Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
كتاب الزكاة
١٠٠
٣- بَابُ مَانِع الزَّكَاةِ
[٢٤٦٢] أخبرنا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَّرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ
لِأَبِي بَكْرٍ عَلْفه: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أُمِزْتُ أَنْ أُقَاتِلَ
النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَّهَ إِلَّا اللّهُ عَصَمَ (١) مِنِّي مَالَهُ
وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ رَ))؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مِنْته: لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ
فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَتَعُونِي عِقَالًا كَانُوا
يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بَّهَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. قَالَ عُمَرُ: فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ
رَأَيْتُ اللَّهَ وَّ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
٤- بَابُ عُقُوبَةٍ مَانِعِ الزَّكَاةِ
[٢٤٦٣] أُخْبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ
حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ يَقُولُ: ((فِي كُلِّ
(١) عصم: منع ووقى وحفظ. (انظر: لسان العرب، مادة: عصم).
[٢٤٦٢] [التحفة: خ م « ت س ١٠٦٦٦-س ١٤١١٨] [الكبرى: ٢٤٢٩] • أخرجه البخاري
(٧٢٨٤) (٧٢٨٥)، ومسلم (٢٠)، وأبو داود (١٥٥٦)، والترمذي (٢٦٠٧) عن قتيبة ، به .
وأخرجه البخاري (١٣٩٩، ١٤٠٠، ١٤٥٦، ١٤٥٧، ٦٩٢٤، ٦٩٢٥)، ومسلم (٢٠)،
من طرق عن الزهري ، به .
وقال البخاري: ((قال ابن بكير، وعبدالله، عن الليث: عناقًا، وهو أصح)). اهـ.
والحديث سيأتي من طرق أخرى، عن الزهري، به (٣١١٤) (٣١١٥) (٣١١٦) (٤٠٠٥)
(٤٠٠٦) (٤٠٠٨) (٤٠١٠).

٤٦٢
السُّنُ الضُّغْرِى للنساني
إِيلٍ سَائِمَةٍ(١): فِي كُلُّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَّهُونٍ (٢)، لَا يُتْرَّقُ(٣) إِلَ عَنْ حِسَابِهَا (٤)،
مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ أَبَى فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِلِهِ، عَزْمَةٌ (٥)
مِنْ عَزْمَاتِ رَبِّنَا لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ وََّ مِنْهَا شَيْءٌ)) .
(١) سائمة: هي الراعية من الماشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).
(٢) ابنة لبون: ما جاء عليه من الإبل سنتان ودخل في الثالثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : لبن) .
(٣) رسم في (س) بالتاء والياء معًا، ونسبه بالحاشية لنسختي الطبري والعلوي.
(٤) كتب في حاشية (س): ((أي عدد ماله)).
(٥) عزمة: حق وواجب. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٧/٥).
[٢٤٦٣] [التحفة: دس ١١٣٨٤] [الكبرى: ٢٤٣٠] • أخرجه الروياني (٩١٣) عن عمروبن
علي ، ومحمد بن بشار ، عن يحيى ، به .
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٤١)، وابن خزيمة (٢٢٦٦) من طريق يحيى بن
سعيد، به .
ورواه جماعة عن بهزبن حكيم بهذا الإسناد كذلك ؛ فرواه معتمر بن سليمان، ومعمر ، وابن
أبي زائدة، وابن علية، والنضربن شميل، وحماد بن سلمة، وأبو أسامة، ويزيدبن هارون،
وعبد الله بن بكر السهمي، وعبد الوارث بن سعيد، وعدي بن الفضل، وعبد الله بن المبارك،
وعيسى بن يونس - جميعا - عن بهز .
أخرجه المصنف عن معتمر كما سيأتي في الحديث التالي .
وأخرجه عبدالرزاق (٦٨٢٤)، والطبراني (٤١٠/١٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٤ /١٠٥) عن معمر وحده .
وأبو عبيد القاسم بن سلام في ((الأموال)) (٩٨٧) عن ابن أبي زائدة .
وأحمد (٢٠٠١٦) (٢٠٠٤١) عن ابن علية .
والدارمي (١٦٧٧)، والطبراني (٤١١/١٩) عن النضر بن شميل.
وأبو داود (١٥٧٥)، والطبراني (٤١١/١٩) عن حماد بن سلمة، وعن أبي أسامة مفرقين .
وابن خزيمة (٢٢٦٦)، والطبراني (٤١١/١٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٦/٤)
عن يزيد بن هارون .
وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٤٤٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٩/٢) (٢٩٧/٣)
عن عبدالله بن بكر .

