Indexed OCR Text
Pages 361-380
المساجد ك٨: ب١ ٣٦١ التحفة (الصلاة: ١٢٢) - ٨ - كِتَابُ الْمَسَاجِدِ (١) الفضل في بناء المساجد ٦٨٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، . عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ قَالَ: (مَنْ بَنَى مَسْجِداً يُذْكَرُ(١) اللَّهُ فِيهِ، بَنَى آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». (٢) المباهاة في المساجد ٦٨٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ٦٨٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٧٦٧). ٦٨٨ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في بناء المسجد (الحديث ٤٤٩). وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب تشييد المساجد (الحديث ٧٣٩). تحفة الأشراف (٩٥١). ٨ - کتاب المساجد سيوطي ٦٨٧ - (من بنى الله مسجداً يذكر الله تعالى فيه) زاد البخاري في روايته يبتغي فيه وجه الله (بنى الله له بيتاً في الجنة) إسناد البناء إلى الله تعالى مجاز. قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبينه كان بعيداً من الإِخلاص. ٨ - کتاب المساجد سندي ٦٨٧ - قوله (من بنى مسجداً يذكر الله فيه) على بناء المفعول والجملة في موضع التعليل كأنه قيل بني ليذكر اللّه تعالى فيه فهذا في معنى ما جاء يبتغي وجه الله. (بيتا) للتعظيم أي عظيماً، وإسناد البناء إلى الله مجاز والبناء مجاز عن الخلق، والإِسناد حقيقة، قال ابن الجوزي من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيداً من الإِخلاص. سيوطي ٦٨٨ - (من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد) أي يتفاخروا. سندي ٦٨٨ - قوله (من أشراط الساعة) أي علامات قربها (أن يتباهى) يتفاخر (في المساجد) في بنائها وهذا الحديث مما يشهد بصدقه الوجود فهو من جملة المعجزات الباهرة له مميز . (١) في إحدى نسخ النظامية: (فذكر) بدلاً من (يذكر) ٣٢/٢ المساجد ك٨: ب٣ ٣٦٢ التحفة (الصلاة: ١٢٤) أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِّ ◌َ قَالَ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ)). (٣) ذكر أيّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلا (١) ٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ((كُنْتُ أَقْرَأْ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السَّكَّةِ، فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلاَ (٢)؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، قُلْتُ: وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ عَاماً، وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ)). ٦٨٩ - أخرجه البخاري في الأنبياء، باب -١ - (الحديث ٣٣٦٦)، وباب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لدواد سليمان، نعم العبد إنه أواب﴾ (الحديث ٣٤٢٥). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، (الحديث ١ و٢). وأخرجه النسائي في التفسير: سورة آل عمران، قوله تعالى: ﴿إن أل بيت وضع للناس﴾ (الحديث ٨٩). وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب أي مسجد وضع أول (الحديث ٧٥٣). تحفة الأشراف (١١٩٩٤). سيوطي ٦٨٩ - (سألت رسول الله # أي مسجد وضع أولاً قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال: أربعون عاماً) قال القرطبي فيه إشكال وذلك أن المسجد الحرام بناه إبراهيم عليه السلام بنص القرآن والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام كما أخرجه النسائي من حديث ابن عمر وسنده صحيح وبين إبراهيم وسليمان أيام طويلة. قال أهل التاريخ أكثر من ألف سنة قال ويرتفع الإِشكال بأن يقال الآية والحديث لا يدلان على بناء إبراهيم وسليمان لما بينا(٣) ابتداء وضعهما لهما بل ذاك تجديد لما كان أسسه غيرهما وبدأه وقد روي أن أول من بنى البيت آدم وعلى هذا فيجوز أن يكون غيره من ولده وضع بيت المقدس من بعده بأربعين عاماً انتهى . قلت بل آدم نفسه هو الذي وضعه أيضاً قال الحافظ ابن حجر في كتاب التيجان(٤) لابن هشام إن آدم لما بنى الكعبة أمره الله تعالى بالسير(٥) إلى بيت المقدس وأن يبنيه فبناه ونسك فيه . سندي ٦٨٩ - قوله (قال: أربعون عاماً) قالوا ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد الأقصى فإن بينهما مدة طويلة بلا ريب بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين (والأرض لك مسجد) أي ما دامت على الحالة الأصلية التي خلقت عليها وأما إذا تنجست فلا والله تعالى أعلم. (١ و٢) في إحدى نسخ النظامية: (أول). (٣) في نسخة دهلي: (بنيا) بدلاً من (بينا) (٤) في السامية: ( البيحان) بدلاً من (التيجان) (٥) في النظامية: (بالمسير) بدلاً من (بالسير) المساجد ك٨: ب٤ ٣٦٣ التحفة (الصلاة: ١٢٥) (٤) فضل الصلاة في المسجد الحرام ٦٩٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ (١)، ٣٣/٢ أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌ِ﴿ قَالَتْ: ((مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴿ يَقُولُ: الصَّلَةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّ مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ)). ٦٩٠ - أخرجه مسلم في الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة (الحديث ٥١٠) مطولاً. وأخرجه النسائي في مناسك الحج، فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٢٨٩٨) تحفة الأشراف (١٨٠٥٧). ٦٩١ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (الحديث ٣٩٧) بمعناه، وباب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد (الحديث ٤٦٨) بنحوه، وباب الصلاة بين السواري في غير جماعة (الحديث ٥٠٤) بنحوه، و(الحديث ٥٠٥) مطولاً، وباب - ٩٧ - (الحديث ٥٠٦) بمعناه. وفي التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٧) بنحوه، وفي الحج، باب اغلاق البيت (الحديث ١٥٩٨)، وباب الصلاة في الكعبة (الحديث ١٥٩٩) بمعناه؛ وفي الجهاد، باب الردف على الحمار (الحديث ٢٩٨٨) بنحوه مطولاً، وفي المغازي، باب دخول النبي # من أعلى مكة (الحديث ٤٢٨٩) بنحوه مطولاً، وباب حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٠) بنحوه مطولاً. وأخرجه = سيوطي ٦٩٠ - (الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة) قال النووي اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيهما أفضل فعند الشافعي رحمه الله معناه إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في مسجدي تفضله بدون الألف . سندي ٦٩٠ - قوله (إلا مسجد الكعبة) اختلف في معنى هذا الاستثناء فقيل معناه أن الصلاة في مسجده بية أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ألف صلاة ونقل ابن عبد الرحمن عن جماعة أهل الأثر أن معناه أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة ثم أيده بما أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعاً صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فإنه أفضل منه بمائة صلاة، ذكره السوطي في حاشية الترمذي . سيوطي ٦٩١ - سندي ٦٩١ - قوله (البيت) أي الكعبة (فأغلقوا عليهم) أي باب البيت (أول من ولج) أي دخل (اليمانيين) بتخفيف الياء الأخيرة أفصح من التشديد: نسبة إلى اليمن. (١) في إحدى نسخ النظامية: (عن ابن عباس) بدلاً من (بن عباس) المساجد ك٨: ب٦ ٣٦٤ التحفة (الصلاة: ١٢٧ ) ٣٤/٢ اللَّهِ مَ ◌َّ الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلَالا فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ؟ قَالَ: نَعَمْ، صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيْنِ)) . (٦) فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه ٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَئِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يَ: (أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ وَ﴿ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَأَّلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْماً يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكاً لَ يْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّ الصَّلَةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). = مسلم في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها (الحديث ٣٨٨ و٣٨٩ و٣٩٠ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣ و٣٩٤). وأخرجه أبو داود في المناسك (الحج)، باب الصلاة في الكعبة (الحديث ٢٠٢٣ و٢٠٣٤ و٢٠٢٥) بنحوه. وأخرجه النسائي في القبلة، مقدار ذلك (الحديث ٧٤٨) بنحوه مطولاً، وفي مناسك الحج، دخول البيت (الحديث ٢٩٠٥، ٢٩٠٦)، وموضع الصلاة في البيت (الحديث ٢٩٠٧ و٢٩٠٨) وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب دخول الكعبة (الحديث ٣٠٦٣) بنحوه. تحفة الأشراف (٢٠٣٧). ٦٩٢ - أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس (الحديث ١٤٠٨) بنحوه. تحفة الأشراف (٨٨٤٤). سیوطي ٦٩٢ - (لا ینھزہ) أي لا يحركه. سندي ٦٩٢ - قوله (حكماً يصادف حكمه) أي يوافق حكم الله تعالى والمراد التوفيق للصواب في الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس. (فأوتيه) على بناء المفعول من الإِيتاء ونائب الفاعل ضمير مستتر لسليمان والضمير المنصوب لمسؤله. (أن لا يأتيه) أي لا يجيئه ولا يدخله أحد (لا ينهزه) لا يحركه (أن يخرجه) من الإخراج أو الخروج والظاهر أن في الكلام اختصاراً والتقدير أن لا يأتيه أحداً لا يخرجه من خطيئته(١) كيوم ولدته أمه وقوله أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه بدل من تمام هذا الكلام المشتمل على الاستثناء إلا أنه حذف الاستثناء لدلالة البد عليه فليتأمل والله تعالى أعلم . (١) في نسخة دهلي: (خطيئة) بدلًا من (خطيئته) · المساجد ك٨ : ب٧ ٣٦٥ التحفة (الصلاة: ١٢٨) (٧) فضل مسجد النبي ◌َّ والصلاة فيه ٣٥/٢ ٦٩٣ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ مَوْلَى الْجُهَنِّيْنَ - وَكَانَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ آخِرُ الْأَنِيَاءِ وَمَسْجِدُهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ)). قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ﴾ٍ فَمُنِعْنَا أَنْ نَسْتَشْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَتَلَوَمْنَا أَنْ لَ نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ جَالَسْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِيْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَالَّذِي فَرَّْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ﴿: ((فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ)) . ٦٩٣ - أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (الحديث ١١٩٠) مختصراً. وأخرجه مسلم في الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة (الحديث ٥٠٧)، و(الحديث ٥٠٨) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في أي المساجد أفضل (الحديث ٣٢٥) مختصراً. وأخرجه النسائي في مناسك الحج، فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٢٨٩٩) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي 8# (الحديث ١٤٠٤) مختصراً. تحفة الأشراف (١٣٤٦٤ و١٣٥٥١). سيوطي ٦٩٣ - سندي ٦٩٣ - قوله (آخر المساجد) أي آخر المساجد الثلاثة المشهود لها بالفضل أو آخر مساجد الأنبياء أو أنه يبقى آخر المساجد ويتأخر. عن المساجد الأخر في الفناء أي فكما أنه تعالى شرف الأنبياء(١) شرف كذلك مسجده الذي هو آخر المساجد بأن جعل الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والله تعالى أعلم. (١) في نسخة دهمي: (الأنبياء بما شرف). المساجد ك٨: ب٨ ٣٦٦ التحفة (الصلاة: ١٢٩) ٦٩٤ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)). ٣٦/٢ ٦٩٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ قَوَائِمَ مِنْرِي هَذَا رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّهِ». (٨) ذكر المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى ٦٩٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنِ آَبْنٍ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ ٦٩٤ - أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل ما بين القبر والمنبر (الحديث ١١٩٥). وأخرجه مسلم في الحج، باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة (الحديث ٥٠٠ و٥٠١). تحفة الأشراف ( ٥٣٠٠). ٦٩٥ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٢٣٥). ٦٩٦ - أخرجه مسلم في الحج، باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي# بالمدينة (الحديث = سيوطي ٦٩٤ - (ما بين بيتي ومنبري) المراد أحد بيوته لا كلها وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره. وقد رواه الطبراني في الأوسط ما بين المنبر وبيت عائشة ورواه البزار بلفظ ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة. قيل هو على ظاهره وأنه روضة حقيقة بأن ينقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة وقيل هو تشبيه محذوف الأداة أي كروضة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده * وقيل هو مجاز والمعنى أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة ونقل ابن زيالة (١) أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه القبر الآن ثلاثة وخمسون ذراعاً وقيل أربع وخمسون وسدس وقيل خمسون