Indexed OCR Text
Pages 1-20
734 وئة النسائية د سـ المسمّى بالمجْتَبى طبعة مخرّجة الأحاديثٌ على باقي الكتب السنّة شعرة الا مام أحمد وحُرفة الكتب والأبّاب على المعجم المفهرسُ وتحفة الأشراف مع فهرس أطراف الأحاديث عَلَى ترتيب الحروفٌ وَهَا مِشْهِ حَاشِيَة الإمَام السّنّديّ المتوفى ٣٨ ١٠ ٢٠هـ تخريجُ وَقَمُ وَضَط® تُقي جميل العَظَارُ دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان Dar El Fikr - Printers- Publishers- Distributors- Beirut- Lebanon Tous droits de traduction. d'adaptation et de reproduction par tous procedes. reserves pour tous pays pour "Dar El- Fikr- Beyrouth-Liban". Toute reproduction ou représentation intégrale ou partielle, par quelque procédé que ce soit. des pages publiées dans le présent ouvrage. faite sans autorisation écrite de l'éditeur, est illicite et constitue une contrefaçon. Seules sontautorisées. d'une part, les reproductions strictement réservées à l'usage privé du copiste et non destinées à une utilisation collective. et, d'autre part. les analyses et les courtes citations dans un but d'exemple et d'illustration justifiées pay le caractère 'scientifique ou d'information de l'œuvre dans laquelle elle sont incorporée. Pour plus d'informations . s'adresser à l'éditeur dont l'adresse mentionne : جميع الحقوق محفوظة لدار الفكر ش.م.ل. بيروت- لبنان. ولا يُقمح بنسخ أو تصوير أو خزن أو بث أي جزء من هذا الكتاب بأي شكل من الأشكال بدون الحصول مسبقاً على إذن خطي من الناشر. يُستثنى من هذا الاستنساخ بهدف الدراسة الخاصة أو إجراء الأبحاث .أو المراجعة على أن يشار عند الإستشهاد بذلك الى المرجعية وفي حدود القانون اللبناني لحماية حقوق النشر والتصاميم. وتوجّه الإستفسارات الى الناشر على العنوان المذكور All rights reserved for "Dar El-Fikr S.A.L. " Beirut- Lebanon. No parts of this publication may be reproduced. stored in a retrieval system, or transmitted. in any farm or by any means, electronic. mechanical. photocopying. recording. or otherwise. without the prior permission in writing of "Dar El-Fikr S.A.L." Beirut- Lebanon. Exceptions are allowed in respect of any fair dealing for the purpose of research or private study. or criticism or review, as permitted under the Copyright. Designs and Patents Act. Enquiries.concerning reproduction outside those terms should be sent to the publisher. at the address shown . الطبعة الأولى ١٤٢٥ - ١٤٢٦ هـ ٢٠٠٥ م Email: darelfkr@cyberia.net.lb E-mail: darlfikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darelfikr.com.lb الفكر حارة حريك - شَارع عَبْد النور - برقيًا: فكسين - صَبٍّ: ١١/٧٠٦١ تلفون : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكس : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيْروت لبنان 3 المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ مقدمة الناشر سنن النسائي: المسمى: ((المجتبى)) أو ((المجتنى)) للإمام أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي هو خامس كتب السنة الستة. وقد سبق أن أصدرنا: الصحيحين البخاري ومسلم، ومن بعدهما جامع الترمذي وسنن أبي داود، وسيصدر قريباً سنن ابن ماجه، وبذلك يكتمل عقد الكتب السنة الستة الأصول بحلّتها الجديدة. وقد راعينا في إخراج هذه الكتب الستة منهجية واحدة، تقوم على ترقيم الكتب والأبواب فيها طبقاً للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث وتحفة الأشراف، وتخريج أحاديث كل كتاب منها على باقي الكتب الستة ومسند الإمام أحمد، وجعلنا كلا منها في مجلد واحد وباللونين، وملحقاً بآخر كل كتاب منها فهرساً بأطراف الأحاديث والآثار على حروف المعجم. بين سنن النسائي المسمى: بالمجتبى، أو المجتنى وبين سنن النسائي الكبرى فقد ذكر بعضهم أن النسائي لما صنف السنن الكبرى، أو السنن الكبير أهداه إلى أمير الرملة، فقال له الأمير: أَكُلّ ما في هذا صحيح؟! قال: لا، فقال: فجزّد الصحيح، فاختصره، فكان المجتبى أو المجتنى. وإذا أطلق المحدثون وأرباب الحديث بقولهم: رواه النسائي، فمرادهم هذا المختصر المشار إليه، فهو الذي عُدّ من الأصول الستة والمعروف بـ((سنن النسائي)) وهو برواية: ابن السني. والمجتنى مأخوذ من ((جنى)) إذا اجتنى الثمرة واقتطفها وفي التنزيل العزيز: ﴿تُسَقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ويصح إطلاق هذا الاسم على السنن بعد اختصارها، لأنه اقتطفها من رياض السنن الكبرى غضة. أما المجتبى - فمعناه المجموع على جهة الإصطفاء كما قال تعالى: ﴿فَأَجْتَبَهُ رَبِّمُ﴾، واجتباء الله، تخصيص صحيحه إياه بنعم من غير كسب. وهذه التسمية للسنن، بعد التجريد، صحيحة أيضاً، لأنه اصطفاها من كتابه الكبير. ٤ ترجمة الإمام النسائي 4 ترجمة الإمام النسائي الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني النسائي نسبة إلى ((نسا)) بلدة بخراسان قريب مرو. ولد سنة (٢١٥ هـ) وهو أحد الأئمة الأعلام. طلب العلم منذ صغره، وارتحل صاحب السنن شأن كل العلماء طلباً للعلم إلى خراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، وسمع من خلائق لا يحصون في رحلاته هذه، وأقام بمصر وقتاً طويلاً، ثم استقر في دمشق. كان ورعاً متحرياً، بارعاً في علوم الحديث، حافظاً متقناً. كان يعد من بحور العلم، مع الفهم والاتقان، والبصر، ونقد الرجال، وحسن التصنيف، حتى رحل الحفاظ إليه، ولم يبق له نظير في هذا الشأن. خرج إلى الرملة - فلسطين، فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه فضربوه، فقال: أخرجوني إلى مكة، فأخرجوه وهو عليل. قيل: توفي في الرملة - فلسطين، سنة ثلاث وثلاثمائة وقيل: حُمل إلى مكة ودفن فيها(*). (*) بعض أهم المصادر التي ترجمت للإمام النسائي: ● تاريخ دمشق (١٧٠/٧١ - ٩٦٥٠) طبعة دار الفكر. تهذيب الكمال (٤٥/١٥١/١) ط دار الفكر ● تهذيب التهذيب وتقريبه: (٦٧/١ ترجمة ٥١) ط دار الفكر. الوافي بالوفيات (٤١٦/٦). · وفيات الأعيان (١/ ٧٧). البداية والنهاية (١٢٣/١١). • النجوم الزاهرة (١٨٨/٣): ● سير الأعلام (١٩٤/١١ ترجمة ٢٥٨٨) ط دار الفكر. · طبقات الشافعية (١٤/٣). • تذكرة الحفاظ (٦٩٨/٢). · بغية الطلب (٧٨٢/٢). ٥ خصائص سنن النسائي 5 خصائص سنن النسائي يضم سنن النسائي تلخيصاً لكتب الحديث التي وجدت في عصره على غرار ما فعل البخاري ومسلم، وقد سلك النسائي مسلكهما في جمع السنن. والكتاب أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفاً، وأحسنها ترصيفاً، وجاء جامعاً بين طريقي البخاري ومسلم. قال الحافظ أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة: كتاب أبي داود والنسائي ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأول: الصحيح المخرج في الصحيحين. الثاني: صحيح على شرطهما، وقد حكى أبو عبد الله بن مندة أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع، ولا إرسال، فيكون هذا القسم من الصحيح، إلا أنه طريق دون طريق ما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما، بل طريقه طريق ما ترك البخاري ومسلم من الصحيح لما بينا أنهما تركا كثير من الصحيح الذي حفظناه. القسم الثالث: أحاديث أخرجاها من غير قطع منهما بصحتها، وقد أبانا علتها بما يفهمه أهل المعرفة، وإنما أودعا هذا القسم في كتابيهما لأنه رواية قوم لها واحتجاجهم بها فأورداها، وبيّنا سقمها لتزول الشبهة، وذلك إذا لم يجدا طريقاً غيره، لأنه أقوى . عندهما من رأي الرجال. وقال ابن الصلاح: حكى ابن منده أنه سمع محمد بن سعد يقول: كان من مذهب أبي عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه. أما لماذا لم يسم النسائي كتابه بالجامع أو صحيح النسائي؟ والجواب: أن ((السنن)) في اصطلاح المحدثين هو الكتاب الذي يجمع أحاديث الأحكام من كتاب الإيمان والطهارة والزكاة وحتى الوصايا. أما ((الجامع)) في اصطلاح المحدثين فهو ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث: من أحاديث العقائد، والأحكام، وأحاديث الرقاق، وأحاديث الأكل والشرب، وأحاديث السفر، والأحاديث المتعلقة بالتفسير، والتاريخ، والسِّير، وأحاديث الفتن، وأحاديث المناقب والمثالب الخ. ٦ منهج الإخراج 6 منهج إخراج هذه الطبعة من سنن النسائي لا يخرج منهج إصدار هذه الطبعة من سنن النسائي عن المنهج الذي انتهجناه لإخراج مجموع الصحاح والسنن الستة والذي أشرنا إليه في مقدمتنا لصحيح مسلم الذي صدر عن دار الفكر في مجلد واحد (١). وقد اعتمدنا في إصدار هذه الطبعة من سنن النسائي على نسخة ((دار الفكر)) الصادرة سنة (١٤١٦ هـ) الموافق (١٩٩٥م) بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، وحاشية الإمام السندي وهي نسخة محققة ومرقمة ومخرجة الأحاديث. وكان عملنا في إخراج هذه الطبعة كما يلي: ١ - ترقيم الكتب والأبواب على المعجم المفهرس وتحفة الأشراف وذلك بجعل رقم التحفة على اليمين ثم خط مائل ثم رقم المعجم هكذا: (تحفة الأشراف/ المعجم). ٢ - ترقيم الأحاديث أرقاماً مسلسلة. ٣ - تخريج الأحاديث على باقي الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وقد جعلنا تخريج الحديث يلي المتن وعلى سطر منفرد، مستخدمين رموز (وعلامات) الكتب الستة كما هي في تهذيب الكمال، ورمز مسند الإمام أحمد كما هو في تعجيل المنفعة(٢) وقد أشرنا عند التخريج إلى الأحاديث التي تقدمت في سنن النسائي أو التي ستأتي بعبارة: (س تقدم= رقم الحديث) أو (س سيأتي = رقم الحديث). ٤ - وفي حال عدم ذكر الحديث في أحد الكتب الستة ومسند الإمام أحمد ذكر رقم الحديث في تحفة الأشراف. لقد حرصنا على ضبط الأسماء وبعض الألفاظ بالقلم، كما ضبطها السندي في حاشيته على سنن النسائي، والسيوطي في بعض شرحه لسنن النسائي باللفظ. ختاماً نسأل الله أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع طلاب العلم والقراء الكرام بهذه السنن بإخراجها الجديد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين بيروت أول المحرم ١٤٢٢ هـ ٢٥ آذار (مارس) عام ٢٠٠١م و كتبه صدقي جميل العطار (١) انظر صفحة (٥) من مقدمة صحيح مسلم (مجلد واحد دار الفكر) تحت عنوان: منهج إخراج الصحاح والسنن الستة. (٢) هذه العلامات هي: خ= صحيح البخاري، م= صحيح مسلم، ت= جامع الترمذي، س= النسائي، ق= ابن ماجة، (1) مسند الإمام أحمد. ٧ فهرس بأسماء كتب سنن النسائي على حروف المعجم 7 فهرس بأسماء كتب سنن النسائي على حروف المعجم (٥٠/٣٢) (كتاب) آداب القضاة (٢٩/١٢) (كتاب) الإحباس (٧/٢) (كتاب) الأذان (١٧/٢) (كتاب) الاستسقاء (٥١/٣٣) (كتاب) الاستعاذة ٢٧٢ (٢٧/١٠) (كتاب) الطلاق ٩٣٣ (٣٧/١٩) (كتاب) عشرة النساء ٧٣٧ ٧٥٢ ٩ ٥٨٤ ٦٨٢ ٧٢٩ ٩٣٣ (٣٤/ ٥١) (كتاب) الأشربة (١١/٢) (كتاب) الافتتاح (١٠/٢) (كتاب) الإمامة (٤٨/٣٠) (كتاب) الإيمان وشرائعه (٣٥/١٨) (كتاب) الأيمان والنذور (٤٠/٢٢) (كتاب) البيعة (٤٥/٢٧) (كتاب) البيوع ١٥٨ ١٤٠ ٨٤٦ ٦٥١ ٧١٨ ٧٦٥ ٦٨٨ (٣٨/٢٠) (كتاب) تحريم الدم ١٨٤ (١٢/٢) (كتاب) التطبيق ٢٤٥ (١٤/٢) (كتاب) الجمعة ٣٢٥ (٢١/٣) (كتاب) الجنائز ٥٢٩ (٢٥/٧) (كتاب) الجهاد (٣/١) (كتاب) الحيض والاستحاضة ٦٧ (٢٨/١١) (كتاب) الخيل والسبق والرمي ٦١٨ ٦٤٤ (٣٣/١٦) (كتاب) الرقبى ٤٢١ (٢٣/٥) (كتاب) الزكاة ٨٥٦ (٤٩/٣١) (كتاب) الزينة ٢١١ (١٣/٢) (كتاب) السهو ٨٣ (٥/٢) (كتاب) الصلاة ٢٧٨ (١٨/٢) (كتاب) صلاة الخوف ٢٨٤ (١٩/٢) (كتاب) صلاة العيدين (١٦/٢) (كتاب) الكسوف (٣٦/١٩) (كتاب) المزارعة (٨/٢) (كتاب) المساجد ٤٥٦ (٢٤/٥) (كتاب) مناسك الحج ٦٣ ٩٢ (٦/٢) (كتاب) المواقيت (٢/١) (كتاب) المياه (١٤ / ٣١) (كتاب) النحل ٦٣٨ ٥٥١ (٢٦/٨) (كتاب) النكاح ٦٤١ (٣٢/١٥) (كتاب) الهبة (٣٠/١٣) (كتاب) الوصايا ٦٢٨ ٩٠٣ ٦٢٤ (٤ / ٢٢) (كتاب) الصيام ٣٧٠ (٤٣/٢٥) (كتاب) الصيد والذبائح (٢٦ /٤٤) (كتاب) الضحايا ١١٣ (١/١) (كتاب) الطهارة (٤١/٢٣) (كتاب) العقيقة (٣٤/١٧) (كتاب) العمرى (١/ ٤) (كتاب) الغسل والتيمم (٢٤ / ٤٢) (كتاب) الفرع والعتيرة (٩/٢) (كتاب) القبلة (٤٦/٢٨) (كتاب) القسامة ٦٤٦ ٧٥ ٧٣١ ١٣٤ ٨٠١ ٧١٤ ٨٣٠ (٣٩/٢١) (كتاب) قسم الفيء (٢٩/ ٤٧) (كتاب) قطع السارق (٢/ ٢٠) (كتاب) قيام الليل وتطوع النهار ٢٩١ ٢٦١ ٦٦٦ ١٢٤ ٨ 8 بِسْمِ اللهِ الرَّمَنِ الرَّحِيَةِ ٩ (1/1) كتاب الطهارة 9 بِسْمِ اللَّهِ الرََّىِ الرَّحِيَةِ قَال الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الرَّبَّانِيِّ الرَّحْلَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الصَّمَدَانِيُّ ؛ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ عَلِيّ بْنِ بَخْرِ النَّسَائِيُّ رِحِمَهُ الله تَعَالَى: (1/1) - كتاب الطهارة (1/1) - باب تأويل قوله عز وجل: ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ وَّقَالَ: ((إِذَا اسْتَنْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًاً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَذْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». [م = ٢٧٨، أ= ٦٧٠٣، ٧٤٤٢، ٩١٥٠، ٨٥٩٤، ٩٨٧٦، ١٠٥٠]. (2 /2) - باب السواك إذا قام من الليل 2 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ (1/1) - كتاب الطهارة [1/1] قال السندي: تأويل قوله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم﴾ الآية يريد رحمه الله تعالى أن تمام ما يذكر في كتاب الطهارة في هذا الكتاب بمنزلة باب الطهارة أو كتاب الطهارة في غيره وتمام الأبواب المذكورة في الطهارة داخلة في هذه الترجمة. وأما ما ذكر فيها من الحديث، فأما أن مراده بذلك التنبيه أن الطهارة تبدأ بغسل اليدين كما ذكره الفقهاء فإنهم عدوا البداءة بالغسل المذكور من سنن الوضوء، واستدلوا عليه بهذا الحديث وغيره، لكن في دلالة هذا الحديث عليه بحث ظاهر إذ سوق الحديث المذكور ليس لإفادة ابتداء الوضوء بغسل اليدين لا مطلقاً ولا مقيداً بوضوء يكون بعد القيام من النوم إذ لا دلالة له على كون الغسل للوضوء ليقع بداءته به، وإنما هو لإفادة منع إدخال اليدين في الماء إذا لم تكن طهارتهما معلومة، أو إذا كانت نجاستهما مشكوكة قبل غسلهما ثلاثاً، ولا دلالة لذلك على أن الوضوء يبدأ بماذا؟ نعم في الباب أحاديث أخر تدل على أن الوضوء يبدأ بغسل اليدين ولو كانتا طاهرتين جزماً كما في الوضوء على الوضوء مثلاً، وأما مراده بالتبعية على أن الماء المطلوب للوضوء ينبغي أن يكون خالياً من شبهة النجاسة فضلاً عن تحققها وهذا أقرب إلى الحديث وإن كان الأول هو المشهور بين الفقهاء والله تعالى أعلم. 1- قال السندي: ((في وضوئه)) بفتح الواو أي الماء المعد للوضوء، قالوا: هو نهي أدب وتركه إساءة ولا يفسد الماء وجعله أحد للتحريم. يؤخذ من هذا الحديث أن النجاسة غير المرئية يغسل محلها لإزالتها ثلاث مرات عند توهمها إلا لأجل إزالتها فعلم أن إزالتها تتوقف على ذلك ولا يكون بمرة واحدة إذ يبعد أن أزالتها عند تحققها بمرة، ويشرع عند توهمها ثلاث مرات لإزالتها والله تعالى أعلم. 2 - قال السندي: قوله: ((يشوص فاه بالسواك)) بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالثاء المهملة أي يدلك الأسنان بالسواك عرضاً. ١٠ (1/1) كتاب الطهارة 10 حُذَيْفَةً قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ)). [خ= ٢٤٥، م = ٢٥٥، د= ٥٥، س = يأتي ١٦١٧، ١٦١٨، ق = ٢٨٦، أ= ٢٣٠٣، ٣٣٧٣، ٣٤٢٦]. (3/3) - باب كيف يستاك 3 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي بُزْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ وَهُوَ يَسْتَنُّ وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((عَأْعَأْ)). [خ = ٢٤٤، م= ٢٤٥، د= ٤٩، أ= ١٩٧٥]. (4/4) - باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيته 4 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيِى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النّبِيِّ ◌َُّ وَمَعِي رَجُلاَنٍ مِنَ الأَشْعَرِيِينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَسْتَاكُ، فَكِلاَّهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانٍ الْعَمَلِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ فقَالَ: «إِنَّ لاَ أَوْ لَنْ نَسْتَعِينَ عَلَى الْعَمَلِ مَنْ أَرَادَهُ وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ))، فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَرْدَقَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. [خ = ٦٩٢٣، م= ١٧٣٣، ٤٣٥٤، أ = ١٩٦٨٦] (5/5) - باب الترغيب في السواك 5 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ أَبْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي 3 - قال السندي: قوله: ((وهو يستن)) الإستنان إستعمال السواك وهو افتعال من الأسنان أي يمره عليها ((وطرف السواك)) بفتح الراء، (عاعأ) بتقديم العين المفتوحة على الهمزة الساكنة، وفي رواية البخاري (أع أع) بتقديم الهمزة المضمومة على العين الساكنة وفي رواية (إخ) بكسر همزة وخاء معجمة وإنما اختلفت الرواة لتقارب مخارج هذه الحروف وكلها ترجع إلى حكاية صوته نَّه إذ جعل السواك على طرف اللسان يستاك إلى فوق. [4/4] - قال السندي: كأنه أشار بخصوص الترجمة بالإمام إلى أن الاستياك بحضرة الغير ينبغي أن يكون مخصوصاً بمن لايكون ذاك مستقذراً منه لكونه إماماً ونحوه والله تعالى أعلم. 4 - قال السندي: قوله: ((سأل العمل)) أي طلب كل منهما من النّبي ◌َّر أن يجعله عاملاً على طرف. قلت: أي اعتذاراً عن دخولهما معه مع كونهما جاءا لطلب العمل. ((تحت شفته)) أي حال كون السواك ثابتاً تحت شفته ((قلصت)) أي حال كون الشفة قد ارتفعت بوضع السواك تحتها. 