٤٦٣
كتاب الزَّكَائي
٥- بَابُ زکاةِ الإِہِلِ
[٢٤٦٤] أُخْبرنا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ
يَحْتِى. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَمَالِكٍ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ يَحْتَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ(١)، وَلَا فِيمَا دُونَ
خَفْسٍ (٢) ذَوْدٍ (٣) صَدَقَةٌ (١)، وَلَا (٤) فِيمَا دُونَ خَمْسٍ (٥) أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)).
والحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٨/١) عن عبد الوارث بن سعيد.
والطبراني في الموضع المذكور عن الباقين .
وقد اختلف في الاحتجاج بصحیفة بهز بن حکیم، عن أبيه ، عن جده - كما مَرَّ ، وقد انفرد
بهز بهذا الحديث، واستنكره غير واحد من أهل العلم، منهم : أحمد ، والشافعي، وابن حبان،
وزعم قوم أنه منسوخ .
انظر: ((الأم)) للشافعي (١٧/٢)، ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٠٥/٤)، ((المعرفة)) له
(٢/ ق ١٧٦)، ((حاشية ابن القيم)) (٣١٨/٤)، ((المغني)) لابن قدامة (٢٢٨/٢)، ((فتح
الباري» لابن حجر (٣٥٥/١٣).
(١) لیس في (ف).
(٢) في (س)، (د): ((خمسة)).
(٣) ذود: الذود من الإبل: هو ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر:
النهاية في غريب الحديث ، مادة : ذود).
(٤) في (س): ((لیس)).
(٥) صحح عليه في حاشية (ص)، ووقع في (د)، (ص)، (هـ): ((خمسة)).
* [٢٤٦٤] [التحفة: ع ٤٤٠٢] [الكبرى: ٢٤٣١] • أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد» (١٣٤/٢٠)
من طريق حمزة وابن الأحمر عن المصنف بالإسناد الثاني فحسب .
وأخرجه الحميدي (٧٣٥)، وأحمد (١١٠٣٠)، ومسلم (٩٧٩) عن سفيان بن عيينة ، به.
وأخرجه أحمد (١١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٦) عن عبد الرحمن بن مهدي ، به .

٤٦٤
السَُّنَ الضُّغْرِىِ للنْسَانِيّ
[٢٤٦٥] أخبرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةً (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذُرِيُّ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَق ◌ْ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ (٢) ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ (٣) فِيمَا دُونَ
خَمْسَةِ(٤) أَوَاقٍ (٥) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ(٣) فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ (٦) أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)).
[٢٤٦٦] أَخْبِرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ
مُذْرِكٍ أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخَذْتُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ
وأخرجه البخاري (١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩) من طرق، عن عمروبن يحيى بن عمارة،
به .
والحديث سيأتي من طريق آخر، عن عمرو بن يحيى (٢٤٩٢) (٢٥٠٣) (٢٤٨٦)
ومن طريق آخر، عن يحيى بن عمارة (٢٥٠٢) (٢٥٠٤)
ومن طریق آخر ، عن أبي سعيد (٢٤٩٣) (٢٤٧٥) (٢٤٩٥) (٢٥٠٥).
.
(١) عليه في (س): ((خف)) إشارة لتخفيف الميم.
(٢) صحح عليه في (س)، ووقع في (ف)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((خمس)).
(٣) قوله: ((وليس)) في (ف): ((ولا)).
(٤) في (ف): ((خمس)).
(٥) بعده في (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((من فضة))، وذكر
بحاشية (س) أنه أيضًا في نسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري .
(٦) في (هـ)، وجاشيتي (س)، (ت): ((خمس))، ونسبه في الأولى لنسخة سعد الخير نقلا عن نسخة
الطبري، وفي الثانية لبعض النسخ، وأكد ذلك في حاشية (س) بقوله: ((وقع في أصل سعد
الخير: خمس أوسق)).
[٢٤٦٥] [التحفة: ع ٤٤٠٢] [الكبرى: ٢٤٣٢] • أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٣٤/٢٠)
من طريق المصنف ، به .
وأخرجه مسلم (٩٧٩) عن الليث وعبد الله بن إدريس فرقهما عن يحيى بن سعيد ، به .
والحديث متفق عليه من طرق، عن عمروبن يحيى، وقد سبق تخريجه في الحديث السابق .
#[ س/ ١٩٩ ]

كِتَابُ النَّبائي
٤٦٥
ثُمَامَةً بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ (بْنِ مَالِكٍ)(١)، عَنْ(٢) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ◌َبَا بَكْرِ
كَتَبَ لَّهُمْ: إِنَّ هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَ بِهَا رَسُولَهُ(٣) بَِّ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا
فَلْيُعْطِ ، وَمَنْ سُئِلَ(٤) فَوْقَ ذَلِكَ فَلَا يُعْطِ: فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ
فِي كُلِّ خَمْسٍ ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ (٥) إِلَى
خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ (٦)، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ(٧) مَخَاضٍ فَابْنُ لَهُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ
سًِّا(٨) وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَيُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَزْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّا (٩)
وَأَزْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ (١٠) إِلَى سِتِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى (١١) وَسِتِينَ
(١) ليس في (ت)، ونسخة سعد الخير نقلا عن حاشية (س).
(٢) في حاشية (س): ((أن)).
(٣) صحح عليه في (ت)، ووقع في حواشي (س)، (ت)، (هـ): ((رسول اللّه))، ونسبه في
الحاشية الأولى للطبري ونسخة أخرى ، وفي الحاشيتين الأخريين لبعض النسخ، وصحح عليه
في حاشية (ت).
(٤) في (د): ((سأل)) .
(٥) بنت مخاض: من الإبل هو ما دخل في السنة الثانية، وقيل: هو ما حملت أمه، أو حملت الإبل
التي فيها أمه . (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة: مخض).
(٦) زاد بعده في (ت): ((ففيها بنت لبون))، وانظر: ((الكبرى)) (٢٤٣٣).
(٧) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة سعد الخير: ((ابنة)).
(٨) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((ستة)).
(٩) في (د)، (ت)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((ستة))، وصحح عليه
في (ت).
(١٠) طروقة الفحل: هي التي بلغت أن يطرقها الفحل، وهي التي أتت عليها ثلاث سنين
ودخلت في الرابعة. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٠٣/٤).
(١١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((أحد))، وفيها أيضًا منسوبًا لنسخة سعد الخير
ونسخة أخرى: ((واحد))، وجعله في الثانية منون الآخر بالفتح بلا ألف .

٤٦٦
السُّنُ الضُّحْرِىُّ للنْسِّانِي
فَفِيهَا جَذَّعَةٌ(١) إِلَى خَمْسٍ (٢) وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّةٌ(٣) وَسَبْعِينَ فَفِيهَا
بِئْتَا(٤) لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى(٥) وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانٍ طَرِّوقْتًا
الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلُّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ
لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الْإِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ :
فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ (صَدَقَةُ الْجَذَّعَةِ) (٦) وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَّعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا
تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ (وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَائَيْنٍ (٧) إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِزْهَمَا (٨)،
وَمَنْ(٩) بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّ جَذَّعَةٌ، فَإِنَّهَا ثُقْبَلُ مِنْهُ)(١٠)
وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِزْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ (إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ)(١١)، وَمَنْ بَلَغَتْ
عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ(١٢) بِنْتُ لَهُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ
(١) جذعة: هي من الإبل: ما دخل في السنة الخامسة. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة:
جذع) .
(٢) في (د)، (ص)، (هـ): ((خمسة)).
(٣) في (ف)، وحواشي (س)، (ت)، (هـ) منسوبًا فيها لنسخة: ((ستا))، ونسبه في حاشية (س)
أيضًا لنسخة سعد الخير نقلا عن نسخة الطبري .
(٤) في (د): (بنت))، ووقع في (ص)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((ابنتا))،
وصحح علیه في (ص).
(٥) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبرى: ((أحد).
(٦) ضبطهما في (س) على وجهين: الأول بضم آخر الأولى مع كسر آخر الثانية، ونسبه لنسخة
العلوي، والثاني بتنوين آخر الأولى بالفتح مع فتح آخر الثانية ، ونسبه لنسخة الطبري .
(٧) في (ف): ((شاتان)).
(٨) زاد بعده في (ف): ((أو شاتين))، وكأنه وهم من الناسخ.
(٩) في (د): ((وإن)).
(١١) لیس في (د)، (ص).
(١٠) ما بين القوسين ليس في (س).
(١٢) قوله: ((وعنده)) أشار في حاشية (س) إلى أنه ليس في نسخة الطبري، ونقل عن حاشيتها أن
الصواب إثباته .

٩٠٠X
٤٦٧
(وَيُجْعَلُ مَعَهَا شَاتَانٍ) (١) إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِزْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ
صَدَقَةُ ابْنَةٍ (٢) لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ
عِشْرِينَ دِرْهَمَا أَوْ شَائَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ(٣) ابْنَةٍ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ
( بِنْتُ (٤) لَبُونٍ)(٥) وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبُلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا (٦)
شَائَيْنِ (٧) إِنِ اسْتَيْسَرَنَّا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، (وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ) (٨) ابْنَةِ
مَخَاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ
يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا أَزْبَعٌ مِنَ الْإِلِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ، وَفِي صَدَقَةٍ
الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَزْبَعِينَ فَفِيهَا شَاءٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ(٩)
وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ (١٠) وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاءِ إِلَى
(١) ما بين القوسين في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لبعض النسخ ونسخة سعد
الخير: ((ويجعل معها شاتين))، إلا أنه في بعض النسخ ((معه)) بدل ((معها))، ووقع في (ت)
مصححًا على آخر كلمتين، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((ويُجعَل معه شاتان))،
وفي حاشية (ت) أيضًا منسوبًا لنسخة: ((معه شاتين))، وصحح عليه .
(٢) صحح عليه في (ت)، ووقع في (هـ)، وحاشية (ت) مصححًا عليه: ((بنت)).
(٣) زاد بعده في (س)، (د): ((الحقة وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ويُجعل معه
شاتان - في (د): ((شاتين)) - إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا))، ثم زاد في (س): ((ومن
بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين
درهمّا أو شاتين))، وذكر على أول الزيادة الثانية: ((لا نسخة الطبري))، وقال آخره: ((إلى))،
وذكر في الحاشية أن المعلم عليه مضروب في نسخة الطبري .
(٤) في (ص)، (هـ): ((ابنة)).
(٥) لیس في (د).
(٧) في (ف): ((شاتان)) .
(٦) صحح عليه في (ت).
(٨) ما بين القوسين أشير عليه في (س) وحاشيتها أنه ليس في نسخة الطبري.
(٩) زاد بعده في (س)، (هـ)، وحاشية (ت): ((يعني)).
(١٠) زاد بعده في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((يعني)).

