Indexed OCR Text

Pages 421-440

النكاح ك ٢٦ : ب ٦١
٤٢١
التحفة (النكاح: ٦١)
حُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((لَاَ جَلَبَ وَلَ جَنَبَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَمِ وَمَنِ أَنْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ
مِنَّا).
٣٣٣٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((لَ جَلَبَ وَلَ جَنَبَ وَلَ شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ)). قَالَ أَبُو عَبْدٍ
الرَّحْمْنِ: هَذَا خَطَأْ فَاحِشٌ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ بِشٍْ.
(٦١) تفسير الشِّغار
٦/١١٢
٣٣٣٧ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌّ عَنْ نَافِعٍ (ح) وَالْحَرِثُ بْنُ
مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ
٣٣٣٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٦٦).
٣٣٣٧ - أخرجه البخاري في النكاح، باب الشغار (الحديث ٥١١٢) وأخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم نكاح الشغار
وبطلانه (الحديث ٥٧) وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب النهي عن الشغار (الحديث ١٨٨٣). والحديث عند: أبي داود
في النكاح، باب في الشغار (الحديث ٢٠٧٤). والترمذي في النكاح، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (الحديث
١١٢٤) تحفة الأشراف (٨٣٢٣).
= بنحو ما ذكرنا والله تعالى أعلم. (ومن انتهب) أي سلب واختلس وأخذ قهراً (نهبة) بالضم أي لا لمسلم والنهبة
بالضم هو المال المنهوب وبالفتح مصدر ويمكن الفتح ههنا على أنه مصدر للتأكيد والمفعول محذوف بقرينة المقام
أي لا لمسلم (ليس منا) أي من أهل طريقتنا وسنتنا أو مؤذننا والظاهر أنه ليس من المؤمنين أصلاً وإجماع.
سيوطي ٣٣٣٦ -
سندي ٣٣٣٦ -
سيوطي ٣٣٣٧ - (عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌ّ نهى عن الشغار) بكسر الشين المعجمة وأصله في اللغة الرفع،
يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنه قال: لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك، وقيل هو من شغر البلد إذا
خلا لخلوه عن الصداق (والشغار أن يزوج إلى آخره) هذا التفسير مدرج في الحديث من قول نافع.
سندي ٣٣٣٧ - قوله (وليس بينهما صداق) أي بل يجعل كل منهما بنته صداق زوجته والنهي عنه محمول على عدم
المشروعية بالاتفاق كما تقدم نعم عند الجمهور لا ينعقد أصلاً وعندنا لا يبقى شغاراً بل يلزم فيه مهر المثل وبه يخرج عن
كونه شغاراً لا أنه(١) مأخوذ فيه عدم الصداق والظاهر أن عدم مشروعية الشغار يفيد بطلانه وأنه لا ينعقد لا أنه ينعقد
نكاحاً آخر فقول الجمهور أقرب والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة دهلي: (لأنه) بدلاً من (لا أنه).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٢
٤٢٢
التحفة (النكاح: ٦٢)
اللَّهِ(١)وَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشَّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَبْتَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ أَبْنَتَهُ وَلَيْسَ
بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ)).
٣٣٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ الأَزْرَقُ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنِ
الشِّغَارِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَالشِّغَارُ كَانَ الرَّجُلُ يُزَوِّجُ آبْنَتَهُ(٣) عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ أُخْتَهُ)).
(٦٢) باب التزويج على سور من القرآن
٣٣٣٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: ((أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ لَأَهَبَ نَفْسِي لَكَ فَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فَصَعَّدَ
٦/١١٣
٣٣٣٨ - أخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه (الحديث ٦١) والحديث عند: ابن ماجه في النكاح،
باب النهي عن الشغار (الحديث ١٨٨٤). تحفة الأشراف (١٣٧٩٦).
٣٣٣٩ - أخرجه البخاري في فضائل القرآن، باب القراءة عن ظهر القلب (الحديث ٥٠٣٠). وأخرجه مسلم في النكاح،
باب الصداق وجواز کونه تعلیم قرآن وخاتم حدید وغير ذلك من قلیل و کثیر واستحباب کونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف
به (الحديث ٧٦). تحفة الأشراف (٤٧٧٨).
سيوطي ٣٣٣٨ -
سندي ٣٣٣٨ -
سيوطي ٣٣٣٩ - (فصعد النظر إليها وصوبه) قال في النهاية: أي نظر إلى أعلاها وأسفلها يتأملها، وقال النووي صعد
بتشديد العین أي رفع وصوب بتشديد الواو أي خفض.
سندي ٣٣٣٩ - قوله (فصعد النظر) بتشديد العين أي رفع (وصوب) بتشديد الواو أي خفض في النهاية أي نظر إلى
أعلاها وأسفلها يتأملها وفعل ذلك بعد أن وهبت نفسها له (لم يقض فيها شيئاً) من قبول واختيار أو رد صريح لترجع
(إن لم تكن إلخ) من حسن أدبه (ولكن هذا إزاري قال سهل ماله رداء) جملة قال سهل ما له رداء: معترضة في البين
لبيان أنه ما كان عنده إلا إزار(٤) واحد وما كان عنده رداء ولذلك رد عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بما رد وقوله
(فلها نصفه) متعلق بقوله هذا إزاري (مولياً) من ولى ظهره بالتشديد أي أدبر.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (نبي الله) بدلاً من (رسول الله).
(٢) في نسخة دهلي: (عبد الله) بدلاً من (عبيد الله).
(٣) في النظامية: (كان يزوج الرجل ابنته) وفي إحدى نسخها (كان الرجل يزوج ابنته).
(٤) في الميمنية: (الإِزار) بدلاً من (إلا إزار).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٣
٤٢٣
التحفة (النكاح: ٦٣)
النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهَ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأْتِ الْمَرْأَّةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئاً جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوَّجْنِيهَا، قَالَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئاً، فَقَالَ: أَنْظُرْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَ وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هُذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ مَالَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ،
فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلَسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ مُوَلَّاً فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ:
مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَذَّدَهَا (١)، فَقَالَ: هَلْ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ
قَلْبٍ(٢). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَلَّكْتُكُهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)).
٦/١١٤
(٦٣) التزويج على الإِسلام
٣٣٤٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ
أَنَسٍ قَالَ: ((تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَانَ صَدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الْإِسْلاَمَ أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي
طَلْحَةَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ تَكَحْتُكَ، فَأَسْلَمَ فَكَانَ صَدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا)).
٣٣٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ
٣٣٤٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٩٦٨).
٣٣٤١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٧٨).
