Indexed OCR Text
Pages 741-760
٧٤١ (7/ 25) كتاب الجهاد 741 قَالَ: ((لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِمٍ أَبَدا)). [تقدم]. 3111 - أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلَاجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: (لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِمٍ وَلاَ يَجْتَمِعُ شُخَّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبٍ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)). [تقدم]. 3112 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ بْنِ اللَّخَلَاَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: ((لاَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ غُبَاراً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانَ جَهَثَّمَ فِي جَوْفِ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ وَلاَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِي قَلْبٍ آَمْرِىءٍ مُسْلِمِ الإِيمَانَ بِاللَّهِ وَالشُّحَّ جَمِيعاً». [تقدم]. (9/9) - باب ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله 3113 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: لَحِقَنِي عَبَايَةُ بْنُ رَافِعٍ وَأَنَا مَاشٍ إلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَبَشِرْ فَإِنَّ خُطَاكَ هُذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبًا عَبْسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: ((مَنِ أَغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّارِ)). [خ = ٩٠٧ و٢٨١١، ت = ١٦٣٢]. (10/10) - باب ثواب عين سهرت في سبيل الله عز وجل 3114 - أَخْبَرَنَا عِضْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ شُرَيْحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُمَيْرِ الرُّعَيْنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ التُّجِبِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رَيْحَانَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ يَقُولُ: ((حُرَّمَتْ عَيْنٌ عَلَى النَّارِ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). [تحفة الأشراف= ١٢٠٤٠]. (11/11) - باب فضل غدوة في سبيل الله عز وجل 3115 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةً عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّ نَّهِ: ((الْغَذْوَةُ وَالرَّوْحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). [خ = ٢٧٩٤، م = ١٨٨١]. 3114 - قال السندي: قوله: ((سهرت)) في القاموس سهر كفرح لم ينم ليلاً. 3115 - قال السندي: قوله: ((الغدوة الخ)) أي ساعة من أول النهار أو آخره ((أفضل من الدنيا)) أي من إنفاقها أو هو على أعتقادهم الخير في حصول الدنيا والله تعالى أعلم. ٧٤٢ (25/7) كتاب الجهاد 742 (12/12) - باب فضل الروحة في سبيل الله عز وجل 3116 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَخْبِيلُ بْنُ شَرِيكِ الْمُعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّه: ((غَذْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ)). [م = ١٨٨٣]. 3117 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّي ◌َّرِ قَالَ: ((ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ)). [ت = ١٦٥٥، يأتي ٣٢١٨، ق = ٢٥١٨]. (13/13) - باب الغزاة وفد الله تعالى 3118 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((وَقْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثَةٌ الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ)). [نقدم = ٢٦٢١]. (14/14) - باب ما تكفل الله عز وجل لمن يجاهد في سبيله 3119 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الْجِهَادُ فِي سبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)). [خ = ٣١٢٣ و ٧٤٥٧ ٧٤٦٣]. 3120 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ مَوْلَى ابْنٍ أَبِي ذُبَابٍ 3117 - قال السندي: قوله: ((حق على الله)) أي واجب بمقتضى وعده ((العفاف)) بفتح العين أي الكف عن المحارم. 3119 - قال السندي: قوله: ((لا يخرجه)) من الاخراج. ((إلا الجهاد)) بالرفع والجملة حال «وتصديق كلمته)) عطف على الجهاد والمراد بالكلمة كلمة التوحيد أو الدين ((من أجر)) أي فقط. ((أو غنيمة)) أي معه . 3120 - قال السندي: قوله: ((انتدب الله)) أي تكفل ((لا يخرجه إلا الإيمان بي)) هذا من كلامه تعالى فلا بد من تقدير القول لههنا أي قائلاً لا يخرجه وهو حال من فاعل انتدب أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول الكلام، والمعنى: سمعت رسول الله ◌َّ# يقول حاكياً عن الله انتدب أو يقول: قال الله تعالى، انتدب الله، ونحو ذلك فيكون من باب وضع الظاهر موضع الضمير وأصله انتدب وهذا في كلامه تعالى كثير ويكون ٧٤٣ (25/7) كتاب الجهاد 743 سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ يَقُولُ: (أَنْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إلَّ الإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنْ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيْهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ أَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)). [تحفة الأشراف = ١٤٢١١]. 3121 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلـ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِ وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجَعَهُ سَالِماً بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)). [خ = ٢٧٨٧]. (15/15) - باب ثواب السرية التي تخفق 3122 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ آَخْرَ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَانىءٍ الْخَوْلاَئِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةٌ إلاَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةٌ تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ). [م = ١٩٠٦، د= ٢٤٩٧، ق = ٢٧٨٥، أ = ٦٥٨٨]. 3123 - أَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ وَّهَ فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أَرْجَعَهُ إِنْ أَرْجَعْتُهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَإِنْ قَبَضْتُهُ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ)). [تحفة الأشراف = ٦٦٨٨]. (16/16) - باب مثل المجاهد في سبيل الله عز وجل 3124 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قوله إلا الإيمان بي من باب الالتفات ((أنه)) أي ذلك الخارج ((ضامن)) أي ذو ضمان أو مضمون مرعى حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول ((حتى أدخله)) من الإدخال. 3121 _ قال السندي: قوله: ((والله أعلم)) فيه أن الأجر للمخلص لا لمن يظهر منه عند الناس أنه جاهد ((وتوكل الله)) أي تكفل ((أو يرجعه)) من الرجع المتعدي أي يرده لا من الرجوع فإنه لازم وجعله من الإرجاع بعيد فإنه غير فصيح. 3122 - قال السندي: قوله: ((ما من غازية)) أي جماعة أو سرية أو طائفة غازية. ((تغزو)) عاد الضمير بالتأنيث والإفراد على لفظ غازية. ((فيصيبون)) عاد بالتذكير والجمع على معناها ((ألا تعجلوا الخ)) هذا فيمن لم ينو الغنيمة بغزوه وأما من نوى فقد استوفى أجره كله ((من الآخرة)) بالخاء المعجمة. 