٤٦٨
السُّفَرُ الضُّغْرِىُّ لِلنَّسَانِيّ
ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا (١) زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاءٌ(٢) وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ،
وَلَّا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ(٣)، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ
مُتَفَّرِّقٍ (٤) ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا
يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً (٥) مِنْ أَزْبَعِينَ شَاةً
وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ (٦) رُبِعُ الْعُشْرِ فَإِنْ(٧)
لَمْ(٨) تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ(٩) وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا .
(١) في (س): ((وإذا))، وصحح على أوله.
(٢) زاد بعده في (س)، وحاشيتي (ص)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((شاة)).
(٣) المصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة:
صدق) .
(٤) في (د)، (ص): ((مُفْرَّق))، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((مفترق)).
(٥) صحح عليه في (ت)، ووقع في (ف)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (ت): ((ناقصًا))،
ونسبه في الحاشية الأولى لنسختي الطبري والوزيري، وفي الثانية لنسخة ، وصحح عليه .
(٦) في (ف): ((الفضة))، وكلاهما بمعنى. والرقة: الفضة الخالصة سواء كانت مَضْروبة أو غير
مضروبة . انظر: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٢١/٣)
(٧) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فإذا)).
(٨) أشار في حاشية (س) إلى أنه مضبب عليه في نسخة الطبري.
(٩) صحح عليه في (ت).
*
[٢٤٦٦] [التحفة: خ دس ق ٦٥٨٢] [الكبرى: ٢٤٣٣] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٢٠/٦)
من طريق المصنف به .
وأخرجه الشافعي في (الأم)) (٧/ ١٧٠)، وأحمد (١١/١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٧٩١١) عن أبي كامل مظفر ، به .
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) (٨٩/١)، وأبو داود (١٥٦٧)، والبزار (٤١)، وأبو يعلى
(١٢٧)، والمروزي في ((مسند أبي بكر) (١٣٤/١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(٤/ ٣٧٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٨١٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٩٠/١، ٣٩٢)، -

٤٦٩
كتاب الزكاة
٦- بَابُ مَانِعِ زَكَاةِ الْإِيِلِ
• [٢٤٦٧] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(١)
شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) أَبُو الزِّنَادِ (مِمَّا حَدَّثَهُ)(٣)، عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ
مِمَّا(٤) ذَكَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُزَيْرَةً يُحَدِّثُ بِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((تَأْتِي
الْإِبِلُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ - إِذَا هِيَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا (٥) حَقَّهَا - تَطَؤُهُ
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨٦/٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٨٦١) من طرق، عن
=
حماد بن سلمة ، به .
قال الشافعي في ((الأم)) (٥/٢): ((حديث أنس حديث ثابت من جهة حمادبن سلمة،
وغيره عن رسول الله وَالله، وبه نأخذ)). اهـ.
وقال الدار قطني في ((السنن)) (١١٦/٢): ((إسناد صحيح، وكلهم ثقات)). اهـ . .
والحديث أخرجه البخاري (١٤٤٨، ١٤٥٠، ١٤٥١، ١٤٥٣، ١٤٥٤، ١٤٥٥) من.
طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عبدالله بن المثنى، عن ثمامة ، مفرقًا .
وقال الحاكم: ((إنما تفرد بإخراجه البخاري من وجه آخر عن ثمامة بن عبدالله، وحديث
حماد بن سلمة أصح وأشفى، وأتم من حديث الأنصاري)). اهـ.
وقد حكى الدارقطني في ((العلل)) (٢٢٩/١ - ٢٣١) الخلاف في هذا الحديث، ثم قال :
((والصحيح حديث ثمامة، عن أنس)). اهـ.
وقد ذكره الدار قطني في ((التتبع)) (ص٣٦٦)، وقال: ((لم يسمعه ثمامة من أنس، ولا سمعه
عبدالله بن المثنى من عمه ثمامة)). اهـ.
وقد أجاب عن ذلك الحافظ في ((الفتح)) (٣١٨/٣)، وانظر: ((نصب الراية)) (٣٣٧/٢)،
و((التلخيص)» (١٥٠/٢)، و((مقدمة الفتح)) (٣٥٧/١).
والحديث سيأتي من طريق آخر، عن حماد بن سلمة (٢٤٧٤).
(١) في (س)، وفوق السطر في (ص) منسوبًا لنسخة: ((حدثني)).
(٢) في (د)، (ت)، (ص)، (هـ): ((حدثني))، وصحح عليها في (ت).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشيتي (ت)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((في حديث)).
(٤) صحح عليه في (ت)، ووقع في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ما).
(٥) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((منها)).

٤٧٠
السَُّرُ الضُغْرِىِ للنْسَانِيّ
بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْغَنَّمُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ - إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا -.
تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا)). قَالَ: ((وَمِنْ حَقْهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ،
أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ(١) فَيَقُولُ:
يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ، أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَّهَا يُعَارِ (٢) فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ
لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ، قَالَ: وَيَكُونُ كَثُ(٣) أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (شُجَاعًا أَقْرَعَ) (٤)
يَفِرُ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ(٥) : أَنَا كَثْرُكَ، فَلَا يَزَالُ (٦) حَتَّى يُلْقِمَهُ أُصْبِعَهُ)).
٠
(١) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث مادة: رغا).
(٢) يعار: صوت المعز من الغنم. (انظر: هدي الساري) (ص٢٠٨).
(٣) ضبطه في (س) بالرفع والنصب معًا .
(٤) نسب الضبط بالنصب في (س) لنسختي العلوي والطبري، وكتب بالحاشية: ((النُّسخ بالرفع
ونضب («الكنز)))).
(٥) في (د)، (ص): ((فيطلبه)).
(٦) زاد بعده في حاشية (س): ((به))، ونسبه لنسخة .
* [٢٤٦٧] [التحفة: خ س ١٣٧٣٦] [الكبرى: ٢٤٣٤] • أخرجه البخاري (١٤٠٢) (٤٦٥٩)
من طريق شعيب ، به .
وأخرج نحوه أيضا في (٦٩٥٧) من طريق همام بن منبه ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أيضًا من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وسيأتي (٢٥٠١).
والحديث سبق من وجه آخر، عن أبي هريرة (٢٤٦١) وانظر باقي أطرافه هناك.