سيوطي ٣٣٤٠ و٣٣٤١ -
سندي ٣٣٤٠ - قوله (فكان صداق ما بينهما الإِسلام) الصداق بالفتح والكسر المهر والكسر أفصح، والمعنى صداق الزوج
الذي بينهما الإِسلام، أي إسلام أبي طلحة وتأويله عند من لا يقول بظاهره أن الإِسلام صار سبباً لاستحقاقه لها
كالمهر لا أنه المهر حقيقة ومن جوز أن المنفعة الدينية تكون مهراً لا يحتاج إلى تأويل ولا يخفى أن الرواية الآتية ترد
التأويل المذكور وقد يؤول بأنها اكتفت عن المعجل بالإِسلام وجعلت الكل مؤجلاً بسببه فليتأمل (فكان) أي الإِسلام.
سندي ٣٣٤١ - قوله (ولا أسألك غيره) أي معجلاً فصار الإِسلام بمنزلة المعجل وبقي المؤجل ديناً على الذمة ولا
یخفی بعد التأويل.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أعادها) بدلاً من (عَدَّدَهَا).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (قلبك) بدلاً من (قلب)

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٤
٤٢٤
التحفة (النكاح: ٦٤)
قَالَ: ((خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَأَنَا
آمْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَ يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ
مَهْرَهَا)). قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِآمْرَأَةٍ قَطُ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْراً مِنْ أُمَّ سُلَيْمِ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ
لَهُ.
(٦٤) التزويج على العتق
٣٣٤٢ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي أَبْنَ صُهَيْبٍ - عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ ثَابِتٍ، وَشُعَيْبٌ عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَعْتَقَ
صَفِيَّةَ وَجَعَلَهُ صَدَاقَهَا)) .
٦/١١٠ ٣٣٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وأَخْبَرَنَا عَمْرُو
أَبْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ آَبْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ :
((أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِلَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِنْقَهَا مَهْرَهَا)) وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ .
٣٣٤٢ - أخرجه البخاري في الخوف، باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب (٩٤٧) مطولاً، وفي
النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقها (الحديث ٥٠٨٦). وأخرجه مسلم في النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
(الحديث ٨٥). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (الحديث ٢٠٥٤). وأخرجه الترمذي
في النكاح، باب ما جاء في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها (الحديث ١١١٥). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب الرجل
يعتق أمته ثم يتزوجها (الحديث ١٩٥٧) تحفة الأشراف (٢٩١ و١٠٦٧)
٣٣٤٣ - أخرجه البخاري في النكاح، باب الوليمة ولو بشاة (الحديث ٥١٦٩). وأخرجه مسلم في النكاح، باب فضيلة
إعتاقه أمته ثم يتزوجها (الحديث ٨٥). تحفة الأشراف (٩١٢).
سيوطي ٣٣٤٢ و٣٣٤٣ -
سندي ٣٣٤٢ - قوله (وجعله) أي عتقها(١) صداقها، قيل يجوز ذلك لكل من يريد أن يفعل كذلك، وقيل بل هو
مخصوص به إذ يجوز له النكاح بلا مهر وليس لغيره ذلك سواء. قلنا: معناه أنه أعتقها في مقابلة العقد أو أنه أعتقها
من غير شرط ثم تزوجها بلا مهر والله تعالى أعلم.
سندي ٣٣٤٣ -
(١) في الميمنية (عنقها) بدلاً من (عتقها).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٥
٤٢٥
التحفة (النكاح: ٦٥)
(٦٥) عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها
٣٣٤٤ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ
عَامِرٍ، عَنْ أَبِ بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ
مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَّةٌ فَأَدََّهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَعَبْدٌ
يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِهِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ)).
٣٣٤٥ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي
بُرْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ)).
(٦٦) القسط في الأصدقة
٣٣٤٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آَبْنِ
٣٣٤٤ - أخرجه البخاري في العلم، باب تعليم الرجل أمته وأهله (الحديث ٩٧)، وفي العتق، باب العبد إِذا أحسن عبادة
ربه ونصح سيده (الحديث ٢٥٤٧) مختصراً، وفي الجهاد، باب فضل من أسلم من أهل الكتابين (الحديث ٣٠١١)، وفي
أحاديث الأنبياء، باب قول الله ((واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها)) (الحديث ٣٤٤٦)، وفي النكاح، باب
اتخاذ السراري (الحديث ٥٠٨٣). وأخرجه مسلم في الإيمان، باب وجوب الإِيمان برسالة نبينا محمد # إلى جميع
الناس ونسخ الملل بملته (الحديث ٢٤١). وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في الفضل في ذلك (الحديث
١١١٦). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (الحديث ١٩٥٦). تحفة الأشراف (٩١٠٧).
٣٣٤٥ - أخرجه البخاري في العتق، باب فضل من أدب جاريته وعلمها (الحديث ٢٥٤٤) وأخرجه مسلم في النكاح، باب
فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها (الحديث ٨٦). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
(الحديث ٢٠٥٣). تحفة الأشراف (٩١٠٨).
٣٣٤٦ - أخرجه البخاري في الشركة، باب شركة اليتيم وأهل الميراث (الحديث ٢٤٩٤)، وفي النكاح، باب الترغيب في
النكاح (الحديث ٥٠٦٤) مختصراً وأخرجه مسلم في التفسير - (الحديث ٦). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب ما يكره أن
يجمع بينهن من النساء (الحديث ٢٠٦٨). تحفة الأشراف (١٦٦٩٣).
سيوطي ٣٣٤٤ و٣٣٤٥ -
سندي ٣٣٤٤ - قوله (يؤتون أجورهم مرتين) أي في كل عمل أو في الأعمال التي عملوها في هذه الأحوال (ثم أعتقها
وتزوجها) أي فتزوجه زيادة في الإِحسان إليها فيستحق به مضاعفة الأجر وليس هو من باب العود إلى صدقته حتى
ينتقص به الأجر.
سندي ٣٣٤٥ -
سيوطي ٣٣٤٦ -
سندي ٣٣٤٦ - قوله (عن قول الله عز وجل وإن خفتم إلخ) إذ ليس نكاح ما طاب سبباً للعدل في الظاهر حتى يؤمن به =

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٦
٤٢٦
التحفة (النكاح: ٦٦)
٦/١١٦ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: ((أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَاَ
تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَأَنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي
حِبْرٍ وَلِيِّهَا فَتُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرٍ أَنْ يُقْسِطَ فِي
صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى
سُنَتِهِنَّ مِنَ (١) الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللّهِ وَ بَعْدُ فِيهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النَّسَاءِ قُلٍ
اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ
يُعْلَى فِي الْكِتَابِ الآيَّةُ الْأُولَى الَّتِي فِيهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَامَى فَأَنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ
مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الآيَةِ الْأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ
يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا
مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ الَّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ».