5 - قال السندي: قوله: ((مطهرة للفم)) بفتح الميم وكسرها لغتان والكسر أشهر وهو كل آلة يتطهر بها، شبه السواك بها لأنه ينظف الفم والطهارة والنظافة ذكره النووي قلت: لا حاجة إلى اعتبار التشبيه لأن = ١١ (1/1) كتاب الطهارة 11 عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َُّ قَالَ: ((السِّوَاكُ مَظْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاءٌ لِلرَّبِّ)). [أ= ٢٤٢٥٨، ٢٤٣٨٦] (6/6) - باب الإكثار في السواك 6 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّةُ: ((قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السُّوَاكِ». [خ = ٨٨٨، ١ = ١٢٤٦١]. (7/7) - باب الرخصة في السواك بالعشي للصائم 7 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ عَنْ مَالكِ عَنْ أَبي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللَّهِنَِّ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَّةِ» . [خ = ٨٨٧، أ= ٧٣٤٣، ٧٤١٦، ٧٨٥٨، ٩١٩٠، ١٠٦٢٣، ٩٢٠٥، ٩٥٥٣، ٩٥٩٧، ٩٩٣٥، ١٠٧٠١، ١٠٨٧٠]. (8/8) - باب السواك في كل حين 8 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى وَهُوَ أَبْنُ يُونُسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ، وهُوَ أَبْنُ شُرَيْح عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: ((بِأَبِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتِهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ)) [م = ٤٣، ٤٤ د= ١٥، ق = ٢٩٠، أ= ٢٤١٩٩]. = السواك بكسر السين اسم للعود الذي يدلك به الأسنان ولا شك في كونه آلة لطهارة الفم بمعنى نظافته. ((ومرضاة)) بفتح ميم وسكون راء والمراد أنه آلة لرضا الله تعالى باعتبار أن استعماله سبب لذلك، وقيل: مطهرة ومرضاة بفتح ميم كل منهما مصدر بمعنى اسم الفاعل أي مطهر للفم ومرض للرب تعالى، المقصود في الحديث الترغيب في استعمال السواك وهذا ظاهر. 6 - قال السندي: قوله: ((ابن الحبحاب)) بحاءين مهملتين مفتوحتين وباءين موحدتين الأولى ساكنة. ((قد أكثرت عليكم)) أي بالغت في تكرير طلبه منكم، وفي هذا الإخبار ترغيب فيه وهذا بمنزلة التأكيد لما سبق من التكرير لمن علم به سابقاً وبمنزلة التكرير والتأكيد جميعاً ممن لم يعلم به. 7- قال السندي: قوله: ((لولا أن أشق)) أي لولا خوف أن أشق فلا يرد أن لولا لإنتفاء الشيء لوجود غيره ولا وجود للمشقة ها هنا ((لأمرتهم)) أي أمر إيجاب وإلا فالندب ثابت وفيه دلالة على أن مطلق الأمر للإيجاب ((بالسواك)) أي باستعماله، لأن السواك هو الآلة، وقيل إنه يطلق على الفعل أيضاً فلا تقدير كذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح وفيه دلالة على أنه لا مانع من إيجاب السواك عند كل صلاة إلا ما يخاف من لزوم المشقة على الناس ويلزم منه أن يكون الصوم غير مانع من ذلك ومنه يؤخذ ما ذكره المصنف من الترجمة ولا يخفى أن هذا من المصنف استنباط دقيق وتيقظ عجيب فلله دره ما أدق وأحدًّ فهمه. 8 - قال السندي: قوله: ((قالت: بالسواك)» ولا يخفى أن دخوله البيت لا يختص بوقت دون وقت فكذا السواك ولعله إذا انقطع عن الناس للوحي، وقيل: كان ذلك لاشتغاله بالصلاة النافلة في البيت وقيل: غير ذلك والله تعالى أعلم. ١٢ (1/1) كتاب الطهارة 12 (9/9) - باب ذكر الفطرة - الاختتان 9 - أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعِ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ آبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِوَّهِ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الإِخْتَانُ، وَاْلإِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ)). [م= ٢٥٧م١، أ= ٧١٤٢، ٧٨١٨، ٩٣٣٢، ١٠٣٤٢]. (10/10) - باب تقليم الأظفار 10 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَراً عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصَّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَالإِسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ)). [ت = ٢٧٥٦، تقدم = ٥٢٣٦، أ = ٧١٤٢، ٧٨١٨، ٩٣٣٢، ١٠٣٤٢]. (11/11) - باب نتف الإبط 11 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَنَشْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَْفَارِ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ)». [خ = ٨٨٩، ٥٨٩١، م = ٢٥٧، د= ٤١٩٨، ق = ٢٩٢، أ= ٧١٤٢، ٧٨١٨، ٩٣٣٢، ١٠٣٤٢]. (12/12) - باب حلق العانة 12 - أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ: قَصُّ الأَغْفَارِ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ)). [خْ= ٥٨٩٠، أ= ٥٩٩٥]. (13/13) - باب قصُّ الشارب 13 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّ)). [ت = ٢٧٦١، تقدم= ٥٠٥٨، أ= ١٩٢٨٣، ١٩٢٩٣]. 9 - قال السندي: قوله: ((الفطرة خمس)) الفطرة بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ههنا هي: السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء فكأنها أمر جلي فطروا عليها وليس المراد الحصر فقد جاء: عشر من الفطرة، فالحديث من أدلة أن مفهوم العدد غير معتبر ((والاستحداد)) استعمال الحديدة في العانة. 