Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
(2/ 7) كتاب الأذان
161
أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ
لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى
الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ)). [نقدم = ٦٢٥].
628 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنٍ أَبْنٍ
جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ
وَكَانَ يَتِيماً فِي حِجْرٍ أَبِي مَحْذُورَةً حَتَّى جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةً: إنِّي خَارِجٌ إِلَى
الشَّامِ وَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُّورَةً قَالَ لَهُ: ((خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضٍ
طَرِيقِ حُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ مِنْ حُنَيْنٍ فَلَفِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَذِّنَ مُؤَذِّنُ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ بِالصَّلاَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مَتَتَكْبُونَ فَظَلِلْنَا
نَحْكِيهِ وَنَهْزَأُ بِهِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِ الصَّوْتَ فَأَرْسَلَ إلَيْنَا حَتَّى وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَيْكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ آرْتَفَعَ؟)) فَأَشَارَ الْقَوْمُ إِلَيَّ وَصَدَقُوا فَأَرْسَلَهُمْ كُلَّهُمْ
وَحَبَسَنِي فَقَالَ: ((قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاَةِ». فَقُمْتُ فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَرِ التَّأَذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ قَالَ: ((قُلِ:
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلْهَ إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعْ فَامْدُدْ صَوْتَكَ ثُمَّ قَالَ: قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ
إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ خَيَّ عَلَى
الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ». ثُمّ
دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مُزْنِي بِالتَّأْذِينِ
بِمَكَّةَ فَقَالَ: ((قَدْ أَمَزْتُكَ بِهِ)). فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ عَامِلٍ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ بِمَكَّةَ فَأَذِّنْتُ مَعَهُ
بِالصَّلاَةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَر. [تقدم = ٦٢٥].
628 - قال السندي: قوله: ((مقفل رسول الله ◌َّ﴾)) أي زمان رجوعه بتقديم القاف على الفاء ((متنكبون))
أي معرضون يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه وتنكب أي تنحى وأعرض ((فظللنا)) بكسر لام أولى أي مكنا
(نحكيه)) أي صوت المؤذن ((ونهزأ به)) أي نحكيه استهزاء به ((فسمع)) أي وقت الحكاية ((الصوت)) أي صوتنا
بالأذان ((حتى وقفنا)) بتقديم القاف على الفاء ثم ((قال ارجع فامدد صوتك)) هذا صريح في أنه يَّر أمره
بالترجيع فسقط ما توهمه النفاة أنه كرره له تعليماً فظنه ترجيعاً ((فأعطاني صرة)) استدل به ابن حبان على
الرخصة في أخذ الأجرة وعارض به الحديث الوارد في النهي عنه ورده ابن سيد الناس بأن حديث أبي محذورة
متقدم على إسلام عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهي فحديثه متأخر والعبرة بالمتأخر فإنها واقعة
يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب الاحتمالات فيها أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام كما أعطى
يومئذ غيره من المؤلفة قلوبهم، ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من
الإجمال .
١٦٢
(7/2) كتاب الأذان
162
(6/85) - باب الأذان في السفر
629 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَخذُورَةً عَنْ أَبِي مَخْذُورَةً قَالَ: (لَمَّا خَرَجٌ
رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ نَطْلُبُهُمْ فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلاَةِ
فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: قَدْ سَمِعْتُ فِي هُؤْلاَءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ
فَأَرْسَلَ إلَيْنَا فَأَذَنَّا رَجُلٌ رَجُلٌ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ فَقَال حِينَ أَذِّنْتُ: ((تَعَالَ)). فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَسْحَ
عَلَى نَاصِيَتِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: (اذْهَبْ فَأَذْنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ)). قُلْتُ: كَيْفَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِي كَمَا تُؤَذِّنُونَ الآنَّ بِهَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلاَّ
اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى
الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاَةُ خَيْرٌ
مِنَ النَّوْمِ فِي الأُولَى مِنَ الصُّبْحِ قَالَ: وَعَلَّمَنِي الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ: اَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهَ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ
أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ
قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ) قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هُذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ
عَنْ أَبِهِ وَعَنْ أُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذُلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ. [تقدم = ٦٢٥].
(7/86) - باب أذان المنفردين في السفر
630 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ وَكِيعِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ
الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّنَا وَابْنُ عَمِّ لِي وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ: ((إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا
وَأَقِيمًا وَلْيَؤُ مَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)). [خ = ٦٣٠، م = ٦٧٤، ت= ٢١٥، ق = ٩٧٩، د= ٥٨٩، أ = ١٥٥٩٨].
629 - قال السندي: قوله: ((وبرك)) بتشديد الراء أي قال: بارك الله عليك أو فيك أو لك. ((في
الأولى من الصبح)) أي في المناداة الأولى وفي نسخة في الأول أي في النداء الأول والمراد الأذان دون
الإقامة والله تعالى أعلم.
630 - قال السندي: قوله: ((فأذنا)) في المجمع أي ليؤذن أحدكما ويجيب الآخر اهـ. يريد أن
اجتماعهما في الأذان غير مطلوب لكن ما ذكر من التأويل يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فالأولى أن
يقال الإسناد مجازي أي ليتحقق بينكما أذان وإقامة كما في بنو فلان قتلوا والمعنى يجوز لكل منكما الأذان
والإقامة أيكما فعل حصل فلا يختص بأكبر كالإمامة وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما في سائر الأشياء
الموجبة للمتقدم كالأقرئية والأعلمية بالنسبة لمساواتهما في المكث والحضور عنده رَمنّيّة وذلك يستلزم
المساواة في هذه الصفات عادة والله تعالى أعلم.
١٦٣
(7/2) كتاب الأذان
163
(8/87) - باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر
631 - أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوَبِ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً عَنْ .
مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُ وَنَحْنَ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ،وَهِ رَحِيماً رَفِيقاً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِنَا فَسَأَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَاهُ مِنْ أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ:
(رْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا عِنْدَهُمْ وَعَلْمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ
وَلْيُؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)). [تقدم = ٦٣٠].
632 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدِ
عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةً فَقَالَ لِي أَبُو قِلاَبَةَ: هُوَ حَيٍّ أَفَلاَ تَلْقَاهُ؟ قَالَ أَيُّوبُ:
فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَمَّا كَانَ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلاَمِهِمْ فَذَهَبَ أَبِي بِإِسْلاَمِ أَهْلِ حِوَائِنَا فَلَمَّا
قَدِمَ اسْتَقْبَلْنَاهُ فَقَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ حَقًّ فَقَالَ: ((صَلُوا صَلاةَ كَذَا فِي حِينٍ كَذَا
وَصَلاَةَ كَذَا فِي حِينٍ كَذَا فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنً» .
[خ = ٤٣٠٢، ٥ = ٥٨٥، ١ = ١٥٩٠٢].
(9/88) - باب المؤذنان للمسجد الواحد
633 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنٍ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
قَالَ: ((إنَّ بِلاَلاَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمّ مَكْتُوم)).(خ = ٦٢٠، أ= ٥٢٨٥].
