Indexed OCR Text
Pages 221-240
الغسل ك٤ : ب١٠ ٢٢١٠ التحفة (الطهارة: ٢٥٥) الرُّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللّهِ وَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ)). ٢٠٢/١ ٤١١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَازِعُ رَسُولَ اللَّهِ وَ الْإِنَاءَ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ)). (١٠) باب الرخصة في ذلك ٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ(١): ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ لَهُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ أَبَادِرُهُ وَيُبَادِرُ نِي حَتَّى يَقُولَ دَعِي لِي وَأَقُولَ أَنَا دَعْ لِي)). قَالَ سُوَيْدٌ: ((يُبَادِرُ نِي وَأَبَادِرُهُ فَأَقُولُ دَعْ لِي دَعْ لِي)» . (١١) باب الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين ٤١٣ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ ٤١١ - تقدم في الطهارة، باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد (الحديث ٢٣٤). تحفة الأشراف (١٥٩٨٣). ٤١٢ - تقدم في الطهارة، باب الرخصة في ذلك (الحديث ٢٣٩). تحفة الأشراف (١٧٩٦٩). ٤١٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٨٠٠٩). سيوطي ٤١١ - سندي ٤١١ سيوطي ٤١٢ (١٠) باب الرخصة في ذلك سندي ١٠ - أي أن ما ذكر من الاجتماع رخصة يجوز تركها بسبق أحدهما على الآخر كما يفهم من المبادرة. سندي ٤١٢ - سيوطي ٤١٣ - سندي ٤١٣ - قوله (قد سترته) أي فاطمة وترك ذكرها من الرواة (فيها أثر العجين) فخلط طاهر يسير بالماء لا يخرجه عن الطهورية (حين قضى غسله) أي أتم وفرغ منه . (١) وقع في نسخة النظامية: (قالت يعني كنت) بدلاً من (قالت كنت). الغسل ك٤ : ب١٢ ٢٢٢ التحفة (الطهارة: ٢٥٧) الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثْنِي أُمُّ هَانِىءٍ ((أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَِّّ ◌َِّ يَوْمَ فَتْحٍ ٢٠٣/١ مَّةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ قَدْ سَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ دُونَهُ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثْرُ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَصَلَّى الضُّحَى فَمَا أَدْرِي كَمْ صَلَّى حِينَ قَضَى غُسْلَهُ)). (١٢) باب ترك المرأة نقض رأسها عند الاغتسال ٤١٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: (لَقَدْ رَأَيْتِي أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الَّهِ وَ مِنْ هَذَا، فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعُ مِثْلُ الصَّاعِ أَوْ دُونَهُ، فَتَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعاً، فَأَفِيضُ عَلَى رَأْسِي بِيَدَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْراً)). (١٣) باب إذا تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب ٤١٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سَعْدٍ (١) وَسُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، ٤١٤ - أخرجه مسلم في الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة (الحديث ٥٩) بنحوه مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة (الحديث ٦٠٤) بمعناه مطولاً. تحفة الأشراف (١٦٣٢٤). ٤١٥ - أخرجه البخاري في الغسل، باب إذا جامع ثم عاد (الحديث ٢٦٧) وباب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب (الحديث ٢٧٠). وأخرجه مسلم في الحج، باب الطيب للمحرم عند الاحرام (الحديث ٤٧ و٤٨ و٤٩). وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب الطواف على النساء في غسل واحد (الحديث ٤٢٩). وفي مناسك الحج، موضع الطيب (الحديث ٢٧٠٣ و٢٧٠٤). تحفة الأشراف (١٧٥٩٨). سيوطي ٤١٤ - سندي ٤١٤ - قوله (فإذا تَوْرٌ) بيان للمشار إليه، أي فنظرت إلى المشار إليه فإذا هو تَوْر (فأفيض) من الإِفاضة. سيوطي ٤١٥ - سندي ٤١٥ - قوله (لأن أصبح) بفتح اللام وأصبح بضم الهمزة وهو مبتدأ خبره أحب (مُطَلِياً) يقال: طليته بنورة أو غيرها لطخته بها واطليت افتعلت منه إذا فعلته بنفسك فيحتمل أن يكون مطلياً(٢) بفتح الميم وسكون الطاء وتشديد الياء اسم مفعول من طليته أو بضم الميم وتشديد الطاء وتخفيف الياء اسم فاعل من اطليت والثاني هو المضبوط وهو خبر أصبح ان كان ناقصاً أو حال من ضميره إن كان تاماً (بقطران) بفتح فكر دهن يستحلب من شجر يطلى به الأجرب والكلام كناية عن صيرورته أجرب (أنضخ) بخاء معجمة أي يفور مني رائحة الطيب وقيل بحاء مهملة وهو = (١) وقع في نسخة النظامية: (مسعر) بالراء بدلاً من (سعد). (٢) وقع في نسخة دهلي: (مطلقياً) بدلاً من (مطلياً). الغسل ك٤ : ب١٤ ٢٢٣ التحفة (الطهارة: ٢٥٩) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَأَنْ أَصْبَحَ مُطَّلِياً بِقَطَراٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِماً أَنْضَخُ(١) طِيباً. فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ فَقَالَتْ: ((طَيِّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِماً)). ٢٠٤/١ (١٤) باب إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة الماء عليه ٤١٦ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةً قَالَتْ: (تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ وَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءِ، ثُمَّ نَخَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا)). قَالَتْ: هَذِهِ (٢) غِسْلَةٌ لِلْجَنَابَةِ . (١٥) باب مسح اليد بالأرض بعد غسل الفرج ٤١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ٤١٦ - تقدم في الطهارة، باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه (الحديث ٢٥٣) مطولاً . ٤١٧ - تقدم في الطهارة، باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه (الحديث ٢٥٣). = أقل من المعجمة وقيل بعكسه (فقالت) طيبت) أي رد(٣) القول ابن عمر (ثم أصبح محرماً) أي بعد أن اغتسل بقرينة أنه طاف على النساء وقد بقي أثر الطيب كما يعلم من رد عائشة قول ابن عمر بذلك وقد جاء صريحاً أيضاً، فاستدل به المصنف على أن بقاء أثر الطيب لا يمنع صحة الاغتسال وهذا هو الظاهر من هذا الحديث وقد جوز بعضهم أنه تطيب ثانياً بعد الاغتسال وما بقي من آثار الطّيب بعد الإحرام كان أثراً للثاني إذ بقاء أثر الأول بعد الاغتسال على وجه الكمال والسبوغ بعيد وجوز آخرون أن المراد