Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ (5/ 23) كتاب الزكاة 581 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ (23/5) - كتاب الزكاة (1/ 1) - باب وجوب الزكاة 2431 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْمَوْصِلِيُّ عَنِ الْمُعَافَى عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكْيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ لِمُعَاذْ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: ((إِنَّكَ تَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذْلِكَ فَأَخِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ، يَعْنِي أَطَاعُوكَ بِذْلِكَ، فَأَخِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى نُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذْلِكَ فَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُوم)). [خ = ١٣٩٥، م = ١٩، د= ١٥٨٤، ت= ٦٢٥، يأتي ٢٥٠٨، ق = ١٧٨٣، أ= ٢٠٧١]. (23/5) - كتاب الزكاة 2431 -قال السندي: قوله: ((لمعاذ حين بعثه إلى اليمن)) كان بعثه إليها في ربيع الأول قبل حجة الوداع، وقيل في آخر سنة تسع عند منصرفه من تبوك، وقيل عام الفتح سنة ثمان. واختلف هل بعثه والياً أو قاضياً فجزم الغساني بالأول وابن عبد البر بالثاني واتفقوا على أنه لم يزل عليها إلى أن قدم في عهد عمر فتوجه إلى الشام فمات بها ((قوماً أهل كتاب)) أي اليهود فقد كثروا يومئذ في أقطار اليمن ((فادعهم إلى أن يشهدوا الخ)) أي فادعهم بالتدريج إلى ديننا شيئاً فشيئاً ولا تدعهم إلى كله دفعة لئلا يمنعهم من دخولهم فيه ما يجدون فيه من كثرة مخالفته لدينهم. ((تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، الظاهر أن المراد من أغنياء أهل تلك البلدة وفقرائهم فالحديث دليل لمن يقول بمنع نقل الزكاة من بلدة إلى بلدة ويحتمل أن المراد من أغنياء المسلمين وفقرائهم حيثما كانوا فيؤخذ من الحديث جواز النقل ((فاتق دعوة المظلوم)) أي فلا تظلمهم في الأخذ خوفاً من دعائهم عليك. وقال السيوطي: ((قوماً أهل كتاب)) أي اليهود فقد كثروا يومئذ في أقطار اليمن، وكان أصل دخول اليهود في اليمن في زمن (أسعد) وهو تبع الأصغر حكاه ابن إسحاق في أوائل السيرة ((فاتق دعوة المظلوم)) أي تجنب الظلم، لئلا يدعو عليك المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ودعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه. وهذا الحديث قصد بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث مراتب: إما أن يعجل له ما طلب، وإما أن يدخر له أفضل منه، وإما أن يدفع عنه من السوء مثله وهذا كما قيد مطلق قوله تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه﴾ بقوله تعالى: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء﴾. ٥٨٢ (23/5) كتاب الزكاة 582 2432 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيم يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدْهٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لأَصَابِعٌ يَدَيْهِ أَنْ لاَ آتِيكَ وَلاَ آتِيَ دِينَكَ وَإِنِّي كُنْتُ امْرءاً لاَ أَعْقِلُ شَيْئاً إلاَّ مَا عَلَّمَنِي آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُةً وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَخِي اللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا قَالَ: ((بِالإِسْلاَم). قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ). [يأتي = ٢٥٦٤، ق = ٢٥٣٦]. 2433 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ سَلاَّمٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلاَمِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدْهِ أَبِي سَلأَمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ غَثْمٍ: أَنَّ أَبَا مَالِكِ الأَشْغَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الإِيمَانِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ يَمْلأُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ، وَالصَّلاَةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنَ حُجَّةَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ)). [ق= ٢٨٠]. 2434 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ عَنِ آبْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَمِنْ أَبِي سَعِيدٍ يَقُولاَنِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ يَوْماً فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ»، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَكَبَّ فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي لاَ نَذْرِي عَلَى مَاذَا حَلَفَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فِي وَجْهِهِ الْبُشْرَى فَكَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ حُمْرِ الثَّعَمِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدِ يُصَلِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهُ ادْخُلْ بِسَلاَم)). [تحفة الأشراف = ٤٠٧٩ و١٣٥٠٩]. 2432 - قال السندي: قوله: ((من عددهن لأصابع يديه)) يريد أن ضمير عددهن لأصابع يديه. ((أن لا آتيك)) يريد أنه كان كارهاً له ولدينه وَّ إلا أن الله تعالى منَّ عليه ((وإني كنت امرءاً الخ)» مقصوده أنه ضعيف الرأي عقيم النظر فينبغي للنبي ◌َّر أن يجتهد في تعليمه وإفهامه ((أسلمت وجهي إلى الله)) أي جعلت ذاتي منقادة لحكمه وسلمت جميع ما يرد علي منه تعالى فالمراد بالوجه تمام النفس. ((وتخليت)) التخلي التفرغ أراد التبعد من الشرك وعقد القلب على الإيمان أي تركت جميع ما يعبد من دون الله وصرت عن الميل إليه فارغاً. 2433 - ((إسباغ الوضوء شطر الإيمان)) قال النووي: أصل الشطر النصف واختلف العلماء فيه فقيل معناه أن الإيمان يجبّ ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان وصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر. وقيل: المراد بالإيمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر وليس يلزم في الشطر أن يكون نصفاً حقيقياً وهذا القول أقرب الأقوال ويحتمل أن يكون معناه أن الإيمان تصديق بالقلب. وانقياد بالظاهر وهما شطران للإيمان والطهارة متضمنة للصلاة فهي انقياد في الظاهر. وقال في النهاية: إنما كان كذلك لأن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والوضوء يطهر نجاسة الظاهر. 2434 - قال السندي: قوله: ((ثم أكب)) أي سقط. ((على ماذا حلف)) أي على التعين إن لم يبين. ٥٨٣ (23/5) كتاب الزكاة 583 2435 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ لَكَ وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الچِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابٍ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ؟ فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلَّهَا أَحَدْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((تَعَمْ وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)). يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ)) [تقدم = ٢٢٣٤]. (2/2) - باب التغليظ في حبس الزكاة 2436 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيْ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً عَنِ الأَغْمَشِ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلُّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا رَآَنِي مُقْبِلاً قَالَ: ((هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ) فَقُلْتُ: مَا لِي لَعَلْي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، قُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: ((الأَكْثَرُونَ أَمْوَالاَ إلاَّ مَنْ قَالَ هُكَذَا وَهُكَذَا وَهُكَذَا حَتَّى بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ)) ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِلاَّ أَوْ بَقَرَاً لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، إلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُّهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ أُولاَهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ)). [خ = ١٤٦٠، م - ٩٩٠، ت= ٦١٧، ت = ٦١٧، تقدم = ٢٤٥٤، ق = ١٧٨٥، أ= ٢١٤٥٨]. 