Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
٥٢٤ - حدثنا محمد بن سَلَمة، حدثنا ابن وهب، عن ابن لَهِيعةَ،
وحَيْوَةً وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمةَ، عن عبدالرحمن بن
جبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي ◌َّ يقول: ((إذا
سمعتُمُ المؤذنَ فقولوا مثلَ مايقول، ثم صلُّوا عليَّ، فإنه من صلى عليّ
صلاةً صلى الله عليه بها عشراً، ثم سَلوا الله ليَ الوسيلةَ، فإنَّها منزلةٌ في
الجنة لاتنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل
ليَ الوسيلةَ حَلَّتْ عليه الشَّفاعة)».
٥٢٥ - حدثنا ابن السَّرح ومحمد بن سَلمةَ قالا: حدثنا ابن وهب،
عن حُبَيٍّ، عن أبي عبدالرحمن - يعني الحُبُليَّ - عن عبدالله بن عمرو،
أن رجلاً قال: يارسول الله، إن المؤذنين يَفْضُلوننا! فقال رسول الله
وَ﴿ : ((قُلْ كما يقولون، فإذا انتهيْتَ فسلْ تُعْطَه)).
٥٢٦ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليثُ، عن الحُكَيم بن عبدالله بن قيس،
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص، عن
رسول الله وَل﴿ قال: ((من قال حين يسمعُ المُؤْذِّن: وأنا أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيتُ بالله رباً،
وبمحمدٍ رسولاً، وبالإسلام ديناً: غُفر له)).
٥٢٧ - حدثنا إبراهيم بن مهديّ، حدثنا عليُّ بن مُسْهِر، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﴿ كان إذا سمع المُؤذِّن يتشهَّد
٥٢٤ - النسخ: ((فمن سأل لي)) في ع: فمن سأل الله لي.
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. [٤٩١].
٥٢٥ - أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)). [٤٩٢].
٥٢٦ - النسخ: ((قتيبة)) في ع: قتيبة بن سعيد.
الفوائد: أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٤٩٣].
٥٢٧ - ((هشام، عن أبيه)) من ص، وفي غيرها: هشام بن عروة، عن أبيه.

٤٠٢
قال: ((وأنا، وأنا)).
٥٢٨ - حدثنا محمد بن المثنی، حدثني محمد بن جَهْضَم، حدثنا
إسماعيل بن جعفر، عن عُمَارة بن غَزِيَّة، عن خُبيب بن عبدالرحمن بن
إسافٍ، عن حفص بن عاصم بن عمر، عن أبيه، عن جده: عمر بن
الخطاب، أن رسول الله و الله قال: ((إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر،
فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله،
قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله،
قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال:
لاحول ولاقوة إلا بالله، ثم قال: حيَّ على الفلاح، قال: لاحول ولاقوة
إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال:
لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه: دخل الجنة)).
٣٧ - [باب ما يقول إذا سمع الإقامة]*
٥٢٩ - حدثنا سليمان بن داود العَتكي، حدثنا محمد بن ثابت،
حدثني رجل من أهل الشام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة - أو:
عن بعض أصحاب النبي ◌َّ - أن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أنْ قال:
قد قامت الصلاة، قال النبي وَ له: ((أقامها الله وأدامها)) وقال في سائر
الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.
٣٨ - باب الدعاء عند الأذان
٥٣٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن عيَّاش، حدثنا شعيب
٥٢٨ - أخرجه مسلم والنسائي. [٤٩٥].
* - التبويب من ب ونسخة على حاشية ك.
٥٣٠ - النسخ: ((آتِ)) رسمها في ص، ح: ((ايت)) كذا؟، ولم يرتضه صاحب نسخة
ك، فأثبتها في الأصل كما أثبتُها، وكتب على الحاشية: ((ايت، كذا
صورتها في الأصل)).
=

٤٠٣
ابن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال
رسول الله وَله: ((من قال حين يسمع النِّداءَ: اللهم ربَّ هذه الدعوة
التامَّةِ، والصلاةِ القائمة، آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلة وابعثه مقاماً
محموداً الذي وعدتَه، إلا حلّت له الشفاعةُ يوم القيامة)).
٣٩ - [باب ما يقول عند أذان المغرب]*
٥٣١ - حدثنا مُؤمَّل بن إهاب، حدثنا عبدالله بن الوليد العَدَني، حدثنا
القاسم بن معْن، حدثنا المسعوديُّ، عن أبي كثير مولى أم سلمة، عن أم
سلمة قالت: علّمني رسول الله وَالقر أن أقول عند أذان المغرب: ((اللهم
هذا إقبالُ ليْلِك، وإدبارُ نهارِك، وأصواتُ دُعاتِك، فاغفر لي)) **.
الغريب: ((حلَّت له)): وجبت له وثَبنت.
=
الفوائد: أخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٤٩٧].
* - التبويب من ب وعلى حاشية ك.
٥٣١ - النسخ: ((اللهم هذا .. )) على حاشية ص، ح، ك: ((نسخة: اللهم إن هذا .. ))
الفوائد: أخرجه الترمذي من طريق حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها،
وقال: حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا
نعرفها ولا أباها. [٤٩٨]. وإسناد المصنف أمثلُ من إسناد الترمذي.
** - هنا كتب الحافظ ابن حجر في نسخة ص: ((آخر الجزء الثالث، سمعه من
الخطيب [مفلح] الدُّومي، سمعه ابن طبرزد من مفلح)). وما بين المعقوفين
زدته ليتضح ما بعده.
وجاء في ح: ((آخر الجزء الثالث من أصل الخطيب رحمه الله عارضت به،
ويتلوه في الجزء الذي يليه: باب أخذ الأجر على التأذين: حدثنا موسى بن
إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء، عن
مطرِّف بن عبد الله ... الحديث.
والحمد لله حقَّ حمده، وصلى الله على خير خلقه محمد النبي الأمي،
وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً دائماً كثيراً).

