.
٨٤٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابتٌ وحُيدٌ،
عن أنس بن مالك، قال: ماصليتُ خلف رجلٍ أوجزَ صلاةً من
رسول الله ربَّ﴿ فِي تَمَام، وكان رسولُ الله بَّر إذا قال: ((سمع الله لمن
حمده)) قام حتى نقولَ قد أَوْهَمَ، ثم يُكبِّر ويسجُد، وكان يقعدُ بين
السجدتين حتى نقول قد أوهم.
٨٥٠ - حدثنا مُسدَّد وأبو كامل - دخل حديثُ أحدِهما في الآخر -
قالا: حدثنا أبو عَوَانة، عن هلال بن أبي حُميد، عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى، عن البراء بن عازب قال: رَمَقْتُ محمداً وَلِّ ـ وقال أبو كامل:
رسولَ اللهِ وَّ - في الصلاةِ، فوجدتُ قيامَه كركعته وسجدتِهِ، واعتدالَه
في الركعة كسجدته، وجَلْستَه بين السجدتين وسجدتَه مابين التسليم
والانصراف قريباً من السواء.
٨٤٨ - النسخ: ((وركوعه)) في ب زيادة بعدها من نسخة: وقعوده.
الفوائد: أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه. [٨١٥].
٨٤٩ - أخرجه مسلم ١: ٣٤٤ (١٩٦)، وفات المنذريَّ تخريجه.
٨٥٠ - أخرجوه إلا ابن ماجه. [٨١٧].

٥٣٧
قال أبو داود: قال مُسدَّد: فركعتَه، واعتدالَه بين الركعتين، فسجدتَه،
فجَلْستَه بين السجدتين، فسجدتَه، فجَلستَه بين التسليم والانصراف،
قريباً من السواء.
١٤٦ - بابُ صلاةٍ مَنْ لايُقيم صُلْبَهَ في الركوع والسجود
٨٥١ - حدثنا حفص بن عمر النَّمَري، حدثنا شعبة، عن سليمانَ،
عن عُمارة بن عُمير، عن أبي مَعْمِر، عن أبي مسعودٍ البَذْريِّ قال: قال
رسول الله اَلج: ((لاتُجْزِىء صلاةُ الرجلِ حتى يُقيمَ ظهرَه في الركوع
والسجود)).
٨٥٢ - حدثنا القعنبيُّ، حدثنا أنس - يعني ابنَ عياض -،
ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله - وهذا
لفظ ابن المثنى - حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة،
أن رسول الله وَ﴿ دخل المسجد، فدخل رجلٌ فصلَّى، ثم جاء فسلّم على
رسول الله وَ﴾، فردَّ رسولُ اللهِنَّه عليه السلامَ وقال: ((إِرجِعْ فَصَلُ،
فإنك لم تُصلِّ))، فرجع الرجلُ فصلَّى كما كان صلَّى، ثم جاء إلى النبي
وَّرُ فسلَّم عليه، فقال له رسولُ اللهِ نَّ: ((وعليك السلامُ - ثم قال : -
ارجِعْ فصَلٌّ، فإنك لم تصلِّ)) حتى فعل ذلك ثلاثَ مِرارٍ، فقال الرجل:
٨٥١ - أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح. [٨١٩].
٨٥٢ ۔ النسخ: (حدثنا یحیی)) کما في ص، وفي غيرها: حدثني يحيى.
((وما انتقصت من هذا)) زاد في ب: ((شيئاً».
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه، وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه من حديث سعيد المقبري، عن أبي
هريرة. [٨٢١].

٥٣٨
والذي بعثك بالحق، ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلِّمْني.
قال: ((إذا قُمْتَ إلى الصلاة فكبّرْ، ثم اقرأْ ماتيسّر معك من القرآن،
ثم اركَعْ حتى تطمئنَّ راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجُدْ حتى
تطمئنَّ ساجداً، ثم اجلس حتى تطمئنَّ جالساً، ثم افعلْ ذلك في صلاتِك
کلِّها».
قال القَعنبي: عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبرُي، عن أبي هريرة،
وقال في آخره: ((فإذا فعلتَ هذا فقد تمَّتْ صلاتُك، وما انتقصْتَ منِ هذا
فإنما انتقصتَه من صلاتك)) وقال فيه: ((إذا قمتَ إلى الصلاة فأسبغ
الوضوءَ)).
٨٥٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حمادٌ، عن إسحاق بن
عبدالله بن أبي طلحةَ، عن عليّ بن يحيى بن خلاّد، عن عمّه، أن رجلاً
دخل المسجد - ذكر نحوه - قال فيه: فقال النبيُّ وَّهِ: ((إنه لا يَتِمُّ صلاةٌ
لأحدٍ من الناس حتى يتوضأ فيضَعَ الوُضِوءَ - يعني مواضعَه - ثم يُكبِّرَ
ويَحمَدَ الله عز وجل ويُثنيَ عليه، ويقرأ بما شاء من القرآن، ثم يقولَ:
الله أكبر، ثم يركَعَ حتى تطمئِنَّ مفاصلُه، ثم يقول: سمع الله لمن حمده،
حتى يستويَ قائماً، ثم يقولَ: الله أكبر، ثم يسجدَ حتى تطمئنَّ مفاصلُه،
ثم يقولَ: الله أكبر، ويرفعَ رأسه حتى يستويَ قاعداً، ثم يقولَ: الله
٨٥٣ - النسخ: ((ذكر نحوه)): نسخة على حاشية ص: فذكر نحوه.
((فيضع الوضوء)): في م: فيسبغ الوضوء.
(ما شاء)) في ب، م: بما شئت، وهي كذلك في نسخة الخطيب، كما في
حاشية ك، وفي ع: بما تيسر.
((تمت صلاته)» في ح، ك، ب: فقد تمت صلاته.
الفوائد: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، بنحوه، وحديث ابن ماجه
مختصر، وقال الترمذي: حديث حسن. [٨٢٣].

