Indexed OCR Text

Pages 521-540

◌ِكتَّابَالمُجُمَّارِيَةُ - شَرِيم الدَّعُرُ
٥٢١
[٤٠٨٩] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِلُ،
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ(١)، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ قَالَ: ((إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى أَرَضِ
الشّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ» .
• [٤٠٩٠] أخبرنا الرَّبيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ(٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ(٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّغِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ
إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ .
• [٤٠٩١] أُخْبَرَفى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا (٤) أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، (عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ(٥): أَيُّمَا.
عَبْدٍ أَبَقَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَدْ خَلَّ دَمُهُ) (٦).
[٤٠٩٢] (أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي(٧) شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ)(٨)،
(١) ذكر في حاشية (س) أنه وقع في حاشية الطبري: ((عن أبي إسحاق، عن الشعبي)) ونسبها لرواية
ابن حیویه .
* [٤٠٨٩] [التحفة: م دس ٣٢١٧] [الكبرى: ٣٧٠٥] • تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٨٥).
(٢) في (ت): ((عن))، وهو تصحيف، انظر: ((التحفة))، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (١٢٠/٨).
(٣) قوله: ((حدثنا إسرائيل))، ليس في (ل) (ت) (ع)، وينظر: نسختنا من ((الكبرى))، ((التحفة)).
* [٤٠٩٠] [التحفة: م دس ٣٢١٧] [الكبرى: ٣٧٠٦] • تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٨٥).
(٤) في (س)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثني)).
(٥) ضبب عليه في (ت).
(٦) ما بين القوسين من (ف) (د) (ص)، وحاشية (س) مصححًا عليه.
* [٤٠٩١] [التحفة: م دس ٣٢١٧] [الكبرى: ٣٧٠٧] • تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٨٥).
(٧) في (ص): ((أخبرنا)).
(٨) ما بين القوسين من (ف) (د) (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة.

٥٢٢
السُّنَرُ الضُّعِىُّللنْسِّانِيّ
عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ وَلَحِقَ بِالْعَدُوِّ فَقَدْ أَحَلَّ (١)
بِنَفْسِهِ .
١٠- بَابُ (٢) الْحُكْمِ فِي الْمُؤَدِّ
[٤٠٩٣] أخبرنا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
ابْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَطَرِ الْوَرَّاقِ ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ يَقُولُ: ((لَا يَحِلُ
دَمُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ ، أُوْ
قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، أَوِ ازْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ)).
[٤٠٩٤] أخبرنا مُؤَمَّلُ بْنُ يَهَابٍ (٤)، قَلَلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
22
(١) في (د) (ص): ((حل)).
* [٤٠٩٢] [التحفة: م دس ٣٢١٧] [الكبرى: ٣٧٠٨] • تقدم تخريجه تحت (٤٠٨٥).
(٢) من (ص) .
(٣) في (ف): ((حدثنا))، وفي (ص): ((أنبأ)».
* [٤٠٩٣] [التحفة: س ٩٨٢١] [الكبرى: ٣٧٠٩] • أخرجه أحمد (٦٣/١)، والبزار (٩/٢) من
طریق إسحاق بن سليمان الرازي ، به .
وأخرجه البزار في («المسند» (٣٤٥)، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث)) (٥٣٤) من طريق
سعيد بن أبي عروبة ، عن يعلى بن حكيم، عن نافع ، به .
قال البزار : ((هذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع ، عن ابن عمر، عن عثمان إلا مطر ويعلى،
وقد روي عن عثمان من غير هذا الوجه))، وقد سبق برقم (٤٠٥٥) من وجه آخر عن عثمان
چلته بنحوه .
(٤) في (ل) منسوبًا لنسخة (ع) (ت)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري ونسخة الطبري:
((إهاب))، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة))، وكلا الوجهين صحيح.
قال المزي في ((التهذيب)) (١٧٩/٢٩): ((مُؤَمَّل بن إهَاب ... ويقال: مؤمل بن يهاب
أيضا)). اهـ.

٥٢٣
◌ِكتَّابُ المُجَّارِيَةُ - تَحَرِيمِ اللَّهِرُ
ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُشرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلَ يَقُولُ: ((لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِخْدَى ثَلَاثٍ(١):
أَنْ يَزْنِيَ بَعْدَمَا أَحْصَنَ، أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا فَيُقْتَلَ، أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَيَقْتَلَ)).
[٤٠٩٥] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةً قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ بَذَّلَ دِينَهُ
فَاقْتُلُوهُ)).
[٤٠٩٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةً، أَنَّ نَاسًا ازْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ
فَحَرَّقَهُمْ عَلِيٍّ بِالَّارِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴾: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَر: ((لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدًا))، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَرَ: «مَنْ بَذَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) .
(١) قوله ((بإحدى ثلاث)): في (س) (ل) (ع) (ت): ((بثلاث)).
* [٤٠٩٤] [التحفة: س ٩٧٨٤] [الكبرى: ٣٧١٠] • أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٧٠٢) عن
ابن جريج، به، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٠٥٥) من وجه آخر ، عن عثمان حيثفته بنحوه .
* [٤٠٩٥] [التحفة: خ « ت س ٥٩٨٧] [الكبرى: ٣٧١١] • أخرجه الحاكم في ((المستدرك))
(٥٣٨/٣-٥٣٩) من وجه آخر عن عبدالوارث ، به .
وتابعه سفيان بن عيينة ، وحماد بن زيد عند البخاري (٣٠١٧، ٦٩٢٢) مطولا ، وسيأتي من
وجهين آخرين عن أيوب ، به بنحوه ، في الحديثين بعده .
#[س/ ٣٤٩]
[٤٠٩٦] [التحفة: خ دت س ٥٩٨٧] [الكبرى: ٣٧١٢] • أخرجه أحمد (١ / ٢٨٢) من طريق
*
وهيب، ولم يقل فيه: ((ولو كنت لقتلتهم))، وزاد في آخره من قول علي: ((ويح ابن أم عباس)).
والحديث أخرجه البخاري من وجه آخر ، عن أيوب بنحوه، وقد تقدم تخريجه في الذي قبله .

