Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
(2/ 15) كتاب تقصير الصلاة في السفر
361
(15/2) - كتاب تقصير الصلاة في السفر
(603/ 1) - باب
1429 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إذْرِيسَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ جُرَيْج
عَنِ ابْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةً قَالَ: قُلْتُ لِعُمَّرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ
اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)). [م = ٦٨٦، ٥= ١١٩٩، ت= ٣٠٣٤، ق = ١٠٦٥].
1430 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر: ((إنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْحَضَرِ
وَصَلاَةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرآنِ وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبْنُ عُمَرَ: يَا ابْنَ أَخِي، إنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ بَعَثَ إلَيْنَا مُحَمَّداً وَّهِ وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئاً وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّداً وَِّ يَفْعَلُ)). [تقدم - ٤٥٣].
1431 - أَخْبَرَنَا قُتَنْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لاَ يَخَافُ إلَّ رَبَّ الْعالَمِينَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)). [ت = ٥٤٧].
1432 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ
(15/2) - كتاب تقصير الصلاة في السفر
1429 - قال السندي: قوله: ((فقد أمن الناس)) أي فما بالهم يقصرون الصلاة ((فقال صدقة)) أي شرع لكم
ذلك رحمة عليكم وإزالة للمشقة عنكم نظراً إلى ضعفكم وفقركم، وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من
القيد فهو اتفاقي ذكره على مقتضى ذلك الوقت وإلا فالحكم عام والقيد لا مفهوم له ولا يخفى ما في الحديث
من الدلالة على اعتبار المفهوم في الأدلة الشرعية وأنهم كانوا يفهمون ذلك ويرون أنه الأصل وأن النبي وله
قررهم على ذلك، ولكن بين أنه قد لا يكون معتبراً أيضاً بسبب من الأسباب فإن قلت: يمكن التعجب مع
عدم اعتبار المفهوم أيضاً بناء على أن الأصل هو الإتمام والقصر رخصة جاءت مقيدة لضرورة فعند انتفاء القيد
مقتضى الأدلة هو الأخذ بالأصل قلت: هذا الأصل إنما يعمل به عند انتفاء الأدلة وأما وجود فعل النبي الأول
بخلافه فلا عبرة به ولا يتعجب من خلافه فليتأمل. قوله: ((فاقبلوا صدقته)) الأمر يقتضي وجوب القبول وأيضاً
العبد فقير فإعراضه عن صدقة ربه يكون منه قبيحاً ويكون من قبيل ﴿أن رآه استغنى﴾ وفي رد صدقة أحد عليه
من التأذي عادة لا يخفى فهذه من أمارات الوجوب فتأمل والله تعالى أعلم.
1430 - قال السندي: قوله: ((صلاة الحضر)) هي محل الأوامر المطلقة وصلاة الخوف هي مذكورة في
قوله تعالى: ﴿إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا﴾ الآية ((يفعل)) أي وقد قصر بلا خوف
فهو دلیل یثبت به الحکم کما يثبت بالقرآن.
٣٦٢
(15/2) كتاب تقصير الصلاة في السفر
362
عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كُنَّا نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ بَيْنَ مَكّةَ وَالْمَدِينَةَ لاَ نَخَافُ إلاَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلٌ
نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)). [تقدم = ١٤٣١].
1433 _ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ خُمَّيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ عَنِ ابْنِ السِّمْطِ قَالَ: ((رَأَيْتُ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَفْعَلُ)). [م = ٦٩٢].
1434 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ يَحْيَى بْنٍ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
(خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ يَزَّلْ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ فَأَقَامَ بِهَا عَشْراً».
[خ= ١٠٨١، م = ٦٩٣، ٥= ١٢٣٣، ت= ٥٤٨، ق = ١٠٧٧].
1435 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَبِي: أَنْبَنَا أَبُو حَمْزَةَ وَهُوَ السُّكَّرِيُّ
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((صَلَّيْتُ معَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ ﴿ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ
وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنٍ وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)). [تحفة الأشراف = ٩٤٥٨].
1436 _ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ أَبْنُ حَبِيبٍ عَنْ شُعْبَةً عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنٍ أَبِي لَيْلَى عَن عُمَرَ قَالَ: ((صَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتانِ وَالْفِطْرِ رَكْعَتَانٍ وَالنَّحْرِ رَكْعَتانِ
والسَّفَرِ رَكْعَتانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ◌ََِّه. [تقدم= ١٤١٦].
1437 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ
قَالَ: حَدْثَنِي زَيْدٌ عَنْ أَيُوبَ وَهُوَ أَبْنُ عَائِذٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسِ قَالَ: ((فُرِضَتْ صَلاَةُ الْحَضَرِ عَلى لِسانِ نَبِيْكُمْ ﴾﴿ أَزْبَعاً وصَلاَةُ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَصلَّةُ الْخَوْفِ
رَكْعَةً)). [تقدم = ٤٥٣].
1438 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ
بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنٍ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الصَّلاةَ عَلَى لِسَانٍ
نَبِيْكُمْ وََّ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً)). [تقدم = ٤٥٣].
(2/604) - باب الصلاة بمكة
1439 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الخَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
1434 - قال السندي: قوله: ((وأقام بها)) أي بمكة والمراد الإقامة بها وبحواليها من عرفات ومنى والله
تعالى أعلم.
363
٣٦٣
(15/2) كتاب تقصير الصلاة في السفر
عَنْ قَتَادَةً قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى وَهُوَ أَبْنُ سَلَمَةً قَالَ: قُلْتُ لايْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ أُصَلِّي بِمَكّةَ إِذَا لَمْ أُصَلّ
فِي جَمَاعَةٍ؟ قَالَ: ((رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ وََّه. [م = ٦٨٨].
1440 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: تَقُوتُنِي الصَّلاَةُ فِي جَمَّاعَةٍ وَأَنَا
بِالْبَطْحَاءِ مَا تَرَى أَنْ أُصَلِّي؟ قَالَ: ((رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ بَيْهِ. [تقدم = ١٣٣٩].
(3/605) - باب الصلاة بمنى
1441 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ
الْخُزَاعِيِّ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ ◌َِّ بِمِنَّى آمِنَ مَا كَانَ النَّاسُ وَأَكْثَرَهُ رَكْعَتَيْنِ)) .