٣٣٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
٣٣٤٧ - أخرجه مسلم في النكاح ، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب
كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به (الحديث ٧٨). وأخرجه أبو داود في النكاح، باب الصداق (الحديث ٢١٠٥).
وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب صداق النساء (الحديث ١٨٨٦). تحفة الأشراف (١٧٧٣٩).
= من يخاف عدمه بل قد يكون النكاح سبباً للجور(٢) للحاجة إلى الأموال (بغير أن يقسط في صداقها) أي يعدل فيه
فيبلغ به سنة مهر مثلها (فيعطيها) تفسير القسط وفيه دلالة على النهي عن تزوج امرأة يخاف في شأنها الجور منفردة أو
مجتمعة مع غيرها.
سيوطي ٣٣٤٧ - (على اثنتي عشرة أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء، والمراد أوقية الحجاز وهي (٣) أربعون درهماً
(ونش) بفتح النون وتشديد الشين المعجمة نصف الأوقية وهي عشرون درهماً، وقيل النش يطلق على النصف من كل
شيء.
سندي ٣٣٤٧ - قوله (عن ذلك) أي عن المهر (فعل) أي تزوج الأزواج أو زوج البنات (أوقية) بضم همزة فسكون واو
فتشديد ياء بعد القاف المكسورة هي أربعون درهماً (ونش) بفتح نون وتشديد شين معجمة اسم لعشرين درهماً أو هو
بمعنى النصف من كل شيء.
(١) في النظامية: (عن) وفي إحدى نسخها (من).
(٢) في الميمنية (للجود) بالدال بدلاً من (للجور).
(٣) في النظامية: (وهو) بدلاً من (وهي).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٦
٤٢٧
التحفة (النكاح: ٦٦)
الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَتْ: ((فَعَلَ رَسُولُ ٦/١١٧
اللَّهِ ﴿ عَلَى أَثْتَيْ عَشْرَةَ أَوِيَّةً وَتَشْرٍ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ).
٣٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا
دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((كَانَ الصَّدَاقُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ُِّ
عَشْرَةَ أُوَاقٍ».
٣٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ مُشَمْرِخِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ
٣٣٤٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٦٣٠).
٣٣٤٩ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب الصداق (الحديث ٢١٠٦) مختصراً. وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ((منه))
(الحديث ١١١٤ م) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب صداق النساء (الحديث ١٨٨٧) مختصراً تحفة الأشراف
(١٠٦٥٥).
سيوطي ٣٣٤٨ -
سندي ٣٣٤٨ - قوله (کان الصداق) أي صداق غالب الناس.
سيوطي ٣٣٤٩ - (كلفت لكم علق القربة) أي تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو حبلها الذي تعلق به
ويروى عرق القربة بالراء أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت كعرق القربة وعرقها سيلان مائها، وقيل أراد بعرق
القربة عرق حاملها من ثقلها، وقيل أراد أني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها، وقيل أراد
وتكلفت لك ما لم يبلغ(١) وما لا يكون لأن القربة لا تعرق، وقال الأصمعي: عرق القربة معناه الشدة ولا أدري ما
أصله (أوقر عجز دابته) الوقر بالكسر الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغال والحمار (أُوْدَفَّ راحلته) في النهاية دف
الرحل بالدال المهملة والفاء المشددة جانب كور البعير وهو سرجه .
سندي ٣٣٤٩ - قوله (ألا لا تغلوا صداق النساء) هو من الغلو وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال غاليت في الشيء
وبالشيء وغلوت فيه غلواً إذا جاوزت فيه الحد (وصدق النساء) بضمتين مهورهن ونصبه بنزع الخافض أي لا تبالغوا
في كثرة الصداق وقد جاء في بعض الروايات بصدق النساء أو في صدق النساء بظهور الخافض وليس من الغلاء ضد
الرخاء كما يوهمه كلام بعضهم فجعله مضارعاً من أغلى والله تعالى أعلم (مكرمة) بفتح ميم وضم راء بمعنى الكرامة
(ما أصدق) من أصدق المرأة إذا سمى لها صداقاً أو أعطاها (ولا أصدقت) على بناء المفعول والمعنى أنه إذا كان يتولى
تقرير الصداق فلا يزيد على هذا القدر فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة لأن ذلك قد قرره النجاشي وأعطاه من عنده فكأنه
ترك الشيء لكونه كسراً (وإن الرجل ليغالي) كذا في بعض النسخ وهو من غاليت وفي بعضها ليغلي والوجه ليغلو
لكونه من الغلو كما تقدم (بصدقة) بفتح فضم (حتى يكون لها عداوة في نفسه) أي حتى يعاديها في نفسه عند أداء =
(١) في النظامية : (تبلغه).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٦
٤٢٨
التحفة (النكاح: ٦٦)
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ وَابْنِ عَوْنٍ وَسَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ وَهِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ ـ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي
بَعْضٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَلَمَةُ: عَنِ آَبْنِ سِيرِينَ نُبِئْتُ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ وَقَالَ الآخَرُونَ:
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ((أَلَاَ لَا تَغْلُوا صُدُقَ(١) النِّسَاءِ
فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُمَةً وَفِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَوْلَكُمْ بِ النَّبِّ ◌َ، مَا أَصْدَقَ
٦/١١٨ رَسُولُ اللَّهِ وَ آَمْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ (٢) عَشْرَةَ أُو ◌ِيَّةً، وإِنَّ
الرَّجُلَ لَيُغْلِي(٣) بِصَدُقَةِ أَمْرَأَتِهِ(٤) حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ: كُلِّفْتُ لَكُمْ عِلْقَ
الْقِرْبَةِ - وَكُنْتُ غُلَماً عَرَبِيَّاً مُوَلَّداً فَلَمْ أَدْرِ(٥) مَا عِلْقُ الْقِرْبَةِ - قَالَ: وَأُخْرَى يَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي
٦/١١٩ مَغَازِيكُمْ أَوْ مَاتَ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيداً أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيداً وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَايَّتِهِ أَوْ دَفْ
رَاحِلَتِهِ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً يَطْلُبُ التِّجَارَةَ، فَلَ تَقُولُوا ذَاكُمْ (٦) وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَِّيُّ ◌َ: مَنْ قُتِلَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ».
٣٣٥٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمِّدِ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ
٣٣٥٠ - انفرد به النسائي: والحديث عند: أبي داود في النكاح، باب في الولي (الحديث ٢٠٨٦). تحفة الأشراف
(١٥٨٥٤) .
