Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
دِكْ الفَرقِّقِ التِى كَانُكُ الجَاهِلِيَّة
[٤٧٦٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عُبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْتَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةً
الْأَصْغَرَ أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابٍ خَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((أَقِمْ شَاهِدَيْنِ
عَلَى مَنْ قَتَلَهُ أَدْفَعْهُ إِلَيْكَ (١) بِرُمَّتِهِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمِنْ أَيْنَ أُصِيبُ
شَاهِدَيْنِ؟ وَإِنَّمَا أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِهِمْ. قَالَ: ((فَتَحْلِفُ (٢) خَمْسِينَ قَسَامَةَ؟))
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ أَحْلِفُ عَلَى مَا لَا أَعْلَمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((فَسْتَحْلِفُ (٣) مِنْهُمْ خَمْسِينَ قَسَامَةً؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَسْتَحْلِفُهُمْ
وَهُمُ الْتَهُودُ! فَقَسَمَ رَسُولُ اللّهِ الَّ دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ وَأَعَانَهُمْ بِنِصِْفِهَا.
وقال ابن القيم في (تهذيب السنن)) (٣٢١/٦) - بعد أن عرض الجمع بين الروايتين من
كلام البيهقي، على احتمال صحة الرواية : ((ويدل على ما ذكره البيهقي حديث النسائي عن
عمروبن شعيب - وهو الحديث التالي - والصواب : رواية الجماعة الذين هم أئمة أثبات : أنه
بدأ بأيمان المدعين، فلما لم يحلفوا، ثنى بأيمان اليهود، وهذا هو المحفوظ في هذه القصة،
وما سواه وهم)). اهـ.
انظر: ((سنن البيهقي الكبرى)) (١٢٠/٨)، ((فتح الباري)) (٢٣٤/١٢). وقد تقدم (٤٧٥٣).
وانظر أطرافه هناك .
(١) في (ع)، (هـ): ((إليكم)) .
(٢) في حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((فتحلفون)).
(٣) في (ع): ((استحلف))، وفي (د)، (ت)، (ص)، (هـ): ((فتستحلف)).
* [٤٧٦٣] [التحفة: س ٨٧٥٩] [الكبرى: ٧٠٩٦] • أخرجه ابن ماجه (٢٦٧٨) من وجه آخر
عن عمرو ... بنحوه، وليس فيه: ((فقال رسول اللّه وَله: أقم شاهدين على من قتله؛ أدفعه
إليك برمته ... )) .
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢٣٤/٢): ((وهذا السند صحيح حسن)). اهـ.
وانظر كلام ابن القيم السالف ذكره فيما قبله .
وانظر ما تقدم (٤٧٥٣)، وأطرافه .

٣٤٢
السُّنَرُ الضُحْرِىِّللنْسِاني
٣- بَابُ (١) الْقَوَدِ
[٤٧٦٤] أُخْرًا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٢) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةً،
عَنْ سُلَيْمَانَ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَةَ(٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٥)،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌ّهِ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسِ (٦)
بِالنّفْسِ، وَالثَّيْبِ (٧) الزَّانِي، وَالتَّارِكِ (٦) دِينَهُ الْمُفَارِقِ(٨))).
[٤٧٦٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ - قَالًا:
حَدَّثَنَا (٩) أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً قَالَ: قَتَلَ
رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ بَهَ، فَرُفِعَ الْقَاتِلُ إِلَى النَِّيِّ نَّهِ فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيٌ
الْمَقْتُولِ، فَقَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلِّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: ((أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ ». فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
(١) ليس في (د).
(٢) في (د)، (ص): ((أخبرنا)).
(٣) في (ف): ((سلمة))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)).
(٤) زاد بعده في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((يحدث)).
(٥) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن مسعود)) .
(٦) الضبط من (س)، وضبط في (هـ) بكسر الآخر وضمه، والوجهان جائزان .
(٧) الضبط من (س)، وضبط آخره في (ل) بالضم، وضبطه في (هـ) بالضم والكسر، والوجهان
جائزان .
(٨) صحح على آخره في (ل)، (ت)، وزاد بعده في (س)، (د)، (ص): (للجماعة))، وأشار في
حاشية (س) أنها ليست عند الطبري والوزيري .
: [٤٧٦٤] [التحفة: ع ٩٥٦٧] [الكبرى: ٧٠٩٧] • الحديث متفق عليه، وقد تقدم تخريجه من
طريق سفيان، عن الأعمش (٤٠٥١).
(٩) في (س)، (ل): ((أخبرنا)).

كْ الفِيَّةِ الْكَابُفِ الماضِيَّةِ
٣٤٣
قَالَ: وَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ (١) فَخَرَجَ يَجُزُّ نِسْعَتَهُ؛ فَسُمِّيَ : ذَا النِّسْعَةِ.
[٤٧٦٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ
•
عَوْفِ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جِيءَ بِالْقَاتِلِ
الَّذِي قَتْلَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَه، جَاءَ بِهِ وَرِيُّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:
((أَتَعْفُو؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((أَتَقْتُلُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ)). فَلَمَّا ذَهَبَ
دَعَاهُ، قَالَ: «أَتَعْفُو (٢)؟)). قَالَ: لَا. قَالَ: ((أَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ:
(أَتَقْتُلُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ)). فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ
فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمٍ صَاحِبِكَ)). فَعَفَا عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَجُوُ نِسْعَتَهُ.
ذِكْرُ اخْتِلَافِ (٣) النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ فِيهِ
[٤٧٦٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ (٤)﴾، عَنْ عَوْفٍ
·
(١) بنسعة: حبل من جلود مضفورة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ١٧٢).
* [٤٧٦٥] [التحفة: « ت س ق ١٢٥٠٧] [الكبرى: ٧٠٩٨] • أخرجه أبو داود (٤٤٩٨)،
والترمذي (١٤٠٧)، وقال: ((حسن صحيح)). اهـ. وابن ماجه (٢٦٩٠).
وقول الرجل هنا: ((ما أردت قتله)) تفسّر قوله ◌َّل* فيما يأتي بعده - على رأي جماعة: ((إن
قتلته كنت مثله))، وقوله: ((القاتل والمقتول في النار)). ويشهد له حديث وائل بن حجر التالي.
(٢) في (س): ((العفو)).
* [٤٧٦٦] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [الكبرى: ٧٠٩٩] • أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل))
(٩٤٥) عن المصنف ، به .
وأخرجه البيهقي (٨/ ٦٠) من طريق إسحاق بن يوسف، وقال في إسناده: ((أظنه عن
حمزة)). اهـ. وسيأتي في الذي يليه من طريق يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة، عن حمزة،
عن علقمة. وسيأتي من أوجه أخرى برقم (٤٧٦٨). (٤٧٦٩) (٤٧٧٠) (٤٧٧١) (٤٧٧٢).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((ألفاظ)).
(٤) في حاشية (س): ((سعد))، ونسبه للطبري ولنسخة .
#[س/ ٤١٨]

