Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
(6/2) كتاب المواقيت
141
بَعْدَهُ فَقَالَ: ((حِينَ خَرَجَ إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلاةَ مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ وَلَوْلاَ أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي
لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هذِهِ السَّاعَةَ)). ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى)). [م = ٦٣٩، ٥= ٤٢٠، أ= ٥٦١٥].
534 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِصَلاَةَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا حَتَّى ذَهَبَ
شَطْرُ اللَّيْلِ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِم ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُوا وَنَامُوا وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا
انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ وَلَوْلاَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسُقْمُ السَّقِيم لأَمَرْتُ بِهَذِهِ الصَّلاَةِ أَنْ تُؤَخَّرَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ)» .
[د = ٢٢]، قَ= ٩٩٣، أ= ١١٠١٥].
535 - أَخْبِوَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا
خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسْ هَلْ اتَّخَذَ النَّبِيُّ وََّ خَاتَماً؟ قَالَ: نَعَمْ أَخَّرَ لَيْلَةٌ صَلاةَ
الْعِشَاءِ الآخِرَة إلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَقْبَلَ النَّبِيِّ نَّهِ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ
لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُوهَا» قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصٍ خَاتَمِهِ فِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ إلَى
شَطْرِ اللَّيْلِ. [خ = ٦٦١، ق = ٦٩٢، أ= ١٢٨٧٩].
(46 /22) - باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة
536 - أَخْبَرَنَّا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ح. وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ
قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ مَ﴿ قَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسَ مَا فِي النَّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ
لاسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ
حَبْواً)). [َخْ = ٦١٥، م = ٤٣٧، ت= ٢٢٥].
534 - قال السندي: قوله: ((لم تزالوا في صلاة)) التنكير للتعميم أي صلاة انتظرتموها فأنتم فيها ما
دام انتظرتموها. ((والسقم)) بضم فسكون أو بفتحتين ومقتضى الموافقة أن يختار فيهما الضم مع السكون ثم
السقم: هو المرض والضعف أعم فقد يكون بدونه والله تعالى أعلم.
535 - قال السيوطي: قوله: ((إلى وبيص خاتمه)) هو البريق وزناً ومعنى.
536 - قال السندي: قوله: ((مافي النداء)» أي الأذان كما في رواية ((والصف الأول)) أي من الخير
والبركة كما في رواية: ((ثم لم يجدوا)) أي سبيلاً إلى تحصيله بطريق. ((التهجير)) أي التبكير إلى الصلوات
مطلقاً وقيل الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت لأن التهجير من الهاجرة ((لاستبقوا إليه)) أي سبق
بعضهم بعضاً إليه لا بسرعة في المشي في الطريق فإنه ممنوع بل بالخروج إليه والانتظار في المسجد قبل
الآخر ((ولو حبواً) كما يمشي الصبي أول أمره.

١٤٢
(2/ 6) كتاب المواقيت
142
(47/ 23) - باب الكراهية في ذلك
537 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الْخُضْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنٍ أَبْنٍ عُمَّرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لاَ تَغْلِيَنَّكُمُ الأَغْرَابُ
عَلَى اسْمِ صَلاَئِكُمْ هَذِهِ فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الإِبِلِ وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ».
[م = ٦٤٤، ٥ = ٤٩٨٤، ق = ٧٠٤، أ = ٤٦٨٨].
538 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى
الْمِثْبَرِ: ((لاَ تَغْلِيَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاَئِكُمْ أَلََّ إِنَّهَا الْعِشَاءُ). [تقدم = ٥٣٧].
(48/ 24) - باب أول وقت الصبح
539 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ الصُّبْحَ حِينَ
تَبَيِّنَ لَهُ الصُّبْحُ)). [تحفة الأشراف: ٢٦٢٧].
540 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَّيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلاً
أَتَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَّةِ الْغَدَاةِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ أَمَرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ أَنْ تُقَامَ
الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ ثُمَّ أَمَرَ فَأُقِيمَتْ الصَّلاَةُ فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ
وَقْتِ الصَّلاَةِ؟ مَا بَيْنَ هُذَيْنٍ وَقْتٌ)). [أ= ١٢٩٦٢].
(49/ 25) - باب التغليس في الحضر
541 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((إِنْ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ لَيُصَلِي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفْعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ)).
[خ = ٨٦٧، م = ٢٣٢، د = ٤٢٣، ت = ١٥٣، م= ٢٤١٥١].
537 -قال السندي: قوله: ((لا تغلبنكم الأعراب الخ)) أي الاسم الذي ذكر الله تعالى في كتابه لهذه
الصلاة اسم العشاء، والأعراب يسمونها العتمة فلا تكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب
عليكم بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقة للقرآن، فالمراد النهي عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله أصلاً
فاندفع ما يتوهم من التنافي بين أحاديث البابين (فإنهم يعتمون)) من أعتم إذا دخل في العتمة وهي الظلمة
وعلى بمعنى اللام أي يؤخرون الصلاة ويدخلون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها، والله تعالى أعلم.
541 - قال السندي: قوله: ((إن كان)) كلمة إن مخففة من المثقلة: أن الشأن كان الخ ((متلفعات))
بعين مهملة بعد الفاء أي متلففات بأكسيتهن ((ما يعرفن)) أي حال الانصراف في الطرق لا في داخل المسجد
كما زعمه المحقق ابن الهمام لأن جملة ما يعرفن حال من فاعل ينصرف فيجب المقارنة بينهما ((من الغلس))
أي لأجل الظلمة لا لأجل التلفع.