٥٢٤
السَِّنُ الصُّغْرَى للنْسَانِيّ
[٤٠٩٧] أخبرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» .
[٤٠٩٨] أخبر فى (١) هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةً،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةً،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ بَذَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) .
[٤٠٩٩] أخبرنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ
فَاقْتُلُوهُ)) .
قال أبو عَبدالرحمن : وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عَبَادٍ .
* [٤٠٩٧] [التحفة: خ دت س ٥٩٨٧] [الكبرى: ٣٧١٣] • أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٣٢١)
من طريق محمود بن غيلان ، به .
ونقل المزي في ((التحفة)) عن النسائي بعد هذا الحديث: ((محمد بن بكر ليس بالقوي في
الحدیث)) .
والحديث عند البخاري من وجه آخر عن أيوب ، به بنحوه، وقد تقدم تخريجه تحت رقم
(٤٠٩٥).
(١) في (س) منسوبًا لنسخة الطبري (ص)،: ((أخبرنا)).
(٢) صحح عليه في (ت).
* [٤٠٩٨] [التحفة: س ٦١٩٩] [الكبرى: ٣٧١٤] • أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١١/١١)
من وجه آخر ، عن عباد بن العوام ، به .
،
وخالفه محمد بن بشر فأرسله، وقال النسائي: ((هذا أولى بالصواب من حديث عباد)». اهـ.
وسيأتي في الذي بعده .
والحديث عند البخاري، عن ابن عباس بينها، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٩٥).
* [٤٠٩٩] [التحفة: س ٦١٩٩] [الكبرى: ٣٧١٥] • تقدم في الذي قبله .

◌ِكتَّابُ المُخَارِيَة ◌ِ اللَّهِرُ
٥٢٥
، [٤١٠٠] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِالصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ
فَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ (١)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ بَذَّلَ دِينَهُ.
فَاقْتُلُوهُ)) .
• [٤١٠١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا أُنِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنَا فَأَحْرَقَهُمْ،
قَالَ(٢) ابْنُ عَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) .
[٤١٠٢] حدثنا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، وَحَدَّثَنِي (٤) حَمَّاهُ(٥) بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ (٦)،
(١) في حاشية (س): ((بن مالك. ((أطراف)))).
* [٤١٠٠] [التحفة: س ٥٣٦٢] [الكبرى: ٣٧١٦] • أخرجه أحمد (٣٢٢/١)، وأبويعلى (٤١٠/٤)،
والطبراني في (الكبير)) (٢٧٢/١٠)، وصححه ابن حبان (٤٤٧٥) من طرق، عن عبدالصمد، به .
والحديث عند البخاري من وجه آخر ، عن ابن عباس ، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤٠٩٥).
(٢) في س: ((فقال)).
* [٤١٠١] [التحفة: س ٥٣٦٢] [الكبرى: ٣٧١٧] • انظر الذي قبله.
(٣) في (ف) (د) (ص): ((أخبرنا)).
(٤) في (ت) ضبب على الواو، وصحح على ((حدثني)) بدون الواو، وانظر الحاشية الآتية لبيان
أهمية ذلك .
(٥) صحح عليه في (ل)، وفي (س) كتب فوقه: ((صح من ((الأطراف)))، وفي حاشيتها منسوبًا
لنسخة : ((حميد)) . اهـ.
قلت : النسائي لا يروي عن حماد بن مسعدة إلا بواسطة ، والصواب أنه من رواية محمد بن
بشار عن حماد بن مسعدة، وماجاء في النسخ: ((وحدثني)) خطأ، والصواب : ((حدثني بغير
واو))؛ لذلك ضبب على الواو في نسخة (ت) كما أشرنا في الحاشية السابقة، وكذا في نسختنا
من ((الكبرى)) بغير الواو. وفي ((التحفة)): ((عن ابن بشار عن حماد بن مسعدة))، والله أعلم.
(٦) من (ل) (ت)، وفي (ع)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((قالا))، وهو خطأ، والصواب أنه
بصيغة المفرد ؛ لما ذكرنا في الحاشية السابقة .