634 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدْتَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ:
(إِنَّ بِلاَلاَ يُؤَذْنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ أَبْنٍ أَمْ مَكْتُومٍ» .
[م = ١٠٩٢، ت = ٢٠٣، أ = ٦٠٥٨].
(10/89) - باب هل يؤذنان جميعاً أو فرادى
635 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةً
631 - قال السندي: قوله: ((شبية)) بالفتحات جمع شاب قوله: ((رفيقاً)) من الرفق أو من الرقة.
632 - قال السندي: قوله: ((بادر)) أي كل منهم، أرادوا أن يسبقوا غيرهم بالإسلام. ((بإسلام أهل
حوائنا)) الحواء: بكسر الحاء المهملة والمد بيوت مجتمعة من الناس على ماء أي ذهب بأن أهل قريتنا
أسلموا إلى النبي ◌َّارِ ثم رجع من عنده (فلما قدم) قريته.
633 - قال السندي: قوله: ((يؤذن بليل)) أي الأذان المعروف في الشرع إذ هو المتبادر من إطلاق
اللفظ الشرعي وأيضاً لا يحسن قوله: (فكلوا واشربوا) إلا حينئذ وهذا الأمر للإباحة والرخصة وبيان بقاء
الليل بعد أذان بلال.
635 - قال السندي: قوله: ((إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا)) يريد قلة ما بينهما من المدة لا التحديد.
١٦٤
(7/2) كتاب الأذان
164
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِذَا أَذْنَ بِلاَلٌ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ أَبْنُ أُمْ مَكْتُومٍ)) قَالَتْ: وَلَمْ
يَكُنْ بَيْتَهُمَا إلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا. [خ = ٦٢٢، م = ١٠٩٢، أ= ٢٤٢٢٣].
636 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (إِذَا أَذِّنَ آبْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلاَلٌ فَلاَ
تَأْكُلُوا وَلاَ تَشْرَبُوا)) . [تحفة الأشراف= ١٥٧٨٣].
(11/90) - باب الأذان في غير وقت الصلاة
637 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((إِنَّ بِلاَلاَ يُؤَذْنُ بِلَيْلِ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ وَلِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَلَيْسَ أَنْ
يَقُولَ هُكَذَا يَعْنِي فِي الصُّبْحِ)). [خ= ٦٢١، م - ١٠٩٣، د= ٢٣٤٧، ق = ١٦٩٦، أ= ٣٦٥٤].
(12/91) - باب وقت أذان الصبح
638 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ سَائِلاً
سَأَلَ رَسُولَ اللّهِ بِ لَعَنْ وَقْتِ الصُّبْحِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ بِلاَلاً فَأَذِّنَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ
الْغَدِ أَخَّرَ الْفَجْرَ حَتَّى أَسْفَرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ: (هُذَا وَقْتُ الصَّلاَةِ».[أ= ٢١٢٠].
(13/92) - باب كيف يصنع المؤذن في أذانه
639 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَوْنِ بْنٍ أَبِي
جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ بَ ◌ّ فَخَرَجَ بِلاَلٌ فَأَذِّنَ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هُكَذَا يَنْحَرِفُ يَمِيناً
وَشِمَالاً. [خ = ٦٣٤، أ = ١٨٧٨٧].
637 - قال السندي: قوله: ((ليوقظ)) من الإيقاظ ((نائمكم)) بالنصب ليتأهب للصلاة بالغسل ونحوه
قالوا سبب ذلك أن الصلاة كانت بغلس فيحتاج تحصيلها إلى التأهب من الليل فوضع له الأذان قبيل الفجر
لذلك ((ويرجع)) المشهور أنه من الرجع المتعدي المذكور في قوله تعالى: ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ لا من
الرجوع اللازم ومنه قوله تعالى: ﴿فإن رجعك الله﴾ وقوله عز وجل من قائل: ﴿ثم أرجع البصر كرتين﴾
ويحتمل أن يكون من الإرجاع وهو الموافق لما قبله لفظاً وعلى الوجهين ((قائمكم)) بالنصب ويحتمل أن
يكون من الرجوع اللازم وقائمكم بالرفع لكنه لا يوافق ما قبله والمراد بالقائم المتهجد وذلك لينام لحظة
ليصبح نشيطاً أو يتسحر إن أراد الصيام ((وليس)) أي ظهور الفجر الصادق ((أن يقول)) أي أن يظهر ((هكذا))
أشار به إلى هيئة ظهور الفجر الكاذب والقول أريد به فعل الظهور وإطلاق القول على الفعل الشائع.
639 - قال السندي: قوله: ((فجعل يقول)) أي يفعل فهو من إطلاق القول على الفعل وجملة ينحرف
يميناً وشمالاً بيان له وهذا الانحراف يكون بالحيلة لإبلاغ النداء إلى الطرفين.
١٦٥
(2/ 7) كتاب الأذان
165
(14/93) - باب رفع الصوت بالأذان
640 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِم عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَازِيُّ عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ قَالَ لَهُ: ((إنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَّمَ وَالْبَادِيَّةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ
بِالصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنِّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ اَِّ [خ - ٦٠٩، ق= ٧٢٣، أ = ١١٠٣١].
641 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي أَبْنَ زُرَيْعٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنٍ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي يَخيِّى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعَهُ مِنْ فَمِ
رَسُولِ اللّهِ بِِّ يَقُولُ: ((الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدْ صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ)) .
[د= ٥١٥، ق= ٧٢٤، أ = ٧٦١٥].
642 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((إنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
الصَّفُ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدْ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرٍ مَنْ
صَلَّى مَعَهُ)). [أ= ١٨٥٣٢].
640 - قال السندي: قوله: ((والبادية)) أي الصحراء لأجل الغنم ((فارفع صوتك)) أي بالأذان أي ولا
تخفضه ظناً منك أن الرفع للإحضار وليس هناك أحد يقصد إحضاره ((فإنه لا يسمع مدى صوت)) بفتح ميم
ودال مهملة مفتوحة بعدها ألف أي غاية صوته وفي نسخة مد صوت المؤذن بفتح ميم وتشديد دال أي
تطويله والمراد أن من سمع منتهى الصوت أو مده يشهد له فكيف من سمع الأذان سماعاً بيناً وهذه الشهادة
لإظهار شرفه وعلو درجته وإلا فكفى بالله شهيداً ((سمعته)) أي قوله: لا يسمع مدى صوت المؤذن الخ،
وقيل: بل المعنى سمعت ما قلت لك بخطاب لي. قلت: والمراد مضمون ما قلت لك ولو كان بغير طريق
الخطاب والله تعالى أعلم.
641 - قال السندي: قوله: ((بمدی صوته)) وفي نسخة بمد صوته قيل معناه بقدر صوته وحده فإن
بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من المغفرة وإن كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره أو المعنى لو كان
له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له وقيل يغفر له من الذنوب ما فعله
في زمان مقدر بهذه المسافة .