ذلك المهر لثقله عليه حينئذٍ أو عند ملاحظة قدره وتفكره فيه بالتفصيل (كلفت) من كلف بكسر اللام إذا تحمل (علق
=
القربة) ويروى عرق القربة بالراء أي تحملت كل شيء حتى عرقت كعرق القربة وهو سيلان مائها، وقيل أراد بعرق
القربة عرق حاملها، وقيل: أراد تحملت عرق القربة وهو مستحيل والمراد أنه يحمل الأمر الشديد الشبيه بالمستحيل،
وقال الأصمعي: عرق القربة معناه الشدة ولا أدري ما أصله (فلم أدر) أي لصغر سني (وأخرى) أي وخصلة أخرى
مكروهة كالمغالاة في المهر (هذه(٧)) صفة مغازيكم (٨) (أو مات) عطف على قتل. وقوله (قتل فلان إلخ) مقول القول
(قد أوقر) الوقر بالكسر الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار (أو دف) دف الرحل بالدال المهملة والفاء
المشددة جانب كور البعير وهو سرجه (يطلب التجارة) أي فمن خرج للتجارة فليس بشهيد.
سيوطي ٣٣٥٠ -
سندي ٣٣٥٠ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (صداق) بدلاً من (صُدُقَ).
(٢) في النظامية (اثنتي) وفي إحدى نسخها (ثِنْتَيْ).
(٣) في إحدى نسخ النظامية: (ليغالي) بدلاً من (ليُغلي).
(٤) في إحدى نسخ النظامية: (امرأة) بدلاً من (امرأته).
(٥) في النظامية (فلا أدري) وفي إحدى نسخها (فلم أدر).
(٦) في إحدى نسخ النظامية: (ذلكم) بدلاً من (ذاكم).
(٧) قوله: (هذه) غير واردة في المتن: ولعلها في إحدى النسخ بعد قوله: (مغازيكم).
(٨) في نسخة دهلي : (معارتكم) بدلاً من (مغازيكم).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٧
٤٢٩
التحفة (النكاح: ٦٧)
اللَّهِ بْنُ الْمُيَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمَّ حَبِبَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ
تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَفٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ وَبَعَثَ بِهَا مَعَ
شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِوَ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرَهْمٍ)).
(٦٧) التزويج على نواة من ذهب
٣٣٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاَللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنِ آبْنٍ
الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ حُمَّيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى
النَِّّ ◌َّهَ وَبِهِ أَثْرُ الصُّفْرَةِ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَه فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ: كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: زِنَّةَ تَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
٣٣٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
٦/١٢٠
٣٣٥١ - أخرجه البخاري في النكاح، باب الصفرة للمتزوج (الحديث ٥١٥٣) تحفة الأشراف (٧٣٦).
٣٣٥٢ - أخرجه مسلم في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير
واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به (الحديث ٨٢). تحفة الأشراف (٩٧١٦).
سيوطي ٣٣٥١ - (زنة نواة من ذهب) قال في النهاية: النواة اسم لخمسة دراهم كما قيل للأربعين أوقية والعشرين
نش، وقيل: أراد قدر نواة من ذهب كان قيمتها خمسة دراهم ولم يكن ثم ذهب وأنكره أبو عبيد. قال الأزهري: لفظ
الحديث يدل على أنه تزوج المرأة على ذهب قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال: نواة من ذهب ولست أدري لم أنكره
أبو عبيد والنواة في الأصل عجمة التمرة.
سندي ٣٣٥١ - قوله (وبه أثر الصفرة(١)) أي طيب النساء، قيل: إنه تعلق به من طيب العروس ولم يقصده، وقيل بل
يجوز للعروس (زنة نواة) الظاهر أنه كان وزناً مقرراً بينهم، وقيل هي ثلاثة دراهم فإن أراد به أن المهر كان ثلاثة دراهم
فقوله من ذهب يأبى ذلك وإن أراد أنه وزن ثلاثة دراهم أو هو قدر من ذهب قيمته ثلاثة دراهم فهو محتمل وإثباته
محتاج إلى نقل وكذا من قال المراد خمسة دراهم (ولو بشاة) يفيد أنها قليلة من أهل الغنى.
سيوطي ٣٣٥٢ -
سندي ٣٣٥٢ - قوله (بشاشة العرس) أي طلاقة الوجه الحاصلة أيام العرس عادة والعرس يضمتين وسكون الثاني
معلوم (فقلت) أي بعد أن سأل.
(١) في نسخة دهلي: (الصغرة) بدلاً من (الصفرة).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٨
٤٣٠
التحفة (النكاح: ٦٨)
الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَأَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: ((رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ
وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ أمْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ قَالَ(١): زِئَةَ نَوَاةٍ مِنْ
ذَهَبٍ».
٣٣٥٣ - أَخْبَرَنَا هِلَاَلُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثْنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (ح)
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجاً يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((أَيُّمَا آَمْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ
حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النَّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أَعْطَاهُ، وَأَحَقُّ مَا
أَكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ آبْتُهُ أَوْ أُخْتُهُ)) اللَّفْظُ لِعَبْدِ اللَّهِ.
(٦٨) إباحة التزويج (٢) بغير صداق
٣٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَبْدِ
٦/١٢١
٣٣٥٣ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب في المقام عند البكر (الحديث ٢١٢٩). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
الشرط في النكاح (الحديث ١٩٥٥). تحفة الأشراف (٨٧٤٥).
٣٣٥٤ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات (الحديث ٢١١٤ و٢١١٥) مختصراً.
وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها (الحديث ١١٤٥).
وأخرجه النسائي في النكاح، إباحة التزويج بغير صداق (الحديث ٣٣٥٥ و٣٣٥٦ و٣٣٥٧ و٣٣٥٨)، وفي الطلاق ، عدة
المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها (الحديث ٣٥٢٤). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها
فيموت على ذلك (الحديث ١٨٩١). تحفة الأشراف (١١٤٦١).
سيوطي ٣٣٥٣ - (أو حباء) أي عطية .
سندي ٣٣٥٣ - قوله (أو حباء) بالكسر والمد أي عطية وهو ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة (أو عدة)
بالكسر ما يعد الزوج أنه يعطيها (قبل عصمة النكاح) أي قبل(٣) عقد النكاح والعصمة ما يعتصم به من عقد وسبب
(لمن أعطيه) على بناء المفعول أي لمن أعطاه الزوج أي ما يقبضه الولي قبل العقد فهو للمرأة وما يقبضه بعده فله. قال
الخطابي : هذا يتأول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر.
سيوطي ٣٣٥٤ - (لا وكس) أي لا نقص (ولا شطط) أي لا جور.
سندي ٣٣٥٤ - قوله (كصداق نسائها) أي مهر المثل (لا وكس) بفتح فسكون أي لا نقصان منه (ولا شطط) بفتحتين لا
زيادة عليه وأصله الجور والعدوان (بروع) بكسر الباء وجوز فتحها، قيل: الكسر عند أهل الحديث والفتح عند أهل
اللغة أشهر.
٠
(١) في النظامية: (فقلت) وفي إحدى نسخها (قلت) بدلاً من (قال).
(٢) في نسخة المصرية: (التزوج).
(٣) في اليمنية: (قيل) بدلاً من (قبل).

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٨
٤٣١
التحفة (النكاح: ٦٨)
اللَّهِ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأُسْوَدِ قَالَ: ((أْتِيَ عَبْدُ اللَّهِ فِي
رَجُلٍ تَزَوَّجَ آَمْرَأَةٌ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَلُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا
أَثراً قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، مَا نَجِدُ فِيهَا - يَعْنِي(١) أَثْراً - قَالَ: أَقُولُ بِرَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ
اللَّهِ، لَهَا كَمَهْرِ نِسَائِهَا لَ وَكْسَ وَلَ شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ
فَقَالَ: فِي مِثْلِ هَذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَ فِيْنَا فِي أَمْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بِرْوعُ بِنْتُ وَاشِقٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا
فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَضَى لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ بِمِثْلِ صَدَاقٍ نِسَائِهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ
فَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَيْهِ وَكََّ). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: لَا أَعْلَمُ أَحَداً قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأُسْوَدُ غَيْرُ
زَائِدَةَ .
٣٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّهُ أَتِيَ فِي آمْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقَاً وَلَمْ
يَدْخُلْ بِهِا فَأَخْتَلَفُوا إِلَيْهِ قَرِيباً مِنْ شَهْرٍ لَا يُفْتِيهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا لَ وَْسَ وَلَاَ
شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَشَهِدَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانَ الْأَشْجَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَضَى فِي
بِرْوِعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ مَا قَضَيْتَ)).
٦/١٢٢
٣٣٥٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ((فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ آَمْرَأَةً فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ
لَهَا، قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانَ: فَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهُ
قَضَی ◌ِهِ فِي بَرْوِعَ بِنْتِ وَاشِقٍ)).
٣٣٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.
٣٣٥٥ - تقدم (الحديث ٣٣٥٤).
٣٣٥٦ - تقدم (الحديث ٣٣٥٤).
٣٣٥٧ - تقدم (الحديث ٣٣٥٤).
سيوطي ٣٣٥٥ و٣٣٥٦ و٣٣٥٧ -
سندي ٣٣٥٥ و٣٣٥٦ و٣٣٥٧ -
(١) ساقطة من إحدى نسخ النظامية .

النكاح ك ٢٦ : ب ٦٩
٤٣٢
التحفة (النكاح: ٦٩)
٣٣٥٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي
هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا:
إِنَّ رَجُلاً مِنَّا تَزَوَّجَ آمْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقَاً وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَشَدَّ عَلِيَّ مِنْ هَذِهِ فَأُتُوا غَيْرِي فَأَخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا
شَهْراً ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرٍ ذُلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ وَأَنْتَ مِنْ جِلَّةِ(١) أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَهُ
بِهِذَا الْبَلَدِ وَلَ نَجِدُ غَيْرَكَ؟ قَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَابَاً فَمِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ
٦/١٢٣ لَهُ وَإِنْ كَانَ خَطَأَ فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ، أَرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا لَ
وَكْسَ وَلَ شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، قَالَ: وَذَلِكَ بِسَمْعِ أَنَاسٍ مِنْ
أَشْجَعَ فَقَامُوا فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي أَمْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بِرْوِعُ
بِنْتُ وَاشِقٍ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَرِحَ فَرْحَةً يَوْمَئِذٍ إِلَّ بِإِسْلَامِهِ)).
(٦٩) باب هبة المرأة نفسها لرجل بغير صداق
٣٣٥٩ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ
٣٣٥٨ - تقدم (الحديث ٣٣٥٤).
٣٣٥٩ - أخرجه البخاري في الوكالة، باب وكالة المرأة الإمام في النكاح (الحديث ٢٣١٠)، وفي النكاح، باب السلطان
وليّ (الحديث ٥١٣٥) وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في التزويج على العمل يعمل (الحديث ٢١١١) وأخرجه الترمذي في
النكاح، باب (منه)) (الحديث ١١١٤) والحديث عند: البخاري في التوحيد، باب ((قل أي شيء أكبر شهادة قل الله)) (الحديث
٧٤١٧). تحفة الأشراف (٤٧٤٢).
سيوطي ٣٣٥٨ - (من جلة أصحاب محمد ◌َ(*) جمع جليل.
سندي ٣٣٥٨ - قوله (ولم يجمعها) أي يجمع تلك المرأة إلى نفسه (ما سئلت) على بناء المفعول (من جلة) بكسر
وتشديد جمع جليل (بجهد رأي) بفتح جيم وسكون هاء ويجوز ضم الجيم؛ الطاقة والغاية والوسع (فمن الله) أي من
توفيقه (فمني) أي من قصور علمي ومن تسويل الشيطان وتلبيسه وجه الحق فيه (منه براء) كقفاء أو ككرماء(٢) جمع
بريء والجمع للتعظيم أو الإِرادة ما فوق الواحد (فرح فرحاً) لموافقة رأيه الحق.
سيوطي ٣٣٥٩.
سندي ٣٣٥٩ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (وأنت أخْيَرُ) بدلاً من (وأنت من جِلَّة). وفي إحدى نسخها أيضاً (أجلة) بدلاً من (جلة).
(٢) في الميمنية (كرماء) بدلاً من (ككرماء).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧٠
٤٣٣
التحفة (النكاح: ٧٠)
ابْنِ سَعْدٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ جَاءَتْهُ أَمْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَامَتْ
قِيَاماً طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: هَلْ عِنْدََ
شَيْءٌ؟ قَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئاً، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَّمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)).
(٧٠) باب إحلال الفرج
٣٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
عُرْفُطَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ: ((فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ ٦/١٢٤
أَمْرَأَتِهِ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ أَحَلَتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مَائِةً(١) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ)).
