Indexed OCR Text

Pages 321-340

المواقيت ك٦ : ب٥٤
٣٢١
التحفة (الصلاة: ٧٨)
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((لَيْسَ فِي النَّوْمِ
تِفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلَّ الصَّلَةَ حَتَّى بِجِيءَ وَقْتُ الصَّلَةِ الْأُخْرَى حِينَ (١) يَنْتَبِّهُ لَهَا)).
(٥٤) إعادة ما نام عنه من (٢) الصلاة لوقتها من الغد
٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتِ البُنَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ٢٩٥/١
أَبْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ
رَسُولُ اللَّهُ بِّهِ : فَلْيُصَلَّهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا)) .
٦١٦ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٢٠٩٣).
= الحنفية لكن قد يقال إطلاقه ينافي جمع مزدلفة في الحج وهو خلاف المذهب وعند التقييد يمكن تقييده بما يخرجه
عن الدلالة بأن يقال أن يؤخر صلاة بلا مبيح شرعاً وأيضاً المراد بقوله حتى يجيء وقت الأخرى أي حتى يخرج وقت
تلك الصلاة بطريق الكناية لأن الغالب أنه بدخول الثانية يخرج وقت الأولى وذلك لأن خروج الأولى مناط للتفريط ولا
دخل فيه لدخول الثانية وأيضاً مورد الكلام صلاة الصبح والتفريط فيها يتحقق بمجرد الخروج بلا دخول وقت أخرى
فمضمون الكلام أن المذموم هو التأخير إلى خروج الوقت وإذا جاز الجمع في السفر فل نسلم خروج وقت الأولى
بدخول وقت الثانية لأن الشارع قرر وقت الثانية وقتالهما فكل منهما في وقتها حينئذٍ والله تعالى أعلم.
سيوطي ٦١٦ - (عن أبي قتادة أن رسول الله وَي# لما ناموا عن الصلاة حتى طلعت الشمس قال رسول الله رسالة فليصلها
أحدكم من الغد لوقتها) قال ابن سيد الناس روي أنهم قالوا يا رسول الله أنقضيها لميقاتها [من الغد قال أينهاكم الله
عن الربا ويقبله منكم والجمع] أن ضمير فليصلها راجع إلى صلاة الغد أي فليؤد ما عليه من الصلاة مثل ما يفعل كل
يوم بلا زيادة عليها فتتفق الألفاظ كلها على معنى واحد لا يجوز غيره.
سندي ٦١٦ - قوله (فليصلها أحدكم إلخ) أي ليصل الوقتية من الغد للوقت ولما كانت الوقتية من الغد عين المنسية
في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس كالفجر والظهر مثلاً صح رجع الضمير والمقصود المحافظة على مراعاة الوقت
فيما بعد وأن لا يتخذ الإِخراج عن الوقت والأداء في وقت أخرى عادة له وهذا المعنى هو الموافق لحديث عمران بن
الحصين أنه # لما صلى بهم قلنا يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد فقال نهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم ولم
يقل أحد بتكرار القضاء والله تعالى أعلم.
(١) وقع في نسخة النظامية: (حتى) بدلاً من (حين) ، وفي إحدى نسخها (حين).
(٢) في إحدى نسخ النظامية، وفي نسخة المصرية: (إعادة من نام عن).
(٣) مابين المعكوفين اسقط من النسخة النظامية .

المواقيت ك٦ : ب٥٤
٣٢٢
التحفة (الصلاة: ٧٨)
٦١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحْقَ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((إِذَا نَسِيتَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ إِذَا
ذَكَرْتَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ﴾)) قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا بِهِ يَعْلَى
مُخْتَصَراً.
٢٩٦/١ ٦١٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ آبْنِ
٦١٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٣٢٤٣).
٦١٨ - انفرد به النسائي، وسيأتي في المواقيت، إعادة ما نام عنه من الصلاة لوقتها من الغد (الحديث ٦١٩). تحفة
الأشراف (١٣٣٧٣).
سيوطي ٦١٧ -
(١)
سندي ٦١٧ - قوله ﴿ أقم الصلاة لذكري﴾ بالإضافة إلى ياء المتكلم وهي القراءة المشهورة لكن ظاهرها لا يناسب
المقصود فأوله بعضهم بأن المعنى وقت ذكر صلاتى على حذف المضاف أو المراد بالذكر المضاف إلى الله تعالى ذكر
الصلاة لكون ذكر الصلاة يفضي إلى فعلها المفضي إلى ذكر الله تعالى فيها فصار وقت ذكر الصلاة كأنه وقت لذكر الله
فقيل في موضع أقم الصلاة لذكرها لذكر الله وفي بعض النسخ للذكرى بلام الجر ثم لام التعريف وآخره ألف مقصورة
وهي قراءة شاذة لكنها أوفق بالمقصود وهو الموافق لما سيجيء قلت الزهري هكذا قرأها رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم قال نعم والله تعالى أعلم.
سيوطي ٦١٨ - (يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ( # قال من نسي صلاة)
الحديث روى أبو أحمد الحاكم في مجلس من العالية(٢) من طريق معمر عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة أن رسول الله 8* ليلة أسري به نام حتى طلعت الشمس فصلى وقال من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها
حين ذكرها ثم قرأ ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ قال الشيخ ولي الدين العراقي في مجموع له ومن خطه نقلت إسناده
صحيح قال ويحسن أن يكون جواباً عن المشهور وهو لم (٣) يقع بيان جبريل إلا في الظهر وقد فرضت الصلاة بالليل
فيقال كان النبي ◌ّ نائماً وقت الصبح والنائم ليس بمكلف قال وهذه فائدة جليلة قلت وقد أخذت هذا منه على ظاهره
وذكرته في كتاب أسباب الحديث ثم خطر لي أنه ليس المراد بقوله ليلة أسري به الإِسراء الذي هو المعراج بل ليلة
أسري في السفر ونام هو ومن معه حتى طلعت الشمس فإن هذا الحديث معروف بذكره في هذه القصة وقد أورده
المصنف من حديث أبي قتادة وفي حديث بريد بن أبي مريم عن أبيه قال كنا مع رسول الله # # في سفر فأسرينا ليلة
فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله # فنام ونام الناس فلم يستيقظ إلا بالشمس الحديث. فهذا هو المراد
سندي ٦١٨
بالإسراء وبريد بموحدة وراء مصغر.
(١) وقع في نسخة دهلي: (بظاهرها) بدلاً من (ظاهرها).
(٢) وقع في نسخة دهلي: (ماليه) بدلاً من (العالية).
(٣) وقعت لفظة (لم) مكررة في نسخة دهلي .

