Indexed OCR Text
Pages 121-140
المناسك ك ٢٤ : ب ٥ ١٢١ التحفة (مناسك الحج : 0) مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((مَنْ حَجَّ هذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا (١) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). ٢٦٢٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ حَبِيبٍ - وَهُوَ أَبْنُ أَبِي عَمْرَةَ - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ قَالَتْ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَّ نَخْرُجُ فَتُجَاهِدَ مَعَكَ؟ فَإِنِّي لَ أَرَى عَمَلَا فِي الْقُرْآنِ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ، قَالَ: لَا، وَلَكُنَّ أَحْسَنُ (٢) الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُ الْبَيْتِ حَجِّ مَبْرُؤْرٌ)). ٥/١١٥ (٥) فضل العمرة ٢٦٢٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ (٣) عَنْ مَالِكِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ٢٦٢٧ - أخرجه البخاري في الحج، باب فضل الحج المبرور (الحديث ١٥٢٠)، وفي جزاء الصيد، باب حج النساء (الحديث ١٨٦١)، وفي الجهاد، باب فضل الجهاد والسير (الحديث ٢٧٨٤)، وباب جهاد النساء (الحديث ٢٨٧٦) بمعناه مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الحج جهاد النساء (الحديث ٢٩٠١) بمعناه. تحفة الأشراف (١٧٨٧١) . ٢٦٢٨ - أخرجه البخاري في العمرة، باب العمرة، وجوب العمرة وفضلها (الحديث ١٧٧٣). وأخرجه مسلم في الحج، = سندي ٢٦٢٦ - قوله (فلم يرفث) بضم الفاء (ولم يفسق) بضم السين الرفث القول الفحش وقيل الجماع وقال الأزهري الرفث اسم لكل ما يريده الرجل من المرأة والفسق ارتكاب شيء من المعصية والظاهر أن المراد نفي المعصية بالقول والجوارح جميعاً وهو المراد بقوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ والله تعالى أعلم (رجع كيوم ولدته أمه) أي صار أو رجع من ذنوبه أو فرغ من الحج وحمله على معنى رجع إلى بيته بعيد وقوله كيوم ولدته أمه خبر على الأول أو حال على الوجوه الأخر بتأويل كنفسه يوم ولدته أمه إذ لا معنى لتشبيه الشخص باليوم وقوله كيوم يحتمل الإِعراب والبناء على الفتح والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٢٧ - (قال لا ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج مبرور) قال في فتح الباري اختلف في ضبط لكن فالأكثر بضم الكاف خطاب للنسوة قال القابسي وهو الذي تميل إليه نفسي وفي رواية بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك وسماه جهاداً لما فيه من مجاهدة النفس . سندي ٢٦٢٧ - قوله (فنجاهد) بالنصب جواب العرض (ولكن) هو بالتخفيف حرف استدراك أو بالتشديد على خطاب النسوة أو حرف استدراك فليتأمل . سيوطي ٢٦٢٨ - سندي ٢٦٢٨ - (١) في إحدى نسخ النظامية : (كيوم) بدلاً من (كما). (٢) في النظامية: (أفضل) وفي إحدى نسخها (أحسن). (٣) سقطت من إحدى نسخ النظامية . المناسك ك ٢٤ : ب ٦ ١٢٢ التحفة (مناسك الحج : ٦) قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّ الْجَنَّةُ)). (٦) فضل المتابعة بين الحج والعمرة ٢٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ ٥/١١٦ أَبْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذَّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). ٢٦٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبَّانَ أَبُوَ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: (تَابِعُوا بَيْنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ)). باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (الحديث ٤٣٧). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب فضل الحج والعمرة (الحديث ٢٨٨٨). تحفة الأشراف (١٢٥٧٣). ٢٦٢٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٣٠٨). ٢٦٣٠ - أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة (الحديث ٨١٠). تحفة الأشراف (٩٢٧٤). سيوطي ٢٦٢٩ و٢٦٣٠ - سندي ٢٦٢٩ - قوله (تابعوا بين الحج والعمرة) أي اجعلوا أحدهما تابعاً للآخر واقعاً على عقبه أي إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا فإنهما متابعان(١) (الكير) بكسر الكاف كير الحداد المبني من الطين وقيل زق ينفخ به النار فالمبني من الطين كور والظاهر أن المراد ههنا نفس النار على الأول ونفخها على الثاني (والخبث) بفتحتين ويروى بضم فسكون هو الوسخ والرديء الخبيث. سندي ٢٦٣٠ - قوله (دون الجنة) أي سواها. (١) في نسختي دهلي والميمنية: (متتابعان) بدلاً من (متابعان). المناسك ك ٢٤ : ب ٧ ١٢٣ التحفة (مناسك الحج : ٧) (٧) الحج عن الميت الذي نذر أن يحج ٢٦٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ أَمْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ، فَأَتَّى أَخُوهَا النَّبِيِّ ◌َ فَسَأَلَهُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ؟ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَقْضُوا اللَّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». (٨) الحج عن الميت الذي لم يحج ٢٦٣٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النََّّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى أَبْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ أَنَّ آبْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: (أَمَرَتِ آمْرَةُ سِنَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْجُهَنِي أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَيُّجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ نَعَمْ، لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا، أَلَمْ يَكُنْ يُجْزِىءُ عَنْهَا؟ فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمُّهَا)). ٢٦٣٣ - أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمِ الْأَوْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الرُّوَاسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ ٢٦٣١ - أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت (الحديث ١٨٥٢) بنحوه، وفي الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر (الحديث ٦٦٩٩)، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب من شبَّه أصلاً معلوماً بأصل مبين وقد بين النبي حيث حكمهما ليفهم السائل (الحديث ٧٣١٥). تحفة الأشراف (٥٤٥٧). ٢٦٣٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٥٠٥). ٢٦٣٣ - أخرجه البخاري في الحج، باب وجوب الحج وفضله (الحديث ١٥١٣)، وفي جزاء الصيد، باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة (الحديث ١٨٥٤)، وباب حج المرأة عن الرجل (الحديث ١٨٥٥)، وفي المغازي، باب حجة الوداع (الحديث ٤٣٩٩) بمعناه مطولاً، وفي الاستئذان، باب قول الله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير سيوطي ٢٦٣١ - سندي ٢٦٣١ - قوله (أكنت قاضيه) أي الدين (فاقضوا(١) الله) أي دينه (فهو) أي الله أحق بالوفاء ظاهره أن حق الله يقدم على حق العبد عند الاجتماع والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٣٢ و ٢٦٣٣ - سندي ٢٦٣٢ و ٢٦٣٣ - (١) في الميمنية: (قاضوا) بدلاً من (فاقضوا). = المناسك ك ٢٤ : ب ٩ ١٢٤ التحفة (مناسك الحج: ٩) ٥/١١٧ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ أَمْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِّ وَ عَنْ أَبِيهَا مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، قَالَ: حُجِّي عَنْ أُبِكِ». (٩) الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرَّحل(١) ٢٦٣٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ آمْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتِ النَّبِّ ◌َ غَدَاةَ جَمْعٍ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ(٢) عَلَى عِبَادِهِ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً(٣) لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّحْلِ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ نَعَمْ)). ٢٦٣٥ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ. (١٠) العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع ٢٦٣٦ - أُخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ = بيوتكم حتى تستأنسوا ... )) (الحديث ٦٢٢٨) بمعناه مطولاً. وأخرجه مسلم في الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت (الحديث ٤٠٧) بمعناه مطولاً. وأخرجه أبو داود في المناسك، باب الرجل يحج مع غيره (الحديث ١٨٠٩) بمعناه مطولاً. وأخرجه النسائي في مناسك الحج، الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل (الحديث ٢٦٣٤) بمعناه وتشبيه قضاء الحج بقضاء الدين (الحديث ٢٦٣٩)، وحج المرأة عن الرجل (والحديث ٢٦٤٠ و٢٦٤١) بمعناه مطولاً، وفي آداب القضاة، الحكم بالتشبيه والتمثيل وذكر الاختلاف على الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس (الحديث ٥٤٠٥ و ٥٤٠٦ و ٥٤٠٧)، وذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق فيه (الحديث ٥٤٠٨). تحفة الأشراف (٥٦٧٠) . ٢٦٣٤ - تقدم (الحديث ٢٦٣٣). ٢٦٣٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٧٢٥). ٢٦٣٦ - تقدم (الحديث ٢٦٢٠). سيوطي ٢٦٣٤ و٢٦٣٥ و٢٦٣٦. سندي ٢٦٢٥٫٢٦٣٤ و ٢٦٣٦ - (١) في إحدى نسخ النظامية: (الراحلة). (٢) سقطت (في الحج) من إحدى نسخ النظامية . (٣) في إحدى نسخ النظامية: (شيخ كبير) بدلاً من (شيخاً كبيراً). المناسك ك ٢٤ : ب ١١ ١٢٥ التحفة (مناسك الحج: ١١) عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينِ الْعُقَيْلِيِّ: (أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَ الْعُمْرَةَ وَالَّعْنَ، قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِكَ وَأَعْتَمِرْ)). (١١) تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين ٢٦٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْرُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَشْعَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴿ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَْخْ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يُجْزِىءُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: آنتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْرٌ؟ أَكُنْتَ تَقْضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحُجّ عَنْهُ)). ٥/١١٨ ٢٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْحَكَمِ أَبْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ آَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ(١)، إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِكَ دَيْنٌ؟ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ(٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أُحَقُّ)). ٢٦٣٧ - انفرد به النسائي. والحديث عند: النسائي في مناسك الحج، ما يستحب أن يحج عن الرجل أكبر ولده (الحديث ٢٦٤٣). تحفة الأشراف (٥٢٩٢). ٢٦٣٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٦٠٤١). سيوطي ٢٦٣٧ - (من خثعم) بفتح الخاء المعجمة وسكون المثلثة بعدها عين مهملة مفتوحة غير منصرف للعلمية ووزن الفعل حي من بجيلة(٣). سندي ٢٦٣٧ - قوله (من خثعم) بفتح معجمة وسكون مثلثة ففتح مهملة غير منصرف للعلمية ووزن الفعل أو التأنيث لكونه اسم قبيلة . سيوطي ٢٦٣٨ - (١) في إحدى نسخ النظامية (يا نبي الله) بدلاً من (يا رسول الله). (٢) في النظامية : (تقضيه) وفي إحدى نسخها (قاضيه). (٣) في الميمنية: (بحيلة) بدلاً من (بجيلة). المناسك ك ٢٤ : ب ١٢ ١٢٦ التحفة (مناسك الحج : ١٢) - ٢٦٣٩ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَحْنَى بْنِ أَبِي إسْحَقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ وَ أَنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْحَجُّ وَهُوَ شَيُخٌ كَبِيرٌ لَ يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَإِنْ (١) شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ، أَفَأَحُجُ عَنْهُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، أَكَانَ مُجْزِئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحُجَّ عَنْ أَبِيِكَ)). (١٢) حج المرأة عن الرجل ٢٦٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (كَانَ الفَضْلُ أَبْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهُ بِهَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِهِ، وَجَعَل الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلْيِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشَّقِّ آلآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ٥/١١٩ ٢٦٣٩ - انفرد به النسائي، وسيأتي في آداب القضاة، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحق فيه (الحديث ٥٤٠٨) والحديث عند: البخاري في الحج، باب وجوب الحج وفضله (الحديث ١٥١٣)، وفي جزاء الصيد، باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة (الحديث ١٨٥٤)، وباب حج المرأة عن الرجل (الحديث ١٨٥٥)، وفى المغازي، باب حجة الوداع (الحديث ٤٣٩٩)، وفي الاستئذان باب قول الله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ... )) (الحديث ٦٢٢٨) ومسلم في الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة، وهرم ونحوهما أو للموت (الحديث ٤٠٧). وأبي داود في المناسك، باب الرجل يحج مع غيره (الحديث ١٨٠٩). والنسائي في مناسك الحج ، الحج عن الميت الذي لم يحج (الحديث ٢٦٣٣)، والحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل (الحديث ٢٦٣٤)، وحج المرأة عن الرجل (٢٦٤٠ و٢٦٤١)، وفي آداب القضاة، الحكم بالتشبيه والتمثيل، وذكر الاختلاف على الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس (الحديث ٢٠٠٩ و ٢٥٤٨٠). تحفة الأشراف (٥٦٧٠). ٢٦٤٠ - تقدم (الحديث ٢٦٣٣) سيوطي ٢٦٣٩ - سيوطي ٢٦٤٠ - (رديف) يقال ردفته ركبت خلفه على الدابة وأردفته أركبته خلفي . سندي ٢٦٤٠ - (أدركت أبي شيخاً كبيراً)(٢) يفيد أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة على السفر وقد قرر صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك فهو يؤيد أن الاستطاعة المعتبرة في افتراض الحج ليست بالبدن وإنما هي بالزاد والراحلة والله تعالى أعلم. (١) في النظامية: (وإن) بدلاً من (فإن). (٢) في الميمنية: (شيخ كبير) بدلاً من (شيخاً كبيراً). المناسك ك ٢٤ : ب ١٣ ١٢٧ التحفة (مناسك الحج : ١٣) إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ، أَدْرَكَتْ أَبِي شيخاً كبيراً لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ)). ٢٦٤١ - أَخْبَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّ أَمْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيرَاً لَا يَسْتَوِي عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حَسْنَاءَ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْفَضْلَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ)). (١٣) حج الرجل عن المرأة ٢٦٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ أَبْنُ هُرُونَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِّ ◌َ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ، وَإِنْ رَبَطْتُهَا خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِثَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ؟ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحُجَّ عَنْ أُمَّكَ)). ٥/١٢٠ ٢٦٤١ - تقدم (الحديث ٢٦٣٣). ٢٦٤٢ - انفرد به النسائي، وسيأتي في آداب القضاة، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق فيه (الحديث ٥٤٠٩) والحديث عند: النسائي في آداب القضاة، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق فيه (الحديث و ٥٤١٠). تحفة الأشراف (١١٠٤٤). سيوطي ٢٦٤١ - سندي ٢٦٤١ - قوله (رديف) هو الراكب خلف آخر. قوله (فحول وجهه من الشق الآخر) أي فحول الفضل وجهه من. الشق الآخر إلى شق الخثعمية ينظر إليها أو كلمة من بمعنى إلى وضمير حول للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويحتمل أن المراد بالشق الآخر هو شق الخثعمية سمي آخر لكون الفضل كان ناظراً قبل ذلك إلى غير شقها والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٤٢ - سندي ٢٦٤٢ . المناسك ك ٢٤ : ب ١٤ ١٢٨ التحفة (الزكاة: ١٤) (١٤) ما يستحب أن یحج عن الرجل أکبر ولده ٢٦٤٣ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النِّّ وَ قَالَ: لِرَجُلٍ: ((أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِ أَبِكَ فَحُجَّ عَنْهُ)). (١٥) الحج بالصغير ٢٦٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحَّْى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيأَ لَهَا إِلَى رَسُولِ (١) اللَّهِ بِّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهِذَا حَجِّ؟ قَالَ : نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). ٢٦٤٥ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبَِّ لَهَا مِنْ هَوْدَجٍ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهِذَا حَجَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). ٢٦٤٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ٢٦٤٣ - تقدم (الحديث ٢٦٣٧). ٢٦٤٤ - أخرجه مسلم في الحج، باب صحة حج الصبي، وأجر من حج به (الحديث ٤١٠ و٤١١ م). وأخرجه النسائي في مناسك الحج، الحج بالصغير (الحديث ٢٦٤٥). تحفة الأشراف (٦٣٦٠). ٢٦٤٥ - تقدم (الحديث ٢٦٤٤). ٢٦٤٦ - أخرجه مسلم في الحج، باب صحة حج الصبي وأجر من حج به (الحديث ٤٠٩ و٤١١). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب في الصبي يحج (الحديث ١٧٣٦) وأخرجه النسائي في مناسك الحج، الحج بالصغير (الحديث و٢٦٤٧ و ٢٦٤٨). تحفة الأشراف (٦٣٣٦). سيوطي ٢٦٤٣ - سندي ٢٦٤٣ - قوله (أنت أكبر ولد أبيك فحج عنه) يريد أن الأكبر أحق بتخليص ذمة الأب من غيره. سيوطي ٢٦٤٤ و٢٦٤٥ و٢٦٤٦ - سندي ٢٦٤٤ - قوله (ولك أجر) قال النووي معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله. سندي ٢٦٤٥ و ٢٦٤٦ - (١) في إحدى نسخ النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله). المناسك ك ٢٤ : ب ١٥ ١٢٩ التحفة (مناسك الحج : ١٥) كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (رَفَعَتِ أمْرَأَةٌ إِلَى النَِّّنَ صَبِيّاً(١)، فَقَالَتْ: أَلِهِذَا حَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)) . ٥/١٢١ ٢٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِن قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ عُقْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا الْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (صَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَلَّمَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ قَوْمَاً، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، قَالُوا(٢): مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ: قَالَ: فَأَخْرَجَتِ امْرَأَةٌ صَبِبْهُ مِنَ الْمِحَقَّةِ، فَقَالَتْ: أَلِهِذَا حَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). ٢٦٤٨ - أَخْبَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَخِيٍ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ أَبُو الرَّبِيعِ وَالْخَرِثُ أَبْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ آَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَرَّ بِامْرِأَةٍ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا مَعَهَا صَبِيٍّ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)). ٢٦٤٧ - تقدم (الحديث ٢٦٤٦). ٢٦٤٨ - تقدم (الحديث ٢٦٤٦). سيوطي ٢٦٤٧ - (فأخرجت امرأة صبياً من المحفة) بكسر الميم وحكي فتحها (فقالت ألهذا حج قال نعم ولك أجر) قال النووي معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم. سيوطي ٢٦٤٨ - سندي ٢٦٤٧ - قوله (بالروحاء) بفتح الراء الممدود اسم موضع (قالوا رسول الله) صلى الله تعالى عليه وسلم أي وأصحابه (من المحفة) بكسر الميم وحكي فتحها وتشديد الفاء مركب من مراكب النساء كالهودج إلا أنها لا تقبب كما يقبب الهودج كذا في الصحاح. سندي ٢٦٤٨ - قوله (في خدرها) بكسر الخاء المعجمة أي سترها. (١) في النظامية: (بصبي) وفي إحدى نسخها (صبياً). (٢) في النظامية: (قال) بدلاً من (قالوا). المناسك ك ٢٤ : ب ١٦ ١٣٠ التحفة (مناسك الحج : ١٦) (١٦) الوقت الذي خرج فيه النبي ◌َّ من المدينة للحج ٢٦٤٩ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِ زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي ٥/١٢٢ عَمْرَةُ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ لِخَمْسٍ بَقِينَ مَنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَا نُرْى إِلَّ الْحَجّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا(١) مَنْ مَكَّةَ، أَمَرِ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدٌْ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ یَجِلَّ)». المواقيت (١٧) ميقات أهل المدينة ٢٦٥٠ - أُخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ قَالَ: ٢٦٤٩ - أخرجه البخاري في الحج، باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن (الحديث ١٧٠٩) بنحوه، وباب ما يأكل من البدن وما يتصدق (الحديث ١٧٢٠)، وفي الجهاد، باب الخروج آخر الشهر (الحديث ٢٩٥٢) مطولاً . وأخرجه مسلم في الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه (الحديث ١٢٥). والحديث عند: النسائي في مناسك الحج، إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي (الحديث ٢٨٠٣). تحفة الأشراف (١٧٩٣٣). ٢٦٥٠ - أخرجه البخاري في الحج، باب ميقات أهل المدينة (الحديث ١٥٢٥). وأخرجه مسلم في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (الحديث ١٣). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب في المواقيت (الحديث ١٧٣٧). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب مواقيت أهل الآفاق (الحديث ٢٩١٤). تحفة الأشراف (٨٣٢٦). سيوطي ٢٦٤٩ - (خرجنا مع رسول الله بير لخمس بقين من ذي القعدة) بفتح القاف وكسرها قاله القاضي تاج الدين السبكي في الترشيح . سندي ٢٦٤٩ - قوله (من ذي القعدة) بفتح القاف وكسرها (لا نرى إلا الحج) حكاية لحال غالب القوم وإلا فكان فيهم من نوى العمرة بل قد جاء أنها كانت محرمة بعمرة (أن يحل) أي يجعل نسكه عمرة والجمهور على أن هذا لا يجوز اليوم وأحمد على الجواز. سيوطي ٢٦٥٠ - (يهل) بضم أوله يرفع صوته بالتلبيه. سندي ٢٦٥٠ - قوله (يهل) من أهل أي يحرم وهو خبر بمعنى الأمر فإن خبر الشارع آكد في الطلب من الأمر والمراد أنه لا يؤخر عن ذي الحليفة وإلا فالتقديم عند الجمهور جائز (وذي الحليفة) بالتصغير موضع معلوم (من الجحفة) بتقديم الجيم على الحاء المهملة الساكنة (من قرن) بفتح فسكون وغلطوا الجوهري في قوله إنه بفتحتين (من يلملم) بفتح المثناة من تحت وفتح اللامين بينهما ميم ساكنة . (١) في النظامية: (دنونا يعني من مكة) بزيادة (يعني). المناسك ك ٢٤ : ب ١٨ ١٣١ التحفة (مناسك الحج: ١٨) (يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ قَالَ: ويُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ)). (١٨) ميقات أهل الشام ٢٦٥١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثْنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَجُلاً قَامَ فِي الْمَسْجِدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ(١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وَكَانَ أَبْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أَفْقَهُ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ)). ٥/١٢٣ (١٩) ميقات أهل مصر ٢٦٥٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عَنْ أَفْلَحَ بْنِ ٢٦٥١ - أخرجه البخاري في العلم، باب ذكر العلم والفتيا في المسجد (الحديث ١٣٣). تحفة الأشراف (٨٢٩١). ٢٦٥٢ - انفرد به النسائي. وسيأتي في مناسك الحج، ميقات أهل العراق (الحديث ٢٦٥٥) والحديث عند أبي داود في المناسك ، باب في المواقيت (الحديث ١٧٣٩). تحفة الأشراف (١٧٤٣٨). سيوطي ٢٦٥١ - سندي ٢٦٥١ - قوله (أين تأمرنا أن نهل) إلى قوله يهل وجه كونه جواب الأمر ما تقدم من أن خبر الشارع بمعنى الأمر. سيوطي ٢٦٥٢ - (هشام بن بهرام) بفتح الموحدة وكسرها (وقّت) حكى الأثرم عن أحمد أنه سئل في أي سنة وقّت النبي ◌َّ المواقيت فقال عام حج (لأهل المدينة ذا الحليفة) بالمهملة والفاء مصغر قال النووي بينها(٢) وبين المدينة ستة أميال ووهم من قال بينهما ميل واحد وهو ابن الصباغ وهو أبعد المواقيت من مكة فقيل الحكمة في ذلك أن معظم أمورهم في المدينة وقيل رفقاً بأهل الآفاق لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة (الجحفة) بضم الجيم(٣) وسكون المهملة قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست ورابغ قريب منها وسميت الجحفة لأن السيل يجحف بها (ذات عرق) بكسر العين وسكون الراء وقاف سمي بذلك لأن فيه عرقاً وهو الجبل الصغير وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء بينها وبين مكة مرحلتان وهي الحد الفاصل بين نجد وتهامة (يلملم) بفتح التحتية واللام وسكون الميم بعدها (١) في إحدى نسح النظامية: (فيزعمون) بدلاً من (ويزعمون). (٢) في النظامية والميمنية: (بينهما) بدلاً من (بينها). (٣) في دهلي والميمنية: (الميم) بدلاً من (الجيم). المناسك ك ٢٤ : ب ٢٠ ١٣٢ التحفة (مناسك الحج: ٢٠) حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ وَقَّتَ لَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَأَهْلٍ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، وَلَأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلُأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ)). (٢٠) ميقات أهل اليمن ٢٦٥٣ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ ٢٦٥٣ - أخرجه البخاري في الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة (الحديث ١٥٢٤)، باب مهل أهل اليمن (الحديث. ١٥٣٠). وفي جزاء الصيد، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام (الحديث ١٨٤٥). وأخرجه مسلم في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (الحديث ١٢). وأخرجه النسائي في مناسك الحج، من كان أهله دون الميقات (الحديث ٢٦٥٦). تحفة الأشراف (٥٧١١). = لام مفتوحة ثم ميم مكان على مرحلتين من مكة ويقال ألملم بالهمزة هو و(١) الأصل والياء تسهيل وحكى ابن السيد فيه يرمرم براءين بدل اللامين . سندي ٢٦٥٢ - قوله (ابن بهرام) بفتح الموحدة وكسرها (ولأهل العراق ذات عرق) وقد جاء في بعض الروايات العقيق أيضاً والمشهور أن عمر هو الذي عين لهم ذات عرق من غير أن يبلغه الحديث فإن صح هذا الخبر فهذا من موافقة عمر الصواب في الاجتهاد والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٥٣ - (ولأهل نجد) هو اسم لعشرة مواضع والمراد منها هنا التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها الشام والعراق وهو في الأصل كل مكان مرتفع (قرناً) قال في النهاية يقال له قرن المنازل وقرن الثعالب وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه وإنما هو بالسكون أهـ. وممن ضبطه بالفتح صاحب الصحاح وغلطوه قال في فتح الباري وبالغ النووي فحكى الاتفاق على تخطئته في ذلك لكن حكى عياض من تعليق القابسي أن من قاله بالإِسكان أراد الجبل ومن قاله بالفتح أراد الطريق والجبل المذكور بينه وبين مكة مرحلتان من جهة المشرق وحكى الروياني عن بعض قدماء الشافعية أن المكان الذي يقال له قرن موضعان أحدهما في هبوط وهو الذي يقال له قرن المنازل والآخر في صعود وهو الذي يقال له قرن الثعالب لكثرة ما كان يأوي إليه من الثعالب قال فظهر أن قرن الثعالب ليس من المواقيت. سندي ٢٦٥٣ - قوله (وقت) أي حدد وعين للإِحرام بمعنى أنه لا يجوز التأخير عنه لا بمعنى أنه لا يجوز التقديم عليه (وقال هن لهن) أي لأهلهن الذي قررت لأجلهم فيما سبق (ولكل آت أتى عليهن من غير أهلهن) أي لكل مار(٢) عليهن من غير أهلهن الذين قررت لأجلهم قيل هذا يقتضي أن الشامي إذا مر بذي الحليفة فميقاته ذو الحليفة وعموم ولأهل الشام الجحفة يقتضى أن ميقاته الجحفة فهما عمومان متعارضان قلت إنه لا تعارض إذ حاصل العمومين أن الشامي المار بذي الحليفة له ميقاتان أصلي وميقات بواسطة المرور بذي الحليفة وقد قرروا أن الميقات ما يحرم مجاوزته بلا إحرام : لا ما لا يجوز تقديم الإِحرام عليه فيجوز أن يقال ذلك الشامي ليس له مجاوزة شيء منهما بلا إحرام فيجب عليه أن يحرم (١) في النظامية والميمنية: (وهو) بدلاً من (هو و). (٢) في الميمنية: (لكل مارمر) بزيادة (مر). المناسك ك ٢٤ : ب ٢١ ١٣٣ التحفة (مناسك الحج : ٢١) ٥/١٢٤ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً، وَلَأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ: هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِ آتٍ أَتَّى عَلَيْهِنَّ مَنْ غَيْرِ هِنَّ، فَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ حَيْثُ يُنْشِيُ حَتَّى يَأْتِيَ ذُلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةٍ)). ٥/١٢٥ (٢١) ميقات أهل نجد ٢٦٥٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ)). (٢٢) ميقات أهل العراق ٢٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هاشِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ عَنِ الْمُعَافَى، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّلِأَهْلِ ٢٦٥٤ - أخرجه البخاري في الحج، باب مهل أهل نجد (الحديث ١٥٢٧). وأخرجه مسلم في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (الحديث ١٧). تحفة الأشراف (٦٨٢٤). ٢٦٥٥ - تقدم (الحديث ٢٦٥٢). = من أولهما ولا يجوز التأخير إلى آخرهما فإنه إذا أحرم من أولهما لم يجاوز شيئاً منهما بلا إحرام وإذا أخر إلى آخرهما فقد جاوز الأول منهما بلا إحرام وذلك غير جائز له وعلى هذا فإذا جاوز هنا بلا إحرام فقد ارتكب حرامين بخلاف صاحب ميقات واحد فإنه إذا جاوزه بلا إحرام فقد ارتكب حراماً واحداً والحاصل أنه لا تعارض في ثبوت ميقاتين لواحد نعم لو كان معنى الميقات ما لا يجوز تقديم الإِحرام عليه لحصل التعارض وبهذا ظهر اندفاع التعارض بين حديث ذات عرق والعقيق أيضاً (دون الميقات) أي داخله (حيث ينشيء) أي يهل حيث ينشيء السفر من أنشأ إذا أحدث يفيد أنه ليس لمن كان داخل الميقات أن يؤخر الإِحرام عن أهله (يأتي ذلك الحكم على أهل مكة) أي فليس لأهل مكة أن يؤخروا الإِحرام عن مكة ويشكل عليه قول علمائنا الحنفية حيث جوزوا لمن كان داخل الميقات التأخير إلى آخر الحل ولأهل مكة إلى آخر الحرم من حيث إنه مخالف للحديث ومن حيث إن المواقيت ليست مما يثبت بالرأي . سيوطي ٢٦٥٤ - سندي ٢٦٥٤ - سيوطي ٢٦٥٥ - سندي ٢٦٥٥ - المناسك ك ٢٤ : ب ٢٣ ١٣٤ التحفة (مناسك الحج: ٢٣) الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، وَلَأَهْلِ العِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً(١)، وَلَأَهْلِ الْيَمْنِ يَلَمْلَمْ)). (٢٣) من كان أهله دون الميقات ٢٦٥٦ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ ٥/١٢٦ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسٍ عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ لَأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلْأَهْلِ الشَّامِ الْجُحَفَةَ، وَلَأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً(٢)، وَلَأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ. قَالَ: هُنَّ(٣) لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَّى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُنَّ(٤) لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنَ كَانَ دُونَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ بَدَا حَتَّى يَبْلُغَ ذُلِكَ أَهْلَ مَكََّ)). ٢٦٥٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَِّيّ ◌َ وَقَّتَ لْأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلَأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً، ٢٦٥٦ - تقدم (٢٦٥٣). ٢٦٥٧ - أخرجه البخاري في الحج، باب مهل أهل الشام (الحديث ١٥٢٦)، وباب مهل من كان دون المواقيت (الحديث ١٥٢٩). وأخرجه مسلم في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة (الحديث ١١). وأخرجه أبو داود في الحج، باب في المواقيت (الحديث ١٧٣٨) بنحوه. تحفة الأشراف (٥٧٣٨). سيوطي ٢٦٥٦ - سندي ٢٦٥٦ - قوله (لمن أراد الحج والعمرة) يفيد بظاهره أن الإِحرام على من يريد التسكين لا من يريد مكة ومر بهذه المواقيت وبه يقول الشافعي وفيه إشارة إلى أن هذه المواقيت مواقيت للحج والعمرة جميعاً لا للحج فقط فيلزم أن تكون مكة لأهلها ميقاتاً للحج والعمرة جميعاً لا للحج فقط كما عليه الجمهور واعتمار عائشة من التنعيم لا يعارض هذا وهذا الإِيراد لصاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري على الجمهور. قوله (مبدأه)(٥) بفتح الميم وضمها والباء ساكنة فيها أي ابتداء حجه وهو منصوب على الظرفية كذا ذكر عياض في شرح مسلم. سيوطي ٢٦٥٧ - (حتى أن أهل مكة يهلون منها) هذا خاص بالحاج وأما المعتمر فيجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحل قال المحب الطبري لا أعلم أحداً جعل مكة ميقاتاً للعمرة فتعين حمله على القارن. سندي ٢٦٥٧ - (١) في إحدى نسخ النظامية: (قرن) بدلاً من (قرناً). (٢) في إحدى نسخ النظامية: (قرن) بدلاً من (قرناً). (٣) في إحدى نسخ النظامية: (هي) بدلاً من (هن). (٤) في إحدى نسخ النظامية: (سواهم) بدلاً من (سواهن). (٥) قوله: (مبدأه) هكذا هو، وما في المتن، إنما هو: (بدا) فليتنبه . المناسك ك ٢٤ : ب ٢٤ ١٣٥ التحمة (مناسك الحج: ٢٤) فَهُنَّ لَهُمْ وَلِمَنْ أَتَّى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ حَتَّى ٠ ٠ . ربي - ر ب ١٤ ٣٠٠٠٥٠٠٠٠٠ رب au شِهَابٍ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَاهُ قَالَ: ((بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِيْدَاءَ وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا)). ٢٦٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدٍ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَه: (أَنَّهُ وَهُوَ فِي الْمُعَرَّسِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَتِيَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ» . ٢٦٥٨ - أخرجه مسلم في الحج، باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة (الحديث ٣٠). تحفة الاشراف (٧٣٠٨). ٢٦٥٩ - أخرجه البخاري في الحج، باب قول النبي 8 1 ((العقيق واد مبارك)) (الحديث ١٥٣٥) مطولاً، وفي الحرث والمزارعة، باب - ١٦ - (الحديث ٢٣٣٦) مطولاً، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي واد وحض على اتفاق أهل العلم، وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بهما من مشاهد النبي ◌ّ والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي والمنبر والقبر (الحديث ٧٣٤٥). وأخرجه مسلم في الحج، باب التعريس بذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج أو العمرة (الحديث ٤٣٣ و٤٣٤). تحفة الأشراف (٧٠٢٥). سيوطي ٢٦٥٨ - سندي ٢٦٥٨ - سيوطي ٢٦٥٩ - (في المعرس) بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين مهملة على ستة أميال من المدينة . سندي ٢٦٥٩ - قوله (في المعرس) بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين مهملة عن(٢) ستة أميال من المدينة كذا ذكره السيوطي والتقدير لا يخلو عن نظر (أتي) على بناء المفعول أي أري في المنام . (١) سقطت من النظامية . (٢) في الميمنية (على) بدلاً من (عن). المناسك ك ٢٤ : ب ٢٥ ١٣٦ التحفة (مناسك الحج: ٢٥) ٢٦٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّذِي (١) بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَصَلَّى بِهَا)). (٢٥) البيداء ٢٦٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ - وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَتُ - وَهُوَ ٢٦٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْخَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ٢٦٦٠ - أخرجه البخاري في الحج، باب - ١٤ - (الحديث ١٥٣٢). وأخرجه مسلم في الحج، باب التعريس بذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج أو العمرة (الحديث ٤٣٠). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب زيارة القبور (الحديث ٢٠٤٤). تحفة الأشراف (٨٣٣٨). ٢٦٦١ - أخرجه أبو داود في المناسك، باب في وقت الإِحرام (الحديث ١٧٧٤) مختصراً. وأخرجه النسائي في مناسك الحج، العمل في الإِهلال (الحديث ٢٧٥٤)، وكيف يفعل من أهل بالحج، والعمرة ولم يسق الهدي (الحديث و٢٩٣١) مطولاً . تحفة الأشراف (٥٢٤). ٢٦٦٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٧٦١). سيوطي ٢٦٦٠ - سندي ٢٦٦٠ - سيوطي ٢٦٦١ - (بالبيداء) قال في النهاية البيداء المفازة لا شيء بها وهي هنا اسم موضعٍ مخصوص بقرب المدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذه وقال أبو عبيد البكري البيداء هذه فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي. سندي ٢٦٦١ - سيوطي ٢٦٦٢ - سندي ٢٦٦٢ - قوله (فلتغتسل) أي للتنظيف الظاهري لا للتطهير فلذلك شرع مع النفاس. (١) في إحدى نسخ النظامية: (التي) بدلاً من (الذي). المناسك ك ٢٤ : ب ٢٧ ١٣٧ التحفة (مناسك الحج: ٢٧) قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: ((أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ سَ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَغَتَسِلْ ثُمَّ لتُهَ)». ٢٦٦٣ - أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ أَبْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْنَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ - قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: ((أَنَّهُ خَرَجَ حَاجَاً مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِهَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَمَعَهُ أَمْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَْعَمِيَّةُ، فَلَمَّا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَّى أَبُو بَكْرٍ النَّبِّ ◌َ ﴿ فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، إِلَّ أَنَّهَا لا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ)). (٢٧) غسل المحرم ٢٦٦٤ - أَخْبَرَنَا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، ٢٦٦٣ - أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب النفساء والحائض تهل بالحج (الحديث ٢٩١٢). تحفة الأشراف (٦٦١٧). ٢٦٦٤ - أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب الاغتسال للمحرم (الحديث ١٨٤٠). وأخرجه مسلم في الحج، باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه (الحديث ٩١ و٩٢) وأخرجه أبو داود في المناسك باب المحرم يغتسل (الحديث ١٨٤٠). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب المحرم يغسل رأسه (الحديث ٢٩٣٤). تحفة الأشراف (٣٤٦٣). سيوطي ٢٦٦٣ - سندي ٢٦٦٣ - قوله (إلا أنها لا تطوف بالبيت) أي أصالة وأما السعي فيتأخر تبعاً للطواف إذ لا يجوز تقديمه لأن الحيض والنفاس يمنعان عنه أصالة. سيوطي ٢٦٦٤ - (الأبواء) بفتح الهمزة وسكون الباء والمد جبل بين مكة والمدينة وعنده بلد ينسب إليه (بين قرني البئر) قال في النهاية هما المبنيان على جانبيها(١) فإن كانتا من خشب فهما زرنوقان. سندي ٢٦٦٤ - قوله (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون موحدة ومد جبل بين الحرمين (بين قرني البئر) هما قرنا البئر المبنيان على جانبيها أو هما خشبتان في جانبي البئر لأجل البئر وقوله (كيف كان) لا يخلو عن إشكال لأن الاختلاف بينهما كان في أصل الغسل لا في كيفيته فالظاهر أن إرساله كان للسؤال عن أصله إلا أن يقال أرسله ليسأله عن الأصل والكيفية على تقدير جواز الأصل معاً فلما علم جواز الأصل بمباشرة أبي أيوب سكت عنه وسأل عن الكيفية لكن قد يقال محل الخلاف هو الغسل بلا احتلام فمن أين علم بمجرد فعل أبي أيوب جواز ذلك إلا أن يقال لعله علم ذلك بقرائن وأمارات والله تعالى أعلم وقوله (فطأطأه) أي خفضه . (١) في نسخة دهلي: (جانبها) بدلاً من (جانبيها). ٥/١٢٨ المناسك ك ٢٤ : ب ٢٨ ١٣٨ التحفة (مناسك الحج: ٢٨) ٥/١٢٩ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: ((أَنَّهُمَا أَخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ : يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي أَبْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ قَرْنَيِ الْبِثْرِ وَهُوَ مُسْتَتِرٌ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمَ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَهُ حَتَّى بَدَا(١) رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَفْعَلُ)). (٢٨) النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإِحرام ٢٦٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ(٢) بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ آَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْباً مَصْبُوغاً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ بِوَرْسٍ))(٣). ٢٦٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((سُئِلَ ٢٦٦٥ - أخرجه البخاري في اللباس، باب النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥٢) وأخرجه مسلم في الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه (الحديث ٣). والحديث عند: ابن ماجه في المناسك، باب السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزاراً أو نعلين (الحديث ٢٩٣٢). تحفة الأشراف (٧٢٢٦). ٢٦٦٦ - أخرجه البخاري في اللباس، باب العمائم (الحديث ٥٨٠٦). وأخرجه مسلم في الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه (الحديث ٢). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب ما يلبس المحرم (الحديث ١٨٢٣). تحفة الأشراف (٦٨١٧). سيوطي ٢٦٦٥ - سندي ٢٦٦٥ - قوله (أو بورس) بفتح فسكون نبت أصفر طيب الريح يصبغ به. سيوطي ٢٦٦٦ - (سئل رسول الله ( يقول ما يلبس المحرم من الثياب قال لا يلبس القميص إلخ) قال النووي قال العلماء هذا من بديع الكلام وجزله لأن ما لا يلبس منحصر فحصل التصريح به وأما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال لا يلبس كذا أي يلبس ما سواه وقال البيضاوي سئل عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على (١) في النظامية: (بدا يعني رأسه) بزيادة (يعني) بدلاً من (بدا رأسُهُ). (٢) في النظامية: (الحارث) بدلاً من (الحرث). (٣) في النظامية: (ورس) بدلاً من (بورس). = ١ المناسك ك ٢٤ : ب ٢٩ ١٣٩ التحفة (مناسك الحج: ٢٩) رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثَّيَابِ،؟ قَالَ: لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَ الْبُرُنُسَ وَلَ السَّرَاوِيلَ وَلَ الْعِمَامَةَ، وَلاَ ثَوْبَاً مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَ زَعْفَرَانٌ، وَلَ خُقَّيْنِ إِلَّ لِمَنْ لَ يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ)). ٥/١٣٠ (٢٩) الجبة في الإِحرام ٢٦٦٧ - أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبِ الْقَوْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ٢٦٦٧ - أخرجه البخاري في الحج، باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب (الحديث ١٥٣٦) تعليقاً، وباب يفعل بالعمرة، ما يفعل بالحج (الحديث ١٧٨٩)، وفي المغازي، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (الحديث ٤٣٢٩)، وفي فضائل القرآن، باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب (الحديث ٤٩٨٥) وأخرجه مسلم في الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه (الحديث ٦ و٧ و٨ و٩ و١٠). وأخرجه أبو داود في الحج، باب الرجل يحرم في ثيابه (الحديث ١٨١٩ و١٨٢٠ و١٨٢١ و١٨٢٢). وأخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة (الحديث ٨٣٦) مختصراً. وأخرجه النسائي في مناسك الحج، في الخلوق للمحرم (الحديث ٢٧٠٩) والحديث عند: البخاري في جزاء الصيد، باب إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص (الحديث ١٨٤٧). والنسائي في مناسك الحج، في الخلوق للمحرم (الحديث ٢٧٠٨). تحفة الأشراف (١١٨٣٦). = ما يجوز وإنما عدل عن الجواب لأنه أحصر وأخصر وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون عما لا يلبس لأنه الحكم العارض في الإِحرام المحتاج لبيانه إذ الجواز ثابت بالأصل معلوم(١) بالاستصحاب فكان الأليق السؤال عما لا يلبس قال غيره هذا يشبه أسلوب (٢) الحكيم ويقرب منه قوله تعالى: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ فعدل عن جنس المنفق وهو المسؤول عنه إلى ذكر المنفق عليه لأنه أهم (ولا زعفران) بالتنوين لأنه منصرف إذ ليس فيه إلا الألف والنون فقط قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إنما أمر الناس بالخروج عن المخيط(٣) وغيره مما صنعوا في الحج ليخرج الإِنسان عن عادته وإلفه فيكون ذلك مذكراً له لما هو فيه من عبادة ربه فيشتغل. سندي ٢٦٦٦ - قوله (لا يلبس) بفتح الباء (ولا البرنس) بضم الباء والنون كل ثوب رأسه منه (ولا العمامة) بكسر العين (إلا لمن) استثناء مما يفهم أنه لا يجوز الخفان لمحرم إلا لمن لا يجد ولو كان من ظاهره لوجب ترك اللام أي لا يلبس محرم خفين إلا من لا يجد ثم الجواب غير مطابق للسؤال ظاهراً لأن السؤال عما يجوز لبسه لا عما لا يجوز وفي الجواب ما لا يجوز والجواب أنه عدل عن بيان الملبوس الجائز إلى بيان غير الجائز لأن غير الجائز منحصر وأما الجائز فلا ينحصر فبين غير الجائز ليعرف أن الباقي جائز والله تعالى أعلم. سيوطي ٢٦٦٧ - (بالجعرانة) قال في النهاية هي موضع قريب من مكة وهي بتسكين العين والتخفيف وقد تكسر = (١) في الميمنية: (معلوماً) بدلاً من (معلوم). (٢) في نسختي دهلي والنظامية: (الأسلوب) بدلاً من (أسلوب). (٣) في النظامية: (المخيطة) بدلاً من (المخيط). المناسك ك ٢٤ : ب ٢٩ ١٤٠ التحفة (مناسك الحج: ٢٩) حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَّيَّةَ عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّهُ قَالَ: (لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ وَهُ وَهُوَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، فَبْنَا نَحْنُ بِالْجِعِرَّانِةَ وَالنَّبِيّ ◌َ فِي قُبَّةٍ فَأَتَاهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ إِلَّيَّ عُمَرُ أَنْ تَعَالَ، فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي الْقُبََّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بِعُمْرَةٍ مُتَضَمِّخْ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَدْ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ إِذْ(١) أُنْزِلَ(٢) عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَجَعَلَ النَِّيُّ ◌َهَ يَغِطُ لِذَلِكَ فَسُرَِّ عَنْهُ: فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَنِي آنِفً؟ فَأْتِيَ بِالرَّجُلِ فَقَالَ: أَمَّا الْجُبَّةُ فَاخْلَعْهَا، وَأَمَّا الِّبُ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَامً)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: (٣) ثُمَّ أَحْدِثْ إِحْرَاماً(٣)، مَا (٤) أَعْلَمُ أَحَداً قَالَهُ غَيْرَ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ، وَلَ أَحْسِبُهُ مَحْفُوظَاً، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. ٥/١٣١ = وتشدد الراء وقال صاحب المطالع أصحاب الحديث يشددونها وأهل الأدب يخطئونهم ويخففونها وكلاهما صواب (يغط) بغين معجمة مكسورة وطاء مهملة مشددة قال في النهاية الغطيط الصوت الذي يخرج مع نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغاً وقد غط يغط غطاً وغطيطاً ومنه حديث نزول الوحي (فسري عنه) بسين مضمومة وراء مشددة وتخفف قال في النهاية أي كشف عنه ما هو فيه من مكابدة نزول الوحي وقد تكررت في الحديث وخاصة في ذكر نزول الوحي وكلها بمعنى الكشف والإِزالة يقال سروت الصوت وسريته إذا خلعته والتشديد فيه للمبالغة ووقع عند أبي حاتم في تفسيره والطبراني في الأوسط أنّ الآية التي نزلت عليه حينئذ قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (آنفاً) بالمد أي الآن . سندي ٢٦٦٧ - قوله (وهو ينزل عليه) على بناء المفعول (بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء وقد تكسر العين وتشدد الراء (فأشار إلى عمر) أي لعلمه بأني أتمنى رؤيته في تلك الحال (أن تعال) أن تفسيرية وتعال بفتح اللام (فأتاه رجل) أي فقد أتاه رجل والجملة بيان لعلة (٥) الوحي لأن (٦) الرجل جاءه(٧) بعد الوحي (متضمخ بطيب) بالرفع صفة رجل أي يفوح منه رائحة الطيب فالطيب كان بجسده وكان لابس جبة فلذلك أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بغسل الطيب مع الأمر بنزع الجبة لما احتاج إلى غسله بعد النزع (إذا نزل) بسبب سؤاله (يغط) بغين معجمة مكسورة وطاء مهملة مشددة والغطيط صوت النائم المعروف (لذلك) أي لما طرأ عليه وقت الوحي (فسري) بسين مضمومة وراء مشددة وتخفف مكسورة أي كشف عنه ما طرأه حالة الوحي (وأما الطيب فاغسله) أمره بذلك إما لخصوص الطيب الذي كان وهو الخلوق كما جاء به التصريح في روايات فإنه منهي عنه لغير المحرم أيضاً أو لحال الإِحرام وعلى الثاني فاستعماله صلى الله تعالى عليه وسلم الطيب قبل الإِحرام مع بقائه بعد الإِحرام ناسخ لهذا الحديث لأن هذا الحديث كان أيام الفتح واستعماله صلى الله تعالى عليه وسلم الطيب كان في حجة الوداع. (١) في النظامية: (إذا) بدلاً من (إذ). (٢) في النظامية: (أُنزل) كبقية النسخ وفي نُسَخِها (ينزل)، (نزل). (٣) ما بين الرقمين ساقط من النظامية . (٤) في إحدى نسخ النظامية: (لا) بدلاً من (ما). (٥) سقطت من الميمنية . (٦) في نسخة دهلي: (لا أن) بدلاً من (لأن). (٧) في الميمنية: (جاء) بدلاً من (جاءه).