Indexed OCR Text

Pages 381-400

المساجد ك٨: ب٢٨
٣٨١
التحفة (الصلاة: ١٤٩)
عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: ((دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَنَا: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا: لَا ،
قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِغَيْرٍ
أَذَانٍ وَلَ إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَجَعَلَها بَيْنَ رُكْبَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِ ◌ِِّ فَعَلَ)) .
٥٠/٢
٧١٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(٢٨) الاستلقاء في المسجد
٧٢٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ
اللَّهِ ◌ِّ مُسْتَلْقِياً فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى)).
٧١٩ - أخرجه مسلم في المساجد، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق (الحديث ٢٦ و٢٧)
مطولاً. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب وضع اليدين على الركبتين (الحديث ٨٦٨) بنحوه. وأخرجه النسائي في
التطبيق، باب التطبيق (الحديث ١٠٢٨ و١٠٢٩). تحفة الأشراف (٩١٦٤ و٩١٦٥).
٧٢٠ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الاستلقاء في المسجد ومد الرِّجل (الحديث ٤٧٥)، وفي الأدب، باب الاستلقاء
ووضع الرجل على الأخرى (الحديث ٥٩٦٩) بنحوه، وفي الاستئذان، باب الاستلقاء الحديث (٦٢٨٧). وأخرجه مسلم
في اللباس والزينة، باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى (الحديث ٧٥ و٧٦). وأخرجه أبو داود في
الأدب، باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى (الحديث ٤٨٦٦). وأخرجه الترمذي في الأدب، باب ما جاء في وضع
احدى الرجلين على الأخرى مستلقياً (الحديث ٢٧٦٥). تحفة الأشراف (٥٢٩٨).
= يديه وجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد وهذا الفعل يسمى تطبيقاً وهو منسوخ بالاتفاق في أول الاسلام وكذا قيام
الإمام في الوسط إذا كان اثنان يقتديان به منسوخ وكأن ابن مسعود ما بلغه النسخ والله تعالى أعلم لكن يشكل حينئذٍ
استدلال المصنف على جواز التشبيك في المسجد إذ لا دليل في المنسوخ إلا أن يقال نسخه من حيث كونه سنة
الركوع مثلاً لا يستلزم نسخ كونه جائزاً في المسجد فإذا ثبت الجواز في وقت لزم بقاؤه إلى أن يظهر ناسخ الجواز(١)
فليتأمل .
سيوطي ٧١٩ -
سندي ٧١٩ -
سيوطي ٧٢٠ -
سندي ٧٢٠ - قوله (واضعاً إحدى رجليه) فهذا يدل على جواز ذلك وما جاء من النهي يحمل على ما إذا خاف به
كشف العورة.
(١) في نسخة دهلي: (الجواز وما ظهر له ناسخ فليتأمل) بدلاً من (الجواز فليتأمل)

المساجد ك٨: ب٢٩
٣٨٢
التحفة (الصلاة: ١٥٠)
(٢٩) النوم في المسجد
٧٢١ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
(أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٍّ عَزْبٌ لَ أَهْلَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ فِي مَسْجِدِ النَِّّ ◌َ)).
(٣٠) البصاق في المسجد
٧٢٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الْبُصَاقُ
٥١/٢ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)).
٧٢١ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد (الحديث ٤٤٠). تحفة الأشراف (٨١٧٣).
٧٢٢ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (الحديث ٥٥).
أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٧٥). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما
جاء في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٥٧٢). تحفة الأشراف (١٤٢٨).
سيوطي ٧٢١ -
سندي ٧٢١ -
سيوطي ٧٢٢ - (البصاق في المسجد خطيئة) قال الحافظ ابن حجر: في المسجد ظرف الفعل ولا يشترط كون الفاعل
فيه حتى لو بصق من هو خارجه فيه تناوله النهي وقال القاضي عياض إنما يمكن خطيئة إذا لم يدفنه وأما من أراد دفنه
فلا. ورده النووي فقال هو خلاف صريح الحديث. (وكفارتها دفنها) قال النووي قال الجمهور يدفنها في تراب
المسجد ورمله وحصبائه(١) وحكى الروياني أن المراد بدفنها إخراجها من المسجد أصلاً.
سندي ٧٢٢ - قوله (وكفارتها دفنها) أي سترها في تراب المسجد، ومفاده أنه ليس بخطيئة لتعظيم المسجد وإلا لما
أفاد الدفن شيئاً بل لتأذي الناس به وبالدفن یندفع التأذي. وقد وقع التصريح به في حديث رواه أحمد بإسناد حسن من
تنخم في المسجد فليغيب نخامته أن يصيب جلد مؤمن أوثوبه فيؤذيه، وروى أحمد والطبراني بإسناد حسن من تنخع
في المسجد فلم يدفنه فسيئة وإن دفنه فحسنة. فلم يجعله سيئة إلا بقيد عدم الدفن وفي حديث مسلم وجدت في
مساوى أعمال أمتي نخاعة تكون في المسجد لا تدفن وزعم بعض أنه لتعظيم المسجد فقال إن اضطر إلى ذلك كان
البصاق فوق البواري والحصر خيراً من البصاق تحتها لأن البواري ليست من المسجد حقيقة ولها حكم المسجد
بخلاف ما تحتها وهذا بعيد بالنظر إلى الأحاديث والأقرب عكس ذلك لأن التأذي في البواري أكثر من التأذي فيما
تحتها بمنزلة الدفن لها والله تعالى أعلم.
(١) في نسخة النظامية: (وحصائه) بدلاً من (وحصبائه)

