Indexed OCR Text

Pages 81-100

السهو ك١٣ : ب٨٧
٨١
التحفة (الصلاة: ٥٤٠)
(٨٧) نوع آخر من الذكر بعد التسليم
١٣٤٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا خَلَادُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِساً أَوْ صَلَّى(١) تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، فَسَأَلْهُ عَائِشَةُ عَنٍ
الْكَلِمَاتِ فَقَالَ: إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَاِعاً عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذُلِكَ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ،
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)).
٣/٧٢
(٨٨) نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم
١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ عَنْ جَسْرَةَ قَالَتْ: حَدَّثْنِي
١٣٤٣ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ما يختم تلاوة القرآن (الحديث ٣٠٨)، وما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه
لغطه (الحديث ٤٠٠). تحفة الأشراف (١٦٣٣٥).
١٣٤٤ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، نوع آخر (الحديث ١٣٨). تحفة الأشراف (١٧٨٢٩).
سيوطي ١٣٤٣ -
سندي ١٣٤٣ - قوله (إن تكلم) أي أحد أو متكلم (بخير) قبل هذا الذكر ثم ذكر هذا الذكر عقبه كان هذا الذكر
(طابعاً) بفتح الباء أي خاتماً وكسر الباء لغة (عليهن) أي على تلك الكلمات التي هي خير إذ الغالب أن الخير يكون
كلمات متعددة فلذلك جمع الضمير وفيه ترغيب إلى تكثير الخير وتقليل الشر حيث اختير في جانبه الإفراد وإشارة إلى
أن جميع الخيرات تثبت بهذا الذكر إذا كان هذا الذكر عقبها ولا تختص هذه الفائدة بالخير المتصل بهذا الذكر فقط
والمراد أنه يكون مثبتاً لذلك الخير رافعاً إلى درجة القبول أمثاله(٢) عن حضيض الرد (كفارة له) أي مغفرة الذنب
الحاصل فيستحب للإنسان ختم المجلس به أي مجلس كان والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٣٤٤ - (عن جَسرة) بفتح الجيم (إنا لنقرض منه الجلد والثوب) قيل: المراد بالجلد الذي يلبسونه فوق
أجسادهم وبه جزم القرطبي قال: وسمعت بعض أشياخنا يحمل هذا على ظاهره ويقول إن ذلك كان من الإصر الذي
حملوه ونقل ابن سيد الناس عن ابن دقيق العيد أنه كان يذهب إلى هذا. قال الشيخ ولي الدبن العراقي: ويؤيده رواية
الطبراني أن أحدهم كان إذا أصاب شيئاً من جسده بول قرضه بالمقاريض قال: والحديث إذا جمعت طرقه تبين المراد
منه (رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر) قال القاضي عياض: تخصيصهم بربوبيته وهو
رب كل شيء وجاء مثل هذا كثيراً من إضافة كل عظيم الشأن له دون ما يستحقر عند الثناء والدعاء مبالغة في التعظيم
ودليلا على القدرة والملك، فيقال رب السموات والأرض ورب النبيين والمرسلين ورب المشرق والمغرب ورب =
(١) في إحدى النسخ النظامية وقعت كلمة: (يصلي) بدلاً من كلمة: (صَلَّ).
(٢) وقعت في نسخة دهلي كلمة: (أمناله) بدلاً من كلمة: (أمثاله).

السهو ك١٣ : ب٨٩
٨٢
التحفة (الصلاة: ٥٤٢)
عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: ((دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَتْ: إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ ،
فَقُلْتُ: كَذَبْتِ، فَقَالَتْ: بَلَى إِنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الْجِلْدَ وَالثَّوْبَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِوَهِ إِلَى الصَّلَةِ وَقَدٍ
أَرْتَفَعَتْ أَصْواتُنَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: صَدَقَتْ، فَمَا صَلَّى بَعْدَ يَوْمَئِذٍ صَلَةً إِلَّ قَالَ
فِي دُبُرِ الصَّلَةِ: رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ».
(٨٩) نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة
٣/٧٣
١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ سَوَادِ بْنِ الَأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ
مَيَسْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِهِ ((أَنَّ كَعْباً حَلَفَ لَهُ بِاللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ
لِمُوسَى إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ نَبِّ اللهِ﴿ كَانَ إِذَا أَنْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أُضْلِحْ لِي دِينِي
الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ
سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ(١) مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَ مَاتِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ،
وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ صُهَيْباً حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّداً وَّهِ كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ
أُنْصِرَافِهِ مِنْ صَلاتِهِ».
١٣٤٥ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، الاستعاذة في دبر الصلوات (الحديث ١٣٧). وما يقول إذا رأى قرية يريد
دخولها (الحديث ٥٤٣ ٥٤٤ و٥٤٥ و٥٤٦ و٥٤٧). تحفة الأشراف (٤٩٧١).
= العالمين ورب الجبال والرياح ونحو ذلك، وقال القرطبي: خص هؤلاء الملائكة بالذكر تشريفاً لهم أو أنهم ينتظمون
هذا الوجود إذ قد أقامهم الله تعالی في ذلك.
سندي ١٣٤٤ - قوله (عن جسرة) بفتح الجيم قوله (فقالت) أي اليهودية (كذبت) كذبتها بناء على عدم علمها بالعذاب
في القبر قبل ذلك واعتمدت في ذلك على عادة اليهود في الكذب (لنقرض) لنقطع (الجلد) قيل: الجلد الملبوس
فوق الجسد، وقيل بل جلدهم وهو الموافق لسائر طرق الحديث فهذا من الإصر الذي حملوه.
سيوطي ١٣٤٥ -
سندي ١٣٤٥ - قوله (عصمة) بكسر العين أي يعصمني من النار وغضب الجبار (من نقمتك) بكسر أو فتح وبفتحتين
ضد النعمة .
(١) وقع في نسخة النظامية عبارة: (يعني بعفوك) بدلاً من كلمة: (بعفوك).

السهو ك١٣ : ب٩٠
٨٣
التحفة (الصلاة: ٥٤٣)
(٩٠) باب التعوذ في دبر الصلاة
١٣٤٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:
(كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ(١): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ. فَكُنْتُ
أَقُولُهُنَّ، فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنََّّ عَمِّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ قُلْتُ: عَنْكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يَقُولُهُنَّ فِي
دُبُرِ الصَّلاَةِ».
٣/٧٤
(٩١) عدد التسبيح بعد التسليم
١٣٤٧ - أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ:(خَلَّتَانِ(٢) لَ يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُمَا
يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: الصَّلَوَاتُ(٣) الْخَمْسُ يُسَبِّحُ (٤) أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ
١٣٤٦ - انفرد به النسائي، وسيأتي في الاستعاذة، الاستعاذة من الفقر (الحديث ٥٤٨٠). تحفة الأشراف (١١٧٠٦).
١٣٤٧ - أخرجه أبو داود في الأدب، باب في التسبيح عند النوم (٥٠٦٥). وأخرجه الترمذي في الدعوات، باب ((منه))
(الحديث ٣٤١٠). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقال بعد التسليم (الحديث ٩٢٦). تحفة الأشراف
(٨٦٣٨).
سيوطي ١٣٤٦ -
سندي ١٣٤٦ -
سيوطي ١٣٤٧ -
سندي ١٣٤٧ - قوله (خلتان) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام، أي خصلتان (لا يحصيهما) من الإحصاء أي لا
يحافظ(٥) ولا يداوم عليهما. قوله (الصلوات الخمس) مبتدأ خبره الجملة التي بعده والعائد محذوف أي دبر كل صلاة
منها (يعقدهن) أي يضبطهن ويحفظ عددهن أو يعقد لأجلهن بيده (فأيكم يعمل) أي لتساوي هذه الحسنات ولا يبقى
منها شيء أي بل السيئات في العادة أقل من هذا فتغلب عليها هذه الحسنات الحاصلة بهذا الذكر المبارك (فينيمه)
من أنام.
(١) وقعت عبارة: (كل صلاة) في إحدى النسخ النظامية بدلاً من كلمة: (الصلاة) وفي النسخة النظامية وقعت كلمة: (كل) بدلاً
من كلمة (صلاة) وفي إحدى النسخ (الصلاة)
(٢) في إحدى النسخ وقعت كلمة: (خصلتان) بدلاً من كلمة: (خلتان).
(٣) وقعت في إحدى النسخ كلمة: (الصلاة) بدلاً من كلمة: (الصلوات).
(٤) في النسخة النظامية وقعت عبارة: (يسبح الله) بدلاً من كلمة: (يسبح)
(٥) وقع في نسخة الميمنية كلمة: (يحفظ) بدلاً من: (لا يحافظ).