642 - قال السندي: قوله: ((ويصدقه من سمعه)) أي يشهد له يوم القيامة أو يصدقه يوم يسمع
ويكتب له أجر تصديقهم بالحق ((من صلى معه)) أي إن كان إماماً أو مع إمامه إن كان مقتدياً بإمام آخر
لحكم الدلالة لكن هذا يقتضي أن يخص بمن حضر بأذانه والأقرب العموم تخصيصاً للمؤذن بهذا الفضل
وفضل الله أوسع والله تعالى أعلم.
١٦٦
(7/2) كتاب الأذان
166
(15/94) - باب التثويب في أذان الفجر
643 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ
عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: كُنْتُ أُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَكُنْتُ أَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الأَوَّلِ حَيَّ عَلَى
الْفَلاَحِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللَّهُ. [أ= ١٥٣٧٨].
644 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهِذَا
الإِسْنَادِ نَخْوَهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَلَيْسَ بِأَبِي جَعْفَرِ الْفَرَّاءِ. [تقدم = ٦٤٣].
(16/95) - باب آخر الأذان
645 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ بِلاَلٍ قَالَ: ((آخِرُ الأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَّهَ
إلاَّ اللَّهُ». [تقدم = ٦٤٣].
646 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
قَالَ: ((كَانَ آخِرُ أَذَانِ بِلاَلٍ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ)). [تقدم = ٦٤٥].
647 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنٍ
الأَسْوَدِ، مِثْلَ ذُلِكَ. [تقدم= ٦٤٥].
648 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: ((أَنَّ آخِرَ الأَذَانِ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ)). [تحفة الأشراف: ١٢١٧١]
(96 /17) - باب الأذان في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة المطيرة
649 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ يَقُولُ: أَنْبَأَنَا
رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُنَادِيَ النّبِيِّ وَِّ يَعْنِي فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فِي السَّفَرِ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ
حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ صَلُوا فِي رِحَالِّكُمْ)). [تحفة الأشراف= ١٥٧٠٦].
650 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذْنَ بِالصَّلاَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ
645 _ قال السندي: قوله: ((قال آخر الأذان)) كأنهم ضبطوه لئلا يتوهم تربيع التكبير بالقياس على
الأول أو تثنية كلمة معنى التوحيد بالقياس على غالب الكلمات ولعل إفراد كلمة التوحيد في الأذان لموافقة
معنى التوحيد والله تعالى أعلم.
650 - قال السندي: قوله: ((أذن بالصلاة)) الظاهر أنه أتمَّ الأذان وقال بعد الفراغ منه: ((ألا صلوا))
ويحتمل أنه قال ذلك بعد حي على الفلاح وعلى الأول يقال كان هذا القول أحياناً في الوسط وأحياناً بعد
الفراغ ((يقول)) أي بأن يقول، أو يقول تفسير ليأمر وقيل: مقدر في الكلام بعده.
١٦٧
(2/ 7) كتاب الأذان
167
فَقَالَ: أَلاَ صَلُوا فِي الرِّحَالِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرِ
يَقُولُ: ((أَلاَ صَلُوا فِي الرِّحَالِ)). [خ = ٦٦٦، م = ٦٩٧، ٥= ١٠٦٣، أ = ٤٥٨٠].
(18/97) - باب الأذان لمن يجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما
651 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ حَتَّى أَتَّى عَرَفَةً فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ
بِنَمِرَةَ فَتَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَضْوَاءِ فَرُحْلَتْ لَهُ حَتَّى إِذَا أَنْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ
النَّاسَ ثُمَّ أَذِّنَ بِلاَلٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً). [تقدم = ٦٠٠].
(19/98) - باب الأذان لمن جمع [يجمع] بين الصلاتين بعد ذهاب وقت الأولى منهما
652 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَصَلَّى بِهَا
الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنٍ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً». [تحفة الأشراف= ٢٦٣٠].
653 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ قَالَ: ((كُنَّا مَعَهُ بِجَمْعٍ فَأَذْنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَالَ: الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ
فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: هُكَذَا صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ فِي هُذَا الْمَكَانِ)). [تقدم = ٤٧٧].
(20/99) - باب الإقامة لمن جمع بين الصلاتين
654 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ
وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ
آبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ وَحَدَّثَ أَبْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ صَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ)). [تقدم = ٤٧٧].
655 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبْنُ
أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهُ
بِجَمْعٍ بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ». [تقدم = ٤٧٧].
651 - قال السندي: قوله: ((بالقصواء)) كالحمراء اسم ناقته ◌َّر ((فرحلت)) بتشديد الحاء على بناء
المفعول في النزول.
652 - قال السندي: قوله: ((دفع رسول الله مَّليّ) أي نزل من عرفة وأصله دفع معطيه للنزول ثم اشتهر
في النزول.
١٦٨
(7/2) كتاب الأذان
168
656 - أَْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِم
عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ قَبْلٌّ
وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلاَ بَعْدُ)). [خٍ = ١٦٧٣، ٥= ١٩٢٧، أ = ٥١٨٦].
(21/100) - باب الأذان للفائت من الصلوات
657- أَخْبَرَ نَاعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي
سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ حَتَّى
غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذْلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَّلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌ِلاَلاً فَأَقَامَ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ فَصَلاَّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِيهَا لِوَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلاَّهَا كَمَا كَانَ
يُصَلِيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَذِّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلاَّهَا كَمَا كَانَ يُصَلْيِهَا فِي وَقْتِهَا)). [تحفة الأشراف- ٤١٢٦].
(101 /22) - باب الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد والإقامة لكل واحدة منهما
658 - أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ: ((إِنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ وَ لَعَنْ أَرْبَعٍ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذِّنَ ثُمَّ أَقَامَ
فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاء)). [تقدم = ٦١٨].
(102 /23) - باب الاكتفاء بالإقامة لكل صلاة
659 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكْيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ فَحَبَسَنَا الْمُشْرِكُونَ عَنْ صَلاَةِ
الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبٍ وَالْعِشَاءِ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَمْنَادِياً فَأَقَامَ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ
فَصَلَّيْنَا، وَأَقَامَ لِصَلاَةِ الْعَصْرِ فَصَلَّيْنَا، وَأَقَامَ لِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ فَصَلَّيْنَا، وَأَقَامَ لِصَلاَةِ الْعِشَاءَ فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ
طَافَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((مَا عَلَى الأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُكُمْ)). [تقدم = ٦١٨].
656 - قال السندي: قوله: ((صلى كل واحدة منهما بإقامة)) ظاهره تعدد الإقامة وما سبق يدل على
وحدتها فلا يخلو الحديث عن نوع اضطراب.
657 - قال السندي: قوله: ((قبل أن ينزل في القتال ما نزل)) أي من صلاة الخوف.
658 - قال السندي : قوله: ((عن أربع صلوات يوم الخندق)) لا ينافي ما تقدم لامتداد الوقعة فيمكن أن يكون
كل منهما في يوم على أن المعنى أنهم شغلوه ◌َ لحتى اجتمع أربع صلوات وذلك لأن العشاء كانت في الوقت
وحينئذ يمكن أن يكون المغرب في الوقت لكنها كانت في آخر الوقت والعشاء في أولها والله تعالى أعلم.
659 - قال السندي: قوله: ((عصابة)) بكسر العين أي جماعة.
