Indexed OCR Text

Pages 421-440

الجنائز ك٢١ : ب١١٨
٤٢١
التحفة (الجنائز: ١١٨)
سَعَيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً غُرْلاً، وَأَوَّلُ (١)
الْخَلَائِقِ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾)).
٢٠٨٢ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: أَخْبَرَنِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْزُّهْرِيُّ عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَةً عُرَاةً غُرْلًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ قَالَ: ﴿لِكُلِّ آمْرِيءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾)).
٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ ، حَدَّثَنَا يَحْتَى، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةً عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: (إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ حُفَةً عُرَاةً، قُلْتُ: الرِّجَالُ
وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ)).
٤/١١٥
٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو هِشَامٍ،، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ(٢) بْنُ خَالِدٍ أَبُو
٢٠٨٢ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٦٢٨).
٢٠٨٣ - أخرجه البخاري في الرقاق، باب الحشر (الحديث ٦٥٢٧). وأخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء
الدنيا وبيان الحشر يوم القيام (الحديث ٥٦). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة الكهف، قوله تعالى ((وحشرناهم فلم نغادر
منهم أحدا)) (الحديث ٣٢٤) وأخرجه ابن ماجه في الزهد، باب ذكر البعث (الحديث ٤٢٧٦). تحفة الأشراف (١٧٤٦١).
٢٠٨٤ - أخرجه البخاري في الرقاق، باب الحشر (الحديث ٦٥٢٢). وأخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء
الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (الحديث ٥٩). تحفة الأشراف (١٣٥٢١).
سیوطي ٢٠٨٢ و٢٠٨٣ ۔
سندي ٢٠٨٢ - قوله (فكيف بالعورات) أي تنكشف العورات وينظر بعضهم إلى عورة بعض يغنيه عن النظر إلى غيره
فضلاً عن العورة
سندي ٢٠٨٣ -
سيوطي ٢٠٨٤ - (يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير الحديث) قال القاضي
عياض: هذا المحشر في الدنيا قبل قيام الساعة وهو آخر أشراطها ويدل على أنه قبل يوم القيامة. قوله (وتحشر
بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا) وفي
حديث مسلم في أشرط الساعة وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم
وفي حديث آخر لا تقوم الساعة حتى تخرج النار من أرض الحجاز وفي بعض الروايات في غير مسلم فإذا سمعتم بها
فأخرجوا إلى الشام كأنه أمر بسبقها إليه قبل إزعاجها لهم وذكر الحليمي أن ذلك في الآخرة فقال: يحتمل أن قوله
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (فأول) بدلاً من: (وأول).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (وهب) بدلاً من: (وُهَيْب) في إحدى نسخ النظامية.

الجنائز ك٢١ : ب١١٨
٤٢٢
التحفة (الجنائز: ١١٨)
بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ
٤/١١٦ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلاَثِ طَرَائِقَ رَاغِينَ رَاهِبِينَ، أَثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشْرَةٌ
عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ
أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا)».
٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيٍ، حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الُّفَيْلِ عَنْ
٢٠٨٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٩٠٦).
عليه الصلاة والسلام يحشر الناس على ثلاث طرائق إشارة إلى الأبرار والمخلطين(١) والكفار فالأبرار الراغبون إلى الله
تعالى فيما أعد لهم من ثوابه والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب، وأما
المخلطون(٢) فهم الذين أريدوا في هذا الحديث وقيل إنهم يحملون على الأبعرة(٣) وأما الفجار الذين تحشرهم(٤)
النار فإن الله تعالى يبعث إليهم ملائكة فتقيض لهم(٥) ناراً تسوقهم ولم يرد في الحديث إلا ذكر البعير وأما أن ذلك من
إبل الجنة أو من الإبل التي تحيا وتحشر يوم القيامة فهذا مالم يأت بيانه والأشبه أن لا تكون (٧) من نجائب الجنة
لأن من خرج من جملة الأبرار وكان مع ذلك من جملة المؤمنين فإنهم بين الخوف والرجاء لأن من هؤلاء من يغفر الله
له ذنوبه فيدخله الجنة ومنهم من يعاقبه بالنار ثم يخرجه منها ويدخله الجنة وإذا كانوا كذلك لم يَلِقْ أن يردوا موقف
الحساب على نجائب الجنة ثم ينزل الله بعضهم إلى النار لأن من أكرمه الله بالجنة لم يهنه بعد ذلك بالنار وإلى هذا
القول ذهب الغزالي. قال القرطبي في التذكرة: وما ذكره القاضي عياض من أن ذلك في الدنيا أظهر لما في الحديث
نفسه من ذكر المساء والصباح والمبيت والقائلة وليس ذلك في الآخرة.
سيوطي ٢٠٨٥ - (وفوج يمشون ويسعون يلقى الله الآفة على الظهر فلا يبقى أحد حتى أن الرجل ليكون له الحديقة
يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها) قال القرطبي : هذا يدل على أن ذلك في الدنيا كما قال عياض.
سندي ٢٠٨٤ - قوله (يحشر الناس يوم القيامة) ظاهره أنه حشر الآخرة وغالب العلماء على أنه حشر في الدنيا وهو
آخر أشراط القيامة وهذا هو المناسب لما سيجيء من القيلولة والبيتوتة ونحوهما فيحمل قوله يوم القيامة على معنى
قرب يوم القيامة أو بعد زمان آخر العلامات من يوم القيامة مجازاً إعطاء للقريب من الشيء حكم ذلك الشيء.
سندي ٢٠٨٥ - قوله (ويسعون) من السعي أي يجرون في الأرض من شدة المشي (الآفة) أي آفة الموت (بذات
القتب) أي بالناقة وهذا لا يناسب الآخرة والقتب بفتحتين للجمل كما لا كاف لغيره.
(١) وقع في النظامية كلمة: (والمخلصين) بدلاً من: (والمخلطين).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (المخلصون) بدلاً من: (المخلطون).
(٣) وقع في النظامية كلمة: (الأبعدة) بدلاً من: (الأبعرة).
(٤) وقع في النظامية كلمة: (يحشرهم) بدلاً من: (تحشرهم).
(٥) وقع في النظامية: (لهم فتقيض) بدلاً من: (فتقيض لهم).
(٦) وقع في النظامية كلمة: (وتحشرهم) بدلاً من: (وتحشر).
(٧) وقع في النظامية كلمة: (لا يكون) بدلاً من: (لا تكون).