السهو ك١٣ : ب٩٢
٨٤
التحفة (الصلاة: ٥٤٥)
كُلِّ صَلَةٍ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً وَيُكَبِّرُ عَشْراً، فَهِيَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ فِي(١) اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي
الْمِيزَان؛ وَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ وَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ أَوْ مَضْجَعِهِ سَبِّحَ (٢) ثَلَاثَاً
وَثَلَئِينَ وَحَمِدَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَكَبِّرَ أَرْبَعاً وَثَلَثِينَ، فَهِيَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ؛ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ﴾َ: فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنٍ وَخَمْسَمِائَةٍ سَيَِّةٍ؟ قِلَ يَا رَسُولَ الله وَكَيْفَ لَاَ
نُحْصِيهِمَا(٣)؟ فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَتِهِ فَيَقُولُ أَذْكُرْ كَذَا أَذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ(٤)
عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنِيمُهُ)).
٣/٧٥
(٩٢) نوع آخر من عدد التسبيح
١٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَسْبَاطِ قَالَ: حَدَّثَا عَمْرُوبْنُ قَيْسٍ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ
١٣٤٨ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (الحديث ١٤٤ و١٤٥)
بنحوه. وأخرجه الترمذي في الدعوات، باب ((منه)) (الحديث ٣٤١٢). وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ذكر حديث
كعب بن عجرة في المعقبات (الحديث ١٥٥) و(الحديث ١٥٦) موقوفاً. تحفة الأشراف (١١١١٥).
سيوطي ١٣٤٨ - (عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله #1: معقبات لا يخيب قائلهن) قال في النهاية: سميت
معقبات لأنها تعاد مرة بعد مرة أو لأنها تقال عقب(٥) الصلاة، والعقب من كل شيء ما جاء عقب ما قبله، وقال
النووي: هذا الحديث ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم وقال :﴿ الصواب أنه موقوف على كعب لأن من رفعه
لا يقاومون من وقفه في الحفظ، قال النووي: وهذا مردود لأن الرفع مقدم على الوقف على الصحيح الذي عليه
الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين منهم البُخاري وآخرون ولو كان عدد الواقفين أكثر لأن الرفع زيادة ثقة
فوجب قبولها ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل ممن وقف (دبر كل صلاة) قال النووي: هو بضم الدال هذا هو المشهور
في اللغة والمعروف في الروايات، وقال أبو عمر المطرزي(٦) في كتابه اليواقيت: دبر كل شيء بفتح الدال آخر أوقاته
من الصلاة وغيرها، قال هذا هو المعروف في اللغة وأما الجارحة فبالضم، وقال الراوي عن ابن الأعرابي: دبر الشيء
ودبر بالضم آخر أوقاته والصحيح الضم ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره.
سندي ١٣٤٨ - قوله (معقبات) اسم فاعل من التعقيب أي أذكار يعقب بعضها بعضاً أو تعقب لصاحبها عاقبة حميدة
(لا يخيب قائلهن) عن أجرهن أي كيفما كان ولو عن غفلة هذا هو ظاهر هذا اللفظ والله تعالى أعلم وقد ذكر بعضهم أنه
لا أجر في الأذكار إذا كانت عن غفلة سوى القراءة.
(١) في إحدى النسخ وقع حرف: (في) بدلاً من (على) وفي النسخة النظامية (على).
(٢) في النسخة النظامية وقعت كلمة: (يسبح) بدلاً من كلمة: (سبح) وفي إحدى النسخ وقعت كلمة: (يسبح) بدلاً من كلمة: (سبح).
(٣) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (يحصيها) بدلاً من كلمة: (نحصيهما).
(٤) وقعت في النسخة النظامية عبارة: (أويأتية) بدلاً من كلمة: (ويأتيه).
(٥) وقعت في النسخة النظامية عبارة: (عند عقب) بدلاً من: (عقب).
(٦) وقعت في نسختي النظامية ودهلي كلمة: (المطرز) بدلاً من كلمة: (المطرزي).

السهو ك١٣ : ب٩٣
٨٥
التحفة (الصلاة : ٥٤٦)
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ،
يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلَةٍ ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعاً وَثَلَائِينَ)) .
٣/٧٦
(٩٣) نوع آخر من عدد التسبيح
١٣٤٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْمَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: ((أَمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ
صَلَةٍ ثَلَاثً وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدُوا ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعَاً وَثَلَاثِينَ. فَأَتِيَ (١) رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فِي مَنَامِهِ
فَقِيلَ لَهُ(٢): أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ ثَلاثَاً وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدُوا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ
وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْساً وَعِشْرِينَ وَأَجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا
أَصْبَحَ أَتَى النَِّّ وَِّ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَجْعَلُوهَا كَذَلِكَ)).
١٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ
قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ((أَنَّ
رَجُلَّا رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قِيلَ لَهُ: بِأَِّ شَيْءٍ أَمَرَكُمْ نَيُّكُمْ وَهِ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ
وَنَحْمَدَ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ وَنُكَبِّرَ أَرْبَعاً وَثَلَائِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ، قَالَ: سَبِّحُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ وَأَحْمَدُوا خَمْساً
وَعِشْرِينَ وَكَبّرُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ وَهَلِّلُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذُلِكَ لِلنَِّّ ◌َ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: أَفْعَلُوا كَمَا قَالَ الَأَنْصَارِيُّ)».
١٣٤٩ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، نوع آخر (الحديث ١٥٧). تحفة الأشراف (٣٧٣٦).
١٣٥٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٧٧٦٨).
سيوطي ١٣٤٩ و١٣٥٠ -
سندي ١٣٤٩ - قوله (فقال اجعلوها كذلك) هذا يقتضي أنه الأولى لكن العمل على الأول لشهرة أحاديثه والله تعالى أعلم
وليس هذا من العمل برؤيا غير الأنبياء بل هو من العمل بقوله * فيمكن أنه علم بحقيقة الرؤيا بوحي أو إلهام أو بأي
وجه كان والله تعالى أعلم.
سندي ١٣٥٠ -
(١) وقع في إحدى النسخ كلمة: (فأودىَّ) بدلاً من كلمة: (فأُتي).
(٢) وقع في إحدى النسخ عبارة: (له فقال) بدلاً من: (له).