١٦٩
(2 /7) كتاب الأذان
169
(103 /24) - باب الإقامة لمن نسي ركعة من صلاة
660 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَصَلَّى يَوْماً فَسَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةٌ فَأَذْرَكَهُ رَجُلٌ
فَقَالَ: نَسِيتَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً فَأَخْبَرْتُ
بِذَلِكَ النَّاسَ فَقَالُوا لِي: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: لاَ إلاَّ أَنْ أَرَاهُ فَمَرَّ بِي فَقُلْتُ: هُذَا هُوَ قَالُوا: لهُذَا
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ)). [د= ١٠٢٣، أ= ٢٧٣٢٣].
(104 /25) - باب أذان الراعي
661 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيْعَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي سَفَرٍ فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ يُؤَذِّنُ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ
قَالَ: ((إِنَّ هَذَا لَرَاعِي غَتَمِ أَوْ عَازِبٌ عَنْ أَهْلِهِ)). فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي غَنَمِ. [أ= ١٨٩٨٦].
(105 /26) - باب الأذان لمن يصلي وحده
662 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشّانَةً
الْمُعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَيَقُولُ: ((يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَثَم
فِي رَأْسٍ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاَةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هُذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمٌ
الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ)). [د- ١٢٠٣، أ= ١٧٣١٤].
(106 /27) - باب الإقامة لمن يصلي وحده
663 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ
خَلَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،بَّهِ بَيْنَا هُوَ
جَالِسٌ فِي صَفِّ الصَّلاَةِ)) الْحَدِيثِ. [د= ٨٦١، ت = ٣٠٢، ق = ٤٦٠].
660 - قال السندي: قوله: ((فدخل المسجد وأمر بلالاً فأقام الصلاة)) لعل محمله ما إذا كان الكلام
وغيره مباحاً في الصلاة والله تعالى أعلم.
661 - قال السندي: قوله: ((فقال مثل قوله)) أي وافقه في كلمات الأذان لكن فيما يصلح للموافقة
لأنه في حي على الصلاة بمثله يعدّ استهزاء ((أو عازب)) أي بعيد غائب عن أهله.
662 - قال السندي: قوله: ((يعجب ربك)) كيسمع أي يرضى منه ويثيبه عليه ((في رأس شظية الجبل))
بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد الياء المثناة التحتية قطعة مرتفعة في رأس الجبل. ((وأدخلته
الجنة)) أي حكمت به أو سأدخله الجنة.
663 - قال السندي: قوله: ((الحديث)) أي أذكره بتمامه ولم يذكره ههنا لكنه يذكره في أبواب من
الصلاة مفرقاً والله تعالى أعلم.
١٧٠
(2/ 7) كتاب الأذان
170
(107/ 28) - باب كيف الإقامة
664 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبًّا
جَعْفَرٍ مُؤَذْنَ مَسْجِدِ الْعُزْيَانِ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ: ((سَأَلْتُ ابْنَ عُمَّرَ عَنِ الأَذَانِ
فَقَالَ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِ مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً إلاَّ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: قَدْ قَامَتِ
الصَّلاَةُ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ فَإِذَا سَمِعْنَا قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلاَةِ) [ تقدم = ٦٢٤].
(29/108) - باب إقامة كل واحد لنفسه
665 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً عَنْ
مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ وَلِصَاحِبٍ لِي: ((إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَذْنَّا ثُمَّ أَقِيمَا
ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَحَدُكُمَا)). [تقدم = ٦٣٠].
(30/109) - باب فضل التأذين
666 - أَخْبَرَنَا قُتَنِيَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
قَالَ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ الَتَّأْذِينَ فإذَا قُضِيَ النّدَاءُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا
ثُوْبَ بِالصَّلاَةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ أَذْكُرْ كَذَا أَذْكُرْ كَذَا
لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الْمَرْءُ إِنْ يَذْرِي كَمْ صَلَّى، {خ = ٦٠٨، ٥= ٥١٦، أ= ٨١٤٥].
(31/110) - باب الاستهام على التأذين
667 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
(لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ
مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً». [تقدم = ٥٣٦].
664 - قال السندي: قوله: ((إلا أنك إذا قلت قد قامت الصلاة قالها مرتين)) الظاهر قلتها بالخطاب
والموجود في نسختنا قالها بالغيبة وهو إما على الالتفات أو على حذف الجزاء وإقامة علته مقامه أي كررت
لأن مؤذن النبي ◌َّلتر قالها مرتين وأما قوله: ((فإذا سمعنا الخ)) فلعل مراده أن بعضهم كان أحياناً يؤخرون
الخروج إلى الإقامة اعتماداً على تطويل قراءته ◌َ لي والله تعالى أعلم.
666 - قال السندي: قوله: ((وله ضراط)) حقيقته ممكنة فالظاهر حمله عليها ويحتمل أن المراد به
شدة نفاره ((حتى لا يسمع التأذين)) قيل لأن من يسمع يشهد للمؤذن يوم القيامة فيهرب من السماع لأجل
ذلك ((فإذا قضي)) على المفعول أو الفاعل والضمير للمنادي ((أقبل)) أي فوسوس كما في رواية مسلم ((إذا
ثوب)) من التثويب على بناء المفعول أو الفاعل والمراد أي أقيم فإنه إعلام بالصلاة ثانياً ((يخطر) بفتح ياء
وكسر طاء أي يوسوس بما يكون حائلا بين الإنسان وما يقصده ويريد إقبال نفسه عليه مما يتعلق بالصلاة
من خشوع وغيره وأكثر الرواة على ضم الطاء أي يسلك ويمر ويدخل بين الإنسان ونفسه فيكون حائلاً
بينهما على المعنى الذي ذكرناه أولاً ((حتى يظل)) بفتح الظاء أي يصير ((إن) بكسر الهمزة نافية.
١٧١
(7/2) كتاب الأذان
171
(32/111) - باب اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجراً
668 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَّمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي فَقَالَ: ((أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدٍ بِأَضْعَفِهِمْ وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لاَ يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً».
[د = ٥٣١، ق = ٩٨٧، أ = ١٧٩٢٦].
(33/112) - باب القول مثل ما يقول المؤذن
669 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ فَلْ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» .
[خ = ٦١١، م = ٣٨٣ د= ٥٢٢، ت = ٢٠٨، ق = ٧٢٠، أ = ١١٥٠٤]
(34/113) - باب ثواب ذلك
670 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ
الأَشَجِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ خَالِدِ الزَّزْقِيِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّضْرَ بْنَ سُفْيَانَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِفَقَامَ بِلاَلٌ يُنَادِي فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: (مَنْ قَالَ مِثْلَ هذَا
يَقِيناَ دَخَلَ الْجَنَّةَ)). [١= ٨٦٣٢].