الجنائز ك٢١ : ب١١٩
٤٢٣
التحفة (الجنائز: ١١٩)
حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: إِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ وَ حَدَّثَنِي ((أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ ثَلَاثَةَ
أَفْوَاجٍ، فَوْجٌ رَاكِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ، ٤/١١٧
وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقِي اللَّهُ الآفَ عَلَى الظَّهْرِ فَلَ يَبْقَى، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ يُعْطِيهَا
بِذَاتِ الْقَتَبِ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا)).
(١١٩) ذکر أول من یکسی
٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ
الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِ لَ بِالْمَوْعِظَةِ فَقَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُرَاةً. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حُفَاةً غُرْلًا. فَقَالَ وَكَيْعُ وَوَهْبُ :
عُرَاةً غُرْلًا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِنَّهُ
سَيُؤْتَى. قَالَ أبو داود: يُجَاءُ وَقَالَ وَهْبٌ وَوَكِيعُ: سَيُؤْتَى بِ جَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ،
فَأَقُولُ: رَبِّ أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ﴿وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَقَيْتَنِي﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآيَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاءِ لَمْ
يَزَالُوا مُذْبِرِينَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِم مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ)).
(١٢٠) في التعزية
٤/١١٨
٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا هُرُون بْنُ زَيْدٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي الزَّرْقَاءَ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: (كَانَ نَبِّ اللهَوَ إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ
٢٠٨٦ - تقدم في الجنائز، البعث (الحديث ٢٠٨١).
٢٠٨٧ - تقدم في الجنائز، الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة (الحديث ١٨٦٩).
سيوطي ٢٠٨٦ -
سندي ٢٠٨٦ - قوله (فيؤخذ بهم ذات الشمال) أي طريق النار لعلهم الذين ارتدوا بعده صلى الله تعالى عليه وسلم
من أصحاب مسيلمة ونحوهم.
سيوطي ٢٠٨٧ -
سندي ٢٠٨٧ - قوله (فيقعده) من أقعد.

الجنائز ك٢١ : ب١٢١
٤٢٤
التحفة (الجنائز: ١٢١)
لَهُ أَبْنُ صَغِيرٌ يَأْتِهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ أَيْنِهِ،
فَحَزِنَ عَلَيْهِ فَفَقَدَهُ النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: مَالِيَ لَ أَرَى فُلَانً؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بُنَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ،
فَلَقِيَهُ النَّبِّ وَ فَسَأَلَهُ عَنْ بُنِيِّهِ فَخْبَرَهُ أَنَُّ هَلَكَ فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا قُلاَنُ أَّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ
تَمَتَّعَ بِهِ عُمْرَكَ أَوْ لَ تَأْتِي غَداًّ إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟ قَالَ: يَا
نَبِيَّ اللَّهِ بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابَ الْجَنَّةِ فَفْتَحُهَا لِي لَهُوَ أَحَبُّ إِلَّ، قَالَ: فَذَاكَ لَكَ)).
(١٢١) نوع آخر
٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي
٢٠٨٨ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها (الحديث ١٣٣٩)، وفي أحاديث
الأنبياء، باب وفاة موسى وذكره بعد (الحديث ٣٤٠٧). وأخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل موسى صلى الله عليه
وسلم (الحديث ١٥٧). تحفة الأشراف (١٣٥١٩).
سيوطي ٢٠٨٨ - (أرسل ملك الموت) لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل رواه
أبوالشيخ في العظمة (إلى موسى فلما جاءه صكه ففقاً عينه) قال ابن خزيمة: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا :
إن كان موسى عرفه فقد استخف به وإن كان لم يعرفه فكيف يقتص له من فقء عينه والجواب أن موسى عليه السلام
إنما لطمه لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار
المسلم بغير إذن وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط عليهما السلام في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء،
وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر؟ ثم من أين له أن ملك
الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له؟ ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه
لما ركب فيه من الحدة وأن اللّه تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذٍ
وقال ابن قتيبة: إنما فقأ موسى العين التي هي(١) تخييل وتمثيل وليست عيناً حقيقة ومعنى رد الله عينه أي أعاده إلى
خلقته، وقيل: هو على ظاهره ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال الصورة فيكون ذلك
أقوى في اعتباره، وقال غيره: إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير
فلهذا لما خيره في المرة الثانية أذعن (على متن ثور) بفتح وسكون المثناة، هو الظهر، وقيل: هو (٢) مكتنف الصلب
بين العصب واللحم (ثم مه) هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت (فلو كنت ثم) بفتح المثلثة أي
هناك (تحت الكثيب الأحمر) بالمثلثة وآخره موحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع، ويقال: إن ملك الموت أتاه بتفاحة
من الجنة فشمها فمات، وعن وهب بن منبه: أن الملائكة تولوا دفنه والصلاة عليه وإنَّهُ عَاشَ مائة وعشرين سنة .
سندي ٢٠٨٨ - قوله (أرسل ملك الموت الخ) لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن اسمه =
(١) سقطت (هي) من النظامية .
(٢) سقط في النظامية: (هو).