٣٣٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبََّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ،
٣٣٦٠ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب في الرجل يزني بجارية امرأته (الحديث ٤٤٥٨ و٤٤٥٩). وأخرجه الترمذي في
الحدود، باب ما جاء في الرجل يقع على جارية امرأته (الحديث ١٤٥١ و١٤٥٢). وأخرجه النسائي في النكاح، باب
إحلال الفرج (الحديث ٣٣٦١ و٣٣٦٢). وأخرجه ابن ماجه في الحدود ، باب من وقع على جارية امرأته (الحديث
٢٥٥١) تحفة الأشراف (الحديث ١١٩١٣).
٣٣٦١ - تقدم (الحديث ٣٣٦٠).
سيوطي ٣٣٦٠ و ٣٣٦١ -
سندي ٣٣٦٠ - قوله (جلدته مائة) قال ابن العربي: يعني أدبته تعزيراً وأبلغ به عدد الحد تنكيلاً لا أنه رأى حده بالجلد
حداً له قلت: لأن المحصن حده الرجم لا الجلد ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحلت جاريتها لزوجها فهو إعارة
الفروج فلا يصح لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد إلا أنها شبهة ضعيفة جداً فيعزر صاحبها قال الخطابي : هذا
الحديث غير متصل وليس العمل عليه. قلت: قال الترمذي في إسناده اضطراب سمعت محمداً يقول: لم يسمع
قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث إنما رواه عن خالد بن عرفطة. ولا يخفى أن هذا الانقطاع غير موجود في سند
النّسائي فليتأمل، ثم قال الترمذي: اختلف أهل العلم فيمن يقع على جارية امرأته فعن غير واحد من الصحابة الرجم
وعن ابن مسعود التعزير، وذهب أحمد وإسحق إلى حديث النعمان بن بشير. والله تعالى أعلم.
سندي ٣٣٦١ -
(١) في إحدى نسخ النظامية زيادة (جلدة) بعد (مائة).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧٠
٤٣٤
التحفة (النكاح: ٧٠)
عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: ((أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَيُنْبَزُ
قُرْقُوراً أَنَّهُ وَقَعَ بِجَارِيَةِ آمْرَأَتِهِ فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضِيَّةِ رَسُولٍ
اللّهِ ﴿ِ، إِنْ كَانَتْ أَحَلّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ، فَكَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ
فَجُلِدَ مِائَةً)). قَالَ قَتَادَةُ: فَكَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِهَذَا.
٣٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوَبَةَ،
عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ
بِجَارِيَةِ آمْرَأَتِهِ إِنْ كَانَتْ أَحَلَتْهَا لَهُ فَأَجْلِدُهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَرْجُمُهُ).
٣٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ قَالَ: ((قَضَى النَِّيُّ ◌َ فِي رَجُلٍ وَطِىءَ جَارِيَةَ آَمْرَأَتِهِ
٦/١٢٥ إِنْ كَانَ أَسْتَكْرَهَهَا فَهَي حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا)) .
٣٣٦٢ - تقدم (الحديث ٣٣٦٠).
٣٣٦٣ - أخرجه أبو داود في الحدود، باب في الرجل يزني بجارية امرأته (الحديث ٤٤٦٠ و٤٤٦١). وأخرجه النسائي في
النكاح، باب إحلال الفرج (الحديث ٣٣٦٤). وأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من وقع على جارية امرأته (الحديث
٢٥٥٢) مختصراً. تحفة الأشراف (٤٥٥٩).
سيوطي ٣٣٦٢ و ٣٣٦٣
سندي ٣٣٦٢ -
سندي ٣٣٦٣ - قوله "إن استكرهها إلخ) قال الخطابي لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول به وخليق أن يكون منسوخاً وقال
البيهقي في سننه: حصول الإِجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت صار
منسوخاً بما ورد من الأخبار في الحدود ثم أخرج عن أشعث قال: بلغني أن هذا كان قبل الحدود وذكر هذا
الحازمي(١) في ناسخه، وقال الخطابي الحديث منكر ضعيف الإسناد منسوخ. قلت: وبين رواياته تعارض لا يخفى
والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة دهلي (الحارفي) بدلاً من (الحازمي) وهو تحريف.

النكاح ك ٢٦ : ب ٧١
٤٣٥
التحفة (النكاح: ٧١)
٣٣٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ: ((أَنَّ رَجُلاً غَشِيَ جَارِيَةً لِإِمْرَأَتِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَل
فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهِ الشَّرْوَى لِسَيِّدَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ
لِسَيِّدَتِهَا وَمِثْلُهَا مِنْ مَالِهِ)).
(٧١) تحريم المتعة
٣٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنٍ
الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ أَبْنَيْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِمَا: (أَنَّ عَلًِّ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا لَ يَرَى بِالْمُتْعَةِ بِأُسَأَ فَقَالَ: إِنَّكَ
تَائِهُ إِنَّهُ نَهَى(١) رَسُولُ اللَّهِ وَِّ عَنْهَا وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأُهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْرَ).
٦/١٢٦
٣٣٦٤ - تقدم (الحديث ٣٣٦٣).
٣٣٦٥ - أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر (الحديث ٤٢١٦)، وفي النكاح، باب نهي رسول الله وَّر عن
نكاح المتعة (الحديث ٥١١٥)، وفي الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية (الحديث ٥٥٢٣) وفي الحيل، باب
الحيلة في النكاح (الحديث ٦٩٦١). وأخرجه مسلم في النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ
واستقر تحريمه إلى يوم القيامة (الحديث ٢٩ و٣٠ و٣١ و٣٢)، وفي الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإِنسية
(الحديث ٢٢). وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة (الحديث ١١٢١)، وفي الأطعمة، باب
ما جاء في لحوم الحمر الأهلية (الحديث ١٧٩٤). وأخرجه النسائي في النكاح، تحريم المتعة (الحديث ٣٣٦٦ و٣٣٦٧)، وفي
الصيد والذبائح، تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية (الحديث ٤٣٤٥ و ٤٣٤٦). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب النهي عن
نكاح المتعة (الحديث ١٩٦١) -. تحفة الأشراف (١٠٢٦٣).
سيوطي ٣٣٦٤ - (أن رجلًا غشي جارية لامرأته فرفع ذلك إلى رسول الله وطاهر فقال: إن كان استكرهها فهي حرة من
ماله) الحديث قال أشعث: بلغني أن هذا كان قبل الحدود ذكره البيهقي في السنن والآثار والحازمي في ناسخه، وقال
الخطابي الحديث منكر ضعيف الإِسناد منسوخ ولا أعلم أحداً من الفقهاء قال به (وعليه الشروى) بفتح الشين
المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور، هو المثل يقال هذا شروى هذا أي مثله .
سندي ٣٣٦٤ - قوله (وعليه الشروى) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور هو المثل، يقال هذا
شروی هذا أي مثله .
