Indexed OCR Text

Pages 361-380

النكاح ك ٢٦ : ب ١
٣٦١
التحفة (النكاح: ١)
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((تُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ وَعِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ يُصِيبُهُنَّ إِلَّ
سَوْدَةَ فَإِنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ)).
٣١٩٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ
أَنَسَأَ حَدَّثَهُمْ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوٍَ» .
٦/٥٤
٣١٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
٣١٩٨ - أخرجه البخاري في الغسل، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره (الحديث ٢٨٤)، وفي النكاح، باب
كثرة النساء (الحديث ٥٠٦٨)، وباب من طاف على نسائه في غسل واحد (الحديث ٥٢١٥). وأخرجه النسائي في عشرة
النساء من الكبرى، طواف الرجل على نسائه في الليلة الواحدة (الحديث ١٤٨). تحفة الأشراف (١١٨٦).
٣١٩٩ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح
عليك)) (الحديث ٤٧٨٨). وأخرجه مسلم في الرضاع ، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها (الحديث ٤٩). وأخرجه النسائي في
عشرة النساء من الكبرى، تأويل قول الله - جل ثناؤه: ((ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء)) (الحديث ٤١)، وفي
التفسير: سورة الأحزاب، قوله تعالى: ((ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء)) (الحديث ٤٣١). تحفة
الأشراف (١٦٧٩٩).
سيوطي ٣١٩٨ -
سندي ٣١٩٨ - قوله (يطوف على نسائه) أي يدخل عليهن إما لعدم وجوب القسم عليه صلى الله تعالى عليه وسلم أو
كان ذلك عند قدومه من سفر قبل تقرير القسم أو عند تمام الدوران عليهن وابتداء دور آخر، أو كان ذلك عند إذن
صاحبة النوبة وإلا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه.
سيوطي ٣١٩٩ - (ما أرى ربك) بفتح الهمزة (إلّ يسارع في هواك) قال النووي: معناه يخفف عنك ويوسع عليك في
الأمور ولهذا خيرك.
سندي ٣١٩٩ - قوله (كنت أغار) من الغيرة، قال الطيبي: أي أعيب عليهنّ لأن من غار عاب ويدل عليه قولها أو تهب
المرأة نفسها للرجل وهو ههنا تقبيح وتنفير لئلا تهب النساء أنفسهن له صلى الله تعالى عليه وسلم وأي منزلة أشرف
من القرب منه لا سيما مخالطة اللحوم ومسابكة الأعضاء أهـ. وقولها: قلت والله ما أرى ربك إلخ كناية عن ترك ذلك
التنفير والتقبيح لما رأت(١) من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي كنت أنفر النساء عن
ذلك فلما رأيت الله عز وجل أنه يسارع في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تركت ذلك لما فيه من الإخلال =
(١) في الميمنية: (رأيت) بدلاً من (رأت).

النكاح ك ٢٦ : ب ١
٣٦٢
التحفة (النكاح: ١)
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَِّّ ◌َ فِأَقُولُ
أَوَتَهَبُ (١) الْحُرَّةُ نَفْسَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ قُلْتُ:
وَاللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ)).
٣٢٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ((أَنَّا فِي الْقَوْمِ إِذْ قَالَتِ امْرَأَةٌ: إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَأُ
٦/٥٠ فِيَّ رَأَيُكَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: زَوَّجْنِيهَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ
شَيْئَاً(٢) وَلَ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَمَعَكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَزَوَّجَهُ
بِمَا مَعَهُ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ».
٣٢٠٠ - أخرجه البخاري في النكاح، باب التزويج على القرآن وبغير صداق (الحديث ٥١٤٩) مطولاً. وأخرجه مسلم
في النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وكثير واستحباب كونه خمسمائة درهم
لمن لا يجحف به (الحديث ٧٧) مطولاً. وأخرجه النسائي في النكاح، باب الكلام الذي ينعقد به النكاح (الحديث ٣٢٨٠).
تحفة الأشراف (٤٦٨٩).
بمرضاته صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم، وقال النووي: معنى يسارع في هواك يخفف عنك ويوسع
عليك في الأمور ولهذا خيرك، وقيل قولها المذكور أبرزته الغيرة والدلالة وإلّ فإضافة الهوى إلى الرسول صلى الله
تعالى عليه وسلم غير مناسبة فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم منزه عن الهوى لقوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى)
وهو من ينهى النفس عن الهوى ولو قالت في مرضاتك كان أولى. وقد يقال: المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى
لقوله تعالى: ﴿ومن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾(٣) والله تعالى أعلم فليتأمل.
=
سيوطي ٣٢٠٠ -
سندي ٣٢٠٠ - قوله (إني قد وهبت نفسي لك) هبة الحرة نفسها لا تصح فتحمل على التزويج نفسها منه بلا مهر
مجازاً أو تفويض الأمر إليه والثاني أظهر وأنسب بتزويجه صلى الله تعالى عليه وسلم إياها من غيره (فرأ) من الرأي
(في) بتشديد الياء أي في شأني (ولو خاتماً من حديد) يدل على أن المهر غير محدود بل مطلق المال يصلح أن يكون
مهراً وهو ظاهر قوله تعالى ﴿أن تبتغوا بأموالكم﴾ ومن يحده يحمل الحديث على المهر المعجل (فزوجه بما معه) أي
بتعليمها إياه كما يدل عليه بعض روايات الحديث ومن لم يأخذ بظاهر هذا الحديث في المهر يدعي الخصوص بما عن
أبي النعمان الصحابي : قال: زَوَّجَ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن وقال: لا یکون لأحد
بعدك رواه سعيد بن منصور والله تعالى أعلم.
(١) في النظامية: (أتهب) وفي إحدى نسخها (أوتهب).
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (فلم يجىء بشيء) بدلاً من (فلم يَجَدْ شيئاً).
(٣) في نسخة دهلي: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ وهو الصواب راجع القصص/ ٥٠ وانظر المعجم المفهرس (هواه).

