Indexed OCR Text

Pages 81-100

الطهارة ك ١ : ب٨٨
٨١
التحفة (الطهارة: ٨٨)
بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ آبْنٍ (١) الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ: ((أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ(٢)وَّهِ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَعِمَامَتَهُ وَعَلى الْخُقَّيْنِ)). قَالَ بَكْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ آبْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ(٣).
١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ وَحُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((تَخَلَّفَ رَسُولُ
اللَّهِوَهِ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: أَمَعَكَ مَاءُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِمِظْهَرَةٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ (٤) وَغَسَلَ
وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ
بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى خُفَّيْهِ)).
(٨٨) باب كيف المسح على العمامة
١٠٩ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ٧٧/١
١٠٨ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة (الحديث ٨١) مطولاً، والحديث عند: مسلم في
الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم (الحديث ١٠٥). والنسائي في
الطهارة، باب المسح على الخفين في السفر (الحديث ١٢٥). تحفة الأشراف (١١٤٩٥).
١٠٩ - انفرد به النسائي. وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة رسول الله# خلف رجل من أمته
(الحديث ١٢٣٦). تحفة الأشراف (١١٥٢١).
سندي ١٠٧ - قوله (فمسح ناصيته وعمامته) أخذ به الشافعي، فجوز للاستيعاب مسح العمامة، إِذا مسح بعض
الرأس، وحمل أحاديث مسح العمامة مطلقاً إذا لبس على طهارة .
سيوطي ١٠٨ -
سندي ١٠٨ - قوله (تخلف) أي عن العسكر (بمطهرة) بكسر الميم (يحسر) من نصر وضرب، أي أراد أو شرع أن
یکشف عن ذراعيه (فألقاه) أي الكم بعد إخراج اليد من داخله.
سيوطي ١٠٩ -
سندي ١٠٩ - قوله (فبرز لحاجته) أي خرج إلى البراز بفتح الباء وهو الواسع من الأرض (قال: وصلاة الإِمام) أي
الخصلة الثانية صلاة الإِمام.
(١) وقع في نسخة النظامية: (عن حمزة بن المغيرة) بدلاً من (ابن المغيرة).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (النبي) بدلاً من (رسول الله).
(٣) عبارة (عن أبيه) زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(٤) وقع في نسخة النظامية : (يده) بدلاً من (يديه) وفي إحدى نسخها: (يديه).

الطهارة ك ١ : ب٨٩
٨٢
التحفة (الطهارة: ٨٩)
أَنْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: ((خَصْلَتَآَنِ لاَ أَسَأَلُ عَنْهُمَا أَحَداً
بَعْدَ مَا شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ، فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ جَاءَ
فَتَوَضَّأْ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِيْ عِمَامَتِهِ وَمَسَحَ عَلَى خُقَيْهِ قَالَ: وَصَلَةُ الْإِمَامِ خَلْفَ الرَّجُلِ مِنْ
رَعِيْتِهِ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَاخْتَبَسَ عَلَيْهِمُ النَِّيُّ ◌َ
فَأَقَامُوا الصَّلَةَ وَقَدَّمُوا آبْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَصَلَّ خَلْفَ أَبْنِ عَوْفٍ مَا بَقِيَ مِنَ
الصَّلاَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ آَيْنُ عَوْفِ قَامَ النَّمُّ جل﴾ فَقَضَهِ، مَا سُقربها.
إسمعِيَّل عن شعبة، عَنْ مَحَمَّدٍ بَنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قال: قال أبُو الْقَاسِمِ (٢) وَلِّ: ((وَيْلَ
لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ)).
٧٨/١ ١١١ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ.
١١٠ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب غسل الأعقاب (الحديث ١٦٥). مطولاً. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب
وجوب غسل الرجلين بكمالهما (الحديث ٢٩). تحفة الأشراف (١٤٣٨١).
١١١ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما (الحديث ٢٦) مطولاً. وأخرجه أبو داود في
الطهارة، باب في اسباغ الوضوء (الحديث ٩٧). وأخرجه ابن ماجة في الطهارة وسننها، باب غسل العراقيب (الحديث
٤٥٠). والحديث عند: النسائي في الطهارة، الأمر باسباغ الوضوء (١٤٢). تحفة الأشراف (٨٩٣٦).
سیوطي ١١٠ -
سندي ١١٠ - قوله (ويل للعقب) بفتح عين فكسر قاف، مؤخر القدم، والأعقاب جمعها، والمعنى: ويل لصاحب
العقب المقصر في غسلها نحو ﴿واسأل القرية﴾ والعقب تختص بالعذاب إذا قصر في غسلها، والحديث الثاني
يوضح المعنى، والمراد بالعقب الجنس والجمع في الحديث الثاني لأنه جاء في قوم تسامحوا في غسل الرجلين ولا
حاجة إلى حمل الجمع على معنى التثنية، والمراد: ويل لأعقابهم، أو أعقاب من يصنع صنيعهم.
سيوطي ١١١ - (ويل للأعقاب من النار) جمع العقب بكسر القاف، وهو مؤخر القدم. قال البغوي: معناه ويل
لأصحاب الأعقاب المقصرين(٣) في غسلها، نحو ﴿واسأل القرية) وقيل: أراد أن الأعقاب تخص بالعذاب إذا قصر
في غسلها.
(١) وقع في نسخة النظامية: (قتيبة بن سعيد) بدلاً من (قتيبة).
(٢) وقع في النسخ النظامية: (أبو القاسم رسول الله صلى) بدلاً من (أبو القاسم صلى).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (على) بدلاً من (في).