سيوطي ٣٣٦٥ -
سندي ٣٣٦٥ - قوله (إن رجلاً) هو ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (إنك تائه) هو الحائر الذاهب عن الطريق
المستقيم (عنها) عن المتعة (الأهلية) أي دون الوحشية وكأنه ما التفت إليه ابن عباس لما ثبت عنده من نسخ هذا =
(١) في النظامية: (نهائي) وفي إحدى نسخها (نهانا)، (نهى).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧١
٤٣٦
التحفة (النكاح: ٧١)
٣٣٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: أَنْبَنَا ابْنُ
الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِهِمَا، عَنْ
عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيَْرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ
الْإِنْسِيَّةِ)).
٣٣٦٧ - أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّى قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ:
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
وَالْحَسَنَ آبْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ أَبَاهُمَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيّ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمَ خَيْرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ». قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: يَوْمَ حُنَيْنٍ.
وَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنْ كِتَابِهِ.
٣٣٦٦ - تقدم في النكاح، تحريم المتعة (الحديث ٣٣٦٥).
٣٣٦٧ - تقدم (الحديث ٣٣٦٥).
النهي بالرخصة في المتعة بعد ذلك كأيام الفتح لكن قد ثبت النسخ بعد ذلك نسخاً مؤبداً وهذا ظاهر لمن يتتبع
=
الأحاديث والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٣٦٦ - (الحمر الإِنسية) قال في النهاية: هي التي تألف البيوت والمشهور فيها كسر الهمزة منسوبة إلى
الإِنس وهو بنو آدم الواحد إنسي. قال: وفي كتاب أبي موسى ما يدل على أن الهمزة مضمومة فإنه قال: هي التي
تألف البيوت والأنس وهو ضد الوحشة والمشهور في ضد الوحشة الأنس بالضم وقد جاء فيه الكسر قليلاً ورواه
بعضهم بفتح الهمزة والنون وليس بشيء فإنه غير معروف. قال في النهاية: إن أراد غير معروف في الرواية فيجوز وإن
أراد أنه(١) ليس بمعروف في اللغة فلا فإنه مصدر أنست به (٢) أنساً وأنسة.
سندي ٣٣٦٦ - قوله (الإنسية) بكسر فسكون نسبة إلى الإِنس وهم بنو آدم أو بضم فسكون نسبة إلى الأنس خلاف
الوحش أو بفتحتين نسبة إلى الأنسة بمعنى الأنس أيضاً والمراد هي التي تألف البيوت.
سيوطي ٣٣٦٧ -
سندي ٣٣٦٧ -
(١) ساقطة من الميمنية .
(٢) في النظامية: (أنست به آنس أنساً) بزيادة (آنس).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧٢
٤٣٧
التحفة (النكاح: ٧٢)
٦/١٢٧
٣٣٦٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِهِ(١) قَالَ: ((أَذِنَ رَسُولُ
اللَّهِ بَهَ بِالْمُتْعَةِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى أَمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا فَقَالَتْ: مَا
تُعْطِينِي؟ فَقُلْتُ: رِدَائِي، وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي وَكُنْتُ أَشَبَّ
مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي
فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلَاثً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللَّتِي يَتَمَتَّعُ (٢) فَلْيُخَلِّ
سَبِیلَهَا)).
(٧٢) إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف
٣٣٦٩ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (((فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّقُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ».
٣٣٦٨ - أخرجه مسلم في النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة
(الحديث ١٩)، و (الحديث ٢٠) مطولاً، و(الحديث ٢١ و٢٢) مختصراً، و(الحديث ٢٣) و(الحديث ٢٤ و٢٥ و٢٦)
مختصراً ، و (الحديث ٢٧) مطولاً، و (الحديث ٢٨) مختصراً. وأخرجه أبو داود في النكاح، باب في نكاح المتعة
(الحديث ٢٠٧٢ و٢٠٧٣) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب النهي عن نكاح المتعة (الحديث ١٩٦٢) مطولاً.
تحفة الأشراف (٣٨٠٩).
٣٣٦٩ - أخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في إعلان النكاح (الحديث ١٠٨٨) وأخرجه النسائي في النكاح، إعلان
النكاح بالصوت وضرب الدف (الحديث ٣٣٧٠). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب إعلان النكاح (الحديث ١٨٩٦).
تحفة الأشراف (١١٢٢١).
سيوطي ٣٣٦٨ -
سندي ٣٣٦٨ - قوله (أنت ورداك) أي مع رداك أو ورداك مبتدأ خبره محذوف مثل كما ترى أو رديء والجملة حال أي
أنت تكفيني والحال أن رداك كما ترى والتقدير ورداك يكفيني والجملة معترضة والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٣٦٩ - (فصل ما بين الحلال والحرام الدف) قال في النهاية: هو بالضم والفتح معروف، والمراد إعلان
النكاح.
سندي ٣٣٦٩ - قوله (الدف) بضم الدال وفتحها معروف، والمراد إعلان النكاح بالدف ذكره في النهاية (والصوت)
قال البيهقي في سننه: ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع وهو خطأ وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب =
(١) في النظامية: (عن أبيه أنه) بزيادة (أنه).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (يستمتع) بدلاً من (يتمتع).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧٣
٤٣٨
التحفة (النكاح: ٧٣)
٣٣٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ)).
(٧٣) كيف يُدْعَى للرجل إذا تزوج؟
٦/١٢٨
٣٣٧١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَشْعَثَ(١)، عَنِ
الْحَسَنِ قَالَ: ((تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمْرَأَةً مِنْ بَنِي جثمٍ (٢) فَقِيلَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ، قَالَ:
قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيَكُمْ وَبَارَكَ لَكُمْ)).
٣٣٧٠ - تقدم في النكاح، إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف (الحديث ٣٣٦٩).
٣٣٧١ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ، ما يقال له إِذا تزوج (الحديث ٢٦٢). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
تهنئة النكاح (الحديث ١٩٠٦) تحفة الأشراف (١٠٠١٤).
= الصوت به والذكر في الناس ذكره السيوطي في حاشية التّرمذي، وقال بعض أهل التحقيق: ما ذكره البيهقي محتمل
وليس الحديث نصاً فيه فالأول محتمل أيضاً فالجزم بكونه خطأ لا دليل عليه عند الإِنصاف والله تعالى أعلم (أ هـ).
فلا(٣) يمكن أن يكون مراده أن الاستدلال به على السماع خطأ وهذا ظاهر لأن الاحتمال يفسد الاستدلال لكن قد
يقال ضم الصوت إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع إذ ليس المتبادر عند الضم غيره مثل تبادره فصح
الاستدلال إذ ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال ثم قد جاء في الباب ما يغني ويكفي في إفادة أن المراد هو السماع
فإنكاره يشبه ترك الإنصاف والله تعالى أعلم بالصواب.