السهو ك ١٣ : ب٩٤
٨٦
التحفة (الصلاة: ٥٤٧)
٣/٧٧
(٩٤) نوع آخر من عدد التسبيح
١٣٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ مَوْلَى
آلٍ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحُرِثِ ((أَنَّ النَِّّ ◌َ مَرَّ عَلَيْهَا
١٣٥١ - أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم (الحديث ٧٩) مختصراً.
وأخرجه الترمذي في الدعوات، باب - ١٠٤ - (الحديث ٣٥٥٥). وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، نوع آخر (الحديث
١٥٦). وأخرجه ابن ماجه في الأدب، باب فضل التسبيح (الحديث ٣٨٠٨) تحفة الأشراف (١٥٧٨٨).
سيوطي ١٣٥١ - (سبحان الله عدد خلقه) قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق: تقديره عدداً كعدد خلقه قال:
ومعنى (ورضا نفسه) غير منقطع فإن رضاه عمن رضي من الأنبياء والأولياء وغيرهم لا ينقطع ولا ينقضي قال: ومعنى
(وزنة عرشه) أي بمقدار وزنه يريد عظم قدرها قال: قوله (ومداد كلماته) يجوز أن يكون المراد قطر البحار لقوله
تعالى ﴿قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي﴾ ويجوز أن يكون المراد به مصدر مدد ومداد الكلمات المدد الواصل
من الفيض الالهي على أعيان الممكنات واحداً فواحداً بحسب ما يتعلق بشخصه، وقال في النهاية: مداد كلماته،
أي مثل عددها ، وقيل قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو ما أشبهه وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام
لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد والمداد مصدر كالمددوهو ما يكثر به ويزاد، اهـ. وقال الخطابي: المداد
بمعنى المدد، وقيل جمعه، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في فتاواه: قد يكون بعض الأذكار أفضل من بعض
لعمومها وشمولها واشتمالها على جميع الأوصاف السلبية والذاتية والفعلية فيكون القليل من هذا النوع أفضل من
الكثير من غيره(١) كما جاء في قوله و # سبحان الله عدد خلقه.
سندي ١٣٥١ - قوله (تقولينهن) أي موضع تمام ما اشتغلت به من الأذكار (عدد خلقه) هو وما عطف عليه منصوبات
بنزع الخافض أي بعدد جميع مخلوقاته وبمقدار رضا ذاته الشريفة أي بمقدار يكون سبباً لرضاه تعالى أو بمقدار
يرضى به لذاته ويختاره فهو مثل ما جاء وبملء ما شئت من شيء بعد وفيه إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة
وبمقدار ثقل عرشه وبمقدار زيادة كلماته أي بمقدار يساويهما يساوي العرش وزناً والكلمات عدداً، وقيل: نصب
الكل على الظرفية بتقدير قدر، أي قدر عدد مخلوقاته وقدر رضا ذاته، فإن قلت كيف يصح تقييد التسبيح بالعدد
المذكور مع أن التسبيح هو التنزيه عن جميع ما لا يليق بجنابه الأقدس وهو أمر واحد في ذاته لا يقبل التعدد وباعتبار
صدوره عن المتكلم لا يمكن اعتبار هذا العدد فيه لأن المتكلم لا يقدر عليه ولو فرض قدرته عليه أيضاً لما صح هذا
العدد بالتسبيح إلّ بعد أن صدر منه(٢) هذا العدد أو عزم على ذلك وإما بمجرد أنه قال مرة سبحان الله لا يحصل منه
هذا العدد، قلت: لعل التقييد بملاحظة استحقاق ذاته الأقدس الأطهر أن يصدر من المتكلم التسبيح بهذا العدد
فالحاصل أن العدد ثابت لقول المتكلم لكن لا بالنظر إلى الوقوع بل بالنظر إلى الاستحقاق أي هو تعالى حقيق بأن
يقول المتكلم التسبيح في حقه بهذا العدد والله تعالى أعلم.
(١) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (خبره) بدلاً من: (غيره)
(٢) في نسخة اليمنية وقعت كلمة: (منا) بدلاً من كلمة: (منه).

السهو ك١٣ : ب٩٥
٨٧
التحفة (الصلاة: ٥٤٨)
وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ تَدْعُو، ثُمَّ مَرَّ بِهَا قَرِيباً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهَا: مَا زِلْتِ عَلَى حَالِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ
قَالَ: أَلَ أُعَلَّمُكِ يَعِنِي(١) كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ
عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ(٢) رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ(٣) اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله ◌ِنَّةَ
عَرْشِهِ سُبْحَانَ الله ◌ِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِئَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ
سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ)) (٤) .
٣/٧٨
(٩٥) نوع آخر
١٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّبُ - هُوَ أَبْنُ بَشِيرٍ (٥) - عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ (٦) اللهِوَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الَأَغْنِيَاءَ يُصَلُّونَ كَمَا
نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ أَمْوَالٌ يَتَصَدَّقُونَ(٧) وَيُنْفِقُونَ(٨)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: إِذَا صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا
سُبْحَانَ اللهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْدُ لله ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالله أَكْبَرَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَلاَ إِلهَ إِلَّ الله عَشْراً، فَإِنَّكُمْ
تُدْرِكُونَ بِذْلِكَ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ)).
١٣٥٢ - أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة (الحديث ٤١٠). تحفة الأشراف (٦٠٦٨).
سيوطي ١٣٥٢ -
سندي ١٣٥٢ - قوله (من سبقكم) أي فضلاً وكذا من بعدكم أي فضلاً ولا عبرة بالسبق والتأخر الزمانيين والله تعالى
أعلم.
(١) وقعت في إحدى النسخ النظامية كلمة: (يعني) زائذة.
(٢) في إحدى النسخ النظامية عبارة: (ثلاث مرات سبحان الله) بدلاً من عبارة: (سبحان الله).
(٣) وقعت في إحدى النسخ النظامية كلمة؛ (سبحان) زائدة.
(٤) وقعت في إحدى النسخ النظامية عبارة: (ثلاث مرات). بدلاً من عبارة: (سبحان الله مداد كلماته).
(٥) في إحدى النسخ النظامية عبارة: (هو ابن بشير) زائدة.
(٦) في إحدى النسخ النظامية عبارة: (رسول الله) وقعت زائدة.
(٧) في إحدى النسخ النظامية وقعت عبارة: (يتصدفون بها) بدلاً من كلمة: (يتصدقون).
(٨) وقع في النسخة النظامية كلمة: (وينتقون) بدلاً من كلمة: (ينفقون) وفي إحدى النسخ وقعت كلمة: (ينفقون).