١٤٣
(6/2) كتاب المواقيت
143
542 - أَخْبَرَذَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ: ((كُنَّ النِّسَاءُ يُصَلْيْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ الصُّبْحِ مُتَلَّفْعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ فَيَرْجِعْنَ فَمَا يَعْرِفْهُنَّ أَحَدٌ
مِنَ الْغَلَسِ)). [م= ٦٤٥، ق = ٦٦٩، أ= ٢٥٥٠٩].
(26/50) - باب التغليس في السفر
543 - أَخْبَوَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ،فَ يَوْمَ خَيْبَرَ صَلاَةَ الصُّبْحِ بِغَلَسٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُمْ فَأَغَارَ
عَلَيْهِمْ وَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ خَرُبَتْ خَيْبَرُ مَرَّتَيْن إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذِرِينَ)).
[خ = ٩٤٧، ١= ١٢٩٣٩].
(51 /27) - باب الأسفار
544 - أَخْبَوَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنِ أَبْنِ عَجْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ
عُمَرَ بْنِ فَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودٍ بْنٍ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ)).
[د= ٤٢٤، ت = ١٥٤، ق= ٦٧٢، أ = ٢٣٦٩٧].
545 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةً عَنْ مَحْمُودٍ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَِّ قَالَ: «مَا أَسْفَرْتُمْ بِالْفَجْرِ فإِنَّهُ أَعْظَمُ بِالأَجْرِ)).
(52 /28) - باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح
546 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ
سَجْدَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةٌ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ
الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا)). [تحفة الأشراف: ١٣٩٣٧].
547 - أَخْبَوَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكْرِيًّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ
543 - قال السندي: قوله: ((قريب منهم)) أي من أهل خيبر ((فأغار عليهم)) أي وقع عليهم وقاتلهم
(خربت خيبر)) أي على أهلها وفتحت على المسلمين قاله تفاؤلاً حين رأى في أيدي أهلها آلات الهدم
((صباح المنذرين)) بفتح الذال والمخصوص بالذم محذوف أي صباحهم والضمير للقوم.
544 - قال السندي: قوله: ((أسفروا بالفجر)) من يرى أن التغليس أفضل يحمله على التأخير حين
تبين وينكشف بحقيقة الأمر ويعرف يقيناً طلوع الفجر أو يخصه بالليالي المقمرة، لأن أول الصبح لا يتبين
فيها فأمروا بالأسفار احتياطاً أو على تطويل الصلاة وهو الأوفق بحديث: ما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم أي
للأجر وهو مختار الطحاوي من علمائنا الحنفية والله تعالى أعلم.

١٤٤
(2/ 6) كتاب المواقيت
144
يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً عَنِ النَّبِّوَلِ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ
أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا».
[م = ٦٠٩، ق= ٧٠٠].
(53/ 29) - باب آخر وقت الصبح
548 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ
أَبِي صَدَقَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهَِّهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي
الْعَصْرَ بَيْنَ صَلاَتَيْكُمْ هَاتَيْنٍ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ إذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ ثُمّ
قَالَ عَلَى إِثْرِهِ: وَيُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ الْبَصَرُ)). [تحفة الأشراف= ٢٥٩].
(30/54) - باب من أدرك ركعة من الصلاة
549 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِنَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْمَةٌ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ)).
[خ = ٥٨٠، م = ٦٠٧، ٥ = ١١٢١، أ = ٧٢٨٨].
550 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إذْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً
فَقَدْ أَدْرَكَهَا». [م = ٦٠٧، أ= ٧٧٧٠].
551 - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ الْعَطَارُ قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبْنُ سَمَاعَةً عَنْ مُوسَى بْنِ أَغْيَنَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةً
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَ».
[م = ٦٠٧، أ = ٧٧٧٠]
552 - أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ
رَكْعَةٌ فَقَدْ أَدْرَكَهَا)). [أ= ٧٥٩٧].
553 - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ يُونُسَ قَالَ:
548 - قال السندي: قوله: (بين صلاتكم هاتين)) الظاهر أن المراد بهما الظهر والعصر، أي يصلي
العصر بين ظهركم وعصركم والمقصود أنه ◌ّ و كان يعجل وإنهم يؤخرون ((إلى أن ينفسح البصر)) أي
يتسع، وهذا آخر وقته ◌َّليل ولا يلزم منه أنه أخر الوقت بمعنى أنه لا يجوز بعده بل ذاك هو الذي يدل عليه
حديث من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ... الحديث والله تعالى أعلم.

١٤٥
(2 6) كتاب المواقيت
145
حَدَّثَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِِّ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ
تَمَّتْ صَلاَتُهُ» . [ق = ١١٢٣].
554 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّزْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
بَكْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ
رَكْعَةً مِنْ صَلاَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا إلَّ أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَّهُ)). [تقدم = ٥٥٣].
(55/ 31) - باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها
555 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا أَرْتَفَعَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا أَسْتَوَتْ قَارَنَهَا
فَإِذَا زَالَتْ فَارِقَهَا فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَتَهَا فَإِذا غَرَبَتْ فَارَقَهَا وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي
تِلْكَ السَّاعَاتِ)). [ق = ١٢٥٣].
556 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ يَقُولُ: ((ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْهَانَا
أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانًا: حِينَ تَطْلُعُ الشّمْسُ بَازِغَةٌ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ
حَتَّى تَمِيلَ وَحِينَ تَضَيَّفُ الشّمْسِ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ)).
[م = ٨٣١، د= ٣١٩٢، ت = ١٠٣٠، تقدم = ٥٦١، ق = ٨٥١٩، أ = ١٧٣٨٢].
(56/ 32) - باب النهي عن الصلاة بعد الصبح
557 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
(أَنَّ النَّبِيَّ ◌َبِِّ نَّهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ)). [م= ٨٢٥، أ= ٩٩٦٠].
558 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو الْعَالِيَةِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيَِِّّ مِنْهُمْ عُمَرُ وَكَانَ مِنْ
أَحَبْهِمْ إِلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِرَِّ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشّمْسُ وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ
الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)). [خ= ٥٨١، م = ٨٢٦، د= ١٢٧٦، ت ١٨٣، ق = ١٢٥٠].
555 - قال السندي: قوله: ((ومعها قرن الشيطان)) أي اقترانه أو أن الشيطان يدنو منها بحيث يكون
طلوعها بين قرني الشيطان، وغرض اللعين أن يقع سجود من يسجد للشمس له فينبغي لمن يعبد ربه تعالى
أن لا يصلي في هذه الساعات احترازاً من التشبيه بعبدة الشيطان ((في تلك الساعات)) أي الثلاث.

