Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ (20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 441 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ: ((لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ)). [خ = ١١٥٢، م = ١١٥٩، ق = ١٣٣١]. 1760 - أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةً بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لاَ تَكُنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ مِثْلَ قُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ)). [تقدم]. (738 /60) - باب وقت ركعتي الفجر وذكر الاختلاف على نافع 1761 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ: ((أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ)). [تحفة الأشراف= ١٥٨١٩]. 1762 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهَكَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ)). [تقدم- ٥٧٩]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ عِنْدَنَا خَطَأْ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. 1763 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَخْيَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةً قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ،وَ لَيَرْكَعُ بَيْنَ النّدَاءِ وَالصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1764 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْبَى يَعْنِي أَبْنَ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيِى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ هُوَ وَنَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿كَانَ يُصَلِّي بَيْنَ النَّدَاءِ وَالإِقَامَةِ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1765 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعْ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ حَفْصَةً حَدَّثَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِ لَكَانَ يُصَلِي رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ)). [تقدم - ٥٧٩]. 1766 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنَا عَنْ 1761 - قال السندي: قوله: ((ركعتي الفجر) أي سنته فلا يمكن حملها على الفرض أصلاً. ٤٤٢ (20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 442 عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَهَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الصَّبْحِ رَكْعَتَّيْنِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1767 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بنُ الْفُرَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ عَنْ حَقْصَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهلِ كَانَ إذَا نُودِيَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1768 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَّرَ عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فِهِ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّىَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1769 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ كَانَ إذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الأَذَانِ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ صَلَى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1770 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ: ((أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1771 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثْنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1772 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً عَنٍ أَبْنٍ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لاَ يُصَلِّي إلاَّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1773 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنٍ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ: (أَنَّهُ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيقُتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلاَةِ». ورَوَى سَالِمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ. [تقدم = ٥٧٩]. 1774 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ 1769 - قال السندي: قوله: ((وبدا الصبح)) بلا همزة أي ظهر وتبين أو بهمزة أي شرع في الطلوع والأول هو المشهور. ٤٤٣ (2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 443 عَنْ سَالِمٍ قَالَ أَبْنُ عُمَرَ أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَذْلِكَ بَعْدَ مَا يَطَّلُعُ الْفَجْرُ)). [تقدم = ٥٧٩]. 1775 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو ◌َنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَّيْنٍ)). [تقدم= ٥٧٩]. 1776 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاَةَ الْفَجْرِ)). [تقدم= ١٧٥٢]. 1777 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى عَنْ أَبِي سَلَمَةٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ بِاللَّيْلِ قَالَتْ: ((كَانَ يُصَلِّي ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ يُصَلِّي ثَمَان رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ وَيُصَلِي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الأَذَّانِ وَالإِقَامَةِ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ)). [تقدم = ١٧٥٢]. 1778 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنٍ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيِّ ◌َُّ يُصَلَّ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ إِذَا سَمِعَ الأَذَانَ وَيُخَفِّفُهُمَا)). [تقدم]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. 