السهو ك١٣ : ب٩٦
٨٨
التحفة (الصلاة: ٥٤٩)
٣/٧٩
(٩٦) نوع آخر
١٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ(١): حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ
- يَعْنِي أَبْنَ طَهْمَانَ(٢) - عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِيِ الزُّبْرِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ: ((مَنْ سَبَّحَ فِي(٣) دُبُرٍ صَلَةِ الْغَدَاةِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ،
غُفِرَتْ(٤) لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».
(٩٧) باب عقد التسبيح
١٣٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصُّنْعَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الذَّارِعُ(٥) وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا
عَثَّامُ بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ عَنْ عَطاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
(رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ)).
(٩٨) باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم
١٣٥٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ - وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ- عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
١٣٥٣ - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد دبر الصلوات (الحديث ١٤٠). تحفة
الأشراف (١٥٤٥٢).
١٣٥٤ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب التسبيح بالحصى (الحديث ١٥٠٢). وأخرجه الترمذي في الدعوات، باب ((منه))
(الحديث ٣٤١١). تحفة الأشراف (٨٦٣٧).
١٣٥٥ - تقدم في التطبيق، السجود على الجبين (الحديث ١٠٩٤).
سيوطي ١٣٥٣ -
سندي ١٣٥٣ - قوله (من سبح في دبر صلاة الغداة) أي على الدوام أو ولو مرة وهو الأظهر والمراد أنه إذا سبّح غفر له
ما سبق فعله هذا من الذنوب والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٣٥٤ -
سندي ١٣٥٤ -
سيوطي ١٣٥٥ -
سندي ١٣٥٥ - قوله (يجاور) أي يعتكف أي قبل أن يلتزم العشر الأواخر (وقد رأيت هذه الليلة) أي ليلة القدر=
(١) سقطت في النسخة النظامية كلمة: (قال).
(٢) في إحدى النسخ النظامية سقطت عبارة: (يعني ابن طهمان).
(٣) وقعت في إحدى النسخ: (في) زائدة.
(٤) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (غفرت) زائدة.
(٥) في إحدى النسخ النظامية وقعت كلمة: (الزارع) بالزاي بدلاً من كلمة: (الذارع) بالذال، وفي إحداها (الزراع).

السهو ك١٣ : ب٩٩
٨٩
التحفة (الصلاة: ٥٥٢)
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِصَ يُجَاوِرُ
فِي الْعَشْرِ الَّذِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينٍ يَعْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إحْدَى وَعِشْرِينَ
يَرْجِعُ إلى مَسْكَتِهِ وَيَرْجِعُ(١) مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ
يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ الله ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ
أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ أَعْتَكَفَ مَعِي فَلْيُثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ
فَأْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الَّوَاخِرِ فِي كِلِّ وَتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءِ وَطِينٍ. قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ: مُطِرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللهِوَهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ
أَنْصَرَفَ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُبْتَلَّ طِيناً(٢) وَمَاءٌ.
(٩٩) باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم
١٣٥٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ
اللهِوَّ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قَعَدَ فِيْ مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)).
١٣٥٦ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد (الحديث
٢٨٧). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس
(الحديث ٥٨٥). تحفة الأشراف (٢١٦٨).
= (فأنسيتها) على بناء المفعول (فمطرنا) على بناء المفعول (ليلة إحدى وعشرين) فهي كانت ليلة القدر تلك السنة
لصدق ما ذكر صلى الله تعالى عليه وسلم من علامة ليلة القدر في تلك السنة بقوله وقد رأيتني أسجد (فوكف) سال
(وجهه مبتل) فما بقي وجهه الكريم صلى الله تعالى عليه كذلك إلّ لأنه ما مسح جبهته.
سيوطي ١٣٥٦ -
سندي ١٣٥٦ - قوله (قعد في مصلاه) مما جاء عن عائشة: أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم إذا سلّم لا يقعد إلا مقدار ما
يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام يحمل على أن المراد كان لا يقعد على هيئته
مستقبل القبلة أو أنه لا يقعد في صلاة بعدها سنة والله تعالى أعلم.
(١) وقعت في إحدى النسخ النظامية كلمة: (ورجع) بدلاً من كلمة: (ويرجع).
(٢) وقعت في النسخة النظامية: (من طين) بدلاً من: (طيناً وماء).
٣/٨٠

السهو ك ١٣ : ب١٠٠
٩٠
التحفة (الصلاة: ٥٥٣)
١٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَازُهَيْرٌ، وَذَكَرَ آخَرَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
قَالَ: ((قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: كُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللهِوَ إِذَا صَلَّى
٣/٨١ الْفَجْرَ جَلَسَ فِيْ مُصَلَّهُ حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَيَتَحَدَّثُ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ حَدِيثَ الْجَاهِلِيَّةِ وَيُنْشِدُونَ
الشِّعْرَ وَيَضْحَكُونَ وَيَتَسُّمُ وَ)).
(١٠٠) باب الانصراف من الصلاة
١٣٥٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَيْفَ
أَنْصَرِفُ إذَا صَلَّيْتُ عِنْ يَمِينَي أَوْ (١) عَنْ يَسَارِي؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَنْصَرِفُ
عَنْ یَمِينِهِ)).
١٣٥٧ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد (الحديث
٢٨٦) بنحوه، وفي الفضائل، باب تبسمه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته (الحديث ٦٩) بنحوه. وأخرجه أبو داود في
. الصلاة، باب صلاة الضحى (الحديث ١٢٩٤) مختصراً. وأخرحه النسائي في عمل اليوم والليلة، القعود في المسجد بعد
الصلاة وذكر حديث الجاهلية (الحديث ١٧٠) تحفة الأشراف (٢١٥٥).
١٣٥٨ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال (الحديث ٦٠)
و(الحديث ٦١) مختصراً. تحفة الأشراف (٢٢٧).
سيوطي ١٣٥٧
سندي ١٣٥٧ - قوله (وينشدون الشعر) من الإنشاد، ولعله الشعر المشتمل على النصائح أو غير المشتمل على
القبائح .
سيوطي ١٣٥٨ - (أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ( * ينصرف عن يمينه) وفي (٢). الحديث الذي يليه.
سندي ١٣٥٨ - قوله (فأكثر ما رأيت الخ) إخبار عما رأى وكذا حديث ابن مسعود الآتي فلا تناقض ولازم الحديثين
أنه كان يفعل أحياناً هذا وأحياناً هذا فدل على جواز الأمرين وأما تخطئه ابن مسعود فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجباً
بعينه وهذا خطأ بلا ريب واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته وإلّ فاليمين أفضل بلا وجوب والظاهر أن حاجته
* غالباً الذهاب إلى البيت وبيته إلى اليسار فلذا أكثر ذهابه إلى اليسار والله تعالى أعلم.
(١) وقعت في النسخة النظامية: (و) بدلا من: (أو).
(٢) في النسخة النظامية وقع حرف: (من) بدلًا من حرف: (في).