[خ = ١٠٨٣، م = ٦٩٦، د= ١٩٦٥، ت= ٨٨٢].
1442 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو إِسْحَاقَ ح. وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبُو إسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنٍ وَهْبٍ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ بَ لَهَ بِمِنَّى أَكْثَرَ مَا كَانَ النَّاسُ وَآمَنَهُ
رَكْعَتَيْن)). (تقدم= ١٤٤١].
1443 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سُلَيْمَانَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِمِنَّى وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعمَرَ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ
عُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ صَدْراً مِنْ إمَارَتِهِ)). [تحفة الأشراف= ١٤٧٢].
1444 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ يَزِيدَ ح. وَأَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(صَلَّيْتُ بِمَتَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ له رَكْعَتَيْنِ)). [خ = ١٠٨٤، م= ٦٩٥، د= ١٩٦٠].
1441 - قال السندي: قوله: ((آمن ما كان الناس وأكثره)) قال أبو البقاء آمن وأكثر منصوبان نصب
الظرف والتقدير زمن آمن ما كان الناس فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقال: وضمير أكثره عائد
إلى جنس الناس وهو مفرد. قلت: وهذا غلط وإنما هو عائد إلى ما كان الناس بناء على أن ما مصدرية
وكان تامة، والناس بالرفع فاعله ألا ترى أن كان في الأصل آمن ما كان الناس وأكثر ما كان الناس وحاصل
المعنى في زمن كان الناس فيه أكثر أمناً وعدداً والله تعالى أعلم.
1443 - قال السندي: قوله: ((وصدراً من إمارته)) بكسر الهمزة أي خلافته.
٣٦٤
(2 /15) كتاب تقصير الصلاة في السفر
364
1445 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِنْرَاهِيمٌ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنَّى أَرْبَعاً حَتَّى بَلَغَ ذُلِكَ عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ: ((لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿رَكْعَتَيْنِ)). [تقدم].
1446 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَّرَ
قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهُ بِمِنَّى رَكْعَتَيْنٍ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ غُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ رَكْعَتَيْنٍ)). [خ = ١٠٨٢، م- ١٧].
1447 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ لّهِمِنَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلاَّهَا
أَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنٍ وَصَلاَّهَا عُمَرُ رَكْعَتَيْنٍ وَصَلاَّهَا عُثْمَانُ صَدْراً مِنْ خِلاَفَتِهِ). [خ = ١٦٥٥].
(606 /4) - باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة
1448 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى
رَجَعْنَا قُلْتُ: هَلْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَقَمْنَا بِهَا عَشْراً». [تقدم= ١٤٣٤].
1449 - أَخْبَرَنَاعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ الأَسْوَدِ الْبَصْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَة عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ،﴿أَقَامَ بِمَكَّةً خَمْسَةً عَشَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنٍ)). [تحفة الأشراف = ٥٨٣٢].
1450 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخَّبَرَهُ أَنَّهُ
سَمِعَ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: (يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاَثًا)).
[خ = ٣٩٣٣، م = ١٣٥٢، ت = ٩٤٩، ق = ١٠٧٣].
1445 ـ قال السندي: قوله: ((حتى بلغ ذلك عبد الله فقال لقد صليت الخ)) أي إنكاراً على عثمان
فعله، قيل: وإنما فعل عثمان ذلك حين سمع من بعض الأعراب أنهم قصروا الصلاة تمام السنة بناء على
أنهم رأوا عثمان يقصر في موسم الحج قائم لأجل دفع مثل هذا الخلل فإن الحج مجمع عظيم يحضر فيه
العالم والجاهل والله تعالى أعلم.
1449 ـ قال السندي: قوله: ((أقام بمكة خمسة عشر)) أي أيام الفتح وإقامته عشراً كانت في حجة
الوداع، والله تعالى أعلم.
1450 ـ قال السندي: قوله: ((يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثاً) يريد أنه يفهم منه أنه إذا زاد رابعاً
يصير مقيماً بمكة، وليس له الإقامة بها بعد أن هجرها لله تعالى فيلزم منه أن من يقصد الإقامة بموضع أربعاً
يصير مقيماً به فهذا حد الإقامة، وأما إقامته ** بمكة عشراً أو خمسة عشر، فيحتمل أن تكون بلا قصد أو
كانت بمكة وحواليها من المشاعر فليتأمل، والله تعالى أعلم.
٣٦٥
(2 15) كتاب تقصير الصلاة في السفر
365
1451 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي حَدِيثِهِ
عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ
النَّبِيُّ نَّهِ : ((يَمْكُثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ نُسُكِهِ ثَلاَثًا)» .
1452 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ زُهَيْرِ
الأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا: (أَغْتَمَّرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ مِنَ
الْمَدِينَةِ إِلَى مَكّةً حَتَّى إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَصَرْتَ وَأَتْمَمْتُ وَأَفْطَرْتَ
وَصُمْتُ، قَالَ: ((أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةُ وَمَا عَابَ عَلَيَّ)). [تحفة الأشراف= ١٦٢٩٨].
(607/ 5) - باب ترك التطوع في السفر
1453 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَخِيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا وَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: كَانَ آبْنُ عُمَرَ لاَ يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلاَ
بَعْدَهَا فَقِيلَ لَهُ: مَا هُذَا؟ قَالَ: (هُكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَصْنَعُ)). [تحفة الأشراف= ٨٥٥٦].
1454 - أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ
حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ أَبْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الُهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ أَنَّصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ فَرَأَى قَوْماً يُسَبِحُونَ. قَالَ: مَا يَصْنَعُ هُؤُلاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِحُونَ، قَالَ: لَوْ
كُنْتُ مُصَلِّياً قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتَّمَمْتُهَا صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَكَانَ لاَ يزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ
وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَذْلِكَ)).
[خ= ١١٠١، م = ٦٨٩، ٥= ١٢٢٣، ق = ١٠٧١].
1452 -قال السندي: قوله: ((قصرت)) بالخطاب ((وأتممت)) بالتكلم ((وأفطرت)) بالخطاب ((وصمت))
بالتكلم ((أحسنت)) بكسر التاء على خطاب المرأة، وهذا الحديث يدل على عدم وجوب القصر لكن بعض
الأحاديث تدل على الوجوب وقد علم أنه عادته المستمرة فالأخذ بها لا يخلو عن احتياط والله تعالى أعلم.