٤٠٤
الجزء الرابع من كتاب السنن
وکتب في ح:
تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني
رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.
رواية الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي البصري، عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ، عنه.
رواية أبي الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدُّومي الوراق، عنه.
رواية أبي حفص عمر بن أبي بكر محمد بن معمَّر بن يحيى بن أحمد بن
طبرزد، عنه.
سماعٌ لأحمد بن يوسف بن أيوب بن شاذي عفا الله عنه.
ولولديه أبي عبد الله محمد، وأبي محمد علي، جبرهما الله تعالى.
ثم كتب على طُرَّة اللوحة التي فيها بداية هذا الجزء:
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله
عدَّة للقاء الله
أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر محمد بن مُعمَّر بن يحيى بن أحمد بن
حسان بن طبرزد البغدادي بقراءتي عليه في يوم الأربعاء سَلْخَ جمادى الآخرة
من سنة ثلاث وست مئة بدمشق، قلت له:
أخبرك أبو الفتح مفلح بن أحمد بن محمد الدومي الورّاق قراءة عليه وأنت
تسمع في يوم الجمعة .... من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وخمس
مئة ببغداد، بعد الصلاة بجامع المنصور، فأقرَّ به، قيل له:
أخبرك أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ قراءة عليه وأنت تسمع في
يوم الأحد الحادي والعشرين [من صفر سنة ثلاث] وستين وأربع مئة قال:
قرأت على القاضي الشريف أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بن
العباس بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن
عبدالمطلب الهاشمي [البصري بالبصرة في جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة
وأربع ومئة قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال: حدثنا
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر
الأزدي الحافظ في سنة خمس وسبعين ومئتين قال.]

٤٠٥
٤٠ - باب أخذ الأجر على التأذين
٥٣٢ - حدثنا موسى بن إسماعيلَ، حدثنا حماد، أخبرنا سعيدٌ
الجُريريُّ، عن أبي العلاء، عن مطرِّف بن عبدالله، عن عثمان بن أبي
العاص، قال: قلت - وقال موسى في موضع آخر: إن عثمان بن أبي
العاص قال - يارسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: ((أنت إمامُهم،
واقْتَدٍ بأضعفهم، وانَّخِذْ مؤذناً لا يأخذُ على أذانه أجراً)).
٤١ - باب في الأذان قبل دخول الوقت
٥٣٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل وداودُ بن شبيب - المعنى - قالا:
حدثنا حماد، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالاً أذَّن قبل
٥٣٢ - النسخ: ((واقتدٍ)) في ح، ك: واقتدي، بالياء للإشباع، وانظر التعليق على
الحدیث المتقدم برقم (٢٧٨).
الفوائد: أخرج مسلم الفصل الأول، وأخرجه النسائي بتمامه، وأخرج ابن
ماجه الفصلين في موضعين، وأخرج الترمذي الفصل الأخير. [٤٩٩].
والفصل الثاني يريد به: ((واتخذ مؤذناً .. )) وما قبله هو الفصل الأول.
٥٣٣ - ((ألا إن العبد نام)) على حاشية ب: ((قيل: أي: غفل عن الوقت، وقيل:
إنه قد عاد لنومه إذا كان عليه بقية من الليل، يُعلم الناس ذلك لئلا
ينزعجوا عن نومهم وسكونهم، قيل: ويشبه أن يكون هذا فيما تقدم من
أول زمان الهجرة، فإن الثابت عن بلال أنه كان في آخر أيام رسول الله واليوم
مؤذناً بالليل)). وهو في ((معالم السنن)) للخطابي ١ : ١٥٧ .
على حاشية ك: ((ذَكَر في ((الفتح)) أن أئمة الحديث كعلي بن المديني
وأضرابه، اتفقوا على أن حماداً أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر
ابن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حماداً تفرد
برفعه، قال: لكن وجد له متابع، وذكره)). ((الفتح)) ١٠٣:٢، وانظره،
وانظر صنيع أبي داود، فهو ظاهر في ميله وترجيحه لوقفه على عمر.