المساجد ك٨: ب٣١
٣٨٣
التحفة (الصلاة: ١٥٢)
(٣١) النهي عن أن يتنخم الرجل في قبلة المسجد
٧٢٣ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ رَأَى بُصَاقاً فِي جِدَارِ
الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمْ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى)).
(٣٢) ذكر نهي النبي وثر عن أن يبصق الرجل بين يديه
أو عن يمينه وهو في صلاته
٧٢٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ: ((أَنَّ النِّّ ◌َ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، وَنَهَى أَنْ يَبْصُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ
يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ: يَبْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)).
٥٢/٢
(٣٣) الرخصة للمصلي أن يبصق خلفه أو تلقاء شماله
٧٢٥ - أَخْبَرَنَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيٍّ ،
٧٢٣ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب حك البزاق باليد من المسجد (الحديث ٤٠٦). وأخرجه مسلم في المساجد
ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (الحديث ٥٠). تحفة الأشراف (٨٣٦٦).
٧٢٤ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب حك المخاط بالحصى من المسجد (الحديث ٤٠٨ و٤٠٩) بنحوه، وباب لا
يبصق عن يمينه في الصلاة (الحديث ٤١٠ و٤١١) بنحوه، وباب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى (الحديث ١١٤).
وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (الحديث ٥٢).
وأخرجه ابن ماحه في المساجد والجماعات، باب كراهية النخامة في المسجد (الحديث ٧٦١). تحفة الأشراف (٣٩٩٧).
٧٢٥ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٧٨) بمعناه. وأخرجه الترمذي في =
سيوطي ٧٢٣ - (فإن الله قبل وجهه إذا صلى) قال ابن عبد البر: هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة.
سندي ٧٢٣ - قوله (قبل وجهه إذا صلى) أي أنه يناجيه ويقبل عليه تعالى في تلك الجهة وهو تعالى من هذه الحيثية
كأنه في تلك الجهة فلا يليق إلقاء البصاق فيها .
سيوطي ٧٢٤ - (نخامة) قيل هي ما يخرج من الصدر وقيل: النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من الرأس.
سندي ٧٢٤ - (قوله رأى نخامة) قيل هي ما يخرج من الصدر وقيل: النخاعة بالعين من الصدر. وبالميم من الرأس
(وقال يبصق عن يساره) ظاهر الإطلاق يعم المسجد وغيره بل الواقعة كانت في المسجد كما يدل الحديث فيدل على
أن الحكم ليس معللاً بتعظيم المسجد وإلا لكان اليمين واليسار سواء بل المنع عن تلقاء الوجه للتعظيم بحالة
المناجاة مع الرب تعالى وعن اليمين للتأدب مع ملك اليمين كما يفهم من الأحاديث.
سيوطي ٧٢٥ .
سندي ٧٢٥ -

المساجد ك٨: ب٣٤
٣٨٤
التحفة (الصلاة: ١٥٥)
عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿َ: ((إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَلاَ تَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ
وَلَ عَنْ يَمِينِكَ، وَأَبْصُقْ خَلْفَكَ أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغاً، وَإِلَّ فَهَكَذَا، وَبَزَقَ تَحْتَ رِجْلِهِ
وَدَلَكَهُ)).
(٣٤) بأي الرجلين يدلك بصاقه
٧٢٦ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ تَنَجَّعَ فَدَلَكَهُ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى».
(٣٥) تخليق المساجد
٧٢٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ
٥٣/٢ أَبْنِ مَالِكِ قَالَ: ((رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَغَضِبَ حَتَّى أَحْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَامَتِ
آمْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَحَكَّْهَا وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقاً، فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللَّهِ ◌ِلَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا)).
= الصلاة، باب ما جاء في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٥٧١) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب المصلى يتنخم (الحديث ١٠٢١) مختصراً. تحفة الأشراف (٤٩٨٧).
٧٢٦ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (الحديث ٥٩).
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٨٣) بمعناه. والحديث عند مسلم في
المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (الحديث ٥٨). وأبى داود في الصلاة،
باب في كراهية البزاق في المسجد (الحديث ٤٨٢). تحفة الأشراف (٥٣٤٨).
٧٢٧ - أخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب كراهية النخامة في المسجد (الحديث ٧٦٢). تحفة الأشراف
(٦٩٨).
سيوطي ٧٢٦ -
سندي ٧٢٦ .
سيوطي ٧٢٧ - (خَلوقاً) بفتح الخاء المعجمة طيب معروف.
سندي ٧٢٧ - (خلوقاً) بفتح خاء معجمة طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فدلك) بدلاً من (فدلكه)
(٢) في نسخة النظامية: (قال) وفي إحدى نسخها (فقال)

المساجد ك٨: ب٣٦
٣٨٥
التحفة (الصلاة: ١٥٧)
(٣٦) القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه
٧٢٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ بَصْرِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ
رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: (إِذَا
دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَقْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ)).
(٣٧) الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه
٧٢٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ
أَبِيِ قَتَادَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)).
٧٢٨ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب ما يقول إذا دخل المسجد (الحديث ٦٨). وأخرجه أبو داود في
الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (الحديث ٤٦٥). وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب
الدعاء عند دخول المسجد (الحديث ٧٧٢). تحفة الأشراف (١١١٩٦).
٧٢٩ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (الحديث ٤٤٤) ، وفي التهجد، باب ما جاء في
التطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٣). وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد
بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنها مشروعة في جميع الأوقات (الحديث ٦٩) و (الحديث ٧٠) مطولاً. وأخرجه
أبو داود في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد (الحديث ٤٦٧ و٤٦٨). وأخرجه الترمذي في الصلاة،
باب ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين (الحديث ٣١٦). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع (الحديث ١٠١٣). تحفة الأشراف (١٢١٢٣).
سيوطي ٧٢٨ -
سندي ٧٢٨ - قوله (أبواب رحمتك) تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن الدخول وضع لتحصيل الرحمة
والمغفرة وخارج المسجد هو محل طلب الرزق وهو المراد بالفضل والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٢٩ -
سندي ٧٢٩ - قوله (فليركع) إطلاقه يشمل أوقات الكراهة وغيرها وبه قال الشافعي ومن لا يقول به يخصه بغير أوقات
الكراهة والأمر للندب كما تدل(١) عليه الترجمة الثانية في الكتاب ويتأدى ذلك بصلاة الفرض أيضاً فلا يبقى تخصيص
الحديث بما إذا لم تقم المكتوبة والله تعالى أعلم.
(١) في نسختي دهلي والميمنية: (يدل) بالمثناة التحتية.