٣٤٤
السُّنَزُ الضُغْرَى للنساني
ابْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو (١) عُمَرَ (٢) الْعَائِذِيُّ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ ، عَنْ وَائِلٍ (٤) قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهُ حِينَ جِيءَ بِالْقَاتِلِ
يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: (أَتَعْفُو؟))
قَالَ: لَا. قَالَ: ((أَتَأْخُذُ الذِّيَةَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ :
(اذْهَبْ بِهِ)). فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: ((أَتَعْفُو؟)) قَالَ: لَا .
قَالَ: ((أَتَأْخُذُ الدُّيَّةَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَتَقْتُلُهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ بِهِ)).
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ: ((أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَقَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ (٥) وَإِثْمِ
صَاحِبِكَ)). فَعَفَا عَنْهُ وَتَرَكَهُ، فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُ نِسْعَتَهُ (٦) .
(١) صحح علیه في (ل)، (ت).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي (س): ((العابدي)) .
(٤) قوله: ((عن وائل)) ليس في (س)، انظر: ((التحفة)) (١١٧٦٩).
(٥) ضبب على آخره في (ل)، وصحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((بإثمك)).
(٦) في (س): ((بنسعته)).
[٤٧٦٧] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [الكبرى: ٦١٤٥-٧١٠٠] • أخرجه الطحاوي في ((شرح
المشكل)) (٩٤٦) عن المصنف ، به .
وأخرجه أبوداود (٤٤٩٩)، وأبو عوانة (١٠٥/٤) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢٩١/١)، ونقل عن ابن معين، أن حمزة أبا عمر
شيخ لا يعرف، وفي ترجمته في ((تهذيب الكمال)) أن أباحاتم قال: ((شيخ)). اهـ. وقال
النسائي : ((ثقة)). اهـ.
وتابعه جامع بن مطر كما في الحديث التالي، ونقل النسائي - كما سيأتي - عن يحيى القطان،
فقال عن حديث جامع بن مطر: ((هو أحسن منه)). اهـ. يعني : حديث حمزة .
و کذا تابعه إسماعيل بن سالم کما سيأتي برقم (٤٧٧٢).
قال ابن حزم: ((أما حديث إسماعيل بن سالم وجامع بن مطر فجيدان تقوم الحجة بهما)). اهـ.
وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٤٥٩)، وقد تقدم برقم (٤٧٦٦)، وانظر أطرافه هناك.

دِكْرُ الفِيَّةِ الْ كَابُ الجَاهِلِيَّة
٣٤٥
[٤٧٦٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ
مَطَرِ الْحَبَطِيُ (١)، عَنْ عَلْقَمَهَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ ... بِمِثْلِهِ قَالَ
يَحْتِى : وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ.
[٤٧٦٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ (٢)، وَهُوَ:
الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ ◌ّهِ جَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبِّ يَخْفِرَانِهَا فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ
فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((اعْفُ عَنْهُ)). فَأَبَى وَقَامَ (٢) وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا
وَأَخِي كَانَا فِي جُبِّ يَحْفِرَانِهَا فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ.
فَقَالَ(٤): ((اغْفُ عَنْهُ)». فَأَتَى، ثُمَّ قَامَ(٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي
كَانَا فِي جُبِّ (٦) يَحْفِرَانِهَا فَرَفَعَ الْمِنْفَّارَ(٧) - أُزَاءُ(٨) قَالَ : - فَضَرَبَ(٩) رَأْسَ
(١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((الحنظلي).
* [٤٧٦٨] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [الكبرى: ٦١٤٦-٧١٠١] • أخرجه الطحاوي في ((شرح
المشكل)» (٩٤٧) عن المصنف ، به .
وأخرجه أبو داود (٤٥٠٠) من طريق يحيى عن جامع بن مطر .
وانظر ما قبله، وقد تقدم برقم (٤٧٦٦)، وانظر أطرافه هناك.
(٢) الضبط من (س)، (ل)، (ت)، (ص)، ووقع في (ف): ((جعفر بن محمد))، وفي (ع):
((حفص بن عَمْرو))، انظر: ((التحفة)).
(٣) من (ف)، (د)، (ص).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((النبي ◌َّ)).
(٥) قوله : (ثم قام)) ليس في (د)، (ص).
(٦) جب: بئر. (انظر: لسان العرب، مادة: جبب).
(٧) المنقار: حديدة كالفأس مستديرة لها شوكات تقطع بها الحجارة. (انظر: لسان العرب،
مادة : نقر) .
(٨) في (ف): ((أو)).
(٩) زاد بعده في (د): ((به)) .