13 - قال السندي: قوله: ((فليس منا)) أي من أهل طريقتنا المقتدين بسنتنا المهتدين بهدينا ولم يرد خروجه من الإسلام. ١٣ (1/1) كتاب الطهارة 13 (14/14) - باب التوقيت في ذلك 14 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ هُوَ أَبْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ: ((وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ وتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الإِبْطِ أَنْ لاَ نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْماً) وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: ((أَزْبَعِينَ لَيْلَةً)) . [م= ٢٥٨، د= ٤٢٠٠، ت = ٢٧٥٨، ٢٧٥٩، ق = ٢٩٥، أ = ١٣١٠٩، ١٣٦٧٨]. (15/15) - باب إحفاء الشارب وإعفاء اللحى 15 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى هُوَ أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ أَبْنِ عُمَّرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((أَخْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَغْفُوا اللَّحْى)). [م = ٢٥٩، تقدم = ٥٢٣٧، أ = ٤٦٥٤، ٥١٣٥، ٦٤٦٥]. (16/16) - باب الإبعاد عند إرادة الحاجة 16 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الْخَطْمِيُّ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلِ وَعُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِ إِلَى الْخَلاَءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ. [ق = ٣٣٤، أ= ١٥٦٦٠]. 17 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةً عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ كَانَ إذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ قَالَ: فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ فَقَالَ ((اثْنِي بِوَضُوءٍ)) فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. [د= أ، ت = ٢٠، ق= ٣٣١، ١ = ١٨١٥٧، ١٨١٨٣، ١٨١٨٨، ١٨١٩٤]. 15 - قال السندي: قوله: ((أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) المشهور قطع الهمزة فيهما وقيل: حفا الرجل شاربه يحفوه كأحفى إذا استأصل أخذ شعره، وكذلك جاء: عفوت الشعر وأعفيته لغتان فعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل (اللحى) بكسر اللام أفصح جمع لحية قال الحافظ ابن حجر: الإحفاء بالحاء المهملة والفاء الاستقصاء وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى ومقتضاها أن المطلوب المبالغة في الإزالة وهو مذهب الجمهور ومذهب مالك قص الشارب حتى يبدو طرف الشفة كما يدل عليه حديث: خمس من الفطرة وهو مختار النووي. قال النووي: وأما رواية أحفوا فمعناه أزيلوا ما طال على الشفتين. قلت: وعليه عمل غالب الناس اليوم ولعل مالكاً حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه فإنه رحمه الله تعالى كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة فالمرجو أنه المختار والله تعالى أعلم. وأعفاء اللحية توفيرها وأن لا تقصٍ كالشوارب قيل: والمنهى قصها كصنع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة، فلا ينافيه ما جاء من أخذها طولاً ولا عرضاً للإصلاح. 16 - قال السندي: قوله: ((أبعد)) أي تلك الحاجة أو نفسه عن أعين الناس. 17 - قال السندي: ((قوله المذهب)» مفعل من الذهاب وهو يحتمل أن يكون مصدراً أو اسم مكان وعلى الوجهين فتعريفه للعهد الخارجي والمراد محل التخلي أو الذهاب إليه بقرينة أبعد فإنه اللائق بالإبعاد وقيل بل صار في العرف اسماً لموضع التغوط كالخلاء. (ائتني بوضوء)) بفتح الواو. ١٤ (1/1) كتاب الطهارة 14 قَالَ الشَّيْخُ: إسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ الْقَارىءُ. (17 /17) - باب الرخصة في ترك ذلك 18 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِخِ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَة قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً فَتَتَخَيْتُ عَنْهُ فَدَعَانِي وَكُنْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ. [خ = ٢٢٥، ٢٢٤، ٢٢٦، م = ٢٧٣، ٥= ٢٣، تقدم =٢٧، ٢٨، ق= ٣٠٥، ٣٠٦، ٥٤٤، ت= ١٣، أ= ٢٣٣٠١، ٢٣٤٠٥]. (18 /18) - باب القول عند دخول الخلاء 19 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيرِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ مَامَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)). [م= ٣٧٥، ق = ٢٩٨، أ = ١١٩٤٨، ١١٩٨٣]. (19 /19) - باب النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة 20 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنٍ الْقَاسِمَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَافِعٍ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ بِمِصْرَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَذْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهُذِهِ الْكَرَابِيسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهْ (إِذَا ذَهَب أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَذْبِرْهَا)). [أ= ٢٣٥٧٣، ٢٣٥٧٨]. 18 - قال السندى: قوله: ((إلى سباطة قوم)) السباطة بضم السين المهملة وتخفيف الموحدة هي الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة نفسها. وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك فهي كانت مباحة ويحتمل الملك ويكون الإذن منهم ثابتاً صريحاً أو دلالة وقد اتفقوا على أن عادته بَّل في حالة البول القعود كما يدل عليه حديث عائشة فلا بد أن يكون القيام في هذا الوقت لسبب دعا إلى ذلك وقد عينوا بعض الأسباب بالتخمين والله تعالى أعلم. ((فتنحيت عنه)) تبعدت على ظن أنه يكره القرب في تلك الحالة كما عليه العادة ((فدعاني)) لأكون كالسترة عن نظر الأغيار إليه في تلك الحالة. 