1454 -قال السندي: قوله: ((طنفسة له)) بكسر طاء وفاء وضمهما وبكسر ففتح بساط له خمل رقيق
((لو كنت مصلياً قبلها أو بعدها لأتممتها)) لعل المعنى لو كنت صليت النافلة على خلاف ما جاءت السنة
لأتممت الفرض على خلافها أي لو تركت العمل بالسنة لكان تركها لإتمام الفرض أحب وأولى من تركها
الإتيان النفل، وليس المعنى لو كانت النافلة مشروعة لكان الإتمام مشروعاً حتى يرد عليه قيل: أن شرع
الفرض تامة يفضي إلى الحرج إذ يلزم حينئذ الإتمام وأما شرع النفل فلا يفضي إلى حرج لكونها إلى خيرة
المصلي ثم معنى لا يزيد على الركعتين أي في هذه الصلاة أي الصلاة التي صلاها لهم في ذلك الوقت أو
في غير المغرب إذ لا يصح ذلك في المغرب قطعاً والله تعالى أعلم.
٣٦٦
(2/ 16) كتاب الکسوف
366
(16/2) - كتاب الكسوف
(1/608) - باب كسوف الشمس والقمر
1455 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ
وَلْكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوَّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ». [خ = ١٠٤٠].
(2/609) - باب التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس
1456 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةً
قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودِ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَمُرَةً قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُم لِي بِالْمَدِينَةِ إِذِ أَنَّكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَجَمَعْتُ أَسْهُمِي
وَقُلْتُ لِأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ فَأَتَيْتُهُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ
فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُبِرَ عَنْهَا، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَى رَكْعَتَيْنٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)) .
[م = ٩١٣، ٥= ١١٩٥].
(610/ 3) - باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس
1457 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنْ
عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ
وَالْقَمَّرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلْكِنَّهُمَا آَيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُوا)).
[خ = ١٠٤٢، م = ٩١٤].
(16/2) - كتاب الكسوف
1456- قال السندي: قوله: ((أترامى)) أي أرمي ((بأسهم)) جمع سهم ((ما أحدثه النبي ◌َّر)) زعم أنه لا
بد أن يقرر في الكسوف شيئاً من السنن فأراد أن ينظره ((حتى حسرة على بناء المفعول أي أزيل وكشف ما
بها (ثم قام الخ)) ظاهره أنه شرع في الصلاة بعد الانجلاء وأنه صلى بركوع واحد وهذا مستبعد بالنظر إلى
سائر الروايات ولذلك أجاب بعضهم بأن هذه الصلاة كانت تطوعاً مستقلاً بعد انجلاء الكسوف لا أنها صلاة
الكسوف ورده النووي بأنه مخالف لظاهر الرواية الأخرى لهذا الحديث لكنه ذكر جواباً لا يوافق هذه الرواية
والله تعالى أعلم.
٣٦٧
(2/ 16) كتاب الكسوف
367
(4/611) - باب الأمر بالصلاة عند كسوف القمر
1458 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ عَنْ
أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مِ هِ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلْكِنَّهُمَا آتَتَانِ
مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا)). [خ = ٢،١٠٤١- ٩١١، ق = ١٢٦١].
(612/ 5) - باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي
1459 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آَيَّاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفانِ
لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُوا حَتَّى تَنْجَلِيَ)). [خ= ١٠٤٠].
1460 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: ((كُنَّ جُلُوساً مَعَ الثَّبِيِّ نَِ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَوَثَبَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَنَّجَلَتْ)). [تقدم].
(6/613) - باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف
1461 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِهِ فَأَمَرَ النَِّيُّ ◌َِّ مُنَادِياً يُنَادِي
أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةً فَاجْتَمِعُوا وَاصْطَفُوا فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)) .
[خ = ١٠٦٦، م = ٩٠١].
(7/614) - باب الصفوف في صلاة الكسوف
1462 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُغْيبٍ عَن أبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ
قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَتْ: ((كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ
1461 - قال السندي: قوله: ((أن)) هي مخففة تفسيرية ((الصلاة جامعة)) بنصب الصلاة على الإغراء
ونصب جامعة على الحال أي أحضروا الصلاة حال كونها جامعة للجماعة ويجوز رفعهما على الابتداء
والخبر. ((أربع ركعات)) أي أربع ركوعات ((في ركعتين)) في كل ركعة ركوعين. قال ابن عبد البر: هذا
أصح ما في هذا الباب وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة، ورد بأنه أخرجها مسلم وغيره بأسانيد
صحيحة فالحكم بالضعف غير صحيح وقيل الاختلاف يحمل على تعدد الوقائع والمراد به بيان جواز
الجميع، ورد بأن وقوع الكسوف مرات كثيرة في قدر عشر سنين في المدينة مستبعد جداً لم يعهد وقوعه
كذلك ولهذا حكم علماؤنا بالتعارض فطرحوا الكل وأخذوا بالأصل والأصل في الركوع الاتحاد دون التعدد
وقد جاء في بعض الروايات كذلك والله تعالى أعلم.
٣٦٨
(16/2) كتاب الكسوف
368
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ
رَكْعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَأَنْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ)). [تحفة الأشراف - ١٦٤٨٧].
(615 /8) - باب كيف صلاة الكسوف
1463 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةً قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ
حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ُ صَلَّى عِنْدَ كُسُوفِ الشّمْسِ
ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَأَزْبَعَ سَجَدَاتٍ)). وَعَنْ عَطَاءِ مِثْلُ ذُلِكَ. [م = ٩٠٨، ٥= ١١٨٣، ت = ٥٦٠].
1464 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ
طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهَ: (أَنَهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ
رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَالأُخْرَى مِثْلُهَا)). [تقدم].
(9/616) - باب نوع آخر من صلاة الكسوف عن ابن عباس
1465 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ ابْنِ نَمِرٍ وَهُوَ
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ الزّهْرِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ ح. وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)).
[خ = ١٤٦، م = ٩٠١، د= ١١٨١].