٤٠٦
طلوع الفجر، فأمره النبيُّ ◌َ ﴿ أن يرجعَ فيناديَ: ((ألا إنَّ العبد نام)). زاد
موسى: فرجع فنادى: ألا إن العبد نام.
قال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوبَ إلا حمَّاد بنُ سلمة.
٥٣٤ - حدثنا أيوب بن منصور، حدثنا شعيب بن حرب، عن
عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، أخبرنا نافع، عن مؤذُّنٍ لعمرَ يقال له مسروح،
أذَّن قبل الصبح، فأمره عمر، فذكر نحوه.
قال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد، عن عُبيدالله بن عمر، عن
نافع أو غيره، أن مؤذناً لعمرَ يقال له مسروح.
قال أبو داود: ورواه الدَّراوَزْديُّ، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذنٌ يقال له مسعود، وذكر نحوه، وهذا
أصُ من ذاك.
٥٣٥ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وکیع، حدثنا جعفر بن بُرْقان،
عن شدَّاد مولى عياضٍ بن عامر، عن بلال، أن رسول الله وَ لّ قال له:
٥٣٤ _ النسخ: «رواه حماد» في ب: روی حماد.
(أن مؤذناً لعمر يقال له: مسروح)) كما في ص، ع، وفي بقية النسخ زيادة
بعد ((مسروح)): أو غيرُه.
في آخره: ((من ذاك)) في ع، ب: من ذلك.
الفوائد: ((وهذا أصح من ذاك)) على حاشية ك: ((نسخة: يعني حديث ابن
عمر)). أي: رواية نافع، عن ابن عمر: كان لعمر .. ، أصح من رواية
نافع، عن مؤذن لعمر، أو: أن مؤذناً لعمر .. ، لأن نافعاً لم يدرك عمر ولا
الواقعة .
٥٣٥ - النسخ: ((حتى يستبين) على حاشية ص، ك: ((نسخة: يستنير)).
الفوائد: جاء آخره في ع وحاشية ك: ((قال أبو داود: شداد مولى عياض
لم يدرك بلالاً».

٤٠٧
((لا تؤذِّنْ حتى يستبينَ لك الفجرُ هكذا)) ومدَّ يديه عَرْضاً.
٤٢ - [باب أذان الأعمى] *
٥٣٦ - حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن
عبدالله وسعيد بن عبدالرحمن، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه،
عن عائشةَ، أن ابن أمّ مكتومٍ كان مؤذناً لرسول الله بَّر وهو أعمى.
٤٣ - باب الخروج من المسجد بعد الأذان
٥٣٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن إبراهيم بن
المُهاجِر، عن أبي الشَّعْثاء قال: كنا مع أبي هريرة في المسجد، فخرج
رجلٌ حين أذَّن المؤذِّنُ للعصر، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عصى
أبا القاسم وملتر .
٤٤ - باب في المؤذِّن ينتظر الإمام
٥٣٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شَبابة، عن إسرائيلَ، عن
سِماك، عن جابر بن سَمُرة قال: كان بلالٌ يؤذُّن، ثم يُمْهِل، فإذا رأى
* - التبويب من ب، ونسخة على ك.
٥٣٦ - أخرجه مسلم. [٥٠٢]. وكون ابن أم مكتوم أعمى، ومؤذناً لرسول الله
*: هذا لا ينحصر في كتاب.
٥٣٧ - النسخ: ((أخبرنا سفيان)) كما في ص، وفي بقية النسخ جميعها: حدثنا
سفيان.
الفوائد: وجاء على حاشية ص عقب الحديث: ((زاد أحمد في ((مسنده)):
ثم قال: أمرنا رسول الله وَّ ر: إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة، فلا
يخرج أحدكم حتى يصلّي. ط)).
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [٥٠٣].
٥٣٨ - أخرجه مسلم بنحوه وأتم منه، وأخرجه الترمذي. [٥٠٤].

٤٠٨
النبيَّ ◌َّ قد خرج أقام الصلاة.
*
٤٥ - باب في التثويب*
٥٣٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيانُ، حدثنا أبو يحيى
القَّات، عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فَثَوَّبَ رجلٌ في الظهر - أو
العصر - قال: أُخرُج بنا، فإن هذه بدعةٌ.
٤٦ - بابٌ في الصلاة تُقام ولم يأت الإمامُ ينتظرونه قعوداً
٥٤٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا
أبانٌ، عن يحيى، عن عبدالله بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن النبي وَّل
قال: ((إذا أقيمت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْني)).
قال أبو داود: كذا رواه أيوبُ وحجَاجٌ الصَّوّاف، عن يحيى.
وهشامٌ الدَّسْتَوائي قال: كتب إليَّ يحيى.
ورواه معاوية بن سلام، وعليُّ بن المبارك، عن يحيى، وقالا فيه:
* - ((في التثويب)) على حاشية ك: ((في ((الفتح)): وزعم بعض الكوفيين أن
المراد بالتثويب - أي: في حديث أبي هريرة ((حتى إذا ثُوِّب بالصلاة)) - هو
قول المؤذن بين الأذان والإقامة: حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد
قامت الصلاة. حكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة، وزعم أنه تفرد به، قال:
لكن في ((سنن أبي داود)) عن ابن عمر أنه كره التثويب بين الأذان والإقامة،
فهذا يدل على أن له سَلَفاً في الجملة، قال: ويَحتمِل أن الذي تفرد به
القول الخاص)). ((فتح الباري)) ٢: ٨٥ - ٨٦، وهناك حديث أبي هريرة
المشار إليه. والقول الخاص الذي أشار إليه ابن حجر احتمالاً: بيانه: أن
الحنفية يستحبون التثويب بأي صيغة تعارف عليها الناس.
٥٣٩ - ((فثوب رجل)) على حاشية ص: ((أي قال: الصلاة خير من النوم. ط)).
٥٤٠ - أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. [٥٠٦].

