Indexed OCR Text
Pages 61-80
كَانُ الَّلَقِ ٦١ نَزَّلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ . [٣٤٨٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آلَى الشَّيُّ ◌َّ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَمَكْثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ آَلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ؟! قَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)) . ٣٤- بَابُ الظّهَارِ [٣٤٨٣] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(١) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَّى الشَِّيّ ◌َّ قَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا(٢) قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: ((وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟!)) قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَر »، فَقَالَ: ((لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ رَى)). [٣٤٨١] [التحفة: خ س ٦٤٥٥] [الكبرى: ٥٨٣١] • أخرجه البخاري (٥٢٠٣) من طريق مروان بن معاوية ، وهو عند البخاري (٥٨٤٣)، ومسلم (١٤٧٩) من وجه آخر عن ابن عباس . [٣٤٨٢] [التحفة: س ٦٤٣] [الكبرى: ٥٨٣٢] • أخرجه البخاري (٣٧٨) مطولا، من طريق ٠ يزيد بن هارون، (٥٢٠١، ٥٢٨٩) من طريق سليمان التيمي، (٢٤٦٩) من طريق الفزاري- جميعا، عن حميد ، بنحوه، ومعناه . (١) في (د)، (ص): ((أنا)). (٢) ليس في (ل)، (ت). # [س/ ٢٨٤] [٣٤٨٣] [التحفة: د ت س ق ٦٠٣٦] [الكبرى: ٥٨٣٣] • اختلف في هذا الإسناد على الحكم بن أبان في وصل الحديث، وإرساله؛ فرواه معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ، موصولا . - ٦٢ السَِّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ [٣٤٨٤] أُخْبِرْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةً قَالَ (١) : تَظَاهَرَ رَجُلٌ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَذَّكَّرَ ذَلِكَ لِلنَِّّ وََّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟!)) قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(٢) رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا أَوْ (٣) سَاقَيْهَا(٤) فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، (رَسُولُ اللَّهِ)(٥) وَِّ: ((فَاعْتَزِ لْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ (٦) اللّهُ رَتْ)). أخرجه أبو داود (٢٢٢٥)، والترمذي (١١٩٩)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، والبيهقي (٣٨٦/٧). وتابعه عليه إسماعيل بن علية عند أبي داود (٢٢٢٣)، وحفص بن عمر العدني عند الحاكم (٢٢٢/٢). وخالفهم سفيان بن عيينة عند أبي داود (٢٢٢٢)، والبيهقي (٣٨٦/٧). والمعتمربن سليمان عند أبي داود (٢٢٢٥)، وابن جريج عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١٥٢٦). ومعمر أيضًا من رواية عبدالرزاق عنه في ((المصنف)) (١١٥٢٥)، وتأتي عند المصنف في الرواية التالية . وإسماعيل بن علية من رواية سعيد بن منصور عنه في ((السنن)) (١٥/٢) - خمستهم، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، مرسلا ، دون ذكر ابن عباس في الحديث . وقال أبو حاتم - كما في ((العلل)) - لابنه (٣٣٤/١): «هو خطأ - يعني: الموصول - إنما هو عن عكرمة، أن النبي (َّ، مرسل)). و کذا قال النسائي، كما سيأتي (٣٤٨٥). (١) ضبب عليه في (ت). (٢) زاد بعده في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: (أَّ)). (٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((و)). (٤) في (د)، (ص)، (ت): ((ساقها)) . (٥) قوله: ((رسول الله))، في (ف)، (د)، (ص): ((النبي)). (٦) في (ف): ((أنزل))، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري: ((أمر)). [٣٤٨٤] [التحفة: « ت س ق ٦٠٣٦] [الكبرى: ٥٨٣٤] • انظر الذي قبله. * ۔ ٦٢ كَانُ الطَّلَقْ ● [٣٤٨٥] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) الْمُعْتَمِرُ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ (٢) بْنَ أَبَانَ، قَالَ (٣) : سَمِعْتُ عِكْرِمَةً قَالَ: أَتَّى رَجُلٌ (نَبِيَّ اللَّهِ) (٤) ◌ََّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ غَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ(٥) مَا عَلَيْهِ، قَالَ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟!)) قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، رَأَيْتُ بَيَاضَ سَاقَيْهَا (٦) فِي الْقَمَرِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَِّ: ((فَاعْتَزِلْ حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكَ)). وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: ((فَاعْتَزِلُهَا حَتَّى تَقْضِيَ مَا عَلَيْكِ)). اللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ . قالأبو عبدالرحمن: الْمُؤْسَلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الْمُسْئِدِ(٧). • [٣٤٨٦] أُخْبِرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٨) جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ(٩) سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتْ خَوْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ تَشْكُوْ زَوْجَهَا، فَكَانَ (١) في (د): ((ثنا)). (٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((وهو)) . (٣) في (د)، (ص): ((يقول)). (٤) قوله: ((نبي الله))، في (د)، (ص): ((النبي)) . (٥) في (ف)، (د)، (ص): ((يقضي)). (٦) في (ل)، (د)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((ساقها)). (٧) زاد بعده في (ت): ((والله - سبحانه وتعالى - أعلم)). [٣٤٨٥] [التحفة: « ت س ق ٦٠٣٦] [الكبرى: ٥٨٣٥] • تقدم تخريجه، وذكر الخلاف فيه. (٣٤٨٣) . (٨) في (د)، (ص): ((ثنا)). (٩) عليه في (س): ((خف))، أي : بتخفيف السين . ٦٤ السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ جـ يَخْفَى عَلَيَّ كَلَامُهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ رَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِ تُحَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَّكِنَّ إِلَى اللَّهِوَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَّكُمَا (١)﴾ [المجادلة: ١] الْآيَةَ. (١) زاد بعده في (د)، (ص): ((إن الله سميع بصير)) . * [٣٤٨٦] [التحفة: خت س ق ١٦٣٣٢] [الكبرى: ٥٨٣٦-١١٦٨٢] • عزاه المزي إلى الصلاة، وهو عندنا في الطلاق . والحديث علقه البخاري في ((التوحيد))، باب: قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] بعد حديث (٧٣٨٥) عن الأعمش بسنده. ووصله ابن ماجه (١٨٨، ٢٠٦٣)، وأحمد (٦ /٤٦) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش. وعند ابن ماجه (٢٠٦٣) من طريق عبدالملك بن معن، عن الأعمش، ومن هذا الوجه صححه الحاكم (٢/ ٥٢٣). وقال الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٣٣٩/٥): «هذا حديث صحيح، وتميم، وثقه ابن معين وغيره)) . اهـ. وفي ((الفتح)) (٣٨٦/١٣): ((وهذا أصح ما ورد في قصة المجادلة، وتسميتها)). وجاء من حديث خولة بنت ثعلبة - نفسها ، ويقال : خويلة ، أخرجه أبو داود (٢٢١٤)، وأحمد (٤١٠/٦)، وصححه ابن حبان في ((صحيحه)) (٤٢٧٩)، وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٤٣٣/٩): ((إسناده حسن)). اهـ. وفي إسناده معمر بن عبدالله بن حنظلة، تفرد بالرواية عنه ابن إسحاق، ولم يوثقه سوى ابن حبان؛ ولذا قال ابن القطان: ((مجهول الحال)» . وقال الذهبي : ((لا یعرف)». وقد روي من حديث محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء بن يسار، أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت ، فتظاهر منها ... الحديث. كذا أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٣٨٩/٧) وقال: ((هذا مرسل، وهو شاهد للموصول قبله ، والله أعلم)) . اهـ. وله شاهد آخر مرسل، أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٧٨/٨)، وإسناده صحيح. ٦٥ كَانُ الطَّلَقْ ٣٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ [٣٤٨٧] أخبرنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَخْرُومِيُّ، وَهُوَ: الْمُغِيرَةُ ابْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ، أَنَّهُ قَالَ: ((الْمُنْتَزِعَاتُ (٢) وَالْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)). قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ أَسْمَعْهُ(٣) مِنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةً. قال أبو عبدالرحمن: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا . (١) في (س): «ثنا)) . (٢) صحح عليه في (ت)، وفي (س) منسوبًا لنسخة الطبري، ونسخة أخرى، (ل): ((المتبرعات))، . والمنتزعات المختلعات هن اللائي يطلبن الخلع من أزواجهن بغير عذر، والخلع أن تطلب المرأة طلاقها من زوجها بفدية من مالها. (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : خلع). (٣) في (د)، (ص): ((نسمعه))، وكتب في حاشية (ت): ((عبارة الأطراف: لم أسمع هذا إلا من حديث أبي هريرة)) . ٠ [٣٤٨٧] [التحفة: س ١٢٢٥٦] [الكبرى: ٥٨٣٧] • أخرجه أحمد (٤١٤/٢) عن عفان، عن وهيب ، به . قال الحافظ في ((الفتح)» (٤٠٣/٩): ((في صحته نظر؛ لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة ، لكن وقع في رواية النسائي: قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث)). اهـ. وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم سماع الحسن من أبي هريرة، انظر: ((جامع التحصيل)) (١٦٤) . ولكن أخرج ابن حزم الحديث في ((المحلى)) (٢٣٦٩/١٠) من طريق النسائي، وقال في آخره : ((قال الحسن: لم أسمعه من أبي هريرة)). اهـ. وقد اختلف فيه على الحسن؛ فقد أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥١٤/٦) من حديث معمر، عن الحسن : كنا نتحدث أن المختلعات هن المنافقات . ورواه علي بن الأحول، وحزم بن أبي حزم، عن الحسن مرسلا، أخرجهما سعيدبن منصور في ((السنن)) (٣٣٠/١). وله شاهد من حديث ثوبان فيما رواه الترمذي (١١٨٦)، وإسناده ليس بالقوي. ٦٦ السَُّرُ الضُغْرِى للنْسانِيّ [٣٤٨٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةً بِئْتِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةً بِنْتِ سَهْلٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتٍ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ الّهِ وَّهِ خَرَجَ إِلَى الصُّنْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةً بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مَنْ هَذِهِ؟)) قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((مَا شَأْنُكَ؟)) قَالَتْ(١) : لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ (٢) رَسُولُ اللّهِ وَلَه: ((هَذِهِ حَبِيبَةُ بِئْتُ سَهْلِ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ))، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ لِثَابِتٍ: ((خُذُ مِنْهَا))، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا . (١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري، والوزيري، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((قلت)). (٢) ليس في (د)، (ص). * [٣٤٨٨] [التحفة: دس ١٥٧٩٢] [الكبرى: ٥٨٣٨] • أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١١٩٨)، ومن طريق أبي داود (٢٢٢٧) تعليقًا، وأحمد (٤٣٣/٦)، وابن حبان (٤٢٨٠)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٤٩) كلهم، من طريق مالك ، به . وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣٦٧/٢٣): ((وهو حديث صحيح، ثابت، مسند، متصل)) . اهـ. وصححه ابن خزيمة، فيما حكاه الحافظ في ((الفتح)) (٣٩٩/٩). وسماع عمرة من حبيبة بنت سهل، ثابت في رواية الشافعي، عن مالك، ((الأم)) (١١٣/٥). وكذا في رواية ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، والتي أخرجها عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٤/٦) وغيره، وفيها : عن عمرة، أن حبيبة حدثتها. وقد بينت رواية يزيد بن هارون، وغيره عن يحيى، سبب طلب حبيبة للخلع ، ففي رواية يزيد، عن يحيى، والتي أخرجها الدارمي في ((سننه)) (٢٢٧١)، أنه ضربها . وفي رواية ابن عيينة في ((مسند الشافعي)) (٢٦٢) وغيره : تشكو ببدنها . وفي رواية ابن جريج عن يحيى : بلغ منها ضربًا . ٦٧ كَانُ الطَّلَق وفي حديث عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن حبيبة بنت سهل ... الحديث . وفيه : فضربها حتى بلغ أن كسر يدها ، ويأتي تخريجه ، وبيان ما فيه. وزعم البيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)» (٢٥٥)، أن تصريح عمرة بالسماع من حبيبة في رواية الشافعي، عن مالك؛ إنما هو خطأ من الربيع بن سليمان، وأن الصواب في حديث يحيى بن سعيد الإرسال . وساق من الشواهد، والأدلة ما يدعم هذا الحكم، إلا أن ما شابها من قصور، وضعف يجعلها تتقاصر عن الوفاء بهذا الحكم، كما يتبين بعد قليل - إن شاء الله . فقال بعد أن ساق الخبر من كتاب ((الأم)): ((وفيه: عن عمرة، أن حبيبة بنت سهل أخبرتها أنها كانت ... الحديث . هكذا وقع الحديث في كتاب ((الخلع والنشوز)) وهو خطأ من الربيع، أو ممن دونه من الكتاب، وقد رواه في كتاب ((بلوغ الرشد)) على الصحة، وفيه عمرة، أن حبيبة بنت سهل الأنصارية كانت تحت ثابت ... الحديث . وقال : هكذا رواه أصحاب ((الموطأ))، ثم أخرجه من حديث ابن بكير، عن مالك، وفيه : عن عمرة أنها أخبرته ، عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت ، فذكره . فأخبرته؛ إنما هو في إخبار عمرة يحيى بن سعيد، لا في إخبار حبيبة عمرة، وهكذا رواه أصحاب ((الموطأ))، وهذا هو الصحيح عن مالك، عن يحيى بن سعيد)). اهـ. وقال أيضًا: ((فكان ينبغي لمن أخرج المسند أن يخرج الحديث من كتاب: ((بلوغ الرشد)»؛ ليكون على الصحة ، ولا يخرج ما وقع فيه الوهم من الكاتب ، وبالله التوفيق. وقد روي هذا الحديث عن عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة إنها أن حبيبة ... فهو من طريق يحيى بن سعيد مرسل)) . اهـ. وهذا تعليل مردود ، ترده الحقائق التالية : ١- الذين أخرجوا الحديث من طريق مالك كالنسائي، وأبي داود في ((سننيهما))، وأحمد في ((مسنده»، عدوه من قبيل المسند ، ولو كان مرسلًا لتجنبوه، أو نبهوا عليه . ٢- الحديث رواه يحيى بن يحيى كما في ((الموطأ))، وروح بن عبادة في ((المنتقى))، وابن مهدي كما في ((مسند أحمد))، وأبو مصعب الزهري كما في ((صحيح ابن حبان)) كلهم، عن مالك، وفيه : عن عمرة ، عن حبيبة بنت سهل . وهذا صورته صورة المسند باتفاق ، بغض النظر عن تحقق سماع عمرة من حبيبة من عدمه . فإذا جاء التصريح بالسماع من وجهٍ يثبت ، فقد تحقق فيه كل معنى الإسناد، ولا يُرد السماع - ٦٨ السُّنرُ الضُّغْرِىّ للنساني - إلا لورود دلائل إسنادية، أو تاريخية تثبت عدم إمكانية تحقق هذا السماع، ولا يُعد من الدلائل أن يذكر الراوي السماع في موطن، ولا يذكره في موطن آخر من الكتاب ، فمثل هذا في الرواية کثیر یعرفه من له أدنى اطلاع . فإذا كان السماعُ يَثبت من غير هذا الوجه ؛ فقد زالت كل الشبهات ، وارتفعت كل الإشكالات، وهذا ما يتحقق في النقطة التالية . ٣- أن سماع عمرة من حبيبة ثابت من غير طريق الربيع، عن الشافعي ، عن مالك ، فقد أخرج عبدالرزاق في ((مصنفه)» (٤٨٤/٦) من حديث ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، وفيه : عن عمرة أن حبيبة حدثتها . وهذا كافٍ في نقض دعوى الإرسال التي ادعاها البيهقي ، وفيه إجابة - أيضًا - عن دعوى الخلاف على يحيى بن سعيد، وعلى عمرة، والتي أطلقها المزي في ((تهذيبه)) ضمن ترجمة حبيبة بنت سهل . ورواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، أن حبيبة بنت سهل قالت للنبي وَالغير ... كذا مرسلًا. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤٤٥/٨). وحماد بن زيد؛ قال ابن مهدي وغيره - كما في ((شرح العلل)) (١٩١/١)، (٦٥٠/٢): «لم يكن عند حماد بن زيد كتاب ، إلا جزء ليحيى بن سعيد، وكان يخلط فيه)) . أهـ. وقد خالف فيه حماد كبار أصحاب يحيى الأنصاري ؛ مالك ، وابن عيينة ، وابن جريج وغيرهم. ورواه عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ، أن حبيبة . وهذا خطأ ، ووهم، ويأتي شرحه بعد قليل . ٤ - حديث عبدالله بن أبي بكر ، عن عمرة، عن عائشة، أن حبيبة بنت سهل ... الحديث، بنحو حديث يحيى بن سعيد، والذي ساقه البيهقي لتأكيد دعوى الإرسال، أخرجه أبو داود (٢٢٢٨)، والبيهقي في ((سننه)) (٣١٥/٧) كلاهما ، من حديث سعيدبن سلمة بن أبي حسام، عن عبدالله بن أبي بكر، وهو: عمرو بن حزم، عن عمرة ، به . وسعيد في حفظه مقال؛ ولذا ضعفه النسائي ، ثم إنه قد خولف فيه - كما سبق شرحه - ومن هنا سقطت دعوى الإرسال، والله أعلم . وقد اختلف في تسمية زوج ثابت بن قيس، ففي هذا الحديث هي حبيبة بنت سهل، وفي حديث ابن عباس - الآتي بعد - أنها جمیلة بنت عبدالله بن أبي، وقيل غير ذلك ، حتى قال البيهقي : (اضطرب الحديث في تسمية امرأة ثابت، ويمكن أن یکون الخلع تعدد من ثابت)). اهـ. = كَانُ الطَّلَقْ ٦٩ [٣٤٨٩] أخبرنا (أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ)(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ امْرَأَةً ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنْتِ النَّبِيَّ ◌َهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَمَا(٣) إِنِّي مَا (٣) أَعِيبُ(٤) عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَّا دِينٍ ، وَلَكِنِّي(٥) أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ الّهِ وَِّ: ((أَتَرُدِينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: ((اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ، وَطَلِقْهَا تَطْلِيقَةً)) . وذهب ابن عبدالبر إلى عدم التعدد، ولكن اختلف في تسمية المرأة؛ فذكر البصريون أنها : جميلة بنت أُبي، وذكر المدنيون أنها : حبيبة بنت سهل . وقد أطال الحافظ ابن حجر في تحرير هذا الأمر ، وانتهى إلى أن قال : ((والذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لامرأتين لشهرة الخبرين، وصحة الطريقين، واختلاف السياقين، بخلاف ماوقع من الاختلاف في تسمية جميلة، ونسبها؛ فإن سياق قصتها متقارب)). اهـ. ((الفتح)) (٣٩٩/٩). (١) قوله: ((أزهربن جميل))، في (ف): ((الزبيربن حميد))، وهو خطأ واضح، وليس في شيوخ النسائي من يسمى بهذا الاسم، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة))، و((الكبرى)). (٢) عليه في (س): ((خف))، أي : بتخفيف الميم . (٣) في (د)، (ص): ((لا)). (٤) في (ل)، (ت): ((أعتب))، وضبطه في (ت) بضم التاء وكسرها معا، وصحح عليه. وفي (س) غير واضحة النقط . (٥) في (د)، (ص): ((ولكن)). * [٣٤٨٩] [التحفة: خ س ٦٠٥٢] [الكبرى: ٥٨٣٩] • أخرجه البخاري (٥٢٧٣)، وابن ماجه (٢٠٥٦) من طريق عكرمة ، به . وقد اختلف في وصله، وإرساله على خالد الحذاء، فكذا رواه أزهر بن جميل ، موصولًا . وقال البخاري: ((لا يتابع فيه عن ابن عباس)). اهـ. وكذا رواه غير واحد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة مرسلًا، فيما أخرجه البخاري (٥٢٧٤)، وفي ((التتبع)) (٤٨٩)، قال الدار قطني: ((وأصحاب الثقفي يرسلونه)). اهـ. ورواه أيوب السختياني، واختلف عنه؛ فوصله جريربن حازم وغيره، وأرسله حمادبن زيد، انظر: ((صحيح البخاري)) (٥٢٧٧)، و((سنن البيهقي)) (٣١٣/٧). = 44. 4 ٧٠ السَِّنُ الضُغْرِىِّ للنْسِّانِي ● [٣٤٩٠] أخبرنا الْحُسَيْنُ(١) بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةً ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْتَعُ يَدَ لَامِسٍ، فَقَالَ (٢): (غَرِّبْهَا إِنْ شِئْتَ))، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي، قَالَ: ((اسْتَمْتِعْ بِهَا)). • [٣٤٩١] أُخْبِرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ(٣) بْنِ وجريربن حازم، تكلم أحمد وغير واحد من الحفاظ في روايته عن أيوب، انظر: ((شرح العلل)) (٥١٣/٢)، وغيره . ورواه قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، موصولًا، كذا رواه همام، وعبدالأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة فيما أخرجه البيهقي (٣١٣/٧)، وابن ماجه (٢٠٥٦). ورواه عبدالوهاب بن عطاء، وابن أبي عدي - كلاهما، عن سعيد، مرسلًا، من غير ذكر ابن عباس . وقد حرر الحافظ ابن حجر هذا الاختلاف في ((الفتح)) (٩/ ٤٠١)، وانتهى إلى ترجيح الوصل في حديث أيوب عن عكرمة خاصة، وإليه يومئ صنيع الدارقطني في ((التتبع))، ثم ساقه من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، مرسلًا (٥٢٧٤)، والحديث اختلف في وصله، وإرساله، انظر: ((الفتح)) (٤٠١/٩)، و((التتبع)) (٤٨٩). (١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري: ((الحسن))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (٦١٦١) و((الكبرى)) (٥٨٤٠)، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٣٥٨/٦). (٢) في (د)، (ص). * [٣٤٩٠] [التحفة: دس ٦١٦١] [الكبرى: ٥٨٤٠] • عزاه المزي إلى