الطهارة ك١ : ب٩٠
٨٣
التحفة (الطهارة: ٩٠)
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي
يَحْنَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ((رَأَى رَسُولُ الَّهِ وَ قَوْماً يَتَوَضَّئُونَ، فَرَأَى أَعْقَابَهُمْ تَلُوحُ
فَقَالَ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ).
(٩٠) باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل
١١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَشْعَثُ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَذَكَرَتْ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ
كَانَ يُحِبُّ التَّامُنَ مَا أَسْتَطَاعَ فِي ظُهُورِهِ وَنَعْلِهِ وَتَرَجُلِهِ، قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ بِوَاسِطٍ
يَقُولُ: يُحِبُّ التِّيَامُنَ فَذَكَرَ شَأْتَهُ كُلَهُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا أَسْتَطَاعَ)).
(٩١) غسل الرجلین بالیدین
١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ: حَدِّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَحْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرِ الْمَدَنِيُّ
١١٢ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل (الحديث ١٦٨)، وفي الصلاة، باب التيمن في
دخول المسجد وغيره (الحديث ٤٤٦)، وفي الأطعمة، باب التيمن في الاكل وغيره، (الحديث، ٥٣٨٠) وفي اللباس، باب
يبدأ بالنعل اليمنى (الحديث ٥٨٥٤)، باب الترجيل والتيمن فيه (الحديث ٥٩٢٦). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب
التيمن في الطهور وغيره (الحديث ٦٦ و٦٧). وأخرجه أبو داود في اللباس، باب في الإنتعال (الحديث ٤١٤٠). وأخرجه
الترمذي في الصلاة، باب ما يستحب من التيمن في الطهور (الحديث ٦٠٨). وأخرجه الترمذي أيضاً في الشمائل، باب ما
جاء في نعل رسول الله# (الحديث ٨٠). وأخرجه النسائي في الغسل والتيمم، باب التيمن في الطهور (٤١٩)، وفي
الزينة، التيامن في الترجل (الحديث ٥٢٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب التيمن في الوضوء (الحديث
٤٠١). تحفة الأشراف (١٧٦٥٧).
١١٣ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٥٦٤٨).
سندي ١١١ - قوله (تلوح) أي تظهر مما آثره لباقي الرجل لأجل عدم مساس الماء إياها ومساسه لباقي الرجل (أسبغوا
الوضوء) فيه دليل على أن التهديد كان لتسامحهم في الوضوء لا لنجاسة على أعقابهم، فليزم من الحديث بطلان
المسح على الرجلين على الوجه الذي يقول به من يجوز المسح عليهما وهو أن يكون على ظاهر القدمين وهذا
ظاهر، فتعين الغسل وهو المطلوب، وأما القول بالمسح على وجه يستوعب ظاهر القدم وباطنه، وكذا القول بأن
اللازم أحد الأمرين إما الغسل وإما المسح على الظاهر وهم قد اختاروا الغسل، فلزمهم استيعابه، فورد الوعيد
لتركهم ذلك فهو مما لم يقل به أحد فلا يضر احتماله لبطلانه بالاتفاق والله تعالى أعلم.
سيوطي ١١٢ -
سندي ١١٢ - قوله (ما استطاع) إشارة إلى شدة المحافظة على التيامن ﴿والطَّهور) بضم الطاء (ونعله) أي: لبس نعله
(وترجله) أي : تسريح شعره.
سيوطي ١١٣ -
٧٩/١

الطهارة ك١ : ب٩٢
٨٤
التحفة (الطهارة: ٩٢)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عُثْمَانَ بْنِّ حُنَيْفٍ - يَعْنِي عُمَارَةَ - قَالَ حَدَّثَنِي الْقَيْسِيُّ: ((أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولٍ
اللهِ وَ فِي سَفَرٍ، فَأَتِيَ بِمَاءٍ فَقَالَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِنَاءِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّةً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً،
وغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِيَمِينِهِ كِلْتَاهُمَا))(١).
(٩٢) الأمر بتخليل الأصابع
١١٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْنَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمْعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ وَكَانَ يُكْنِى أَبًا
هَاشِمٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ،
عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيٍ، عَنْ(٢) أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ
بَيْنَ الأَصَابِعِ».
(٩٣) عدد غسل الرجلين
١١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ
الْوَادِعِيِّ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيّاً تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثاً وَتَمَضْمَضَ (٣) وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ
١١٤ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الاستنثار (الحديث ١٤٢ و١٤٣ و١٤٤) مطولاً، وأخرجه الترمذي في
الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع (الحديث ٣٨) مختصراً، وفي الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق
للصائم (الحديث ٧٨٨) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها (الحديث ٤٤٨). والحديث عند: أبي داود في
الصوم، باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق (الحديث ٢٣٦٦) وفي الحروف القراءات، باب
- ١ - (الحديث ٣٩٧٣). والنسائي في الطهارة، المبالغة في الاستنشاق (٨٧). تحفة الأشراف (١١١٧٢).
١١٥ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي# (الحديث ١١٦) مختصراً. والحديث عند: الترمذي في
الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي # كيف كان (الحديث ٤٨). والنسائي في الطهارة، عدد غسل اليدين (الحديث
٩٦). تحفة الأشراف (١٠٣٢١).
سندي ١١٣ -
سيوطي ١١٤ .
سندي ١١٤ - قوله (وخلل بين الأصابع) أي مبالغة في التنظيف وإطلاقه يشمل أصابع اليدين والرجلين.
سيوطي ١١٥ -
سندي ١١٥ -
(١) وقع في نسخة النظامية: (بيديه كلتيهما) بدلاً من (بيمينه كلتاهما)، وفي إحدى نسخها (بيمينه كلتاهما).
(٢) وقع في نسخة المصرية: (بن) بدلاً من (عن).
(٣) وقع في نسخة النظامية: (وتمضمض ثلاثاً) بدلاً من (وتمضمض).

الطهارة ك١ : ب٩٤
٨٥
التحفة (الطهارة: ٩٤)
ثَلَاثً، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثً(١) ثَلَاثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ رَسُولٍ
اللَّهِ» .
(٩٤) باب حدّ الغسل
١١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَالْحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ٨٠/١
أَبْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْئِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ
أَخْبَهُ: ((أَنَّ عُثْمَانَ(٢) دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ (٢) وَأَسْتَنْشَقَ، ثُمَّ
غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ
ذلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمِنْىَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسَرَى
مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ(٤) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِنَّهِ: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ (٥) لَهُ مَا
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ۔
١١٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (الحديث ١٥٩)، وباب المضمضة في الوضوء (الحديث
١٦٤)، وفي الصيام، باب سواك الرَّطب واليابس للصائم (الحديث ١٩٣٤). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب صفة
الوضوء وكماله (الحديث ٣ و٤). وأخرجه أبو داود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي # (الحديث ١٠٦). وأخرجه
النسائي في الطهارة، المضمضة والاستنشاق (٨٤). مختصراً، وبأي اليدين يتمضمض (٨٥). تحفة الأشراف (٩٧٩٤).
سيوطي ١١٦ -
سندي ١١٦ - ذكر في حديث(٦) عثمان الدال على أن اليد إلى المرفق، والرجل إلى الكعب، أو الدال على أن
الغسل یثلث دون المسح .
(١) كلمة (ثلاثاً) المكررة زيادة من إحدى نسخ النظامية .
(٢) وقع في نسخة النظامية: (عثمان رضي الله عنه) بدلاً من (عثمان).
(٣) في نسخة النظامية: (تمضمض) بدلاً من (مضمض) وفي إحدى نسخها: (مضمض) بدلاً من (تمضمض).
(٤) كلمة (ثم) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٥) ضبطت كلمة (غفر له) بضم الغين المعجمة وكسر الفاء في نسخة النظامية .
(٦) وقع في نسخة الميمنية : (فيه حديثاً) بدلاً من (في حديث).