٤٠٩
(( .. حتى تَرَوْني، وعليكم السَّکینةُ)).
٥٤١ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن مَعْمر، عن
يحيى، بإسناده، مثلَه، قال: (( .. حتى تَرَوْني قد خرجتُ)).
قال أبو داود: لم يذكر ((قد خرجت)) إلا معمر، ورواه ابن عيينة،
عن معمر، لم يقل فيه: ((قد خرجت)).
٥٤٢ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد قال: قال أبو عَمرو.
وحدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا الوليد - وهذا لفظه - عن الأوزاعي،
عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ الصلاة كانت تُقام
لرسول الله وَّر، فيأخذ الناسُ مَقامَهم قبل أن يأخذَ النبيّ وَّهِ .
٥٤٣ - حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبدالأعلى، عن حميد قال:
سألتُ ثابتاً البُنَاني عن الرجل يتكلم بعد ما تُقام الصلاة؟ فحدَّثني عن
أنس قال: أُقيمَت الصلاة، فَعَرض لرسول الله وَّهَ رجلٌ، فحبسه بعد ما
أقيمَتِ الصلاةُ.
٥٤٤ - حدثنا أحمد بن علي السَّدوسيُّ، حدثنا عَوْن بن كَهْمَس، عن
أبيه كَهمس، قال: قُمنا إلى الصلاة بمنىّ والإمام لم يخرج، فقعد
٥٤٢ - أخرجه مسلم والنسائي. [٥٠٩]. وأبو عمرو: هو الأوزاعي.
٥٤٣ - أخرجه البخاري. [٥١٠].
٥٤٤ - النسخ: ((أحمد بن علي السدوسي) كما في ص، ب، ع، وعلى حاشية
ص زيادة في نسب الرجل قبل ((السدوسي)) وهي: ((ابن سويد بن
منجوف))، وعليها رمز نسخة، وهي موجودة في ح، ك، وعليها فيهما:
((ليس في نسخة الخطيب)).
((فقال الشيخ)) في ك: فقال لي الشيخ.
((قبل أن يكبر)) في ب، ع، ونسخة على حاشية ص: طويلاً قبل أن يكبر . =

٤١٠
بعضُنا، فقال لي شيخٌ من أهل الكوفة: ما يُفْعِدُك ؟ قلت: ابن بريدة
قال: هذا الشُّمُودُ! فقال الشيخُ: حدثني عبدالرحمن بن عَوْسجة، عن
البراء بن عازب قال: كنا نقومُ في الصفوف على عهد رسول الله وَ ه
قبل أن یکبر.
قال: وقال: إن الله عز وجل وملائكته يُصلُّون على الذين يَلُونَ
الصفوف الأُوَلَ، وما من خُطوةٍ أحبُّ إلى الله من خُطْوةٍ يمشيها يَصِلُ
بها صفاً.
٥٤٥ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا عبدالوارث، عن عبدالعزيز بن صهيب،
الغريب: ((هذا السُّمود)) جاء على حاشية ع: ((السُّمود: الغفلة والذهاب
=
بالشيء عن الشيء، رجل سامد، أي: لاهٍ غافلٌ. منذري)).
وعلى حاشية ب: ((السامد: المنتصب إذا كان رافعاً رأسه، ناصباً صدره،
أنكر عليهم قيامهم قبل أن يروا إمامهم. نهاية)) ٢: ٣٩٨، وتمام كلامه:
«وقيل: السامد: القائم في تحیُّر)).
وعلى حاشية ص: ((يشير إلى ما روي عن النَّخَعي قال: كانوا يكرهون أن
ينتظروا الإمام قياماً، ولكن قعوداً، ويقولون: ذلك الشُّمود، وعن علي
رضي الله تعالى عنه أنه خرج والناس ينتظرونه للصلاة قياماً، فقال: ما لي
أراكم سامدين)) ثم نقل كلام ((النهاية)) وختم الحاشية برمز ((ط)).
((من خُطوة)): بالفتح، كما في ك، وهي الرواية، على ما في ((بذل
المجهود)» ١٢٣:٤ نقلاً عن العيني، ونقل عن القرطبي أن الرواية بضم
الخاء، وهي مسافة ما بين القدمين.
ثم إن قوله: ((إن الله عز وجل .. )): جعله في ((بذل المجهود)) ٤: ١٢٢ من
كلام البراء بن عازب، لكن جعله في ((عون المعبود)) ٢: ٢٤٧ مرفوعاً،
وهو الظاهر. وقد ذكره السيوطي في المرفوعات القولية. ((كنز العمال))
٦١٩:٧ (٢٠٥٥١).
٥٤٥ - الغريب: ((نجي)): على حاشية ص ((أي: مُنَاجٍ رجلاً. ط)).
الفوائد: أخرجه الشيخان والنسائي. [٥١٢].

٤١١
عن أنس قال: أُقيمت الصلاةُ ورسولُ اللهِ وَلَهِ نَجِيٌّ في جانب المسجد،
فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.
٥٤٦ - حدثنا عبدالله بن إسحاق الجوهريُّ، أخبرنا أبو عاصم، عن
ابن جُريج، عن موسى بن عقبةَ، عن سالمٍ أبي النضر قال: كان
رسول الله بَّله حين تُقام الصلاة في المسجد، إذا رآهم قليلاً جلس لم
يصلِّ، وإذا رآهم جماعةً صلَّى.
٥٤٧ - حدثنا عبدالله بن إسحاق، أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج،
عن موسى بن عقبة، عن نافع بن جبير، عن أبي مسعود الزُّرَقي، عن
علي بن أبي طالب عليه السلام، مثل ذلك.
٤٧ - باب التشديد في ترك الجماعة
٥٤٨ - حدثنا أحمد بن يونُس، حدثنا زائدةُ، حدثنا السائب بن
حُبَيَش، عن مَعدانَ بنِ أبي طلحة اليَعْمَريّ، عن أبي الدرداء قال:
سمعت رسول الله وَله يقول: ((مامن ثلاثةٍ في قريةٍ ولابَدْوٍ لاتقام فيهم
٥٤٦ - ((أخبرنا أبو عاصم)) في ب: حدثنا ... والضبة لكون الحديث مرسلاً.
٥٤٨ - النسخ: ((إلا استحوذ)) في ك ونسخة على ب: إلا قد استحوذ.
الغريب: ((استحوذ)) على حاشية ص: ((أي: استولى عليهم وحوَّلهم عليه. ط)).
((القاصية)) على حاشية ع: ((المنفردةَ عن القطيع البعيدةَ منه.)).
الفوائد: ((الصلاة في جماعة)): قال في ((بذل المجهود)) ٤: ١٢٧: ((بقرينة
قوله: ((لا تقام فيهم الصلاة)) فإن المراد بإقامة الصلاة إقامةُ الصلاة
بالجماعة، وإلا فيمكن أن يحمل على الأمر العام من الأعمال والاعتقاد.
أي: اِلزمْ الجماعة في جميع الأعمال والأحوال والاعتقادات، ويدخل فيه
الصلاة بالأولى)».
والحديث أخرجه النسائي. [٥١٥].

