Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ (2/ 5) كتاب الصلاة 121 مُحَيْرِيٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ سَمِعَ رَجُلاً بِالشَّامِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبُوَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئاً اسْتِخْفَافاً بِحَقٌّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)). [د= ١٤٢٠، ق = ١٤٠١، أ = ٢٢٧٥٦]. (7/7) - باب فضل الصلوات الخمس 459 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ ◌َّ قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ لَوَ أَنَّ نَهْراً بِيَابٍ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْم ◌َخَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ)) قَالُوا: لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ: ((فَكَذْلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا)). [خ = ٥٢٩، م = ٦٦٧، ت = ٢٨٦٨، أ= ٨٩٣٣]. (8/8) - باب الحكم في تارك الصلاة 460 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)) أَخْبَرَنَا أَحْمَذْ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدْ بْنُ رَبِيعَةً عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ الصلوات فليتأمل. ((لم يضيع)) من التضييع (استخفافاً بحقهن)) احترازاً عما إذا ضاع شيء سهواً ونسياناً ((أن يدخله)) من الإدخال والمراد الإدخال أولاً وهذا يقتضي أن المحافظ على الصوات يوافق للصالحات بحيث يدخل الجنة ابتداء والحديث يدل على أن تارك الصلوات مؤمن كما لا يخفى ومعنى عذبه أي على قدر ذنوبه ومعنى أدخله الجنة أي ابتداء بمغفرته والله تعالى أعلم. 459 - قال السندي: قوله: ((أرأيتم)) أي أخبروني ((لو أن نهرا)) بفتح الهاء وسكونها (من دونه)) بفتحتين أي وسخه ((فكذلك الخ)) إن قلت من أي التشبيه هذا التشبيه؟ قلت هو من تشبيه الهيئة ولا حاجة فيه إلى تكلف اعتبار تشبيه الأجزاء فلا يقال أي شيء يعتبر مثلاً للنهر في جانب الصلاة. ((يمحو الله بهن الخطايا)) خصها العلماء بالصغائر ولا يخفى أنه بحسب الظاهر لا يناسب التشبيه بالنهر في إزالة الدرن إذ النهر المذكور لا يبقي من الدرن شيئاً أصلاً وعلى تقدير أن يبقي فإبقاء القليل والصغير أقرب من إبقاء الكثير الكبير فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع الصغائر من الأعضاء عند التوضؤ بالماء بخلاف الكبائر فإن لها تأثيراً في درن الباطن كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ذلك وقد قال تعالى: ﴿بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ وقد علم أن أثر الكبائر يذهبها التوبة التي هي ندامة بالقلب فكما أن الغسل إنما يذهب بدرن الظاهر درن الباطن فكذلك الصلاة فتفكر والله تعالى أعلم. 460 - قال السندي: قوله: ((إن العهد)) أي العمل الذي أخذ الله تعالى عليه العهد والميثاق من المسلمين كيف وقد سبق أن النبي ◌َّر بايعهم على الصلوات وذلك من عهد الله تعالى. ١٢٢ (2/ 5) كتاب الصلاة 122 رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَيْسَ بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ إلاّ تَرْكِ الصَّلاةِ». [ت= ٦٢١، ق= ١٠٧٩، أ = ٢٢٩٩٨]. (9/9) - باب المحاسبة على الصلاة 461 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ هُوَ أَبْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ فَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُرَيْثِ بْنٍ قَبِيصَةً قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسْرْ لِي جَلِيساً صَالِحاً فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فَقُلْتُ إنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُيَسْرَ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلاَئِهِ فَإنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ)). قَالَ هَمَّامٌ: لاَ أَدْرِي هُذَا مِنْ كَلاَم قَتَادَةً أَوْ مِنَ الرِّوَايَةِ ((فَإِنِ أَنْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٍ قَالَ: أَنْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعِ فَيُكَمَّلُ بِهِ مَا نَقَّصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذُلِكَ)) خَالَفَهُ أَبُو الْعَوَّامِ. [ت= ٤١٣]. 462 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي أَبْنَ بَيَانِ بْنِ زِيَادٍ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ النّبِيَّنَّهِ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلاَتُهُ فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِيَتْ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ أَنْتَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ: أَنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوَّعِ يُكَمِّلُ لَهُ مَا ضَبَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ؟ ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ تَجْرِي عَلَى حَسَبٍ ذُلِكَ)). [تحفة الأشراف= ١٤٦٦٠]. 463 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَّيْلِ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ يَحْيِى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلاَتُهُ فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا وَإِلاَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنْظُرُوا لِعَبْدِي مِنْ تَطَوْعِ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوَّعٌ قَالَ: أَكْمِلُوا بِهِ الْفَرِيضَةَ)). [تحفة الأشراف= ١٤٨١٨]. (10/10) - باب ثواب من أقام الصلاة 464 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعًا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ 461 - 462 _ قال السندي: قوله: ((إن أول ما يحاسب به العبد)) أي في حقوق الله فلا يشكل بما جاء أنه يبدأ بالدماء فإن ذاك في المظالم وحقوق الناس ((بصلاته)) الباء زائدة تدل عليه الرواية الآتية ((فيكمل به ما نقص من الفريضة)) ظاهره أن من فاتته الصلاة المكتوبة فصلى نافلة يحسب عنه النافلة موضع المكتوبة وقيل: بل ما نقص من خشوع الفريضة وآدابها يجبر بالنافلة، ورد بأن قوله: ((سائر عمله)) لا يناسبه إذ ليس في الزكاة إلا فرض أو فضل فكما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك في الصلاة وفضل الله أوسع وكرمه أعم وأتم والله تعالى أعلم. ١٢٣ (2/ 5) كتاب الصلاة 123 يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُوبَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (تَعْبُدَ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصِلَ الرَّحِمَ. ذَرْهَا)). كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [خ = ١٣٩٦، م = ١٣، أ= ٢٣٥٩٧]. (11/11) - باب عدد صلاة الظهر في الحضر 465 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكْدِرِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مَيْسَرَةَ سَمِعًا أَنَساً قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّنَّهَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعاً وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ)) . [خ = ١٠٨٩، م = ١٤٦٧، د= ١٢٠٢، ت = ٥٤٦]. (12/12) - باب صلاة الظهر في السفر 466 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةً قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َّهِ بِالْهَاجِرَةِ. قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَّى: إِلَى الْبَطَحَاءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصَرْ رَكْعَتَيْنٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ)). [خ = ١٨٧، م = ٥٠٣، أ = ١٨٧٦٨] (13/ 13) - باب فضل صلاة العصر 467 - أَخْبَرَنَا مَحمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدْثَنَا وَكِيعْ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ وَالْبختِرِيُّ بْنُ أَبِي الْبخترِيُّ كُلُّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةً بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَّفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهَ يَقُولُ: (لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسَ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)). [م = ٦٣٤، ٥= ٤٢٧، أ = ١٧٢٢٠] (14/14) - باب المحافظة على صلاة العصر 468 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْفَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى 465 _ قال السندي: قوله: ((وبذي الحليفة العصر ركعتين)) قصرها لأنه خرج حاجاً إلى مكة لا لأن الحليفة حد القصر كما توهم. 466 - قال السيوطي: قوله: ((بالهاجرة)) هي اشتداد الحر نصف النهار. قال السندي: قال أهل اللغة لكن المراد ههنا بعد الزوال فكان مرادهم نصف النهار ومايقاربه. ((عنزة)) بمهملة ونون مفتوحتين هي مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً في طرفها حديدة. 467 - قال السندي: قوله: ((لن يلج)) بكسر اللام أي لا يدخل وقوله: ((صلّى)) لعل المراد به الدوام ولعله لا يوفق للمداومة إلا من سبقت له هذه السعادة والله تعالى أعلم. 468 - قال السندي: قوله: ((فآذنّي)) بالمد وتشديد النون بإدغام نون الكلمة في نون الوقاية من الإيذان بمعنى الإعلام أي أعلمني ((فأملت)) من الإملاء أي ألقت علي لأكتب ((وصلاة العصر)) بالعطف = ١٢٤ (2/ 5) كتاب الصلاة 124 عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَّرِ قَالَ: ((أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفاً فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هُذِهِ الآيَةَ فَآَذِنِّي: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الْضَلَوَتِ وَالضَلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ)). [م = ٦٢٩، ٥= ٤١٠، ت = ٢٩٨٢، أ = ٢٤٥٠٢]. 469 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ عَبِيدَةً عَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّبِّهِ قَالَ: ((شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى حَتَى غَرَبَتِ الشَّمْسُ)). [خ= ٢٩٣١، م = ٦٢٧، ٥= ٤٠٩، ت= ٢٩٨٤، أ = ٥٩١]. (15/ 15) - باب من ترك صلاة العصر 470 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ أَبي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: حَدْثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةً فِيَ يَوْمِ ذِي غَيْمِ فَقَالَ: بَكْرُوا بِالصَّلاَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)). [خ= ٥٥٣، أ= ٢٣٠١٨]. (16/16) - باب عدد صلاة العصر في الحضر 471 - أَخْبَرَنَّا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الصُّدِيقِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: ((كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِوَّل فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الظُهْرِ قَدْرَ ثَلاَئِينَ آيَةً قَدْرَ سُورَةِ السَّجْدَةِ فِي الرِّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ وَفِي الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذُلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامّهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأَوْلَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرٍ الأُخْرَبَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَبَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ ذُلِكَ». [م = ٤٥٢، ٥= ٨٠٤، أ = ١٠٩٨٦]. 472 _ أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ فالظاهر أنه غير الوسطى وهو يخالف الحديث المرفوع الذي سيجيء، إلا أن يجعل العطف للتفسير، = والظاهر أن هذا كان من النبي ◌َّهر ذكره تفسيراً للآية، فزعمت عائشة أنه جزء من الآية أو كان جزءاً فنسخ وزعمت بقاءه والله تعالى أعلم. 470 _ قال السندي: قوله: ((فقد حبط عمله)) بكسر الباء أي بطل قيل أريد به تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ويكون مجاز التشبيه. قلت: وهذا مبني على أن العمل لا يحبط إلا بالكفر لكن ظاهر قوله تعالى: ﴿لاترفعوا أصواتكم﴾ الآية يفيد أنه يحبط ببعض المعاصي أيضاً فيمكن أن يكون ترك العصر عمداً من جملة تلك المعاصي والله تعالى أعلم. 471 _ قال السندي: قوله: ((كنا نحزر» بحاء مهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة من نصر أي نقدر وفي الآخرتين على نصف ذلك وهذا يقتضي أنه كان يقرأ في الآخرتين أحياناً سوى الفاتحة أيضاً هذا ثم ما جاء من الاختلاف في قدر القراءة يحمل على اختلاف الأوقات. ١٢٥ (5/2) كتاب الصلاة 125 زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِيَقُومُ فِي الظُّهْرِ فَيَقْرَأُ قَدْرَ ثَلاَئِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَّ يَقُومُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَوْلَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً)). [تحفة الأشراف= ٤٢٥٩]. (17/17) - باب صلاة العصر في السفر 473 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَزْبَعاً وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَّيْنِ)) . [خ= ١٥٤٧، م = ٦٩٠، ٥= ١٧٩٦]. 474 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ لِ يَقُولُ: ((مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). قالَ عِراكُ: وأخبرني عبد الله بن عمر، أنه سمع رسول الله وَّ يقول: ((مَنْ فَاتَتْهُ صلاةُ الْعَضْرِ فكأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). خَالَفَهُ يَزِيدُ بنْ أَبِي حَبِيبٍ. [أ= ٢٣٧٠٣]. 475 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ زُغْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مِنَ الصَّلاَةِ صَلَةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَلِّ يَقُولُ: ((هِيَ صَلاَةُ الْعَصْرِ)) خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ. 