1779 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: 1775 - قال السندي: قوله: ((إذا أضاء له)) بهمزة في آخره أي ظهر وتبين له. 1779 - قال السندي: قوله: ((لا يتوسد القرآن)» بنصب القرآن على المفعولية في الصحاح: وسدته الشيء أي بتشديد السين فتوسده: إذا جعله تحت رأسه، وفي القاموس يحتمل كونه مدحاً لا يمتهنه ولا يطرحه بل يجله ويعظمه، وذماً أي لا يكب على تلاوته إكباب النائم على وسادة ومن الأول قوله بَّر ((لا توسدوا القرآن)) ومن الثاني أن رجلاً قال لأبي الدرداء إني أريد أن أطلب العلم فأخشى أن أضيعه فقال: لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل انتهى. وكلام النهاية والمجمع، يفيد أن التوسد لازم والقرآن مرفوع على الفاعلية والتقدير لا يتوسد القرآن معه، فقالا: أراد بالتوسد النوم والكلام يحتمل المدح أي لا ينام الليل عن القرآن فيكون القرآن متوسداً معه بل هو يداوم على قراءته ويحافظ عليها والذم بمعنى أنه لا يحفظ من القرآن شيئاً أو لا يديم قراءته فإذا نام لم يتوسد معه القرآن. والوجه هو الأول والله تعالى أعلم. ٤٤٤ ( 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 444 أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّ شُرَيْحاً الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَ ◌ّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : ((لاَ يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ)). [تحفة الأشراف= ٣٨٠٢]. (739/ 61) - باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم 1780 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((مَا مِنِ آمْرِىءٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَّةً بِلَيْلٍ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إلاّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ)). [٥= ١٣١٤]. (740/ 62) - باب اسم الرجل الرضى 1781 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُتْكَّدِرِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِلِ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ صَلاَةٌ صَلاَّهَا مِنَ اللَّيْلِ فَنَامَ عَنْهَا كَانَ ذُلِكَ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَكَتَبَ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ». [تقدم = ١٧٨٠]. 1782 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَّدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: فَذَكْرَ نَحْوَهُ. [تقدم]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ. (741/ 63) - باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام 1783 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةً عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ أَبِي الدِّرْدَاءِ يَبْلُغُ بِهِ التَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: (مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى أَصْبَحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ تَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). خَالَفَهُ سُفْيَانُ. [ق = ١٣٤٤]. 1784 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ عَنْ أَبِي ذَرْ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفاً. 1780 - قال السندي: قوله: ((إلا كتب له أجر صلاته)» يفيد أنه يكتب له الأجر وإن لم يقض فما جاء من القضاء فللمحافظة على العادة ولمضاعفة الأجر والله تعالى أعلم. 1783 - قال السندي: قوله: ((يبلغ به)) من البلوغ والباء للتعدية أي يرفعه. قوله: ((وهو ينوي أن يقوم)) أي سواء كان القيام عادة له قبل ذلك أو لا فهذا الحديث أعم ويحتمل أن يخص بمن يعتاد ذلك. ٤٤٥ (20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 445 (742 /64) - باب كم يصلي من نام عن صلاة أو منعه وجع 1785 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَكَانَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ مَنَّعَهُ مِنْ ذُلِكَ نَوْمُ أَوْ وَجَعْ صَلَّى مِنَّ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً)). [م= ٧٤٦، ت = ٤٤٥]. (743 /65) - باب متى يقضي من نام عن حزبه من الليل 1786 - أَخْبَرَنَا قُتَّيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ مَزْوَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ التُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ)). [م = ٧٤٧، ٥= ١٣١٣، ت= ٥٨١، ق = ١٣٤٣]. 1787 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مِعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ قَالَ: جُزْيِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الصُّبْحِ إِلَى صَلاَةِ الظُّهْرِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ)). [تقدم]. 1788 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: ((مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلاَةِ الظُّهْرِ فإِنَّهُ لَمْ يَقُتْهُ أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ)). رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ مَوْقُوفاً. [تقدم]. 1785 - قال السندي: قوله: ((صلى من النهار)) أي يقضي في النهار ما فاته من الليل. 1786 - قال السندي: قوله: ((من نام عن حزبه)) أي من نام في الليل عن ورده، الحزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة الورد: وهو ما يجعل الإنسان وظيفة له من صلاة أو قراءة أو غيرهما والحمل على الليل بقرينة النوم ويشهد له آخر الحديث وهو قوله: ((فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر)» ثم الظاهر أنه تحريض على المبادرة ويحتمل أن فضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت وفي الحديث دليل على أن النوافل تقضى. وقال السيوطي: الحزب هو الجزء من القرآن يصلي به وقوله: ((كتب له إلخ)) تفضل من الله تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع أن نيته القيام وظاهره أن له أجره مكملاً مضاعفاً لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه وهو قول بعض شيوخنا وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل وأفضل، والظاهر الأول. قلت: بل هو المتعين وإلا فأصل الأجر يكتب بالنية والله تعالى أعلم. 1788 - قال السندي: قوله: ((حين تزول الشمس)) ((لا يخلو عن إشكال إذ الصلاة في هذا الوقت مكروهة ولولا الكراهة لما يظهر فائدة في تعينه، والأقرب أن هذا من تصرفات الرواة، نعم لو حمل الحزب على القرآن بلا صلاة لاندفع الوجه الأول من الإيراد والله تعالى أعلم. ٤٤٦ (20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 446 1789 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ◌ُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: ((مَنْ فَاتَهُ وِرْدُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَقْرَأْهُ فِي صَلاَةٍ قَبْلَ الُهْرِ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ صَلاَةَ اللَّيْلِ)). [تقدم]. (744 /66) - باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة وذكر اختلاف الناقلين فيه لخبر أم حبيبة في ذلك والاختلاف على عطاء 1790 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (مَنْ ثَابَرَ عَلَى أَثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ دَخَلَ الجَنَّةَ: أَرْبَعاً قَبْلَ الُهْرِ وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ)). [ت= ٤١٤، ق= ١١٤٠]. 1791 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ◌ِلَهُ قَالَ: ((مَنْ ثَابَرَ عَلَى أَثْتَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ بَتَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ)). [تقدم = ١٧٩٠]. 