(35/114) - باب القول مثل ما يتشهد المؤذن
671 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُجَمِّع بْنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيِّ
قَالَ: ((كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حُتَيْفٍ فَأَذْنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَكَبَّرَ
آْتَيْنِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ فَتَشَهَّدَ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَتَشَهَّدَ اثْنَتَيْنِ))
668 - قال السندي: قوله: ((واقتد بأضعفهم)) عطف على مقدر أي فأمهم واقتد بأضعفهم وقيل: هو
عطف على الخبرية السابقة بتأويل أمهم وعدل إلى الاسمية دلالة على الدوام والثبات وقد جعل فيه الإمام
مقتدياً، والمعنى كما أن للضعيف يقتدي بصلاتك فاقتد أنت أيضاً بضعفه واسلك له سبيل التخفيف في
القيام والقراءة بحيث كأنه يقوم ويركع على ما يريد وأنت كالتابع الذي يركع بركوعه والله تعالى أعلم ((واتخذ
الخ)) محمول على الندب عند كثير وقد أجازوا أخذ الأجرة والله تعالى أعلم.
669 - قال السندي: قوله: ((فقولوا مثل ما يقول)) إلا في الحيعلتين فيأتي بلا حول ولا قوة إلا بالله
لحديث عمر وغيره فهو عام مخصوص وهذا هو الذي يؤيده النظر في المعنى لأن إجابة حي على الصلاة
بمثله يعدّ استهزاء وعلى هذا فيجوز أن يكون مثل هذا التخصيص مستثنى من قولهم لا يجوز التخصيص إلا
بالمقارن لأن هذا التخصيص مما يؤيده العقل والنقل جميعاً ثم طريق القول المروي أن يقول كل كلمة عقب
فراغ المؤذن منها لا أن يقول الكل بعد فراغ المؤذن من الأذان والله تعالى أعلم.
671 - قال السندي: قوله: ((فكبر اثنتين)) أي في المرتين ليوافق روايات الأذان والله تعالى أعلم.
١٧٢
(2/ 7) كتاب الأذان
172
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي هُكَذَا مُعَاوِيَةَ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ قَوْلٍ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ. [خ = ٩١٤].
672 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُجَمِّعٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةً بْنِ سَهْلٍ
قَالَ: سَمِعْتُ معَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ((سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِِّ وَّسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ فَقَالَ: مِثْلَ
مَا قَالَ)). [تقدم= ٦٧١].
(36/115) - باب القول إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح
673- أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ أَبْنُ
جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى أَنَّ عِيسَى بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ
عَلْقَمَةً بْنٍ وَقَّاصٍ قَالَ: ((إِنِّي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ أَذِّنَ مُؤَذِّنُهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى إِذَا قَالَ: حَيَّ
عَلَى الصَّلاَةِ قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ بِاللَّهِ فَلَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ بِاللَّهِ
وَقَالَ بَعْدَ ذُلِكَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ مِثْلَ ذُلِكَ. [تحفة الأشراف= ١١٤٣١].
(37/116) - باب الصلاة على النبي ◌َّر بعد الأذان
674 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عَلْقَمَةَ سَمِعَ
عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيِّ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى
عَلَيَّ صَلاةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ
عِبَادِ اللَّهِ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ)).
[م = ٣٨٤، د= ٥٢٣، ت = ٣٦١٤، أ = ٦٥٧٩]
674 - قال السندي: قوله: ((صلى الله عليه عشراً) قال الترمذي: قالوا صلاة الرب تعالى الرحمة.
قلت: وهو المشهور فالمراد أنه تعالى ينزل على المصلي أنواعاً من الرحمة والإلطاف وقد جوز بعضهم
كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص فالله تعالى يذكر المصلي بذكر مخصوص تشريفاً له بين الملائكة كما في
الحديث: ((وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)) لا يقال يلزم منه تفضيل المصلي على النبي وَلّ لأنا
نقول هي واحدة بالنظر إلى أن المصلي دعا بها مرة واحدة فلعل الله تعالى يصلي على النبي وديو بذلك ما لا
يعد ولا يحصى على أن الصلاة ((علي)) واحد بالنظر إلى حاله وكم من واحد لا يساويه ألف فمن أي
التفضيل ((الوسيلة)) قيل هي في اللغة المنزلة عند الملك ولعلها في الجنة عند الله تعالى أن يكون كالوزير
عند الملك بحيث لا يخرج رزق ومنزلة إلا على يديه وبواسطته ((أن أكون أنا هو)) من وضع الضمير
المرفوع موضع المنصوب على أن أنا تأكيد أو فصل ويحتمل أن يكون أنا مبتدأ خبره هو والجملة خبر أكون
والله تعالى أعلم. ((حلت عليه)) أي نزلت عليه وفي نسخة له واللام بمعنى على ولا يصح تفسير الحل بما
يقابل الحرمة فإنها حلال لكل مسلم وقد يقال بل لا تحل إلا لمن أذن له فيمكن أن يجعل الحل كناية عن
حصول الإذن في الشفاعة له ثم المراد شفاعة مخصوصة والله تعالى أعلم.
١٧٣
(7/2) كتاب الأذان
173
(38/117) - باب الدعاء عند الأذان
675 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنِ اللَّيْثِ عَنِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنٍ أَبِي
وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ
لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ)).
[م = ٣٨٦ د= ٥٢٥، ت = ٢١٠، ق = ٧٢١، أ = ١٥٦٥].
676 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ ◌ّهَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النَّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ لهُذِهِ
الدَّعْوَةِ التَّمَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ آتٍ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَذْتَهُ إِلاَّ
حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةَ)). [خ = ٦١٤، د= ٥٢٩، ت= ٢١١، ق = ٧٢٢، أ= ١٤٨٢٣].
(39/118) - باب الصلاة بين الأذان والإقامة
677 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفِّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ بَيْنَ كُلِّ
أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ لِمَنْ شَاءَ)). [خ = ٦٢٤، م = ٨٣٨، د= ١٢٨٣، ت = ١٨٥، ق = ١١٦٢، أ= ١٦٧٩٠].
678 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ
الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ((كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذْنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ فَيَبْتَدِرُونَ
السَّوَارِيّ يُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ نَّهَوَهُمْ كَذَلِكَ وَيُصَلُونَ قَبْلَ الْمَغْرِبٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ
وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ)). [خ = ٦٢٥، أ= ١٣٩٨٥].
676 - قال السندي: قوله: ((رب هذه الدعوة) بفتح الدال هي الأذان ووصفها بالتمام لأنها ذكر الله
ويدعو بها إلى الصلاة فيستحق أن توصف بالكمال والتمام ومعنى ((رب هذه الدعوة)) أنه صاحبها أو المتمم
لها والزائد في أهلها والمثيب عليها أحسن الثواب والآمر بها ونحو ذلك ((الصلاة القائمة)) أي التي ستقوم
((الفضيلة)) المرتبة الزائدة على مراتب الخلائق ((المقام المحمود)) كذا في رواية النسائي ورواية البخاري
وغيره بالتنكير ونصبه على الظرفية أي ابعثه يوم القيامة فأقمه المقام أو ضمن أبعثه معنى أقمه أو على أنه
مفعول به ومعنى ابعثه اعطه ((إلا حلت له)) كذا في رواية أبي داود والترمذي بإثبات إلا وفي رواية البخاري
بدون إلا وهو الظاهر وأما من فينبغي أن يجعل من قوله من قال استفهامية للإنكار فيرجع إلى النفي وقال
بمعنى يقول أي ما من أحد يقول ذلك إلا حلت له ومثله: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ وهل جزاء
الإحسان إلا الإحسان وأمثاله كثيرة والله تعالى أعلم.