الطهارة ك١ : ب٩٥
٨٦
التحفة (الطهارة: ٩٥)
(٩٥) باب الوضوء في النعل(١)
(٩٦) باب المسح على الخفين
١١٨ - أَخْبَرَنَا قُتْبةُ(٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدٍ
١١٧ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح على النعلين (الحديث ١٦٦) مطولاً، وفي
اللباس، باب النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥١) مطولاً. وأخرجه مسلم في الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث
الراحلة (الحديث ٢٥ و٢٦). وأخرجه أبو داود في المناسك (الحج)، باب في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧٢) مطولاً .
وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما جاء في نعل رسول الله# (الحديث ٧٤). والحديث عند: النسائي في مناسك
الحج، العمل في الإهلال (الحديث ٢٧٥٩)، وترك استلام الركنين الآخرين (٢٩٥٠) وفي الزينة، تصفير اللحية (٥٢٥٨)
وابن ماجه في اللباس، باب الخضاب بالصفرة (الحديث ٣٦٢٦). تحفة الأشراف (٧٣١٦).
١١٨ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في الخفاف (الحديث ٣٨٧) بنحوه. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب
المسح على الخفين (الحديث ٧٢). وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب في المسح على الخفين (الحديث ٩٣) بنحوه.
وأخرجه النسائي في القبلة، الصلاة في الخفين (٧٧٣). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في المسح
على الخفين (٥٤٣) بنحوه. تحفة الأشراف (٣٢٣٥).
سيوطي ١١٧ - (النعال السبتية) بالكسر وسكون الموحدة، هي المتخذة من السبت وهي جلود البقر المدبوغة بالقرظ،
سميت بذلك لأن شعرها قد سُبت عنها أي حلق وأزيل، وقيل: لأنها أسبتت بالدباغ أي لانت.
سندي ١١٧ - أراد بالوضوء غسل الرجل فإِنه المتعارف في الوضوء دون المسح وقوله في النعل، أي: وقت لبس
النعل، أي إِذا كان الانسان لابس نعلين في رجلين يجب عليه غسل رجلين، ولا يجوز له الاكتفاء بالمسح على
النعلين كما في الخفين.
قوله (سبتية) بكسر مهملة وسكون موحدة بعدها مثناة فوقية نسبة إلى السبت، والمراد التي لا شعر لها
والسبت هو الحلق، ومعنى يتوضأ فيها أي يتوضأ في حال لبسها، والمتبادر منه أنه يتوضأ الوضوء المعتاد في حال
لبسها (٣) فاستدل به المصنف على غسل الرجلين دون المسح ولو كان الوضوء حال لبسها له على الوجه المعتاد لذكر
والله تعالى أعلم.
سيوطي ١١٨ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (النعال).
(٢) وقع في نسخة النظامية: (قتيبة بن سعيد) بدلاً من (قتيبة).
(٣) وقع في نسخة دهلي: (لبسهما) بدلاً من (لبسها).

الطهارة ك١ : ب٩٦
٨٧
التحفة (الطهارة: ٩٦)
اللّهِ: ((أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَمْسَحُ؟ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَمْسَحُ)).
وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ يُعْجِبُهُمْ قَوْلُ جَرِيرٍ وَكَانَ إِسْلَامُ جَرِيرٍ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِّ ◌َّ بِيْسِيٍ.
١١٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ
يَحْنَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّهُ رَأَى
رَسُولَ اللهِوَ ◌ّ ◌َوَضَّأْ وَمَسَحَ عَلَى الْخُقَّيْنِ )).
١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُخَيْمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ آَبْنٍ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ
ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَمَ ٨٢/١
وَبِلالٌ الْأَسْواقَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَلَا مَا صَنَعَ؟ فَقَالَ بِلَاَلٌ : ذَهَبَ
النَّبِيُّ ◌َ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَفَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُنَّيْنِ ثُمَّ صَلَّى)).
١٢١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ
وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَبْدِ آلِهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَّه: ((أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَيْنِ )).
١١٩٠ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب المسح على الخفين (الحديث ٢٠٤ و٢٠٥). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب ما جاء في المسح على العمامة (الحديث ٥٦٢) بنحوه تحفة الأشراف (١٠٧٠١).
١٢٠ - انفرد به النسائي .: تحفة الأشراف (٢٠٣٠).
١٢١ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب المسح على الخفين (الحديث ٢٠٢) مطولاً. تحفة الأشراف (٣٨٩٩).
سيوطي ١١٩ -
سندي ١١٨(١) - قوله (بيسير) أي بقليل والمراد أنه أسلم بعد نزول مائدة(٢) ورأى النبي وهو يمسح على الخفين حال
إسلامه وعلم به أن المسح حكم باق لا أنه منسوخ بمائدة(٣)، كما زعمه من لا يقول به، ولذلك يعجبهم حديث جرير
وكل من تأخر إسلامه بعد نزول مائدة(٤)، وإلا فرؤيته قبل نزول مائدة(٥) لا يكفي في المطلوب وتأخر الإِسلام لا يقتضي
تأخر الرؤية، بقي أن حديث جرير من أخبار الآحاد فلا يعارض القرآن وغيره من أحاديث الباب، يجوز أن يكون قبل
نزول مائدة فلا دلالة فيها على بقاء الحكم بعد نزولها إلّ أن يقال القرآن يحتمل المسح على قراءة الجر فيحمل على
مسح الخفين توفيقاً بين الأدلة، أو يقال تواتر عدم نسخه بعمل الصحابة بعده وَّ، فإِنّ كثيراً منهم عملوا به ومثله
يكفي في إفادة التواتر ونسخ النص والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٢٠ و١٢١ -
(١) سندي (١١٩) لا يوجد له شرح على الحديث.
(٢، ٣، ٤، ٥، ٦) هكذا في الأصل والصواب المائدة.
=

الطهارة ك ١ : ب٩٦
٨٨
التحفة (الطهارة: ٩٦)
١٢٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمْعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهَ: ((فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُقِيْنِ أَنَّهُ لَ
بَأْسَ بِ ».
١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْروقٍ، عَنٍ
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: ((خَرَجَ النَّبِيُّ(١)وَ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ تَقَّيْئُهُ بِإِدَاوَةٍ فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ،
ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَفْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهِ(٢) الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَِّ فَغَسَلَهُمَا،
وَمَسَحَ عَلَى خُقَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا)).
١٢٤ - أَخْبَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْنَى (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِهِ الْمُغِيرَةِ(٤)، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ: ((أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجْتِهِ
فَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ، بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأْ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَيْنِ)). (٥)
١٢٢ - تقدم في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ١٢١).
١٢٣ - أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في الجبة الشامية ( الحديث ٣٦٣ ) بنحوه، وباب الصلاة في
الخفاف (الحديث ٣٨٨) مختصراً، وفي الجهاد، باب الجبة في السفر والحرب (الحديث ٢٩١٨)، وفي اللباس، باب من
لبس جبة ضيقة الكمين في السفر (الحديث ٥٧٩٨). وأخرجه مسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ٧٧
و٧٨) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصيب عليه (الحديث ٣٨٩) . تحفة
الأشراف (١١٥٢٨).
١٢٤ - تقدم في الطهارة صب الخادم الماء على الرجل للوضوء (الحديث ٧٩).
= سندي ١٢٠ و١٢١ -
سيوطي ١٢٢ و١٢٣ و١٢٤
سندي ١٢٢ و١٢٣ و١٢٤ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (رسول الله) بدلاً من (النبي).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (بهما) بدلاً من (به).
(٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (يحيى وهو ابن سعيد عن) بدلاً من (يحيى عن).
(٤) وقع في إحدى نسخ النظامية: (المغيرة بن شعبة عن) بدلا من (المغيرة عن).
(٥) وقع في نسخة النظامية: (خفيه) بدلاً من (الخفين).