٥٢٦
السُّنُ الضُّغْرَى للنسِاني
حَدَّثَنَا قُؤَةُ(١) بْنُ خَالِدٍ (٢)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً بْنِ أَبِي مُوسَى
الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَِّيِّ وَّ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَزْسَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بَعْدَ
ذَلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: أَيُّهَا(٣) النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، فَأَلْقَى لَهُ
أَبُو مُوسَى وِسَادَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ كَفَرَ،
فَقَالَ مُعَاذُ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٤)، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا
قُتِلَ قَعَدَ .
• [٤١٠٣] أُخْرَنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيًّا بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَّكَّةً أَمَّنَ (٥) رَسُولُ اللَّهِوَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ(٦) وَامْرَ أَتَّيْنِ،
٥
وَقَالَ: ((اقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ (٧) بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ)): عِكْرِمَةُ بْنُ
(١) في (ف): ((فروة)) وهو تصحيف، انظر: ((التحفة)) وترجمته في (تهذيب الكمال)) (٥٧٧/٢٣).
(٢) قوله: ((بن خالد)) ليس في (د) (ص).
(٣) في (س) (د) (ص): ((يا أيها)).
(٤) قوله: ((قضاء الله ورسوله)): في (ف): ((قضى الله ورسوله))، وفي (د) (ص) زاد بعده: (عَّ).
* [٤١٠٢] [التحفة: س ٩٠٨٥] [الكبرى: ٣٧١٨] • أخرجه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم
(١٨٢٤)، من طريق قرة ، بنحوه .
(٥) الضبط من (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة، وهو أحد الوجهين في (س) منسوبًا للطبري،
والوجه الثاني: ((آمن)) بالمد منسوبًا للعلوي، وكذا في (ل) (د) (ت): «آمن)) بالمد، وفي (ف)
الألف غير مهموز ولم يضبطه. ووجه المد على أنه من الأمان، ووجه قطع الهمز ما قاله
السندي : (أمن) من التأمين أو الإيمان .
(٦) في (د) (ص): ((أنفس)).
(٧) ليس في (ف).

كتَّابِ المُخَارَيَةُ- شَرْمِ اللَّهِر
٥٢٧
أبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلِ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةً (١) ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ
أَبِي السَّرْحِ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُذْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَّ
إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ
فَقَتْلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةً فَأَذْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ
فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا؛ فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ
لَا تُغْنِي (٢) عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُتَجِّنِي(٣) مِنَ(٤)
الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ لَا يُتَجِّنِي (٥) فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ
أَنْتَ عَافَيَتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا وَِّ حَتَّى أَضَعَ يَدِيَ فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ
عَفُوًا كَرِيمًا، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا عَبْدُ الَّهِ (بْنُ سَعْدٍ)(٦) بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَإِنَّهُ
اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللّهِ وَّهِ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ.
(١) في (س): ((ضبابة)) بالضاد المعجمة، وفي حاشية (ت): ((صبابة بصاد مهملة وموحدتين
الأولى خفيفة. من ((سيرة الشامي)). اهـ. وقال النووي في (تهذيب الأسماء)) (٣٣٩/١):
((صبابة، بضم الصاد المهملة)). اهـ.
(٢) الضبط من (ل) (د) (ت)، وهو أحد الوجهين في (س)، والثاني: ((يغني)) بالمثناة التحتانية في
أوله، ونسب أحد الوجهين للطبري والآخر للعلوي، وفي (ف) (ع) (ص) مهملة النقط .
(٣) في (ف) (ل) (ع) (ص): ((ينجيني)) بإثبات الياء، وثبتت الياء في الجزم إجراء للمعتل مجرى
الصحيح كقراءة قنبل: ﴿إِنَّهُ، مَن (يتقي) وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: ٩٠]، والمثبت هو الأشهر. انظر
((مغني اللبيب)) لابن هشام (٩١٦).
(٤) في (د) (ص) : ((في)) .
(٥) في (ل) (ع) (ت): ((ينجني))، وانظر الحاشية قبل السابقة.
(٦) ما بين القوسين ليس في (ف).

٥٢٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِي
حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ بَ ◌ّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَرَفَعَ
رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، (كُلَّ ذَلِكَ)(١) يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((أَمَّا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَّفْتُ
يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟!)) فَقَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا (فِي نَفْسِكَ)(١)،
هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ، قَالَ: ((إِنَّهُ لَا يَتْبَغِي لِنَبِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِةُ أَعْيُنٍ ،
١١- بَابُ(٢) تَوْبَةِ الْمُؤْتَدِّ
·
[٤١٠٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﴾ بن بَزِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ : ابْنُ
زُرَيْع، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَّةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ، ثُمَّ ازْتَدَّ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ(٣)، ثُمَّ تَنَدَّمَ(٤) فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ: سَلُوا
(١) ما بين القوسين ليس في (ف).
* [٤١٠٣] [التحفة: دس ٣٩٣٧] [الكبرى: ٣٧١٩] • أخرجه أبو داود (٢٦٨٣، ٤٣٥٩)، والبزار
(٣٥١/٣)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٧٥٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٥/٣) من طرق، عن
أحمد بن المفضل ، به ، مطولًا ومختصرًا.
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد)). اهـ. وقال
الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)). اهـ. وقال الدارقطني في ((العلل)) (٣٢٥/٤) :.
((وقد روي من وجه آخر، عن سماك، عن مصعب، عن أبيه، وهو وهم؛ إنما هو السدي)). اهـ.
وقصة قتل عبد الله بن خطل عند البخاري (١٨٤٦، ٣٠٤٤، ٤٢٨٦)، ومسلم (١٣٧٥)
من حديث أنس الثمنه ... بنحوه .
(٢) من (ص).
#[س/ ٣٥٠ ]
(٣) في (ف) (د) (ص): ((بدار الشرك))، وألحق في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بدار)).
(٤) في (ف) (د) (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ندم)).