٤١٢
الصلاةُ إلا اسْتحوذَ عليهم الشيطانُ، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل
الذئبُ القاصيةَ».
قال زائدة: قال السائب: يعني ((الجماعة)): الصلاةَ في جماعة.
٥٤٩ - حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لقد هَمَمْتُ
أن آمرَ بالصلاة فتُقَامَ، ثم آمُرَ رجلاً فيُصليَ بالناسٍ، ثم أنطلقَ برجالٍ
معهم حُزَمٌ من حَطَبٍ إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأَحَرِّقَ عليهم بيوتَهم
بالنار)).
٥٥٠ - حدثنا النُّعيليُّ، حدثنا أبو المَليح، حدثني يزيدُ بنُ يزيدَ،
حدثني يزيدُ بنُ الأصَمِّ قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسول الله
وَّه : ((لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ فِتْيَتَي فيجمعوا حُزَماً من حطبٍ، ثم آتيَ قوماً
يصلُّون في بيوتهم ليست بهم علَّةٌ فَأَحَرِّقَها عليهم)).
قلت ليزيدَ بنِ الأصمِّ: ياأبا عوف، الجمعةَ عَنَى أو غيرَها؟ قال:
صُمَّتا أذُنايَ إنْ لم أكنْ سمعتُ أبا هريرة يأثُرُه عن رسول الله وَِّ،
ماذكر جمعةً ولاغيرها.
٥٥١ - حدثنا هارون بن عبّاد الأَزْدي، حدثنا وكيع، عن المسعوديّ،
٥٤٩ - النسخ: ((عن الأعمش)) في ب: قال الأعمش.
((أنطلق برجال)): على حاشية ص، ح، ك، ب: ((نسخة: أنطلق معي برجال)).
((حزم من حطب)): في ب: حزم حطب.
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه. [٥١٦].
٥٥٠ - أخرجه مسلم والترمذي مختصراً. [٥١٧].
٥٥١ - النسخ: ((كفرتم)) وفوقها: خط، أي: في نسخة الخطيب، كما في ص،
ح، ك، وعلى حاشية ص: ((نسخة: لكفرتم)) وهي كذلك في بقية النسخ.
الغريب: ((سنن الهدى)) على حاشية ع ((سنن: بضم السين، وفتح النون : =

٤١٣
عن عليّ بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود قال:
حافظوا على هؤلاء الصلوات الخَمْسِ حيث يُنادَى بهنَّ، فإنهن من سُنَنِ
الهُدى، وإن الله عز وجل شرع لنبيه بَّهِ سُنَنَ الهُدى، ولقد رأيتُنا ومَاَ
يتخلّف عنها إلا منافقٌ بيِّنُ النَّفاق، ولقد رأيتُنا وإن الرجلَ لَيُهادَى بين
الرجُلين حتى يُقامَ في الصف، ومامنكم من أحدٍ إلا وله مسجدٌ في
بيته، ولو صلَّيْتُم في بيوتكم وتركْتُمْ مساجدكم تركتُم سنةَ نبيِّكم، ولو
ترکتم سنة نبیکم [کفرتُم].
٥٥٢ - حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن أبي جَناب، عن مَغْراء
العبدي، عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله وَلؤى: ((من سمع المُناديَ فلم يمنعه من اتِباعه عُذرٌ
- قالوا: وما العذر؟ قال: ((خوفٌ أو مرضٌ)) - لم تُقُبل منه الصلاةُ التي
صلَّى)).
٥٥٣ - حدثنا سليمانُ بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن
جمع سنة، وروي بفتح السين والنون، والمعنى متقارب. منذري)).
=
((ليهادى بين الرجلين)) على حاشية ص ((قال في ((النهاية)): أي: يمشي
بينهما معتمداً عليهما في ضعفه وتمايله. ط)).
الفوائد: أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه. [٥١٨].
٥٥٢ - زاد في الطبعة الحمصية و((عون المعبود)) ٢: ٢٥٦ آخر الحديث: ((قال أبو
داود: رَوَى عن مَغراء أبو إسحاق)). وهو السَّبيعي، وروى عنه غيره أيضاً.
انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) وفروعه.
والحديث أخرجه ابن ماجه بنحوه. [٥١٩].
٥٥٣ - الغريب: ((شاسع الدار)) على حاشية ص ((أي: بعيدها. ط)).
((لايلاومني)) على حاشية ك: ((قال المنذري: وفي نسخ أبي داود ((لايلاومني))
بالواو، وليس بصواب، قاله الخطابي وغيره، أي: لأنه من اللوم، ولا
وجه له هنا، قال: والصواب: لايلائمني - أي: بالياء - أي: لا يوافقني، =