1792 - أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةً بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ،بَلَيَقُولُ: ((مَنْ رَكَعَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْمَةً فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بَتَّى اللَّهُ لَهُ بِهَا بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). [تحفة الأشراف- ١٥٨٧٣]. 1793 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْج: قُلْتُ لِعَطَاءِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ اثْتَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ مَا بَلَغَكَ فِي ذُلِكَ؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةً حَدَّثَتْ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ النَّبِيِّ بِقَالَ: ((مَنْ رَكَعَ أَنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). [تقدم]. 1794 - أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَمِّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنِ آَبْنِ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَمْ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: ((مَنْ صِّلَّى فِي يَوْمِ ثْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». [تقدم]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَّنِ: عَطَاءٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَنْسَةَ . 1795 - أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ بْنِ سَعِيدٍ 1790 - قال السندي: قوله: ((من ثابر)) أي واظب عليها ((دخل الجنة)) أي أولاً وإلا فالدخول مطلقاً حاصل بمجرد الإيمان. ٤٤٧ (20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 447 الطَّائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحِ عَنْ يَغْلَى بْنٍ أُمَيَّةً قَالَ: قَدِمْتُ الطَّائِفَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَنْيَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِالْمَوْتِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَزَعاً فَقُلْتُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُخْتِي أُمّ حَبِيبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى ثِثْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالنَّهَارِ أَوْ بِاللَّيْلِ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» خَالَفَهُمْ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ. [تقدم]. 1796 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَكْيٍّ قَالاَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ عَنِ أَبْنِ أَبِي رَبَّحٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَهُ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ بِئْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: ((مَنْ صَلَّى ثِثْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ فَصَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». [تحفة الأشراف= ١٥٨٥٢] 1797 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنْبَنَا أَبُو الأَسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ آَبْنِ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيٌّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قَالَ: ((آثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً مَنْ صَلاَّهُنَّ بَتَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ)). [م = ٧٢٨، د= ١٢٥٠]. 1798 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرَ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَنْبَسَّةَ بِنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمّ حَبِيبَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: (مَنْ صَلَّى أَثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. أَرْبَعاً قَبْلَ الظّهْرِ وَأَثْنَيْنِ بَعْدَهَا وَأَثْتَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَأَثْتَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَأَثْنَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ)). [ت = ٤١٥، ق= ١١٤١]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ لَيْسَ بِالْقَوِيُّ. 1799 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: أَنْبَأَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَن عَنْبَسَّةً أَخِي أُمّ حَبِيبَةً عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: ((مَنْ صَلَّى فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثِثْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ سِوَىَ الْمَكْتُوبَةِ بُنِيَ لَهُ بَيْتْ فِي الْجَنَّةِ. أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَهَا وَثِنْتَيْنٍ قَبْلَ الْعَضْرِ وَثَْتَيْنٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَثِثْتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ)). [تقدم]. (67/1744) - باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد 1800 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثْتَيْ عَشْرَةُ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ). [تقدم = ١٧٩٨]. 1801 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ ٤٤٨ (2/ 20) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 448 رَافِعٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمْ حَبِيبَةً قَالَتْ: ((مَنْ صَلَّى فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ)). [تقدم = ١٧٩٨]. 1802 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكْيٍّ وَحَبَّانُ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمْ حَبِيبَةً قَالَتْ: ((مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ). لَمْ يَرْفَعْهُ حُصَيْنٌ وَأَدْخَلَ بَيْنَ عَنْبَسَةَ وَبَيْنَ الْمُسَيَّبِ ذَكْوَانَ. [تحفة الأشراف= ١٥٧٦٨]. 1803 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ أُمْ حَبِيبَةً حَدَّثَنْهُ: ((أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي يَوْمَ ثِثْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةَ بُنِيَ لَهُ بَيْتْ فِي الْجَنَّةِ). [تحفة الأشراف= ١٥٨٥٧]. 1804 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (مَنْ صَلَّى فِي يَوْمِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةُ سِوَى الْفَرِيضَةِ بَنَّى اللَّهُ لَهُ أَوْ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». [تقدم]. 1805 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادْ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحِ عَنْ أُمْ حَبِيبَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَتَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). [تقدم]. 1806 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَخيِى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمّ حَبِيبَةً قَالَتْ: ((مَنْ صَلَى فِي يَوْمِ اثْتَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُبِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ)). [تقدم]. 