السهو ك١٣ : ب١٠٠
٩١
التحفة (الصلاة: ٥٥٣)
١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ
الْأَسْوَدِ قَالَ: ((قَالَ عَبْدُ اللهِ لَ يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَتْماً(١) عَليْهِ أَنْ
لَا يَنْصَرِفَ إِلَّ عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ أَكْثَرَ أَنْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ)).
١٣٦٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ أَنَّ مَكْحُولاً حَدَّثَهُ، أَنَّ ٣/٨٢
١٣٥٩ - أخرجه البخاري في الأذان، باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال (الحديث ٨٥٢) بنحوه. وأخرجه مسلم في
صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال (الحديث ٥٩). وأخرجه أبو داود في الصلاة،
باب كيف الانصراف من الصلاة (الحديث ١٠٤٢) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الانصراف
من الصلاة (الحديث ٩٣٠). تحفة الأشراف (٩١٧٧).
١٣٦٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٧٦٥٢).
سيوطي ١٣٥٩ - (قال عبدالله لا يجعلنَّ أحدكم للشيطان من نفسه جزءاً يرى أن حقاً(٢) عليه أن لا ينصرف إلا عن
يمينه لقد رأيت رسول الله ﴿ أكثر انصرافه عن يساره) قال النووي: وجه الجمع بينهما أنّه وََّ كان يفعل تارةً هذا وتارةً
هذا، فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد منهما وأما الكراهة التي
اقتضاها كلام ابن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن اليمين أو الشمال وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا
بد منه، قال: ومن اعتقد وجوب واحد من الأمرين فهو مخطىء ولهذا قال: يرى أن حقاً عليه فإنما ذم من رآه حقاً
عليه وهذا مذهبنا أنه لا كراهة في واحد من الامرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو
شماله، فإن استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الاحاديث المصرحة بفضل اليمين في(٣) باب
المكارم ونحوها هذا صواب الكلام في هذين الحديثين، وقد يقال فيهما خلاف الصواب اهـ.
سندي ١٣٥٩ - قوله (يرى أن حتماً عليه) وفي بعض النسخ أن حقاً عليه (أن لا ينصرف إلخ) كما في صحيح البخاري
وأورد عليه أن حتماً أو حقاً نكرة وقوله أن لا ينصرف بمنزلة المعرفة وتنكير الاسم مع تعريف الخبر لا يجوز وأجيب
بأنه من باب القلب. قلت: وهذا الجواب يهدم أساس القاعدة إذ يتأتى مثله في كل مبتدأ نكرة مع تعريف الخبر فما
بقي لقولهم بعدم الجواز فائدة ثم القلب لا يقبل بلا نكتة فلا بد لمن يجوز ذلك من بيان نكتة في القلب ههنا، وقيل:
بل النكرة المخصصة كالمعرفة. قلت: ذلك في صحة الابتداء بها ولا يلزم منه أن يكون الابتداء بها صحيحاً مع
تعريف الخبر وقد صرحوا بامتناعه ويمكن أن يجعل اسم أنَّ قوله أن لا ينصرف وخبره الجار والمجرور وهو عليه
ويجعل حقاً أو حتماً حالاً من ضمير عليه أي يرى أنَّ عليه الانصراف عن يمينه فقط حال كونه حقاً لازماً والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٣٦٠ -
سندي ١٣٦٠ - قوله (قائماً) أي أحياناً (وقاعداً) أي أحياناً أخر وكذا تقدير ما بعده وإلّا يشكل كما لا يخفى.
(١) في النسخة النظامية وقعت عبارة: (أن حقاً) بدلاً من عبارة: (أنْ حتماً).
(٢) قوله: (أن حقاً) وارد في إحدى نسخ النظامية، بدلاً من: (أن حتماً).
(٣) في النسخة النظامية وقع حرف: (من) بدلاً من حرف: (في).

السهو ك١٣ : ب١٠١
٩٢
التحفة (الصلاة: ٥٥٤)
مَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَشْرَبُ قَائِماً وَقَاعِداً، وَيُصَلِّي
حَافِياً وَمُنْتَعِلاً، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ)) .
(١٠١) باب الوقت الذي يتصرف فيه النساء من الصلاة
١٣٦١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: (أُخْبَرَنَا) عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله(١)﴿ِ الْفَجْرَ، فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ أَنْصَرَفْنَ
مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، فَلَ يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ)).
(١٠٢) باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة
٣/٨٣
١٣٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلاَ تُبَادِرُونِي
بِالرُّكُوعِ وَلَ بِالسُّجُودِ وَلَ بِالْقِيَامِ وَلَ بِالانْصِرَافِ فَإِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، قُلْنَا: مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:
رَأَيْتُ(٢) الْجَنَّةَ وَالنَّارَ)).
١٣٦١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٥٢١).
١٣٦٢ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب تحريم الإمام بركوع أو سجود ونحوهما. (الحديث ١١٢ و١١٣). تحفة الأشراف
(١٥٧٧).
سيوطي ١٣٦١ .
سندي ١٣٦١ - قوله (متلفعات) أي متلففات.
سيوطي ١٣٦٢ -
سندي (١٠٢) - باب النهي عن مبادرة الإمام أي السبقة عليه.
سندي ١٣٦٢ - قوله (إني إمامكم) فيه أن امتناع التقدم عليه لكونه إماماً فيعم الحكم كل إمام لا لكونه نبياً ليختص به.
قوله (قال الجنة والنار) فالجنة تكثر البكاء شوقاً وخوفاً من الحرمان والنار خوفاً .
(١) وقعت في إحدى النسخ النظامية عبارة: (مع النبي) بدلاً من: (مع رسول الله).
(١ (سقطت من النسخة النظامية كلمة: (رأيت).

السهو ك١٣ : ب١٠٣
٩٣
التحفة (الصلاة : ٥٥٦)
(١٠٣) باب ثواب(١) من صلى مع الإمام حتى ينصرف
١٣٦٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ - وَهُوَ أَبْنُ الْمُفَضَّلِ - قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي
مِنْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: ((صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهَِ
رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا النَِّّ ◌َ حَتَّى بَقِيَ سَيْعٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ؛ ثُمَّ
كَانَتْ سَادِسَةٌ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ
الله لَوْ نَفَلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ .
قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثِّ مِنَ الشَّهْرِ أَرْسَلَ إلَى بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ وَحَشَدَ النَّاسَ فَقَامَ
بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَقُوتَنَا الْفَلاَحُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئاً مِنَ الشَّهْرِ. قَالَ دَاوُدُ: قُلْتُ مَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ:
الشُحُورُ)).
٣/٨٤
(١٠٤) باب الرخصة للإمام في تخطي رقاب الناس
١٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ
١٣٦٣ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٥). وأخرجه الترمذي في الصوم، باب ما جاء
في قيام شهر رمضان (الحديث ٨٠٦). وأخرجه النسائي في قيام الليل. وتطوع النهار، باب قيام شهر رمضان (الحديث
١٦٠٤). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٢٧). تحفة الأشراف
(١١٩٠٣).
١٣٦٤ - أخرجه البخاري في الأذان، باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم (الحديث ٨٥١) بنحوه. وفي العمل في =
سيوطي ١٣٦٣ -
سندي ١٣٦٣ - قوله (بقي سبع) أي سبع ليال (ثم كانت سادسة) أي مما بقي من الليالي الست وهي التي تلي ليلة
القيام وهكذا الخامسة قوله (لو نفلتنا قيام هذه الليلة) في الصحاح: نفلتك تنفيلاً أي أعطيتك نفلاً، وفي
القاموس: نفله النفل أي بالتخفيف وأنفله ونفله أي بالتشديد أي أعطاه إياه فيجوز ههنا التخفيف والتشديد والمراد لو
قمت بنا هذه الليلة بتمامها (وحشر(٢) الناس) أي جمعهم.
سيوطي ١٣٦٤ -
سندي ١٣٦٤ - قوله (إني ذكرت وأنا في العصر شيئاً) يفيد أن تذكر ما لا يتعلق بالصلاة فيها لا يبطلها ولا ينافي
خشوعها (من تبر) بكسر تاء وسكون موحدة أي من ذهب غير مصكوك.
(١) سقطت من إحدى نسخ النظامية كلمة: (ثواب).
(٢) الذي في المتن: (وحشد) بالدال في آخره، وكلاهما بمعنىٌ، فليتنبه .
٠