النكاح، وهو في الصلاة عندنا، وقد تقدم من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس (٣٢٥٣). (٣) أدخل بعده في (س) بين السطور بخط مخالف لفظ الجلالة: ((الله))، وزاده أيضا في (د)، وأحاط عليه بدائرة وكأنه إشارة إلى الضرب عليه، أو حذفه - والله أعلم - وزيادته خطأ . وانظر: ((الکبری)) (٥٥٣٢). قال الحافظ في ((تقريب التهذيب)) (٣١٢): ((عبد الله بن عُبيد بالتصغير - أيضا - بغير إضافة ابن عمير الليثي المكي)). كَانُ الطَّلَقِ ٧١ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ تَحْتِي امْرَأَةً(١) لَا تَرُدُ يَدَ لَامِسٍ، قَالَ: ((طَلْقْهَا))، قَالَ: إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: ((فَأَمْسِكْهَا(٢))). (قَالُبُو عَبدالرحمن: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ مُؤَسَلٌ)(٣). ٣٦- بَابُ بَدْوٍ (٤) اللُعَانِ • [٣٤٩٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (٦) أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ فَقَالَ: أَيْ (٧) عَاصِمُ، أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ(٨) فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ (٩) (١) قوله: ((تحتي امرأة))، في (د): ((امرأتي)). (٢) في (د)، (ص): ((أمسكها)) بدون الفاء في أوله . (٣) كتب في حاشية (ت): ((عبارة الكبرى، قال أبو عبد الرحمن: قد خولف النضر بن شميل فيه، رواه غيره عن حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، وعبد الكريم المعلم، عن عبدالله بن عبيد بن عمير . قال عبد الكريم : عن ابن عباس ، وعبد الكريم ليس بذاك القوي، وهارون بن رئاب ثقة ، وحدیث هارون أولى بالصواب ، وهارون أرسله . انتهى . والحديث سبق في أوائل النكاح، في تزويج الزانية، رواه عن حماد بن سلمة يزيدُ، وذكر فیه أن هارون أرسله)) . * [٣٤٩١] [التحفة: س ٥٨٠٧] [الكبری: ٥٥٣٢-٥٨٤١] • تقدم من حدیث یزید بن هارون، عن حماد بن سلمة، به . (٣٢٥٣). (٤) الضبط من (ل)، وفي (ت): ((بدء)). (٦) في (د)، (ص): ((أنبا)). (٥) صحح عليه في (ت). (٧) في (ف): ((يا)). (٨) في (س): ((فيقتله))، وفي (ف): ((يقتله))، وفي (د)، (ص): ((أفيقتله)) وكلها، وجوه جائزة لغة ، تفيد الاستفهام . (٩) كأنه في (س): ((أو)) . ٧٢ السَُّرُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني كَيْفَ يَفْعَلُ يَا(١) عَاصِمُ؟ سَلْ لِي (عَنْ هَذَا) (٢) رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ النَِّيَّ نَّهِ، فَعَابَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَّهِ الْمَسَائِلَ وَكَرِهَهَا، فَجَاءَهُ(٣) عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ يَا عَاصِمُ؟ فَقَالَ: صَنَّعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ (٤)؛ كَرِهَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا. قَالَ(٥) عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِِّ: ((قَدْ أَنْزَلَ اللّهُ رَّتْ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَأْتِ (٦) بِهَا)). قَالَ سَهْلٌ: وَأَنَا مَعَ النَّاسِ (ِعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ) وَ(٧)، فَجَاءَ بِهَا فَتَلَاعَنَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللَّهِ (٨) لَئِنْ أَمْسَكْتُهَا لَقَدْ كَذَّبْتُ عَلَيْهَا، فَقَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرُهُ رَسُولُ اللهِوَه بِفِرَاقِهَا، فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (٩). (١) في (ف)، (د)، (ص): ((أي)) . (٢) قوله: ((عن هذا))، من (س)، (د)، (ص). (٣) صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة: ((فجاء)). (٤) ضبب على آخره في (ل). (٥) في (ف)، (د)، (ص): ((فقال)). (٦) في (ل)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((فائت))، وهو اختلاف رسم للهمزة، وفي حاشية (س) أيضا منسوبًا لنسخة: ((هات)) . (٧) قوله : ((عند رسول الله)) ، ليس في (د). (٨) ليس في (س)، (د)، (ت). (٩) في (د): ((للمتلاعنين))، وكتب بعدها في (ل): ((آخر الجزء، ولله الحمد، والمنة، يتلوه في الذي يليه ، باب: اللعان بالحبل)). * [٣٤٩٢] [التحفة: س ٥٠٣١] [الكبرى: ٥٨٤٢] ٧٣ كَانُ الطَّلَو (١) ٣٧- بَابُ اللُّعَانِ پِالحَبَلِ [٣٤٩٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ (٣) بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةً، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا عَنَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ بَيْنَ الْعَجْلَانِيُّ وَامْرَأَتِهِ، وَگانَتْ حُثلى. ٣٨- بَابُ اللَّعَانِ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِرَجُلٍ (٤) بِعَيْتِهِ • [٣٤٩٤] أُخْرًا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُالْأَعْلَى، قَالَ: سُئِلَ هِشَامٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ(٣) مُحَمَّدٍ قَالَ: « سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنَا أُرَى (٥) أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا (٦) فَقَالَ: إِنَّ (١) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة سعد الخير، نقلا عن نسخة الطبري: ((بالحمل)). (٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((المقدمي)). (٣) صحح عليه في (ت). [٣٤٩٣] [التحفة: س ٦٣٣٠] • أخرجه أحمد (٣٣٥/١) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزناد، مطولا ، وفيه هذا الطرف، كما أخرجه البخاري (٦٨٥٥)، ومسلم (١٤٩٧/ ١٣) من طريق سفيان عن أبي الزناد مختصرا ، بطرف آخر منه . والحديث له شاهد من مسند سهل بن سعد الساعدي، أخرجه البخاري (٥٢٥٩)، (٥٣٠٨)، (٧٣٠٤)، ومسلم (١٤٩٢). (٤) في (د)، (ص): ((في رجل)) . ﴾ [س/ ٢٨٥] (٥) الضبط من (س)، (ص) بزنة المبني للمجهول، ومعناه: أظن، وهو المراد هنا، وضبط في (ت) بضم الهمزة وفتحها معًا، وفتح الهمزة، معناه مأخوذ من الرؤية ، انظر: ((لسان العرب)) (١٤/ ٢٩١، رأى). (٦) كذا في (ف) بعد أن عدل آخره بالألف، وفي (س)، (ل)، (د)، (ت)، (ص) رسم على - ٧٤ السَُّرُ الضُّحْرِىُّ للنْسِّانِيّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ، وَكَانَ أَخُو (١) الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكِ لِأُمِّهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَا عَنَ، فَلَا عَنَّ رَسُولُ اللَّهِوَِّ بَيْتَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَبْصِرُوهُ(٢)، و فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أَمَيَّةً، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا(٣) حَمْشَ(٤) السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ))، قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ (٥) السَّاقَيْنِ. ٣٩- بَابُ(٦) كَيْفَ اللُّعَانُ [٣٤٩٥] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ بِامْرَأَتِهِ، صورة المرفوع، وضبط آخره في (س)، (ت) بالنصب، وصحح عليه في (ت)، وضبب على آخره في (ل)، فلا خلاف بين النسخ على النصب لكونه اسم أن؛ وإنما الخلاف في الرسم. (١) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((أخا)). وكتب في حاشية (ت): ((في السنن الكبرى، وكان أخا البراء)» . وقال السندي في حاشيته : ((هكذا في النسخة التي عندي وغيرها ، والصواب : وكان أخا البراء بن مالك فليتأمل)) . (٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((انظروه) .. (٣) في (س)، وحاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((أجعد)). (٤) في (س)، وحاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((أحمش)). (٥) في (س): ((أحمش)). [٣٤٩٤] [التحفة: م س ١٤٦١] [الكبرى: ٥٨٤٣] • أخرجه مسلم (١١/١٤٩٦) من حديث عبدالأعلى ، به . ويأتي من وجه آخر عن هشام برقم (٣٤٩٥). (٦) من (د)، (ص). ٧٥ كَان ◌َالطَّلَقْ فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َِّ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ(١) النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَرْبَعَةَ(٢) شُهَدَاءَ، وَإِلَّا فَحَّذٌّ فِي ظَهْرِكَ))، يُرَدِّدُ (٣) ذَلِكَ عَلَيْهِ(٤) مِرَارًا، فَقَالَ لَّهُ هِلَالٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللّهَ وَنْ لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ، وَلَيْزِ لَنَّ اللَّهُ وَّ عَلَيْكَ(٥) مَا يُبْرِئُ بِهِ (٦) ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ (٧)، فَيْنَا(٨) هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ: ﴿ وَالَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ (٩)﴾ [النُورِ: ٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَعَا هِلَالًا (١٠) فَشَهِدَ أَزْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهِدَتْ أَزْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، فَلَمَّا أَنْ (١) كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((وَقْفُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ))، فَتَلَكَّأَتْ(١١) (حَتَّى مَا)(١٢) شَكَكْنَا(١٣) أَنَّهَا سَتَغْتَرِفُ (١٤)، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ (١) لیس في (ص). (٢) صح عليه في (ت). (٣) في (د)، (ص): ((ثم ردد))، وفوقه في (ص) منسوبًا لنسخة: ((يردد عليه مرارا)). (٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عليهم)). (٥) لیس في (د)، (ص). (٦) من (ف)، (د)، (ص) . (٧) صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة: ((الحد)). (٨) في (ت)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فبينما)). (٩) زاد بعده في (ص): ((ولم يكن لهم)). (١٠) قوله: «فدعا هلالا)»: صحح على أوله في (ت)، وفي (ف): ((فدعا هلال))، وفي (ل)، وحاشيتي (س) منسوبًا لنسخة الطبري، (ت) منسوبًا لنسخة: ((فدعي هلال)). (١١) في (ف)، (د)، (ص): ((فتلكت))، وفي حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((فتالكت)). (١٢) قوله ((حتى ما)): ليس في (ل)، ومكانه علامة تخريج، ولا شيء في الحاشية . (١٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فشكينا)). (١٤) صحح على أوله في (ت). ٧٦ السُّنَرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: (انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا (١) قَضِيءَ الْعَيْئَيْنِ (٢) فَهُوَ لِهِلَالٍ بْنِ أُمَيََّ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا (٣) رَبْعًا (٤) حَمْشَ السَّاقَيْنِ (٥) فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ (٦))، فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا(٧) حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((لَوْلَا مَا سَبَقَ فِيهَا (٨) مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» . (١٠) الْعَيْنَيْنِ : طَوِيلُ شَعْرِ (٩) قَالَ الشَّيْخُ: وَالْقَضِيءُ الْعَيْنَيْنِ الْعَيْنِ (١٢) وَلَا جَاحِظِهِمَا (١٣). لَيْسَ بِمَفْتُوح (١١): (١) سبطًا: السبط من الشعر المنبسط المسترسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط). (٢) قضيء العينين: فاسد العينين بكثرة دمع أو حمرة أ، غير ذلك. (انظر: حاشية السيوطي على سنن النسائي) (١٧١/٦). (٣) جعدًا: الجعودة في الشعر: ألا يتكسر ولا يسترسل. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٦٥٨/٦). (٤) في (س)، (ف) رسم منصوبًا على صورة المرفوع، وهي لغة، وضبب عليه في (ل). (٥) حمش الساقين: دقيقها. (انظر: لسان العرب، مادة: حمش). (٦) في (ف)، (د)، (ص): ((سحماء)) بدون الألف واللام . (٧) في (س)، (ف) رسم منصوبًا على صورة المرفوع، وهي لغة وضبب عليه في (ل). وهو المتوسط القامة ليس بطويل ولا قصير. (انظر: لسان العرب، مادة : ربع). (٨) لیس في (د)، (ص). (٩) من (ف)، (د)، (ص)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((العين))، وضبب مكانه في (ل). (١٠) في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((شفر). (١١) في (ف)، (ل)، وحاشيتي (س)، (ت): ((العين))، ورقم عليها في حاشية (س): ((ط))، ورقم عليها في حاشية (ت): ((نخ))، والمثبت من بقية النسخ . (١٢) لیس في (س)، (ف). (١٣) في (ف): ((جاحظ))، وزاد بعده في (ت): ((والله - سبحانه وتعالى - أعلم)). [٣٤٩٥] [التحفة: م س ١٤٦١] [الكبرى: ٥٨٤٤] • سبق من طريق عبدالأعلى، عن هشام، به. (٣٤٩٤). ٠ كَانُ الطَّلَقِ ٧٧ ٤٠- بَابُ قَوْلِ الْإِمَامِ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ • [٣٤٩٦] أُخْبِرْنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَخْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، (عَنِ الْقَاسِ)(١) بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : ذُكِرَ الثَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ بَهِ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو (٢) إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، قَالَ عَاصِمٌ : مَا ابْتِِّيتُ بِهَذَا إِلَّا بِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصفَّرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَذْلًا (٣) كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: «اللَّهُمَّ بَيِّنْ))، فَوَضَعَتْ شَبِيهَا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ (٤) زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ(٥) عِنْدَهَا، فَلَا عَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ بَيْئَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: «لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيْئَةٍ رَجَمْتُ (٦) هَذِهِ))؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ(٧). (١) قوله: ((عن القاسم)): ليس في (ف)، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة)) (٦٣٢٨). (٢) في (د): «فشكی)) . (٣) الضبط من (ل)، (د)، (ت)، وضبط في (س) بالوجهين بسكون الدال وفتحها، وتشديد اللام، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة الطبري: ((خَذْلًا))، قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٥٦/٩): ((خدلا ، يعني: بسكون الدال، ويقال بفتحها مخففا في الوجهين، وبالسكون ، ذكره أهل اللغة)). اهـ. (٤) في (ل)، (د)، (ص) منسوبًا لنسخة، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((ذكره)). (٥) في (ف)، (د): ((وجد) . (٦) في (ف): ((لرجمت)). (٧) في (ل)، (ت): ((الشر)). : [٣٤٩٦] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨] [الكبرى: ٥٨٤٥] • أخرجه البخاري (٥٣١٠، ٥٣١٦)، ومسلم (١٤٩٧)، (١٢) من طريق يحيى بن سعيد، به . وسيأتي من وجه آخر عن عبد الرحمن بن القاسم، انظر الذي بعده . : ٧٨ السَُّرُ الصُّعْرَى للنْسِّانِيّ [٣٤٩٧] أخبرنا يَحْتِى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ جَهْضَمِ، عَنْ (١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْتِى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَه، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَقِيَّهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَذَّهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ (٢) امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُضْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادُعِيَ (٣) عَلَيْهِ (٤) أَنَّهُ وَجَدَ(٥) عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَذْلًا(٦) كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا(٧)، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ وَِّ : ((اللَّهُمَّ بَيِّنْ))، فَوَضَعَتْ شَبِهَا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ(٨) عِنْدَهَا، فَلَا عَنَّ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بَيْتَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيْئَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ))؟ قَالَ (٩) ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ(١٠) فِي الْإِسْلَامِ. (١) في (د)، (ص): ((ثنا)). (٢) في (ف): ((مع))، والمثبت من بقية النسخ. (٣) الضبط من (س) على المفعولية، في (ل): ((ادعا)) على الفاعل. (٤) ليس في (ف)، (د). (٥) صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة: ((وجده)). (٦) الضبط من (د)، (ت)، وضبط في (س) بالوجهين معا بسكون الدال وفتحها، وتشديد اللام، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة الطبري: ((خَذْلا))، وقد سبق بيان جواز الوجهين من كلام الحافظ . وهو الغليظ ممتلئ الساق . (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدل) .. (٧) قططًا: شديد الجعودة مثل رءوس السودان. (انظر: مشارق الأنوار)(١٥٨/١). (٨) في (ف)، (د)، (ص): ((وجد))، والمثبت من (س)، (ل)، (ت)، (هـ). (١٠) في (ل)، (ت): ((الشر)). (٩) في (ف)، (د)، (ص): ((فقال)). * [٣٤٩٧] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨ ] • متفق عليه ، تقدم تخريجه في الذي قبله . ٧٩ كَانُ الطَّلَقِ ٤١- بَابُ الْأَمْرِ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى فِي (١) الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ [٣٤٩٨] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مَيِّمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَِّيَّ ◌َهُ أَمَرَ رَجُلًا حِينَ أَمَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَقَالَ: ((إِنَّهَا مُوجِبَةٌ)). ٤٢- بَابُ عِظَةِ الْإِمَامِ الرَّجُلَ وَالْمَزْأَةَ عِنْدَ اللُّعَانِ [٣٤٩٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبْرٍ يَقُولُ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَيُفَرَّقُ بَيْتَهُمَا؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ مِنْ(٣) مَقَّامِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (١) في (د)، (ص): ((فم)، وضرب عليه في (ل)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((على المتلاعنين)). (٢) في (د)، (ص): ((عن))، كذا في ((الكبرى)) (٥٨٤٦). [٣٤٩٨] [التحفة: د س ٦٣٧٢] [الكبرى: ٥٨٤٦] • أخرجه أبوداود (٢٢٥٥) من طريق سفيان ، به . قال المزي في ((تهذيب الكمال)): ((قال النسائي فيما قرأته بخطه: كليب هذا لا نعلم أن أحدًا روى عنه غير ابنه عاصم بن كليب ، وغير إبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم بن مهاجر ليس بقوي في الحدیث» . اهـ. وأخرجه البخاري (٤٧٤٧) من حديث عكرمة، عن ابن عباس، وفيه: ((فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا : إنها موجبة)) . ومن حديث أنس عند ابن حبان (٤٤٥١)، وفيه: ((فلما أن كان في الرابعة، أو الخامسة، قال رسول الله وهو: وقفوها؛ فإنها موجبة))، وهو عند مسلم (١٤٩٦) بدونها. (٣) في (د)، (ص): ((في)) . ٨٠ السُّنَالضُغْرِىِّ للنْسِّانِيّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (١) أَيُفَّرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ - وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو (٢): أَرَأَيْتَ - الرَّجُلَ مِنَّا (٣) يَرَى عَلَى امْرَأَتِهِ فَاحِشَةً إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ(٤) بِأَمْرٍ (٥) عَظِيم - وَقَالَ عَمْرٌو: أَتَّى أَمْرًا عَظِيمًا - وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَّاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي سَأَلْتُكَ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَجْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿ وَالَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ (٦)﴾ [النور: ٦]، حَتَّى بَلَغَ: ﴿ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور: ٩]، فَبَدَأْ بِالرَّجُلِ فَوَعَظُهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ، (مَا كَذَّبْتُ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظْهَا وَذَكَّرَهَا، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَنَّكَ بِالْحَقِّ) (٧)، إِنَّهُ لِكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَّمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غُضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا . (١) ضبب عليه في (ل)، (ت). (٢) صحح عليه في (ت)، وكتب في حاشيتها: ((هو عمرو بن علي، أول السند)) . (٣) في (ف): ((متى)). (٤) ليس في (ل)، (ت)، وألحق في حاشية (س) بخط مخالف، ومصححا عليه. (٥) في (ل)، (ت): ((فأمر)). # [س / ٢٨٦] (٦) زاد بعده في (س): ((﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّمْ شُهَدَلَهُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾))، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة الطبري: ((﴿شُهدَآءُ﴾ حتى بلغ)). (٧) ما بين القوسين ليس في (ف). [٣٤٩٩] [التحفة: م ت س ٧٠٥٨] [الكبرى: ٥٨٤٧] • أخرجه البخاري (٥٣١١، ٥٣١٢، =