Indexed OCR Text

Pages 321-340

الجنائز ك٢١ : ب٢٢
٣٢١
التحفة (الجنائز: ٢٢)
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ(١) آمْرَأَةٍ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ)).
١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا هَنَّدٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنِ القَرْتَعِ
قَالَ: (لَمَّا تَقُلَ أَبُو مُوسَى صَاحَتِ آمْرَتُهُ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَتْ: بَلَى ثُمَّ
سَكَتَتْ، فَقِيلَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَعَنَ مَنْ حَلَقَ
أَوْ سَلَقَ أَوْ خَرَقَ)).
(٢٢) الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول (٢) المصيبة
١٨٦٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
١٨٦٦ - تقدم (الحديث ١٨٦٤).
١٨٦٧ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ((يعذب الميت ببعض بكاء أهله)) (الحديث
١٢٨٤)، وفي المرضى، باب عيادة الصبيان (الحديث ٥٦٥٥)، وفي القدر، باب ((كان أمر الله قدراً مقدوراً)) (الحديث
٦٦٠٢)، وفي الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى ((وأقسموا بالله جهد أيمانهم)) (الحديث ٦٦٥٥)، وفي التوحيد، باب قول الله
تبارك وتعالى ((قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعو فله الأسماء الحسنى)) (الحديث ٧٣٧٧)، وباب ما جاء في قول الله
تعالى ((إن رحمة الله قريب من المحسنين)) (الحديث ٧٤٤٨). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب البكاء على الميت (الحديث
١١). وأخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في البكاء على الميت (الحديث ١٥٨٨). والحديث عند: أبي داود في
الجنائز، باب في البكاء على الميت (الحديث ٣١٢٥). تحفة الأشراف (٩٨).
سيوطي ١٨٦٦ -
سندي ١٨٦٦ .
سيوطي ١٨٦٧ - (أرسلت بنت النبي # إليه) هي زينب كما في رواية ابن أبي شبيبة في المصنف (أن ابناً لي قبض)
قال الحافظ شرف الدين الدمياطي: هو علي بن أبي العاص بن الربيع، وقيل: البنت فاطمة والابن المذكور محسن
(ونفسه تتقعقع) القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق وحركة الروح فيه بما
يطرح في الجلد من حصاة ونحوها.
سندي ١٨٦٧ - قوله (قبض) أي قارب القبض (ونفسه تتقعقع) القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن
بالجلد اليابس الخلق وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة أو نحوها.
(٨ )وقع في إحدى نسخ النظامية: (لعبدالله) بدلاً من: (أم عبدالله).
(٢) سقط من نسخة النظامية كلمة: (نزول).

الجنائز ك٢١ : ب٢٢
٣٢٢
التحفة (الجنائز: ٢٢)
٤/٢٢ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ((أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِّلَهَ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَاً لِ قُبِضَ فَأَتِنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَمَ
وَيَقُولُ: إِنَّ للَّ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَ اللَّهِ(١) بِأَجَلٍ مُسَمَّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ،
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ (٢) عَلَيْهِ لِيَأْتِنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِِّ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (٣)، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ مَا هُذَا؟ قَالَ: هَذَا رَحَمْةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبٍ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ
الرّحَمَاءَ)).
١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ
أَنْساً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى)).
٤/٢٣ ١٨٦٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْمَىْ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ - وَهُوَ
١٨٦٨ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري (الحديث ١٢٥٢) بمعناه، وباب زيارة القبور
(الحديث ١٢٨٣)، وباب الصبر عند الصدمة الأولى (الحديث ١٣٠٢)، وفي الأحكام، باب ما ذكر أن النبي صلى الله عليه
وسلم لم يكن له بواب (الحديث ٧١٥٤) مطولاً. وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى
(الحديث ١٤) و(الحديث ١٥) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب الصبر عند الصدمة (الحديث ٣١٢٤) مطولاً.
وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء أن الصبر في الصدمة الأولى (الحديث ٩٨٨). وأخرجه النسائي في عمل اليوم
والليلة، ما يقول إذا أصابته مصيبة (الحديث ١٠٦٨). تحفة الأشراف (٤٣٩).
١٨٦٩ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الجنائز، في التعزية (الحديث ٢٠٨٧) تحفة الأشراف (١١٠٨٣).
سيوطي ١٨٦٨ - (الصبر عند الصدمة الأولى) قال الخطابي: المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند
مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك فانه على الأيام (٤)يسلو.
سندي ١٨٦٨ - قوله (عند الصدمة) مرة من الصدم وهو ضرب شيء صلب بمثله ثم استعمل في كل مكروه حصلت
بغتة، والمعنى الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ويثاب عليه فاعله بجزيل الأجر ما كان منه عند مفاجأة المصيبة بخلاف
ما بعد ذلك والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٨٦٩ -
سندي ١٨٦٩ - قوله (أحبك الله) دعاء له بزيادة محبة الله له صلى الله تعالى عليه وسلم يريد أنه يحب ولده حباً
شديداً يطلب لك مثله من الله تعالى (ففقده) أي الابن أو الأب وهو الأليق بما سيجيء في آخر باب الجنائز في
الكتاب وقوله (فقال) أي فقال له حين لقيه في الطريق (ما يسرك) بتقدير همزة الاستفهام أي أما يسرك.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (وكل عنده) بدلاً من: (وكل شيء عند الله).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (يقسم) بدلاً من: (تقسم).
(٣) وقع في النظامية كلمة: (تتمعقع) بدلاً من: (تقعقع).
(٤) وقع في نسخة الميمنية كلمة: (الأياء) بدلاً من كلمة: (الأيام).

الجنائز ك٢١ : ب٢٣
٣٢٣
التحفة (الجنائز: ٢٣)
مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ - عَنْ أَبِيهِ ((أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النَّبِّ نَّهِ وَمَعَهُ أَبْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ: أَتْجِبُّهُ؟ فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا
أُحِبُّهُ، فَمَاتَ فَفَقَدَهُ، فَسَأَّلَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ عِنْدَهُ يَسْعَى
يَفْتَحُ لَكَ)) .
(٢٣) ثواب من صبر واحتسب
١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ(١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ((أَنَّ
عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ يُعَزِّبِهِ بَابْنِ لَهُ هَلَكَ، وَذَكَرَ(٢) فِي
كِتَابِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّ: إِنَّ اللَّهَ
لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا ذَهَبَ بِصَفِيِّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَصَبَرَ وَأَحْتَسَبَ، وَقَالَ مَا أُمِرَ بِهِ (٣)، بِثَوَابٍ
دُونَ الْجَنْةِ)).
(٢٤) باب ثواب من احتسب ثلاثة (٤) من صلبه
١٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمْرٌو قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ أَبْنُ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: ((مَنِ
أَحْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ دَخَاَ الْجَنَّةَ. فَقَامَتِ آمْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أَوِ اثْنَانٍ، قَالَ: أَوِ أَثْنَانٍ، قَالَتِ الْمَرْأَّةُ: يَا
لَيْتَنِي قُلْتُ وَاحِداً».
٤/٢٤
١٨٧٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨٧٦٥).
١٨٧١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٤٩).
سيوطي ١٨٧٠ -
سندي ١٨٧٠ - قوله (بصفيه) أي بمحبه الخاص وهو الولد (بثواب) متعلق بقوله لا يرضى (دون الجنة) أي سواها
فجزاؤه الجنة أي دخولها أولا ويلزم منه مغفرة الذنوب أجمع صغيرة أو كبيرة .
سيوطي ١٨٧١ -
سندي ١٨٧١ - قوله (احتسب ثلاثة) أي طلب أجر مصيبتهم منه تعالى بالصبر عليها.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (بن نصر) زائدة.
(٢) وقع في النظامية كلمة: (فذكر) بدلاً من: (وذكر) وفي إحدى نسخها: (وذكر).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (وقال ما أرضى له) بدلاً من: (وقال ما أمر به).
(٤) في إحدى نسخ النظامية: (بثلاثة).