20 - قال السندي: قوله: ((وهو بمصر)) رواية الصحيحين تفيد أن الأمر كان بالشام ولا تنافي لإمكان أنه وقع له هذا في البلدتين جميعاً (بهذه الكرابيس) بياءين مثناتين من تحت يعني بيوت الخلاء. قيل: ويفهم من كلام بعض أهل اللغة أنه بالنون ثم الياء وكانت تلك الكراييس بنيت إلى جهة القبلة فثقل عليه ذلك ورأى أنه خلاف ما يفيده الحديث بناء على أنه فهم الإطلاق لكن يمكن أن يكون محمل الحديث الصحراء وإطلاق اللفظ جاء على ما كان عليه العادة يومئذ إذ لم يكن لهم كنف في البيوت في أول الأمر ويؤيده الجمع بين أحاديث هذا الباب، والمسألة مختلف فيها بين العلماء والاحتراز عن الاستقبال والاستدبار في البيوت أحوط وأولى، والله تعالى أعلم. ١٥ (1/1) كتاب الطهارة 15 (20/20) - باب النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة . 21 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ قَالَ: ((لاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَذْبِرُوهَا لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلْكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)). [خ = ١٤٤، م = ٢٦٤، د= ٩، ت = ٨، ق = ٣١٨، أ= ٢٣٥٨٣، ٢٣٥٩٥، ٢٣٦٣٧، ٢٣٦٣٩]. (21/21) - باب الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة 22 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا غُنْدَرْ قَالَ: أَنْبَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الَ: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلْكِنْ لِيُشَرِّقْ أَوْ لِيُغَرِّبْ)). [تقدم = ٢١، أ= ٢٣٦٣٧]. (22 /22) - باب الرخصة في ذلك في البيوت 23 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعٍ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: (لَقَدْ أَرْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرٍ بَيْتِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَه عَلَى لَبِتَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ». [خ= ١٤٥، ١٤٨، ١٤٩، م= ٢٦٦، د= ١٢، ت = ١١، ق= ٣٢٢ ١ = ٤٦١٧]. (23/23) - باب النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة 24 - أَخْبَرَنَا يَحْيِى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ الْقَنَّادُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَخْيَى بْنُ 21 - قال السندي: قوله: ((ولكن شرقوا إلخ)) أي خذوا في ناحية المشرق أو ناحية المغرب لقضاء حاجتكم وهذا خطاب لأهل المدينة ومن قبلته على ذلك السمت، والمقصود الإرشاد إلى جهة أخرى لا يكون فيها استقبال القبلة ولا استدبارها، وهذا مختلف بحسب البلاد فللكل أن يأخذوا بهذا الحديث بالنظر إلى المعنى لا بالنظر إلى اللفظ. 23 - قال السندي: قوله: ((ارتقيت)) أي صعدت على ظهر بيتنا. ((مستقبل بيت المقدس)) والمستقبل له يكون مستدبراً للقبلة فيدل على الرخصة عما جاء عنه النهي وللمانع أن يجعل على أنه قبل النهي أو بعده لكنه مخصوص به والنهي لغيره أو كان للضرورة والنهي عند عدمها إذ الفعل لا عموم له وأما أنه فعل ذلك لبيان الجواز فبعيد وكيف ولم تكن رؤية ابن عمر له ◌َله في تلك الحالة عن قصد من ابن عمر ولا عن قصد منه مَّ بل كانت اتفاقية من الطرفين ومثله لا يكون لبيان الجواز والحاصل للكلام مساغ من الطرفين وهذه الحاشية لا تتحمل البسط والله تعالى أعلم. 24 - قال السندي: قوله: ((إذا بال أحدكم)) لا مفهوم لهذا القيد بل إنما جاء لأن الحاجة إلى أخذه يكون حينئذ، فإذا كان الأخذ باليمين غير لائق عند الحاجة إليه فعند عدم الحاجة أولى. ١٦ (1/ 1) كتاب الطهارة 16 أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةً حَدَّثَّهُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَأْخُذْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ)). [خ = ١٥٣، ١٤٥، ٥٦٣٠، م = ٢٦٧، د= ٣١، ت = ١٥، ق = ٣١٠، أ= ٢٢٥٨٥]. 25 - أَخْبَرَنَا هَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ يَخيِى هُوَ أبْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلاَءَ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ)). [تقدم = ٨، أ= ١٩٤٣٦، ٢٢٥٩٧، ٢٢٧١٠]. (24/ 24) - باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً 26 - أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا)). [تقدم = ٢٦]. 27 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ ◌َتَى سُبَاطَةً قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً). [س تقدم = ٢٦] 28 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا بَهْزٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِهِ مَشَى إِلَى سُبَاطَةٍ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً)). قَالَ سُلَيْمَانُ في حَدِيثِهِ : ((وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ)) وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْصُورٌ الْمَسْحَ [س= تقدم = ١٨]. (25 / 25) - باب البول في البيت جالساً 29 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ بَالَ قَائِماً فَلاَ تُصَدْقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلاَّ جَالِسً». [ت = ١٢، ق = ٣٠٧، أ = ٢٥٦٥٣]. (26/26) - باب البول إلى السترة يستتر بها 30 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ حَسَنَةً قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَس خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ فَسَمِعَهُ فَقَالَ: ((أَوَ مَا عَلِمْتَ مَا 29 - قال السندى: قوله: ((بال قائماً)) اعتاد البول قائماً ويؤيده رواية الترمذي ففيها: من حدّثكم أنه كان يبول قائماً، وكذا التعليل بقوله: ما كان يبول إلاَّ جالساً أي ما كان يعتاد البول إلا جالساً فلا ينافي هذا الحديث حديث حذيفة وذلك لأن ما وقع منه قائماً، كان نادراً جداً والمعتاد خلافه ويمكن أن يكون هذا مبنياً على عدم علم عائشة بما وقع منه قائماً. 