(10/617) - باب نوع آخر من صلاة الكسوف
1466 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُلَيَّةً قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءِ
قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدْقُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَفَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَاماً شَدِيداً يَقُومُ بِالنَّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ
يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاَثَ رَكْعَاتٍ رَكْعَ الثَّالِئَةَ ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى إِنَّ رِجالاً
يَوْمَئِذٍ يُغْشَى عَلَيْهِمْ حَتَّى إِنَّ سِجَال الْمَاءِ لَتُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ يَقُولُ إذَا رَكَعَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وإذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَامَ فَحْمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ:
1466 _ قال السندي: قوله: ((قياماً شديداً)) أي على النفوس، والمراد بهذا القيام الصلاة بتمامها
وقوله: ((يقوم بالناس الخ)) بيان للقيام الشديد وهذا من قبيل إحضار هيئة القيام في الحال فلذلك أتى بصيغة
المضارع وكذا ما بعده ((ثلاث ركعات)) أراد بالركعة هنا الركوع كما تقدم مثله ((سجال الماء)) بكسر السين
وخفة الميم جمع سجل بفتح فسكون هو الدلو المملوء ((مما قام بهم)) أي لأجل قيامهم ذلك القيام المفضي
إلى الغشي أو لما لحقهم.
٣٦٩
(16/2) كتاب الكسوف
369
(إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَتْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلْكِنْ آيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُكُمْ بِهِمَا فَإِذَا
كَسَفَا فَأَفْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْجَلِيَا)). [م= ٩٠١، ٥= ١١٧٧].
1467 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً
فِي صَلاَةِ الْآيَاتِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ْ صَلِى سِتَّ رَكَّعَاتٍ فِي
أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ قُلْتُ لِمُعَاذٍ عَنِ النِّّ ﴿ قَالَ: لاَ شَكَّ وَلاَ مِرْيَةً). [م= ٩٠١].
(11/618) - باب نوع آخر منه عن عائشة
1468 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: (خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ هِ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَصَفَّ
النَّاسُ وَرَاءَهُ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه فَقَالَ سَمِعَ
اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ هِيَ أَذْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ثُمَّ كَبْرَ فَرَكَعَ
رُكُوعاً طَوِيلاً هُوَ أَذْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ سَجَدَ ثُمّ
فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذُلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَأَنّجْلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ
يَنْصَرِفَ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَّرَ
آيَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ))
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((وَأَيْتُ فِي مَقَامِي هُذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِذْتُمْ لَقَدْ رَأَيْتُمُونِي أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ قِطْفاً مِنَ
الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَخْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ
وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنِ لُحَيٍّ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ)). [خ= ١٠٤٦، م = ٩٠١، ٥= ١١٨٠، ق = ١٢٦٣].
1469 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فَنُودِيَّ: الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ فَأَجْتَمَعَ
النَّاسُ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ { ﴿ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)). [تقدم = ١٤٦١].
1470 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (َسَفَتِ
الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكْعَ فَأَطَالَ
1470 - قال السندي: قوله: ((أغير)) من الغيرة وهي تغير يحصل من الاستنكاف وذلك محال على الله
فالمراد هنا أغضب ((أن يزني)) أي لأجل أن يزني ((ولو تعلمون إلخ)) قال الباجي يريد بَطهو أن الله تعالى قد
خصه بعلم لا يعلمه غيره ولعله ما رآه في مقامه من النار وشناعة منظرها، وقال النووي: لو تعلمون من
عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها ما أعلم وترون النار كما رأيت
في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيراً ولقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه. ولا يخفى أنهم علموا بواسطة
خبره إجمالاً فالمراد التفصيل كعلمه هر، فالمعنى: لو تعلمون ما أعلم كما أعلم والله تعالى أعلم.
٣٧٠
(2/ 16) كتاب الكسوف
370
الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ
رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ ذُلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخَرَى مِثْلَ ذُلِكَ ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ
النَّاسَ فَحْمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمْرَ آَيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ
وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبْرُوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ يَا أُمََّ مُحَمَّدٍ مَا مِنْ أَحَدٍ
أَغْيَّرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ نَضَحِكْتُمْ
قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً». [خ = ١٠٤٤، م= ٩٠١].
1471 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ أَبْنٍ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا: ((أَنَّ يَهُودِيَّةٌ أَتَتْهَا فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ
عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُعَذِّبُونَ فِي الْقُبُورِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَائِذاً بِاللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ:
إِنَّ النَّبِيَّ نَّهِ خَرَجَ مَخْرَجاً فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا نِسَاءٌ وَأَقْبَلَ إلَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ فَهِ وَذْلِكَ ضَخْوَةً فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَّامَ دُونَ الْقِيَامِ
الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ إلاَّ أَنَّ رُكُوعَهُ وَقِيَامَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ
الأُولَى ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: ((إنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ
فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذُلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَيْرِ)).
[خ = ١٠٤٩، م = ٩٠٣].
(619/ 12) - باب نوع آخر
1472 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ
الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: ((جَاءَتْنِي بَهُودِيَّةٌ تَسْأَلُنِي فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ
اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُعَذِّبُ النَّاسُ فِي الْقُبُورِ؟
فَقَالَ: عَائِذاً بِاللَّهِ، فَرَكِبَ مَرْكَباً يَعْنِي وَأَنْخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَكُنْتُ بَيْنَ الْحُجَرِ مَعَ نِسْوَةٍ فَجَاءَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿ مِنْ مَرْكَبِهِ فَأَتَى مُصَلاَّهُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ
قَامَ قِيَاماً أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ
1471 - قال السندي: قوله: ((عائذاً بالله)) قيل بمعنى المصدر أي أستعيد استعاذة بالله أو هو حال أي
فقال ما قال من الدعاء عائذاً بالله تعالى من عذاب القبر، وروي بالرفع: أي أنا عائذ بالله ((فخرجنا إلى
الحجرة)) لعل المراد إلى ظاهر الحجرة وهو الموافق لقولها فكنت بين الحجرة والله تعالى أعلم ((كنا نسمعه))
أي نسمع النبي وَّر.
٣٧١
(2/ 16) كتاب الكسوف
371
الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الأَوَّلِ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَأَنْجَلَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: ((إِنَّكُم تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُهُ
بَعْدَ ذُلِكَ يَتْعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)). [خ = ١٠٦٤].
1473 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ عُيَيْنَةً عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةً
عَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ صَلَّى فِي كُسَوْفٍ فِي صُفَّةٍ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ)) .