2437 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةً عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِي 2435 - قال السندي: قوله: ((هل على من يدعى من تلك الأبواب)) الاستفهام ههنا بمعنى النفي كما في قوله تعالى: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ وأما قوله: ((فهل يدعى)) فهو استفهام تحقيق. 2436 - قال السندي: قوله: ((الأكثرون أموالاً من قال الخ)) استثناء من هذا الحكم وفيه أنه يصح رجع الضمير إلى الحاضر في الذهن ثم تفسيره للمخاطب إذا سأل عنه ومعنى ((إلا مَنْ قال هكذا)) أي إلا من تصدق من الأكثرين في جميع الجوانب وهو كناية عن كثرة التصدق فذاك ليس من الأخسرين. ((تطؤه بأخفافها)) راجع للإبل لأن الخف مخصوص بها كما أن الظلف وهو المنشق من القوائم مختص بالبقر والغنم والظباء والحافر مختص بالفرس والبغل والحمار والقدم للآدمي ذكره السيوطي في حاشية الترمذي ((وتنطحه بقرونها)) راجع للبقر وتنطحه المشهور في الرواية كسر الطاء ويجوز الفتح ((نفدت)) بكسر الفاء وإهمال الدال أو بفتحها وإعجام الذال. 2437 - قال السندي: قوله: ((إلا جعل)) أي ماله والظاهر جميع المال لا قدر الزكاة فقط ((شجاع)) بالضم والكسر الحية الذكر وقيل الحية مطلقاً ((أقرع)) لا شعر على رأسه لكثرة سمه وقيل هو الأبيض الرأس من كثرة السم ((وهو يفر منه)) كان هذا في أول الأمر قبل أن يصير طوقاً له ((ما بخلوا به)) ظاهره أنه يجعل قدر الزكاة طوقاً له لأنه الذي بخل به، وظاهر الحديث أن الكل ويمكن أن يقال المراد في القرآن ما بخلوا ٥٨٤ (5/ 23) كتاب الزكاة 584 وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهى: ((مَا مِنْ رَجُلِ لَهُ مَالٌ لاَ يُؤَدِّي حَقَّ مَالِهِ إلاَّ جُعِلَ لَهُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ شُجَاعْ أَقْرَعُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ ثُمَّ قَرَّأَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا يَحَْبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَلُهُمُ اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ، هُوَ خَيْ لَهُمَّ بَلَ هُوَ شَرِّ لَهُمَّ سَيُطَّقُونَ مَا جَمِلُوا بِهِ، يَوْمَ الْقِيَمَةُ﴾)) [آل عمران: ١٨٠]. [ت= ٣٠١٢، ق = ١٧٨٤، أ= ٢٠٧١]. 2438 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي عَمْرو الْغُدَانِي أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِلٌ لاَ يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: ((فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةَ كَأَغَذُّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآَشَرِهِ، يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُّهُ بِأَخْفَافِهَا إِذَا جَاءَتْ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُوْلاَهَا فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهَ بَقَرْ لاَ يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفَذَّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ وَآَشَرَهُ، يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، وَتَطَؤُّهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمَّ لاَ يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَخَذُ مَا كَانَتْ وَأَكْثَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَشِرِهِ ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُّهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْضَاءُ وَلاَ عَضْبَاءُ إِذَا جَاوَزَتْهُ بزكاته وهو كل المال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ثم لا تنافي بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ [التوبة: ٣٤] الآية إذ يمكن أن يجعل بعض أنواع المال طوقاً وبعضها يحمى عليه في نار جهنم أو يعذب حيناً بهذه الصفة وحيناً بتلك الصفة والله تعالى أعلم. 2438 - قال السندي: قوله: ((لا يعطي حقها)) أي لا يؤدي زكاتها والجملة صفة إبل ((في نجدتها ورسلها)) قيل النجدة الشدة أو السمن والرسل بالكسر الهيئة. ((كأغذ ما كانت)) أي أسرع وأنشط ((يبطح)) على بناء المفعول أي يلقى على وجهه ((بقاع)) القاع المكان الواسع ((قرقر) بفتح القافين المكان المستوي (كان مقداره خمسين ألف سنة)) أي على هذا المعذب وإلا فقد جاء أنه يخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة ((فيرى سبيله)) إما إلى الجنة أو إلى النار كما في مسلم ((عقصاء» هي الملتوية القرنين. ((ولا عضباء)) هي المكسورة القرن. وقال السيوطي: ((نجدتها ورسلها)) المراد بالنجدة الشدة والجدب، وبالرسل: الرخاء والخصب، لأن الرسل: اللبن وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب فيكون المعنى يخرج حق الله في حال الضيق والسعة والجدب والخصب ((وآشره)) أي أبطره أو أنشطه. ٥٨٥ (23/5) كتاب الزكاة 585 أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ)). [د= ١٦٦٠]. (3/3) - باب مانع الزكاة 2439 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عَنِ الزَّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ شَّهَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَّاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «أُمِزْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ فَمَنْ قالَ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنْي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقْهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ؟)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَّنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. [خ = ١٣٩٩، م = ٢٠، د= ١٥٥٦، ت = ٢٦٠٧، تقدم= ٣٠٨٨]. (4/4) - باب عقوبة مانع الزكاة 2440 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِي قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهُ يَقُولُ: (فِي كُلِّ إِلِ سَائِمَةٍ فِي كُلُّ أَرْبَعِينَ آَبْتَةٌ لَبُونٍ لاَ يُفَرَّقُ إِبِلْ عَنْ حِسَابِهَا مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِراً فَلَهُ أَجْرُهَا وَمَنْ أَبَى فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِلِهِ عَزَمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا لاَ يَجِلُّ لآلٍ مُحَمَّدٍ وَّرُ مِنْهَا شَيْءٌ)). [د= ١٥٧٥، تقدم= ٢٤٤٥]. (5/5) - باب زكاة الإبل 2441 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَخْيَىح. 2439 - قال السندي: ((استخلف)) أي جعل خليفة ((وكفر)) أي منع الزكاة وعامل معاملة من كفر أو ارتد لإنكاره افتراض الزكاة «كيف تقاتل الناس)) أي من يمنع من الزكاة من المسلمين ((من فرق» بالتشديد أو التخفيف أي من قال بوجوب الصلاة دون الزكاة أو يفعل الصلاة ويترك الزكاة ((عقالاً)) هو بكسر العين الحبل الذي يعقل به البعير وليس من الصدقة فلا يحل له القتال. 3440 _ قال السندي: قوله: ((في كل أربعين)) لعل هذا إذا زاد الإبل على مائة وعشرين فيوافق الأحاديث الأخر. ((عزمة من عزمات ربنا)) أي حق من حقوقه وواجب من واجباته. 