بالطواف دخوله صلى الله تعالى عليه وسلم عليهم لا الجماع فلا حاجة إلى فرص الاغتسال والله تعالى أعلم. سيوطي ٤١٦ - سندي ٤١٦ - قوله (هذه غسلة) بالكسر؛ أي كيفية الاغتسال للجنابة وصفته . سيوطي ٤١٧ . سندي ٤١٧ - (ثم يفرغ) من الإفراغ أي يصب. (١) وقع في نسخة النظامية: (أنضح) بالحاء المهملة، بدلاً من (أنضخ) بالخاء المعجمة، وفي إحدى نسخها (أنضخ) بالخاء المعجمة . (٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (هذا) بدلاً من (هذه). (٣) كذا في الأصل والصواب والله أعلم رداً لقول ابن عمر. الغسل ك٤ : ب١٦ ٢٢٤ التحفة (الطهارة: ٢٦١) عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَرِثِ زَوْجِ النَّبِيِّنَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهَِ إِذَا آغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأْ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَمْسَحُهَا ثُمَّ يَغْسِلُهَا، ثُمَّ يَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ ثُمَّ يُفْرِغُ علَى رَأْسِهِ وَعَلى سَائِرٍ جَسَدِهِ، ثُمَّ يَتَتَخَّى فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ)). (١٦) باب الابتداء بالوضوء في غسل الجنابة ٢٠٥/١ ٤١٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ إِذَا أَغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ آغْتَسَلَ (١) ثُمَّ يُخَلِّلُ(٢) بِيَدِهِ شَعْرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)) . (١٧) باب التيمن في الطهور ٤١٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َ يُحِبُّ الَّيُمُّنَ مَا أَسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُلِهِ وَتَرَجُلِهِ، وَقَالَ بِواسِطٍ فِي شَأْتِهِ كُلِّهِ». ٤١٨ - أخرجه البخاري في الغسل، باب تخليل الشعر (الحديث ٢٧٢). تحفة الأشراف (١٦٩٦٩). ٤١٩ - تقدم في الطهارة، باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل (الحديث ١١٢). سيوطي ٤١٨ - سندي ٤١٨ - قوله (أروى بشرته) أي جعله مبلولاً . سيوطي ٤١٩ - سندي ٤١٩. (١) وقع في نسخة النظامية: (يغتسل) بدلاً من (اغتسل). (٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (تخلل) بالمثناة الفوقية بدلاً من (يخلل) بالمثناة التحتية. الغسل ك ٤ : ب١٨ ٢٢٥ التحفة (الطهارة: ٢٦٣) (١٨) باب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة ٤٢٠ - أُخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ أَبْنُ سَمَاعَةَ -، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ عَمْرِوبْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَاتَّسَقَتِ الْأَحَادِيثُ عَلَى هَذَا يَبْدَأُ فَيُفْرِغُ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَصُبُّ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى فَرْجِهِ فَيَغْسِلُ مَا هُنَالِكَ حَتَّى يُثْقِيَهُ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْتُّرَابِ إِنْ شَاءَ ثُمَّ ٢٠٦/١ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يُنْقِيَهَا، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثاً وَيَسْتَنْشِقُ وَيُمَضْمِضُ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثَأَ ثَلَاثَاً حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَأْسَهُ لَمْ يَمْسَحْ وَأَفْرَغَ عَلَيْهِ الْمَاء)). فَهُكَذَا كَانَ غُسْلُ رَسُولٍ اللَّهِ وَلَّ فِيمَا ذُكِرَ. (١٩) باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة ٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا أَغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُخَلِّلُ ٤٢٠ - انفرد به النسائي. والحديث عند: النسائي في عشرة النساء من الكبرى، ذكر اختلاف الناقلين لخبر عبدالله بن عمر في ذلك (الحديث ١٧٩). تحفة الأشراف (٨٢٤٧ و١٧٧٨٧). ٤٢١ - أخرجه مسلم في الحيض، باب صفة غسل الجنابة (الحديث ٣٥). تحفة الأشراف (١٧١٠٨). سيوطي ٤٢٠ - سندي ٤٢٠ - قوله (واتسقت الأحاديث) أي اتفقت الأحاديث والمراد حديث عائشة وحديث ابن عمر فيفرغ من الإِفراغ (قوله إن شاء) فيه إشارة إلى أنه يفعله أحياناً ويتركه أحياناً وكأنه حسب ما يقتضيه الوقت أو لبيان الجواز (حتى ينقيها) من الإِنقاء (لم يمسح) وقد سبق أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة فإما أن يقال ذاك عموم يخص بهذا أو يقال لعله تارةً يفعل هذا وتارةً ذاك لبيان الجواز، وفيه أن المسح يحصل في ضمن الغسل وأن الضمني كاف في سقوط التكليف وعلى هذا لو فرض أن الواجب مسح الرجلين كما يقول الرافضة(١) فهو يتأدى بغسلهما دون العكس فالغسل أحوط والله تعالى أعلم (كان غسل) بضم الغين. سيوطي ٤٢١ - سندي ٤٢١ - قوله (أنه قد استبرأ البشرة) همزة في آخره أي أوصل البلل إلى جميعها. (١) وقع في نسختي الميمنية ودهلي: (الرفضة) بدلاً من (الرافضة). الغسل ك٤ : ب٢٠ ٢٢٦ التحفة (الطهارة: ٢٦٥) رَأْسَهُ بِأَصَابِعِهِ، حَتَّى إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأْ الْبَشَرَةَ غَرَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثاً، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ». ٤٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ إِذَا أَغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوِ الْحِلَبِ، ٢٠٧/١ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأْ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ». (٢٠) باب ما يكفي الجنب من إفاضة الماء على رأسه (١) ٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْتَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ (ح) وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ أَبْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثاً، لَفْظُـ سُوَيْدٍ. ٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ٤٢٢ - أخرجه البخاري في الغسل، باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل (الحديث ٢٥٨). وأخرجه مسلم في الحيض، باب صفة غسل الجنابة (الحديث ٣٩). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الغسل من الجنابة (الحديث ٢٤٠). تحفة الأشراف (١٧٤٤٧). ٤٢٣ - تقدم في الطهارة، باب ذكر ما يكفي الجنب من إفاضة الماء على رأسه (الحديث ٢٥٠). ٤٢٤ - أخرجه البخاري في الغسل، باب من أفاض على رأسه ثلاثاً (الحديث ٢٥٥). تحفة الأشراف (٢٦٤٢). سيوطي ٤٢٢ - (دعا بشيءٍ نحو الحِلابِ) بكسر الحاء المهملة، إناء يحلب فيه الغنم كالمحلب سواء قاله أصحاب المعاني فيما نقله الأزهري قال: يعنون(٢) أنه كان يغتسل في ذلك الحلاب، أي يضع فيه الماء الذي يغتسل منه وصحفه بعضهم بالجیم. سندي ٤٢٢ - قوله (نحو الحِلابِ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام وموحدةً إناء يسع قدر حلب ناقة (بدأ بشق رأسه) بكسر الشين أي نصفه وناحيته. (فقال بهما) من إطلاق القول على الفعل والحديث دال على أنه لا يقصد بالتثليث الكرار (٣) بل الاستيعاب فلا دليل في تثليث الصب على الرأس لمن يقول بالتكرار في الغسل كما سبق والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٢٣ و٤٢٤ - سندي ٤٢٣ و٤٢٤ - (١) وقع في نسخة المصرية: (إفاضة الماء عليه). (٢) وقع في نسخة الميمنية: (يعلون) بدلاً من (يعنون). (٣) وقع في نسخة دهلي: (التكرار) بدلاً من (الكرار). الغسل ك٤ : ب٢١ ٢٢٧ التحفة (الطهارة: ٢٦٦ ) جَابِرٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ إِذَا أَغْتَسَلَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثً». (٢١) باب العمل في الغسل من الحيض ٤٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ(١) بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ آمْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِّ ◌َهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الُّهُورِ (٢)؟ قَالَ خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّنِي بِهَا قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأْ بِهَا؟ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأْ بِهَا؟ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سَبِّحَ وَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ ٢٠٨/١ اللَّهِ مِ ◌َّ، قَالَتْ: فَخَذْتُهَا وَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ وَ)) . (٢٢) باب الغسل مرة واحدة (٣) ٤٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأْنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ٤٢٥ - تقدم في الطهارة، باب ذكر العمل في الغسل من الحيض (الحديث ٢٥١). ٤٢٦ - أخرجه البخاري في الغسل، باب الوضوء قبل الغسل (الحديث ٢٤٩) بنحوه، وفي الغسل، باب الغسل مرة واحدة (الحديث ٢٥٧) مطولاً، وباب المضمضة والاستنشاق في الجنابة (الحديث ٢٥٩) مطولاً، وباب تفريق الغسل والوضوء (الحديث ٢٦٥) مطولاً، وباب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل (الحديث ٢٦٦) مطولاً، وباب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى (الحديث ٢٧٤) مطولاً، وباب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة (الحديث ٢٧٦) مطولاً، وباب التستر في الغسل عند الناس (الحديث ٢٨١) مطولاً. وأخرحه مسلم في الحيض، باب غسل الجنابة (الحديث ٣٧م) مطولاً. وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الغسل من الجنابة (الحديث ٢٤٥) = سيوطي ٤٢٥ - سندي ٤٢٥ - قوله (فرصة) بكسر فسكون أي قطعة من قطن أو صوف (ممسكة) بضم ميم ففتح ثانية ثم سين مشددة مفتوحة، أي مطلية بالمسك وقد سبق بيان أن هذا التفسير هو الصحيح. (سبح) من التسبيح أي قال سبحان الله (فأخذتها) بضم التاء من قول عائشة والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٢٦ - سندي ٤٢٦ - قوله (ثم أفاض على رأسه وسائر جسده) وهذا بإطلاقه لا يقتضي العدد والأصل عدمه أو المتبادر منه عند عدم ذكر عدد المرة ولائه (٤) أو لو كان هناك تكرار لذكرت فحيثما ذكرت علم المرة والله تعالى أعلم. (١) وقع في نسخة النظامية: (الحسين) بدلاً من (الحسن)، وفي إحدى نسخها (الحسن). (٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الطهر) بدلاً من (الطهور). (٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (مرة) بدلاً من (واحدة). (٤) وقع في نسخة دهلي: (ولأنه) بدلاً من (ولائه). الغسل ك٤ : ٢٣ ٢٢٨ التحفة (الطهارة: ٢٦٨) كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِّينَ﴿ قَالَت: ((أَغْتَسَلَ النَِّيُّ: ﴿ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَدَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ (١)، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرٍ جَسَدِهِ)). (٢٣) باب اغتسال النفساء عند الإِحرام ٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَّبِي قَالَ: أَتََّا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَةِ الْوَدَاعِ فَحَدَّثَنَا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ. وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتّى إِذَا أَتَّى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَل كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: أَغْتَسِي ثُمَّ أَسْتَغْفِرِي ثُمَّ أَهِلِّي)). ٢٠٩/١ (٢٤) باب ترك الوضوء بعد الغسل ٤٢٨ - أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَسَنٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ (ح) وَأَخْبَرَنَا = مطولاً. وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الغسل من الجنابة (الحديث ١٠٣) مطولاً وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة الماء عليه (الحديث ٤١٦)، وباب مسح اليد بالأرض بعد غسل الفرج (الحديث ٤١٧) بنحوه مطولاً. والحديث عند: البخاري في الغسل، باب مسح اليد بالتراب لتكون أنقى (الحديث ٢٦٠). ومسلم في الحيض، باب تستر المغتسل بثوب ونحوه (الحديث ٧٣). والنسائي في الغسل والتيمم، باب الاستتار عند الاغتسال (الحديث ٤٠٦). وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل (الحديث ٤٦٧). تحفة الأشراف (١٨٠٦٤). ٤٢٧ - تقدم في الطهارة، باب ما تفعل النفساء عند الإحرام (الحديث ٢٩٠). ٤٢٨ - تقدم في الطهارة، باب ترك الوضوء من بعد الغسل (الحديث ٢٥٢). سيوطي ٤٢٧ - سندي ٤٢٧ - سيوطي ٤٢٨. سندي ٤٢٨. (١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أو بالحائط) بدلاً من (أو الحائط). الغسل ك ٤ : ب٢٥ ٢٢٩ التحفة (الطهارة: ٢٧٠ ) عَمْرُوبْنُ عَلِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ قَال: حَدَّثَنَا شَرِيكُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ يَتَوَضَّأْ بَعْدَ الْغُسْلِ)). (٢٥) باب الطواف على النساء في غسل واحد ٤٢٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِشْرٍ - وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ((كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِماً يَنْضَخُ طِيباً)). (٢٦) باب التيمم بالصعيد ٤٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمْعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَيَّارٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ ٤٤٩ - تقدم في الغسل والتيمم، باب إذا تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب (الحديث ٤١٥) مطولاً . ٤٣٠ - أخرجه البخاري في التيمم، باب: ١ - (الحديث ٣٣٥)، وفي الصلاة، باب قول النبي مية ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) (الحديث ٤٣٨). وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (الحديث ٣). وأخرجه النسائي في المساجد، الرخصة في ذلك (الحديث ٧٣٥) مختصراً. والحديث عند: البخاري في فرض الخمس، باب قول النبي مخلية ((أُحلت لكم الغنائم)) (الحديث ٣١٢٢). تحفة الأشراف (٣١٣٩). سيوطي ٤٢٩ - (ينضخ(١) طيباً) قال في النهاية: أي يفوح روي بالحاء المهملة وبالخاء المعجمة وقيل بالمعجمة أكثر من الذي بالمهملة وقيل عكسه وقيل هو بالمعجمة ما فعل تعمداً وبالمهملة من غير تعمد وقيل بالمعجمة مائَخُن من الطيب وبالمهملة ما(٢) رق كالماء وقيل هما سواء ا. هـ. سندي ٤٢٩ - قوله (ينضخ) أي يفوح روي بالحاء المهملة والخاء المعجمة، وأخذ منه المصنف وحده الاغتسال إذ العادة أنه لو تكرر الاغتسال عدد تكرر الجماع لما بقي من أثر الطيب شيء فضلاً عن الانتفاح والله تعالى أعلم. سيوطي ٤٣٠ - (حدثنا هشيم حدثنا سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبدالله) قال الحافظ ابن حجر: مدار حديث جابر هذا على هشيم بهذا الإِسناد وله شواهد من حديث ابن عباس وأبي موسى وأبي ذر(٣) وابن عمر رضي الله عنهم ورواها كلها أحمد بأسانيد جياد ويزيد هو ابن صهيب لقب الفقير لأنه شكى فقار ظهره (قال قال رسول الله وبر أعطيت خمساً) بين في رواية ابن عمر أن (٤) ذلك كان في غزوة تبوك (لم يعطهن أحد) زاد البُخاري من الأنبياء (قبلي) زاد في = (١) وقع في جميع النسخ ما عدا المصرية: (ينضح) بالحاء المهملة . (٢) وقع في نسختي دهلي والنظامية: (فيما) بدلاً من (ما). (٣) وقع في نسختي النظامية والميمنية: (وأبي داود) بدلاً من: (وأبي ذر). (٤) وقع في نسخة النظامية: (وإن) بدلاً من (إن). الغسل ك ٤ : ب٢٥ ٢٣٠ التحفة (الطهارة: ٢٧٠ ) = حديث ابن عباس لا أقولهن فخراً. قال الحافظ ابن حجر: ومفهومه أنه لم يخص بغير الخمس لكن ورد في حديث آخر فضلت على الأنبياء بست ووردت أحاديث أخر بخصائص أخرى وطريق الجمع أن يقال لعله اطلع أولاً على بعض ما اختص به ثم أطلع على الباقي ومن لا يرى مفهوم العدد حجة يدفع هذا الإشكال من أصله ثم تتبع الحافظ من الأحاديث خصالاً فبلغت اثنتي عشرة خصلة، قال: ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك لمن أمعن التتبع ونقل عن أبي سعيد النيسابوري أنه قال في كتاب شرف المصطفى أن الخصائص التي فضل بها النبي نور على الأنبياء ستون خصلة، قلت: وقد دعاني ذلك لما ألفت التعليق الذي على البُخاري في سنة بضع وسبعين وثمانمائة إلى تتبعها فوجدت في ذلك شيئاً كثيراً في الأحاديث والآثار وكتب التفسير وشروح الحديث والفقه والأصول والتصوف(١) فأفردتها في مؤلف سميته أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب وقسمتها قسمين ما خص به عن الأنبياء وما خص به عن الأمة وزادت عدة القسمين على ألف خصيصة وسار المؤلف المذكور إلى أقاصي المغارب والمشارق واستفاده كل عالم وفاضل وسرق منه كل مدع وسارق (نصرت بالرعب) زاد أبو أمامة يقذف في قلوب أعدائي (وأعطيت الشفاعة) قال ابن دقيق العيد: الأقرب أن اللام فيها للعهد والمراد الشفاعة العظمى في إراحة الناس من هول الموقف ولذا جزم به النووي وغيره وقيل: الشفاعة التي اختص بها أنه لا يرد فيما يسأل، وقيل: الشفاعة في خروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر لي أن هذه مرادة مع الأولى وقد وقع في حديث ابن عباس وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي لمن لا يشرك بالله شيئاً وفي حديث ابن عمر فهي لكم ولمن يشهد أن لا إله إلّ الله، فالظاهر أن المراد بالشفاعة المختصة به في هذا الحديث إخراج من ليس له عمل صالح إلّ التوحيد وهو مختص أيضاً بالشفاعة الأولى لكن جاء التنويه بذكر هذه لأنها غاية المطلوب من تلك لاقتضائها الراحة المستمرة (وجعلت لي الأرض مسجدا) زاد في رواية ابن عمر وكان من قبلي(٢) إنما كانوا يصلون في كنائسهم، قال الخطابي: من قبلنا إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع (وطهوراً) في رواية مسلم وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً (وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة) قال الحافظ ابن حجر: لا يعترض بأن نوحاً كان مبعوثاً إلى أهل الأرض بعد الطوفان لأنه لم يبقّ إلّ من كان مؤمناً معه وقد كان مرسلاً إليهم لأن هذا العموم لم يكن في أصل بعثته، وإنما اتفق بالحادث الذي وقع وهو انحصار الخلق في الموجودين بعد هلاك سائر الناس وأما نبينا ### فعموم رسالته من أصل البعثة فإن قيل يدل على عموم بعثة نوح كونه دعا على جميع من في الأرض فأُهِلكوا بالغرق إلّ أهل السفينة ولو لم يكن مبعوثاً إليهم لما أهلكوا لقوله تعالى ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً﴾ وقد ثبت أنه أول الرسل. فالجواب أن دعاءه قومه إلى التوحيد بلغ سائر الناس لطول مدته فتمادوا على الشرك فاستحقوا العذاب ذكره ابن عطية وقال ابن دقيق العيد: يجوز أن يكون التوحيد عاماً في بعض الأنبياء وإن كان التزام فروع شريعته ليس عاماً لأن منهم من قاتل غير قومه على الشرك ولو لم يكن التوحيد لازماً لهم لم يقاتلهم ويحتمل أنه لم يكن في الأرض عند إرسال نوح إلّ قوم نوح فبعثته خاصة لكونها إلى قومه فقط وهي عامة في الصورة لعدم وجود غيرهم لكن لو اتفق وجود غيرهم لم يكن مبعوثاً إليهم. وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: يشكل على هذا ان سليمان عليه السلام كان يسير في الأرض ويأمر بالإِسلام كبلقيس(٣) وغيرها ويهددهم بالقتال وذلك دليل على عموم = (٣) وقع في نسخة دهلي: (والتصوف). (٢) وقع في نسخة النظامية: (من قبلي أمما إنما ... ) بدلاً من (من قبلي إنما .. ). (٣) وقع في نسختي النظامية والميمنية: (لبلقيس) بدلاً من (كبلقيس). الغسل ك ٤ : ب٢٥ ٢٣١ التحفة (الطهارة: ٢٧٠ ) ٢١٠/١ ٢١١/١ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((أَعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطِهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي الصَّلاَةُ يُصَلِّي، وَأَعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَلَمْ يُعْطَ نَبِيِّ قَبْلِي، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَكَانَ النَِّيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً)). الرسالة مع أنه ما أرسل إلاّ إلى قومه قال: والجواب أن معنى قولنا في رسالتهم خاصة أي في الواجبات والمحرمات = أما في المندوبات فهم مأمورون أن يأتوا بها مطلقاً وأما التهديد بالقتال الذي هو من خصائص الواجب في بادىء الرأي سندي ٤٣٠ - قوله (أعطيت) على بناء المفعول (خمسا) لم يرد الحصر بل ذكر ما حضره في ذلك الوقت مما من الله تعالى به عليه ذكره اعترافاً بالنعمة وأداء لشكرها وامتثالاً لأمر وأما بنعمة ربك فحدث لا افتخاراً (لم يعطهن) على بناء المفعول ورفع أحد أي من الأنبياء أو من الخلق (نصرت) على بناء المفعول (بالرعب) بضم الراء وسكون عين أي بقذفه من الله في قلوب الأعداء بلا أسباب ظاهرية وآلات عادية له بل بضدها فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كثيراً ما يربط الحجر ببطنه من الجوع ولا يوقد النار في بيوته ومع هذا الحال كان الكفرة مع ما عندهم من المتاع والآلات والأسباب في خوف شديد من بأسه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فلا يشكل بأن الناس يخافون من بعض الجبابرة مسيرة شهر وأكثر فكانت بلقيس تخاف من سليمان عليه الصلاة والسلام مسيرة شهر(١) وهذا ظاهر وقد بقي آثار هذه الخاصة في خلفاء أمته ما داموا على حاله والله تعالى أعلم (مسجداً) موضع صلاة (وطهوراً) بفتح الطاء والمراد أن الأرض ما دامت على حالها الأصلية فهي كذلك وإلا فقد تخرج بالنجاسة عن ذلك والحديث لا ينفي ذلك والحديث يؤيد القول بأن التيمم يجوز على وجه الأرض كلها ولا يختص بالتراب ويؤيد أن هذا العموم غير مخصوص. قوله (فأينما أدرك الرجل) بالنصب (الصلاة) بالرفع وهذا ظاهر سيما في بلاد الحجاز فإن غالبها الجبال والحجارة فكيف يصح أو يناسب هذا العموم إذا قلنا إن بلاد الحجاز لا يجوز التيمم منها إلّ في مواضع مخصوصة فليتأمل. قوله (الشفاعة) أي العظمى (وكان النبي) أي قبلي وفيهم نوح فقد قال تعالى ﴿إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه﴾ وآدم نعم قد اتفق في وقت آدم أنه ما كان على وجه الأرض غير أولاده فعمت نبوته لأهل الأرض اتفاقاً وكذا اتفق مثله في نوح بعد الطوفان حيث لم يبقَ إلّ من كان معه في السفينة وهذا لا يؤدي إلى العموم وأما دعاء نوح على أهل الأرض كلها وإهلاكهم فلا يتوقف على عموم الدعوة بل يكفي فيه عموم بلوغ الدعوة وقد بلغت دعوته الكل لطول مدته كيف والإِيمان بالنبي بعد بلوغ الدعوة وثبوت النبوة واجب سواء كان مبعوثاً إليهم أم لا، كإيماننا بالأنبياء السابقين مع عدم بعثتهم إلينا وفرق بين المقامين والله تعالى أعلم. وقد سقطت من هذه الرواية الخصلة الخامسة وهي ثابتة في الصحيحين وهي وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي وأما كون الأرض مسجداً وطهوراً فهما أمر واحد متعلق بالأرض . (١) وقع في نسخة دهلي: (أشهر) بدلاً من (شهر). الغسل ك٤ : ب٢٧ ٢٣٢ التحفة (الطهارة: ٢٧٢ ) (٢٧) باب التيمم لمن يجد(١) الماء بعد الصلاة ٤٣١ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بْنُ نَافِعٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ ٢١٢/١ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: (أَنَّ رَجُلَيْنٍ تَمَّمَا وَصَلَّيًا ثُمَّ وَجَدَا مَاءً فِي الْوَقْتِ، فَتَوَضَّأَ أَحَدُهُمَا وَعَادَ لِصَلَِّهِ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَسَأَلَ النَِّيَّ ◌ََّ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَمَّا أَنْتَ فَلَكَ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ)). ٤٣٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ ((أَنَّ رَجُلَيْنِ))، وَسَاقَ الْحَدِيثَ(١). ٢١٣/١ ٤٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ(٢) عَبْدِ الْأَعْلَى أَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ أَنَّ مُخَارِقاً أَخْبَرَهُمْ عَنْ طَارِقٍ (٣) ((أَنَّ رَجُلَا أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ فَأَتَّى النِّّ نَ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَصَبْتَ. فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْواً مَمَّا قَالَ لِلآخَرِ - يعني أصبت)). ٤٣١ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت (الحديث ٣٣٨، ٣٣٩) مرسلاً. وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب التيمم لمن يجد الماء بعد الصلاة (٤٣٢) مرسلاً تحفة الأشراف (٤١٧٦). ٤٣٢ - تقدم في الغسل والتيمم، باب التيمم لمن يجد الماء بعد الصلاة (الحديث ٤٣١). ٤٣٣ - تقدم في الطهارة، باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد (الحديث ٣٢٣). سيوطي ٤٣١ - (مثل سهم جمع) قال في النهاية: أي له سهم من الخير جمع فيه حظان والجيم مفتوحة وقيل أراد بالجمع الجيش أي سهم الجيش من الغنيمة، وقال غيره: سئل ابن وهب ما تفسير جمع؟ قال: يعني أنه له أجر الصلاة مرتين ولم يرد جمع الناس بالمزدلفة ويؤيد هذا التفسير ما روى عن المنذر بن الزبير أنه قال في قصة له: إن لفاطمة ابنتي بغلتي الشهباء وعشرة آلاف درهم ولا بني محمد سهم جمع فقال نصيب رجلين. سندي ٤٣١ - قوله (ما كان في الوقت) أي ما دام الرجل ثابتاً في الوقت وهذا ظرف لعاد (أصبت السنة) أي وافقت الحكم المشروع وهذا تصويب لاجتهاده وتخطئة لاجتهاد الآخر وفيه أن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي الأجر في العمل المبني عليه والظاهر ثبوت الأجر له ولمن قلده على وجه يصح (سهم جمع) أي سهم من الخير فيه أجر الصلاتين. سيوطي ٤٣٢ و ٤٣٣ - سندي ٤٣٢ و ٤٣٣ - (١) وقع في إحدى نسخ النظامية وفي نسخة المصرية: (لمن لم يجد). (٢) نبّه في نسخة النظامية على أن هذا الحديث في نسخةٍ وقد كتب في هامش نسخة المصرية وكتب قبلها: (وجد في نسخة زيادة) وقد ذكر هذا الحديث المزي في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (ج ٤/ ص ٢٠٧، رقم ٤٩٨٢) وإن كان هذا الحديث قد سبق هنا برقم (٣٢٣). فلا مانع من إعادته هنا. (٣) وقع في نسخة النظامية: (طارق بن شهاب) بدلاً من (طارق). الغسل ٤٥ : ب٢٨ ٢٣٣ التحفة (الطهارة: ٢٧٣) (٢٨) باب الوضوء من المذي ٢١٤/١ ٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((تَذَاكَرَ عَلِيٍّ وَالْمِقْدَادُ وَعَمَّارٌ فَقَالَ عَلِيّ: إِنِّي آمْرَؤْ مَذَّاءٌ وَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَكَانٍ أَبْنَتِهِ مِنِّي فَيَسْأَلُهُ أَحَدُكُمْا، فَذَكَرَ لِ أَنَّ أَحَدَهُمَا وَنَسِيتُهُ سَأَلَهُ(١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ذَاكَ الْمَذْيُ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ أَوْ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ». (٢٨ م١) الاخْتِلَافُ عَلَى سُلَيْمَانَ ٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ◌َ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ)). ٤٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْخَرِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِراً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ)) . ٤٣٤ - أخرجه مسلم في الحيض، باب المذي (الحديث ١٩) بنحوه. وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب الوضوء من المذي (الحديث ٤٣٥ و٤٣٧ و ٤٣٨) تحفة الأشراف (١٠١٩٥). ٤٣٥ - تقدم في الغسل والتيمم، باب الوضوء من المذي (الحديث ٤٣٤). ٤٣٦ - تقدم في الطهارة، باب ما ينقض الوضوء، وما لا ينقض الوضوء من المذي (الحديث ١٥٧). سيوطي ٤٣٤ - سندي ٤٣٤ - قوله (تذاكر عليّ ومقداد وعمار) فيه توجيه التوفيق بين ما جاء أن علياً أمر المقداد تارة وأمر عماراً أخرى (فليغسل ذلك منه) أي ذكره بوجه الكناية لظهور الأمر بالقرينة . سيوطي ٤٣٥ و ٤٣٦ - سندي ٤٣٥ و ٤٣٦ - (١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (سأله ونسيته) بدلاً من (ونسيته سأله). الغسل ك٤ : ب٢٨ ٢٣٤ التحفة (الطهارة: ٢٧٣ ) (٢٨ م٢) الاخْتِلاَفُ عَلَى بُكَيْرِ ٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أُخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولٍ اللَّهِ وَ يَسْأَلُّهُ عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: تَوَضَّأْ وَأَنْضَحْ فَرْجَكَ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: مَخْرَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِهِ شَيْئاً. ٤٣٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: ((أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضْأْ». ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُرِىءَ عَلَى مَالِكِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ((أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنَ الْمَرْأَةِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، فَإِنَّ عِنْدِي أَبْتَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْبِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ(١) فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وَضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ». ٢١٥/١ ٤٣٧ - تقدم في الغسل والتيمم، باب الوضوء من المذي (الحديث ٤٣٤). ٤٣٨ - تقدم في الغسل والتيمم، باب الوضوء من المذي (الحديث ٤٣٤). ٤٣٩ - تقدم في الطهارة، باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض من المذي (الحديث ١٥٦). سيوطي ٤٣٧ و ٤٣٨ و٤٣٩ سندي ٤٣٧ - سندي ٤٣٨ - قوله (يغسل ذكره) خبر بمعنى الأمر فصح عطف قوله ثم ليتوضأ عليه وفي بعض النسخ هما متوافقان. سندي ٤٣٩ - قوله (فلينضح) أي فليغتسل (١) وقع في نسخة النظامية: (فلينضح) بدلاً من (ولينضح). الغسل ك٤ : ب٢٩ ٢٣٥ التحفة (الطهارة: ٢٧٤) (٢٩) باب الأمر بالوضوء من النوم ٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْآنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. فَإِنَّ أَحَدُكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». ٤٤١ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَضْطَجْعَ وَرَقَدَ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ». مُخْتَصَرٌ. ٤٤٢ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِ قِلَابَةً، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَرْتُدْ)). ٢١٦/١ ٤٤٠ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها (الحديث ٢٤). وأخرجه ابن ماجه، في الطهارة وسننها، باب الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها (الحديث ٣٩٣). تحفة الأشراف (١٣١٨٩). ٤٤١ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب التخفيف في الوضوء (الحديث ١٣٨) مطولاً، وفي الأذان، باب إذا قام الرجلُ عن يسار الإمام وحوَّله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته (الحديث ٧٢٦)، وباب وضوء الصبيان، ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم (الحديث ٨٥٩) مطولاً. وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها (الحديث ١٨٦) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه (الحديث ٤٢٣) مختصراً. والحديث عند: الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجلٌ (الحديث ٢٣٢). تحفة الأشراف (٦٣٥٦). ٤٤٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء من النوم (الحديث ٢١٣) بنحوه. تحفة الأشراف (٩٥٣). سيوطي ٤٤٠ و ٤٤١ و ٤٤٢ - سيوطي ٤٤٠ . سندي ٤٤١ - قوله (صليت مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بعد ما توضأ وتوضأت كما جاء صريحاً لكن المصنف نبه بالترجمة على أن هذا المختصر محمول على ذلك المطول. سندي ٤٤٢ - قوله (نعس) بفتحتين وعلم أن النعاس لا ينقض الوضوء وقد سبق تقريره الغسل ك٤ : ب٣٠ ٢٣٦ التحفة (الطهارة: ٢٧٥) (٣٠) باب الوضوء من مس الذكر ٤٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي آبْنَ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ عَلَى أَثْرِهِ: قَالَ أَبُو عَبْدٍ الرَّحْمنِ: وَلَمْ أَتْقِنْهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)). ٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأُ)). ٤٤٥ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: ((الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)). فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِهِ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، فَأَرْسَلَ عُرْوَةُ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ: ((مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ)). ٤٤٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلاَ يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَضَّأَ)). قَالَ أَبُو عَبْدٍ الرَّحْمْنِ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ(١). ٤٤٣ - تقدم في الطهارة، الوضوء من مس الذكر (الحديث ١٦٣). ٤٤٤ - تقدم في الطهارة، الوضوء من مس الذكر (الحديث ١٦٣). ٤٤٥ - تقدم في الطهارة، الوضوء من مس الذكر (الحديث ١٦٣). ٤٤٦ - تقدم في الطهارة، الوضوء من مس الذكر (الحديث ١٦٣). سيوطي ٤٤٣ - سندي ٤٤٣ . سيوطي ٤٤٤ - (إذا أفضى) قال الفقهاء: الإِفضاء لغة المس ببطن الكف. سندي ٤٤٤ - قوله (إذا أفضى) قال السيوطي : قال الفقهاء الإِفضاء لغة المس ببطن الكف. سيوطي ٤٤٥ و ٤٤٦ - سندي ٤٤٥ و ٤٤٦ - (١) سقطت عبارة: (والله سبحانه وتعالى أعلم) من نسخة النظامية . الصلاة ك٥ : ب١ ٢٣٧ التحفة (الصلاة: ١) ٥ - كِتَابُ الصَّلاَةِ(١) ٢١٧/١ (١) فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد(٢) حديث أنس بن مالك رضي الله عنه واختلاف ألفاظهم فيه (٣) ٤٤٧ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ٤٤٧ - أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (الحديث ٣٢٠٧)، وفي مناقب الأنصار، باب المعراج (الحديث ٣٨٨٧). وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله ور إلى السموات، وفرض الصلوات (الحديث ٢٦٤). والحديث عند: البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله عز وجل: ﴿وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً - إلی قوله - بالواد المقدس طوی﴾ (الحدیث ٣٣٩٣) وباب قول الله تعالى: ﴿ذکر رحمة ربك عبده زکیا، إذ نادی ر به نداءً خفياً، قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً - إلى قوله - لم نجعل له من قبل سمياً﴾ (الحديث ٣٤٣٠). ومسلم في الإيمان، باب الإِسراء برسول الله1 إلى السموات، وفرض الصلوات (الحديث ٢٦٥). والترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الم نشرح)) (الحديث ٣٣٤٦). تحفة الأشراف (١١٢٠٢). ٥ - كتاب الصلاة سيوطي ٤٤٧ - (فأتيت بطست) بفتح الطاء وكسرها (ملىء) قال الكرماني: ذكر على معنى الإِناء والطست مؤنثة (حكمة وإيماناً) منصوبان على التمييز قال الكرماني وأما جعل الإِيمان والحكمة في الإِناء وإفراغهما مع أنهما معنيان وهذه صفة الأجسام فمعناه أن الطست كان فيه شيء يحصل به كمال الإِيمان والحكمة وزيادتهما فسمى حكمة وإيماناً لكونه سبباً لهما وهذا من أحسن المجازات أو أنه من باب التمثيل أو تمثل له # المعاني كما تمثل له أرواح الأنبياء الدارجة بالصور التي كانوا عليها (إلى مراق البطن) قال في النهاية: هي ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها واحدها مرق قاله الهروي، وقال الجوهري: لا واحد لها (لم يعودوا آخر ما عليهم) قال صاحب المطالع: بنصب آخر على الظرف ورفعه على تقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله، قال: والرفع أوجه. سندي ٤٤٧ - قوله (عند البيت) أي الكعبة المشرفة (إذ أقبل أحد الثلاثة) ظاهر النسخة أن إذ بلا ألف وأن الألف = (١) كتب في آخر الكتاب في نسخة النظامية: (آخر فرض الصلوات). (٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أسانيد). (٣) سقطت كلمة: (فيه) من إحدى نسخ النظامية . الصلاة ك ٥ : ب١ ٢٣٨ التحفة (الصلاة: ١) = التالية متعلقة بما بعده وهو من الإقبال والمعنى أنه جاءه فأقبل منهم واحد إليه (بين رجلين) حال من مقدر أي أقبل إليّ واحد من الثلاثة والحال أني كنت بين رجلين قالوا هما حمزة وجعفر ويحتمل أن يقرأ إذا قيل على أن الألف جزء من إذا وقيل من القول أي سمعت قائلاً يقول في شأني هو أحد الثلاثة بين الرجلين أي هو أوسطهم وقد جاء في رواية أنهم جاؤه وهم ثلاثة وفي رواية سمعت قائلاً يقول أحد الثلاثة بين الرجلين ولا منافاة بين الروايتين فالوجهان في كلام المصنف صحيحان لفظاً ومعنى (فأتيت) على بناء المفعول (بطست) بفتح طاء وسكون سين هو المعروف وحكى بعضهم كسر الطاء وهو إناء معروف واللفظ مؤنث (من ذهب) لا شك أنه كان بإذنه تعالى فهو إذاً مباح بل بأمره فهو واجب فمن قال استعمال الذهب حرام فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى جواب (ملأى) بالتأنيث لتأنيث الطست وفي نسخة ملآن بالتذكير لتأويله بالإِناء (حكمة وإيماناً) منصوبان على التمييز والمراد أنها كانت ممتلئة بشيء إذا أفرع في القلب يزيد به إيمانا وحكمة (فشق) على بناء الفاعل أي الآتي أو على بناء المفعول وكذا في الوجهين قوله فغسل وقوله ملىء (إلى مراق البطن) بفتح الميم وتشديد القاف هو ما سفل من البطن ورق من جلده (ثم أتيت) على بناء المفعول (فقيل) أي قال أهل السماء الدنيا لجبريل من هذا الفاتح (ومن معك) كأنه ظهر لهم ببعض الأمارات أن معه أحداً (وقد أرسل إليه) أي الرسول للإِسراء لا بالوحي إذ بعيد أن يخفى عليهم أمر نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم إلى هذه المدة (ونعم المجيء جاء) قيل فيه تقديم وتأخير وحذف والأصل جاء ونعم المجيء مجيئه وقيل بل هو من باب حذف الموصول أو الموصوف أي نعم المجيء الذي جاء أو مجيء جاء قلت من هو تنزيل نعم المجيء منزلة خير مقدم كأنه قيل خير مقدم قدم ولا بعد في وجود استعمال لم يبحث عنه النحاة والله تعالى أعلم (فأتيت) على بناء الفاعل أي مررت على آدم (فمثل ذلك) أي فجرى مثل ذلك أو فعلوا مثل ذلك أو فقالوا مثله (بكى قيل ما يبكيك) قالوا لم يكن بكاء موسى عليه الصلاة والسلام حسداً على فضيلة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وأمته فإن الحسد مذموم من آحاد المؤمنين وأيضاً منزوع منهم في ذلك العالم فكيف كليم الله الذي اصطفاه الله تعالى برسالته وكلامه بل كان أسفاً على ما فاته من الأجر بسبب قلة اتباع قومه وكثرة مخالفتهم وشفقته عليهم حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه الأمة بمتابعة نبيهم وقيل بل أراد بالبكاء تبشير نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وإدخال السرور عليه بأن أتباعه صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر ولعل تحصيل هذا الغرض بالبكاء آكد من تحصيله بوجه آخر ففيه إظهار أنه نال منالاً يغبطه مثل موسى والله تعالى أعلم وإطلاق الغلام لم يرد به استقصار شأنه فإن الغلام قد يطلق ويراد به القوي الطري الشاب والمراد منه استقصار مدته مع استكمال فضائله واستتمام سواد أمته (ثم رفع) على بناء المفعول أي قرب (آخر ما عليهم) أي ذلك الدخول آخر دخول يدوم عليهم ويبقى لهم فهو بالرفع خبر محذوف أو لا يعودون آخر أجل كتب