٥٢٩
كُنَّا بِ المُخَارِيَةُ - تَقِيَ اللَّهُ
لِي رَسُولَ اللّهِ وَ لَهَ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةِ؟ فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلَهفَقَالُوا: إِنَّ
فُلَانّا قَدْ نَدِمَ ، وَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَزَلَتْ: ﴿ كَيْفَ يَهْدِى
اللَّهُ قَوْمَا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل
عمران: ٨٩]، فَأَزْسَلَ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ .
، [٤١٠٥] أخبرنا زَكْرِيًّا بْنُ يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (١) أَبِي، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدٍ إِيمَنِهِ:
إِلَّا مَنْ أَكْرِهَ﴾ [النحل: ١٠٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل:
١٠٦] فَنَسَخَ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ
مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَهَدُ وأَوَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[النحل: ١١٠]، وَهُوَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْرَ، كَانَ
يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللّهِ وَهُ فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ (٢)، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ
الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللّهِ وَه .
* [٤١٠٤] [التحفة: س ٦٠٨٤] [الكبرى: ٣٧٢٠-١١١٧٥] • تفرد به النسائي، وهو عند
الطبري في ((التفسير)) (٣٤٠/٣) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، بسنده.
وتابعه عليه بشربن معاذ العقدي عند ابن حبان في ((صحيحه)) (٤٤٧٧)، وصححه الحاكم.
(١٤٢/٢) (٣٦٦/٤) من طريق حفص بن غياث، متابعًا ليزيد بن زريع.
وقد خالفهم عبدالأعلى عند الطبري ؛ فرواه عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، ولم يرفعه .
(١) في (د) (ص): ((حدثني)) .
(٢) في (د) (ص): ((بالكفر)).
* [٤١٠٥] [التحفة: دس ٦٢٥٢] [الكبرى: ٣٧٢١] • أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٥٦/٢)
من طريق إسحاق بن إبراهيم، به .

٥٣٠
السُّنَنَ الضُغْرِىُّللنْسِّانِيّ
صَلى الله
وسيلة
١٢- بَابُ(١) الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ
[٤١٠٦] أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ قَالَ: كُنْتُ
أَقُودُ رَجُلًا أَعْمَى، فَانْتَهَيْتُ إِلَى عِكْرِمَّةً، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ
عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا
ابْنَانِ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللّهِ وَّهِ وَتَسُبُّهُ، فَيَزْجُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ،
وَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَّرْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فَوَقَعَتْ فِيهِ، فَلَمْ أَصْبِرْ
أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ (٢) فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ(٣) فَقَتَلْتُهَا فَأَصْبَحَتْ
وأخرجه أبو داود (٤٣٥٨) ومن طريقه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣١٩/٥)، وابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) (٣٣٨/٤) من طريق علي بن الحسين بن واقد، به .
وتابعه علي بن الحسن بن شقيق عند الحاكم في ((المستدرك)) (٤٥/٣)، والبيهقي في ((الكبرى))
(١٩٦/٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨/٢٩).
وخالفهما يحيى بن واضح عند ابن جرير في ((التفسير)» (١٤ /١٨٤)؛ فرواه عن الحسين،
عن يزيد، عن عكرمة والحسن البصري ... بنحوه. ولم يذكر فيه ((ابن عباس)).
(١) من (ص).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (ف) (ع) (ص): ((المعول)) بالعين المهملة، وهو أحد الوجهين في
(س) منسوبًا لنسخة العلوي، وبالوجهين معًا منسوبًا لنسخة الطبري ، وما أثبتناه من باقي النسخ
مناسب لهذا السياق؛ قال السندي في ((حاشيته على النسائي)) (١٠٨/٧): ((بكسر ميم وسكون
غين معجمة وفتح واو)). وكذا في ((لسان العرب))، مادة: (غول): ((المغول سوط في جوفه سيف،
وقال غيره : سمي مغولا؛ لأن صاحبه يغتال به عدوه، أي يهلكه من حيث لا يحتسبه، وجمعه
مغاول، المغول: بالكسر شبه سيف قصير، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حد ماض)). اهـ. مختصرا،
وفي ((المصباح المنير)) (٤٥٧/٢): ((المغول مثل مقود سيف دقيق له قفا كهيئة السكين)).
(٣) في (ف) (د) (ص): ((عليها))، فلعله أراد الاتكاء على المرأة، فالضمير يعود على أقرب
مذكور، وعلى رواية التذكير فالمراد المغول، والله أعلم.