1807 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى فِي يَوْمِ ثِشْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ سِوَى الْفَرِيضَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». [ق = ١١٤٢]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هَذَا خَطَأْ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ضَعِيفٌ هُوَ ابنُ الأَصْبَهَائِيِّ، وَقَدْ رُوِي هذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهِ سِوَى هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ اللَّفْظِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. 1808 - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةً عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيْنَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةً 1808 - قال السندي: قوله: ((لما نزل بعنبسة)) على بناء المفعول أي نزل به الموت ((يتضوّر)) أي يتلوى = ٤٤٩ (20/2) كتاب قيام الليل وتطوع النهار 449 قَالَ: لَمَّا نُزِلَ بِعَنْبَسَةً جَعَلَ يَتَضَوَّرُ فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: أَمَا أَنِي سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهِ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ الُهْرِ وَأَرْبَعاً بَعْدَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ)). فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ. [تحفة الأشراف = ١٥٨٥٦]. 1809 - أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنِ الْقَاسِمِ الدُّمَشْقِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُخْتِي أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ بَِّ أَنَّ حَبِبَهَا أَبَا الْقَاسِمِبَهِ أَخْبَرَهَا قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُصَلِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَتَمَسٌ وَجْهَهُ النَّارُ أَبَداً إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ). [ت= ٤٢٨]. 1810 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَاصِحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَزْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ غَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعاً بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ)). [٥= ١٢٦٩]. 1811 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ قَالَ مَزْوَانُ: وَكَانَ سَعِيدٌ إِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِيِّ وَ أَقَرَّ بِذلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَإِذَا حَدَّثَنَا بِهِ هُوَ لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَتْ: ((مَنْ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ الُهْرِ وَأَرْبَعاً بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ)). [تقدم = ١٨٠٠]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَّةَ شَيْئاً. 1812 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ أَبِي سُفْيَانٌ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَخَذَهُ أَمْرٌ شَدِيدٌ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُخْتِي أُمُّ حَبِيبَةً بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ)). [تحفة الأشراف= ١٥٨٦٦]. 1813 - أَخْبَرَنَّا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشّعَيْئِيُّ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنٍ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعاً بَعْدَهَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ)). [ت= ٤٢٧، ق = ١١٦٠]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا خَطَأْ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ مَزْوَانَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. = ويصيح ويقلب ظهراً لبطن وقيل: يتضور أي يظهر الضور بمعنى الضر، يقال: ضاره يضوره ويضيره وآخر الحديث يفيد أنه كان يفعل ذلك فرحاً بالموت اعتماداً على صدق الموعد وقوله: ((فما تركتهن)) الخ. قال النووي: فيه أنه يحسن من العالم أو ممن يقتدى به أن يقول مثل ذلك ولا يريد به تزكية نفسه بل یرید حث السامعين على التخلق بخلقه في ذلك وتحريضهم على المحافظة عليه وتنشيطهم لفعله. 3 ٤٥٠ (21/3) كتاب الجنائز 450 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحَمِ (21/3) - كتاب الجنائز (1/1) - باب تمني الموت 1814 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُثْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ يَتَمَثَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْثَ، إمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْراً وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَغْتِبَ)). [تحفة الأشراف- ١٤١١٧]. 1815 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزَّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّينِ : (لاَ يَتَمَنَيَنَّ أَحُدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَعِيشَ يَزْدَادُ خَيْراً، وَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ)). [خ = ٥٦٧٣]. 1816 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ - وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعِ - عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَلْكِنْ لِيَقُلِ اللَّهُمَّ أَخيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لي)). [تحفة الأشراف= ٨٠٥]. 1817 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِحِ وَأَنْبَأَنَا (21/3) - كتاب الجنائز 1814 - قال السندي: قوله: ((لا يتمنين أحد منكم الموت)) نهي بنون الثقيلة قيل وإن أطلق النهي عن تمني الموت فالمراد منه المقيد كما في حديث أنس (لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه في نفسه أو ماله) لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله في أمر يضره في الدنيا وينفعه في أخراه ولا يكره التمني لخوف في دينه من فساد ((إما محسناً) بكسر الهمزة بتقدير يكون أي لا يخلو المتمني إما يكون محسناً فليس له أن يتمنى فإنه لعله يزداد خيراً بالحياة، وإما مسيئاً فكذلك ليس له أن يتمنى فإنه لعله (أن يستعتب)) أي يرجع عن الإساءة ويطلب رضا الله تعالى بالتوبة. 