Indexed OCR Text

Pages 461-480

الطلاق ك ٢٧ : ب ١٤
٤٦١
التحفة (الطلاق: ١٤)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَةَ(١)، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ(٢)، وَآكِلَ
الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)).
٦/١٥٠
(١٤) باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق
٣٤١٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: ((سَأَلْتُ
الزُّهْرِيَّ عَنِ الَّتِي أَسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْكِلَاَبِيَّةَ لَمَّا
دَخَلَتْ عَلَى النَّبِّلََّ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي
بِأهْلِكِ».
(١٥) باب إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق
٣٤١٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ - وَهُوَ ابْنُ
٣٤١٧ - أخرجه البخاري في الطلاق، باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق (الحديث ٥٢٥٤). وأخرجه ابن
ماجه في الطلاق ، باب ما يقع به الطلاق من الكلام (الحديث ٢٠٥٠). تحفة الأشراف (١٦٥١٢).
٣٤١٨ - أخرجه مسلم في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٤٧ و٤٨ و٤٩ و٥٠). وأخرجه النسائي في عشرة =
سندي ٣٤١٦ - قوله (الواشمة) هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو
يخضر (والموتشمة) هي التي يفعل بها ذلك كذا ذكره السيوطي أي وهي راضية (والواصلة) هي التي تصل شعرها
بشعر إنسان آخر (والموصولة) التي يفعل بها ذلك عن رضاها (وآكل الربا) أي آخذ الربا سواء أكل بعد ذلك أو لا لكن
لما كان الغرض الأصلي هو الأكل عبر عنه بأكله (وموكله) أي معطيه (والمحلل(٣) والمحلل له) الأول من الإِحلال
والثاني من التحليل وهما بمعنى واحد ولذا روي المحل والمحل له بلام واحدة مشددة والمحلل والمحلل بلامين
أولاهما مشددة ثم المحل من تزوج مطلقة الغير ثلاثاً لتحل له والمحلل له هو المطلق والجمهور على أن النكاح بنية
التحليل باطل، لأن اللعن يقتضى النهي والحرمة في باب النكاح تقتضي عدم الصحة وأجاب من يقول بصحته أن
اللعن قد يكون لخسة (٤) الفعل فلعل اللعن ههنا لأنه هتك مروءة وقلة حمية وخسة نفس، أما بالنسبة إلى المحلل له
فظاهر، وأما المحلل فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطء لغرض الغير وتسميته محللاً يؤيد القول بالصحة ومن لا يقول بها
يقول إنه قصد التحليل وإن كانت لا تحل.
سيوطي ٣٤١٧ و٣٤١٨ -
سندي ٣٤١٧ -
سندي ٣٤١٨ - قوله فقلت: ثلاثاً) أي طلقني ثلاثاً فهو جواب بحسب المعنى .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (المتوشمة) بدلاً من (الموتشمة).
(٢) في النظامية: (الموصلة) وفي إحدى نسخها (الموصولة).
(٣) في نسختي دهلي والميمنية (والمحل) بدلاً من (والمحلل).
(٤) في الميمنية: (لخسته) بدلاً من (خسة).

الطلاق ك ٢٧ : ب ١٦
٤٦٢
التحفة (الطلاق: ١٦)
أَبِي الْجَهْمِ - قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي بِطَلَاقِي فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي
ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِّ ◌َ فَقَالَ: كَمْ طَلَّقَكِ؟ فَقُلْتُ: ثَلَاثً، قَالَ: لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَأَعْتَدِّي فِي بَيْتِ أَبْنٍ
عَمِّكِ آبْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ تُلْقِينَ ثَيَابَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا أَنْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَذِنِينِي) مُخْتَصَرٌ(١).
٣٤١٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ تَمِيمٍ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ فَاطِمَةً نَحْوَهُ.
(١٦) تأويل قوله عز وجل ﴿يا أيها النَِّيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾
٦/١٥١
٣٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيّ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَأْتِي عَلَيّ
حَرَاماً، قَالَ: كَذَبْتَ لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ، ثُمَّ تَلَ هُذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ
لَكَ﴾ عَلَيْكَ أَغْلَظُ الْكَفَّارَةِ: عِثْقُ رَقَبَةٍ)) .
= النساء من الكبرى، وضع المرأة ثيابها عند الأعمى (الحديث ٣٦٢). والحديث عند: مسلم في الطلاق، باب المطلقة
. ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٤٧). والترمذي في النكاح، باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث
١١٣٥). والنسائي في الطلاق، باب نفقة البائنة (الحديث ٣٥٥٣). وابن ماجه في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً هل لها
سكنى ونفقة (الحديث ٢٠٣٥). تحفة الأشراف (١٨٠٣٧).
٣٤١٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٠٢٠).
٣٤٢٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٥١١).
سيوطي ٣٤١٩ -
سندي ٣٤١٩ -
سيوطي ٣٤٢٠ -
سندي ٣٤٢٠ - قوله (ثم تلا هذه الآية) ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ فهذا بظاهره يدل على أن هذه الآية
نزلت في تحريم المرأة كما جاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حرم مارية فنزلت. (عليك أغلظ الكفارة) لعله أغلظ في
ذلك لينزجر الناس ويرتدعوا عن ذلك وإلّ فظاهر القرآن يقتضي كفارة اليمين فقد قال تعالى: ﴿قد فرض الله لكم
تحلة أيمانكم) إلخ فليتأمل والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية (مختصراً).