476 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِنْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ((سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: صَلاَةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُّهُ وَمَالَهُ) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((هِيَّ صَلاَةُ الْعَصْرِ)). [تقدم = ٤٧٤]. (18/18) - باب صلاة المغرب 477 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمّةَ بْنِ 474 - قال السندى: قوله: ((من فاتته صلاة)) ظاهر العموم لكل، وقيل: الوقت ذهاب الوقت مطلقاً وقيل الوقت المختار وقيل ذهاب الجماعة ((وتر أهله وماله)) يروى بالنصب على أن (وتر) بمعنى (سلب) وهو يتعدى إلى مفعولين، وبالرفع على أنه بمعنى (أخذ) فيكون أهله هو نائب الفاعل والمقصود أنه ليحذر من تفوتها كحذره من ذهاب أهله وماله. وقال الداودي: أي يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله وماله اهـ. ١٢٦ (5/2) كتاب الصلاة 126 كُهَيْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِجَمْعِ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثَ رَكْعَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى يَعْنِي الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَنَعَ بِهِمْ مِثْلَ ذُلِكَ فِي ذُلِكَ الْمَكَانِ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه صَنَعَ مِثْلَ ذُلِكَ فِي ذُلِكَ الْمَكَانِ. [م = ١٢٨٨، د= ١٩٣٠، تقدم = ٤٧٩، ت = ٨٨٨، أ = ٥٥٣٩] (19 /19) - باب فضل صلاة العشاء 478 - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيُّ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَامَ النِّسَاءُ وَالصُّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِفَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ غَيْرُكُمْ)) وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ يُصَلِّي غَيْرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). [خ = ٨٦٢، أ= ٢٤١١٤]. (20 /20) - باب صلاة العشاء في السفر 479 _ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ قَالَ: صَلَّى بِنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بجَمعِ المَغْرِبِ ثلاثاً بإقامةٍ ثمَّ سَلَّمَ ثَمَّ صلَّى العشاءَ رَكعَتيْنِ ثمّ ذَكَرَ أَنَّ عبدَ الله بنَ عُمَرَ فَعَلَ ذُلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلَِّفَعَلَ ذُلِكَ)). 480 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعِ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلاَثًاً ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَيَصْنَعُ فِي هُذَا الْمَكَانِ)). [تقدم = ٤٧٧]. (21 /21) - باب فضل صلاة الجماعة [أو فضل صلاة الفجر] 481 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ: ((يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الْعَضْرِ، ثُمّ 478 - قال السندي: قوله: ((أعتم)) بفتح أي أخر العشاء (أنه ليس أحد الخ)) أي هي مخصوصة بكم فاللائق بكم أن تنتفعوا بها بالاشتغال بها والانتظار لها لأن الانتظار كالاشتغال بها أجراً والله تعالى أعلم. 481 - قال السندي: قوله: ((يتعاقبون فيكم)) أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية وضمير فيكم للمصلين أو مطلق المؤمنين والواو في يتعاقبون لعلامة جمع الفاعل على لغة أكلوني البراغيث وليس بفاعل أو هو ضمير مبهم بينه ملائكة بالليل أو قوله وملائكة بالليل مبتدأ خبره يتعاقبون فيكم تقدم عليه لفظاً هذا هو المشهور في مثله ورد بأن في هذا الحديث وقع اختصار من الرواة، والأصل ((أن الله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار)» كما رواه البزار («ثم يعرج الذين باتوا)) ليلاً أو نهاراً كما في رواية ومقتضى اجتماعهم في الصلاتين أنه يختلف مجيئهم وذهابهم حسب اختلاف الناس في الصلاة والله تعالى أعلم. ١٢٧ (5/2) كتاب الصلاة 127 يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيَكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ)). [خ= ٥٥٥، م= ٦٣٢، أ= ٧٤٩٤]. 482 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: ((تَفْضُلُ صَلاَةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلاَةٍ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً وَيَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَأَقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَنَ مَشْهُودًا﴾)). [الإسراء: ٧٨]. [تحفة الأشراف= ١٣٢٥٩]. 483 - أَخْفَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالاَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ بْنٍ رُوَيْبَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ يَقُولُ: ((لاَ يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ)). [تقدم = ٤٦٧]. (22 /22) - باب فرض القبلة 484 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ((صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌َ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْراً أَوْ سَبْعَةً عَشَرَ شَهْراً، شَكَّ سُفْيَانُ، وَصُرِفَ إِلَى الْقِبْلَةِ)). [خ = ٤٤٩٢، م = ٥٢٥، أ= ١٨٥٦٤]. 485 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِنْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ عَنْ 482 - قال السندي: قوله: ((صلاة الجمع)) الإضافة لأدنى ملابسة أي صلاة أحدكم مع الجمع أي: الجماعة أو بحذف المضاف أي صلاة آحاد الجميع وإلا فليس المطلوب تفضيل صلاة المجموع على صلاة الواحد بل تفضيل صلاة الواحد على صلاته باعتبار الحالين. ثم إنه جاء في بعض الروايات ((بسبع وعشرين درجة)) فيحتمل على أنه أوحى إليه أولاً بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين تفضيلاً من الله تعالى حيث زاد درجتين أو على أن المراد في أحد الحديثين التكثير دون التحديد والله تعالى أعلم. ((كان مشهوداً) أي يشهده الملائكة ويحضره. 484 - قال السندي: قوله: ((بيت المقدس)) كمرجع أو كاسم المفعول، من التقديس ((وصرف)) على بناء المفعول أي النبي سليم بعد ذلك ولظهور البعدية من السوق لم يقل ثم صرف ((إلى القبلة)) اللام فيها للعهد والمراد القبلة المعهودة بين المسلمين وهي الكعبة المشرفة وإلا فقد كان بيت المقدس قبلة لهم قال تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾. 485 - قال السندي: قوله: ((وجه)) على بناء المفعول أي أمر بأن يتوجه ((فانحرفوا إلى الكعبة)) أي انصرفوا إليها وهم في الصلاة لخبر الواحد وفيه نسخ القطعي بالظني وقد قررهم النبي ◌ّ على ذلك إلا أن يمنع الظنية ويدعي أنه قد حفته أمارات أدت إلى القطع وفيه أن ما عمل على وقف المنسوخ قبل العلم بالنسخ فهو صحيح وأن حكم الناسخ يثبت من وقت العلم فينبغي أن لا يترك ما ثبت النسخ لأن حكم النسخ لا يثبت إلا من حين العلم وقيل الثابت، وهو حكم المنسوخ فليتأمل. وينبغي أن يكون احتمال المعارض والتأويل مثله والله تعالى أعلم. ١٢٨ (5/2) كتاب الصلاة 128 زَكَّرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ((قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِالْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِئَّةَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ إِنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَمَرَّ رَجُلٌ قَدْ كَانَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ◌َِ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَدْ وُجِّهَ إلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَةِ)). [تقدم= ٧٤١، ١= ١٨٥٢٢]. (23 /23) - باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة 486 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَلِ يُسَبْحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَتَوَجَّهُ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ)). [خ = ١٠٩٨، م = ٧٠٠، د= ١٢٢٤، أ= ١٥٦٩٥]. 