[خ= ١٠٦٤]
1474 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَنَّفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ
عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ لَهَّ فِي يَوْمِ شَدِيدٍ
الْحَرْ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِهَ بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعٌ فَأَطَالَ
ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْواً مِنْ ذُلِكَ وَجْعَلَ يَتَقَدَّمُ ثُمَّ جَعَلَ
يَتَأَخَّرُ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ إِلاَّ لِمَوْتٍ
عَظِيم مِنْ عُظَمَائِهِمْ وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا فَإِذَا أَنْخَسَفَتْ فَصَلُوا حَتَّى تَنْجَلِيَ)).
[م = ٩٠٤، ٥= ١١٧٩].
(620/ 13) - باب نوع آخر
1475 - أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّم قَالَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ((خَسَّفَتِ الشَّمْسُ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَرَ فَنُودِيَ الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَهِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَةً
ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ وَسَجْدَةً. قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعاً قَطْ وَلاَ سَجَدْتُ سُجُوداً قَطْ كَانَ
أَطْوَلُ مِنْهُ». خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ. [خ = ١٠٥١، م= ٩١٠].
1476 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ حِمْيَرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَّمٍ عَنْ يَخْيَى بِنِ
أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي طُعْمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ((كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَكْعَ رَسُولُ اللّهِوَهِ رَكْعَتَيْنِ
1473 -قال السندي: قوله: ((في صفة زمزم)) قال الحافظ عماد الدين بن كثير: تفرد النسائي عن
عبيدة بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك، فإن رسول الله وهو لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة بالمدينة
في المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابن عبد البر. وأما هذا الحديث بهذه
الزيادة فيخشى أن يكون الوهم من عبدة فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر، فاحتمل أن النسائي
سمعه منه بمصر فدخل عليه الوهم لأنه لم يكن معه الكتاب. وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضاً
بطريق آخر من غير هذه الزيادة انتهى. وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه وقال: قد
أجاد وأحسن الانتقاد. قلت: وبهذا ظهر أن ما قيل في التوفيق حمل الروايات على تعدد الوقائع بعيد جداً.
٣٧٢
(2/ 16) كتاب الكسوف
372
وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَرَكْعَ رَكْعَتَيْنٍ وَسَجْدَتَيْنٍ ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: مَا سَجَدَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ سُجُوداً وَلاَ رَكَعَ رُكُوعاً أَطْوَلَ مِنْهُ)). خالفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ. [تحفة الأشراف: ٨٩٦٥]
1477 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصَةً مَوْلَى عَائِشَةً أَنَّ عَائِشَةً أَخْبَرَتْهُ: ((أَنَّهُ
لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ تَوَضَّأَ وَأَمَرَ فَنُودِيَ أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامِ
فِي صَلاَتِهِ قَالَتْ عَائِشةُ: فَحَسِبْتُ قَرَّأَ سُورَةَ الْبَقَرَةَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَالَ ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ) ثُمَّ قَامَ مِثْلَ مَا قَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَةً ثُمَّ
جَلَسَ وَجُلْيَ عَنِ الشَّمْسِ)). [تحفة الأشراف= ١٧٦٩٨].
(621/ 14) - باب نوع آخر
1478 - أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ بِشْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَهُ قَالَ: أَنَّكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدٍ
رَسُولِ اللَّهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ إلَى الصَّلاَةِ وَقَامَ الَّذِينَ مَعَهُ فَقَامَ قِيَاماً فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ
فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَجَلَسَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ثُمَّ سَجَدَ
فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنَ الْقِيَامِ
وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ فَجَعَلَ يَنْفُحُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِةِ وَيَبْكِي وَيَقُولُ لَمْ تَعِذْنِي
هُذَا وَأَنَا فِيهِمْ لَمْ تَعِدْنِي هُذَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَنَّجَلَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴾
فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آتَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِإِذَا
1478-قال السندي: قوله: ((لم تعدني هذا وأنا فيهم الخ)) أي ما وعدتني هذا وهو أن تعذبهم وأنا
فيهم، بل وعدتني خلافه وهو أن لا تعذبهم وأنا فيهم يريد به قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾
الآية وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه وفقر الخلق، وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم
النبي يمكن أن يكون مقيداً بشرط وليس مثله مبنياً على عدم التصديق بوعده الكريم، وهذا ظاهر والله تعالى
أعلم (أدنيت الجنة مني)) على بناء المفعول من الإدناء، قال الحافظ ابن حجر: منهم من حمله على أن
الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها، ومنهم من
حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها ((من قطوفها) جمع قطف
وهو ما يقطف منها أي يقطع ويجتنى ((تعذب في هرة)) أي لأجل هرة وفي شأنها. قوله: ((خشاش الأرض)) أي
هوامها وحشراتها ((ولت)) أي أدبرت المرأة والحاصل أن الهرة في النار مع المرأة لكن لا لتعذب الهرة بل
لتكون عذاباً في حق المرأة ((صاحب السبتيتين)) هكذا في نسخة النسائي وفي كتب الغريب صاحب السائبتين
في النهاية سائبتان بدنتان أهداهما النبي * إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين فذهب بهما وسماهما
سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى ((يدفع)) على بناء المفعول ((المحجن)) بكسر الميم عصا معوجة الرأس.
٣٧٣
(16/2) کتاب الكسوف
373
رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ أُدْنِيَتِ الْجَنَُّ مِنِّي
حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا وَلَقَدْ أُذْنِيَتِ النَّارُ مِنِّي حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا خَشْبَةَ أَنْ
تَغْشَاكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا أَمْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تَدَفْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ
فَلاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ هِيَ سَقَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ وَإِذَا وَلَّتْ تَنْهَشُ أَلْيَتَهَا
وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبِ السَّيْتِيَتَيْنِ أَخَا بَنِي الدَّعْدَاعِ يُذْفَعُ بِعَصَا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّارِ وَحَتَّى رَأَيْتُ
فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَتِهِ مُتْكِئاً عَلَى مِحْجَئِهِ فِي النَّارِ يَقُولُ أَنَا سَارِقُ
الْمِحْجَنِ)). [٥= ١١٩٤،
1479 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ سَبَلاَنُ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ الْمُهَلَّبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَّةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَسَفَتٍ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَفَقَّامَ فَصَلَّى للنَّاسِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكْعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ
فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ
السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَّلَ السُّجُودَ وَهُوَ دُونَ السَّجُودِ الأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَفَعَلَ فِيهِمَا
مِثْلَ ذُلِكَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يَفْعَلُ فِيهِمَا مِثْلَ ذُلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ قَالَ: (إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمْرَ
آتْتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى الصَّلاَةِ)). [تحفة الأشراف = ١٥٠٣٣].