المواقيت ك٦ : ب٥٥
٣٢٣
التحفة (الصلاة: ٧٩)
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
نَسِيَ صْلَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ(١): ﴿أَقِمِ الصَّلَةَ لِذِكْرِي))).
٦١٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَه: ((مَنْ نَسِيَ صَلَةً فَلْيُصَلَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَةَ لِلذَّْرَى﴾ )) قُلْتُ للزُّهْرِيِّ: هَكَذَا قَرَأْهَا رَسُولُ اللّهِ بَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٢٩٧/١
(٥٥) كيف يقضى الفائت من الصلاة
٦٢٠ - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءٍ بِنْ السَّائِبِ، عَنْ بُرَيْدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ ، نَزَلَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ فَامَ وَنَامَ النَّاسُ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظُ (١٢) إِلَّ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَ
الْمُؤَذِّنَ، فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِمَا (٣) هُوَ
كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)).
٦٢١ - أَخْبَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبَيِ الزُّبِيْرِ، عَنْ نَافِعِ
٦١٩ - تقدم في المواقيت، إعادة ما نام عنه من الصلاة لوقتها من الغد (الحديث ٦١٨).
٦٢٠ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١١٢٠١).
٦٢١ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ (الحديث ١٧٩) مختصراً وأخرجه
=
سيوطي ٦١٩ - (فإن الله تعالى يقول ﴿أقم الصلاة للذكرى) قلت للزهري هكذا قرأها رسول الله وسلم قال نعم) هذه
القراءة بلامين وفتح الراء مقصور مصدر بمعنى التذكر أي لوقت تذكرها وليست في السبع .
سندي ٦١٩ -
سيوطي ٦٢٠ -
سندي ٦٢٠ - قوله (فأسرينا) أي سرنا ليلا فذكر ليلة تأكيدا لذلك.
سيوطي ٦٢١ -
سندي ٦٢١ - قوله (فحبسنا) على بناء المفعول (فقال ما على الأرض) تبشيراً وتهويناً لما لحقهم من المشقة بفوات
الصلاة .
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية (يقول) بدلاً من (قال).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (يستيقظ) بمثناة تحتية، بدلاً (نستيقظ) بالنون، وفي إحدى نسخها: (نستيقظ) بالنون.
(٣) وقع في نسخة النظامية (ما) بدلاً من (بما) وفي إحدى نسخها (بما).

المواقيت ك٦ : ب٥٥
٣٢٤
التحفة (الصلاة: ٧٩)
أَبْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسَولُ اللَّهِ
وََّ فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَةِ الظُهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ فِي
نَفْسِي(١): نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِهَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ بِلَلاَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا
٢٩٨/١ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، ثُمَّ طَافَ
عَلَيْنَا فَقَالَ: مَا عَلَى الْأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُكُمْ)) .
٦٢٢ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِ﴿ فَلَمْ تَسْتَيْقِظُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمسُ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَدَعَا
بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأْثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقيمَتِ الصَّلَةُ فَصَلَّى الْغَدَاءَ)).
٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ حُتَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ فِي سَفَرٍ لَهُ: مَنْ
= النسائي في الأذان، الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد، والاقامة لكل واحدة منهما (الحديث ٦٦١) مختصراً، والاكتفاء
بالإِقامة لكل صلاة (الحديث ٦٦٢)، تحفة الأشراف (٩٦٣٣).
٦٢٢ - أخرجه مسلم في المساجد مواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (الحديث ٣١٠).
تحفة الأشراف (١٣٤٤٤).
٦٢٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٣٢٠١).
سيوطي ٦٢٢ -
سندي ٦٢٢ - قوله (عرسنا) من التعريس أي نزلنا آخر الليل (ليأخذ كل إنسان (٣) إلخ) أي لنخرج من هذا المحل.
سيوطي ٦٢٣ - (من يكلؤنا) أي يحفظنا ويحرسنا (الليلة) ينصب(٤) على الظرف (لا نرقد(٥) عن الصلاة) قال أبو البقاء
التقدير لئلا نرقد فلما حذف اللام وإن رفع الفعل، ويجوز أن يروى بالنصب على جواب الاستفهام، إلا أنه حذف
الفاء ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال أي يكلؤنا غير راقدين فيكون حالاً مقدرة أي يكلؤنا فنفضي إلى
تيقظنا وقت الفجر انتهى (فضرب على آذانهم) قال في النهاية هو كناية عن النوم ومعناه حجب الصوت والحس أن
يلج (٦) آذانهم فيتنبهوا فكأنها ضرب عليها حجاب.
(١) كلمة (في نفسي) زائدة من إحدى نسخ النظامية .
(٢) عبارة (خشيش بن أصرم) زائدة من إحدى نسخ النظامية .
(٣) هكذا وقع في حاشية السندي: (انسان) وما في المتن إنما هو: (رجل) فليتنبه.
(٤) في نسختي الميمنية والنظامية: (بنصب) بالباء الموحدة.
(٦) في النظامية: (يلجأ) بدلاً من (يلج).
(٥) في النظامية: (لا يرقد) بمثناة تحتية.
=