٤١٤
بَهْدَلة، عن أبي رَزِين، عن ابن أم مكتوم، أنه سأل النبيَّ وَّ فقال:
يارسول الله، إني رجلٌ ضريرُ البصر، شاسعُّ الدار، ولي قائد لايُلاوِمُني،
فهل لي رخصةٌ أن أصلِّيَ في بيتي؟ قال: ((هل تسمعُ النداء؟)) قال: نعم،
قال: ((لا أجدُ لك رخصةً)).
٥٥٤ - حدثنا هارون بنُ زید بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا
سفيانُ، عن عبدالرحمن بن عابِس، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن ابن
أم مكتومٍ قال: يارسول الله، إن المدينة كثيرةُ الهواءِّ والسباع، فقال النبي
وَاليه: ((أتسمعُ: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح؟ فحيَّ هلاً)).
قال أبو داود: وكذا رواه القاسم الجَزْمي، عن سفيان.
٤٨ - باب في فضل صلاة الجماعة
٥٥٥ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاقَ، عن
وقال الناجي: وكذا رأيته في ابن ماجه، أي: لايلاومني، بالواو)).
=
على حاشية ص،ع: ((قال الخطابي في ((شرح أبي داود)): قوله ((لايلاومني)):
هكذا يروى في الحديث، والصواب لايلائمني، أي: لا يوافقني ولا يساعدني،
وأما الملاومة: فإنها مفاعلة من اللوم، وليس هذا موضعه)). ((معالم
السنن)١٩ :١٥٩.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه، وأخرج مسلم والنسائي من حديث أبي هريرة،
نحوه. [٥٢٠].
٥٥٤ - النسخ: ((أتسمع)) على حاشية ع: ((نسخة: تسمع)).
الغريب: على حاشية ع: ((الهوامّ، جمع: هامَّة، وهي الحيّة، وقيل: كل ذي
سُم يقتل، وقيل: دواب الأرض التي تهمّ بالناس. منذري)).
((فحيَّ هلاً)) على حاشية ص: ((هي كلمتان جُعلتا كلمة واحدة، فحيَّ
بمعنى: أقبِلْ، وهلاً بمعنى: أسرع. ط)).
الفوائد: أخرجه النسائي. [٥٢١].
٥٥٥ - الغريب: ((لابتدرتموه)) على حاشية ص: ((أي: سارعتم إليه. ط)).
=

٤١٥
عبدالله بن أبي بصير، عن أُبَيِّ بن كعب قال: صلّ بنا رسول الله وَل
يوماً الصبحَ فقال: ((أشاهدٌ فلانُ؟)) قالوا: لا، قال: ((أَشاهدٌ فلانٌ؟))
قالوا: لا، قال: ((إن هاتين الصلاتين أثقلُ الصلوات على المنافقين، ولو
تعلمون مافيهما لأتيتُموهما ولو حَبْواً على الرُّكَب، وإن الصف الأول على
مثل صَفِّ الملائكة، ولو علمتم مافضيلتُه لابتدرتُوه، وإن صلاةَ الرجل
مع الرجل أزكى من صلاته وحدَه، وصلاتَه مع الرجلين أزكى من صلاته
مع الرجل، وماكثُر فهو أحبُّ إلى الله عز وجل)).
٥٥٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا
سفيانُ، عن أبي سَهْل ـ يعني عثمان بن حَكيم - حدثنا عبدالرحمن بن أبي
عَمرة، عن عثمانَ بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله بَّهِ: ((من
صلَّ العشاء في جماعةٍ كان كقيام نصف ليلةٍ، ومن صلى العشاءَ والفجرَ في
جماعةٍ کان کقیام لیلةٍ».
٤٩ - باب فضل المشي إلى الصلاة
٥٥٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن عبدالرحمن
ابن مِهرانَ، عن عبدالرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ
قال: ((الأبعدُ فالأبعدُ من المسجد: أعظمُ أجراً)).
الفوائد: ((إن هاتين الصلاتين)): يريد صلاة العشاء والصبح، أو صلاة سنة
=
الفجر وفرضه قاله في بذل المجهود ١٣٩:٤. وكأن أبا داود يرى القول
الأول، بقرينة روايته للحديث الآتي.
والحديث أخرجه النسائي مطولاً، وأخرجه ابن ماجه بنحوه مختصراً.
[٥٢٢].
٥٥٦ - أخرجه مسلم والترمذي. [٥٢٣].
٥٥٧ - النسخ: ((عبد الرحمن بن سعد)) تحرف ((سعد)) في ع إلى: سعيد.
الفوائد: أخرجه ابن ماجه. [٥٢٤].