2441 - قال السندي: قوله: ((أوسق)» الوسق ستون صاعاً والمعنى إذا خرج من الأرض أقل من ذلك في المكيل فلا زكاة عليه فيه وبه أخذ الجمهور وخالفهم أبو حنيفة وأخذ بإطلاق حديث: فيما سقته السماء العشر. الحديث. ((خمس ذود)) بإضافة خمس وروي بتنوينه على أن ذود بدل منه والذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه وإنما يقال في الواحد بعير وقيل بل ناقة فإن الذود في الإناث دون الذكور لكن ٥٨٦ (23/5) كتاب الزكاة 586 وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةً وَمَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوَاقٍ صَدَقَّةٌ)). [خ= ١٤٠٥، م= ٩٧٩، ١٢٩٧٩، ٩٧٩م٢، ٩٧٩م٣، ٩٧٩م° د= ١٥٥٨، ت= ٦٢٦، ٢٤٦٩، ق = ١٧٩٣، أ = ١١٨١٣]. 2442 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)). [تقدم]. 2443 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ مُذْرِكٍ أَبُو كَامِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: أَخَذْتُ هُذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُمْ إِنَّ هُذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا رَسُولَهُ وَّهِ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِ وَمَنْ حملوه في الحديث على ما يعم الذكر والأنثى فمن ملك خمساً من الإبل ذكوراً يجب عليه فيها الصدقة فالمعنى إذا كان الإبل أقل من خمس فلا صدقة فيها ((خمس أواق)) جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ويقال لها الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهماً وخمسة أواق مائتا درهم والله تعالى أعلم. 2443 - قال السندي: قوله: ((إن هذه فرائض الصدقة)) أي هذه الصدقات المذكورة فيما سيجيء هي المفروضات من جنس الصدقة ((فابن لبون ذكر)) ابن اللبون هو الذي أتى عليه حولان وصارت أمه لبوناً بوضع الحمل. ((حقة)) بكسر المهملة وتشديد القاف هي التي أتت عليها ثلاث سنين ومعنى طروقة الفحل هي التي طرقها أي نزا عليها والطروقة بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة ((جذعة)) بفتح الجيم والذال المعجمة هي التي أتى عليها أربع سنين ((ففي كل أربعين بنت لبون الخ)) أي إذا زاد يجعل الكل على عدد الأربعينات والخمسينات مثلاً إذا زاد واحد على العدد المذكور يعتبر الكل ثلاث أربعينات وواحد والواحد لا شيء فيه وثلاث أربعينات فيها ثلاث بنات لبون إلى ثلاثين ومائة وفي ثلاثين ومائة حقة لخمسين وينتا لبون الأربعين وهكذا ولا يظهر التغيير إلا عند زيادة عشر ((فإذا تباين الخ)) أي اختلف الأسنان في باب الفريضة بأن يكون المفروض سناً والموجود عند صاحب المال سناً آخر ((فإنها تقبل منه الحقة)) الضمير للقصة والمراد أن الحقة تقبل موضع الجذعة مع شاتين أو عشرين درهماً حمله بعض على أن ذاك تفاوت قيمة ما بين الجذعة والحقة في تلك الأيام فالواجب هو تفاوت القيمة لا تعيين ذلك فاستدل به على جواز أداء القيم في الزكاة والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال وإلا فليطلب السن الواجب ولم يجوزوا القيمة. ومعنى (استيسرتا له)) أي كانتا موجودتين في ماشيته مثلاً ((ثلاث شياء)) بالكسر جمع شاة ((هرمة)) بفتح فكسر أي كبيرة السن التي سقطت أسنانها ((ولا ذات عوار)) بفتح وقد تضم أي ذات عيب ((ولا تيس الغنم)) أي فحل الغنم المعد لضرابها إما لأنه ذكر والمعتبر في الزكاة الإناث دون الذكور لأن الإناث أنفع للفقراء وإما لأنه مضر بصاحب المال لأنه يعز عليه وعلى الأول. ٥٨٧ (23/5) كتاب الزكاة 587 سُئِلَ فَوْقَ ذُلِكَ فَلاَ يُعْطِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فِي كُلُّ خَمْسٍ ذَوْدٍ شَاةً فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَئِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَأَبْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاَئِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِئَّةً وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتْنَ فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَسِتْيْنَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّا وسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنٍ أَسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ أَبْنَةٍ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إلاَّ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ قوله: ((إلا أن يشاء المصدق)) أي العامل على الصدقات والاستثناء متعلق بقيمة نصف شاة وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلاً فأخذ من صاحب عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلثين وإن أخذ منه يرجع على صاحب عشرين بالثلث وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ زكاة كل إلا من ماله وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز وأخذ من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل منهما على صاحبه بقدر ما يساوي ماله مثلاً لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون والمال مشترك غير متميز فأخذ الساعي عن صاحب أربعين مسنة وعن صاحب ثلاثين تبيعاً وأعطى كل منهما من المال المشترك فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ثلاثين وصاحب ثلاثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين ((واحدة)) بالنصب على نزع الخافض أي بواحدة أو هي صفة والتقدير بشاة واحدة ((إلا أن يشاء ربها)) أي فيعطي شيئاً تطوعاً ((وفي الرقة)) الفضة الخالصة مضروبة كانت بالأقسام الثلاث ففيه إشارة إلى التفويض إلى اجتهاد العامل لكونه كالوكيل للفقراء فيفعل ما يرى فيه المصلحة والمعنى لا تؤخذ كبيرة السن ولا المعيبة ولا التيس إلا أن يرى العامل أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذ نظراً لهم وعلى الثاني إما بتخفيف الصاد وفتح الدال المشددة أو بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال أصله المتصدق فأدغمت التاء في الصاد والمراد صاحب المال والاستثناء متعلق بالأخير أي لا يؤخذ فحل الغنم إلا برضا المالك لكونه يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره إضرار به ((ولا يجمع بين متفرق)) معناه عند الجمهور على النهي أي لا ينبغي لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة ومالهما متفرق بأن يكون لكل منهما أربعون شاة فتجب في مال كل منهما شاة واحدة أن يجمعا عند حضور المصدق فراراً عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة وعلى هذا قياس (ولا يفرق بين مجتمع)) بأن يكون لكل منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه أن يفرقا مالهما ليكون على كل واحد شاة واحدة فقط، والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة الصدقة ونقصانها لكن لا ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فراراً عن زيادة الصدقة ويمكن توجيه النهي إلى المصدق أي ليس له الجمع ٥٨٨ (5/ 23) كتاب الزكاة 588 مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنٍ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ أَبْنَةِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنٍ إِنِ أُسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَّةُ ابْنَةٍ مَخَاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلاَّ أَبْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلاَّ أَرْبَعْ مِنَ الإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهِ إِلَى ثَلاَثِمِائَةٍ فَإذَا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاءٌ وَلاَ يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ وَلاَ تَيْسُ الْغَنَمِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَلاَ يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرْقٍ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّ فإذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةٌ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاءٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَّ تِسْعِينَ وَمِائَةَ دِرْهَم فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. [خ= ١٤٤٨، ٥= ١٥٦٧، تقدم = ٢٤٥١، ق = ١٨٠٠]. (6/6) - باب مانع زكاة الإبل 2444 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكْارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ الأَغْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّى : (تَأْتِي الإِبِلُ عَلَى رَبُّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هِيَ لَمْ يُعْطَ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُّهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى رَبِّهَا والتفريق خشية نقصان الصدقة أي ليس له أنه إذا رأى نقصاناً في الصدقة على تقدير الاجتماع أن يفرق أو رأى نقصاناً على تقدير التفرق أن يجمع. وقوله: ((خشية الصدقة)) متعلق بالفعلين على التنازع أو بفعل يعم الفعلين أي لا يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة وأما عند أبي حنيفة لا أثر للخلطة فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي على أن النفي راجع إلى القيد وحاصله نفي الخلط لنفي الأثر أي لا أثر للخلطة والتفريق في تقليل الزكاة وتكثيرها أي لا يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة إذ لا أثر له في الصدقة والله تعالى أعلم. ((وما كان من خليطين الخ)) معناه عند الجمهور أن ما كان متميزاً لأحد الخليطين من المال فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع أولاً. 2444 - قال السندي: قوله: ((ومن حقها أن تحلب)» بحاء مهملة والظاهر أن المراد والله تعالى أعلم من حقها المندوب حلبها على الماء لمن يحضرها من المساكين وإنما خص الحلب بموضع الماء ليكون أسهل على المحتاج من قصد المنازل وذكره الداودي بالجيم وفسره بالإحضار إلى المصدق وتعقبه ابن دحية وجزم بأنه تصحيف ((ألا لا يأتين)) أي ليس لأحدكم أن يأخذ البعير ظلماً أو خيانة أو غلولاً فيأتي به يوم القيامة ((رغاء)) بضم الراء وغين معجمة صوت الإبل ((بعار)) بتحتية مضمومة وعين مهملة صوت المعز ((كنز أحدهم)) أي ما يجب فيه الزكاة من المال ولم يؤد زكاته ((شجاعاً)) بضم الشين وهو منصوب على الخبرية ((حتى يلقمه)) من ألقمه حجراً أي أدخله في فمه. ٥٨٩ (23/5) كتاب الزكاة 589 عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقُّهَا تَطَؤُّهُ بِأَظْلاَفِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، قَالَ: وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ، أَلاَ لاَ يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ، أَلاَ لاَ يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ فِيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ، قَالَ: وَيَكُونُ كَثْرُ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ أَنَا كَنْزُكَ، فَلاَ يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ)). [خ = ١٤٠٢]. (7 /7) - باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلاً لأهلها ولحمولتهم 2445 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدْهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((فِي كُلِّ إِبِلِ سَائِمَةٍ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَّ آبْنَةُ لَبُونٍ، لاَ تُفَرَّقُ إِلْ عَنْ حِسَابِهَا مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِراً لَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَتَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ إِلِهِ عَزَمَّةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبْنَا، لاَ يَحِلُّ لآلٍ مُحَمَّدٍ وَِّمِنْهَا شَيْءٌ)). [تقدم= ٢٤٤٠]. (8 /8) - باب زكاة البقر 2446 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ وَهُوَ أَبْنُ مُهَلْهَلٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوَقٍ عَنْ مُعَاذٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمِ دِينَاراً أَوْ عِذْلَهُ مَعَافِرَ وَمِنَ الْبَقَرِ مِنْ ثَلاَثِينَ تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِئَةً)). [د= ١٥٧٧، ت = ٦٢٣، تقدم = ٢٤٤٧، ق = ١٨٠٣]. 2447 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ وَالأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالاَ: قَالَ مُعَاذْ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ،فَإِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَّنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَّرَةً ثَنِيّةً وَمِنْ كُلِّ ثَلاَثِينَ تَبِيعاً وَمِنْ كُلِّ حَالِمِ دِينَاراً أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ. [تقدم]. 2448 - أَخْبَرَنَا أَخْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَإِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخِذَ مِنْ كُلِّ ثَلاَئِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَزْبَعِينَ مُسِئَّةً وَمِنْ كُلِّ حَالِمِ دِينَاراً أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ. 2445 - قوله: ((إذا كانت رسلاً لأهلها)) أي إذا اتخذتموها في البيت لأجل اللبن، وأخذ الترجمة من مفهوم ((في كل إبل سائمة)) ويحتمل على بعد أنه أراد الثاني أي إذا كانت دون أربعين فأخذ من قوله ((من كل أربعين)) أنه لا زكاة فيما دون أربعين لكن هذا مخالف لسائر الأحاديث وقد تقدم حمل الحديث على ما يندفع به التنافي بين الأحاديث والله تعالى أعلم. 2446 - قال السندي: قوله: ((أن يأخذ)) أي في الجزية ((من كل حالم)) أي بالغ ((عدله)) بفتح العين أو كسرها ما يساوي الشيء قيمة ((معافر)) بفتح الميم برود باليمن ((تبيعاً)) ما دخل في الثانية ((مسنة)) ما دخل في الثالثة . ٥٩٠ (5/ 23) كتاب الزكاة 590 2449 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِهِ حِينَ بَعَثَّنِي إِلَى الْيَمَنِ أَنْ لاَ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْئاً حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاَئِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلاَئِينَ فَفِيهَا عِجْلٌ تَابِعٌ جَذَعْ أَوْ جَذَعَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتَّ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقْرَةٌ مُسِنَّةٌ. [٥= ١٥٧٦]. (9/9) - باب مانع زكاة البقر 2450 - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنِ أَبْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ إِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمِ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلاَّ وُقِفَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَطَوُّهُ ذَاتُ الأَظْلاَفِ بِأَظْلاَفِهَا، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقُرُونِّ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلاَ مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَاذَا حَقُّهَا؟ قَالَ: ((اطْرَاقُ فَحْلِهَا وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ صَاحِبٍ مَالٍ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ إِلاَّ يُخَيَلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعْ أَقْرَعُ يَفِرُ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَتَّبِعُهُ يَقُولُ لَهُ هُذَا كَنْزُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ)). [م = ٩٨٨]. (10/ 10) - باب زكاة الغنم 2451 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بنِ إِبْرَاهِيم النِّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ الثَّعْمانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ إِنَّ هُذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ بِِّ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِهِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فِي خَمْسٍ ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَئِيْنَ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ أَبْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّةً وَثَلاَئِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّةً وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتْنَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِينَ فَفِيهَا جَذَّعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَسَبْعِينَ فَفِيهَا أَبْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينٍ فَإِذَا 2449 - قال السندي: قوله: ((عجل)) بكسر العين ولد البقر ((تابع)) تبع أي أمه ولذلك يسمى تبيعاً ((جذع)) بفتحتين أي ذكر ((أو جذعة)) أي أنثى. 2450 - قال السندي: قوله: ((جماء)) هي التي لا قرن لها ((وماذا حقها)» ظاهر الحق الواجب الذي فيه الكلام لكن معلوم أن ذلك الحق الواجب هو الزكاة لا المذكور في الجواب فينبغي أن يجعل السؤال عن الحق المندوب وتركوا السؤال عن الواجب الذي كان فيه الكلام لظهوره عندهم «إطراق فحلها)) أي إعارته للضراب ((وإعارة دلوها)) لإخراج الماء من البئر لمن يحتاج إليه ولا دلو معه ((يقضمها)) الأكل بأطراف الأسنان ((الفحل)) أي الذكر القوي بأسنانه. ٥٩١ (23/5) كتاب الزكاة 591 بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانٍ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَّةٍ فَفِي كُلِّ أَزْبَعِينَ آَبْنَةُ لَيُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إلَّ جَذَعةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ أَبْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلاَّ حَقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنٍ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَيُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنٍ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَمُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ أَبْنَةٍ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلاَّ أَبْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ مِنَ الإِلِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي صَدَقَةٍ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانٍ إِلَى مِائَتَيْنَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاَئِمِائَةٍ، فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَلاَ تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرَمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ وَلاَ تَيْسُ الْغَنَمِ إلَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدَّقُ وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنٍ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجْعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَّةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إلَّ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا)). [تقدم = ٢٤٤٣]. (11/11) - باب مانع زكاة الغنم 2452 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((مَا مِنْ صَاحِبٍ إِلٍ وَلاَ بَقَرٍ ولاَ غَنَمِ لاَ يُؤَدِّي زَكَانَهَا إِلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُّهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفَذَتْ أُخْرَاهَا أَعَادَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ)). [خ = ١٤٦٠، م= ٩٩٠، ق= ١٧٨٥، ت = ٦١٧، أ = ٢١٤٥٨]. (12 /12) - باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع 2453 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مَيْسَرَةً أَبِي صَالِحِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ نَّهِ فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّ فِي عَهْدِي أَنْ 2453 ـ قال السندي: قوله: ((أن لا نأخذ راضع لبن)) أي صغيراً يرضع اللبن أو المراد ذات لبن بتقدير المضاف أي ذات راضع لبن والنهي على الثاني لأنها من خيار المال وعلى الأول لأن حق الفقراء في الأوساط وفي الصغار إخلال بحقهم وقيل: المعنى أن ما أعدت للدر لا يؤخذ منها ثم شيء في نسخ ٥٩٢ (23/5) كتاب الزكاة 592 لاَ تَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ وَلاَ نَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرُّقٍ وَلاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ: خُذْهَا فَأَبَى. [د= ١٥٧٩، ق = ١٨٠١]. 2454 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ يَزِيدَ يَعْنِي أَبْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ بَعَثَ سَاعِياً فَأَتَّى رَجُلاً فَأَتَاهُ فَصِيلاً مَخْلُولاً فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: (بَعَثْنَا مُصَدَقَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنَّ فُلاَنَاً أَعْطَاهُ فَصِيلاً مَخْلُولاَ اللَّهُمَّ لاَ تُبَارِكْ فِيهِ وَلاَ فِي إِبِهِ) فَبَلَغَ ذُلِكَ الرَّجُلَ فَجَاءَ بِنَاقَةٍ حَسْنَاءَ فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى نَبِّهِ فَهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِلِه)). [تحفة الأشراف= ١١٧٨٥] (13/13) - باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة 2455 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَّتِهِمْ قَالَ: (اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى آلٍ فُلاَنٍ)) فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى آلٍ أَبِي أَوْفَى)). [خ = ١٤٩٧، م = ١٠٧٨، ٥= ١٥٩٠، ق = ١٧٩٦، أ = ١٩١٣٣]. (14/14) - باب إذا جاوز في الصدقة 2456 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي إسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ: أَتَّى النَّبِيَّ ◌َِّ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينَا نَاسٌ مِنْ مُصَدْقِيكَ يَظْلِمُونَ قَالَ: ((أَرْضُوا مُصَدُقِيكُمْ)) قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ قَالَ: (أَرْضُوا مُصَدْقِيكُمْ)) ثُمَّ قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ قَالَ: ((أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ)). قَالَ جَرِيرٌ: فَمَا صَدَرَ عَنِي مُصَدِّقٌ مُنْذُ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مِهِ إلَّ وَهُوَ رَاضٍ. [م = ٩٨٩، ٥= ١٥٨٩]. الكتاب راضع لبن بدون من وفي رواية أبي داود من راضع لبن بكلمة من وهي زائدة. ((كوماء)) أي مشرفة السنام عالية . 2454 - قال السندي: قوله: ((فآتاه)) بالمد ((فصيلاً مخلولاً) أي مهزولاً وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه فتهزل ((اللهم لا تبارك فيه)) أي إن ثبت صدقته تلك والله تعالى أعلم. 2455 - قال السندي: قوله: ((قال اللهم صل الخ)) قوله تعالى: ﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ [التوبة: ١٠٣]. 