المواقيت ك٦ : ب٥٥
٣٢٥
التجفة ( الصلاة: ٧٩)
يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ لَ نَرْقُدَ عَنْ صَلَةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ بِلَالْ: أَنَا فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ
حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا، فَقَالَ تَوَضَّؤْا، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَاَلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّوْا رَكْعَتَّيِ
الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ)).
٢٩٩/١
٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ عَنْ عَمْرِوبْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِ
آبْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أَدْلَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ ثُمَّ عَرَّسَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُ (١) حَتَّى طَلَعَتِ
الشَّمْسُ أَوْ بَعْضُهَا، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى آرتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى وَهِيَ صَلَةُ الْوُسْطَى)).
بعونه تعالى انتهى الجزء الأول،
ويليه الجزء الثاني وأوله كتاب الأذان
٦٢٤ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٥٣٨٨).
سندي ٦٢٣ - قوله (من يكلؤنا) بهمزة في آخره أي يحفظ لنا وقت الصبح (لا نرقد)(٥) جملة مستأنفة في محل التعليل
(فضرب على آذانهم) أي ألقي عليهم نوم شديد مانع عن وصول الأصوات إلى الآذان بحيث كأنه ضرب الحجاب
علیھا .
سيوطي ٦٢٤ - (أدلج) قال في النهاية أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل وأدلج بالتشديد إذا سار من آخره والاسم
منهما الدلجة والدلجة بالضم والفتح ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله (عرس) قال في النهاية التعريس نزول المسافر
آخر الليل للنوم والاستراحة يقال منه عرس تعريساً وأعرس والمعرس موضع التعريس.
سندي ٦٢٤ - قوله (أدلج) بالتخفيف أي سار أول الليل (ثم عرس) بالتشديد أي نزل آخره.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (يستيقظوا) بدلاً من (يستيقظ).
(٥) في نسختي دهلي والميمنية. (لا ترقد) بمثناة فوقية، بدلاً من (لا نرقد) بالنون.

١٠
8
بين الشاهد
حسين
3
٧2 , ,
١
بشرح الْحَافِظْ جَلَالِ الدِّيْنِ السّيُّوطي
"ت: ٩١١ هـ"
وَحَاشِيَة الْإِمَامِ السّنْدِيْ
"ت: ١١٣٨ هـ"
الجُزْء الَثَاني
حَقّقَهُ وَرَقِمَهُ وَوَضعَ فهارسَهُ
مَكَتَب تحقيق التراثِ الإِسْلَامِيُّ
دار المعرفة
بيروت - لبنان
كل النساء في شيك النساء
ـئين النسائى فى
ء

الأذان ك٧ : ب١
٣٢٩
التحفة (الصلاة: ٨٠)
٧ - كِتَابُ الْأَذَانِ
(١) بدء الأذان
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمْعِيلَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ٢/٢
أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ
٦٢٥ - أخرجه البخاري في الأذان، باب بدءِ الأذان (الحديث ٦٠٤). وأخرجه مسلم في الصلاة، باب بدء الأذان
(الحديث ١). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في بدءِ الأذان (الحديث ١٩٠). تحفة الأشراف (٧٧٧٥).
٧ - كتاب الأذان
سيوطي ٦٢٥ - (فيتحينون الصلاة) قال عياض معناه يقدرون حينها ليأتوا إليها(١) والحين الوقت من الزمان .
٧ - كتاب الأذان
سندي (١) قوله (بدء الأذان) بالهمزة في آخره أي ابتداؤه.
سندي ٦٢٥ - قوله (فيتحينون) أي يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه والحين الوقت (وليس ينادي بها أحد) قيل كلمة ليس
بمعنى لا النافية وهي حرف فلا اسم لها ولا خبر وقيل بل فيها ضمير الشأن أو اسمها أحد قد أخر (فتكلموا) أي
المسلمون (اتخذوا) بكسر الخاء على صيغة الأمر (ناقوساً) هي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها والنصارى
يعلمون بها أوقات الصلاة (بل قرناً) أي ينفخ فيه فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت اليهود يفعلونه
وهذا هو الذي يسمى بُوقاً بضم الباء (وقال(٢) عمر الخ) حمل النداء ههنا على نحو الصلاة جامعة لا على الأذان
المعهود لأن ظاهر الحديث أن عمر قال ذلك وقت المذاكرة، والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا وعلى هذا فادراج
المصنف الحديث في الباب لأن هذا النداء كان من جملة بداءة الأذان ومقدماته، وقيل يمكن حمله على الأذان
المعهود باعتبار أنَّ في الكلام تقديراً للاختصار مثل فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد الأذان فجاء إلى النبي صلى الله تعالى =
عليه وسلم فقص عليه رؤياه فقال عمر: أولا تبعثون إلخ. ويرد عليه أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان
(١) وقع في نسخة النظامية: (إليها فيه) بدلًا من (إليها).
(٢) في نسخة دهلي : (فقال).