الجنائز ك٢١ : ب١٢١
٤٢٥
التحفة (الجنائز: ١٢١)
هُرَيْرَةَ قَالَ: ((أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأْ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ٤/١١٩
فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ؟ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: أَرْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ
يَدَهُ عَلَى مَثْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. قَالَ: أَهْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْمَوْتُ: قَالَ
فَالآنَ(١)، فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدِّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ (٢). قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: فَلَوْ
كُنْتُ ثَمَّ لَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأحْمَرِ)».
= عزرائيل رواه أبو الشيخ في العظمة ذكره السيوطي (صكه) لطمه (فقأ) بهمزة في آخره أي شق (متن ثور) بفتح ميم
وسكون مثناة من فوق هو الظهر (ثم مه) هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت أي ماذا (أن يدنيه)
من الإدناء أي يقربه (رمية) بفتح الراء أي قدر رمية (فلو كنت ثم) بفتح المثلثة وتشديد الميم أي هناك (تحت الكثيب)
بالمثلثة وآخره موحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع وفيه إشكال من حيث أنه كيف لموسى أن يلطم ملك الموت الذي
جاء، من الله تعالى ليقبض روحه ومن حيث أنه يفيد أن موسى ما كان معتقداً للموت والفناء له بل كان يعتقد البقاء له
أو يظنه فانظر إلى الملك قول عبد لا يريد الموت وانظر إلى قوله أي رب ثم مه حتى إذا علم أنه بالآخرة الموت قال:
فالآن والناس ما ذكروا في تأويله ما يدفع الإيراد بتمامه بل ولا يفي ببعضه والأقرب أن الحديث من المشتبهات التي
يفوض تأويلها إلى الله تعالى لكن إن أول فأقرب (٣) التأويل أن يقال كأن موسى ما علم أولاً أنه جاءه بإذن الله بسبب
اشتغاله بأمر من الأمور المتعلقة بقلوب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فلما سمع منه أجب ربك أو نحوه وصار ذلك
قاطعاً له عما كان فيه ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الاشتغال أنه جاء بأمر الله حركه نوع غضب وشدة حتى
فعل ما فعل ولعل سر ذلك إظهار وجهاته عند الملائكة الكرام فصار ذلك سبباً لهذا الأصل، وأما قول الملك لا يريد الموت
فذاك بالنظر إلى ظاهر ما فعل من المعاملة وأما قوله (ارجع إليه فقل الخ) فلعل ذلك لنقله من حالة الغضب إلى حالة
اللين ليتنبه بما فعل، وأما قول موسى: ثم ماذا فلعله لم يكن لشك منه في الموت بالآخرة بل لتقرير أنه لا يستبعد
الموت حالاً إذا كان هو آخر الأمر مآلً وكون الموت آخر الأمر معلوم عنده فلم يكن ما وقع منه لاستعباده الموت حالاً
وذلك لأنه حين انتقل إلى حالة اللين علم أنما وقع منه لا ينبغي وقوعه منه وكذا علم أن ما جاء به الملك عنده من قوله
يضع يده الخ بمنزلة الاعتراض عليه بأنه يستبعد الموت أو يريد الحياة حالاً، فأراد بهذا الاعتذار عما فعل وقرر أن
الذي فعله ليس لاستبعاده الموت حالاً إذ لا يجيء ذلك ممن يعلم أن الموت هو آخر أمره فصار كأنه قال: إن الذي
فعله إنما فعله لأمرٍ آخر كان من مقتضى ذلك الوقت في تلك الحالة التي كان فيها والله تعالى أعلم.
(١) سقطت من النظامية كلمة: (فالآن).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (الحجر) بدلاً من: (بحجر) في إحدى نسخها.
(٣) في نسخة الميمنية (أقرب) بدلاً من: (فأقرب).

الصيام ك٢٢ : ب١
٤٢٦
التحفة (الصيام: ١)
٤/١٢٠
٢٢ - كِتَابُ الصِّيَامِ (١)
(١) باب وجوب الصيام
٤/١٢١ ٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ -، حَدَّثَنَا أَبُو سُهِيْلٍ (٢) عَنْ أَبِهِ،
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيٍّ مِنَ الصَّلَةِ؟ قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَ أَنَّتَطَوَّعَ شَيْئاً، قَالَ: أَخْبِرْنٍ بِمَا
اقْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ قَالَ: صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّ أَنَّ تَطَوَّعَ شَيْئاً، قَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ
عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِشَرَائِعِ الْإِسْلامِ فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَ أَتَطَوَّعُ شَيْئاً، لَا
٢٠٨٩ - تقدم في الصلاة، باب كم فرضت في اليوم والليلة (الحديث ٤٥٧).
٢٢ - كِتَابُ الصَّوْمِ
سيوطي ٢٠٨٩ -
٢٢ - كِتَابُ الصِّيَامِ
سندي - المشهور بينهم تقديم الزكاة على الصوم وذكرها في جنب الصلاة والواقع في كثير من نسخ النَّسائي
تقديم الصوم فمن قدم الزكاة فقد راعى قوله تعالى ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ ومن قدم الصوم فلعله راعى أول
حديث في الباب ففيه تقديم الصوم على الزكاة وذكره في جنب الصوم ومع ذلك لا يخلو عن مناسبة معنوية من حيث
أن كلاً من الصلاة والصوم عبادة بدنية بخلاف الزكاة فإنها عبادة مالية والله تعالى أعلم.
سندي ٢٠٨٩ - قوله (ثائر الرأس) أي منتشر شعره حال لأنه في معنى النكرة لكون الإضافة لفظية والحديث قد تقدم
في أول كتاب الصلاة.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (الصوم) وكتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر ما عند الشيخ من الصيام، والحمد لله
رب العالمين).
(٢) سقط من النظامية: (أبو سُهَيْل).
,

الصيام ك٢٢ : ب١
٤٢٧
التحفة (الصيام: ١)
أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيّ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ)).
٢٠٩٠ - أَنْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنْسٍ قَالَ: ((نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ تَسْأَلَ النَِّّ ◌َ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبْنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ
أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَّانَا رَسُولُكَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّكَ تَزْعَمُ أَنَّ
اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَكَ !قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: آللَّهُ، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟
قَالَ: آللَّهُ، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ فِيهَا الْجِبَالَ؟ قَالَ: آللَّهُ، قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ؟ قَالَ: آللَّهُ، قَالَ: ٤/١٢٢
فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ فِيهَا الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
وَزَعَمَ رُسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ! قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ
أَمَرَكَ بِهِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةَ أَمْوَالِنَا! قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَبِلَّذِي أَرْسَلَكَ
اللَّهُ أُمَرَكَ بِهِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ(١) فِي كُلِّ سَنَةٍ! قَالَ:
صَدَقَ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ مَنِ
أَسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً! قَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَ أَزِ يدَنَّ(٢) عَلَيْهِنَّ شَيْئاً وَلَ أَنْقُصُ(٣) ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)).
٢٠٩٠ - أخرجه البخاري في العلم، باب ما جاء في العلم (الحديث ٦٣ م) تعليقاً. وأخرجه مسلم في الإيمان، باب السؤال
عن أركان الإسلام (١٠ و١١) وأخرجه الترمذي في الزكاة، باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك (الحديث ٦١٩).
تحفة الأشراف (٤٠٤).
سيوطي ٢٠٩٠.
سندي ٢٠٩٠ - قوله (نهينا في القرآن) بقوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم﴾
والمراد بقوله عن شيء أي غير ضروري لما فيه من احتمال أن يكون من تلك الأشياء (أن يجىء الرجل العاقل الخ)
فإنه لكونه من أهل البادية لا يعلم بالمنع فيسأل ولكونه عاقلاً يسأل عما يليق السؤال عنه (فبالذي خلق الخ) الباء
للقسم أي أقسمك به قال: ذلك لزيادة التوثيق والتثبيت كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم بشأنه ولم يقل
ذلك لإثبات النبوة بالحلف فإن الحلف لا يكفي في ثبوتها ومعجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت مشهورة معلومة
فهي ثابتة بتلك المعجزات. قوله (الله) بمد الهمزة للاستفهام كما في قوله تعالى ﴿آلله أذن لكم﴾ .
(١) سقط من النظامية: (رمضان).
(٢) وقع في احدى نسخ النظامية كلمة: (لا أزيد) بدلاً من: (لا أزِيدنْ).
(٣) وقع في احدى نسخ النظامية كلمة: (أسنقص) بدلاً من: (أَنقُضُ).