٣٤٦
السُّنُ الضُغْرِىِ للنْسِاني
صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ. قَالَ: ((اعْفُ عَنْهُ)). فَأَبَى، قَالَ: «اذْهَبْ، إِنْ قَلْتَهُ كُلْتَ مِثْلَهُ)).
فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ فَنَادَيْنَاهُ: أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ؟ فَرَجَعَ
فَقَالَ: إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَعْفُ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى
خَفِيَ عَلَيْئًا .
• [٤٧٧٠] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ،
عَنْ سِمَاكٍ ذَكَرَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فَاعِدًا عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَتَلَ هَذَا
أَخِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ: «أَقَتَلْتَهُ؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ
أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيْئَةَ. قَالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ. قَالَ: ((كَيْفَ قَلْتَهُ؟)) قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَهُوَ
نَخْتَطِبُ مِنْ شَجَرَةٍ (١) فَسَيِِّي فَأَغْضَتِي فَضَرَبْتُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ. فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ تُؤَدِّهِ عَنْ نَفْسِكَ؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
مَا لِي إِلَّا فَأْسِي وَكِسَائِي(٢). فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِوَهِ: «أَتُرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟))
: [٤٧٦٩] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [الكبرى: ٧١٠٢] • أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل))
(٩٤٣)، والطبراني (٢٢/ ١٠) من طريق الحوضي.
قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٧٥/١١): ((أما قوله وَلـ: ((إن قتله فهو مثله)) فالصحيح
في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منّة لأحدهما على الآخر ؛ لأنه استوفى حقه منه، بخلاف
ما لو عفى عنه فإنه كان له الفضل والمنة، وجزيل ثواب في الآخرة، وجميل الثناء في الدنيا،
وقيل : فهو مثله في أنه قاتل وإن اختلفا في التحريم والإباحة، لكنهما استويا في طاعتهما
الغضب ومتابعة الهوى». اهـ.
وكأن مسلمًا يغمز هذه العبارة بالحديث التالي له إذ فيه قول ابن أشوع، ويأتي برقم
(٤٧٧٢)، والله تعالى أعلم .
وقد تقدم برقم (٤٧٦٦)، وانظر أطرافه هناك .
(٢) في (د)، (ص): ((فأس وكساء)).
(١) في (س): ((شجر).

٣٤٧
ذِكْ الزَّمَّةِ التِّكَابُفِ الجَاهِلِيَّة
قَالَ: أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ. فَرَمَى بِالنِّسْعَةِ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: ((دُونَكَ
صَاحِبِكَ)). فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنْ قَتَلَهُ(١) فَهُوَ مِثْلُهُ)). فَأَدْرَكُوا
الرَّجُلَ فَقَالُوا: وَيْلَكَ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لّقَالَ: ((إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ)). فَرَجَعَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ بَلِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُدُثْتُ أَنَّكَ قُلْتَ: ((إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ))
وَهَلْ أَخَذْتُهُ إِلَّا بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ: ((مَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِكَ؟))
قَالَ(٢): بَلَى. قَالَ: (٣) فَإِنْ (٤) ذَاكَ . قَالَ(٥): ((ذَلِكَ كَذَلِكَ)).
[٤٧٧١] أخْرهَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ(٦)،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ عَلْقَمَةً
ابْنَ وَائِلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: إِنِي لَقَاعِدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ
يَقُودُ آخَرَ ... نَحْوَهُ.
(١) في (ف): ((قتلته)).
(٢) كتب في حاشية (س): ((قال: بلى. قال: فإن ذلك كذلك))، ونسبه للطبري، وكتب
بجواره: ((فإن ذلك قال: ذلك كذلك))، وكتب أيضًا: ((قال: بلى فإن ذلك كذلك)»، ونسب
كلا لنسخة .
(٣) من (ف)، (د)، (ص)، (هـ).
(٤) صحح عليه في (ت).
(٥) ليس في (ف)، (د)، (ص).
* [٤٧٧٠] [التحفة: م د س ١١٧٦٩] [الكبرى: ٧١٠٣] • أخرجه مسلم (٣٢/١٦٨٠) من
طريق حاتم، به. وصرح فيه علقمة بتحديث أبيه له. وانظر ما سيأتي برقم (٤٧٧١).
(٤٧٧٢). وقد تقدم برقم (٤٧٦٦)، وانظر أطرافه هناك.
(٦) قوله : ((بن معاذہ من (ل)، (ع).
: [٤٧٧١] [التحفة: م دس ١١٧٦٩] [الكبرى: ٧١٠٤] • انظر تخريجه في الذي قبله، وقد تقدم
برقم (٤٧٦٦)، وانظر أطرافه هناك .

٣٤٨
السَُّنُ الضُّغْرَى للنْسَانِيّ
[٤٧٧٢] أُخْبِرًا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةً،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيِّ وَهُ
أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ يَقْتُلُهُ(١). فَقَالَ الشَّيُّ ◌َِيُّ
لِجُلَسَائِهِ: ((الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي الثَّارِ)). قَالَ (٢) فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ، فَلَمَّا
أَخْبَرَهُ تَرَكَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حِينَ تَرَكَهُ يَذْهَبُ (٣) . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
لِحَبِيبٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ قَالَ: وَذُكِرَ لِي (٤) أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ أَمَرَ
الرَّجُلَ بِالْعَفْوِ .
(١) في (ع): ((فقتله)).
(٢) لیس في (س).
(٣) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فذهب)).
(٤) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري.
* [٤٧٧٢] [التحفة: م د س ١١٧٦٩] [الكبرى: ٧١٠٥] • أخرجه مسلم (٣٣/١٦٨٠) من
طريق سعيد بن سليمان، عن هشيم، عن إسماعيل بن سالم ، به .
وليس فيه تصريح علقمة بالتحديث، وإنما وقع التصريح عند مسلم في روايته التي قبل
هذه كما تقدم الإشارة إليه .
وأثبت سماعه من أبيه البخاري في ((تاريخه)) (٤١/٧)، والترمذي (١٤٥٤)، وابن حبان
في ((الثقات)) (٢٠٩/٥)، ونفاه ابن معين، حكاه عنه العسكري كما في «التهذيب)» (٢٨٠/٧).
وقال البخاري كما في ((العلل الكبير)) (٥٤٢/١): ((عن علقمة بن وائل أنه ولد بعد موت
أبيه بستة أشهر)). اهـ. وهو خلاف ما أثبته في ((تاريخه))، وقد ذكر الترمذي عقب (١٤٥٣)
عن البخاري عبارة نحوها ، ولكن في عبد الجبار أخي علقمة ، فالله أعلم .
وذكر غير واحد أن الذي ولد بعد موت أبيه هو عبدالجبار ، وليس علقمة .
وسبق في باب: ((رفع اليدين عند الرفع من الركوع)) حديث آخر لعلقمة، وفيه التصريح
بالسماع من أبيه .
وقد تقدم برقم (٤٧٦٦)، وانظر أطرافه هناك .