إلا ثلثي ذراع . سندي ٦٩٤ - قوله (ما بين بيتي) المراد البيت المعهود وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره صلى الله تعالى عليه وسلم وفي رواية الطبراني ما بين المنبر وبيت عائشة وفي رواية البزار ما بين قبري ومنبري (روضة من رياض الجنة) قيل على ظاهره وأنه قد نقل من الجنة وسينقل إليها وقيل المراد أن العبادة فيها سبب مؤد إلى روضة من رياض الجنة . سيوطي ٦٩٥ - سندي ٦٩٥ - قوله (رواتب في الجنة) جمع راتبة من رتب إذا انتصب قائماً أي أن الأرض التي هو فيها من الجنة فصارت القوائم مقرها الجنة أو أنه سينقل إلى الجنة والله تعالى أعلم. سيوطي ٦٩٦ - (تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم فقال رجل هو مسجد قباء وقال آخر هو مسجد رسول اللّه به فقال رسول الله بصير هو مسجدي هذا) قال النووي هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على = (١) في نسخة النظامية: (زيادة) وفي دهلي (زبالة) بالباء الموحدة. المساجد ك ٨ : ب٩ ٣٦٧ التحفة (الصلاة: ١٣٠) أَبِهِ قَالَ: ((تَمَارَى رَجُلاَنٍ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ، وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿َ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: هُوَ مَسْجِدِي هَذَا)). (٩) فضل مسجد قُباء والصلاة فيه ٣٧/٢ ٦٩٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ێِ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِباً وَمَاشِياً)) . ٦٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَامُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا = ٥١٤) بمعناه. وأخرجه الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة التوبة)) (الحديث ٣٠٩٩). وأخرجه النسائي في التفسير : سورة التوبة، قوله تعالى: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه﴾ (الحديث ٢٤٨). تحفة الأشراف (٤١١٨). ٦٩٧ - أخرجه مسلم في الحج، باب فضل مسجد قباء، وفضل الصلاة فيه وزيارته (الحديث ٥١٨). تحفة الأشراف (٧٢٣٩). ٦٩٨ - أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباءٍ (الحديث ١٤١٢) بنحوه. تحفة الأشراف (٤٦٥٧). = التقوى المذكور في القرآن ورد لما يقوله بعض المفسرين أنه مسجد قباء وقال العراقي في شرح الترمذي قد وردت أحاديث تدل على أنه مسجد قباء وهذا الحديث أرجح وأصح وأصرح وقال ابن عطية في تفسيره الذي يليق بالقصة إنه مسجد قباء قال إلا أنه لا نظر مع الحديث. سندي ٦٩٦ - قوله (تماری) تجادل (أسس) بنيت قواعده (من أول يوم) من أيام بنائه (هو مسجدي هذا) هذا نص في أن المراد بالمسجد المذكور في القرآن مسجده صلى الله تعالى عليه وسلم لا مسجد قباء كما زعمه أصحاب التفسير لكونه أوفق للقصة . سيوطي ٦٩٧ و ٦٩٨ - سندي ٦٩٧ - قوله (راكبا وماشيا) أي راكبا أحياناً وماشيا أخرى. سندي ٦٩٨ - قوله (كان له عدل عمرة) العدل بالكسر والفتح بمعنى المثل. وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه وقيل بالعكس قلت والأقرب أن الفتح في المساوي حساً والكسر في المساوي عقلاً إذ الحسي يدرك بفتح العين والعقلي بالفكر المحتاج إلى خفض العين وغمضها وهذا مثل العوج والعلاقة فهما بالفتح في المبصرات وبالكسر في المعقولات وهذا مبني على ما قالوا أن الواضع الحكيم لم يهمل مناسبة الألفاظ بالمعاني قضاء لحق الحكمة، وعلى هذا فالأقرب في الحديث كسر العين وبه ضبط في بعض النسخ المصححة والله تعالى أعلم والمعنى كان فعله المذكور مثل عمرة له إذ كان من الأجر مثل أجر عمرة وعلى الأول عدل عمرة بالنصب وعلى الثاني بالرفع المساجد ك٨: ب١٠ ٣٦٨ التحفة (الصلاة: ١٣١) أَمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ - فَصَلَّى فِيهِ، كَانَ لَهُ عَدْلَ عُمْرَةٍ)). (١٠) مَا تُشَدُّ الرِّحال إِليه من المساجد ٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ ٣٨/٢ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذا، وَمَسجِدِ الْأُقْصَى)). (١١) اتخاذ البيع مساجد ٧٠٠ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّريِّ عَنْ مُلَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ ٦٩٩ - أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (الحديث ١١٨٩). وأخرجه مسلم في الحج، باب لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد (الحديث ٥١١). وأخرجه أبو داود في المناسك (الحج) ، باب في إتيان المدينة (الحديث ٢٠٣٣). تحفة الأشراف (١٣١٣٠). ٧٠٠ - انفرد به النسائي: تحفة الأشراف (٥٠٢٨). = فليفهم وروى الترمذي عن أسيد بن حضير مرفوعاً الصلاة في مسجد قباء كعمرة كلامه يفيد أنه صحيح والله تعالى أعلم . سيوطي ٦٩٩ - (لا تشد) قال الحافظ ابن حجر بضم أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن السفر إلى غيرها (الرحال) بالمهملة جمع رحل وهو البعير كالسرج للفرس وكنى بشد الرحال على السفر لأنه لازمه. (إلا إلى ثلاثة مساجد) استثناء مفرغ والتقدير لا تشد إلى موضع (مسجد الحرام) بالجر على البدلية ويجوز الرفع على الاستئناف وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة أي المسجد الحرام كما في رواية أخرى أي المحرم والمراد به جميع الحرم على الصحيح (ومسجدي هذا) المراد به مسجد الصلاة خاصة لا كل الحرم. (مسجد الأقصى) هو أيضاً من إضافة الموصوف إلى الصفة والمراد به بيت المقدس وسمي الأقصى لبعده عن المسجد الحرام في المسافة قال الشيخ تقي الدين السبكي ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة وأما غيرها من البلاد فلا تشدٍ إليها لذاتها بل لزيارة أو جهاد أو علم نحو ذلك. سندي ٦٩٩ - قوله (لا تشد الرحال إلخ) نفي بمعنى النهي أو نهي. وشد الرحال كناية عن السفر والمعنى لا ينبغي شد الرحال والسفر من بين المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد وأما السفر للعلم وزيارة العلماء والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير داخل في حيز المنع وكذا زيارة المساجد الأخر بلا سفر كزيارة مسجد قباء لأهل المدينة غير داخل في حيز النهي والله تعالى أعلم . سيوطي ٧٠٠ - (بيعتكم) بكسر الباء . سندي ٧٠٠ - قوله (أن بأرضنا بيعة) بكسر الباء معبد النصارى أو اليهود. (واستوهبناه) أي سألناه أن يعطينا. (من : المساجد ك٨: ب١٢ ٣٦٩ التحفة (الصلاة: ١٣٣) ٣٩/٢ أَبِهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: ((خَرَجْنَا وَقْداً إِلَى النَّبِّ ◌ِ ◌َ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا، فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ وَأَمَرَنَا فَقَالَ : . آخْرُجُوا، فَإِذَا أَيْتُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيِعَتَكُمْ وَأَنْضَحُوا