678 - قال السندي: قوله: ((فيبتدرون السواري)) أي يتسارعون ويستبقون إليها للاستتار بها عند
الصلاة ((وهم كذلك)) أي في الصلاة يريد أن النبي نَّه كان يراهم ويقرهم على تلك الحالة ولا ينكر عليهم
((ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء)) أي وقت كثير يريد أنهم كانوا يسرعون في الركعتين لقلة ما بين الأذان
والإقامة من الوقت والله تعالى أعلم.
١٧٤
(7/2) كتاب الأذان
174
(40/119) - باب التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان
679 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةً وَمَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ النَّدَاءِ حَتَّى قَطَعَهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا
هُذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ نَّر)). [م = ٦٥٥، ٥= ٥٣٦، ت= ٢٠٤، ق = ٧٣٣، أ= ٩٣٢٦].
680 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيم قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عُمَّيْسٍ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْرَةَ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: قَالَ: ((خَرَجٌ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ أَمَّا هُذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ◌ِّر)). [تقدم = ٦٧٩].
(41/120) - باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة
681 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ أَبِي ذِئْبٍ
وَيُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َُّ
يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغُ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ وَيُوتِرُ
بِوَاحِدَةٍ وَيَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلاَةٍ
الْفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ رَكْعَ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَضْطَجَعَ عَلَى شِقْهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ بِالإِقَامَةِ
فَيَخْرُجُ مَعَهُ)). وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ. [م= ٧٣٦، ٥= ١٣٣٧، أ= ٢٥١٥٦].
682 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ
عَنِ أَبْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ كُرَيْباً مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ
قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِاللَّيْلِ؟ فَوَصَفَ أَنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ ثُمَّ نَامَ
حَتَّى أَسْتَنْقَلَ فَرَأَيْتُهُ يَنْفُخُ وَأَتَاهُ بِلاَلٌ فَقَالَ: الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَى بِالنَّاسِ
وَلَمْ يَتَوَضَّأ)). [خ = ١٨٣، م = ٧٦٣، د= ١٣٦٧، ت = ٢٥٢، ق = ١٣٦٣، أ= ٢٠٨٤].
(42/121) - باب إقامة المؤذن عند خروج الإمام
683 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ
تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ)). [خ = ٦٣٧، م = ٦٠٤، ٥= ٥٣٩، ت = ٥٩٢، أ = ٢٢٥٩٦].
681 - قال السندي: قوله: ((يسلم بين كل ركعتين الخ)» هذا صريح في جواز الوتر بواحدة وعلى
جواز الاضطجاع بعد ركعتي الفجر بل ندبه.
682 - قال السندي: قوله: ((حتى استثقل)) أي صار ثقيلاً بغلبة النوم عليه ((ولم يتوضأ) لأن نومه والطفل
ما كان حدثاً لأنه لا ينام قلبه .
١٧٥
(8/2) كتاب المساجد
175
(8/2) - كتاب المساجد
(1/122) - باب الفضل في بناء المساجد
684 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ
مُرَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ﴿ قَالَ: ((مَنْ بَتَى مَسْجِداً يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ
بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)). [تحفة الأشرف- ١٠٧٦٧] .
(2/123) - باب المباهاة في المساجد
685 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُوبَ
عَنْ أَبِي قِلاَّبَةً عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيِّ نَ ◌َّقَالَ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ)).
[د= ٤٤٩، ق= ٧٣٩، أ = ١٢٣٨٢].
(124 /3) - باب ذكر أي مسجد وضع أولاً
686 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
(كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السّكّةِ فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟
فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُونَ اللَّهِ وَّهِأَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلاً؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ
الْحَرَامُ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الأَقْصَى)). قُلْتُ: وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: ((أَرْبَعُونَ عَاماً
وَالأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكْتَ الصَّلاَةَ فَصَلٌ)). [خ = ٣٣٦٦، ٢ = ٥٢٠، ق = ٧٥٣، أ= ٢١٣٩١].
(4/125) - باب فضل الصلاة في المسجد الحرام
687 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ
(8/2) - كتاب المساجد
684 - قال السندي: قوله: ((من بنى مسجداً يذكر الله فيه)) على بناء المفعول والجملة في موضعٍ
التعليل كأنه قيل: بُني ليذكر الله تعالى فيه، فهذا في معنى ما جاء يبتغي وجه الله، ((بيتاً) للتعظيم أي عظيماً
وإسناد البناء إلى الله مجاز والبناء مجاز عن الخلق والإسناد حقيقة. قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على
المسجد الذي يبنيه كان بعيداً من الإخلاص.
685 - قال السندي: قوله: ((من أشراط الساعة)) أي علامات قربها ((أن يتباهى) يتفاخر ((في
المساجد)) في بنائها وهذا الحديث مما يشهد بصدقه الوجود فهو من جملة المعجزات الباهرة له وَث.
686 - قال السندي: قوله: ((قال أربعون عاماً)) قالوا ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء
سليمان للمسجد الأقصى فإن بينهما مدة طويلة بلا ريب بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين ((والأرض لك
مسجد)) أي ما دامت على الحالة الأصلية التي خلقت عليها وأما إذا تنجست فلا. والله تعالى أعلم.
687- قال السندي: قوله: ((إلا مسجد الكعبة)) اختلف في معنى هذا الاستثناء فقيل معناه أن الصلاة في
١٧٦
(2/ 8) كتاب المساجد
176
أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَّهِ قَالَتْ: مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِنَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
يَقُولُ: ((الصَّلاَةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ)). [م - ١٣٩٦، أ= ١٦١١٧].
(5/126) - باب الصلاة في الكعبة
688 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنٍ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((دَخَلَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا فَتْحَهَا
رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ فَلَقِيتُ بِلاَلاَ فَسَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ ◌ّرَ؟ قَالَ: نَعَمْ
صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ)) [خ= ٣٩٧، م = ١٣٢٩، ٥= ٢٠٢٣، ق = ٣٠٦٣، أ= ٦٠٢٦]
(6/127) - باب فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه
689 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَه: ((أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ◌َّهِ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلاَلاَ ثَلاثَةً:
سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حُكْماً يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُلْكاً لاَ يَتْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لاَ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لاَ يَنْهَزُهُ إلَّ الصَّلاَةَ فِيهِ، أَنْ
يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). [ق = ١٤٠٨، أ= ٦٦٥٥].
(7/128) - باب فضل مسجد النبي ◌َّرُ والصلاة فيه
690 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي
مسجده ◌ّ أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ألف صلاة. ونقل ابن عبد الرحمن عن جماعة أهل
الأثر أن معناه أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة ثم أيده بما أخرجه من
حديث ابن عمر مرفوعاً: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فإنه
أفضل منه بمائة صلاة) .