١٤٦
(6/2) كتاب المواقيت
146
(57 /33) - باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس
◌ٍ قَالَ:
559 - أَخْبِرَّا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
(لاَ يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا)). [خ= ٥٨٥، ٢= ٨٢٨، أ= ٨٨٥]].
560 - أَخْبُرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنٍ عُمَرَ:
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى مَعَ طُلُوعِ الشّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا)). [تحفة الأشراف= ٧٨٨٦].
(34/58) - باب النهي عن الصلاة نصف النهاو
561 _ أَخْبَوَنَّا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُول: ((ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هِيَتْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ
نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ وَحِينَ
تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ)). [تقدم= ٥٥٦].
(59 /35) - باب النهي عن الصلاة بعد العصر
562 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عُيَيْنَةً عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ
الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِن ◌َّهِ عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى الطُّلُوعِ وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
حَتَّى الْغُرُوبِ)). [تحفة الأشراف= ٤٠٨٤].
563 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخذرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ يَقُولُ: ((لاَ صَلاَةَ
بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَبْزُغَ الشَّمْسُ وَلاَ صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ)).
[خ = ٥٨٦، م = ٨٢٧: ° = ١١٠٤٠].
564 - أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ أَبْنِ
شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّهِ بِنَّحْوِهِ. [تقدم= ٥٦٣].
565 - أَخْبَرَنَّا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ أَبْنِ
عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌ََّنَّهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَضْرِ)).
566 - أَخْبَرَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَ:
563 - قال السندي: قوله: ((حتى تبزغ الشمس)) بزوغ الشمس طلوعها من حد نصر.
566 - قال السندي: قوله: ((أوهم عمر)) هكذا في النسخ بالألف والصواب: (وهم) بكسر الهاء أي
غلط، أو بفتح أي ذهب وهمه إلى ما قال كما صرحوا في مثله وهو المشهور في رواية هذا الحديث يقال
(أوهم) في صلاته أو في الكلام إذا أسقط منها شيئاً و(وهم) بالكسر إذا غلط و(وهَم) بالفتح يهم إذا ذهب

١٤٧
(2/ 6) كتاب المواقيت
147
حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ أَبْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَوْهَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: ((لاَ تَتَحَرَّوْا بِصَلاَئِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبِهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ
شَيْطَانٍ)). [م- ٨٣٣، أ = ٢٦٢٤٤].
567 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخْرُوا الصَّلاَةَ
حَتَّى تُشْرِقَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخْرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغْرُبَ)). [خ = ٥٨٣، م = ٨٢٩، أ= ٤٦١٢].
568 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ
قَالَ: حَدَّثْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَخْيَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةً
نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا: سَمِعْنًا أَبًا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَنْبَسَةَ يَقُولُ: قُلْتُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ مِنَ الأُخْرَى؟ أَوْ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُبْتَغَى ذِكْرُهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِنَّ أَقْرَبَ مَا
يَكُونُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَخْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ
وَهِيَ سَاعَةُ صَلاَةِ الْكُفَّارِ فَدَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحَ وَيَذْهَبُ شُعَاعُهَا ثُمَّ الصَّلاةُ مَخْضُورَةٌ
مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ أَعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَتُسْجَرُ
فَدَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ ثُمَّ الصَّلاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ
شَيْطَانٍ وَهِيَّ صَلاَةُ الْكُفَّارِ)). [أ= ١٧٠١١].
وهمه إلا أن يقال المراد أن الحديث كان مقيداً فأسقط القيد من الكلام نسياناً ثم تبع إطلاقه ومقصود عائشة
أن عمر كان يرى المنع بعد العصر مطلقاً وهو خطأ والصواب أن الممنوع هو التحري بالصلاة، في النهاية
التحرية هو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول فالمنهي عنه تخصيص
الوقتين المذكورين بالصلاة واعتقادهما أولى وأحرى للصلاة أو أرادت عائشة أن المنهي عنه هو الصلاة عند
الطلوع والغروب بخصوصها لا بعد العصر والفجر مطلقاً. وعلى كل تقدير فقد وافق عمر على ٠ واية
الإطلاق أصحابه فالوجه أن روايته صحيحة والإطلاق مراد والتقييد في بعض الروايات لا يدل على نفيه بل
لعله كان للتغليظ في النهي والله تعالى أعلم.
567 - قال السندي: قوله: ((إذا طلع حاجب الشمس)) أي طرفها الذي يطلع أولاً والمراد ثانياً هو
الطرف الذي يغيب آخراً والله تعالى أعلم.
568 -قال السندي: قوله: ((ما يكون الخ)) أي قرباً يليق به تعالى ((قيد رمح)) أي قدره ((وتسجر))
على بناء المفعول أي توقد فالأولى التصديق بأمثال هذا وترك الجدال ثم لعل المقصود بيان أن الصلاة
مباحة إلى طلوع الشمس وإلى الغروب في الجملة وهذا لا ينافي كراهة النفل بعد أداة صلاة الفجر والعصر
فليتأمل والله تعالى أعلم.

١٤٨
(6/2) كتاب المواقيت
148
(60 /36) - باب الرخصة في الصلاة بعد العصر
569 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ
وَهْبٍ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الشّمْسُ
بَيْضَاءَ نَقِيَّةً مُرْتَفِعَةٌ)). [د= ١٢٧٤، أ= ٢١٠].
570 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي. قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: ((مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرَ عِنْدِي قَطْ)). [خ = ٥٩١، ١= ٢٤٢٩٠].
571 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: ((مَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلاَّ صَلاَّهُمَا)).
[تحفة الأشراف= ١٥٩٧٨].
572 - أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
سَمِعْتُ مَسْرُوقاً وَالأَسْوَدَ قَالاَ: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا كَانَ عِنْدِي بَعْدَ
الْعَصْرِ صَلاَّهُمَا)). [خ = ٥٩٣، م= ٨٣٥، ٥= ١٢٧٩، ١ = ٢٥٦،٣].
573 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((صَلاَتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ فِي بَيْتِي سِرّاً وَلاَ عَلَاَنِيَةً
رَكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ)). [خ = ٥٩، ٥= ٨٣٥، أ= ٢٥٣١٧]،
574 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةً عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ: ((أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ:
إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى
صَلاَةً أَثْبَتَهَا)). [م = ٢٩٨].
575 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَراً عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَِّ ◌َ﴾َ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ
570 - قال السندي: قوله: ((السجدتين بعد العصر)) ادعى كثير منهم الخصوص لأنهينَ ﴾ فاته مرة
ركعتان بعد الظهر فقضى بعد العصر ثم التزمهما والتزام القضاء مخصوص به قطعاً وجوز بعضهم الصلاة
بعد العصر لسبب واستدلوا بالحديث عليه والله تعالى أعلم.