المساجد ك٨ : ب٣٨
٣٨٦
التحفة ( الصلاة: ١٥٩)
(٣٨) الرخصة في الجلوس فيه والخروج منه بغير صلاة
٧٣٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ
٥٤/٢ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ
تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي غَزْوَةِ تَبُوَكَ قَالَ: وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ قَادِماً، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ
سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدٍ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعاً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ عَلَانِيْتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ
قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرََ؟ فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ وَلَقَدْ
أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ لِتَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشَكُ أَنَّ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ
وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّقْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ِ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ
٥٥/٢ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ، فَقُمْتُ فَمَضَيْتُ)) مُخْتَصَرِ (١).
٧٣٠ - أخرجه البخاري في الجهاد، باب الصلاة إذا قدم من سفر (الحديث ٣٠٨٨). ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب
استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه (الحديث ٧٤). وأبي داود في الجهاد، باب في إعطاء البشير (الحديث
٢٧٧٣ و٢٧٨١). تحفة الأشراف (١١١٣٢).
سيوطي ٧٣٠ -
سندي ٧٣٠ - قوله (وصبح) بتشديد الباء، أي نزل صباحاً بالمدينة حين رجع من الغزوة وفي الحديث اختصار جاءه
المخلفون المذكورون في قوله تعالى ﴿وجاء المعذرون من الأعراب﴾ إلى آخر ما ذكر من حالهم (بضعاً) بكسر الباء
أي عدداً دون العشرة (حتى جئت إلخ) أخذ منه المصنف أنه جلس بلا صلاة ومن قوله فمضيت أنه خرج بلا صلاة
وهو محتمل فليتأمل (المغضب) اسم مفعول من أغضب إذا أوقع في الغضب (ما خلفك) بتشديد اللام (ابتعت ظهرك)
أي اشتريت مركبك (تجد عليّ فيه) تغضب عليّ لأجله.
(١) كلمة: (مختصر) زائدة في إحدى نسخ النظامية .

المساجد ك٨: ب٣٩
٣٨٧
التحفة (الصلاة: ١٦٠)
(٣٩) صلاة الذي يمر على المسجد
٧٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ
قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنِ أَخْبَرَهُ عَنْ
أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: ((كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ
فَنُصَلِّي فِیهِ».
(٤٠) الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة
٧٣٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِ
قَالَ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ
لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ».
٧٣١ - أخرجه النسائي في التفسير: سورة البقرة، قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولنيك قبلة ترضاها﴾
(الحديث ٢٦) مطولاً. تحفة الأشراف (١٢٠٤٨).
٧٣٢ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الحدث في المسجد (الحديث ٤٤٥)، وفي الأذان، باب من جلس في المسجد
ينتظر الصلاة وفضل المساجد (الحديث ٦٥٩). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في فضل القعود في المسجد (الحديث
٤٦٩). تحفة الأشراف (١٣٨١٦).
سيوطي ٧٣١ -
سندي ٧٣١ - قوله (فتمر على المسجد) أي فالخروج قصداً إلى المسجد غير لازم في صحة الصلاة نعم الأجر
يختلف به والله تعالى أعلم .
سيوطي ٧٣٢ - (إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث) قيل المراد بالحدث
الريح ونحوه وقيل أعم من ذلك أي ما لم يحدث سوأ ويؤيده رواية مسلم. ما لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه على أن
الثانية تفسير للأولى .
سندي ٧٣٢ - قوله (في مصلاه) لفظ الحديث يعم المسجد وغيره، وكان المصنف حمله على الخصوص للرواية التي
بعدها فإن فيه ما يقتضى الخصوص في الجملة وعلى كل تقدير فالمراد بقعة صلى فيها فقط أو تمام المسجد مثلاً
والأول هو الظاهر ويحتمل الثاني أيضاً (ما لم يحدث) من أحدث أي لم ينقص وضوأه ظاهره عموم النقض لغير
الاختياري أيضاً ويحتمل الخصوص (اللهم إلخ) بيان لصلاة الملائكة بتقدير تقول.

المساجد ك٨: ب٤١
٣٨٨
التحفة (الصلاة: ١٦٢)
٥٦/٢ ٧٣٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةً(١)، أَنَّ يَحْنَى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ
قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا السَّاعِدِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ فِي
الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي الصَّلاَةِ».
(٤١) ذكر نهي النبي ◌َّر عن الصلاة في أعطان الإِبل
٧٣٤ - أَْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ :
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ)).
(٤٢) الرخصة في ذلك
٧٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ،
٧٣٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٤٨٠٨).
٧٣٤ - أخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات ، باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم (الحديث ٧٦٩) بنحوه
مطولاً . تحفة الأشراف (٩٦٥١).
٧٣٥ - تقدم في الغسل والتيمم، باب التيمم بالصعيد (الحديث ٤٣٠).
سيوطي ٧٣٣ -
سندي ٧٣٣ ۔
سيوطي ٧٣٤ - (نهى عن الصلاة في أعطان الإِبل) جمع عطن وهو مبرك الإِبل حول الماء قال في النهاية لم ينه عن
الصلاة فيها من جهة النجاسة فإنها موجودة في مرابض الغنم وقد أمر بالصلاة فيها. وإنما أراد أن الإِبل تزدحم في
المنهل فإذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من تقاربها وتفرقها في ذلك الموضع فتؤذي المصلي عندها أو تلهيه عن
صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها .
سندي ٧٣٤ - قوله (في أعطان الإبل) جمع عطن وهو مبرك الإبل حول الماء قالوا ليس علة المنع نجاسة المكان إذ لا
فرق حينئذٍ بين أعطان الإبل وبين مرابض الغنم مع أن الفرق بينهما قد جاء في الأحاديث وإنما العلة شدة نفار الإِبل
فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة أو قطع الخشوع وغير ذلك والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٣٥ -
سندي ٧٣٥ - قوله (مسجداً إلخ) حمله على العموم لكن مقتضى الأحاديث أن يخص هذا العموم فالاستدلال به في
محل النظر.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (عقبة الحضرمي أن) بدلاً من (عقبة أن)