مَكَانَهَا بِهِذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِداً، قُلْنَا: إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ وَالْحَرَّ شَدِيدٌ وَالْمَاءَ يَنْشَفُ، فَقَالَ: مُدُوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّ طِيباً، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَكَسَرْنَا بِيِعَتَنَا ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِداً فَنَادَيْنَا فِيهِ بِالْأَذَانِ قَالَ: والرَّاهِبُ رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: دَعَوْةُ حَقٍّ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ تَلْعَةً مِنْ تِلَعِنَا فَلَمْ نَرَهُ بَعْدُ)) . (١٢) نبش القبور واتخاذ أرضها مسجداً ٧٠١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي النَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ٧٠١ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد (الحديث ٤٢٨)، وفي فضائل المدينة، باب حرم المدينة (الحديث ١٨٦٨) مختصراً، وفي مناقب الأنصار، باب مقدم النبي * وأصحابه المدينة (الحديث ٣٩٣٢). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي ﴾ (الحديث ٩). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في بناء المسجد (الحديث ٤٥٣ و٤٥٤). وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب اين يجوز بناء المساجد (الحديث ٧٤٢) بمعناه. والحديث عند: البخاري في البيوع، باب صاحب السلعة أحق بالسوم (الحديث ٢١٠٦)، وفي الوصايا، باب إذا وقف جماعة أرضاً مشاعاً فهو جائز (الحديث ٢٧٧١)، وباب وقف الأرض للمسجد (الحديث ٢٧٧٤)، وباب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز (الحديث ٢٧٧٩). تحفة الأشراف (١٦٩١). = فضل طهوره) بفتح الطاء والظاهر أن المراد ما استعمله في الوضوء وسقط من أعضائه الشريفة ويحتمل أن المراد ما بقي في الإِناء عند الفراغ من الوضوء (وانضِحوا) بكسر الضاد أي رشوا وفيه من التبرك بآثار الصالحين مالا يخفى . (فإنه لا يزيده إلا طيباً) الظاهر أن المراد أن فضل الطهور لا يزيد الماء الزائد إلا طيباً فيصير الكل طيباً والعكس غير مناسب فليتأمل (قال دعوة حق) يدل على تصديقه وإيمانه ولعله لما آمن بأول ما سمع دعوة الحق ألحقه تعالى برجال الغيب (تَلْعة) بفتح فسكون مسيل الماء من أعلى الوادي وأيضاً ما انحدر من الأرض (وتلاع) بالكسر جمعه والله تعالى أعلم . سيوطي ٧٠١ - (في عرض المدينة) بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شيء (ثامنوني) بالمثلثة أي اذكروا لي ثمنه لأشتريه منكم. (وكانت فيه خرب) قال ابن الجوري المعروف فيه فتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة جمع خربة ككلم وكلمة. وحكى الخطابي أيضاً كسر أوله وفتح ثانيه جمع خربة كعنب وعنبة (عضادتيه) بكسر المهملة وضاد معجمة خشبتان من جانبيه . سندي ٧٠١ - قوله (في عرض المدينة) بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شيء (في حي) بتشديد الياء المساجد ك٨: ب١٣ ٣٧٠ التحفة (الصلاة: ١٣٤) (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ نَزَلَ فِي عُرْضِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ . أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلٍ (١) مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِ﴿ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدِيفَهُ وَمَلاً مِنْ(٢) بَنِ النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى ٤٠/٢ أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَةُ فَيُصَلَي فِي مَرَابِضِ الْغَثَمِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَلِأٍ مِنْ (٣) بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤًا فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِكُمْ هَذَا، قَالُوا: وَاللَّهِ لَ (٤) نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خَرِبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُشَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ، وَبِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ فَصَقُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ(٥) : فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ» اللَّهُمَّ لَ خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةِ (١٣) النهي عن اتخاذ القبور مساجد ٧٠٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: ٧٠٢ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب - ٥٥ - (الحديث ٤٣٦)، وفي أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل = = أي قبيلة (من بني النجار) اسم قبيلة وهم أخواله عليه الصلاة والسلام (كأني أنظر) أي الآن استحضاراً لتلك الهيئة (رديفه) هو الذي يركب خلف الراكب والمراد أنه كان راكباً خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهما على بعير واحد وهو الظاهر أو على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر (بفناء) بكسر فناء ومد أي طرح رحله عند داره (مرابض الغنم) جمع مربض أي مأواها (أمر) على بناء الفاعل أو المفعول (ثامنوني) أي أعطوني حائطكم بالثمن والحائط البستان إذا كان محاطاً (إلا إلى اللّه) أي من الله أو لا نرغب بثمنه ليخرج ما فيها من عظام المشركين وصديدهم ويبعد عن ذلك المكان تنظيفاً وتطهيراً له (عضادتيه) بكسر عين مهملة، وضاد معجمة وعضادتا الباب خشبتاه من جانبيه (يرتجزون) يتعاطون الرجز وهو قسم من الشعر تنشيطاً لنفوسهم ليسهل عليهم العمل (وهم يقولون) وفي نسخة وهو يقول وهو الظاهر وأما الأول ففيه نسبة قوله إلى الكل لكونه رئيسهم ولرضاهم بقوله والله تعالى أعلم. سيوطي ٧٠٢ - (لما نزل برسول الله مخلية) بضم أوله وكسر الزاي نزل به الموت (فطفق) أي جعل (يطرح خميصة) هي كساء له أعلام (قال وهو كذلك) أي في تلك الحال (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) = (١) في نسخة النظامية: (الملأ) وفي إحدى نسخها (ملأ). (٢ و٣) لفظة (من) زائدة من إحدى نسخ النظامية . (٤) في النظامية: (ما) بدلاً من (لا) (٥) في إحدى نسخ النظامية: (وهو يقول) بدلاً من (وهم يقولون) : المساجد ك ٨ ب١٣ ٣٧١ التحفة (الصلاة: ١٣٤) ٤١/٢ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ وَأَبْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ((لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ فَطَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا أَغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، قَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيُهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). ٧٠٣ - أَْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي = (الحديث ٣٤٥٤)، وفي المغازي، باب مرض النبي 18 ووفاته (الحديث ٤٤٤٤)، وفي اللباس، باب الأكسية والخمائص (الحديث ٥٨١٦). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد (الحديث ٢٢). تحفة الأشراف (٥٨٤٢ و١٦٣١٠). ٧٠٣ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد (الحديث ٤٢٧)، وفي مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة (الحديث ٣٨٧٣). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد (الحديث ١٦). تحفة الأشراف (١٧٣٠٦). = استشكل ذكر النصارى فيه إذا(١) نبيهم عيسى عليه السلام وهو لم يمت وأجيب بأنه كان فيهم أنبياء أيضاً لكنهم غير مرسلين كالحواريين ومريم في قول أو ضمير(٢) الجمع في قوله أنبيائهم للمجموع(٣) من اليهود والنصاري أو المراد الأنبياء وكبار أتباعهم فاكتفى بذكر الأنبياء يؤيده رواية مسلم كانوا يتخذون (٤) قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداعاً أو اتباعاً فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين يعظمهم اليهود. سندي ٧٠٢ - قوله (لما نزل) على بناء المفعول أي نزل به مرض الموت. (فطفق) أي جعل (خميصة) هي كساء له أعلام (فإذا اغتم) أي احتبس نفسه عن الخروج، وقيل: أي سخن بالخميصة، وأخذ بنفسه من شدة الحر (وهو كذلك) أي في تلك الحالة ومراده بذلك أن يحذر أمته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم من اتخاذهم تلك القبور مساجد، إما بالسجود إليها تعظيماً لها أو بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها قيل ومجرد اتخاذ مسجد في جوار صالح تبركاً غير ممنوع ثم استشكل ذكر النصارى في الحديث بأن نبيهم عيسى عليه السلام وهو إلى الآن ما مات، أجيب بأنه كان فيهم أنبياء غير مرسلين كالحواريين ومريم في قول أو المراد بالأنبياء في الحديث الأنبياء وكبار أتباعهم ويدل عليه رواية مسلم: قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون على وجه الابتداع أو الاتباع فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين تعظمهم اليهود. سيوطي ٧٠٣ - (أن أم حبيبة) إسمها رملة بنت أبي سفيان (وأم سلمة) اسمها هند بنت أبي أمية المخزومي. (إن أولئك) بكسر الكاف (إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً) قال البيضاوي لما كانت اليهود = (١) سقطت (إذ) من نسخة النظامية . (٢) سقطت (ضمير) من نسخة النظامية . (٣) في نسخة النظامية: (بأن المجموع) بدلاً من (للمجموع) (٤) في نسخة النظامية: (يتخذوا) بدلاً من (يتخذون). المساجد ك٨ : ب١٤ ٣٧٢ التحفة (الصلاة: ١٣٥) عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ أُمَّ حَبِيَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسةً رَأَتَاهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ ٤٢/٢ اللَّهِ وََّ: إِنَّ أُولَئِكِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا تِيكِ الصَّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). (١٤) الفضل في إتيان المساجد ٧٠٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ عَلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَّبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَّةَ الثََّفِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ - هُوَ أَبْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ لَهُ قَالَ: ((حِينَ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِهِ، فَرِجْلٌ تُكْتَبُ حَسَنَةً وَرِجْلٌ تَمْحُو سَيَِّةً)). (١٥) النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد ٧٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ٧٠٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٤٩٤٧). ٧٠٥ - أخرجه البخاري في النكاح، باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره (الحديث ٥٢٣٨). وأخرجه مسلم في الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة (الحديث ١٣٤). تحفة الأشراف (٦٨٢٣). = والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيماً لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثاناً لعنهم ومنع المسلمين من مثل ذلك فأما من اتخذ مسجداً في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد. سندي ٧٠٣ - قوله (كنيسة) بفتح الكاف أي معبداً للنصارى (فيها تصاوير) صور ذوي الأرواح (إن أولئك) قيل بكسر الكاف لأن الخطاب لمؤنث وقد تفتح قلت كأن الفتح لتوجيه الخطاب إلى كل ما يصلح له لا لتوجيهه إليهما وأنت خبير بأن مقتضى توجيه الخطاب إليهما أن يقال أو لئكمالا أولئك بالكسر وعند الإفراد ينبغي الفتح بتوجيه الخطاب إلى كل ما يصلح له فليتأمل (تيك الصور) بكسر التاء المثناة من فوق وسكون التحتية أي تلك الصور (شرار الخلق) بكسر الشين المعجمة أي لأنهم ضموا إلى كفرهم الأعمال القبيحة فهم أقبح الناس عقيدة وعملاً . سيوطي ٧٠٤ - سندي ٧٠٤ - قوله (فرِجْل) بكسر الراء وسكون الجيم، أي قدم والمراد خطوة (تكتب) على بناء المفعول وضميره للرجل (حسنة) بالنصب مفعول ثانٍ للكتابة لتضمينها معنى الجعل (تمحو سيئة) أي إن كانت(١) وإلا فكل الخطوات تكتب حسنات والله تعالى أعلم. سيوطي ٧٠٥ - سندي ٧٠٥ - قوله (فلا يمنعها) الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الأخر من عدم استعمال طيب وزينة فينبغي أن لا = (١) سقط (كانت) من نسختي الميمينية ودهلي. المساجد ك٨: ب١٦ ٣٧٣ التحفة (الصلاة: ١٣٧) رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَتْ آَمْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَ يَمْنَعْهَا)) . (١٦) من يُمْنَعُ من المَسْجِد ٧٠٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ قَالَ: ٤٣/٢ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَالَ: أَوَّلَ يَوْمِ الثُّومِ، ثُمَّ قَالَ: الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ فَلَ يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَذَّى مِمَّا يَتَأْذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ)). (١٧) من يَخْرُج من المسجد ٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ ٧٠٦ - أخرجه البخاري في الأذان، باب ما جاء في الثوم النِّيءٍ والبصل والكراث (الحديث ٨٥٤) مختصراً. وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها (الحديث ٧٤) و (الحديث ٧٥) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل (الحديث ١٨٠٦). تحفة الأشراف (٢٤٤٧). ٧٠٧ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها (الحديث ٧٨) مطولاً . وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من أكل الثوم فلا يقربن المسجد (الحديث ١٠١٤)، وفي الأطعمة، باب أكل الثوم والبصل والكراث (الحديث ٣٣٦٣). والحديث عند: مسلم في الفرائض، باب ميراث الكلالة (الحديث ٩). والنسائي في التفسير: سورة النساء، قوله تعالى: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ (الحديث ١٥٥) وابن ماجه في الفرائض، باب الكلالة (الحديث ٢٧٢٦). تحفة الأشراف (١٠٦٤٦). = يأذن لها إلا إذا خرجت على الوجه الجائز وينبغي للمرأة أن لا تخرج بذلك الوجه للصلاة في المسجد إلا على قلة لما علم أن صلاتها في البيت أفضل نعم إذا أرادت الخروج بذلك الوجه فينبغي أن لا يمنعها الزوج وقول الفقهاء بالمنع مبني على النظر في حال الزمان لكن المقصود يحصل بما ذكرنا من التقييد المعلوم من الأحاديث فلا حاجة إلى القول بالمنع والله تعالى أعلم. سيوطي ٧٠٦ - سندي ٧٠٦ - قوله (فلا يقربنا) أي المسلمين (في مساجدنا) ظاهر التقييد يقتضي أن قربهم في الأسواق غير منهي عنه ويؤيده التعليل لأن المساجد محل اجتماع الملائكة دون الأسواق وكان المقصود مراعاة الملائكة الحاضرين في المساجد للخيرات وإلا فالإِنسان لا يخلو عن صحبة ملك فينبغي له دوام الترك لهذه العلة والله تعالى أعلم. سيوطي ٧٠٧ - سندي ٧٠٧ - قوله (إذا وجد ريحهما من الرجل) أي في المسجد (فأخرج) على بناء المفعول أي تأديباً له على ما فعل من الدخول في المسجد مع الرائحة الكريهة والله تعالى أعلم. المساجد ك٨: ب١٨ ٣٧٤ التحفة (الصلاة: ١٣٩) سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيَيْنِ: هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ وَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأَخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِنْهُمَا طَبْخً)). (١٨) ضرب الخباء في المساجد ٤٤/٢ ٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَ فَضُرِبَ لَهُ خِبَاءٌ، وَأَمَرَتْ حَقْصَةُ فَضُرِبَ لَهَا ٤٥/٢ خِيَاءُ، فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَبُ خِبَاءَهَا أَمَرَتْ فَضُرِبَ لَهَا خَبَاءٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ: الْبِرَّ تُرِدْنَ(١)، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ وَاعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ شَوَّالٍ)). ٧٠٨ - أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب اعتكاف النساء (الحديث ٢٠٣٣)، وباب الأخبية في المسجد (الحديث ٢٠٣٤) مختصراً، وباب الاعتكاف في شوال (الحديث ٢٠٤١) بنحوه، وباب من أراد أن يعتكف ثم بداله أن يخرج (الحديث ٢٠٤٥) بنحوه. وأخرجه مسلم في الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه (الحديث ٦) بنحوه. وأخرجه أبو داود في الصوم، باب الإعتكاف (الحديث ٢٤٦٤) بنحوه. وأخرجه ابن ماجه في الصيام، باب ما جاء فيمن يبتدىء الاعتكاف، وقضاء الاعتكاف (الحديث ١٧٧١). والحديث عند: الترمذي في الصوم، باب ما جاء في الاعتكاف (الحديث ٧٩١). تحفة الأشراف (١٧٩٣٠). سيوطي ٧٠٨ - (البر تردن) بهمزة الاستفهام ممدودة أي الطاعة والعبادة. سندي ٧٠٨ - قوله (إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح إلخ) ظاهره أن المعتكف يشرع في الاعتكاف بعد صلاة الصبح ومذهب الجمهور أنه يشرع من ليلة الحادي والعشرين وقد أخذ بظاهر الحديث قوم إلا أنهم حملوه على أنه يشرع من صبح الحادي والعشرين فرد عليهم الجمهور بأن المعلوم أنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر ويحث أصحابه عليه وعدد العشر عدد الليالي فيدخل فيها الليلة الأولى وإلا لا يتم هذا العدد أصلاً وأيضاً من أعظم ما يطلب بالاعتكاف إدراك ليلة القدر وهي قد تكون ليلة الحادي والعشرين كما جاء في حديث أبي سعيد فينبغى له أن يكون معتكفا فيها لا أن يعتكف بعدها وأجاب النووي عن الجمهور بتأويل الحديث أنه دخل معتكفاً وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان قبل المغرب معتكفاً لا ينافي (٢) جملة المسجد فلما صلى الصبح انفرد أهـ (٣) ولا يخفى أن قولها كان إذا أراد أن يعتكف يفيد أنه كان يدخل المعتكف ، في نسخة النظامية: (يردن) بدلاً من (تردن)، وفي إحدى نسخها (تردن). (٢) في نسخة دهلي : (لا يثافي) بدلاً من (لا ينافي) (٣) سقطت الـ (و) من نسخة دهلي . المساجد ك٨: ب١٨ ٣٧٥ التحفة (الصلاة: ١٣٩) ٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((أُصِيبَ سَعْدُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَمْيَةً(١) فِي الْأُكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدٍ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ)). ٧٠٩ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم (الحديث ٤٦٣) مطولاً، وفي المغازي، باب مرجع النبي 18 من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم (الحديث ٤١٢٢) مطولاً. وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم (الحديث ٦٥) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الجنائز، باب في العيادة مراراً (الحديث ٣١٠١). والحديث عند: البخاري في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة (الحديث ٣٩٠١)، وفي المغازي، باب مرجع النبي 18 من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم (الحديث ٤١١٧). تحفة الأشراف (١٦٩٧٨). = حين يريد الاعتكاف لا أنه يدخل فيه بعد الشروع في الاعتكاف في الليل وأيضاً المتبادر من لفظ الحديث أنه بيان لكيفية الشروع في الاعتكاف وعلى هذا التأويل لم يكن بياناً لكيفية الشروع ثم لازم هذا التأويل أن يقال: السنة للمعتكف أن يلبث أول ليلة في المسجد ولا يدخل في المعتكف وإنما يدخل فيه من الصبح وإلا يلزم ترك العمل بالحديث وعند تركه لا حاجة إلى التأويل والجمهور لا يقول بهذه السنة فليزمهم ترك العمل بالحديث. وأجاب القاضي أبو يعلى من الحنابلة بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين ليستظهر ببياض يوم زيادة قبل يوم العشر. قلت: وهذا الجواب هو الذي يفيده النظر في أحاديث الباب فهو أولى وبالاعتماد أحرى بقي أنه يلزم منه أن يكون السنة الشروع في الاعتكاف من صبح العشرين استظهارا باليوم الأول ولا بعد في التزامه وكلام الجمهور لا ينافيه فإنهم ما تعرضوا له لا إثباتاً ولا نفياً وإنما تعرضوا لدخول ليلة الحادي والعشرين وهو حاصل غاية الأمر أن قواعدهم تقتضي أن يكون هذا الأمر سنة عندهم فلنقل به وعدم التعرض ليس دليلاً على العدم ومثل هذا الإِيراد يرد على جواب النووي مع ظهور مخالفته للحديث (فضرب له) على بناء المفعول أو الفاعل بتأويل الأمر (خباء) بكسر خاء ومد هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة (البر يردن) بمد الهمزة