١٤٩
(6/2) كتاب المواقيت
149
الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذُلكَ لَهُ فَقَالَ: ((هُمَا رَكْعَتَانٍ كُنْتُ أُصَلِيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ
فَشُغِلْتُ عَنْهُمَا حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ)). [تحفة الأشراف= ١٨٢٤٢].
576 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةً عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: ((شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ
فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ)). [تحفة الأشراف= ١٨١٩٣].
(37/61) - باب الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس
577 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا
عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ لاَحِقاً عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشّمْسِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ
يُصَلْيْهِمَا فَأَرْسَلَ إلَيْهِ مُعَاوِيَةً مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَاضْطَرَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمْ سَلَمَةَ
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ((إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴿ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ الْعَصْرِ فَشُغِلَ عَنْهُمَا فَرَكْعَهُمَا حِينَ
غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ أَرَهُ يُصَلِيهِمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ)). [تحفة الأشراف- ١٨٢٢٤].
(38/62) - باب الرخصة في الصلاة قبل الماقوي
578 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا تَمِيمِ الْجَيْشَانِيَّ قَامَ لِيَرْكَعِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ
لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنْظُرْ إلَى هُذَا أَّ صَلاَةٍ يُصَلِّي؟ فَالْتَفَتَ إلَيْهِ فَرَآهُ فَقَالَ: ((لهذِهِ صَلاَةٌ كُنَّا نُصَلِّيهَا عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ مَلِ)). [خ= ١١٨٤].
(63/ 39) - باب الصلاة بعد طلوع الفجر
579 - أَخْبَوْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً يُحَدِّثُ عَنٍ أَبْنِ عُمَّرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لاَ يُصَلِّي إلاَّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)).
[خ = ٦١٨، م= ٨٧، ك = ٤٣٣، تقدم = ١٧٥٩، ق = ١١٤٥، أ= ٢٩٤٨٥].
(64/ 40) - باب إباحة الصلاة إلى أن يصلي الصبح
580 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
578 - قال السندي: قوله: ((كنا نصليها الخ)) والظاهر أن الركعتين قبل صلاة المغرب جائزتان
مندوبتان ولم أر للمانعين جواباً شافياً والله تعالى أعلم.
579 - قال السندي: قوله: ((لايصلي إلا ركعتين خفيفتين)) أي قبل الفرض.
5

١٥٠
(6/2) كتاب المواقيت
150
مُحَمَّدٍ قَالَ أَيُّوبُ: حَدَّثَنَا وَقَالَ حَسَنٌ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلهَفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ
أَسْلَمَ مَعَكَ؟ قَالَ: (حُرِّ وَعَبْدٌ)) قُلْتُ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: ((تَعَمْ
جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَصَلْ مَا بَدَا لُكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَنْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَمَا دَامَتْ)) وَقَالَ
أَيُّوبُ: ((فَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تَنْتَشِرَ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلْهِ ثُمَّ انْتَهِ
حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ نِصْفَ النَّهَارِ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَنْتَهِ حَتَّى
تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَان)). [ق = ١٢٥١، أ= ١٠٧١١].
(65 /41) - باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة
581 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهِ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَ ◌ّهِقَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ تَمْتَعُوا
أَحَداً طَافَ بِهِذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ».
[د = ١٨٩٤، ت = ٨٦٨، ق= ١٢٥٤، أ = ١٦٧٣٦].
(66 /42) - باب الوقتَ الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر
582 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلْ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا ازْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخْرَ الُهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ
بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ)). [خ = ١١١١، م = ٧٠٤، ٥= ١٢١٨].
583 - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ
آبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ الْمَكْيُ عَنْ أَبِي الطُفَيْلِ عَامِرِ بْنٍ وَائِلَةً أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ
أَخْبَرَهُ: (أَنْهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِعَامَ تَّبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
وَالْمَغْرِبٍ وَالْعِشَاءِ فَأَخّرَ الصَّلاَةَ يَوْماً ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى
الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ)). [م = ٧٠٦، ٥= ١٢٠٦، ق= ١٠٧١، أ = ٢٢٠٥٨].
581 _ قال السندي: قوله: ((أية ساعة شاء)» الظاهر أن المعنى لا تمنعوا أحداً دخل المسجد للطواف
والصلاة عند الدخول أية ساعة يريد الدخول.
582 _ قال السندي: قوله: ((إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما)) ظاهره أنه كان يجمع بينهما في
وقت العصر ومن لا يقول به يحمل قوله إلى وقت العصر على معنى إلى قرب وقت العصر ويحمل الجمع
على الجمع فعلاً لا وقتاً وهو أن يصلي الظهر في آخر وقته بحيث يتصل خروج الوقت ودخول وقت العصر
بفراغه ثم يصلي العصر في أول وقته والله تعالى أعلم.