المساجد ك٨: ب٤٣
٣٨٩
التحفة (الصلاة: ١٦٤)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَه: ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، أَيْنَمَا أَدْرَكَ
رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي الصَّلاَةَ صَلَّى» .
(٤٣) الصلاة على الحصير
٧٣٦ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِهِ أَنْ
يَأْتَِهَا فَيُصَلَّ فِي بَيْتِهَا فَتَّخِذَهُ مُصَلَّى، فَتَاهَا فَعَمِدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَضَحَتْهُ بِمَاءٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلَّوْا
مَعَهُ(١))) .
٥٧/٢
(٤٤) الصلاة على الخُمْرَة
٧٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ - عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ كَانَ يُصَلِّي عَلى الْخُمْرَةِ)).
٧٣٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٢٠).
٧٣٧ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة على الخمرة (الحديث ٣٨١). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب الصلاة على الخمرة (الحديث ١٠٢٨). تحفة الأشراف (١٨٠٦٢).
سيوطي ٧٣٦ -
سندي ٧٣٦ - قوله (فتتخذه) أي موضع صلاته صلى اللّه تعالى عليه وسلم (فنضحته بماء) أي ليتلين وعند مالك لدفع
الشك وإزالة احتمال النجاسة .
سيوطي ٧٣٧ - (على الخمرة) بضم الخاء المعجمة، حصير(٢) ونسيجه خوص ونحوه سميت خمرة لأن خيوطها
مستورة بسعفها وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ولا يكون خمرة إلا في هذا المقدار.
سندي ٧٣٧ - قوله (على الخمرة) بضم (٣) الخاء سجادة من حصير (٤) ونحوه.
(١) في النظامية: (فصلوا معه)، وفي إحدى نسخها (وصلوا معه)
(٢) في نسخة النظامية: (أو) بدلاً من (و)
(٣) في نسختي الميمنية ودهلي: (بفتح) بدلاً من (بضم)
(٤) في نسخة دهلي : (حصر) بدلاً من (حصير)

المساجد ك٨: ب٤٥
٣٩٠
التحفة (الصلاة: ١٦٦)
(٤٥) الصلاة على المِنْرِ
٧٣٨ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ: ((أَنَّ رِجَالاً
أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِّ، وَقَدِ أَمْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي
٧٣٨ - أخرجه البخاري في الجمعة، باب الخطبة على المنبر (الحديث ٩١٧). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع
الصلاة، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، (الحديث ٤٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في اتخاذ المنبر
(الحديث ١٠٨٠). تحفة الأشراف (٤٧٧٥).
سيوطي ٧٣٨ - (قد امتروا في المنبر) قال الكرماني من الامتراء وهو الشك وقال الحافظ ابن حجر من المماراة وهي
المجادلة. (إلى فلانة امرأة قد سماها سهل) قال الحافظ ابن حجر لا يعرف اسمها قال ووقع في الذيل لأبي موسى
المديني نقلاً عن جعفر المستغفري أن اسمها علاثة بالعين المهملة والمثلثة قال أبو (١) موسى: وصحف فيه جعفر أو
شيخه، وإنما هو فلانة ووقع عند الكرماني قيل اسمها عائشة قال الحافظ ابن حجر وأظنه صحف المصحف (أَنْ مُرِي
غلامك النجار) قال الحافظ ابن حجر اختلف في اسمه على أقوال وأقر بها ما رواه قاسم بن أصبغ وابن سعد في شرف
المصطفى بسند فيه ابن لهيعة عن سهل بن سعد قال كان بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون فذكر قصة المنبر وقيل
اسمه إبراهيم. رواه الطبراني في الأوسط عن جابر بسند فيه متروك وقيل باقول(٢) رواه عبد الرزاق بسند ضعيف
منقطع وقيل باقوم(٣) رواه أبو نعيم في المعرفة بسند ضعيف. وقيل: صباح بضم المهملة وموحدة خفيفة وآخره مهملة
ذكره ابن بشكوال بسند شديد الانقطاع. وقيل: قبيصة أو قبيصة (٤) المخزومي مولاهم ذكره عمر بن شبَّه(٥) في
الصحابة بسند مرسل وقيل كلاب. ولى العباس رواه ابن سعد في الطبقات عن أبي هريرة ورجاله ثقات إلا الواقدي
وقيل مينا، ذكره ابن بشكوال بسند معضل وقيل تميم الداري رواه البيهقي عن ابن عمر بسند جيد، لكن ليس فيه
التصريح بأنه باشر عمله بل تبين من رواية ابن سعد أنه لم يعمله وإنما عمله كلاب مولى العباس قال الحافظ ابن
حجر وأشبه الأقوال بالصواب قول من قال ميمون لكون الإِسناد من طريق سهل بن سعد راوي الحديث وأما الأقوال
الآخر فلا اعتداد بها لوهائها ويبعد جداً أن يجمع بينها بأن النجار كانت له أسماء متعددة وأما احتمال كون الجميع
اشتركوا في عمله فمنع منه قوله كان بالمدينة نجار واحد إلا أن يحمل على أن المراد بالواحد الماهر في صناعته والبقية
أعوانه (فعملها من طرفاء الغابة) بالمعجمة وتخفيف الموحدة موضع من عوالي المدينة من جهة الشام وجزم ابن سعد
بأن عمل المنبر كان في السنة السابعة وفيه نظر لذكر العباس وكان قدوم العباس بعد الفتح في آخر سنة ثمان وقدوم تميم
سنة تسع وجزم ابن النجار بأن عمله كان سنة ثمان ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان في خلافة =
(١) في النظامية: (ابن موسى) بدلاً من (أبو موسى)
(٢) في النظامية: (ما قول) بدلاً من (باقول)
(٣) في النظامية: (يا قوم) بدلاً من (باقوم)
(٤) في النظامية: (قبيضة) بالضاد المعجمة .
(٥) وقع في جميع النسخ ما عدا نسخة دهلي: (شيبة) ووقع في نسخة دهلي: (شبة) وهو الصواب، انظر: تقريب التهذيب لابن حجر
(رقم ٤٩١٨).

المساجد ك٨: ب٤٥
٣٩١
التحفة ( الصلاة: ١٦٦ )
لَأَعْرِفُ مِمَّ هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ بِلَ، أَرْسَلَ رَسُولُ
اللَّهِ بَ﴿ إِلَى قُلَانَةَ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلُ، أَنْ مُرِي غُلَمَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَاداً أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ
إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسِلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ فَأَمَرَ بِهَا
فَوُضِعَتْ هَهُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴿ رَقِيَ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا،
ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْرِ، ثُمَّ عَادَ فَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتُمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي)) .
٥٨/٢
٥٩/٢
معاوية ست درجات روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال بعث معاوية إلى
=
مروان وهو عامله على المدينة أن يحمل المنبر إليه فقلع فأظلمت المدينة وفي رواية فكسفت الشمس حتى رأينا
النجوم فخرج مروان فخطب فقال: إنما أمرني أمير المؤمنين أن أرفعه فدعا نجاراً وكان ثلاث درجات فزاد ست درجات
وقال إنما زدت فيه حين كثر الناس قال ابن النجار وغيره استمر على ذلك إلا ما أصلح منه إلى أن احترق مسجد
المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة فاحترق، فجدد المظفر صاحب اليمن سنة ست وخمسين منبراً ثم أرسل الظاهر بيبرس
بعد عشر سنين منبراً فأزيل منبر المظفر فلم يزل ذلك إلى سنة عشرين وثمانمائة فأرسل الملك المؤيد شيخو(١) منبرا
جديداً ذكر ذلك الحافظ ابن حجر وقد احترق مسجد المدينة أيضاً بعد(٢) ثمانين وثمانمائة فجدده الملك الأشرف
قايتباى وعمل منبر جديد (فأمر بها فوضعت) الضمير للأعواد (ورقي) بكسر القاف (نزل القهقري) بالقصر المشي إلى
خلف (فسجد في أصل المنبر) أي على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه (ولتعلموا) بكسر اللام وفتح المثناة
الفوقية والعين المهملة وتشديد اللام الثانية أي لتتعلموا .
سندي ٧٣٨ - قوله (وقد امتروا) من الامتراء أي جرى كلامهم في شأن المنبر (مم) أي من أي شجرة (عوده) أي
عود المنبر (أن مري) أن تفسيرية لما في الإِرسال من معنى القول (أن يعمل لي أعواداً) أي يجمعها ويصورها ويرتبها
على وجه يمكن الجلوس عليها (من طرفاء الغابة) موضع قريب من المدينة، والطرفاء نوع من الشجر (ثم جاء بها)
أي بالأعواد وكذا سائر الضمائر تعود إلى الأعواد (رقي) بكسر القاف أي صعد (صلى عليها) أي على تلك الأعواد
وكانت صلاته على الدرجة العليا من المنبر ذكره في فتح الباري وإنما صلى ليراه الناس كلهم بخلاف ما إذا كان على
الأرض فإنه يراه بعض دون بعض (ثم نزل) عن درجات المنبر ومشى إلى ورائه حتى صار بحيث يكون رأسه وقت
السجود متصلاً بأصل المنبر فسجد كذلك (والقهقرى) بالقصر المشي إلى خلف (ثم عاد) إلى درجات المنبر بعد
القيام من السجدة الثانية وهذا العمل القليل لا يبطل الصلاة وقد فعله صلى الله تعالى عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة
وجواز هذا العمل فلا إشكال ويفهم منه أن نظر المقتدي إلى أمامه. جائز (لتأتموا) أي لتقتدوا (ولتعلموا) من التعلم أي العلم
والله تعالى أعلم .
(١) في نسخة النظامية: (ينخ) بدلاً من (شيخو)
(٢) في نسخة النظامية: (في سنة) بدلاً من (بعد)

المساجد ك٨: ب٤٦
٣٩٢
التحفة (الصلاة: ١٦٧)
(٤٦) الصلاة على الحِمَارِ
٦٠/٢ ٧٣٩ - انا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْنَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
(َأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجَّهُ إِلَى خَيْرَ)).
٧٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: (أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَ يُصَلِّي عَلَى
حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ(١) إِلَى خَيْرَ وَالْقِبْلَةُ خَلْفَهُ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: لَ نَعْلَمُ أَحَداً تَبَعَ عَمْرَو بْنَ
يَحْتَى عَلَى قَوْلِهِ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَحِديثُ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنْسِ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، وَاللَّهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالِى أَعْلَمُ.
٧٣٩ - أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت (الحديث
٣٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب التطوع على الراحلة والوتر (الحديث ١٢٢٦). تحفة الأشراف (٧٠٨٦).
٧٤٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٦٦٥).
سيوطي ٧٣٩ و ٧٤٠ -
سندي ٧٣٩ - قوله (يصلي على حمار) قد اتفقوا على جوازها خارج البلدة ونجاسة الحمار لا تمنع ذلك.
سندي ٧٤٠ - قوله (ما نعلم أحداً إلخ) الحديث في مسلم وغيره. قال الدارقطني هذا غلط من عمرو وإنما المعروف
يصلي على راحلته وبعيره والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس ورده النووي بأن عمراً ثقة نقل شيئاً محتملاً
فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال إنه شاذ مخالف لرواية الجمهور في البعير والراحلة والشاذ من
أقسام المردود وهو المخالف لرواية الجماعة والله تعالى أعلم.
۔
(١) في نسخة النظامية: (راكب يصلي إلى) بدلاً من (راكب إلى)

القبلة ك ٩ : ب١
٣٩٣
التحفة (الصلاة: ١٦٨)
٩ - كِتَابُ الْقِبْلَةِ
(١) باب استقبال القِبْلَة
٧٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنِ يُونُسَ (١) الْأَزْرَقُ، عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ
أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿َ الْمَدِينَةَ، فَصَلَّى نَحْوَ ٦١/٢
بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، ثُمَّ(٢) وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَِّّ ◌َ عَلَى
قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَانْحَرِفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ».
(٢) باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة
٧٤٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ بَهِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ))(٢). قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ
ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلِكَ.
٧٤٣ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
٧٤١ - تقدم في الصلاة، باب فرض القبلة (الحديث ٤٨٨).
٧٤٢ - تقدم في الصلاة، باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (الحديث ٤٩١).
٧٤٣ - تقدم في الصلاة، باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (الحديث ٤٨٩).
٩ - كتاب القبلة
سيوطي ٧٤١ -
٩ - كتاب القبلة
سندي ٧٤١ .
سيوطي ٧٤٢ و٧٤٣ .
سندي ٧٤٢ و ٧٤٣ -
(١) في نسخة النظامية: (يوسف) بدلاً من (يونس)
(٢) في نسخة النظامية: (ثم إنه وجه) بدلاً من (ثم وجه)
(٣) في نسخة النظامية: (توجهت به) بدلاً من (توجهت)