النكاح ك ٢٦ : ب ٢
٣٦٣
التحفة (النكاح: ٢)
(٢) ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام
وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه
٣٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى
آبْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَائِشَةَ
زَوْجِ النَّبِّ ◌َ: (أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ(١) أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ قَالَتْ
عَائِشَةُ: فَبَدَأْ بِي رَسُولُ اللَّهِوَ فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرَأَ فَلَ عَلَيْكِ أَنْ لَا تُعَجِّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي
أَبُوَيْكِ، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبُوَيَّ لَ يَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ
لِّزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾، فَقُلْتُ: فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبُوَيَّ!
فَإِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ)).
٦/٥٦
٣٢٠٢ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((قَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
نِسَاءَهُ أَوَ كَانَ طَلَاقً» .
٣٢٠١ - أخرجه البخاري في التفسير، باب ((قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن
سراحاً جميلاً)) (الحديث ٤٧٨٥)، وباب ((وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً
عظيماً)) (الحديث ٤٧٨٦) تعليقاً. وأخرجه مسلم في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلّ بالنية (الحديث
٢٢). وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الأحزاب)) (الحديث ٣٢٠٤) وأخرجه النسائي في الطلاق،
باب التوقيتٍ في الخيار (الحديث ٣٤٣٩). تحفة الأشراف (١٧٧٦٧).
٣٢٠٢ - أخرجه البخاري في الطلاق، باب من خير أزواجه (الحديث ٥٢٦٢) وأخرجه مسلم في الطلاق، باب بيان أن
تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية (الحديث ٢٨). وأخرجه أبو داود في الطلاق، باب في الخيار (الحديث
٢٢٠٣). وأخرجه الترمذي في الطلاق، باب ما جاء في الخيار (الحديث ١١٧٩م). وأخرجه النسائي في الطلاق، باب في
المخيرة تختار زوجها (الحديث ٣٤٤٤ و٣٤٤٥). وأخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب الرجل يخير امرأته (الحديث
٢٠٥٢). تحفة الأشراف (١٧٦٣٤).
سيوطي ٣٢٠١ ٣٢٠٢ -
سندي ٣٢٠١ - قوله (فلا عليك أن تعجلي) خاف عليها من صغر سنها أن تميل إلى الدنيا وزينتها وبيِّن أن التخيير لا
ينافي المشورة والتوقف إليها .
سندي ٣٢٠٢ - قوله (أو كان طلاقاً) أي فالتخيير ليس بطلاق إذا اختارت الزوج.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (حين أُمِرَ) بدلاً من (حين أَمَرَهُ الله).

النكاح ك ٢٦ : ب ٣
٣٦٤
التحفة (النكاح: ٣)
٣٢٠٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشِّعْبِيِّ،
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَيَّرَنَارَسُولُ اللَّهِ وَفَآَخْتَرْنَهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقً».
٣٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
(مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ)).
٣٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ - وَهُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ
الْمَخْزُومِيُّ - قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: ((مَا تُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ حَتّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ (١) أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ)).
(٣) الحث على النكاح
٣٢٠٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ أَبْنٍ مَسْعُودٍ وَهُوَ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ عَلَى (٢) فِتْيَةٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: فَلَمْ أَفْهَمْ فِتْبَةً كَمَا أَرَدْتُ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ
٦/٥٧
٣٢٠٣ - أخرجه البخاري في الطلاق، باب من خير أزواجه (الحديث ٥٢٦٣). وأخرجه مسلم في الطلاق، باب بيان أن
تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية (الحديث ٢٤ و٢٥ و٢٦ و٢٧). وأخرجه الترمذي في الطلاق، باب ما جاء في الخيار.
(الحديث ١١٧٩). وأخرجه النسائي في الطلاق، باب في المخيرة تختار زوجها (الحديث ٣٤٤١ و٣٤٤٢ و٣٤٤٣). تحفة
الأشراف (١٧٦١٤).
٣٢٠٤ - أخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الأحزاب)) (الحديث ٣٢١٦). تحفة الأشراف (١٧٣٨٩).
٣٢٠٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٣٢٨).
٣٢٠٦ - تقدم في الصيام ، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٤٢).
سيوطي ٣٢٠٣ و٣٢٠٤ و٣٢٠٥ و ٣٢٠٦.
سندي ٣٢٠٣ -
سندي ٣٢٠٤ - قوله (حتى أحل له النساء) أي بقوله ﴿إنّا أحللنا لك أزواجك﴾ الآية فهي ناسخة لقوله تعالى: ﴿لا
يحل لك النساء من بعد﴾.
سندي ٣٢٠٥ -
سندي ٣٢٠٦ - قوله (ذا طول) بفتح الطاء، أي ذا قدرة على المهر والنفقة (فليتزوج) أمر ندب عند الجمهور (فإنه)
أي التزوج (أغض) أحبس (وأحصن) أحفظ (له) للفرج (وجاء) بكسر الواو والمد، أي كسر شديد يذهب بشهوته.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (حتى أُحِلّ له) بدلاً من (حتى أَحَلَّ اللهُ له).
(٢) بعدها في النظامية: (يعني).

النكاح ك ٢٦ : ب ٣
٣٦٥
التحفة (النكاح: ٣)
مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَ فَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءُ)).
٣٢٠٧ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَلْقَمَةَ: ((أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِإِبْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ لَكَ فِي فَتَةٍ أُزَوَّجُكَهَا؟ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ عَلْقَمَةَ فَحَدَّثَ
أَنَّ الَِّّوَِّ قَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
فَلْيَصُمْ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» .
٣٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَ لَهُ: ((مَنِ
اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْيَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ
الْأُسْوَدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.
٣٢٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ
٣٢٠٧ - تقدم في الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٣٩) .
٣٢٠٨ - تقدم في الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٣٩).
٣٢٠٩ - تقدم في الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٣٨).
سيوطي ٣٢٠٧ و ٣٢٠٨ و٣٢٠٩ -
سندي ٣٢٠٧ - قوله (في فتاة) أي شابة أي هل لك رغبة في تزوجها (فدعا عبدالله) فإنّ عثمان طلب منه الخلوة ليذكر
له حديث الزواج فحين رأى ابن مسعود أنه لا حاجة له إليه نادى علقمة إلى المجلس لعدم الحاجة إلى بقاء الخلوة
(فحدث) يحتمل أنه حدث بذلك لتحسين كلام عثمان أي أن ما ذكرت من النكاح فقد حث عليه رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم لكن لا حاجة لي إليه، ويحتمل أنه قصد الرد عليه بناء على أن الخطاب في الحديث بالشباب كما
في روايات الحديث فالمعنى إنما يحث على النكاح من هو في سن الشباب (والباءة) بالمد والهاء على الأفصح يطلق
على الجماع والعقد ويصح في الحديث كل منهما بتقدير مضاف أي مؤنته وأسبابه أو المراد ههنا بلفظ الباءة هي
المؤن والأسباب إطلاقاً للآخر على ما يلازم مسماه.
سندي ٣٢٠٨ -
سندي ٣٢٠٩ - قوله (يا معشر الشباب) المعشر الطائفة التي يشملها وصف كالنوع والجنس ونحوه والشباب بفتح
الشين والتخفيف جمع شاب وكذا مصدر شب.