(622 /15) - باب نوع آخر
1480 - أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدْثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادِ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: ((أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً
يَوْماً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِقَالَ سَمُرَةَ بْنُ جُنْدُبٍ: بَيْنَا أَنَا
يَوْماً وَغُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَزْمِي غَرَضَيْنٍ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ،وَ لَحَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ
رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ أَسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: أَنّطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ
1479 - قال السندي: (فافزعوا) أي الْجَؤوا.
1480 - قال السندي: قوله: ((غرضين)) بفتح معجمة ومهملة أي هدفين ((قيد رمحين)) بكسر القاف أي
قدرهما ((ليحدثن)) من الإحداث بالنون الثقيلة وشأن هذه الشمس مرفوع بالفاعلية ((فدفعنا)) على بناء الفاعل
أو المفعول أي دفعنا الانطلاق (فوافينا)) أي وجدنا ((قط)) أي دائماً أو أبداً فلذلك استعمل في الإثبات وإلا
فقد أجمعوا على أنه لا يستعمل إلا في النفي ((لا نسمع له صوتاً) لا يدل على أنه قرأ سراً لجواز أنه قرأ
جهراً ولم يسمعه هؤلاء لبعدهم، وظاهر الحديث أنه ركع ركوعاً واحداً والله تعالى أعلم.
٣٧٤
(16/2) کتاب الکسوف
374
لَيُحدِثَنَّ شَأْنُ هُذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ مِ﴿ فِي أُمَّتِهِ حَدَثاً قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ: فَوَافَيْنَا
رَسُولَ اللَّهِ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى فَقَامَ كَأَطْوَلِ قِيَامٍ قَامَ بِنَا فِي صَلاَةٍ قَطْ مَا
نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ رُكُوعِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلاَةٍ قَطُ مَا نَسْمِّعُ لَهُ صَوْتاً ثُمَّ سَجَدَ بِنَا
كَأَطْوَلِ سُجُودٍ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلاَةٍ قَطْ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً ثُمَّ فَعَلَ ذُلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذُلِكَ
قَالَ فَوَافَقَ تَجَلّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ
اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)). مُخْتَصَرٌ. [٥= ١١٨٤، ت - ٥٦٢، ق = ١٢٦٤].
(16/623) - باب نوع آخر
1481 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً
عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أَنْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَخِ فَخَرَجٌ يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَزِعاً حَتَّى
أَتَّى الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي بِنَا حَتَّى أنّجَلَتْ فَلَمَّا أَنّجَلَتْ قَالَ: ((إنَّ نَاساً يَزْعُمُونَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
لاَ يَنْكْسِفَانِ إِلاَّ لِمَوْتٍ عَظِيمٍ مِنَ الْعُظَمَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ
ولاَ لِحَيَاتِهِ وَلْكِنَّهُمَا آتَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا بَدَا لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ
فإذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَصَلُوا كَأَخْدَثِ صَلاَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ)). [٥- ١١٩٣، ق = ١٢٦٢].
1482 - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ أَنَّ جَدَّهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَازِعِ
1481 - قال السندي: قوله: ((فزعاً)) بفتح فكسر أي خائفاً، وقيل أو بفتح الزاء على أنه مصدر بمعنى
الصفة أو هو مفعول مطلق لمقدر وقوله: ((إن الله عز وجل إذا بدا لشيء من خلقه خشع له)) قال أبو حامد
الغزالي: هذه الزيادة غير صحيحة نقلاً فيجب تكذيب ناقلها وبنى ذلك على أن قول الفلاسفة في باب
الخسوف والكسوف حق لما قام عليه من البراهين القطعية، وهو أن خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه
بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء محيطة بها من
الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس، وأن كسوف الشمس معناه رقوع جرم
القمر بين الناظر والشمس وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة. قال ابن القيم: إسناد هذه
الرواية لا مطعن فيه ورواته ثقات حفاظ، ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة
ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد روى حديث الكسوف عن النبي # بضعة عشر صحابياً فلم
يذكر أحد منهم في حديثه هذه اللفظة فمن ههنا نشأ احتمال الإدراج، وقال السبكي: قول الفلاسفة صحيح
كما قال الغزالي لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيد فإنه مروي في النسائي وغيره وتأويله ظاهر فأي بعد
في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر
والشمس ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي
سبب لكسوفهما قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ولا ينبغي
منازعة الفلاسفة فيما قالوا إذا دلت عليه براهين قطعية انتهى.
٣٧٥
(16/2) كتاب الكسوف
375
حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مَخَارِقِ الْهِلاَلِيِّ قَالَ: كَسَفَتِ الشّمْسُ
وَنَحْنُ إِذْ ذَاكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فَزِعاً يَجُرُّ ثَوْبَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَهُمَا فَوَافَقَ انْصِرَافُهُ
انْجِلاءَ الشَّمْسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَإِنَّهُمَا لاَ يَتْكَسِفَانِ
لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فإذَا رَأَيْتُمْ مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً فَصَلُوا كَأَخذَثِ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا)). [٥= ١١٨٥].
1483 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
قَتَادَةً عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ قَبِيصةَ الْهِلالِيْ: أَنَّ الشَّمْسَ انْخَسَفَتْ فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ وَ﴿ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ
حَتَّى أَنْجَلَتْ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَكِنَّهُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِهِ وَإِنَّ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ يُحدِثُ فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا تَجَلَّى لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ يَخْشَعُ لَهُ فَأَيَّهُمَا حَدَثَ
فَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلِيَّ أَوْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْراً).
1484 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي
قِلاَبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ قَالَ: ((إذَا خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَصَلُوا كَأَخْدَثِ صَلاَةٍ
صَلَيْتُمُوهَا)).