مثل ﴿اللّه أذن لكم﴾ والاستفهام للانكار والبر بالنصب مفعول يردن أي ما أردن وإنما أردن قضاء مقتضى الغيرة والله تعالى أعلم. سيوطي ٧٠٩ - سندي ٧٠٩ - قوله (في الأكْحَل) بفتح همزة وسكون كاف وفتح حاء هو عرق الحياة في اليد إذا قطع لم يرق الدم (فضرب عليه) أي له أو لأن الخيمة تعلوه تعدى بعلى . (١) في نسخة النظامية: (رماه) بدلاً من (رمية) المساجد ك٨: ب١٩ ٣٧٦ التحفة (الصلاة: ١٤٠) (١٩) إدخال الصبيان المساجد ٧١٠ - أَخْبَرَنَا قُبَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: (بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَحْمِلُ أَمَامَةَ ٤٦/٢ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴿ وَهِيَ صَبِيَّةُ يَحْمِلُهَا، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ وَيُعِيدُها إِذَا قَامَ، حَتَّى قَضَى صَلَتَهُ يَفْعَلُ ذُلِكَ بِهَا)). ٧١٠ - أخرجه البخاري في الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (الحديث ٥٩٩٦) مختصراً. وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (الحديث ٤٢ و٤٣) بمعناه. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب العمل في الصلاة (الحديث ٩١٨) و(الحديث ٩١٩ و٩٢٠) بمعناه. وأخرجه النسائي في الإمامة. ما يجوز للإمام من العمل في الصلاة (الحديث ٨٢٦)، وفي السهو، حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة (الحديث ١٢٠٤). والحديث عند: البخاري في الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (الحديث ٥١٦). ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (الحديث ٤١). وأبي داود في الصلاة، باب العمل في الصلاة (الحديث ٩١٧). والنسائي في السهو، حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة (الحديث ١٢٠٣) تحفة الأشراف (١٢١٢٤). سيوطي ٧١٠ - (يحمل أمامة بنت أبي العاص) اسمه لقيط وقيل المقسم وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل هشيم وقيل ماسر أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي ول# ابنته زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وكانت وفاته في خلافة الصديق (ابن الربيع) ابن عبد العزى بن عبد شمس. (صلى رسول الله # وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها اذا قام) قال النووي رحمه الله ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة، وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتيقن النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي # ذلك لبيان الجواز. سندي ٧١٠ - قوله (يحمل أمامه) حال من فاعل خرج، وهي صبية يحملها) أي عادة والجملة اعتراضية (فصلى) عطف على خرج وكانت الصلاة بجماعة كما جاء صريحاً وهي شأن الفرائض فعلم به جواز هذا الفعل في الفرض وبه قال الجمهور لكن بلا ضرورة لا يخلو عن كراهة وفعله صلى الله تعالى عليه وسلم كان لضرورة أو لبيان الجواز وروي عن المالكية عدم الجواز في الفرائض. قال النووي: ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل لها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك لبيان الجواز أهـ. المساجد ك٨: ب٢٠ ٣٧٧ التحفة (الصلاة: ١٤١ ) (٢٠) ربط الأسير بسارية المسجد ٧١١ - أَخْبَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ خَيْلاَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرُبِطَ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ)). مَخْتَصَرٌ. (٢١) إدخال البعير المسجد ٧١٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ٤٧/٢ أَبْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿َ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ)). ٧١١ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الإغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضاً في المسجد (الحديث ٤٦٢) مطولاً، وباب دخول المشرك المسجد (الحديث ٤٦٩)، وفي الخصومات، باب التوثق عن تخشى معرته (الحديث ٢٤٢٢) مطولاً، وباب الربط والحبس في الحرم (الحديث ٢٤٢٣)، وفي المغازي ، باب وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال (الحديث ٤٣٧٢) مطولاً. وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه (الحديث ٥٩) مطولاً . وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الأسير يوثق (الحديث ٢٦٧٩) مطولاً. والحديث عند: النسائي في الطهارة، تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم (الحديث ١٨٩). تحفة الأشراف (١٣٠٠٧). ٧١٢ - أخرجه البخاري في الحج، باب استلام الركن بالمحجن (الحديث ١٦٠٧). وأخرجه مسلم في الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب (الحديث ٢٥٣). وأخرجه النسائي في مناسك الحج، استلام الركن بالمحجن (الحديث ٢٩٥٤). وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب من استلم الركن بمحجنه (الحديث ٢٩٤٨). تحفة الأشراف (٥٨٣٧). سيوطي ٧١١ - (ثمامة) بضم المثلثة (ابن أثال) بضم الهمزة بعدها مثلثة آخره لام . سندي ٧١١ - قوله (ثمامة) بضم مثلثة وتخفيف (ابن أثال) بضم همزة بعدها مثلثة آخره لام بلا تشديد. سيوطي ٧١٢ - (طاف في حجة الوداع على بعير) قال الحافظ ابن حجر إنما فعل ذلك للحاجة إلى أخذ المناسك عنه ولذلك عده بعضهم من خصائصه واحتمل أيضاً أن يكون راحلته (١) عصمت من التلويث حينئذٍ كرامة فلا يقاس عليه غيره (يستلم الركن بمحجن) زاد مسلم ويقبل المحجن وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم نون عصا محنية الرأس . سندي ٧١٢ - (طاف على بعير) قد جاء أنه فعل ذلك لمرض أو لزحام قيل هو من خصائصه صلى اللّه تعالى عليه = (١) في نسخة النظامية: (راحلة) بدلاً من (راحلته) المساجد ك٨: ب٢٢ ٣٧٨ التحفة (الصلاة: ١٤٣) (٢٢) النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة ٧١٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أُخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ٤٨/٢ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ: ((أَنَّ النَِّّ ◌َهَ نَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَعَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدٍ)) . (٢٣) النهي عن تناشد الأشعار في المسجد ٧١٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، ٧١٣ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (الحديث ١٠٧٩) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد (الحديث ٣٢٢) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد (الحديث ٧٤٩) مختصراً، وفي إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة والاحتباء والإمام يخطب (الحديث ١١٣٣) مختصراً. والحديث عند: النسائي