النكاح ك ٢٦ : ب ٤
٣٦٦
التحفة (النكاح: ٤)
٦/٥٨ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ
الْيَاءَةَ فَلْيَنْكِحْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ» .
٣٢١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ
مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ)). وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
٣٢١١ - أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةً
قَالَ: ((كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنَّى فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَلَ
أُزَ وِّجُكَ جَارِيَةٌ شَابَّةً فَلَعَلَّهَا أَنْ تُذَكَّرََ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ أَسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَزَوَّجْ)) .
(٤) باب النهي عن التبتل
٣٢١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ
٣٢١٠ - تقدم في الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٣٨) .
٣٢١١ - تقدم في الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث
٢٢٣٩).
٣٢١٢ - أخرجه البخاري في النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء (الحديث ٥٠٧٣ و٥٠٧٤). وأخرجه مسلم في
النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم (الحديث ٦ و٧ و٨).
وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في النهي عن التبتل (الحديث ١٠٨٣). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
النهي عن التبتل (الحديث ١٨٤٨). تحفة الأشراف (٣٨٥٦).
سيوطي ٣٢١٠ و٣٢١١ -
سندي ٣٢١٠ -
سندي ٣٢١١ - قوله (بعض ما مضى منك) أي من القوة والشهوة فإن القوة ترجع بمخالطة الشابة .
سيوطي ٣٢١٢ - (رد رسول الله وير على عثمان) هو ابن مظعون (التبتل) أي نهاه عنه (ولو أذن له لاختصينا) قال
النووي: معناه لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل
وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا موافقاً فإن الاختصاء في الآدمي =

النكاح ك ٢٦ : ب ٤
٣٦٧
التحفة (النكاح: ٤)
أَبْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: ((لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى عُثْمَانَ الَّبْتُلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ
لَخْتَصَيْنَا)) .
٣٢١٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، ٦/٥٩
عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَهَ نَهَىَ عَنِ الَّتُلِ)).
٣٢١٤ - أَخْبَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ؛ عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْذُبٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َ: (أَنَّهُ نَهَى عَنِ التََّثُّلِ) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: قَتَادَةُ
أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ مِنْ أَشْعَثَ، وَحَدِيثُ أَشْعَثَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
٣٢١٣ - انفرد به النسائي، وسيأتي في النكاح، باب النهي عن التبتل (الحديث ٣٢١٦) موقوفاً: تحفة الأشراف
(١٦١٠٠).
٣٢١٤ - أخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في النهي عن التبتل (الحديث ١٠٨٢) وأخرجه ابن ماجه في النكاح،
باب النهي عن التبتل (الحديث ١٨٤٩). تحفة الأشراف (٤٥٩٠).
= حرام صغيراً كان أو كبيراً. قال: قال العلماء التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعاً لعبادة الله (١) وأصل
التبتل القطع، وقال القرطبي: (٢) التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ لعبادته.
سندي ٣٢١٢ - قوله (عثمان) هو ابن مظعون (التبتل) هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعاً إلى عبادة الله تعالى
وقد رد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم التبتل عليه حيث نهاه عنه (لاختصينا) الاختصاء من خصيت الفحل إذا
سللت خصيته، أي أخرجتها واختصيت إذا فعلت ذلك بنفسك وفعله بنفسه حرام فليس بمراد إنما المراد قطع الشهوة
بمعالجة أو التبتل والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء أي لفعلنا فعل المختصي في ترك النكاح والانقطاع عنه
اشتغالاً بالعبادة، والنووي حمله على ظاهره فقال معناه لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا
لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن
ظنهم هذا موافقاً فإن الاختصاء في الآدمي حرام صغيراً كان أو كبيراً. انتهى وما سبق أحسن لما فيه من حمل ظنهم
على أحسن الظنون فليتأمل.
سيوطي ٢١٣ و٣٢١٤ -
سندي ٣٢١٣ و٣٢١٤ -
(١) في نسختي النظامية والميمنية: (إلى عبادة الله) بدلاً من (لعبادة الله).
(٢) في نسختي النظامية ودهلي: (الطبري) بدلاً من (القرطبي).

النكاح ك ٢٦ : ب ٤
٣٦٨
التحفة (النكاح: ٤)
٣٢١٥ - أَخْبَرَنَا يَحْنَى بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: ثَنَا الْأُوْزَاعِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌ قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ
وَلَ أَجِدُ طَوْلاً أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَفَأَخْتَصِي؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِّلَّهَ حَتَّى قَالَ ثَلَاثاً؛ فَقَالَ النَّبِيِّ نَّهِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ،
٦/٦٠ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ دَعْ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: الْأُوْزَاعِيُّ لَمْ يَسْمَعْ هذَا
الْحَدِيثَ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
٣٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَنْجِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: ثَنَا حُصَيْنُ
أَبْنُ نَافِعِ الْمَازِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةً قَالَ:
(قُلْتُ إِنِي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنِ الُبْتُلِ فَمَا تَرِينَ فِيهَ؟ قَالَتْ: فَلَا تَفْعَلْ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةٌ﴾ فَلَا تَتَثَّلْ)).
٣٢١٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَقَّانُ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
٣٢١٥ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (١٥٢٠٧).
٣٢١٦ - تقدم (الحديث ٣٢١٣).
٣٢١٧ - أخرجه مسلم في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن
بالصوم (الحديث ٥). تحفة الأشراف (٣٣٤).
سيوطي ٣٢١٥ و٣٢١٦ -
سندي ٣٢١٥ - قوله (العنت) أي الوقوع في الهلاك بالزنا (عنه) أي عن أبي هريرة عبر عنه باسم الغيبة لأن الكلام في
محل إعراض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عنه ومثل هذا المقام يناسب الغيبة فافهم (جف القلم) أي جف القلم
بالفراغ من كتابة ما هو كائن في حقك، أي قد كتب عليك وقضى ما تلقاه في حياتك والمقدر لا يتبدل بالأسباب فلا
ينبغي ارتكاب الأسباب المحرمة لأجله، نعم إذا شرع الله تعالى سبباً أو أوجبه فالمباشرة به شيء آخر. فقوله (فاختص
على ذلك أو دع) ليس من باب التخيير بل التوبيخ كقوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ أي إن شئت
قطعت عضوك بلا فائدة وإن شئت تركته وقوله على ذلك أي مع أنك تلاقي ما قدر عليك والله تعالى أعلم.
سندي ٣٢١٦ - قوله تعالى ﴿ولقد أرسلنا رسلاً﴾ وهم الذين(١) أمر الله بالاقتداء بهداهم فقال: ﴿فبهداهم اقتده﴾.
سيوطي ٣٢١٧ - (فمن رغب عن سنتي فليس مني) قال النووي: من تركها إعراضاً عنها غير معتقد لها على ما هي
عليه، أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه أو ترك النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة
مأذون فيها أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا النهي والذم.
سندي ٣٢١٧ - قوله (لكني أصلي) أي أنا لا أفعل ذلك الذي ذكر ولكني أصلي إلخ (فمن رغب عن سنتي) قال =
(١) في نسخة دهلي: (أي وهم الذين).