1817 - قال السندي: قوله: ((ألا لا يتمنى)) خبر بمعنى النهي ((فإن كان لا بد متمنياً الموت فليقل)) أي فلا يتمنى صريحاً بل يعدل عنه إلى التعليق بوجود الخير فيه. : ٤٥١ (21/3) كتاب الجنائز 451 عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((ألاَ لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَّنْياً الْمَوْتَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَخيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي وَتَوَقِّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي)). [خ = ٦٣٥١، م = ٢٦٨٠، د= ٣١٠٨، ت = ٩٧١، ق = ٤٢٦٥]. (2/2) - باب الدعاء بالموت 1818 - أَخْبَرَنَا أَخْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ ◌َهْمَانَ عَنِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ الْبَصْرِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لاَ تَدْعُوا بِالْمَوْتِ وَلاَ تَتَمِنَّوْهُ فَمَنْ كَانَ دَاعِياً لاَ بُدَّ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي وَتَوَقِّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي)). [تحفة الأشراف= ٤٩٦]. 1819 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدٍ أَكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعاً وَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ نَهَانَا أَنْ نَذْعُوَ بِالْمَوْتِ دَعَوْتُ بِهِ)). [خ = ٥٦٧٢، م = ٢٦٨١]. (3/3) - باب كثرة ذكر الموت 1820 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍوح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمٍ اللَّذَّاتِ)). [ت= ٢٣٠٧، ق=٤٢٥٨]. 1821 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالِدُ أَبِي بَكْرِ بْنٍ أَبِي شَيْبَةً أَخْبَرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَخْيَى عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنْ أُمّ سَلَمَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْراً فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ)). فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ 1820 - قال السندي: قوله: ((هاذم اللذات)) بالذال المعجمة بمعنى قاطعها أو بالمهملة من هدم البناء والمراد الموت وهو هاذم اللذات إما لأن ذكره يزهد فيها أو لأنه إذا جاء ما يبقي من لذائذ الدنيا شيئاً والله تعالى أعلم. 1821 - قال السندي: قوله: ((فقولوا خيراً) أي ادعوا له بالخير لا بالشر ((وأعقبني)) من الإعقاب أي أبدلني وعوضني ((منه)) أي في مقابلته ((عقبى)) كبشرى أي بدلاً صالحاً. ٤٥٢ (3/ 21) كتاب الجنائز 452 عُقْبَى حَسَنَةً)). فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ مُحَمَّداً ◌َِّ. [م = ٩١٩، د= ٣١١٥، ت= ٩٧٧، ق = ١٤٤٧]. (4/4) - باب تلقين الميت 1822 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةً قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ح. وَأَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَقْنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللَّهُ)). [م= ٩١٦، د= ٣١١٧، ت = ٩٧٦، ق = ١٤٤٥]. 1823 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لَقْنُوا هَلْكَاكُمْ قَوْلَ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ)). [تحفة الأشراف- ١٧٨٦١]. (5/5) - باب علامة موت المؤمن 1824 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى عَنِ الْمُثَنَّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ قَالَ: (مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ)). [ت = ٩٨٢، ق = ١٤٥٢]. 1825- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ)). [تحفة الأشراف- ١٩٩٦]. (6/6) - باب شدة الموت 1826 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: 1822 - قال السندي: قوله: ((لقنوا موتاكم)) المراد من حضره الموت لا من مات والتلقين أن يذكر عنده لا أن يأمره به والتلقين بعد الموت قد جزم كثير أنه حادث والمقصود من هذا التلقين أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله ولذلك إذا قال مرة فلا يعاد عليه إلا إن تتكلم بكلام آخر. 1824 - قال السندي: قوله: ((موت المؤمن بعرق الجبين)) قيل هو لما يعالج من شدة الموت فقد تبقى عليه بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها وقيل: هو من الحياء فإنه إذا جاءت البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه وقيل يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه. 1826 - قال السندي: قوله: ((حاقنتي)) في القاموس الحاقة المعدة وما بين الترقوتين وحبل العاتق أو ما سفل من البطن ((وذاقنتي)) بذال معجمة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر. ٤٥٣ (21/3) كتاب الجنائز 453 حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِم عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ،ِهِ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي فَلاَ أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَداً بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ). [خ = ٤٤٤٦]. (7/7) - باب الموت يوم الاثنين 1827 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِ لهِ كَشْفُ السَِّارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَرْتَدَّ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ آمْكُثُوا وَأَلْقَى السُّجْفَ وَتُوُفِّيَ مِنْ آَخِرِ ذُلِكَ الْيَوْمِ وَذُلِكَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ)). [م = ٤١٩، ت = ٣٦٨، ق = ١٦٢٤]. (8/8) - باب الموت بغير مولده 1828 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُيِّيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْجُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ،بِّهِ ثُمَّ قَالَ: (يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِهِ). قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((إنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ». [ق = ١٦١٤]. (9/9) - باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه 1829 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدْثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنْ قُسَامَةٌ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ أَخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبِّ غَيْرٍ غَضْبَانَ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبٍ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُ لَيْتَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ 1827 - قال السندي: قوله: ((كشف الستارة)) أي كانت عند كشف الستارة وبسببه حتى كأنها نفس كشف الستارة ((أن يرتد)) أي يرجع عن ذلك المقام ويتأخر ((السجف)) بكسر المهملة وسكون الجيم وهو الستر. 