القبلة ك٩ : ب٣
٣٩٤
التحفة (الصلاة: ١٧٠ )
سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَِّ وَجْهٍ تَوَجَّهُ بِهِ وَيُوتِرُ
عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ)).
(٣) باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد
٧٤٤ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْثَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي
صَلَةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ أَنْزِلَ عَلَيْهِ الَّيْلَةَ قُرْآنٌ (١)، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ
٦٢/٢ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ)).
(٤) سُتْرَةُ الْمُصَلِّي
٧٤٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّورِيُّ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بُْ
شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَ فِي
غَزْوَةٍ تَبُوَكَ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ )).
٧٤٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ آبْنِ عُمَرَ،
عَنِ النَّبِّ ◌ِ﴿ قَالَ: ((كَانَ يَرْكُزُ(٣) الْحَرْبَةَ ثُمَّ يُصَلِّي إِلَيْهَا)).
٧٤٤ - تقدم في الصلاة، باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد (الحديث ٤٩٢).
٧٤٥ - أخرجه مسلم في الصلاة ، باب سترة المصلي (الحديث ٢٤٣ و٢٤٤). تحفة الأشراف (١٦٣٩٥).
٧٤٦ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة إلى الحربة (الحديث ٤٩٨) تحفة الأشراف (٨١٧٢).
سيوطي ٧٤٤ - (وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها ) قال القرطبي روي بفتح الباء على الخبر وبكسرها على الأمر.
سندي ٧٤٤ - قوله (فاستقبلوها) روي بفتح الباء على الخبر وكسرها على الأمر وقد تقدم ترجيح الكسر (وكانت
وجوههم إلى الشام) وهو غير القبلة حينئذٍ إلا أنهم ماعلموا بذلك واعتمدوا على الدليل المنسوخ الذي هو دليل ظاهر
أوليس بدليل عند التحقيق فكل من خفى عليه جهة القبلة فصلى إلى جهة أخرى اعتماداً على دليل ظاهر أو هو ليس
بدليل عند التحقيق فحكمه حكم هؤلاء يميل إلى القبلة إذا علم بها وما صلى قبل العلم فذاك صحيح والله تعالى أعلم .
سيوطي ٧٤٥ - (مثل مؤخرة الرحل) قال في النهاية هي بالهمزة والسكون لغة قليلة في آخرته وقد منع منها بعضهم ولا
تشدد.
سندي ٧٤٥ - قوله (مثل مؤخرة الرحل) بالهمزة وتركها لغة قليلة ومنع منها بعضهم وكسر الخاء وتخفيفها لغة في آخرته
بالمد وكسر الخاء الخشبة التي يستند إليها راكب البعير.
سندي ٧٤٦ - قوله (يركز) يغرز (الحربة) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء دون الرمح عريضة النصل .
..
سيوطي ٧٤٦ -
(١) كلمة (قرآن) زائدة في إحدى نسخ النظامية. (٢) سقطت كلمة (الدوري) من نسخة النظامية. (٣) في النظامية (تركز) بالمثناة الفوقية

القبلة ك٩ : ب٥
٣٩٥
التحفة (الصلاة: ١٧٢)
(٥) الأمر بالدنو من السُّتْرَةِ
٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ
نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ
فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَ يَقْطَعَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ)) .
٦٣/٢
(٦) مقدار ذلك
٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:
حَدَّثَنِي مَالِكُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: ((أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ (١) وَأْسَامَةُ بْنُ
٧٤٧ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدُّنو من السترة (الحديث ٦٩٥). تحفة الأشراف (٤٦٤٨).
٧٤٨ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب - ٩٧ - (الحديث ٥٠٥ و٥٠٦)، وفي الحج، باب الصلاة في الكعبة (الحديث
١٥٩٩) بمعناه. وأخرجه أبوداود في المناسك (الحج)، باب الصلاة في الكعبة (الحديث ٢٠٢٤). والحديث عند:
البخاري في الصلاة، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (الحديث ٣٩٧)، وباب الأبواب والغلق
للكعبة والمساجد (الحديث ٤٦٨)، وباب الصلاة بين السواري في غير جماعة (الحديث ٥٠٤ و٥٠٥)، وفي التهجد، باب
ما جاء في التطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٧)، وفي الحج، باب إغلاق البيت ويصلى في أي نواحي البيت شاء (الحديث
١٥٩٨)، وفي الجهاد، باب الردف على الحمار (الحديث ٢٩٨٨)، وفي المغازي، باب دخول النبي لة من أعلى مكة
(الحديث ٤٢٨٩) تعليقاً وباب حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٠). ومسلم في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج
وغيره للصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها (الحديث ٣٨٨ و٣٨٩ و٣٩٠ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣ و٣٩٤). وأبي داود في
المناسك (الحج)، باب الصلاة في الكعبة (الحديث ٢٠٢٣ و٢٠٢٥). والنسائي في المساجد، الصلاة في الكعة (الحديث
٦٩١)، وفي مناسك الحج، دخول البيت (الحديث ٢٩٠٥ و٢٩٠٦) وموضع الصلاة في البيت (الحديث ٢٩٠٧،
و٢٩٠٨). وابن ماجه في المناسك، باب دخول الكعبة (الحديث ٣٠٦٣) تحفة الأشراف (٢٠٣٧ و٨٣٣١).
سيوطي ٧٤٧ -
سندي ٧٤٧ - قوله (فليدن) أمر من الدنو بمعنى القرب (لا يقطع) جملة مستأنفة بمنزلة التعليل أي لئلا يقطع الشيطان
بأن يحمل على المرور من يقطع عليه صلاته حقيقة عند قوم كالمرأة والحمار والكلب الأسود وخشوعاً عند آخرين
ويحتمل أن المراد بالشيطان هو الكلب فقد جاء في الحديث أنه شيطان .
سيوطي ٧٤٨ -
سندي ٧٤٨ - (قوله الحجبي) بحاء مهملة وجيم مفتوحتين، أي حاجب الكعبة (نحواً من ثلاثة أذرع) فعلم منه أنه
ينبغي أن يجعل بينه وبين السترة هذا القدر.
(١) كلمة (هو) سقطت من نسخة النظامية .