ذِكْ الشِِّ التى كَانُكُ الجَاهِلِيَّةِ
٣٤٩
[٤٧٧٣] أُخْبَرَفى (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن
شَؤْذَبٍ، عَنْ ثَابِتِ الَْانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَّى بِقَاتِلِ ﴾ وَلِيِّهِ
رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ، فَقَّالَ النَّبِيُّ وَلَهِ: ((اعْفُ عَنْهُ)). فَأَبَى فَقَالَ: ((خُذِ الدِّيَةَ)).
فَأَبَى. قَالَ: ((اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ)). فَذَهَبَ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((اقْتُلْهُ(٣) فَإِنَّكَ (٢) مِثْلُهُ)). فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَمَرَّ بِيَ الرَّجُلُ
وَهُوَ يَجُزُّ نِسْعَتَهُ.
• [٤٧٧٤] أخبرها(٤) الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ
خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الشَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ(٥) قَتَلَ
أَخِي. قَالَ: ((اذْهَبْ فَاقْتُلُهُ كَمَا قَتَلَ أَخَاكَ ». فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اثَّقِ اللَّهَ وَاغْفُ
عَنِّي؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَخَيْرٌ لَكَ وَلِأَخِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَخَلَّى عَنْهُ.
قَالَ: فَأُخْبِرَ الشَّيِّ نَّهِ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ(٦)، قَالَ: «فَأَعْتَقَّهُ أَمَا إِنَّهُ كَانَ
(١) في (ع)، (ت)، (ص)، (هـ): ((أخبرنا)).
(٢) صحح عليه في (ت).
# [س/ ٤١٩]
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((إن قتلته)).
[٤٧٧٣] [التحفة: س ق ٤٥١] [الكبرى: ٧١٠٦] • أخرجه ابن ماجه (٢٦٩١)، وابن
أبي عاصم في ((الديات)) (ص٤٩) من طريق ضمرة ، به .
قال الدار قطني في ((أطراف الغرائب)) (٣٨/٢): ((تفرد به ضمرة، عن ابن شَؤْذَب)). اهـ.
وكذا قال أبونعيم في ((الحلية)) (٦/ ١٣٢).
٠
(٤) في (ف) : ((حدثنا)).
(٥) من (س)، (ت)، (ص)، (هـ)، ونسبه في (ت) لنسخة .
(٦) زاد بعده في (ف): ((الرجل)).

٣٥٠
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
خَيْرًا (١) مِمَّا هُوَ صَانِعٌ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبُّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي)).
٤- بَابُ(٢) تَأْوِيلٍ قَوْلِ اللَّهِ رَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيِنَهُم
بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] وَذِكْرِ الإِخْتِلَافِ عَلَى(٣) عِكْرِمَةً فِي ذَلِكَ
[٤٧٧٥] أُخْبِرْنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى،
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيٍّ، وَهُوَ : ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ
مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرْيِظَةً
أَدَّى(٤) مِائَةَ (٥) وَسْقٍ (٦) مِنْ تَمْرٍ. فَلَمَّا بُعِثَ النَِّيُّ ◌َِّ فَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَِّيرِ رَجُلًا
مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ. فَقَالُوا: بَيْئَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبيُّ وَلَهُ. فَأَتَوْهُ
فَزَلَتْ ﴿وَ إِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] وَالْقِسْطُ النَّفْسُ
بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أَفَحُكْمَ الْجَهِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠].
*
(١) في (ل)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري والوزيري: ((خير)).
[٤٧٧٤] [التحفة: س ١٩٥١] [الكبرى: ٧١٠٧] • تفرد به النسائي، وبشيربن المهاجر متكلم فيه.
ويشهد لأوله ما سبق من حديث صاحب النسعة برقم (٤٧٦٦).
ولآخره ما سبق برقم (٤٠٣٤)، وهو في ((الصحيحين)) من حديث ابن عباس: ((يجيء
متعلقًا بالقاتل تشخب أوداجه دما ، فيقول : أي رب ، سل هذا فيم قتلني؟)) .
(٣) في (ف)، (ل)، (ع)، (هـ): ((عن)).
(٢) من (ص).
(٤) في (د)، (ص): ((ودی)) .
(٥) ليس في (ف)، وفي حاشية (س) منسوبًا للوزيري: ((مائةً وسقًا)).
(٦) وسق: هو ما يسع حوالي ١٢٢,٤ كيلو جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين ص ٤١).
* [٤٧٧٥] [التحفة: د س ٦١٠٩] [الكبرى: ٧١٠٨] • أخرجه أبو داود (٤٤٩٤)، وصححه
ابن حبان (٥٠٥٧)، والحاكم (٣٦٦/٤) من طريق عبيد الله ، به .