الطلاق ك ٢٧ : ب ١٧
٤٦٣
التحفة (الطلاق: ١٧ )
(١٧) تأويل هذه الآية على وجه آخر
٣٤٢١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ
عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌ِ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌ََّ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلَا فَتَوَاصَيْتُ(١)
وَحَفْصَةُ أَيَّتْنَا مَا(٢) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِّ ◌َِّ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا
فَقَالَتْ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلَا عِنْدَ زَيْتَبَ وَقَالَ: لَنْ أَعُودَ لَهُ، فَنَزَلَ(٣) ﴿يَا أَيُّهَا النَّبيُّ (٣) ٦/١٥٢
لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَقْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَِّيُّ إِلَى بَعْضٍ
أَزْ وَاجِهِ حَدِيثاً﴾ لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلَا)). كُلُّهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ.
(١٨) باب الحقي بأهلك (٤)
٣٤٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكَّيِّ بْنِ عِيَسی قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
٣٤٢١ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم))
(الحديث ٤٩١٢) مختصراً، وفي الطلاق، باب لم تحرم ما أحل الله لك (الحديث ٥٢٦٧)، وفي الأيمان والنذور، باب
إِذا حرم طعاماً (الحديث ٦٦٩١). وأخرجه مسلم في الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق
(الحديث ٢٠). وأخرجه أبو داود في الأشربة ، باب في شراب العسل (الحديث ٣٧١٤) وأخرجه النسائي في الأيمان
والنذور، تحريم ما أحل الله عز وجل (الحديث ٣٨٠٤)، وفي عشرة النساء، باب الغيرة (الحديث ٣٩٦٨)، وهو في عشرة
النساء من الكبرى، الغيرة (الحديث ٢٠)، وفي التفسير: سورة التحريم، قوله تعالى: ((يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله
لك)) (الحديث ٦٢٠). تحفة الأشراف (١٦٣٢٢).
٣٤٢٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١١٤٥).
سيوطي ٣٤٢١ - (ريح مغافير) هو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف واحدها مغفور بالضم وله ريح كريهة
منكرة، ويقال أيضاً: مغاثير(٦) بالثاء المثلثة وهذا البناء قليل في العربية لم يرد منه إلا مغفور ومنحور للمنحر ومعروف
لضرب من الكمأة ومغلوق واحد المغاليق.
سندي ٣٤٢١ - قوله (فتواصيت) أي توافقت (وحفصة) بالنصب(٧) أقرب أي مع حفصة حتى لا يلزم العطف على
الضمير المرفوع بلا تأكيد ولا فصل (ما دخل) ما زائدة (ربح مغافير) هو شيء حلو له ريح كريهة وكان صلى الله تعالى
عليه وسلم لا يحب الرائحة الكريهة، فلذلك ثقل عليه ما قالتا وعزم على عدم العود وعلى هذا فقد حرم العسل.
سيوطي ٣٤٢٢ -
(١) في النظامية زيادة (أنا) بعد (فتواصيت).
(٢) سقطت من إحدى نسخ النظامية .
(٣) ما بين الرقمين ساقط من إحدى نسخ النظامية.
(٤) في إحدى نسخ النظامية زيادة: (ولا يريد الطلاق).
(٥) في إحدى نسخ النظامية: (مصيصى) زيادة بعد (نعيم).
(٦) في نسختي دهلي والنظامية: (معاثير) بدلاً من (مغاثير).
(٧) في الميمنية (النصب) بدلاً من (بالنصب).

الطلاق ك ٢٧ : ب ١٨
٤٦٤
التحفة (الطلاق: ١٨)
اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
((سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي غَزْوَةِ تَّبُوكَ وَقَالَ فِيهِ :
إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَأْتِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ (ح). وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، قَالَ أَبْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ
مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فِي غَزْوَةٍ تَبُوَكَ وَسَاقَ قِصَّتَهُ وَقَالَ: إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَأْتِي، فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ آَمْرَأْتَكَ، فَقُلْتُ: أَطَلُِّهَا أَمْ مَاذَا؟ قَالَ: لَ ، بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَ تَقْرَبْهَا،
فَقُلْتُ لِإِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْأُمْرِ)).
٦/١٥٣
٣٤٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ
٣٤٢٣ - أخرجه البخاري في المغازي، باب حديث كعب بن مالك (الحديث ٤٤١٨) مطولاً وأخرجه مسلم في التوبة ،
باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه (الحديث ٥٣) مطولاً . وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب فيما عنى به الطلاق
والنيات (الحديث ٢٢٠٢). وأخرجه النسائي في الطلاق، باب الحقي بأهلك (الحديث ٣٤٢٤ و٣٤٢٥) والحديث عند:
البخاري في الوصايا، باب إذا تصدق أو وقف بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز (الحديث ٢٧٥٧)، وفي الجهاد ، باب من
أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس (الحديث ٢٩٤٧)، وفي المناقب؛ باب صفة النبي مثل*
(الحديث ٣٥٥٦) وفي مناقب الأنصار ؛ باب وفود الأنصار إلى النبي بمكة وبيعة العقبة (الحديث ٣٨٨٩) وفي
المغازي ، باب قصة غزوة بدر (الحديث ٣٩٥١)، وفي التفسير، باب ((سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم
فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاءاً بما كانوا يكسبون)» (الحديث ٤٦٧٣)، وباب ((لقد تاب الله على النبي
والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف
رحيم)) (٤٦٧٦)، وباب ((وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا
أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا، إن الله هو التواب الرحيم)) (الحديث ٤٦٧٧)، وباب ((يا أيها الذين آمنوا
اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)) (الحديث ٤٦٧٨)، وفي الاستئذان، باب من لم يسلم على من اقترف ذنباً ومن لم يرد سلامه
حتى تتبين توبته وإلى متى تتبين توبة العاصي (الحديث ٦٢٥٥)، وفي الأيمان والنذور، باب إذا أهدى ماله على وجه النذر
والتوبة (الحديث ٦٦٩٠). وفي الأحكام، باب هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة
ونحوه (الحديث ٧٢٢٥). والنسائي في التفسير: سورة التوبة. قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين)) (الحديث ٢٥٢). تحفة الأشراف (١١١٣١).
سندي ٣٤٢٢ - قوله (حين تخلف) متعلق بحديثه أي يحدث ما وقع له حين التخلف (فلا تقربها) بفتح الراء (فقلت
=
لامرأتي الحقي بأهلك إلخ) أي فالحقي بأهلك إذا لم يكن بنية الطلاق لم يكن طلاقاً.
سيوطي ٣٤٢٣ -
سندي ٣٤٢٣ - قوله (الذين تيب عليهم) أي الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن بقوله ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا) الآية.

الطلاق ك ٢٧ : ب ١٨
٤٦٥
التحفة (الطلاق: ١٨)
تَللّه يَّهَلاٍَّ. عملْ الوَمِي مَ صدِ صَن ◌ِهُمْهُّ لْ ضِ مْتُرِاللَّْ- مْرُبَهْ اللَّلْ غْرِيْ.
الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي فِيهِمْ فَلَحِقَتْ بِهِمْ)).
٣٤٢٤ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ (١)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
كَعْبِ قَالَ: ((سَمِعْتُ كَعْباً يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،وَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ وَقَالَ فِيهِ:
إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِوَ يَأْتِنِي وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ آمْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ:
أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقُلْتُ
لِمْرَأْتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ)). خَالَفَهُمْ مَعْقِلُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ .
٣٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ عَنِ
الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي كَعْباً يُحَدِّثُ قَالَ: ((أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ وَإِلَى صَاحِبَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَأْمُرُكُمْ
أَنْ تَعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: أُطَلِّقُ آمْرَأَتِي أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَ، بَلْ تَعْتَزِلُهَا وَلَا تَقْرَبْهَا،
فَقُلْتُ لَامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي فِيهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَحِقَتْ بِهِمْ)). خَالَفَهُ
مَعْمَرٌ.
٦/١٥٤
٣٤٢٤ - تقدم (الحديث ٣٤٢٣).
٣٤٢٥ - تقدم (الحديث ٣٤٢٣).
سيوطي ٣٤٢٤ و٣٤٢٥.
سندي ٣٤٢٤ و٣٤٢٥ -
(١) في النظامية (بن مالك) زيادة بعد (كعب).