القبلة ك٩: ب٧
٣٩٦
التحفة (الصلاة: ١٧٤ )
زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلَلاَ حِينَ خَرَجَ
مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودَاً عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنٍ عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ،
وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْواً مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ )).
(٧) ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع
إذا لم يكن بين يدي المُصَلِّي سُتْرَة
٧٤٩ - أَنْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ قَائِماً يُصَلِّي فَإِنَّهُ
٧٤٩ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي (الحديث ٢٦٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما يقطع
الصلاة (الحديث ٧٠٢) بنحوه. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة
(الحديث ٣٣٨). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقطع الصلاة (الحديث ٩٥٢) مختصراً.
والحديث عند: ابن ماجه في الصيد، باب صيد كلب المجوس والكلب الأسود البهيم (الحديث ٣٢١٠). تحفة الأشراف
(١١٩٣٩).
سيوطي ٧٤٩ - (مثل آخرة الرحل) بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير (يقطع صلاته المرأة والحمار
والكلب الأسود) قال القرطبي هذا مبالغة في الخوف على قطعها بالشغل بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار
ينهق والكلب يروع فيتشوش المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة فلما كانت هذه الأمور آيلة إلى القطع جعلها
قاطعة (الكلب الأسود شيطان) حمله بعضهم على ظاهره وقال إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود وقيل لما كان
الأسود أشد ضرراً من غيره وأشد ترويعاً كان المصلي إذا رآه أشغل عن صلاته فانقطعت عليه لذلك .
سندي ٧٤٩ - قوله (مثل آخرة الرحل) أي قدره (فإنه يقطع الخ) وظاهر الحديث أن مرور هذه الأشياء يبطل الصلاة.
وبه قال قوم والجمهور على خلافه فلذلك أوله النووي وغيره. بأن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه
الأشياء وليس المراد إبطالها ثم رد النووي دعوى نسخ الحديث وقال القرطبي هذا مبالغة في الخوف على قطعها بالشغل
بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار ينهق والكلب يخوف فيشوش المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة
فلما كانت هذه الأمور آيلة إلى القطع جعلها قاطعة. قلت شغل القلب لا يرتفع بمؤخرة الرحل إذ المار وراء مؤخرة
الرحل في شغل القلب قريب من المار في شغل القلب إن لم يكن مؤخرة الرحل فيما يظهر، فالوقاية بمؤخرة الرحل
على هذا المعنى غير ظاهر والله تعالى أعلم (الكلب الأسود شيطان) حمله بعضهم على ظاهره وقال: إن الشيطان
يتصور بصورة الكلاب السود وقيل بل هو أشد ضرراً من غيره فسمي شيطاناً وعلى كل تقدير لا إشكال بكون مرور
الشيطان نفسه لا يقطع الصلاة ، لجواز أن يكون القطع مستنداً إلى مجموع الخلق الشيطاني في الصورة الكلبية واللّه
تعالى أعلم .

القبلة ك ٩ : ب٧
٣٩٧
التحفة (الصلاة: ١٧٤ )
٦٤/٢
يَسْتْرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ
صَلَتَهُ الْمَرْأَّةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ)).
٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
((قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَةَ؟ قَالَ: كَانَ أَبْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ وَالْكَلْبُ)) قَالَ
يَحْمَى : رَفَعَهُ شُعْبَةُ .
٧٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ آَبْنٍ
عَبَّاسٍ قَالَ: ((جِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ لَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ بِّهَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً
مَعْنَاهَا فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْنَا وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ، فَلَمْ يَقُلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ شَيْئاً».
٦٥/٢
٧٥٠ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما يقطع الصلاة (الحديث ٧٠٣). وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب ما يقطع الصلاة (الحديث ٩٤٩). تحفة الأشراف (٥٣٧٩).
٧٥١ - أخرجه البخاري في العلم، باب متى يصح سماع الصغير (الحديث ٧٦) بنحوه، وفي الصلاة، باب سترة الإمام
سترة من خلفه (الحديث ٤٩٣)، وفي الأذان، باب وضوء الصبيان (الحديث ٨٦١) بنحوه، وفي جزاء الصيد، باب حج
الصبيان (الحديث ١٨٥٧)، وفي المغازي، باب حجة الوداع (الحديث ٤٤١٢) بنحوه. وأخرجه مسلم في الصلاة، باب
سترة المصلي (الحديث ٢٥٤ و٢٥٥ و٢٥٦ و٢٥٧) بنحوه وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال الحمار لا يقطع
الصلاة (الحديث ٧١٥) بنحوه. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء لا يقطع الصلاة شيء (الحديث ٣٣٧) بنحوه.
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقطع الصلاة (الحديث ٩٤٧) بنحوه. تحفة الأشراف (٥٨٣٤).
سيوطي ٧٥٠ -
سندي ٧٥٠ - قوله (المرأة الحائض) يحتمل أن المراد ما بلغت سن الحيض أي البالغة وعلى هذا فالصغيرة لا تقطع
والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٥١ - (أتان) بالمثناة أنثى الحمار (ترتع) أي ترعى .
سندي ٧٥١ - (قوله على أتان) بالمثناة أنثى الحمار (ترتع) ترعى ولا دلالة في الحديث على أن مرور الحمار لا يقطع
لما تقرر أن سترة الإمام سُترة القوم فلا يتحقق المرور المضر في حق الإمام والقوم إلا إذا مرت بين يدي الإمام ما بينه وبين
السترة، ولا دلالة لحديث ابن عباس على ذلك.

القبلة ك ٩ : ب ٧
٣٩٨
التحفة (الصلاة: ١٧٤ )
٧٥٢ - أَْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
عُمَرَ بْنِ عَلِيّ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (١)، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ (٢) قَالَ: ((زَارَ (٣)
رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ عَبَّاساً فِي بَادِيَةٍ لَنَا، وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى، فَصَلَّى النّبِيّ ◌ِ﴿ِ الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَلَمْ يُزْجَرَا وَلَمْ يُؤَخِّرَا)).
٧٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنَّ الْحَكَمَ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ يُحَدِّثُ عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ: ((أَنَّهُ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولٍ
اللَّهِ ◌َِّ هُوَ وَغُلَمُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَهُوَ يُصَلِّي، فَزَلُوا وَدَخَلُوا
مَعَهُ فَصَلَّوْا وَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ تَسْعَيَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ، فَفَرَعَ
بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَنْصَرِفْ)).
٧٥٢ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة (الحديث ٧١٨) بنحوه تحفة الأشراف (١١٠٤٥).
٧٥٣ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة (الحديث ٧١٦ ٧١٧) بنحوه. تحفة الأشراف
(٥٦٨٧) .
سيوطي ٧٥٢ - (وحمارة) هي لغة قليلة والأصح حمار بغير تاء للمذكر والأنثى .
سندي ٧٥٢ - قوله (كلية) بالتصغير (وحمارة) بالتاء وهي لغة قليلة والأفصح حمار بلا تاء للذكر والأنثى (فلم يزجرا أو
لم يؤخرا) هما على بناء المفعول ولا دلالة في الحديث على المرور بين المصلي والسترة ولا على أن الكلبة كانت
سوداء وكذا في دلالة الأحاديث اللاحقة على أن المرور لا يقطع بحث، فهذه الأحاديث لا تعارض حديث القطع
أصلاً.
سيوطي ٧٥٣ - (ففرع بينهما) بناء وراء مخففة وعين (٤) مهملة أي حجز بينهما وفرق.
سندي ٧٥٣ - قوله (على حمار) لعل الحمار مر وراء السترة، إذ لا دلالة للفظ على أنه مر بينه وبين السترة (فنزلوا) أي
من كان على الحمار (ففرع) بفاء وراء وعين مهملة وفي الراء يجوز التخفيف والتشديد أي حجز وفرق ولو سلم مرور
الجاريتين بين يديه أي بينه وبين السترة فالجواب أن الذي يقطع الصلاة مرور البالغة لأنها المتبادرة من اسم المرأة
ويدل عليه رواية المرأة الحائض كما تقدم والله تعالى أعلم.
(١) في النظامية: (العباس)
(٢) في النظامية: (عباس)
(٣) في النظامية: (رأى) بدلاً من (زار)
(٤) في النظامية: (وغير) بدلاً من (وعين)