3124 - قال السندي: قوله: ((كمثل الصائم القائم)) أي ما دام في الجهاد. ٧٤٤ (25/7) كتاب الجهاد 744 الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهَ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ». [تحفة الأشراف = ١٣٣،٨]. (17/17) - باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل 3125 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلِ يَعْدِلُ الْجِهَادَ قَالَ: ((لاَ أَجِدُهُ هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ تَدْخُلُ مَسْجِدَاً فَتَقُومُ لاَ تَفْتُرُ وَتَصُومُ لاَّ تُفْطِرُ)) قَالَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذُلِكَ؟. [خ = ٢٧٨٥]. 3126 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرْ: أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ وَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). [خ = ٢٥١٨، م= ٨٤، ق= ٢٥٢٣]. 3127 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ لَّهَ أَّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللَّهِ)) قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((حَجّ مَبْرُورٌ)). [تقدم = ٢٦٢٠]. (18/18) - باب درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل 3128 - قال الحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِىءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبّاً وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) قَالَ: فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَعِذْهَا عَلِيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهَ: ((وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». [م - ١٨٨٤]. 3129 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْارِ بْنِ بِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ 3125 - قال السندي: قوله: ((لا أجده)) أي لا أجده مع أنك تستطيعه وقوله: ((لا تفتر» من باب نصر أي تديم على القيام من غير فتور والجملة حال. 3128 - قال السندي: قوله: ((وأخرى)) أي وعندي خصلة أخرى أو وأعلمك خصلة أخرى والله تعالى أعلم. 3129 - قال السندي: قوله: ((كان حقاً على الله)) أي واجباً عليه بمقتضى وعده ((أن يغفر له)) الظاهر كل ذنوبه صغائره وكبائره ويحتمل التخصيص بالبعض (هاجر الخ)) أي ولو ترك الهجرة ((فقال إن للجنة)) أي ليس المطلوب المغفرة فقط بل تحصيل الدرجات أيضاً مطلوب والإخبار بمثل هذا الخبر ربما يؤدي إلى ٧٤٥ (25/7) كتاب الجهاد 745 الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ عَنْ أَبِيّ الدَّرْدَاءَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ: ((مَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَمَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً كَانَ حَقًّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجِراً وَمَاتَ فِي مَوْلِهِ) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا؟ فَقَالَ: ((إِنَّ لِلْجَنَّةِ مَائَةَ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ ولَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أَقْتَلُ ثُمَّ أُخْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ)). [تقدم = ١١٢٤]. (19/19) - باب ما لمن أسلم وهاجر وجاهد 3130 - قال الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْجَنْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((أَنَا زَعِيمٌ وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتِ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَباً وَلاَ مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ)). [تحفة الأشراف = ١١٠٣٧]. 3131 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ سَيْرَةً بْنِ أَبِي قصر الهمة على تحصيل المغفرة وهو يفضي إلى الحرمان عن الدرجات المطلوبة فلا ينبغي الإخبار ((ولولا أن أشق)) أي أنا مع حصول المغفرة لي قطعاً أريد الجهاد في سبيل الله لتحصيل الخير فكيف حال الغير ((أن يتخلفوا بعدي)) أي فيوجب ذلك إلى مشيهم معي على الرجل وفيه من المشقة عليهم ما لا يخفى ((ولوددت)) يحتمل أن يكون ذاك قبل قوله تعالى: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: ٦٧] ويحتمل أن يكون بعده لجواز تمني المستحيل كما في: ليت الشباب يعود، والله تعالى أعلم. 3130 - قال السندي: قوله: ((الحميل)) أي الكفيل والظاهر أن تفسير الزعيم مدرج من بعض الرواة (آمن بي) بالقلب ((وأسلم)) بالظاهر ((في ربض الجنة)) بفتحتين في المجمع هو ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بأبنية حول المدن وتحت القلاع. قلت: ينبغي أن يراد لهُهنا في طرف الجنة داخلها لا خارجاً عنها وإلا يلزم المنزلة بين المنزلتين فليتأمل ((مطلبا)) أي محل طلب أي ما من مكان يطلب فيه الخير إلا حضره وطلب فيه الخير وأخذ منه حظه ((مهرباً)) أي ما من مكان يهرب إليه من الشر ويلجأ إليه ويعتصم به للخلاص منه إلا هرب إليه واعتصم به. 3131 - قال السندي: قوله: ((بأطرقه)) بضم الراء جمع طريق. ((تسلم)) أي كيف تسلم. ((وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول)» بكسر الطاء وفتح الواو وهو الحبل الذي يشد أحد طرفيه في وتد والطرف الآخر في يد الفرس وهذا من كلام الشيطان ومقصوده أن المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة لا يدور إلا في بيته ولا يخالطه إلا بعض معارفه فهو كالفرس في طول لا يدور ولا يرعى إلا بقدره بخلاف أهل البلاد ٧٤٦ (7/ 25) كتاب الجهاد 746 فَاكِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإسْلاَمِ فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِر كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطَّوَلِ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقٍ الْجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿: ((فَمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ)). (20/20) - باب فضل من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل 3132- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُهِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عَلَى الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلكَ الأَبْوَابِ كُلُّهَا مِنْ ضَرُورَةٍ هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلُّهَا؟ قَالَ: ((تَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). [تقدم= ٢٢٣٤]. (21/ 21) - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا 3133 _ أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنَّ عَمْرو بْنَ مُرَّةً أَخْبَرَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَالَ: جَاءَ أَغْرَابِيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) . [خ = ٢٨١٠ و٣١٢٦ و٧٤٥٨، م = ١٩٠٤، ٥= ٢٥١٧ و٢٥١٨، ت = ١٦٤٦، ق = ٢٧٨٣، أ = ١٩٥٦٠]. في بلادهم فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم فأحدهم كالفرس المرسل ((فهو جهد النفس)) بفتح الجيم بمعنى المشقة والتعب والمراد بالمال الجمال والعبيد ونحوهما أو المال مطلقاً وإطلاق الجهد للمشاكلة أي تنقيصه وإضاعته والله تعالى أعلم ((وإن غرق)) كسمع. 3133 - قال السندي: قوله: ((ليذكر)) على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة ((ليغنم)) أي ليحصل له الغنيمة ((ليرى مكانه)) على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة وهذا رياء وما سبق من الذكر سمعة «کلمة الله» أي دينه. ٧٤٧ (25/7) كتاب الجهاد 747 (22 /22) - باب من قاتل ليقال فلان جريء 3134 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْج قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً فَقَالَ لَهُ قَّائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ حَدُثْنِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّلـ يَقُولُ: ((أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأَتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى أَسْتُشْهِدْتُ قَالَ: كَذَبْتَ وَلْكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ فُلاَنٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتِيَ بِهِ فَعَرَّقَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ وَلْكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِىءٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَغْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلِ تُحِبُّ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَلَمْ أَفْهَمْ تُحِبُّ ((كَمَا أَرَدْتُ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إلَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ إِنَّهُ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ». [م= ١٩٠٥]. (23 /23) - باب من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا عقالاً 3135 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يَخْتَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ جَدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يَثْوِ إلاَّ عِقَالاً فَلَهُ مَا نَوَى)). [تحفة الأشراف= ٥١٢٠]. 3136 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةً عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّقَالَ: (مَنْ غَزَا وَهُوَ لاَ يُرِيدُ إلاَّ عِقَالاً فَلَهُ مَا نَوَى)). [تقدم]. (24 /24) - باب من غزا يلتمس الأجر والذكر 3137 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ هِلاَلِ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا 3134 - قال السندي: قوله: ((ثلاثة)) أي ثلاثة أنواع لا ثلاثة أشخاص ((استشهد)) على بناء المفعول أي قتل شهيداً صورة في اعتقاد الناس ((فعرفه)) من التعريف ((كذبت)) أي في دعوى كون القتال فيك ((فقد قيل)) هذا مبني على أن العادة حصول هذا القول وإلا فحبط العمل لا يتوقف على هذا القول بل يكفي فيه أنه نوى الرياء والله تعالى أعلم. 3135 - قال السندي: قوله: ((إلا عقالاً)) بكسر العين حبل يشد به ذراع البعير. 3137 - قال السندي: قوله: ((لا شيء له)) أي لا أجر له ((وابتغي)) على بناء المفعول أي طلب. ٧٤٨ (7/ 25) كتاب الجهاد 748 مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّم عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ شَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ وَّهِ فَقَّالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: (لاَ شَيْءَ لَهُ)) فَأَعَادَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللّهِوَهِ لاَ شَيْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً وَأَبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ)). [تحفة الأشراف= ٤٨٨١]. (25/25) - باب ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة 3138 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجاً أَنْبَأَنَا أَبْنُ جُرَيْج قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ رَّسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: ((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبْتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقاً ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ وَمَنْ جُرحَ جُزْحاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ تَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْتُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ وَمَنْ جُرِحَ جُزْحاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابِعُ الشُّهَدَاءِ)). [د= ٢٥٤١، ت = ١٦٥٤ و ١٦٥٧، ق = ٢٧٩٢، أ= ٢٢٠٨٥]. (26/26) - باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل 3139 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: يَا عَمْرُو حَدَثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ رَمَى بِسَهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ كَانَتْ لَهُ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ عُضْواً بِعُضْوٍ)). [تحفة الأشراف= ١٠٧٥٦]. 3138 - قال السندي: قوله: ((فواق ناقة)) بضم الفاء وفتحها قدر ما بين الحلبتين من الراحة لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ثم تحلب وقيل يحتمل ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ ثم تحلب في ظرف آخر أو ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى وهو أليق بالترغيب في الجهاد ونصه على الظرف بتقدير وقت فواق ناقة أي وقتاً مقدراً بذلك أو على إجرائه مجرى المصدر أي قتالاً قليلاً ((من عند نفسه)) أي من قلبه وقوله صادقاً بمنزلة التأكيد ((ثم مات)) أي كيفما كان ولو على فراشه ((جرح)) على بناء المفعول وكذا نكب وقوله: ((نكبة)) بفتح نون مثل العثرة تدمي الرجل فيها ((كأغزر)) بتقديم المعجمة على المهملة أي أكثر دماً ((طابع)) بفتح الباء وكسرها الخاتم ختم به على الشيء. 3139 - قال السندي: قوله: ((من شاب شيبة في سبيل الله)) أي مارس الجهاد حتى يشيب طائفة من شعره ويحتمل أن المراد بسبيل الله الإسلام ويؤيده رواية من شاب في الإسلام شيبة لكن لا يناسبه آخر الحديث ((كانت)) أي الشيبة له نوراً ((بلغ العدو» هو مخفف وضميره للسهم أو هو مشدد وضميره لمن والمفعول الثاني محذوف أي سهمه والأول أقرب. ٧٤٩ (25/7) كتاب الجهاد 749 3140 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي نُجَيْحِ السَّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجِّنَّةِ)). فَبَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سِنَّةً عَشَرَ سَهْماً قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْم فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عِذْلُ مُحَرَّرٍ)). [د = ٣٩٦٥، ت = ١٦٣٨]. 