الطلاق ك ٢٧ : ب ١٩
٤٦٦
التحفة (الطلاق: ١٩)
٣٤٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ - وَهُوَ ابْنُ ثَوْرٍ -(١) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: ((إِذَا(٢) رَسُولٌ مِنَ
النَِّيِّ(٢) ◌ِ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ: أَعْتَزِلِ آمْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ
فِهِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ».
(١٩) باب طلاق العبد
٣٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى
أَبْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ، أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَنَا وَامْرَ أَتِي
مَمْلُوكَيْنِ فَطَلَّقْتُهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ أَعْتِقْنَا جَمِيعاً فَسَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنْ رَاجَعْتَهَا كَانَتْ عِنْدَكَ عَلَى
وَاحِدَةٍ قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ). خَالَفَهُ مَعْمَرٌ(٣).
٣٤٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي
٦/١٥٥
٣٤٢٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١١٥٤).
٣٤٢٧ - أخرجه أبو داود في الطلاق، باب في سنة طلاق العبد (الحديث ٢١٨٧ و٢١٨٨) بنحوه. وأخرجه النسائي في
الطلاق، باب طلاق العبد (الحديث ٣٤٢٨). وأخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب من طلق أمة تطليقتين ثم اشتراها
(الحديث ٢٠٨٢) بنحوه. تحفة الأشراف (٦٥٦١).
٣٤٢٨ - تقدم (الحديث ٣٤٢٧).
سيوطي ٣٤٢٦ و٣٤٢٧ و٣٤٢٨ -
سندي ٢٦ ٣٤-
سندي ٣٤٢٧ - قوله (ثم أعتقنا) على بناء المفعول فقال: إن راجعتها) ظاهره أن الحر يملك ثلاث طلقات وإن صار
حراً بعد الطلقتين فله الرجوع بعد طلقتين لبقاء الثالث الحاصل بالعتق لكن العمل على خلافه فيمكن أن يقال: إن
هذا كان حين كانت الطلقات الثلاث واحدة كما رواه ابن عباس فالطلقتان للعبد حينئذٍ كانتا واحدة، وهذا أمر قد تقرر
أنه منسوخ الآن فلا إشكال والله تعالى أعلم.
سندي ٣٤٢٨ - قوله (عن الحسن) قيل: هو سهو إما من المصنف أو من شيخه والصواب أبو الحسن كما فيما تقدم.
(١) في إحدى نسخ النظامية زيادة (بصرى) بعد (ابن ثور).
(٢) ما بين الرقمين هكذا في إحدى نسخ النظامية: (رسولُ رسولِ الله) بدلاً من (رسول من النبي).
(٣) قال المزي في تحفة الأشراف ((٢٧٤/٥)): ونسبة الوهم في ذلك إلى معمر أو عبد الرزاق عن معمر - غير مستقيم. فإن أحمد بن حنبل، ومحمد
ابن عبد الملك بن زنجويه وغير واحد قد رووه عن عبد الرزاق عن معمر، فقالوا (عن أبي الحسن) على الصواب، وإنما وقع عند النسائي وحده
(عن الحسن)، فالسهو في ذلك إما من النسائي وإما من شيخه محمد بن رافع. وقال الحافظ في التهذيب (١٥٤/٦): (الحسن مولى بني نوفل)
كذا قال محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر، ورواه غير واحد عن عبد الرزاق فقالوا (عن أبي
الحسن) وهو الصواب.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٠
٤٦٧
التحفة (الطلاق: ٢٠)
كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُعَتِّبٍ، عَنِ الْحَسَن مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ قَالَ: ((سُئِلَ أَبْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدٍ طَلَّقَ آَمْرَأَتَهُ
تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عُتِقَا أَيْتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ(١) عَمَّنْ؟ قَالَ: أَقْتَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ). قَالَ عَبْدُ
الرِّزَّاقِ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِمَعْمَرٍ: الْحَسَنُ هُذَا مَنْ هُوَ؟ لَقَدْ حَمَلَ صَخْرَةً عَظِيمَةً.
(٢٠) باب متى يقع طلاق الصبي
٣٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي
مَعْمَرِ الْخَطِمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنٍ خُزَيْمَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنَا قُرَيْظَةَ: ((أَنَّهُمْ عُرِضُوا
عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ هِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِماً أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِماً أَوْ لَمْ
تَنْبَتْ عَانْتُهُ تُرَِكَ)).
٣٤٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَِيِّ
قَالَ: ((كُنْتُ يَوْمَ حُكْمِ سَعْدٍ(٢) فِي بَنِي قُرَيْظَةَ غُلَماً فَشَكُوا فِيَّ فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ فَأَسْتُبْقِيتُ فَهَا
أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ)).
٣٤٣١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ آبْنِ
عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ أَبْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ
- الْخَنْدَقِ وَهُوَ أَبْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ».
٦/١٥٦
٣٤٢٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٦٦١).
٣٤٣٠ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب في الغلام يصيب الحد (الحديث ٤٤٠٤ و٤٤٠٥) بنحوه. وأخرجه النسائي في
قطع السارق، حد البلوغ وذكر السن الذي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيم عليهما الحد (الحديث ٤٩٩٦) بنحوه. وأخرجه
الترمذي في السير، ما جاء في النزول على الحكم (الحديث ١٥٨٤) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من لا
يجب عليه الحد (الحديث ٢٥٤١ و٢٥٤٢) بنحوه. تحفة الأشراف (٩٩٠٤).
٣٤٣١ - أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الخندق (الحديث ٤٠٩٧). وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة
والفيء (الحديث ٢٩٥٧)، وفي الحدود ، باب في الغلام يصيب الحد (الحديث ٤٤٠٦) تحفة الأشراف (٨١٥٣).
سيوطي ٣٤٢٩ و٣٤٣٠ و٣٤٣١ -
سندي ٣٤٢٩ - قوله (ومن لم يكن محتلماً إلخ) أخذ منه أن غير البالغ لا عبرة بطلاقه إذ لا عبرة بكفره وهو أشد من
الطلاق والله تعالى أعلم.
سندي ٣٤٣٠ - قوله (أنبت) على بناء الفاعل من الإِنبات (فاستبقيت) على بناء المفعول.
سندي ٣٤٣١ -
(١) في النظامية: (قيل) وفي إحدى نسخها (قال).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (حُكِّمَ سَعْدُ) بدلاً من (حُكْمِ سعدٍ).