في المساجد، النهي عن تناشد الأشعار في المسجد (الحديث ٧١٤) ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد (الحديث ٧٦٦). تحفة الأشراف (٨٧٩٦). ٧١٤ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (الحديث ١٠٧٩) بنحوه مطولاً . وأخرجه الترمذي = وسلم إذ يحتمل أن يكون راحلته عصمت من التلويث كرامة له فلا يقاس عليه غيره وذلك لأن المأمور به بقوله تعالى. ﴿وليطوفوا﴾ طواف الإِنسان فلا ينوب طواف الدابة منابه إلا عند الضرورة. (بمحجن) بكسر ميم(١) وسكون حاء وفتح جيم ونون عصا محنية الرأس وزاد مسلم ويقبل المحجن. سيوطي ٧١٣ - سندي ٧١٣ - قوله (عن التحلق) أي جلوسهم حلقة قيل يكره قبل الصلاة الاجتماع للعلم والمذاكرة ليشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر فإذا فرغ منها (٢) كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك وقيل النهي عن التحلق إذاعم المسجد وعليه فهو مكروه وغير ذلك لا بأس به وقيل نهى عنه لأنه يقطع الصفوف وهم مأمورون بتراص الصفوف. وما جاء عن ابن مسعود كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا رواه الترمذي يحتمل (٣) على أنه بالتوجه إليه في الصفوف لا بالتحلق حول المنبر وما جاء عن أبي سعيد أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم جلس يوماً على المنبر وجلسنا حوله. رواه البخاري يمكن حمله على غير يوم الجمعة (وعن البيع إلخ) أي مطلقاً من اختصاصه بيوم الجمعة . سيوطي ٧١٤ - سندي ٧١٤ - قوله (عن تناشد الأشعار) أي المذمومة وما جاء فيحمل على المحمود كما يشير إليه ترجمة المصنف في = (١) سقطت كلمة (ميم) من الميمينية . (٢) في نسخة الميمنية: (منهما) بدلاً من (منها) (٣) في نسختي الميمنية ودهلي: (يحمل) بدلاً من (يحتمل) المساجد ك٨: ب٢٤ ٣٧٩ التحفة (الصلاة: ١٤٥) عَنْ جَدِّهِ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َ نَهَى عَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسْجِدِ)). (٢٤) الرخصة في إنشاد الشعر الحسن في المسجد ٧١٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بِحَسَّانَ أَبْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ أَنْشَدْتُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ)). (٢٥) النهي عن إنشاد الضالة في المسجد ٧١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ = في الصلاة، باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد (الحديث ٣٢٢) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد (الحديث ٧٤٩) مطولاً . والحديث عند: النسائي في المساجد؛ النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة (الحديث ٧١٣). وابن ماجه في المساجد والجماعات، باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد (الحديث ٧٧٦)، وفي إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة والإحتباء والإمام يخطب (الحديث ١١٣٣). تحفة الأشراف (٨٧٩٦). ٧١٥ - أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (الحديث ٣٢١٢). وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت، رضي الله عنه (الحديث ١٥١). وأخرجه أبو داود في الأدب، باب ما جاء في الشعر (الحديث ٥٠١٣ و٥٠١٤) مختصراً. والحديث عند: البخاري في الصلاة، باب الشعر في المسجد (الحديث ٤٥٣)، وفي الأدب، باب هجاء المشركين (الحديث ٦١٥٢). ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه (الحديث ١٥٢). تحفة الأشراف (٣٤٠٢). ٧١٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٢٧٤٢). = الباب الثاني ولما كان الغالب في الشعر المذموم أطلق النهي وقيل النهي محمول على التنزيه وما جاء فهو محمول على بيان الجواز. سيوطي ٧١٥ - سندي ٧١٥ - قوله (وهو ينشد) من أنشد (فلحظ) أي نظر إليه بطرف العين نظراً يفيد النهي عنه . سيوطي ٧١٦ - (ينشد ضالة) بفتح (١) أوله وضم الشين، يقال: نشدت الضالة فأنا ناشد إذا طلبتها، وأنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها من النشيد وهو رفع الصوت. سندي ٧١٦ - قوله (ينشد ضالة) من نشدتها إذا طلبتها من باب نصر (لا وجدت) يحتمل أنه دعاء عليه فكلمة لا لنفي = (١) في نسخة النظامية: (بضم) بدلاً من (بفتح) المساجد ك٨ : ب٢٦ ٣٨٠ التحفة (الصلاة: ١٤٧) ٤٩/٢ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَ : لَ وَجَدْتَ)). (٢٦) إظهار السلاح في المسجد ٧١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيِّ بَصْرِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَسَمِعْتَ جَابِراً يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ بِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَه: خُذْ بِنِصَالِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ)). (٢٧) تشبيك الأصابع في المسجد ٧١٨ - أُخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ٧١٧ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب يأخذ بنصول النبل إِذا مرَّ في المسجد (الحديث ٤٥١)، وفي الفتن، باب قول النبي18 ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) (الحديث ٧٠٧٣). وأخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب أمر من مرّ بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها (الحديث ١٢٠). وأخرجه ابن ماجه في الأدب، باب من كان معه سهام فليأخذ بنصالها (الحديث ٣٧٧٧). تحفة الأشراف (٢٥٢٧). ٧١٨ - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق (الحديث ٢٦ و٢٧) مطولاً. وأخرجه النسائي في التطبيق، باب التطبيق (الحديث ١٠٢٨) تحفة الأشراف (٩١٦٤). = الماضي ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز وفي غير الدعاء الغالب هو التكرار كقوله تعالى ﴿فلا صدق ولا صلي﴾ ويحتمل أن لا ناهية أي لا تنشد وقوله وجدت دعاء له لإظهار أن النهي منه نصح له إذ الداعي لخير لا ينهى إلا نصحاً لكن اللائق حينئذٍ الفصل بأن يقال لا ووجدت لأن تركه موهم إلا أن يقال الموضع موضع زجر فلا يضربه الإيهام لكونه إيهام شيء هو آكد في الزجر. سيوطي ٧١٧ - (مر رجل بسهام في المسجد) زاد البخاري في رواية قد أبدى نصولها ولمسلم أن المار المذكور كان يتصدق بالنبل في المسجد قال الحافظ ابن حجر: ولم أقف على اسمه (فقال له رسول اللّه مير خذ بنصالها) زاد البخاري كيلا تخدش مسلماً. سندي ٧١٧ - قوله (مر رجل بسهام) يتصدق بها كما في مسلم (خذ بنصالها) جمع نصل بفتح فسكون حديدة السهم والرمح والسيف أي لئلا يخرج (١) أحد وكذا حكم السوق كما جاء صريحاً في الحديث. سندي ٧١٨ - قوله (فذهبنا) أي أردنا أو شرعنا (فجعل) أي جعلنا في طرفيه وقام وسطه (شبك) أي جمع بين أصابع = سيوطي ٧١٨ - (١) في نسخة الميمنية: (يجرح) بدلاً من (يخرج)