النكاح ك ٢٦ : ب ٥
٣٦٩
التحفة (النكاح: ٥)
أَنَسٍ: ((أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آَكُلُ
اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَ أَتَامُ عَلَى فِرَاشٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ فَلَ أُقْطِرُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ رَسُولَ
اللَّهِوَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ
وَأَقْطِرُ، وَأَتْزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُتِّي فَلَيْسَ مِنِّي.)).
٦/٦١
(٥) باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف
٣٢١٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدٍ بُنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ قَالَ: ((ثلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي
يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
(٦) نكاح الأبكار
٣٢١٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: ثَنَا حَمَّدٌ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((تَزَوَّجْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ:
٣٢١٨ - تقدم (الحديث ٣١٢٠).
٣٢١٩ - أخرجه البخاري في النفقات، باب عون المرأة زوجها في ولده (الحديث ٥٣٦٧) مطولاً، وفي الدعوات، باب
الدعاء للمتزوج (الحديث ٦٣٨٧) مطولاً. وأخرجه مسلم في الرضاع ، باب استحباب نكاح البكر (الحديث ٥٦) مطولاً .
وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في تزويج الأبكار (الحديث ١١٠٠) مطولاً. وأخرجه النسائي في عشرة النساء
من الكبرى، ملاعبة الرجل زوجته (الحديث ٥١). تحفة الأشراف (٢٥١٢).
= النووي: من تركها إعراضاً عنها غير معتقد لها على ما هي عليه أما من ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه أو ترك
النوم على الفراش لعجزه عنه أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا الذم والنهي .
سيوطي ٣٢١٨ - (ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم) الحديث: ورد لهم رابع في حديث وهو الحاج وقد نظمتهم في
بیتین وهما :
وهو لهم في غد يجازي
حق على الله عون جمعٍ
ومن أتى بيته وغازي
مكاتب ناكح عفافاً
سندي ٣٢١٨-
سيوطي ٣٢١٩
سندي ٣٢١٩ - قوله (فهلا بكراً) أي فهلا تزوجت بكراً. وقوله (تلاعبها وتلاعبك) تعليل للترغيب في البكر سواء
كانت الجملة مستأنفة كما هو الظاهر أو صفة لبكر، أي ليكون بينكما كمال التألف والتأنس، فإن الثيب قد تكون
معلقة القلب بالسابق.

النكاح ك ٢٦ : ب ٧
٣٧٠
التحفة (النكاح: ٧)
أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِكْرَأْ أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلْتُ: ثَيِّبَاً، قَالَ: فَهَلَّ بِكْراً تُلَاعِبُهَا
وَتُلَاعِبُكَ)).
٣٢٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ - وَهُوَ أَبْنُ حَبِيبٍ - عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا جَابِرُ، هَلْ أَصَبْتَ آمْرَأَةً بَعْدِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَبِكْراً أَمْ أَيُّمَا؟ قُلْتُ: أَيِّمَاً، قَالَ: فَهَلَّا بِكْرَأَ تُلَاعِبُكَ)).
٦/٦٢
(٧) تزوج المرأة مثلها في السن
٣٢٢١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَّهِ:
إِنَّهَا صَغِيرَةٌ فَخَطَبَهَا عَلِيٍّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ)).
(٨) تزوج المولى العربية
٣٢٢٢ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبْدٍ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الْزُّبِيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ
٣٢٢٠ - انفرد به النسائي. وسيأتي في النكاح، على ما تنكح المرأة (الحديث ٣٢٢٦). تحفة الأشراف (٢٤٦٥).
٣٢٢١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٩٧٢).
٣٢٢٢ - أخرجه مسلم في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٤١) وأخرجه أبو داود في الطلاق ، باب في نفقة
المبتوتة (الحديث ٢٢٩٠). وأخرجه النسائي في الطلاق، نفقة الحامل المبتوتة (الحديث ٣٥٥٤). تحفة الأشراف
(١٨٠٣١).
سيوطي ٣٢٢٠ -
سندي ٣٢٢٠ - قوله (بعدي) أي بعد غيبتي عنك (أم أيَّماً) بتشديد الياء أي ثيباً.
سيوطي ٣٢٢١ -
سندي ٣٢٢١ - قوله (فخطبها عليّ) أي عقب ذلك بلا مهلة كما تدل عليه الفاء، فعلم أنه لاحظ الصغر بالنظر إليهما
وما بقي ذاك بالنظر إلى عليّ فزوجها منه ففيه أن الموافقة في السن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلى المؤالفة(١) نعم
قد يترك ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٢٢٢ -
سندي (٨) - قوله (تزوج المولى العربية) أي فالكفاءة بالإِسلام لا بما اعتبرها كثير من الفقهاء والله تعالى أعلم.
سندي ٣٢٢٢ - قوله (البتة) متعلق بطلق والمراد طلقها ثلاثاً فإن الثلاث تقطع وصلة النكاح والبت القطع (فزعمت =
(١) في نسخة دهلي: (المألفة).