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢١
٤٦٨
التحفة (الطلاق: ٢١)
(٢١) باب من لا يقع طلاقه من الأزواج
٣٤٣٢ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
عَنْ حَمَّدٍ؛ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ
النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يِفِيقَ)).
(٢٢) باب من طلق في نفسه
٣٤٣٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ
عَنِ آبْنٍ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِّ ◌َ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ -
قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي كُلَّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ)).
٣٤٣٢ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب في المجنون يسر ق أو يصيب حداً (الحديث ٤٣٩٨). وأخرجه ابن ماجه في
الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم (الحديث ٢٠٤١) تحفة الأشراف (١٥٩٣٥).
٣٤٣٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤١٩٢).
سيوطي ٣٤٣٢ -
سندي ٣٤٣٢ - قوله (رفع القلم) كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال وهو لا ينافي ثبوت بعض الأحكام
الدنيوية والأخروية لهم في هذه الأحوال كضمان المتلفات وغيره فلذلك من فاتته صلاة في النوم فصلى ففعله قضاء
عند كثير من الفقهاء مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة فلا بد لهم من القول بالوجوب حالة النوم ولهذا الصحيح
أن الصغير يثاب على الصلاة وغيرها من الأعمال فهذا الحديث رفع عن أمتي الخطأ مع أن القاتل خطأ يجب عليه
الكفارة وعلى العاقلة الدية وعلى هذا ففي دلالة الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء بحث والله تعالى أعلم ويتعلق
بهذا الحديث أبحاث أخر ذكرناها في حاشية أبي داود وفي كتاب الحدود (حتى يكبر) أي يحتلم أو يبلغ والثاني أظهر
وعليه يحمل رواية يحتلم وذلك لأنه قد يبلغ بلا احتلام.
سيوطي ٣٤٣٣ -
سندي ٣٤٣٣ - قوله (حدثت به أنفسها) يحتمل الرفع على الفاعلية والنصب على المفعولية والثاني أظهر معنى والأول
يجعل كناية عما لم تحدث به ألسنتهم وقوله ما لم تكلم به أو تعمل صريح في أنه مغفول ما دام لم يتعلق به قول أو
فعل فقولهم إذا صار عزماً يؤاخذ به مخالف لذلك قطعاً ثم حاصل الحديث أن العبد لا يؤاخذ بحديث النفس قبل
التكلم به والعمل به وهذا لا ينافي ثبوت الثواب على حديث النفس أصلاً فمن قال إنه معارض بحديث من هم بحسنة
فلم يعملها كتب له حسنة فقد وهم بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه والجواب أنه ليس من حديث النفس بل هو
مندرج في العمل وعمل كل شيء على حسبه ونقول الكلام فيما يتعلق به تكلم أو عمل بقرينة ما لم يتكلم إلخ وهذا
ليس منهما وإنما هو من أفعال القلب وعقائده لا كلام فيه فليتأمل والله تعالى أعلم.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٢
٤٦٩
التحفة (الطلاق: ٢٢ )
٣٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ إذْرِيسَ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ
أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَه: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لْأُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ ٦/١٥٧
وَحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ».
٣٤٣٥ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجَعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ
فَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌ََّ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ لُأُمَّتِي عَمَّا
حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ».
٣٤٣٤ - أخرجه البخاري في العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه (الحديث ٢٥٢٨)، وفي النكاح،
باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره (الحديث
٥٢٦٥)، وفي الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان (الحديث ٦٦٦٤). وأخرجه مسلم في الإيمان، باب
تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (الحديث ٢٠١ و٢٠٢). وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب
في الوسوسة بالطلاق (الحديث ٢٢٠٩). وأخرجه الترمذي في الطلاق، باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته
(الحديث ١١٨٣). وأخرجه النسائي في الطلاق، باب من طلق في نفسه (الحديث ٣٤٣٥). وأخرجه ابن ماجه في الطلاق،
باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به (الحديث ٢٠٤٠)، وباب طلاق المكره والناسي (الحديث ٢٠٤٤). تحفة الأشراف
(١٢٨٩٦).
٣٤٣٥ - تقدم (الحديث ٣٤٣٤).
سيوطي ٣٤٣٤ - (إن الله عز وجل يتجاوز لأمتي ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به) قال الشيخ
عز الدين بن عبد السلام في أماليه يرد عليه حديث آخر: من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فإن عملها كتبت عليه
سيئة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشراً فقد أثبت الهم بالحسنة حسنة وقوله تعالى :
﴿إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ فلما نزلت هذه الآية جاءت الصحابة رضي الله عنهم فجثوا على
ركبهم عند رسول الله ﴿ وقالوا: لا طاقة لنا بهذا يريدون أن ما عامة فلا يقدرون على ثبوت المؤاخذة على فرد من
الذي في النفس فقال لهم عليه الصلاة والسلام: قولوا سمعنا وأطعنا ولا تكونوا كأصحاب موسى فنزلت قوله تعالى:
﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾ إلى قوله ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ فخصص ما تقدم في الآية الأولى بما
خرج من الطاقة فدل على أن ما في النفس معتبر قال: والجواب أن الذي في النفس على قسمين وسوسة وعزائم فالوسوسة
هي حديث النفس وهو المتجاوز عنه فقط وأما العزائم فكلها مكلف بها وأما قوله لم يكتب عليه فعائد إلى المفهوم به
لا على العزائم إذ ما لا يفعل لا يكتب وأما العزم فمكلف به لقوله ﴿يحاسبكم به الله﴾ وقال في موضع آخر حديث
النفس الذي يمكن رفعه لكن في دفعه مشقة لا إثم فيه لهذا الحديث وهذا عام في جميع حديث النفس وإذا تعلق هذا
النوع بالخير أثبت عليه ويجعل تلك المشقة موجبة للرخصة دون إسقاط اعتبار الكسب وإلا كان يقال إنما سقط
التکلیف في طرف الشرور لمشقة اكتساب دفعه فصار کالضروري لا یثاب ولا يعاقب عليه فكذلك هذا.
سيوطي ٣٤٣٥ -
سندي ٣٤٣٤ و٣٤٣٥ -