الجنائز ك٢١ : ب٢٥
٣٢٤
التحفة (الجنائز: ٢٥)
(٢٥) من یتوفی له ثلاثة
١٨٧٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ(١) لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ
رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)).
١٨٧٣ - أَخْبَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَلِيَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ: حَدِّثْنِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((مَا مِنْ
١٨٧٢ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب (الحديث ١٢٤٨). وأخرجه ابن ماجه في الجنائز،
باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده (الحديث ١٦٠٥). تحفة الأشراف (١٠٣٦).
١٨٧٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٩٢٣).
سيوطي ١٨٧٢ - (ما من مسلم يتوفى له) بضم أوله (ثلاثة لم يبلغوا الحنث) بكسر الحاء المهملة وسكون النون
ومثلثة، وحكى ابن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح الخاء المعجمة والموحدة، وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن
يعملوا المعاصي قال: ولم يذكره كذلك غيره والمحفوظ الأول، والمعنى لم يبلغوا الحلم، فتكتب عليهم الآثام. قال
الخليل: بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم والحنث الذنب، وقيل: المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث،
وقال الراغب: عبر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله وخص الإثم بالذكر لأنه
الذي يحصل بالبلوغ لأن الصبي قد يثاب وخص الصغير بذلك لأن الشفقة عليه أعظم والحب له أشد والرحمة له أوفر
وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ذكره من هذا الثواب وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة وبهذا
صرح كثير من العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق المقتضي لعدم الرحمة بخلاف الصغير، وقال
الزين بن المنير: يدخل الكبير في ذلك من طريق الفحوى لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو كلٌّ على أبويه فكيف
لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه إليه النفع وتوجه إليه الخطاب بالحقوق (إلا أدخله الله الجنة
بفضل رحمته إياهم) أي بفضل رحمة الله للأولاد كما صرح في رواية ابن ماجه
ستدي ١٨٧٢ - قوله (يُتُوفى له) على بناء المفعول (الحنث) بكسر حاء مهملة وسكون نون أي الذنب، والمراد أنهم
لم يحتلموا وظاهر الحديث أن هذا الفضل مخصوص بمن مات أولاده صغاراً وقيل إذا ثبت هذا الفضل في الطفل
الذي هو كَلَّ على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه المنفعة وتوجه إليه الخطاب
بالحقوق قلت يأبى عنه. قوله (بفضل رحمته إياهم) أي بفضل رحمة الله للأولاد إذ لا يلزم في الكبير أن يكون
مرحوماً فضلاً أن يرحم أبوه بفضل رحمته نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر مطلقاً كما في حديث إن الله لا
يرضى لعبده المؤمن الحديث وقد تقدم آنفاً والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٨٧٣ -
سندي ١٨٧٣ -
(١) وقع في النظامية كلمة: (الوُلْد) بضم الواو وبسكون اللام بدلاً من: (الوَلَد) بفتح الواو وسكون اللام .

الجنائز ك٢١ : ب٢٥
٣٢٥
التحفة (الجنائز: ٢٥)
٤/٢٥
مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْجِنْثَ، إِلَّ غَفَرَ آللَّهُ لَهُمَا بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)).
١٨٧٤ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ قَالَ: (لَ يَمُوتُ لِأَحَدٍ (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ(٢)، فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ)).
١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحُقُ-
١٨٧٤ - أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى ((وأقسموا بالله جهد أيمانهم)) (الحديث ٦٦٥٦). وأخرجه
مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (الحديث ١٥٠). وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما
جاء في ثواب من قدم ولداً (الحديث ١٠٦٠). تحفة الأشراف (١٣٢٣٤).
١٨٧٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٤٨٩).
سيوطي ١٨٧٤ - (لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار) بالنصب في جواب النفي (إلا تحلة
القسم) بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام أي ما ينحل به القسم وهو اليمين. قال الجمهور: والمراد بذلك قوله
تعالى ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ قال الخطابي: معناه لا يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يدخلها مجتازاً ولا يكون ذلك
الجواز إلا قدر ما تحلل به اليمين، وقيل: لم يعن به قسم بعينه وإنما معناه التقليل(٣) لأمر ورودها وهذا اللفظ
يستعمل في هذا تقول ما ينام فلان إلا كتحليل الآلية (٤) وتقول ما ضربه إلا تحليلاً إذا لم يبالغ في الضرب إلا قدرأ
يصيبه منه مكروه.
سندي ١٨٧٤ - قوله (فتمسه النار) المشهور عندهم نصب فتمسه على أنه جواب النفي لكن يشكل ذلك بأن الفاء في
جواب النفي تدل على سببية الأول للثاني. قال تعالى ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ وموت الأولاد ليس سبباً لدخول
النار بل سبب للنجاة عنها وعدم الدخول فيها بل لو فرض صحة السببية فهي غير مرادةٍ ههنا لأن المطلوب أن من مات
له ثلاثة ولد لا يدخل بعد ذلك النار إلا تحلة القسم وعلى تقدير كونه جواباً يصير المعنى فاسداً قطعاً إذ لازمه أن موت
ثلاثة من الولد لا يتحقق لمسلم قطعاً وأنه لو تحقق لدخل ذلك المسلم النار دائماً إلا قدر تحلة القسم فالوجه الرفع
على أن الفاء عاطفة للتعقيب والمعنى أنه بعد موت ثلاثة ولد لا يتحقق الدخول في النار إلا تحلة القسم وأقرب ما قيل
في توجيه النصب أن الفاء بمعنى الواو المفيدة للجمع وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء والمعنى لا يجتمع
موت ثلاثة من الولد ومس النار إلا تحلة القسم وللعلماء ههنا كلمات بعيدة تكلمت على بعضها في حاشية صحيح
البخاري (إلّ تحلة القسم) بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام، أي ما ينحل به اليمين. قال الجمهور:
المراد بذلك قوله تعالى ﴿وان منكم إلّ واردها﴾
سيوطي ١٨٧٥ .
سندي ١٨٧٥ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (لرجل) بدلاً من كلمة: (الأحد).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (الوُلَد) بدلاً من: (الوَلَد).
(٣) وقع في النظامية كلمة: (التعليل) بدلاً من: (التقليل).
(٤)، وقع في النظامية: (الآية) بدلاً من: (الآلية).