3141 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ لِكَعْبٍ بْنِ مُرَّةً: يَا كَعْبُ حَدُثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَاحْذَرْ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإسْلاَمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قَالَ لَهُ: حَدْثْنَا عَنِ النَّبِّ ◌َهَ وَاحْذَرْ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((ارْمُوا مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْم رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً)) قَالَ ابْنُ النَّخَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: ((أَمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمْكٌّ وَلَكِنْ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ)). [٥= ٣٩٦٧، ق = ٢٥٢٢]. 3142 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِداً يَعْنِي أَبْنَ زَيْدٍ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ الشَّامِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً قَالَ: قُلْتُ يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ حَدْثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلاَ تَنَقُّصْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَ لهِ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْم فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ كَانَ لَهُ كَعِذْلِ رَقَبَةٍ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَ فِدَاءُ كُلِّ غُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةٌ فِي سَبِيلٍ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [تحفة الأشراف= ١٠٧٥٤]. 3140 - قال السندي: قوله: ((من بلغ بسهم)) الظاهر أنه مخفف والباء للتعدية إلى المفعول الثاني والأول محذوف أي بلغ الكافر بسهم أي من أوصل سهماً إلى كافر ويحتمل أنه مشدد من التبليغ والباء زائدة وبالتشديد قد ضبط في بعض النسخ وقوله: ((من رمى بسهم)) أي وإن لم يبلغه فهو ترق من الأعلى ويجوز عكسه من بلغ إلى مكانه سهمه يكون له درجة وإن لم يرم وإن رمى يكون له كذا ذكره في المجمع والمعنى الثاني مبني على التخفيف فهو الوجه وقوله فهو ترق من الأعلى بعيد والأقرب تنزل من الأعلى والوجه الثاني غير مناسب لحديث كعب الآتي فليتأمل. : 3141 _ قال السندي: قوله: ((واحذر)) أي من الزيادة في حديثه ولو سهواً. قوله: ((أما إنها ليست)) أي الدرجة والباء في قوله ((بعتبة أمك)) ليس ارتفاع الدرجة العالية من الدرجة السافلة مثل ارتفاع درجة بينكم. 3142 - قال السندي: قوله: ((فبلغ العدو)) أي وصل إلى مكانه ((كان فداء)) بالرفع على أنه اسم كان ((كل عضو منه)) بالجر على الإضافة وضمير منه لمن أعتق ((عضواً) على أنه خبر كان ((منه)) للقربة بتأويل الشخص أو الإنسان. ٧٥٠ (7/ 25) کتاب الجهاد 750 3143 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنٍ أَبْنٍ جَابِرٍ عَنْ أَبِي سَلاَّم الأَسْوَدِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ ثَلاثَةَ نَفَّرِ الْجَنَّةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِي بِهِ وَمُنَبِّلَهُ)). [د= ٢٥١٣]. (27/27) - باب من كلم في سبيل الله عز وجل 3144 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَِّّ نََّ قَالَ: ((لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ)). [م= ١٨٧٦]. 3145 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنٍ أَبْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللَّهِ إِلاَّ أَتَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْحُهُ يَدْمَى لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ)). [تقدم = ١٩٩٨]. (28/28) - باب ما يقول من يطعنه العدو 3146 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُوبٌ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةً عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَى النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي نَاحِيَّةٍ فِي آنْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ 3143 - قال السندي: قوله: ((يحتسب)) أي ينوي ((في صنعه)) أي عمله ((ومنبله)) اسم فاعل من نبله بالتشديد أو أنبله إذا ناوله النبل ليرمي به والمراد من يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحداً بعد واحد أو يرد عليه النبل المرمى به ويحتمل أن المراد من يعطي النبل من ماله تجهيزاً للغازي وإمداداً له. 3144 - قال السندي: قوله: ((لا يكلم)) على بناء المفعول أي لا يجرح ((والله أعلم الخ)) جملة معترضة لبيان أن المدار على الإخلاص الباطني المعلوم عند الله لا على ما يظهر للناس ((وجرحه)) بضم الجيم (ثعب)) بفتح ياء وسكون مثلثة وفتح عين مهملة آخره موحدة أي يجري وكلام بعضهم يقتضي أنه بالبناء للمفعول أي يسيل. 3145 - قال السندي: قوله: ((كلم يكلم)) أي صاحب كلم أي جرح. قوله: ((زملوهم)) أي غطوهم وادفنوهم (یدمی) بفتح الياء والميم أي يجري دمه. 3146 - قال السندي: قوله: ((وولى الناس)) بتشديد اللام أي ولوا ظهورهم كناية عن الفرار ((وفيهم طلحة)) أي معهم طلحة وهو زائد على هذا العدد أو واحد منهم طلحة وعد الكل أنصاراً تغليباً وإلا فليس طلحة منهم والوجه هو الأخير لما في آخر الحديث فقاتل قتال الأحد عشر والله تعالى أعلم ((كما أنت)) أي كن على الحال التي أنت عليها واثبت عليها ولا تقاتلهم وعلى هذا فالكاف بمعنى على وما موصولة والعائد محذوف (حس)) بفتح الحاء وكسر السين المشددة من الأصوات المبنية يقال عند التوجع ((لو قلت بسم الله)) ٧٥١ (25/7) كتاب الجهاد 751 فَأَدْرَكَهَمُ الْمُشْرِكُونَ فَالْتَفَتَّ رَسُولُ اللَّهِ بَلِّ وَقَالَ: ((مَنْ لِلْقَوْم؟)) فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قال رسول الله وَلّ: ((كَمَا أَنْتَ)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنا يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «أَنْتَ)». فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ فَقَّالَ: ((مَنْ لِلْقَوْمِ؟)) فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَّا. قَالَ: ((كَمَا أَنْتَ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا. فَقَالَ: (أَنْتَ)). فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذُلِكَ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَنْ لِلْقَوْمِ؟)) فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ فَقَالَ: حَسَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلاَئِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ))، ثُمَّ رَدَّ اللَّهَ الْمُشْرِكِينَ. [تحفة الأشراف= ٢٨٩٣]. (29 /29) - باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله 3147 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ وَعَبْدُ اللَّهِ أَبْنَا كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرٍ فَاتَلَ أَخِي قِتَالاَ شَدِيداً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَّلـ فِي ذُلِكَ وَشَكُوا فِيهِ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاَحِهِ قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ مِنْ خَيْبَرٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنَ لِي أَنْ أَرْتَجِزَ بِكَ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِفَقَالَ عُمُرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ فَقُلْتُ: وَآللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا أَهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((صَدَقْتَ)) [م = ١٢٤، د= ٢٥٣٨]. فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا أخذ منه أن من يطعنه العدو ينبغي له أن يقول بسم الله أو نحو ذلك ولا ينبغي أن يظهر التوجع ولا يلزم من هذا أن كل من يقول بسم الله إذا طعن أو قطعت أصابعه يرفعه الملائكة بل الظاهر أن المراد الإخبار بما قدر الطلحة بخصوصه تقديراً مطلقاً والله تعالى أعلم. 3147 - قال السندي: قوله: ((قاتل أخي)) قد جاء أنه عمه فكأنه أطلق عليه اسم الأخ مجازاً تشبيهاً له بالأخ ((وشكوا)) بتشديد الكاف من الشك ((رجل مات بسلاحه)) مقول الصحابة ((فقفل)) بتقديم القاف على الفاء أي رجع ((أن أرتجز)) أي أنشد الرجز عندك لمشي الجمال ونحوه والرجز نوع من الشعر ((ومن قال هذا» أي من نظمه أنت نظمته أو غيرك ((يهابون) أي ليخافون ((أن يصلوا عليه)) أي يرحموا عليه ويدعوا له بالرحمة من الله أو خافوا أن يصلوا صلاة الجنازة يوم مات فالمضارع أي يهابون بمعنى الماضي وعلى الثاني فيه نوع تأنيس لقول من يقول يصلى على الشهيد فليتأمل ((يقولون)) أي في بيان سبب ذلك ((جاهداً) أي جاداً مبالغاً في سبيل البر ((مجاهداً)) لأعدائه. ٧٥٢ (7/ 25) كتاب الجهاد 752 فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِيَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (مَنْ قَالَ هُذَا؟)) قُلْتُ: أَخِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((يَرْحَمُهُ اللَّهُ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنَّ نَاساً لَيَهَابُونَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاَحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً». قَالَ أَبْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ أَبْنَاً لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذُلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: حِينَ قُلْتُ إِنَّ نَاساً لَيَهَابُونَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَهِ: «كَذَبُوا، مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ وَأَشَارَ بِأُضْبُعَيْهِ». [تحفة الأشراف = ٤٥٣٢]. (30/30) - باب تمني القتل في سبيل الله تعالى 3148 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ عَنْ يَحْيِى يَعْنِي أَبْنَ سَعِيدِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((لَوْلاً أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ سَرِيَّةٍ وَلْكِنْ لاَ يَجِدُوَنَ حَمُولَةً وَلاَ أَجِدُ مَا أَخْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَتَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِّي وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُخْيِيتُ ثُمَّ قُتِلْتُ ثُمَّ أُخْيِيتُ ثُمَّ قُتِلْتُ)) ثَلاَثًاً. [خ = ٢٩٧٢، م = ١٨٧٦]. 3149 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدِّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ بِأَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِّي وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُخْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُخْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ)). [خ = ٢٧٩٧]. 3150 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ عَنِ أَبْنٍ أَبِي عَمِيرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ يَقْبِضُهَا رَبُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ)). قَالَ أَبْنُ أَبِي عَمِيرَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((وَلَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ)). [تحفة الأشراف= ١١٢٢٧]. 3148 - قال السندي: قوله: ((لا يجدون حمولة)) بفتح الحاء ما يحمل عليه من بعير أو فرس أو بغل أو حمار. 3150 - قال السندي: قوله: ((يقبضها ربها)) أي يميتها ((أهل الوبر)) أي أهل البوادي فإنهم يتخذون بيوتهم من وبر الإبل و ((أهل المدر» أهل المدن والقرى والمراد أن يكون لي هؤلاء عبيداً فأعتقهم والله تعالى أعلم . ٧٥٣ (7/ 25) كتاب الجهاد 753 (31/ 31) - باب ثواب من قتل في سبيل الله عز وجل 3151 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: ((فِي الْجَنَّةِ)) فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. [خ = ٤٠٤٦، م = ١٨٩٩]. (32/ 32) - باب من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين 3152 - أَخْبَوَتَأْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ بَهِ وَّهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَّ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُخْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ أَيُكَفْرُ اللَّهُ عَنِّي سَيِّئَاتِي؟ قَالَ: (نَعَمْ)) ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ آنِفاً؟) فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا قَالَ: ((مَا قُلْتُ؟)) قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُخْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ أَيُكَفْرُ اللَّهُ عَنِّي سَيِّئَاتِي؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِلَّ الدِّيْنَ سَارَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفاً». 3153 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنٍ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُخْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذبِرٍ أَيْكَفْرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: (نَعَمْ)) فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((َيْفَ قُلْتَ؟)) فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((نَعَمْ إلَّالدَّيْنَ كَذْلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ)». [م = ١٨٨٥، ت= ١٧١٢ ، تقدم = ٣١٥٤]. 3154 - أَخْبَرَنَا قُتَنِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 3152 - قال السندي: قوله: ((إلا الدين)) أي إلا ترك وفاء الدين إذ نفس الدين ليس من الذنوب والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا كان مع القدرة على الوفاء فلعله المراد والله تعالى أعلم. وذكر السيوطي عن بعض العلماء في حاشية الترمذي فيه تنبيه على أن حقوق الآدميين لا تكفر لكونها مبنية على المشاحة والتضييق ويمكن أن يقال إن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئته وهو الذي استدانه صاحبه على وجه لا يجوز بأن أخذه بحيلة أو غصبه فثبت في ذمته البدل ادان غير عازم على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا والأصل في الاستثناء أن يكون من الجنس فيكون الدين المأذون فيه مسكوتاً عنه في هذا الاستثناء فلا يلزم المؤاخذة به لجواز أن یعوض الله صاحبه من فضله. ٧٥٤ (25/7) كتاب الجهاد 754 وَالإِيمَانَ بِاللَّهِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيُكَفْرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهُ: ((نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُخْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُذْبِرٍ إلاَّ الدَّيْنَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ لِي ذُلِكَ)). [تقدم = ٣١٥٣]. 