النكاح ك ٢٦ : ب ٨
٣٧١
التحفة (النكاح: ٨)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِ و بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ وَهُوَ غُلَمُ شَابٌّ فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ أَبْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
وَأُمُّهَا بِنْتُ قَيْسٍ الْبَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَأْمُرُهَا بِالإِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ
أَبْنِ عَمْرٍو، وَسَمِعَ بِذْلِكَ مَرْوَانُ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبْنَةٍ سَعِيدٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَتِهَا وَسَأَلَهَا مَا
حَمَلَهَا عَلَى الانْتِقَالِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ
خَالَتَهَا أَمَرَتْهَا بِذَلِكَ فَزَعَمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَقْصٍ ، فَلَمَّا أَمِّرَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ هِيَ بَقِيَّةُ طَلَاقِهَا وَأَمْرَ ٦/١٣
لَهَا الْخِرِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَتِهَا، فَأَرْسَلَتْ زَعَمَتْ إِلَى الْحَرِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا
الَّذِي أَمَرَ لَهَا بِهِ زَوْجُهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ مَالَهَا عِنْدَنَا نَفَقَةٌ إِلَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً وَمَالَهَا أَنْ تَكُونَ فِي مَسْكِنَا
إِلَّ بِإِذْنِنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَصَدَّقَهُمَا قَالَتْ فَاطِمَةُ : فَأَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْتَقِي عِنْدَ أَبْنٍ أُمَّ مَكْتُومِ الْأَعْمَى الَّذِي سَمَّاهُ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، قَالَتْ
فَاطِمَةُ: فَآَعْتَدَدْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ رَجُلًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَكُنْتُ أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ حَتَّى أَنْكَحَهَا رَسُولُ
اللَّهِ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا مَرْوَانُ وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكِ
وَسَآَخُذُ بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا)). مُخْتَصَرٌ.
٣٢٢٣ - أَنْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيْرِ عَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمِّنْ
شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ تَبَنَّى سَالِماً وَأَنْكَحَهُ(١) أَبْنَةَ أَخِيهِ مِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ
٣٢٢٣ - أخرجه البخاري في النكاح، باب الأكفاء في الدين (الحديث ٥٠٨٨). تحفة الأشراف (١٦٤٦٧).
فاطمة) أي قالت (فكنت أضع ثيابي عنده) للأمن من نظره إليّ (حتى أنكحها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
أسامة بن زيد) مع كونها عربية جليلة وأسامة من الموالي وهذا هو المقصود في الترجمة (وسآخذ بالقضية) يفيد أن
العمل كان على أن للمطلقة ثلاثاً السكنى وقد جاء أن مروان أخذ بقول فاطمة فكأنه رجع إليه بعد ذلك والله تعالى
أعلم.
سيوطي ٣٢٢٣ -
سندي ٣٢٢٣ - قوله (تبنى) أي اتخذه آبناً على العادة القديمة التي نسخت بعد (وأنكحه ابنة أخيه) وهي عربية وتنسب
إليه .
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فأنكحه).

النكاح ك ٢٦ : ب ٩
٣٧٢
التحفة (النكاح: ٩)
٦/٦٤
عَبْدٍ شَمْسٍ وَهُوَ مَوْلَّى لِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ زَيْداً، وَكَانَ مَنْ تَبَّى رَجُلاً فِي
الْجَاهِلِيَِّ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ فَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ ﴿ادْعُوهُمْ لِبَائِهِمْ هُوَ
أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبُ كَانَ
مَوْلَّى وَأَخَاً فِي الدِّين)). مُخْتَصَرٌ.
٣٢٢٤ - أَنْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ يَحْتَى - يَعْنِي أَبْنَ سَعِيدٍ - وَأَخْبَرَنِي أَبْنُ شِهَابٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبِيْرِ وَآبَنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجٍ
النَِّّ لَ: ((أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ(١) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ه ◌َبََّى سَالِماً وَهُوَ مَوْلَّى لِإِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ
أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُثْبَةَ سَالِماً أَبْنَةَ(٢) أَخِيهِ هِنْدَ آبْنَةَ(٣) الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَتْ مِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ
أَبْنِ عُنْبَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي
زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﴿أَدْعُوهُمْ لاَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُوْلَئِكَ إِلَى أَبِهِ فَإِنْ
لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِهِ».
(٩) الحسب
٣٢٢٥ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا أَبُو تُمَّيْلَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ آَبْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ
أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَه: ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ)).
٣٢٤٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٦٨٦).
٣٢٢٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٩٧٠).
سيوطي ٣٢٢٤ -
سندي ٠٣٢٢٤
سيوطي ٣٢٢٥ -
سندي ٣٢٢٥ - قوله (إن أحساب أهل الدنيا) أي فضائلهم التي يرغبون فيها ويميلون إليها ويعتمدون عليها في النكاح
وغيره هو المال ولا يعرفون شرفاً آخر مساوياً له بل مدانياً أيضاً علماً أو ديناً وورعاً وهذا هو(٤) الذي صدقه الوجود
فصاحب المال فيهم عزيز كيفما كان وغيره ذليل كذلك والله تعالى أعلم.
(١) (بن ربيعة) سقطت من إحدى نسخ النظامية
(٢، ٣) في النظامية: (بنت).
(٤) سقطت كلمة: (هو) من نسخة دهلي.

النكاح ك ٢٦ : ب ١٠
٣٧٣
التحفة (النكاح: ١٠)
٦/٦٥
(١٠) على ما تنكح المرأة
فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: فَذَاكَ إِذاً إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ
بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)).
(١١) كراهية تزويج العقيم
٣٢٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرُحْمُنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُوْنَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
٣٢٢٦ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين (الحديث ٥٤). والحديث عند: ابن ماجه في
النكاح، باب تزويج الأبكار (الحديث ١٨٦٠). تحفة الأشراف (٢٤٣٦).
٣٢٢٧ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء (الحديث ٢٠٥٠). تحفة الأشراف
(١١٤٧٧) .
سيوطي ٣٢٢٦ -
سندي ٣٢٢٦ - قوله (فخشيت أن تدخل) أي البكر لصغرها وخفة عقلها (بيني وبينهن) فتورث الفتن وتؤدي إلى
الفراق (فذاك) الذي فعلت من أخذ الثيب أحسن أو أولى أو خير (إذن) أي إذا كان لهذا الغرض وبتلك النية فإن نظام
الدين خير من لذة الدنيا (على مالها) أي لأجل مالها، والمراد أن الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ويرغبون فيها
لأجلها ولم يرد أنه ينبغي أن يراعى الدين كما قال (فعليك بذات الدين) أي خذ ذات الدين واطلبها واظفر بها أيها
المسترشد حتى تفوز بخير الدارين (تربت) بكسر الراء من ترب إذا افتقر فلصق بالتراب وهذه كلمة تجري على لسان
العرب مقام المدح والذم ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائماً، وقد يراد بها الدعاء أيضاً، والمراد ههنا إما المدح
أي اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك فيقول الحاسد حسداً تربت يداك أو الذم(١) أو
الدعاء عليه بتقدير إن خالفت هذا الأمر.
سيوطي ٣٢٢٧ -
سندي ٣٢٢٧ - قوله (حسب) بفتحتين، أي شرف فضيلة من جهة الآباء أو حسن الأفعال والخصال (ومنصب) قدر
بين الناس (إلّا أنها لا تلد) كأنه علم ذلك بأنها لا تحيض أو بأنها كانت عند زوج آخر فما ولدت (الودود) أي كثير =
(١) سقطت كلمة: (أو الذم) من نسخة الميمنية .