الآذان ك٧ : ب٢
٣٣٠
التحفة (الصلاة: ٨١)
فَيَتْحَيَُّونَ الصَّلاَةَ وَلَيْسَ يُنَادِى بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمَاً فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: أَنَّخِذُوا نَاقُوساً مِثْلَ
٣/٢ نَقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْناً مِثْلَ قَرْنِ الْيُهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ
رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا بِلَالُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ».
(٢) تثنية الأذان
٦٢٦ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
(إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ و ◌َ أَمَرَ بِلَالاً (٢) أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ)).
٦٢٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي
٦٢٦ - أخرجه البخاري في الأذان، باب بدء الأذان (الحديث ٦٠٣)، وباب الأذان مثنى مثنى (الحديث ٦٠٥) و
(الحديث ٦٠٦) مطولاً، وباب الإقامة واحدة إلا قوله «قد قامت الصلاة)). (الحديث ٦.٧)؛ وفي أحاديث الأنبياء، باب
ما ذكر عن بني إسرائيل (الحديث ٣٤٥٧). وأخرجه مسلم في الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة (الحديث ٢
و٣ و٤ و٥). وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الإقامة (الحديث ٥٠٨ و٥٠٩). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما
جاء في إفراد الإقامة (الحديث ١٩٣). وأخرجه ابن ماجه في الأذان والسنة فيها، باب إفراد الإقامة (الحديث ٧٢٩
و٧٣٠). تحفة الأشراف (٩٤٣).
٦٢٧ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الإقامة (الحديث ٥١٠ و٥١١) بمعناه مطولاً. وأخرجه النسائي في الأذان،
كيف الأقامة (الحديث ٦٦٧) مطولاً. تحفة الأشراف (٧٤٥٥).
= على ما يفيده حديث عبد الله بن زيد رائي الأذان فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال أولا (٣) تبعثون رجلا وقد
يجاب بأنه يجوز أن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد الله بن زيد برؤيا الأذان عنده صلى الله
تعالى عليه وسلم، فلما قص الرؤيا سمع الصوت حين ذلك فحضر عنده صلى الله تعالى عليه وسلم وأشار بقوله :
أولا (٤) تبعثون رجلاً إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك فابعثوا رجلاً آخر يصلح له والله تعالى أعلم.
سيوطي ٦٢٦ و ٦٢٧ -
سندي ٦٢٦ - قوله (أن يشفع الأذان) محمول على التغليب وإلا فكلمة التوحيد مفردة في آخره. وكذا قوله (يوتر
الإقامة) محمول على التغليب أو معناه أن يجعل على نصف الأذان فيما يصلح للانتصاف فلا يشكل بتكرر التكبير في
أولها ولا بكلمة التوحيد في آخرها والله تعالى أعلم.
سندي ٦٢٧ - قوله (كان الأذان) أي كانت كلمات الأذان مكررة والإقامة مفردة نظرا إلى الغالب كما سبق.
(١) عبارة (بن سعيد) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (قال أمر بلال) بالبناء للمفعول، بدلاً من (قال ان رسول اللّه # أمر بلالا).
(٣ و ٤) في نسخة دهلي: (ألا) بدلاً من (أولا).

الأذان ك٧ : ب٣
٣٣١
التحفة (الصلاة: ٨٢)
الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً إِلَّ
أَنَّكَ تَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ)) .
(٣) خفض الصوت في الترجيع في الأذان
٦٢٨ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ وَجَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةٍ: ((أَنَّ النَّبِيّ ◌َ ﴿ أَفْعَدَهُ فَأَلْقَى(١) ٤/٢
عَلَيْهِ الْأَذَانَ حَرْفاً حَرْفً». قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُوَ مِثْلُ أَذَانِنَا هَذَا قُلْتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ، قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ
أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ دُونَ ذَلِكَ
الصَّوْتِ يُسْمِعُ مَنْ حَوْلَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ
عَلَى الصَّلاَةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ مَرَّتَيْنِ، آللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ.
(٤) كم الأذان من كلمة
٦٢٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَتَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْنَى، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ،
٦٢٨ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب كيف الأذان (الحديث ٥٠٠ و٥٠١ و٥٠٣ و٥٠٥). وأخرجه الترمذي في الصلاة،
باب ما جاء في الترجيع في الأذان (الحديث ١٩١) مختصراً. وأخرجه النسائي في الأذان، كيف الأذان (الحديث ٦٣١)
مطولاً . وأخرجه ابن ماجه في الأذان والسنة فيها، باب الترجيع في الأذان (الحديث ٧٠٨) مطولاً. والحديث عند: مسلم
في الصلاة، باب صفة الأذان (الحديث ٦). وأبي داود في الصلاة، باب كيف الأذان (الحديث ٥٠٢ و٥٠٤). والترمذي
في الصلاة، باب ما جاء في الترجيع في الأذان (الحديث ١٩٢). والنسائي في الأذان، كم الأذان من كلمة (الحديث
٦٢٩)، وكيف الأذان (الحديث ٦٣٠)، والأذان في السفر (الحديث ٦٣٢). ابن ماجه في الأذان والسنة فيها، باب
الترجيع في الأذان (الحديث ٧٠٩). تحفة الأشراف (١٢١٦٩).
٦٢٩ - تقدم في الأذان، خفض الصوت في الترجيع في الأذان (الحديث ٦٢٨).
سيوطي ٦٢٨ -
سندي ٦٢٨ - قوله (قال: الله أكبر الله أكبر أشهد الخ) ظاهره(٢) أن التكبير مرتان كسائر الكلمات لكن سيجيء ضبط عدد
الكلمات فيظهر منه أن التكبير أربع مرات ثم هذا الحديث صريح في الترجيع والثابت في أذان بلال عدمه فالوجه
القول بجواز الأمرين .
سيوطي ٦٢٩ -
سندي ٦٢٩ - قوله (تسع عشرة كلمة إلخ) هذا العدد لا يستقيم إلا على تربيع التكبير في أول الأذان والترجيع والتثنية
في الإِقامة وقد ثبت عدم الترجيع في أذان بلال وإفراد الإقامة فالوجه جواز الكل والله تعالى أعلم.
(١) وقع في نسخة النظامية: (وألقى) وفي إحدى نسخها (فألقى).
(٢) في نسخة دهلي : (ظاهر) بدلاً من (ظاهرة).