٤٧١
كتاب الزكاة
٧- بَابُ سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنِ الْإِلِ إِذَا كَانَتْ رِسْلًا لِأَهْلِهَا وَلِحُمُولَتِهِمْ (١)
[٢٤٦٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ
ابْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
((فِي كُلُّ إِبِلِ سَائِمَةٍ مِنْ كُلُّ أَزْبَعِينَ ابْئَةُ لَّبُونٍ لَا تُفْرَّقُ إِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ
أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ(٢) أَجْرُهَا، وَمَنْ مَتْعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِلِهِ(٣)، عَزْمَةٌ
مِنْ عَزْمَاتِ رَبَّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ وٍَّ مِنْهَا شَيْءٌ ().
٨- بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ
● [٢٤٦٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ،
وَهُوَ : ابْنُ مُهَلْهِلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَشْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِوَلَهَ بَعَثَّهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمِ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ(٤)
مَعَافِرَ (٥) ، وَمِنَ الْبَقَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ تَّبِيِعًا أَوْ تَّبِعَةً، وَمِنْ كُلِّ(٦) أَزْبَعِينَ مُسِنَّةً.
(١) الضبط من (ت)، (هـ)، وهو أحد الوجهين في (س)، والوجه الثاني بفتح الحاء، ونسب
الوجهين جميعًا في حاشيتها لنسخة العلوي .
(٢) في (س)، (ت)، (هـ): ((له)).
(٣) في (س)، وحواشي (ت)، (ص)، (هـ) منسوبًا فيها لنسخة: ((ماله)).
#[س/ ٢٠٠]
* [٢٤٦٨] [التحفة: دس ١١٣٨٤] [الكبرى: ٢٤٣٥] • تقدم تخريجه من طرق، عن بهز في الحديث
السابق (٢٤٦٣).
(٤) عدله: مُساويه. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٠٧/٣).
(٥) معافر: نوع من الثياب منسوبة إلى مَعافِر، وهي قرية أو قبيلة باليمن. (انظر: شرح النووي
على مسلم) (١٨/ ١٣٤).
(٦) ليس في (ف)، (د)، (ص).
﴾ [٢٤٦٩] [التحفة: «ت س ق ١١٣٦٣] [الكبرى: ٢٤٣٦] • أخرجه عبدالرزاق (٦٨٤١)، -

٤٧٢
السَُّنَ الضُغْرِىِ للنْسِّانِيّ
- والطيالسي (٥٦٨)، والقاسم بن سلام في ((الأموال)) (٦٤)، وأحمد (٢٢٠١٣)، والدارمي
(١٦٦٣)، وابن ماجه (١٨٠٣)، وأبوداود (١٥٧٨)، والترمذي (٦٢٣)، والبزار
(٢٦٥٤)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٤٣) (١١٠٤)، وابن خزيمة (٢٢٦٨)، والشاشي
(٢٥٠/٣)، وابن حبان (٤٨٨٦)، والطبراني في (المعجم الكبير)) (١٢٩/٢٠)، والحاكم
(٣٩٨/١)، والبيهقي (٩٨/٤) (١٩٣/٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٧٩٤٦)، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) (٢/ ١٣٠) من طرق، عن الأعمش ، به .
ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ. وسيأتي عند المصنف
من هذا الوجه .
وروي أيضًا من حديث الأعمش ، عن أبي وائل بن سلمة ، عن معاذ بن جبل . وسيأتي عند
المصنف من هذا الوجه كذلك .
وهذا الحديث اختلف في وصله وإرساله؛ فقيل: عن مسروق، عن معاذ، وقيل : عن
مسروق أن رسول الله و ليه لما بعث معاذًا إلى اليمن .... وكذلك الحال بالنسبة لرواية إبراهيم
النخعي ، عن معاذ. وصحح الترمذي إرسال حديث مسروق، وصحح الدار قطني في ((العلل))
(٦٦/٦ - ٦٩) إرسال حديث إبراهيم، وقد ساق هناك الخلاف فيه مطولا .
والحديث أخرجه أبو داود كما تقدم في موضعين من ((سننه)): الأول في ((الزكاة)) (١٥٧٦،
١٥٧٨) بلفظ الباب، والثاني في ((الخراج)» (٣٠٣٨، ٣٠٣٩)، وليس فيه محل الشاهد هنا .
وقال البيهقي في ((الكبرى)) (١٩٣/٩): ((قال أبو داود في بعض النسخ: «هذا حديث
منكر ، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا)) . اهـ.
كذا نقل البيهقي ، وهذه العبارة إنما قالها أبو داود عقب الحديث الذي يلي حديث معاذ في
الموضع الثاني من ((كتاب الخراج))، وهكذا أثبت المزي تلك العبارة في ذاك الموضع .
وعقّب أبو علي اللؤلؤي على ذاك الحديث التالي - وهو حديث علي بن أبي طالب: ((لئن بقيت
لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة ... )) بقوله: ((ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية)». اهـ.
فالذي يظهر أن أبا داود - في العرضة الثانية - أعرض عن هذا الحديث ، أو أمر بالضرب عليه،
فوهم بعضهم فضرب على إسناده ومتنه، وفاته الضرب على قوله عقبه: ((هذا حديث منكر)).
ثم تتابعت بعض النسخ على ذلك ، فصار ذلك القول عقب حديث معاذ السابق له، فوقف
البيهقي على بعض تلك النسخ، فنقل ما فيها، والله تعالى أعلم .
وعلى كل حال فقد قال عبد الحق الإشبيلي في ((أحكامه)): ((ليس في زكاة البقر حديث متفق
على صحته)) . اهـ.