2456 - قال السندي: قوله: ((قال أرضوا مصدقيكم، علم ◌َّفي أن عامليه لا يظلمون ولكن أرباب الأموال لمحبتهم بالأموال يعدون الأخذ ظلماً فقال لهم ما قال، فليس فيه تقرير للعاملين على الظلم ولا تقرير للناس على الصبر عليه وعلى إعطاء الزيادة على ما حده الله تعالى في الزكاة. ٥٩٣ (23/5) كتاب الزكاة 593 2457 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ عَنٍ الشّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ جَرِيرٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدْقُ فَلْيَصْدُرْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ)). [م = ٩٨٩، ت = ٦٤٧، ق = ١٨٠٢] (15/15) - باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق 2458 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعْ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ ثَفِنَةً قَالَ: أَسْتَعْمَلَ أَبْنُ عَلْقَمَّةً أَبِي عَلَى عِرَافَةٍ قَوْمِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدْقَهُمْ فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ لآتِيَهُ بِصَدَقَتِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى شَيْخِ كْبِيرٍ يُقَالُ لَهُ سَعْرٌ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُؤَدِّي صَدَقَةً غَنَمِكَ قَالَ أَبْنَ أَخِي: وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُّذُونَ؟ قُلْتُ: نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَتَشْبُرُ ضُرُوعَ الْغَنَمِ قَالَ أَبْنَ أَخِي: فَإِنِّي أُحَدْتُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هُذِهِ الشّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فِي غَنَمِ لِي فَجَاءَنِي رَجُلاَنِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالاَ: إِنَّا رَسُولاً رَسُولِ اللَّهِ فَهِ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّي صَدَقَةَ غَنَمِكَ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ فِيهَا؟ قَالاَ: شَاةٌ فَأَعْمِدُ إلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَها مُمْتَلِئَةً مَخْضاً وَشَخْماً فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالَ: هَذِهِ الشَّافِعُ وَالشَّافِعُ الْحَائِلُ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ مَلِ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعاً قَالَ: فَأَعْمِدُ إلَى عَنَاقٍ مُغْتَاطٍ وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَداً وَقَدْ حَانَ وِلاَدُهَا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالاَ: نَاوِلْنَاهَا فَرَفَعْتُهَا إلَيْهِمَا فَجَعَلاَهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا ثُمَّ أَنْطَلَقَا. [د= ١٥٨١، تقدم= ٢٤٥٩]. 2459 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدْثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ ثَفَنَةَ: أَنَّ أَبْنَ عَلْقَمَةَ أُسْتَعْمَلَ أَبَاهُ عَلَى صَدَقَةٍ قَوْمِهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. [تقدم]. 2457 - قال السندي: قوله: ((إذا أتاكم المصدق)) بتخفيف الصاد وتشديد الدال المكسورة وهو العامل (فليصدر)) أي يرجع. 2458 - قال السندي: قوله: ((عن مسلم بن ثفنة)) بمثلثة وفاء ونون مفتوحات وقيل: کسر الفاء قالوا: هو خطأ من وكيع والصواب: مسلم بن شعبة قوله: ((استعمل ابن علقمة أبي)) بالإضافة إلى ياء المتكلم ((على عرافة قومه)) بكسر العين أي القيام بأمورهم ورياستهم أن يصدقهم من التصديق أي يأخذ منهم الصدقات ((يقال له سعد)) بفتح أوله وقيل بكسره اختلف في صحبته. ((لنشبر)) من شبرت الثوب أشبره، ((في شعب)) بكسر الشين: واد بين جبلين. والشعاب بكسر الشين جمعه ((فأعمد)) من عمد كضرب والمضارع لإحضار تلك الهيئة ((ممتلئة محضاً وشحماً)) أي سمينة كثيرة اللبن والمحض بحاء مهملة وضاد معجمة هو اللبن ((والشافع الحابل)) بالباء الموحدة أي الحامل ((إلى عناق)) بفتح العين والمراد ما كان دون ذلك ((معتاط)) قيل هي التي امتنعت عن الحمل لسمنها وهو لا يوافق ما في الحديث إلا أن يراد بقوله وقد حان ولادها الحمل، أي أنها لم تحمل وهي في سن يحمل فيه مثلها . ٥٩٤ (23/5) كتاب الزكاة 594 2460 - أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ الأَغْرَجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلهِ بِصَدَقَّةٍ فَقِيلَ مَنَعَ أَبْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلاَّ أَنَّهُ كَانَ فَقِيراً فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً قَدِ أخْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الْعَبَّسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ عَمْ رَسُولُ اللَّهِ بِهِفَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا)). [يأتي = ٢٤٦١]. 2461 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصٍ قَالَ: حَدْثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ بِصَدَقَةٍ مِثْلَهُ سَوَاءً. (تقدم]. 2462 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلاَلِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: 2460 ـ قال السندي: قوله: ((منع ابن جميل الخ)) أي منعوا الزكاة ولم يؤدوها إلى عمر ((ما ينقم) بكسر القاف أي ما ينكر أو يكره الزكاة إلا لأجل أنه كان فقيراً فأغناه الله فجعل نعمة الله تعالى سبباً لكفرها (أدراعه) جمع درع الحديد ((وأعتده)) بضم المثناة الفوقية جمع (عند) بفتحتين هو ما يعده الرجل من الدواب والسلاح وقيل: الخيل خاصة وروي بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور، ولعلهم طالبوا خالداً بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتد بظن أنها للتجارة فبين لهم ◌َّة أنها وقف في سبيل الله فلا زكاة فيها أو لعله أراد أن خالداً لا يمنع الزكاة إن وجبت عليه لأنه قد جعل أدراعه وأعتده في سبيل الله تبرعاً وتقرباً إليه تعالى ومثله لا يمنع الواجب فإذا أخبر بعد الوجوب أو منع فيصدق في قوله ويعتمد على فعله والله تعالى أعلم. ((فهي عليه)) الظاهر أن ضمير عليه للعباس ولذلك قيل إنه ألزمه بتضعيف صدقته ليكون أرفع لقدره وأنبه لذكره، وأنفى للذم عنه، والمعنى فهي صدقته ثابتة عليه سيصدق بها ويضيف إليها مثلها كرماً، وعلى هذا فما جاء في مسلم وغيره ((فهي علي)) محمول على الضمان أي أنا ضامن متكفل عنه وإلا فالصدقة عليه، ويحتمل أن ضمير عليه لرسول الله وهو الموافق لما قيل أنه ومؤ هل استسلف منه صدقة عامين أو هو عجل صدقة عامين إليه بي ليه ومعنى ((علي)) عندي لا يقال لا يبقى حينئذ للمبتدأ عائد لأنا نقول ضمير فهي لصدقة العباس أو زكاته فيكفي للربط كأنه قيل: فصدقته على الرسول وقيل: في التوفيق بين الروايتين أن الأصل علي وهاء عليه ليست ضميراً بل هي هاء السكت فالياء فيها مشددة أيضاً وهذا بعيد مستغنى عنه بما ذكرنا والله تعالى أعلم. 2461 ـ قال السندي: قوله: (((مثله سواء)) أي هذه الرواية مثل السابقة وسواء تأكيد للمماثلة. 2462 - قال السندي: قوله: ((أقتل)) على بناء المفعول كأنه شكا أن العامل شدد عليه في الأخذ وكاد يفضي ذلك إلى قتل رب المال بعده وَ ل﴿ فإنه إذا كان الحال في وقته ذاك فكيف بعده وحاصل الجواب أن الزكاة شرعت لتصرف في مصارفها ولولا ذلك لما أخذت أصلاً وليست مما لا فائدة في أخذها فليس لرب ٥٩٥ (5/ 23) كتاب الزكاة 595 جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌ِهِ فَقَّالَ: كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَكَ فِي عَنَاقٍ أَوْ شَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتُهَا)). [تحفة الأشراف= ٩٦٧١] (16/16) - باب زكاة الخيل 2463 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)). [خ = ١٤٦٣، م - ٩٨٢، د= ١٥٩٤، ت = ٦٢٨، تقدم = ٢٤٦٤، ق= ١٨١٢، أ = ٧٢٩٩]. 