الأذان ك٧ : ب ٥
٣٣٢
التحفة (الصلاة: ٨٤)
حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ: ((الْأَذَانُ(١) تِسْعُ
عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةُ سَبْعُ عَشْرَةَ كَلِمَةً))، ثُمَّ عَدَّهَا أَبُو مَحْذُورَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَسَبْعَ عَشْرَةً.
(٥) كيف الأذان
٦٣٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ (٢)
٥/٢ الْأَحْوَلِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: ((عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهُ.
الْأَذَانَ فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ فَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهُ أَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ
حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)).
٦٣١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ
٦٣٠ - تقدم في الأذان، خفض الصوت في الترجيع في الأذان (الحديث ٦٢٨).
٦٣١ - تقدم في الأذان، خفض الصوت في الترجيع في الأذان (الحديث ٦٢٨) ..
سيوطي ٦٣٠-
سندي ٦٣٠ -
سيوطي ٦٣١ - (ونحن عنه متنكبون) يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه، وتنكب أي تنحى وأعرض (ثم دعاني حين
قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة) استدل به ابن حبان على الرخصة في أخذ الأجرة، وعارض به
الحديث الوارد في النهي عن ذلك. قال ابن سيد الناس: ولا دليل فيه لوجهين: الأول: حديث أبي محذورة هذا
متقدم قبل إسلام عثمان بن (٣) أبي العاص الراوي لحديث النهي، فحديث عثمان متأخر بيقين (٤). الثاني: أنها واقعة
يتطرق إليها (٥) الاحتمال، بل أقرب الاحتمالات فيها أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالإِسلام كما أعطى
حينئذ غيره من المؤلفة قلوبهم، ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإِجمال.
سندي ٦٣١ - قوله (مقفل رسول اللّه ** ) أي زمان رجوعه بتقديم القاف على الفاء. (متنكبون) أي معرضون يقال:
نكب عن الطريق إذا عدل عنه وتنكب أي تنحى وأعرض. (فظللنا) بكسر لام أولى أي فكنا (نحكيه) أي صوت
(١) وقع في النظامية: (علمه الأذان) بدلاً من (قال الأذانُ)، وفي إحدى نسخها (قال الأذانُ).
(٣) سقطت: ((بن)) امن نسخة النظامية.
(٢) في النظامية: (عاصم) بدلاً من (عامر)
(٤) في النظامية: (متيقن) بدلاً من (يقين)
(٥) في النظامية: (إليه) بدلا من (إليها).

الأذان ك٧ : ب٥
٣٣٣
التحفة (الصلاة: ٨٤)
قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ - وَكَانَ يَتِيماً
فِي حَجْرٍ أَبِي مَحْذُورَةً حَتَّى (١) جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ - قَالَ: قُلْتُ لَّبِي مَحْذُورَةَ: إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ
وَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ لَهُ: ((خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقٍ
◌ُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللّهِ وَهَ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللهِ وَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقٍ، فَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ
اللهِ وََّ بِالصَّلاَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِلَّ فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَتَكِّبُونَ، فَظَلِلْنَا نَحْكِيهِوَنَهْزَأْبِهِ، فَسَمِعَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا حَتَّى وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ
أَرْتَفَعَ؟ فَأَشَارَ الْقَوْمُ إِلَيَّ وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي فَقَالَ: قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَةِ فَقُمْتُ فَأَلْقَى
عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ قَالَ: قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا
إِلهَ إِلَّ الله أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ
قَالَ أَرْجِعْ فَامْدُدْ صَوْتَكَ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ
حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ الَّذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً
فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِالَّذِينِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى
عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِمَكّةَ فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَةِ عَنْ أَمْرٍ رَسُولِ اللَّهِ)).
٦/٢
= المؤذن (ونهزأ به) أي نحكيه استهزاء به (فسمع) أي وقت الحكاية (الصوت) أي صوتنا بالأذان (حتى وقفنا) بتقديم
القاف على الفاء ثم (قال ارجع فامدد صوتك) هذا صريح في أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمره بالترجيع فسقط ما
توهمه النفاة أنه كرره له تعليماً فظنه ترجيعاً (فأعطاني صرة) استدل به ابن حبان على الرخصة في أخذ الأجرة وعارض
به الحديث الوارد في النهي عنه، ورده ابن سيد الناس بأن حديث أبي محذورة متقدم على إسلام عثمان بن أبي
العاص الراوي لحديث النهي فحديثه متأخر والعبرة بالمتأخر فإنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب الاحتمالات
فيها أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالإِسلام كما أعطى يومئذٍ غيره من المؤلفة قلوبهم ووقائع الأحوال إذا
تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإِجمال.
(١) في النظامية: (حين) بدلاً من (حتى).

الأذان ك٧ : ب٦
٣٣٤
التحفة (الصلاة: ٨٥)
(٦) الأذان في السفر
٧/٢ / ٦٣٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: ((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴾ُ مِنْ
حُنَيْنٍ، خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نَظْلُبُهُمْ(١)، فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَةِ فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ
تَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿َ: قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ فَأَرْسَلَ
إِلَيْنَا، فَأَذِّنَّا رَجُلٌ رَجُلٌ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ، فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ تَعَالَ، فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي
وَبَرََّكَ عَلَّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: أَذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
٦٣٢ - تقدم في الأذان، خفض الصوت في الترجيع في الأذان (الحديث ٦٢٨).
سيوطي ٦٣٢ - (فعلمني كما تؤذنون الآن بها الله أكبر الله أكبر إلخ) قال ابن العربي فائدة الأذان متعددة، منها الإعلام
بالصلاة بذكر الله تعالى وتوحيده وتصديق رسوله وتجديد التوحيد فإنها ترجمة عظيمة من تراجم لا يؤلفها إلا الله وطرد
الشيطان . وقال القاضي عياض: اعلم أن الأذان كلمات جامعة لعقيدة الإِيمان (٢) ومشتملة على نوعيه من العقليات
والسمعيات فابتدأ بإثبات الذات بقوله اللّه وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن أضدادها المضمنة تحت قوله الله أكبر
فإن هذه اللفظة على قلة كلمها واختصار صيغتها مشعرة بما قلناه لمتأمله ثم صرح بإثبات الربانية والإلهية ونفي ضدها
من الشركة المستحيلة في حقه وهذه هي عمدة الإِيمان والتوحيد المقدمة على سائر وظائفه ثم صرح بإثبات النبوة
والشهادة بالرسالة لنبينا عليه الصلاة والسلام ورسالته لهداية الخلق ودعائهم إلى الله تعالى وهي قاعدة عظيمة بعد
الشهادة بالوحدانية وموضعها بعد التوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب الواجبات
وهنا كمل تراجم العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه تعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات،
فصرح بالصلاة ورتبتها (٣) بعد إثبات النبوة إذ معرفة وجوبها من جهته عليه الصلاة والسلام لا من جهة العقل ثم دعا إلى
الفلاح وهو الفوز والبقاء في التنعيم المقيم، وفيه أشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء وهي آخر تراجم العقائد
الإِسلامية . ثم كرر ذلك عند إقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها وهو متضمن لتأكيد الإِيمان وتكرار ذكره عند الشروع
في العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلي فيها على بينة من أمره وبصيرة من إيمانه ويستشعر (٤) عظم ما دخل فيه
وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه على عبادته. أهـ.
سندي ٦٣٢ - قوله (وبرك) بتشديد الراء أي قال بارك الله عليك أو فيك أو لك (في الأولى من الصبح) أي في المناداة
الأولى وفي نسخة في الأول أي في النداء الأول والمراد الأذان دون الإقامة والله تعالى أعلم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (أطلبهم) و (نطلبهم)
(٣) في النظامية: (ورتبها) بدلاً من (ورتبتها).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (بعقيدة الأذان) بدلاً من (العقيدة الإِيمان).
(٤) في النظامية: (ويشعر) بدلًا من (ويستشعر)