487 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي عَلَى دَابَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكّةً إلَى الْمَدِينَةِ وَفِيهِ أُنْزِلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَتَمَّ وَجْهُ اَلَّهُ﴾)) [البقرة: ١١٥]. [م= ٧٠٠، ت = ٢٩٥٨، ١= ٤٧١٤]. 488 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْتُمَا تَوَجَّهْتِ بِهِ)). [م = ٧٠٠، أ= ٥٤٠٦]. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ أَبْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذُلِكَ. (24/24) - باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد 489 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَأَسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ)). [خ= ٤١٣، م = ٥٢٦، أ = ٥٩٤١]. 486 - قال السندي: قوله: ((يسبح)) من التسبيح أي يصلي النافلة ((قبل)) بكسر القاف ((غير أنه)) أي لكنه وهذا يدل على عدم وجوب الوتر. 487 - قال السندي: قوله: ((يصلي على دابته)) أي النافلة. 488 - قال السندي: قوله: ((حيثما توجهت به)) الباء للتعدية أو للمصاحبة. ١٢٩ (2/ 6) كتاب المواقيت 129 (6/2) - كتاب المواقيت (1/25) - باب [إقامة جبريل وتحديد أوقات الصلوات الخمس] 490 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْرَ الْعَصْرَ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ عُزْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَّالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَهِ يَقُولُ: (نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ)). [خ= ٥٢١، م = ٦١٠، د= ٣٩٤، ق = ٦٦٨]. (2/26) - باب أول وقت الظهر 491 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلاَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةً عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِهِ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ كَمَا أَسْمَعُكَ السَّاعَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ مَّهِ قَالَ: كَانَ لاَ يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا يَعْنِي الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَلاَ يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلاَ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ لاَ أَذْرِي أَّ حِينٍ ذَكْرَ ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُهُ فَيَعْرِفُهُ قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسِّتِينَ إِلَى الْمِائَةِ». [خ = ٥٤١، م = ٦٤٧، د= ٣٩٨، تقدم = ٤٢١، ق = ٦٧٤، أ= ١٩٧٨٨]. (6/2) - كتاب المواقيت 490 - قال السندي: قوله: ((أما أن جبريل)) أما بالتخفيف حرف استفتاح بمنزلة ألا ((أمام رسول الله» وَّ بكسر الهمزة وهو حال، لسكون إضافته لفظية نظراً إلى المعنى، أو بفتح الهمزة وهو ظرف، والمعنى: يميل إلى الأول، ومقصود عروة بذلك أن أمر الأوقات عظيم قد نزل لتحديدها، جبريل فعلمها النبي ◌َّه بالفعل فلا ينبغي التقصير في مثله. 491 -قال السندي: قوله: ((يسأل)) هو في الموضعين على بناء الفاعل ((كما أسمعك)) من الإسماع ((قال)) أبو برزة ((كان)) أي رسول الله وَ ليل ((ولا يحب النوم قبلها)) لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات ((ولا الحديث الخ)) لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادة وقد جاء الكلام بعدها في العلم ونحوه مما لايخل فلذلك خص هذا الحديث بغيره ((حية)) حياة الشمس إما ببقاء الحر أو بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه تغير أو بالأمرين جميعاً ((فيعرفه)) فإذا كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغلس والله تعالى أعلم. ١٣٠ (6/2) كتاب المواقيت 130 492 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيْ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿َ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الظُّهْرِ)). 493 - أَخْبَوَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ: ﴿ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا، قِيلَ لأَّبِي إِسْحَاقَ فِي تَعْجِيلِهَا قَالَ: نَعَمْ)). [م=٩١٩، أ= ٧١١٠٨]. (3/27) - باب تعجيل الفظهر في السعر 494 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةً قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةٌ الْعَائِذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: ((كَانَ النِّيُّ ◌َهَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ الظَّهْرَ فَقَالَ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَتْ بِنِصْفِ النَّهَارِ قَالَ: وَإنْ كَانَتْ بِنِصْفِ النَّهَارِ)). [٥= ١٢،٥]. (4/28) - باب تعجيل الظظهر في البرد 495 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِم قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاَةِ وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ)). [خِ= ٩٠٦]. (5/29) - باب الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر 496 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنٍ الصَّلاَةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)). [َ = ٦٧٨، ١= ٧١٣٣]. 492 - قال السندي: قوله: ((زاغت)) أي زالت. 493 - قال السندي: قوله: ((عن خبّاب)) بمعجمة وموحدتين كعلام. قوله: ((حر الرمضاء)) كحمراء بضاد معجمة هي الرمل الحار لحرارة الشمس ((فلم يشكنا)) من أشكى إذا أزال شكواه في النهاية شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلاً فلم يجبهم إلى ذلك. قال وهذا الحديث يذكره أهل الحديث في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحاق لما قيل له في تعجيلها، أي شكوا إليه في شأن التعجيل. قال: ((نعم)) والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك. قلت: وهذا التأويل بعيد والثابت أنهم كانوا يسجدون على طرف الثوب. وقال القرطبي: يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم بالإبراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد فلم يجبهم إلى ذلك، وقيل معناه فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى، ورخص لنا في الإبراد وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث. 496 - قالى السندي: قوله: ((فأبردوا