الجنائز ك٢١ : ب٢٦
٣٢٦
التحفة (الجنائز: ٢٦)
وَهُوَ الْأَزْرَقُ- عَنْ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ نَ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ
بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّ أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمُ (١) الْجَنَّةَ. قَالَ: يُقَالُ لَهُمُ
أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ: أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)) .
٤/٢٦
(٢٦) من قدَّم ثلاثة
١٨٧٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
جَدِّي(٢) طَلْقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((جَاءَتِ آمْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ بَابْنِ
لَهَا يَشْتَكِي فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللَّهِ أَخَافُ عَلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلاثَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَقَدِ احْتَظَرْتِ
بِحِظَارٍ شَدِيدٍ(٣) مِنَ النَّارِ)).
(٢٧) باب النعي
١٨٧٧ - أَخْبَرَنَا إسْحُقُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ نَعَى زَيْداً وَجَعْفَراً قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبْرُهُمْ، فَتَعَاهُمْ(٤)
وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانٍ)).
١٨٧٦ - أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (الحديث ١٥٥ و١٥٦). تحفة الأشراف
( ١٤٨٩١).
١٨٧٧ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه (الحديث ١٢٤٦) بمعناه، وفي الجهاد، باب
تمني الشهادة (الحديث ٢٧٩٨) بمعناه، وباب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو (الحديث ٣٠٦٣) بمعناه، وفي
المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٣٠)، وفي فضائل الصحابة، باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه
(الحديث ٣٧٥٧)، وفي المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام (الحديث ٤٢٦٢). تحفة الأشراف (٨٢٠).
سيوطي ١٨٧٦ - (لقد احتظرت بحظار شديد من النار) أي احتميت منها بحمى عظيم يقيك حرها ويؤمنك دخولها .
سندي ١٨٧٦ - قوله (لقد احتظرت بحظار شديد الخ) بفتح حاء مهملة وتكسر هو ما يجعل حول البستان من قضبان
والاحتظار فعل الحظار أي قد احتمیت بحمى عظيم من النار يقيك حرها .
سيوطي ١٨٧٧ - (تذرفان) بكسر الراء تسيلان، يقال: ذرفت العين بذال معجمة وراء مفتوحة وفاء أي جرى دمعها .
سندي ١٨٧٧ - قوله (نعى زيداً الخ) أي أخبر بموتهم وفيه أن الإخبار بموت أحد جائز والذي من النهي عن النعي
ليس المراد به هذا وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها (تذرفان) بكسر الراء أي تسيلان.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (إياهما) بدلاً من: (إياهم).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (جَدِّي) زائدة.
(٣) وقع في النظامية: (بحظارةٍ شديدةٍ) بدلاً من: (بحظارٍ شديدٍ).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (فعاهم) بدلاً من كلمة: (فنعاهم).

الجنائز ك٢١ : ب٢٧
٣٢٧
التحفة (الجنائز: ٢٧)
١٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
سَلَمَةَ وَأَبْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ نَعَى لَهُمَا الَّجَاشِيِّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ
الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ: أَسْتَغْفِرُوا لِأِخِيكُمْ)) .
٤/٢٧
١٨٧٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - هُوَ آَبْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي - (ح)
١٨٧٨ - أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب موت النجاشي (الحديث ٣٨٨٠). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في
التكبير على الجنازة (الحديث ٦٣). وسيأتي (الحديث ٢٠٤١). تحفة الأشراف (١٣١٧٦).
١٨٧٩ - أخرجه أبو داود في الجنائز، باب في التعزية (الحديث ٣١٢٣). تحفة الأشراف (٨٨٥٣).
سيوطي ١٨٧٨ - (نعى لهم النجاشي) قال الزركشي: فيه ثلاث لغات تشديد الياء مع فتح النون وكسرها، وتخفيف
الياء مع فتح النون حكاه صاحب ديوان الأدب واسمه أصحمة .
سندي ١٨٧٨ - قوله (النجاشي) قيل: هو بفتح نون أو كسرها وعلى الأول تخفف الياء أو تشدد وعلى الثاني التشديد لا غير (١)
سيوطي ١٨٧٩ - (لعلك بلغت معهم الكدي) قال في النهاية: أراد المقابر وذلك لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة
وهي جمع كدية وتروى بالراء جمع كرية أو كروة من كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها كالحفرة من حفرت (لو بلغتها
معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك) أقول لا دلالة في هذا على ما توهمه المتوهمون لأنه لو مشت امرأة مع
جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفراً موجباً للخلود في النار كما هو واضح وغاية ما في ذلك أن يكون من جملة الكبائر
التي يعذب صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر أنهم لا
يدخلون الجنة والمراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها أولا بغير عذاب فأكثر ما يدل الحديث المذكور على
أنها لو بلغت معهم الكدى لم تَرَ الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ماشاء الله من أنواع المشاق، ثم
يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعاً ويكون المعنى به كذلك لا ترى الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك الامتحان وحده
أو مع مشاق أخر ويكون معنى الحديث لم تَرَ الجنة حتى يأتي الوقت الذي يراها فيه جد أبيك فترينها حينئذٍ فتكون
رؤيتك لها متأخرة عن رؤية(٢) غيرك من السابقين لها، هذا مدلول الحديث لا دلالة على قواعد أهل السنة غير ذلك
والذي سمعته من شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي وقد سئل عن (٣) عبد المطلب فقال: هو من أهل الفترة
الذين لم تبلغ لهم اندعوة وحكمهم في المذهب معروف.
سندي ١٨٧٩ - قوله (إذ بصر بامرأة) بضم الصاد والباء للتعدية مثل بصرت بما لم يبصروا به (فترحمت إليهم) أي =
(١) وقع في دهلي والميمنية عبارة: (لا غيرها) بدلاً من: (لا غير) ..
(٢) وقع في النظامية كلمة: (رؤيتك) بدلاً من: (رؤية).
(٣) سقط من النظامية الحرف: (عن).

الجنائز ك٢١ : ب٢٧
٣٢٨
التحفة (الجنائز: ٢٧ )
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي(١) رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ
المَعَافِرِي(٢) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْجُلِّ(٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِوَ إِذْ بَصُرَ بِآمْرَأَةٍ لَ تَظُنَّ (٤) أَنَّهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيِقَ وَقَفَ حَتَّى أَنْتَهَتْ إِلَيْهِ،
فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ لَهَا: مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَافَاطِمَةُ؟ قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا الْمَيِّتِ
فَتَرَخَّمْتُ إِلَيْهِمْ وَعَزَّيْتُهُمْ بِمَيَّتِهِمْ، قَالَ: لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ
٤/٢٨ بَغْتُهَا، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ، فَقَالَ لَهَا: لَوْ بَلَغْتِهَا مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا
جَدُّ أَبِيكِ)). قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: رَبِيعَةُ ضَعِيفٌ.
= ترحمت ميتهم وقلت فيه: رحم الله ميتكم مفضياً ذلك إليهم ليفرحوا به (وعزيتهم) من التعزية أي أمرتهم بالصبر
عليه بنحو أعظم الله أجركم (الكدى) بضم ففتح مقصوراً جمع كدية بضم فسكون وهي الأرض الصلبة، قيل : أراد المقابر
لأنها كانت في مواضع صلبة والحديث يدل على مشروعية التعزية وعلى جواز خروج النساء لها (حتى يراها جد أبيك)
ظاهر السوق يفيد أن المراد ما رأيت أبداً كما لم يرها فلان وأن هذه الغاية من قبيل حتى يلج الجمل في سم الخياط
ومعلوم أن المعصية غير الشرك لا تؤدي إلى ذلك فإما أن يحمل على التغليظ في حقها وإما أن يحمل على أنه علم
في حقها أنها لو ارتكبت تلك المعصية لأفضت بها إلى معصية تكون مؤدية إلى ما ذكر والسيوطي رحمه الله تعالى
مشربه القول بنجاة عبد المطلب فقال لذلك: أقول لا دلالة في هذا الحديث على ما توهمه المتوهمون لأنه لو مشت
امرأة مع جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفراً موجباً للخلود في النار كما هو واضح وغاية ما في ذلك أن يكون من
جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر
من أنهم لا يدخلون الجنة بأن المراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها أولاً بغير عذاب فغاية ما يدل عليه
الحديث المذكور هو أنها لو بلغت معهم الكُدَى لم تر الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ماشاء الله
تعالى من أنواع المشاق ثم يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعاً ويكون عبد المطلب كذلك لا يرى الجنة مع السابقين
بل يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق أخر ويكون معنى الحديث لم تر الجنة حتى يجيء الوقت الذي يرى فيه
عبد المطلب فترينها حينئذٍ فتكون رؤيتك لها متأخرة عن رؤية غيرك مع السابقين هذا مدلول الحديث على قواعد أهل
السنة لا معنى له غير ذلك على قواعدهم والذي سمعته من شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي، وقد سئل عن
عبد المطلب فقال: هو من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة وحكمهم في المذهب معروف انتهى كلام السيوطي
رحمه الله تعالى والله تعالى أعلم .
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية عبارة: (قال قال سعيد حدثني) بدلاً من: (قال سعيد حدثني).
(٢) ضبط هذا الاسم في نسخة المصرية بضم أوله، وهو خطأ، والصواب بالفتح، انظر: الانساب للسمعاني (ج ١٢ / ص ٣٢٨).
(٣) وقع في النظامية كلمة: (المُبُلَّى) بدلاً من: (العُحُبُّلْي).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية عبارة: (لا يظن، لا نظن) بدلاً من عبارة: (لا تظن).

الجنائز ك٢١ : ب٢٨
٣٢٩
التحفة (الجنائز: ٢٨)
(٢٨) غسل الميت بالماء والسدر
١٨٨٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ((أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ
عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ حِينَ تُوُفِّيَتِ أَبْتُهُ فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْسً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ
بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ
فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ)).
٤/٢٩
(٢٩) غسل الميت بالحميم
١٨٨١ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ
١٨٨٠ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر (الحديث ١٢٥٣)، وباب ما يستحب أن يغسل
وتراً (الحديث ١٢٥٤)، وباب يجعلُ الكافور في الأخيرة (الحديث ١٢٥٨). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في غسل الميت
الحديث ٣٦ و٣٨). وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب كيف غسل الميت (الحديث ٣١٤٢ و٣١٤٦). وسيأتي
(الحديث ١٨٨٥)، (الحديث ١٨٨٦)، والكافور في غسل الميت (الحديث ١٨٨٩)، والإشعار (الحديث ١٨٩٢). وأخرجه
ابن ماجة في الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (الحديث ١٤٥٨). والحديث عند: البخاري في الجنائز، باب نقض شعر
المرأة (الحديث ١٢٦٠). وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (الحديث ١٤٥٩). تحفة الأشراف
(١٨٠٩٤).
١٨٨١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٣٤٦).
سيوطي ١٨٨٠ - (أن أم عطية الأنصارية قالت: دخل علينا رسول الله ( # حين توفيت ابنته) قال النووي: هي زينب
هكذا قال الجمهور، وقال بعض أهل السير: إنها أم كلثوم والصواب زينب.
سندي ١٨٨٠ - قوله (فقال) أي للنساء الحاضرات وكانت فيهم أم عطية (أو أكثر من ذلك) بكسر الكاف قيل خطاب
لأم عطية، قلت: بل رئيستهن سواء كانت هي أو غيرها ويدل الحديث على أنه لا تحديد في غسل الميت بل
المطلوب التنظيف لكن لا بد من مراعاة الإيتار (فآذنني) بمد الهمزة وتشديد النون الأولى من الإيذان ويحتمل أن
يجعل من التأذين والمشهور الأول (حقوه(١)) بفتح الحاء والكسر لغة في الأصل معقد الإزار ثم يراد به الإزار للمجاورة
(أشعرنها) من الإشعار أي اجعلنه شعاراً وهو الثوب الذي يلى الجسد وإنما أمر بذلك تبركاً وفيه دلالة على أن التبرك
بآثار أهل الصلاح مشروع.
سيوطي ١٨٨١ -
سندي ١٨٨١ - قوله (عكاشة) بضم فتشديد كاف (ثم قال ما قالت) استفهام للتعجب من قولها فعدم الإنكار عليها
دليل للجواز (عمرت) على بناء المفعول من التعمير وفيه معجزة له صلى الله تعالى عليه وسلم.
(١) وقع في دهلي والميمنية كلمة: (حقو) بدلاً من كلمة: (حقوه).

الجنائز ك٢١ : ب٣٠
٣٣٠
التحفة (الجنائز: ٣٠)
قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصٍَ، عَنْ أُمَّ قَيْسٍ قَالَتْ: ((تُوُفِّيَ ابْنِي فَجَزِعْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لِلَّذِي يَغْسِلُهُ: لَا تَغْسِلِ
ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَتَقْتُلَهُ، فَانْطَلَقَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ
قَالَ: مَا قَالَتْ طَالَ عُمْرُهَا، فَلَ نَعْلَمُ أَمْرَأَةٌ عَمِرَتْ مَا عَمِرَتْ)).
٤/٣٠
(٣٠) نقض رأس الميت
١٨٨٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَيُوبُ: سَمِعْتُ حَقْصَةَ
تَقُولُ: حَدَّثْنَ أُمُّ عَطِيَّةَ ((أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ أَبْنَةَ النَّبِّ ◌ََّ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. قُلْتُ: نَقَضْنَهُ وَجَعَلْنَهُ ثَلاثَةَ
قُرُوٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ)).
(٣١) ميامن الميت ومواضع الوضوء منه
١٨٨٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ عَنْ
خَالِدٍ، عَنْ حَقْصَةَ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ فِي غُسْلِ أَبْنَتِهِ: أَبْدَأُنَ بِمَيَامِهَا وَمَوَاضِعِ
الْوُضُوءِ مِنْهَا)) .
١٨٨٢ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يستحب أن يغسل وتراً (الحديث ١٢٥٤) بمعناه مطولاً، وباب يجعل الكافور في
الأخيرة (الحديث ١٢٥٩) مختصراً، وباب نقض شعر المرأة (الحديث ١٢٦٠). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في غسل
وسيأتي (الحديث ١٨٩١). مختصراً. تحفة الأشراف (١٨١١٦).
١٨٨٣ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل (الحديث ١٦٧)، وفي الجنائز، باب يبدأ بميامن
الميت (الحديث ١٢٥٥)، وباب مواضع الوضوء من الميت (الحديث ١٢٥٦). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في غسل
الميت (الحديث ٤٢ و٤٣). وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب كيف غسل الميت (الحديث ٣١٤٥). وأخرجه الترمذي في
الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (الحديث ٩٩٠) مطولاً. تحفة الأشراف (١٨١٢٤).
سيوطي ١٨٨٢ -
سندي ١٨٨٢ - قوله (ثلاثة قرون) قيل: أراد ههنا الشعور وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قرن وجعلن ضفيرتين من
القرنين وواحدة من الناصية .
سيوطي ١٨٨٣ -
سندي ١٨٨٣ - قوله (ابدأن(١) بميامنها) خبر بمعنى الأمر.
(١) وقع في نسخة دهلي كلمة: (بدأن) بدلاً من: (ابدأن).