الطهارة ك ١ : ب٩٧
٨٩
التحفة (الطهارة: ٩٧)
(٩٧) باب المسح على الخفين في السفر
١٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ إسْمْعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ٨٣/١.
سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَِّّ. وَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: تَخَلَّفْ
يَا مُغِيرَةُ، وَأَمْضُوا أَيُّهَا النَّاس، فَتَخَلَّفْتُ وَمَعَيِ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَمَضْى النَّاسُ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِوَ
لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ يَدَهُ مِنْهَا فَضَاقَتْ
عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُنَّةِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُقَّيْهِ(١)).
(٩٨) باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر
١٢٦ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: ((رَخَّصَ
لَنَا الَِّيُّ ◌َ إذا كُنَّا مُسَافِرِينَ (٢) أَنْ لَ نَنْزِعَ خِفَافَا (٣) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ).
١٢٥ - تقدم في الطهارة، باب المسح على العمامة مع الناصية (الحديث ١٠٨).
١٢٦ - أخرجه الترمذي في الطهارة، باب المسح على الخفين (الحديث ٩٦) مطولاً، وفي الدعوات، باب في فضل التوبة
والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده (الحديث ٣٥٣٥ و٣٥٣٦) مطولاً. وأخرجه النسائي في الطهارة، باب التوقيت في
المسح على الخفين للمسافر (الحديث ١٢٧)، وباب الوضوء من الغائط والبول (الحديث ١٥٨)، والوضوء من الغائط
(الحديث ١٥٩) وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء من النوم (الحديث ٤٧٨) والحديث عند: الترمذي في
الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب (الحديث ٢٣٨٧) والنسائي في التفسير: سورة آل عمران، قوله تعالى: ﴿يوم
يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ (الحديث ١٩٨). وابن ماجه في الفتن، باب طلوع
الشمس من مغربها (الحديث ٤٠٧٠). تحفة الأشراف (٤٩٥٢).
سیوطي: ١٢٥ و ١٢٦
سندي ١٢٥ - قوله (تخلف يا مغيرة) هو وما بعده بصيغة الأمر.
سندي ١٢٦ - قوله (أن لا ننزع خفافنا) ظاهره أن اعتبار المدة من وقت اللبس لا من وقت المسح أو الحدث والله
تعالى أعلم.
(١) كتب في هامش نسخة النظامية: (نسخة) وكتب في نسخة المصرية: (وجد في نسخة هذه الزيادة). ثم كتب فيهما: [(المسح
على الجوربين والنعلين) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، نا سفيان، عن أبي قيس، عن هذيل بن شرحبيل، عن المغيرة
ابن شعبة: ((أن رسول الله # مسح على الجوربين والنعلين))، قال أبو عبد الرحمن: ما نعلم أحداً تابع أبا قيس على هذه
الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي # مسح على الخفين. كذا في نسخة وعزاه في الأطراف لأبي داود والترمذي والنّسائي
وابن ماجه ثم قال: حديث النِّسائي في رواية ابن الأحمر ولم يذكره أبو القاسم]. وسقطت: (ثم) من نسخة النظامية، وفي نسخة
المصرية: (أنبأنا سفيان) وكلام المزي في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: المذكور هنا فيه (ج ٨/ ص ٤٩٤، رقم ١١٥٣٤)
ويكون هذا الحديث في غير رواية ابن السني، لم تثبته في المتن.
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (في سفر) بدلاً من (مسافرين). (٣) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أخفافنا) بدلاً من (خفافنا).

الطهارة ك ١ : ب٩٩
٩٠
التحفة (الطهارة: ٩٩)
١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوي (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَزُهَيْرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ:
٨٤/١ ( سَأَلْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُقَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ يَأْمُرُّنَا إِذَا كُنَّا
مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَ تَنْزِعَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَومٍ، إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ)).
(٩٩) التوقيت في المسح على الخفين للمقيم
١٢٨ - أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَاِيِّ،
عَنِ الْحَكْمِ بْنِ عُنَيَِّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ عَلِّيٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
قَالَ: ((جَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَ لِلْمُسَافِثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَيَوْماً وَلَيْلَةً (٢) لِلْمُقِمِ يَعْنِي فِي الْمَسْحِ)).
١٢٩ - أَخْبَرَنَا هَنَّاذُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكْمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ،
١٢٧ - تقدم في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر (الحديث ١٢٦).
١٢٨ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين (الحديث ٨٥) مطولاً. وأخرجه النسائي في
الطهارة، التوقيت في المسح على الخفين للمقيم (الحديث ١٢٩). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في
التوقيت في المسح للمقيم والمسافر (الحديث ٥٥٢) مطولاً. تحفة الأشراف (١٠١٢٦).
١٢٩ - تقدم في الطهارة، التوقيت في المسح على الخفين للمقيم (الحديث ١٢٨).
سيوطي ١٢٧
سندي ١٢٧ - قوله (إلا من جنابة) أي لكن ننزع من جنابة، فالاستثناء منقطع أو معنى قوله من غائط وبول الخ أي من
كل حدث إلّ من جنابة. فالاستثناء متصل.
سيوطي ١٢٨ و١٢٩ -
سندي ١٢٨ -
سندي ١٢٩ - قوله (ائت علياً) فيه أنه ينبغي لأهل العلم إرشاد السائل إلى من كان أعلم بجوابه (فإنه أعلم بذلك مني)
لأن المعتاد لبس الخفاف في الأسفار دون الحضر وعليّ أعلم بحال السفر من عائشة رضي الله تعالى عنهما (يأمر) أي
أمر إباحة ورخصة لا أمر إيجاب.
(١) وقع في نسخة النظامية ونسخة المصرية ضبط هذا الاسم بالفتح في أوله وهو خطأ، انظر الأنساب للسمعاني (٢٠٥/٦).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ويوم وليلة) بدلاً من (ويوماً وليلة).