1828 - قال السندي: قوله: ((يا ليته مات بغير مولده، لعله سل و لم يرد بذلك يا ليته مات بغير المدينة بل أراد يا ليته كان غريباً مهاجراً بالمدينة ومات بها. ((إلى منقطع أثره)) أي إلى موضع قطع أجله فالمراد بالأثر الأجل لأنه يتبع العمر ذكره الطيبي قلت: ويحتمل أن المراد إلى منتهى سفره ومشيه في الجنة ظاهره أنه يعطى له في الجنة هذا القدر لأجل موته غريباً وقيل: المراد أنه يفسح له في قبره بهذا القدر ودلالة اللفظ على هذا المعنى خفية والله تعالى أعلم. 1829 - قال السندي: قوله: ((إذا حضر المؤمن)) الموت ((اخرجي)) الخطاب للنفس فيستقيم هذا الخطاب مع عموم المؤمن للذكر والأنثى ((مرضياً عنك)) بكسر الكاف على خطاب النفس ((إلى روح الله)) بفتح الراء، رحمته ((وريحان)) أي طيب ((كأطيب ريح المسك)) حال أي حال كونه مثل أطيب ريح المسك وقيل: صفة مصدر أي خروجاً كخروج أطيب ريح المسك ((فلهم)) اللام المفتوحة للابتداء وهم مبتدأ خبره ٤٥٤ (21/3) كتاب الجنائز 454 الَّتِي جَاءَتْكُمُ مِنَ الأَرْضِ فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدْ فَرَحاً بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلاَنٌ مَاذَا فَعَلَ فُلاَنْ؟ فَيَقُولُونَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ أَمَا أَتَاكُمْ قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمُّهِ الْهَاوِيَةِ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا اخْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحِ فَيَقُولُونَ أَخْرُجِي سَاخِطَةٌ مَسْخُوطاً عَلَيْكَ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ جِيفَةٍ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ فَقُولُونَ مَا أَنْتَنَ هُذِهِ الرِّيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَزْوَاحَ الْكُفَّارِ)). [تحفة الأشراف= ١٤٢٩٠]. (10/10) - باب فيمن أحب لقاء الله 1830 - أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ عَنْ أَبِي زُبَيْدٍ وَهُوَ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ)). قَالَ شُرَيْحٌ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةً فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ حَدِيثاً إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِةِ اللَّهُ لِقَاءَهُ» ولَكِنْ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إلاَّ وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَتْ قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ وَلْكِنْ إِذَا طَمَحَ الْبَصَرُ وَحَشْرَجَ الصَّذْرُ وَأَقْشَعَرَّ الْجِلْدُ فَعِنْدَ ذُلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. [م= ٢٦٨٥]. 1831 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ ح وَأَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (( قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَخْبَيْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ». [خ = ٧٥٠٤]. 1832 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أشد وقيل يجوز أن تكون اللام جارة والتقدير لهم فرح هو أشد فرحاً على توصيف الفرح بكونه فرحاً على المجاز ((ماذا فعل فلان)) على بناء الفاعل والمراد ما شأنه وحاله ((فإذا قال)) أي في الجواب ((أما أتاكم)) أي أنه مات ((إلى أمه الهاوية)) أي أنه لم يلحق بنا فقد ذهب به إلى النار والهاوية من أسماء النار وتسميها إما باعتبار أنها مأوى صاحبها كالأم مأوى الولد ومفزعة ومنه قوله تعالى: ﴿فأمه هاوية﴾ ((بمسح)) هو بكسر الميم كساء معروف وقال النووي: هو ثوب من الشعر غليظ معروف. 1830 - قال السندي: قوله: ((فقد هلكنا)) لكون الموت مبغوضاً إلى النفس بالطبع ((وليس)) أي ليس المراد ((بالذي تذهب إليه)» الباء زائدة أي ما تفهم أنت من الإطلاق ولكن المراد التقييد بحالة الاختصار حين يبشر المؤمن بخير والكافر ينذر بشر ((طمح)) كمنع أي امتد وعلا ((وحشرج)) كدحرج في النهاية الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس ((واقشعر الجلد)» أي قام شعره. ٤٥٥ (21/3) كتاب الجنائز 455 سَمِعْتُ أَنَساً يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». [خ= ٦٥٠٧، م = ٢٦٨٣، ت= ١٠٦٦]. 1833 - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ حَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» . 1834 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ح. وَأَخْبَرَنَا ◌ُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَام عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ فِ لهِ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» زَادَ عَمْرٌو في حَدِيثِهِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرَاهِيَّةُ لِقَاءِ اللَّهِ كَرَامِيَةُ الْمَوْتِ كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ: ((ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا بُشْرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِذَا بُشْرَ بِعَذَابٍ اللَّهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ». [خ = ٦٥٠٧، م = ٢٦٨٤، ت = ١٠٦٧، ق = ٤٢٦٤]. (11/11) - باب تقبيل الميت 1835 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشةً: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ بَيْنَ عَبْنِيِ النَّبِيِّ ◌ِ وَهُوَ مَيْتٌ)). 1836 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ وَِّ وَهُوَ مَيْتٌ)). [خ= ٤٤٥٥، ت = ٣٧٣، ق = ١٤٥٧]. 1837 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَل فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ بِهِ مُسَجّى بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَلَهُ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: ((بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لاَ يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَيْنِ أَبَداً أَمَّا الْمَوْتَهُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَدْ مُستَهَا)). [خ = ١٢٤١، ق = ١٦٢٧]. 1837 - قال السندي: ((ببرد حبرة)) بوزن عنبة على الوصف أو الإضافة وهو برد يمان ((لا يجمع الله عليك موتتين)) رد لما زعم عمر أنه يرجع إلى الدنيا بأنه لو رجع لمات ثانياً وهو عند الله أعلى قدراً من أن يجمع له موتتين ((فقد متّها) أي مت تلك الموتة فالضمير وقع منصوباً على المصدرية. ٤٥٦ (21/3) كتاب الجنائز 456 (12/12) - باب تسجية الميت 1838 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْمُنْكَدِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثْلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهُ وَقَدْ سُجْيَ بِثَوْبٍ فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ بِهِ النَِّيُّ بِّهِ فَرُفِعَ فَلَمَّا رُفِعَ سَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَّةٍ فَقَالَ: (مَنْ هُذِهِ؟)) فَقَالُوا: هَذِهِ بِنْتُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو قَالَ: ((فَلاَ تَبْكِي أَوْ فَلِمَ تَبْكِي مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ)). [خ = ١٢٩٣، م = ٢٤٧١]. (13/13) - باب في البكاء على الميت 1839 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حُضِرَتْ بِنْتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ صَغِيرَةٌ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ ثُمّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَقَضَتْ وَهِيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِفَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ عِنْدَكِ؟)) فَقَالَتْ: مَا لِي لاَ أَبْكِي وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَبْكِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((إنّي لَسْتُ أَبْكِي وَلْكِنَّهَا رَحْمَةٌ)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)). [ت= ٣٠٨]. 