٤٧٣
كتاب النَّائِ
[٢٤٧٠] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَهُوَ: ابْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: قَالَ
مُعَاذٌ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلَه إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَزْبَعِينَ بَقَرَةً
ثَةُ(١)، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِعًا(٢)، وَمِنْ كُلُّ حَالِمِ (٣) دِينَارًا أَوْ عَذْلَهُ(٤) مَعَافِرَ (٥) .
[٢٤٧١] أُخْريًا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ
أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَزْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ
كُلٌّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ(٦) مَعَافِرَ .
وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)): ((لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر ما في
حديث معاذ، وأن النصاب المجمع عليه فيها)). اهـ. من ((نصب الراية)) (٣٤٦/٢).
والحديث سيأتي من طريق آخر، عن معاذبن جبل (٢٤٧٢) (٢٥٠٩).
(١) ثنية: ما دخل في السنة الثالثة. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).
(٢) في (ف): ((تبيعة)). وهو ولد البقرة أول سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبع).
(٣) حالم: من بلغ الحُلُم، وجرى عليه حكم الرجال ، سواء احتلم أم لم يحتلم. (انظر: النهاية،
مادة : حلم)
(٤) ضبطه في (س) بكسر العين وفتحها معًا، ونسبه في الحاشية لنسختي الطبري والعلوي.
(٥) معافر: هي برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن. (انظر: النهاية، مادة: عفر).
* [٢٤٧٠] [التحفة: « ت س ق ١١٣٦٣] [الكبرى: ٢٤٣٧] • أخرجه الدارمي (١٦٦٣) عن
يعلى بن عبيد، به . وانظر تخريج الحديث السابق .
(٦) ضبطه في (س) بكسر العين وفتحها معًا، ونسبه لنسختي الطبري والعلوي .
[٢٤٧١] [التحفة: « تس ق ١١٣٦٣] [الكبرى: ٢٤٣٨] • أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٠١٤)،
٠
وابن خزيمة (٢٢٦٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٩/٢٠) من طريق أبي معاوية، به.
وقد تقدم من حديث الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن معاذ. وسيأتي كذلك من
حديث الأعمش ، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل . فانظر تخريجهما .

٤٧٤
السُّنَرُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
[٢٤٧٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبِي، عَنِ ابْنِ (١) إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَثُ، عَنْ أَبِي وَائِلِ بْنِ
سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الْيَمَنِ أَنْ
لَا آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا عِجْلٌ تَابِعٌ
جَذَّعٌ أَوْ جَدَّعَةٌ (٢) حَتَّى تَبْلُغَ أَزْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَزْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ .
٩- بَابُ (٣) مَانِعِ زَكَاةِ الْبَقَرِ
• [٢٤٧٣] أخبرنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ:
(مَا مِنْ صَاحِبٍ إِيلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا وُقِفَ لَهَا (٤) يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ؛ تَطَؤُهُ ذَاتُ الْأَظْلَافِ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقُرُونِ
بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَزْنِ)). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
(١) في (د): ((أبي))، وهو خطأ، وانظر: ((التحفة)).
(٢) عجل تابع جذع أو جذعة: ولد بقرة صغير يتبع أمه ذكرا كان أو أنثى. (انظر: حاشية السندي
على النسائي) (٢٦/٥).
* [٢٤٧٢] [التحفة: دس ١١٣١٢] [الكبرى: ٢٤٣٩] • أخرجه أبو داود (١٥٧٦، ٣٠٣٨)،
ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٣/٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٢٩/٢)
عن عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن أبي وائل ، عن معاذ.
وقد تقدم من وجه آخر ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن مسروق، عن معاذ.
وقد سبق تخريجه (٢٤٦٩).
(٣) من (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة .
(٤) ألحق بحاشية (ت) منسوبًا لنسخة، ووقع في (ف): ((له)).