الطهارة ك ١ : ب ١٠٠
٩١
التحفة (الطهارة: ١٠٠)
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَيْنِ فَقَالَت: أَنْت
عَلِيًّا، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَأْمُرُنَا أَنْ
يَمْسَحَ الْمُقِيمُ يَوْماً وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثً)).
(١٠٠) صفة الوضوء من غیر حدث
١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةً
قَالَ: سَمِعْتُ النَّّلَ بْنَ سَبْرَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى الشُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ لِحَوائِجٍ.
النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أَنِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفَّاً فَمَسَحَ بِهِ(١) وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ
وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ(٢) فَشَرِبَ قَائِماً وَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُونَ هَذَا، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
يَفْعَلُهُ وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)).
٨٥/١
(١٠١) الوضوء لكل صلاة
١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ
١٣٠ - أخرجه البخاري في الأشربة، باب الشرب قائماً (الحديث ٥٦١٦) مختصراً وأخرجه الترمذي في الشمائل، باب ما
جاء في صفة شرف رسول الله# (الحديث ٢٠٠). والحديث عند: البخاري في الأشربة، باب الشرب قائماً (الحديث
٥٦١٥). وأبي داود في الأشربة، باب في الشرب قائماً (الحديث ٣٧١٨). تحفة الأشراف (١٠٢٩٣).
١٣١ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء من غير حدث (الحديث ٢١٤) مختصراً. وأخرجه أبو داود في الطهارة،
باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد (الحديث ١٧١) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء
لكل صلاة (الحديث ٦٠) مختصراً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء لكل صلاة. والصلوات كلها
بوضوء واحد (الحديث ٥٠٩) مختصراً. تحفة الأشراف (١١١٠).
سيوطي ١٣٠ و١٣١ -
سندي ١٣٠ - قوله (وهذا وضوء من لم يحدث) فبين أن لغير المحدث أن يكتفي بالمسح موضع الغسل، ولعل ما جاء
من مسح الرجلين من بعض الصحابة أحياناً إن صح، يكون محله غير حالة الحدث والله تعالى أعلم.
سندي ١٣١ - قوله (يتوضأ لكل صلاة) أي يعتاد ذلك وإن كان قد يجمع بين صلاتين وأكثر بوضوء. واحد أيضاً،
.ويحتمل أن جواب أنس حسبما اطلع عليه، ولعله لم يطلع على خلافه وإن كان ثابتاً في الواقع (نُصلّي الصلوات) أي
المتعددة لا جميع صلوات اليوم، ويحتمل المعنى الثاني لأن القضية جزئية والله تعالى أعلم. قوله (بوضوء) بفتح الواو.
(١) كلمة ((به)) زائدة في إحدى نسخ النظامية .
(٢) في إحدى نسخ النظامية: (فضلته) بدلاً من (فضله).

الطهارة ك١ : ب١٠١
٩٢
التحفة (الطهارة: ١٠١)
أَنَسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ: ((أَنَّ النِّّلَّهِ أَتِيَ بِنَاءٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ، قُلْتُ أَكَانَ النَّبِّ لَهِ يَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلَةٍ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ نُحْدِثْ، قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ
بُوُضُوءٍ)).
١٣٢ - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ آبْنٍ
عَبَّاسٍ: ((أَنَ رَسُولَ اللهِوَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالُوا: أَلَ نَتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ:
٨٦/١ إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إلىَ الصَّلَاةِ)).
١٣٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِوَهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ
بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَعَلْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، قَالَ: عَمْدَاً فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ )).
١٣٢ - أخرجه أبو داود في الأطعمة، باب في غسل اليدين عند الطعام (الحديث ٣٧٦٠). وأخرجه الترمذي في الأطعمة،
باب في ترك الوضوء قبل الطعام (الحديث ١٨٤٧). تحفة الأشراف (٥٧٩٣).
١٣٣ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد (الحديث ٨٦) مختصراً. وأخرجه أبو داود في
الطهارة، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد (الحديث ١٧٢) مختصراً. وأخرجه الترمذي في الطهارة، باب ما جاء
أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد (الحديث ٦١). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء لكل صلاة،
والصلوات كلها بوضوء واحد (الحديث ٥١٠) مختصراً. تحفة الأشراف (١٩٢٨).
سيوطي ١٣٢ و١٣٣ -
سندي ١٣٢ - (بالوضوء) بضم الواو، والظاهر أن المراد وضوء الصلاة لا غسل اليدين، والمراد بالأمر أعم من أمر
الوجوب والندب والقصر إضافي، أي ما أمرت بالوضوء عند الطعام لا أمر ندب ولا أمر وجوب، فلا يشكل الحديث
بالوضوء لطواف أو لمس مصحف.
سندي ١٣٣ - قوله (لم تكن تفعله) أي لم تكن تعتاده وإلّ فقد ثبت أنه كان يفعله قبل ذلك أحياناً، وقد فعله بالصهباء
أيام خيبر حين طلب الأزواد فلم يؤت إلّ بالسويق (قال عمداً فعلته) لما كان وقوع غير المعتاد يحتمل أن يكون عن
سهو دفع ذلك الاحتمال ليعلم أنه جائز له ولغيره .

الطهارة ك١ : ب١٠٢
٩٣
التحفة (الطهارة: ١٠٢)
(١٠٢) باب النضح
١٣٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَرِثِ عَنْ شِعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ، أَخَذَ حَقْنَةً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ بِهَا
هُكَذَا)) وَوَصَفَ شُعْبَةُ نَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ،؛ فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْجَبَهُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبْنُ السُّنِّيِّ(١): الْحَكُمُ
هُوَ أَبْنُ سُفْيَانَ الثََّفِيُّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ.
١٣٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ
عَنْ مَنْصُورٍ (ح) وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ - وَهُوَ أَبْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ(٢) قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَلَ تَوَضَّأَ
وَنَضَحَ فَرْجَهُ )) قَالَ أَحْمَدُ: فَتَضَحَ فَرْجَهُ ».
(١٠٣) باب الانتفاع بفضل الوضوء
١٣٦ - أَخُبَرَنَا أَبُو دَاوُدَّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِيِ إسْحْقَ، ٨٧/١
١٣٤ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الإنتضاح (الحديث ١٦٦ و١٦٧ و١٦٨٥) بمعناه. وأخرجه النسائي في
الطهارة، باب النضح (الحديث ١٣٥). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها ، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء
(الحديث ٤٦١) بنحوه. تحفة الأشراف (٣٤٢٠).
١٣٥ - تقدم في الطهارة، باب النضح (الحديث ١٣٤) ..
١٣٦ - انفرد به النسائي. والحديث عند: الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (الحديث ٤٤). تحفة
الأشراف (١٠٣٢٢).
سيوطي ١٣٤ و١٣٥ - و ١٣٦.
سندي ١٣٤ - قوله (حفنة) بفتح فساكن، أي ملء كف (بها) أي فعل بها (نضح) قيل: هو الاستنجاء بالماء وعلى هذا
معنى إذا توضأ أي أراد أن يتوضأ، وقيل: رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع به وسوسة الشيطان وعليه الجمهور،
وكأنه يؤخره أحياناً، إلى الفراغ من الوضوء والله تعالى أعلم.
سندي ١٣٥ و١٣٦.
(١) وقع في نسخة النظامية: (قال الشيخ ابن السني قال أبو عبد الرحمن: الحكم هو ... ) بدلاً من (قال الشيخ ابن السني: الحكم
هو.٠٠).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (عن الحكم بن سفيان عن أبيه قال) بدلاً من (عن الحكم بن سفيان قال .. ).