الأذان ك٧ : ب٧
٣٣٥
التحفة (الصلاة: ٨٦)
فَعَلَّمَنِي(١) كَمَا تُؤَذِّنُونَ الآنَ بِهَا، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ
عَلَى الصَّلَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ، حَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، الصَّلَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ
خَيْرٌ مِنَ الثَّوْمِ فِي الْأُولَى (٢) مِنَ الصُّبْحِ، قَالَ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ: آللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ ٨/٢
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ،
قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)). قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أُخْبَرَنِي
عُثْمَانُ هَذَا الْخَبْرَ كُلَّهُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُمَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ.
(٧) باب (٣) أذان المنفردين في السفر
٦٣٣ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ
٦٣٣ - أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع (الحديث ٦٣٠)،
وفي الجهاد ، باب سفر الاثنين (الحديث ٢٨٤٨). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة
(الحديث ٢٩٣). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الأذان في السفر (الحديث ٢٠٥). وأخرجه النسائي في
الإمامة، تقديم ذوي السن (الحديث ٧٨٠) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٩٧٩) =
سيوطي ٦٣٣ -
سندي ٦٣٣ - قوله (فأذنا) في المجمع أي ليؤذن أحدكما ويجيب الآخر أهـ. يريد أن اجتماعهما في الأذان غير
مطلوب لكن ما ذكر من التأويل يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فالأولى أن يقال الإِسناد مجازي أي ليتحقق
بينكما أذان وإقامة كما في بنو فلان قتلوا والمعنى يجوز لكل منكما الأذان والإقامة أيكما فعل حصل، فلا يختص
بأكبر كالإِمامة وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما في سائر الأشياء الموجبة للتقدم كالأقرئية (٤) والأعلمية بالنسبة
لمساواتهما في المكث والحضور عنده صلى الله تعالى عليه وسلم وذلك يستلزم المساواة في هذه الصفات عادة والله
تعالى أعلم.
(١) في النظامية: (فعلمنا) بدلاً من (فعلمني) وفي إحدى نسخها (فعلمني).
(٢) في النظامية: (في الأول) بدلاً من (في الأولى) وفي إحدى نسخها (في الأولى).
(٣) كلمة: (باب) زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(٤) وقع في نسخة دهلي: (كالأقربية) بدلاً من (كالأقرئية).

الأذان ك٧ : ب٨
٣٣٦
التحفة (الصلاة: ٨٧)
٩/٢ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَِّيَّ ◌َ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى(١) : أَنَا وَصَاحِبٌ لِي
فَقَالَ: إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)).
(٨) اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر
٦٣٤ - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنٍ
الْحُوَيْرِثِ قَالَ: ((أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ وَنَحْنُ شَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَِّ رَحِيماً رَفِيقاً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِنَا فَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَاهُ مِنْ أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ:
ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا عِنْدَهُمْ وَعَلَّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَةُ فَلْيُؤَّذِّنْ لَكُمْ (٢)، أَحَدُكُمْ
وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)).
٦٣٥ - أُخْبَرَنِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ
والحديث عند: البخاري في الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد (الحديث ٦٢٨) مطولاً، وباب الأذان
=
للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة (الحديث ٦٣١) مطولاً، وباب اثنان فما فوقهما جماعة (الحديث ٦٥٨)، وباب إِذا
استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم (الحديث ٦٨٥) مطولاً وباب المكث بين السجدتين (الحديث ٨١٩) وفي الأدب، باب
رحمة الناس والبهائم (الحديث ٦٠٠٨) مطولاً، وفي أخبار الآحاد (الحديث ٧٢٤٦) مطولاً. ومسلم في المساجد ومواضع
الصلاة، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٢٩٢) مطولاً. وأبي داود في الصلاة، باب من أحق بالإمامة (الحديث ٥٨٩)
والنسائي في الأذان، اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر (الحديث ٦٣٤)، وإقامة كل واحد لنفسه (الحديث ٦٦٨). تحفة
الأشراف (١١١٨٢).
٦٣٤ - تقدم في الأذان، باب أذان المنفردين في السفر الحديث (٦٣٣).
٦٣٥ - أخرجه البخاري في المغازي، باب - ٥٣ - (الحديث ٤٣٠٢) مطولاً. والحديث عند : أبي داود في الصلاة، باب
من أحق بالإمامة (الحديث ٨٥ ٥ و٥٨٦ و٥٨٧) والنسائي في القبلة، الصلاة في الازار (الحديث ٧٦٦)، وفي الإمامة .
إمامة الغلام قبل أن يحتلم (الحديث ٧٨٨). تحفة الأشراف (٤٥٦٥).
سيوطي ٦٣٤ -
سندي ٦٣٤ - قوله (شبيبة) بالفتحات جمع شاب. قوله (رفيقاً) من الرفق أو من الرقة .
سيوطي ٦٣٥ - (أهر حوائنا) الحواء بالكسر والمد: بيوت مجتمعه من الناس على ماء.
سندي ٦٣٥ - قوله (بادر) أي كل منهم أرادوا أن يسبقوا غيرهم بالإِسلام (بإسلام أهل حوائنا) الحواء بكسر الحاء
المهملة والمد بيوت مجتمعة من الناس على ماء أي ذهب بأن أهل قريتنا أسلموا إلى النبي صلى الله تعالى عليه
وسلم ثم رجع من عنده فلما قدم قريته .
(١) كلمة (أخرى) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) كلمة (كم)،، :" من، حدى نسخ النظامية