٤٧٥
كتاب النّبِائة
وَمَاذَا حَقُّهَا؟ قَالَ: ((إِطْرَاقُ فَحْلِهَا (١)، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا (٢)، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا صَاحِبٍ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ إِلَّا يُخَيَّلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ
يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَتْبَعُهُ يَقُولُ لَهُ: هَذَا كَنْزُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ، فَإِذَا
وَأَىْ أَنَّهُ لَابُدَّ لَهُ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا (٣) كَمَا يَقْضَمُ الْفَخْلُ)).
١٠- بَابُ زَكَاةِ الْغَثْمِ
[٢٤٧٤] أُخْبريا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ(٤) بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّسَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٥)
٠
سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَفته كُتِبَ لَهُ: أَنَّ هَذِهِ
فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَه عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي (٦) أَمَرَ اللَّهُ بِهَا
رَسُولَهُ(٧) وََّ فَمَنْ سُئِلَهَا (٨) مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ
(١) إطراق فحلها: إعارته لتلقيح الأنثى. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٦٦/٧).
(٢) في (س)، وفوق السطر في (ص) منسوبًا لنسخة: ((دلولها)). وإعارة دلوها: يعير ضرعها
للحلب . انظر : (عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٥٤/٥)
(٣) صحح عليه بهذا الضبط في (ت).
* [٢٤٧٣] [التحفة: م س ٢٧٨٨] [الكبرى: ٢٤٤٠] • أخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٢٢٩) عن
محمد بن فضیل ، به .
وأخرجه مسلم (٩٨٨) من طريق عبدالله بن نمير، عن عبد الملك ، بنحوه.
(٤) عليه في (س): ((خف)) إشارة لتخفيف الضاد .
(٥) صحح تحته في (ص)، ووقع في (د)، (هـ) : (حدثنا)) .
(٦) صحح عليه في (ت).
(٧) في حاشية (س) منسوبًا للطبري ونسخة أخرى: ((رسول اللَّه)).
(٨) في (د): ((سألها)).

٤٧٦
السُّنُ الضُّغْرِىُّللنْسِّانِيّ
فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهِ: فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ ذَوْدٍ شَاةٌ ، فَإِذَا
بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنٍ
ابْنَّةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِنَّةً وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونِ إِلَى
خَمْسٍ وَأَزْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرِوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّنَ،
فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِينَ فَفِيهَا جَذَّعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّةً
وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَّى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ
طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَّةٍ فَفِي كُلِّ
أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ (١) أَسْنَانُ الْإِلِ فِي فَرَائِضٍ
الصَّدَقَاتِ (٢)، فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَّعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَّعَةٌ وَعِنْدَهُ
حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَائَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتًا (٣) أَوْ عِشْرِينَ
دِزْهَمَا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّ جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ
وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ(٤) عِشْرِينَ دِزْهَمَا أَوْ شَائَيْنٍ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ
وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَهُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَائَيْنِ إِنِ
اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمَا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ (٥) أَبُونٍ
وَلَيْسَتْ(٦) عِنْدَهُ إِلَّ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ(٧) عِشْرِينَ دِزْهَمًا
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((الصدقة)).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((له)).
(٤) الضبط بتخفيف الصاد المفتوحة من (ت)، وهو العامل.
(٥) صحح عليه في (ت)، ووقع في (د)، وحاشيتي (ت)، (ص) منسوبًا فيهما لنسخة: ((ابنة)).
(٦) في (س)، (ت): ((وليس)).
(٧) الضبط بتخفيف الصاد المفتوحة من (س).

٤٧٧
كِتَابُ النَّكَائة
أَوْ شَاتَيْنٍ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ (١) لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ
وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَائَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ
عِشْرِينَ دِزْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ(٢) عِنْدَهُ إِلَّ ابْنُ
لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ يُقْبُلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَنْ(٣) لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ(٤)
مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَّمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا
كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ(٥) وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ
إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاءٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ
وَاحِدَةً فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاءٌ، وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (٦
وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ(٧)، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (٨) وَلَا يُفْرَّقُ
بَيْنَ مُجْتَمِعِ (٩) خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْئَهُمَّا
بِالسَّوِيَّةِ، وَإِذَا(١٠) كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَزْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ
(١) في (د)، (ص): ((ابنة)).
(٢) في (د)، (ص)، وحاشية (س): ((وليس))، ونسبه في الحاشية لبعض النسخ ونسخة سعد
الخير نقلا عن نسخة الطبري، وصوبه .
(٣) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((وإن)).
(٤) في حاشية (ص) منسوبًا لبعض النسخ: ((أربع)).
(٥) في (د)، (ص): ((زاد)).
(٦) ضبطه في (س) بفتح العين وضمها معًا، ونسب الفتح في الحاشية لنسخة الطبري، والضم
لنسخة العلوي .
(٧) الضبط بتشديد الصاد المفتوحة من (س)، (ت)، وصحح عليه في (ت)، وهو المالك.
(٨) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((مفترق)).
(٩) في (ف): ((مجتمعين)).
(١٠) في (ف)، (د)، (ص): ((فإذا)) .

٤٧٨
السَُّرُ الضُّغْرَىِّ للنْسَانِيّ
فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَّةِ (١) رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلَّا
تِسْعِينَ وَمِائَةٌ فَلَيْسَ فِيهِ (٢) شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا .
١١- بَابُ مَانِعِ زَكَاةِ الْغَثَمِ
[٢٤٧٥] أَخْبِزْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
•
الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَغْرُورِ بْنِ سُؤَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((مَا مِنْ صَاحِبٍ إِيلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمِ لَا يُؤَدِّي زَكَائَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَّهُ ﴾، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفَذَتْ(٣)
أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ)).
(١) عليه في (س): ((خف)) إشارة لتخفيف القاف، وهي الفضة الخالصة.
(٢) في (س): («فيها)) .
* [٢٤٧٤] [التحفة: خ دس ق ٦٥٨٢] [الكبرى: ٢٤٤١] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٥١/٦)
من طريق المصنف ، به .
وقد سبق تخريجه من وجه آخر ، عن حماد بن سلمة (٢٤٦٤).
# [س/ ٢٠١]
(٣) ضبط الفاء بالفتح مع الذال المعجمة من (ت)، (هـ)، وفي (ف)، وحاشية (هـ): ((نفدت))
بالدال المهملة، ومعه كسر الفاء، والوجهان في (س)، ونسبه في حاشيتها لنسختي الطبري
والعلوي، وقال: ((معًا)) .
: [٢٤٧٥] [التحفة: خ م ت س ق ١١٩٨١] [الكبرى: ٢٤٤٢] • أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٢٧)،
وأحمد (٢١٤٠١)، ومسلم (٩٩٠)، وابن ماجه (١٧٨٥)، والبزار (٣٩٩٣)، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (٤٠٠ - مسند ابن عباس)، وابن خزيمة (٢٢٥١)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٩٧/٤) من طرق، عن وكيع ، به .
والحديث متفق عليه من حديث الأعمش، وقد سبق تخريجه من وجه آخر عنه (٢٤٧٥).