الجنائز ك٢١ : ب٣٢
٣٣١
التحفة (الجنائز: ٣٢)
(٣٢) غسل الميت وتراً
١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخَْىْ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثْتَنَاحَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَِيَّةً.
قَالَتْ: ((مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَِّّ ◌َ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَغْسِلْنَهَا وَثْرَأَ ثَلَاثاً أَوْ
خَمْساً أَوْ سَبْعاً إِنْ رَأَيْتُنَّ ذُلِكَ، وأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَذِنَِّي، فَلَمَّا فَرَغْنَا
آذَنَّهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ، وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ تُرُونٍ، وَأَلْقَيْنَهَا مِنَ خَلْفِهَا)).
٤/٣١
(٣٣) غسل الميت أکثر من خمس
١٨٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَِيَّةً
قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ لَوَنَحْنُ نَفْسِلُ أَبْنَهُ فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ
رَأَيْتُنَّ ذِلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَذِنَِّي، فَلَمَّا
فِرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ)).
(٣٤) غسل الميت أکثر من سبعة
١٨٨٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ (١)، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: ((تُوُفِيَتْ إِحْدَى
بَنَاتِ النََِّّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ بِمَاءِ وَسِدْرٍ،
١٨٨٤ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب يلقى شعر المرأة خلفها (الحديث ١٢٦٣). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في
غسل الميت (الحديث ٤١). وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (الحديث ٩٩٠). تحفة الأشراف
(١٨١٣٥).
١٨٨٥ - تقدم (الحديث ١٨٨٠).
١٨٨٦ - تقدم (الحديث ١٨٨٠).
سيوطي ١٨٨٤ - (فألقى إلينا حقوه) هي في الأصل معقد إلإزار، ثم أُريد به الإزار للمجاورة وهو بفتح الحاء ويكسر
في لغة (أشعرنها إياه) أي اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها.
سندي ١٨٨٤ -
سيوطي ١٨٨٥ و١٨٨٦ -
سندي ١٨٨٥ و ١٨٨٦ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (عن حفصة) بدلاً من: (عن محمد).

الجنائز ك٢١ : ب٣٥
٣٣٢
التحفة (الجنائز: ٣٥)
وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فِإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِتَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ
وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» .
١٨٨٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَقْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَِيَّةَ نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
(ثلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ)).
١٨٨٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ بَعْضٍ
إِخْوَتِهِ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: (تُوُفِيَتِ أَبْنَةٌ لِرَسُولِ (١) اللَّهِ﴿ فَأَمَرَنَا(٢) بِغَسْلِهَا فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ
خَمْساً أَوْ سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ(٣)، قَالَتْ: قُلْتُ وِتْراً؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ
كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَِّي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حَقْوَهْ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِنَّهُ)).
(٣٥) الكافور في غسل الميت
٤/٣٢
١٨٨٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَِيَّةَ قَالَتْ: ((أَتَانًا
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ آبْتَهُ فَقَالَ: اغْسِلْتَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ
وَسِذْرٍ، وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَذِنِّي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْفَى
إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِنَّهُ، قَالَ أَوْ قَالَتْ حَفْصَةُ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً، قَالَ: وَقَالَتْ
أُمُّ عَطِيَّةَ: مَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُوٍْ)) .
١٨٨٧ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يستحب أن يغسل وتراً (الحديث ١٢٥٤)، وباب من يجعل الكافور في الأخيرة
(الحديث ١٢٥٨) بنحوه. وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في غسل الميت (الحديث ٣٩). والحديث عند: ابن ماجه في.
الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (الحديث ١٤٥٩). تحفة الأشراف (١٨١١٥).
١٨٨٨ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨١٤٣).
١٨٨٩ - تقدم (الحديث ١٨٨٠).
سيوطي ١٨٨٧ و١٨٨٨ و ١٨٨٩ -
سندي ١٨٨٧ و١٨٨٨ و ١٨٨٩ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (رسول) بدلاً من: (لرسول الله).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (فأمر) بدلاً من: (فأمرنا).
(٣) وقع في النظامية كلمة: (رأيتنه) بدلاً من: (رأيتن) في إحدى نسخها.

:
الجنائز ك٢١ : ب٣٦
٣٣٣
التحفة (الجنائز: ٣٦)
١٨٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي
حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَِيّةَ قَالَتْ: ((وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُوٍ)) .
١٨٩١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُوبَ، وَقَالَتْ حَفْصَةُ عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ: ((وَجَعَلْنَا
رَأْسَهَا ثَلَثَةَ قُرُونٍ)) .
(٣٦) الإِشعار
١٨٩٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ
أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: (( كَانَتْ أُمُّ عَِيَّةَ آمْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدِمَتْ تُبَادِرُ ابْاَ لَهَا فَلَمْ تُدْرِكُهُ
حَدَّثْنَا قَالَتْ: دَخَلَ النَِّّ ◌َ﴿ْ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُ أَبْنَتَهُ فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ
وَأَيْتُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَأَذِبَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا
أَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)). قَالَ: لَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ؟ قَالَ(١): قُلْتُ مَا
قَوْلُهُ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ أَتُؤَزَّرُ بِهِ؟ قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّ أَنْ يَقُولَ الْغُفْنَهَا فِيهِ.
٤/٣٣
١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمّ
عَطِيَّةَ قَالَتْ: ((تُوُفِّيَ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: أَغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ
ذلِكَ، وَأَغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ، وَأَجْعَلْنَ فِي آخِرِ ذُلِكَ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ
فَأَذِتَِّي، قَالَتْ: فَاذَنَّاهُ فَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ)).
١٨٩٠ - أخرجه مسلم في الجنائز، باب في غسل الميت (الحديث ٣٧). وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب كيف غسل الميت
(الحديث ٣١٤٣). تحفة الأشراف (١٨١٣٣).
١٨٩١ - تقدم (الحديث ١٨٨٢).
١٨٩٢ - تقدم (الحديث ١٨٨٠).
١٨٩٣ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل (الحديث ١٣٥٧). تحفة الأشراف (١٨١٠٤).
سيوطي ١٨٩٠ و١٨٩١ و ١٨٩٢ و ١٨٩٣
سندي ١٨٩٠ و١٨٩١ و١٨٩٢ و ١٨٩٣
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (هي قال) بدلاً من: (قال).

الجنائز ك٢١ : ب٣٧
٣٣٤
التحفة (الجنائز: ٣٧)
(٣٧) الأمر بتحسين الكفن
١٨٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خَالِدِ الرِّقِيُّ الْقَطَّانُ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ(١) قَالَ: أَحْبَرَنَا
١٨٩٤ - أخرجه مسلم في الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (الحديث ٤٩). وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب في الكفن
(الحديث ٣١٤٨). وسيأتي (الحديث ٢٠١٣) تحفة الأشراف (٢٨٠٥).
سيوطي ١٨٩٤ - (إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه) قال النووي في شرح المهذب: هو بفتح الفاء كذا ضبطه
الجمهور، وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة إسكان الفاء أي فعل التكفين من الإسباغ والعموم والأول هو
الصحيح أي يكون الكفن حسناً، قال أصحابنا: والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته لا كونه ثميناً لحديث
النهي عن المغالاة اهـ. وفي كامل ابن عدي من حديث أبي هريرة مثله وفي شعب الإيمان للبيهقي عن أبي قتادة
قال: قال رسول اللّه ◌َله: إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم وفي الضعفاء للعقيلي من
حديث أنس مرفوعاً: إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في أكفانهم(٢) قال البيهقي بعد تخريج
حديث أبي قتادة: وهذا لا يخالف قول أبي بكر الصديق في الكفن إنما هو للمهلة يعني الصديد لأن ذلك في رؤيتنا
ويكون كما شاء الله في علم الله كما قال في الشهداء﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾ وهم كما تراهم(٣) يتشحطون في
الدماء ثم يتفتتون وإنما يكونون كذلك في رؤيتنا ويكونون في الغيب كما أخبر الله تعالى عنهم ولو كانوا في رؤيتنا كما
أخبر اللّه تعالى عنهم لارتفع الإيمان بالغيب، قلت: لكن يحتاج إلى الجمع بين هذا، وبين ما أخرجه أبو داود عن
علي بن أبي طالب قال: لا تغالوا(٤) في كفني فإني سمعت رسول اللّه ◌َّ يقول: لا تغالوا في الكفن فإنه يسلبه سلباً
سريعاً وأخرج ابن أبي الدنيا عن يحيى بن راشد أن عمر بن الخطاب قال في وصيته: اقصدوا في كفني فإنه إن كان
لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه وإن كان على غير ذلك سلبني وأسرع وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في
زوائد الزهد عن عبادة بن نسي قال: لما حضرت أبا بكر الوفاة قال لعائشة: اغسلي ثوبي هذين وكفنيني بهما، فإنما
أبوك أحد رجلين إما مكسو أحسن الكسوة أو مسلوب أسوأ السلب وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور
وابن أبي الدنيا والحاكم والبيهقي من طرق عن حذيفة أنه قال عند موته اشتروا لي ثوبين أبيضين ولا عليكم أن لا تغالوا
فإنهما لم يتركا عليَّ إلّ قليلاً حتى أبدل بهما خيراً منهما أو شراً منهما وقد يجمع باختلاف أحوال الأموات(٥) فمنهم
من يعجل له الكسوة لعلو مقامه كأبي بكر وعمر وعليّ وحذيفة ومن جرى مجراهم من الأعلين، ومنهم من لم يبلغ هذا
المقام وهو من المسلمين فيستمر في أكفانه ويتزاورون فيها كما يقع ذلك في الموقف أنه يعجل الكسوة لأقوام ويؤخر
آخرون.
سندي ١٨٩٤ - قوله (فقبر ليلاً) أي من غير أن يعلم به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويُصلي عليه (غير طائل) أي =
(١) سقطت من النظامية عبارة: (واللفظ له).
(٢) سقط من النظامية: (ويقال إنهم يتزاورون في أكفانهم).
(٣) وقع في النظامية: (وهو ذا تراهم) بدلاً من: (وهم كما تراهم).
(٤) وقع في النظامية عبارة: (لا تغلو) بدلاً من: (لا تغالوا).
(٥) وقع في النظامية كلمة: (الأثواب) بدلا من: (الأموات).

الجنائز ك٢١ : ب٣٨
٣٣٥
التحفة (الجنائز: ٣٨)
حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَذَكَرَ
رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ مَاتَ فَقْبِرَلَيْلًا، وَكُفِّنَ فِي كَفَنَ غَيْرِ طَائِلٍ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يُقْبَرَ إِنْسَانٌ لَيْلا إِلَّا
أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفْنَهُ)).
(٣٨) أي الكفن خير
٤/٣٤
١٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخَْى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يُحَدِّثُ
عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ (١) سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ
الْبَيَاضَ فَإِنَّا أَظْهَرُ وَأَطْيَبُ، وَكَفَنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)).
(٣٩) كفن النبي
٤/٣٥
١٨٩٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: ((كُفِّنَ النَّبِّ وَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَابٍ سُحَوْلِيَّةٍ (٢) بِيضٍ)).
١٨٩٥ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الزينة، الأمر بلبس البيض من الثياب (الحديث ٥٣٣٧) تحفة الأشراف (٤٦٤٠).
١٨٩٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٦٧٠).
= غير جيد (فزجر) أي نهى (أن يقبر الإنسان (٣) ليلاً) أي قبل أن يصلي عليه هو صلى الله تعالى عليه وسلم فالمقصود
هو التأكيد في مراعاتهم حضوره وصلاته على الميت صلى الله تعالى عليه وسلم (ولى أحدكم أخاه) أي أمر تجهيزه
وتكفينه (فليحسن كفنه) قيل: بسكون الفاء مصدر، أي تكفينه فيشمل الثوب وهيئته وعمله والمعروف الفتح، قال
النووي في شرح المهذب: هو الصحيح، قال أصحابنا: والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته لا كونه ثميناً
لحديث النهي عن المغالاة انتهى .
سيوطي ١٨٩٥ -
سندي ١٨٩٥ - قوله (فإنها أطهر وأطيب) لأنه يظهر فيها أدنى وسخ فيزال.
سيوطي ١٨٩٦ - (كُفّن النبي ◌َّ في ثلاثة أثواب) في طبقات ابن سعد إزار ورداء ولفافة (سحولية) هو بضم أوله
ويروى بفتحه لنسبته إلى سحول قرية باليمن، وقال الأزهري: بالفتح المدينة وبالضم الثياب، وقيل النسب إلى
القرية بالضم وأما بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها، ووقع في رواية البيهقي سحولية جدد.
سندي ١٨٩٦ - قوله (في ثلاثة أثواب) في طبقات ابن سعد إزار ورداء ولفافة (سحولية) بضم أوله أو فتحه نسبة إلى
قرية باليمن.
(١) سقطت: (عن) من نسخة المصرية، وهذاخطأ، ووقعت على الصواب في نسخة النظامية، وانظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ٤٦٤٠).
(٢) وقع في النظامية كلمة: (سحولي) بدلاً من: (سحولية) في إحدى نسخها.
(٣) وقع في نسخة دهلي كلمة: (إنسان) بدلاً من كلمة: (الإنسان).