3155 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْأَيْتَ إِنْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِراً مُخْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ حَتَّى أُقْتَلّ أَيْكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: ((هَذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَّيْكَ دَيْنٌ)). [م = ١٨٨٥]. (33/33) - باب ما يتمنى في سبيل الله عز وجل 3156 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ أَبْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةً أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ: (مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَّهَا الدُّنْيَا إلَّ الْقَتِيلُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيَقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى)). (34/34) - باب ما يتمنى أهل الجنة 3157 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ نَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهُ: ((يُؤْتَى بِالرَّجْلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَبْنَ آدَمَ كَيْفَ 2156 ـ قال السندي: قوله: ((ما على الأرض من نفس الخ)) من زائدة ونفس اسم ما والجار والمجرور أعني على الأرض لو تأخر لكان صفة لنفس فحين تقدم يكون حالاً وفائدته تعميم الحكم لأهل الأرض والاحتراز عن أهل السماء وجملة تموت صفة نفس وجملة ولها خبر حال من ضمير تموت وجملة تحب خبر ما وجملة ولها الدنيا حال من فاعل ترجع، والمعنى: من مات وله خير عند الله لا يحب الرجوع إلى الدنيا ولو جعل له تمام الدنيا بعد الرجوع ففيه أن الآخرة خير من الدنيا فمن له نصيب منها لا يرضى بتركه إياها بتمام الدنيا وقوله: ((إلا القتيل)) أي أنه يحب الرجوع حرصاً على تحصيل فضل الشهادة مراراً لا لاختيار نفس الدنيا على الآخرة. 3157 - قال السندي: قوله: ((يؤتى بالرجل)) أي الشهيد أو غيره فإنه يتمنى الرجوع إذا رأى فضل الشهيد لكن الموافق للحديث المتقدم هو الأول ويمكن التوفيق بحمل الحديث السابق على أيام البرزخ وهذا على مابعد دخول الجنة يوم القيامة وهو مبني على إمكان غفول بعض الناس عن فناء الدنيا ((إن تردني إلى الدنيا)) أي عشر مرات أو مرة وعلى الثاني فمعنى فأقتل في سبيلك عشر مرات أن يقتل ثم يحيا من ساعته في مكانه والله تعالى أعلم. ٧٥٥ (7/ 25) كتاب الجهاد 755 وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ فَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدِّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأَقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ». (35/35) - باب ما يجد الشهيد من الألم 3158 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّرِ قَالَ: ((الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ مَسَّ الْقَتْلِ إِلَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمُ الْقَرْصَةَ يُقْرَصُهَا)). [ت= ١٦٦٨، ق= ٢٨٠٢، أ= ٧٩٥٨]. (36/36) - باب مسألة الشهادة 3159 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شُرَيْحِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حَنِيفٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدْهِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ قَالَ: (مَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» . [م= ١٩٠٩، د= ١٥٢٠، ت = ١٦٥٣، ق = ٢٧٩٧]. 3160 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شُرَيْح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أبْنَ حُجَيْرَةً يُخْبِرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَّ اللَّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُوَ شَهِيدٌ الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْغَرِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ)). [تحفة الأشراف: ٩٩٣١]. 3158 - قال السندي: قوله: ((يقرصها) على بناء المفعول وضميرها للقرصة ونصبه على أنه مفعول مطلق ونائب الفاعل ضمير الأحد. 3159 - قال السندي: قوله: ((الشهادة بصدق)) أي لا لمجرد الرغبة في فضل الشهداء من غير أن يرضى بحصولها إن حصلت وسؤال الشهادة مرجعه سؤال الموت الذي لا محالة واقع على أحسن حال وهو فناء النفس في سبيل الله وتحصيل رضاه وهو محبوب من هذه الجهة فيجوز أن يسأل ولا يضر ما يلزمه من معصية الكافر وفرحة الأعداء وحزن الأولياء فليتأمل ((وإن مات على فراشه)) أي ولم يقتل في سبيل الله. 3160 - قال السندي: قوله: ((خمس من قبض فيهن)) أي خمس أحوال أو صفات ثم ذكر أصحاب هذه الأحوال والصفات فإن بيانهم يستلزم معرفتها ويغني عن بيانها والمراد بسبيل الله في الأول الجهاد، وفي غيره هو المتبادر أيضاً فإنه المراد عرفاً من مطلق هذا الاسم وأيضاً المعاد معرفة يكون عين الأول لكن مقتضى الأحاديث المطلقة خلافه فيحتمل أن يراد به الإسلام توفيقاً بين هذا الحديث وبين الأحاديث المطلقة وإن كان مقتضى أصول كثير من الفقهاء أن يحمل المطلق على المقيد لكن المرجو ههنا هو الأول والله تعالى أعلم. ((والغرق)) بكسر الراء الذي مات بالغرق. 756 ٧٥٦ (25/7) كتاب الجهاد 3161 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَجِيرٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي بِلاَلٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((يَخْتَصِمُ الشَّهَدَاءُ وَالْمُتَوَقَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنَ الطَّاعُونِ فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ: إِخْوَاتُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا وَيَقُولُ: الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى قُرُشِهِمْ إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُثْنَا فَيَقُولُ رَبِّنَا: انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ)). [تحفة الأشراف= ٩٨٨٩]. (37/37) - باب اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة 3162 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَعرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْجَبُ مِنْ رَجُلَيْنٍ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَيَضْحَكُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ يَدْخُلاَنِ الْجَنََّ). [م = ١٨٩٠]. (38/38) - باب تفسير ذلك 3163 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((يَضْحَكُ اللَّهَ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاَهُمَا يَدْخَلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ)). [خ = ٢٨٢٦]. 