السهو ك١٣ : ب١٠٥
٩٤
التحفة (الصلاة: ٥٥٨)
النَّوْفَلِّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَرِثِ قَالَ: ((صَلَيْتُ مَعَ النَّبِّ وَ الْعَصْرَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ
انْصَرَفَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ سَرِيعاً حَتَّى تَعَجَّبَ النَّاسُ لِسُرْعَتِهِ، فَتَبِعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَى
بَعْضِ أَزْ وَاجِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الْعَصْرِ شَيْئاً مِنْ ثِيْرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَبِيتَ
عِنْدَنَا، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ)).
(١٠٥) باب إذا قيل للرجل هل صليت هل(١) يقول لا
١٣٦٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ - وَهُوَ ابْنُ الْحُرِثِ(٢)
عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحَْى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ((أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا
كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: فَوَالله مَا صَلَّيْتُهَا، فَزَلْنَا مَعَ رَسُولٍ
الله وَ﴿ إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا
الْمَغْرِبَ)).
٣/٨٥
= الصلاة، باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة (الحديث ١٢٢١)، وفي الزكاة، باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها
(الحديث ١٤٣٠)، وفي الاستئذان، باب من أسرع في مشيه لحاجة أو قصدٍ (الحديث ٦٢٧٥). تحفة الأشراف (٩٩٠٦).
١٣٦٥ - أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت (الحديث ٥٩٦)، باب قضاء
الصلوات الأولى فالأولى (الحديث ٥٩٨) مختصراً، وفي الأذان، باب قول الرجل ما صلينا (الحديث ٦٤١)، وفي الخوف،
باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو (الحديث ٩٤٥)، وفي المغازي، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (الحديث
٤١١٢). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (الحديث
٢٠٩). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ (الحديث ١٨٠). تحفة الأشراف
(٣١٥٠).
سيوطي ١٣٦٥ - (إلى بطحان) قال النووي: هو بضم الباء الموحدة وإسكان الطاء وبالحاء المهملتين هكذا هو عند
المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم وتقييدهم، وقال أهل اللغة: هو بفتح الباء وكسر الطاء ولم يجيزوا غير هذا،
وكذا نقله صاحب البارع أبو عبيد البكري وهو وادٍ بالمدينة.
سندي ١٣٦٥ - قوله (قوله. إلى بطحان) بضم باء فسكون عند أهل الحديث ويفتح فكسر عند أهل اللغة وهو وادٍ
بالمدينة .
(١) وقعت في إحدى النسخ النظامية كلمة: (هل) زائدة.
(٢) وقعت في إحدى النسخ النظامية عبارة: (وهو ابن الحارث) زائدة.

الجمعة ك١٤ : ب١
٩٥
التحفة (الصلاة: ٥٥٩)
:
١٤ - كِتَابُ الْجُمُعَةِ(١)
(١) إيجاب الجمعة
١٣٦٦ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
١٣٦٦ - أخرجه البخاري في الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم (الحديث
٨٩٦)، وفي أحاديث الأنبياء، باب - ٥٤ - (الحديث ٣٤٨٦). وأخرجه مسلم في الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة،
وباب الطيب والسواك يوم الجمعة (الحديث ٩) (١٩/٥٨٥ م). وأخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، فضل يوم الجمعة
(الحديث ١). تحفة الأشراف (١٣٥٢٢ و ١٣٦٨٣).
١٤ - كتاب الجمعة
سيوطي ١٣٦٦ - (نحن الآخرون السابقون) أي الآخرون زماناً الأولون منزلةً، والمراد أن هذه الأمة وإنْ تأخر وجودها
في الدنيا عن الأمم الماضية(٢) فهي سابقة لهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضى
بينهم وأول من يدخل الجنة وفي حديث حذيفة الآتي نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم
قبل الخلائق، وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل وهو يوم الجمعة، وقيل: المراد به السبق إلى
القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا سمعنا وعصينا والأول أقوى (بيد) بموحدة ثم تحتية ساكنة مثل غير
وزناً ومعنى وإعراباً وبه جزم الخليل والكسائي ورجحه ابن سيده وروى ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن الربيع
عنه أن معنى بيد من أجل وكذا ذكره ابن حبان والبغوي عن المزني عن الشافعي وقد استبعده عياض ولا بعد فيه
والمعنى إنا سبقنا بالفضل إذ هدينا للجمعة مع تأخرنا في الزمان بسبب أنهم ضلو عنها مع تقدمهم ويشهد لهم ما في
فوائد المقري بلفظ: نحن الآخرون في الدنيا ونحن أول من يدخل الجنة لأنهم أورنوا الكتاب من قبلنا، وقال
الراودي: هي بمعنى على أو مع. قال القرطبي : إن كانت بمعنى غير فنصب على الاستثناء وإن كانت بمعنى مع
فنصب على الظرف، وقال الطيبي: هي للاستثناء وهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم (أنهم أوتوا الكتاب من
قبلنا) اللام للجنس والمراد التوراة والإنجيل (وأوتيناه) المراد الكتاب مراداً به القرآن، (وهذا اليوم الذي كتب الله =
(١) كتب في آخر هذا الكتاب في نسخة النظامية: (آخر كتاب الجمعة).
(٢) وقعت في نسختي النظامية ودهلي كلمة: (فهو) بدلاً من كلمة: (فهي).

الجمعة ك١٤ : ب١
٩٦
التحفة (الصلاة: ٥٥٩)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) وَأَبْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ رَله: ((نَحْنُ الآخِرُونَ
السَّابِقُونَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِيَتَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهَذَا(١) الْيَوْمُ الَّذِي كَبَ الهِ عَزَّ وَجَلَّ
عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَذَانَا آَله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ - يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعةِ - فَالنَّاسُ لَّنَا فِيهِ تَبَعْ، الْيَهُودُ غَداً
وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ».
٣/٨٧
= عليهم) أي فرض تعظيمه (فاختلفوا فيه) قال ابن بطال: ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه لأنه
لا يجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن وإنما يدل والله أعلم أنه فرض عليهم يوم الجمعة ووكل على
اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم فاختلفوا في أي الأيام هو ولم يهتدوا ليوم الجمعة، وقال النووي: يمكن أن يكونوا.
أمروا به صريحاً فاختلفوا هل يلزم تعيينه أم يسوغ إبدله بيوم آخر فاجتهدوا في ذلك فأخطؤا وقد روى ابن أبي حاتم
عن السدي في قوله تعالى ﴿إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه﴾ قال: إنّ الله فرض على اليهود الجمعة فأتوا
وقالوا: يا موسى، إنَّ الله لم يخلق يوم السبت شيئاً فاجعله لنا فجعله عليهم (اليهود غداً والنصارى بعد غدٍ) قال
القرطبي : غدا منصوب على الظرف وهو متعلق بمحذوف تقديره اليهود يعظمون غداً وكذا بعد غدٍ ولا بد من هذا
التقدير لأن ظرف الزمان لا يكون خبراً عن الجثة وقدر ابن مالك تقييد اليهود غداً .
١٤ - كتاب الجمعة
سندي ١٣٦٦ - (قوله نحن الآخرون السابقون) أي الآخرون زماناً في الدنيا الأولون منزلةً وكرامةٌ يوم القيامة، والمراد
أن هذه الأمة وإنْ تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية فهي سابقة إياهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول
من يحاسب وأول من يُقضى بينهم وأول من يدخل الجنة وفي مُسْلم نحن الآخرون من أهل الدنيا والسابقون يوم
القيامة المقضي لهم قبل الخلائق وبمعناه ما رواه المصنف بعد هذا، وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق
بالفضل وهو يوم الجمعة، وقيل المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا سمعنا عصينا
والأول أقوى (بيد) مثل غير وزـاً ومعنىٌ وإعراباً (أوتوا الكتاب) اللازم للجنس فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم
وبالنسبة إلينا على كتابنا وهذا بيان زيادة شرف آخر لنا، أي فصار كتابنا ناسخاً لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم
وللناسخ فضل على المنسوخ فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم أو المراد بيان أن هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم
علينا في الوجود وتأخرناعنهم فيه ولا شرف لهم فيه أو هو شرف لنا أيضاً من حيث قلة انتظارنا أمواتاً في البرزخ ومن
حيث حيازة المتأخر علوم المتقدم دون العكس فقولهم الفضل للتقدم ليس بكلي (وهذا اليوم) الظاهر أنه أوجب
عليهم يوم بعينه والعبادة فيه فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت فأجيبوا إلى ذلك وليس بمستعبد من قوم
قالوا لنبيهم اجعل لنا إِلَهاً ذلك.
(فهدانا الله) بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه (اليهود غداً) أي يعبدون الله في يوم بعد يوم الجمعة فأخذ
المصنف قوله كتب الله الوجوب والظاهر أن الحكم بالنظر إلى واحد فحيث إن ذلك الحكم هو الوجوب بالنسبة إلى
قوم تعين أنه الوجوب بالنظر إلى الآخرين والله تعالى أعلم.
(٢) في إحدى النسخ وقعت كلمة: (بهذا) بدلاً من كلمة: (هذا)