الجنائز ك٢١ : ب٣٩
٣٣٦
التحفة (الجنائز: ٣٩)
١٨٩٧ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ كُفِّنَ
فِي ثَلاثَةِ أَنْوَابٍ بِيضٍ ◌ُسَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَ عِمَامَةٌ)).
٤/٣٦ ١٨٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَقْصٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُفِّنَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِضٍ يَمَانِيَةٍ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَ عِمَامَةٌ. فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُهُمْ: فِي
ثَوْبَيْنِ وَبُرْدٍ مِنْ حِبْرَةٍ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَتِيَ بِالْبُرْدِ، وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ، وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ».
١٨٩٧ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب الكفن بلا عمامة (الحديث ١٢٧٣). تحفة الأشراف (١٧١٦٠).
١٨٩٨ - أخرجه مسلم في الجنائز، باب في كفن الميت (الحديث ٤٦ م). وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب في الكفن
(الحديث ٣١٥٢). وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث ٩٩٦) وأخرجه
ابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث ١٤٦٩). تحفة الأشراف (١٦٧٨٦).
سيوطي ١٨٩٧ - (ليس فيها قميص ولا عمامة) قال العراقي في شرح الترمذي: فيه حجة على أبي حنيفة ومالك ومن
تابعهما في استحبابهم القميص والعمامة في تكفين الميت وحملوا الحديث على أن المراد ليس القميص والعمامة من
جملة الأثواب الثلاثة وإنما هما زائدان عليها وهو خلاف ظاهر الحديث بل المراد أنه لم يكن في الثياب التي كفن
فيها قميص ولا عمامة مطلقاً وهكذا فسره الجمهور.
سندي ١٨٩٧ - قوله (ليس فيها قميص الخ) الجمهور على أنه لم يكن في الثياب التي كفن فيها رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم قميص ولا عمامة أصلاً، وقيل: ما كان القميص والعمامة من الثلاثة بل كانا زائدين على الثلاثة.
قال العراقي: وهو خلاف الظاهر. قلت: بل يرده حديث أبي بكر: في كم كفن رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم؟ فقالت عائشة: في ثلاثة أثواب، فقال أبو بكر لثوب عليه كفنوني فيه مع ثوبين آخرين وهو حديث صحيح .
سيوطي ١٨٩٨ - (يمانية) بتخفيف الياء منسوب إلى اليمن والأصل يمنية بالتشديد خفف بحذف إحدى ياءي(١)
النسب وعوض منها الألف (كرسف) بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة، هو القطن (برد حبرة)(٢) قال العراقي:
روي بالإضافة والقطع حكاهما صاحب النهاية والأول هو المشهور، وحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة
على وزن عنبة ضرب من البرود اليمانية. قال الأزهري: وليس حبرة موضعاً أو شيئاً معلوماً إنما هو شيء كقولك ثوب
قرمز والقرمز صبغة وذكر الهروي في الغريبين أن برود حبرة هي ما كان موشىَّ مخططاً .
سندي ١٨٩٨ - قوله (يمانية) بالتخفيف وأصله يمنية بالتشديد نسبة إلى اليمن لكن قدمت إحدى الياءين ثم قلبت ألفاً
أو حذفت وعوض منها بألف على خلاف القياس (كرسف) بضم كاف وسين مهملة معاً بينهما راء ساكنة، القطن
(قولهم) أي قول الناس أي ذكر لها أن الناس يقولون أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كفن في ثوبين وبرد حبرة الحبرة
كالعنبة ما كان مخططاً من البرد اليمانية وقولهم برد حبرة بالإضافة أو التوصيف (ولكنهم) أي الناس الحاضرين على
التكفين.
(١) وقع في نسختي النظامية ودهلي كلمة: (ياء) بدلاً من: (ياءي).
(٢) الذي في المتن: (برد من حبرة).

الجنائز ك٢١ : ب٤٠
٣٣٧
التحفة (الجنائز: ٤٠)
(٤٠) القميص في الكفن
١٨٩٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْثَىْ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
١٨٩٩ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أولا يكف ومن كفن بغير قميص (الحديث
١٢٦٩)، وفي اللباس، باب لبس القميص (الحديث ٥٧٩٦). وأخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، (الحديث
٤). وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة التوبة)) (الحديث ٣٠٩٨). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة
التوبة، قوله تعالى ((استغفر لهم أولا تستغفر لهم)) (الحديث ٢٤٤) وأخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب في الصلاة على أهل
القبلة (الحديث ١٥٢٣). تحفة الأشراف (٨١٣٩).
سيوطي ١٨٩٩ - (لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي صل فقال: أعطنى قميصك حتى أكفنه فيه وصلٍّ عليه
واستغفر له فأعطاه قميصه) قال الحافظ ابن حجر: يخالفه ما في حديث جابر بعده حيث قال (أتى النبي صل# قبر عبد
الله بن أبي وقد وضع في حفرته فوقف عليه فأمر به فأخرج له فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه) قال: وقد جمع
بينهما بأن معنى قوله في الحديث الأول فأعطاه قميصه أي أنعم له بذلك فأطلق على العِذة اسم العطية مجازاً لتحقق
وقوعها، وقيل: أعطاه أحد قميصيه أولاً ثم أعطاه الثاني بسؤال ولده وفي الاكليل للحاكم ما يؤيد ذلك، وقيل: ليس
في حديث جابر دلالة على أنه ألبسه قميصه بعد إخراجه من قبره لأن الواو لا ترتب فلعله أراد أن يذكر ما وقع في
الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب (فجذبه عمر وقال: قد نهاك الله أن تُصلِّ على المنافقين) قال الحافظ ابن
حجر: استشكل بأن نزول قوله تعالى ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً﴾ كان بعد ذلك كما في سياق هذا
الحديث (فأنزل الله ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ فترك الصلاة عليهم) وقال: محصل
الجواب أن عمر فهم من قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي # أن لا منع وأن الرجاء لم ينقطع
بعد.
سندي ١٨٩٩ _ (١) (فآذنوني) بمد الهمزة أي اعلموني (أُصلِّي عليه) استئناف وليس بجواب أمر وإلّ لكان أصل بلا
ياء إلّا أن يقال الياء للإشباع أو لمعاملة المعلل معاملة الصحيح وهو تكلف بلا حاجة (نهاك الله) استشكل بأن نزول
قوله تعالى ﴿ولا تصل على أحد منهم﴾ كان بَعْدُ أجيب بأن عمر فهم من قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم
فأخبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن لا منع، فإن قلت: كيف لعمر أن يقول أو يعتقد ذلك وفيه اتهام للنبي
صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه قلت: لعله جوز للنسيان(٢) والسهو فأراد أن يذكره ذلك ويمكن أن
يقال قوله نهاك ذكره على وجه الاستفسار والسؤال كما يدل عليه رواية أليس الله نهاك ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهياً،
وأما ما يشعر به بعضهم أن النهي كان متحققاً لأن الصلاة استغفار للميت وقد نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن
الاستغفار للمشركين بقوله تعالى ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ فليس بشيء إذ لا يلزم من
كون الميت منافقاً أن يكون مشركاً والظاهر أن الحكم كان في حق المشركين هو النهي وفي حق المنافقين التخيير ثم
نزل المنع والنهي والله تعالى أعلم.
(١) سقطت كلمة: (قوله) في بعض النسخ .
(٢) وقع في نسخة دهلي: (لنسيان) بدلاً من: (للنسيان).
٠

الجنائز ك٢١ : ب٤٠
٣٣٨
التحفة (الجنائز: ٤٠ )
أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَّ جَاءَ أَبْنُهُ إِلَى النَِّّنَ فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ(١)
٤/٣٧ فِيهِ، وَصَلَّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ: إِذَا(٢) فَرَغْتُمْ فَاذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ
وَقَالَ: قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّي عَلَى الْمُنَافِقِينَ! فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ أَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تُصَلَّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَرَكَ الصَّلَةَ
عَلَيْهِمْ)).
١٩٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍ و قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ:
٤/٣٨ (أَتَى النَِّّنََّ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبٍَّ وَقَدْ وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ لَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى
رُكْبَيْهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ)).
١٩٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْزُّهْرِيُّ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو
١٩٠٠ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أولا يكف ومن كفن بغير قميص (الحديث
١٢٧٠)، وباب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة (الحديث ١٣٥٠) مطولاً، وفي الجهاد، باب الكسوة للأسارى
(الحديث ٣٠٠٨) بمعناه، وفي اللباس، باب لبس القميص (الحديث ٥٧٩٥). وأخرجه مسلم في صفات المنافقين
وأحكامهم، (الحديث ٢). وسيأتي (الحديث ١٩٠١)، وإخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه (الحديث ٢٠١٨). تحفة
الأشراف (٢٥٣١).
١٩٠١ - تقدم (الحديث ١٩٠٠).
سيوطي ١٩٠٠ -
سندي ١٩٠٠ - قوله (وقد وضع الخ) هذا الحديث مخالف للحديث السابق فإنه صريح في أنه حضر الصلاة عليه
وأعطاه القميص، قيل: وراوية ابن عباس عن عمر كما ذكرها التِّرمذي وصححها أشد صراحة في ذلك ففيها دعى
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم للصلاة عليه فقام إليه إلى أن قال: ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره
حتى فرغ منه فإنه صريح في أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان مع الجنازة إلى أن أتى به القبر، وهذا الحديث يفيد
أنه جاء بعد ذلك وألبسه القميص بَعْدُ وقد تكلف بعضهم في التوفيق بما لا يدفع الإيراد بالكلية والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٩٠١ .
سندي ١٩٠١ - قوله (إلا قميص عبدالله بن أبي) ففيه أنه إنما ألبسه قميصه مكافأة لقميص أعطاه العباس.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (أكفن) بدلاً من: (أكفنه).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية كلمة: (فإذا) بدلاً من: (إذا).