۔
النكاح ك ٢٦ : ب ١٢
٣٧٤
التحفة (النكاح: ١٢)
٦/٦٦ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِفَقَالَ:
إِنِّي أَصَبْتُ أَمْرَأَةٌ ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّ أَنَّهَا لَ تَلِدُ أَفَتَزَوَّجُهَا؟ فَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ
الثَّالِثَةَ فَتَهَاهُ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِّي مُكَائِرٌ بِكُمْ)).
(١٢) تزويج الزانية
٣٢٢٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحْمَّدِ التِيْمِيُّ قَالَ: ثَنَا يَحَْىَ - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: ((أَنْ مَرْتَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ وَكَانَ رَجُلًا
شَدِيداً وَكَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: فَدَعَوْتُ رَجُلًا لِأَحْمِلَهُ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ
لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ خَرَجَتْ فَرَأَتْ سَوَادِي(١) فِي ظِلِّ الْحَائِطِ فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَرْتَدٌ مَرْحَباً
وَأَهْلَّ يَا مَرْتَدُ، انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ، قُلْتُ: يَا عَنَاقُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ حَرَّمَ الزِّنَا،
قَالَتْ: يَا أَهْلَ الْخِيَامِ هَذَا الدُّلْدُلُ هَذَا(١) الَّذِي يَحْمِلُ أُسَرَاءَكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَلَكْتُ
٣٢٢٨ - أخرجه أبو داود في النكاح، باب في قوله تعالى ((الزاني لا ينكح إلا زانية)) (الحديث ٢٠٥١) مختصراً. وأخرجه
الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة النور)) (الحديث ٣١٧٧). تحفة الأشراف (٨٧٥٣).
= المحبة للزوج كان المراد بها البكر أو يعرف ذلك بحال قرابتها وكذا معرفة (الولود) أي كثير الولادة يعرف بذلك في
البكر واعتبار كونها ودوداً مع أن المطلوب كثرة الأولاد كما يدل عليه التعليل لأن المحبة هي الوسيلة إلى ما يكون سبباً
للأولاد (مكاثر بكم) أي الأنبياء يوم القيامة كما في رواية ابن حبان.
سيوطي ٣٢٢٨ - (هذا الدلدل) هو القنفذ، وقيل ذَكّرُ القنافذ شبهه به لأنه أكثر ما يظهر في الليل ولأنه يخفي رأسه في
جسده ما استطاع (فككت عنه كبله) بفتح الكاف وسكون الموحدة القيد الضخم.
سندي ٣٢٢٨ - قوله: (بغي) أصله فعول فلذلك يستوي فيه التذكير والتأنيث (وكانت صديقته) أي يزني بها قبل
الإسلام أو قبل تحريم الزنا (سواداً) أي شخصاً (فبت) أمر من البيتوتة (في الرحل) في المنزل (هذا الدلدل) بضم
دالين مهملتين بينهما لام ساكنة القنفذ ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر في الليل ولأنه يخفي رأسه في جسده ما
استطاع (الخندمة) بفتح معجمة وسكون نون ودال مهملة مفتوحة جبل بمكة (إلى الأراك) بفتح (كبله) بفتح الكاف =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فخرجت فرأيت سواداً).
(٢) سقطت كلمة: (هذا) في نسخة النظامية.

النكاح ك ٢٦ : ب ١٢
٣٧٥
التحفة (النكاح: ١٢)
الْخَنْدَمَةَ فَطَلَنِي(١) ثَمَانِيَةٌ فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي قَبَالُوا فَطَارَ (٢) بَوْلُهُمْ عَلَيَّ وَأَعْمَاهُمُ اللَّهُ ٦/٦٧
عَنِّي، فَجِئْتُ إِلَى صَاحِي فَحَمَلْتُهُ فَلَمَّا أَنْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْأَرَاكِ فَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِوَهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْكِحُ عَنَاقَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي فَزَلَتِ ﴿الزَّانِيَةُ لَ يَنْكِحُهَا إِلَّ زَانٍ أَوْ
مُشْرِكْ﴾ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ وَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا)).
٣٢٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ
هُرُونَ بْنِ رِثَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ،
عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ ، عَبْدُ الْكَرِيمِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهْرُونُ لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةٌ هِيَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَمِسٍ ، قَالَ: طَلِّقْهَا،
قَالَ: لَ أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: أَسْتَمْتِعْ بِهَا). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِشَابِتٍ وَعَبْدُ ٦/٦٨
٣٢٢٩ - انفرد به النسائي، وسيأتي (الحديث ٣٤٦٥). تحفة الأشراف (٥٨٠٧).
= وسكون الموحدة القيد الضخم (لا تنكحها) قيل هو نهي تنزيه أو هو منسوخ بقوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾
وعليه الجمهور، وقيل: حرام كما هو الظاهر.
سيوطي ٣٢٢٩ - (جاء رجل إلى رسول الله * فقال: إن عندي امرأة هي أحب الناس إليّ، وهي لا تمنع يد لا مسٍ.
. قال: طلقها، قال: لا أصبر عنها، قال: استمتع بها) قال في النهاية: هو إجابتها لمن أرادها وقوله استمتع بها أي لا
تمسكها إلا بقدر ما تقضي(٣) متعة النفس منها ومن وطرها وخشي عليه إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها
فيقع في الحرام، وقيل معنى لا تمنع يد لامس أنها تعطي من ماله من يطلب منها وهذا أشبه. قال أحمد: لم يكن
ليامره بإمساکھا وهي تفجر أهـ.
سندي ٣٢٢٩ - قوله (وهي لا تمنع يد لامس) أي أنها مطاوعة لمن أرادها وهذا كناية عن الفجور، وقيل: بل هو كناية
عن بذلها الطعام، قيل: وهو الأشبه، وقال أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر ورد بأنه لو كان المراد السخاء =
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فطالبني).
(٢) في نسخة النظامية: (فصار) وفي إحدى نسخها (فطال).
(٣) في نسخة النظامية: (ما تقضي) بالمثناة الفوقية.