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٣
٤٧٠
التحفة (الطلاق: ٢٣)
٦/١٥٨
(٢٣) الطلاق بالإشارة المفهومة
٣٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ
أَنَسٍ قَالَ: ((كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ لَه جَارٌ فَارِسِيٍّ طَيِّبُ الْمَرَقَةِ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ وَعِنْدَهُ
عَائِشَةُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ، وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِلَى عَائِشَةَ أَبْ وَهَذِهِ، فَأَوْمَأُ إِلَيْهِ الآخَرُ هُكَذَا
بِيَدِهِ، أَنْ لَمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَا)).
(٢٤) باب الكلام إِذا قصد به فيما (١) يحتمل معناه
٣٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَالْحُرِثُ بْنُ
مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ
آبْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِي حَدِيثِ الْخِرِثِ أَنّهُ
٦/١٥٩ ١ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَ: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وإِنَّمَا لِإِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ
هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ مِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ آَمْرَأَةٍ
يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».
٣٤٣٦ - أخرجه مسلم في الأشربة، باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام واستحباب إذن صاحب
الطعام للتابع (الحديث ١٣٩). تحفة الأشراف (٣٣٥).
٣٤٣٧ - تقدم (الحديث ٧٥).
سيوطي ٣٤٣٦ -
سندي ٣٤٣٦ - قوله (طيب المرقة) أي أصلحها وطبخها جيداً أو هو صيغة الصفة (فأومأ) أي أشار ذلك الفارسي
(إليه) إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (أن تعال) أن تفسيرية يريد أن يدعوه إلى المرقة (أي وهذه) أي ادعني
وهذه وإلا لا أقبل دعوتك ولعل الوقت ما كان يساعد الانفراد بذلك فكره انفراده عنها بذلك فعلق قبول الدعوة
بالاجتماع فإن رضي الداعي بذلك دعاهما وإلا تركهما ومقصود المصنف رحمه الله تعالى أن الإِشارة المفهومة
تستعمل في المقاصد والطلاق من جملتها فيصح استعمالها فيه.
سيوطي ٣٤٣٧ -
سندي ٣٤٣٧ - قوله (إنما الأعمال إلخ) قد سبق الكلام على الحديث تفصيلاً في كتاب الطهارة ومقصود المصنف أن
قول إنما لكل امرئ ما نوى يشمل ما نوى من كلامه والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (قصد به لما).

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٥
٤٧
التحفة (الطلاق: ٢٥)
(٢٥) باب الإِبانة والإفصاح بالكلمة الملفوظ بها إِذا قصد بها
لما لا يحتمل معناها لم توجب شيئاً ولم تثبت حكماً
٣٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجُ، ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ:
قَالَ: ((أَنْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ، إِنَّهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمَاً وَيَلْعَثُونَ مُذَمَّماً
وَأَنَا مُحَمَّدٌ)).
(٢٦) باب التوقيت في الخيار
٣٤٣٩ - أَخْبَرَنَا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمُوسَى بْنُ
عُلَيّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَيْدِ الرَّحْمْنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ:﴿ قَالَتْ: ((لَمَّا
أَمِرَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ بِتَخِْيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرَأْ فَلَ عَلَيْكِ أَنْ لَا تُعَجِّلِي حَتَّى
تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيْكِ، قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبُوَايَ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ تَلَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَا ٦/١٦٠
أَيُّهَا النَّبِّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿جَمِيلاً﴾ فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ
أَبُوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَِّّ ◌َ مِثْلَ
٣٤٣٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٧٨٢).
٣٤٣٩ - تقدم في النكاح، ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
(الحديث ٣٢٠١).
سيوطي ٣٤٣٨ - (انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم إنما يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد)
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: إن قيل كيف يستقيم ذلك وهم ما كانوا يشتمون الاسم بل المسمى والمسمى واحد
فالجواب أن المراد كفى اسمي الذي هو محمد أن يشتم بالسب.
سندي ٣٤٣٨ - قوله (وأنا محمد) أي أسماً ووصفاً، فلا يمكن مطابقة اسم المذمم لي وإطلاقه عليَّ وإرادتي به بوجه من
الوجوه فلا يعود الشتم واللعن إليّ أصلاً بل رجع إليهم لأنهم الذين يصدق عليهم مسمى هذا الاسم وصفاً وظهر بهذا
اللفظ إذا قصد به معنی لا یحتمله لا یثبت له الحكم المسوق له الكلام.
سيوطي ٣٤٣٩ -
سندي ٣٤٣٩ - قوله (من أجل أنهن اخترنه) يشير إلى أنهن لو لم يكن اخترنه كان ما قال طلاقاً وهو خلاف ما يفيده
ظاهر القرآن فإنه يفيد أن الاختيار للدنيا ليس بطلاق وإنما إذا اخترن الدنيا ينبغي له صلى الله تعالى عليه وسلم أن
يطلقهن ولهذا قال أهل التحقيق إن هذا الاختيار خارج عن محل النزاع فلا يتم به الاستدلال على مسائل الاختيار
فليتأمل.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٧
٤٧٢
التحفة (الطلاق: ٢٧)
مَا فَعَلْتُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَخْتَرْنَهُ طَلَاقاً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ أَخْتَرْنَهُ)).
٣٤٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ آللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َهُ بَدَأْ بِي
فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرَأَ فَلَ عَلَيْكِ أَنْ لَا تُعَجِّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيْكِ، قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ
وَاللَّهِ أَنَّ أَبُوَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأُمَرَانِّي بِفِرَاقِهِ، فَقَرَأْ عَلَيّ ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبُوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ». قَالَ أَبُو عَبْدٍ
الرَّحْمنِ: هُذَا خَطَأْ وَالْأُوَّلُ أَوْلَى بِالصَّوَابَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى أَعْلَمُ.
(٢٧) باب في المخيرة تختار زوجها
٣٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ
٦/١٦١ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَيََّنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَآَخْتَرْنَاهُ، فَهَلْ كَانَ طَلَاقاً!)) .
٣٤٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ
الشّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَدْ خَيَِّ رَسُولُ الَّهِ وَ نِسَاءَهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقً».
٣٤٤٠ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً
عظيماً)) (الحديث ٤٧٨٦ م) تعليقاً. وأخرجه مسلم في الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى ((وإن
تظاهرا عليه)) (الحديث ٣٥). وأخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب الرجل يخير امرأته (الحديث ٢٠٥٣). تحفة الأشراف
(١٦٦٣٢).
٣٤٤١ - تقدم في النكاح ، ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
(الحديث ٣٢٠٣).
٣٤٤٢ - تقدم في النكاح، ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
( الحديث ٣٢٠٣).
سيوطي ٣٤٤٠ و ٣٤٤١ ٣٤٤٢ -
سندي ٣٤٤٠ -
سندي ٣٤٤١ - قوله (فهل كان طلاقاً) أي كما يزعم من يقول إذا اختارت الزوج كان طلاقاً أيضاً لكن قد عرفت أن
هذه الصورة غير داخلة في المتنازع فيه .
سندي ٣٤٤٢ -

الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٨
٤٧٣
التحفة (الطلاق: ٢٨)
٣٤٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَرِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَتُ - وَهُوَ آَبْنُ
عَبْدِ الْمَلِكِ - عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَدْ خَيَّرَ النَّبِيَُّ نِسَاءَهُ
فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقً».
٣٤٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدْ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي
الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((قَدْ خَيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ نِسَاءَهُ، أَفْكَانَ طَلَقاً؟)).
٣٤٤٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَآَخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعُدَّهَا عَلَيْنَا شَيْئاً)).
(٢٨) خيار المملوكين يعتقان
٣٤٤٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَوْهِبٍ عَنِ الْقَاسِمِ
آبْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: (كَانَ لِعَائِشَةَ غُلَمُ وَجَارِيَةٌ، قَالَتْ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعْتِقَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِرَسُولٍ
اللَّهِ وَسِ فَقَالَ: أَبْدَنِي بِالْغُلَمِ قَبْلَ الْجَارِيَةِ)) .
٣٤٤٣ - تقدم في النكاح، ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
(الحديث ٣٢٠٣).
٣٤٤٤ - تقدم في النكاح، ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
(الحديث ٣٢٠٢).
٣٤٤٥ - تقدم في النكاح، ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
(الحديث ٣٢٠٢).
٣٤٤٦ - أخرجه أبو داود في الطلاق، باب في المملوكين يعتقان معاً هل تخير امرأته (الحديث ٢٢٣٧) بنحوه. وأخرجه ابن
ماجه في العتق، باب من أراد عتق رجل وامرأته فليبدأ بالرجل (الحديث ٢٥٣٢) بنحوه. تحفة الأشراف (١٧٥٣٤).
سيوطي ٣٤٤٣ و ٣٤٤٤ و٣٤٤٥ و ٣٤٤٦ -
سندي ٣٤٤٣ و٣٤٤٤ و٣٤٤٥ -
سندي ٣٤٤٦ - قوله (غلام وجارية) بينهما زواج (ابدئي بالغلام) قيل أمر بذلك لئلا تختار الزوجة نفسها إن بدأ
بإعتاقها قلت: وهذا لا يمنع إعتاقهما معاً فيمكن أن يقال بدأ بالرجل لشرفه والله تعالى أعلم.

٦/١٦٢
الطلاق ك ٢٧ : ب ٢٩
٤٧٤
التحفة (الطلاق: ٢٩)
(٢٩) باب خيار الأمة
٣٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّّلَ قَالَتْ: ((كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَثُ سُنٍَّ، إِحْدَى السَُّنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ.
فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ
بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأَدْمَ مِنْ أَدْمِ الْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا :
يَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذُلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ)).
٣٤٤٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ،
٣٤٤٧ - أخرجه البخاري في النكاح، باب الحرة تحت العبد (الحديث ٥٠٩٧)، وفي الطلاق، باب لا يكون بيع الأمة
طلاقاً (الحديث ٥٢٧٩)، وفي الأطعمة ، باب الأدم (الحديث ٥٤٣٠). وأخرجه مسلم في العتق ، باب إنما الولاء لمن
أعتق (الحديث ١٤) والحديث عند: مسلم في الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي # ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان
المهدي ملكها بطريق الصدقة وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن
كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ١٧٣). تحفة الأشراف (١٧٤٤٩).
٣٤٤٨ - أخرجه مسلم في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (الحديث ١٠). والحديث عند: مسلم في الزكاة، باب إباحة
الهدية للنبي # ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق
عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ١٧٢). تحفة الأشراف
(١٧٥٢٨) .
سيوطي ٣٤٤٧ - (كان في بريرة ثلاث سنن) قال القاضي عياض: حديث بريرة كثير السنن والعلم والآداب ومعنى قول
عائشة رضي الله عنها ثلاث سنن أي أنها سنت وشرعت بسبب قصتها وعند وقوع قضيتها وما فيه من غير ذلك مما كان
قد علم قبل ذلك وقد أفرد جماعة من الأئمة الكلام عليه بالتأليف منهم ابن جرير وابن خزيمة وبلغه بعضهم نحو مائة
فائدة.
سندي ٣٤٤٧ - قوله (فخيرت في زوجها) فظهر به خيار العتق للمرأة مطلقاً أو إذا كان زوجها عبداً على اختلاف
المذهبين (وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي فيها (خبز وأدم) في المجمع: الأدم ككتب في كتب.
فظاهره أنه بالضمتين جمع، نعم يجوز السكون في كل ما كان بضمتين وعلى هذا فالظاهر أن الأول بضم فسكون مفرد
والثاني بضمتين جمع ومعنى أدم البيت الأدم التي توجد في البيوت غالباً كالخل والعسل والتمر (ولنا هدية) فبيّن أن
العين الواحدة یختلف حكمها باختلاف جهات الملك.
سيوطي ٣٤٤٨ -
سندي ٣٤٤٨ - قوله (فقال: كلوه) أي وأعطوني آكل وهذا هو محل السؤال ففيه اختصار وإلا فعائشة ليست هاشمية
فيحل لها الصدقة والله تعالى أعلم.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٣٠
٤٧٥
التحفة (الطلاق: ٣٠)
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَثُ قَضِيَّاتٍ، أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا
الْوَلاَءَ، فَذَكَرْتُ ذِلِكَ لِلنَِّّوَّهِ فَقَالَ: أَشْتَرِبِهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَأَعْتِقَتْ فَخَيَّرَهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَأَخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَِّّ وَهْ فَقَالَ: ٦/١٦٣
كُلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ)).
(٣٠) باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر
٣٤٤٩ - أَخْبَرَنَا قُنَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت:
(أَشْتَرَيْتُ بَرِيَرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَهَا، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِّ ◌َ فَقَالَ: أَعْتِقِيْهَا فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى
الْوَرِقَ. قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا قَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا
أَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا)).
٣٤٥٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِبِرَةَ فَاشْتَرَطُوا وَلَاَءَهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َ
فَقَالَ: أَشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَأَتِيَ بِلَحْمٍ فَقِيلَ: إِنَّ هُذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى
بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ، وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا)).
٣٤٤٩ - أخرجه البخاري في الفرائض، باب ميراث السائبة (الحديث ٦٧٥٤ و ٦٧٥٨) وأخرجه النسائي في البيوع، البيع يكون
فيه الشرط الفاسد فيصح البيع ويبطل الشرط (الحديث ٤٦٥٦). والحديث عند: البخاري في العتق، باب بيع الولاء وهبته
(الحديث ٢٥٣٦)، وباب إذا أسلم على يديه (الحديث ٦٧٥٨). والترمذي في البيوع ، باب ما جاء في اشتراط الولاء
والزجر عن ذلك (الحديث ١٢٥٦)، وفي الولاء والهبة، باب ما جاء أن الولاء لمن أعتق (الحديث ٢١٢٥). تحفة
الأشراف (١٥٩٩٢).
٣٤٥٠ - تقدم في الزكاة، إذا تحولت الصدقة (الحديث ٢٦١٣).
سیوطي ٣٤٤٩ و ٣٤٥٠ ۔
سندي ٣٤٤٩ - قوله (وكان زوجها حراً) أي حين أعتقت قيل حديث عائشة قد اختلف فيه كما سيجيء وحديث ابن
عباس لا اختلاف فيه بأنه كان عبداً فالأخذ به أحسن وقيل بل كان في الأصل عبداً ثم أعتق فلعل من قال عبد لم يطلع
على إعتاقه فاعتمد على الأصل فقال عبد بخلاف من قال إنه معتق فمعه زيادة علم ولعل عائشة اطلعت على ذلك بعد
فوقع الاختلاف في خبرها فالتوفيق ممكن بهذا الوجه فالأخذ به أحسن والله تعالى أعلم.
سندي ٣٤٥٠ -