دِز الفِيَّةِ التِّكَابُ الجَاهِلِيَّة
٣٥١
• [٤٧٧٦] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ
ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ الَّتِي قَالَهَا اللَّهُ(١) عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَخْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ
عَنْهُمْ
﴾ [المائدة: ٤٢] إِلَى ﴿اَلْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢] إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الدِّيَةِ بَيْنَ
بَنِي (٢) النَّضِيرِ وَبَيْنَ (٣) قُرَيْظَةً، وَذَلِكَ أَنَّ قَتْلَى النَّغِيرِ كَانَ لَهُمْ شَرَفٌ يُودَوْنَ(٤)
الدِّيَّةً كَامِلَةٌ، وَأَنَّ بِي قُرَيْظَةً كَانُوا يُودَوْنَ(٥) نِصْفَ الدِّيَةِ. فَتَحَاكَمُوا فِي ذَلِكَ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَِّ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَقْ ذَلِكَ(٦) فِيهِمْ، فَحَمَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ عَلَى
الْحَقِّ فِي ذَلِكَ ، فَجَعَلَ الدِّيَةَ سَوَاءً .
٥- بَابُ(٧) الْقَوَدِ (٨) بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْمَمَالِكِ فِي النَّفْسِ
[٤٧٧٧] أُخْبَرَفِى (٩) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ (١٠)، قَالَ:
وسماك قال فيه غير واحد إن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وانظر: ((تهذيب الكمال)»
(١١٩/١٢، ١٢٠)، إلا أنه قد تابعه داودبن الحصين كما في الحديث التالي، ولكن فيه: ((أن قتلى
النضير كان لهم شرف يودون الدية كاملة، وأن بني قريظة كانوا يودون نصف الدية ... )).
(١) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((قال اللّه)).
(٢) من (ف)، (ع)، (د).
(٣) في (ف): ((وبني)).
(٤) الضبط من (د)، (ت)، وصحح عليه في (ت)، وفي (س): ((يؤدون))، وزاد قبلها في (د)،
(ص) : ((و))، ونسبه في (ص) لنسخة .
(٥) في (س)، (د)، (ت)، (هـ): ((يؤدون)).
(٦) ليس في (ت).
* [٤٧٧٦] [التحفة: د س ٦٠٧٤] [الكبرى: ٧١٠٩] • أخرجه أبوداود (٣٥٩١)، وأحمد
(٣٦٣/١) من طريق ابن إسحاق، به. وانظر ما تقدم قبله.
(٧) لیس في (د).
(٨) القود: القصاص. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: قود).
(٩) في (ع)، (د)، (ص)، (هـ): ((أخبرنا)).
(١٠) صحح عليه في (ت).

٣٥٢
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
حَذَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (١) قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا
وَالْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللّهِ وَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَذْهُ إِلَى النَّاسِ
عَامَّةٌ؟ قَالَ: لَا ، إِلَّ مَا كَانَ فِي كِتَابِي هَذَا. فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابٍ (٢) سَيْفِهِ، فَإِذَا
فِيهِ: ((الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَاً(٣) دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدِّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّيِّهِمْ
أَدْنَاهُمْ. أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدِ (٤) بِعَهْدِهِ. مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَا (٥)
فَعَلَى نَفْسِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) .
[٤٧٧٨] أخبر نى (٦) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَهُ (٧) بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِي حَسَّانَ،
•
(١) ضبب عليه في (ت)، وفي (ف): ((عبادةٍ)) .
(٢) في (ف): ((قرار)) .
(٤) في (ل): ((عهده)) .
(٣) في (س): ((تكافى)) بالتسهيل.
(٥) ليس في (ل)، (ع).
· [٤٧٧٧] [التحفة: د س ١٠٢٥٧] [الكبرى: ٧١١٠-٨٩٣٧] • أخرجه أبو داود (٤٥٣٠)،
والحاكم (٢/ ١٤١) من طريق يحيى بن سعيد ، به .
وسئل الدار قطني في ((العلل)) (١٣١/٤) عن حديث مالك الأشتر عن علي عن النبي ◌َّ:
(إن إبراهيم حرم مكة)) - وهو جزء من حديثنا هذا - فذكر الاختلاف فيه على قتادة، فرواه
الحجاج بن الحجاج وحجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، قال الأول : عن
الأشتر، وقال الثاني : عن مسلم الأجرد - وهما واحد، عن علي.
ورواه همام وعثمان بن مقسم، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن علي، ولم يذكر
الأشتر. ورواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال : انطلقت
أنا والأشتر إلى عليّ .
قال الدارقطني: ((وقول سعيد أشبهها بالصواب، ولعل قتادة سمعه أيضًا عن أبي الأعرج،
والله أعلم. اهـ.
وستأتي تلك الطرق فيما يليه، وبرقم (٤٧٨٧). (٤٧٨٨) (٤٧٨٩).
(٦) في (ص)، وحاشيتي (د)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((أخبرنا)).
(٧) في (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((عمرو بن عامر))، وكتب في حاشية (ت): ((كذا -