٥٣١
كتَّابُ المُجَُّارِيَةُ- تَحَرِيمِ اللَّهُ
قَتِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَ، فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ: ((أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ
فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ))، فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ (١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا
كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي، وَكَانَتْ بِي (٢) لَطِيفَةً رَفِيقَةً (٣)، وَلِي مِنْهَا ابْتَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤْتَيْنِ،
وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ، وَتَشْتُمُكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُهَا فَلَا
تَتْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ فَوَقَعَتْ فِيكَ، فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَّلِ (٤)
فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَلَا
اشْهَدُوا أَنَّ دَمَھَا هَدَرٌ» .
• [٤١٠٧] أخبرنا(٥) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قُدَامَّةَ بْنِ عَتَرَةَ، عَنْ أَبِي بَزْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ
قَالَ: أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَقُلْتُ: أَقْتُلُهُ(٦)؟ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: لَيْسَ
هَذَا لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ .
(١) يتدلدل: يضطرب في مشيه. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٠٨/٧).
(٣) في (ل) (د): ((رقيقة)).
(٢) ليس في (ف).
(٤) في (ف) (ع) (ص): ((المعول)) بالعين المهملة، وسبق التعليق عليه .
* [٤١٠٦] [التحفة: دس ٦١٥٥] [الكبرى: ٣٧٢٢] • أخرجه أبوداود (٤٣٦١) عن عبادبن
موسى، به. ومن طريقه الدارقطني (١١٢/٣) (٢١٧/٤)، وصححه الحاكم (٣٥٤/٤) على
شرط مسلم، وعثمان الشحام تكلم فيه یحیی القطان وغیر واحد، وقد وثق .
(٥) في (ع): ((أخبرني)) .
(٦) في (ف): ((أأقتله)) بزيادة همزة الاستفهام في أوله، وفي (س) مصححًا عليه: (آقتله)) بالمد .
* [٤١٠٧] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٣] • أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٨١)، والحاكم
في ((المستدرك)» (٣٥٤/٤) من طريق معاذبن معاذ، به .
وتابعه الطيالسي في ((المسند)) (٤)، ومحمد بن جعفر عند أحمد في ((المسند)) (٩/١)، وعثمان
ابن عمر عند أبي يعلى في («المسند» (٨٢).

٥٣٢
السَُّنُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
ذِكْرُ الإِخْتِلَافِ عَلَى الْأَعْمَشِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
[٤١٠٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) (١)، عَنْ أَبِي بَزْزَةً قَالَ: تَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ
والحديث أخرجه المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٦٨) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش،
عن عمروبن مرة، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي برزة ... بنحوه، وسيأتي في الذي بعده .
وتابع أبا معاوية : محمد بن أنس - كما في ((علل ابن أبي حاتم)) (١٣٤٧).
وخالفهما يعلى بن عبيد عند الحميدي في («المسند» (٦)، وابن أبي عاصم في ((الديات))
(ص٧٢)، وعبدالله بن نمير عند ابن أبي عاصم أيضًا، وأبو عوانة فيما سيأتي برقم (٤١١٠)
وعبدالواحد بن زياد، وعلي بن مسهر كما في ((علل ابن أبي حاتم)) (١٣٤٧)، وابن عيينة كما في
((علل الدار قطني)) (٣٩) - جميعًا، عن الأعمش، عن عمروبن مرة، عن أبي البختري، عن
أبي برزة ، به .
وخالف الأعمش : شعبةُ بنُ الحجاج عند المروزي في (مسند أبي بكر)) (٦٧)، وسيأتي برقم
(٤١١٢) فرواه عن عمرو بن مرة، عن أبي نصر حميد بن هلال، عن أبي برزة، به.
وتابعه زيد بن أبي أنيسة عند ابن أبي عاصم في ((الديات)) (ص٧٢)، وأبو يعلى في ((المسند)»
(٨٠) .
قال الدارقطني في (العلل)) (١/ ٢٣٧): ((ولم يسمع هذا الحديث حميد من أبي برزة)). اهـ.
ودليل ذلك ما أخرجه أبو داود (٤٣٦٣)، وأحمد في ((المسند)) (١٠/١)، والبزار في ((المسند))
(٤٩) من طريق يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن حميدبن هلال، عن عبد الله بن
مطرف بن الشخير، عن أبي برزة ... بنحوه، وسيأتي برقم (٤١١٣).
قال الدارقطني في (العلل)) (٢٣٧/١): ((رواه يونس بن عبيد فجود إسناده)). اهـ.
وقال البزار: ((وأحسن إسناد في هذا حديث يونس، عن حميد بن هلال ، ولا نعلم حدث به
عن يونس إلا يزيد بن زريع». اهـ.
٠
ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٣٤٧): ((والصحيح مارواه يونس بن عبيد، وهو أشبهها)).
اهـ. ونقل أيضًا (١٣٤٣) عن أبي زرعة: ((والصحيح كما يقول يزيد بن زريع)). اهـ.
(١) ما بين القوسين ليس في (س) (ل) (ت)، وفي (ع): ((خ عن سالم أن أبي الجعد وهو الصواب))
كذا كتبه في المتن، وفي حاشية (س)، أثبته ثم كتب تحته: ((صح هذا السند من ((الأطراف))، -

٥٣٣
◌ِكِتَّابُ المِجَارِيَةِ حَرِيمِ اللَّهُ
عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَضْربَ
عُنْقَّهُ إِنْ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ(١)، قَالَ: أَفَكُنْتَ فَاعِلًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ -
يَغْنِي (٢) - لَأَذْهَبَ عُظْمُ كَلِمَتِي الَّتِي قُلْتُ غَضَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ(٣) لِأَحَدٍ
بَعْدَ مُحَمَّدٍ مَّد .
[٤١٠٩] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي بَزْزَةَ قَالَ: مَرَزْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ
مُتَغَيّظٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللّهِ وَلِّ، مَنْ هَذَا
الَّذِي تَغَيَّظُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: أَضْرِبُ عُثْقَهُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَأَذْهَبَ
عُظَمُ كَلِمَّتِي غَضَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَتْ(٤) لِأَحَدٍ (٥) بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَل ـ
● [٤١١٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، عَنْ يَحْتَى بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً،
عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: تَغَيَّظَ
أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ (فَقَالَ أَبُو بَزْزَةَ: أَلَا أَضْرِبُ عُثُقَهُ فَقَالَ: فَأَذْهَبَ قَوْلِي
وكتب بجواره: ((عن عمرو بن مرة صح عن أبي برزة))، وتحته: ((سالم بن أبي الجعد من عند
ابن حيويه)). وفي حاشية (ت) أثبته مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة، وكتب بجواره: «وقع
هكذا في بعض الأصول بإسقاط ((عن سالم بن أبي الجعد)) بين ((عمروبن مرة)) وبين قوله ((عن
أبي برزة))، والصواب إثباته كما هو في بعض الأصول، وفي ((الكبرى))، و((الأطراف)))) اهـ.
(١) لیس في (س).
(٢) ليس في (ت).
(٣) في (ف) (د) (ص): ((كانت)).
* [٤١٠٨] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٤] • تقدم تخريجه في الذي قبله .
(٤) زاد بعده في (ف): ((تلك)).
(٥) في (ت): ((لبشر)).
* [٤١٠٩] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٥] • اختلف فيه على عمرو بن مرة، وقد تقدم.
تخريجه تحت رقم (٤١٠٧).