عليهم فهو بالنصب ظرف وبهذا ظهر كثرة ما خلق الله تعالى من الملائكة وهم كلهم أهل الرحمة والرضا فيه ظهر معنى سبقت رحمتي غضبي (فإذا نبقها) بفتح أو کسر فسکون موحدة وککتف أي ثمرها وواحدته بهاء (قلال) بكسر القاف جمع قلة بالضم وهي الجرة و(هجر) بفتحتين اسم موضع كان بقرب المدينة (الفيلة) بكسر فاء وفتح تحتانية جمع الفيل (باطنان) عن أبصار الناظرين وهذا لا يستبعد عن قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء (ثم فرضت عليّ) هو على بناء المفعول وكأنه أراد بذلك تشريف نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وإظهار فضله حتى يخفف عن أمته بمراجعته صلى الله تعالى عليه وسلم وما قالوا إنه لا بد للنسخ من البلاغ أو من تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا يخطر ببال أحد أنه بكى حسداً فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعاً للتهمة عنه كما ذكر الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الصلاة ك٥ : ب١ ٢٣٩ التحفة (الصلاة: ١) ٢١٨/١ إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأَتْتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْآنٍ(١) حِكْمَةً وَإِمَاناً، فَشَقُّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقٌ الْبَطْنِ فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ(٢) مُلِىءَ حِكْمَةً وَإِيْمَانً، ثُمَّ أَتِيْتُ بِدَابَّةِ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، ثُمَّ أَنْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَتََّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ (٣)؟ مَرْحَباً بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَيْتُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنَ أَبْنٍ (٤) وَبٍِّ. ثُمَّ أَيَّا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبٍِّ. ثُمَّ أَتَيْنَ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَتَيْتُ عَلَى إِذْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخٍ وَثَبٍِّ . ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَمِثْلُ ذُلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هُرُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبٍِّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَمِثْلُ ذُلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ (٥) عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ مِنْ أَخٍ وَنِيّ. فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، قِيلَ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ هَذَا الْغُلَمُ الَّذِي بَعَثْتُهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ(٦) مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي. ثُمَّ أَتَيْنَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ(٧): مَرْحَباً بِكَ مِنَ آَبْنِ وَنَبِّ .. = الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً﴾ والله تعالى أعلم (وإن أمتك لن يطيقوا ذلك) كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسداً وأقل منهم قوة والعادة أن ما يعجز عنه القوي يعجز(٨) عنه الضعيف (أن قد أمضيت) تفسير للنداء لما فيه من معنى القول أو بأن قد أمضيت فريضتي أي بحساب خمسين أجراً (وخففت عن عبادي) حيث جعلتها في العدد خمساً (وأجزي) من الجزاء. (١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ملأى) بدلاً من (ملآن). (٢) وقع في نسخة النظامية: (ثم يعني ملىء) بدلاً من (ثم ملىء). (٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أرسل إليه ربه) بدلاً من (أرسل إليه). (٤) وقع في إحدى نسخ النظامية: (بابن) بدلاً من (من ابن). (٥) وقع في احدى نسخ النظامية: (أتينا) بدلاً من (أتيت). (٦) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أو) بدلاً من (و). (٧) وقع في نسخة النظامية: (قال) بدلاً من (فقال). (٨) سقط من الميمنية كلمة (عنه القوي يعجز). الصلاة ك٥ : ب١ ٢٤٠ التحفة (الصلاة: ١) ثُمَّ رُفِعَ لِيَ (١) الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ حِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ٢٢٠/١ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِيَ (٢) سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَاَلِ هَجَرٍ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانٍ ظَاهِرَانِ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّ الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّ الظَّاهِرَانِ فَالْقُرَاتُ وَالنِّلُ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَةً، فَأَتَيْتُ عَلَى (٣) مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَةً، قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ ثُمَّ عَشْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً، فَأَتَيْتُ ٢٢١/١ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِ يضَتِي وَخَقَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا)). ٤٤٨ - أَخْبَرَنَا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ، قَالَ ٤٤٨ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإِسراء (الحديث ٣٤٩) مطولاً، وفي الأنبياء، باب ذكر ادريس عليه السلام (الحديث ٣٣٤٢) مطولاً، وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله و # إلى السموات، وفرض الصلوات (الحديث ٢٦٣) مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (الحديث ١٣٩٩). والحديث عند: البخاري في الحج، باب ما جاء في زمزم (الحديث ١٦٣٦). تحفة الأشراف (١٥٥٦). سيوطي ٤٤٨ - (هن خمس وهن خمسون) المراد هن خمس عدداً باعتبار الفعل وخمسون اعتداداً باعتبار الثواب. سندي ٤٤٨ - قوله (حتى أمر) فيه إحضار لتلك الحالة البديعة فلذا عبر بالمضارع (هي خمس) عدداً (وخمسون) أجراً (قد استحييت) هذه الرواية تدل على أنه منعه الحياء عن المراجعة لا كون الخمس لا تقبل النسخ وسيجيء ما يدل على أن كون الخمس لا تقبل النسخ منعه عن ذلك فالوجه أن يجعل الأمران مانعين إلا أنه وقع الاقتصار من الرواة على ذكر أحدهما والله تعالى أعلم. (١) وقع في نسخة النظامية: (إليّ) بدلاً من (لي)، وفي إحدى نسخها (لي). (٢) وقع في نسخة النظامية: (إليّ) بدلاً من (لي) وفٍ احدى نسخها: (لي). (٣) كلمة: (على) زائدة من إحدى نسخ النظامية .