٣٥٣
◌ِكْ الفَرقِهِ التِى كَابُفِي الجاهِلِيَةِ
عَنْ عَلِيٍّ (١) ◌ِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ (٢) دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدّ
عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَذْنَاهُمْ. وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ
فِي عَهْدِهِ)) .
" وقع عمروبن عامر في بعض الأصول، وصوابه : عمر بن عامر كما هنا ؛ فإنه الذي يروي عن
قتادة ويروي عنه محمد بن عبدالواحد)) .
(١) زاد بعده في (س): ((بن أبي طالب))، وأشار في الحاشية أنه ليس في (ط).
(٢) في (س): ((تكافى)) بالتسهيل، وفي (ع)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((تتكافأ)).
* [٤٧٧٨] [التحفة: س ١٠٢٧٩] [الكبرى: ٧١١١] • أخرجه أحمد (١٢٢/١)، وأبو يعلى
(٥٦٢) من طريق القواريري، به .
وأبو حسان الأعرج، قال يعقوب: ((قلت لعلي بن المديني : من روى عن أبي حسان غير
قتادة؟ قال: ((لا أعلم أحدا روى عنه غير قتادة)))). اهـ.
وانظر: (تهذيب التهذيب)) (١٢ / ٧٢).
وهذا إسناد منقطع؛ فأبو حسان الأعرج لم يسمع من علي، وروايته عنه مرسلة، كذا قال
أبو حاتم وأبو زرعة، انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص٢١٦).
والحديث أصله في ((الصحيحين)) من غير هذه الطرق عن علي ثقته؛ فأخرجه البخاري
(٣١٧٢، ٦٧٥٥، ٧٣٠٠)، ومسلم (١٣٧٠) من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن
أبيه، عن علي، به .
وعند البخاري أيضًا (١١١، ٣٠٤٧، ٦٩١٥) من حديث أبي جحيفة قال: قلت لعلي بن
أبي طالب : هل عندكم كتاب؟ قال: لا ، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في
هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: ((العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل
مسلم بكافر)) .
وليس عند الشيخين محل الشاهد هنا، وهو قوله: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم))، وهذا اللفظ
له شواهد، وانظر: ((التلخيص الحبير)) (١١٨/٤).
والحديث سيأتي من وجه آخر عن قتادة برقم (٤٧٨٨)، و(٤٧٨٩)
وتقدم فيما قبله من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد ، به .
وانظر أطرافه هناك .

٣٥٤
السُّنَُ الضُّغْرِىّللنساني
٦- بَابُ (١) الْقَوَدِ مِنَ السَّيِّدِ لِلْمَوْلَّى
[٤٧٧٩] أخبرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، هُوَ: الْمَرْوَزِيُّ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ
الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَتَادَةً، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ(٣)
رَسُولَ اللَّهِ وَلّ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَهُ(٤) جَدَعْنَاهُ، وَمَنْ أَخْضَاهُ
اخْصَیْئَاءُ )).
(١) من (ص).
(٢) قوله: ((هو المروزي)) ليس في (ف)، (ص).
(٣) في (س): ((عن)).
(٤) جدعه: قطع أطرافه. (انظر: تحفة الأحوذي) (٥٦٠/٤).
* [٤٧٧٩] [التحفة: « ت س ق ٤٥٨٦] [الكبرى: ٧١١٢] • أخرجه الطيالسي (٩٤٧)، وأبو داود
(٤٥١٥، ٤٥١٦)، والترمذي (١٤١٤)، وابن ماجه (٢٦٦٣)، وأحمد (١٠/٥، ١١، ١٢،
١٩) من طريق قتادة ، به .
وصححه الحاكم (٣٦٧/٤) وقال: ((على شرط البخاري)). اهـ.
ووافقه الذهبي .
قال الترمذي : ((حسن غریب)» . اهـ.
وقال في ((علله)) (٥٨٨/٢): ((سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ((كان علي بن المديني
يقول بهذا الحديث)). فقال محمد: ((وأنا أذهب إليه))). اهـ.
وقال أحمد في ((مسائل صالح)) (١٠٩٥): (( ... لا أقتل الحر بالعبد، ولا أذهب إلى حديث
سمرة ، وكان الحسن يقول : لا يقتل حر بعبد)). اهـ.
وعند أبي داود من رواية سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عنه ، به .
وفيه: قال سعيدبن عامر : ((ثم إن الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول : لا يقتل حر
بعيد). اهـ . .
قال البيهقي في ((الكبرى)) (٣٥/٨): ((يشبه أن يكون الحسن لم ينس الحديث، لكن رغب .
عنه لضعفه، وأكثر أهل العلم بالحديث رغبوا عن رواية الحسن، عن سمرة، وذهب بعضهم
إلى أنه لم يسمع منه غیر حديث العقيقة» . اهـ.
-

٣٥٥
دِكْ الفَرقِّهِ التِى كَابُفِي ◌ِجَاهِلِيَّةِ
وقال ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) (ص١٢٦): ((وقد طعن فيه الإمام أحمد
وغيره، وقد أجمعوا على أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار في الأطراف، وهذا يدل على أن هذا
الحدیث مطرح لا يعمل به)). اهـ.
قال الترمذي عقبه: ((وقد ذهب بعض أهل العلم من التابعين منهم إبراهيم النخعي إلى
هذا ... )). اهـ.
وتقدم أن ابن المديني والبخاري ذهبا إليه أيضًا .
وقال ابن قدامة في («المغني)) (٢٢٢/٨): ((فأما حديث سمرة فلم يثبت، قال عنه أحمد :
((إنما سمع الحسن من سمرة ثلاثة أحاديث ليس هذا منها)) ولأن الحسن أفتى بخلافه، فإنه يقول :
لا يقتل الحر بالعبد، وقال: إذا قتل السيد عبده يضرب، ومخالفته له تدل على ضعفه)). اهـ.
قال المصنف: الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة
(١٣٩٦)، وكذا قال غير واحد من الأئمة .
وقال أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٢٦٠/٢): ((حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن عون
قال: دخلنا على الحسن فأخرج إلينا كتابًا من سمرة فإذا فيه أنه يجزي من الاضطرار صبوح أو
غبوق» . اهـ.
قال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٥٠٠/٥): (( ... أحوال الصحفيين وهم الذين
يقال عنهم: إنهم كانوا يحدثون من صحف لم يسمعوها، كما تقدم في حديث عمروبن
شعيب، عن أبيه، عن جده، ومخرمة بن بكير، عن أبيه، وكما يقال في أن حديث الحسن عن
سمرة کتاب ، استعاره من بنیه بعد موته ... )) . اهـ.
ومما تقدم وغيره يتبين أن ما لم يسمعه الحسن من سمرة إنما رواه عنه من كتابه، وأن كتابه
هذا کان عند بنیه أخذه منھم الحسن وحدث به .
وقد أخرج الطبراني حديثنا هذا في ((المعجم الكبير)) (٧/ ٢٦٠) من حديث خبيب بن
سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن سمرة بطرف منه، وهو ضمن صحيفة سمرة لبنيه، إلا أن
إسنادها مظلم لا ينهض لحكم كما قال الذهبي في («الميزان» (١٣٥/٢).
وقد قال ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) (١٤٤/٢): ((قد صح سماع الحسن من سمرة،
وغاية هذا أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديما وحديثًا، وأجمع الصحابة على العمل
بالكتب ، وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب، فإن لم يعمل
بما فيها تعطلت الشريعة، وقد كان رسول الله وَ لقر يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي فيعمل بها
من تصل إليه ، ولا يقول هذا كتاب، وكذلك خلفاؤه بعده والناس إلى اليوم)). اهـ.