30 - قال السندي: قوله: ((كهيئة الدرقة)) أي شيء مثل هيئة الدرقة: الترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عصب. ((فوضعها إلخ)) أي جعلها حائلة بينه وبين الناس وبال مستقبلاً لها. ((فقال بعض القوم» قيل: لعل القائل كان منافقاً فنهى عن الأمر المعروف كصاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف = ١٧ (1/ 1) كتاب الطهارة 17 أَصَابَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ». [د= ٢٢، ق= ٣٤٦، أ= ١٧٧٧٣، ١٧٧٧٥]. (27/ 27) - باب التنزه عن البول 31 - أَخْبَرَنَا هَنَّهُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعِ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذِّبَانِ فِي ◌َبِيرٍ ◌َمَّا هَذَا فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هُذَا فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِالثَّمِيمَةِ). ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِثْنَيْنِ فَغَرَسَ عَلَى هُذَا وَاحِداً وَعَلَى هُذَا وَاحِداً ثُمَّ قَالَ: (لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا)). خَالَفَهُ مَنْصُورٌ رَوَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرْ طَاؤُساً. [خ = ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢، م= ٢٩٢، د= ٢٠، ت = ٧٠، ق = ٣٤٧، ١ = ١٩٨٠]. (28/ 28) - باب البول في الإناء 32 - أَخْبَرَنَا أَيُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ عَنْ أُمْهَا أُمَيْمَةَ بِئْتِ رُقَيْقَةً قَالَتْ: ((كَانَ لِلنَِّّ ◌ِهِ قَدَحْ مِنْ عَيْدَانٍ يَبُولُّ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ)). [د= ٢٤]. = في دينهم فوبخه وهدده بأنه من أصحاب النار لما عيّره بالحياء وبأن فعله فعل النساء. ((كما تبول المرأة)) أي في التستر وعليه حمله النووي فقال: إنهم كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي التستر على هذا الحال، وقيل: أو في الجلوس أو فيهما، وكان شأن العرب البول قائماً. وقد جاء في بعض الروايات ما يفيد تعجبهم من القعود. ((صاحب بني إسرائيل)) بالرفع أو بالنصب. 31 - قال السندي: قوله: ((في كبير)) أي في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه ((لا يستنز)) بنون ساكنة بعدها زاي معجمة ثم هاء أي لا يتجنب ولا يتحرز عنه. ((كان يمشي)) أي بين الناس. ((بالنميمة)) هي نقل كلام الغير بقصد الإضرار والباء للمصاحبة أو التعدية على أنه يمشي بالنميمة ويشيعها بين الناس (ثم دعا بعسيب)) بمهملتين بوزن فعيل وهي جريدة لم يكن فيها خوص ((باثنين)) قيل الباء زائدة وهي حال ((فغرس)) قيل: أي عند رأسه ثبت ذلك بإسناد صحيح (لعله)) أي العذاب ((يخفف)) على بناء المفعول أو لعله أي ما فعلت يخفف على بناء الفاعل والمفعول محذوف أي العذاب. ((ما لم ييبسا)) بفتح مثناة تحتية أولى وسكون الثانية وفتح الموحدة أو كسرها أي العودان قيل: المعنى فيه أنه يسبح ما دام رطباً فيحصل التخفيف ببركة التسبيح وعلى هذا فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الأشجار، وكذلك ما فيه بركة كالذكر وتلاوة القرآن من باب أولى ويؤيده ما جاء عن بعض الصحابة أنه أوصى بذلك. وقيل بل هو أمر مخصوص به ليس لمن بعده أن يفعل مثل ذلك والله تعالى أعلم. 32 - قال السندي: قوله: ((حكيمة إلخ). حكيمة وأميمة ورقيقة كلها بالتصغير ورقيقة بقافين. قوله: ((قدح)) بفتحتين ((من عيدان)) بفتح العين المراد قدح من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه . ١٨ (1/1) كتاب الطهارة 18 (29/29) - باب البول في الطست 33 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَزْهَرُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيِّ نَلِ أَوْصَى إِلَى عَلِيِّ، لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لَبُولَ فِيهَا فَانْخَتَفَتْ نَفْسُهُ ومَا أَشْعُرُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى)). [خ = ٢٧٤١، ٤٤٥٩، م = ١٦٣٦، ت= ٣٦٩، ق = ١٦٢٦]. قَالَ الشَّيْخُ: أَزْهَرُ هُوَ أَبْنُ سَعْدِ السَّمَّانُ. (30/30) - باب كراهية البول في الجحر 34 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجَسٍ أَنَّ نَبِيِّ اللَّهِِّ قَالَ: ((لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي جَّحْرِ)) قَالُوا لِقَتَادَةَ: وَمَا يَكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. [٥= ٢٩، أ= ٢٠٨٠١]. (31/31) - باب النهي عن البول في الماء الراكد 35 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ((أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ». [م= ٢٨١، ق = ٣٤٣، أ = ١٤٧٨٣] .. (32/32) - باب كراهية البول في المستحم 36 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفِّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ)). [د= ٢١، ت= ٢١، ق = ٣٠٤، أ= ٢٠٥٩٢]. 33 - قال السندي: قوله: ((فانخنثتْ)) بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة. في النهاية: انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ولا يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية، ولا يتصور كيف وقد عُلم أنه ◌ِِّ، علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض أياماً نعم هو يوصى إلى عليّ بماذا كان؟ بالكتاب والسنة، فالوصية بهما لا تختص بعليّ بل يعم المسلمين كلهم وإن كان المال فما ترك مالاً حتى يحتاج إلى وصية إليه والله تعالى أعلم. 34 - قال السندي: ((عن قتادة عن عبد الله بن سرجس)) بفتح السين وسكون الراء وکسر وجيم آخره سين مهملة غير منصرف للعلمية والعجمة، وسماع قتادة عن عبد الله بن سرجس أثبته أبو زرعة وأبو حاتم ونفاه أحمد بن حنبل. قوله: ((في جحر) بضم جيم وسكون حاء مهملة وهو مايحتفره الهوام والسباع لأنه قد یکون فيه ما يؤذي صاحبه من حية أو جن أو غيرهما. 