الجنائز ك٢١ : ب٤١
٣٣٩
التحفة (الجنائز: ٤١)
سَمِعَ جَابراً يَقُولُ: ((وَكَانَ العَبَّاسُ بِالْمَدِينَةِ فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْباً يَكْسُونَهُ فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصاً يَصْلُحُ
عَلَيْهِ إلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبٍَّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ)).
١٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخَْىْ عَنِ الْأَعْمَشِ (ح) وَأَخْبَرَنَا إسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا يَخَْى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأعْمَشَ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقاً قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ:
(هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّ مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ
مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا نُعَمِنْهُ فِيهِ إِلَّ نَمِرَةً، كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا
رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غَطِيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ أَنْ نُغَطِّيَ بِهَا رَأْسَهُ،
وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِراً؛ وَمِنَّ مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ بَهْدِبُهَا)). وَاللَّفْظُ لِإِسْمْعِيلَ.
٤/٣٩
(٤١) كيف يكفن المحرم إذا مات
١٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
١٩٠٢ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب إذا لم يجد كفناً إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه (الحديث ١٢٧٦)، وفي
مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة (الحديث ٣٨٩٧ و٣٩١٤)، وفي المغازي، باب
غزوة أحد (الحديث ٤٠٤٧)، وباب من قتل من المسلمين يوم أحد (الحديث ٤٠٨٢)، وفي الرقاق، باب فضل الفقر (الحديث
٦٤٤٨). وأخرجه مسلم في الجنائز، باب في كفن الميت (الحديث ٤٤). وأخرجه أبو داود في الوصايا، باب ما جاء في
الدليل على أن الكفن من جميع المال (الحديث ٢٨٧٦). وأخرجه الترمذي في المناقب، باب في مناقب مصعب بن عمير
رضي الله عنه (الحديث ٣٨٥٣). والحديث عند: البخاري في الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث
٦٤٣٢). تحفة الأشراف (٣٥١٤).
١٩٠٣ - أخرجه البخاري في الجنائز، باب كيف يكفن المحرم (الحديث ١٢٦٨) بنحوه، وفي جزاء الصيد، باب المحرم=
سيوطي ١٩٠٢ - (لم يأكل من أجره شيئاً) كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن الفتوح (أينعت) بفتح الهمزة
وسكون التحتية وفتح النون، أي نضجت (يهدبها) بفتح أوله وكسر المهملة، أي يجنيها وضبطه النووي بكسر الدال
وحكى ابن التين تثليثها .
سندي ١٩٠٢ - قوله (لم يأكل من أجره شيئاً) كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن الفتوح (أينعت) بفتح الهمزة
وسكون التحتية وفتح النون، أي نضجت (يهدبها) بفتح أوله وكسر الدال المهملة، أي يجتنيها، وقيل: بتثليت الدال
المهملة .
سيوطي ١٩٠٣ - (ولا تمسوه) بضم أوله وكسر الميم من أمس (ولا تخمروا رأسه) أي لا تغطوه. قال مالك وأبو
حنيفة: هذا الحديث خاص بالأعرابي بعينه وأما غيره فيفعل بالمحرم ما(١) يفعل بالحلال فيغطى رأسه ويقرب طيباً.
سندي ١٩٠٣ - قوله (اغسلوا المحرم) ظاهره أن المراد كل محرم وكونه جاء في مخصوص لا يضر إذ العبرة لعموم
(١) وقع في نسخة النظامية: (فلا) بدلاً من: (ما).

الجنائز ك٢١ : ب٤٢
٣٤٠
التحفة (الجنائز: ٤٢)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ: ((أَغْسِلُوا الْمُحْرِمَ(١) فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، وَأَغْسِلُوهُ
بِمَاءٍ وَسِدٍْ، وَكَفَُّوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلاَ تُخَمِّرُ وا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمً».
(٤٢) المسك
١٩٠٤ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ وَشَبَابَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ
٤/٤٠ سَمِعَ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: ((أَطْيَبُ الطَّيْبِ (٢) المِسْكُ)).
١٩٠٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَمْيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْمُسْتَمِرِ بْنِ الزََّّانِ، عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مِنْ خَيْرِ طِكُمُ الْمِسْكُ)).
= يموت بعرفة (الحديث ١٨٤٩). وأخرجه مسلم في الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (الحديث ٩٣ و٩٤ و٩٦ و٩٧ و٩٨).
وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب المحرم يموت، كيف يصنع به (الحديث ٣٢٣٨ و٣٢٣٩). وأخرجه الترمذي في الحج،
باب ما جاء في المحرم يموت في إحرامه (الحديث ٩٥١). وسيأتي (الحديث ٢٧١٣)، (الحديث ٢٨٥٨) وأخرجه ابن ماجه
في المناسك، باب المحرم يموت (الحديث ٣٠٨٤). تحفة الأشراف (٥٥٨٢).
١٩٠٤ - أخرجه مسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب (١٨
و ١٩) مطولاً، وأخرجه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في المسك للميت (الحديث ٩٩١ و٩٩٢). وسيأتي (الحديث
٥١٣٤)، و(الحديث ٥٢٧٩). تحفة الأشراف (٤٣١١).
١٩٠٥ - أخرجه أبو داود في الجنائز، باب في المسك للميت (الحديث ٣١٥٨). تحفة الأشراف (٤٣٨١).
اللفظ ومن لا يرى عموم الحكم يحمل اللام على العهد أي ذلك المحرم الذي هو مورد الكلام ويرى أن الحكم
مخصوص به ولا يخفى أن الأصل هو العموم وإن كان اللفظ مخصوصاً فلا بد لمدعي الخصوص من دليل وما ذكروا
من حديث ينقطع عمل الميت لا يصلح له فليتأمل، ثم ظاهر الحديث أنه يكفن فيما يغسل فيه من الثوبين (ولا
تمسوه) بضم التاء وكسر الميم من الإمساس (ولا تخمروا) أي لا تغطوا.
سيوطي ١٩٠٤ -
سندي ١٩٠٤ - قوله (أطيب الطيب) أي من أطيب الطيب كما في الرواية الآتية .
سيوطي ١٩٠٥
سندي ١٩٠٥.
(١) وقع في احدى نسخ النظامية كلمة: (الميت) بدلاً من: (المُحْرِمِ).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (من خير طيبكم) بدلاً من: (أطيب الطيب).