٥٣٩
أكبر، ثم يسجدَ حتى تطمئِنَّ مفاصِلُه، ثم يرفع رأسَه فيكبرَ، فإذا فعل
ذلك تمَّتْ صلاتُه)).
٨٥٤ - حدثنا الحسنُ بن عليّ، حدثنا هشام بن عبدالملك والحجاج بنُ
مِنْهال قالا: حدثنا همَّام، حدثنا إسحاقُ بن عبدالله بن أبي طلحةَ، عن
عليّ بن يحيى بن خَلاّد، عن أبيه، عن عمِّ رِفاعةَ بن رافع - بمعناه -
قال: فقال رسول الله وَله: ((إنها لاتَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى يُسْبغَ الوضوءَ
كما أمر الله تعالى، فيغسلَ وجهه، ويديه إلى المِرْفقين، ويمسِحَ برأسه،
ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبِّرَ الله عز وجل ويَحمَدَه، ثم يقرأ من القرآن
ما أُذِنَ له فيه وتيسَّر - فذكر نحوَ حماد، قال : - ثم يكبرَ فيسجدَ، فيُمكِّنَ
وجهه - قال همّام: وربما قال: ((جبهته)) - من الأرض حتى تطمئنَّ
مفاصلُه وتَسترخيَ، ثم يكبِّرَ فيستويَ قاعداً على مقعده ويقيمَ صُلْبه -
فوصف الصلاة هكذا أربعَ ركعاتٍ، حتى فرغ - لا تَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى
يفعل ذلك)) .
٨٥٥ - حدثنا وهب بن بقيّة، عن خالد، عن محمد - يعني ابن عمرو -
عن علي بن يحيى بن خلاّد، عن رفاعة بن رافع - بهذه القصة - قال: ((إذا
قمتَ فتوجَّهْتَ إلى القِبلة فكبِّرْ، ثم اقرأْ بأمِّ القرآن وبما شاء الله أن تقرأ،
وإذا ركعتَ فضع راحتَيْك على رُكْبتَيْك وامدُذْ ظهرك - وقال : - إذا
سجدتَ فمكِّن لسجودك، فإذا رفعتَ فاقعُدْ على فخذِك الیسری)) .
٨٥٦ - حدثنا مؤمَّل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن محمد بن
٨٥٤ - ((كما أمر الله، في ب: كما أمره الله .
«نحو حماد» في ب، ح، ك، ع: نحو حديث حماد.
٨٥٥ - ((عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة)): في ب ونسخة على ح، ك: عن
علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة، مع أن المزيَّ نص في ((التحفة))
(٣٦٠٤) أنه لم يقل ((عن أبيه)) في رواية وهب هذه !.

٥٤٠
إسحاق، حدثني عليّ بنُ يحيى بن خلاّد بن رافع، عن أبيه، عن عمِّه
رِفاعة بن رافع، عن النبي ◌َّ - بهذه القصة - قال: ((إذا أنتَ قمتَ في
صلاتك فكبِّر الله عز وجل، ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن - وقال
فيه : - فإذا جلستَ في وسط الصلاةِ فاطمئنَّ، وافتِرِشْ فَخِذك اليُسْى،
ثم تشهَّدْ، ثم إذا قمتَ فِمِثْلَ ذلك، حتى تفرُغَ من صلاتك».
٨٥٧ - حدثنا عَبّاد بن موسى الُثَّلي، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابن
جعفر - أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى بن خلّد بن رافع الزُّرَقيُّ، عن
أبيه، عن جده، عن رِفاعة بن رافع، أن رسول الله وَ لهَ - فقصَّ هذا
الحديثَ - قال فيه: ((فتوضَّأْ كما أمرك الله، ثم تشهَّدْ، فأقِمْ، ثم كبِّر،
فإن كان معك قرآنٌ فاقرأ به، وإلا فاحمَدِ الله عزَّ وجلَّ وكبِّرْه وهلِّلْه
- وقال فيه : - وإن انتقصتَ منه شيئاً، انتقصتَ من صلاتك)).
٨٥٨ - حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا الليثُ، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن جعفر بن الحَكَم،
ح، وحدثنا قتيبة، حدثنا الليثُ، عن جعفر بن عبدالله الأنصاريٍّ،
عن تميم بن محمود، عن عبدالرحمن بن شِبْل، قال: نهى رسول الله وَل
عن نَقْرة الغُراب، وافتراش السَّبُع، وأن يُؤْطِنَ الرجلُ المكانَ في المسجد
كما يُؤْطِنُ البعير.
٨٥٨ - النسخ: ((ابن محمود)) على حاشية ص: نسخة: ابن المحمود، ومثلها في
ك،ح،ع.
((في المسجد)»: ليس في م، وأثبتها على الحاشية من رواية أبي الحسن. وأبو
الحسن هذا هو الماسَرْجِسي كما تقدم (٨١١).
الفوائد: ((يُوطِن)): الضبط من ح، وفي ك، ب: يُوَطِّن، وهما وجهان، كما
في ((البذل)) ١٣١:٥.
والحديث أخرجه النسائي وابن ماجه. [٨٢٧].
٠