٣٥٦
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ
• [٤٧٨٠] أخبرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ(١)، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ
جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْئَاهُ » .
[٤٧٨١] أخبرنا (٢) قُتَّبَةُ(٣)، قَالَ: ﴿ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
•
عَنْ سَمُرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ: ((مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ
جَدَعْنَاهُ » .
٧- بَابُ (٤) قَتَلِ الْمَزْأَةِ بِالْمَرْأَةِ
[٤٧٨٢] أخبرنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (٥)، سَمِعَ طَاؤُسًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ هَنْتُفه، أَنَّهُ نَشَدَ (٦) قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي ذَلِكَ، فَقَامَ
وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٢٦٩/٢): (( ... وقال يحيى القطان وآخرون: هى
کتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع)) . اهـ.
والحديث أخرجه الحاكم (٣٦٧/٤) من حديث أبي هريرة، وقال عقبه: ((أخشى أن
عثمان بن الهيثم أراد الإسناد الأول كما رواه يزيد بن هارون، والله أعلم)). اهـ. أي : أنه عن
الحسن ، عن سمرة .
وسيأتي من طرق عن قتادة في الذي بعده وأرقام : (٤٧٨١) (٤٧٩٦) (٤٧٩٧).
(١) صحح عليه في (ت).
* [٤٧٨٠] [التحفة: د ت س ق ٤٥٨٦] [الكبرى: ٧١١٣] • تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٢) في (ف)، (هـ): ((حدثنا)).
# [س/ ٤٢٠]
٠
* [٤٧٨١] [التحفة د ت س ق ٤٥٨٦] [الكبرى: ٧١١٤] • تقدم تخريجه برقم (٤٧٧٩).
(٤) من (ص).
(٥) زاد بعده في (ت)، (هـ)، ونسبه لنسخة: ((أنه)).
(٦) الضبط من (س) ونسبه للطبري، وضبطه أيضا بضم النون وكسر الشين ونسبه للعلوي.

كِ الفِعِ الِ كَاتِي الجَاهِلِيَّةِ
٣٥٧
حَمَلُ(١) بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ حُجْرَتَى(٢) امْرَأَتَيْنٍ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا
الْأُخْرَى بِمِسْطَح (٣) فَقَتَلَتْهَا (٤) وَجَنِينَهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ ◌َّ فِي جَنِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ
(٥)
تُقْتَلَ بِهَا (٥) .
٨- بَابُ (٦) الْقَوَدِ مِنَ الرَّجُلِ لِلْمَزْأَةِ (٧)
[٤٧٨٣] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٨) عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ (٩) ، عَنْ
فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (١٠) عِنْتَه، أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحِ (١١) لَهَا، فَأَقَادَةُ
رَسُولُ اللَّهِ مَّ بِهَا .
، [٤٧٨٤] أُخْرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا أَخَذَ أَوْضَاحًا (١٢)
(١) في (د): ((حمد))، وهو خطأ .
(٢) في (ف): ((حجزتي)) .
(٣) بمسطح : بعمود من أعمدة الخيمة . (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سطح).
(٥) في (د)، (ص): ((يقتلوها)).
(٤) في (ص): ((فقتلها)).
: [٤٧٨٢] [التحفة: دس ق ٣٤٤٤] [الكبرى: ٧١١٥] • سيأتي هذا الحديث من طريق حماد،
عن عمرو، عن طاوس ، أن عمر ... بنحوه (٤٨٥٩).
(٦) من (ص) .
(٧) في (ص): ((بالمرأة)).
(٨) صحح على أوله في (س)، وفي (ف)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٩) في (ف): ((إسماعيل))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (١١٨٨).
(١٠) في حاشية (س): ((عن يونس))، ونسبه للوزيري ، وقال : خطأ .
(١١) أوضاح: جمع: وضح وهو نوع من الحلي يعمل من الفضة. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : وضح)
* [٤٧٨٣] [التحفة: خ س ١١٨٨] [الكبرى: ٧١١٦] • الحديث متفق عليه من طريق سعيد،
به ... بنحوه، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٨٠).
(١٢) ضبب على آخره في (ل)، وصحح عليه في (ت).