١٥١
(2/ 6) كتاب المواقيت
151
(67/ 43) - باب بيان ذلك
584 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ
قَارَوَنْدَا قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَلاَةٍ أَبِّهِ فِي السَّفَرِ وَسَأَلْنَاهُ هَلْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ
صَّلاَتِهِ فِي سَفَرِهِ؟ فَذَكَرَ أَنَّ صَفِيَّةً بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ كَانَتْ تَخْتَهُ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي زَرَّاعَةٍ لَهُ أَنِّي فِي
آخِرٍ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ فَرَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ إِلَيْهَا حَتَّى إِذَا حَانَتْ صَلاَةُ الظُهْرِ
قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلاَةَ يَا أَبَا عَبَّدِ الرَّحْمُنِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ
فَإذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ فَصَلَّى ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلاَةَ فَقَالَ: كَفِعْلِكَ فِي
صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكْتِ النُّجُومُ نَزَلَ ثُمَّ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ
فَصَلَّى ثُمَّ أَنَصَرَفَ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الأَمْرُ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَهُ
فَلْيُصَلٌ هَذِهِ الصَّلاَةَ». (تقدم= ٥٩٣].
(68/ 44) - باب الوقت الذي يجمع فيه المقيم
585 - أَخْبَوَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّنَ ◌ّ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِياً جَمِيعاً وَسَبْعاً جَمِيعاً أَخْرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ
وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ)). [خ= ٥٤٣، م = ٧٠٥، و= ١٢١٤، أ = ١٩١٨].
586 - أَخْبَرَذَا أَبُو عَاصِم خَشِيشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ حَدَّثَنَا حَبِيبٌ وَهُوَ
أَبْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَّرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ الأُولَى
وَالْعَصْرَ لَيْسَ بَيْتَهُمَا شَيْءٌ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ لَيْسَ بَيْتَهُمَا شَيْءٌ فَعَلَ ذُلِكَ مِنْ شُغْل وَزَعَمَ أَبْنُ عَبَّاسٍ
أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ بِالْمَدِينَةِ الأُولَى وَالْعَصْرَ ثَمَّانِ سَجَدَاتٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ)) .
[خ = ٥٤٣، م = ٧٠٥، ٥ = ١٢١٤].
584 -قال السندي: قوله: ((وهو في زراعة)) بفتح زاي معجمة وشدة راء مهملة التي تزرع ((حتى إذا
كان بين الصلاتين)) ظاهره أنه جمع جمع تقديم في آخر وقت الظهر ويحتمل أنه جمع فعلاً وأما جمع
التأخير فهذا اللفظ يأبى عنه والله تعالى أعلم ((فليصل هذه الصلاة)) بضم الياء وتشديد اللام والمراد فليصل
هكذا أو بفتح الياء وتخفيف اللام فليجمع هذه الصلاة.
585 _قال السندي: قوله: ((ثمانياً)) أي ثماني ركعات أربع ركعات للظهر وأربع ركعات للعصر
والأحسن في تأويله أنه جمع فعلاً لا وقتاً فأخر الظهر إلى آخر وقته وعجل العصر في أول وقته وهو الأوفق
بقوله أخر الظهر وعجل العصر والله تعالى أعلم.
586 -قال السندي: قوله: ((الأولى)) أي الظهر فإنهم كانوا يسمون الظهر الأولى لكونها أول صلاة
صلى جبريل بالنبي ◌َّر ((ثمان سجدات)) أي ثمان ركعات فأريد بالسجدة الركعة باستعمال اسم الجزء في
الكل.

١٥٢
(2 /6) كتاب المواقيت
152
(69 /45) - باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء
587 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
عَبْدُ الرَّحْمُنِ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: صَحِبْتُ أَبْنَ عُمَرَ إِلَى الْحِمْىِ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هِبْتُ أَنْ أَقُولَ
لَهُ: الصَّلاَةَ فَسَارَ حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الأُفُقِ وَفَحْمَةُ الْعِشَاءُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى إِثْرِهَا ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ،وَيَفْعَلُ. [تحفة الأشراف= ٦٦٤٩].
588 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ ابْنٍ أَبِي حَمْزَةَ ح. وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمْ عَنْ أَبِهِ
قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ إِذَا عَجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخّرُ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ
الْعِشَاءِ». [خ = ١٠٩١، أ= ٤٥٣١].
589 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْجَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((غَابَتِ الشَّمْسُ
وَرَسُولُ اللَّهِ وَّ* بِمَكَّةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِسَرِفَ)). [٥= ١٢١٥].
590 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ: «أَنَّهُ كَانَ إذَا عَجَلَ بِهِ
السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ
حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ)). [م= ٧٠٤، ٥= ١٢١٩].
591 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعْ
قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ يُرِيدُ أَرْضَاً لَهُ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إنَّ صَفِيَّةً بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ
لَمَا بِهَا فَانْظُرْ أَنْ تُذْرِكَهَا فَخَرَجَ مُسْرِعاً وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُسَايِرُهُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يُصَلِّ
الصَّلاَةَ وَكَانَ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلاَةِ فَلَمَّا أَبْطَأَ قُلْتُ: الصَّلاَةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَالْتَفَتَ إلَيَّ
587 - قال السندي: قوله: ((إلى الحمى)) بكسر حاء وفتح ميم وقصر ألف وفي بعض النسخ الحمى
وهو بالفتح والتشديد والميم موضع بقرب المدينة ((فحمة العشاء)) بفتح الفاء وسكون حاء، هي أول سواد
الليل.
590 - قال السندي: قوله: ((إذا عجل) كسمع والباء في به للتعدية وظاهر هذا الحديث هو الجمع
وقتاً لا فعلاً.
591 _ قال السندي: قوله: ((لما بها)) بفتح اللام أي للذي بها من المرض الشديد أو بكسر اللام أي
هي في الشدة والتعب لما بها من المرض ((يسايره) يوافقه في السير ((وهو يحافظ على الصلاة)) الجملة
حال.

153
١٥٣
(6/2) كتاب المواقيت
وَمَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ فَصَلَّى بِنَا
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ صَنَعَ هُكَذَا)). [٥= ١٢١٣].
592 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ عَنْ نَافِعِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبْنِ عُمَّرَ مِنْ مَكَّةَ فَلَمَّا
كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ سَارَ بِنَا حَتَّى أَمْسَيْنَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ نَسِيَ الصَّلاَةَ فَقُلْنَا لَهُ: الصَّلاَةَ فَسَكَتَ وَسَارَ حَتَّى كَاد
الشَّفَقُ أَنْ يَغِيبَ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى وَغَابَ الشَّفَقُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((هُكَّذَا كُنَّا نَصْنَعُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ بِّهَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ)). [تحفة الأشراف= ٨٢٣١].
593 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا
قَالَ: سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي السَّفَرِ فَقُلْنَا: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنَ
الصَّلَوَاتِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: لاَ إلاَّ بِجَمْعِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: كَانَتْ عِنْدَهُ صَفِيَّةُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِّي فِي آخِرِ
يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ فَرَّكِبَ وَأَنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى حَانَتِ الصَّلاَةُ فَقَالَ لَهُ
الْمُؤَذِّنُ: الصَّلاَةَ يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ فَسَارَ حَتَّى إذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ فَإذًا
سَلَّمْتُ مِنَ الظُّهْرِ فَأَقِمْ مَكَانَكَ فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ
رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ رَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلاَةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ
فَقَالَ: كَفِعْلِكَ الأَوَّلِ فَسَارَ حَتَّى إِذَا أَشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ فَإذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ
ثَلاثَاً ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
(إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ أَمْرٌ يَخْشَى فَوْتَهُ فَلْيُصَلُ هذِهِ الصَّلاَةَ)). [تقدم = ٥٨٧].
(46/70) - باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين
594 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿كَانَ إِذَا
جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءَ)). [م= ٧٠٣، أ= ٤٤٧٢].
592 - قال السندي: قوله: ((حتى كاد الشفق أن يغيب)) هذا صريح في الجمع فعلاً ((إذا جد به
السير» الباء للتعدية أي جعله السير مجتهداً مسرعاً.
593 _ قال السندي: قوله: ((إلا بجمع)) بفتح فسكون أي: بمزدلفة، ولم يذكر عرفات وكأنه بناء
على أنه يجمع هناك أحياناً لا دائماً لما قال بعض العلماء. ((فأسرع السير)) بالنصب مفعول أسرع وفاعله
الضمير ((حتى حانت)) أي حضرت ((الصلاة)) بالرفع أي حضرت أو بالنصب على الإغراء أي بتقدير أتريد
الصلاة أو أتصلي الصلاة كما قاله أبو البقاء ((ثم سلم واحدة)) أي تسليمة واحدة والاكتفاء بالواحدة وارد
وإن كان الغالب الاثنين.