الأذان ك٧ : ب٩
٣٣٧
التحفة (الصلاة: ٨٨)
١٠/٢
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ سَلَمَةً فَقَالَ لِي أَبُو قِلَبَةَ،: هُوَ حَيٍّ أَفَلاَ تَلْقَاهُ! قَالَ أَيُّوبُ :
فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: ((لَمَّا كَانَ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، فَذَهَبَ أَبِي بِإِسْلَامِ أَهْلِ حِوَائِنَا، فَلَمَّا
قَدِمَ اسْتَقْبَلْنَاهُ فَقَالَ: جِنْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ بَ حَقّاً فَقَالَ: صَلُّوا صَلَةَ كَذَا فِي حِينٍ
كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنً) .
(٩) المؤذنان للمسجد الواحد
٦٣٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ قَالَ: (إِنَّ بِلَالاً
يُؤَذِّنُ(١) بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ آَبْنُ أُمِّ مَْتُومٍ).
٦٣٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيِّبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِلَ قَالَ:
(إِنَّ بِلَلَا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ آَبْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ)).
(١٠) هل يؤذنان جميعاً أو فرادى
٦٣٨ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ
٦٣٦ - أخرجه البخاري في الاذان، باب الأذان بعد الفجر (الحديث ٦٢٠). تحفة الأشراف (٧٢٣٧).
٦٣٧ - أخرجه مسلم في الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع
الفجر، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم، ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك (الحديث
٣٦). وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الأذان بالليل (الحديث ٢٠٣). تحفة الأشراف (٦٩٠٩).
٦٣٨ - أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان قبل الفجر (الحديث ٦٢٢ و٦٢٣) مختصراً، وفي الصوم ، باب قول
النبي * ((لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال)) (الحديث ١٩١٨ و١٩١٩). وأخرجه مسلم في الصيام، باب بيان أن
=
سيوطي ٦٣٦ و ٦٣٧ -
سندي ٦٣٦ - قوله (يؤذن بليل) أي الأذان المعروف في الشرع إذ هو المتبادر من إطلاق اللفظ الشرعي وأيضا لا
يحسن قوله فكلوا واشربوا إلا حينئذٍ وهذا الأمر للإباحة والرخصة وبيان بقاء الليل بعد أذان بلال.
سندي ٦٣٧ -
سيوطي ٦٣٨ -
سندي ٦٣٨ - قوله (إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا) يريد (٢) قلة ما بينهما من المدة لا التحديد.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (نيادي) بدلاً من (يؤذن)
(٢) في نسخة الميمنية: (نريد) بالنون، وفي نسخة دهلي: (تريد) بالتاء المثناة الفوقية.

الأذان ك٧ : ب١١
٣٣٨
التحفة (الصلاة: ٩٠)
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: (إِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ أَبْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ) قَالَتْ: وَلَمْ
يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا.
١١/٢ ٦٣٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ
عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((إِذَا أَذَّنَ أَبْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَاَلْ فَلَ
تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا)).
(١١) الأذان في غير وقت الصلاة
٦٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ
= الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره وحتى يطلع الفجر، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام
من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك (الحديث ٣٨). والحديث عند: مسلم في الصلاة، باب
استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد (الحديث ٢٧). تحفة الأشراف (١٧٥٣٥).
٦٣٩ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٧٨٣).
٦٤٠ - أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان قبل الفجر (الحديث ٦٢١) مطولاً، وفي الطلاق، باب الإشارة في
الطلاق والأمور (الحديث ٥٢٩٨) مطولاً، وفي أخبار الآحاد (الحديث ٧٢٤٧) مطولاً. وأخرجه مسلم في الصيام، باب
بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الاكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر تتعلق به الأحكام
من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح، وغير ذلك (الحديث ٣٩ و٤٠) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الصوم،
باب وقت السحور (الحديث ٢٣٤٧) مطولاً. وأخرجه النسائي في الصيام، كيف الفجر (الحديث ٢١٦٩) وأخرجه ابن
ماجه في الصيام، باب ما جاء في تأخير السحور (الحديث ١٦٩٦) مطولاً. تحفة الأشراف (٩٣٧٥).
سيوطي ٦٣٩
سندي ٦٣٩.
سيوطي ٦٤٠ - (وليرجع قائمكم) بفتح الياء وكسر الجيم المخففة يستعمل هكذا لازماً ومتعدياً، تقول رجع زيد
ورجعت زيداً. قال الحافظ ابن حجر: ومن رواه بالضم والتثقيل فقد أخطأ، والمعنى ليرد القائم المتهجد إلى
راحلته(١) ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطاً أو يكون له نية في الصيام فيتسحر.
سندي ٦٤٠ - قوله (ليوقظ) من الإِيقاظ (نائمكم) بالنصب ليتأهب للصلاة بالغسل ونحوه قالوا سبب ذلك أن الصلاة
كانت بغلس فيحتاج تحصيلها إلى التأهب من الليل فوضع له الأذان قبيل الفجر لذلك (ويرجع) المشهور أنه من
الرجع المتعدي المذكور في قوله تعالى ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ لا من الرجوع اللازم ومنه قوله تعالى ﴿فان رجعك
الله﴾ وقوله عز من قائل ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ ويحتمل أن يكون من الإِرجاع وهو الموافق لما قبله لفظاً وعلى=
(١) في نسخة النظامية: (راحنه) بدلاً من (راحلته)