1485 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنٍ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ
عَاصِمِ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنٍ بَشِيرٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِّ رَ﴿ِ صَلَّى حِينَ أَنْكَسَّفَتِ
الشّمْسُ مِثْلَ صَلاَتِنَا يَرْكَعُ وَيَسْجُدَ)).
1486 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنِ
الْحَسَنِ عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ بَّهَ: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْماً مُسْتَغْجِلاً إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدِ أَنْكَسَفَتِ
الشّمْسُ فَصَلَّى حَتَّى أَنَّجَلَتْ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَتْخَسِفَانِ
إِلَّ لِمَوْتٍ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمْرَ لاَ يَنْخَسِفَانٍ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ
وَلَكِنَّهُمَا خَلِيقَتَانِ مِنْ خَلْقِهِ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ فَأَيُّهُمَا أَنَخَسَفَ فَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلِي أَوْ
يُحدِثَ اللَّهُ أَمْراً)). [تحفة الأشراف= ١١٦١٥].
1487 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يونُسُ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ
1483 _ قال السندي: قوله: ((ركعتين ركعتين)) قيل ركوعين في كل ركعة ويبعده ما في بعض
الروايات من قوله وسئل عنها فليتأمل.
1485 ـ قال السندي: قوله: ((مثل صلاتنا)) أي المعهودة فيفيد اتحاد الركوع أو مثل ما نصلي في
الكسوف فيلزم توقفه على معرفة تلك الصلاة.
٣٧٦
(2/ 16) كتاب الکسوف
376
حَتَّى أَنْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدٍ وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوْفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ
فَإذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَصَلُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ وَذْلِكَ أَنَّ أَبْنَاً لَهُ مَاتَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ لَهُ نَاسٌ فِي
ذُلِكَ)). [خ = ١٠٤٠].
1488 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي
بَكْرَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلاَتِكُمْ هُذِهِ وَذَكَّرَ كُسُوفَ الشَّمْسِ)).
(17/624) - باب قدر القراءة في صلاة الكسوف
1489 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ وَالنَّاسُ مَعَهُ
فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً قَرَأَ نَخْواً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعِ رُكُوعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ
الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعَ الأَوَّلَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ
الأَوَّلَ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعَ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمّ
رَكَعَ رَكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: ((إنَّ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً في مَقَّامِكَ هُذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَفْكَعْتَ، قَالَ: ((إنّي رَأَيْتُ
الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُوداً وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ
كَالْيَوْمِ مَنْظَراً قَطْ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِها النِّسَاءَ)). قالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (بِكُفْرِهِنَّ)) قِيَل: يَكْفُزْنَ
بِاللَّهِ؟ قَالَ: ((يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً.
قالَتْ: مَا رَأَيْتُ خَيْراً مِنْكَ قَطْ)). [خ = ١٠٥٢، م - ٩٠٧، ٥= ١١٨٩].
(18/625) - باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف
1490 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ
1489 - قال السندي: قوله: ((تكعكعت)) أي تأخرت ((ما بقيت الدنيا)) أي لعدم فناء فواكه الجنة،
وقيل: لم يأخذه لأن الدنيا فانية فلا يناسبها الفواكه الباقية، وقيل: لأنه لو رآه الناس لكان إيمانهم بالشهادة
لا بالغيب فيخشى أن ترفع التوبة فلم ينفع نفساً إيمانها «كاليوم)) أي كمنظر اليوم، والمراد باليوم: الوقت
فالمعنى: كالمنظر الذي رأيته الآن ((يكفرن العشير)) أي الزوج قيل: لم يعد بالباء لأن كفر العشير لا يتضمن
معنى الاعتراف بخلاف الكفر بالله ((ويكفرن الإحسان)) كأنه بيان لقوله يكفرن العشير إذ المراد كفر إحسانه لا
كفر ذاته والمراد بكفر الإحسان تغطيته وجحده ((لو أحسنت)) الخطاب لكل من يصلح لذلك من الرجال
(الدهر)) بالنصب على الظرفية أي تمام العمر ((شيئاً) أي ولو حقيراً لا يوافق هواها من أي نوع كان.
377
٣٧٧
(2 16) كتاب الكسوف
سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَّهِ: ((أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ
سَجَدَاتٍ وَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّا وَلَكَ الْحَمْدُ)).
[خ = ١٠٦٥، م = ٩٠١، ٥= ١١٩٠]
(626/ 19) - باب ترك الجهر فيها بالقراءة
1491 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ
فَيْسٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّادِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ سَمُرَةً: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ ﴿ِ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ
الشَّمْسِ لاَ نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً».
(627/ 20) - باب القول في السجود في صلاة الكسوف
1492 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ
عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدٍ
رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ مَلِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكْعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ. قالَ
شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ في السُّجُودِ نَحْوَ ذُلِكَ وَجَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَيَنْفُخِ وَيَقُولُ: ((رَبْ لَمْ تَعِذْنِي
هَذَا وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لَمْ تَعِذْنِي هُذَا وَأَنَا فِيهِمْ)) فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ مَدَدْتُ
يَدِي تَنَاوَلْتُ مِنْ قُطُوفِهَا وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أَنْفُعُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ حَرُّهَا وَرَأَيْتُ فِيهَا
سَارِقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ لهِ وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دُعْدُعِ سَارِقُ الْحَجِيجِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: هُذَا
عَمَلُ الْمِحْجَنِ وَرَأَيْتُ فِيها امْرَأَةً طَوِيلَةٌ سَوْدَاءَ تُعَذَّبُ فِيْ هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ
تَدَغْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ
لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا أَنْكَسَفَتْ إحدَاهُمَا، أَوْ قَالَ فَعَلَ أَحَدُهُمَا شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ
فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
(28/ 21) - باب التشهد والتسليم في صلاة الكسوف
1493 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنٍ نَمِرٍ أَنَّهُ
سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُنَّةٍ صَلاَةِ الكُسُوفِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَسَفَتِ
الشَّمْسُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َّهِ رَجُلاً فَنَادَى أَنِ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَلَّى بِهِمْ
1491 -قال السندي: قوله: ((لا نسمع له صوتاً) يمكن أنه حكاية لحال من كان مع سمرة في
الصفوف البعيدة ولا يلزم من عدم سماعهم نفي الجهر.
