Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كِتَابُ الَّابِ القُضَاءِ الْمَاءَ يَمُوَّ(١) عَلَيْهِ (٢))). فَأَتَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ (٣) إِلَى جَارِكَ)). فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللّهِ بَ، ثُمَّ قَالَ (٤): ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ اخْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٥))). فَاسْتَقْفَى(٦) رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ (٧) فِيهِ السَّعَةُ لَهُ﴾ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ (٨) رَسُولَ اللّهِ وَّرِ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْفَى (٩) لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ (١٠) إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿ فَلَاَ (١) في (ت): (تمر)). (٢) صحح عليه في (ت)، ونسبه في (س) لنسخة . (٣) بعده في (هـ)، وأقحم في (س) بين السطور: ((الماء). (٤) بعده في (د)، (ص): ((له)) . (٥) الضبط من (س)، (ل)، وقال السيوطي في حاشيته على ((المجتبى)) (٢٣٩/٨): ((الجدر - بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وراء -: ما يرفع من جوانب الشرفات)). اهـ. كذا قال، ولكن السندي (٢٣٩/٨) قال: ((بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة، وهو: الجدار، قيل: المراد به: ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل: أصول الشجر)). اهـ. (٦) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري، وحاشية (ل)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة : (فاستوعى)) ، وضبب علیه في (ل). (٧) زاد بعدها في (ف)، (د)، (ص): ((أراد))، وليست في باقي النسخ. #[ س/ ٤٩٩ ] (٨) كتبها في (د): ((أخفظ))، كذا رسمها، وكتب فوقها في (ص): ((أحفظه، أي: أغضبه، في «القاموس» کما ذكره». (٩) ضبب عليه في (ل)، وفي (د)، (ص)، (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة، وحاشية (ل): ((استوعی)). (١٠) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((نزلت)). ٣٠٢ السَِّنُ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكْمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]، وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ . * [٥٤٥١] [التحفة: س ٣٦٣٠] [الكبرى: ٦١٣٥] • أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٣/٢، ٩٤)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٧٧٤) وغيرهما، من طريق يونس بن عبد الأعلى - شيخ النسائي - به . والمسند في هذا الحديث هو الزبير يننفه كذا رواه ابن وهب، عن الليث ، ويونس، قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١٨٥): ((سمعت أبي يقول: ((أخطأ ابن وهب في هذا الحديث، الليث لا يقول: عن الزبير))، قال أبو محمد: ((إنما يقول الليث: عن الزهري، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير))). اهـ. وانظر: «فتح الباري)) (٣٥/٥). والحديث أخرجه البخاري (٢٣٦٠) من طريق عبد الله بن يوسف، ومسلم (٢٣٥٧) من طريق قتيبة، ومن طريقه أيضًا النسائي، كما سيأتي (٥٤٦٠). ومسلم (٢٣٥٧) من طريق محمد بن رمح. ثلاثتهم (عبد الله بن يوسف، وقتيبة ، ومحمد بن رمح) عن الليث، عن ابن شهاب ، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير ... يعني : من مسند عبد الله بن الزبير . وقد اختُلِف على الزهري في هذا الحديث : قال الدارقطني في ((العلل)) (٢٢٧/٤-٢٢٩): «هو حديث يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة ، عن عبد الله بن الزبير. قال ذلك ضرار بن صرد، عن الدراوردي ، عن ابن أخي الزهري ، و کذلك قال ابن وهب ، عن يونس بن يزيد، والليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن ابن الزبير ، عن الزبير . وقال غيره : عن الليث بن سعد، عن الزهري ، عن عروة، عن ابن الزبير ، أن رجلًا خاصم الزبير عند النبي وَلّ. جعلوه من مسند عبد الله بن الزبير عن النبي وَّل . ورواه شعیب بن أبي حمزة، ومحمدبن أبي عتیق، وابن جريج، ومعمر، وعمر بن سعيد، عن الزهري، عن عروة، عن الزبير، ولم يذكروا فيه عبد الله بن الزبير، وكذلك قال شبيب بن سعيد، عن يونس، وتابعه أحمد بن صالح، وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، وهو المحفوظ عن الزهري، والله أعلم)) . اهـ. ◌َاب ◌َاتِ القُضَاء ٣٠٣ ١٩- بَابُ(١) حُكْمِ الْحَاكِمِ فِي دَارِهِ(٣) [٥٤٥٢] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣) يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ(٤) تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ (٥)، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا (٦) رَسُولُ اللهِ وَلَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، فَكَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: ((يَا(٧) كَعْبُ)). قَالَ: لَبَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ. قَالَ: ((ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا))، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّطْرِ(٨). قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: ((قُمْ فَاقْضِهِ)). = وقال البخاري - في رواية أبي ذر، عن الحموي - : ((ليس أحد يذكر عروة عن عبد الله إلا الليث فقط)) . اهـ. (١) من (ص). (٢) في (ف): ((جاره))، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة، وألحق بعده منسوبًا لنسخة في حاشية (ت): ((وَالخصوم خارج الدار)). (٣) من (س)، (ت)، (هـ) منسوبًا فيهم لنسخة . (٤) ضبب بعده في (ل). (٥) قبله في (د)، (ص): ((له)) . (٦) في (س)، (ع)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((سمعها) . (٧) في (ف)، (ع): ((أيا)). (٨) الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر). * [٥٤٥٢] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠] [الكبرى: ٦١٣٧] • أخرجه البخاري (٤٥٧، ٢٤١٨، ٢٧١٠)، ومسلم (١٥٥٨) من طريق عثمان بن عمر ، به . وسيأتي من طريق عبدالرحمن الأعرج، عن عبدالله بن كعب ، به (٥٤٥٨). أخرجه البخاري (٢٤٢٤، ٢٧٠٦)، وعلقه مسلم (١٥٥٨) عن الليث ، به . ٣٠٤ السَِّنَ الضُّغْرِىِّ للنْسِّانِيّ ٢٠ - بَابُ (١) الإِسْتِعْدَاءِ [٥٤٥٣] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ رَزِينٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ شَرَاحِيلَ (٢) قَالَ: قَدِمْتُ مَعَ عُمُومِي الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ خَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا فَفَرَكْتُ مِنْ سُئِلِهِ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْخَائِطِ فَأَخَذَّ كِسَائِي وَضَرَبَنِي (٢)، فَأَتَيْثُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ أَسْتَعْدِي عَلَيْهِ، فَأَزْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَجَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟)) فَقَالَ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ دَخَلَ حَائِطِي فَأَخَذَ مِنْ سُنْلِهِ فَفَرَكَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ(٥) كَانَ جَاهِلًا، وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ (٥) كَانَ جَائِعًا، ازْدُدْ عَلَيْهِ كِسَاءَهُ))، وَأَمَرَ لِي (٦) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِوَسْقٍ، أَوْ نِصْفٍ وَسْقٍ . (١) في (ص): ((باب))، وفي حاشيتها: ((بحث الاستعداء، وتعلم الجاهل، وإطعام الجائع)). (٢) في (ع): ((شرحيل))، وفي حاشية (س)، (ل)، (ت)، (ص) منسوبًا عندهم النسخة : (شرحبيل))، قال الحافظ في ((الإصابة)) (٦١٥/٣): ((عباد بن شرحبيل، ويقال: شراحيل)). اهـ. (٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((وَصبرني)) بالصاد المهملة. (٤) في (س): ((وَقال)) . (٥) في (س): ((إذَا)). (٦) في (هـ): ((وَأمرني» . * [٥٤٥٣] [التحفة: دس ق ٥٠٦١] • أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٥١٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢/ ١٩٠، ١٩١)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (٤٨٥٦) من طريق سفيان بن حسين به، إلا أن في رواية ابن قانع: ((شراحيل))، بدل ((شرحبيل)). وأخرجه أبو داود (٢٦٢٠، ٢٦٢١)، وابن ماجه (٢٢٩٨)، وأحمد (٦٦/٤)، وابن أبي شيبة في («المصنف)) (٨٦/٦)، والحاكم (١٣٣/٤) وغيرهم من طرق عن شعبة. وأخرجه ابن سعد (٥٤/٧)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) (٤٨) من طريق أشعث بن سعيد. ثلاثتهم (سفيان بن حسين، وشعبة، وأشعث بن سعيد) عن أبي بشر، عن عبادبن شرحبيل، = خَابُ الَّابِ القضاء ٣٠٥ ٢١- بَابُ صَوْنِ(١) النِّسَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ [٥٤٥٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، - وهذا هو المشهور في اسمه في كتب الرجال، وقال الحافظ في ((الإصابة)): ((عباد بن شرحبيل، ويقال: شراحيل)). اهـ. وقد صرح أبو بشر بالتحديث من عباد، كما عند أحمد وغيره. وعبادٌ لم يرو عنه سوى أبي بشر جعفربن أبي وحشية فيما ذكره مسلم، والأزدي، والبغوي وغيرهم، وهو مختلفٌ في صحبته، قال ابن حبان في ((الثقات)) (٣٢٢/٣): ((يقال: إن له صحبة)) . اهـ. وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٣١٠/٥): ((لم يلق أبو بشر صاحبًا غير هذا الرجل)). اهـ. وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٦١٥/٣) في ترجمة عبادبن شرحبيل: ((قال ابن السكن: (يقال: له صحبة))، وفيه نظر، قلت: روى حديثه أبو داود، والنسائي، وابن أبي عاصم بإسناد صحيح، عن أبي بشر ... )). اهـ. قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). اهـ. وقال القرطبي (٢٢٦/٢): ((هذا حديث صحيح، اتفق على رجاله البخاري ومسلم، إلا ابن أبي شيبة؛ فإنه لمسلم وحده، وعبادبن شرحبيل الغبري اليشكري لم يخرج له البخاري، ومسلم شيئًا، وليس له عن النبي ◌ٍَّ غير هذه القصة، فيما ذكر أبو عمر - نَمّتْهُ)). اهـ. وأبو عمر ؛ هو ابن عبد البر . وقال الذهبي في ((الميزان)) (١٢٩/٢): ((إسناد صحيح غريب)). اهـ. وقال ابن القيم في ((حاشية ابن القيم)) (٢٠٣/٧): ((وَهو صحيح الإسناد)). اهـ. قال : ((وَقد تكلف بعض الناس ردّه بأنه لم يحدث به عن أبي بشر إلا جعفر بن إياس، وهذا تكلف بارد ؛ فإن أبا بشر هذا من الحفاظ الثقات الذين لم تُغمَز قناتُهم)». اهـ. وقال ابن كثير ((التفسير)) (٢٠٧/١): «إسناد صحيح قوي جيد، وله شواهد كثيرة)). اهـ. وصححه ابن مفلح - أيضًا - في ((الفروع)) (١٢/ ١٥). وفي المقابل ، قال ابن القطان في ((بيان الوهم)) (٧٧٩/٥): ((لا يصح)). اهـ. وكأنه لم يثبت عنده صحبة عبادبن شرحبيل برواية أبي بشر وحده . (١) من (ص)، وكتب في الحاشية: ((بحث صون النساء عن مجلس الحكم، وسأل العلماء، وجلد الزاني، ورجم المحصن وغير ذلك)) . (٢) في (ف)، (د)، (ص): (حدثنا)) . 