الجمعة ك١٤ : ب٢
٩٧
التحفة ( الصلاة: ٥٦٠)
١٣٦٧ - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَجِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((أَضَلَّ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنِ
الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِنَا
فَهَذَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ لَنَا تَبَعْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ الآخِرُوْنَ
مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ)).
١٣٦٧ م - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعَافَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((إنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ، بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ مَعَ رَسُولِ الله
*، بِمَكَّةَ، جُمُعَةٌ بِجِوَاثًا بِالْبَحْرَيْنِ قَرْيَةِ لِعَبْدِ الْقَيْسِ (١)).
(٢) باب (٢) التشديد في التخلف عن الجمعة
٣/٨٨
١٣٦٨ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ
١٣٦٧ - أخرجه مسلم في الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (الحديث ٢٢ و٢٣). في الإيمان، باب أدنى أهل
الجنة منزلة فيها (الحديث ٣٢٩). وأخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، فضل يوم الجمعة (الحديث ٣) وأخرجه ابن ماجه
في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فرض الجمعة (الحديث ١٠٨٣). تحفة الأشراف (٣٣١١).
١٣٦٧م - أخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، أول جمعة جمعت (الحديث ٤) تحفة الأشراف (١٤٣٦٠).
١٣٦٨ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة (الحديث ١٠٥٢) وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما=
سيوطي ١٣٦٧ -
سندي ١٣٦٧ -
سيوطي ١٣٦٨ - (عن عبيدة بن سفيان الحضرمي) بفتح العين وكسر الباء (عن أبي الجعد الضمري) لا يعرف اسمه
وقيل اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو بن بكر ولم يروِ عنه إلّ عبيدة هذا، ولم يروله إلّ هذا الحديث (من ترك
ثلاث جمع) من غير عذر(٣) (تهلوناً) قال أبو البقاء: هو مفعول له ويجوز أن يكون مصدراً في موضع الحال أي
متهاوناً (طبع الله على قلبه) أي ختم عليه وغشاه ومنعه الطافه.
سندي ١٣٦٨ - قوله (تهاوناً) قيل هو مفعول لأجله أو حال أي متهاوناً ولعل المراد لقلة الاهتمام بأمرها لا استخفافاً بها =
(١) كتب هذا الحديث بهامش نسخة دهلي ونسخة الميمنية، وكتب قبله فيهما: (وُجد بهامش الأصل ما نصه :... ) وهذا الحديث ذكره المزي
في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (ج ١٠ / ص ٣٢٠، رقم ١٤٣٦٠)، وعزاه المزي للنسائي في الصلاة، وقد ذكر محقق تحفة الأشراف أنه
في الكبرى ولما لم نجد المزي قد صرح بكونه في غير روايته فلم نثبت هذا الحديث في الهامش ولعدم ورود هذا الحديث في نسخة النظامية - التي
نعدها أصح الطبعات - لم نستطع الجزم بكون هذا الحديث من رواية ابن السني، فأثرنا وضع الحديث في موضعه برقم مكرر. والله أعلم.
(٢) سقط من نسخة النظامية كلمة: (باب).
(٣) وقع في نسخة النظامية ونسخة المصرية اعتبار كلمتي: (من غير عذر) من المتن موهي غير واردة، والظاهر أنها من شرح السيوطي؛ فلذا
أخرجناها من القوسين.

الجمعة ك١٤ : ب٢
٩٨
التحفة (الصلاة: ٥٦٠)
سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ
جُمَعٍ تَهَاوُنَاً بِهَا طَبَعَ الله عَلَى قَلْبِهِ».
١٣٦٨ م - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي
أُسَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَادَة، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ
تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ(١)».
١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنٍ
= جاء في ترك الجمعة من غير عذر (الحديث ٥٠٠) وأخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، التشديد في التخلف عن الجمعة
(الحديث٥) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (الحديث ١١٢٥). تحفة
الأشراف (١١٨٨٣).
١٣٦٨ م-أخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، التشديد في التخلف عن الجمعة (الحديث ٦) وأخرجه ابن ماجه في إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (الحديث ١١٢٦). تحفة الأشراف (٢٣٦٣).
١٣٦٩ - أخرجه مسلم في الجمعة، باب التغليظ في ترك الجمعة (الحديث ٤٠) وأخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، =
لأن الاستخفاف بفرائض الله كفر (ومعنى طَبَعَ الله الخ) أي ختم عليه وغشاه ومنعه الألطاف والطبع بالسكون الختم
وبالحركة الدنس وأصله الدنس والوسخ يغشيان السيف من طبع السيف ثم استعمل في الآثام والقبائح، وقال
العراقي : المراد بالتهاون الترك بلا عذر وبالطبع أن يصير قلبه قلب منافق وهذا يقتضي أن تهاوناً مفعول مطلق للنوع
والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٣٦٩ - (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات) أي تركهم، وهو مما أميت هو وماضيه ولم يستعمل منه إلّ
المضارع والأمر والظاهر أن استعماله هنا من الرواة المولدين الذين لا يحسنون العربية (أو ليختمن الله على قلوبهم)
قال القرطبي : هو عبارة عما يخلقه الله في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة.
سندي ١٣٦٩ - قوله (عن ودعهم) أي تركهم مصدر ودعه إذا تركه وقول النجاة إنَّ العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره
يحمل على قلة استعمالها، وقيل: قولهم مردود والحديث حجة عليهم، وقال السيوطي: والظاهر أن استعماله ههنا
من الرواة المولدين الذين لا يحسنون العربية، قلت: لا يخفى على من تتبع كتب العربية أن قواعد العربية مبينة على
الاستقراء الناقص دون التام عادة وهي ذلك أكثريات لا كليات فلا يناسب تغليط الرواة والله تعالى أعلم. قال القرطبي :=
(١) كتب هذا الحديث بهامش نسخة دهلي ونسخة الميمنية، وكتب قبله فيهما: (وجد بها مش الأصل مانصه ... ) وهذا الحديث ذكره، المزي في تحفة
الأشراف بمعرفة الأطراف (ج ٢ / ص ٢٠٩، رقم ٢٣٦٣ وعزاه المزي للنسائي في الصلاة، وقد ذكر محقق تحفة الأشراف انه ليس في النسخ
المطبوعة أصلاً إلا على هوامش النسخة الهندية بلفظ: وجد بهامش الأصل، ولما لم نجد المزي قد صرّح بكونه في غير روايته، فلم نثبت هذا
الحديث في الهامش، ولعدم ورود هذا الحديث في نسخة النظامية - التي نعدها أصح الطبعات، لم نستطع الجزم بكون هذا الحديث من رواية
ابن السني، فآثرنا وضع هنا الحديث في موضعه برقم مكرر - والله أعلم.