النكاح ك ٢٦ : ب ١٣
٣٧٦
التحفة (النكاح: ١٣)
الْكَرِيمِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَهُرُونُ بْنُ رِئَابٍ أَثْبَتُ مِنْهُ، وَقَدْ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ وَهُرُونُ ثِقَةٌ وَحَدِيثُهُ أَوْلَى
بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ .
(١٣) باب كراهية تزويج الزناة
٣٢٣٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا يَحْنَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّينَ﴿ قَالَ: ((تُنْكَحُ النِّسَاءُ لِأَرْبَعَةِ(١): لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا،
وَلِدِينِهَا، فَأَظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)).
٣٢٣٠ - أخرجه البخاري في النكاح، باب الاكفاء في الدين (الحديث ٥٠٩٠). وأخرجه مسلم في الرضاع، باب استحباب
نكاح ذات الدين (الحديث ٥٣) وأخرجه أبو داود في النكاح، باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين (الحديث ٢٠٤٧).
وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب تزويج ذات الدين (الحديث ١٨٥٨). تحفة الأشراف (١٤٣٠٥).
= لقيل لا ترد يد ملتمس إذ السائل يقال له الملتمس لا لامس وأما اللمس فهو الجماع أو بعض مقدماته وأيضاً السخاء
مندوب إليه فلا تكون المرأة معاقبة لأجله مستحقة للفراق فإنها إما أن تعطي مالها أو مال الزوج وعلى الثاني على
الزوج صونه وحفظه وعدم تمكينها منه فلم يتعين الأمر بتطليقها، وقيل: المراد أنها تتلذذ بمن يلمسها فلا ترد يده ولم
يرد الفاحشة العظمى وإلّ لكان بذلك قاذفاً، وقيل: الأقرب أن الزوج علم منها أن أحداً لو أراد منها السوء لما كانت
هي ترده لا أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر له ذلك بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطاً فلما علم أنه لا يقدر
على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك رخص له في إثباتها لأن محبته لها محققة ووقوع الفاحشة منها متوهم
(استمتع بها) أي كن معها قدر ما تقضي حاجتك ثم لا دلالة في الحديث على جواز نكاح الزانية ابتداء ضرورة أن
البقاء أسهل من الابتداء، على أن الحديث محتمل كما تقدم، وقيل: هذا الحديث موضوع ورد بأنه حسن صحيح
ورجال سنده رجال الصحيحين فلا يلتفت إلى قول من حكم عليه بالوضع والله تعالى أعلم.
سيوطي ٣٢٣٠ - (تنكح النساء لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) قال النووي :
الصحيح في معنى هذا الحديث أنه # أخبر بما يفعله الناس في العادة فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع وآخرها
عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين لا أنه أمر بذلك قال شمر الحسب الفعل الجميل للرجل
وآبائه .
سندي ٣٢٣٠ - قوله (فاظفر بذات(٢) الدين) أي أطلبها حتى تفوز بها وتكون محصلاً بها غاية المطلوب فالأمر بها نهي
عن ضدها والزانية من أشد الأضداد فينبغي أن يكون نكاحها مكروهاً بهذا الحديث.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (لأربع).
(٢) في نسخة الميمنية: (بذلك).

النكاح ك ٢٦ : ب ١٤
٣٧٧
التحفة (النكاح: ١٤)
(١٤) أي النساء خير؟
٣٢٣١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: ثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((قِيلَ
لِرَسُولِ اللَّهِ وَ: أَّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَ تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا
وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ)).
٦/٦٩
(١٥) المرأة الصالحة
٣٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ آخَرَ، أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ
ابْنُ شَرِيكِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ قَالَ: (إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّها مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ)).
(١٦) المرأة الغيراءِ (١)
٣٢٣٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنْ أَنْسٍ قَالُوا: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، قَالَ: إِنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةَ شَدِيدَةً)).
٣٢٣١ - أخرجه النسائي في عشرة النساء من الكبرى، طاعة المرأة زوجها (الحديث ٧٥). تحفة الأشراف (١٣٠٥٨).
٣٢٣٢ - أخرجه مسلم في الرضاع، باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة (الحديث ٦٤) وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
أفضل النساء (الحديث ١٨٥٥). تحفة الأشراف (٨٨٤٩).
٣٢٣٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧١).
سيوطي ٣٢٣١ -
سندي ٣٢٣١ - قوله (تسره) أي الزوج (إذا نظر) أي لحسنها ظاهراً أو لحسن أخلاقها باطناً ودوام اشتغالها بطاعة الله
والتقوى (في نفسها) بتمكين أحد من نفسها.
سيوطي ٣٢٣٢ -
سندي ٣٢٣٢ - قوله (متاع) أي محل للاستمتاع لا مطلوبة بالذات فتؤخذ على قدر الحاجة.
سيوطي ٣٢٣٣ -
سندي ٣٢٣٣ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (الغيرى).

النكاح ك ٢٦ : ب ١٧
٣٧٨
التحفة (النكاح: ١٧)
(١٧) إباحة النظر قبل التزويج
٣٢٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ أَبْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((خَطَبَ رَجُلٌ آمْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: هَلْ نَظَرْتَ
إِلَيْهَا؟ قَالَ: لَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا)) .
٣٢٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةً قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ عَنْ
٦/٧٠ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ((خَطَيْتُ أَمْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ
النَِّّ ◌َّهِ: أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ قُلْتُ: لَ، قَالَ: فَأَنْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)).
(١٨) التزويج في شوال
٣٢٣٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا يَحْنَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ
٣٢٣٤ - أخرجه مسلم في النكاح، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها (الحديث ٧٤ و٧٥) مطولاً .
وأخرجه النسائي في النكاح، إذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم (الحديث ٣٢٤٦ و٣٢٤٧). تحفة
الأشراف (١٣٤٤٦).
٣٢٣٥ - أخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة (الحديث ١٠٨٧) وأخرجه ابن ماجه في
النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها (الحديث ١٨٦٦). تحفة الأشراف (١١٤٨٩).
٣٢٣٦ - أخرجه مسلم في النكاح، باب استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه (الحديث ٧٣).
وأخرجه الترمذي في النكاح، باب ما جاء في الأوقات التي يستحب فيها النكاح (الحديث ١٠٩٣). وأخرجه النسائي في
النكاح، البناء في شوال (الحديث ٣٣٧٧). وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب متى يستحب البناء بالنساء (الحديث
١٩٩٠). تحفة الأشراف (١٦٣٥٥).
سيوطي ٣٢٣٤ -
سيوطي ٣٢٣٥ - (فإنه أجدر أن يؤدم بينكما) أي يكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما يأدم أدماً
بالسكون أي ألف ووفق وكذلك آدم يؤدم بالمد فعل وأفعل.
سندي ٣٢٣٤ -
سندي ٣٢٣٥ - قوله (أن يؤدم) على بناء المفعول من أدم بلا مد أو بمد، أي يوفق ويؤلف بينكما فالنظر إلى الأجنبية
لقصد النكاح جائز.
سيوطي ٣٢٣٩ - (عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله # في شوال وأدخلت عليه في شوال وكانت عائشة تحب أن
تدخل نساءها(١) في شوال فأي نسائه كانت أحظى عنده مني) قال القاضي عياض والنووي: قصدت عائشة بهذا =
(١) في النظامية: (نساؤها).