الصيام ك٢٢ : ب١
٤٢٨
التحفة (الصيام: ١)
٤/١٢٣
٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ عَنِ الَّلْيْثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ
مَالِكٍ يَقُولُ: (بَيْنَنَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَتَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، فَقَالَ
لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ وَِّ مُتَّكِىءٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قُلْنَا لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِىءُ،
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ (١): يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: قَدْ أَجَبْتُكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي
سَائِلُكَ يَا مُحَمَّدُ فَمُشَدِّدٌ(٢) عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: سَلْ مَا بَدَا لَكَ، فَقَالَ
الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ(٣) بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّوْ:
اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَتْشُدُكَ اللَّهَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّي (٤) الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْيَوْمِ وَالَّيْلَةِ؟ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ فَأَتْشُدُكَ اللَّهَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرِ مِنَ السَّنَّةِ؟ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَنْشُدُكَ اللَّهَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا
عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: آللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ
وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَّا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ)). خَالَفَهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .
٢٠٩٢ - أَخْبَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: ثَنَا عَمِّي قَالَ: ثَنَا الَّيْثُ قَالَ: ثَنَا أَبْنُ
عَجْلَانَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَخْوَانِنَا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ
٢٠٩١ - أخرجه البخاري في العلم، باب ما جاء في العلم (الحديث ٦٣) وسيأتي (الحديث ٢٠٩٢). وأخرجه ابن ماجه في
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (الحديث ١٤٠٢). والحديث عند: أبي
داود في الصلاة، باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد (الحديث ٤٨٦)، تحفة الأشراف (٩٠٧).
٢٠٩٢ - تقدم (الحديث ٢٠٩١).
سيوطي ٢٠٩١ و٢٠٩٢.
سندي ٢٠٩١ - قوله (بين ظهرانيهم) أي بينهم (قد أجبتك) هذا بمنزلة الجواب بنحو أنا حاضر ونحوه (اللهم) كأنه
بمنزلة يا ألله أشهد بك في كون ما أقول حقاً.
سندي ٢٠٩٢ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية عبارة: (فقال له) بدلاً من: (فقال له الرجل).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (فمشددة) بدلاً من: (فُمُشدد) في إحدى نسخها.
(٣) وقع في النظامية: (قال أنشدك) بدلاً من: (فقال الرجل نشدتك).
(٤) وقع في النظامية كلمة: (نصلي معاً) بدلاً من: (تصلي).

الصيام ك٢٢ : ب١
٤٢٩
التحفة (الصيام: ١)
مَالِكٍ يَقُولُ: ((بَيْنَمَانَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴾ْ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَتَّخَهُ فِي
الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقْلَهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُكُمْ مُحَمَّدٌ؟ٍ وَهُوَ مُتَّكِىءٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ
الْمُتَّكِىءُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هَ: قَدْ أَجَبْتُكَ، قَالَ الرَّجُلُ: يَا
مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدُ(١) عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: سَلْ عَمَّ بَدَالَكَ، قَالَ: أَنَشَدُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ
قَبْلَكَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَنْشُدُكَ اللَّهَ اللَّهُ أَمَرَكَ
أَنْ تَصُومَ هُذَا الشَّهْرَ مِنَ السََّةِ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: آللَّهُمَّنَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ
تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: آللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ:
إِنِّي آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَارَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَأُخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ)) خَالَفَهُ
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
٤/١٢٤
٢٠٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ حَمْزَةُ بْنُ الْحَرِثِ بْنِ عُمَيْرٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
(بْنَمَا النَِّّ ◌َ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءٍ(٢) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَ: أَيُّكُمْ أَبْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالُوا: هَذَا
الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ. قَالَ حَمْزَةُ: الْأَمْفَرُ: الْأَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي
الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبَّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟
قَالَ: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَتْشُدُكَ بِهِ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّي خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةِ؟ قَالَ: آللَّهُمَّ
نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِهِ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِ أَغُنِيَائِنَا فَتَرُدَّهُ عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: آللَّهُمَّ نَعَمْ،
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِهِ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ أَثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً؟ قَالَ: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ
٢٠٩٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٩٩٣).
سيوطي ٢٠٩٣ - (المرتفق) أي المتكى، على المرفقة وهي الوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل مرفقه واتكأ
عليه .
سندي ٢٠٩٣ - قوله (أيكم ابن عبد المطلب) نسبه إلى جده لكونه كان مشهوراً بين العرب، وأما أبوه صلى الله تعالى
عليه وسلم فقد مات صغيراً فلم يشتهر بين الناس اشتهار جده (المرتفق) أي المتكىء على وسادة (فإني آمنت) إخبار
عما تقدم له من الإيمان أو هو إنشاء للإيمان والله تعالى أعلم.
(١) وقع في النظامية كلمة: (فمشردُ) بدلاً من: (فمشدد).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (جاءهم) بدلاً من: (جاء).