3161 - قال السندي: قوله: ((والمتوفون)) بتشديد الفاء المفتوحة ((إلى ربنا» أي رافعين اختصامهم إلى الله ((في الذين يتوفون)) على بناء المفعول ولا شك أن مقصود الشهداء بذلك إلحاق المطعون معهم ورفع درجته إلى درجاتهم وأما الأموات على الفرش فلعله ليس مقصودهم أصالة أن لا ترفع درجة المطعون إلى درجات الشهداء فإن ذلك حسد مذموم وهو منزوع عن القلوب في ذلك الدار وإنما مرادهم أن ينالوا درجات الشهداء كما نال المطعون مع موته على الفراش فمعنى قولهم إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا أي فإن نالوا مع ذلك درجات الشهداء ينبغي أن ننالها أيضاً وعلى هذا فينبغي أن يعتبر هذا الخصام خارج الجنة وإلا فقد جاء فيها ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم فينبغي أن ينال درجة الشهداء من يشتهيها في الجنة والظاهر أن الله تعالى ينزع من قلب كل أحد في الجنة اشتهاء درجة من فوقه ويرضيه بدرجته والله تعالى أعلم. 3162 - قال السندي: قوله: ((يعجب من رجلين)) العجب وأمثاله مما هو من قبيل الانفعال إذا نسب إلى الله تعالى يراد به غايته فغاية العجب بالشيء استعظامه فالمعنى عظيم شأن هذين عند الله، وقيل: بل المراد بالعجب في مثله التعجيب ففيه إظهار أن هذا الأمر عجيب، وقيل: بل العجب صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه وكما التنزيه كما هو مذهب أهل التحقيق في أمثاله وقد سئل مالك عن الاستواء فقال الاستواء معلوم والكيف غير معلوم والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومثله الكلام في الضحك والله تعالى أعلم. ٧٥٧ (25/7) كتاب الجهاد . 757 (39/39) - باب فضل الرباط 3164 - قال الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنٍ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شُرَيْحِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةً عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنِ السُمْطِ عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((مَنْ رَابَطَ يَوْماً وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرٍ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطاً أُجْرِيَ لَهُ مِثْلُ ذُلِكَ مِنَ الأَجْرِ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ)). [م = ١٩١٣]. 3165 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ يَقُولُ: ((مَنْ رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْماً وَلَيْلَةً كَانَتْ لَهُ كَصِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ فَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ). [تقدم). 3166 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ)). [ت= ١٦٦٧]. 3167 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي صَالِحِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَقُولُ: ((يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ)). [تقدم = ٣١٦٦]. (40/40) - باب فضل الجهاد في البحر 3168 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ 3164 - قال السندي: قوله: ((من رابط)) أي لازم الثغر للجهاد ((جرى له مثل ذلك)) أي مع انقطاع العمل فضلاً من الله تعالى فلا ينافي هذا الحديث حديث: إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة فإن المراد بيان أنه لا يبقى العمل إلا لهؤلاء الثلاثة فإن عملهم باق فليتأمل. ((الفتان)) بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال بل يكفي موته مرابطاً في سبيل الله شاهداً على صحة إيمانه أو إنهما لا يضرانه ولا يزعجانه وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه أو يملك العذاب والله تعالى أعلم. 3168 - قال السندي: قوله: ((على أم حرام)) هو ضد الحلال ((بنت ملحان)) بكسر ميم وسكون لام (فتطعمه)) من الإطعام ((تفلي رأسه)) بفتح تاء وسكون فاء وكسر لام أي تفرق شعر رأسه وتفتش القمل منه ٧٥٨ (25/7) كتاب الجهاد 758 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ،﴿ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمْ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللّهِ وَ يَوْماً فَأَطْعَمَتْهُ وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَاسٌ مِنْ أُمَِّي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَزْكَبُونَ ثَبَجَ هذَا الْبَحْرِ مُلُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ». شَكَّ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلاَ ثُمَّ نَامَ وَقَالَ الحَارِثُ: فَنَامَ ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَضَحِكَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُلُولٌ عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِّ عَلَى الأَسِرَّةِ، كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: (أَنْتَ مِنَ الأَوَّلِينَ)) فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانٍ مُعَاوِيَةً فَصُرِعَتْ عَنْ دَابْتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ. [خ = ٢٧٨٨ و ٢٧٨٩ و٦٢٨٢ و ٦٢٨٣ و ٧٠٠١، م= ١٩١٢، ٥= ٢٤٩١، ت = ١٦٤٥]. 3169 - أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّنَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمْ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: ((رَأَيْتُ قَوْماً مِنْ أَمَّتِي يَرْكَبُونَ هُذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ) قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: ((فَإِنَّكِ مِنْهُمْ)) ثُمَّ نَامَ ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: يَعْنِي مِثْلَ مَقَّالَتِهِ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ)) فَتَزَوَّجِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ وَرَكِبْتْ مَعَهُ فَلَمَّا خَرَجَتْ قُدِّمَتْ لَهَا بَغْلَةٌ فَرَكِبَتْهَا فَصَرَعَتْهَا فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا. [خ= ٢٧٩٩ و٢٨٠٠ و٢٨٧٧ و٢٨٩٤ و ٢٨٩٥، م= ١٩١٢ د= ٢٤٩٠ و٢٤٩٢، ق = ٢٧٧٦]. قيل: كانت محرماً منه وَّر بواسطة أن أمه من بني النجار وقيل بل هو من خصائصه ((ما يضحكك)) من الإضحاك أي ما سبب ضحكك ((عرضوا)) على بناء المفعول أي أظهر الله تعالى صورهم وأحوالهم حال ركوبهم لي وهو تعالى قادر على كل شيء (ثبج)) بفتح مثلثة ثم فتح موحدة ثم جيم أي وسطه ومعظمه والمراد البحر المالح فإنه المتبادر من اسم البحر ((ملوكاً» بالنصب على الحال وفي بعض النسخ ملوك بلا ألف وهو إما منصوب أو مرفوع بتقديرهم ملوك والجملة حال. ((على الأسرة)) بفتح فكسر فتشديد راء جمع سرير كالأعزة جمع عزيز والأذلة جمع ذليل أي قاعدين على الأسرة ((أنت)) بكسر التاء على خطاب المرأة ((فصرعت)) على بناء المفعول أي أسقطت حين خرجت إلى البر من البحر. 