الجمعة ك١٤ : ب ٣
٩٩
التحفة (الصلاة: ٥٦١)
الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ(١)، عَنِ الْحَكْمِ بْنِ أَبِي مِينَاءَ(٢) أَنَّهُ سَمِعَ أَبْنَ عَبَّاسٍ.
وَأَبْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ
أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيكُونُنَّ مِنَ الْغَافِينَ)).
١٣٧٠ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةً عَنْ
عَيَّشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَِّّ وَ أَنَّ
٠٠.
= التشديد في التخلف عن الجمعة (الحديث ٧). وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن
الجماعة (الحديث ٧٩٤) . تحفة الأشراف (٦٦٩٦).
١٣٧٠ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة (الحديث ٣٤٢) وأخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى،
التشديد في التخلف عن الجمعة (الحديث ٨). تحفة الأشراف (١٥٨٠٦).
١٣٧١ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب كفارة من تركها (الحديث ١٠٥٣) و(الحديث ١٠٥٤) بمعناه مرسلاً وأخرجه النسائي
في الجمعة من الكبرى، كفارة من ترك الجمعة من غير عذر (الحديث ٩). تحفة الأشراف (٤٦٣١).
= والختم عبارة عما يخلقه الله تعالى في قلوبهم من الجهل والجفاء (٤) والقسوة وقال القاضي في شرح المصابيح: المعنى
أنّ أحد الأمرين كائن لا محالة أما الانتهاء عن ترك الجماعات أو ختم الله تعالى على قلوبهم فإن اعتياد ترك الجمعة
يغلب الرين على القلب يزهد النفوس في الطاعات. وقوله (وليكتبن)(٥) أي من المردودين والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٣٧٠ -
سندي ١٣٧٠ - قوله (على كل محتلم) أي ذكر كما هو مقتضي الصيغة ومقتضى كون الإحتلام غالباً يكون فيهم وهم
يبلغون به دون النساء وبعد ذلك فلا بد من حمل هذا العموم على الخصوص بما إذا لم يكن له عذر وعلة والله تعالى
أعلم.
سيوطي ١٣٧١ -
سندي ١٣٧١ - قوله (فليتصدق بدينار) أي لأن الحسنات يذهبن السيئات والظاهر أن الأمر للاستحباب ولذلك جاء
التخيير بين الدرهم والنصف ولا بد من التوبة مع ذلك، فإنها الماحية للذنب والله تعالى أعلم.
(١) وقع في إحدى النسخ النظامية: (بن سلام) بدلاً من: (أبي سلّام).
(٢) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (الحكم بن أبي ميناء) زائدة.
(٣) وقعت في إحدى النسخ كلمة: (مسلم) بدلاً من كلمة: (محتلم).
(٤) وقعت في نسخة دهلي كلمة: (والخفاء) بدلاً من كلمة: (والجفاء).
(٥) قوله: (وليكتبنّ) هكذا هو، وما في المتن إنما هو: (وليكونن).
٣/٨٩

الجمعة ك١٤ : ب٤
١٠٠
التحفة (الصلاة : ٥٦٢)
قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: (مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ)).
١٣٧١ م - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا نُوْحٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةِ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ،
رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ِ، قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ دِينَلٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفَ دَيْثَارٍ))
- وفي موضع آخر ليس فيه متعمداً(١).
(٤) باب ذكر فضل يوم الجمعة
٣/٩٠ ١٣٧٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ
١٣٧١ م - أخرجه النسائي في الجمعة من الكبرى، كفارة من ترك الجمعة من غير عذر (الحديث ١٠) وأخرجه ابن ماجه في
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (الحديث ١١٢٨). تحفة الأشراف (٤٥٩٩).
١٣٧٢ - أخرجه مسلم في الجمعة، باب فضل يوم الجمعة (الحديث ١٧) والنسائي في الجمعة من الكبرى، فضل يوم الجمعة
(الحديث ١١). تحفة الأشراف (١٣٩٥٩).
سيوطي ١٣٧٢ - (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة) استدلَّ به على أنه أفضل من يوم(٢) عرفة وبه جزم ابن
العربي وهو وجه عندنا، والثاني: أن يوم عرفة أفضل وهو الأصح، وقال القرطبي: كون يوم الجمعة أفضل الأيام لا
يرجع ذلك إلى عين(٣) اليوم لأن الأيام متساوية في أنفسها وإنما يفضل بعضها بعضاً بما يخص به من أمر زائد على
نفسه ويوم الجمعة قد خص من جنس العبادات بهذه الصلاة المعهودة التي يجتمع لها الناس وتتفق هممهم ودواعيهم
ودعواتهم فيها ويكون حالهم فيها كنحالهم يوم عرفة ليستجاب لبعضهم في بعضهم(٤) ويغفر لبعضهم ببعض ولذلك
قال النبي #1: الجمعة حج المساكين أي يحصل لهم فيها ما يحصل لأهل عرفة ثم إن الملائكة يشهدونهم ويكتبون
ثوابهم ولذلك سمي هذا اليوم المشهود ثم يحصل لقلوب العارفين من الألطاف والزيادات جسماً يدركونه من ذلك
ولذلك بُمِي يوم(٥) المزيد ثم إنَّ الله تعالى قد خصه بالساعة التي فيه وبأن أوقع فيه هذه الأمور العظيمة التي هي(٦) =
(١) كتب هذا الحديث بهامش نسخة دهلي ونسخة الميمنية، وكتب قبله فيهما: (وجد بهامش الأصل ما نصه) وهذا الحديث ذكره المزي في تحفة
الأشراف بمعرفة الأطراف (ج٤) ص٧٢. رقم ٤٥٩٩) وعزاه المزي للنسائي في الصلاة، وقد ذكر محقق تحفة الأشراف أنه لم يجده في
المجتبى، ولكن ذكره الاستاذ محمد عطاء الله الغوجياني من هوامش المصرية، في التعليقات السلفية، على هامش المجتبى المطبوعة بلاهور
سنة ١٣٧٦ هـ (ج١ / ص ١٦١). ولما لم نجد المزي قد صرح بكونه في غير روايته فلم نثبت هذا الحديث في الهامش، ولعدم ورود هذا
الحديث في نسخة النظامية، التي نعدها أصح الطبعات - لم نستطع الجزم بكون هذا الحديث من رواية ابن السني فأثرنا وضع هذا الحديث
في موضعه برقم مكرر - والله أعلم.
(٢) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (يوم) زائدة.
(٣) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (غير) بدلاً من كلمة: (عين).
(٤) وقعت في النسخة النظامية كلمة: (بعض) بدلاً من كلمة: (بعضهم).
(٥) وقعت كلمة (اليوم) بدلاً من كلمة: (يوم) في النسخة النظامية.
(٦) سقطت (هي) في النسخة النظامية .