الصيام ك٢٢ : ب٢
٤٣٠
التحفة (الصيام: ٢)
◌ِهِ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ يَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً؟ قَالَ: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ،
وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ».
٤/١٢٥
(٢) باب الفضل والجود في شهر رمضان
٢٠٩٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَان أَجْوَدَ مَا
يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ .
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ(١) مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)).
٢٠٩٤ - أخرجه البخاري في بدء الوحي، باب - ٦ - (الحديث ٥)، وفي الصوم، باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
يكون في رمضان (الحديث ١٩٠٢)، وفي بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (الحديث ٣٢٢٠)، وفي المناقب، باب صفة النبي
صلى الله عليه وسلم (الحديث ٣٥٥٤)، وفي فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم
(الحديث ٤٩٩٧). وأخرجه مسلم في الفضائل، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة
(الحديث ٥٠). وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث ٣٣٦). تحفة
الأشراف (٥٨٤٠).
سيوطي ٢٠٩٤ -
سندي ٢٠٩٤ - قوله (أجود الناس) أي على الدوام (أجود ما يكون) قال ابن الحاجب: الرفع في أجود هو الوجه لأنك
إن جعلت في كان ضميراً يعود إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن أجود بمجرده خبراً لأنه مضاف إلى ما
يكون وهو كون ولا يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك لا تقول زيد أجود ما يكون فيجب أن يكون إما
مبتدأ خبره قوله في رمضان والجملة خبر أو بدلاً من ضمير في كان فيكون من بدل اشتمال كما تقول كان زيد عمله
حسناً، وإن جعلته ضمير الشأن تعين رفع أجود على الابتداء والخبر، وإن لم يجعل في كان ضمير تعين الرفع على
أنه اسمها والخبر في رمضان ١ هـ (حين يلقاه جبريل) قيل: يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل أو
بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق، والثاني: أوجه كيف والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم
على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل فما جالس الأفضل إلا المفضول اهـ. قلت: قراءة النبي صلى الله تعالى
عليه وسلم القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمة ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله تعالى كل ليلة تأثير، أو
يقال: يمكن أن تكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره في الملائكة أتم لكونها جبلية وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء
عليهم الصلاة والسلام باعتبار كثرة الثواب على الأعمال أو يقال إنه(٢) زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة، أو
يقال: إنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يختار الإكثار في الجود في رمضان لفضله أو لشكر نزول جبريل عليه كل
ليلة فاتفق مقارنة ذلك بنزول جبريل والله تعالى أعلم (من الريح المرسلة) أي المطلقة المخلاة على طبعها والريح لو
أرسلت على طبعها لكانت في غاية الهبوب.
(١) سقطت من النظامية كلمة: (بالخير).
(٢) سقطت من دهلي والميمنية: (إنه).
٠٠

الصيام ك٢٢ : ب٣
٤٣١
التحفة (الصيام: ٣)
٢٠٩٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلُ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَرِثِ قَالُ: حَدَّثَنَا ٤/١٢٦
حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَا لَغَنْ
رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ، كَانَ إِذَا كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَمُ(١) يُدَارِسُهُ، كَانَ أَجْوَدَ
بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا خَطَأْ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ،
وَأَدْخَلَ هذَا حَدِيثاً فِي حَدِيثٍ.
(٣) باب فضل شهر رمضان
٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمُعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
٢٠٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٦٧٣).
٢٠٩٦ - أخرجه البخاري في الصوم، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان (الحديث ١٨٩٨ و١٨٩٩) مختصراً، وفي بدء
الخلق، باب صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٧٧). وأخرجه مسلم في الصيام، باب فضل شهر رمضان (الحديث ١ و٢ و٣)،
وسيأتي (الحديث ٢٠٩٧)، وباب ذكر الاختلاف على الزهري فيه (الحديث ٢٠٩٨ و٢٠٩٩ و٢١٠٠ و٢١٠١ و٢١٠٢).
تحفة الأشراف (١٤٣٤٢).
سيوطي ٢٠٩٥ ..
سندي ٢٠٩٥ - قوله (أخبرنا محمد بن إسمغيل البُخاري) قال في الأطراف: كذا رواه أبو بكر بن السني عن النسائي
عن محمد بن إسمعيل فحسب ولم يذكر فيه البُخاري، وفي نسخة هو أبو بكر الطبراني اهـ . قوله ( من لعنة تذكر)
وكأن المراد أنه ما كان يلعن على كثرة لأن من يكثر اللعنة تذكر لعنته ومن يقل تنسى لعنته إن حصل منه مرة اتفاقاً والله
تعالى أعلم.
سيوطي ٢٠٩٦ - إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) بضم المهملة وكسر الفاء
المشددة أي شددت وأوثقت بالأغلال قال الحليمي يحتمل أن يكون المراد أن الشياطين مسترقو السمع منهم وأن تسلطهم
يقع في ليالي رمضان دون أيامه لأنهم كانوا منعوا في زمن نزول القرآن من استراق السمع فزيد والتسلسل(٢) مبالغة في
الحفظ، ويحتمل أن يكون المراد أن الشياطين لا يخلصون من إفساد المؤمنين إلى ما يخلصون إليه في غيره
الاشتغالهم بالصيام الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر، وقال غيره المراد بالشياطين بعضهم وهم المردة
منهم ويؤيده قوله في الحديث بعد هذا (فتحت أبواب الرحمة(٣) قال: ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما
يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات وذلك أسباب لدخول الجنة وغلق أبواب النار عبارة عن صرف الهمم عن
المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار وتصفيد الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الإغواء وتزيين الشهوات. قال الزين بن
المنير: والأول أوجه إذ لا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره وأما الرواية التي فيها أبواب الرحمة وأبواب السماء
(١) سقطت من النظامية عبارة: (عليه السلام).
(٢) وقع في دهلي: (فزيدوا التسلسل) بدلاً من: (فزيد والتسلسل).
(٣) سيأتي هذا اللفظ في الحديث رقم (٢٠٩٩).