688 - قال السندي: قوله: ((البيت)) أي الكعبة ((فأغلقوا عليهم) أي باب البيت. ((أول من ولج))
أي دخل ((اليمانيين)) بتخفيف الياء الأخيرة أفصح من التشديد نسبة إلى اليمن.
689 - قال السندي: قوله: ((حكماً يصادف حكمه)) أي يوافق حكم الله تعالى والمراد التوفيق
للصواب في الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس ((فأوتيه)) على بناء المفعول من الإيتاء ونائب الفاعل
ضمير مستتر لسليمان والضمير المنصوب لمسؤوله ((أن لا يأتيه)) أي لا يجيئه ولا يدخله أحد ((لا ينهزه)) لا
يحركه ((أن يخرجه)) من الإخراج أو الخروج والظاهر أن في الكلام اختصاراً والتقدير أن لا يأتيه أحداً لا
يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه وقوله أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه بدل من تمام هذا الكلام
المشتمل على الاستثناء إلا أنه حذف الاستثناء لدلالة البدل عليه فليتأمل والله تعالى أعلم.
690 - قال السندي: قوله: ((آخر المساجد)) أي آخر المساجد الثلاثة المشهود لها بالفضل أو آخر
١٧٧
(2/ 8) كتاب المساجد
177
سَلَمّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ مَوْلَى الْجُهَنِيِّينَ وَكَانَا مِنْ أَصْحَابٍ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا
سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: (صَلاّةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِوَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ
الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَمَسْجِدُهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ».
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثٍ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
فَمُنِعْنَا أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةً فِي ذُلِكَ الْحَدِيثِ حَتَّى إذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ ذَكَرْنَا ذُلِكَ وَتَلامِنَا أَنْ
لاَ نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي ذُلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى
ذُلِكَ جَالَسْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنٍ قَارِظِ فَذَكَرْنَا ذُلِكَ الْحَدِيثَ وَالَّذِي فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أبي
هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((فَإِنِّي
آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ)). [خ = ١١٩٠، م = ١٣٩٤، ت = ٣٢٥، ق = ١٤٠٤، أ= ١٠٠١٦].
691 - أَخْبَرَنَا قُتَنِبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّدِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بََّ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)).
[خ = ١١٩٥، م = ١٣٩٠، أ= ١٦٤٣٣].
692 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارِ الدَّهْنِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ
النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي هَذَا رَوَاتِبُ فِي الْجَنَِّ».
(8/129) - باب ذكر المسجد الذي أسس على التقوى
693 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ أَبِي أَنَسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ
عَنْ أَبِيهِ قالَ: ((تَمَارَى رَجُلاَنِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسْسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ
مساجد الأنبياء أو أنه يبقى آخر المساجد ويتأخر عن المساجد الأخر في الفناء أي فكما أنه تعالى شرف آخر
الأنبياء شرف كذلك مسجده الذي هو آخر المساجد بأن جعل الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد
الحرام والله تعالى أعلم.
691 - قال السندي: قوله: ((ما بين بيتي) المراد البيت المعهود وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره
وَ﴾، وفي رواية الطبراني ما بين المنبر وبيت عائشة، وفي رواية البزار ما بين قبري ومنبري ((روضة من
رياض الجنة)) قيل: على ظاهره وأنه قد نقل من الجنة وسينقل إليها وقيل المراد أن العبادة فيها سبب مؤد
إلى روضة من رياض الجنة.
692 - قال السندي: قوله: ((رواتب في الجنة)) جمع راتبة، من رتب إذا انتصب قائماً، أي أن
الأرض التي هو فيها من الجنة فصارت القوائم مقرها الجنة، أو أنه سينقل إلى الجنة، والله تعالى أعلم.
693 - قال السندي: قوله: ((تماری)) تجادل ((أسس)) بنيت قواعده ((من أول يوم)) من أيام بنائه ((هو
مسجدي هذا) هذا نص في أن المراد بالمسجد المذكور في القرآن مسجده ◌َّر لا مسجد قباء كما زعمه
أصحاب التفسير لكونه أوفق للقصة.
١٧٨
(8/2) كتاب المساجد
178
مَسْجِدُ قُبَاءٍ وَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّ: ((هُوَ مَسْجِدِي هَذَا».
[م = ١٣٩٨، ت= ٣٠٩٩، أ = ١١٠٤٦].
(9/130) - باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه
694 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِباً وَمَاشِيا)). [م- ١٣٩٩، أ= ٤٤٨٥].
695 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنٍ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهَ: ((مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هُذَا
الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَصَلَّى فِيهِ كَانَ لَهُ عَدْلَ عُمْرَةٍ». [ق = ١٤١٢، أ= ١٥٩٨١].
(131 /10) - باب ما تشد الرحال إليه من المساجد
696 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ * قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرَّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هُذَا
وَمَسْجِدِ الأَقْصَى)). [خ = ١١٨٩، م= ١٣٩٧، د= ٢٠٣٣، أ = ٧١٩٤].
(11/132) - باب اتخاذ البيع مساجد
697 - أَخْبَرَنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ مُلاَزِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ
عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى النَّبِيِّ،فَهِ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةٌ لَنَا
694 - قال السندي: قوله: ((راكباً وماشياً)) أي راكباً أحياناً وماشياً أخرى.
695 - قال السندي: قوله: ((كان له عدل عمرة)) العدل بالكسر والفتح بمعنى المثل، وقيل: بالفتحِ
ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه وقيل بالعكس. قلت: والأقرب أن الفتح في المساوي حساً
والكسر في المساوي عقلاً إذا الحسي يدرك بفتح العين والعقلي بالفكر المحتاج إلى خفض العين وغمضها
وهذا مثل العوج والعلاقة فهما بالفتح في المبصرات وبالكسر في المعقولات وهذا مبني على ما قالوا أن
الواضع الحكيم لم يهمل مناسبة الألفاظ بالمعاني قضاء لحق الحكمة وعلى هذا فالأقرب في الحديث كسر
العين، وبه ضبط في بعض النسخ المصححة والله تعالى أعلم.
696 - قال السندي: قوله: ((لا تشد الرحال الخ)) نفي بمعنى النهي أو نهي وشد الرحال كناية عن السفر
والمعنى لا ينبغي شد الرحال والسفر من بين المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد وأما السفر للعلم وزيارة العلماء
والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير داخل في حيِّز المنع وكذا زيارة المساجد الأخر بلا سفر كزيارة مسجد
قباء لأهل المدينة غير داخل في حيّز النهي والله تعالى أعلم.