2464 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجْرِزُ بْنُ الْوَضَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ أَبْنُ أُمَيَّةً عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ((لاَ زَكَاةَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمٍ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فَرَسِهِ». [تقدم]. 2465 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)). [تقدم]. 2466 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخيِى عَنْ خُثَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَِّّنََّ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى الْمَرْءِ فِي فَرَسِهِ ولاَ فِي مَمْلُوكِهِ صَدَقَّةٌ)). [تقدم]. (17/ 17) - باب زكاة الرقيق 2467 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)). [تقدم]. المال أن يشدد في الإعطاء حتى يفضي ذاك إلى تشديد العامل ويحتمل أن هذا الشاكي هو العامل يشكو شدة أرباب الأموال في الإعطاء حتى يخاف أن يؤدي ذلك إلى القتل ومعنى ((بعدك)) أي بعد غيبتي عنك وذهابي إلى أرباب الأموال، وحاصل الجواب أنه لولا استحقاق المصارف لما أخذنا الزكاة بل تركنا الأمر إلى أصحاب الأموال والنظر للمصارف يدعو إلى تحمل المشاق فلا بد من الصبر عليها وهذا الوجه أنسب بترجمة المصنف وموافقة لفظ الحديث للوجهين غير خفية . 2463 -قال السندي: قوله: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه)) حملوهما على ما لا يكون للتجارة ومن يقول بالزكاة في الفرس يحمل الفرس على فرس الركوب وأما ما أعد للنماء ففيه عنده صدقة على الوجه المبين في كتب الفروع. ٥٩٦ (23/5) كتاب الزكاة 596 2468 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبَِِِّّ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي غُلاَمِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ)). [تقدم = ٢٤٦٣]. (18 /18) - باب زكاة الورق 2469 - أَخْبَرَنَا يَخِيِّى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)). [تقدم= ٢٦٤٣]. 2470 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيُّ عَنَّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ،فَقَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوْسُقٍ مِنَ النَّمْرِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ)). [خ = ١٤٥٩، ١٤٨٤]. 2471 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةً عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةً وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ،فَ يَقُولُ: ((لاَ صَدَقَةَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوْسَاقٍ مِنَ الثَّمْرِ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ)). [تقدم= ٢٤٤١]. 2472 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَخِيَى بْنِ حَبَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي صَعْصعَةَ وَكَانَا ثِقَةٌ عَنْ يَحْيِّى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَكَانَا ثِقَةٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِيَقُولُ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)). [تقدم]. 2473 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةً عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَأَفُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً)). [د= ١٥٧٤، ٦٢٠]. 2474 - أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي 2473 ـ قال السندي: قوله: ((قد عفوت عن الخيل والرقيق)) أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه وهذا لا يقتضي سبق وجوب ثم نسخه ((من كل مائتين)) أي مائتي درهم ولذلك قال وليس فيما دون مائتين زكاة والله تعالى أعلم. ٥٩٧ (5/ 23) كتاب الزكاة 597 إسحاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضُمْرَةً عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْنِ زَكَاةٌ). [تقدم]. (19/ 19) - باب زكاة الحلى 2475 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدْهِ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَتْ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَبِنْتُ لَهَا فِي يَدِ ابْتَتِهَا مَسَكْتَانٍ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: (أَتُؤَدِينَ زَكَاءَ هُذَا؟)) قَالَتْ: لاَ. قَالَ: ((أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوْرَكِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنٍ مِنْ نِارٍ؟)) قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِنَّهِ فَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مَاءِ. [د= ١٥٦٣]. 2476 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حُسَيْناً قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا بِنْتْ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَفِي يَدِ أَبْنَتِهَا مَسَكَتَانِ نَحْوَهُ مُرْسَلٌ. [تقدم]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: خَالِدٌ أَثْبَتُ مِنَ الْمُعْتَمِرِ . (20/20) - باب مانع زكاة ماله 2477 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَّمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَّرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ الَّذِي لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانٍ قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ أَوْ يُطَوْقُهُ قَالَ: يَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ)). [تحفة الأشراف= ٧٢١١] 2478 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالَ: حَدَّثَنَا 2475 - قال السندي: قوله: ((مسكتان)) بفتحات أي سواران والواحد مسكة بفتحات والسوار من الحلي معروف وتكسر السين وتضم وسورته السوار بالتشديد أي ألبسته إياه. [19/19] - قال السندي: بضم حاء وکسر لام وتشديد تحتية جمع حلي بفتح حاء وسکون لام کثدي وثدي والجمهور على أنه لا زكاة فيها وظاهر كلام المصنف على وجوبها فيها كقول أبي حنيفة وأصحابه وأجاب الجمهور بضعف الأحاديث. 2477 - قال السندي: قوله: ((له زبيبتان)) تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين قيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه وقيل نقطتان يكتنفان فاه وقيل غير ذلك ((أو يطوقه)) بفتح أوله وتشديد الطاء والواو المفتوحتين أي يصير له ذلك الشجاع طوقاً. 2478 - قال السندي: قوله: ((بلهزمتيه)) بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة في صحيح البخاري يعني شدقيه وقال في الصحاح هما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين وفي الجامع هما لحم الأذنين الذي يتحرك إذا أكل الإنسان. ٥٩٨ (23/5) كتاب الزكاة 598 عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارِ الْمَدَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌ُِّ قَالَ: ((مَنْ آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالاَ فَلَمْ يُؤَدُ زَكَاتَهُ مُثْلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِيِبَتَانَ يَأْخُذُ بِلِهِزَمَتَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ ثَلاَ هذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ،﴾)) [آل عمران: ١٨٠]. [خ = ١٤٠٣]. (21/21) - باب زكاة التمر 2479 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنٍ حَبَّنَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسَاقٍ مِنْ حَبِّ أَوْ تَمْرٍ صَدَقَةٌ)). [تقدم = ٢٤٤١]. (22/22) - باب زكاة الحنطة 2480 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذَّرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ لَ قَالَ: (لاَ يَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّعْرِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلاَ يَحِلُّ فِي الْوَرِقِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً أَوَاقٍ وَلاَ يَحِلُّ فِي إِلٍ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْرٍ)). [تقدم = ٢٤٤١]. (23/23) - باب زكاة الحبوب 2481 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّنَ عَنْ يَخْيَى بْنِ عُمَّارَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َُّ قَالَ: ((لَيْسَ فِي حَبِّ وَلاَ تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةً أَوْسُقٍ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)). [تقدم = ٢٤٤١]. (24/24) - باب القدر الذي تجب فيه الصدقة 2482 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعْ قَالَ: حَدَّثَنَا إذْرِيسُ الأَوْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَّ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)). [خ= ١٥٥٩، ق = ١٨٣٢]. 