٤٧٩
كتاب الزَّكَائِ
١٢- بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّقْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ (١)
• [٢٤٧٦] أُخْبِرْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ هُشَيْمٍ (٢)، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةً قَالَ: أَنَّانَا مُصَدِّقُ الشَِّيِّ (٣) ◌َِّ، فَأَتَيْتُ فَجَلَسْتُ
إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ(٤)، وَلَا نَجْمَعَ بَيْنَ
مُتَفَرِّقٍ (٥) وَلَا نُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، فَأَنَّاهُ(٦) رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ (٧) فَقَالَ: خُذْهَا .
فأبى .
(١) في (ص): ((الجمع)) .
(٢) في (ف): ((هشام))، وهو تصحيف، وانظر: ((التحفة)).
(٣) في (س): ((رسول اللَّه)).
(٤) في (ف): ((غنم))، ووقع في (د): ((لبني)) .
(٥) في حاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((مفترق)).
(٦) في (د)، (ص): ((فأتى)).
(٧) كَوْمَاء : مشرفة السنام عاليته . (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : كوم).
* [٢٤٧٦] [التحفة: دس ق ١٥٥٩٣] [الكبرى: ٢٤٤٣] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٢٧٨/٥)
من طريق المصنف ، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٤٠٣/٣) من طريق هنادبن السري، به.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الأموال)) (١٠٥٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٠٠٠٨) (٣٤٥٧٦)، وفي ((المسند)) (٥٤٩)، وأحمد (١٨٨٣٧)، والمحاملي في ((الأمالي))
(١٥٢)، والدارقطني (١٠٤/٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣١٣٥/٦)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (١٠١/٤) من طريق هشيم، به.
وأخرجه أبو داود (١٥٧٩)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠١/٤) عن أبي عوانة،
عن هلال بن خباب ، به .
قال المنذري : ((وفي إسناده هلال بن خباب، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه بعضهم)). اهـ.
((مختصر السنن)) (١٩٦/٢)، وقد رماه القطان، والعقيلي (٣٤٧/٤) بالاختلاط ، و کذا ابن حبان،
وقال: ((وكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرد)). اهـ. ((المجروحين))
(٨٧/٣)، ((الكامل)) لابن عدي (١٢١/٧).

٤٨٠
السَُّنَ الضُغْرِىُّللنساني
[٢٤٧٧] أخبرنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ (١) (بْنِ يَزِيدَ)(٢)، يَغْنِي: ابْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ(٣) عَاصِمِ (٤) بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ بَعَثَ سَاعِيًّا فَأَتَّى رَجُلًا فَآتَاهُ فَصِيلًا (٥)
مَخْلُولَا (٦)، فَقَالَ النَِّيُّ(٧) بَّةِ: ((بَعَثْنَا مُصَدِّقَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنَّ فُلَانَا أَعْطَاءُ
فَصِيلًا مَخْلُولًا، اللَّهُمَّ لَا تُبَّارِكْ (٨) فِيهِ وَلَا فِي إِلِهِ)). فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَجَاءَ
مِنَاقَةٍ حَسْنَاءَ، فَقَالَ: أَتُوبُ (٩) إِلَى اللَّهِ رَ وَ إِلَى نَبِيِّهِ (١٠) وَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي ◌ِيلِهِ)) .
وقد توبع عند أبي داود (١٥٨٠) بإسناد فيه ضعف أيضًا. وفي الباب عن أنس، أخرجه
البخاري (١٤٥٠).
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) صحح عليه في (ت)، وليس في (د)، وألحق بحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري.
(٣) في (د)، (ص): (حدثنا)) .
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((يعني)).
(٥) فصيل: من أولاد الإبل والبقر: ما فُصِل عن أمه، أو فصل عن اللبن. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : فصل)
(٦) مخلولًا: مهزولًا . (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلل).
(٧) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((رسول اللّه)).
(٨) صحح عليه في (ص).
(٩) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((تبت)).
(١٠) في (ف)، (د)، (ص): ((رسوله)).
* [٢٤٧٧] [التحفة: س ١١٧٨٥] [الكبرى: ٢٤٤٤] • أخرجه ابن خزيمة (٢٢٧٤)، والطبراني في
(المعجم الكبير» (٤٠/٢٢)، وفي ((الدعاء)) (٢٠١٣)، والخطابي في ((غريب الحديث)) (٣٨٧/١)،
والحاكم (٤٠٠/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)» (١٥٧/٤) من طريق سفيان، به.