الطهارة ك١ : ب١٠٣
٩٤
التحفة (الطهارة: ١٠٣)
عَنْ أَبِيٍ حَيَّةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلَاثاً ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ وَقَالَ:
صَنَعَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ كَمَا صَنَعْتُ)).
١٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِيٍ جُحَيْفَةَ، عَنْ
أَبِهِ قَالَ: ((شَهِدْتُ النَّبِّلَ بِالْبَطْحَاءِ، وَأَخْرَجَ بِلَالٌ (١) فَضْلَ وَضُوئِهِ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَئِلْتُ مِنْهُ شَيْئاً
وَرَكَزْتُ(٢) لَهُ الْعَنَزَةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَالْحُمُرُ وَالْكِلَبُ وَالْمَرْأَةُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيَهِ )).
١٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ:
١٣٧ - أخرجه البخاري في المناقب، باب صفة النبي# (الحديث ٣٥٦٦) بنحوه. وأخرجه مسلم في الصلاة، باب ستر
المصلي (الحديث ٢٥١). تحفة الأشراف (١١٨١٨).
١٣٨ - أخرجه البخاري في المرضى، باب عيادة المغمى عليه (الحديث ٥٦٥) مطولاً، وفي الفرائض، باب قول الله
تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم ... ) الآيتان (١١ و١٢) من سورة المائدة. (الحديث ٦٧٢٣) مطولاً، وفي الإعتصام
بالكتاب والسنة، باب ما كان النبي ## يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي،
ولم يقل برأي أو قياس (الحديث ٧٣٠٩) مطولاً. وأخرجه مسلم في الفرائض، باب ميراث الكلالة (الحديث ٥) مطولاً .
وأخرجه أبو داود في الفرائض، باب في الكلالة (الحديث ٢٨٨٦) مطولاً. وأخرجه الترمذي في الفرائض، باب ميراث
الأخوات (الحديث ٢٠٩٧) مطولاً. وأخرجه النسائي في التفسير: سورة النساء، قوله تعالى: ﴿يستفتونك قل الله يفنيكم
في الكلالة﴾ (الحديث ١٥٤) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الفرائض، باب الكلالة (الحديث ٢٧٢٨). والحديث عند:
الترمذي في تفسير القرآن، باب ((ومن سورة النساء)) (الحديث ٣٠١٥). وابن ماجه في الجنائز، باب ما جاء في عيادة
المريض (الحديث ١٤٣٦). تحفة الأشراف (٣٠٢٨).
سيوطي ١٣٧ و١٣٨ -
سندي ١٣٧ - قوله (وأخرج بلال فضل وضوئه) ظاهره أنه الذي بقي في الإِناء بعد الفراغ من الوضوء ويحتمل أنه
المستعمل فيه والأخير هو الأظهر في الحديث الآتي (فابتدره الناس) أي استبقوا إلى أخذه (وركزت) على بناء
المفعول، أي غرزت وفي نسخة ركز أي بلال على بناء الفاعل (العنزة) بفتح مهملة ونون، هي عصا أقصر من الرمح
(بين يديه) أي قدامه وراء العنز، وهذا يدل على ان مرور شيء وراء السترة لا يضر.
سندي ١٣٨ - قوله (وَضُوءه) بفتح الواو، والظاهر انه الماء المستعمل فهذا يدل على طهارة الماء المستعمل وحديث
الخصوص غير مسموع لكون الأصل هو العموم.
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فأخرج) بدلاً من (وأخرج).
(٢) في نسخة النظامية: (وركزت) بضم الراء المهملة وكسر الكاف، وإسكان التاء المثناة وفي إحدى نسخها (وركز) بدلاً من
(وركزت).

الطهارة ك١ : ب١٠٤
٩٥
التحفة (الطهارة: ١٠٤)
((مَرِضْتُ، فَتَانِي رَسُولُ اللهِ وَ وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودَانِّي، فَوَجَدَانِي قَدْ أُغْمِي عَلَيّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ
اللهِوََّ ، فَصَبُّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ)).
(١٠٤) باب فرض الوضوء
١٣٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيَِّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ (١)، عَنْ أَبِه قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَ: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ).
٨٨/١
(١٠٥) الاعتداء في الوضوء
١٤٠ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرٍو
١٣٩ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب فرض الوضوء (الحديث ٥٩). وأخرجه النسائي في الزكاة، باب الصدقة من
غلول (الحديث ٢٥٢٣). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور (الحديث ٢٧١). تحفة
الأشراف (١٣٢).
١٤٠ - أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (الحديث ١٣٥) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه (الحديث ٤٢٢). تحفة الأشراف (٨٨٠٩).
سيوطي ١٣٩ - (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) ضبط بفتح الطاء وضمها.
سندي ١٣٩ - أي المفروض من الوضوء فالإضافة بيانية أو الوضوء المفروض فالإِضافة من إضافة الصفة إلى
الموصوف عند من يجوزها .
سندي ١٣٩ - قوله (لا يقبل الله) قبول الله تعالى العمل رضاه به وثوابه عليه، فعدم القبول ان لا يثيبه عليه (بغير طُهور)
بضم الطاء فعل التطهير وهو المراد ههنا، وبفتحها اسم للماء أو التراب، وقيل: بالفتح يطلق على الفعل والماء فههنا
يجوز الوجهان، والمعنى بلا طهور وليس المعنى صلاة ملتبسة بشيء مغاير للطهور، إذ لابدّ من ملابسة الصلاة بما
يغاير الطهور ضد الطهور حملاً لمطلق المغاير على الكامل وهو الحدث (من غُلول) بضم الغين المعجمة أصله
الخيانة في خفية، والمراد مطلق الخيانة والحرام، وغرض المصنف رحمه الله تعالى أن الحديث يدل على افتراض
الوضوء للصلاة ونوقش بأن دلالة الحديث على المطلوب يتوقف على دلالته على انتفاء صحة الصلاة بلا طهور ولا
دلالة عليه بل على انتفاء القبول والقبول أخص من الصحة ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم، ولذا ورد انتفاء
القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كصلاة العبد الآبق، وقد يقال: الأصل في عدم القبول هو عدم الصحة وهو يكفي
في المطلوب إلّ إذا دلّ دليل على أن عدم القبول لأمر آخر سوى عدم الصحة ولا دليل ههنا والله تعالى أعلم.
سيوطي ١٤٠ -
سندي ١٤٠ - قوله (فأراه ثلاثاً ثلاثاً) أي غير المسح، فقد جاء في هذا الحديث أن المسح كان مرة في رواية سعيد بن =
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (أبي الفتح) بدلاً من (أبي المليح).