عن الصلاة)) قيل كلمة عن بمعنى الباء أو زائدة، وأبرد متعد بنفسه بمعنى أدخل في البرد وقيل متعلقة بأبردوا بتضمين معنى التأخير ولا بد من تقدير المضاف وهو = ١٣١ (2/ 6) كتاب المواقيت 131 497 - أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَقْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ح. وَأَنْبَأَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌح. وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَقْصٍ بْنِ غِيَاتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى يَرْفَعُهُ قَالَ: ((أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحٍ جَهَنَّمَ)). [تحفة الأشراف= ٨٩٨٣]. (30/ 6) - باب آخر وقت الظهر 498 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ وَصَلَى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ رَأَى الظُّلِّ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ شَفَقُ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدَ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلاً ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتِ الشّمْسُ وَحَلَّ نِطْرُ الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ: الصَّلاةُ مَا بَيْنَ صَلاَئِكَ أَمْسٍ وَصَلاَئِكَ الْيَوْمَ)). [تحفة الأشراف = ١٥٠٨٥]. 499 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأَذْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((كَانَ قَدْرُ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِن ◌َِّ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلاثَةً أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامِ)). [٥= ٤٠٠]. = الوقت فإن قدر مع ذلك مفعول أبردوا أعني بالصلاة، فالمعنى أدخلوها في البرد مؤخرين إياها عن وقتها المعتاد وإن لم يقدر له مفعول يكون المعنى ادخلوا أنتم في البرد مؤخرين إياها عن وقتها والله تعالى أعلم. ((من فيح جهنم)) أي شدة غليانها وانتشار حرها والجمهور حمله على الحقيقة إذ لا يستبعد مثله وقيل خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر فاحذروها واجتنبوا ضرها. 499 - قال السندي: قوله: ((كان قدر صلاة رسول اللّلتر الخ)) أي قدر تأخير الصلاة عن الزوال ما يظهر فيه قدر ثلاثة أقدام للظل أي يصير ظل كل إنسان ثلاثة أقدام من أقدامه فيعتبر قدم كل إنسان بالنظر إلى ظله والمراد أن يبلغ مجموع الظل الأصلي والزائد هذا المبلغ لا أن يصير الزائد هذا القدر ويعتبر الأصلي سوى ذلك فهذا قد يكون لزيادة الظل الأصلي كما في أيام الشتاء وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب التبريد كما في أيام الصيف والله تعالى أعلم. ١٣٢ (6/2) كتاب المواقيت 132 (31' 7) :اب أول وقت العصر 500 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرٌ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ وَلِّ عَنْ مَوَاقِيتٍ الصَّلاَةَ فَقَالَ: صَلِّ مَعِي فَصَلَّى الظُّهْرَ حِيْنَ زَاغَتِ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَالْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الإِنْسَانِ مِثْلَهُ وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ وَالْمَغْرِبَ حِينَ كَانَ قُبَيْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: ثُمَّ قَالَ: ((فِي الْعِشَاءِ أُرَى إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ)). [٥=٣٩٥، أ= ٤٧٩٦]. (8/32) - باب تعجيل العصر 501 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ صَلَّى صَلاَةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا)). [خ = ٥٤٥، ت= ١٥٩، ١= ٢٤١٥٠]. 502 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيَأْتِيهِمُ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَالَ الآخَرُ: وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)). [خ = ٥٤٨، م= ٩٢١، ٢ = ١٢٦٤٤]. 503 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ)). [م= ٦٢١، ٥= ٤٠٤، ق = ٦٨٢، ٢ = ١٣٢٣٤]. 504 - أَخْتَرَنَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِي الأَبْيَضِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي بِنَا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ)). [أ= ١٢٣٣٣]، 501 - قال السندي: قوله: ((والشمس في حجرتها)) أي ظلها في الحجرة ((لم يظهر الفيء)) أي ظلها لم يصعد ولم يعل على الحيطان أو لم يزل قلت وهو الأظهر لأن الغالب أن ظل الشمس يظهر على الحيطان قبل المثل والله تعالى أعلم. 502 - قال السندي: قوله: ((وهم يصلون) أي العصر ومعلوم أنهم صحابة ما يصلون في وقت لا ينبغي التأخير إليه. 503 - قال السندي: قوله: ((ويذهب الذاهب)) أي بعد الصلاة بقرينة السياق. 504 - قال السندي: قوله: ((محلقة)) اسم فاعل من التحليق بمعنى الارتفاع أي مرتفعة. ١٣٣ (2/ 6) كتاب المواقيت 133 505 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ يَقُولُ: صَلَيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُهْرَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ قُلْتُ: يَا عَمِّ مَا هُذِهِ الصَّلاَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ وَلهَذِهِ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي. [خ = ٥٤٩، م = ٩٢٣]. 506 - أَخْبَوَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي زَمَانٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ أَنْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ لَنَا: صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ فَقَالُوا لَهُ: عَجَّلْتَ فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ. [تحفة الأشراف = ١٧١٨]. (9/33) - باب التشديد في تأخير العصر 507 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ بْنِ مُقَاتِلٍ بْنِ مُشَمْرِجِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاَءُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ أَنْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ وَدَارُهُ بِجَتْبِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قُلْنَا: لاَ إِنَّمَا أَنَصَرَفْنَا السَّاعَةً مِنَ الظُّهْرِ قَالَ: فَصَلُوا الْعَصْرَ قَالَ: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا أَنَّصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِ جَلَسَ يَرْقُبُ صَلاَةَ الْعَضْرِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعاً لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً)). [م = ٩٢٢، ٥= ١١٣، ٥= ١٦٠). 508 - أَخْبَرَنَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللّهِ بَ لِّ قَالَ: ((الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَضْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالَهُ)). [م= ٦٢٦، ف= ٦٨٥، ١= ٤٥٤٥]. 505 - قال السندي: قوله: ((حتى دخلتا على أنس بن مالك)) أي وبيته في جنب المسجد وهذا يفيد تعجيل العصر بلا ريب. قال النووي وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر رحمه الله تعالى على عادة الأمراء قبله قبل أن تبلغ السنة في تقديمها فلما بلغته صار إلى التقديم ويحتمل أنه أخرها لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضي التأويل الأول وهذا كان حين ولى عمر بن عبد العزيز المدينة نيابة لا في خلافته لأن أنساً رضي الله تعالى عنه توفي قبل خلافة عمر بن عبد العزيز بنحو تسع سنين. 507 - قال السندي: قوله: ((تلك)) أي الصلاة المتأخرة عن الوقت وقوله: ((فكانت بين قرني الشيطان)) كناية عن قرب الغروب وذلك لأن الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه ((فنقر أربعاً)) كأنه شبه كل سجدتين من سجداته من حيث إنه لا يمكث فيهما ولا بينهما بنقر طائر إذا وضع منقاره يلتقط شيئاً والله تعالى أعلم. ١٣٤ (6/2) كتاب المواقيت 134 (10/34) - باب آخر وقت العصر 509 - أَخْبَرَنَايُوسُفُ بْنُ وَاضِح قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ يَعْنِي أَبْنِ شِهَابٍ عَنْ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي رَبَاحِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيِّ ◌َيُعَلْمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلاَةَ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَخَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَتَاهُ حِينَ كَانَ الظُّلُ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَخَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِخَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِخَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ آَنْشَقَّ الْفَجْرُ فَتَقَّدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَخَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وََّ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِي حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالأَمْسِ فَصَلَّى الُهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالأَمْسِ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالأَمْسِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ فَنِعْنَا، ثُمَّ قُمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا، ثُمَّ قُمْنَا فَأَتَاهُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالأَمْسِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ امْتَدَّ الْفَجْرُ وَأَصْبَحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ بِالأَمْسِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلاَيْنِ وَقْتٌ)). [تحفة الأشراف= ٢٤٠١]. (11/35) - باب من أدرك ركعتين [أو ركعة] من العصر 510 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَراً عَنِ أَبْنِ طَاؤُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ وَّلَ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ رَكْعَةٌ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ)). [م = ٦٠٨، ٥= ٤١٢، أ = ٨٥٩٣]. 511 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَراً عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ)). [م = ٦٠٨، ق = ٧٠٠، أ= ٧٤٦٤]. 512 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثْنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيِى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ 510 - قال السندي: قوله: ((من أدرك ركعتين)) غالب الروايات من أدرك ركعة ومعنى: فقد أدرك أي تمكن منه بأن يضم إليها باقي الركعات وليس المراد أن الركعة تكفي عن الكل، ومن يقول بالفساد بطلوع الشمس في أثناء الصلاة يؤول الحديث بأن المراد أن من تأهل للصلاة في وقت لا يفي إلا لركعة وجب عليه تلك الصلاة كصبي بلغ وحائض طهرت وكافر أسلم وقد بقي من الوقت ما يفي ركعة واحدة تجب عليه صلاة ذلك الوقت لكن رواية فليتم صلاته كما سيجيء تأبى هذا التأويل والله تعالى أعلم. ١٣٥ (2/ 6) كتاب المواقيت 135 أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ)). [خ = ٥٥٦، ١= ٧٤٩٢]. 513 - أَخْبَرَنَّا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنٍ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ﴾ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ)). [خ= ٥٧٩، ٥= ٦٠٨، ت= ١٨٦، فى= ٦٩٩، ١ = ١٠١٣٥]. 514 - أَخْبِرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاذٍ: أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ فَلَمْ يُصَلِّ فَقُلْتُ: أَلاَ تُصَلِّي؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِوَ قَالَ: ((لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَلاَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)). [أ= ١٧٩٤٨]. (36/ 12) - باب أول وقت المغرب 515 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيْ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قُّالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِِّ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقَتِ الصَّلاَةِ فَقَالَ: ((أَقِمْ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ) فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَصَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ رَأَى الشَّمْسَ بَيْضَاءَ فَأَقَامَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ وَقَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَقَامَ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَمَرَهُ مِنَ الْغَدِ فَنَوَّرَ بِالْفَجْرِ ثُمَّ أَبْرَدَ بِالظُهْرِ وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ وَأَخَّرَ عَنْ ذُلِكَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَصَلاَّهَا ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتٍ الصَّلاَةِ؟ وَقْتُ صَلاَئِكُمْ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ)). [م = ٦١٣، ت= ١٥٢، ق = ٦٦٧، أ= ٢٣٠١٦]. (37/ 13) - باب تعجيل المغرب 516- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ بِلاَلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّبَّهُ: ((أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُونَ مَعَ نَبِيِّ اللّهِوَّهِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهَالِيهِمْ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَرْمُونَ وَيُبْصِرُونَ مَوَاقِعَ سِهَامِهِمْ)). [تحفة الأشراف: ١٥٥٤٧] 514 - قال السندي: قوله: ((لا صلاة بعد العصر الخ)) نفي بمعنى النهي مثل لا رفث ولا فسوق. 516 - قَال السندي: قوله: ((يرمون ويبصرون)) من الإبصار والحديث يدل على التعجيل وعلى أنه - يقرأ فيها السور القصار إذ لا يتحقق مثل هذا عند التعجيل وقراءة السور القصار فليتأمل. ١٣٦ (6/2) كتاب المواقيت 136 (38 /14) - باب تأخير المغرب 517 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ نُعَيْمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ أَبْنِ جُبَيْرَةً عَنْ أَبِي تَمِيمِ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِ وَهَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصٍ قَالَ: ((إنَّ هذِهِ الصَّلاَةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنٍ وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ)) وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ. [م = ٨٣٠، أ= ٢٧٢٩٤]. (15/39) - باب آخر وقت المغرب 518 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا أَيُّوبَ الأَزْدِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ قَتَادَةُ يَرْفَعُهُ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً لاَ يَرْفَعُهُ قَالَ: ((وَقْتُ صَلاَةِ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ وَوَقْتُ صَلاَةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَضْفَرَّ الشَّمْسُ وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَنْتَصِفِ اللَّيْلُ وَوَقْتُ الصُّبْحِ مَا لَمْ تَطْلُعٍ الشَّمْسُ)). [م= ٦١٢، ٥= ٣٩٦، أ= ٦٩٨٤]. 519 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: إِمْلاَءَ عَلَيَّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ لَ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ فَلَمْ يَرُدِّ عَلَيْهِ شَيْئاً فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ بِالْفَجْرِ حِينَ آَنْشَقَّ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْقَائِلُ يَقُولُ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَهُوَ أَعْلَمُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ أَنْصَرَفَ وَالْقَائِلُ يَقُولُ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ ثُمَّ أَخْرَ الْعَصْرَ حَتَّى أَنْصَرَفَ وَالْقَائِلُ يَقُولُ أَحْمَرَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أخْرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ: ((الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنِ هُذَيْنٍ)). [م= ٦١٤، د= ٣٩٥، أ= ١٩٧٥٤]. 517 _ قال السندي: قوله: ((بالمخمص)) بميم مضمومة ثم ميم مفتوحة مشددة اسم موضع ((كان له أجره)) أي في هذه الصلاة أو في مطلق الصلاة أو في كل عمل والله تعالى أعلم ((حتى يطلع الشاهد)) كناية عن غروب الشمس لأن بغروبها يظهر الشاهد والمصنف حمله على تأخير الغروب وهو بعيد لأن غاية الأمر جواز التأخير لا وجوبه ولو حمل الحديث عليه لأفاد الوجوب فليتأمل. 518- قال السندي: قوله: ((ما لم تحضر العصر)) يدل على أن أول وقت العصر كان معلوماً عندهم، بل ظاهر سوق هذه الرواية أن أوائل كل الأوقات معلومات عندهم كأنها أمر معروف عنه وإنما سيق الحديث لتحديد الأواخر والمراد بيان الوقت المختار ((ثور الشفق)) بالمثلثة أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ١٣٧ (2 /6) كتاب المواقيت 137 520 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدِّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلاَّمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ فَقُلْنَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَذَاكَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلِّ الرَّجُلِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْغَدِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُ طُولَ الرَّجُلِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ سَيْرَ الْعَنَقِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيلِ شَكْ زَيْدٌ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ)). [تحفة الأشراف= ٢٢١٧]. (40 /16) - باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب 521 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلاَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَزْزَةَ فَسَأَلَهُ أَبِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّهَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: ((كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَذْحَضُ الشَّمْسُ وَكَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ حِينَ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَتْفَتِلُ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّئِّينَ إِلَى الْمِائَةِ)). [خ = ٥٤٧، م = ٦٤٧، ٥= ٣٩٨، ق = ٦٧٤، أ = ١٩٧٨٨]. (41 /17) - باب أول وقت العشاء 522 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى 520 - قال السندي: قوله: ((وكان الفيء)) هو الظل بعد الزوال ((قدر الشراك)) بكسر الشين أحد سيور النعل التي تكون على وجهها وظاهر هذه الرواية أن المراد الفيء الأصلي لا الزائد بعد الزوال، ولذلك استثني في وقت العصر. ((العنق) بمهملة ونون مفتوحتين وقاف: سير سريع ذكره السيوطي. قلت: لكن إلى التوسط أقرب والله تعالى أعلم. 521 _ قال السندي: قوله: ((يصلي الهجير)) أي الظهر ((التي تدعونها) تسمونها ((الأولى)) فإنها أول صلاة صلاها جبريل للنبي (3#8# (تدحض)) أي تزول ((حتى يرجع)) الظاهر حين يرجع ولعل كلمة حتى وقعت موضع حين سهواً من بعض والله تعالى أعلم. 522 - قال السندي: قوله: ((سطع الفجر)) أي ارتفع وظهر قوله: ((سواء)) أي مساواة للغروب حال من مفعول صلاها. ١٣٨ (2/ 6) كتاب المواقيت 138 النَّبِيِّ نَُّ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلّ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ: قَمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلُ الْعَصْرَ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلُ الْمَغْرِبَ فَقَامَ فَصَلاَّهَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ سَوَاءٌ ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلْ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلاَّهَا ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلْ فَقَامَ فَصَلَّى الصُبْحَ ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلْ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلْ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتاً وَاحِداً لَمْ يَزُلْ عَنْهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلْ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلْ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَهُ لِلصَّبْحِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًا فَقَالَ: قُمْ فَصَلٌ فَصَلَى الصُّبْحَ فَقَالَ: ((مَا بَيْنَ هُذَيْنٍ وَقتْ كُلُّهُ». إِنْ = (١٥٠]. (42/ 18) - باب تعجيل العشاء 523-أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَالْعَصْرَ والشّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ أَحْيَاناً كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَؤُ وا أَخَّرَ)). [خ = ٥٦٠، م= ٦٤٦، ٥= ٣٩٧، أ = ١٤٩٧٣]. (43/ 19) - باب الشفق 524 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةً قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ رَقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ((أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمِيقَاتِ هَذِهِ الصَّلاَةِ عِشَاءِ الآخِرَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِنَِّ يُصَلِيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ)). [٥= ٤١٩، ت= ١٦٥، أ= ١٨٤٠٥]. 523 - قال السندي: قوله: ((بالهاجرة)) في الصحاح. هو نصف النهار عند اشتداد الحر، وفي القاموس: هو من الزوال إلى العصر ولا يخفى أن الأول لا يستقيم، والثاني لا يفيد تعين الوقت المطلوب والظاهر أن المراد هو الأول على تسمية ما هو قريب من النصف نصفاً، ولعل المطلوب أنه كان يصلي الظهر في أول وقتها أي لا يؤخرها تأخيراً كثيراً فلا ينافي الإبراد، ولعل تخصيص أيام الحر لبيان أن الحر لا يمنعه من أول الوقت فكيف إذا لم يكن هناك حر ((إذا وجبت الشمس)) أي سقطت وغربت ((والعشاء)) الظاهر لفظاً أنه عطف، ومعنى أنه مبتدأ أو مفعول لمحذوف أي عجل العشاء أحياناً، وأخرها أحياناً وجملة كان إذا رآهم الخ بيان لحين التعجيل والتأخير والله تعالى أعلم. 524 - قال السندي: قوله: ((لسقوط القمر) أي غيبته وكان هذا هو الغالب وإلا فقد علم أنه كان يعجل تارة ويؤخر أخرى حسبما يرى من المصلحة ولأن دلالة الحديث على بيان الشفق غير ظاهرة إلا بوجه بعید فليتأمل. ١٣٩ (6/2) كتاب المواقيت 139 525 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: ((وَاللَّهُ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسَ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلاَةِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ يُصَلِيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ)). [نقدم= ٥٢٤]. (44 /20) - باب ما يستحب من تأخير العشاء 526 - أَخْبَرَنَاسُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَّا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَخْبِرْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ تُؤَخَّرَ صَلاةٌ الْعِشَاءِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِِّينَ إِلَى الْمِائَةِ. [تقدم = ٤٩١]. 527 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ إِمَاماً أَوْ خِلْواً؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَتَمَّةِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِل ◌َه كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءٌ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى شِقْ رَأْسِهِ قَالَ: وَأَشَارَ فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءَ كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيِّ نََّيَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ كَمَّا أَشَارَ آبْنُ عَبَّاسٍ فَبَدَّدَ لِي عَطَاءُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ بِشَيْءٍ مِنْ تَبْدِيدٍ ثُمَّ وَضَعَهَا فَانْتَهَى أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ إِلَى مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ثُمَّ ضَمَّهَا يَمُرُّ بِهَا كَذْلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَى مَسَّتْ إِبْهَامَاهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ ثُمَّ عَلَى الصَّدْغِ وَنَاحِيَةِ الْجَبِينِ لاَ يَقْصُرُ وَلاَ يَبْطُشُ شَيْئاً إلاَّ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ لاَ يُصَلُّوهَا إِلاَّ هُكَذَا)). [خ = ٥٧١، م = ٦٤٢]. 528 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكْيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ أَبْنٍ 526 - قال السندي: قوله: ((العتمة)) بفتحتين أي العشاء. 527 - قال السندي: قوله: ((أو خلواً) بكسر خاء معجمة وسكون لام أي منفرداً ((أعتم)) أي أخر ((الصلاة الصلاة)) بالنصب على الإغراء أو التقدير عجلها أو أخرها ((فبدد)) بتشديد الدال أي فرق ((لا يقصر)) من التقصير أي لا يبطىء ((ولا يبطش)) من نصر وضرب أي لا يستعجل ((إلا هكذا)) أي بالتأخير إلى مثل هذا الوقت ويفهم منه أن تأخير العشاء أحب من تعجليها. 528 - قال السندي: قوله: ((رقد النساء والولدان)) قيل أي الذين بالمسجد قلت: أو الذين بالبيوت بعد انتظارهم للأزواج والآباء الذين بالمسجد. قوله: ((إنه الوقت)) أي الأحب. ((لولا أن أشق على أمتي)) أي لأمرتهم به. ١٤٠ (6/2) كتاب المواقيت 140 عَبَّاسٍ وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيِّنَّهِ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَادَى: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَخَرَجْ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: (إِنَّهُ الْوَقْتُ لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). [تقدم = ٥٢٧]. 529 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ)). [م= ٦٤٣، أ= ٢٠٨٦٨]. 530 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَبِالسُّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ)). [د= ٤٦، ق= ٦٩٠، م: ٢٥٢، أ= ٧٤٢٦]. (21/45) - باب آخر وقت العشاء 531 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ حِمْيَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنٍ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ لَيْلَةُ بِالْعَثْمَةِ فَنَادَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَامَ النِّسَاءُ وَالصُّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَقَالَ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا غَيْرُكُمْ) وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ إلاَّ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ: صَلُّوهَا فِيمًا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ)) وَاللَّفْظُ لابْنِ حِمْيَرَ. [خ = ٨٦٢، أ= ٢٤١١٤]. 532 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ. وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَمِّ كُلْثُومِ آبْتَةً أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَعْتَّمَ النَّبِيِّ نَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَى وَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). [م = ٦٣٨، أن ٢٥٢٧٥]. 533 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكْمِ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثَّ اللَّيْلِ أَوْ 531 - قال السندي: قوله: ((ما ينتظرها غيركم)) أي فانتظاركم شرف مخصوص بكم فلا تكرهوه ((إلى ثلث الليل) فعلم منه آخر الوقت المرغوب. 532 - قال السندي: قوله: ((حتى ذهب عامة الليل)) أي غالبه والمتبادر منه أنه صلى بعد أن ذهب من النصف الأخير أيضاً شيء ((أنه لوقتها)) بفتح اللام. 533 - قال السندي: قوله: ((ولولا أن تثقل)) بصيغة التأنيث أي الصلاة هذه الساعة أو التذكير أي التأخير ((لصليت بهم هذه الساعة)) أي ليطول انتظارهم فيكثر بذلك انتفاعهم بهذه الصلاة المخصوصة بهم لأن المنتظر للصلاة كالذي في الصلاة.