36 - قال السندي: قوله: ((في مستحمه)) بفتح الحاء وتشديد الميم أصله الموضع الذي يغسل فيه بالحميم وهو الماء الحار ثم شاع في مطلق المغتسل، والمراد أنه إذا بال ثم اغتسل فكثيراً ما يتوهم أنه أصابه شيء من الماء النجس فذلك يؤدي إلى تطرق الشيطان إليه بالأفكار الرديئة، والمراد بعامة الوسواس = ١٩ (1/1) كتاب الطهارة 19 (33 /33) - باب السلام على من يبول 37 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَقَبِيصَةُ قَالاَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ◌ِّهِ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ)). [م= ٣٧٠، د= ١٦، ت= ٩٠١، ٢٧٢٠، ق = ٣٥٣]. (34 /34) - باب رد السلام بعد الوضوء 38 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ رَدَّ عَلَيْهِ)). [٥= ١٧، ق= ٣٥٠، أ= ١٩٠٥٦]. (35 /35) - باب النهي عن الاستطابة بالعظم 39 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ آَبْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَّهَى أَنْ يستطِيبَ أَحَدُكُم بِعَظْمٍ أوْ رَوْثٍ. [أ= ١٤٦١٩، ١٤٧٠٥، ١٥١٢٥]. (36 /36) - باب النهي عن الاستطابة بالروث 40 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى يَعْنِي ابْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَعْقَاعُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌ِقَالَ: ((إنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلْمُكُمْ إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْخَلاَءِ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِيْلَةَ وَلاَ يَسْتَذْبِرْهَا وَلاَ يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاَثَةٍ أَحْجَارٍ وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرُّمَّةِ)). [٥= ٨، ق= ٣١٢، ٣١٣، أ= ٧٣٧٢، ٧٤١٣]. = معظمه وغالبه وقد حمل العلماء الحديث على ما إذا استقر البول في ذلك المحل، وأما إذا كان بحيث يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه منفذ كالبالوعة فلا نهي والله تعالى أعلم. 37 - قال السندى: قوله: ((عن حُضين)) هو بضاد معجمة مصغر ((ابن قنقذ)) بضم قاف وفاء بينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة. 39 - قال السندي: قوله: ((ابن سنة)) بفتح سين مهملة وتشديد نون، قوله: ((أن يستطيب)) أي يستنجي. 40 - قال السندي: قوله: ((إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم)) كما يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه مطلقاً ولا يبالي بما يستحيي بذكره فهذا تمهيد لما يبين لهم من آداب الخلاء إذ الإنسان كثيراً مايستحي من ذكرها سيما في مجلس العظماء. ((يأمر بثلاثة أحجار)) إما لأن المطلوب الإنقاء والإيتار وهما يحصلان غالباً بثلاثة أحجار أو الإنقاء فقط وهو يحصل غالباً بها ((والرمة)) بكسر الراء وتشديد الميم هي العظم البالي والمراد ههنا مطلق العظم. ٢٠ (1/1) كتاب الطهارة 20 (37/37) - باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار 41 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: ((إنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ: أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا أَوْ نَكْتَفِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ)). [م = ٢٦٢، د = ٧، ت = ١٦، ق = ٣١٦، أ = ٢٣٧٦٤]. (38/38) - باب الرخصة في الاستطابة بحجرين 42 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلْكِنْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيِّ نَّهِ الْغَائِطَ وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاثَةِ أَخْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ٍ فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ: ((هذِهِ رِكْسٌ)). [خ = ١٥٦، ق= ٣١٤]. قال أبو عبد الرحمن: الركس: طعام الجن. (39/39) - باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد 43 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ قَالَ: ((إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)). [ت= ٢٧، ق = ٤٠٦، أ= ١٨٨٣٩، ١٨٨٤٠]، 41 - قال السندي: قوله: ((وقال له رجل)) زاد ابن ماجه: من المشركين أي استهزاء ((حتى الخراءة)) بكسر خاء وفتح راء بعدها ألف ممدودة ثم هاء هو القعود عند الحاجة وقيل: هو فعل الحدث. ((بأقل من ثلاثة)) أي لأنه لا يفيد الانقاء عادة أو لأن هذا العدد هو المطلوب على اختلاف المذاهب والأقرب أن الإنقاء والإيتار مطلوبان جميعاً والله تعالى أعلم. 42 - قال السندي: قوله: ((قال ليس أبو عبيدة ذكره إلخ)) قال الحافظ ما حاصله، أن روى أبو إسحاق هذا الحديث عن أبي عبيدة وعبد الرحمن جميعاً لكن أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود على الصحيح فتكون روايته منقطعة، فمراد أبي إسحاق بقوله: ليس أبو عبيدة ذكره أي لست أرويه الآن عنه وإنما أرويه عن عبد الرحمن. قوله: ((الغائط)) هو في الأصل اسم للمكان المطمئن من الأرض ثم اشتهر في نفس الخارج من الانسان والمراد ههنا هو الأول إذا لا يحسن استعمال الاتيان في المعنى الثاني. ((هذه ركس)) بكسر الراء وسكون الكاف أي نجس. رجاله ثقات أثبات وعلى تقدير أنه اكتفى باثنين ضرورة لا يلزم الرخصة بلا ضرورة ولا يلزم أن يكون التثليث سنة فليتأمل. 43 - قال السندي: قوله: ((إذا استجمرت)) أي استعملت الأحجار الصغار للاستنجاء أو بخرت الثياب أو أكفان الميت والأول أشهر وعليه بنى المصنف كلامه. ((فأوتر)) يريد أن إطلاقه يشمل الاكتفاء بالواحد أيضاً وقد يقال المطلق يحمل على المقيد في الروايات الأخر سيما العادة تقتضيه والانقاء عادة لایحصل بالواحد.