الطلاق ك ٢٧ : ب ٣١
٤٧٦
التحفة (الطلاق: ٣١)
٦/١٦٤
(٣١) باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك
٣٤٥١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأْنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: (كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأَوْقِيَّةٍ فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فَقَالَتْ: لَ،
إلَّ أَنْ يَشَاءُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةٌ وَاحِدَةً وَيَكُونُ الْوَلاَءُ لِي فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ فَكَلَّمَتْ فِي ذُلِكَ أَهْلَهَا فَأَبُوْا عَلَيْهَا
إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا،
فَقَالَتْ: لَ هَا اللَّهِ إِذاً إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ؛ إِنَّ بَرِيرَةَ أَتْنِي تَسْتَعِينُ بِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَقُلْتُ: لَ إِلَّ أَن يَشَاءُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةٌ وَاحِدَةً
وَيَكُونُ الْوَلاَءُ لِي فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِأَهْلِهَا فَأَبُوْا عَلَيْهَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاَءُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ:
٦/١٦٥ أَبْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ، فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُونَ: أَعْتِقْ فُلَاناً وَالْوَلَاَءُ
لِي. كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَكّلِّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ
٣٤٥١ - أخرجه مسلم في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (الحديث ٩). وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب في
المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد (الحديث ٢٢٣٣) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الرضاع ، باب ما جاء في المرأة
تعتق ولها زوج (الحديث ١١٥٤) مختصراً. والحديث عند: البخاري في المكاتب، باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس
(الحديث ٢٥٦٣). تحفة الأشراف (١٦٧٧٠).
سيوطي ٣٤٥١ - (لاها الله إذاً إلا أن يكون الولاء لي) قد تكلم الناس قديماً وحديثاً على هذه اللفظة وقالوا إن
المحدثين يردونها(١) هكذا وإنه خطأ والصواب لاها الله ذا بإسقاط الألف من ذا وقد ألفت في ذلك تأليفاً حسناً
وأودعته برمته في كتاب إعراب الحديث (من زوجها) اسمه مغيث بضم الميم.
سندي ٣٤٥١ - قوله (أن أعدها لهم) أي أشتريك منهم بها وأعدها لا أنها شرطت الولاء لنفسها بأداء الدراهم في
الكتابة إعانة لبريرة فإن ذلك لا يجوز بل اشتريت وأعتقت (لا) أي أشتري ولا أعد الدراهم (ها الله) كلمة ها بدل من
واو القسم وما بعدها مجرور يقال ها الله موضع والله بقطع الهمزة مع إثبات ألفها وحذفه (إذا) أي إذا شرطوا الولاء
لأنفسهم وللناس في تحقيق هذه الكلمة كلام طويل الذيل فتركناه مخافة التطويل مع كفاية ما ذكرنا في ظهور معناها
(واشترطي لهم الولاء) أي اتركيهم على ما هم عليه من اشتراط الولاء لهم ولا يخفى ما فيه من الخداع وقد أنكر
الجمهور البيع بالشرط فكيف إذا كان فيه خداع وقد أول بعضهم هذا اللفظ بما يقتضي أنها ما شرطت لهم ما باعوا
منها فالصحيح في الجواب أنه تخصيص من الشارع ليبطل عليهم مثل هذا الشرط بعد أن اعتقدوا ثبوته لئلا يطمع
أحد في مثله أصلاً والله تعالى أعلم (ليست في كتاب) أي مخالفة لحكم الله .
(١) لعلها يروونها.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٣١
٤٧٧
التحفة (الطلاق: ٣١)
مِائَةَ شَرْطٍ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ عَبْداً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ عُرْوَةُ: فَلَوْ كَانَ حُرَّاً
مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴾﴾.
٣٤٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْداً)).
٣٤٥٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدٍ
الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَاشْتَرَطُوا الْوَلاَءَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ، وَخَيَّزَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً. وَأَهْدَتْ
لِعَائِشَةَ لَحْماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَوْ وَضَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى
بَرِيرَةَ فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُو لَنَا هَدِيَّةٌ)).
٣٤٥٤ - أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَايَحْنَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَاشُعْبَةُ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: وَكَانَ وَصِيَّ أَبِيِهِ قَالَ: وَفَرِقْتُ أَنْ أَقُوَلَ سَمِعْتُهُ
مِنْ أَبِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه عَنْ بَرِيرَةَ وَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا وَأَشْتُرِطَ الْوَلَءُ
٦/١٦٦
٣٤٥٢ - أخرجه مسلم في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (الحديث ١٣) تحفة الأشراف (١٧٣٥٤).
٣٤٥٣ - أخرجه مسلم في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (الحديث ١١). وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب في
المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد (الحديث ٢٢٣٤) مختصراً. والحديث عند: مسلم في الزكاة، باب إباحة الهدية
للنبي 88* ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال
عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ١٧٣). تحفة الأشراف (١٧٤٩٠).
٣٤٥٤ - أخرجه البخاري في الهبة، باب قبول الهدية (الحديث ٢٥٨٧). وأخرجه مسلم في العتق، باب إنما الولاء لمن
أعتق (الحديث ١٢) والحديث عند: مسلم في الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي ◌َّيهر ولبني هاشم وبني المطلب وإن كان
المهدي ملكها بطريق الصدقة وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن
كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ١٧٣ م). والنسائي في البيوع ، البيع يكون فيه الشرط الفاسد فيصح البيع ويبطل
الشرط (الحديث ٤٦٥٧). تحفة الأشراف (١٧٤٩١).
سيوطي ٣٤٥٢ و٣٤٥٣ و٣٤٥٤ -
سندي ٣٤٥٢ -
سندي ٣٤٥٣ - قوله (لمن ولي النعمة) أي نعمة الإِعتاق.
سندي ٣٤٥٤ - قوله (وفرقت) بكسر الراء أي خفت وهو من قول شعبة والصيغة للمتكلم (وسمعته) للمخاطب.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٣٢
٤٧٨
التحفة (الطلاق: ٣٢)
لِهْلِهَا، فَقَالَ: أَشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ: وَخُيَِّتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ:
مَا أَدْرِي وَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِلَحْمٍ فَقَالُوا: هَذَا مِمَّا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ قَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا
هَدِیَّةٌ)).
(٣٢) باب الإِيلاء
٣٤٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: ((تَذَاكَرْنَا الشَّهْرَ عِنْدَهُ فَقَالَ بَعْضُنَا: ثَلَاثِينَ، وَقَالَ بَعْضُنَا: تسْعاً
وَعِشْرِينَ، فَقَالَ أَبُو الضُّحَى: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصْبَحْنَا يَوْماً وَنِسَاءُ النَّبِّ ◌َ يَبْكِينَ عِنْدَ كُلِّ.
آَمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ مَلْآَنٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَعَدَ
إِلَى النَِّّ ◌َ وَهُوَ فِي عُلَّةٍ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ
يُحِبْهُ أَحَدٌ، فَرَجَعَ فَنَادَى بِلَلَا فَدَخَلَ عَلَى النَِّّ ◌َ فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ
مِنْهُنَّ شَهْراً فَمَكْثَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ».
٦/١٦٧ ٣٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدْ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمْيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((آلَى
النِّيُّ ◌َّهِ مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ فَمَكَثَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَيْسَ آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ؟ قَالَ: الشَّهْرُ تِسْعُ وَعِشْرُونَ)).
٣٤٥٥ - أخرجه البخاري في النكاح، باب هجرة النبي 18 نساءه في غير بيوتهن (الحديث ٥٢٠٣) مختصراً. تحفة
الأشراف (٦٤٥٥).
٣٤٥٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٤٣).
سيوطي ٣٤٥٥ - (في عليه) بضم العين وكسرها، هي الغرفة والجمع العلالي.
سندي ٣٤٥٥ - قوله (في علية) بضم العين وكسرها وكسر اللام المشددة وتشديد الياء أي غرفة (فنادى بلالاً) المشهور
أنه استأذن بواسطة عبد له صلى الله تعالى عليه وسلم بواسطة استئذان ذلك العبد له (آليت) أي حلفت من الدخول
عليهن وهذا ليس من باب الإِيلاء المؤدي إلى الطلاق المشهور بين الفقهاء بالبحث عنه ولكنه إيلاء لغة والله تعالى
أعلم.
سيوطي ٣٤٥٦ -
سندي ٣٤٥٦ - قوله (أليس) أي الشأن.