1840 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَثْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ حِينَ مَاتَ فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَذْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إلَى جِبْرِيلَ نَتْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ». [تحفة الأشراف- ٤٨٧]. 1841 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ وَأَبْكِي وَالنَّاسُ يَنْهَوْنِي وَرَسُولُ اللَّهِ وَ لاَ يَنْهَانِي وَجَعَلَتْ عَمَّتِي تَبْكِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لاَ تَبْكِيهِ مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ)). [خ = ١٢٤٤، م = ٢٤٧١]. 1839 - قال السندي: قوله: ((فقضت)) أي الأجل أي ماتت ((ولكنها)) أي بكائي والتأنيث للخبر والمراد أن البكاء بلا صوت رحمة وبصوت منكر. 1840 - قال السندي: قوله: ((من ربه ما أدناه))، أي أيّ شيء جعله قريباً من ربه؟ والصيغة للتعجب. «تنعاه) أي تخبر بموته. ٤٥٧ (21/3) كتاب الجنائز 457 (14/14) - باب النهي عن البكاء على الميت 1842 - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةً قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أَنَّ عَتِيكَ بْنَ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ وَقَالَ: (قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ أَبَا الرَّبِيع)). فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ فَجَعَلَ أَبْنُ عَتِيكٍ يُسَكْتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهَ: ((دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلاَّ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ)) قَالُوا: وَمَا الْوُجوبُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْمَوْتُ))، قَالَتِ أَبْنَتُهُ: إنْ كُنْتُ لِأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟)) قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرَقِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ» . [د = ٣١١١، ق = ٢٨٠٣]. 1843 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَحَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((لَمَّا أَتَّى نَعْيُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ 1842 - قال السندي: قوله: ((قد غلب)) على بناء المفعول أي غلبه الموت وشدته وكذا قوله: ((قد غلبنا عليك)) أي تقديره تعالى غالب علينا في موتك وإلا فحياتك محبوبة لدينا لجميل سعيك في الإسلام والخير ((فإذا وجب)) أي مات أي الممنوع هو البكاء بعد الموت لا في قربه ((جهازك)) بفتح الجيم وكسرها ما يحتاج إليه في السفر والمراد تممت جهاز آخرتك وهو العمل الصالح بالموت «أوقع أجره)) أي أثبت وأوجب ((بمقتضى الوعد عليه)) أي على عمله فهو متعلق بالأجر أو على ذاته الكريمة فهو متعلق بأوقع ((المطعون)) الذي قتله الطاعون ((والمبطون)) الذي قتله البطن ((وصاحب الهدم)) بفتحتين البناء المنهدم ((وصاحب ذات الجنب)) في النهاية هي الدملة الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل وقلما يسلم صاحبها ((وصاحب الحرق)) بفتحتين النار ((وصاحب النار)) من قتلته النار ((بجمع)) بضم الجيم بمعنى المجموع وجوز كسر الجيم وهي التي تموت وفي بطنها ولد وقيل: هي التي تموت بكراً فإنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة. 1843 - قال السندي: قوله: ((لما أتى نعي)) بفتح نون فسكون عين وتشديد ياء أي خبر موتهم ((جلس) أي في المسجد ((من صئر الباب)) بكسر صاد مهملة أي الشق الذي كان بالباب ((فاحث)) من حثى يحثو أي ارم قيل يؤخذ من هذا أن التأديب يكون بمثل هذا ونحوه وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن له «أرغم الله أنف الأبعد)) تضجر منه ((ما تركت)) أي من التعب ((بفاعل)) أي ما أمرك به على وجهه. ٤٥٨ (21/3) كتاب الجنائز 458 أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنٍ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صِثْرِ الْبَابَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ يَبْكِينَ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ لَهِ: ((أَنَطَلِقْ فَأَنْهَهُنَّ)). فَأَنْطَلَقَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ. فَقَالَ: (أَنْطَلِقْ فَأَنْهَهُنَّ»، فَأَنْطَلَقَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ. فَقَالَ: ((فَأَحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ)». فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ((فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ الأَبْعَدِ إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ مِ لهِ وَمَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ)). [خ = ١٣٠٥، م= ٩٣٥، د= ٣١٢٢]. 1844 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدْثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَّرَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌ِ قَالَ: ((الْمَيْتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). [م = ٩٢٧]. 1845 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ (الْمَيْتُ يُعَذِّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ)». فَقَالَ عِمْرَانُ: قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ. 1846 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ سَالِمْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ عُمْرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((يُعَذَّبُ الْمَيْتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). [ت = ١٠٠٢]. (15/15) - باب النياحة على الميت 1847 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ: لاَ تَنُوحُوا عَلَيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ. مُخْتَصَرٌ. [تحفة الأشراف = ١١١٠١]. 1848 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلهِ أَخَذَّ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لاَ يَنُحْنَ فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نِسَاءَ أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفَتُسْعِدُهُنَّ؟ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لاَ إِسْعَادَ فِي الْإِسْلاَم)). [تحفة الأشراف- ٤٨٥]. 1844 - قال السندى: قوله: ((ببكاء أهله عليه)) أي إذا تسبب فيه ورضي به في حياته. 