3169 - قال السندي: قوله: ((وقال عندنا)) هو من القيلولة لا من القول «فلما قدمت لها بغلة)) أي حين خرجت إلى البر. ٧٥٩ (25/7) كتاب الجهاد 759 (41/41) - باب غزوة الهند 3170 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَتَيْسَةَ عَنْ سَيَّارِح. قَّالَ: وَأَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارِ عَنْ جَبْرِ بْنِ عَبِيدَةً وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: عَنْ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَذْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي فَإِنْ أُقْتَلْ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ أَرْجِعْ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ. [تحفة الأشرافـ ١٢٢٤٣]. 3171 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَم عَنْ جَبْرِ بْنِ عَبِيدَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: وَعَدَنا رَسُولُ اللَّهِ وَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَذْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَاَ نَفْسِي وَمَالِي وَإِنْ قُتِلْتُ كُنْتُ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةً الْمُحَرَّرُ. [تقدم = ٣١٧٠]. 3172 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَدِيِّ الْبَهْرَانِيّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللّهِوَهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَخْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ» . [تحفة الأشراف = ٢٠٩٦]. (42/ 42) - باب غزوة الترك والحبشة 3173 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي سُكَيْنَةً 3170 - قال السندي: قوله: ((وعدنا)) أي المؤمنين لا بأعيانهم فلذلك شك أبو هريرة في حضوره ((أنفق فيها نفسي)) بالحضور فيها والقتال لا بالقتل فإنه ليس في يد الإنسان فلذلك قال ((فإن أقتل)) على بناء المفعول ((من أفضل الشهداء)) فإن الذي لم يرجع بشيء من النفس والمال من أفضلهم ((المحرر)) بتشديد الراء الأولى مفتوحة أي المعتق من النار على مقتضى ذلك العمل أو النجيب، ويحتمل أن النبي ◌َّظهور أخبره بأنك إن حضرت فقتلت فإنك من أفضل الشهداء وإن رجعت فأنت محرر من النار والحديث الآتي يدل على أنه بشر كل من حضر بذلك فقوله بذلك مبني على أنه حينئذ يكون مندرجاً فيمن بشروا بذلك والله تعالى أعلم. 3172 - قال السندي: قوله: ((حررهما الله)) من التحرير أي أعتقهما الله من النار، وفي نسخة: أحرزهما الله، من الإحراز أي حفظهما الله ويمكن أن يجعل قول أبي هريرة المحرر من الإحرار. 3173 - قال السندي: قوله: ((حالت بينهم وبين الحفر)) أي منعتهم من الحفر ((أخذ المعول)) بكسر الميم آلة ((فندر)) بدال مهملة أي سقط ((فبرق)) بفتح الراء من البريق بمعنى اللمعان. ((رفعت)) على بناء المفعول أي أظهرت ((ويغنمنا)) بتشديد النون من التغنيم ((ويخرب)) من خرب بالتشديد أو أخرب ((دعوا الحبشة الخ)) أي اتركوا الحبشة والترك ما داموا تاركين لكم ذلك لأن بلاد الحبشة وعرة وبين المسلمين ٧٦٠ (25/7) كتاب الجهاد 760 رَجُلٍ مِنَ الْمُحَرَّرِينَ عَنْ رَجلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيِّ بَّهِ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيَّةَ الْخَنْدَقِ وَقَالَ: ((تَمَّثْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِذْقَاً وَعَذْلاً لاَ مُبَدْلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)). فَنَدَرَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَائِمٌ يَنْظُرُ فَبَرَقَ مَعَ ضَرْبَةٍ رَسُولِ اللَّهِ وََّ بَرْقَةٌ ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ: ((تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَذْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)). فَنَدَرَ الثُّلُثُ الآخَرُ فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَرَآهَا سَلْمَانُ ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: ((تَمَّثْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقَاً وَعَذْلاً لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)). فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاقِي وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ قَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إلاَّ كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((يَا سَلْمَانُ رَأَيْتَ ذُلِكَ؟)) فَقَالَ: إِي وَالذَّي بَعَثَكَ بِالْحَقْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (فإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الأُولَى رُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ)). قَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنُّمَنَا دِيَارَهُمْ وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلاَدَهُمْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَلـ (ثُمَّ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيةَ فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ قَيْصَرَ وَمَا حَوْلَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلاَدَهُمْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ بِذَلِكَ ثُمَّ ((ضَرَبْتُ الثَّالِئَةَ فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الْحَبَشَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ)). قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهَ عِنْدَ ذُلِكَ: ((دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَّعُوكُمْ وَأَتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ)). [٥= ٤٣٠٢]. 3174 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّرَ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ قَوْماً وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانٌ الْمُطَرَّقَةِ وبينهم مفاوز وقفار وبحار فلم يكلف المسلمين بدخول ديارهم لكثرة التعب وأما الترك فبأسهم شديد وبلادهم باردة والعرب وهم جند الإسلام كانوا من البلاد الحارة فلم يكلفهم دخول بلادهم وأما إذا دخلوا بلاد الإسلام والعياذ بالله فلا يباح ترك القتال كما يدل عليه ((ما ودعوكم)) وأما الجمع بين الحديث وبين قوله تعالى: ﴿قاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة: ٣٦] فالتخصيص أما عند من يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد فواضح وأما عند غيره فلأن الكتاب مخصوص لخروج الذمي وقيل: يحتمل أن تكون الآية ناسخة للحديث لضعف الإسلام ثم قوته. قلت: وعليه العمل والله تعالى أعلم قيل: في الحديث حجة على من قال إنهم أماتوا ماضي يدع إلا أن يكون مرادهم قلة ورود ذلك وقيل: يحتمل أن يكون من تصرف الرواة المولدين بالمعنى ويحتمل أن يكون في الأصل وادعوا بالألف بمعنى سالموا وصالحوا ثم سقط الألف من بعض الرواة أو الكتاب ويحتمل أن مجيئه لقصد المشاكلة كما روعي الجناس في قوله ((واتركوا الترك ما تركوكم)) والحق أنه جاء على قلة فقد قرىء في الشواذ ما ودعك بالتخفيف وجاء في بعض الأشعار أيضاً والله تعالى أعلم. 3174 - قال السندي: قوله: ((قوماً)) بالنصب بدل من الترك ((كالمجان)) بفتح ميم وتشديد نون وهو الترس ((المطرقة)) بالتخفيف اسم مفعول من الإطراق وروي بفتح الطاء وتشديد الراء وهو الترس المطرق الذي جعل على ظهره طراق والطراق بكسر الطاء جلد يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره شبه