١٥٤
(2/ 6) كتاب المواقيت
154
595 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ
عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عَمُرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِنَّهَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ حَزَّبَهُ أَمْرٌ جَمْعَ بَيْنَ
الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ». [تحفة الأشراف= ٨٥٠٥].
596 - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمْ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَِّيَّ ◌َّهُ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ)).
[خ = ١١٠٦، م= ٧٠٣، أ = ٤٥٤٢].
(47/71) - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر
597 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ سَفَرٍ)).
[م = ٧٠٥، ٥= ١٢١٠، أ = ٢٥٥٧]
598 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ وَاسْمُهُ غَزْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُوسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ النَّبِيَُِّّ كَانَ
يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ
قِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لِئَلاَّ يَكُونَ عَلَى أُمَّتِهِ حَرَجٌ)). [م = ٧٠٦، ٥= ١٢١١، ت = ١٨٧، أ= ٢٥٥٧].
599- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ
أَبِي الشَّغَْاءِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللّهِنَّهِ ثَمَانِياً جَمِيعاً وَسَبْعاً جَمِيعاً)). [تقدم ٥٨٥].
(48/72) - باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة
600 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((سَارَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ
فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمْرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ حَتَّى إِذَا أنْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ
أَذِّنَ بِلاَلٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئاً». [تحفة الأشراف= ٢٦٢٩].
(73/ 49) - باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة
601 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَخِيّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
595 _ قال السندي: قوله: ((أو حزبه أمر» أي نزل به مهم.
600 - قال السندي: قوله: ((بنمرة)) موضع بعرفة ((أمر بالقصواء)) كحمراء اسم ناقته ◌ّة ويقال: لكل
ناقة مقطوعة الأذن قصواء، قالوا: ولم تكن ناقته مقطوعة الأذن.

١٥٥
(6/2) كتاب المواقيت
155
الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعاً)). [خ = ١٦٧٤، م = ١٢٨٧، ق= ٣٠٢٠، أ= ٢٣٦٠٨].
602 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو إسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا أَتَّى جَمْعاً
جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَفِي هُذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هُذَا)).
603 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ مَالِكِ عَنِ الزُّهْرِيْ عَنْ سَالِمٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةَ)). [م = ٧٠٣، ٥= ١٩٢٦].
604 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ جَمَعَ بَيْنَ صَلاَتَيْنٍ إلاَّ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الصَّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ
وَقْتِهَا)). [خ= ١٢٨٦، م= ١٢٨٩، د= ١٩٣٤].
(50/74) - باب كيف الجمع
605 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: ((وَكَانَ النَّبِيِّ نَّهِ أَزْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةً فَلَمَّا أَتَّى
الشَّغْبَ نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ قَالَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً فَقُلْتُ لَهُ:
الصَّلاَةَ فَقَالَ: ((الصَّلاَةُ أَمَامَكَ)) فَلَمَّا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَزَعُوا رِحَالَهُمْ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.
[تحفة الأشراف = ٩٧].
(51/75) - باب فضل الصلاة لمواقيتها
606 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ
الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هُذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ أَّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: ((الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ
وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). [خ = ٥٢٧، م = ٨٥، ت= ١٧٣، أ= ٤٢٢٣].
604 - قال السندي: قوله: ((جمع بين الصلاتين إلا بجمع)) كأنه رضي الله تعالى عنه ما أطلع على
جمع عرفة ولا على جمع السفر ((قبل وقتها)) أي يعتاد الصلاة بعد طلوع الفجر بشيء ويومئذ صلى أول ما
طلع ولم يرد أنه صلى قبل الطلوع فإنه خلاف ما ثبت.
605 - قال السندي: قوله: ((فلما أتى الشعب)) بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج وقد
ثبت أنه توضأ هناك بماء زمزم ((ولم يقل أهراق الماء)) أي موضع بال، يريد أنه حفظ اللفظ المسموع وراعاه في
التبليغ وأنهم ما كانوا يحترزون عن نسبة البول، ثم الحديث يدل على أن الفصل القليل لا يضر بالجمع.
606 _ قال السندي: قوله: ((على وقتها)) أي في وقتها المندوب ((وبر الوالدين)) بكسر موحدة
وتشديد راء الإحسان وبر الوالدين ضد العقوق وهو الإساءة وتضييع الحقوق.