الصيام ك٢٢ : ب٣
٤٣٢
التحفة (الصيام: ٣)
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ
الشّيَاطِينُ)).
٤/١٢٧ ٢٠٩٧ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ آلْجُوْزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ
عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ آبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((إذا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ
الشّيَاطِينُ)).
٢٠٩٧ - تقدم (الحديث ٢٠٩٦).
فمن تصرف رواته وأصله أبواب الجنة(١) بدليل ما يقابله وهو غلق أبواب النار، وقال القرطبي: بعد أن رجح حمله
على ظاهره، فإن قيل: فكيف ترى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيراً فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك
فالجواب أنها إنما تغل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد(٢) بعض الشياطين
وهم المردة لا كلهم والمقصود تقليل الشرور منهم فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره إذ لا يلزم
من تصفيد جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسباباً غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة
والشياطين الإنسية .
سيوطي ٢٠٩٧ -
سندي ٢٠٩٦ - قوله (فتحت أبواب الجنة) أي تقريباً للرحمة إلى العباد ولهذاجاء في بعض الروايات أبواب الرحمة وفي
بعضها أبواب السماء، وهذا يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلقة ولا ينافيه قوله تعالى ﴿جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾
إذ ذلك لا يقتضي دوام كونها مفتحة. قوله (غلقت أبواب النار) أي تبعيد للعقاب عن العباد وهذا يقتضي أن أبواب النار
كانت مفتوحة ولا ينافيه قوله تعالى ﴿حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها﴾ لجواز أن يكون هناك غلق قبيل ذلك وغلق أبواب
النار لا ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ يكفي في تعذيبهم فتح باب صغير من القبر إلى النار غير
الأبواب المعهودة الكبار (وصفدت الشياطين) بضم المهملة وكسر الفاء المشددة، أي شددت وأوثقت بالأغلال وفي
رواية وسلسلت وهو بمعناه ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في وجود المعاصي شرارة النفس وخبائتها ولا يلزم أن
تكون كل معصية بواسطة شيطان وإلا لكان لكل شيطان شيطان ويتسلسل وأيضاً معلوم أنه ما سبق إبليس شيطان آخر
فمعصيته ما كانت إلّ من قبل نفسه والله تعالى أعلم.
سندي ٢٠٩٧ -
(١) وقع في النظامية: (وأبواب السماء فمن تعرف رواته وأصله أبواب الجنة) زائدة.
(٢) وقع في النظامية كلمة: (المقصد) بدلاً من: (المصفد).
٠٠

الصيام ك٢٢ : ب٤
٤٣٣
التحفة (الصيام: ٣ - ألف)
(٤) باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه
٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ(١) بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ
آبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتْحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَثَّمَ، وَسُلْسِلَتِ
الشَّيَاطِينُ)).
٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي آبْنُ
أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى الَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَ: ((إِذَا جَاءَ(٢)
رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)).
٫٤/١٢٨
٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِهِ عَنِ آبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ
آبْنِ أَبِي أَنْسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿َ: ((إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ
أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلَّقَتْ أَبْوَابُ جَهَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)) رَوَاهُ أَبْنُ إِسْحَقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
٢١٠١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ آبْنٍ إِسْحْقَ عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنِ
ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الْنَبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتْحَتْ أَبْوَابُ
الْجَنَّةِ، وَغُلَّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الْرَّحْمَنِ: هَذَا - يَعْنِي حَدِيثَ آبْنٍ
إِسْحَقَ - خَطَأْ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ إِسْحَقَ مِنَ الْزُّهْرِيِّ، وَالْصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ.
٢٠٩٨ - تقدم (الحديث ٢٠٩٦).
٢٠٩٩ - تقدم (الحديث ٢٠٩٦).
٢١٠٠ - تقدم (الحديث ٢٠٩٦).
٢١٠١ - تقدم (الحديث ٢٠٩٦).
سيوطي ٢٠٩٨ و٢٠٩٩ و٢١٠٠ و٢١٠١ -
سندي ٢٠٩٨ و٢٠٩٩ و٢١٠٠ و٢١٠١ .
(١) وقع في النظامية اسم: (عبيدالله) بدلاً من: (عبد الله).
(٢) في إحدى نسخ النظامية كلمة: (خل) بدلاً من: (جاء).

الصيام ٢٢۵ : ب٥
٤٣٤
التحفة (الصيام: ٣ - ب)
٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدْثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ أَبْنِ إِسْحْقَ قَالَ: وَذَكَرَ
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَوَيْسِ بْنِ أَبِي أَوَيْسٍ عَدِيدِ بَنِي تَيْمٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ
قَالَ: ((هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَكُمْ، تُفْتَّحُ فَيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُسَلْسَلُ فِيهِ
الشَّيَاطِينُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا الْحَدِيثُ خَطَأْ.
٤/١٢٩
(٥) ذكر الاختلاف على معمر فيه
٢١٠٣ - أَخْبَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ،
عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(أَنَّ النَِّّ ◌ِ﴿ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عَزِيمَةٍ،
وَقَالَ: إِذَادَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَسُلْسِلَتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ)).
أَرْسَلَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ .
٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّنُ بْنُ مُوسَى خُرَاسَانِيٌّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ
مَعْمٍَ، عَنِ الْزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّنََّ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ،
وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)).
٢١٠٥ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِ قِلَبَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
٢١٠٢ - تقدم في الصيام، باب فضل شهر رمضان (الحديث ٢٠٩٦). تحفة الأشراف (٢٤٠).
٢١٠٣ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (الحديث ١٧٤). وأخرجه
أبو داود في الصلاة، باب في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧١) وأخرجه الترمذي في الصوم، باب الترغيب في قيام رمضان
وما جاء فيه من الفضل (الحديث ٨٠٨). وسيأتي باب ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً والاختلاف على الزهري في
الخبر في ذلك (الحديث ٢١٩٧). تحفة الأشراف (١٥٢٧٠).
٢١٠٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٦٠٤).
٢١٠٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٥٦٤).
سيوطي ٢١٠٢ و٢١٠٣ و٢١٠٤ .
سيوطي ٢١٠٥ - (وتغل فيه مردة الشياطين) وقال عياض: يحتمل أن الحديث على ظاهره وحقيقته وأن ذلك كله
علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته وكمنع الشياطين من أذى المؤمنين ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة
الثواب والعفو وأن الشياطين يقل(١) إغواؤهم فيصيروا كالمصفدين، قال: ويؤيد هذا الاحتمال الثاني قوله في
الحديث الآخر .
سندي ٢١٠٢ و٢١٠٣ و٢١٠٤ و ٢١٠٥ -
(١) وقع في النظامية كلمة: (تقل) بدلاً من: (يقل).