٥٣٤
السَُّرُ الصُّعْرَى للنْسَانِيّ
بِعَامَّةِ غَضَبِهِ قَالَ أَوَكُنْتَ فَاعِلًا)(١) ﴾، فَقَالَ: لَوْ أَمَرْتَنِى لَفَعَلْتُ، قَالَ: أَمَا
وَاللَّهِ مَا كَانَتْ لِبَشَرٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ أَوِ .
• [٤١١١] أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبِيْدُ (٢) اللّهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَةَ، عَنْ أَبِي(٢) نَضْرَةَ، عَنْ
أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: غَضِبَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، قُلْتُ:
يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ(٣) لَئِنْ أَمَرْتَنِي لَأَضْرِبَنَّ عُثْقَهُ، فَكَأَنَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ
بَارِدٌ، فَذَّهَبَ غَضَبُهُ عَنِ الرَّجُلِ، قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَبَا بَزْزَةَ، وَإِنَّهَا (٤) لَمْ تَكُنْ
لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهُ .
قال أبو عبدالرحمن: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ أَبُو نَصْرٍ(٥)، وَاسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ،
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
خَالَفَهُ شُعْبَةُ :
(١) ما بين القوسين من (س) (ف) (د) (ص)، وهو ثابت أيضًا في نسختنا من ((الكبرى)).
#[ س/ ٣٥١ ]
* [٤١١٠] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٦] • تقدم تخريجه تحت رقم (٤١٠٧).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) قوله: ((والله)) ليس في (س) (ت)، وفي حاشية (س) مصححًا عليه: ((فوالله)).
(٤) في (د) (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((إنها)) بغير واو .
(٥) صحح عليه في (ت)، يعني الصاد المهملة، وانظر ترجمته ((تهذيب الكمال)) (٣٤٥/٣٤)،
((المؤتلف والمختلف)) للدار قطني (٢٢٠٦/٤).
* [٤١١١] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٧] • أخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) (ص٧٢)
من طریق عبدالله بن جعفر ، به .
وخالفه هاشم بن الحارث عند أبي يعلى (٨٠)، وجبلة بن سحيم عند الطبراني في ((الأوسط))
(١١٢٩)؛ فروياه عن زيد، وقالا فيه: ((عن أبي نصر)). زاد الطبراني: ((هو حميد بن هلال)).
=

٥٣٥
كُنَّا فَ المُخَارَيَّةِ حَرِ اللَّهُ
• [٤١١٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرو
ابْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةً قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ
وَقَدْ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ (١) فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ(٢) عُنُقَهُ، فَانْتَهَرَنِي فَقَالَ:
إِنَّهَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَله .
قال أبو عبدالرحمن: أَبُو نَصْرِ(٣): حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ(٤) يُونُسُ بْنُ
عُبَيْدٍ فَأَسْنَدَهُ :
[٤١١٣] أخبرنى (٥) أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ
الشّخِيرِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ فَغَضِبَ
عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَّ غَضَبْهُ عَلَيْهِ جِدًّا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ:
يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، أَضْرِبُ (٦) عُثْقَهُ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ(٧)
وهذا الخطأ لعله من عبدالله بن جعفربن غيلان، فكان قد تغير، قاله النسائي وابن حبان
=
وغيرهما، انظر: ((الكواكب)) (ص٣٠٣).
والحديث اختلف فيه على عمرو بن مرة، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤١٠٧).
(١) في (س): ((الرجل)).
(٢) قوله: ((ألا أضرب)): في (س): ((لأضربن)).
(٣) زاد بعده في (د) (ص): ((واسمه)).
(٤) ليس في (د) (ص).
* [٤١١٢] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٨] • أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٥٣/٢)
من طريق ابن المثنى، وابن بشار، وعمروبن علي .
والحديث اختلف فيه على عمرو بن مرة، وقد تقدم تخريجه تحت رقم (٤١٠٧).
(٥) في (د) (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((أخبرنا)).
(٦) في (س): ((آضرب))، وفي (ف) (ل): ((أأضرب)).
(٧) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((على))، وكتب: ((صوابه: أضرب عن)).