٤١٦
٥٥٨ - حدثنا عبدالله بن محمد النُّمیلُّ، حدثنا زهير، حدثنا سليمان
التَّيْمي، أن أبا عثمان النَّهْدي حدثه عن أَبيّ بن كعب قال: كان رجلٌ
لا أعلم أحداً من الناس ممن يصليّ القِبلةَ من أهل المدينة أبعدَ منزلاً من
المسجد: من ذلك الرجل، وكان لا تُخْطِئُه صلاة في المسجد، فقلتُ: لو
اشتريتَ حماراً تَركَبُه في الرَّمْضاء والظُلمة، فقال: ما أحبُّ أن منزلي إلى
جنب المسجد! فَتَمى الحديثُ إلى رسول اللهِ وَّرَ، فسأله عن ذلك؟ فقال:
أردتُ يارسول الله أن يُكتبَ لي إقبالي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي إذا
رجعتُ، فقال: ((أعطاك الله ذلك كلّه، أنْطاكَ الله ما احتسبتَ كلَّه أجمعَ)).
٥٥٩ - حدثنا أبو توبةً، حدثنا الهيثم بنُ حميد، عن يحيى بن الحارث،
عن القاسمِ أَبي عبدالرحمن، عن أبي أمامة، أن رسول اللهِ وَ ل﴿ قال: ((مَنْ
خرج من بيته مُتُطِّراً إلى صلاةٍ مكتوبةٍ، فَأَجرُه كأجْرِ الحاجّ المُحرِم، ومن
خرجٍ إلى تسبيحِ الضحى لايُنْصِبُهُ إلا إياه، فأجْره كأجر المُعْتمر، وصلاةٌ
على إِثْر صلاةٍ لَالغوَ بينهما: كتابٌ في علِّيين)).
٥٥٨ - النسخ: ((فسأله عن ذلك)) في ب: فسأله عن قوله.
الغريب: ((فنَمَى)) أي: وصل، والضبط من ح، ك، ع.
(أنطاك)) على حاشية ص: ((هي لغة أهل اليمن في: أعطى، وقرىء: ((إنا
أنطيناك الكوثر)). ط)). وهي قراءة الحسن وطلحة وابن محيصن والزعفراني.
((البحر المحيط)) ٥١٩:٨، وهي قراءة شاذة، وانظر ((الشفا)) لعياض
١: ١٠٠، ١٠١ - وشروحه - فصل: وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول.
الفوائد: أخرجه مسلم وابن ماجه بمعناه. [٥٢٥].
٥٥٩ - الغريب: ((لا يُنصبه)): على حاشية ص: ((أي: لا يُتْعِبه ولا يُزْعجه إلا ذلك. ط)).
(كتاب في عليين)) على حاشية ص: ((عليين)): ((اسم للسماء السابعة، وكتاب
بمعنى: مكتوب. ط)). وهذا تفسير مجاهد لعلِّين، حكاه في ((الدر المنثور))
٦: ٣٢٦. وقيل غير ذلك.
الفوائد: سيكرر المصنف طرفاً منه برقم (١٢٨٢).

٤١٧
٥٦٠ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((صلاةُ الرجل في جماعةٍ
تزيدُ على صلاتِه في بيته وصلاتِه في سوقه خمساً وعشرين درجةً، وذلك
بأن أحدكم إذا توضأ فأحسنَ الوضوءَ، وأتى المسجدَ لا يريد إلا الصلاةَ،
ولاِيَّنْهِزُه - يعني - إلا الصلاة، لم يخطَ خُطوةً إلا رُفع له بها درجةٌ، أو
خُطَّ بها عنه خطيئةٌ، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في
صلاةٍ ما كانت الصلاةُ هي تَحَبِسُه، والملائكةُ يُصلُّون على أحدكم مادام في
مجلسه الذي صلّ فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تُبْ
عليه، مالم يُؤْذِ فیه، أو يُخدِثْ فيه).
٥٦١ - حدثنا محمد بنُ عيسى، حدثنا أبو معاويةً، عن هلال بن
ميمونٍ، عن عطاء بن يزيدَ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله
وَّه: ((الصلاةُ في جماعةٍ تَعْدِل خمساً وعشرين صلاةً، فإذا صلاها في فَلاةٍ
فأتمَّ ركوعها وسجودَها بلغت خمسين صلاةً».
قال أبو داود: قال عبدالواحد بن زياد في هذا الحديث: ((صلاة الرجل
في الفَلاَة تُضاعَف على صلاته في الجماعة)) وساقَ الحديث.
٥٦٠ - النسخ: ((يعني إلا الصلاة)) كما في ص، ب، وفي غيرهما بدون: يعني،
وعلى حاشية ح، ك تنبيه على أن ((يعني)) من نسخة الخطيب.
((لم يخطُ خطوة)»: الضبط من ك.
((في مجلسه)): في ع: في مصلاه، وعلى حاشية ع: نسخة: في مسجده.
الفوائد: أخرجه الشيخان والترمذي وابن ماجه بنحوه. [٥٢٧].
٥٦١ - أخرجه ابن ماجه مختصراً. [٥٢٨].