الصيام ك٢٢ : ب٦
٤٣٥
التحفة (الصيام: ٤)
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((أَتَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ
السَّمَاءِ(١)، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ
حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ)).
٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ: ((عُدْنَا
عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ فَتَذَاكَرْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: مَا تَذْكُرُونَ؟ قُلْنَا: شَهْرَ رَمَضَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ يَقُولُ: تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلِ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ
لَيْلَةٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِي الشَّرِّ أَقْصِرْ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الْرَّحْمْنِ: هَذَا خَطَأْ .
٤/١٣٠
٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ
عَرْفَجَةَ قَالَ: ((كُنْتُ فِي بَيْتٍ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَحَدِّثَ بِحَدِيثٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابٍ
النَِّّ ◌َ﴿ كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَدِيثِ مِنِّي، فَحَدَّثَ الرَّجُلُ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ فِي رَمَضَانَ: تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ
السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ
هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ)).
(٦) الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان
٢١٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (ح)
٢١٠٦ - انفرد به النسائي، وسيأتي (الحديث ٢١٠٧). تحفة الأشراف (٩٧٥٨).
٢١٠٧ - تقدم (الحديث ٢١٠٦).
٢١٠٨ - أخرجه أبو داود في الصوم، باب من يقول: صمت رمضان كله (الحديث ٢٤١٥). تحفة الأشراف (١١٦٦٤).
سيوطي ٢١٠٦ و٢١٠٧ -
سندي ٢١٠٦ - قوله (وينادي مناد الخ) فإن قلت: أي فائدة في هذا النداء مع أنه غير مسموع للناس؟ قلت: قد علم
الناس به بإخبار الصادق وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المناداة فيتعظ بها (يا باغي الخير)
معناه يا طالب الخير أقبل على فعل الخير، فهذا أوانك فإنك تعطى جزيلاً بعمل قليل ويا طالب الشر أمسك وتب فإنه
أوان التوبة .
سندي ٢١٠٧ -
سندي ٢١٠٨ - قوله (لا يقولن أحدكم صمت رمضان) فذكر رمضان بلا شهر دليل على جواز إطلاقه كذلك والنهي
سيوطي ٢١٠٨.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (الجنة) بدلاً من: (السماء).

الصيام ك٢٢ : ب٧
٤٣٦
التحفة (الصيام : ٥)
وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْبَىْ عَنِ الْمَهَلَّبِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنْ عَنْ أَبِي
بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ صُمْتُ رَمَضَانَ وَلَ قُمْتُهُ كُلُّهُ، وَلَ أَدْرِي كَرِهَ الْتَّزْكِيَةَ أَوْ
قَالَ: لَاَ بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ وَرَقْدَةٍ)(١) اللَّفْظُ لَعُبِيْدِ اللَّهِ.
٢١٠٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنٍ خَالٍِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
٤/١٣١ عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُنَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ لَامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ((إِذَا كَانَ رَمَضَانُ
فَاعْتَمِرِي فِيْهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً».
(٧) اختلاف أهل الآفاق في الرؤية
٢١١٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمُعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ - قَالَ:
أَنْبَرَنِي كُرَيْبُ (أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بَعَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ
عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدَّمَتْ الْمَدِينَةِ فِي آخِرِ الْشَهْرِ،
٢١٠٩ - أخرجه البخاري في العمرة، باب عمرة في رمضان (الحديث ١٧٨٢) مطولاً. وأخرجه مسلم في الحج، باب فضل
العمرة في رمضان (الحديث ٢٢١). تحفة الأشراف (٥٩١٣).
٢١١٠ - أخرجه مسلم في الصيام، باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم
(الحديث ٢٨) وأخرجه أبو داود في الصوم، باب إذا رئي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة (الحديث ٢٣٣٢). وأخرجه
الترمذي في الصوم، باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم (الحديث ٦٩٣). تحفة الأشراف (٦٣٥٧).
ليس راجعاً إليه وإنما هو راجع إلى نسبة الصوم إلى نفسه فيه كله مع أن قبوله عند الله تعالى في محل الخطر. قوله
(لا بد من غفلة) أي فيعصي في حال الغفلة بوجه لا يناسب الصوم فكيف يدعى بعد ذلك الصوم لنفسه .
سيوطي ٢١٠٩ و٢١١٠ -
سندي ٢١٠٩ - قوله (تعدل حجة) أي تساويها ثواباً لا في سقوط الحج عن الذمة عند العلماء.
سندي ٢١١٠ - قوله (فاستهل على هلال رمضان) على بناء الفاعل أي تبين هلاله أو المفعول أي رؤي هلاله كذا ذكر
الوجهين في الصحاح وقوله هكذا أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يحتمل أن المراد به أنه أمرنا أن لا نقبل
شهادة الواحد في حق الإفطار أو أمرنا أن نعتمد على رؤية أهل بلدنا ولا نعتمد على رؤية غيرهم، وإلى المعنى الثاني
تميل ترجمة المصنف وغيره لكن المعنى الأول محتمل فلا يستقيم الاستدلال إذ الاحتمال يفسد الاستدلال وكأنهم
رأوا لأن المتبادر هو الثاني فبنوا عليه الاستدلال والله تعالى أعلم.
(١) وقع في النظامية كلمة: (ويقظة) بدلاً من: (ورقدة) في إحدى نسخها.
.

الصيام ك٢٢ : ب٨
٤٣٧
التحفة (الصيام : ٦)
فَسَأْلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالِ فَقَالَ: مَتَّى رَأَيْتُمْ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: أَنْتَ
رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ فَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: لَكِنْ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَ
نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ يَوْماً أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي (١) بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ؟ قَالَ: لَا ،
هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ)).
(٨) باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان
وذكر الاختلاف فيه على سفيان في حديث سماك
٢١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ٤/١٣٢
سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيِّ إِلَى النَّبِّ ◌َ فَقَالَ: ((رَأَيْتُ الْهِلَالَ، فَقَالَ:
أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَادَى النَّبِيُّ ◌َِ أَنْ صُومُوا)).
٢١١٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنٍ
أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيِّ إِلَى النَِّّ ◌َ﴿ فَقَالَ: ((أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا
٢١١١ - أخرجه أبو داود في الصوم، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (الحديث ٢٣٤٠) و(٢٣٤١) مرسلاً.
وأخرجه الترمذي في الصوم، باب ما جاء في الصوم بالشهادة (الحديث ٦٩١). وسيأتي (الحديث ٢١١٢)، و(الحديث
٢١١٣ و٢١١٤) مرسلاً. وأخرجه ابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال (الحديث ١٦٥٢). تحفة
الأشراف (٦١٠٤).
٢١١٢ - تقدم (الحديث ٢١١١).
سيوطي ٢١١١ و٢١١٢ -
سندي ٢١١١ - قوله (فقال رأيت الهلال) قبول خبر الواحد محمول على ما إذا كان بالسماء علة تمنع إبصار الهلال
وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم له: أتشهد الخ تحقيق لإسلامه وفيه أنه إذا تحقق إسلامه وفي السماء غيم يقبل خبره
في هلال رمضان مطلقاً سواء كان عدلاً أم لا، حراً أم لا، وقد يقال: كان المسلمون يومئذ كلهم عدولاً فلا يلزم قبول
شهادة غير العدل إلّا أن يمنع ذلك لقوله تعالى ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ الآية والله تعالى أعلم.
سندي ٢١١٢ - قوله (أذن في الناس) من التأذين أو الإيذان والمراد مطلق النداء والإعلام.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (نكتفي) بدلاً من: (تكتفي).

الصيام ك٢٢ : ب٨
٤٣٨
التحفة (الصيام: ٦)
اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَداً)).
٢١١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مُرْسَلٌ.
٢١١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ - مِصَّيصِيِّ - قَالَ: أَنْبَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مُرْسَلٌ.
٢١١٥ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَاسَعِيدُ بْنُ شَبِيبٍ أَبُو عُثْمَانَ وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً
بِطَرْسُوْسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَرِثِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
الْخَطَّابِ (أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَالَ: أَلَّ إِنِّي جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهَِ
وَسَاءَلْتُهُمْ، وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَقْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَنْسُكُوا لَهَا
فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا(١) ثَلَاثِينَ، فَإِنْ(٢) شَهِدَ شَاهِدَانٍ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا)).
٤/١٣٣
٢١١٣ - تقدم (الحديث ٢١١١).
٢١١٤ - تقدم (الحديث ٢١١١).
٢١١٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٦٢١).
سیوطي ٢١١٣ و٢١١٤ و٢١١٥
سندي ٢١١٣ و٢١١٤ .
سندي ٢١١٥ - قوله (في اليوم الذي يشك فيه) أي في أنه من رمضان أو من شعبان (صوموا) أي صوم الفرض
(وأفطروا) أي لا تفطروا قبله بلا عذر مبيح (وانسكوا) من نسك من باب نصر والمراد الحج أي الأضحية (فإن غم)
بضم فتشديد ميم أي حال بينكم وبين الهلال غيم رقيق (فإن شهد شاهدان) أي ولو بلا علة وإلّ فمع العلة يكفي
الواحد في رمضان كما تقدم وقد مال إلى الأخذ بهذا الإطلاق بعض المتأخرين من أصحابنا كالجمهور وهو الوجه
واشتراط الجم الغفير بلا غيم لا يخلو عن خفاء من حيث الدليل والله تعالى أعلم.
(١) وقع في النظامية كلمة: (فأتمّوا) بدلاً من: (فأكملوا).
(٢) وقع في النظامية: (وإن) بدلاً من: (فإن).
٢٠٠

الصيام ك٢٢ : ب٩
٤٣٩
التحفة (الصيام: ٧)
(٩) إکمال شعبان ثلاثین
إذا كان غيم وذكر اختلاف الناقلين عن أبي هريرة(١)
٢١١٦ - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ إِسْمْعِيلَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَله: ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ)).
٢١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ(٢)، وَأَقْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ
غُمَّ عَلَيْكُمْ فَقْدُرُوا ثَلَائِينَ)).
(١٠) ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث
٢١١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا
٢١١٦ - أخرجه البخاري في الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا))
(الحديث ١٩٠٩). وأخرجه مسلم في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في
أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوماً (الحديث ١٩). وسيأتي (الحديث ٢١١٧). تحفة الأشراف (١٤٣٨٢).
٢١١٧ - تقدم (الحدیث ٢١١٦).
٢١١٨ - أخرجه مسلم في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في أوله أو آخره
أكملت عدة الشهر ثلاثين يوماً (الحديث ١٧). وأخرجه ابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته))
(الحديث ١٦٥٥). تحفة الأشراف (١٣١٠٢).
سيوطي ٢١١٦ - (فإن غم عليكم) بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم وقال الزركشي في التنقيح
فيه ضمير يعود على الهلال أي ستر من غميت الشيء سترته وليس من الغيم ويقال فيه غمى وغمى(٣) مخففاً ومشدداً
رباعياً وثلاثياً.
سيوطي ٢١١٧ و٢١١٨ -
سندي ٢١١٦ و٢١١٧ و٢١١٨
(١) وقع في النظامية: (لخبر أبي هريرة) بدلاً من: (عن أبي هريرة).
(٢) وقع في النظامية: (لرؤية الهلال).
(٣) وقع في نسخة دهلي كلمة: (وغممى) بدلاً من: (وغمى).

الصيام ك٢٢ : ب١١
٤٤٠
التحفة (الصيام: ٧ - ب)
٤/١٣٤ إِبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعَيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِذَا
رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاثِينَ يَوْمً» .
٢١١٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَحْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ
فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَقْطِرُوا، فَإِنْ غَمَّ عَلَيْكُمْ فَقْدُرُوا لَهُ)).
٢١٢٠ - أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَالََّفْظُ لَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،
عَنْ مَالَكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ آبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: ((لاَ تَصُومُوا حَتّى تَرُوا
الْهِلَلَ وَلَا تُفْطِرُ وا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَقْدِرُوا لَهُ)).
(١١) ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث
٢١٢١ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ آبْنٍ
عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوَهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوَهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَقْدِرُوا
لُ)»
٢١١٩ - أخرجه البخاري في الصوم، باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان (الحديث ١٩٠٠) وأخرجه مسلم في الصيام، باب
وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوماً (الحديث
٨). تحفة الأشراف (٦٩٨٣).
٢١٢٠ - أخرجه البخاري في الصوم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا))
(الحديث ١٩٠٦). وأخرجه مسلم في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في
أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوماً (الحديث ٣). تحفة الأشراف (٨٣٦٢).
٢١٢١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٢١٤).
سيوطي ٢١١٩ - (فاقدروا له) بالوصل وضم الدال وكسرها، يعني : حققوا مقادير أيام شعبان حتى تكملوه ثلاثين يوماً
كما جاء في الرواية الأخرى.
سيوطي ٢١٢٠ -
سندي ٢١١٩ - قوله (فاقدروا له) بضم الدال وجوز كسرها، أي قدروا له تمام العدد الثلاثين وقد جاء به الرواية فلا
التفات إلى تفسير آخر.
سندي ٢١٢٠ - قوله (لا تصوموا) أي بنية الفرض (ولا تفطروا) بلا عذر.
سيوطي ٢١٢١ -
سندي ٢١٢١ .