النكاح ك ٢٦ : ب ١٩
٣٧٩
التحفة (النكاح: ١٩)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هُ فِي شَوَالٍ وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ
فِي شَوَّالٍ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ فَأَّ نِسَائِهِ كَانَتْ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي)).
(١٩) الخطبة في النكاح
٣٢٣٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: ثَنَا حُسَيْنَ الْمُعَلِّمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ ٦/٧١
الشَّعْبِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - قَالَتْ: ((خَطَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَوْفٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَ﴿ وَخَطَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى مَوْلَهُ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ كُنْتُ
حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: مَنْ أَحَِّي فَلْيُحِبَّ أْسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ قُلْتُ: أَمْرِي
بَدِكَ، فَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ فَقَالَ: أَنْطَلِقِي إِلَى أُمَّ شَرِيكِ، وَأُّ شَرِيكِ آمْرَأَةٌ غَنَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ
النَّقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الصِّيفَانُ، فَقُلْتُ: سَأَفْعَلُ، قَالَ: لَا تَفْعَلِي فَإِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ
كَثِيرَةُ الضّيفَانِ فَإِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ
بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ أَنْتَقِي إِلَى أَبْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي
فِهْرٍ فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ)) مُخْتَصَرٌ.
٣٢٣٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٠٢٨ و١٨٣٨٤).
= الكلام ردّ ما كانت الجاهلية عليه من كراهة التزويج والدخول في شوال، كانوا يتطيرون بذلك لما في اسم شوال من
الإشالة والرفع. قال في طبقات ابن سعد: إنهم كرهوا ذلك لطاعون وقع فيه.
سندي ٣٢٣٦ - قوله (وأدخلت) على بناء المفعول (أن تدخل نساءها) أي على أزواجهن ومرادها الرد على من كره
التزويج والدخول في شوال.
سيوطي ٣٢٣٧ -
سندي (١٩) - قوله (الخطبة في النكاح) بكسر الخاء.
سندي ٣٢٣٧ - قوله (فأنكحني) من النكاح (فقال) بالفاء في بعض النسخ وفي بعضها قال بلا فاء وهو الظاهر فإن هذا
رجوع إلى أول القصة وإلى ما جرى قبل الخطبة حال العدة فالفاء لا تناسبه والمراد قال قبل ذلك حال بقاء العدة
(امرأة عتية) ضبط بالإِضافة وعتية بعين مهملة مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة وياء مشددة والأقرب إلى الأذهان أن يكون
بالتوصيف وغنية بالغين المعجمة والنون (الضيفان) بكسر الضاد جمع ضيف.

النكاح ك ٢٦ : ب ٢٠
٣٨٠
التحفة (النكاح: ٢٠)
(٢٠) النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه
٣٢٣٨ - أَحْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّنَ قَالَ: ((لاَ يَخْطُب
أُحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ)).
٣٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالاَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ،
٣٢٣٨ - أخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٤٩) مطولاً. وأخرجه
الترمذي في البيوع، باب ما جاء في النهي عن البيع على بيع أخيه (الحديث ١٢٩٢). والحديث عند: النسائي في البيوع، بيع
الرجل على بيع أخيه (الحديث ٤٥١٥) تحفة الأشراف (٨٢٨٤).
٣٢٣٩ - أخرجه البخاري في البيوع، باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له أو يترك (الحديث
٢١٤٠). وأخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٥١). وأخرجه أبو
داود في النكاح، باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ٢٠٨٠) مختصراً. وأخرجه الترمذي في
النكاح، باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ١١٣٤) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في النكاح، باب
لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ١٨٦٧) مختصراً. والحديث عند: مسلم في البيوع، باب تحريم بيع الحاضر
للبادي (الحديث ١٨). وأبي داود في البيوع والإِجارات، باب في النهي عن النجش (الحديث ٣٤٣٨). والترمذي في
الطلاق، باب ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها (الحديث ١١٩٠)، وفي البيوع، باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد (الحديث
١٢٢٢)، وباب ما جاء في كراهية النجش في البيوع (الحديث ١٣٠٤) وابن ماجه في التجارات، باب لا يبيع الرجل على:
بيع أخيه ولا يسوم على سومه (الحديث ٢١٧٢)، وباب ما جاء في النهي عن النجش (الحديث ٢١٧٤)، وباب النهي أن
يبيع حاضر لباد (الحديث ٢١٧٥) .. تحفة الأشراف (١٣١٢٣).
سيوطي ٣٢٣٨ -
سندي ٣٢٣٨ -
سيوطي ٣٢٣٩ - (ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه) قال النووي: هما بالرفع على الخبر
والمراد به النهي وهو أبلغ في النهي لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه والنهي قد يقع مخالفته فكان المعنى
عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم. قال الخطابي وغيره: ظاهره اختصاص التحريم بالمسلم وبه قال الأوزاعي
وعمم الجمهور وأجابوا عن الحديث بأن التقييد فيه خرج على الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به (ولا تسأل المرأة
طلاق أختها) قال النووي: يجوز في تسأل الرفع والكسر الأول على الخبر الذي يراد به النهي والمناسب لقوله قبله لا
يخطب ولا يسوم(١) والثاني على النهي الحقيقي (لتكتفيء ما في إنائها) قال في النهاية: هو تفتعل من كفأت القدر إذا
كبيتها لتفرغ ما فيها، يقال: كفأت الإِناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته وهذا تمثيل الإمالة الضرة حق صاحبتها من
زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها، وقال النووي: معنى الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته =
(١) في نسخة النظامية: (ولا يصوم).