١٥٦
(2/ 6) كتاب المواقيت
156
607 - أَخْبِرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً
النَّخَعِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: ((إِقَامُ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا وَبِرُ الْوَالِدَيْنِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). [تقدم = ٦٠٦].
608 - أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ
إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيَّهِ: أَنَّهُ كَانَ في مَسْجِدٍ عَمْرِو بْنٍ شُرَخْبِيلَ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ
فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ الأَذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَبَعْدٌ
الإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ عَنِ النَِّيِّ ◌َّهِ: ((أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى)) واللَّفْظُ لِيَحْيَى.
[يأتي: ١٦٨١] [تحفة الأشراف = ٩٤٨١].
(52/76) - باب فيمن نسي صلاة
609 - أَخْبَرَنَا قُتَنْيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّى: ((مَنْ
نَسِيَ صَلاةَ فَلْيُصَلْهَا إذَا ذَكَرَهَا)). [م = ٦٨٤، ت = ١٧٨، ق = ٦٩٦، أ= ١١٣٩٥].
(77/ 53) - باب فيمن نام عن صلاة
610 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ الأَحْوَلُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا قَالَ: ((كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيْهَا إِذَا
ذَكَرَهَا». [ق= ٦٩٥، أ = ١٢٩٠٨].
611 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ عَنْ أَبِي قَتَادَةً
قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِّلَّهُ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلاَةِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَغْرِيطٌ إِنَّمَا التَّغْرِيطُ فِي الْيَقَظَّةِ
فإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاةَ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلْهَا إِذَا ذَكَرَهَا)). [٥= ٤٤١، ت = ١٧٧].
612 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ أَبْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ
607 - قال السندي: قوله: ((إقام الصلاة)) أصله إقامة الصلاة لكن حذفت التاء تخفيفاً كما في قوله
تعالى: ﴿وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة).
608 _ قال السندي: قوله: ((قال نعم وبعد الإقامة وحدث الخ)) يريد أن الصلاة لا تسقط بذهاب
الوقت بل تقضى ثم إن قيل بخصوص القضاء بالمكتوبات يكون الحديث دليلاً على وجوب الوتر عند
عبدالله وإلا فلا .
610 - قال السندي: قوله: ((يرقد عن الصلاة)) الجملة صفة الرجل باعتبار أن تعريفه للجنس فهو في
المعنى كالنكرة، فيصح أن يوصف بالجملة وجعلها حالاً بعيد معنى ((أو يغفل)) بضم الفاء ((كفارتها)) يدل
على أنه لا يخلو عن تقصير ما بترك المحافظة لكن يكفي في محو تلك الخطيئة القضاء وما سيجيء أنه لا
تفريط في النوم فالنظر إلى الذات.

١٥٧
(6/2) كتاب المواقيت
157
عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا
التَّفْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلُّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ الأُخْرَى حِينَ يَشْتَبِهُ لَهَا)). [تقدم = ٦١١].
(54/78) - باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد
613 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِِّ: ((فَلْيُصَلْهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا)). [تحفة الأشراف= ١٢٠٩٣].
614 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ((إِذَا نَسِيتَ
الصَّلاَةَ فَصَلٌ إِذَا ذَكَرْتَ فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾)). قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا بِهِ
يَعْلَى مُخْتَصراً. [تحفة الأشراف = ١٣٢٤٣].
615 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنًا يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ صَلاّةً
فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكِرِي﴾)). [تقدم= ٦١٤].
616 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَنْ نَسِيَ صَلاةَ فَلْيُصَلْهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِلِذْكْرَى﴾)) قُلْتُ لِلِزُّهْرِيِّ هُكَذَا قَرَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [تقدم ٦١٥].
(79 /55) - باب كيف يقضي الفائت من الصلاة
617 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ بُرَيْدَ بْنِ أَبِي
مَزْيَمَ عَنْ أَبِيهِ قالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَّةِ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَزَلَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَنَامَ وَنَامَ النَّاسُ فَلَمْ نَسْتَيْقِظُ إلاَّ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْمُؤَذْنَ
613 - قال السندي: قوله: ((فليصلها أحدكم الخ)) أي ليصل الوقتية من الغد للوقت ولما كانت الوقتية
في الغد عين المنسية في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس كالفجر والظهر مثلاً، صح رجع الضمير
والمقصود: المحافظة على مراعاة الوقت فيما بعد، وأن لا يتخذ الإخراج عن الوقت والأداء في وقت أخرى
عادة له وهذا المعنى هو الموافق لحديث عمران بن الحصين أنه ◌ّل# لما صلى بهم قلنا يارسول الله ألا نقضيها
لوقتها من الغد؟ فقال: نهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم؟ ولم يقل أحد بتكرار القضاء والله تعالى أعلم.
617 - قال السندي: قوله: ((فأسرينا)): أي سرنا ليلاً فذكر ليلة تأكيداً لذلك.
+

١٥٨
(2/ 6) كتاب المواقيت
158
فَأَذِّنَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ
السَّاعَةُ)). [تحفة الأشراف= ١١٢٠١].
618 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ
نَافِعٍ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ
رَسُوَّلُ اللَّهِ فَحُبِسْنَا عَنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَأَشْتَدَّ ذِلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي
نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بِلاَلاَ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الظُهْرَ ثُمَّ أَقَامَ
فَصَلَّى بِنَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ ثُمَّ طَافَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((مَا عَلَى
الأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُكُمْ)). [ت= ١٧٩، أ= ٤٠١٣].
619 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عِنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو
حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِِّ فَلَمْ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِشَهِ: ((لِيَأْخُذْ كُلِّ رَجُلٍ بِرَأْسٍ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هُذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ)) قَالَ: فَفَعَلْنَا
فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى الْغِدَاةَ. [م = ٦٨٠، أ= ٩٥٣٩].
620 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خَشِيشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ فِي سَّفَرٍ لَهُ:
(مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةِ لاَ نَرْقُدَ عَنْ صَلاَةِ الصَّبْحَ)). قَالَ بِلاَلٌ: أَنَا فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ فَضُرِبَ عَلَى
آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَقَالَ: ((تَوَضَّؤوا» ثُمَّ أَذِّنَ بِلاَّلٌ فَصَلَّ رَكْعَتَيْنٍ وَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ
الْفَجْرِ ثُمَّ صَلُوا الْفَجْرَ. [تحفة الأشراف= ٣٢٠١].
621 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّنُ بْنُ هِلاَلٍ حَدَّثَنَا حَبِيبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ
جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ قَالَ: ((أَذَلَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ ثُمَّ عَرَّسَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ
أَوْ بَعْضُهَا فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى أَرْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى وَهِيَ صَلاَةُ الْوُسْطَى)). [تحفة الأشراف= ٥٣٨٨].
618 - قال السندي: قوله: ((فحبسنا)) على بناء المفعول ((فقال ما على الأرض)) تبشيراً وتهويناً لما
لحقهم من المشقة بفوات الصلاة.
619 - قال السندي: قوله: ((عرسنا)) من التعريس أي نزلنا آخر الليل ((ليأخذ كل إنسان الخ)) أي
لنخرج من هذا المحل.
620 - قال السندي: قوله: ((من يكلؤنا)) بهمزة في آخره أي يحفظ لنا وقت الصبح ((لا نرقد)) جملة
مستأنفة في محل التعليل ((فضرب على آذانهم)) أي ألقى عليهم نوم شديد مانع عن وصول الأصوات إلى
الآذان بحيث كأنه ضرب الحجاب عليها .
621 - قال السندي: قوله: (أدلج)) بالتخفيف أي سار أول الليل (ثم عرس)) بالتشديد أي نزل
آخره.