1492 -قال السندي: قوله: ((وينفخ)) أي تأسفاً على حال الأمة لما رأى في ذلك الموقف من الأمور
العظام حتى النار فخاف عليهم.
٣٧٨
(16/2) كتاب الكسوف
378
رَسُولُ اللَّهِ لَّهِفَكَبِّرِ ثُمَّ قَرَّأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
وَقَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةٌ طَوِيلَةٌ هِيَ أَذْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلاً هُوَ أَذْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَّالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ سُجُوداً
طَوِيلاً مِثْلَ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلَّ ثُمّ كَبْرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبْرَ فَسَجَدَ ثُمَّ كَبِّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ هِيَ أَذْنَى
مِنَ الأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً هُوَ أَذْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ ((سَمِعَ اللَّهُ
لِمَنْ حَمِدَهُ)) ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِيَ أَذْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَىَ في الْقِيَامِ الثَّانِي ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلاً دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِّدَهُ) ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجْدَ أَذْنَى مِنْ
سُجُودِهِ الأَوَّلِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُم قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلْكِنَّهُمَا آَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَأَيُّهُمَا خُسِفَ بِهِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَاقْزَعُوا
إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذِكْرِ الصَّلاَةِ». [خ= ١٠٦٥، م = ٩٠١، ٥= ١١٩٠].
1494 - أَخْبَرَنِي إِيْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَّرَ
عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ لَّه فِي الْكُسُوفِ فَقَامَ فَأَطَالَ
الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ
السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوَعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ
الْقِيَامَ ثُمَّ رَكْعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ
رَفَعَ ثُمَّ انْصَرَفَ)). [خ = ٧٤٥، ق = ١٢٦٥].
(629 /22) - باب القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف
1495 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إنَّ النَّبِيِّ نَّهُ خَرَجَ مَخْرَجاً فَخُسِفَ بِالشَّمْسِ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ
فَأَجْتَمَعَ إِلَيْنَا نِسَاءٌ وَأَقْبَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَذُلِكَ ضَخْوَةً فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةً فَصَنَعَ مِثْلَ ذلِكَ إلاَّ
أَنَّ قِيَامَهُ وَرُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الأُولَى ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ
فِيمَا يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ))، مُخْتَصَرٌ.
(630 /23) - باب كيف الخطبة في الكسوف
1496 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
1495 - قال السندي: قوله: ((يفتنون)) على بناء المفعول أي يختبرون بالسؤال.
٣٧٩
(16/2) كتاب الكسوف
379
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَامَ فَصَلَّى فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدّاً ثُمَّ رَكَعَ
فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدّاً ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيامَ جِدّاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ
الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ
دُونَ الَرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكْعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ
الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ فَفَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدْ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
ثُمَّ قَالَّ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَصَلُوا وَتَصَدَّقُوا
وَأَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَ وَجَلَّ، وَقَالَ: يَا أُمََّ مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ
أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكْيْتُمْ كَثِيراً». [تحفة: الأشراف= ١٧٠٩٢].
1497 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحُفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ
قَيْسٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّدٍ عَنْ سَمُرَّةَ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌َةٍ خَطَبَ حِينَ أَنْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ»:
[د= ١١٨٤، ت = ٥٦٢، ق=١٢٦٤].
(631/ 24) - باب الأمر بالدعاء في الكسوف
1498 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ
الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّةٍ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مِنَ
الْعَجَلَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ كَمَا يُصَلُّونَ فَلَمَّا أَنَّجَلَتْ خَطَبَنَا فَقَالَ: ((إنَّ الشَّمْسُ والْقَمَرَ
آَيْتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لاَ يَتْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا
فَصَلُوا وَأَدْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ)). [خ = ١٠٤٠].
(632/ 25) - باب الأمر بالاستغفار في الكسوف
1499 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمَسْرُوقِيُّ عَنْ أَبِ أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَنْ
أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ◌ٍَِّ فَزِعاً يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَقَامَ حَتَّى أَتَّى
الْمَسْجِدَ فَقَّامَ يُصَلِي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاَتِهِ قَطْ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ لهُذِهِ
الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لاَ تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوْفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ
مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ). [خ = ١٠٥٩، م= ٩١٢].
٣٨٠
(17/2) كتاب الاستسقاء
380
(17/2) - كتاب الاستسقاء
(1/633) - باب متى يستسقي الإمام
1500 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ
فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَقَّالَ:
(اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَّةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ))، فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ أنَّجِيَابَ
الثَّوْبِ)). [خ = ١٠١٣، م = ٨٩٧، د= ١١٧٥].
(634 /2) - باب خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء
1501 - أَخْبَرَنِي مُحَمِّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي
بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيم، قَالَ سُفْيَانُ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ
مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ الَّذِي أُرِيَ النَّدَاءَ قَالَ: ((إنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلَّى
خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَى رَكْعَتَيْنِ)).
[خ = ١٠١٢، م = ٨٩٤، د= ١١٦١، ق = ١٢٧٦، ت = ٥٥٣].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هُذَا غَلَطْ مِنَ أَبْنٍ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الَّذِي أُرِيَ النَّدَاءَ هُوَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ .
(635 /3) - باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج
1502 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي فُلاَنٌ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلاَةٍ
(17/2) - كتاب الاستسقاء
1500 - قال السندي: قوله: ((هلكت المواشي)) أي ضعفت عن السفر لقلة القوت ((وانقطعت السبل))
لذلك ولكونها لا تجد في طرفها من الكلأ ما يقيم قوتها أو لأن الناس ما يجدون في الطريق ما يحتاجون
إليه فيها ((فمطرنا)) على بناء المفعول ((وانقطعت السبل)) لكثرة الأمطار ولا يمكن المشي معها ((وهلكت
المواشي)) من كثرة البرد ((والآكام)) بكسر الهمزة أو بفتح ومد جمع أكمة بفتحات: وهي التراب المجتمع،
وقيل: ما ارتفع من الأرض ((فانجابت)) أي تقطعت كما ينقطع الثوب قطعاً متفرقة.
1501 - قال السندي: قوله: ((وقلب)) بالتخفيف أو التشديد أي تفاؤلاً بأن يقلب الله تعالى الحال من
عسر إلى يسر.