Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ ٢- بَابُ(١) مَیّلِ الرَّجُلِ إِلی بَعْضِ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ [٣٩٧٧] أُخْبِرًا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنْسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَّهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَيْهِمَا (٢) عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَيْهِ مَائِلٌ» . [٣٩٧٨] أخبرفى (٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٤) يَزِيدُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا(٥) حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ هَذَا (٦) فِعْلِي (٧) فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ)). (١) من (ص). (٢) في (ل)، (هـ): ((لإحداهما))، وفي (ع)، (ت): ((لأحدهما))، وزاد قبله في حاشية (ص): ((إلى)). [٣٩٧٧] [التحفة: «ت س ق ١٢٢١٣] [الكبرى: ٩٠٣٧] • أخرجه أبوداود (٢١٣٣)، والترمذي (١١٤١)، وابن ماجه (١٩٦٩)، وأحمد (٢٩٥/٢، ٣٤٧، ٤٧١) من طريق همام، بنحوه. وصححه ابن حبان (٤٢٠٧)، والحاكم (١٨٦/٢)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). اهـ. وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٢٢). وقال الترمذي : ((وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى، عن قتادة . ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة قال : كان يقال. ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام. وهمام ثقة حافظ)) . اهـ. وقال في ((العلل الكبير)) (٤٤٩/١): ((حديث همام أشبه وهو ثقة حافظ)). اهـ. (٣) في (د): ((أنا))، وهو غير واضح في (ف). (٤) في (ص): «أنبا))، وهو غير واضح في (ف). (٥) في (ت): ((نا))، وهو غير واضح في (ف). (٦) في (ص)، وحاشية (س): ((هكذا))، وهو غير واضح في (ف). (٧) لیس في (ص)، وهو غير واضح في (ف). ٤٤٢ السَُّرُ الضُّحْرِىُّ للنْسَانِيّ أَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١): ٣- بَابُ (٢) حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ [٣٩٧٩] أخبَرَفِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) عَمِّي: قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، ﴿ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ الشَّيِّ ◌َُِّ فَاطِمَةً بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ وَلَهَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ(٤) - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي - فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْتِي إِلَيْكَ(6) يَسْأَلَئِكَ الْعَذْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةَ - وَأَنَا سَاكِتَّةٌ - فَقَالَ لَهَا (١) في (د): ((سلمة))، وهو غير واضح في (ف). * [٣٩٧٨] [التحفة: دت س ق ١٦٢٩٠] [الكبرى: ٩٠٣٨] • أخرجه أبوداود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٤٠)، وابن ماجه (١٩٧١) من طريق حماد بن سلمة، بنحوه. وقال أبو داود والترمذي: ((هذا قسمي)) . والحديث أعلَّه الترمذي بالإرسال، فقال عقبه: ((ورواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلا: أن النبي ◌َّ كان يقسم. وهذا أصح من حديث حمادبن سلمة)). اهـ. وأشار إلى ذلك البخاري أيضًا كما في ((العلل الكبير)) (١/ ٤٤٨). وقال أبو زرعة: ((لا أعلم أحدًا تابع حمادًا على هذا)). اهـ. يعني على وصله. ((علل الرازي)» (٤٢٥/١). وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٧٩/١٣) بعد شرحه الخلاف: ((والمرسل أقرب إلى الصواب» . اهـ. (٢) من (ص)، وهو غير واضح في (ف). (٣) في حاشية (س): ((أنا)) منسوبًا لنسخة الطبري. #[س/ ٣٣٥ ] (٤) في (ل)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((فاستأذنته)). (٥) ليس في (د). كِتَابِ عَشِرَة النِّسَاءِ ٤٤٣ رَسُولُ اللَّهِبِّهِ: ((أَيْ بَيَّةُ، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ؟)) قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: ((فَأَحِّي هَذِهِ)). فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَلَّهَ، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاج النَّبِيِّ بَّةِ، فَأَخْبَرَ تْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ، وَالَّذِي قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَتْشُدْنَكَ الْعَذْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُخَافَةً، قَالَتْ فَاطِمَةُ: لَا وَالَّهِ لَا أُكُلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ وَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَِّ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِيِنِي(١) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وََّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَه وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَى لِلَّهِ رَتْ، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةٌ ، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ (٢) إِلَى اللّهِ وَقَ، مَا عَذَا سَوْرَةً(٣) مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُشْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ(٤)، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ مَعَ عَائِشَةً فِي مِرْطِهَا (٥) عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ حَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَزْسَلْئِي إِلَيْكَ(٦) يَسْأَلْتَكَ الْعَذْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، وَوَقَعَتْ بِي فَاسْتَطَالَتْ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ، وَأَزْقُبُ (١) تساميني: تضاهيني في المنزلة، من السمو وهو الارتفاع. (انظر: عمدة القاري) (١٣٨/١٣). (٢) ليس في (ل)، (ع)، (ت). (٣) سورة: السورة: حدة الغضب وثورانه. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي) (٣٤٥/٤). (٤) الفيئة: الرجوع والسكون. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي) (٤/ ٣٤٥) . (٥) في (ع)، وحاشية (ت)، ونسبه لنسخة: ((مرطٍ)). (٦) من (س)، (د)، (ص). ٤٤٤ السَِّنَ الضُّغْرَى للنْسَانِيّ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا (١)، فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْئَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا(٢) بِشَيْءٍ (٣) حَتَّى أَنْحَيْتُ (٤) عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: ((إِنَّهَا(٥) ابْتَةُ أَبِي بَكْرٍ)). [٣٩٨٠] أخبرنى عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ : (١) لیس في (ص). (٢) لم أنشيها: لم أهملها. (انظر: عمدة القاري) (١٣٨/١٣). (٣) من (ل)، (ع)، (ت)، وضبب عليه الأول . (٤) هذا أحد أوجه رسمه في (س) ونسبه للطبري، والوجه الآخر: ((أثخنت))، ونسبه للعلوي، وفي حاشيتها كأنه: ((انحنيت))، ونسبه أيضًا للطبري، وفيها أيضًا: ((انجفلت))، ونسبه لسعد الخير ، وفي (ص) رسمت كما ثبت غير أنها غير واضحة النقط . وأنحيت عليها : قصدتها بالمعارضة ، وأثخنت: أي قطعتها وغلبتها. (انظر: عمدة القاري) (١٣ /١٣٨). (٥) في (س)، (ص): ((أيها))، والمثبت موافق لما عند المصنف في ((الكبرى)) (٩٠٣٩). * [٣٩٧٩] [التحفة: خت م س ١٧٥٩٠] [الكبرى: ٩٠٣٩] • اختلف في إسناد هذا الحديث على الزهري : أخرجه مسلم (٢٤٤٢ / ٨٣)، والمصنف - كما هنا - من حديث صالح بن كيسان ، به . وتابعه يونس عند مسلم فيما تقدم، وشعيب بن أبي حمزة عند أحمد (٨٨/٦)، والمصنف - ويأتي في الذي بعده - ثلاثتهم، عن الزهري ، عن محمد بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة ، به . وخالفهم معمربن راشد عند عبد الرزاق (٢٠٩٢٥)، وأحمد (٦/ ١٥٠)، وابن حبان (٧١٠٥)، والمصنف، ويأتي برقم (٣٩٨١)؛ فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، به . وقال النسائي کما سيأتي : «هو خطأ». اهـ. والصواب حديث صالح بن كيسان ومن تابعه . قال الدار قطني في ((العلل)) (ق ١٠٦/ ب): ((والصحيح قول من قال : عن الزهري، عن محمد ابن عبدالرحمن، عن عائشة (هنا)). اهـ. وكذا قال المزي في ((التحفة))، والذهلي فيما نقل ابن حجر في ((الفتح)) (٢٠٨/٥). وحديث عروة إنما صح من رواية هشام بن عروة، عنه، عن عائشة كما في البخاري (٢٥٨١). ٤٤٥ كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ ... فَذَكَرَتْ(١) نَحْوَهُ، وَقَالَتْ(٢): أَزْسَلَ أَزْوَاجُ النَِّيِّ ◌َّهُ زَيْتَبَ ، فَاسْتَأْذَنَتْ فَأَذِنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ (٣) فَقَالَتْ (٤) ... نَحْوَهُ. خَالَفَهُمَا مَعْمَرٌ : رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : ● [٣٩٨١] أُخْرها مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ النَّيْسَابُورِيُّ - الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتِ : اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ الشَِّيِّ بََِّ، فَأَزْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّ نِسَاءَكَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - يَتْشُدْنَكَ الْعَذْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي فُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ حََّ - وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا - فَقَالَتْ لَهُ(٥) : إِنَّ نِسَاءَكَ أَزْسَلْتِي وَهُنَّ يَتْشُذْنَكَ الْعَذْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةً، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَتُحِبُّيني؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَأَحِبِيهَا)). قَالَتْ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ، فَقُلْنَ لَهَا : إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِ(٦) شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ (٧): وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، وَكَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهِ حَقًّا، ﴿ فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ (١) صحح عليه في (ت)، ووقع في (ف)، (د)، (ص): ((فذكر))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الطبري . (٢) في (ص)، (د): ((وقال)). (٣) في حاشية (س): ((فأُدخِلتْ))، ونسبه لنسخة الوزيري. (٤) صحح عليه في (س) . * [٣٩٨٠] [التحفة: خت م س ١٧٥٩٠] [الكبرى: ٩٠٤٠] • انظر الذي قبله. (٥) ليس في (ل)، (ع)، (ت). (٧) زاد بعده في (ف): ((لا)). ?[ س/ ٣٣٦ ] (٦) في (ف): ((تصنعين لنا)». ٤٤٦ السَِّرُ الضُّحْرِىِّ للنْسِّانِيّ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ(١) أَزْوَاجَكَ أَزْسَلْنِي وَهُنَّ يَنْشُذْنَكَ الْعَذْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَثِي (٢)، فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيّ ◌َّهِ وَأَنْظُرُ طَرَفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي مِنْ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَشَتَمَثِي حَتَّى ظَنَئْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلَّبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَهَا الشَّيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّهَا(٣) بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا، وَلَا أَكْثَرَ صَدَقَةً، وَلَا أَوْضَلَ(٤) لِلرَّحِيمِ ، وَأَبْذَلَ لِنَّفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللّهِ رَكْ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَذَا سَوْرَةً مِنْ حِذَّةٍ كَانَ فِيهَا تُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ. قالأبو عبدالرحمن: هَذَا خَطَأْ، وَالصَّوَابُ الَّذِي قَبْلَهُ. • [٣٩٨٢] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنًا (٥) بِشْرٌ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَةً، (عَنْ مُؤَةَ) (٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ (١) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (ت)، ونسبه فيهما لنسخة . (٢) في (ع)، وحاشية (ت)، ونسبه لنسخة: (تشتمني)). (٣) في (س)، (د)، (ص): ((إيهَا))، والمثبت موافق لما عند المصنف في ((الكبرى)) (٩٠٤١)، ومصادر الحديث . (٤) في (ص): ((وأوصل)). [٣٩٨١] [التحفة: س ١٦٦٧٤] [الكبرى: ٩٠٤١] • تقدم تخريجه برقم (٣٩٧٩). (٥) في حاشية (س): ((أنا))، ونسبه لنسخة الوزيري والطبري. (٦) قوله: ((عن مرة)) ليس في (ع)، (ت)، (ص)، (هـ)، وكتب في حاشية (ت): ((وقع في أصول كثيرة عن عمروبن مرة، عن أبي موسى كما في هذا الأصل، ووقع في بعض الأصول عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن أبي موسى، وهو الذي في ((الكبرى)) و((الأطراف)))). ٤٤٧ كِتَابُ عشرة النِّسَاءِ النَّبيِّ ◌َّ قَالَ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». [٣٩٨٣] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّيَّ وَلَ قَالَ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام» [٣٩٨٤] أُخْرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِ (٤) فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهُ وَاللّهِ مَا أَثَانِيَ [٣٩٨٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩] [الكبرى: ٩٠٤٢] • أخرجه البخاري (٣٤١١، ٣٧٦٩، * ٣٤٣٣، ٥٤١٨)، ومسلم (٢٤٣١) من طريق شعبة ، به. (١) في (د)، (ص)، (هـ): ((ثنا)). * [٣٩٨٣] [التحفة: س ١٧٧٠٥] [الكبرى: ٩٠٤٣] • هذا الحديث اختلف فيه على ابن أبي ذئب؛ فرواه عنه عيسى بن يونس كما هنا، وتابعه عليه عثمان بن عمر عند أحمد (١٥٩/٦)، وابن راهويه (١٠٦٨). وخالفهم الدراوردي؛ فرواه عن ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبدالرحمن بن أبي سلمة ، عن عائشة به. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٢٥) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا الدراوردي، تفرد به إبراهيم بن حمزة)). اهـ. وخالفهم أيضًا الوليد بن مسلم، فرواه عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ، به . أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (٧١١٥). والحارث بن عبدالرحمن - خال ابن أبي ذئب - لم يرو عنه غير ابن أخته ابن أبي ذئب، قاله ابن المديني وأبو أحمد الحاكم، وجهله ابن المديني أيضًا ((تهذيب التهذيب)) (١٤٨/٢). (٢) في (ص)، (ف): ((الصاغاني))، وفي (هـ): ((الصنعاني)). (٣) صحح عليه في (ت). (٤) في (ل)، (ع)، (ت): ((تؤذوني))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة . ٤٤٨ السَُّنَ الضُّغْرَى للنْسَانِيّ الْوَحْيُ فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إِلَّا هِيَ)) . [٣٩٨٥] أخبرفى (١) مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زُمَيْئَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ وَّرَ كَلَّمْنَهَا أَنْ تُكَلِّمَ النَّبِّ وَِّ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةً، وَتَقُولُ لَهُ: إِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّ عَائِشَةُ، فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يُجِبْهَا، فَلَمَّا دَارَ عَلَيْهَا كَلَّمَتْهُ أَيْضًا فَلَمْ يُجِبْهَا ، وَقُلْنَ: مَا رَدَّ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: لَمْ يُجِنِي، قُلْنَ: لَا تَدَعِيهِ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْكِ ، أَوْ تَنْظُرِينَ مَا يَقُولُ، فَلَمَّا دَارَ عَلَيْهَا كَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: ((لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إِلَّ فِي لِحَافٍ عَائِشَةً)). قال أبو عَبدالرحمن: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ عَنْ عَبْدَةً . [٣٩٨٤] [التحفة: س ١٦٨٧٤] [الكبرى: ٨٥٢١-٩٠٤٤] • أخرجه البخاري (٢٥٨٠، ٣٧٧٥) من طريق حماد ، به . وتابعه عليه عبدة بن سليمان عند البخاري (٢٥٧٤)، ومسلم (٨٢/٢٤٤١)، ويأتي عند المصنف برقم (٣٩٨٦) بلفظ آخر منه. وسليمان بن بلال عند البخاري (٢٥٨١) - ثلاثتهم، عن هشام بن عروة ، به . (١) في (ص): ((أخبرنا)). * [٣٩٨٥] [التحفة: س ١٨٢٥٨] [الكبرى: ٩٠٤٥] • أخرجه أحمد (٢٩٣/٦)، وابن حبان (٧١٠٩)، والحاكم (٩/٤) من حديث عبدة ، به . وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). اهـ. والحديث مخرج في ((الصحيحين)) من حديث عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مختصرًا . وقد تقدم في الذي قبله . وذكر الدارقطني في ((العلل)) (٤٦/١٥، ٤٧) الاختلاف فيه على هشام ثم قال: ((وروى عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة هذا الحديث مختصرًا، ورواه عن هشام، عن عوف بن الحارث ، عن رميثة ، عن أم سلمة الحديث بطوله، ويشبه أن يكون القولان محفوظين على هشام» . اهـ. كِتَابِ عَشرة السِيَاء ٤٤٩ [٣٩٨٦] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) (١)، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ؛ يَبْتَغُوْنَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ. • [٣٩٨٧] حدثنا(٢) مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبْدَةً(٣)، عَنْ هِشَامٍ(٤) بْنِ عُزُوَةً، عَنْ صَالِحِ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هُدَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوْحَى اللَّهُ وَّى إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ وَأَنَا مَعَهُ، فَقُمْتُ فَأَجَفْتُ (٥) الْبَابَ بَيْنِي وَبَيْئَهُ، فَلَمَّا رُفِّهَ عَنْهُ قَالَ لِي(٦): ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ الَُّ يُقْرِتُكِ (٧) السَّلَامَ)). وقد ذكر أيضًا الترمذي هذا الخلاف عن هشام بن عروة ولم يرجح، انظر: ((جامعه)) (٣٨٧٩)، - وانظر: ((الفتح)) (٢٨٠/٥). (١) في (ل)، (ت)، (هـ): ((هاشم بن عبد اللّه))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الطبري والعلوي والوزيري، ونسبه في حاشية (د) أيضًا لنسخة. وكتب في حاشية (ت): ((كذا وقع في غالب النسخ هاشم بن عبدالله، وهو خطأ، والصواب ما في نسخة هشام بن عروة، وهو الذي في (الكبرى))، و((الأطراف)» هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة)). ووقع في (ع): ((هشام بن عبد الله)) . [٣٩٨٦] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٤] [الكبرى: ٩٠٤٦] • متفق عليه، تقدم تخريجه برقم (٣٩٨٤). (٢) في (ف)، (د)، (ص): ((أخبرنا)). (٣) في (ل)، (ع)، وحاشية (س): ((عبيدة))، ونسبه في الأخيرة لنسخة الوزيري، والمثبت موافق لما في ((التحفة)) (١٦١٥٦)، و((السنن الكبرى)) (٩٠٤٧)، و(تهذيب الكمال)) (٤٤/١٣). (٤) في (ل)، (ع)، (ت)، وحاشية (س): ((هاشم))، ونسبه في الأخيرة لنسخة الطبري، والمثبت موافق لما عند المصنف في ((الكبرى)) (٩٠٤٧)، و((التحفة)) (١٦١٥٦)، و((تهذيب الكمال)» (٤٤/١٣) . (٦) ليس في (س). (٥) في (ص): ((وأجفت)). (٧) في (د)، (ص): ((يقرأ عليك)). [٣٩٨٧] [التحفة: س ١٦١٥٦] [الكبرى: ٨٥٢٢-٩٠٤٧] • أخرجه أبو يعلى (٢١٥/٨)، ٠ والطبراني في «الكبير» (٣٨/٢٣) من طريق عبدة. = ٤٥٠ السَُّنَ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ • [٣٩٨٨] أخبرنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ لَهَا: ((إِنَّ جِبْرِيلَ الَيْهُ: يَقْرَأْ و عَلَيْكِ السَّلَامَ))، قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا نَرَى. • [٣٩٨٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ(٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ: ((يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ... )) مِثْلَهُ سَوَاءٌ . وصالح لم يرو عنه إلا هشام، وليس له في الستة سوى هذا الحديث ، ولم يوثقه إلا ابن حبان . = والحديث متفق عليه بنحوه من وجه آخر، عن عائشة ، يأتي في الروايتين بعده . (١) في (ف) (د) (ص): ((أخبرنا)). * [٣٩٨٨] [التحفة: س ١٦٦٧١] [الكبرى: ٩٠٤٨-١٠٣١٥] • أخرجه عبد الرزاق في ((الجامع)) (٤٢٩/١١) عن معمر، به. وقد أخطأ عبد الرزاق على معمر في رواية هذا الحديث بهذا الإسناد. فقد رواه هشام بن يوسف عند البخاري (٣٢١٧)، وعبد الله بن المبارك (٦٢٤٩) - كلاهما، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة. وعلى هذا نص الحافظ: ((النكت الظراف)) فقال: ((فاته - أي النسائي - أن ينبه على أن الخطأ فيه من عبدالرزاق؛ لأن عبدالله بن المبارك وهشام ابن يوسف روياه عن معمر على الصواب)». اهـ. وهذا هو الموافق لرواية الجماعة، عن الزهري ؛ فقد رواه البخاري (٦٢٠١)، ومسلم (٩١/٢٤٤٧)، والمصنف في الذي بعده من طريق شعيب بن أبي حمزة، وزاد فيه عند الشيخين : ((قالت: وعليه السلام ورحمة الله، وهو يرى ما لا نرى)) لفظ البخاري، وعند مسلم: ((ما لا أرى)» . اهـ. وتابعه يونس عند البخاري (٣٧٦٨) - كلاهما، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، به . وقال الدارقطنى في ((العلل)) (٣٠٦،٣٠٥/١٤): ((رواه يونس وشعيب والنعمان بن راشد وعبدالرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة. وخالفهم معمر؛ فرواه عن الزهري عن عروة، عن عائشة، والصحيح حديث أبي سلمة)). اهـ. والحديث تقدم عند المصنف في الذي قبله من وجه آخر عن عائشة . (٢) بعده في (د)، (ص): ((بن عبد الرحمن)). كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ ٤٥١ قال أبو عَبدالرحمن: هَذَا الصَّوَابُ، وَالَّذِي قَبْلَهُ خَطَأٌ . ٤- بَابُ(١) الْغَيْرَةِ • [٣٩٩٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسْ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهُ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ الشَّيُّ ◌َِّ الْكِسْرَتَيْنِ (٢) فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ: ((غَارَتْ أُمَّكُمْ، كُلُوا))، فَأَكَلُوا، فَأَمَ (٣) حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الْقَضْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا . [٣٩٩١] أخبرنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ (٤) بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا [٣٩٨٩] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٦] [الكبرى: ٩٠٤٩-١٠٣١٧] • متفق عليه، تقدم تخريجه في الذي قبله . (١) من (ص)، (هـ). (٢) في (ل)، (ع)، (ت): ((الكسرين))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة . ? [س/ ٣٣٧ ] (٣) ليس في (س)، وفي (ع)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري، وحاشيتي (ل)، (ت) منسوبًا فيهما النسخة : ((فأمسك)). * [٣٩٩٠] [التحفة: دس ق ٦٣٣] [الكبرى: ٩٠٥٠] • أخرجه أبو داود (٣٥٦٧)، وابن ماجه (٢٣٣٤) من طريق خالد بن الحارث ، بنحوه . وتابعه عليه ابن علية عند البخاري (٥٢٢٥) ولم يقل: ((كلوا». ويزيد بن هارون عند ابن أبي شيبة (٣٠١/٧)، وأحمد (١٠٥/٣)، وابن أبي عدي وعبدالله بن بكر عند أحمد (٢٦٣/٣). (٤) صحح عليه في (ت). ٤٥٢ السَُّرُ الضُّغْرِىِّ للنْسِّانِيّ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكَّلِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا - تَعْنِي - أَثَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَه وَ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُنْزِرَةً بِكِسَاءٍ، وَمَعَهَا فِهْرٌ فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَّةَ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ◌َلْ بَيْنَ فِلْقَتَِّ الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: ((كُلُوا، غَارَتْ أُمُّكُمْ)) مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَّ رَسُولُ اللهِ نَّهِ صَحْفَةَ عَائِشَةً، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمَّ سَلَمَةَ (بَذَّلَ صَحْفَةً أُمَّ سَلَمَةَ)(١)، وَأَعْطَى صَحْفَةً أُمْ سَلَمَةً عَائِشَةً . [٣٩٩٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُلَيْتٍ، عَنْ جَسْرَةً بِنْتِ دَجَاجَةً (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ صَانِعَةً طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةً، أَهْدَتْ(٣) إِلَى النَّبِيِّ بَّهَ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ، فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ، (١) من (ف)، (د)، (ص). * [٣٩٩١] [التحفة: س ١٨٢٤٧] [الكبرى: ٩٠٥١] • أخرجه من طريق النسائي ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء)) (٦٣٢/٢). قال الحافظ: ((وقد اختلف في هذا الحديث على ثابت فقيل: عنه عن أنس . ورجح أبوزرعة الرازي - فيما حكاه ابن أبي حاتم في ((العلل)) عنه - رواية حماد بن سلمة، وقال : إن غيرها خطأ)). اهـ. ((الفتح)) (١٢٥/٥). كذا قال الحافظ، ورواية حماد بن سلمة التي عناها أبو زرعة مرسلة؛ ففي كتاب ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٤٠٠): ((سألت أبي عن حديث رواه عمران بن خالد الواسطي، عن ثابت، عن أنس قال: كان النبي ◌َّي في بيت عائشة، ومعه أصحابه، فأرسلت حفصة بقصعة، فكسرتها عائشة، فقضى النبي وَل: ((من كسر شيئًا فهو له، وعليه مثله)). قال أبو زرعة: ((هذا خطأ، رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، أن النبي (وَّر، وهذا الصحيح))). اهـ. وسياق النسائي محتمل ، ليس صريحًا في الوصل . (٢) ضبطه في (س) بفتح الدال المهملة وكسرها، ونسب الفتح للطبري والوجهين للعلوي معًا، وفي (ل) بکسر الدال وفتح الجیم . (٣) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س): ((أنفذت))، ونسبه في حاشيتها لنسخة . كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ ٤٥٣ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َّه عَنْ كَفَّارَتِهِ، فَقَالَ: ((إِنَاءٌ كَإِنَاءِ، وَطَعَامٌ كَطْعَامٍ)) . [٣٩٩٣] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَِّيُّ ◌َّهِ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا (١) ، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((لَا، بَلْ شَرِئْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْئَبَ بِئْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ(٢))، فَنَزَلَتْ: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ (٣) ﴾ [التحريم: ١] ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْضَةً ﴿وَإِذْأَ سَرَّالنَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَِهِ، (٤)﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ: ((بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا)). [٣٩٩٤] أخبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَرَمِيٌّ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَتْ [٣٩٩٢] [التحفة: دس ١٧٨٢٧] [الكبرى: ٩٠٥٢] • أخرجه أبو داود (٣٥٦٨)، وأحمد (١٤٨/٦)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٩٦/٦)، وقال: ((فليت العامري، وجسرة بنت دجاجة فيهما نظر)). اهـ. وحسَّن إسناده الحافظ في ((الفتح)) (١٢٥/٥)، وقال الإمام الخطابي في ((المعالم)) (٢٠١/٥): ((في إسناد الحديث مقال)) . اهـ. (١) في (ف)، (ع)، (د)، (ص): ((إحديهما)). (٢) لیس في (ع). (٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((﴿بَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَجِكَ﴾)) . (٤) بعده في حاشية (س)، (ت): ((﴿حَدِيثًا﴾)) منسوبًا فيهما لنسخة . * [٣٩٩٣] [التحفة: خم دس ١٦٣٢٢] [الكبرى: ٩٠٥٣] • متفق عليه، وقد سبق تخريجه (٣٤٤٦). (٥) في (ل): ((بن حرمي))، وفي (د): ((جرمي)) بالجيم ونسبه في حاشية (س) لنسخة، وزاد بعده في (ع)، وحاشية (ت): ((هو لقبه)). ٤٥٤ السُّنَنُ الضُّعْرَى للنْسَانِيّ لَهُ أَمَّةٌ يَطَؤُّهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةٌ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَّ: ﴿وَأَيُّهَا النَّبِىُّلِمَ تُحُرِّمُ مَ أَحَلَّ اَللَّهُلَكَ (١) ﴾ [التحريم: ١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . [٣٩٩٥] أُخْريًا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْتِى، هُوَ : ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ (٣) عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ: الْتَمَسْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي شَعَرِهِ، فَقَالَ: ((قَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ)). فَقُلْتُ: أَمَا لَكَ شَيْطَانٌ؟ فَقَالَ: ((بَلَى، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فأسْلَم)) . (١) زاد بعده في (ف)، (د)، (ص): ((﴿بَبْتَغِى))) . * [٣٩٩٤] [التحفة: س ٣٨٢] [الكبرى: ٩٠٥٤-١١٧١٩] • أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦٩٤، ١٦٩٥) من طريق حماد بن سلمة ، به . وتابعه عليه سليمان بن المغيرة عند الحاكم (٢/ ٤٩٣)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)». اهـ. وصحح إسناده الحافظ في ((الفتح)) (٣٧٦/٩)، وقال: ((وهذا أصح طرق هذا السبب، أي : سبب التحريم)) . اهـ. وقال في ((التلخيص الحبير)) (٢٠٩/٣): ((وبمجموع هذه الطرق يتبين أن للقصة أصلًا، لا كما زعم القاضي عياض أن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح، وغفل تعمّتهُ عن طريق النسائي التي سلفت، فكفى بها صحة)). اهـ. (٢) قوله: ((بن سعيد)) من (ف)، (د)، (ص). (٣) وقع في حاشية (س): ((عن))، ونسبه للوزيري، وقال: ((خطأ)). * [٣٩٩٥] [التحفة: س ١٦١٨٤] [الكبرى: ٩٠٥٥] • هكذا رواه الليث عن يحيى بن سعيد. ورواه عبدالوهاب، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، أنه بلغه، أن عائشة ... فذكره، أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٥١/٢٣). قال ابن المديني : ((ليس في الدنيا عن يحيى أصح من كتاب عبدالوهاب، وكل كتاب عن یحیى فهو عليه كل)). اهـ. انظر ((التهذيب)) (٤٥٠/٦). كِتَابِ عَشرة النِّسَاءِ ٤٥٥ [٣٩٩٦] أخبَرَفِى (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَل ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُهُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: ((سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَّهَ إِلَّا أَنْتَ)). فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنَّكَ لَفِي شَأْنٍ، وَإِنِّي لَفِي آخَرَ . • [٣٩٩٧] أخبرنا(٢) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) عَبْدُالرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ : اقْتَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ (٤)، ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: ((سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ)). فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، إِنَّكَ لَفِي شَأْنٍ، وَإِنِّي لَفِي آخَرَ. [٣٩٩٨] أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ = والحديث أصله عند مسلم (٢٨١٥/ ٧٠) من حديث عروة، عن عائشة. وانظر: ((التحفة)) .(١٧٣٦٦) . (١) في (د)، (ص): ((أخبرنا)). * [٣٩٩٦] [التحفة: م س ١٦٢٥٦] [الكبرى: ٩٠٥٦] • تقدم من حديث أبي هريرة، عن عائشة بلفظ آخر برقم (١٧٤)، وبنفس الإسناد والمتن برقم (١١٤٢). (٢) في (س): ((أخبرني))، وضبب عليه . (٣) في (س)، (ف): ((أخبرنا)) . (٤) في (ل)، (ع): ((فتجسست)) بالجيم. * [٣٩٩٧] [التحفة: م س ١٦٢٥٦] [الكبرى : ٩٠٥٧] • سبق من وجه آخر ، عن ابن جريج، انظر أطراف الحديث السابق . ٤٥٦ السُّنُ الضُّعْرِى للنسِاني جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةً تَقُولُ: أَلَا أَحَدِّ ثُكُمْ عَنِ النَّيِّ وَِّ وَعَنِّي؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِ جْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ إِزَارَهُ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَعَ الْبَابَ ﴿ رُوَيْدًا، فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي فَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَزْوَلَ فَهَزْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ(١) فَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، وَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: ((مَا لَكِ يَا عَائِشُ رَابِيَةً (٢)؟ - قَالَ سُلَيْمَانُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: حَشْيَا (٣) قَالَ: لُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي(٤) اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ(٥)، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، قَالَ: ((أَنْتِ السَوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَدَنِي (٦) ?[ س/ ٣٣٨ ] (١) أَخْضَر: من الإحضار بمعنى العَذو. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٤/ ٩٢). (٢) رابية: التي أخذها الربو، وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته. (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : ربا). (٣) صحح عليه في (ت). وحشيا: حشياء: وهي التي وقع عليها الحَشَا، وهو الربو والنهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره. (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : حشا). (٤) ضبطه في (س) بفتح الراء المهملة وضمها ، ونسب أحد الوجهين للعلوي والآخر للطبري. (٥) زاد بعده في (ص): ((بأبي أنت وأمي)) . (٦) صحح عليه في (ت)، ووقع في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س): ((فلهزني)) ، ونسبه في الحاشية لنسخة الوزيري . شاء كِتَابِ عَشْرَة النِّسَاءِ ٤٥٧ لَهْدَةٌ (١) فِي صَدْرِي أَوْ جَعَثِي (٢)، قَالَ: ((أَظَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟!)) . قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ رَّكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: ((فَإِنَّ چِېْرِیلَ الَُّ أَثَانِي حِينَ رَأَيْتٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنْتُ أَنَّكَ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظُكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ)). خَالْفَهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٣)، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ قَيْسٍ : [٣٩٩٩] (حَدَّثَنَا (٤) يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) (٥)، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَئِكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ قَالَتْ: أَلَا أُخَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ الشَّيِّ وَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي - تَعْنِي: النَِّيَّ وَلِ﴿ - انْقَلَبَ(٦) فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ (١) في (د)، (ص)، (هـ): ((لهزة)). (٢) صحح عليه في (س)، ووقع في (ف)، (ل)، وحاشية (س): ((أوجعني))، ونسبه في الحاشية لنسخة الطبري والوزيري . (٣) قوله: ((بن محمد)) لیس في (ف)، (د)، (ص). * [٣٩٩٨] [التحفة: م س ١٧٥٩٣] [الكبرى: ٧٨٣٧-٩٠٥٨] • سبق من وجه آخر، عن ابن. جریج (٢٠٥٥). (٤) في (ف): ((أخبرني))، وفي (د)، (ص): ((أخبرنا)). (٥) لیس في (س). (٦) في (س): ((انفلت)). ٤٥٨ السُّنُ الضُغْرِى للنْسِاني عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا، وَخَرَجَ وَأَجَافَهُ(١) رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقْنَّعْتُ إِزَارِي، فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَزْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ ، وَسَبَقْتُهُ، فَدَخَلْتُ وَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: ((مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً؟!))، قَالَتْ: لَا، قَالَ: ((لَتُخْبِرِنِّي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِفُ الْخَبِيرُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: ((فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَمَامِي؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: (٢) فَلَهَدَنِي (٣) فِي صَدْرِي لَهْدَةً(٤) أَوْ جَعَتْنِي (٥)، ثُمَّ قَالَ: ((أَظَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟!)). قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). ٠ قَالَ: ((فَإِنَّ جِبْرِيلَ الَيْهِ أَثَانِ حِينَ رَأَيْتٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَتَادَانِي فَأَخْفَى مِئْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُ مِثْكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتٍ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ (٦) الْبَقِيعَ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ)). رَوَاهُ عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ، عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ : (١) زاد بعده في (س): ((عَليّ)) . (٢) ليس في (س). (٣) في (د)، (ص)، (هـ): ((فلهزني)) . (٤) في (د)، (ص)، (هـ): ((لهزة)). (٥) في (س)، (ل): ((أوجعني)). (٦) بعده على حاشية (س): ((أهل))، ونسبه للطبري. : [٣٩٩٩] [التحفة: م س ١٧٥٩٣] [الكبرى: ٧٨٣٦-٩٠٥٩] • سبق بإسناده ومتنه (٢٠٥٥). كِتَابُ عشرة النِّسَاءِ ٤٥٩ [٤٠٠٠] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: فَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ(١). (١) زاد بعده في (ص)، وحاشيتي (س) مصححًا عليه، و(د) منسوبًا لنسخة : «بَابُ » : فِتْئِ النساءِ أخبرنا ® مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ(9)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((الذُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَة وَإِنَّ اللّه يَسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرْ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النَّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتِ النِّسَاءِ» . أُخْرًا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعٍ، وَيَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَ وَّتِ: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي ◌ْ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». وكتب بحاشية (س): ((آخر ما عند الشيخ من عشرة النساء والحمد لله رب العالمين)). 1 لیس في (د). 2 في (ص) : «حدثنا) ، وليست في (د). 3 في (د): ((سلمة)). 4 في (د) (ص): ((مستخلفكم)). 5 زاد بعده في (د) في الناس . [٤٠٠٠] [التحفة: دق ١٦٢٢٦] [الكبرى: ٩٠٦٠] • لم ينسبه المزي في ((التحفة)) للنسائي.