٥٣٦
السَُّرُ الضُّعْرَى لِلنَّسَانِيْ
ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَزْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ :
يَا أَبَا بَرْزَةَ، مَا قُلْتَ؟ وَنَسِيتُ الَّذِي قُلْتُ، قُلْتُ (١): ذَكِّزْنِيهِ، قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ
مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى رَجُلٍ فَقُلْتَ :
أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَا تَذْكُرُ ذَلِكَ؟! أَوَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَالْآَنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ، قَالَ: لَا (٢) وَاللَّهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ
مُحَمَّدٍ وَلِلِ.
قالأبو عَبدالرحمن: هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ الْأَحَادِيثِ وَأَجْوَدُهَا. وَاللهُ تَعَالَى
أَعْلَمُ (٣) .
١٣ - بَابُ(٤) السّخْرِ(٥)
● [٤١١٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنٍ إِذْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ (٦)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: قَالَ
يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَّا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيٌّ ، لَوْ
(١) زاد بعده في (ل)، وحاشية (ع) منسوبًا لنسخة: ((قلت)).
(٢) من (ف)، وفي (د): ((فلا)) .
(٣) قوله: ((والله تعالى أعلم)): من (ت).
: [٤١١٣] [التحفة: دس ٦٦٢١] [الكبرى: ٣٧٢٩] • تقدم تخريجه تحت رقم (٤١٠٧).
(٤) من (ص) .
(٥) في (ل) (ع)، وحاشيتي (س) منسوبًا لنسختي الوزيري والطبري (ت): ((السحرة)).
(٦) الضبط من (ل) (ت) مصححًا عليه، وفي (س) بفتح اللام، والأول هو الصواب كما في
(تهذيب الكمال)) (٥٠/١٥)، و((الإكمال)) (٣٣٦/٤)، وانظر الخلاف في فتح اللام وكسرها
((توضيح المشتبه)) (٨٢/٥).

٥٣٧
كِتَابُ المُخَّارِيَةُّ - شَرِيمِ اللَّهُرَ
سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ. فَأَتَيَا رَسُولَ اللّهِ وَ لَّهِ وَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ،
فَقَالَ لَهُمْ: ((لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ
الَّتِي حَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي(١) سُلْطَانٍ، وَلَا تَسْحَرُوا،
وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تُوَلُّوا يَوْمَ الزَّخْفِ، وَعَلَيْكُمْ
خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ)». فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ، وَقَالُوا: نَشْهَدُ
أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: ((فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَبِعُونِي؟)) قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا بِأَنْ لَا يَزَالَ
مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ ، وَإِنَّ نَخَافُ إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ .
(قال أبو عَبدالرحمن: حُكِيَ عَنْ شُعْبَةً قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ مَرَّةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ سَلِمَةَ ، فَقَالَ لِي : تَعْرِفُ، وَتُنْكِرُ .
قال أبو عبدالرحمن: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْأَفْطَسُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَهُوَ بَضْرِيٌّ(٢)).
(١) من (د) (ت) (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري والوزيري.
(٢) قوله: ((وهو بصري)): من (ف)، وما بين القوسين من (س) (ف) (ص).
* [٤١١٤] [التحفة: ت س ق ٤٩٥١] [الكبرى: ٣٧٣٠] • أخرجه الترمذي (٢٧٣٣) من طريق
محمد بن العلاء، به، وقرن أبا أسامة بعبد الله بن إدريس .
وأخرجه الترمذي أيضًا (٣١٤٤)، وابن ماجه (٣٧٠٥)، وأحمد في ((المسند)) (٢٣٩/٤،
٢٤٠) من طرق عن شعبة ، به .
وزاد أحمد والترمذي: ((إلى ذي سلطان ليقتله)) وشك شعبة عند أحمد في قذف المحصنة
والفرار من الزحف .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). اهـ. وصححه أيضًا الحاكم في ((المستدرك))
(٩/١) وقال: ((ولا نعرف له علة بوجه من الوجوه)). اهـ. وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير))
(٢/ ٢٦٠) في ترجمة عبدالله بن سلمة: ((قال البخاري: لا يتابع على حديثه)). اهـ.
ثم ذكر له العقيلي هذا الحديث، وقال بعده: ((ولا يحفظ هذا الحديث من حديث صفوان بن
عسال إلا من هذا الطريق)). اهـ.

٥٣٨
السَُّرُ الضُّعْرَى للنْسَانِيّ
١٤- بَابُ (١) الْحُكْمِ فِي السَّحَرَةِ(٣)
[٤١١٥] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَادُ بْنُ
مَيْسَرَةَ(٣) الْمِنْقَرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ :
((مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا (٤) فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ
تَعَلَّقَ(٥) شَيْئًا ؤُكِلَ (٦) إِلَيْهِ(٧)).
١٥- بَابُ(١) سَحَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ
• [٤١١٦] أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً
، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ
(٨)
(١) من (ص).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (س) (د)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((السحر).
(٣) في حاشية (س): ((مَسَرَّة))، وكتب فوقها ((خطأ))، وكذا وقعت في (ف).
(٤) لیس في (ف) .
(٥) الضبط من (ل) (ع) (د) بالتاء المثناة من فوق، وهو أحد الوجهين في (س) والوجه الثاني:
((يُعَلِّقُ))، ونسب أحد الوجهين لنسخة الطبري والآخر للعلوي، وفي باقي النسخ مهملة النقط .
(٧) زاد بعده في (ف): (سحره)) كذا .
(٦) فوقه في (س): ((خف)).
* [٤١١٥] [التحفة: س ١٢٢٥٥] [الكبرى: ٣٧٣١] • أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٤٦٩)،
وابن عدي في ((الكامل)) (٥/ ٥٥٠) من وجهین آخرین عن أبي داود ، به .
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عابد إلا أبو داود)). اهـ. وقال الذهبي في ((الميزان))
(٤٤/٤): ((هذا الحديث لا يصح للين عبّاد وانقطاعه)). اهـ. وقال المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) (٤٦٠٤): ((رواه النسائي من رواية الحسن، عن أبي هريرة ولم يسمع منه عند
الجمهور» . اهـ.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف» (١٩٧٧٢) عن أبان، عن الحسن. مرسلا .
(٨) قوله: ((عن أبي معاوية)): في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عن معاوية)) وكتب فوقه ((خطأ)).
وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (١٢٣/٢٥).