الطهارة ك ١ : ب١٠٦
٩٦
التحفة (الطهارة: ١٠٦)
ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِلَّهَ يَسْأَلَهُ عَنِ(١) الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ
الْوُضُوءَ(٢) ثَلَاثاً ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمْ )).
(١٠٦) الأمر بإسباغ الوضوء
٨٩/١
١٤١ - أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسًا إلىَ عَبْدِ آلِهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: وَاللهِ مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِعَه
بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ إِلَّ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نُسبِغَ الْوُضُوءَ، وَلَ نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلَ نْزِيَ الْحُمُرَ
عَلَى الْخَيْلِ )).
١٤٢ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْنَى، عَنْ عَبْدِ
بِلِلِّ بْنِ عَمْر و قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ وَِّ: ((أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ)).
١٤١ - أخرجه أبو داود في الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر (الحديث ٨٠٨) مطولاً. وأخرجه الترمذي في
الجهاد، باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل (الحديث ١٧٠١). وأخرجه النسائي في الخيل، باب التشديد
في حمل الحمير على الخيل (الحديث ٣٥٨٣) مطولاً. وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في إسباغ
الوضوء (الحديث ٤٢٦) مختصراً. تحفة الأشراف (٥٧٩١).
١٤٢ - تقدم في الطهارة، باب إيجاب غسل الرجلين (الحديث ١١١).
منصور ذكره الحافظ ابن حجر في شرح البُخاري قال: فقوله فمن زاد على هذا الخ من أقوى الأدلة على عدم العدد
=
في المسح، وأن الزيادة غير مستحبة، ويحمل المسح ثلاثاً إن ثبت على الاستيعاب لا أنها مسحات مستقلة لجميع
الرأس جمعاً بين الأدلة انتهى. وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث أو نقص والمحققون على أنه وهم لجواز
الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين (أساء) أي في مراعاة آداب الشرع (وتعدى) في حدوده (وظلم) نفسه بما نقصها من
الثواب .
سيوطي ١٤١ و١٤٢ -
سندي ١٤١ - قوله (فإِنه أمرنا) أي إيجاباً أو ندباً مؤكداً أو أمر غيرهم ندباً بلا تأكيد فظهر الخصوص، وكذا قوله ولا
نتزي إن قلنا: إن الإِنزاء مكروه مطلقاً، فإِن قلنا لا كراهة في حق الغير فالخصوص ظاهر وهو من الإِنزاء، يقال: نزى
الذكر على الأنثى ركبه، وأنزيته أنا ، قيل: سبب الكراهة قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير لكن
ركوبه * البغل ومن الله تعالى على عباده بقوله: ﴿والخيل والبغال والحمير﴾ دليل على عدم الكراهة، أجيب بأنه
كالصور، فإِن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح.
سندي ١٤٢ -
(١) في إحدى نسخ النظامية: (فسأله) بدلاً من (يسأله).
(٢) (الوُضوء) زائدة في إحدى نسخ النظامية .

الطهارة ك١ : ب١٠٧
٩٧
التحفة (الطهارة: ١٠٧)
(١٠٧) باب الفضل في ذلك
١٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ
اللهِ وَ قَالَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا (١) يَمْحُو اللّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى ٩٠/١
الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلىَ الْمَسَاجِدِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ،
فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ)).
(١٠٨) ثواب من توضأ كما أمر
١٤٤ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعيدٍ، حَدَّثَنَا الَّلِيْثُ عَنْ أَبِي(٢) الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ،؛ عَنْ
١٤٣ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره (الحديث ٤١). تحفة الأشراف (١٤٠٨٧).
١٤٤ - أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة كفارة (الحديث ١٣٩٦). تحفة الأشراف
(٣٤٦٢).
سيوطي ١٤٣ - (ألا أخبركم بما يمحوا الله به الخطايا) قال القاضي عياض: هو كناية عن غفرانها ويحتمل محوها من
كتاب الحفظة ويكون دليلاً على غفرانها (ويرفع به الدرجات) هو أعلى المنازل في الجنة (إسباغ الوضوء) أي إتمامه
(على المكاره) يريد برد الماء وألم الجسم وإيثار الوضوء على أمور الدنيا، فلا يأتي به مع ذلك إلّ كارهاً مؤثراً لوجه
الله تعالى: ﴿وكثرة الخطا إلى المساجد﴾ يعني به بعد الدار (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) يحتمل وجهين أحدهما
الجلوس في المسجد ، والثاني تعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها (فذلكم الرباط، فذلكم الرباط،
فذلكم الرباط) أي المذكور في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾ وحقيقته ربط النفس
والجسم مع الطاعات وحكمة تكراره، قيل: الاهتمام به وتعظيم شأنه، وقيل: كرره وب ير على عادته في تكرار الكلام
لیفهم عنه قال النووي: والأول أظهر.
سندي ١٤٣ - قوله (بما يمحو الله به الخطايا) أي يغفرها أو يمحوها من كتب الحفظة ويكون ذلك المحو دليلاً على
غفرانها (الدرجات) أي منازل الجنة (إسباغ الوضوء) إتمامه بتطويل الغرة والتثليث والدلك (على المكاره) جمع مكره
بفتح الميم من الكره بمعنى المشقة، كبرد الماء وألم الجسم والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا، وقيل: ومنها
الجد في طلب الماء وشرائه بالثمن الغالي (وكثرة الخطا) ببعد الدار (وانتظار الصلاة) بالجلوس لها في المسجد أو
تعلق القلب بها والتأهب لها (فذلكم) الإشارة إلى ما ذكر من الأعمال (الرباط) بكسر الراء، قيل: أريد به المذكور في
قوله تعالى: ﴿ورابطوا﴾ وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات، وقيل: المراد هو الأفضل والرباط ملازمة ثغر
العدو لمنعه وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه وتمنع النفس عن الشهوات وعداوة النفس والشيطان لا تخفي فهذا
هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه فلذلك قال: الرباط بالتعريف والتكرار تعظيماً لشانه.
سيوطي ١٤٤ -
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ألا أدلكم على ما). بدلاً من (ألا أخبركم بما).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ابن) بدلاً من (أبي).
=

الطهارة ك ١ : ب١٠٨
٩٨
التحفة (الطهارة: ١٠٨)
عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ: (أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السُّلَاسِلِ فَفَاتَهَمُ الْغَزْوُ فَرَابَطُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ
وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُوبَ، فَاتَنَا الْغَزْوُ الْعَامَ وَقَدْ أُخْبِرْنا أَنَّهُ مَنْ
٩١/١ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ، فَقَالَ: يَا أَبْنَ أَخِيٍ، أَدُلُّكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذُلِكَ: إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ(١) مِنْ
عَمَلٍ ، أَكَذَلِكَ(٢) يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ)).
١٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ:
سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَ أَباً بُرْدَةَ فِي الْمَسْجِدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ
يَقُولُ: ((مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهْ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لَمَا بَيْنَهُنَّ)).
١٤٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ
١٤٥ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه (الحديث ١٠ و١١). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسنته، باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى: (الحديث ٤٥٩). تحفة الأشراف (٩٧٨٩).
١٤٦ - أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً (الحديث (١٦٠) مطولاً. وأخرجه مسلم في الطهارة، باب
فضل الوضوء والصلاة عقبه (الحديث ٥ و٦) مطولاً. تحفة الأشراف (٩٧٩٣).
= سندي ١٤٤ - قوله (في المساجد الأربعة) لعل المراد بها مسجد مكة والمدينة ومسجد قباء والمسجد الأقصى (كما
أمر) أي أمر إيجاب فيحصل الثواب لمن اقتصر على الواجبات في الوضوء أو أمر إيجاب أو ندب فيتوقف على
المندوبات، ولا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز لجواز أن يراد بالأمر مطلق الطلب الشامل للإيجاب والندب (ما
قدم) من التقديم (من عمل) من ذنب.
سيوطي ١٤٥ و١٤٦ -
سندي ١٤٥ - قوله (فالصلوات الخمس) أي في حق ذلك الذي أتم الوضوء (لما بينهن) أي من الصغائر كما جاء.
سندي ١٤٦ - (حتى يصليها) يقتضي أن المراد بالصلاة الأخرى هي الصلاة المتأخرة فهذه مغفرة للذنوب قبل أن
يرتكبها، ومعناها تقدير أنه يؤاخذ بما يفعل والله تعالى أعلم.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (ما تقدم) بدلاً من (ما قدم).
(٢) وقع في إحدى نسخ النظامية: (كذلك) بدلاً من (أكذلك).