١٥٩
(2 /7) كتاب الأذان
159
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَةِ
(2 /7) - كتاب الأذان
(80 /1) - باب بدء الأذان
622 - أَخْبِرَ ذَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ :
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((كَانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ
فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْماً فِي ذُلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: أَتَّخِذُوا نَاقُوساً مِثْلَ نَاقُوسٍ
النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْناً مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي
بِالصَّلاَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ» [خ = ٦٠٤، م = ٣٧٧، ت= ١٩٠، أ= ٦٣٦٥]
(2/81) - باب تثنية الأذان
623 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمَرَ بِلالاً أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ)).
[غ = ٦٠٣، م = ٣٧٨، ٥= ٥٠٨، ت = ١٩٣، ق = ٧٢٩، أ= ١٢٠٠١].
(7/2) - كتاب الأذان
622 - قال السندي: قوله: ((فيتحينون)) أي يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه والحين الوقت ((وليس
ينادي بها أحد)) قيل كلمة ليس بمعنى لا النافية وهي حرف فلا اسم لها ولا خبر وقيل بل فيها ضمير الشأن
أو اسمها أحد قد أخر ((فتكلموا)) أي المسلمون ((اتخذوا)) بكسر الخاء على صيغة الأمر ((ناقوساً)) هي
خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها والنصارى يعلمون بها أوقات الصلاة ((بل قرناً)) أي ينفخ فيه فيخرج
منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت اليهود يفعلونه وهذا هو الذي يسمى بوقاً بضم الباء ((وقال عمر
الخ)» حمل النداء لههنا على نحو الصلاة جامعة لا على الأذان المعهود لأن ظاهر الحديث أن عمر قال ذلك
وقت المذاكرة والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا وعلى هذا فإدراج المصنف الحديث في الباب لأن هذا
النداء كان من جملة بداءة الأذان ومقدماته وقيل يمكن حمله على الأذان المعهود باعتبار أن في الكلام
تقديراً للاختصار مثل فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد الأذان فجاء إلى النبي ◌َ ◌ّلها فقصّ عليه رؤياه فقال عمر:
أوَ لا تبعثون الخ ويرد عليه أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن
زيد رائي الأذان فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال: أولا تبعثون رجلاً؟ وقد يجاب بأنه يجوز أن
يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبدالله بن زيد برؤيا الأذان عنده ◌َّ# فلما قص الرؤيا
سمع الصوت حين ذلك فحضر عنده ◌َّ وأشار بقوله أوّ لا تبعثون رجلاً إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك
فابعثوا رجلاً آخر يصلح له والله تعالى أعلم.
623 - قال السندي: قوله: ((أن يشفع الأذان)) محمول على التغليب وإلا فكلمة التوحيد مفردة في
آخره وكذا قوله: ((يوتر الإقامة)) محمول على التغليب أو معناه أن يجعل على نصف الأذان فيما يصلح
للانتصاف فلا يشكل بتكرر التكبير في أولها ولا بكلمة التوحيد في آخرها والله تعالى أعلم.

١٦٠
(7/2) كتاب الأذان
160
624 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ
عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ الأذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقَامَةُ مَرَّةً
مَرَّةً إِلاَّ أَنَّكَ تَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ)). [٥= ١٥٠، تقدم = ٦٦٤، أ= ٥٦٠٦].
(3/82) - خفض الصوت في الترجيع في الأذان
625 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبي مَحْذُورَةً قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ وَجَدْي عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ
أَفْعَدَهُ فَأَلْقَى عَلَيْهِ الأذَانَ حَرْفاً حَرْفاً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُوَ مِثْلُ أَذَانِتَا هُذَا قُلْتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ قَالَ: اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلْهَ إلاَّ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ دُونَ
ذُلِكَ الصَّوْتِ يُسْمِعُ مَنْ حَوْلَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ
حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ مَرْتَيْنِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ مَرَّتَيْنِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ».
[د = ٥٠٠، ت= ١٩١، ق = ٧٠٨، م = ٣٧٩، أ = ١٥٣٧٦].
(4/83) - باب كم الأذان من كلمة
626 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَخْيَى عَنْ عَامِرِ بْنِ
عَبْدِ الْوَاحِدٍ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّرِ قَالَ:
(الأَذَانُ تِسْعُ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالإِقَامَةُ سَبْعُ عَشْرَةَ كَلِمَةٌ)). ثُمَّ عَدَّهَا أَبُو مَحْذُورَةَ تِسْعَ عَشْرَةً كَلِمَةً وَسَبْعَ
عَشْرَةً. [تقدم = ٦٢٥].
(5/84) - باب كيف الأذان
627 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ
الأَحْوَلِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الأَذَانَ
فَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ
624 - قال السندي: قوله: ((كان الأذان)) أي كانت كلمات الأذان مكررة والإقامة مفردة نظراً إلى
الغالب كما سبق.
625 - قال السندي: قوله: ((قال الله أكبر الله أكبر أشهد الخ)) ظاهره أن التكبير مرتان كسائر
الكلمات لكن سيجيء ضبط عدد الكلمات فيظهر منه أن التكبير أربع مرات ثم هذا الحديث صريح في
الترجيع والثابت في أذان بلال عدمه فالوجه القول بجواز الأمرين.
626 - قال السندي: قوله: ((تسع عشرة كلمة الخ)) هذا العدد لا يستقيم إلا على تربيع التكبير في
أول الأذان والترجيع والتثنية في الإقامة وقد ثبت عدم الترجيع في أذان بلال وإفراد الإقامة فالوجه جواز
الكل والله تعالى أعلم.