4 ٣٠٦ السَِّرُ الضُخْرِى للنْسِانيّ عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُثْبَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْئَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ - وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأُذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكُلَّمَ. قَالَ: إِنَّ ابْنِي (١) كَانَ عَسِيفًا (٢) عَلَى هَذَا فَرَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَاقْتَدَيْتُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةِلِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبِرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: أَمَّا غَتَمُكَ وَجَارِيتُكَ فَرَدِّ إِلَيْكَ (٣)))، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ : ((فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا (٤) )). فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا . (١) بعده في (س): ((هذا)) . ٠ (٢) عسيفًا: أجيرًا. (انظر: شرح النووي على صحيح مسلم) (٢٠٦/١١). (٣) في (س)، وحواشي (ت)، (ص) منسوبًا لنسخة، (هـ): ((عليك)). (٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((ارجمها))، ((رجمها)) ونسب الأول لنسخة، والآخر للطبري، وصحح عليه . • أخرجه البخاري (٢٣١٥، ٢٧٢٥، ٦٦٣٣، ٦٨٣٨، * [٥٤٥٤] [التحفة: ع ٣٧٥٥-ع ١٤١٠٦ ] ٦٨٤٣، ٧١٩٥، ٧٢٥٩، ٧٢٦٠)، ومسلم (١٦٩٨) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد النفها. وسيأتي في الذي بعده (٥٤٥٥) من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري، بزيادة : ((شبل)) فيه ، وفي هذه الزيادة نظر كما سيأتي من كلام الدار قطني . أخرجه الترمذي (١٤٣٣)، وابن ماجه (٢٥٤٩) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن زيد، وأبي هريرة، وشبل . وهذا الحديث مما اختلف فيه على الزهري : قال الدارقطني في ((العلل)) (٥٤/١١): ((يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد، وشبل. at كتاب الحَاب القضاة ٣٠٧ وخالفه يحيى بن سعيد الأنصاري، وصالح بن كيسان؛ فرووه عن الزهري، عن عبيدالله، عن - أبي هريرة، وزيدبن خالد، ولم يذكروا شبلًا، وكذلك رواه مالك بن أنس ، عن الزهري، واختلف عنه ؛ فرواه أبو عاصم، عن مالك، عن الزهري ، عن عبيدالله، عن زيدبن خالد، وحده . ورواه أصحاب ((الموطأ)) عن مالك، فقالوا فيه: عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، وكذلك قال يونس بن يزيد، وابن جريج، وزمعة ، وابن أبي حفصة، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، وكذلك قال عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري . وخالفه يزيدبن زريع ؛ فرواه عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وحده، وكذلك رواه عمروبن شعيب، وبكربن وائل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وحده، وهو محفوظ عن أبي هريرة، وزيدبن خالد، وأما ما قاله ابن عيينة فلم يتابع على قوله عن شبل)) . اهـ. وقد وَهّم ابن عيينة في ذكره شبلا جماعةٌ من الأئمة سوى الدار قطني، فمنهم : أبو حاتم، والترمذي، والنسائي، وأبو عوانة ، والخطيب وغيرهم. انظر: ((جامع التحصيل)) للعلائي (ص١٤٩)، و((الفصل للوصل المدرج في النقل)) للخطيب (٥٠)، و(تهذيب الكمال)) (٣٥٤/١٢)، و((الفتح)) (١٣٧/١٢). ولكن يعكِّر على هذا الأمر أن البخاري وكتّهُ أخرج هذا الحديث في ((صحيحه)) (٦٨٢٨): حدثنا على بن عبد الله، و(٦٨٦٠): حدثنا محمد بن يوسف، و(٧٢٧٩) : حدثنا مسدد. ثلاثتُهم (علي بن المديني، ومحمد بن يوسف، ومسدد) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد، وأبي هريرة ، به ، ولم يذكر فيه شبلًا! فذكر بعض الأئمة كالمزي في ((التهذيب))، وابن جماعة الكناني في ((مشيخته)) (٥٣٣/٢)، والذهبي في («الكاشف)) (٤٧٨/١) وغيرهم، أن البخاري أسقطَ شبلا عمدًا؛ لعلمه بوهم ابن عيينة فيه . إلا أن بعض الأئمة ذكروا أن ابن عيينة اختُلف عليه فيه ؛ فرواه المتقدمون من أصحابه - كابن المديني، ومسدد، ومحمدبن يوسف - على الصواب، ولم يذكروا فيه شبلاً، وأما المتأخرون من أصحابه فرووه بإثبات شبل، قال أبو القاسم بن عساكر في ((الأربعين حديثًا من المساواة)) (٥٢): ((هكذا رواه المتأخرون من أصحاب ابن عيينة، فقالوا فيه: وشبل، عن النبي وَاليه، وأخطأ فيه ابن عيينة، ورواه المتقدمون عنه كمحمدبن يوسف الفريابي، ومسدد بن مسرهد، وعلي بن المديني فلم يذكروا فيه شبلًا)). اهـ. وذكر نحو هذا الكلام علي بن أحمد بن عبدالواحد، المعروف بابن البخاري في ((مشيخته)) (١٥٦٤/٣). وهذا الأخير هو الأظهر، والأليق بمثل البخاري نَّهُ والعلم عند الله تعالى. ٣٠٨ السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ ● [٥٤٥٥] أخبرنا قُتْيِّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ(١) بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ، قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ وَّهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ (٢) بِاللّهِ، إِلَّا مَا (٣) قَضَيْتَ بَيْئَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَّ. فَقَامَ(٤) خَضْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ(٥) مِنْهُ - فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْئَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ . قَالَ : قُلْ. قَالَ : إِنَّ انِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ - وَكَأَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ عَلَى ابْنِ(٦) الرَّجْمَ فَاقْتَدَى(٧) مِنْهُ - ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ. فَقَّالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ رَتْ: أَمَّا (٨) الْمِائَةُ شَاقٍ(٩) وَالْخَادِمُ فَرَةٍّ إِلَيْكَ (١٠)، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، اغْدُ يَا أُنَّيْسُ عَلَى امْرَأَةٍ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)). فَغَدًا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. (١) صحح عليه في (ت). (٢) في (ف): ((أنشد)). (٣) من (س)، (ت) منسوبًا لنسخة، (هـ) منسوبًا لنسخة. (٤) في (س): ((فقال)). (٥) الضبط من (ص) بفتح آخره، وصحح عليه . (٦) في (ف): ((ابني)). (٧) صحح علیه في (ل). (٨) من (س) بخط مغاير، (ت) منسوبًا لنسخة، (هـ)، حاشيتي (د)، (ص). (٩) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (د)، (ص): ((الشاة)). (١٠) في (ف)، (ت)، (د)، (ص)، حاشية (س) منسوبًا لنسخة، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة : «عليك)). * [٥٤٥٥] [التحفة: ع ٣٧٥٥ -ت س ق ٤٨١٤] [الكبرى: ٦١٤٢-٧٣٥٢] • سبق تخريجه، والكلام عليه في الذي قبله (٥٤٥٤). ◌ِكَارب الَابِ القُضَاءِ ٣٠٩ ٢٢- بَابُ(١) تَوْجِيهِ الْحَاكِمِ إِلَى مَنْ أُخبِرَ (٢) أَنَّهُزَنى • [٥٤٥٦] أخبرنا الْحَسَنُ(٣) بْنُ أَحْمَدَ الْكِزْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ : حَذَّثَنَا حَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٤) يَحْتِى، عَنْ أَبِي أُمَامَّةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَُفٍ، أَنَّ النَِّيَّ ونَ﴿ أَّتِيَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَقَالَ: ((مِمَّنْ؟)) قَالَتْ(٥): مِنَ الْمُفْعَدِ (٦) الَّذِي فِي خَائِطِ سَعْدٍ. فَأَزْسَلَ إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ مَحْمُولًا ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاعْتَرَفَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّهِ بِإِثْكَالٍ فَضَرَبَهُ(٧)، وَرَحِمَهُ(٨) لِزَمَانَتِهِ، وَخَفَّفَ (٩) عَنْهُ. (١) من (ص). (٢) الضبط من (ل)، (د)، (ص) . (٣) في (ف)، وحواشي (س)، (ت)، (ص) منسوبًا عندهم - جميعًا، لنسخة: ((الحسين))، وضبب عليه في حاشية (ت)، وكتب: ((هكذا في نسخ ((الحسين))، وصوابه ((الحسن))، وهو الذي في ((الأطراف)))). (٤) ليس في (ف)، وفي (د)، (ص): ((عن)) . (٥) ليس في (ع)، وفي (ل)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((قال)). (٦) المقعد: المصاب بمرض يمنعه من المشي. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قعد). (٧) بعده في (د): ((به)) . (٨) في (د)، (ل)، (ع): ((وَرجَمه)) بالجيم . (٩) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فخفف)). [٥٤٥٦] [التحفة: س ١٤٠] • أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٢٠/٨)، والنسائي في * (الكبرى)» (١٠٦٦٤) من طريق ابن عيينة، (١٠٦٦٦) من طريق هشيم، (١٠٦٦٧) من طريق سعید بن أبي هلال . والبيهقي في (الصغرى)) (٣٤٧٦) من طريق سليمان بن بلال . ٠ خمستُهم (حماد بن زيد، وابن عيينة، وهشيم، وسعيد بن أبي هلال، وسليمان بن بلال) عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أبي أمامة مرسلًا. وأخرجه الشافعي في («مسنده)) (١٦٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٦٥)، والسرقسطي في ((غريب الحديث)) (١٦٤) من طريق ابن عيينة، عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا . = ٣١٠ السَِّرُالضُغْرِىُّ للنْسَانِيّ ٢٣- بَابُ (١) مَصِيرِ(٣) الْحَاكِمِ إِلَى رَعِيَِّهِ لِلصُّلْحِ بَيْئَهُمْ [٥٤٥٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم، • قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: وَقَعَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ! كَلَامُ حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَذَّهَبَ النَِّيُّ وَِّّهِ لِيُضْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٦٣) من طريق ابن المبارك - وهو في ((مسنده)) (١٥٨) - عن ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٧٢) من طريق ابن عجلان، عن يعقوب الأشج، عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا . قال البيهقي في ((الكبرى)) (٢٣٠/٨): ((هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلًا، وروي عنه موصولًا بذكر أبي سعيد فيه، وقيل: عن أبي أمامة، عن سعيد بن سعد بن عبادة)). اهـ. وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٧٨/١٢): (( ... والصحيح عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا)). اهـ. . وأخرجه أبو داود (٤٤٧٢) من طريق عبد الله بن وهب . وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨١٧) من طريق الليث. كلاهما (ابن وهب، والليث) عن يونس، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل ، عن بعض أصحاب النبي عليها. وجاء عن الزهري من وجهين آخرين، أخرجهما النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٦٨، ١٠٦٦٩)، ولكنهما من رواية إسحاق بن راشد، عنه . وروايته عن الزهري، تكلم فيها أهل العلم بالقدح . وأخرجه الروياني في («مسنده)) (٢١١/٢)، والدارقطني في ((سنته)) (٩٩/٣) من طريق فليح، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد . قال الدارقطني: ((وَالصواب عن أبي حازم، عن أبي أمامة بن سهل، أن النبي ◌َّ)). اهـ. وله طرق أخرى، انظر: ((العلل للدارقطني)) (٢٧٦/١٢-٢٧٨)، و((تلخيص الحبير)) (٤ /١٦٥، ١٦٦). (١) من (ص). (٢) في (ت)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((مسير))، وكتب في حاشية (ت): ((كذا في نسخ (المجتبى)) بالصاد، وفي ((الكبرى)) مسير الحاكم بالسين)). اهـ. *[ س/ ٥٠٠ ] ٣١١ كِتَابِ الْحَابُ القضاة الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ، وَانْتُظِرَ (١) رَسُولُ (٢) اللّهِ بَِّ فَاخْتُبْسَ (٣)، فَأَقَامَ(٤) الصَّلَاةَ وَتَّقَدَّمَ(٥) أَبُو بَكْرٍ هَلْفِهِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ صَفَّحُوا(٦)، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَمِعَ تَضْفِيحَهُمُ (٧) الْتَّفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللّهِ وَِّ، أَرَادَ(٨) أَنْ يَتَأْخَّرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اثْبُتْ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرِ هْنه - يَعْنِي: يَدَيْهِ (٩) - ثُمَّ نَكَصَ الْقَهْقَرَى، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ الصَّلَاةَ قَالَ: ((مَا مَنَّعَكَ أَنْ ثَثْبُتَ؟)) قَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَرَى ابْنَ أَبِي قُحَافَةً بَيْنَ يَدَيْ نَبِّهِ (١٠) وَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((مَا لَكُمْ(١١) إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ صَفَّحْتُمْ؟! إِنَّ ذَلِكَ لِلِنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ)). (١) ضبطه في (س) بفتح التاء وبضمها، ونسب أحد الوجهين للطبري، و- كليهما، للعلوي، وفي (ت)، (هـ) بضم التاء: ((وَانْتُظِرَ)) . (٢) في (ف): ((لرسول)). (٣) ضبطه في (ت) بفتح التاء: ((فاحتَبس))، وفي (هـ) بفتح التاء ويضمها، وكسر الباء وفتح السين، وقال: ((معًا)) . (٤) في (ف)، (د)، (ص): ((وَأقام)) . (٥) في (د)، (ص)، حاشية (س) منسوبًا للطبري، ولنسخة: ((فتقدم)). (٦) صفحوا: صفَّقُوا. (انظر: لسان العرب، مادة: صفح). (٧) في (د): ((تصفحتهم)) . (٨) صحح عليه في (ت)، وفي حاشية (س): ((فأرد)) . (٩) في (س)، (ل)، (ع): ((بيده) . (١٠) فوقه في (س) علامة كأنها مد؛ فتكون: ((نبيئه))، أو هي علامة ضرب، وزاد بعده: ((رسول اللَّه)). (١١) صحح عليه في (ت). * [٥٤٥٧] [التحفة: س ٤٦٩٣] [الكبرى: ٦١٤١] • أخرجه الحميدي (٩٢٧) عن سفيان ، به . والحديث متفق عليه من طريق أبي حازم، وقد تقدم (٧٩٦). وانظر أطرافه هناك. ٣١٢ السَُّرُ الضُّحْرِىِّ للنْسِّانِيّ جـ ٢٤ - بَابُ (١) إِشَارَةِ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَضمِ بِالصُّلْحِ [٥٤٥٨] أُخْبِرْنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ(٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (٣)، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدِ الْأَسْلَمِيِّ - يَغْنِي - دَيْئًا(٤) ، فَلَقِيَّهُ فَزِمَهُ، فَتَكَلَّمَا حَتَّى ازْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، فَمَّ بِهِمَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ، فَقَالَ: ((يَا كَعْبُ)). فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: النَّصْفَ، فَأَخَذَّ نِصْفًا(٥) مِمَّا عَلَيْهِ، وَتَّرَكَ نِصْفًا . ٢٥- بَابُ (١) إِشَارَةِ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَصْمِ بِالْعَقْوِ • [٥٤٥٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ (٦) الْعَائِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلٍ (١) من (ص). (٢) بعده في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((أبي)) (٣) قوله: ((عن كعب))، ليس في (س)، (ف)، (ل)، (ع)، وصحح عليه في (ت) ونسب لنسخة ، وقال: ((في بعض الأصول إسقاط: عن كعب بن مالك، والصواب إثباته كما في هذه النسخة، وفي بعض الأصول» . (٤) قوله : ((يعني: دينًا))، ليس في (ف)، (ع)، ومكانهما لحق في (ع)، ولا شيء في الحاشية ، وفي (د)، (ص) : ((دينٌ)) . (٥) صحح عليه في (ت)، وليس في (ف)، وفي (ع)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((النصف)). * [٥٤٥٨] [التحفة: خ م دس ق ١١١٣٠] [الكبرى: ٦١٤٤] • سبق تخريجه (٥٤٥٢). (٦) قوله: ((أبو عمر)) صحح عليه في (ت)، وفي (س): ((أبو عمرو)) وهو خطأ. ٣١٣ ◌ِتَابُ الرَابِ القُضَاءُ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ حِينَ جَاءَ (١) بِالْقَاتِلِ يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ(٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: ((أَتَعْفُو(٣)؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَأْخُذُ الدُّيَةَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ (٤))). فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى (٥) مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: ((أَتَعْفُو؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَأْخُذُ(٦) الدِّيَةَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ بِهِ)). (فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، قَالَ: ((أَتَعْفُو؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: «أَتَأْخُذُ(٧) الدِّيَةَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ بِهِ) (٨))). فَقَالَ (٩) رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عِنْدَ ذَلِكَ: ((أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَقَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ(١٠) بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ)). فَعَفَّا عَنْهُ وَتَرَكَهُ(١١)، فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُ نِسْعَتَهُ(١٢). (١) في (د)، (ص)، حاشية (س) منسوبًا للطبري، حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((جيء)). (٢) كتب في حاشية (ص): ((النّسعة - بالكسر - سير مضفور يجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة يجعل على صدر البعير. تمت ((النهاية)))). (٣) في (س): ((تعفو)). (٤) بعده في (ت) بين السطور، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((به))، وصحح عليه في (ت). (٥) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((وَولى)). (٦) في (ف)، (ل)، (ع): ((تأخذ)). (٧) في (د)، (ص): ((فتأخذ)) . (٨) ما بين القوسين، ليس في (ف)، (ل)، (ع)، وأشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري ، والوزيري . (٩) بعده في (د)، (ص): ((له)) . (١٠) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عفوت يبوء)). (١١) في (س): ((فتركه)). (١٢) كتب في حاشية (س): ((النسعة - بالكسر - سير مضفور يجعل زمامًا للبعير وغيره. ((نهاية))). [٥٤٥٩] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [الكبرى: ٦١٤٥] • سبق بإسناده، ومتنه (٤٧٦٧). ٣١٤ السَِّرُ الصُّغْرَى للنْسِّانِي ٢٦- بَابُ(١) إِشَارَةِ الْحَاكِمِ بِالرَّفْقِ [٥٤٦٠] أخبرنا قُتَّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي (٢) يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّح (٣) الْمَاءَ يَمُرَ. فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَلَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاء إِلَى جَارِكَ)). فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ أسْقٍ، ثُمَّ اخْبِسٍ (٤) الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ )). فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥] الْآيَةَ. وسبق بنفس هذا الإسناد، إلا أن شيخ يحيى بن سعيد فيه جامع بن مطر، بدلا من عوف (٤٧٦٨). وسبق من طرق عن علقمة ... بنحوه برقم (٤٧٦٦)، (٤٧٦٩)، (٤٧٧٠)، (٤٧٧١)، (٤٧٧٢) . (١) من (ص). (٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((الذي)). (٣) الضبط من (ص)، وصحح عليه . (٤) في (ف): ((احتبس)) . * [٥٤٦٠] [التحفة: ع ٥٢٧٥] [الكبرى: ٦١٣٦-٦١٤٧-١١٢٢٠] • أخرجه ابن منده في ((الإيمان)» (٤٠٦/١)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (٥٧٢/٢) من طريق حمزة بن محمد الكناني ، عن النسائي ، به . وأخرجاه في ((الصحيحين)) من طرق عن الليث ، به . وقد سبق الكلام علیه برقم (٥٤٥١). وأخرجه البخاري (٢٣٦١، ٢٣٦٢، ٢٧٠٨، ٤٥٨٥) من طرق أخرى عن الزهري، عن عروة، أن الزبير ... فذكره . ٣١٥ كَارب الدَّاب القضاء ٢٧- بَابُ (١) شَفَاعَةِ الْحَاكِمِ لِلْخُصُومِ قَبْلَ فَضْلِ الحُكْمِ ٥ ● [٥٤٦١] أُخْرًا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةً كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ (٢) عَلَىْ لِحْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ لِلْعَبَّاسِ: ((يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةً، وَمِنْ بُغْضٍ بَرِيرَةً مُغِيثًا!)) فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ وَهُوَ: ((لَوْ رَاجَعْتِيهِ(٣)؛ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكٍ)). قَالَتْ(٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُوْنِي؟ قَالَ (٥): ((إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ)). قَالَتْ: فَلَا حَاجَةً لِي فِيهِ . ٢٨- بَابُ (١) مَتْعِ الْحَاكِمِ رَعِيَّتَهُ مِنْ إِثْلَافِ أَمْوَالِهِمْ وَبِهِ حَاجَةٌ إِلَيْهَا (٦) [٥٤٦٢] أخبرنا عَبْدُالْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ (١) من (ص). (٣) صحح عليه في (ت). (٥) في (س): ((فقال)). (٢) في (ع): (تجري)) . (٤) في (ف)، (ع): ((فقالت)). : [٥٤٦١] [التحفة: خ دس ق ٦٠٤٨] [الكبرى: ٦١٤٨] • أخرجه البخاري (٥٢٨٣) عن محمد بن بشار، به، بدون: ((فإنه أبو ولدك)). (٦) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((وَبهم حاجة إليهم))، وفي (ت): ((وَبهم حاجة إليه))، وفي (هـ) منسوبًا لنسخة، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((وَبه حاجة إليه))، وبجوارها في حاشية (ت): ((إليها))، ونسبه لنسخة، وصحح عليه، وفي (د): ((وَله حاجة إليه))، وفي (ص): ((وَلهم حاجة إليه))، وكتب فوقه: ((أي: للمتلف كما هو ظاهر الحديث. تمت))، ونسبه لنسخة . ٣١٦ السِّنَ الضُّغْرِىّ للنْسِاني عَبْدِاللَّهِ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (١)، وَكَانَ مُحْتَاجًا، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَاعَهُ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَعْطَاءُ﴾ فَقَالَ: ((اقْضِ دَيْئِكَ، وَأَثْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ)) . ٢٩- بَابُ (٢) الْقَضَاءِ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ • [٥٤٦٣] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةً، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ونَ﴿ قَالَ: ((مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ (١) مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ؛ فَقَدْ أُوْ جَبَ اللَّهُ وَّ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)) . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : ((وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكِ (٤) )). (١) أعتقه عن دبر: أعتقه واشترط نفاذ عتقه بعد موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر) . #[ س/ ٥٠١ ] * [٥٤٦٢] [التحفة: خ دس ق ٢٤١٦] • أخرجه أبو عوانة (٥٨٠٩)، والمستغفري كما في ((الإصابة)) (٣٥٣/٦) من طريق محاضر بن المورع، به، وفيه: ((غلامًا له عن دبر يسمى مذكورًا قبطى)). قال الحافظ في ((الإصابة)): ((وَهذا وهم من محاضر - راويه - عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء عنه ، والحديث معروف عن جابر، لكن اسم العبد يعقوب ، والذي دبره هو أبو مذكور ؛ فانقلب ، وتحرف» . اهـ. والحدیث متفق علیه ، من حديث جابر . وسبق تخريجه من وجه آخر عن أبي الزبير، عن جابر برقم (٤٦٩٥). (٣) ليس في (س). (٢) من (ص). (٤) أراك: شجر يؤخذ منه السواك. (انظر: عون المعبود) (٢٢/٨). [٥٤٦٣] [التحفة: م س ق ١٧٤٤] [الكبرى: ٦١٥٠] • أخرجه مسلم (١٣٧) عن علي بن ٠ حجر، به . ٣١٧ كَاربُ الدَّابِ القُضَاءُ ٣٠- بَابُ (١) قَضَاءِ الْحَاكِمِ عَلَى الْغَائِبِ إِذَا عَرَفَهُ [٥٤٦٤] أُخْبِرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَا يُتْفِقُ عَلَى وَلَدِي (٢) مَا يَكْفِي، أَفَآَخُذُ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَشْعُرُ؟ قَالَ: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ)). ٣١- بَابُ(١) النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَقْضِيَ فِي قَضَاءِ بِقَضَاءَيْنِ [٥٤٦٥] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ - وَكَانَ عَامِلًا عَلَى سِجِسْتَانَ - قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لَا يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ فِي قَضَاءِ بِقَضَاءَيْنِ (٢)، وَلَا يَقْضِي أُحَذٌ بَيْنَ خَضْمَيْنٍ وَهُوَ غَضْبَانُ» . (١) من (ص). (٢) في (ف)، (د)، (ص): ((علي، وعلى ولدي))، وفي (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة : «عليّ ، وولدي)) . [٥٤٦٤] [التحفة: م س ق ١٧٢٦١] • أخرجه البخاري (٢٢١١)، ومسلم (١٧١٤) من طريق هشام بن عروة ، به . (٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((قضاءين)). * [٥٤٦٥] [التحفة: ع ١١٦٧٦] [الكبرى: ٦١٥٣] • تفرد به النسائي من هذا الوجه، وسبق من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة (٥٤٥٠). ٣١٨ السَِّرُ الضُّغْرِىِّ للنّسِّانِيّ ٣٢- بَابُ(١) مَا يَقْطَعُ الْقَضَاءُ [٥٤٦٦] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْئَبَ بِئْتِ أُمُّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَّعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَإِنَّمَا أَقْضِي (٢) بَيْئَكُمَا عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقُّ أَخِيهِ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)). ٣٣- بَابُ الْأَلَدُّ(٣) الْخَصِمِ [٥٤٦٧] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٤) وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٥) ابْنُ جُرَيْجٍ . ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إِنَّ(٦) أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ وَ الْأَلَدُّ (٧) الْخَصِمُ)). (١) من (ص). (٢) بعده في (ف): ((أنا)) . * [٥٤٦٦] [التحفة: ع ١٨٢٦١] [الكبرى: ٦١٥٤] • لم يذكر المزي في ((التحفة)) هذا الموضع، والحديث سبق عن هشام، به . (٥٤٤٥). (٣) في حاشية (ص): ((الألد، أي: الشديد الخصومة، واللدد: الخصومة الشديدة)). (٤) في (ت)، حاشية (هـ): ((حدثنا)). (٥) في (د)، (ص): ((أخبرنا)). (٦) صحح علیه في (ت)، وليس في (س)، (ف)، (ل)، (ع). (٧) الألد: الشديد الخصومة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: لدد). [٥٤٦٧] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨] [الكبرى: ٦١٥٦-١١١٤٦] كِتَابَ الدَابِ القُضَاءِ ٣١٩ ٣٤- بَابُ (١) الْقَضَاءِ فِيمَنْ لَمْ تَكُنْ (٢) لَهُ بَيْئَةٌ ● [٥٤٦٨] أُخْبِرْنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ(٣)، عَنْ فَتَادَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ(٤) رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ وَِّ فِي دَابَّةٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِضْفَيْنِ(٥) . (١) من (ص). (٢) في (س) منسوبًا لنسخة: ((يكن - تكن)) بالياء، والتاء. وفي (ف) بالياء المثناة التحتية ، ومهملة النقط في (ل)، (ع)، (ص). (٣) صحح عليه في (ت). (٤) في (س): ((عن)) . (٥) في (س)، (ف)، (ل): ((بنصفين)). * [٥٤٦٨] [التحفة: دس ق ٩٠٨٨] [الكبرى: ٦١٦٨] • أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٣/١٢) من طريق النسائي، به . وأخرجه أبو داود (٣٦١٣)، وابن ماجه (٢٣٣٠)، وأحمد (٤٠٢/٤) من طرق عن قتادة ، به . قال أبو عبد الرحمن النسائي وتحمّلهُ في ((الكبرى)) (٨٨٥٧): ((إسناد هذا الحديث جيد)). اهـ. وقد اختلف على قتادة في هذا الحديث . وذكر هذا الخلاف الدارقطني في ((العلل)) (٢٠٣/٧-٢٠٥)، ثم قال: ((المحفوظ حديث أبي كامل، عن حماد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة مرسلًا، وقال في آخره : قال لي حماد : فحدثت به سماك بن حرب، فقال: أنا حدثت به أبا بردة)». اهـ. وانظر: ((التلخيص الحبير)) (٢١٠/٤). ٣٢٠ السَِّرُ الصُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ ٣٥- بَابُ (١) عِظَةِ الْحَاكِمِ عَلَى الْيَمِينِ [٥٤٦٩] أُخبرًا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَشْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى (١) بْنُ أَبِي زَائِدَةً، (عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ) (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً قَالَ: كَانَتْ جَارِيَتَانِ تَخْرُزَانٍ (٣) بِالطَّائِفِ، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَيَدُهَا تَدْمَى، فَزَعَمَتْ أَنَّ صَاحِبَتَهَا أَصَابَتْهَا ، وَأَنْكَرَتِ (٤) الْأُخْرَى، فَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى(٥) عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسِ أَمْوَالَ نَاسٍ وَدِمَاءَهُمْ، فَادْعُهَا وَاتْلُ عَلَيْهَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّالَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَبِكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِ اُلْآَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، فَدَعَوْتُهَا فَتَلَوْتُ عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ، وَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَسَرَّهُ. (١) لیس في، (د)، (ص). (٢) قوله: ((عن نافع بن عمر))، صحح عليه في (ل)، (ت)، وفي (س)، (ف)، (د): ((عن نافع، عن ابن عمر))، وفي (ص) كتب فوق ((بن)): ((عن))، وصحح عليه، وهو خطأ . (٣) ضُبط حرف الراء في (س)، (ت) بالكسر، وأما في (هـ) فيكسرها وضمها، وكتب فوقه: ((معًا)). قال السندي في ((الحاشية)): ((قوله: ((تخرزان))، من خرز الخف، من باب: نصر)). اهـ. وقال العيني في ((عمدة القاري)) (١٤١/١٨): ((من خرز الخف ونحوه يخرز بضم الراء وكسرها)). اهـ. (٤) في (د)، (ص): ((فأنكرت)) . (٥) الضبط من (س)، (ف)، (ل)، (ع)، (ت)، (ص). * [٥٤٦٩] [التحفة: ع ٥٧٩٢] • أخرجه البخاري (٢٥١٤، ٢٦٦٨، ٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١) من طريق ابن أبي مليكة ، مطولًا ، ومختصرًا.