الأذان ك٧: ب١٢
٣٣٩
التحفة ( الصلاة: ٩١)
أَبْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((إِنَّ بِلَالَا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ وَلِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ
يَقُولَ هَكَذَا يَعْنِي فِي الصُّبْحِ)).
(١٢) وقت أذان الصبح
٦٤١ - أَخْبَرَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنْ وَقْتِ الصُّْحِ، فَأَمَرَ [رَسُولُ اللَّهِ وَه](١) بِلَلَا فَأَذَّنَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا كَانَ ١٢/٢
مِنَ الْغَدِ أَخَّرَ الْفَجْرَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ)).
(١٣) كيف يصنع المؤذن في أذانه
٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحْيْفَةَ، عَنْ
أَبِهِ قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِيّ ◌َِ فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هُكَذَا يَنْحَرِفُ يَمِيناً وَشِمالاً).
(١٤) رفع الصوت بالأذان
٦٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَبْدِ
٦٤١ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (٨١٥).
٦٤٢ - أخرجه البخاري في الأذان، باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا، وهل يلتفت في الأذان (الحديث ٦٣٤)
بمعناه. تحفة الأشراف (١١٨٠٧).
٦٤٣ - أخرجه البخاري في الأذان، باب رفع الصوت بالنداء (الحديث ٦٠٩)، وفي التوحيد، باب قول النبي مخطئة: الماهر =
=
الوجهين (قائمكم) بالنصب ويحتمل أن يكون من الرجوع اللازم وقائمكم بالرفع لكنه لا يوافق ما قبله والمراد بالقائم
المتهجد وذلك لينام لحظة ليصبح نشيطا أو يتسحر إن أراد الصيام (وليس) أي ظهور الفجر الصادق (أن يقول) أي أن
يظهر (هكذا) أشار به إلى هيئة ظهور الفجر الكاذب والقول أريد به فعل الظهور وإطلاق القول على الفعل شائع.
سيوطي ٦٤١ -
سندي ٦٤١.
سيوطي ٦٤٢ -
سندي ٦٤٢ - قوله (فجعل يقول) أي يفعل فهو من إطلاق القول على الفعل وجملة ينحرف يمينا وشمالا بيان له وهذا
الانحراف يكون بالحيعلة لإبلاغ النداء إلى الطرفين.
سيوطي ٦٤٣ -
(١) ما بين المعكوفين ساقط من نسخة النظامية.

الأذان ك٧ : ب ١٤
٣٤٠
التحفة (الصلاة: ٩٣)
اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةُ الْأَنْصَارِيُّ(١) الْمَازِيُّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ
الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَةِ
فَارْفَعْ صَوْتَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَ إِنْسٌ وَلَ شَيْءٌ إِلَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ .
١٣/٢ ٦٤٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي آبْنَ زُرَيْعٍ -
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْنَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَهُ مِنْ فَمِ (٢) رَسُولِ
اللَّهِوَ يَقُولُ: ((الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ(٣) صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ)).
= بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم (الحديث ٧٥٤٨). وأخرجه ابن ماجه في الأذان والسنة فيها،
باب فضل الأذان وثواب المؤذنين (الحديث ٧٢٣). تحفة الأشراف (٤١٠٥).
٦٤٤ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان (الحديث ٥١٥) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الأذان والسنة
فيها، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين (الحديث ٧٢٤) مطولاً. تحفة الأشراف (١٥٤٦٦).
سندي ٦٤٣ - قوله (والبادية) أي الصحراء لأجل الغنم (فارفع صوتك) أي بالأذان أي ولا تخفضه ظناً منك أن الرفع
للإحضار وليس هناك أحد يقصد إحضاره (فإنه لا يسمع مدى صوت) بفتح ميم وخفة مهملة مفتوحة بعدها ألف أي غاية
صوته. وفي نسخة مد صوت المؤذن: بفتح ميم وتشديد دال أي تطويله والمراد أن من سمع منتهى الصوت أو مده
يشهد له فكيف من سمع الأذان سماعاً بيناً وهذه الشهادة لإظهار شرفه وعلو درجته وإلا فكفى بالله شهيداً (سمعته) أي
قوله لا يسمع مدى صوت المؤذن إلخ وقيل بل المعنى سمعت ما قلت لك بخطاب لي قلت والمراد مضمون ما قلت
لك ولو كان بغير طريق الخطاب والله تعالى أعلم.
سيوطي ٦٤٤ - (المؤذن يغفر له بمد صوته) قال أبو البقاء الجيد عند أهل اللغة مدى صوته وهو ظرف مكان وأما مد
صوته فله وجه وهو يحتمل شيئين أحدهما أن يكون تقديره مسافة صوته والثاني أن يكون المصدر بمعنى المكان أي
ممتد صوته. وفي المعنى على هذا وجهان: أحدهما: معناه لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له وهو نظير قوله وآ#
إخباراً عن الله تعالى لو جئتني بقراب الأرض خطايا أي بمائها (٤) من الذنوب. والثاني يغفر له من الذنوب ما فعله في
زمان مقدر بهذه المسافة .
سندي ٦٤٤ - قوله (بمدى صوته) وفي نسخة بمد صوته قيل معناه بقدر صوته وحده فإن بلغ الغاية من الصوت بلغ
الغاية من المغفرة، وإن كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره أو المعنى لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي
يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له وقيل يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.
(١) في النظامية: (الأنصاري ثم المازني)
(٣) كلمة: (بمد) زائدة من إحدى نسخ النظامية .
(٢) كلمة (فم) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٤) في نسخة النظامية (يملأها) بدلاً من (بمائها)