697 - قال السندي: قوله: ((إن بأرضنا بيعة)) بكسر الباء: معبد النصارى أو اليهود ((واستوهبناه)) أي
سألناه أن يعطينا ((من فضل طهوره)) بفتح الطاء والظاهر أن المراد ما استعمله في الوضوء وسقط من أعضائه
الشريفة ويحتمل أن المراد ما بقي في الإناء عند الفراغ من الوضوء ((وانضحوا)) بكسر الضاد أي رشوا وفيه
من التبرك بآثار الصالحين ما لا يخفى ((فإنه لا يزيده إلا طيباً) الظاهر أن المراد أن أفضل الطهور لا يزيد =
١٧٩
(2/ 8) كتاب المساجد
179
فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلٍ طَهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ وَأَمَرَنَا فَقَالَ: ((فَإِذَا أَتَيْتُمْ
أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهِذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِداً». قُلْنَا: إنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ وَالْحَرِّ
شَدِيدٌ وَالْمَاءَ يَنْشَفُ فَقَالَ: ((مُدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُهُ إلاَّ طِيباً». فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَكْسَرْنَا
بِيعَتَنَا ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِداً فَنَادَيْنَا فِيهِ بِالأَذَانَ قَالَ: وَالرَّاهِبُ رَجُلٌ مِنْ طَيِّىءٍ فَلَمَّا
سَمِعَ الأَذَانَ قَالَ: دَعْوَةُ حَقِّ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ تَلْعَةً مِنْ تِلاَعِنَا فَلَمْ نَرَهُ بَعْدُ. [تحفة الأشراف = ٥٠٢٨].
(12/133) - باب نبش القبور واتخاذ أرضها مسجداً
698 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي النَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
(لَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهَ نَزَّلَ فِي عُرْضِ الْمَدِينَةِ فِي حَيِّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ
عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا مُتَقَّلِّدِي سُيُوفِهِمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌ّهِ عَلَى
رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدِيفَهُ وَمَلأْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُوبَ وَكَانَ يُصَلِي
حَيْثُ أَذْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَيُصَلِّي فِي مَرَابِضٍ الْغَنَمِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْمَسَجِدِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤوا
فَقَالَ: ((يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطُكُمْ هُذَ). قَالُوا: وَاللَّهِ لاَ نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلاَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَتْ فِيهِ خَرِبٌ وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
بِقُبُورَ الْمُشْرِكِينَ فَتُبِشَتْ وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ وَبِالْخَرِبٍ فَسُوْيَتْ فَصَفُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ وَجَعَلُوا
عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَعَلُوا يَتْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ لاَ خَيْرَ إلا خَيْرُ الآخِرَةِ فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة
[خ = ٤٢٨، م = ٥٢٤، ٥= ٤٥٣، ق = ٧٤٢، ١ - ١٢١٧٩]
= الماء الزائد إلا طيباً فيصير الكل طيباً والعكس غير مناسب فليتأمل ((قال دعوة حق)) يدل على تصديقه
وإيمانه ولعله لما آمن بأول ما سمع دعوة الحق ألحقه تعالى برجال الغيب ((تلعة)) بفتح فسكون مسيل الماء
من أعلى الوادي وأيضاً ما انحدر من الأرض ((وتلاع)) بالكسر جمعه والله تعالى أعلم.
698 - قال السندي: قوله: ((في عرض المدينة)) بضم العين المهملة: الجانب والناحية من كل شيء
((في حي)) بتشديد الياء أي قبيلة ((من بني النجار)) اسم قبيلة وهم أخواله عليه الصلاة والسلام ((كأني أنظر))
أي الآن استحضاراً لتلك الهيئة ((رديفه)) هو الذي يركب خلف الراكب والمراد أنه كان راكباً خلف النبي ◌َّلـ
وهما على بعير واحد وهو الظاهر أو على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر ((بفناء)) بكسر فاء ومد أي طرح
رحله عند داره ((مرابض الغنم)) جمع مربض أي مأواها ((أمر)) على بناء الفاعل أو المفعول ((ثامنوني) أي
أعطوني حائطكم بالثمن والحائط البستان إذا كان محاطاً ((إلا إلى الله)) أي من الله أو لا نرغب بثمنه ليخرج
ما فيها من عظام المشركين وصديدهم ويبعد عن ذلك المكان تنظيفاً وتطهيراً له ((عضادتيه)) بكسر عين
مهملة وضاد معجمة وعضادتا الباب خشبتاه من جانبيه ((يرتجزون: يتعاطون الرجز وهو قسم من الشعر
تنشيطاً لنفوسهم ليسهل عليهم العمل ((وهم يقولون)) وفي نسخة وهو يقول وهو الظاهر وأما الأول ففيه
نسبة قوله إلى الكل لكونه رئيسهم ولرضاهم بقوله والله تعالى أعلم.
١٨٠
(8/2) كتاب المساجد
180
(134 /13) - باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد
699 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ قَالاَ : قَالَ
الزَّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالاَ: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولُ اللَّهِ وََّ فَطَفِقَ
يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا آغْتَمَّ كَشَّفَهَا عَنْ وَجِهِهِ قَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْتَهُودِ
وَالنَّصَارَى أَتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)). [خ = ٤٣٦، م = ٥٣١، أ= ١٨٨٤].
700 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةً وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةٌ رَأَتَاهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((إنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا تِيكِ
الصَّوَّرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). [خ= ٤٢٧، م = ٥٢٨، أ= ٢٤٣٠٦].
(135 /14) - باب الفضل في إتيان المساجد
701 - أَخْبَرَنَاعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ
الْعَلاَءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ هُوَ أَبْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َقَالَ: ((حِينَ يَخْرُجُ
الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِهِ فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً وَرِجْلٌ تَمْحُو سَيْئَةً)). [تحفة الأشراف - ٦٨٢٣].
(136 /15) - باب النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد
702 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ
699 - قال السندي: قوله: ((لما نزل)) على بناء المفعول أي نزل به مرض الموت ((فطفق)) أي جعل
((خميصة)) هي كساء له أعلام ((فإذا اغتم؛ أي احتبس نفسه عن الخروج وقيل: أي سخن بالخميصة وأخذ
بنفسه من شدة الحر ((وهو كذلك)) أي في تلك الحالة ومراده بذلك أن يحذر أمته أن يصنعوا بقبره ما صنع
اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم من اتخاذهم تلك القبور مساجد إما بالسجود إليها تعظيماً لها أو بجعلها قبلة
يتوجهون في الصلاة نحوها قيل ومجرد اتخاذ مسجد في جوار صالح تبركاً غير ممنوع ثم استشكل ذكر
النصارى في الحديث بأن نبيهم عيسى عليه السلام وهو إلى الآن ما مات. أجيب بأنه كان فيهم أنبياء غير
مرسلين كالحواريين ومريم في قول أو المراد بالأنبياء في الحديث الأنبياء وكبار أتباعهم ويدل عليه رواية
مسلم: قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون على وجه الابتداع أو الاتباع
فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين تعظمهم اليهود.
702 - قال السندي: قوله: ((فلا يمنعها)) الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الأخر من عدم
استعمال طيب وزينة، فينبغي أن لا يأذن لها إلا إذا خرجت على الوجه الجائز، وينبغي للمرأة أن لا تخرج
بذلك الوجه للصلاة في المسجد إلا على قلة لما علم أن صلاتها في البيت أفضل، نعم إذا أرادت الخروج
بذلك الوجه فينبغي أن لا يمنعها الزوج، وقول الفقهاء بالمنع مبني على النظر في حال الزمان لكن المقصود
يحصل بما ذكرنا من التقييد المعلوم من الأحاديث فلا حاجة إلى القول بالمنع والله تعالى أعلم.