٤١٨
٥٠ - [باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظُّلَم]
٥٦٢ - حدثنا يحيى بن معينٍ، حدثنا أبو عُبيدة الحداد، حدثنا
إسماعيلُ أبو سليمانَ الكَخَال، عن عبدالله بن أَوْس، عن بُريدة، عن
النبي ◌َّ﴿ قال: ((بَشِرِّ المشَّائين في الظُّلَمِ إلى المساجدِ بالنورِ التَّمِّ يوم
القيامة)) .
٥١ - باب الهَذْي في المشي إلى الصلاة
٥٦٣ - حدثنا محمد بن سليمانَ الأنْباريُّ، أن عبدالملك بن عمرو
حدثهم، عن داودَ بنِ قيس، حدثني سعد بن إسحاق، حدثني أبو ثُمامةَ
الََّاط، أنَّ كعب بن عُجْرة أدركه وهو يريد المسجد - أدرك أحدُهما
صاحبَه - قال: فوجدني وأنا مشبِّكُ بيديّ، فنهاني عن ذلك وقال: إن
رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن وُضوءَه، ثم خرج عامداً
إلى المسجد فلا يُشَبِّكنَّ يديه، فإنه في صلاةٍ)).
٥٦٤ - حدثنا محمد بن معاذ بن عبَّاد العنبري، حدثنا أبو عوانة، عن
يَعْلى بن عطاء، عن مَعْبد بن هُرْمُزَ، عن سعيد بن المسيَّب، قال: حضر
رجلاً من الأنصار الموتُ فقال: إني مُحدِّثكم حديثاً ماأحدٌّثكموه إلا
احتساباً، سمعتُ رسول الله وَّ يقول: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن
الوضوءَ، ثم خرج إلى الصلاة، لم يرفع قدمه اليُمِنى إلا كتب الله عز
وجلَّ له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حطّ الله عز وجلَّ عنه
* - التبويب من ب.
٥٦٢ - أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. [٥٢٩]. وتعقَّبه في ((الترغيب))
٢١٢:١ بأن رجال إسناده ثقات، وانظر فيه أحاديث الباب.
٥٦٣ - أخرجه الترمذي وابن ماجه. [٥٣٠].
٥٦٤ - ((صلَّوا بعضاً .. )): أي: صلَّوا بعضَ الصلاة وبقي عليهم بعضها الآخر.

٤١٩
سيئة، فليُقرِّبْ أحدُكم أو ليُبَعِّد، فإنْ أتى المسجدَ فصلَّى في جماعة
غُفر له، فإن أتى المسجد وقد صلّوا بعضاً وبقي بعضٌ: صلَّى ما أدرك،
وأتمَّ ما بقي كان كذلك، فإن أتى المسجدَ وقد صلَّوْا فأتمَّ الصلاة كان
کذلك)».
٥٢ - باب في من خرج يريد الصلاة فسُبِقَ بها
٥٦٥ - حدثنا عبدالله بن مسلمةَ، حدثنا عبدالعزيز - يعني ابنَ محمد -
عن محمد - يعني ابن طَخْلاءَ - عن مِخْصَن بن علي، عن عوف بن
الحارث، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ: ((من توضأ فأحسنَ
وضوءه، ثم راح فوجد الناس قد صلَّوْا أعطاه الله عز وجل مِثْلَ أجرٍ مَنْ
صلاها وحَضَرها، لا يَنقُصُ ذلك من أجرهم شيئاً».
٥٣ - باب في خروج النساء إلى المسجد
٥٦٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن
عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل قال:
((لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله، ولكنْ لِيَخْرُجْنَ وهُنَّ تَفِلاتٌ)).
٥٦٧ - حدثنا سليمانُ بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوبَ، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تمنعوا إماءَ الله
مساجد الله)) .
٥٦٨ - حدثنا عثمان بنُ أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا العوَّام بن حَوْشب، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر
٥٦٥ - النسخ: ((من أجرهم)) في ع: من أجورهم.
الفوائد: أخرجه النسائي. [٥٣٢].
٥٦٦ - ((تفلات)) على حاشية ع: ((تاركات الطيب. منذري)).
٥٦٧ - أخرجه البخاري ومسلم. [٥٣٤].

٤٢٠
قال: قال رسول الله وَله: ((لاتَمنعوا نساءكم المساجدَ، وبيُوتُهنَّ خيرٌ
لهنَّ)).
٥٦٩ - حدثنا عثمان بنُ أبي شيبة، حدثنا جريرٌ وأبو معاوية، عن
الأعمش، عن مجاهد قال: قال عبدالله بن عمر: قال النبي وَلثور: ((ائذنوا
للنساء إلى المساجد بالليل)) فقال ابنٌ له: والله لانأذَنُ لهُنَّ فيَتَّخِذْنَه
دَغَلاَ، والله لانأذنُ لهن، قال: فسَبَّهِ وغَضِب وقال: أقول: قال
رسول الله وَله: ((ائذنوا لهنَّ)) وتقول: لانأْذَنُ لهن؟ !.
٥٤ - [التشديد في ذلك]*
٥٧٠ - حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمرةً
بنتِ عبدالرحمن أنها أخبرته، أن عائشة زوجَ النبي ◌ِّ قالت: لو أدرك
رسولُ اللهِ وَ﴿ ماأحدثَ النساء بعَّده لَمَنَعُهُنَّ المسجدَ، كما مُنِعه نساءُ
بني إسرائيل.
قال يحيى: فقلتُ لعمرة: أَمُنِعَه نساءُ بني إسرائيل؟ قالت: نعم.
٥٧١ - حدثنا ابنُ المثنى، أن عمرو بنَ عاصم حدَّثهم، حدثنا هَمَّام،
عن قتادةَ، عِن مُوَرِّق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله، عن النبي وَّ
قال: ((صلاةُ المرأةِ في بيتها أفضلُ من صلاتها في حُجْرتها، وصلاتُها
في مُخْدَعِها أفضلُ من صلاتها في بيتها)).
٥٦٩ - الغريب: ((دغلاً)) على حاشية ص ((أي: خداعاً، وسبباً للفساد، وأصله:
الشجر الملتفّ الذي يكمن أهلُ الفساد فيه. ط)).
الفوائد: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. [٥٣٦].
* - التبويب من ب.
٥٧٠ - أخرجه البخاري ومسلم. [٥٣٧]. و ((خ)) من ص.
٥٧١ - ((مخدعها)) على حاشية ص ((هو: البيت الصغير الذي يكون داخل البيت
الكبير، ومیمه تضم وتفتح. ط)).