القبلة ك ٩ : ب٨
٣٩٩
التحفة (الصلاة: ١٧٥)
٧٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ نَّهَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا ٦٦/٢
أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ كَرِهْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْسَلَلْتُ أَنْسِلَالاً)).
(٨) التشديد في المرور بين يدي المُصَلِّي وبين سُتْرَتِه
٧٥٥ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ: ((أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي
جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَقُولُ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلَّي؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ
أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَیْهِ».
٧٥٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
٧٥٤ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة إلى السرير (الحديث ٥٠٨) بنحوه. وأخرجه مسلم في الصلاة، باب
الاعتراض بين يدي المصلي (الحديث ٢٧١) بنحوه. تحفة الأشراف (١٥٩٨٧).
٧٥٥ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي (الحديث ٥١٠). وأخرجه مسلم في الصلاة، باب
منع الماربين يدي المصلي (الحديث ٢٦١). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي
(الحديث ٧٠١). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي (الحديث ٣٣٦).
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب المرور بين يدي المصلي (الحديث ٩٤٥) بنحوه. تحفة الأشراف
(١١٨٨٤).
٧٥٦ - أخرجه مسلم في الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي (الحديث ٢٥٨). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما
يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه (الحديث ٦٩٧) و (الحديث ٦٩٨) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب ادرأ ما استطعت (الحديث ٩٥٤) بنحوه مطولاً. تحفة الأشراف (٤١١٧).
سيوطي ٧٥٤ -
سندي ٧٥٤ - قوله (انسللت) أي خرجت بتأن وتدريج وهذه الجملة مستأنفة كأنه قيل لها فماذا تفعلين قالت انسللت
إلخ ثم لا دلالة فيه على أنها مرت بين يديه .
سیوطي ٧٥٥ و ٧٥٦ -
سندي ٧٥٥ - قوله (ماذا عليه) أي من الإِثم أو الضرر (لكان أن يقف أربعين خيراً له) أي لكان الوقوف خيراً له من
المرور عنده ولهذا علق بالعلم وإلا فالوقوف خير له سواء علم أو لم يعلم وخير في بعض النسخ بلا ألف كما في نسخ
أبي داود والترمذي ومسلم وفي بعضها بألف كما في نسخ البخاري قيل هو مرفوع على أنه اسم كان، وأنت خبير بأن
القواعد تأبى ذلك لأن قوله أن تقف بمنزلة الاسم المعرفة فلايصلح أن يكون خبراً لكان ويكون النكرة اسماً له بإٍ أن =

القبلة ك ٩ : ب٩
٤٠٠
التحفة (الصلاة: ١٧٦ )
٦٧/٢ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَ يَدَعْ أَحَداً أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ)).
(٩) الرخصة في ذلك
٧٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
آبْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرٍ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَ طَافَ بِالْبَيْتِ
سَبْعاً، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ بِحِذَائِهِ فِي حَاشِيَةِ الْمَقَامِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الُّوَّافِ أَحَدٌ)).
(١٠) الرخصة في الصلاة خلف النائم
٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْنَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يُصَلَّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْئَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أُرَادَ أَنْ
يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ)).
٧٥٧ - أخرجه أبو داود في المناسك (الحج)، باب في مكة (الحديث ٢٠١٦) بمعناه. وأخرجه النسائي في مناسك الحج،
اين يصلي ركعتي الطواف (الحديث ٢٩٥٩) وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الركعتين بعد الطواف (الحديث
٢٩٥٨). تحفة الأشراف (١١٢٨٥).
٧٥٨ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة خلف النائم (الحديث ٥١٢)، وفي الوتر، باب إيقاظ النبي# أهله
بالوتر (الحديث ٩٩٧). تحفة الأشراف (١٧٣١٢).
مع الفعل يكون اسماً لكان مع كون الخبر معرفة متقدمة مثل قوله تعالى ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا﴾ وله نظائر في
= القرآن وكذا المعنى يأبى ذلك عند التأمل فالوجه أن اسم كان ضمير الشأن والجملة مفسرة للشأن أو أن خيراً منصوب
على أنه خبر كان وترك الألف بعده من تسامح أهل الحديث فإنهم كثيراً ما يتركون كتابة الألف بعد الاسم المنصوب
كما صرح به النووي والسيوطي وغيرهما في مواضع والله تعالى أعلم.
سيوطي ٧٥٦ -
سندي ٧٥٦ - قوله (فلا يدع) أي فلا يترك بل يدفعه ما استطاع كما في رواية (فليقاتله) حملوه على أشد الدفع
واستعمله بعض قليل على ظاهره واللفظ معهم إذا أقسام الدفع كلها مندرجة في الدفع ما استطاع .
سيوطي ٧٥٧ -
سندي ٧٥٧ - قوله (بحذائه) أي بحذاء البيت (وبين الطواف) بضم طاء وتشديد واو قلت لكن المقام يكفي سترة
وعلى هذا فلا يصح هذا الحديث دليلاً لمن يقول لا حاجة في مكة إلى سترة فليتأمل.
سيوطي ٧٥٨ -
سندي ٧٥٨ ۔