٣٥٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِي
مِنْ جَارِيَةٍ (١) ثُمَّ رَضَخَ رَأْسَهَا بَيْنَ حَجَرَيْنٍ، فَأَدْرَكُوهَا وَبِهَا رَمَّقٌ فَجَعَلُوا
يَتَّبِعُونَ بِهَا النَّاسَ: هُوَ هَذَا؟ هُوَ هَذَا؟(٢) قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَل
فَرْضِخْ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ(٣).
• [٤٧٨٥] أُخْبِرْنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ (٤)،
عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ فَأَخَذَّهَا (٥)
يَهُودِيٌّ فَرَضَخْ رَأْسَهَا، وَأَخَذَّ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ، فَأُذْرِكَتْ وَبِهَا رَمَقٌ، فَأُتِيَ
بِهَا رَسُولُ اللهِنَّهِ فَقَالَ: ((مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟)) قَالَتْ بِرَأْسِهَا لَا، قَالَ:
((فُلَانٌ(٦)؟)) حَتَّى سَمَّى الْتَهُودِيَّ، قَالَتْ بِرَأْسِهَا نَعَمْ، فَأُخِذَّ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَرْضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
(١) قوله: ((من جارية)) من (ت)، ونسبه لنسخة (ص)، (هـ)، وكتب في حاشية (ت): ((في
((الكبرى)): أخذ أوضاحًا على جارية))، وفي حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((على جارية)).
(٢) صحح على كلمة ((هو)) في (س)، (ت)، وزاد بعده في (س): «هو هذا حتى))، وصحح على
كلمة: ((هو))، وأشار أن الجملة كلها ليست عند الطبري. وزاد في حاشية (ت): ((هو هذا))،
ونسبه لنسخة .
(٣) زاد بعد هذا الحديث في (د)، (ص): ((باب الاعتراف بالقتل)).
[٤٧٨٤] [التحفة: س ١١٤٠] [الكبرى: ٧١١٧] • الحديث متفق عليه من وجه آخر عن
*
قتادة، به ... بنحوه، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٨٠).
(٤) في (د): ((هشام))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (١٣٩١).
(٥) في (س)، (ل): ((فذكرها».
(٦) زاد بعده في (ت): ((قال))، ونسبه لنسخة .
* [٤٧٨٥] [التحفة: ع ١٣٩١] [الكبرى: ٧١١٨] • الحديث متفق عليه من طرق عن همام، به.
وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٨٠).

٣٥٩
دكْ الفَصَّةِ التِى كَانُ الجَاهِلِيَّةِ
٩- بَابُ(١) سُقُوطِ الْقَوَدِ مِنَ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ (٢)
● [٤٧٨٦] أُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي
إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَعٍ، عَنْ عُبْدِ بْنِ عُمَيٍْ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ،
عَنْ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ قَتَلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ خِصَالٍ :
زَانٍ مُخْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمَا مُتَعَمِّدًا، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ
فَيُحَارِبُ (٣) اللَّهَ رَ وَرَسُولَهُ فَيَقْتَلُ أَوْ يُضْلَبُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ)).
[٤٧٨٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ،
عَنِ الشَّغْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: سَأَلْنَا عَلِيًّا ◌َلْهُ فَقُلْنَا لَهُ(٤): هَلْ
عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَةَ
وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ وَّ عَبْدًا فَهْمَا فِي كِتَابِهِ أَوْ مَا فِي (٥) الصَّحِيفَةِ.
قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: فِيهَا الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ
مُسْلِمٌ بِکَافِرٍ .
(١) من (ص).
(٢) في حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((بالكافر)).
(٣) في (ف): ((يحارب)) .
* [٤٧٨٦] [التحفة: دس ١٦٣٢٦] [الكبرى: ٧١١٩] • تقدم تخريجه برقم (٤٠٨٤).
وهو عند مسلم بنحوه من وجه آخر عن عائشة شنها، وقد تقدم برقم (٤٠٥٢).
(٤) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س)، ونسبه لنسخة .
(٥) زاد بعده في (ت): ((هذه))، ونسبه لنسخة .
* [٤٧٨٧] [التحفة: خ ت س ق ١٠٣١١] [الكبرى: ٧١٢٠] • أخرجه البخاري (١١١، ٣٠٤٧،
٦٩٠٣، ٦٩١٥) من طريق مطرف ، به .
وتقدم من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، به. برقم (٤٧٧٧)، وانظر أطرافه
هناك .

٣٦٠
السَُّرُ الضُّغْرِى للنْسِّانِي
[٤٧٨٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ◌َهُ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ(١)
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ شَيْئًا(٢) دُونَ النَّاسِ إِلَّا صَحِيفَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِي. فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ
حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ، فَإِذَا فِيهَا: «الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ(٣) دِمَاؤُهُمْ، وَ(٤) يَسْعَى
بِذِمَّتِهِمْ أَذْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ. لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ
فِي عَهْدِو» .
• [٤٧٨٩] أخبرنى (٥) أَحْمَدُ بْنُ حَقْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ فَتَادَةً، عَنْ أَبِي حَسَّنَ الْأَعْرَجِ،
عَنِ الْأَشْتَرِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَفَشَّغَ (٦) بِهِمْ مَا يَسْمَعُونَ، فَإِنْ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا(٧) فَخَدِّثْنَا بِهِ. قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلـ
(١) ليس في (ف).
(٢) في (ف)، (ل)، (ت) وصحح عليه، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((شيء))، وضبب على
آخره في (ل)، وفي (ع)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((بشيء)) .
(٣) في (س): ((تكافى)) بالتسهيل.
(٤) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة .
* [٤٧٨٨] [التحفة: س ١٠٢٧٩] [الكبرى: ٧١٢١] • أخرجه أحمد (١١٩/١)، وأبو داود
(٢٠٣٥) من طريق همام .
وتقدم من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، به. برقم (٤٧٧٧)، وانظر
أطرافه هناك .
(٥) في (ص)، (هـ): ((أخبرنا)) .
(٦) في (د)، وحلشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((تقشع))، وفي حاشية (س): ((تقشع)) ونسبه
للطبري، (تفشع)) ونسبه لنسخة، وتفشغ: أي فشا وانتشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : فشغ) .
(٧) زاد بعده في (د)، (ص): ((لم يعهده إلى الناس)) .