الطهارة ك ١ : ب١٠٨
٩٩
التحفة (الطهارة: ١٠٨)
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَا مِنِ آمْرِىءٍ يَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يُصَلِّي
الصَّلَةَ(١)، إلَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلَّيْهَا)).
١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْنَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرةُ(٢) بْنُ حَبِيْبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ
زِيَادٍ قَالُوا: سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ آللهِ،
كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: أَمَّ الْوُضُوءُ فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنِ
أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ، فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَأَسْتَنْشَقْتَ مَنْخِرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى الْمَرْفَقَيْنِ ٩٢/١
وَمَسَحْتَ رَأْسَكَ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ، فَإِنْ أَنْتَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ
لِلِهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَجْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)). قَالَ أَبُو أَمَامَةَ فَقُلْتُ: يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ،
أَنْظُرْ مَا تَقُولُ! أَكُلُّ هَذَا يُعْطَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: (٢) أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا() أَجْلِي وَمَا
بِي مِنْ فَقْرٍ فَأَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِلَ، وَلَقَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِعَه.
١٤٧ - انفرد به النسائي. تحفة الأشراف (١٠٧٦٠).
السيوطي ١٤٧ - (كيوم ولدتك أمك) بفتح يوم لإضافته إلى جملة صدرها مبنى
سندي ١٤٧ - قوله (وغسلت رجليك إلى الكعبين) فيه تصريح بأن وظيفة الرجلين هي الغسل لا المسح (اغتسلت)
أي صرت طاهراً (من عامة خطاياك) أي غالبها، أي مما يتعلق بأعضاء الوضوء وهي الغالبة فلذلك قيل: عامة الخطايا
والمراد بالخطايا الصغائر عند العلماء (خرجت) على صيغة الخطاب فإن الخطايا إذا خرجت من الإِنسان فقد خرج
الإِنسان منها لافتراق كل منهما على صاحبه فيجوز نسبة الخروج إلى كل منهما (كيوم ولدتك أمك) قال الحافظ
السيوطي: بفتح يوم بناء لإضافته إلى جملة صدرها مبني، قلت: البناء جائز لا واجب فيجوز الجر إعراباً، والظاهر أن
المعنى خرجت من الخطايا كخروجك منها يوم ولدتك أمك وفيه أن الخروج من الخطايا فرع الدخول فيها، فلا
يتصور يوم الولادة وأيضاً هذا يفيد مغفرة الكبائر أيضاً فإن الإِنسان يوم الولادة طاهر عن الصغائر والكبائر جميعاً، ولا
يقول به العلماء والجواب أنه متعلق بما يدل عليه خرجت أي صرت طاهراً، من الخطايا أي الصغائر كطهارتك منها
يوم ولدتك أمك وهذا صحيح وحمل التشبيه على ذلك بأدلة غير بعيدة(٥) فليتأمل. قوله (لقد كبرت) بكسر الباء.
(١) وقع في إحدى نسخ النظامية: (الصلوات) بدلاً من (الصلاة).
(٢) وقع في نسخة المصرية: (وضمرة) بفتح آخره. بدلاً من ضم آخره.
(٣) وقع في نسخة النظامية: (قال) بدلاً من (فقال).
(٤) وقع في نسخة النظامية: (دنى) بالألف اللينة.
(٥) وقع في نسخة دهلي: (بعيد) بدلاً من (بعيدة).

الطهارة ك ١ : ب١٠٩
١٠٠
التحفة (الطهارة: ١٠٩)
(١٠٩) القول بعد الفراغ من الوضوء
١٤٨ - أَنْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ
أَبْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَاَنِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
٩٣/١ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِوَه: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ
الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِّحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ
الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ)).
(١١٠) حِلْيَةُ الوضوء
١٤٩ - أَخْبَرَنَا قُتِيَةُ عَنْ خَلَفٍ وَهُوَ ابْنُ خَلِيفَةً عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: ((كُنْتُ
خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ وَكَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ إِبْطَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا
١٤٨ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء (الحديث ١٧) مطولاً. وأخرجه النسائي في عمل
اليوم والليلة، ما يقول إذا فرغ من وضوئه (الحديث ٨٤). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما يقال بعد الوضوء
(الحديث ٤٧٠). تحفة الأشراف (١٠٦٠٩).
١٤٩ - أخرجه مسلم في الطهارة، باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء (الحديث ٤٠) تحفة الأشراف (١٣٣٩٨).
سيوطي ١٤٨ - (فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء) قال ابن سيد الناس: الذي ذكره العلماء في فتح
أبواب الجنة والدعاء منها ما فيه من التشريف في الموقف والإِشارة بذكر من حصل له ذلك على رؤس الأشهاد،
فليس من يؤذن له في الدخول من باب لا يتعداه كمن يتلقى من كل باب ويدخل من حيث شاء هذا فائدة التعدد في
فتح أبواب الجنة .
سندي ١٤٨ - قوله (عبده ورسوله) زاد الترمذي: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين (فتحت) أي
تعظيماً لعمله وإن كان الدخول يكون من باب غلب عليه عمل أهله إذ أبواب الجنة معدودة لأهل اعمال مخصوصة
كالريان لمن غلب عليه الصيام.
سيوطي ١٤٩ - (يا بني فَرُّوخ) بفتح الفاء وتشديد الراء وخاء معجمة، قيل: هو من ولد إبراهيم عليه السلام كثر نسله
فولد العجم.
سندي ١٤٩ - قوله (يا بني فَرُوخ) بفتح فاء وتشديد راء وخاء معجمة، قيل: هو من ولد إبراهيم كثر نسله فولد العجم (ما
توضأت) أي خوفاً من سوء ظنكم بتغير المشروع وفيه أن أسرار العلم تكتم عن الجاهلين (الحلية) بكسر مهملة
وسكون لام وخفة ياء يطلق على السيما فالمراد ههنا التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة وعلى الزينة والمراد ما يشير
إليه. قوله تعالى: ﴿يحلون فيها من أساور﴾ والله تعالى أعلم.