2483 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمّرَ 2480 - قال السندي: قوله: ((لا يحل في البر)) بكسر الحاء أي لا يجب ومنه قوله تعالى: ﴿أم أردتم أن يحل عليكم غضب﴾ [طه: ٨٦] أي يجب على قراءة الكسر ومنه حل الدين حلولاً وأما الذي بمعنى النزول فبضم الحاء ومنه قوله تعالى: ﴿أو تحل قريباً من دارهم﴾ [الرعد: ٣١]. ٥٩٩ (23/5) كتاب الزكاة 599 عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخْدِرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)). [تقدم= ٢٤٤١]. (25/25) - باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر 2484 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَبُو جَعْفَرِ الأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلاَ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي وَالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ)». [خ = ١٤٨٣، ٥= ١٥٩٦، ت = ٦٤٠، ق = ١٨١٧]. 2485 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنٍ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَّةِ نِصْفُ الْعُشْرِ)). [م= ٧، ٥= ١٥٩٧]. 2486 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ أَبْنُ عَيَّشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: ((بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آَخْذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرَ وَفِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ)). [تحفة الأشراف = ١١٣١٣]. (26/26) - باب كم يترك الخارص 2487 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَسْعُودٍ بْنِ نِيَارٍ عَنْ 2484 - قال السندي: قوله: ((فيما سقت السماء)) أي المطر من باب ذكر المحل وإرادة الحال والمراد ما لا يحتاج سقيه إلى مؤنة والبعل بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي السماء ولا غيرها ((بالسواني)) جمع سانية وهي بعير يستقى عليه ((والنضح)) بفتح فسكون هو السقي بالرشا والمراد ما يحتاج إلى مؤنة الآلة واستدل أبو حنيفة بعموم الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته الأرض من قليل وكثير والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ونصفه وأما القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من حديث: ((ليس فيما دون خمس أوسق صدقة)» وهذا أوجه لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سيق له والله تعالى أعلم. 2486 ـ قال السندي: قوله: ((بالدوالي)) جمع دالية آلة لإحراج الماء 2487 - قال السندي: قوله: ((إذا خرصتم)) الخرص تقدير ما على النخل من الرطب تمراً وما على الكرم من العنب زبيباً ليعرف مقدار عشره ثم يخلي بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها وهو حائز عند الجمهور خلافاً للحنفية لإفضائه إلى الربا وحملوا أحاديث الخرص على أنها كانت قبل تحريم الربا ((ودعوا الثلث)) من القدر الذي قررتم بالخرص ويظاهره قال أحمد وإسحاق وغيرهما وحمل أبو عبيدة الثلث على قدر الحاجة وقال يترك قدر احتياجهم ٦٠٠ (23/5) كتاب الزكاة 600 سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثَمَّةَ قَالَ: أَتَانًا وَنَحْنُ فِي السّوقِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((إِذَا خَرَضْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا الثُّلْثَ - شَكَّ شُعْبَةُ - فَدَعُوا الرَّبُعَ)). [٥= ١٦٠٥، ت = ٦٤٣]. (27/27) - باب قوله عز وجل: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾[ البقرة، الآية: ٢٦٧]. 2488 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَّيْدِ الْيَخْصَبِيِّ أَنَّ أَبْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ فِي الآيَةِ الَّتِي قَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ حُبَيْقٍ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ أَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ. [تحفة الأشراف: ١٣٩]. 2489 - أَخْبَوَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَبِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَبِيَدِهِ عَصَّا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قُنُوَ حَشَفٍ فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي ذُلِكَ الْقَتْوِ فَقَالَ: ((لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَظْيَبَ مِنْ هَذَا إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ حَشَفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [د= ١٦٠٨، ق = ١٨٢١، أ= ٢٤٠٥٣]. (28/28) - باب المعدن 2490 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ومشهور مذهب الشافعي وكذا مذهب مالك أن لا يترك لهم وقال ابن العربي: المتحصل من صحيح النظر يعمل بالحديث، وقال الخطابي: إذا أخذ الحق منهم مستوفى أضر بهم فإنه يكون منه الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس، وقيل: معنى الحديث إن لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث والربع ليتصرفوا فيه ويضموا لكم حقه وتتركوا الباقي إلى أن يجف فيؤخذ حقه لا أنه يترك لهم بلا خرص ولا إخراج، وقيل: اتركوا لهم ذلك ليتصدقوا منه على جيرانهم ومن يطلب منهم لا أنه لا زكاة عليهم في ذلك والله تعالى أعلم. 2488 _ قال السندي: قوله: ((الجعرور)) بضم جيم وسكون عين مهملة وراء مكررة ضرب رديء من التمر يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه ((ولون حبيق)) بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية وقاف، نوع رديء من التمر منسوب إلى رجل اسمه ذاك ((الرذالة)) بضم الراء وإعجام الذال الرديء. 2489 _ قال السندي: قوله: ((صالح بن أبي عريب)) بفتح العين المهملة وكسر الراء. قوله: ((وقد علق رجل)) وكانوا يعلقون في المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه ((قنا حشف)) القنا بالكسر والفتح مقصور هو العذق بما فيه من الرطب والقنو بكسر القاف أو ضمها وسكون النون مثله والحشف بفتحتين هو اليابس الفاسد من التمر وقنا حشف بالإضافة وفي نسخة قنو حشف ((فجعل يطعن)) في القاموس طعنه بالرمح كمنع ونصر ضربه ((يأكل حشفاً) أي جزاء حشف فسمي الجزاء باسم الأصل ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل ويخلق الله تعالى في هذا الرجل شهاء الحشف فيأكله فلا ينافي قوله تعالى: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾ والله تعالى أعلم. 2490 _ قال السندي: قوله: ((في طريق مأتي)) كمرمي أي مسلوك ((فعرفها)) أمر من التعريف ((فإن جاء