٥٣٩
إِكتَّاب المُخَارِيَةُ حَرِيمِ اللَّهِرُ
ابْنِ (١) حَيَّنَ، يَعْنِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ وَ رَجُلٌ مِنَ
الْيَهُودِ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ حِبْرِيلُ الَنْهُ: فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَّهُودِ
سَحَرَكَ، عَقَّدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِثْرِ كَذَا وَكَذَا، فَأَزْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ (فَاسْتَخْرَ جُوهَا ،
فَجِيءَ بِهَا)(٢)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ. فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ
لِذَلِكَ(٣) الْيَهُودِيِّ، وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُ .
١٦- بَابُ (٤) مَا يَفْعَلُ مَنْ تُعُرِّضَ لِمَالِهِ؟
[٤١١٧] أُخْبِرْنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ » فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ،
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (س): ((أبي))، وفي حاشيتها: ((بن: صح، وهو الصواب من
الأطراف)). اهـ. والمثبت هو الموافق لما في نسختنا من ((الكبرى))، وفي ((التحفة)): ((أبي حيان
التيمي))، ولا تعارض بينهما فإن ابن حيان - وهو يزيد - قد كناه البخاري في ((التاريخ الكبير))
(٣٢٤/٨): ((بأبي حيان))، فعلى هذا فإن القول بأنه: أبو حيان صحيح أيضا، وأما احتمال
أن يكون أبو حيان هو ابن أخي يزيدبن حيان هو المراد هنا، فبعيد، وينقضه ماجاء في
النسخ : «یعنی یزید»، ویزید هذا هو عم أبي حیان التيمي ، واسمه یحیی بن سعید بن حيان ،
روى عنه الأعمش ولم يذكر المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٢٣/٣١) له رواية عن زيدبن
أرقم. فعلى هذا فإن جملة القول أن كليهما - يعني ((ابن))، و((أبي)) - صواب. والله الموفق.
(٢) ما بين القوسين في (ص): ((فاستخرجها فحلها)).
(٣) لیس في (س) (ص).
* [٤١١٦] [التحفة: س ٣٦٩٠] [الكبرى: ٣٧٣٢] • أخرجه أحمد في «المسند)) (٣٦٧/٤)، والطبراني
في «الكبير» (٥٠١٦)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (٢٧١) من طرق، عن أبي معاوية، به .
وقصة سحر النبي ◌َّر ثابتة عند البخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٢١٨٩/ ٤٣) من حديث أم
المؤمنين عائشة وضعها .
(٤) من (ص) .
#[س/ ٣٥٢ ]

٥٤
السُّنَنُ الضُّحْرِىّ للنْسَانِيّ
عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلّوحِ. وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ
ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَزْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ (٢) مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :
وَسَمِعْتُ (٣) سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َِِّ،
فَقَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي فَثِرِيدُ مَالِي. قَالَ: ((ذَكْرُهُ بِاللَّهِ))، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ. قَالَ :
((فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَوْلِي أَحَدٌ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: «فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ السُّلْطَانَ(٤)»، قَالَ: فَإِنْ (٥) نَأَى السُّلْطَانُ عَنِّي .
قَالَ: ((قَاتِلُ دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الْآَخِرَةِ، أَوْ تَمْنَعَ مَالْكَ)) .
[٤١١٨] أُخْبرا قُتِيَةٌ(٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ(٧)
(١) قوله: ((بن علي)): ليس في (ص).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري: ((عن))، وهو تصحيف، انظر: ((التحفة)) وترجمته
في «تہذیب الكمال» (٣٣٠/٢٣).
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) في (س) (ت)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بالسلطان)).
(٥) زاد بعده في (د) (ص): ((كان)) .
[٤١١٧] [التحفة: س ١١٢٤٢] [الكبرى: ٣٧٣٣] • أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٥٤/٩-
٤٥٥)، والطبراني في «الكبير» (٣١٣/٢٠) من طريق أبي الأحوص ، به .
وتابعه زهیر بن معاوية، وسليمان بن قرم عند أحمد في («المسند» (٢٩٤/٥).
وخالفهم الثوري عند إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) ((نصب الراية)) (٣٤٩/٤)؛
فرواه عن سماك، عن قابوس، ولم يقل فيه: ((عن أبيه)).
وكذا رواه حماد بن سلمة متابعًا للثوري على إرساله. وانظر: ((علل الدار قطني)) (٢٩/١٤).
(٦) زاد بعده في (د) (ص): ((بن سعيد).
(٧) ضبب عليه في (ت)، وكتب في الحاشية: ((قوله عن عمروبن فهيد كذا في نسخ ((المجتبى))،
والذي في ((الكبرى)) عن عمرو عن قهيد، وقال في ((التقريب)): ((عمرو بن قهيد بن مطرف -