الطلاق ك ٢٧ : ب ٣٣
٤٧٩
التحفة (الطلاق: ٣٣)
(٣٣) باب الظهار
٣٤٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَجُلَا أَتَّى النَِّّ ◌َ﴿ قَدْ ظَاهِرَ مِنِ آمْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنَ آمْرَأَتِي فَوَقَعْتُ قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذُلِكَ يَرْحَمُكَ
اللَّهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
٣٤٥٨ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنٍ أَبَانَ،
عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: ((تَظَاهَرَ رَجُلٌ مِنَ آَمْرَأَتِهِ فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَِّّ ◌َ﴿َ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِّ ◌َ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا أَوْ سَاقَيْهَا فِي
ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
٣٤٥٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُ (ح) وَأَنْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا
الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: ((أَتَّى رَجُلٌ نَبِيَّ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: يَا ٦/١٦٨
نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ ظَاهَرَ مِنَ آَمْرَأَتِهِ ثُمَّ غَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا عَلَيْهِ، قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا
٣٤٥٧ - أخرجه أبو داود في الطلاق، باب في الظهار (٢٢٢٣ و٢٢٢٥م) و(٢٢٢١ و٢٢٢٢ و٢٢٢٤ و٢٢٢٥) مرسلاً.
وأخرجه الترمذي في الطلاق، باب ما جاء في كفارة الظهار (الحديث ١١٩٩) وأخرجه النسائي في الطلاق، باب الظهار
(الحديث ٣٤٥٨ و٣٤٥٩) مرسلاً. وأخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر (الحديث ٢٠٦٥).
تحفة الأشراف (٦٠٣٦).
٣٤٥٨ - تقدم (الحديث ٣٤٥٧).
٣٤٥٩ - تقدم (الحديث ٣٤٥٧).
سيوطي ٣٤٥٧ و٣٤٥٨ و٣٤٥٩ -
سندي ٣٤٥٧ - قوله (قبل أن أكفر) من التكفير أي أعطي الكفارة (لا تقربها) بفتح الراء أي مرة ثانية.
سندي ٣٤٥٨ - قوله (قال: رحمك الله يا رسول الله) الظاهر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بدأ بالدعاء بالرحمة
فقال له يرحمك الله كما تقدم فقابله الرجل بمثل ذلك أو بأحسن منه حيث استعمل صيغة الماضي ووقع الاختصار من
الرواة فنقل البعض الأول والبعض الآخر وفي تقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك دلالة على جواز
الدعاء بالرحمة له صلى الله تعالى عليه وسلم.
سندي ٣٤٥٩ -

الطلاق ك ٢٧ : ب ٣٤
٤٨٠
التحفة (الطلاق: ٣٤)
نَبِيَّ اللَّهِ رَأَيْتُ بَيَاضَ سَاقَيْهَا فِي الْقَمَرِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِلَ: فَأَعْتَزِلْ حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ. وَقَالَ
إِسْحَقُ فِي حَدِيثِهِ، فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ)). وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ:
الْمُرْسَلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الْمُسْنَدِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعالَى أَعْلَمُ.
٣٤٦٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ،
٥٤٠٠.
(٣٤) باب ما جاء في الخلع
٣٤٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمَخْزُومِيُّ - وَهُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ أَنَّهُ قَالَ: ((المُنْتَزِعَاتُ والمُخْتَلِعَاتُ
(٦/١٦٩ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)). قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: الْحَسَنُ لَمْ
يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئاً.
٣٤٦٠ - أخرجه البخاري في التوحيد، باب ((وكان الله سميعاً بصيراً)) (الحديث ٧٣٨٥ م) تعليقاً، مختصراً. وأخرجه ابن
ماجه في المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية (الحديث ١٨٨)، وفي الطلاق، باب الظهار (الحديث ٢٠٦٣) مطولاً . تحفة
الأشراف (١٦٣٣٢).
٣٤٦١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٢٥٦).
سيوطي ٣٤٦٠ -
سندي ٣٤٦٠ - قوله (وسع) بكسر السين أي يدرك كل صوت (فكان يخفى عليّ) بتشديد الياء يريد أنها تشكو سراً
حتى يخفى عليَّ وأنا حاضر كلامها.
سيوطي ٣٤٦١ - (المنتزعات والمختلعات هن المنافقات) قال في النهاية: يعني التي يطلبن الخلع والطلاق من
أُزواجھن بغیر عذر.
سندي ٣٤٦١ - قوله (المنتزعات والمختلعات) في النهاية يعني اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر
وكونها المنافقات أي أنها كالمنافقات في أنها لا تستحق دخول الجنة مع من يدخلها أولاً والله تعالى أعلم .