سيوطي ٣٣٧٠ -
سندي ٣٣٧٠ -
سيوطي ٣٣٧١ - (بالرفاء والبنين) قال الهروي: يكون على معنيين، أحدهما: الاتفاق وحسن الاجتماع، والآخر: أن
يكون من الهدو والسكون، وقال الزمخشري: الباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست.
سندي ٣٣٧١ - قوله (فقيل له بالرفاء والبنين) الرفاء بكسر الراء والمد، قال الخطابي: كان من عادتهم أن يقولوا
بالرفاء والبنين والرفاء من الرفو يجيء بمعنيين أحدهما التسكين، يقال: رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع،
والثاني: أن يكون بمعنى الموافقة والالتئام(٤) ومنه رفوت الثوب، والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى أي
أعرست، ذكره الزمخشري .
(١) في النظامية: (الأشعث) بدلاً من (أشعث).
(٢) في النظامية: (جشم) بدلاً من (جثم).
(٣) في نسختي دهلي والميمنية: (قلت) بدلاً من (فلا).
(٤) في اليمنية: (الالتئام) بدلاً من (الالتئام).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧٤
٤٣٩
التحفة (النكاح: ٧٤)
(٧٤) دعاء من لم يشهد التزويج
٣٣٧٢ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِ رَأَى
عَلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَثْرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ أَمْرَأَّةً عَلَى وَزْنٍ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ:
بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
(٧٥) الرخصة في الصفرة عند التزويج
٣٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ عَنْ
أَنَسٍ: ((أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: ٦/١٢٩
تَزَّوَّجْتُ أَمْرَأَةً، قَالَ: وَمَا (١) أَصْدَقْتَ؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
٣٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ:
٣٣٧٢ - أخرجه البخاري في النكاح، باب كيف يدعى للمتزوج (الحديث ٥١٥٥)، وفي الدعوات ، باب الدعاء للمتزوج
(الحديث ٦٣٨٦). وأخرجه مسلم في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل
وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به (الحديث ٧٩). وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في
الوليمة (الحديث ١٠٩٤). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب الوليمة (الحديث ١٩٠٧). تحفة الأشراف (٢٨٨).
٣٣٧٣ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب قلة المهر (الحديث ٢١٠٩) تحفة الأشراف (٣٣٩).
٣٣٧٤ - انفرد به النسائي، وسيأتي في النكاح، الهدية لمن عرس (الحديث ٣٣٨٨) مطولاً. تحفة الأشراف (٧٩٨).
سيوطي ٣٣٧٢ -
سندي ٣٣٧٢ -
سيوطي ٣٣٧٣ - (أن عبد الرحمن بن عوف جاء وعليه ردع من زعفران) براء ودال وعين مهملات أي أثره(٢). قال
النووي: الصحيح في معناه أنه تعلق به من طيب العرس ولم يقصده ولا تعمده، وقيل إنه يرخص في ذلك للرجل
العروس وعلى ذلك مشى المصنف وبوب عليه (مهيم) قال في النهاية: أي ما أمرك وشأنك، وهي كلمة يمانية.
سندي ٣٣٧٣ - قوله (ردع) بمفتوحتين فساكنة كلها مهملات وروي إعجام العين الأثر (مهيم) بمفتوحة فساكنة فتحتية
مفتوحة فميم ساكنة، أي ما شأنك؟ وهي كلمة يمانية، قيل يحتمل أنه إنكار ويحتمل أنه سؤال.
سيوطي ٣٧٤ -
سندي ٣٣٧٤ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فما) بدلاً من (وما).
(٢) في النظامية: (أثر) بدلاً من (أثره).

النكاح ك ٢٦ : ب ٧٦
٤٤٠
التحفة (النكاح: ٧٦)
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((رَأَى رَسُولُ
اللَّهِوَ عَلَيَّ كَأَنَّهُ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ أَثْرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ أَمْرَأَةٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاقٍ» .
(٧٦) تحلة الخلوة
٣٣٧٥ - أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (أَنَّ عَلِيَّاً قَالَ: تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، أَبْنِ (١) بِي قَالَ: أَعْطِهَا شَيْئاً، قُلْتُ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيّةُ؟ قُلْتُ: هِيَ
٦/١٢ عِنْدِي، قَالَ: فَأَعْطِهَا إِيَّهُ)» .
٣٣٧٦ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ إِسْحْقَ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ
٣٣٧٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠١٩٩).
٣٣٧٦ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئاً (الحديث ٢١٢٥). تحفة الأشراف
(٦٠٠٠).
سيوطي ٣٣٧٥ - (ابن بي) قال في النهاية: البناء والابتناء الدخول بالزوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة
بَنَى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله. قال الجوهري: ولا يقال بنى بأهله(٢) قال صاحب
النهاية: وهذا القول فيه نظر فإنه قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث وعاد الجوهري استعمله في كتابه
(درعك الخطمية) قال في النهاية: هي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل هي العريضة الثقيلة، وقيل هي منسوبة
إلى بطن من عبد القيس يقال حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال.
سندي ٣٣٧٥ - قوله (ابنِ بي) في النهاية: البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج آمرأة
بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال بنى الرجل على أهله، وقال الجوهري: بنى على أهله بناء أي زفها والعامة تقول
بنى بأهله وهو خطأ وردَّ عليه في النهاية بأنه قد جاء في الحديث وغيره بنى بأهله وعاد الجوهري استعمله في كتابه،
وفي القاموس بنى على أهله وبها زفها كابتنى(٣) والحاصل أنه جاء بالوجهين لكن يجب التنبيه على أن الباء في هذا
الحديث ليست هي الباء التي اختلفوا فيها فإنها الباء الداخلة على المرأة المدخول بها والمدخول بها ههنا متروكة
فيجوز تقدير على أهلي أو بأهلي والباء المذكورة باء التعدية والمعنى اجعلني بانياً على أهلي أو بأهلي فلا إشكال في
هذا الحديث على القولين كما لا يخفى (الحطمية) ضبط بضم ففتح أي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل هي
العريضة الثقيلة، وقيل هي منسوبة إلى قبيلة يقال لها حطمة وكانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال.
سيوطي ٣٣٧٦ -
(١) في النظامية: (ابنهابي) وفي إحدى نسخها (ابن بي). (٢) في الميمنية (أهله) بدلاً من (بأهله). (٣) في الميمنية (كابنتى) بدلاً من (كابتنى).