1845 - قال السندي: قوله: ((ببكاء الحي)) أي القبيلة والأهل والمراد بالحي ما يقابل الميت. 1847 - قال السندي: قوله: ((لا تنوحوا)) أي لا تبكوا علي بالصياح والمدح. 1848 - قال السندي: قوله: ((أسعدننا)) أي وافقننا على النياحة، وإسعاد النساء في المناحات هو أن تقوم امرأة فتقوم معها للموافقة والمعاونة على مرادها وكان ذلك فيهن عادة فإذا فعلت إحداهما بالأخرى ذلك فلا بد لها أن تفعل بها مثل ذلك مجازاة على فعلها. ٠, (21/3) كتاب الجنائز 459 ٤٥٩ م 1849 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِالتِّيَاحَةِ عَلَيْهِ)). [خ = ١٢٩٢، م= ٩٢٧، ق = ١٩٥٣]. 1850 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ هُوَ أَبْنُ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: ((الْمَيْتُ يُعَذَّبُ بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً مَاتَ بِخُرَاسَانَ وَنَاحَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ هُهُنَا أَكَانَ يُعَذَّبُ بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ؟ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ وَكَذَبْتَ أَنْتَ. 1851 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عَبْدَةً عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ،وَهُ: ((إِنَّ الْمَيْتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). فَذُكِرَ ذُلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ وَهَلِ إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ بَّهُ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: ((إنَّ صَاحِبَ الْقَبْرِ لَيُعَذَّبُ وَإِنَّ أَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْدَ أُخْرَىَّ﴾ [فاطر: ١٨]. [خ = ٣٩٧٨، م= ٩٢٧، د= ٣١٢٩]. 1852 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمَيْتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهِ لأَّبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلْكِنْ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ: ((إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ)). [خ= ١٢٨٦، م= ٩٣٢]. 1853 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَصَّهُ لَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ أَبِي مُلَيْكَةً يَقُولُ: قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَاباً بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). [خ = ١٢٨٦، م = ٩٢٨]. 1850 - قال السندي: قوله: ((أكان يعذب)) يريد إنكار ذلك وأنه بعيد من الوقوع فلذلك رد عليه عمران بقوله كذبت أنت وإلا فصورته استفهام وهو إنشاء فلا يصلح للتكذيب. 1851 - قال السندي: قوله: ((وهل)) بفتح الواو وكسر الهاء أي غلط ونسي ((ولا تزر إلخ)) أي فكيف يعذب الميت ببكاء غيره بعد أن مات وانقطع عمله أصلاً فاستبعدت عائشة الحديث لأنها رأته مخالفاً للقرآن لكن الحديث صحيح فقد جاء بوجوه فالوجه محمله على ما إذا تسبب لذلك بوجه أو رضي به حالة الحياة فبذلك يندفع التدافع بينه وبين الآية والله تعالى أعلم. 1853 - قال السندي: قوله: ((إن الله يزيد الكافر)) فحملت الميت على الكافر وأنكرت الإطلاق وقد جاء فيه الزيادة كقوله تعالى: ﴿زدناهم عذاباً فوق العذاب﴾ [فاطر: ١٨] وقوله: ﴿فلن نزيدكم إلا عذاباً﴾ لكن قد يقال زيادة العذاب بعمل الغير أيضاً مشكلة معارضة بقوله (ولا تزر) إلخ فينبغي أن تحمل الباء في قوله ببعض بكاء أهله على المصاحبة لا السببية وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محل للزيادة والله تعالى أعلم. ٤٦٠ (21/3) كتاب الجنائز 460 1854 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِيْ مُلَيْكَةَ يَقُولُ: لَمَّا هَلَكَتْ أُمُ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَبَّكَيْنَ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبْنُ عُمَرُ: أَلاَ تَنْهَى هُؤُلاَءٍ عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إنَّ الْمَيْتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بَكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَد كَانَ عُمَرَ يَقُولُ بَعْضَ ذُلِكَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ رَأَى رَكْباً تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَالَ انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ فَذَهَبْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ فَقَالَ: عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ أُصِيبَ عُمَرُ فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ يَقُولُ وَاأُخَيَّاهُ وَاأُخَيَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا صُهَيْبُ لاَ تَبْكِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: ((إنَّ الْمَيْتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) قَالَ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِعَائِشَةً فَقَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا تُحَدِّثُونَ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ كَاذِبَيْنٍ مُكَذَّبِيْنَ وَلْكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ لَمَا يَشْفِيكُمْ ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَهُ﴾ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَاباً بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). [تقدم]. (16/16) - باب الرخصة في البكاء على الميت 1855 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ أَبْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْخَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَزْرَقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: مَاتَ مَيُّتْ مِنْ آلٍ رَسُولِ اللَّهِ فَ لِ فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: (دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالْقَلْبَ مُصَابٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ)). [ق= ١٥٨٧]. (17/17) - باب دعوى الجاهلية 1856 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ الأَعْمَشِ ح وَأَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ إذْرِيسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةً عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدعَا بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ)). وَاللَّفْظُ لِعَلِيِّ وَقَالَ الْحَسَنُ بِدَعْوَى. [خ = ١٢٩٧، م = ١٠٣، ق = ١٥٨٤]. 1854 - قال السندي: قوله: ((رأى ركباً)) بفتح فسكون أي جماعة راكبين ((علي بصهيب)) أي أحضره عندي: ((لا تبك)) خاف أن يفضي بكاؤه إلى البكاء بعد الموت وإلا فالحديث في البكاء بعد الموت. 1855 - قال السندي: قوله: ((فإن العين دامعة)) فيه أن بكاءهن كان بدمع العين لا بالصياح. 1856 - قال السندي: قوله: ((ليس منا)) أي من أهل طريقتنا.